أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

عكاشه عبد السنان الطيبي

أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

المؤلف:

عكاشه عبد السنان الطيبي


الموضوع : الطّب
الناشر: دار اليوسف
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٦٩
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

إن الإحصائيات تقول : إن ١٠% من المتاعب التي تشکو منها الأنثى تکون راجعة إلى هذا الهرش ، إنها مشکلة بالنسبة للأنثى : سواء کانت زوجة أو عذراء . ولکن الذي يجب أن تعرفه أي أنثى أن رغبتها في الهرش في هذا المکان الحساس من جسمها ما هي إلا تعبير عن هذه الاضطرابات التي حدثت فعلاً في الأعضاء التناسلية وفي خارجها أيضاً .

على هذا يجب أن نعرف أن المسکنات لا تفيد في علاج الألم مهما زادت کميتها ويکفي أن نتصور ما قد يحدث عندما يبدأ الهرش ، في النهار عذاب شديد فالأنثى في محل عملها ، أو في مدرستها . . بين الناس . . أي عذاب ! . . وأي إحساس مؤلم وهي عاجزة عن التصرف . . وعيون الناس تحيط بها . . أما في الليل . . فالعذاب موجود فهي لا تستطيع النوم من شدة الألم الذي يعذبها دون أي علاج .

وقبل أن ندخل في تفاصيل هذه الحالة يجب أن نبدأ بتحديد وتعريف موضع ومکان الشکوى . . أنه عند مخرج الأعضاء التناسلية ألا وهو المهبل ، وليس عند فتحة الشرج کما يخطىء البعض . . فتحديد المکان مهم ؛ لأن على أساس تحديد المکان يتم تشخيص حقيقة . الحالة المرضية .

الشکوى واحدة والسبب مختلف

وعندما نتحدث عن أسباب هذه الحکة يتضح هناک نوعان :

١ ـ هرش مصحوب بإفرازات . ويمثل هذا ٨٠% من حالات الهرش عند الإناث .

٢ ـ هرش بدون إفرازات . وهذه الحالة مثل ٢٠% من الحالات .

والآن نتکلم عن النوع الأول الذي يصاحبه إفرازات مهبلية إنها الحالة السائدة ؛ لأن ٨٠% من الحالات تکون هکذا . هرش مصحوب بإفرازات وتنتج هذه الحالة بعد الإصابة بکائنات دقيقة « فطريات » . والتشخيص هنا يکون بالفحص النسائي الدقيق ثم التأکيد بالفحص المعملي . والخطأ هنا يکون في موقف بعض الآنسات . فالآنسة تعتقد أن العلاج لا يمکن أن يبدأ إلا بعد الزواج . . وهذا غير صحيح بل ضار أيضاً ؛ لأن التأخير في بداية العلاج معناه استمرار المتعب بلا مبرر . ثم زيادة حدة الحالة . . وتعقيد العلاج .

أما النوع الثاني فهو حالة الحکة غير المصحوب بإفرازات : وهذه الحالة تمثل ٢٠% من الحالات . . وهي ترجع إلى أحد الأسباب التالية :

ـ الإصابة ببعض الأمراض الجلدية التي قد تکون في منطقة بين الفخذين .

ـ بعض الحالات المرضية في الکبد وحالة التسمم البولي .

٤١

ـ عند وجود التهاب في الشرج نتيجة لوجود نوع خاص من الديدان الصغيرة ومع أن الديدان موجودة أصلاً عند فتحة الشرج إلا أن انتقال العدوى إلى فتحة المهبل المجاورة يمکن أن يحدث وبسهولة . . وقد تنکر المريضة وجود هذه الديدان . . ولکن التشخيص الدقيق والعلاج المناسب تکون نتيجة کل منهما مدهشة .

ـ في بعض حالات مرض السکر . . وتکون الحکة في هذه الحالة ناتجة عن ارتفاع نسبة السکر في الدم وفي هذه الحالة يجب الاهتمام بعمل تحليل الدم وعمل الرسم البياني اللازم . . فالاکتفاء بتحليل البول . . لايکفي . . وسبب الهرش في حالات مرضى السکر يکون راجعاً إلى ترسب المواد النشوية على الأعضاء التناسلية وتکون النتيجة حدوث الهرش . . فإذا تم علاج حالة السکر زال هذا الهرش تماماً .

ـ في حالة السقوط الرحمي . . أو السقوط المهبلي .

ـ الحساسية . . حيث إن کثير من أنواع الصابون أو المطهرات أو حتى الفوط المهبلية تکون هي السبب في حدوث الحساسية بل قد تنتج الحساسية من بعض أنواع طلاء الأظافر بحيث إن التوقف عن استعمال هذه النوع من الطلاء يوقف حالة الهرش .

بل قد تحدث الحساسية في بعض الحالات نتيجة للمواد الکيميائية الموجودة في المطاط المصنوع منه الغطاء الواقي الذي يستخدمه الزوج لمنع الحمل . وفي هذه الحالة يکفي التوقف عن استخدام هذه الوسيلة وأن يستبدل بها وسيلة أخرى . . فيختفي الهرش على الفور .

ـ کذلک في حالة الأنيميا ونقص الفيتامين . . وهي ناتجة عن النقص في التغذية والمدهش أن الحالة تختفي بمجرد تحديد نوع الفيتامين واستکمال النقص . و قد وجد أن نقص فيتامين B٢, A أو B١٢, A أو الحديد . . وحامض الفوليک کلها تؤدي إلى حدوث الحکة . کذلک فإن حالات الإسهال المزمن أو اختفاء الحامض من المعدة تؤدي إلى حدوث الحکة . ومن الغريب أن إصابة فتحة الفم في هذه الحالة بالتشقق تکون عاملاً مساعداً على التشخيص فهذا التشقق الذي يصيب جانبي فتحة الفم يکون من الظواهر المصاحبة لهذه الحکة في المهبل .

ـ الالتهاب الجلدي المزمن للمهبل .

ـ في بعض الحالات التي تشکو فيها الزوجة من الاضطرابات الجنسية حيث تنعکس هذه الاضطرابات بصورة واضحة على جلد المهبل . . ومن الأمثلة المعروفة أن بعض حالات الهرش المهبلي تکون نتيجة حتمية للعادة السرية . کما أن هذه الحالة تکون وسيلة تلجأ إليها الزوجة للهروب من الحياة الزوجية البغيضة .

