أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

عكاشه عبد السنان الطيبي

أمراض النساء وعلاجها بالأعشاب

المؤلف:

عكاشه عبد السنان الطيبي


الموضوع : الطّب
الناشر: دار اليوسف
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٦٩
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

ريش العقاب : إذا بخر به نفع من اختناق الرحم .

عکر الزيت : الراسب أسفله إذا غلي غليتين في دهن الحناء سکن الأوجاع التي في الرحم وخفف الوجع العارض من الاختناق .

ورق القطن : إذا أخذ من صغاره الرطبة شيء صالح وطرح في قدر وغمر بالماء نفع من وجع الرحم واختناقه نطولاً بما فيه من الخصوصية لذلک .

مختصر تذکرة السويدي :

أکل اللوز ينفع من اختناق الرحم .

الأرز المطبوخ : باللبن ينفع من اختناق الرحم حمولاً .

عصارة لسان الحمل : تنفع حمولاً .

بزر البطيخ الأصفر : ينفع من اختناق الرحم .

أعشاب ونباتات لعلاج نزيف الرحم

١ ـ بطباط جُنجر Polygonum Aviculare : يُشرب المغلي لوقف نزيف الرحم الداخلي . ويعمل المغلي بالطرق المعروفة ، وبنسبة ملعقتين لکل فنجان من الماء ، ويُشرب منه (٣) فناجين يومياً .

٢ ـ رجل الأسد لوف السبّاع Alchemilla Vulgaris : يستعمل مستحلب رجل الأسد لمعالجة النزيف الداخلي للرحم ، وذلک بإضافة ربع لتر من الماء الساخن بدرجة الغليان إلى مقدار ملعقة کبيرة من العشبة الجافة ، وشربه على جرعات متعددة في اليوم .

٣ ـ سانيکوله أوربية Sanicula Europaea : يشرب المستحلب لوقف النزيف الداخلي للرحم . ويعمل المستحلب بالطرق المعروفة وبنسبة (١ ـ ٢) ملعقة صغيرة لکل فنجان من الماء الساخن بدرجة الغليان ، ويشرب منه (٢ ـ ٣) فناجين يومياً بجرعات صغيرة .

٤ ـ قراص Urtica : يؤکل الجزء الغض من عشبة القراص بمزجه مع خضار السلطة ، أو يهرس ويعصر ويشرب عصيره (١٠٠ ـ ١٢٥ جراماً) ، وبعد فصل الربيع يستعمل مستحلب العشبة ما عدا جذورها ، وذلک بنسبة ملعقتين صغيرتين من العشبة المفرومة (جذع ، أوراق ، أزهار) لکل فنجان واحد من الماء ، ويُشرب

١٢١

منه مقدار فناجين في اليوم .

٥ ـ کنبات الحقول : ذنب الخيل Equisetum Arvense : يشرب عصير الکنباث لإيقاف نزيف الرحم الداخلي ، ولهذا الغرض يستعمل بمقدار ملعقة صغيرة کل ساعتين (٥ ـ ٦) ملاعق في اليوم ، أو استعمال المسحوق منه (ملعقة صغيرة من المسحوق کل ساعتين) ، أو شرب مغلي مرکّز يعمل من غلي مقدار (٥٠) جراماً من العشبة في کوب من الماء نصف ساعة ، وشربه .

٦ ـ کيس الراعي Capsella Bursa Pastoris : يستعمل المغلي لوقف النزيف الداخلي للرحم (تزايد الحيض ، نزيف الأورام في الرحم ، النزيف في سن اليأس) ، ويعمل المغلي بنسبة نصف حفنة من العشبة الغضة أو ثلاث ملاعق صغيرة من العشبة المجففة لکل نصف لتر (کوبين) من الماء لشربه بعد التصفية بجرعات متعددة في اليوم .

٧ ـ ناعمة مخزنية : مريمية ، قويسة ، قصعين Salvia officinalis : يعالج نزيف الرحم بتبخير داخل المهبل بدخان الأوراق المحروقة (الأوراق الناعمة الغضة) .

٨ ـ هدال : دبق Viscum Album : يستعمل منقوع الهدال البارد لإيقاف نزيف الرحم ، ويعمل بنسبة (١ ـ ٢) ، ملعقة صغيرة لکل (٣) فناجين من الماء البارد ، ويصفى بعد (٦ ـ ٨) ساعات ويشرب بارداً (الفروع الحديثة مع أوراقها في فصل الشتاء) .

٩ ـ علاج نزيف الدم النسائي : يؤخذ من قشر شجرة السنديان نصف ملعقة صغيرة وتغلى على النار في کوب ماء کبير ويشرب الکوب ساخناً ثلاث مرات باليوم وذلک قبل وجبات الطعام ولمدّة يومين فإنه يقطع النزيف من الرحم .

١٠ ـ حليب البقر الطازج : يؤخذ من حليب البقر الطازج کوب قدر کوب الشاي ويضاف إليه ملعقة صغيرة من مسحوق ورق التين اليابس ويغلى على نار خفيفة لمدّة ثلاث دقائق ويصفّى الحليب ويشرب وهو ساخن وذلک ثلاث مرات باليوم ولمدّة يومين فإنه يقطع نزيف الدم من الرحم وهو صحيح مجرّب بإذن الله تعالى .

١١ ـ ورق شجرة الجميز : يؤخذ ربع قبضة کف من ورق وغصون شجرة الجميز وتغلى على النار في لتر ماء ، من ثَمَّ يصفّى الماء وتشرب منه صاحبة النزيف کوب صباحاً وکوب مساءً فإنه يوقف حالاً النزيف وتبرأ المرأة بإذن الله تعالى .

١٢ ـ بعر الماعز اليابس : وهو أن يؤخذ من بعر الماعز اليابس والمسحوق ناعماً نصف

١٢٢

ملعقة صغيرة ويؤخذ من اللبان الشحري المدقوق نصف ملعقة صغيرة ، من ثَمَّ يدق الاثنين مع بعض ويلف منه کمية في صوفة بشکل تحميلة وتتحمّل بها المرأة فإنه يقطع نزيف الرحم بإذن الله تعالى .

