🚘

أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية

السيّد عبد العزيز الطباطبائي

أهل البيت عليهم السلام في المكتبة العربية

المؤلف:

السيّد عبد العزيز الطباطبائي


الموضوع : دليل المؤلفات
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 964-319-032-3
الصفحات: ٧٢٨
🚘 نسخة غير مصححة

يشبع ذلك نهمته ، فراسل بعض من لم يلقهم وكاتبهم واستجازهم فأجازوه وأجاز هو لهم.

ترجم له معاصره العماد الاصفهاني في : خريدة القصر / قسم شعراء إيران ، وقال : خطيب خوارزم ، أبو المؤيّد الموفّق بن أحمد المكّي الخوارزمي ، من الأفاضل الأكابر بها فقها وأدبا ، والأماثل الأكارم حسبا ونسبا (١).

ترجم له القفطي في إنباه الرواة ٣ / ٣٣٢ ، وقال : المكّي الأصل ، خطيب خوارزم ، أديب فاضل ، له معرفة تامّة بالأدب والفقه ، يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة وينشئ الخطب به ، أقرأ الناس علم العربية وغيره ، وتخرّج به عالم في الآداب ، منهم ابو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرّزي الخوارزمي ، وتوفّي الموفّق بخوارزم في حادي عشر صفر سنة ٥٦٨.

وترجم له ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد ، وقال : كان خطيب خوارزم ، وكان فقيها فاضلا ، أديبا شاعرا ، بليغا ، من تلامذة الزمخشري ... (٢).

وترجم له ابن الدبيثي في ذيل تاريخ بغداد ، وحكاه عنه الذهبي في تلخيصه منه المسمّى : المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي : ٣٦٠ ، رقم ١٣٤١ ، فقال : الموفّق بن أحمد بن محمّد المكّي ، أبو المؤيّد ، خطيب

__________________

(١) حكاه عنه السيّد ابن طاوس الحلّي ـ المتوفّى سنة ٦٦٤ ه‍ ـ في كتاب اليقين : ص ١٦٦ ، الباب ٢٦ ، وهذا القسم من الخريدة لم يطبع حتى الآن.

(٢) حكاه عنه السيّد ابن طاوس في كتاب اليقين : ١٦٦ ، وهذا القسم من ذيل ابن النجّار يعدّ مفقودا.

٥٤١

خوارزم ، أديب فاضل بارع ، خطب بجامع خوارزم مدّة طويلة ، وأنشأ الخطب ، وأقرأ الناس ، وتخرّج به جماعة ...

مؤلفاته :

ذكروا له عدّة مؤلفات نذكر منها ما يلي :

١ ـ ديوان شعره ، ذكر في كشف الظنون ١ / ٨١٥.

٢ ـ كتاب قضايا أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ذكره ابن شهرآشوب في كتاب مناقب آل أبي طالب ١ / ٤٨٤.

٣ ـ كتاب ردّ الشمس على أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ذكره له معاصره الحافظ ابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة ٥٨٨ ه‍ ـ في كتابه مناقب آل أبي طالب ١ / ٤٨٤.

٤ ـ الكفاية في النحو في علم الإعراب (١).

__________________

(١) نهج فيه نهج شيخه الزمخشري في « المفصّل » رتّبه على الأسماء والأفعال والحروف ، أو هو كشرح عليه ، ذكره الجلبي في كشف الظنون ٢ / ١٤٩٨ ، وفي مكتبة البرلمان الإيراني شرح عليه ، راجع فهرسها ١٠ ق ١ ص ٤٠١. ومن الكفاية عدّة نسخ مخطوطة في مكتبات إيران ، فمنها :

نسخة في مكتبة جامعة طهران ، رقم ٦٩٦٧ ، من مخطوطات القرن التاسع أو العاشر ، ذكرت في فهرسها ١٦ / ٤١٥ مع الترجمة خلال السطور إلى الفارسية باللهجة الطبرية.

وأخرى فيها ، رقم ٦٨٢٥ ، كتبت سنة ١٠٧٠ ه‍ ، مع شرح شواهده ذكرت في فهرسها ١٦ / ٣٧١.

نسخة في مكتبة المدرسة الفيضية في قم ، رقم ١٨٠٨ ، من مخطوطات القرن الثامن ، ذكرت في فهرسها ١ / ٢١٩.

نسخة في مكتبة كلية الإلهيّات في جامعة الفردوسي في مشهد ، رقمها ١٧١٦ ، كتبت سنة ١٠٨٨ ه‍ ، ومع شرح على شواهده ، وهي ٩٢ بيتا ، ذكرت في فهرسها

٥٤٢

٥ ـ مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ويأتي الكلام عنه في محلّه إن شاء الله تعالى.

