وإنما قلنا : (من حيث هو مضاف إليه) لأن الجر ليس علامة لذات المضاف إليه بل لحيثية كونه مضافا إليه ، والمضاف (١) إليه وإن كان مختصا بما عرفه به لكن يشتمل على علامته أعم منه ، ومما هو مشّبه (٢) به ، فيدخل في تعريف المجرور مثل ، (بحسبك درهم) وكفى(٣) بالله.
وكذا (٤) المضاف إليه بالإضافة اللفظية وإن لم يكن (٥) داخلا (٦) في تعريفه.
(والمضاف (٧) إليه) وهو هاهنا (٨) غير ما هو المصطلح المشهور بينهم.
__________________
(١) قوله : (والمضاف إليه ... إلخ) جواب سؤال مقدر تقريره أن يقدر كلام المصنف ما اشتمل على اسم نسب إليه شيء ولما كان العلاقة مستلزمة بصاحبها كان ذلك في قوة قولنا : المجرورات هو اسم نسب ... إلخ فلم يخرج عن التعريف المضاف إليه بالإضافة اللفظية والمجرور بحرف الجر الزائد فأجاب الشارح بمنع استلزام العلاقة لصاحبها وحاصل أن العلاقة الحقيقية مستلزمة لصاحبها ومرادنا بعلم المضاف إليه هو الأعم من الحقيقي كما في المعنوية وحرف التعدية والحكمة كما في اللفظية والزائد فلم يكون الحد والمحدود متساويان ..
(٢) أي : أعم بشيء يشبه المضاف إليه في كونه مجرورا وأن يطلق عليه المضاف إليه قيل لجوازان توجد علاقة الشيء بدون ذلك الشيء. (توقادي).
(٣) لأن يصدق على بحسبك وكفى بالله لأنها مشتمله على علم المضاف إليه لا بالحيثية. (رضا).
ـ الأصل فيه حسبك درهم وكفى بالله مرفوع بالابتداء والفاعلية ثم زيدت الياء لتأكيد معنى الكفاية. (فيهما شرح).
(٤) أي : كما يدخل في التعريف ما كان مجرورا بالحرف الزائد يدخل فيه أيضا (م ح) قوله و (كذا المضاف إليه) بالإضافة اللفظية إن لم يكن داخلا في تعريفه بناء على المشهور من أنه ليس في الإضافة اللفظية تقدير حرف الجر. (عيسى الصفوي).
(٥) وعمل الجر هاهنا لمشابهة المضاف إليه الحقيقي بتجرده عن التنوين لأجل الإضافة فما يشمل العلاقة أربعة المضاف إليه بالإضافة الحقيقية والمضاف بالإضافة اللفظية والمجرور بالحرف الأصلي والمجرور بالحرف الزائد والمضاف إليه منها اثنان الأول والثالث. (رضي).
(٦) فإن حسبك لم ينسب إليه شيء بواسطة الباء وكذا الله في (كفى بالله) لم ينسب إليه بواسطة الباء ؛ لإنها زائدة لا مدخل له في الإيصال وكذا المضاف إليه بالإضافة اللفظية نحو ضارب زيد وأن ليس هناك حرف مقدر حتى نسب إليه بواسطة. (وجيه الدين).
(٧) أتى الظاهر موضع الضمير للتنصيص على المراد لاحتمال أنه زاد بالمضاف إليه هنا غير المضاف إليه المذكور ولا بأن يكون أعم من المضاف إليه حقيقة. (عب).
(٨) قوله : (وهو هاهنا ... إلخ) فإنهم إذا طلقوا لفظ المضاف إليه أراد وأما الجر بإضافة الاسم إليه ـ
![شرح ملّا جامي [ ج ١ ] شرح ملّا جامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2277_sharh-mulla-jami-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