١٣ ـ جذور عشبة القراص : يؤخذ من جذور عشبة القراص قبل أوان الزهر نصف قبضة کف وتنظف جيداً من الرواسب والأوساخ ، من ثَمَّ تغلى على النار في نصف لتر ماء لمدّة ثمانية دقائق ويصفّى الماء ويشرب منه نصف کوب صباحاً على الريق ونصف کوب مساءً قبل النوم ولمدّة يومين فإنه نافع لذلک بإذن الله تعالى .

علاج النزف العارض للرحم

العدس : مداومة أکل العدس ، يقطع النزف .

قشر العدس : يحبس النزف شرباً وحمولاً .

خبث الحديد : يقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

الخولان : يقطع نزف الدم شرباً الدم شرباً وضماداً على العانة .

أتامر : إذا شربت منه المرأة درهماً في بيضة ينمبرشت ، قطع نزف الدم .

عصارة الکزبرة : تقطع نزف الدم .

الکمون المعجون بزيت : الکمون المعجون بزيت عتيق ، يقطع نزف الدم .

الخلّ : يقطع نزف الدم ، وإن غمس في الخلّ إسفنجة وتحمّلت به قطعت نزف الدم .

الشبّ : يقطع نزف الدم حمولاً وضماداً على السرّة والعانة .

الرصاص : الرصاص المحکوک بعضه على بعض ، سحالته تقطع نزف الدم حمولاً .

الطين الأرمني : يقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

قشر الرمان الحامض : طبيخ قشر الرمان الحامض ، يقطع نزف الدم إذا جلست المرأة فيه .

النعنع الطري : شرب عصارة النعنع الطري أو التحمّل بها ، يقطع نزف الدم ، لا سيما إذا خلطت بالخلّ .

بيت العنکبوت : إذا غمس في خلٍّ حاذق وتحملّت به المرأة ، قطع نزفها .

ورق الکرم : عصارة ورق الکرم ، تقطع نزف الدم ، وإذا أردت أن تقطع نزف امرأة ، فعلّق على أصل ثديها محجمة من أصل ما يکون بغير شرط .

١٢٣

العصفر : يقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

سيلان الدم من الرحم

الجامع لمفردات الأغذية والأدوية :

عن ديسقوريدوس قال : الحماض إذا سحفت واحتملتها المرأة قطعت سيلان الدم من الرحم سيلاناً مزمناً .

الرحمة في الطب والحکمة :

تشرب المرأة لبن الحمارة فإنها يرتفع عنها الدم وتبرأ بإذن الله تعالى .

تأخذ الرماد : وتجعل عليه لبن النساء وتعمله ليناً ترقد عليه المرأة وتجعله تحت فرجها تبرأ .

تسهيل المنافع :

الکراث : إذا تحملته المرأة ، قطع نزف الدم .

قشور الرمان : الجلوس في طبيخها ، ينفع من نزف الدم من الرحم . ومثله في مفردات الصقلي . ومثله في مختصر تذکرة السويدي .

الزمرد : إذا علق على المرأة نفع من نزف الدم من الرحم .

الخولان : ينفع من نزف الدم إذا تحمل به . وضماداً على العانة . ومثله في مختصر تذکرة السويدي .

المر : إذا شرب منه نصف قفله مدقوقاً في بيضة نيمبرشت قطع نزف الدم .

الزاج الأصفر : إذا دق وخلط بماء الکراث ، وتحمل به ، قطع نزف الدم .

بعر الماعز اليابس : إذا دق مع اللبان الشحري واحتملته المرأة في صوفة ، قطع سيلان الدم المزمن من الرحم .

مفردات الصقلي :

أقاقيا : يقطع سيلان الرطوبات من النساء حمولاً .

أصل الشکاعا : قابض موافق سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم شرباً .

أنفحة الأرنب : إذا شرب قدر أبوسات بشراب نفع النساء اللواتي يسيل من أرحامهن رطوبات سيلاناً مزمناً .

أنيسون : إذا جلست النساء في طبيخه قطع عنهن سيلان الرطوبات المزمنة من الرحم .

١٢٤

أصل النيلوفر الأبيض : إذا شرب بشراب نفع من سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم .

عصارة حي العالم : إذا احتملتها المرأة قطعت سيلان الرطوبة المزمنة من الرحم .

ماء عصا الراعي : إذا احتملت المرأة في فرزجة قطع سيلان الرطوبات من الرحم دماً کانت أو غيره .

ورق الکراث الشامي : خاصيته النفع للرحم التي فيها رطوبات نزيف الولد . ومثله في مختصر تذکرة السويدي .

قشور الکندر : يوافق النساء التي يسيل من أرحامهن رطوبات مزمنة حمولاً وکذلک بزر الکشوت المقلو .

جفت البلوط : يعمل منه فرزجة تتحملها النساء لسيلان الرطوبات المزمنة فينفعهن . .

البقلة الحمقاء بزرها : ينفع النساء اللواتي يعرض لهن نزف الدم والحرقة العارضة في الرحم أکلاً وإن طبخت مع اللحم غلظت الدم الرقيق وعصارتها أبلغ في نزف الدم من أي عضو کان بتغليظها الدم شرباً .

اللفاح : إذا احتملت المرأة بزره مع کبريت لم تمسه نار قطع نزف الدم .

الجلنار البري : له قوة تنفع بها نزف الدم وکذلک الح حمولاً .

البنج الأبيض : إذا شرب من بزره وزن درهمين جزء ومع بزر الخشخاش بشراب وافق نزف الدم من سائر الأعضاء .

حب الفاونيا : الأحمر إذا طبخ أصلها وقشرها أو ورقها بالماء حتى يبقى مثل العسل في الثخن نفع نزف الدم من الرحم .

لحية التيس : عصارته تقطع النزف العارض للنساء إذا احتمل في فرزجة وهو دواء جليل بليغ القوة في شفاء جميع العلل التي تکون من تحلب المواد بمنزلة نزف الدم وغيره إذا احتمل .

قرن الأيل : إذا أحرق وسحق وشرب منه درهم مع کثيراء وافق النساء اللواتي يسيل من أرحامهن رطوبات سيلاناً مزمناً .

الزمرد : نافع من نزف الدم العارض للنساء واستعماله شرباً وتعليقاً .