٦ ـ الأربعين في مناقب النبي الأمين ووصيّه أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وقد تقدّم ذكره في حرف الألف.

٧ ـ مناقب أبي حنيفة ، طبع في حيدرآباد سنة ١٣٢١ ه‍ مع مناقب الكردري في مجلّدين.

٨ ـ مقتل الحسين عليه‌السلام.

رواية الكتاب :

وممّن يروي هذا الكتاب بالإسناد عن مؤلّفه هو الحموئي ، المتوفّى

__________________

٣ / ٨١٢.

ونسخة في مكتبة مجلس الشورى بطهران ، كتبت سنة ٩٩٠ ه‍ ، وفي خلال السطور ترجمته إلى الفارسية باللهجة الطبريّة ، رقمها ٥١٥٧.

ونسخة في مكتبة الوزيري العامة في مدينة يزد ، ضمن المجموعة رقم ٢٤٩٢ ، ذكرت في فهرسها ٤ / ١٣١٦.

ونسخة في مكتبة آية الله السيّد المرعشي العامة في قم ، ضمن المجموعة رقم ٤٦٧٤ ، كتبت سنة ١٠٩٠ ه‍ ، ذكرت في فهرسها ١٢ / ٢٦١.

ومخطوطة أخرى فيها ، رقم ٦٧٠٩ ، ذكرت في فهرسها ١٧ / ٢٦٥.

ومنه ثلاث نسخ في مكتبة المسجد الأعظم في قم ، بالأرقام ٣١٦٦ و ٥٧٨ و ٣٦٢ ، ذكرت في فهرسها في الصفحات ٣٣٣ و ٤٦٠ و ٦٣٧.

وفي مكتبة مدرسة سبهسالار مخطوطة القرن العاشر ، رقم ٦٩٢٤ وأخرى فيها من القرن الثاني عشر ، رقم ٨١١٢ ، ذكرتا في فهرسها ٥ / ٤٣٩ ـ ٤٤٠.

ومنها مخطوطتان في مكتبة ملك العامة في طهران ، برقمي ٢٩٣٥ و ٢٣٢٩ ، ذكرتا في فهرسها ١ / ٦٠٤.

وإنّما عدّدنا مخطوطات الكتاب لأنّه لا زال مجهول المؤلف عند المفهرسين ولم يهتدوا إلى أنّ ضياء الدين المكّي هو الخوارزمي هذا.

٥٤٣

سنة ٧٢٣ ه‍ ، فقال في كتابه فرائد السمطين ٢ / ٦٦ : أخبرني الإمام نجم الدين عيسى بن الحسين الطبري رحمه‌الله إجازة بجميع كتاب مقتل أمير المؤمنين حسين بن عليّ عليهما‌السلام ، قال : أخبرني السيّد النقيب الحسيب النسيب ركن الدين أبو طالب يحيى بن الحسن الحسني ، عن الإمام جمال الدين ابن معين ، عن مصنّفه أخطب خوارزم أبي المؤيّد الموفّق ابن أحمد المكّي رحمه‌الله ...

مخطوطات مقتل الحسين :

١ ـ مخطوطة رأيتها في مكتبة أسرة ثقة الإسلام في تبريز ، جاء في نهايتها : كتبه محمّد بن الحسين العميدي النجفي ، وفرغ منه في قزوين سنة ٩٨٦ ».

٢ ـ مخطوطة في دار الكتب الوطنية في تبريز ، رقم ٣١١٠ ، مكتوبة عن النسخة المتقدّمة ، كتبها السيّد محمّد مهدي الطباطبائي سنة ١٣٠٦ ه‍.

٣ ـ مخطوطة كتبها العلاّمة الأديب الشيخ محمّد السماوي النجفي ـ المتوفّى في محرم سنة ١٣٧٠ ه‍ ، كتبها على المخطوطة رقم ٢ ، وفرغ منها منتصف محرّم سنة ١٣٦١ هجرية ، وكانت في مكتبته القيّمة الشهيرة.

طبعات الكتاب :

١ ـ طبع الكتاب لأول مرّة في النجف الأشرف في مطبعة الزهراء سنة ١٣٦٧ هجرية ، على نسخة العلاّمة السماوي وبإشرافه رحمه‌الله ، وصدر في جزءين.

٢ ـ ثم أعادت مكتبة المفيد في قم طبعه بالأوفسيت على الطبعة

٥٤٤

النجفية سنة ١٣٩٩ ه‍ في مجلّد واحد.

مصادر ترجمة الخوارزمي :

١ ـ خريدة القصر وجريدة العصر ، للعماد الاصفهاني ، قسم شعراء فارس ، نقل عنه السيّد ابن طاوس ترجمة الخوارزمي في كتابه : اليقين.

٢ ـ ذيل تاريخ بغداد ، لابن النجّار ، نقل عنه السيّد ابن طاوس في كتاب : اليقين.

