إعطائه مطلقا ، وقال ابن الجنيد : تعطيه ولا ينفق عليها ولا على ولدها منه ، والأول أشهر.
الثالث : جوز في الدروس إعطاء من تجب نفقته إذا لم يكن مخاطبا بالإنفاق عليه ، واستثنى الزوجة إلا مع إعسار الزوج وفقرها. وبيانه : ان المعسر الذي لا يقدر على نفقة من يجب عليه نفقته ، إذا كان معه نصاب قد استدانه وكان عليه دين يستغرقه فحال عليه الحول ، وجبت فيه الزكاة ، لأن الدين لا يمنع الزكاة ، أو كان عنده نصاب من الغلات وكان عليه دين يستغرقه ، فإنه يجوز دفع هذه الزكاة إلى من تجب عليه نفقته ، لعدم مخاطبته بالنفقة لإعساره ، عدا الزوجة فان نفقتها واجبة على الزوج موسرا كان أو معسرا ، لكن مع الاعساره ، ينظر فيها كما ينظر المعسر في الدين ويقضي عند اليسار كما يقضي الدين ، فلا تعطى إذا كانت قادرة على نفقة نفسها ، لأنها غنية فلا يجوز لها أخذ الزكاة من غير الزوج فمنه أولى ، اما لو كانا معسرين جاز لها الأخذ لكونها مستحقة.
الرابع : لا تعطى الزوجة الناشز من الزكاة ـ وان لم يجب على الزوج نفقتها ـ وان كانت فقيرة ، لأنها قادرة على الغنى ببذل نفسها فلا تعطى ، كما لا يعطى القادر على التكسب إذا امتنع منه ، وكذلك حكم المملك بها إذا امتنعت من الدخول لغير عذر.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ١ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1490_qaiat-almaram-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