سنبل الطيب : يقطع النزف العارض للنساء إذا احتمل في فرزجة .

طبيخ البلوط : يفعل ذلک إذا جلس فيه ، والقشر الرطب الذي بين العود والقشر الظاهر يعمل منه فرازج لسيلان الرطوبات المزمنة من الرحم إذا احتملته المرأة مع زيت عتيق ويقطع کثرة الحيض .

١٢٥

العذية : تمنع وتردع انجلاب البلة إلى الرحم شرباً وحمولاً . وثمرة الطرفاء تفعل ذلک جلوساً في طبيخها .

عصا الراعي : إذا احتملت عصارته قطعت نزف الدم من الرحم .

الطين الأرمني : له قوة لنزف الدم العارض للنساء شرباً وحمولاً ، ومثله في مختصر تذکرة السويدي .

الکشوثا : يقطع نزف الدم حمولاً وخاصة ما قلي منه .

المر : إذا شرب منه نصف درهم في بيضة نيمبرشت أمسک الدم وإذا شرب بشراب قابض قطع نزف الدم .

ـ زعم جالينوس أنه إذا شد في صوف مصبوغ مجمدة قانية وعلق على الإنسان الذي به نزف الدم من أي عضو کان قبضه .

جفت البلوط : تقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

المسک : ينفع من نزف الدم شرباً .

السماق : يمنع سيلان الدم من أي عضو کان إذا سحق وشرب بماء بارد في قروح الرحم . ومثله في مختصر تذکرة السويدي .

البرنجاسف : إذا أحرق وشرب براده (أي سحيقه) جفف القروح .

وسخ الصوف : له قوة مسخنة ملينة للقروح الجاسية وخاصة إذا خلط بإکليل الملک وزبد ، وإن خلط بشحم الأوز کان صالحاً لقروح الفرزج وما حولها .

الزعفران : تنفع القروح الخبيثة في الرحم ، ودهنه يفعل ذلک إذا خلط بموم وزعفران ومخّ وضعفه زيت ؛ لأنه ينضج ويلين ويسکن .

العظام : إذا أحرقت وشربت رمادها بماء عصاة الراعي قطع نزف الدم ونفع من استطلاق البطن .

الصمغ العربي : إذا شرب منه مثقال مسحوق ومحمص في أوقية سمن بقري ثلاثة أيام متوالية ، نفع من نزف الدم من أي عضو کان من البدن من البواسير ومن الرحم .

حب الکزبرة : يقطع الدم فإن کان انسيابه باطناً يشرب منه مثقالان إلى مثقال بثلاثة أواقي من لسان الحمل غير مقلو وإن کان ظاهراً يسحق ويذر على المکان النازف .

ورق الزيتون : إذا طبخ في ماء الحصرم واحتقن به نفع من قروح الرحم .

١٢٦

عکر الزيت : إذا طبخ إلى أن يثخن وهي منه حفنة نفعت قروح الرحم والفرج .

اللبن : يحتقن به لقروح الأرحام إذا عتقت .

السمن : إذا احتمل فرزجة نفع من قروح الرحم .

مختصر تذکرة السويدي :

مداومة أکل العدس يقطع النزف ، وقشر العدس يحبس النزف شرباً وحمولاً .

خبث الحديد : يقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

عصارة الکزبرة : تقطع نزف الدم .

الکمون المعجون بزيت عتيق : يقطع نزف الدم .

الخل : يقطع نزف الدم ، وإن غمس في الخل إسفنجة وتحملت به المرأة قطعت نزف الدم .

الشب : يقطع نزف الدم حمولاً وضماداً على السرة والعانة .

الرصاص المحکوک بعضه على بعض : سحالته تقطع نزف الدم حمولاً .

عصارة النعنع الطري : شربها أو التحمل بها يقطع نزف الدم ، لا سيما إن خلطت بالخل .

بيت العنکبوت : إذا غمس في خل حاذق ، وتحملت به المرأة ، قطع نزفها .

عصارة ورق الکرم : تقطع نزف الدم .

إذا أردت أن تقطع نزف امرأة ، فعلِّق على أصل ثدييها محجمة من أصل ما يکون بغير شرط .

العصفر : يقطع نزف الدم شرباً وحمولاً .

الحلبة بالعسل : تنقي الرطوبة الرديئة شرباً وحمولاً .

ورق أم غيلان وثمرها : يقطع الرطوبة المزمنة من الرحم .

رماد خشب الطرفاء : يقطع الرطوبة السائلة من الرحم حمولاً .

الينسون : يقطع الرطوبة السائلة من الرحم شرباً وحمولاً .

السنبل الهندي : يقطع الرطوبة السائلة من الرحم شرباً وحمولاً .

سرطان الرحِم

أي نزيف أو إفرازات غير عادية : إن علامات سرطان الرحم هو نزول نزيف غير عادي من الرحم أو إفرازات . وهذه العلامة تعتبر علامة مبکرة جداً لسرطان الرحم ؛ خصوصاً إذا حدث هذا النزيف بعد سن اليأس ؛ فهذا يعطي فرصة تعتبر ممتازة للعلاج الناجح .

١٢٧

أما بالنسبة لسرطان عنق الرحم . . فإن النزيف هنا يأتي في مرحلة متأخرة من المرض . . . ولکن وجود اختبار « باب pap » يسّهل عملية اکتشافه مبکراً حيث يتم فحص الخلايا الموجودة في إفرازات المهبل . ويجب على کل سيدة أن تجري هذا الاختبار في دورات منتظمة .

علاج سرطان الرحم

وعندما يثبت وجود السرطان في الرحم . . فإن العلاج ينحصر في طريقتين :

ـ الجراحة .

ـ العلاج بالأشعة .

العلاج بالأعشاب والنباتات الطبية

١ ـ آزريون الحدائق : کما سبق في سرطان الثدي .

٢ ـ بنفسج عطري : يُستعمل الغسول « الدوش » المهبلي من مستحلب البنفسج العطري ؛ لتسکين آلام سرطان الرحم .

ويُعمل المستحلب لهذا الغرض بصب نصف لتر واحد من الماء المغلي فوق (٥٠) جراماً من أزهار البنفسج العطري وأورقه ، ويُترک لمدة (١٢) ساعة . يستعمل بعد ذلک نصفه للغسول ، والنصف الآخر للشرب بجرعات متعددة في اليوم .

