قالَ : ومَكنونُ الفَائِلِ دَمُه. يقولُ : نحنُ بُصَراءُ بموْضِعِ الطَّعْن ، انتَهَى.
ورَوَى أَبو عَمْرو : قد نَطْعَن العيرَ في (١). ورَوَى الأَصْمَعِيُّ : قد نَخْضِبُ العيرَ مِن وقد خَطِىءَ أَبو عَمْرو في رِوايَتِه ، كذا في العُبابِ.
والفالُ. لُغَةٌ فيه.
قالَ الصَّاغانيُّ : عِرْقٌ يَخْرُجُ مِن فوَّارَةِ الوَرِكِ ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لِامْرىءِ القَيْسِ :
|
سَلِيم الشَّظى عَبْلِ الشَّوى شَنِجِ النَّسا |
|
له حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ على الفالي (٢) |
أَرادَ على الفَائِلِ فقَلَبَهُ ، وهو عِرْقٌ في الفَخِذَيْن يكونُ في خُرْبةِ الوَرِكِ يَنْحدرُ في الرِّجْل.
ورجُلٌ فَيِّلُ اللَّحْمِ ، ككَيِّسٍ ، وهَمَزَهُ بعضُهم وقد تَقَدّمَ ، أَي كَثيرُهُ.
وفالُ : ة بفارسَ في آخِرِ نَواحِيها مِن جهَةِ الجَنُوبِ ، وهي مُعَرَّبَةُ پال ، بينَ الفاءِ والباءِ ، وهي بينَ شِيْرَاز وهرمز ، لها قلْعَةٌ حَصِينَةٌ ، وهي كَثيرَةُ الفَواكِهِ ، منها القُطْبُ محمدُ بنُ مَسْعودِ بنِ محمودِ الفالِيُّ مُؤَلِّفُ التَّقْريبِ وغيرِهِ كاللّبابِ وشرْحِ الكشَّافِ. ووَالِدُهُ العلَّامَةُ صفيُّ الدِّيْنِ مَسْعود المُفَسِّرُ ، مَاتَ سنة ٦٧٨. والعلّامَةُ مجدُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ فَضْلِ الله بنِ رَبيعٍ الفالِيُّ قاضِيَا شِيرازَ ، الأَخيرُ رَوَى عن السرَّاجِ مَكْرم بن أَبي العَلاءِ الفالِيّ.
وأَيْضاً جماعَةٌ ذَكَرَهُم الذّهبيُّ والحافِظُ فمنهم : العلامَةُ فخرُ الدِّيْن أَحْمدُ بنُ غسَّان ، كامِل بن مَحْمود ، أَخَذَ عن عَمِّه والد القُطْب المَذْكُور ، وأَبوه مجدُ الدِّيْن أَبو غسَّان مَاتَ في سَنَة ٦٣٥ ، والقاضِي سراجُ الدِّيْن مَكْرَم بنِ أَبي العَلاءِ الفالِيِّ وغيرِهِم.
ومِن ولدِ مَكْرم هذا جماعَةٌ حَدَّثُوا بفَال. وفَالُ أَيْضاً : د بِخُوزِسْتانٍ (٣) قَريبَةٌ مِن إيْذَجْ منه : أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحْمدَ بنِ عليِّ بنِ سُلَيْمَان (٤) الأدِيب ، كذا في النسخِ ، والصَّوابُ : المُؤَدِّب عن أَبي عُمَر (٥) القاسِمِ بنِ جَعْفَر الهاشِمِيِّ وغيرِهِ ، وعنه أَبو بكْرٍ الخَطِيب وأَبو جَعْفَرٍ الطيوريُّ ، مَاتَ سَنَة ٤٤٨.
أَو هو فَالَةُ بزيادةِ هاءٍ قالَهُ الذهبيُّ.
وفِيلَانُ ، بالكسْر : ع قُرْبَ بابِ الأَبوابِ المَعْروف بدَرَبَنْد.
وفِيلُ ، بالكسْرِ : اسْمُ خُوارَزْمَ أَوَّلاً ، هكذا كانَ يقالُ له ، ثم قيلَ له المَنْصورَةُ ، وقد ذُكِر في «ن ص ر» ، ثم كُرْكانَجْ ، بالضمِّ ، كذا في العُبابِ.
وفِيلُ بنُ عَرادةَ : مُحَدِّثٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ كُنْيَتُه أَبو سَهْل يَرْوِي عن جراد بنِ طارِقٍ ، وعنه الصعق العَبْشميُّ ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في ثِقاتِ التابِعِيْن.
وفِيلٌ أَيْضاً : مَوْلَى زِيادِ بنِ أَبي سُفْيانَ.
وأَبُو الفِيلِ الخُزاعِيُّ : صَحابيٌّ رَوَى عنه عبدُ اللهِ بنُ جُبَيْرٍ ، صَحابيٌّ أَيْضاً رضِيَ اللهُ تعالَى عنهما ، في النّهْي عن سَبِّ ماعِزٍ.
* وممَّا يُسْتَدركُ عليهِ :
لَيْلةٌ مِثْل لَوْنِ الفِيْل أَي سَوْدَاءُ لا يُهْتَدَى لها ، وأَلْوانُ الفِيَلَةِ كَذلِك.
وفَيَّلَ الرجُلُ في رأْيهِ تَفْيِيلاً : إِذا لم يُصِبْ ؛ ومنه قَوْلُ عليٍّ يَصِفُ أَبا بَكْر ، رضِيَ اللهُ تعالَى عنهما : وكُنْت آخِراً حينَ فَيَّلوا ، أَي حينَ فالَ رأْيُهم ؛ ويُرْوَى : حينَ فَشِلوا.
والفَيَّالُ ، كشَدَّادٍ صاحِبُ الفِيلِ.
وفالَ الرجُلُ : تَعظَّمَ فصارَ كالفِيلِ ، أَو تَجَهَّمَ.
وذُو الفِيلِ البَجَلِيُّ قَتَلَتْه بَنُو نَصْر بنِ مُعاوِيَة ؛ قالَ شاعِرُهُم :
|
وذَا الفِيلِ المُقَنَّع قد تَرَكْنا |
|
غَدَاة القاع مُنْجدِلاً بقَفْر |
__________________
(١) وهي رواية الديوان ، انظر الحاشية السابقة.
(٢) ديوانه ط بيروت ص ١٤٣ واللسان والصحاح والتهذيب.
(٣) ضبطت بالقلم في التبصير ٣ / ١١٤٩ بفتح الزاي.
(٤) التبصير ٣ / ١١٤٩ «سَلَّك» ومثله في ياقوت «فالة».
(٥) في معجم البلدان : أبي عمرو.
![تاج العروس [ ج ١٥ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1524_taj-olarus-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
