أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

عكاشه عبد السنان الطيبي

أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

المؤلف:

عكاشه عبد السنان الطيبي


الموضوع : الطّب
الناشر: دار اليوسف
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٦٩
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

وهناک طريقة أخرى ، وهي وضع قطرات من زيوت البرجاموت وخشب شجر الأرز والبابونج وإبرة الراعي واللافندر عي أحد الزيوت النباتية . ويدهن الوجه مرة في الصباح وأخرى في المساء بعد تنظيفه .

الثآليل

الثآليل ناميات صغيرة على الجلد تتفاوت في حجمها بين حجم رأس الدبوس وحجم حبة الفول الصغيرة ، تسببها حمة وهي شديدة العدوى ، ويکثر ظهورها بين الأطفال ويندر وجودها بين المسنين .

الأعراض : تکون الثآليل بوجه عام مائلة في لونها إلى الرمادي وغير منتظمة في شکلها (على الرغم من أن بعضها مسطح تماماً) مع قوام ثؤلولي خشن . وتقبع الثآليل بهدوء دون أن تسبب تجعيداً ولا التهاب حولها ، ودورتها غريبة الأطوار فهي يمکن أن تتلاشي تلقائياً أو تدوم سنين وتتراوح فترة حضانتها بين شهر وستة أشهر . وهي عديمة الإيلام (باستثناء الثؤلول الأخمصي الذي يظهر على أخمص القدم) وتکون انتياباتها المعتادة خلف اليدين والأصابع والأخمصين والمرفقين .

العلاج : أفضل موقف تجاه الثآليل المنفرد غير المزعجة أن تترک وشأنها أما إذا کانت مزعجة أو خفية فإنها يمکن التخلص منها ببعض النباتات العشبية العلاجية ، ويمکن استعمال الوصفة التالية :

ـ ينتخب بعض حبات التين أو حبة واحدة ، وتقشر بفصل القشرة السميکة نوعياً والطرية عن التينة . ووضعها مان تکوّن الثآليل وتضمد الثآليل بوجود قشرة التينة بشاش .

ـ يغيِّر على مکان التضميد مرتان في اليوم .

الثؤلول (البّروقة) والمسمار (الخلب)

الثؤلول أو البروقة هو مرض فيروسي بطبيعته ، وينتشر کثيراً بين الناس ، يمکن أن ينتقل الثؤلول من إنسان لآخر عن طريق الالتماس المباشر ، أو عن طريق الحاجيات الخاصة للمريض ، هناک عدة أنواع للثآليل : ثآليل عادية ، ثآليل الشباب ، وثآليل أخمصية . الثآليل العادية : هي عبارة عن عقد قوية غير مؤلمة ، وحيدة أو متعددة ، وأحياناً متحدة فيما بينها ، ذات لون رمادي وسخ غالباً ، وسطح متقرن وغير مستوٍ . ثآليل الشباب : تسمى أيضاً الثآليل المسطحة ، وذلک لأنها لا ترتفع فوق سطح الجلد کثيراً ، يکون لون هذه الثآليل فاتحاً ، والتقرن

٣٤١

غير واضح تماماً فيها ، يصادَفُ کلا النوعين من الثآليل غالباً عند الأطفال والشباب ، کما تتوضع هذه الثآليل غالباً على الکف ، ونادراً ما تکون أسفل القدم ، أو على الوجه ، أو في مناطق أخرى من الجلد .

الثآليل الأخمصية هي عبارة عن ثآليل مسطحة ، قرنية التشکل ، ذات لون أصفر وحافة دائرية ، تظهر في أماکن ضغط الأحذية ، وتتميز بظهور الآلام الحادة فيها .

يتميز الخلب أو الجسأة أو المسمار عن الثؤلول کونه غير معدٍ لکنه يشبهه إلى حد کبير ، المسمار هو عبارة عن انتفاخ محدد في الطبقة المتقرنة ، تنشأ المسامير غالباً في أسفل القدم ، بسبب عدم توافق الحذاء مع القدم (تماماً کالثآليل الأخمصية تکون مؤلمة جداً) أو على الکفوف من جراء الضغط والاحتکاک المستمرين .

يوجد في علاج الثآليل والمسامير الکثير من التطابق ، وتوجد هناک اختلافات . نذکر من هذه الاختلافات التأثيرات النفسية ، يلعب الإيحاء النفسي دوراً کبيراً في علاج الثآليل ، وحالات اختفاء الثآليل المفاجىء ودون سبب غير قليلة . يمکن إعطاء الأطفال المغنيسيا الحارقة (بقدر قبصةٍ على رأس السکين) ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوعين أو ثلاثة ، مؤکدين على ضرورة مراعاة فترات تناول الدواء ، لما لذلک من أهمية في تحديد فعالية العلاج ، غالباً ما نلاحظ الفعالية الکبيرة لهذه الطريقة البسيطة في العلاج خصوصاً في حالات الثآليل البسيطة . نعرض عليکم الآن مجموعة من الطرق لعلاج الثآليل ، والتي تتطلب زيارة الطبيب بکل تأکيد ، تستخدم في الظروف المنزلية المستحضرات النباتية التالية :

١ ـ البصل : يستخدم عصير البصل الطازج مخلوطاً مع العسل مناصفة ، أو هريس البصل وحده الذي يوضع على الثؤلول بالذات ، ويغطى بمادة عازلة ، ويضمد لفترة الليل ، تحفظ البشرة حول الثؤلول بالمرهم أو الوازلين التوتيائي ، تنفذ العملية يومياً .

٢ ـ العرعر : تستخدم ثمار العرعر فقط ، کنا قد تکلمنا عن تحضير هذ الدواء سابقاً ، يدهن الثؤلول بالمرهم المحضر ويغطى باللاصق الطبي لفترة الليل ، تنفذ العملية يومياً ، لحين الحصول على النتيجة المرجوة .

٣ ـ حي العالم المنعکس : تقطع أوراق حي العالم المنعکس قطعاً صغيرة جداً ، وتخلط مع کمية محددة من العسل ، ثم يوضع المزيج على الثؤلول ، ويلصق فوقه لاصق طبي قبل النوم ، تنفذ العملية يومياً .

٤ ـ الخيطة (لعبة مرة) : يستخدم عصير جذور نبات الخيطة ، حيث يدهن به الثؤلول ، ويغطى باللاصق الطبي لمدة ٣٠ ـ ٦٠ دقيقة ، تنفذ العملية يومياً .