٣ ـ ذيل تاريخ بغداد ، لابن الدبيثي ، كما في تلخيصه للذهبي المسمّى بالمختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثي.

٤ ـ إنباه الرواة بأخبار النحاة ـ للقفطي ـ ٣ / ٣٣٢.

٥ ـ المختصر المحتاج إليه ، للذهبي ، طبعة بيروت ، ص ٣٦٠ ، رقم ١٣٤١.

٦ ـ تاريخ الإسلام ، للذهبي ، حكى عنه الفاسي في : العقد الثمين.

٧ ـ الوافي بالوفيات للصفدي كما في بغية الوعاة.

٨ ـ العقد الثمين ، للتقي الفاسي ٧ / ٣١٠.

٩ ـ كتائب أعلام الأخيار ، الورقة ٢٩٥ / ١ من مخطوطة طوبقبو ، مصوّرة مكتبة آية الله السيّد المرعشي في قم ، [ برقم ٤٦٠ ـ ٦١٣ ].

١٠ ـ الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية ٢ / ١٨٨.

١١ ـ الطبقات السنيّة في تراجم الحنفية ، الورقة ٤٧٨ / أمصوّرة مكتبة آية الله السيّد المرعشي عن مكتبة طوبقبو.

١٢ ـ بغية الوعاة ـ للسيوطي ـ ٢ / ٣٠٨.

١٣ ـ روضات الجنّات ٨ / ١٢٤ في ترجمة الزمخشري.

٥٤٥

١٤ ـ هدية العارفين ٢ / ٤٨٢.

١٥ ـ الفوائد البهية في طبقات الحنفية : ٤١.

١٦ ـ الكنى والألقاب ـ للمحدّث القمّيّ ـ ٢ / ١٢.

١٧ ـ أعلام الزركلي ١ / ٢١٥ باسم أحمد بن محمّد ، و ٧ / ٣٣٣.

١٨ ـ معجم المؤلّفين ١٣ / ٥٢.

١٩ ـ أعلام العرب.

٢٠ ـ بروكلمن ـ الذيل ـ ١ / ٥٤٩ و ٦٢٣.

٢١ ـ تاريخ آداب اللغة العربية ـ لجرجي زيدان ـ ٣ / ٦٦.

٢٢ ـ الغدير ـ للعلاّمة الأميني ـ ٤ / ٣٩٨.

٢٣ ـ مقدّمة مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، الطبعة الأولى ، سنة ١٣١٢ ه‍ ، للعلاّمة الشيخ محمّد باقر البهائي الهمداني ، المتوفّى سنة ١٣٣٣ ه‍.

٢٤ ـ مقدّمة مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام ، طبعة النجف الأشرف ، للسيّد محمّد رضا الخرسان النجفي.

٢٥ ـ مقدّمة مقتل الحسين عليه‌السلام ، للعلاّمة الأديب الشيخ محمّد السماوي النجفي ، المتوفّى سنة ١٣٧٠ ه‍.

٧٠٤ ـ مقتل الإمام الحسين بن عليّ عليهما‌السلام :

بن المبارك بن عليّ بن المبارك ، الواسطي البغدادي ، المعروف بالمجير وبابن بقيرة ( ٥١٧ ـ ٥٩٢ ه‍ ).

إيضاح المكنون ٢ / ٥٤٠ ، هدية العارفين ٢ / ٤٠٤ ، معجم المؤلفين ١٢ / ١٩٢ ، معجم ما ألّف عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ للمنجّد ـ : ٢٢٩.

وللمؤلف ترجمة في ذيل الروضتين ١٠ / ... ، وتكملة المنذري

٥٤٦

١ / ٢٦٧ رقم ٣٦٣ ، وطبقات السبكي ٧ / ٢٨٧ ، والعبر ٤ / ٢٨٠ ، وتلخيص مجمع الآداب رقم ٦٤٣ حرف الميم ، سير أعلام النبلاء ٢١ / ٢٥٥ ، طبقات ابن قاضي شهبة ٢ / ٦٠ رقم ٣٤٩.

قال في سير أعلام النبلاء : قدم دمشق فدرّس وناظر وتخرّج به الأصحاب ، ثم سار إلى شيراز فدرّس بها وبعسكر مكرم وواسط ، ثم درّس بالنظامية ببغداد ، وخلع عليه بطرحه ، ثم بعث رسولا إلى همدان فأدركه الأجل.

قال ابن الدبيثي : برع في الفقه حتى صار أوحد زمانه ، وتفرّد بمعرفة الاصول ، قرأت عليه وما رأيت أجمع لفنون العلم منه مع حسن العبارة ، نفذ رسولا إلى خوارزمشاه ...