٣ ـ جاوي : يُستعمل مستحلب الجذور أو مسحوقها أو صبغتها لمعالجة السرطان في البطن والرحم ، ويؤکد الأطباء على فائدة ذلک العلاج . ويُعمل المستحلب بالطرق المعروفة وبنسبة ملعقة صغيرة من الجذور المفرومة لکل فنجان ماء ساخن بدرجة الغليان ، ويُشرب منه مقدار جرام واحد ، ممزوجاً مع العسل ثلاث مرات يومياً .

وتُعمل الصبغة بنقع جزء من الجذور في زجاجة محکمة السدّ ، بخمسة أضعافه من الکحول لمدة أسبوعين وتصفيتها ، ويُعطى منها (٥) نقط على قطعة من السکر ثلاث مرات في اليوم .

٤ ـ شمار الماء Oenanthe Aquatica : استعمال المغلي مفيد في معالجة سرطان الرحم ، ويُعمل المغلي بنسبة ملعقة صغيرة من البذور لکل فنجان من الماء ، ويغلى لمدة قصيرة فقط (٢ ـ ٣) دقائق ، ثم يُصفّى ويُحلّى بالعسل ويُشرب منه فنجانان بجرعات متعددة في اليوم .

١٢٨

٥ ـ قُراص (انجره ـ قريص) Urtica : يؤکد الأطباء الروس أنهم أحرزوا نجاحاً کبيراً في معالجة سرطان الرحم وأنواع السرطانات الأخرى بصبغة القراص . وتُعمل الصبغة من مقدار (٢٠) جراماً من العشبة کلها (الجذور والساق والأوراق والأزهار) في الربيع ، يُضاف إليها مقدار (٦٠) جراماً من الکحول النقي في زجاجة محکمة السد ، وتترک في مکان حار لمدة (١٤) يوماً .

سرطان المهبل

١ ـ قراص : صبغة القراص ، کما سبق في سرطان الرحم .

٢ ـ بنفسج عطري : يستعمل مستحلب البنفسج العطري نصفه کغسول بعمل « دوش » مهبلي ؛ لتسکين آلام السرطان ، وشرب نصفه الآخر ، ولتحضيره . . انظر سرطان الرحم .

الأعشاب تعالج الأنواع الأخرى من السرطان

١ ـ بلوط : يعتقد البعض أن شراب مغلي لحاء البلوط يشفي سرطان المعدة ، وذلک بغلي ملعقة صغيرة من القشر المقطع إلى أجزاء صغيرة في فنجان واحد من الماء ، وترکه لمدة (١٠) دقائق قبل تصفيته وشربه ساخناً .

٢ ـ بنفسج عطري : يستعمل مستحلبه لتسکين آلام السرطان ، ولکنه لا يشفى منه . نصفه للشرب والتکميد ، ولتحضيره انظر سرطان الرحم .

٣ ـ آزريون الحدائق : تُعالج سرطان الجلد والغدد التي يمکن إزالتها کلها جراحياً بالمرهم مع شرب المستحلب ، أو استعمال عصارة العشبة الغضة للمعالجة الداخلية شرباً ، والخارجية للتکميد في آن واحد ، ويمکن استعمال الصبغة لغسل وتکميد الجروح والقروح ، بدلاً من المرهم . ولمعرفة طريقة التحضير والاستعمال انظر سرطان الثدي .

٤ ـ بصل : يوصي بعض الأطباء بألا يخلو طعام المصابين بالسرطان من البصل في جميع الوجبات .

٥ ـ بنفسج عطري : تستعمل أوراق البنفسج الغضة والمهروسة بالتلبيخ ، لتسکين الآلام في السرطانات الظاهرة کسرطان الثدي ، وأما الداخلة کسرطان الشرج أو الرحم . . فتسکن آلامها بالغسول « الدوش » المهبلي والحقن الشرجية ، کما تسکن آلام سرطان اللسان بالمضمضة بالمستحلب أو المغلي ، وهذا کله لا يشفي السرطان ولکنه يخفف من آلامه المبرحة ، ويريح أعصاب المصابين به . ولعمل المستحلب وطريقة الاستعمال انظر سرطان الرحم .

١٢٩

٦ ـ ثوم : يعتقد البعض أن الثوم يقي من الإصابة بالسرطان ، ومن الثابت طبياً أنه على الأقل يعيق نمو خلايا السرطان . ويُلاحظ أن أکل أکثر من (٣ ـ ٤) فصوص من الثوم يومياً يخرش المعدة والأمعاء ويفسد الهضم .

وفي الصيدليات أدوية کثيرة مستخرجة من الثوم ، ليست لها مذاقه أو رائحته الکريهة ، التي يمکن إزالتها إلى حد کبير بأکل تفاحة مبشورة ، أو شرب ملعقة کبيرة من عسل النحل ، بعد أکل الثوم بنصف ساعة .

٧ ـ جزر : تعالج القروح النتنة والتقرحات السرطانية والرقادية بمزيج من عصارة الجزر ومسحوق الفحم الخشبي ، وذلک بمزج العصير مع (٨) أضعافه من مسحوق الفحم ، وترکه للتخمير مدة (٢٤) ساعة قبل استعماله ، بذرّه مرة واحدة أو أکثر في اليوم فوق القروح النتنة .

٨ ـ طرخشقون (هندباء برية) : يؤکد بعض الأطباء أن الطرخشقون يعيق خلايا السرطان عن النمو ، ويساعد على الشفاء منه ، ويقوّي مناعة الخلايا السليمة في الجسم ، ويزيد قدرتها على تمثّل الغذاء .

ويُعمل المستحلب بالطرق المعروفة بنسبة ملعقة کبيرة من الجذور والأوراق لکل فنجان من الماء الساخن بدرجة الغليان ، ويُشرب منه فنجان واحد (٢ ـ ٣) مرات في اليوم . ويمکن استعمال العصير الطازج بدلاً من المستحلب في الربيع ، وذلک بمقدار ملعقتين يومياً من العصير ، ولمدة (٤) أسابيع . کما يمکن استعمال الصبغة أيضاً ، وتُعمل من أجزاء متساوية من العصير الطازج والکحول النقي .