٣٤٢

النبات بحد ذاته سام ، لذلک يجب اتخاذ جانب الحذر أثناء التعامل معه .

٥ ـ الثوم : نأخذ قليلاً من الثوم المسحوق ونخلطه مع قطرة من العسل ، يوضع الخليط على الثؤلول بطبقة سميکة ويثبت باللاصق الطبي قبل النوم ، تنفذ العملية يومياً .

٦ ـ عروق الصباغين : يؤخذ عصير الأعشاب الطازجة ويدهن به الثؤلول على جلستين يومياً ، وذلک على ثلاث مرات متتالية في کل مرة جلسة وبفاصل زمني ٢ ـ ٣ دقيقة بين المرة والمرة ، مدة العلاج أسبوعان أو ثلاثة .

إن عدد أنواع النباتات التي ذکرناها لعلاج الثآليل ليس بالعدد الکبير ، وبعض النباتات أکثر فعالية من غيرها ويمکن استخدامها خلال فترة قصيرة فقط .

ينصح بعلاج الثآليل في فصل الصيف عادة ، أما النباتات الشتوية فهي أقل تأثيراً ، ويجب أن يظهر المريض صبراً کبيراً في إتمام العلاج حتى النهاية ، هذا الأمر يخص الثآليل الأخمصية بالذات ، التي لا تخضع للعلاج بسهولة .

عندما يکون عدد الثآليل کبيراً ، يجب البدء بعلاج الأکبر حجماً (الثآليل الأم) ؛ لأن علاج هذه الثآليل الکبيرة من شأنه أن يؤدي إلى زوال باقي الثآليل الأصغر بشکل تلقائي ؛ إذا لم يعط العلاج المنزلي النتائج المرجوة ، لا بد من اللجوء إلى الطبيب لتحديد طرق أخرى للعلاج .

لم يثبت علمياً أن لمنقوعات النباتات التالية خصائص مضادة للفيروسات : البتولا ، القراص ، الطرخشقون لسان الحمل ، عروق الصباغين ، کنباث الحقول ، لذا يمکننا أن ننصح باستخدامها .

ينصح قبل البدء بعلاج المسامير المستحضرات النباتية ، بتنفيذ بعض العمليات المساعدة على تطرية قسم کبير من الطبقات المتقرنة في هذه المسامير ، لکي يتم ذلک ، يوضع المسمار في مغطس ساخن لمدة خمس أو عشر دقائق ، وذلک بعد إضافة عشر غرامات من صودا الطعام وعشرين غراماً من الصابون لکل لتر من الماء ، بعد التطرية بالماء الساخن يجب شحذ الکتل المتقرنة بحذر ، ومن ثم البدء بعلاجها .

تستخدم لعلاج المسامير النباتات نفسها التي تستخدم لعلاج الثآليل تقريباً ، مثل : البصل ، حي العالم المنعکس ، الأفسنين ، الثوم ، عروق الصباغين ، وطريقة الاستخدام تبقى کما هي .

کما ننصح باستخدام بعض النباتات الأخرى لعلاج المسامير :

١ ـ النفل الشائع : تستخدم البراعم والأوراق المقصوصة من أعلى النبات بارتفاع ١٠ سم

٣٤٣

فقط . ويحضر منها مرق النفل المرکز من البراعم الطازجة بنسبة (١ : ٣) أو من المجففة بنسبة (١ : ٥) ؛ التي توضع على المسامير على شکل کمادات قبل النوم ، تنفذ العملية يومياً .

٢ ـ حشيشة السعال : تطحن أوراق حشيشة السعال على شکل هريس ، وتوضع على المسامير المعاملة بالماء الساخن ، ثم تغطى بالورقة العازلة وتثبيت برباط قبل النوم ، تنفذ العملية يومياً ، عندما تکون المسامير غير کبيرة يضاف إلى هريس الأوراق قطرة من العسل کي يکون تثبيتها باللاصق الطبي أفضل .

تستخدم الأوراق المجففة في الفصل الذي لا تنبت فيه حشيشة السعال .

٣ ـ الشوفان : تغطس منطقة المسمار يومياً لمدة خمس عشرة دقيقة في مغطس من محلول الشوفان الساخن (١ : ١٠) ، ثم تزال الکتل المتقرنة بحذر .

٤ ـ صمغ النحل : يوضع صمغ النحل في فنجان أو کأس مضلع ، ويوضع الکأس في الفرن حتى يذوب الصمغ ، بعد ذلک يسکب الشمع خارجاً ، ويصفى الصمغ ساخناً عبر قطعة شاش أو مصفاة معدنية ، يفضل القيام بهذه العملية بارتداء القفازات المطاطية الواقية کي لا تتسخ اليدان ، يمکن أن تحفظ المادة المصفاة لفترة طويلة في إناء مغلق بشكل جيد ، بعد المغطس الساخن وعملية تجميع الكتل المتقرنة توضع على المسمار قطعة صمغ مسخنة لدرجة الميوعة ، ومثبتة باللاصق الطبي على شکل صليب في کافة الاتجاهات ، الشرط الأساسي هو شد الرباط بشکل جيد ، بعد ثلاثة أيام يزال الصمغ ، ويمکن القيام بمحاولة إزالة المسمار دون ظهور أي نزيف دموي ، إذا لم يَتَسَنَّ هذا ، تکرر العملية عدة مرات .

إن هذه الطريقة فعالة وغير مؤلمة ، ولا تحدث أية مضاعفات کما أنه يمکن الإبقاء على البشرة السليمة المحيطة دون حفظ .

٥ ـ الثوم : عدا الطريقة المذکورة في علاج الثآليل ، يمکننا أن ننصح باستخدام طريقة شعبية قديمة لإزالة المسامير وهي : يُشوي الثوم جيداً ، ويوضع على المسمار ، ثم يربط جيداً قبل النوم ، على أن تتم حماية البشرة المحيطة أثناء ذلک ، يکفي أحياناً القيام بهذه العملية ثلاث أو أربع مرات للحصول على النتيجة المرجوة .

الثآليل الجلدية (السنط)

هذه عبارة عن أورام صغيرة بُنية اللون تظهر على الجلد بأماکن مختلفة مثل أصابع اليد أو باطن القدم أو الوجه . . ويسببها فيروس تنتقل العدوى به من المريض إلى السليم عن طريق الملامسة أو استعمال أدوات أو فوط مشترکة .