٧٠٥ ـ مقتل الحسين عليه‌السلام :

وهو عزّ الدين أبو محمّد عبد الرزّاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الجزري ، المتوفّى سنة ٦٦١ ه‍ كما عند الذهبي والصفدي ، أو ٦٦٠ كما عند ابن الفوطي والأربلي.

ذكره له الذهبي في ترجمته من تذكرة الحفّاظ : ١٤٥٢ ، فقال : وصنّف كتاب مقتل الشهيد الحسين عليه‌السلام ، وكان إماما متقنا ذا فنون ...

وله ترجمة في تلخيص مجمع الآداب ١ / ١٩٢ ، وفي ذيل مرآة الزمان ١ / ٤٤٥ و ٢ / ٢١٩.

وترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات ١٨ / ٤٠٩ وذكر له كتابه هذا ، وبهامشه بعض مصادر ترجمته.

وله ترجمة في كتاب تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني : ١٥٥ ،

٥٤٧

وراجع هناك بقيّة مصادر ترجمة المؤلف.

وذكره له ابن رجب في ترجمته المطوّلة من ذيل طبقات الحنابلة ٢ / ٢٧٥ باسم : مصرع الحسين ، وقال : ألزمه بتصنيفه صاحب الموصل ، فكتب فيه ما صحّ من القتل دون غيره!.

وفي معجم المؤلفين ٥ / ٢١٨ أيضا سمّاه : مصرع الحسين.

٧٠٦ ـ مقتل الحسين عليه‌السلام :

أحمد بن عبد الله بن محمّد.

تقدّم له : مقتل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، وتحدّثنا عنه بإسهاب ، فلا نعيد.

ومن مقتل الحسين عليه‌السلام نسخة في مكتبة جامعة القرويّين في مدينة فاس بالمغرب ، ضمن المجموعة رقم ٣ / ٥٧٥ ، من ٧٧ ـ ٨٦ ، ذكرها محمّد العابد الفاسي في فهرسها ٢ / ١١٢ باسم : حديث وفاة سيّدنا الحسين!

٧٠٧ ـ مقتل الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما في كربلاء :

للاّمعي محمود بن عثمان بن علي بن إلياس الحنفي الرومي البروسوي ( ٨٧٨ ـ ٩٣٨ ه‍ ).

ذكره إسماعيل باشا في هدية العارفين ٢ / ٤١٢.

٧٠٨ ـ مقتل الحسين عليه‌السلام :

مخطوطة في دار الكتب بالقاهرة ، رقم ١٢٤٥.

٥٤٨

٧٠٩ ـ مقتل زيد بن علي عليهما‌السلام :

لابن النطّاح ، وهو أبو عبد الله محمّد بن صالح بن النطّاح.

ترجم له النديم في الفهرست : ١٢٠ ، وقال : وكان ابن النطّاح أخباريا ، ناسبا ، راوية للسّير [ للسنن ] ، وله من الكتب ... كتاب مقتل زيد ابن عليّ عليهما‌السلام ».

٧١٠ ـ مقتل زيد بن عليّ :

للقاضي أبي الحسن الأشناني ، عمر بن الحسن بن مالك الحافظ الشيباني البغدادي ، المتوفّى حدود سنة ٣٣٩ ه‍.

ترجم له النديم في فهرسته : ١٢٧ وذكر له هذا الكتاب.

وتقدّم له : مقتل الحسن عليه‌السلام ، ومقتل الحسين عليه‌السلام ، فراجع ترجمة المؤلف هناك.

هدية العارفين ١ / ٧٨٠.

٧١١ ـ ملحمة الحسين عليه‌السلام :

لعمر أبو ريشة ، الشاعر المفلق المشهور ، وهو عمر بن شافع السوري ( ١٩٠٨ ـ ١٩٩٠ م ).

ولد في منبج ، وانتقل مع والده إلى حلب ونشأ وتعلّم بها ، ودرس في الجامعة الأمريكية في بيروت ، وتابع اهتمامه بالأدب وقرض الشعر ، وهو عضو مجمع اللغة العربية في دمشق ، والمجمع اللغوي البرازيلي ، ومنح أكثر من ١٧ دكتوراه فخريّة من مختلف جامعات العالم. ورحل عام

٥٤٩

١٩٢٩ م إلى إنكلترا وباريس وعاد سنة ١٩٣٢ م ، ومنذ عام ١٩٥٢ م بدأ يتنقّل من بلد إلى آخر سفيرا لبلاده واستمرّ على ذلك حتى عام ١٩٧٠ م فأقام في بيروت ، وطبع ديوانه سنة ١٩٤٨ م ، وديوان شامل سنة ١٩٧١ م ، وطبع له مسرحيات ومنتخبات شعرية.