٤٢

أکثر من فحص قبل الزواج

بجانب فحص اليدين والأظافر جيداً نجد أنه من الضروري عمل الفحوص التالية :

ـ تکرار الفحص المعملي البکتريولوجي للإفرازات المهبلية . . والتکرار هنا ضروري ؛ لأن الطحلب المسبب للحالة يهرب خلال الفحص وهکذا قد تکون النتيجة سلبية بالرغم من وجود الطحلب فعلاً . . وهکذا يجب تکرار الفحص للتأکد من عدم وجود العدوى .

ـ فحص کامل للدم . . لتشخيص حالات الأنيميا . . ونقص الفيتامينات والمعادن .

ـ فحص عصارة المعدة للتأکد من وجود الکمية الکافية من حامض الهيدروکلوريک .

ـ تحليل الدم للسکر . . وعمل الرسم البياني اللازم له . . ولا يکفي تحليل البول فقط .

ـ تحليل عينة من الجلد إذا لزم الأمر .

والتشخيص السليم هو أول خطوات العلاج الناجح والعلاج الموضعي لمنع الهرش يکون باستعمال الغسول والمراهم المخدرة . . وتجنب العرق والملابس الضيقة . . والملابس الداخلية المصنوعة من النايلون مع الحرص على تغيير الملابس الداخلية بکثرة مع غليها . . ويکون العلاج باستکمال النقص في حالة وجوده أو القضاء على العدوى إذا حدثت . ولکن من المهم أن أقول هذه الحقيقة أن ٩٥% من حالات الحکة المهبلية « الهرش » يمکن شفاؤها تماماً إذا تم تشخيصها بدقة وعلاجها بسرعة . . ولکن الإهمال والتکاسل في الکشف أو العلاج هو الذي يعقد الأمور في وقت يمکن أن تستريح فيه الأنثى من هذا العذاب .

تجنبي الإفرازت المهبلية کريهة الرائحة

الإفرازات المهبلية :

شکوى کثيرة الحدوث ، تعاني منها الکثيرات سواء قبل أو بعد الزواج وهي وإن کانت مثل أي مرض من الأمراض ، إلا أنها تعد ـ إلى حد کبير ـ مشکلة شخصية تسارع کل من تصاب بها لعلاجها ، والتخلص منها .

عندما تکون هذه الإفرازات ذات رائحة کريهة . . فإنها تکتسب حينئذ أبعاداً أکثر وأخطر . . . فهي لم تعد مرضاً شخصياً ولکنها أصبحت مشکلة تدعو للقلق ، نتيجة للنفور الذي يحدث من الزوج ، أو حتى من المحيطين والمقربين ، وفي هذه الحالة نجد أن المرأة کثيراً ما تستسلم للتوتر والاکتئاب ؛ بل کثيراً ما يصبح الانطواء محاولة للهروب في هذه المشکلة .

ويجب علينا جميعاً أن نعلم أن الإفرازات المهبلية کريهة الرائحة ليست « البعبع » الذي يصعب علاجه . وفقد أصبحت أسبابها معروفة في معظم الحالات . کما أن علاجها سهل بشرط

٤٣

الإسراع في طلب الدواء ، واتباع إرشادات الطبيب الأخصائي بکل دقة ، ولفترة کافية ، للتخلص منها .

الأسباب : تحدث الإفرازات المهبلية کريهة الرائحة نتيجة العدوى ببعض الميکروبات ، والفطريات ، والسبحيات مثال : التريکوموناس ورائحة السمک : وهو مرض معروف للأطباء بأنه يکسب الإفرازات المهبلية رائحة خاصة يشبهها البعض برائحة السمک .

ـ والمونيليا ورائحة الخميرة : وهو يکسب الإفرازات المهبلية رائحة الخميرة .

کما أن هناک العديد من المسببات الأخرى ، کأنواع بعض الفيروسات التي تعطي وروائح مختلفة . وقد تکون کريهة وغير مستحبة . خاصة إذا اجتمع أکثر من نوع المسببات في نفس الوقت .

الوقاية : وتکون لتجنب العدوى باتباع الطرق الوقائية السليمة دون أدنى عناء . والتي تتمثل في :

ـ العناية بالنظافة الخاصة ، سواء قبل أو بعد الزواج .

ـ نظافة الملابس الداخلية ، وغليها باستمرار ؛ بل ومن الأفضل استعمال المکواة .

ـ تجنب الملابس المصنوعة من النايلون أو الخيوط الصناعية الأخرى وينبغي العودة إلى الملابس القطنية المريحة .

استشارة الطبيب . . ضرورة : حينما تفشل الطرق الوقائية ، يصبح واجباً الإسراع بزيارة الطبيب الأخصائي ولا داعي للکتمان أو الخجل من العرض على الطبيب . فما يسهل علاجه في البداية ، قد يصعب ويطول علاجه إذا استفحل المرض وأزمن .

ومن النصائح الذهبية التي أقدمها لک . . ألا تحاولي استخدام وصفات المجربات ، ومدعيات الخبرة ، کما لا تحاولي استخدام ما تجدينه في صيدلية المنزل من بقايا الأدوية ؛ لأن الأسباب ـ کما ذکرنا ـ عديدة ومتنوعة . والتشخيص الدقيق الناجع وما يفيد في بعض الحالات قد يضر في حالات أخرى .

وتوضيحاً لهذا ، أضرب لک مثلاً وهو : أن الغسولات المهبلية کثيرة الأنواع والاستخدامات ، فالغسول المهبلي القلوي يفيد في حالات الإصابة بفطر المونيليا . ولکنه يزيد الأمر سوءاً في حالة الإصابة بالتريکوموناس .

الإفرازات المهبلية . . ما أنواعها ؟ وهل منها أضرار ؟! وما علاجها ؟

الإفرازات المهبلية من المشاکل التي تعاني منها البنات وتسبب لهن ضيقاً شديداً ، ويزداد

٤٤

الضيق والقلق إذا اقترنت تلک الإفرازات برائحة کريهة وميل إلى الهرش .

