«فصل : وحذف المفعول به كثير» إلى آخره.
قال الشيخ : وذلك على نوعين : تارة يحذف فيعلم من يرجع إليه ، وتارة لا يعلم من يرجع إليه.
فالقسم الذي يعلم من يرجع / إليه على ضربين : مضمر ، وقد تقدّم ما يقتضيه كالمضمر الواقع مفعولا في صلة الذي ، أو خبر المبتدأ أو صفة الموصوف ، أو حال ذي الحال ، أو مفعول ظاهر غير مضمر ، فلا يكون إلّا في سياق النفي فيعمّ ، كقوله تعالى : (لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ)(١) ، لأنّه إذا قدّر : لا تقدّموا شيئا كان نكرة في سياق النفي ، فتعمّ الجنس ، والجنس معلوم.
وأمّا القسم الثاني فهو على ضربين : ضرب يقدّر المفعول به من حيث الجملة كقولك : «ضربت» ، فهذا لا يعلم لا (٢) بالتخصيص ولا بالتعميم ، ولكن يقدّر مضروب لا غير ، والقسم الآخر أن يكون المتكلّم قصد إلى نفس الفعل لا باعتبار وقوعه ، كقولهم : «فلان يعطي ويمنع (٣)» ، كأنّه قال : يوقع الإعطاء ويوقع المنع (٤) ، فيجعل (٥) المفعول به نسيا منسّا كأنّه من جنس الأفعال غير المتعدّية.
__________________
(١) الحجرات : ٤٩ / ١ والآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ).
(٢) في د : «إلا» ، تحريف.
(٣) سقط من د : «ويمنع».
(٤) سقط من د : «المنع» ، خطأ.
(٥) في ط : «فجعل».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)