وملحمته هذه نظمها عام ١٩٤٨ م في نحو من ألفي بيت ، انتخب منها الاستاذ محمّد سعيد الطريحي أبياتا ونشرها في مجلّة الموسم الدمشقية ، العدد ١٣ / ٢٦٨ ، ونشر عنه ، وعنها في كتابه : أجراس كربلاء ، وحدّثني أنّ له ترجمة في كتاب : من هو في سورية؟ وذكر فيه له هذه الملحمة في جملة ما ذكر له هناك.

أقول : وترجم له عبد القادر عيّاش في معجم المؤلّفين السوريّين : ١١٠ ترجمة حسنة ومنه اقتبسناها.

٧١٢ ـ ملتقى الاصفياء في مناقب الإمام عليّ والسبطين والزهراء :

للشيخ عبد الفتّاح بن حسين بن إسماعيل راوه المكّي ، المعاصر ، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٣٤.

أجيز في التدريس بالحرم المكي ٢٩ / ٩ سنة ١٣٥٩ ، عيّن مدرّسا من الدرجة الأولى بالمدرسة السعودية بجدّة ، وفي عام ١٣٩٥ عين مدرّسا بمعهد المسجد الحرام.

له ترجمة في : نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين لمعاصره عاتق ابن غيث البلادي ١ / ٣٦٩ ، ومنه لخّصنا هذه المعلومات.

طبع بمطبعة المدني بالقاهرة سنة ١٣٨٧ ه‍.

وله : رسالة في السيّدة الكبرى خديجة ومناقبها.

٥٥٠

٧١٣ ـ مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام :

للأعمش ، وهو أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي ـ مولاهم ـ الكاهلي الكوفي ( ٦١ ـ ١٤٨ ه‍ ).

قال الآلوسي في مختصر التحفة الاثني عشرية ص ٨ : وللأعمش ـ وهو أحد مجتهدي أهل السنّة ـ سفر كبير في مناقب الأمير كرّم الله وجهه.

ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء ٦ / ٢٢٦ ـ ٢٤٨ ووصفه بالإمام ، شيخ الإسلام ، شيخ المقرئين والمحدّثين ... أصله من نواحي الريّ (١) فقيل : ولد بقرية ( أمه ) من أعمال طبرستان في سنة إحدى وستّين ، وقدموا به الكوفة طفلا ، وقيل : حملا ...

وترجم له في تاريخ الإسلام ، في وفيات سنة ١٤٨ ه‍ ص ١٦١ ، وحكى عن ابن عيينة أنّه قال : كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض.

وعن الفلاّس أنّه قال : كان يسمّى ( المصحف ) من صدقه.

وعن يحيى القطّان أنّه قال : هو علاّمة الإسلام.

وعن وكيع أنّه قال : بقي الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى.

وعن الخريبي أنّه قال : ما خلف الأعمش مثله.

وعن العجلي أنّه قال : كان ثقة ثبتا ، كان محدّث الكوفة.

قال الذهبي : وكان مع جلالته في العلم والفضل صاحب ملح ومزاح.

__________________

(١) قال ابن خلّكان في ترجمته له : كان أبوه من دماوند ، أقول : وهي بين الريّ وطبرستان.

وقال الخطيب في ترجمته له : وكان أبوه في سبي الديلم.

٥٥١

أقول : ترجم له المحدّث القمّي في الكنى والألقاب ٢ / ٤٥ ، وقال : ونقلوا عنه نوادر كثيرة ، بل صنّف ابن طولون الشامي كتابا في نوادره سمّاه ( الزهر الأنعش في نوادر الأعمش ).

ولابن بشكوال خلف بن عبد الملك القرطبي المتوفّى سنة ٥٨٧ كتاب : أخبار الأعمش ، ذكره الصفدي في ترجمة ابن بشكوال من الوافي بالوفيات ١٣ / ٣٧٠.

الأعمش وهشام

ذكره الدميري في حياة الحيوان ( في كلمة : الشاة ) أنّ هشام بن عبد الملك بعث إلى الأعمش : أن اكتب إليّ بمناقب عثمان! ومساوى عليّ!! فأخذ الأعمش القرطاس فأدخله في فم شاة فلاكته ، وقال للرسول :

قل له هذا جوابه ...

الأعمش والمنصور

كان الأعمش من صغار التابعين ، أدرك بعض الصحابة وروى عنهم ، وأخذ من كبار التابعين وروى عنهم في فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام حديثا كثيرا ، فلا غرو إذا كان له سفر كبير في مناقبه عليه‌السلام.

فقد أخرج ابن المغازلي ـ المشتهر بابن الجلاّبي ـ في : مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام (١) برقم ١٨٨ ، بإسناده ، عن عمر بن شبّة ، عن المدائني ،

__________________

(١) يأتي كتابه هذا وترجمته برقم ٧٢٧ فراجع.