وهذه الإفرازات أمر طبيعي في معظم الأحيان ، ولکنها قد تنتج أيضاً من بعض الالتهابات والأمراض في قليل من الأحيان ، ومن عدم المعرفة بأصول النظافة والعناية الصحية الواقية .

إفرازات طبيعية :

وتظهر الإفرازات الطبيعية في الحالات الآتية :

ـ قبل الدورة الشهرية ، نتيجة للاحتقان الذي يحدث في هذه الفترة ، وأحياناً بعد الدورة مباشرة .

ـ في منتصف الدورة أثناء التبويض (وقت خروج البويضة من المبيض) .

ـ أثناء الحمل .

ـ مع الاتصال الجنسي .

وهذه الحالات جميعها طبيعية ولا خوف منها .

والإفرازات الطبيعية المهبلية تبدو مخاطية کما في إفرازات الرحم ، أو مائية کما في إفرازات المهبل والأعضاء التناسلية الخارجية ، وهي ليست کريهة الرائحة ولا تسبب هرشاً (حکة) .

إفرازات مرضية :

هناک الإفرازات المرضية کريهة الرائحة التي تسبب الألم والرائحة الکريهة ، والتي قد تخجل البنت من الإفصاح بها أو إخبار واحدة من أقاربها بها أو التماس علاجها .

وسبب هذه الإفرازات غالباً وجود التهابات داخلية في الجهاز التناسلي . . . ، والإفرازات نفسها بعد جفافها تجعل البنت تحس برغبة في هرش مکانها ، ينتج عن هذا الهرش تسلخات موضعية ، تلتهب هذه التسلخات بتلوثها بالميکروبات وينتج عن ذلک ألم وحرقان شديدان يدعوان للمزيد من الهرش (الحکة) . . وهکذا .

مصادر الإفرازات عموماً :

والإفرازات المهبلية لها ثلاثة مصادر :

١ ـ الأعضاء التناسلية الخارجية .

٢ ـ قناة المهبل .

٤٥

٣ ـ عنق الرحم .

وأياً کان مصدرها فإنه ـ کما أشرنا ـ في حالة الإفرازات المخاطية العادية لا داعي للقلق ، أما إذا تغير لون الإفرازات ـ کأن تصبح صديدية أو مدممة أو غليظة القوام أو کريهة الرائحة ـ فيجب البحث عن السبب المرضي لعلاجه .

وما أسباب هذه الإفرازات المهبلية کريهة الرائحة ؟ :

ولهذه الإفرازات الکريهة الرائحة أسباب عديدة يمکن حصرها فيما يلي :

١ ـ التهاب الأعصاب التناسلية الخارجية : مثل التهاب الشفرين أو غدة بارثولين الموجودة عند مدخل المهبل أو الغدد الأخرى الموجودة تحت الشفرين ، أو أية التهابات جلدية أو فطرية أخرى (التينيا ـ الأکزيما . . . الخ) .

٢ ـ التهابات عنق الرحم : مثل الالتهابات عنق الرحم الصديدية أو الإصابة بالسيلان ، أو أورام عنق الرحم . . الخ .

٣ ـ التهابات المهبل : مثل الالتهاب الذي يحدث لدى بعض السيدات ممن لا يعتنين بالنظافة الشخصية الواجبة فتتکاثر الميکروبات والفطريات بالمهبل وينتج عن ذلک التهابات وإفرازات کريهة الرائحة .

وهناک نوع خاص في الالتهاب المهبلي يحدث نتيجة العدوى بالفطريات ، وهذا النوع يحدث بصفة خاصة لدى مريضات البول السکري ولدى الحوامل ، وتنتج عنه إفرازات بيضاء سميکة مصحوبة بهرش شديد وحرقان أثناء الجماع ، وسبب الإصابة هنا يرجع إلى نوع من الفطريات هو فطر المونيليا الذي يکثر أثناء الحمل .

وقد تحدث عدوى بطفيل التريکوموناس أثناء الجماع مع شخص مصاب به في قناة مجرى البول ، وبسبب التهابات في جدار المهبل وعنق الرحم وظهور تقرحات بها والإفرازات الناتجة عن ذلک تکون رغوية صفراء أو يميل لونها للاخضرار کريهة الرائحة بها فقاقيع مثل فقاقيع الصابون .

العلاج :

يجب أولاً في کل الحالات العناية التامة بالنظافة الشخصية .

ثم عند الإصابة يجب استشارة الطبيب لتحديد العلاج اللازم لکل حالة وحسب نوع المسبب .

ومشکلة کل بنت هي أنها تخشى الکشف الطبي عند أخصائي أمراض النساء بسبب

٤٦

الخجل ، وطبيعي أن إهمال علاج هذه الإفرازات يؤدي إلى آلام نفسية وآلام وتقرحات شديدة مع هرش مستمر ، وعلى کل من تعاني من هذه الإفرازات أن تبادر فوراً بمراجعة الطبيب لتحديد العلاج اللازم .

التهابات المهبل (المونيليا)

أکثر أنواع الالتهابات شيوعاً التي تصيب المهبل هي الناتجة عن العدوى بنوع من الخمائر (تشبه الفطريات) يسمى : کانديدا البيکانس (Candida albicans) وتعرف هذه الحالة باسم مونيليا المهبل .

وتظهر أعراض هذه العدوى في صورة حدوث تغير في طبيعة الإفرازات المهبلية حيث تظهر بلون أبيض ، وينبعث منها رائحة کريهة مميزة تشبه رائحة النشادر ، ويصاحب ذلک رغبة قوية في حک (هرش) الفرج والمهبل . . وقد تمتد العدوى إلى فتحة خروج البول ، وتتسبب في حدوث التهاب بالمثانة البولية ، فتظهر الشکوى في هذه الحالة من حرقان البول مع کثرة التبوّل .

ويتعرض المهبل للعدوى بالمونيليا تحت ظروف معينة مثل استعمال مضادات حيوية واسعة المجال لفترة طويلة حيث إنها تتسبب في القضاء على أنواع کثيرة من البکتيريا الموجودة بالمهبل مما يتيح الفرصة لانتعاش الفطريات والخمائر ، التي توجد بصفة طبيعية في المهبل ، وبذلک فإنها تنتشر وتتکاثر وتتسبب في حدوث عدوى واضحة .