والعلاج الشائع لهذه الثآليل عمل کي لها بالکهرباء أو التثليج .

٣٤٤

وإليک کذلک هذه الوصفات المفيدة للمساعدة على ضمور الثآليل .

١ ـ لبخة قشرة الموز : تعمل لبخة من الداخلي لقشرة موز وذلک لعلاج الورم وتبقى لليلة کاملة ، ويکرر ذلک يومياً لمدة أسبوع .

٢ ـ سن الأسد أو الوِذنة أو الخاليدونيون أو ساق شجر التين : يستخدم عصير أحد هذه الأعشاب الأربعة في عمل مس للثؤلول يومياً ، ولمدة ثلاثة أيام متتالية .

ويراعي تغطية الجلد بقطعة لاصق طبي معمول به فتحة في المنتصف على قدر حجم الثألول ويُعمل المس من خلال هذه الفتحة لمنع وصول السائل إلى الجلد المجاور حتى لا يتعرض لأضرار ، وذلک خاصة عند استعمال عصير عُشبة الخاليدونيون نظراً لتأثيره الحارق .

٣ ـ عصير الليمون : يستخدم عصير الليمون مع عصير قشرة الليمون في عمل مس للثألول .

٤ ـ عصير الثوم : يستخدم عصير الثوم في عمل مس للثألول .

٥ ـ البصل والملح : تُقطّع بصلة إلى نصفين ، ويُزال لُب أحدهما ، ويُملأ بالملح الخشن ، ويترک بعض الوقت حتى يذوب الملح داخله ، ثم تستخدم العصارة الناتجة المکونة من الملح الذائب مع عصارة البصل في عمل مس متکرر للثألول .

لإزالة البقع السوداء والشامات والثآليل

يؤخذ کمية من زيت الخروع ، من ثَمَّ تدلّک بها مکان البقع والشامات والثآليل وکل حبة صلبة في الجسم وذلک ثلاث مرات باليوم ولمدّة خمسة عشر يومياً فإنها تذهب بإذن الله تعالى .

الثآليل في الوجه

الذخيرة في الطب :

يؤخذ عفص وشب ، يعجن بشحم البط ويطلى به .

بزر الجرجير : يسحق بخل ومرارة البقرة حتى يصير مرهماً ، ويطلى به في اليوم مرات .

التيسير في المداومة والتدبير :

إن وضع على الثؤلول شيء من الخرنوب الفج يبسه حتى يسقط .

الحاوي في الطب :

إذا دلکت الثآليل بالخرنوب الفج دلکاً شديداً أذهبتها البتة وقد رأيت ذلک .

٣٤٥

منهاج الدکان :

ثمر الطرفا : مسحوق يداف بخل الخمر ويستعمل من الدستور .

للثآليل والقوابي : قمح يحمص حتى يقارب الحريق ، ويسحق ويربى بالخل ويستعمل للقوبا ، وکثيراً تسحق ناعماً وتعمل بخل الخمر ، ويستعمل ضماد للثآليل والقوابى .

ضماد للثآليل والقوابي : نشادر مربى : بخل خمر يلطخ به ، نافع .

راوند ترکي ، يسحق ويداف بخل ، ويضمد به ، نافع .

الجامع لمفردات الأغذية والأدوية :

عن الإسرائيلي قال : إذا أحرق قشر البلسان وعجن بالخل وطلي به على الثآليل قلعها . ومثله في کتاب الأغذية والأدوية .

الباذنجان : إذا أحرق الباذنجان وعجن رماده بخل قلع الثآليل .

بزر الکتان : عن الإسرائيلي قال : إذا خلط بالبورق والرماد ، وعمل منه ضماد ، قلع الثآليل .

الطاووس أو « الطاوس » : إذا طلي زبله على الثآليل قلعها .

رئة الحملان : إذا شويت دون ملح وأخذت الرطوبة السائلة منها وطليت بها الثآليل الجافة الناتئة وتمودي عليها قلعها ، وإذا طليت بهذه الرطوبة القوباء اليابسة لينتها .

ذيل تذکرة أولي الألباب :

تقطع وتقوى بحطب التين الذکر وأصول الفول فهو ، مجرب . وکذا البصل بالملح والخل ، وزبل الحمام والعصفور بالبورق وريق الصائم ورماد الکرکم والصفصاف وبعر الغنم والجمال .

القانون في الطب :

مما هو جيد بالغ ؛ يؤخذ الحرمل ، يدق وينخل ، ويطلى بماء ورد .

تمريغ الثآليل بدهن الفستق دائماً ، وبطبيخ الحنطة المصفى المتروک بعد ثلاثة أيام ، وماء الکراث النبطي مع سماق ، والزيتون الفج والجوز مازج جيد .

الشونيز : معجوناً بالبول إذا ضمد به کان عجيباً ، ومرارة التيس أيضاً .

بزر البصل : بالملح يقلع الثآليل .

دم الفار : يقطع الثآليل .

٣٤٦

الخروع : إذا دق وتضمد به قلع الثآليل والکلف .

التين الفج : يطلى به على الخيلان والثآليل وأصنافها والبهق ، وکذلک ورقه .

الخرنوب النبطي : إذا دلکت الثآليل بالخرنوب النبطي الفج دلکاً شديداً أذهبتها البتة .

الأشقيل : يقلع الثآليل طلاء .

عصير السلق : يقلع الثآليل .

رماد الخلاف : يقلع الثآليل طلاء بالخل .

مفردات الصقلي :

البلسان : قشر عوده إذا سحق وعجن وطليت به الثآليل قلعها .

الکرفس : يقلع الثآليل أکلاً .

الکراث الشامي : مع السماق للثآليل ضماداً .

السماق : للثآليل ضماداً .

الودع المسحوق : ضماداً .

دود عشب الصنوبر : ينفع الثآليل واللحوم المتعلقة في الأنف .

العنصل : ضماداً مع الزفت والراتينج .

الفربيون : إذا تضمد به وأضيف إليه الدهن ومرخت به الثآليل أزالها ، مجرب .

البصل : إذا شوي ولطخت به الثآليل قلعها .

السذاب : إذا استعمل مع القيروطي المتخذ بدهن الآس نفع البثر إذا تضمد به وکذلک الثآليل .

الکابلي : إذا شرب مع الأفتيمون نفع من الثآليل الرطبة والسوداوية ويضاف إليه اللازورد .