٥٥٢

وبإسناد ثان ، عن الحسن ابن عرفة ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، وبإسناده ثالث ، عن سليمان بن سالم ، عن الأعمش.

وأخرج ابن النديم في بغية الطلب ٨ / ٣٥٤٦ ، عن أربعة من مشايخه بإسناد آخر ، عن محمّد بن خلف بن صالح التيمي ، عن الأعمش ، وأوجز اللفظ ولم يسقه بتمامه.

وأخرجه القاضي نعمان المصري في شرح الأخبار ٢ / ٣٧٣ رقم ٧٣٤.

وأخرج أخطب خوارزم في : مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام (١) برقم

__________________

(١) يأتي كتابه وترجمته برقم ٧٢٨.

وقد أخرجه في كتابه مقتل الحسين عليه‌السلام ١ / ١١١ بهذا الإسناد أيضا مقتصرا على قسم من الحديث ممّا يخصّ الحسن والحسين عليهما‌السلام.

وأورده المرزباني في : المقتبس ، والحافظ اليغموري في : نور القبس المختصر من المقتبس : ٢٥١ ، موجزا.

وأخرجه الحافظ الطبراني بإسناد آخر ، ورواه عنه الشيخ الصدوق في أماليه ، في المجلس ٦٧ ، فقد رواه فيه عن أربعة من شيوخه بإسناد آخر عن الأعمش ، ثم رواه عن شيخه المكتّب بإسناد آخر عنه ، ثم قال : وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي [ الطبراني ] فيما كتب إلينا من أصبهان ...

ثم رواه الصدوق عن شيخه الطالقاني بإسناد آخر عن الأعمش ، ثمّ أورد المتن بطوله.

وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب في المجلّد السادس ، في الورقة ٩ ، من مخطوطة مكتبة طوبقبو في إسلامبول.

وقد رواه ابن عديّ ـ المتوفّى سنة ٣٦٥ ه‍ ـ ورواه عنه حمزة السهمي صاحب : تاريخ جرجان ، وسبّب ذلك نقمة الذهبي المسكين وتألمه! فقال في ميزان الاعتدال ١ / ٥١٧ : لقد نقمت على ابن عديّ وتألمت منه! لروايته عنه فيما نقله حمزة السهمي عن ابن عديّ ... حدّثني الأعمش ، قال : بينا أنا نائم إذ انتبهت بالحرس من جهة المنصور ...

٥٥٣

٢٧٩ ، في الفصل التاسع عشر منه بإسناد آخر ، عن جرير بن عبد الحميد الضبّي ، عن الأعمش ، قال : وجّه إليّ المنصور! فقلت للرسول : لما يريدني أمير المؤمنين؟! قال : لا أعلم ؛ فقلت : أبلغه أنّي آتيه ؛ ثم تفكّرت في نفسي فقلت : ما دعاني في هذا الوقت لخير ، ولكن عسى أن يسألني عن فضائل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فإن أخبرته قتلني!! قال : فتطهّرت ولبست أكفاني وتحنّطت ، ثم كتبت وصيّتي ، ثم صرت إليه فوجدت عنده عمرو بن عبيد ، فحمدت الله تعالى على ذلك وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة ، فقال لي : أدن يا سليمان ؛ فدنوت.

فلمّا قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله ، وفاح منّي ريح الحنوط فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة؟!

والله لتصدقني وإلاّ قتلتك! فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي : ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه الساعة إلاّ ليسألني عن فضائل عليّ ، فإن أخبرته قتلني! فكتبت وصيّتي ولبست كفني وتحنّطت.

فاستوى جالسا وهو يقول : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

ثم قال : أتدري يا سليمان ما اسمي؟

قلت : عبد الله الطويل بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب.

قال : صدقت ، فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، كم رويت في عليّ من فضيلة ، من جميع الفقهاء كم يكون؟

__________________

[ قصّة الأعمش والمنصور سردها أخطب خوارزم الموفّق بن أحمد الخوارزمي في كتاب مناقب علي ].

٥٥٤

قلت : يسير يا أمير المؤمنين! قال : على ذاك.

قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد.

قال : فقال : يا سليمان ، لأحدّثنّك في فضائل عليّ حديثين يأكلان كلّ حديث رويته عن جميع الفقهاء! فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدّثتك بهما! قلت : لا أحلف ولا أخبر بهما أحدا منهم.

فقال : كنت هاربا من بني مروان ، وكنت أدور البلدان أتقرّب إلى الناس بحبّ عليّ وفضائله وكانوا يؤوونني ويطعمونني ... (١).