وقد تنتقل العدوى کذلک ذاتياً بمعنى أن المرأة قد تنقلها بنفسها من الشرج إلى فتحة المهبل (حيث تعيش هذه الخمائر بصورة طبيعية في الأمعاء والشرج) وذلک أثناء غسل المهبل بدفع اليد من ناحية الشرج إلى ناحية المهبل ، ولذلک يراعى دائماً أن تتم حرکة الغسل أو التجفيف في الاتجاه من الأمام للخلف وليس العکس .

کما يساعد على انتعاش هذه الخمائر والفطريات وجود بلل ودفء بمنطقة الفرج ، ولذلک يجب تجنب ارتداء ملابس ضيقة حول الحوض ، کما يراعى أن تکون الملابس الداخلية مصنوعة من القطن لتمتص العرق وتسمح بتهوية الجلد .

ولعلاج العدوى بالمونيليا تستخدم مضادات الفطريات بمعرفة الطبيب ، لکنه يمکن کذلک مقاومة العدوى في بدايتها بالوسائل التالية :

١ ـ العسل والخل : يضاف ملعقة عسل نحل وملعقتان من خل التفاح إلى فنجان ماء دافىء ، ويؤخذ مثل هذا المشروب يومياً کل صباح .

٢ ـ الخل : يُعمل دش مهبلي بالماء والخل (٢ ملعقة کبيرة من الخل تضاف إلى لتر ماء دافىء) . حيث يؤدي الخل إلى زيادة حموضة المهبل وبالتالي زيادة مقاومته للعدوى .

٤٧

٣ ـ أبو خنجر (نبات الحُزف) : يُشرب شاي (منقوع) من هذا العشب ، کما يستخدم في شطف المهبل حيث إنه يعمل کمضاد طبيعي لأنواع کثيرة من الميکروبات بما في ذلک العدوى بالفطريات والخمائر .

٤ ـ أوراق التوت الأسود : يؤخذ شاي من أوراق شجر التوت الأسود حيث إنه يساعد على مقاومة العدوى الفطرية کما يفيد في علاج التهاب المثانة البولية والبواسير .

المهبل غسله أو حمّامه

قليلات من يعرفن ما أهمية الحمام المهبلي بالنسبة للصحة والانتعاش والجمال وإشراق الصدر والوجه . وهنالک لهذه الغاية ورق الجوز تغلى ثلاث ملاعق کبيرة منه في لتر ماء بضع دقائق ثم يرفع ويترک مغطى عشراً من الدقائق ويغسل به فاتراً . وهذا يضيق فرجة المهبل أيضاً وينظفه من السيلان دون إيذاء جدرانه . أو : مستحلب نصف قبضة من نبتة الخزام وزهرها للتر ماء . أو : مستحلب قبضة ونصف من إکليل الحبل في لتر ماء . وهو مفيد أيضاً للغرغرة ولالتواء المفاصل (الفکشة) تدليکاً ولشفاء الجروح تلبيخاً . أو : غلي قبضة ونصف القبضة من رؤوس القصعين الموشکة أن تزهر للتر ماء . وهو مفيد أيضاً کغسول للوجه والإهاب ولفرک فروة الرأس . أو : غلي قبضتين من العليق ورقاً وأماليد زهراً وجذوراً في ليتر ماء . وإن لم يتسن إلا صنف واحد کالورق فغلي قبضتين أيضاً للتر . وهذا مفيد کذلک للأمراض الجلدية واستسقاء اللثة وألم الأسنان . ولکن إذا کان لحمام مهبلي يفضل أن يکون مقعدياً . أو : غلي قبضة کبيرة من جذور الخطمي الوردي وورقه للتر ماء کاستعمال خارجي مع حمامين في اليوم لليدين والقدمين بغلي لترين من الماء فيهما قبضتان من جذور الخطمي الوردي وورقة مع إضافة ملعقتين صغيرتين من زهره . ونعرف أن جذور الخطمي تستأصل في الخريف وتنظف دون ماء وهو علاج مفيد أيضاً للأمراض الجلدية وللغرغرة عندما تصاب اللثة بالتهاب .

لرعيان المهبل

إذا کان الرعيان يزول بالمجامعة فمعنى ذلک أن في المهبل طفيليات دقيقة جداً علاجها غير عسير . . . ولکن إذا لم تکن المجامعة تزيل الرعيان فثمة طريقة وهي أن يغلى ماء البحر وتزال رغوته عن وجهه بعناية ثم يعاد إلى الغلي مع حشيشة الزجاج والقزاز) لإجراء حقن مهبلية فاترة .

التهاب المهبل

تفيده حقن مهبلية قوامها قبضة من إکليل الجبل ومثلها من الصعتر البري القصير استحلاباً في لترين من الماء . وهذا مفيد للسيلان الأبيض معاً . أو : الخبازة البرية غلياً بنسبة

٤٨

قبضة کبيرة من العشبة کلها في لتر ماء وهذا مفيد أيضاً لالتهاب الحنجرة غرغرة وللأمراض الجلدية والحروق تلبيخاً وللسع الحشرات .

السيلان

للسيلان الأبيض : حقن مهبلية قوامها مستحلب قبضة من إکليل الجبل ومثلها من الصعتر البري القصير للترين من الماء . وهو مفيد أيضاً للالتهاب المهبلي . أو : تبخير داخل المهبل ـ کما رأينا ـ بدخان قصعين يحرق . أو : الغسل المهبلي بمستحلب البابونج : ملعقة صغيرة من الزهر لفنجان ماء يترک بعد النار مغطى مدة خمس دقائق . أو : غلي قبضة من ورق الطرفاء في لتر ماء يضاف إليه بعد الغلي ملعقة کبيرة ـ مرة من کربونات الصودا ومرة من الخل ـ لحقن المهبل مرة في اليوم لا غير .

للسيلان الأبيض والأصفر : قشر البلوط المقطع والمسلوخ عن أغصان عمرها بين ثلاث سنوات وعشر : ملعقتان کبيرتان تغليان في لتر ماء مع بعض من ورقات الجوز . وبعد الغلي تضاف ملعقة کبيرة ـ مرة من کربونات الصودا ومرة من الخل ـ للحقن المهبلي مرة في اليوم ولمدة نصف شهر . وهذا مفيد أيضاً لالتهاب الرحم والمهبل . أو : تمزج ملعقة کبيرة من إکليل الجبل مع اثنين کبيرتين من قشر البلوط الذي ذکرناه في لتر ماء . يغلى المزيج ويضاف إليه بعد أن يصفى ملعقة کبيرة من کربونات الصودا وتجري الحقنة المهبلية مرة واحدة کل يومين .