أمراض الأعراض التناسلية وعلاجها

أورام الأعضاء التناسلية

تصيب الجهاز التناسلي نوعان من الأورام : الحميد والخبيث ويکون فيروسات وعادة يکون سببها غير معروف .

السنوت : هي عشبة يبلغ طولها ما بين ٥٠ ـ ١٢٠ سم ساقها مبرومة ومضلعة وفروعها تخرج منها خيوط دقيقة ، أزهارها صغيرة صفراء وشارهة بعد النضج کحبوب العدس تمتد عليها خيوط سوداء . يستعمل مغلي الحبوب مع زيت الزيتون ککمادات ساخنة لعلاج الأورام في الأعضاء التناسلية .

آلام الأعضاء التناسلية

جنحل : هي عشبة متسلقة يتراوح طولها من ٣ ـ ٦ أمتار ساقها مبرومة إلى الأيمن

١٣٠

وأوراقها مسننة تشبه أوراق العنب وأزهارها صفراء أو خضراء بشکل حبة التوت ، للعشبة رائحة مميزة . يستعمل منقوع الأزهار البارد وذلک بنقع ملعقة من الأزهار في فنجان من الماء البارد لمدة ١٢ ساعة ثم يصفى ويشرب بارداً .

تسلخات الأعضاء التناسلية

تعود هذه الحالة إلى وجود التهابات ناشئة عن وجود طفيليات وجراثيم بين هذه الأعضاء ، وأيضاً يکون نتيجة لوجود حساسية عند المريضة من الأطعمة أو العقاقير أو الأقمشة الصناعية فيؤدي ذلک إلى وجود تسلخات وآلام في مناطق ما بين الأعضاء التناسلية .

الشمار : يعرف في مصر باسم الشمر وهو نبات کثير الأغصان ، أوراقه خيطية تتدلى إلى أسفل ، لونها يميل إلى الزرقة ، ساقها مبرومة زرقاء مع حمراء داکنة . يستعمل أوراق الشمار الغضة لمعالجة التسلخات في الأعضاء التناسلية أو جوارها وذلک بإضافة ملعقة من العشبة لکل فنجان من الماء المغلي وتستعمل کدوش مهبلي يعمل مرتين في اليوم أو بوضع الأوراق الغضة على مکان الإصابة ثم يضمد بقطعة من القماش الکتاني .

الحکة حول الأعضاء التناسلية

الناعمة : هو نبات أوراقه صلبة ومجعدة مکسورة بشعيرات دقيقة ، لونها فضي . طعمها مر قابض ، ورائحتها تشبه الکافور ، وأزهارها کبيرة زرقاء أو بنفسجية ، وثمارها تحتوي على أربع فجوات في کل منها جويزة سمراء بعد النضج . إذا غسل بمستحلب الناعمة عالج الحکة حول الأعضاء التناسلية ويعمل المستحلب بإضافة ملعقة من العشبة الجافة إلى فنجان من الماء المغلي ثم يصفى ويستعمل .

التهابات المبيض عند النساء

قد يصيب المرأة وهي في سن اليأس ويظهر هذا الالتهاب على أشکال متعددة کالأورام عند الجماع والحکة المؤثرة والسيلان الأبيض والنزيف .

أسبابه : اختلال في الإفرازات الهرمونية وإلى عدم وجود مناعة طبيعية في الأغشية المهبلية ضد الجراثيم الغازية .

١ ـ الرمال الأصفر : عشبة يتراوح طولها حوالي ٣٠ سم وأوراقها طويلة متقابلة مکسوة بشعيرات دقيقة وأزهارها فراشية الشکل صفراء اللون . تستعمل لمعالجة التهابات المبيض (المهبل) بعمل مستحلب بنسبة ٣ ـ ٥ جرام من العشبة الجافة مع فنجان من الماء المغلي وتجلس فيه في المساء أو يضاف إلى ماء الدوش المهبلي .

١٣١

٢ ـ رجل الأسد : هو نبات عضبي من فصيلة الورديات .

يعمل حمام مقعدي من مغلي الأعشاب الآتية بمقادير متساوية من رجل الأسد ـ تبن الشوفان ـ قشر البلوط لعلاج التهابات المبيض عند النساء .

٣ ـ حمام الخل أو الملح : يعمل حمام بمقادير نصف فنجان خل لکل نصف لتر ماء دافىء أو حمام محلول ملح بمقادير نصف فنجان ملح طعام ويضاف إليه کمية من الماء الدافىء .

٤ ـ بذور المانجو : تطحن نواة المانجو مع إضافة قليل من الماء . وتصنع منها عجينة وتوضع مکان الالتهاب ، فهي تفيد في علاج بعض الحالات المرضية عند النساء مثل الالتهابات والإفرازات المرضية بصفة عامة .

احتقانات غشاء المهبل

١ ـ الخبيز : هو نبات من الفصيلة الخبازية وهي نبات أوراقها مستديرة وساقها طويلة مکسوة بشعيرات دقيقة وأزهارها لونها أحمر فاتح مخططة بخطوط قائمة تنمو بکثرة على جوانب الطرق . إذا غسل بمغلي حفنة من الأوراق مع ليتر من الماء ثم يصفى ويضاف إلى ماء الحمام فإنه يلطف احتقانات الرحم وغشاء المهبل .

الإفراز المهبلي

هناک إفرازات مهبلية طبيعية وهي حصيلة إفرازات فسيولوجية من المهبل وعنق الرحم نفسه وقنوات فالوب وکذلک غدد « بارنولين » وغدد العرق .

١ ـ البلوط : هو شجر عوده صلب ولحاؤه صلب ومتشقق ويمکن نزعه عن الخشب ، والبلوط ثمر صلب بلحى الشکل ينضج ويسقط عن الشجرة في شهر يناير . يستعمل مغلي لحاء البلوط في عمل دوش لعلاج الإفراز المهبلي عند النساء بمقدار ٤ ملاعق من العشبة الجافة مع لتر من الماء المغلي ويستعمل ساخناً .

٢ ـ رجل الأسد : يستعمل مستحلب العشبة الجافة في حالات الإفرازات المهبلية وسائر أمراض الرحم المهبلي بشربة على جرعات متکررة أثناء اليوم .