الرئة : إذا شويت بغير ملح وأخذت الرغوة والرطوبة السائلة منها وطليت بها الثآليل اليابسة قلعتها ودهن الحنطة في الثآليل أقوى .

قشر الکبر : إذا بخر يابساً وأدمن على ذلک أسقط الثآليل ، مجرب .

الأشق : له قوة تحلل جميع الصلابات والثؤلولية .

٣٤٧

ورق الغار : يفعل ذلک دلوکاً .

الکندر : إذا خلط بخل وزيت ولطخت به الثآليل النملية واللحم الزائد في الابتداء قلعه .

الحمص البستاني : من الناس من زعم أنه يقلع الثآليل بأن يؤخذ الحمص ويوضع على کل ثؤلولة حبة في أول الشهر ثم يجعل ذلک الحمص في خرقة ويرمى به خلفه .

البلاذر : وعسله يأکل الثآليل واللحم الزائد طلاء .

الورد : قد زعم قوم أنه يقلع الثآليل کلها إذا استعمل مسحوقاً .

الفوذنج : المعروف بالفلية إذا استعمل بقيروطي أذهب الثآليل .

البصل : إذا خلط بالملح ووضع على الثآليل قلعها .

القطن البالي : إذا عمل منه فتيلة وأوقد طرفه بنار ثم کويت به الثآليل المسمارية قلعها وحياً .

لبن اليتوع : إذا لطخت به الثآليل النملية واللحم الناتىء والخيلان واللحم الزائد في جانب الأظفار أبرأها .

بعر الضأن : إذا تضمد به مع الخل أبرأ الثآليل النملية والمسمارية واللحم الزائد .

السذاب : إذا خلط بنطرون قلع الثآليل ضماداً وإن خلط بمرارة الثور وطليت به البثور نفعها وقلعها .

الباذنجان : إذا أحرق وعجن رماده بخل قلع الثآليل ضماداً . وصغار الباذنجان إذا طبخت في ماء وقليل ملح حتى تنضج ثم صفى عنها الماء ويجعل على ثفله من الزيت ويطبخ حتى يذهب الماء وينقى الزيت ويدهن به من النهار ويدق الباذنجان المطبوخ ويجعل عليه طلاء في الليل فإنه يقطع الثآليل ، مجرب .

الشونيز : إذا سحق وخلط ببول غلام ووضع على الثآليل النملية والمسمارية والعلة التي يتقشر معها الجلد والثآليل والمتعلقة والمنكوسة والخيلان قلعها .

لبن التين البري والبستاني : إذا وضع مع شحم على الثآليل قلعها وعصارة أغصانه يفعل ذلک .

قشر شجرة الصفصاف : إذا أحرق وعجن بخل وتضمد به قمع الثآليل ويحلّل جساء القروح وقيل ينفع من جميع العلل التي يحتاج فيها إلى تجفيف کثير بمنزلة الثآليل وخاصة المروسة الرؤوس والمسمارية والمنکوسة طلاء .

٣٤٨

کامل الصناعة في الطب :

من الأضمدة الجيدة ؛ إذا دق بعر الماعز ناعماً وعجن بخل وألزم الثآليل ، أو يؤخذ شونيز فيدق ناعماً ويعجن بخل ويوضع عليه ، ويدلک الموضع في اليوم مرات بخل وملح فإنه يقلعه .

تسهيل المنافع :

تحرق الحبة السوداء وتسحق بالخل ويطلى بها الثآليل فإنها تقلعها .

الملح : إذا دلک الثؤلول بالملح مرات مع الخل نفعها .

الکرکم : يدق ويداف بالخل ويضمد به فإنه نافع .

خرء العصافير : إذا طليه به الثآليل قلعها .

الملح بماء البصل : إذا ضمد به وحده ، والبصل وحده إذا دق وخلط بالملح ووضع على الثآليل قلعها .

المر والقرفة : يدقان مع العسل ثم يطلى بها الثآليل تذهب ، وکذا بعر الماعز وبعر الضأن ، إذا دق وعجن بعسل ثم طلي به على الثآليل نفعها .

تذکرة أولي الألباب :

الباذنجان : متى طبخ حتى تزول صورته وغلي بمائه زيت حتى يبقى الزيت وطليت به الثآليل نهاراً والثفل ليلاً ذهبت .

رماد رجل الجراد : يقلع الثآليل طلاء وکذا الکلف والجرب .

يدق من دقيق الشعير أو القمح أو الحلبة والتين فجاً : فينقع في إزالة الآثار کالثآليل والخيلان والبهق .

کتاب الأغذية والأدوية :

بزر الکتان : إذا خلط بسويق ورماد وعمل منه ضماد ، قلع الثواليل .

قصبان شجرة الکرم الطرية : إذا أحرقت (هنا بمعنى حکت وبردت) بسکين رشح منها الدمع کما يرشح العرق ، وهذه الدمعة في المسماة الصمغة ، وهي التي إذا لطخت على الثآليل أذهبت بها .

کتاب حياة الحيوان الکبرى :

إذا خلط ذرق العصافير بلعاب الإنسان ، وطلي به على الثآليل قلعها ، مجرب .

٣٤٩

المعتمد في الأدوية المفردة :

البقلة الحمقاء : يدلک بها الثآليل فتقلعها . ومثله عند ابن سينا في القانون . وابن البيطار في جامعه .

إذا عجن زبل العصافير ببصاق الإنسان وطلي على الثآليل قلعها .

الرحمة في الطب والحکمة :

تأخذ زبل الماعز وتخلطه مع الملح والزنجبيل مدقوقين ، وتغليه على النار حتى تطلع رغوته وتطلي به الثألول .

تأخذ التين مع دقيق الشعير : مطبوخاً تشده عليه فإنه يبرأ ، صحيح مجرب .

ماء الصباغ : الذي يطفون فيه الذهب والفضة ، يدهن به الثألول ييبس وينضج .

مخ الأرنب : تشده على الثألول مقدار ثلاثة أيام ، يبرأ .

الثآليل النملية

الجامع لمفردات الأغذية والأدوية :

عن جالينوس قال : کان رجل من أهل أثينا مشهور بالطب يعالج بزبل الضأن الثآليل النملية ، وهي التي يحس فيها بدبيب کدبيب النمل واللحم الزائد النابت إلى جانب الأظفار ، وکان في وقت استعمالها يعالجها بالخل ثم يطلى بها ، وکثيراً ما کان يستعملها في القروح الحادثة عن حرق النار ؛ لأنها تختم القروح .