للسيلان والرطوبة : تغلى قبضة من العليق في ربع ليتر من الماء يشرب منه بجرعات صغيرة .

فکرة عامة

١ ـ الحقن ممنوع أثناء الطمث وقبل موعد الولادة بشهرين .

٢ ـ حقن المهبل يفيد عندما يکون الماء فاتراً مضافة إليه ملعقة صغيرة من الملح الناعم ـ شرط أن لا يسبب الملح احمراراً أو حکة أو حريقاً ؛ لأنه منشط لغشاء المهبل المخاطي ولدورته الدموية وشهوته . وهناک طريقة أهم ، ولو عملتْ على تهدئة الثورة الجنسية ، وهي نقع قبضة بابونج في لتر ماء فاتر مدة أربع وعشرين ساعة ثم التصفية والحقن .

٣ ـ بعض إفرازات المهبل تدافع عنه ضد الجراثيم ، وبعضها ضار إذا لم يغسل بلطف .

٤ ـ هنالک حقن تستدعي مشورة الطبيب . وتستعمل عندما تسوء رائحة الفرج ويتحول لون السائل إلى أصفر ضارب للاخضرار أي عندما تتغلب الجراثيم على المفرزات الطبيعية المدافعة . وبعض الحقن هذه يکون کما يلي : حقن خفيفة من الماء وشيء من الخل . وقد تستعمل المرأة قليلاً من الشبة ؛ لأنها تجفف وتضيق . . واستعمال ورق الجوز تکلمنا عنه .

٤٩

٥ ـ ثمة حقن لا يستدعي مشورة الطبيب کالحقن بمادة برمنغانات دوبوتاسيوم : يجب أن تذوب تذويباً تاماً وتضاف بعد ذلک لماء الحقنة المهبلية .

٥٠

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEAmradh-Nesaimagesimage003.gif

٥١
٥٢

الفصل الثاني مشاکل الثدي عند المرأة

يتکون الثدي أساساً من غدة الثدي والدهون التي تحبط بها ، وتغطى من الخارج بالجلد الذي يسمى « بحلمة الثدي » والتي توجد حولها هالة صغيرة أو ما يسمى بدائرة الحلمة . . وغدة الثدي تکون صغيرة الحجم في مرحلة الطفولة عند الذکر والأنثى على حد سواء ولکنها تنمو وتکبر بسرعة في الحجم عند الإناث عند مرحلة البلوغ ، ويزداد حجمها أکثر بعد الزواج ومرحلياً عندما ترضع الأم صغارها بعد الولادة . . . ويصغر حجم هذه الغدة والثدي ، عندما يتقدم العمر بالمرأة وتصل لمرحلة الستين من عمرها .

أين مکان الثدي من حجم الإنسان ؟

إن للثدي مکاناً في جسم الإنسان وقد اختاره الله سبحانه وتعالى في هذا المکان لحکمة يعلمها هو فيقع في صدر الإنسان ويحتمل المساحة من الضلع الثاني إلى الضلع السادس طولاً من کل جهة من الصدر ، ومن عظمة الصدر إلى منتصف فجوة الکتف عرضاً . . وتقع « الحلمة » تحت منتصف الثدي تحت الضلع الرابع تقريباً بالقرب من غضروف الضلع الرابع محاطة بمساحة من الجلد البني اللون حول الحلمة ، وهو عبارة عن « هالة أو دائرة سوداء » .

مما سبق يتضح الوضع السليم للثدي بالنسبة لجسم الإنسان . حتى تکون الصورة واضحة عند إجراء جراحات التجميل أو الإصلاح ، ثم التدخل الجراحي السليم لعلاج الثدي في مختلف المراحل والنواحي .

ما أسباب جراحة تجميل الثدي ؟

توجد ثلاثة أسباب رئيسية تستدعي التدخل الجراحي السريع لإجراء عمليات التجميل والإصلاح للثدي عند المرأة وتلک الأسباب الرئيسية تحتاج بالضرورة إلى أن تتوجه الأنثى إلى جرَّاح التجميل . . ونود أن نوجز تلک الأسباب أو العوامل فيما يلي :

١ ـ تضخم حجم الثدي وکبره عن المعدل العادي المألوف والذي يتسبب في آلام نفسية ، وأحياناً في آلام بالظهر ، نظراً لکبر حجم الثدي وتضخمه بشکل ملحوظ وملفت للنظر ، کما أسلفنا .

٥٣

٢ ـ صغر حجم الثدي أو ضموره عن العدل العادي والمألوف لحجم الثدي وهما عکس الحالة السابقة تماماً بمعنى أن حجمه يکون أصغر بکثير من الحجم العادي ، وهذا أيضاً يؤدي إلى القلق النفسي والتوتر ، وخاصة عند الفتيات بعد مرحلة النمو والبلوغ .

٣ ـ عدم وجود ثدي نهائياً وذلک يمکن حدوثه في ناحية واحدة سواء في الجهة اليسرى أو اليمنى وأحياناً يکون بسبب استئصال الثدي جراحياً لوجود مرض خبيث به سواء في جهته اليسرى أو اليمنى ، ولقد أصبحت هذه العمليات الجراحية للثدي تتم بشکل طبيعي وبنجاح لا يعدو للقلق والخوف .

وسنشرح حالياً کل حالة على حدة من أولاً وثانياً ودور جراحة التجميل ومدى استفادة المريضة من التدخل الجراحي في کل حالة :

أولاً :

تضخم وکبر حجم الثدي : يوجد نوعان من تضخم وکبر حجم الثدي عند الأنثى .

