ارتحل منها. ونزل بريدة وحصرها ، فبلغه الخبر بأن سليمان باشا بغداد ، ولى حمود بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي ، على بادية المنتفق ، فقفل ثويني راجعا إلى وطنه ، ودخل البصرة ، ونهب منها أموالا عظيمة ، وعصى على البيش فسير إليه سليمان باشا بغداد ، العساكر العظيمة فحصل بينهم وبين ثويني وقعة ، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه من المنتفق وغيرهم ، وقتل منهم خلائق كثيرة وانهزم ثويني هو ومصطفى آغا إلى بلد الكويت ، واستولى حمود بن ثامر على المنتفق ، ورجعت تلك العساكر إلى بغداد. فلما تحقق ثويني رجوعهم تجهز هو ومن معه ، وساروا من الكويت لقتال حمود بن ثامر ، فالتقوا في البرجسية بالقرب من بلد الزبير ، وحصل بينهم قتال عظيم ، وصارت الهزيمة على ثويني وأتباعه ، وقتل منهم عدد كثير ، وانهزم ثويني ومعه عدة رجال إلى الدرعية ، وأقاموا عند عبد العزيز بن محمد بن سعود مدة أشهر. ثم خرجوا من الدرعية ، وتوجه ثويني إلى بغداد ، ودخل على الوزير سليمان باشا ، واسترضاه فرضي عنه وأكرمه.
وفي هذه السنة هدم الجناح المعروف في عنيزة ، هدمه عبد الله بن رشيد أمير بلد عنيزة تجملا مع ابن سعود بسبب مكاتبة أهل الجناح لثويني.
وفي سنة ١٢٠٢ ه : غزا سعود بن عبد العزيز وقصد بلد عنيزة ونزلها ، وأجلى آل رشيد منها ، وجعل فيها أميرا عبد الله بن يحيى. وفيها توفي الشيخ حسن بن عبد الله بن عيدان الوهيبي التميمي قاضي بلد حريملاء ، رحمهالله تعالى ، والشيخ حمد بن قاسم ، والشريف سرور بن مساعد أمير مكة رحمهمالله تعالى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