النمش

و « النمش » من الأمراض الجلدية التي تصيب الوجه على شکل بقع بنية اللون في حجم حبة العدس تقريباً . . بتأثير أشعة الشمس في المادة الصباغية تحت الجلد التي تلونه .

يصيب النمش غالباً البشرة البضاء وفي السن ١٧ أو ١٨ ويظل حتى العشرين بين الظهور والاختفاء ثم يزول نهائياً ، ومنه نوع وراثي أشد من النوع المرضي أثراً ويبقى ظاهراً باستمرار .

للوقاية من النمش ينبغي عدم التعرض لأشعة الشمس القوية ، وعدم غسل الوجه مباشرة بعد الرجوع من رحلة يکون الوجه قد تعرض خلالها لأشعة الشمس وحرارتها .

بعض بقع البشرة تنشأ بسبب حالة مرضية باطنية تزول بعلاج هذه الحالة ، مثل فقر الدم وکذلک الإنکلستوما . . کما أن بقع البشرة قد تنشأ نتيجة تعاطي بعض العقاقير مثل المرکبات السلفا عند الأشخاص المصابين بالحساسية للسلفا فتظهر بقع مستديرة على الوجه والجسم ،

٣٥٠

تلتهب کما تعاطاها المريض .

إن أکثر أنواع التبقع انتشاراً « التبقع الفطري » ويسمىٰ T.V نفس اختصار تسمية التلفزيون ! . . وهذا المرض منتشر جداً عند السيدات اللواتي يسرفن في استعمال المساحيق والکريم والمراهم وکذلک العطور ، واللواتي يعرضن بشرتهن للشمس في المصايف .

کما أنهُ ينتشر عند بعض شباب الجامعة والمدارس الذين يترددون على حمامات السباحة . . وينشأ التبقع الفطري عن نبات فطري يعيش على الطبقة السطحية للجلد ويسبب بقعاً بنية لونها أغمق من لون الجلد وعندما تزال هذه الطبقة يظهر الجلد تحتها أفتح لوناً من لون الجلد الأصلي خاصة بعد التعرض للشمس . وهنا يضطرب المريض ويخيل إليه أنهُ قد أصيب « بالبهاق » ، ولکن هذا ليس بهاقاً ويمکن علاجه بسهولة وإن کان يتطلب علاجه وقتاً . . والعلاج يتوقف على نوع البقع وسببها ، ولکن المصاب بالبقع الجلدية يقوم بحکها ويحاول إزالتها أثناء الحمام بدعکها بالصابون بشدة ، وقد يلجأ کذلک إلى استعمال ماء الکولونيا أو الکحول أو بعض المواد الکاوية ، وتکون النتيجة الحتمية هي زيادة البقع وضوحاً . . لذلک يجب الاحتراس الشديد في علاج هذه البقع .

وهذه الوصفة ذات نتائج جيد جداً وهي مجربة في علاج وإزالة النمش : يؤخذ خل مخفف ومثله من عصير البصل ويدهن به النمش يقضي عليه بإذن الله .

تفرم بصلة وتوضع في إناء به ماء عليه قطرات من الخل من المساء للصباح وبقطعة قطن يمسح من هذا المحلول أماکن النمش فإنهُ مع تکرار العملية يزول النمش بعد أيام قليلة بإذن الله .

والنمش قد يسببه الميلانين . وهذا تولده الخلايا بتأثير الأشعة الشمسية فوق البنفسجية . إن النمش مظهر من سوء توزيع للاسمرار . . وإزالته تتطلب جهداً ومثابرة ووقتاً إلا إذا کان سطحي البقع . فالطب الرسمي يحاول إزالته مثلاً بدلکه بمحلول الأوکسيجين وعصير الليمون الحامض أو بحامض الکاريول أو بما يقشر الجلد .

فإذا بدا في وجه عزيزة عليک نمش انصحي لها . حسب رأي الطب الطبيعي . أن تدق بعضاً من قشر البطيخ الأصفر وتمزجه بالعسل إذا کانت دهنية البشرة أو بزيت الزيتون إذا کانت بشرتها غير ذلک وتدلک به .

أو : مزج غرام من الأوکسيجين عيار ١٥ مع ٢٠ غراماً من عصير الليمون الحامض ومسح النمش صباح مساء أو الطلي بعصير من حرشف السطوح فهو نافع أيضاً للبقع . أو بمسحوق الحمص المسلوق . أو بمرضوض الرشاد تلبيخاً . أو طلي النمش وما شابهه بماء

٣٥١

قدره فنجان غلي فيه عشرة غرامات من جذور البقدونس وأغصانه . أو طلي الوجه بالمزيج التالي : مائة وستة عشر غراماً من طحن الشعير واثنان وثلاثون غراماً من العسل الأبيض وصفار بيضتين . يخفق المزيج ويطلى به .

وتقول العرب : إن بذر الفجل نافع من النمش طلاء .

وصفة شعبية لتغطية النمش وللبثور

توضع بضع بيضات نيئة بعد تنظيفها في عصير الليمون الحامض يغمرها غمراً سويّاً مدة أربع وعشرين ساعة فترسب المادة الکلسية في قعر الوعاء . وإن لم يکن الترسب قد تم ، تبقى في العصير أربعاً وعشرين ساعة أخرى . ثم يصبّ العصير وحده لاستعماله مرة مقبلة . . أما البيض .ذو القشرة التي أصبحة لزجة . فيمکن قليه مثلاً . وأما المترسب الکلسي فيمزج ببعض من زيت الزيتون لتغطية النمش والکلف ولدهن البثور .

الکلف

عالجيه أيضاً بالطرق التالية الصالحة هي کذلک للنمش : برطب الياسمين ويابسه عصراً أو غلياً .

أو : الفرک مرتين في اليوم بمزيج قوامه عصير السلق وزيت الخروع والخل وماء الورد والطحينة وصبغة من کنباث الحقول بأجزاء متساوية . وتصنع هذه الصبغة بوضع کمية من عشبة الکنباث الصيفية بإناء محکم السد وبغمرها بالسبيرتو عيار ٩٥ وترک الإناء في مکان دافىء مدة نصف شهر مع خضّه يومياً ثم يصار إلى التصفية وحفظ الصبغة للاستعمال .