١ ـ تضخم وکبر حجم الثدي عند الفتيات الصغيرات ويمکن في سن ما بين الثانية عشرة والخامسة عشرة وقد يکون التضخم في إحدى الثديين أو فيهما معاً . . ويرجع سبب هذا التضخم في الحجم نتيجة ترسب کميات کبيرة من الدهون والأنسجة المحيطة بغدة الثدي ويؤدي کبر حجم الثدي عند هؤلاء الفتيات إلى عدم التمکن من استعمال الملابس العادية . . وکذلک الإحساس بوجود وتضخم في الثدي عن الحجم العادي يؤدي إلى ضيق نفسي وقد تلجأ تلک الفتاة إلى اتباع نظام معين في الغذاء لإنقاص وزنها ولکن عادة اتباع ريجيم قاسٍ في هذه الحالات لن يؤدي إلى صغر حجم الثدي .

٢ ـ تضخم وکبر حجم الثدي عند السيدات نتيجة للولادة المتکررة . وکبر الثدي عند هؤلاء السيدات يکون مصحوباً بترهل في جلد الثدي ، ويفقد الثدي الإحساس الطبيعي عند ملمسه قبل الزواج کما يفقد مرونته الطبيعية مع کبر حجمه .

المشاکل التي تقابل الفتاة أو المرأة عند کبر حجم الثدي :

١ ـ تشعر الفتاة أو المرأة بوزن ثقيل في صدرها ـ وتضطر إلى استعمال (سوتيان) بحمالة شديدة لترفع ثديها وهذا يؤدي إلى تنميل باليدين والذراعين .

٢ ـ استعمال هذا (السوتيان) يؤدي إلى التهابات جلدية تحت ثنية الثدي بجلد الصدر ، وخاصة في وجود العرق في الجو الحار .

٣ ـ يؤدي کبر حجم الثدي إلى شعور بآلام في الظهر وخاصة عند منطقة فقرات الرقبة والظهر نتيجة للوزن الثقيل للثدي الموجود بصدر الفتاة أو المرأة .

٥٤

والعلاج في هذه الحالة يکون الغرض منه هو إنقاص حجم الثدي وجعله يتلاءم مع الحجم العادي له سواء عند الفتاة أو المرأة ، وهنا يأتي دور جراحة التجميل ، وتتلخص العملية في الآتي :

١ ـ إزالة کميات الدهون الزائدة والتي في کبر حجم الثدي وکذلک إزالة الأنسجة الزائدة الموجودة حول غدة الثدي .

٢ ـ تجميل وتصغير حجم الثدي ووضعه في الفورمة الجديدة والمنظر الجديد وتثبيته في الصدر .

٣ ـ نقل الحلمة والهالة إلى مکانها الجديد .

٤ ـ وأخيراً استئصال الجزء الزائد من الجلد ، وتفاصيل العملية باختصار کالآتي :

أ ـ تحديد مکان الحلمة والهالة الجديدة والمريضة في الوضع الواقف وعادة ما يکون المکان الجديد للحلمة ثلاث بوصات ونصف البوصة من عظمة الصدر عرضاً ـ وسبع بوصات من ملتقى عظمتي الترقوة طولاً .

ب ـ يکون الشرط أو القطع عمودياً تحت الحلمة ، ويکون مستعرضاً تحت ثنية الصدر . وعادة ما يختفي أثر الجرح في خلال شهور قليلة بعد الجراحة .

وهذا ملخص بسيط عن فکرة عملية التجميل التي تجري لتصغير حجم الثدي . . وتتلخص خطوات العملية الجراحية في :

ـ وضع وتحديد مکان الحلمة الجديدة حيث تکون المريضة واقفة .

ـ استئصال جزء مستدير في الهالة .

ـ فصل الجلد عن الثدي .

ـ بعد تمام فصل الجلد يرفع الثدي .

ـ يستأصل الجزء الزائد من حجم الثدي .

ـ يثبت الثدي في الوضع الجديد .

ـ يستأصل الجزء الزائد من الجلد .

ـ تثبيت الحلمة على الجلد في مکانها الجديد .

ـ غلق الجرح .

ونلاحظ هنا أن القطع کما وصفنا في بداية العملية عمودي تحت الحلمة والقطع مستعرض تحت ثنية الثدي ، وهو ما يمثل حرف T مقلوباً L .

٥٥

يتضح مما سبق من شرح مبسط خطوات إجراء عملية تصغير حجم الثدي سواء عند الفتيات أو السيدات . وطبعاً توجد طرق عديدة ومتباينة في تحديد الکمية التي تلزم إزالتها في کل حالة ، کما تختلف حسب حجم الثدي . ولا شک أن المريضة ستستفيد وتشعر بالراحة النفسية والمعنوية بعد تصغير حجم ثديها ، وتعود إلى مزاولة حياتها الطبيعية ، وخاصة أنه لا تبدو أي أثار للجروح بعد إجراء هذه العملية .

ثانياً :

تکبير حجم الثدي : إن الدوافع الأساسية لتکبير حجم الثدي تکون نتيجة لإحدى العوامل التالية :

ـ المجموعة الأولى :

١ ـ وجود عيب خلقي في حجم الثدي ، وقد يکون في جهة واحدة کالثدي الأيمن أو الأيسر ، أو الجهتين معاً ، وهذه الحالة قد تکون مصحوبة أيضاً بعيوب أخرى في الحلمة أو عضلة الصدر أو حتى في نمو الضلوع بالصدر .

٢ ـ عدم النمو الکامل للثدي للبنات عند البلوغ ويکون حجم الثدي صغيراً عن الحجم العادي في هذه السن .

٣ ـ وجود سبب سابق أدى إلى صغر حجم الثدي کوجود خراج سابق به أو حروق سابقة بالصدر والثدي أو استئصال لورم حميدية ، مما يؤدي في تلک الحالات إلى صغر حجمه عن الآخر . وينتج عن هذه المجموعة الأولى صغر في حجم الثدي ، مما يؤدي إلى تدخل جراحي لتکبير الحجم .

ـ المجموعة الثانية :

١ ـ ضمور في حجم الثدي عند البنات ، مع عدم وجود أي عيب خلقي آخر ، بل العيب في حجم الثدي فقط .

٢ ـ ضمور في حجم الثدي عند السيدات نتيجة لکثرة الحمل مع کبر السن وتمثل هذه المجموعة النسبة الأکبر من الحالات التي تعرض على جراحي التجميل لعمل اللازم نحو تکبير حجم الثدي . . وننصح ـ عادة في هذه الحالة الفتيات بمحاولة العلاج عن طريق الهرمونات ، وکذلک الانتظار حتى الزواج والرضاعة ، فقد يساعد ذلک على کبر حجم الثدي في المستقبل .