الأعمش وأهل السنّة

أخرج العقيلي في الضعفاء الكبير ٣ / ٤١٦ في ترجمة ( عباية ) : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني ، حدّثنا محمّد ابن داود الحداني ، قال : سمعت عيسى بن يونس يقول :

ما رأيت الأعمش خضع إلاّ مرّة واحدة! فإنّه حدّثنا بهذا الحديث ( قال عليّ : أنا قسيم النار ) فبلغ ذلك أهل السنّة ، فجاءوا إليه فقالوا : أتحدّث بأحاديث تقوّي بها الرافضة والزيدية والشيعة؟!

فقال : سمعته فحدّثت به.

فقالوا : فكلّ شيء سمعته تحدّث به؟!

قال : فرأيته خضع ذلك اليوم.

__________________

(١) الحديث طويل لا يحتمله المقام ، فمن أراده فليراجع مناقبي ابن المغازلي والخوارزمي المطبوعين غير مرّة.

٥٥٥

ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام من تاريخ دمشق ٢ / ٢٤٦.

الأعمش والمرجئة

وكانوا ينهونه عن التحديث بفضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام ويمنعونه من ذلك ويحرجونه.

أخرج يعقوب بن سفيان الفسوي ـ المتوفّى سنة ٢٧٧ ه‍ ـ في المعرفة والتاريخ ٢ / ٧٦٤ ، قال : سمعت الحسن بن الربيع يقول : قال أبو معاوية :

قلنا للأعمش : لا تحدّث بهذه الأحاديث! قال : يسألوني فما أصنع؟ ربّما سهوت ، فإذا سألوني عن شيء من هذا فسهوت فذكّروني.

قال : فكنّا يوما عنده فجاء رجل فسأله عن حديث ( أنا قسيم النار ).

قال : فتنحنحت!

قال : فقال الأعمش : هؤلاء المرجئة لا يدعوني أحدّث بفضائل عليّ ، أخرجوهم من المسجد حتّى أحدّثكم.

ورواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام من تاريخ دمشق ٢ / ٢٤٥.

الأعمش وورقاء ومسعر

أخرج العقيلي في كتاب الضعفاء ٣ / ٤١٥ بإسناده عن ورقاء أنّه انطلق هو ومسعر إلى الأعمش يعاتبانه في حديثين بلغهما عنه : قول عليّ : « أنا قسيم النار » ، وحديث آخر : فلان كذا وكذا على الصراط ...

٥٥٦

أقول : يبدو أنّ الحديث الثاني كان في مثالب بعض الحكّام المنافقين فكنّوا عن اسمه وعمّا يلاقيه يوم القيامة!

الأعمش وأبو حنيفة

وأخرج الكلابي ـ المتوفّى سنة ٣٩٦ ه‍ ـ في مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام (١) في الحديث رقم ٣ ، بإسناده عن شريك بن عبد الله ، قال : كنت عند الأعمش ـ وهو عليل ـ فدخل عليه أبو حنيفة وابن شبرمة وابن أبي ليلى ، فقالوا : يا أبا محمّد ، إنّك في آخر أيّام الدنيا وأوّل أيّام الآخرة ، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث ، فتب إلى الله منها! قال : أسندوني أسندوني ؛ فأسند ، فقال : حدّثنا أبو المتوكّل الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا كان يوم القيامة قال الله تبارك وتعالى لي ولعليّ : ألقيا في النار من أبغضكما وأدخلا في الجنّة من أحبّكما ، فذلك قوله تعالى : ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) [ سورة ق ، الآية ٢٣ ].

قال : فقال أبو حنيفة للقوم : قوموا لا يجيء بشيء أشدّ من هذا!.

وأخرجه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل برقم ٨٩٥ بسندين.

ورواه الكردري في كتاب : مناقب أبي حنيفة!! ٢ / ٦.

ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي في الجزء الثاني من أماليه : ٢٤١ بإسناد آخر ولفظ أطول ممّا تقدّم ، فروى عن شريك بن عبد الله القاضي ، قال : « حضرت الأعمش في علّته التي قبض فيها ، فبينا أنا عنده إذ دخل

__________________

(١) يأتي كتابه مناقب أمير المؤمنين عليه‌السلام برقم ٧٢٥ ، فراجع ترجمته هناك.

٥٥٧

عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فسألوه عن حاله ، فذكر ضعفا شديدا وذكر ما يتخوّف من خطيئاته ، وأدركته ذمّة فبكى.

فأقبل عليه أبو حنيفة فقال : يا أبا محمّد ، اتّق الله وانظر لنفسك ، فإنّك في آخر يوم من أيّام الدنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة ، وقد كنت تحدّث في عليّ بن أبي طالب بأحاديث ، لو رجعت عنها كان خيرا لك!! قال الأعمش : مثل ما ذا يا نعمان؟! قال : مثل حديث عباية : ( أنا قسيم النار ).

قال : أو لمثلي تقول يا يهودي؟! أقعدوني ، سنّدوني ، أقعدوني.