الإفرازات المهبلية البيضاء

الإفرازات التي يفرزها المهبل عادة تکون نصف صلبة بيضاء تشبه اللبن المجبن تتوقف على کفاءة عمل المبيض وکذلک المؤثرات الجنسية .

وإفرازات المهبل حمضية وتحتوي على جليکوجين والعديد من الميکروبات السحية حيث إنه من خلالها تتفاعل هذه الميکروبات مع الحموضة تعتبر وقاية ضد ميکروبات

١٣٢

باثولوجية فتمنعها من الصعود إلى الرحم وعنق الرحم .

١ ـ الناعمة : تعالج الإفرازات المهبلية البيضاء بتبخير المهبل من الداخل بدخان قبضة من أوراق الناعمة المحروقة .

٢ ـ عرق انجبار : يستعمل مغلي قبضة مغلي من العشبة في کوب من الماء ويستعمل لعمل الدوش المهبلي لإزالة الإفراز المهبلي الأبيض عند النساء .

٣ ـ بابونج : يستعمل مغلي ملعقة کبيرة لکل لتر من الماء المغلي ويستخدم للغسول (الدوش المهبلي) لعلاج إفرازات المهبل البيضاء والنتنة .

٤ ـ إکليل الجبل : يستعمل مستحلب أوراق قبضة من العشبة المجففة وتمزج مع مغلي قبضة من قشر البلوط ، يعمل دوش مهبلي لعلاج الإفرازات المهبلية البيضاء .

٥ ـ جذر قرنفلي : يستعمل مستحلب ملعقة من جذور العشبة المفرومة لکل فنجان من الماء المغلي أو يستعمل منقوعها الممزوج بالنبيذ الأحمر لمعالجة الإفرازات المهبلية البيضاء عند النساء .

الإفرازات المهبلية النتنة

السنفيتون : هو نبات ساقه جوفاء متفرعة ومکسوة بشعيرات خشنة أوراقها طويلة وأزهارها جرسية الشکل لونها بين الأحمر البنفسجي والأبيض والأصفر . يستعمل کحقن مهبلية عند النساء في حالات الإفرازات المهبلية المتنة ولعمل الحقن تغلى حفنة من العشبة الجافة في ليتر من الماء ثم تصفى ويحقن ببطء .

سيلان المهبل

هو مرض تناسلي والميکروب المسبب للمرضى لايعطي مناعة بعد الإصابة به . ويهاجم الميکروب الأسطح المخاطية غير المغطاة بطبقات حرشفية مثل مجرى البول وعنق الرحم .

١ ـ الآس : هو نبات من فصيلة الآسيات ويسمى بمصر « مرسين » وثمره أسود تؤکل غضة وأزهاره بيضاء أو وردية عطرية . خلاصة أوراقه وثمر يستفاد منها في سيلان المهبلي .

٢ ـ الجوز : ينفع مغلي حفنة من أوراق الجوز يابسة أو خضراء في مقدار لتر واحد من الماء الساخن بدرجة الغليان في قطع السيلانات المهبلية عند المرأة .

٣ ـ السفرجل : ينفع من سيلان المهبل إذا غلي قبضة من بذره مع فنجان من الماء المغلي وشربته النساء .

١٣٣

تنقية الرحم

مفردات الصقلي :

الکمافيطوس : إذا خلط بتوبال النحاس والراتينج وشرب ، أسهل الفضول من الرحم .

التربد : ينقي الأرحام تنقية بالغة مشروباً ومحتقناً به ويفتح سددها .

لبن التين البستاني : إن احتمل بصفرة البيض أو بموم نقى الرحم وأدر الطمث .

أصل الفاشرا : ينقي الأرحام جلوساً في طبيخه المرّ إذا حل في ماء النعنع فاتراً وحقنت به الرحم أزال نتنها .

اللفّاح : بزره ينقي الرحم شرباً .

أظفار الطيب : إذا تدخن بها الرحم حسنت رائحته وجففته .

السليخة : إذا احتقن بطبيخها أو بمعجونها نقت الرحم من الرطوبات الفاسدة العفنة وأحدرت الجنين وأسقطت الأجنة وحسنت رائحته .

نانخواه : إذا خلطت بعسل وحقنت به الرحم نقته وجففت رطوبته وطيبت رائحته ، وإذا تدخن بها مع الزيت والراتينج نقَّت الرحم .

١٣٤

Description: E:BOOKSBook-LibraryENDQUEUEAmradh-Nesaimagesimage005.gif

١٣٥

١٣٦

الفصل الرابع الحمل

حياة الطفل تبدأ قبل الولادة بعشرة أشهر

ولعلنا بدورنا نسأل . . ولماذا عشرة شهور بالذات ؟ . . المعروف أن الجنين يقضي في بطن أمه تسعة أشهر ، وکما ذکرنا من قبل أن الحالة الصحية للأم عند بداية الحمل أهم بکثير من حالتها الصحية خلال شهور الحمل ، وبذلک يکون مقدار ما استطاع جسمها أن يدخره من مواد غذائية وفيتامينات وأملاح في الشهر الذي يسبق بداية الحمل شيء بالغ الأهمية في تأثيره على الجنين والطفل بعد ذلک ، ولنمضي الآن مع الجنين في بطن أمه طوال شهوره التسعة لنرى تعرف کل أم أهمية هذه الفترة ومسؤوليتها الکاملة نحو الطفل القادم . . ويستوقفنا في المقام الأول تغذية الأم في هذه الفترة .

