وفي التنزيل العزيز : (لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً) (١).
وغَارَتِ الشمسُ تَغُورُ غِيَاراً ، بالكَسر ، وغُؤوراً ، بالضَّمّ ، وغَوَّرَتْ : غابَتْ (٢) ، وكذلك القَمَرُ والنُّجُومُ ، قال أَبو ذُؤَيْب :
|
هَلِ الدَّهْرُ إِلّا لَيْلَةٌ ونَهَارُهَا |
وإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيَارُهَا |
أَو الغارُ كالبَيْتِ في الجَبَل ، قاله اللّحْيَانيّ ، أَو المُنْخَفِضُ فيه ، قاله ثَعْلَب ، أَو كُلُّ مُطْمَئِنٍّ من الأَرْض : غارٌ ، قال الشاعرِ :
|
تَؤُمُّ سِنَاناً وكَمْ دُونَهُ |
من الأَرْضِ مُحْدَوْدِباً غَارُهَا |
أَو هو الجُحْرُ الذي يَأْوِي إِلَيْه الوَحْشيُّ ، جٍ أَي الجَمْعُ من كلِّ ذلك ، القَلِيلُ أَغْوَارٌ ، عن ابنِ جِني ، والكثيرُ غِيرَانٌ.
وتصغير الغارِ غُوَيْرٌ.
والغارُ : ما خَلْفَ الفَرَاشَةِ من أَعْلَى الفَمِ ، أَو الأُخْدُودُ الذي بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ ، أَو هو داخِلُ الفَمِ وقيل : غارُ الفَمِ (٣) : نِطْعاهُ في الحَنَكَيْن.
والغارُ : الجَمَاعَةُ من الناسِ. وقال ابنُ سِيدَه : الجَمْعُ الكَثِيرُ منَ النّاس.
والغارُ : وَرَقُ الكَرْمِ ، وبه فَسَرَّ بعضُهُم قَوْلَ الأَخْطَل :
|
آلَتْ إِلى النِّصْفِ من كَلْفَاءَ أَثْأَفَها |
عِلْجٌ ولَثَّمهَا بالجَفْنِ والغَارِ |
والغَارُ : ضَرْبٌ من الشَّجَرِ. وقيل : شَجَرٌ عِظَامٌ له وَرَقٌ طِوَالٌ ، أَطْوَلُ من وَرَق الخِلافِ ، وحَمْلٌ أَصغَرُ من البُنْدُق ، أَسْوَدُ القِشْرِ (٤) ، له لُبٌّ يَقَع في الدَّواءِ ، ووَرَقُه طَيِّبُ الرِّيح يقع في العِطْرِ ، يُقَال لِثَمَرِه الدَّهْمَشْت ، واحِدَتُه غَارَةٌ ، ومنه دُهْن ، الغَارِ ، قال عَدِيُّ بن زَيد :
|
رُبَّ نارٍ بِتُّ أَرْمُقُها |
تَقْضَمُ الهِنْدِيَّ والغَارَا |
والغَارُ : الغُبَارُ ، عن كُرَاع.
والغَارُ بنُ جَبَلَةَ المُحَدِّث ، هكذا ضَبَطَه البُخَاريّ ، وقال : حَدِيثُه مُنْكَرٌ في طَلاقِ المُكْرَهِ. أَو هو بالزّايِ المعجمة ، وهو قولُ غَيْرِ البخاريّ قلتُ : رَوَى عنه يَحْيَى الوُحَاظِيُّ وجماعَةٌ ، وضَبَطَهُ الذَّهَبِيّ في الديوان ، فقال : غازِي بنُ جَبَلَةَ ، بزاي وياءٍ ، وفيه : وقال البُخَارِيّ : الغارُ براءٍ.
والغَارُ : مِكْيَالٌ لأَهْلِ نَسَفَ ، وهو مِائَةُ قَفيزٍ ، نقله الصاغانيّ.
والغَارُ : الجَيْشُ الكثير ، يقال : الْتَقَى الغَارَانِ ، أَي الجَيْشَانِ. ومنه قولُ الأَحْنَفِ في انْصِراف الزُّبَيْرِ عن وَقْعَةِ الجَمَل : «وما أَصْنَعُ به أَنْ كَان جَمَعَ بَيْنَ غَارَيْنِ من الناسِ ثمّ تَرَكَهُمْ وذَهَبَ».
والغَارُ : لُغَةٌ في الغِيرَة ، بِالكسر (٥) ، يقال : فلانٌ شَديدُ الغارِ على أَهْله ، أَي الغَيْرَة. وقال ابنُ القَطَّاع : غَارَ الرَّجُلُ على أَهله يَغَارُ غَيْرَةً وغاراً. وقال أَبو ذُؤَيْب ، يُشَبِّه غَلَيَانَ القِدْرِ بصَخَبِ الضَّرائر :
|
لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كأَنَّهَا |
ضَرَائِرُ حِرْمِيٍّ تَفاحَشَ غارُهَا |
والغَارَانِ : الفَمُ والفَرْجُ ، وقِيل : هُمَا البَطْنُ والفَرْجُ ، ومنه قِيلَ : المَرْءُ يَسْعَى لِغَارَيْهِ ، وهو مَجازٌ. قال الشَّاعرُ :
|
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ |
وأَنَّ الفَتَى يَسْعَى لِغَارَيْهِ دائِبَا |
قال الصاغانيّ : هكذا وَقَعَ في المُجْمَلِ والإِصلاحِ (٦) ، وتَبِعَهُم الجوهَريُّ ، والرِّوايَة «عانِيا» [والقافية يائيه] (٧) والشّعْرُ لزُهَيْرِ بنِ جَنابٍ الكَلْبِيّ.
__________________
(١) سورة التوبة الآية ٥٧.
(٢) في القاموس : «غربت» وفي التهذيب : غارت الشمس فهي تغور غؤوراً إذا سقطت في الغور حين تغيب.
(٣) كذا ، ولعله : غارا الفم.
(٤) عن المطبوعة الكويتية ، وبالأصل «يقشر».
(٥) ضبطت في الصحاح واللسان ، بالقلم ، بفتح الغين ، وأهمل ضبطها في التهذيب.
(٦) إصلاح المنطق : ٤٣٨.
(٧) زيادة عن التكملة ، وفيها وقبله :
|
يا راكباً إما عرضت فبلغا |
سناناً وقيساً ومخفياً ومناديا |
![تاج العروس [ ج ٧ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1499_taj-olarus-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
