على حاشية الصحيفة في دعاء زين العابدين ـ عليه السلام ـ إذا أحزنه أمر (١٥) .
واعلم أنّ هذا الاسم الشريف قد امتاز عن غيره من أسمائه ـ تعالى ـ الحسنى بوجوه عشرة :
أ : أنّه أشهر أسماء الله تعالى .
ب : أنّه أعلاها محلّاً في القرآن .
ج : أنّه أعلاها محلّاً في الدعاء .
د : أنّه جعل أمام سائر الأسماء .
هـ : أنّه خصّت به كلمة الإخلاص .
و : أنّه وقعت به الشهادة .
ز : أنّه علم على الذات المقدّسة ، وهو مختصّ بالمعبود الحقّ تعالى ، فلا
___________________________
(١٥) وهي كما في حاشية المصباح : ٣١٥ نقلاً عن الفوائد الشريفة في شرح الصحيفة :
« الأول : أنّه مشتقّ من لاه الشيء إذا خفي ، قال الشاعر :
|
لاهت فما عرفت يوماً بخارجةٍ |
|
يا ليتها خرجت حتى عرفناها |
الثاني : أنّه مشتقّ من التحيّر ، لتحيّر العقول في كنه عظمته ، قال :
|
ببيداء تيه تأله العير وسطها |
|
مخفقـة بالآل جرد وأملق |
الثالث : أنّه مشتقّ من الغيبوبة ، لأنّه سبحانه لا تدركه الأبصار ، قال الشاعر :
|
لاه ربّي عن الخلائق طراً |
|
خالق الخلق لا يُرى ويرانا |
الرابع : أنّه مشتقّ من التعبّد ، قال الشاعر :
|
لله درّ الغانيــات المُـدَّهِ |
|
آلَهن واسترجعن من تألّهي |
الخامس : أنّه مشتق من أله بالمكان إذا أقام به ، قال شعر :
|
ألهنا بدارٍ لا يدوم رسومها |
|
كأن بقاها وشامٌ على اليدِ |
السادس : أنّه مشتقّ من لاه يلوه بمعنى ارتفع .
السابع : أنّه مشتقّ من وَلَهَ الفصيلُ باُمّه إذا ولع بها ، كما أنّ العباد مولهون ، أي : مولعون بالتضرّع إليه تعالى .
الثامن : أنّه مشتقّ من الرجوع ، يقال : ألهت إلى فلان ، أي : فزعت إليه ورجعت ، والخلق يفزعون إليه تعالى في حوائجهم ويرجعون إليه ، وقيل للمألوه [ إليه ] إلٰه ، كما قيل للمؤتمّ به إمام .
التاسع : أنّه مشتقّ من السكون ، وألهت إلى فلان أي : سكنت ، والمعنى أنّ الخلق يسكنون إلى ذكره .
العاشر : أنّه مشتقّ من الإلٰهيّة . وهي القدرة على الاختراع » .