من المعروف أن الجنين يعتمد على أمه في غذائه ونموه وذلک خلال وجوده جنيناً في أحشائها . . ومما لا شک فيه أن الحالة الصحية للأم تنعکس على الجنين في بطنها ، فمعاناة الأم من أي نقص في أحد المصادر الغذائية سوف تؤثر دون جدال على الجنين . . فغذاء الأم في فترة الحمل لا بد أن يدخل فيه الخبز الأسمر أفضل من الخبز الأبيض أو الفينو ، کما لا بد أن تکثر في طعامها من تناول الکبدة وسواها من الأحشاء کالکلية والقلب ، کما أنها تستعيض عن لحم الغنم کالماعز والخراف ولحم البقر بلحم الطيور والأسماک وعليها أن تتناول يومياً قطعتين من الخضار النيئة وبيضة واحدة ، کما يکون تناول المکسرات کالجوز واللوز وسواها مفيداً جداً ، في ذات الوقت عليها أن لا تکثر من تناول الحمضيات کالليمون والبرتقال والکريب فروت ويستعاض عنها بالتفاح والعنب . . والنصيحة التي يجب أن تتبعها کل حامل هي أن تتناول ملعقتين صغيرتين من العسل النحل تأخذها الأم مع کل وجبة طعام أي ثلاث مرات في اليوم ممزوجتين بالماء أو أي شيء آخر من الطعام أو حتى بدون مزج فإنهما يساعدان على تکوين جهاز عصبي صحيح للجنين . . إن اهتمام کل حامل بغذائها مسألة حيوية جداً لصحة ذلک الطفل الذي لم ير النور بعد . . إن ذکاءه وتکوينه الجسمي ونموه بل وترکيبة

١٣٧

شخصيته بعد ذلک ، کل ذلک يتوقف على غذاء الأم وطريقة حياتها خلال شهور الحمل التسعة والشهر الذي يسبق الحمل مباشرة . . ويظن البعض أن الجنين ينمو داخل بطن الأم منفصلاً تماماً عن الحياة الخارجية وعن کل المؤثرات والانفعالات التي تصادف الأم خلال أيام الحمل . . فإلى أي مدى هذا الظن محقاً ؟ . .

لا جدال الآن أنه قد تأکد أن أي مؤثر خارجي له تأثيره على الجنين فإذا غضبت الأم الحامل فإنها في الحال تشعر بحرکة عنيفة يقوم بها الجنين ، وإذا ما صعدت هذه الأم إلى مکان مرتفع کأن تصعد سلماً مرتفعاً فإن النتيجة المباشرة أن عدد ضربات قلب الجنين يزداد وتحدث نفس الظاهرة عندما تدخن هذه الأم السجائر بکثرة ، بل لعل الأم الحامل تلاحظ أنه عند سماع صوت مرتفع جداً يؤدي في کثير من الأحيان إلى حدوث حرکة عنيفة للجنين ، ومن الأمور المدهشة أنه إذا ما أدت الأم الحامل أي حرکة فجائية فإن الجنين يتحرک بشدة في بطنها وکأنه يحتج على تصرفاتها أو کأنه يعلن « الفيتو » على هذا التصرف . . إننا هنا أمام وحدة عضوية . . فالأم وجنينها کائن واحد . ولا يعدو الجنين أن يکون أکثر من عضو من أعضاء الأم يتأثر کأي عضو فيها .

وزن الحامل مؤشر لسلامة الحمل

من أکثر الأمراض خطورة والتي تواجه الحامل في فترة حملها ما يسمى « بتسمم الحمل » . فإذا ما عرفنا أن هذا المرض يمکن الوقاية منه إذا ما سجلنا وزن الحامل في أوقات منتظمة وقياس مدى الزيادة في وزنها . . فإننا ندرک من فورنا مدى أهمية مجرد هذا القياس المستمر والمنتظم لوزن الحامل . . ولعلنا بدورنا نتساءل لماذا يزداد وزن الحامل ؟ . . إن وزن الحامل في نهاية شهور الحمل يزيد عن وزنها قبل الحمل بحوالي ١١ کيلو جرام وهي موزعة کالآتي :

١ ـ الجنين ، ويبلغ وزنه ما يزيد قليلاً عن ثلاثة کيلو جرامات . . إضافة إلى متعلقاته وهي : المشيمية (الخلاص) والسائل الأمينوس الذي يحيط بالجنين . . وبالتالي فإن وزن الجنين ومتعلقاته تبلغ حوالي خمسة کيلو جرامات .

٢ ـ الرحم ويبلغ وزنه الطبيعي حوالي ٧٥ جراماً إلا أنه يتضخم کثيراً أثناء الحمل حتى يصل وزنه في نهاية الحمل إلى أکثر من کيلو جرام .

٣ ـ تنشط غدد اللبن في الثديين أثناء الحمل استعداداً للرضاعة مما يؤدي إلى تضخمها وهذا يضيفه إلى وزن الحامل نصف کيلو جرام .

٤ ـ جسم الحامل نفسه يعتريه بعض التورم غير الملحوظ مما يکسبها زيادة في الوزن تبلغ

١٣٨

حوالي أربعة کيلو جرامات . . ويرجع ذلک لتأثيرات الهرمونات التي يطلقها المبيض وهي « البرجسترون » و « الأستروجين » إضافة إلى هرمون الغدة الفوق کلوية (الکظرية) المسمى « الدوسترون » . . وهذه الهرمونات تعمل على احتباس الماء والأملاح في أنسجة الجسم .

فإذا حاولنا أن نرسم خطأ بيانياً للزيادة الطبيعية في وزن الحامل فإننا سنجد أن هذا الخط البياني لن يسجل شيئاً خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل بمعنى أن وزن الحامل في نهاية الشهر الثالث يکاد يساوي وزنها قبل الحمل . . ثم يبدأ هذا الخط البياني في الارتفاع بداية من الشهر الرابع فيزداد وزن الحامل ما يقل عن الکيلو جرامين قليلاً في نهاية الشهر الرابع ومثل ذلک في الشهر الخامس ، ثم يزداد وزن الحامل ما يزيد عن الکيلو جرامين قليلاً في الشهر السادس ومثل ذلک في الشهر السابع ، بينما يزداد وزن الحامل أکثر من کيلو جرام واحد بقليل في الشهر الثامن ومثل ذلک في الشهر التاسع من الحمل . . ومن ثم فإن مجموع هذه الزيادات يساوي ما يزيد قليلاً عن ١١ کيلو جرام وهو بأي حال لا يجب إن يزيد عن ١٣ کيلو جرام .