حدّثني ـ والذي مصيري [ إليه ] ـ موسى بن طريف ـ ولم أر أسديّا كان خيرا منه ـ قال : سمعت عباية بن ربعي ـ إمام الحيّ ـ قال : سمعت أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : « أنا قسيم النار ، أقول : هذا وليّي دعيه ، وهذا عدوّي خذيه ».

وحدّثني أبو المتوكّل الناجي في إمرة الحجّاج ، وكان يشتم عليّا شتما مقذعا!! ـ يعني الحجّاج لعنه الله ـ عن أبي سعيد الخدري رضي‌الله‌عنه ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا كان يوم القيامة يأمر الله عزّ وجلّ ، فأقعد أنا وعليّ على الصراط ، ويقال لنا : أدخلا الجنّة من آمن بي وأحبّكما ، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما ».

قال أبو سعيد : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ما آمن بالله من لم يؤمن بي ، ولم يؤمن بي من لم يتولّ ـ أو قال : لم يحبّ ـ عليّا ، وتلا : ( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ) ».

قال : فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه ، وقال : قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد بأطمّ من هذا.

٥٥٨

وأورده بطوله الحافظ ابن شهرآشوب ـ المتوفّى سنة ٥٨٨ ه‍ ـ في كتابه مناقب آل أبي طالب ٢ / ١٥٧ عن كلّ من شريك القاضي وعبد الله بن حمّاد الأنصاري.

ثم قال : وفي رواية غيرهما :

وحدّثني (١) أبو وائل ، قال : حدّثني ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله [ صلى‌الله‌عليه‌وآله ] : « إذا كان يوم القيامة يأمر الله عليّا أن يقسم بين الجنّة والنار ، فيقول : خذي ذا ، عدوّي ، وذري ذا ، وليّي ... ».

ورواه أبو سعيد محمّد بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري ـ من أعلام القرن الخامس ـ في كتابه : الأربعين حديثا : ١٨ ، والعماد الطبري في كتابه : بشارة المصطفى لشيعة المرتضى : ٤٩.

أقول : ولا أظنّ أبا حنيفة لاحق أحدا من أهل الكبائر والموبقات العظام في آخر لحظات حياته أو قبلها فاستتابه ونصحه ووعظه وحذّره وأنذره.

ولم يسجّل لنا التاريخ أنّه وعظ أحدا من الفسّاق ، أهل العصيان والطغيان ، أهل الخمور والفجور ، أهل القتل والسفك والنهب والهتك ، وما أكثرهم في عهده من رعاة وسوقة!

ولم يحدّثنا التاريخ أنّه ردع أحدا من الكذّابين والوضّاعين المفترين على الله ورسوله ، وما أكثرهم في زمانه!

وإنّما قصد الأعمش يستتيبه من رواية أحاديث صحيحة ثابتة رواها عن ثقات عنده ، لا لشيء سوى أنّها في فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام!

__________________

(١) قائل « حدّثني » هو الأعمش.

٥٥٩

ولم يضعّف أبو حنيفة الحديث ، ولم يناقش في رواته ، وإنّما عاتبه على نشر فضائل لأمير المؤمنين عليه‌السلام!!

وقد عانى الأعمش وغيره من ذلك ، ولم يسلم من إيذاء المرجئة ومبغضي أمير المؤمنين عليه‌السلام حتّى في آخر لحظة من حياته وفي حالة احتضاره!! ولو كان المجال يسع لعدّدت جماعة من الكذّابين الوضّاعين الّذين عايشهم أبو حنيفة وكانوا في عصره ومصره ، وهو ساكت عنهم جميعا ، وهو لم يوبّخ الأعمش على روايته عمّن ليس بثقة ، وإنّما عاتبه على تحديثه بفضائل عليّ عليه‌السلام!

ويشهد لذلك ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه‌السلام من تاريخه برقم ٤٤٨ ، بإسناده عن موسى الجهني : « جاءني عمرو بن قيس الملاّئي وسفيان الثوري فقالا لي : تحدّث هذا الحديث في الكوفة أنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال لعليّ : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى؟! ».

فلم يوبّخاه على روايته حديثا ضعيفا ، وإنّما قصداه يعاتبانه على التحديث بفضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام!!

علما بأنّ حديث المنزلة حديث صحيح ثابت بالإجماع ، متّفق عليه ، متواتر عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أخرجه الشيخان في الصحيحين وغيرهما من أصحاب الصحاح والمعاجم والسنن والمسانيد.

ويشبه قصّة الأعمش ما فعله أنس بن مالك ، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ١٣١ في روايته لحديث الطير :

أخرج بإسناده عن ثابت البناني أنّ أنس بن مالك كان شاكيا ، فأتاه

٥٦٠