ويقول العرب في معالجة الکلف والنمش بتذويب لسلح العصافير المنعم في زيت الزيتون على نار خفيفة وخفق المزيج والدهن به مرتين يومياً . وقبل الدهن ينظف الوجه بماء غليت فيه النخالة .

أو الفول إذا دقّ بقشره فإنه جيد للنمش والکلف والبهق ويجلو البدن . أو السليط إذا حلّ فيه شمع وجعل في الوجه أدهبَ نقطه وليّنه وصفّاه . أو العسل والمر تلطيخاً للوجه ينفع من الکلف وسائر الأوساخ العارضة .

٣٥٢

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEAmradh-Nesaimagesimage010.gif

٣٥٣

٣٥٤

الفصل التاسع الأسنان

العناية بالأسنان

کيف تحافظين على أسنان جميلة ونظيفة ؟

ينبغي على الإنسان أن يحافظ على النظافة العادية للفم والأسنان عقب کل وجبة . . لذا أصبحت العناية بتنظيف الفم والأسنان واجبة لإزالة ما علق بين الأسنان من مأکولات ، التي إذا ما ترکت فإنها تتحلل وتصبح بؤرة صالحة لتراکم ونمو الميکروبات عليها . . کما أن بقايا الأطعمة تظل تنخر طوال الليل في الأسنان فتسبب التسوس وأمراض اللثة .

والفرشاة ومعجون الأسنان بديل عن السواک . . وما الغرض من استعمال الفرشاة إلا طرد هذه البقايا من الأطعمة العاقلة بين أسطح الأسنان ، وما بينها خاصة قبل النوم ، وعند الاستيقاظ صباحاً . . کما يجب اختيار نوع الفرشاة المستخدمة حسب نوعية اللثة .

تجنب تکسير المواد الصلبة بالأسنان : دأب بعض الناس على تکسير البندق مثلاً ، أو فتح زجاجات المياه الغازية بأسنانهم . وهذه العادات قد تعرض الأسنان للکسر . أو عدم ثباتها « لخلخلتها » من أماکنها ، فضلاً عما يحدث بها من آلام فورية . . وقد تصاب مستقبلاً ببعض الالتهابات والخراريج تحتها ، مما يجعل المريض في معاناة قد تستدعي خلع الضرب أو السن .

غسل الفم عقب أکل الحلوى مباشرة : وذلک لکي لا تتيح لها الفرصة لتتحلل وتتحول إلى حمض اللاکتيک ، الذي إذا ما ترک هو الآخر ، فإنه يذيب طبقة الکالسيوم الموجودة بميناء الأسنان ليظهر بعدها التسوس .

إزالة الطبقة الجيرية ، والبؤر الصديدية : ينبغي أن تمتد العناية بالتنظيف لتشمل إزالة الطبقة الجيرية ولا سيما التي أمام فتحات الغدد اللعابية الموجودة تحت اللسان جهة الأسنان الأمامية بالفک السفلي . . وکذلک الموجودة على الضروس العليا الخلفية أمام الغدد النکفية .

کما يجب إزالة البؤر الصديدية بالفم والأسنان قبل إجراء العمليات الجراحية خاصة العيون ، والمفاصل « الروماتيزم » والقلب ؛ لأن إزالتها تساعد على الشفاء العاجل من هذه الأمراض .

٣٥٥

تجنب التدخين : يتسبب التدخين في حدوث التهابات باللثة ، ويعمل على تغيير لون الأسنان الناصعة البياض ، إلى اللون الأسود . . فضلاً عن الرائحة الکريهة بالفم .

الابتعاد عن الحوادق والمواد الحريفة : حيث إنها تسبب في حدوث التهابات باللثة والغشاء المخاطي المبطن للفم .

علاج عسر الهضم والإمساک : فکلاهما يؤدي إلى حدوث قرح بالغشاء المخاطي بالفم والأسنان .

تجنب العادات السيئة الضارة : من هذه العادات التقبيل بالفم فهو يساعد على نقل عدوى بعض الأمراض مثل فيروس الهربس ، وأمراض الغدة النکافية .

ومن بعض هذه العادات أيضاً . . تناول المشروبات أو المأکولات الباردة عقب الساخنة مباشرة . . وهذا ـ بالطبع ـ يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وبالتالي يؤثر على الدورة الدموية بالأسنان ولذا يصاب لب الأسنان بآلام شديدة کما أن الغشاء اللهائي المحيط بالجذور يصاب هو الآخر بآلام شديدة ، مع انقباض وقتي . . وتکرار هذه العملية يؤدي إلى عدم ثبات الأسنان « لخلخلتها » على المدى الطويل .

يراعى عدم تواجد معدنين متجاورين مختلفي النوع في الفم : فذلک يؤدي إلى فرق جهد کهربي يحدثه اللعاب ، مما يؤثر على سلامة لب الأسنان . وعلى المدى الطويل يؤدي إلى موت عصب الأسنان ، أو على الأقل يسبب الالتهابات والآلام المبرحة غير واضحة السبب .

الزيارة الدورية لطبيب الأسنان : من الأهمية بمکان . الزيارة الدورية لطبيب الأسنان مرة کل ستة أشهر أو على الأکثر مرة کل سنة للاکتشاف المبکر لأي عطب يصيب الأسنان أو أي مرض بالفم ، ربما يعکس أمراضاً أخرى بالجهاز الهضمي .

استمتعي بجمال أسنانک وابتسمي

ما أحوجک إلى الابتسامة العريضة التي تملأ شفتيک ، وتظهر صفوف اللؤلؤ الأبيض الجميل معبرة عن صف من الأسنان طويل تغطيه الشفة العليا . وصف آخر تغطيه الشفة السفلى لتحميه وتقيه . هذهِ الابتسامة التي تملأ حياتک صحة وسعادة .

ولکن کيف ليظهر هذا السحر وهذا الجمال إذا لم تکن أسنانک على أحسن حال ؟ إذن فالعناية بأسنانک مهمة واجبة ، والنظرة إليها نضرة مفيدة وصائبة .

فلتعتني إذن بأسنانک طول حياتک ، ولتکن الابتسامة والعافية من نصيبک ، والصحة والسعادة مدادک وقدرتک . وليس هذا بالصعب العسير ؛ بل إنه على العکس سهل ويسير ، إذا

٣٥٦

أردت لأسنانک الدوام والتعمير .

