أو مساويا ، أو زائدا عليه بمعنى كونه ممّا يسع إيقاعه فيه وما زاد.
وقد نصّ غير واحد من الخاصّة والعامّة بامتناع الأوّل مع نفي الإشكال عنه في عبارة ، أو نفي الكلام عنه في عبارة اخرى ، أو نفي الخلاف عنه في عبارة ثالثة ، أو نفي النزاع عنه في رابعة ، إلاّ على أحد الوجهين من تجويز التكليف بالمحال كما عليه جماعة من العامّة ، أو على إرادة القضاء في المعذور الّذي زال عذره في الوقت وقد بقى منه مقدار ركعة أو تكبيرة ، كما لو كان صبيّا فبلغ أو كانت المرأة حائضا فطهرت في هذا المقدار من الوقت ، فإنّه وإن لم يسع العمل بتمامه غير أنّه يسع الالزام حتّى يجب عليه القضاء.
وربّما يقرّر بما في محكي النهاية ـ على ما في الهداية ـ من أنّه إذا اريد إيقاع بعضه فيه وإتمامه فيما بعده فلا مانع ، كما ورد في الخبر : « من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الوقت ».
وربّما يتوهّم جواز هذا القسم كالقسم الآتي استنادا إلى تلك الرواية ، فإنّ مقدار ركعة من الوقت ممّا لا يسع تمام العمل وقد وقع فيه التكليف به.
ويبطله : أنّه إنّما يستقيم لو كان المعنى من أدرك هذا المقدار من الوقت يجب عليه أداء تمام العمل فيه ، وهو من حيث أدائه إلى تكليف ما لا يطاق المستحيل واضح البطلان ، بل المنساق من الرواية أنّها ليست في موضع الطلب والإنشاء حيث لا داعي إلى الحمل عليه ، بل هو إخبار إمّا على سبيل الحمل الحقيقي وهو باطل لاستلزامه الكذب ، أو على سبيل الحمل المجازي من باب التشبيه الّذي حذفت معه أداته ، ليكون التقدير : « من أدرك ركعة من الوقت فكأنّه أدرك الوقت » فهو المتعيّن ، بناءا على أنّ المراد بمدخولي « اللام » هو الوقت المعهود المضروب للصلاة بحسب الشرع ، فيحمل التشبيه حينئذ على أظهر الأحكام وهو كون وقوع العمل على تقدير إدراك تمامه في الوقت أداءا.
فيكون مفاد الرواية : أنّ إدراك ركعة من الصلاة في الوقت مع تعقّب تتميمه في خارج الوقت ما نزّله الشارع منزلة إدراكه تمامها في الوقت ، وحكم عليه بكونه أداءا وإن لم يكن تمامه واقعا في الوقت.
فيكون تلك الرواية حاكمة على أدلّة التوقيت ، ضرورة أنّ قضيّة التوقيت وقوع الصلاة بجميع أجزائها في الوقت بحيث لو فرض وقوع التكبيرة منها قبل الوقت أو تسليمها بعده كانت فاسدة ، غير أنّ الرواية كشفت بمضمونها عمّا هو حقيقة المراد من دليل التوقيت ،
![تعليقة على معالم الاصول [ ج ٤ ] تعليقة على معالم الاصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1386_taliqaton-ala-maalem-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