الجديد في علاج صغر حجم الثدي

في کل الحالات السابقة يمکن عن طريق جراحة التجميل تکبير حجم الثدي بواسطة

٥٦

زرع مادة السيلاستيک . هذه المادة التي تتکون من Gel وفي أحجام مختلفة منها ما يناسب الحجم الصغير ، والحجم المتوسط والحجم الکبير ، وهذه المادة تسمى أوکسيد سيليکون وهي على هيئة جيلاتينية لها نفس إحساس الثدي الطبيعي ، وهذه المادة مغلقة داخل کيس أوکسيد السيليکون ، وهذا الغلاف ناعم ورقيق الملمس .

مزايا هذه المادة :

١ ـ لها نفس الملمس والإحساس کالثدي الطبيعي .

٢ ـ لها تقريباً نفس الوزن للثدي الطبيعي .

٣ ـ ليست لها أية تفاعلات مع الجسم .

٤ ـ محکمة التعقيم خوفاً من التلوث ولکن هذه المادة لا تستعمل على الإطلاق في الحالات التالية :

ـ عند وجود أي التهابات أو تلوث في الحلمة أو الثدي أو في أي مکان في الجسم .

ـ عند شکوى المريضة في أي أمراض نفسية أو عصبية .

ـ عند فشل محاولة سابقة لوضع هذه المادة أو إذا کانت قد أزيلت قبل ذلک في عمليات سابقة .

ـ عند شکوى المريضة من أي مرض في الجلد أو نقص في الجلد أو أنسجة الثدي مما ينتج عنه بعض المضاعفات . لو وضعنا هذه المادة داخل الثدي .

ـ إذا کانت المريضة تشکو من أورام خبيثة بالثدي أو أجريت لها عملية إزالة أورام خبيثة به .

تشققات حلمة الثدي

عادة ترتبط تشققات الحلمة بالرضاعة من الثدي سواء لتکرار شد الحلمة بفم الطفل أو لعدم العناية بتنظيف وتجفيف الحلمة بعد الانتهاء من الرضاعة . ونظراً لأن حدوث هذه التشققات کثيراً ما تُعطل عملية الرضاعة حيث تصبح مؤلمة أو منفرة للأم فإنه يجب الوقاية منها والمبادرة بعلاجها .

وقد تظهر کذلک تشققات الحلمة خلال فترة الحمل بسبب إهمال الحامل لنظافة ثدييها في الفترة التي يبدأ فيها خروج سائل الکولستروم . . وهذا السائل عبارة عن سائل شفاف يميل إلى اللون الأصفر ويبدأ إفرازه عادة ابتداء من الشهر الرابع من الحمل وهو يمثل الغذاء الأول للمولود والذي يبدأ من بعده إفراز اللبن المعتاد .

٥٧

وينصح بإفراغ الثديين من الکولستروم عن طريق عصر الثدي . . وذلک بوضع إصبعي الإبهام فوق الحلمة ، بينما تبقى أطراف الأصابع تحتها ، ثم تدفع الحلمة بالإبهامين للداخل ، وبذلک يبدأ خروج الکولستروم .

وأحياناً يخرج الکولستروم من الحلمة دون عصر ، أي يسيل منها ، وإذا بقي على جلد الحلمة لفترة طويلة فإنه قد يتسبب في حدوث تشققات بها .

وبناء على ذلک فإن الوقاية من تشققات الحلمة يجب أن تبدأ مبکراً ، أي خلال فترة الحمل ، فيجب العناية بغسل الثديين يومياً بالماء والصابون منذ بدء ظهور الکولستروم ، ودهان الحلمة بکريم مرطّب مثل زبدة الکاکاو . للحماية من الجفاف والتشققات . وإليک کذلک هذه الوصفات المفيدة .

١ ـ عصير الليمون وزيت الزيتون : تُدهن الحلمة خلال فترة الحمل ومع بدء ظهور الکولستروم بطبقة خفيفة من عصير الليمون الطازج مع زيت الزيتون . کما يمکن استعمال نفس هذا الخليط کعلاج للتشققات .

٢ ـ عسل النحل وزيت الزيتون أو اللانولين : لعلاج تشققات الحلمة تدهن بطبقة خفيفة من عسل النحل مع زيت الزيتون يومياً . کما يمکن دعک الحلمة بطبقة من اللانولين . . ولکن لاحظي أن اللانولين قد يتسبب أحياناً في حساسية جلدية .

٣ ـ مستحضر فعّال لعلاج تشققات الحلمة : المکونات : ٢ ملعقة کبيرة زبدة کاکاو . ٢ ملعقة کبيرة زيت قمح . بضع نقاط زيت بابونج . ٦ کبسولات فيتامين « هـ » .

الطريقة : تذاب زبدة الکاکاو على نار هادئة (في إناء مزدوج) ثم يخلط معها باقي المکونات ، ويضاف محتويات الکبسولات .

يحفظ المستحضر في زجاجة ، ويستخدم في دخان الحلمة يومياً .

٥ ـ ورق الصعتر البري : يؤخذ من ورق الصعتر البري ملعقة صغيرة وتنقع في کوب ماء فاتر قدر کوب الشاي وذلک من المساء وحتى الصباح ، من ثَم تکمد به حلمة الثدي المتشقّقة مرتين باليوم ولمدّة يومين فإنه نافع لذلک بإذن الله تعالى .

طرق علاج تشقق والتهاب حلمة الثدي وأوجاع الثدي بالأعشاب والنباتات الطبية

١ ـ أوراق النعناع الطازجة ـ لبان خبز أفرنجي ـ خل : يعالج التهاب الثدي بتلبيخه من مخلوط أوراق النعناع الطازجة ولباب الخبز الأبيض « الفينو » والخل وبحيث يکون ممزوجاً کله

٥٨

بنفس المقادير حجماً ويوضع فوق موضع الالتهاب ، ويثبت بقطعة من القماش والشاش والبلاستر ، ويصير عمل آخر لبخة عند الخلود إلى النوم ليلاً ، وتکرر هذه الوصفة حتى يطيب الثدي ، ويعود سيرته الأولى .