الطريقة الصحيحة للعناية بالأسنان : يجب تنظيف الأسنان يومياً قبل الذهاب إلى النوم وفي الصباح الباکر وذلک بمعجون الأسنان الجيد والغني « بالفلورايد » وفرشاة مناسبة طبية . مع تجنب الاحتکاک المباشر بين الفرشاة ونسيج اللثة ، لأنهُ رقيق وحساس ، وربما يصاب ببعض التقيحات نتيجة لمثل هذا الاحتکاک . إن أفضل طريقة لتنظيف الأسنان هي تحريک الفرشاة على الأسنان ، من أعلى إلى أسفل ؛ أعلى بالنسبة لأسنان الفک السفلي ؛ أي کما لو منا نمشط الأسنان بالفرشاة . کذلک يمکن استعمال « الخلة » في تنظيف ما يعلق بالأسنان بعد کل أکلة ، على أن يتم ذلک والفم مغلقاً عليها ، أما إذا دعت الضرورة لتدليک اللثة لتقويتها فيکون ذلک بطرف أصبع السبابة ، مع استعمال مرهم لهذا الغرض ودون إجهاد زائد لها .

وهذه بعض المقترحات التي تساعد على تکوين لثة سليمة ، والاحتفاظ بها في صحة جيدة :

ـ حاولي أن تسيري على نظام غذائي ، قليل في سعراته الحرارية ، غني بالفيتامينات والمواد المعدنية البروتينية .

ـ دربي اللثة والأسنان على مضغ الخبز الجاف ، والخضار الطازجة والفواکه ذات الألبان ، وقللي من أطعمتک اللينة .

ـ لا تستخدمي الطعام المسلوق إلا إذا وصفه لک الطبيب .

ـ زوري طبيب أسنانک کل عام على الأقل .

التهاب اللثة

تعرف منظمة الصحة العالمية (WHO) التهاب اللثة بأنه : أي التهاب يحدث في اللثة بعض النظر عن الأسباب . ومن المعروف أن هذا المرض هو أکثر الأمراض شيوعاً بين الناس على الإطلاق ونادراً ما ينجو منه الإنسان في فترة من فترات حياته سواء کان ممن يعيشون في الدول المتقدمة أو النامية . والعامل الرئيسي لحدوث التهاب اللثة هو وجود بقع بکتيرية على الأسنان . وهذه الرقع توجد على السطح الخارجي للأسنان وتسهل إزالتها بالغسيل الجيد للأسنان باستخدام الفرشاة ومعجون الأسنان وقد وجد أيضاً أن تطور مرض التهاب اللثة من صورته البسيطة إلى الصور الأکثر تدميراً والتي تشمل التهاب النسيج المحيط بالأسنان وتأکل العظام التي تنغرس الأسنان بها يتوقف على نظافة الأسنان والفم .

٣٥٧

ويتفق العلماء على أن أنواعاً کثيرة من البکتيريا يمکن أن تسبب حدوث البقع البکتيرية في الأسنان ، ولکن : أي هذه الأنواع يسبب التهاب اللثة ؟ في هذا ينقسم العلماء إلى قسمين :

الأول : ويقول إن جميع هذه الأنواع قادرة على ذلک .

الثاني : ويرى أن أنواعاً مرضية معينة هي القادر على إحداث التهاب اللثة .

وهناک عدة عوامل تؤدي إلى تفاقم المرض منها عوامل أو أمراض تصيب الجسم کله ومن ضمنه اللثة (عوامل عامة) وأخرى لا تصيب إلا الفم (عوامل محلية) .

١ ـ العوامل العامة : ويعتبر التهاب اللثة مؤشراً على تشخيص هذه الأمراض وهي غالباً ما تصيب الدم أو تصيب الغدد الصماء . وسوف نتکلم هنا عن بعض هذه الأمراض وتأثيرها على اللثة :

أ‌ ـ سرطان الدم : في الحالات الحادة نلاحظ التهاباً شديداً في اللثة يصاحبها تضخم في اللثة نتيجة لتجمع مائي وقد تصبح الأسنان قابلة للحرکة مع تورم في النسيج المحيط بها . وتزيد کمية نزيف اللثة عن المعتاد في حالات الالتهابات البسيطة . أما في الحالات المزمنة فنادراً ما نلاحظ تغيراً في اللثة ويجب التأکد من الحالة بعمل عد لکرات الدم البيضاء .

ب‌ ـ فقر الدم : في حالة الأنيميا الخبيثة فإننا نجد التهاباً في اللثة الخبيثة فإننا نجد التهاباً في اللثة في أکثر من ٧٥% من المصابين بالمرض . والملحوظة المثيرة للانتباه هي وجود شحوب شديد في اللثة على الرغم من وجود الالتهاب . أما في الأنيميا التي يسببها نقص الحديد فإن حدوث تغيرات في اللثة يکون في حالات قليلة منها .

ج ـ نقص الصفائح الدموية : ويتميز هذا المرض بحدوث التهاب شديد في اللثة مع وجود نزيف تلقائي متکرر بشکل لا يمکن تفسيره على أنه مجرد التهاب بکتيري عادي .

د ـ مرض السکر : استطاع فريق من العلماء إثبات وجود علاقة وثيقة بين الإصابة بمرض السکر وبين حدوث التهاب في اللثة خاصة إذا کان المريض لا يتناول أي علاج لسکر أو غير مواظب على تناول العلاج .

هـ ـ عدم توازن إفراز الهرمونات الجنسية : وتحدث هذه غالباً أثناء الحمل أو عند البلوغ أو باقتراب سن انقطاع الطمث کما يمکن أن تحدث في حالات تناول حبوب منع الحمل . وقد وجد العلماء أن التغيرات في الهرمونات الجنسية أثناء الحمل ـ وبخاصة « البرجسترون » ـ قد يکون کبيراً لدرجة حدوث التهاب شديد في اللثة يصاحبه تضخم في جزء منها أسماء العلماء « ورم الحمل » .

و ـ نقص تناول الفيتامينات : وفي هذا المجال يلعب فيتامين « B » المرکب دوراً مهماً

٣٥٨

في حماية اللثة من الالتهاب وعدم تناوله بکميات کبيرة غالباً ما يؤدي إلى التهاب يشمل کل الفم وليس اللثة فقط . أما مرض « الإسقربوط » الذي يسببه نقص فيتامين « C » فإن أحد أشهر أعراضه هو التهاب ونزيف اللثة .