ولکن ألا يؤثر وزن الجنين نقصاً أو زيادة على هذه المعدلات ؟ . . الحقيقة أن أوزان المواليد تتفاوت فقد يبلغ وزن المولود کيلو جرامين ونصف وحياناً يبلغ وزنه خمسة کيلو جرامات . . إلا أن ذلک لا يؤثر في وزن الحامل على مدار الشهور التسعة . . لماذا ؟ لأن نمو الجنين يمضي هو الآخر بمعدل تدريجي أي إن الزيادة في وزن الجنين تتزايد بانتظام على مدار شهور الحمل وهذه الزيادة لا يمکن أن تصل أبداً إلى ١/١٠ الکيلو جرام في الأسبوع الواحد . . بينما تستطيع أکلة واحدة من الفسيخ أن تسبب تورماً في جسم الحامل ، مما يؤدي إلى زيادة وزنها کيلو جرام في مدى أسبوع واحد .

إذن فالزيادة التدريجية بالمعدلات التي ذکرناها شيء طبيعي يحدث أثناء الحمل . . ولکن لماذا عن الزيادة غير الطبيعية أو الزيادة الکبيرة في وزن الحامل ؟ إن الزيادة غير الطبيعية ترجع أساساً إلى تراکم الماء والأملاح في أنسجة الجسم مما يحدث ما يسمى بالتورم أو « الأوديما » . . والتورم قد يحدث في القدمين والساقين ولکن مع استمرار تراکم الماء والملح فإن هذا التورم يشمل أيضاً جدار البطن واليدين والوجه .

ومن المفيد هنا أن نذکر جسم الحامل للتورم يزداد في حالات تسمم الحمل ، وفي حالات التورم فإن کمية البول تقل . . وهناک ثلاثة علامات لتسمم الحمل . . أول هذه العلامات ظهوراً هو ارتفاع ضغط الدم ، ثم يليه ظهور الزلال في البول ، وأخيراً يبدأ جسم الحامل في الانتفاخ ويکون هذا دليلاً على حدوث التورم ، وفي بعض الأحيان يکون التورم سابقاً على ارتفاع ضغط الدم . . وعادة لا يکون التورم واضحاً للعين إلا بعد أن يتراکم في أنسجة الجسم مقدار کبير من الماء ومن هذه النقطة نلمس أهمية مقياس وزن الحامل بانتظام ؛ لأنه يکشف عن هذا التراکم قبل أن يظهر التورم فعلاً . . فکثيراً ما يزداد وزن الحامل بمعدل

١٣٩

نصف کيلو جرام کل أسبوع وهي زيادة طبيعية . وقد يقفز هذا الازدياد فجأة إلى ثلاثة کيلو جرامات أو أربعة في مدى أسبوعين دون أن يصاحب هذه الزيادة تورم ملحوظ وإنما قد تلاحظ الحامل أنها عندما تقبض أصابعها فإنها تشعر بشيء من الامتلاء في هذه الأصابع ، ولکن هذه الزيادة غير الطبيعية في الوزن لو استمرت على هذا المعدل لأسابيع متوالية فإن التورم يبدو واضحاً کما يبدأ ضغط الدم في الارتفاع . . إذن فإن مراقبة وزن الحامل يمکن أن يتنبأ مسبقاً بحدوث التورم فيما بعد وهذه الزيادة غير الطبيعية في الوزن مدعاة إلى اتخاذ الاحتياط اللازم لمواجهة هذه الحالة ، وهو الامتناع عن تناول الأطعمة التي تحتوي الملح والأطعمة الدسمة والنشويات والاقتصار على اللحوم الحمراء والخضر والفاکهة . . إن ذلک واحداً من طرق الوقاية من التورم وتسمم الحمل .

ولا يسعنا أن نترک هذا الموضوع دون أن نشير إلى ما يحدث لبعض الحوامل من نقصان في الوزن لا زيادة ، ويکون ذلک عادة بسبب القيء الشديد ، وهي حالة مؤقتة تنتهي مع بداية الشهر الرابع من الحمل وعندها تزداد شهية الحامل للأکل ويبدأ وزنها في الازدياد . . کما أنه في حالات وفاة الجنين داخل الرحم يأخذ وزن الحامل في النقصان ويعود ذلک إلى توقف النشاط الهرموني الذي يصاحب الحمل . . فليس هناک جنين . . إذن ليس هناک هرمونات . . کما يتوقف نشاط غدد الثديين ؛ بل وأکثر من ذلک إن التورم ذاته يختفي . . لأن الحمل في حالة وفاة الجنين يعتبر من الناحية الطبية کأنه لم يکن .

هل يکون ارتفاع ضغط الدم عند الحامل دليل على تسمم الحمل ؟

لا بد أن نميز هنا بين نوعين من ارتفاع ضغط الدم ، أولهما ارتفاع ضغط الدم بسبب الحمل وذلک ما يکون غالباً خلال الشهور الثلاثة من الحمل وهذا ما يسمى « بتسمم الحمل » ، أما النوع الثاني فإن ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل يکون سابقاً لحدوث الحمل أي إن المرأة يکون ضغطها مرتفعاً فعلاً قبل أن تحمل وقد يعود ذلک إلى التهاب مزمن في الکلى مثلاً .

ومن المعروف أن الحمل الطبيعي لا يرفع ضغط الحامل عن معدله الطبيعي وهو ١٢٠ / ٨٠ إلا أن تسمم الحمل وهي حالة تحدث بمعدلات کبيرة ففي کل خمسمائة حالة حمل تکون واحدة منهن مصابة بتسمم الحمل ، وهذا المرض يصيب في الغالب الحامل البکرية (أي التي تحمل لأول مرة) کما أن أعراض المرض المزمن لا تظهر غالباً قبل الشهر السادس من الحمل . . وکما قلنا فإن ارتفاع ضغط الدم لدى الحامل خاصة أثناء الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل هو أول ـ إن لم يکن أهم ـ عرض لتسمم الحمل إضافة إلى التورم وظهور الزلال في البول کما قلنا من قبل ، والتورم وحده أمراً طبيعياً طالما لم يصاحبه ارتفاع في ضغط الدم . . إلا أننا نعود لنکرر أن ارتفاع ضغط الدم لا يعتبر دليلاً على وجود حالة تسمم الحمل إلا إذا كان ذلك الارتفاع في الضغط طارئاً على الحمل في شهوره الأخيرة ، فإذا کان هذا الارتفاع في

١٤٠