٢ ـ حلبة ـ زيت خروع : تستخدم لبخة مسحوق الحلبة في معالجة خراجات الثدي المتقرحة ، وذلک بوضع مسحوق الحلبة الناعم والمطحون طحناً جيداً مع مقداره من زيت الخروع ووضعه فوق مکان الخراج مع ضرورة زيادة مکان اللبخة عن مساحة مکان الخراج المصاب .

ثم تکرر هذه العملية عدة مرات إلى أن يفتح الخراج ، ويتم تنظيفه بعد ذلک إما بمحلول البوريک أو مصفى مغلي أزهار البابونج ، ويفضل البابونج مع ضرورة تغطية مکان الخراج جيداً .

٣ ـ مسحوق أوراق شجر الخروع الطازجة ـ خل : إذا سحق ورق فروع الخروع الطازج وخلط ومزج جيداً بقدر حجمه خل ، ثم دلک به الثدي الملتهب فإنه يسکِّن الألم ويشفيه .

وهذه الطريقة معروفة ومجربة في أرياف مصر ، وتعرفها النساء الفلاحات القائمات بالرضاعة ، وهي خبرة مکتسبة عن الأمهات والأجداد عموماً .

٤ ـ مستکى ـ زيت زيتون : إذا مزج مطحون المستکى الناعم مع زيت الزيتون أو حتى مع زيت الطعام العادي والمعروف باسم زيت بذور القطن ودهنت بهما حلمة الثدي المتشققة أو حتى المتورمة فإنه ينفعها ويسرع في شفائها .

٥ ـ مغلي بذور الحلبة : يفيد غسيل حلمة الثدي المتشققة ، بمغلي بذور الحلبة المطحونة جيداً في علاج التشقق ، والإسراع في ليونتها .

وتعتبر الحلبة سلطانة الأدوية الطبيعية ، وأکثرها انتشاراً واستعمالاً ، وخاصة للمعدة بصفة خاصة والجهاز الهضمي بصفة عامة ، وعناصرها الفعالة تتخلل کافة الأنسجة الحيوية في الجسم ، واستعمالاتها متعددة ، فقد تؤکل نباتاتها خضراء غضة طازجة ، أو بذورها سليمة أو مجروشة لعمل مشروب الحلبة المشهور .

٦ ـ أم الألف ورقة ـ حشيشة النجارين ـ حشيشة حزنبل : يستعمل عصير نبات أم الألف ورقة أو حشيشة النجارين أو حشيشة حزنبل طازجاً ، ويعمل منه عصير لعلاج تشققات حلمة ثدي المرأة المرضعة .

وطريقة عمل هذا العصير أن يضاف مقدار ملعقتين کبيرتين منه إلى مرق اللحم أو الحليب الساخن ، ويشرب صباحاً قبل الأکل مباشرة ، ولمدة (٤ ـ ٦) أسابيع . وهذه الطريقة شائعة الاستخدام في بلاد الشام وترکيا والعراق .

٥٩

٧ ـ بصل ـ زيت زيتون : يستعمل البصل إذا دق وغلي في زيت الزيتون في علاج تشقق الثدي والخراجات والبواسير ، وذلک في شکل مرهم تدهن به حلمة الثدي المتشقق .

٨ ـ کرفس طازج : يستعمل الکرفس الطازج من الظاهر أي على سطح الجلد من الخارج وذلک بغسل هذه التشققات بعصير عروق الکرفس ، أو بوضع کمادات على حلمة الثدي .

ويحضر الغسول أو المغلي بأن يغلى ٢٥٠ جراماً (¼ کيلو جرام) من عروق الأوراق في لتر ماء ، وذلک لمدة ساعة ، ثم يستخدم هذا المغلي وهو فاتر أو دافىء فوق الجزء المتشقق لمدة ١٠ دقائق مع حفظه من التعرض للهواء حتى لا يتلوث الغسول .

ويکرر هذا العلاج ثلاث مرات يومياً .

٩ ـ صعتر : يستعمل مستحلب صعتر ظاهرياً في عمل کمادات لعلاج تشقق حلمة الثدي لدى المرضع .

ويجهز مستحلب الصعتر بنسبة ملعقة صغيرة منه لکل فنجان من الماء الساخن لدرجة الغليان ، ويشرب منه (١ ـ ٢) فنجان يومياً ، ويمکن تحليته بالسکر .

١٠ ـ حلبة ـ خل : يعمل معجون من مسحوق الحلبة المخلوط بـ الخل ويضاف إليه الدهن ثم يوضع هذا المعجون على وحول مکان التوجع من الثدي حتى يشفى ، ويزول الألم .

١١ ـ کزبرة ـ کزبرة البئر : طلاء الثدي الموجوع والذي يصحبه ألم بمغلي کزبرة أو کزبرة البئر وهو اسم مرادف لنفس العشبة مع اختلاف بسيط في الشکل ، بعد تبريد المغلي والمداومة على ذلک يخفف من أوجاع ثدي المرأة المرضعة .

١٢ ـ ورد بلدي ـ خل : إذا سحق أو فرم الورد الطازج والمقصود به الورد الموجود على حسب الموسم ، وعجن بالخل واستعمل ضماداً فوق مکان الوجع من الثدي کان شافياً .

١٣ ـ شمع عسل النحل : أما إذا کان سبب الورم هو امتلاء اللبن في الثدي بکثرة مبالغ فيها عن حده الطبيعي ، فإنه من واجب السيدة القائمة بعملية الإرضاع إما أن ترضع مولوداً آخر يکون في حاجة إلى هذا اللبن الزائد ، أو تناول قطعاً صغيرة من شمع عسل النحل فإن ذلک يحسن من الدخول المناسب للبن الصدر إلى ثدي المرأة المرضعة ، وهي طريقة سهلة وعملية ومجربة ، وخصوصاً في الأرياف المصرية .

١٤ ـ وصفة الإکثار وإدرار لبن صدر المرضعة : إذا تناولت المرأة القائمة بالرضاعة السمسم والحمص وعصير البرسيم الطازج ومغلي الينسون . کل ذلک يمکن أن يزيد من إدرار لبن المرضع وتحسين قوامه وحسن تغذيته للطفل الرضيع ، والغريب أن أحسن الوصفات هو عصير البرسيم الطازج وهو مجرب في الأرياف المصرية وبصورة مقنعة لجميع المرضعات من

٦٠