٢ ـ العوامل المحلية : ونقصد بها التغيرات التي قد تحدث داخل الفم وتؤثر على اللثة وهي تشمل :

أ‌ ـ التنفس من الفم : وجد العلماء أن التنفس من الفم يؤدي إلى مستمر في الأسنان واللثة مما يساعد البقع البکتيرية على غزو الأسنان وإحداث التهابات اللثة .

ب‌ ـ الترکيبة الصناعية : تشمل الأسنان الصناعية والتيجان وغيرها فإن وجودها في تلامس دائم مع اللثة قد يؤدي إلى تدهور شديد في الحالة الصحية لنسيج اللثة ، ولذلک يجب على الأطباء أن ينصحوا مرضاهم بتنظيف الأسنان الصناعي تماماً کما يفعلون بالأسنان الطبيعية .

من أفضل العلاجات العشبية لالتهاب اللثة توصف الوصفة التالية :

المقادير : ثوم (٣) فصوص ـ زيت الزيتون ـ فنجان صغير ـ أوراق شجرة التين .

الطريقة : يدق الثوم جيداً ويضاف إليهِ الثوم المدقوق ويحرک جيداً على نار هادئة لمدة ٣ دقائق . يحضر مغلي أوراق شجر التين . بتقطيع أو تمزيق ورق التين بعد غسله ووضعه في وعاء على النار مع إضافة کوب من الماء . تترک أوراق التين تغلي لمدة دقيقتان على النار الهادئة . يضاف إلى ماء ورق التين بعد ترشيحه ما حضرناه من زيت الزيتون والثوم . ثم يمضمض به ٣ مرات في اليوم . يستمر في أخذ العلاج حتى يطرأ تحسن على اللثة .

علاج الأسنان والتهاب اللثة

مرض تسوس الأسنان من الأمراض الشائعة والمنتشرة بشکل واسع بين الناس . ومُعظم الأسباب التي تؤدي إلى تسوس الأسنان ترجع في غالبيتها إلى تجمع بقايا الأطعمة التي يتناولها الإنسان في الحفر الموجودة في الأسنان أو في التجاويف بين الأسنان . . والفم به ملايين الميکروبات المختلفة والموجودة بصورة طبيعية والتي يطلق عليها ميکروبات ساکنة طبيعياً وهي توجد عند کل الناس فما تکاد تجد بقايا هذه الأطعمة لا سيما إذا کانت هناک بقايا أطعمة سکرية أو نشوية . . ويحدث ذلک بأن الحلويات التي يتناوها الإنسان تتجمع في تجاويف اللثة وبين الأسنان وعلى أسطح الأضراس وهذه الفضلات تترکز في التجاويف وقد لا تستطيع فرشاة الأسنان الوصول إليها وبعد وقت طويل تبدأ الميکروبات والبکتيريا الموجودة بصفة دائمة في الفم في مهاجمة هذه الفضلات وتخلق منها حامضاً شديد الترکيز وهذا الحامض سرعان

٣٥٩

ما يذوب في الجزء الملاصق لهُ من « مينا » الضرس وبمرور الزمن نجد أن ميناء الأسنان تفقد تدريجياً قوتها وصلابتها بفقدان المادة التي کانت تجعلها شديدة الصلابة مثل مادة الکالسيوم .

والجدير بالذکر أن تسوس الأسنان يسبب الألم عندما يصل إلى عصب الضرس ويلوثه فقط أما قبل وصوله إلى العصب فلا يشعر المريض بأي ألم والغريب أن هذا السوس لا يتوقف عند الضرس المصاب فقط بل يمتد إلى المنطقة التي تحيط بنهاية جذور الضرس فتحدث التهاباً يؤدي إلى تکوين خراج في مؤخرة جذور الضرس مما يحدث ورماً يصحبه ألم شديد يمنعه من النوم .

ومن الوصفات التي تبدي فعالية کبيرة في مقاومة تسوس الأسنان هو الثوم والبصل . حيث إن مقدرة الثوم والبصل لهما قدرة فتاکة في قتل الميکروبات والجراثيم الموجودة في الفم وذلک بفعل المضادات الحيوية التي تضاهي البنسلين في القضاء على الميکروبات . وبذلک يکون الثوم وکذلک البصل منظف جيد للأسنان والفم ومن الخصائص الأخرى للثوم والبصل على مکافحة تسوس الأسنان والذي من أعراضه رائحة الفم الکريهة التي تسببها إفرازات البکتيريا المتفاعلة مع الطعام هو أن للثوم والبصل قدرة على القضاء على هذهِ الرائحة بل ويصل مفعول الثوم والبصل إلى جعل اللعاب رقيقاً وحامضاً .

أما نخر الأسنان فإن سببهُ أيضاً الميکروبات التي تسبب زيادة حمض اللبن وحمض الزبدة في الفم والمسمى بحامض اللاکتيک « Lactic acid » .

إن وجود هذه الجراثيم يؤدي في الأدوار الأولى إلى زيادة الکربوهيدرات التي تبقى بين الأسنان والتي تسبب بدورها زيادة حمض اللبن « حمض اللاکتيک » کما ذکرنا مما يؤدي بدوره إلى تآکل الأسنان ، کما أن زوال مادة الطلاء التي تکسي الأسنان يفسح المجال أمام عدد کبير من الجراثيم الموجودة في الفم للتسرب إلى المادة « العاجية » وشيئاً فشيئاً تحدث هذهِ الجراثيم فجوة في الأسنان . ويتحسس الإنسان من البرودة والحرارة حتى يصل النخر إلى لب الأسنان ، مما يؤدي إلى التهاب الأعصاب السنية ويبدأ المرض بالظهور .

إن رأي الطب في نخر الأسنان هو : أن سبب نخر الأسنان مرده نقص الفيتامينات المقوية للأسنان واللثة الموجودة في (الثوم النيء والسلطات والبصل) . وأيضاً يرجع لسبب عدم نظافة الأسنان ووجود بقايا الطعام التي تهيىء الفرصة للجراثيم على التفاعل معها وخاصة السکريات والتي هي تتحلل بسرعة إلى عناصرها ومرکباتها الأساسية لذلک نرى أن معظم الذين يصابون بتسوس الأسنان ونخر الأسنان هم الأطفال والأولاد الصغار الذين يتناولون الحلويات والشوکولاته والسکريات دون أن يعتادوا على تنظيف أسنانهم .

٣٦٠