إستقصاء الإعتبار - ج ١

الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني

إستقصاء الإعتبار - ج ١

المؤلف:

الشيخ محمّد بن الحسن بن الشّهيد الثّاني


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
الطبعة: ١
ISBN: 964-319-173-7
الصفحات: ٥١٨

قال :

فأمّا ما رواه محمّد بن علي بن محبوب ، عن الهيثم بن أبي مسروق (١) ، عن محمّد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليه‌السلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة.

فلا ينافي هذا الخبر الخبرين الأوّلين ؛ لأنّه ليس فيه أكثر من أنّه شاهد كنيفاً قد بُني على هذا الوجه ، ولم يذكر أنّه شاهده عليه قاعداً ، أو سوّغ ذلك ، أو أمر ببنائه على هذا الوجه ، ويجوز أنّ يكون قد انتقل الدار إليه وقد بني كذلك ، فإنّه إذا كان الأمر على ذلك لجاز الجلوس عليه.

السند‌

فيه الهيثم بن أبي مسروق ، ولا أعلم من حاله إلاّ أنّ النجاشي قال : إنه قريب الأمر (٢) ، والكشيّ نقل عن حمدويه عن أشياخه : أنه فاضل (٣).

ومحمّد بن إسماعيل هو ابن بزيع على الظاهر.

المتن :

جعله في المختلف دليل سلاّر مع أصالة الجواز ، وأجاب عن الرواية بأنّها لا تدل على أنّه كان يجلس عليه ، ولو سلّم ذلك فجاز أنّ يكون قد‌

__________________

(١) في « فض » زيادة : عن محمّد.

(٢) رجال النجاشي : ٤٣٧ / ١١٧٥.

(٣) رجال الكشّي ٢ : ٦٧٠ / ٦٩٦.

٣٤١

انتقل إليه الملك على هذه الحالة ، وكان ينحرف عند جلوسه (١).

وهذا الجواب قد يتعجب منه ، لأنّه اختار المشهور من التحريم ، واستدل عليه بالروايتين والتقريب السابق ، ونقل عن سلاّر القول بالانحراف في البناء ، والجواب يعطي الانحراف عند الجلوس ، وكأنّ المراد الانحراف عن القبلة غير الانحراف الذي يقول به سلاّر.

ومن هنا يعلم ما قد يتوجه على الشيخ أيضاً ، فإنّه تقدم العلاّمة ، واقتفى أثره في الجواب ، لكن الشيخ أطلق جواز الجلوس في الدار المستقبلة من دون الانحراف ، ولعلّ مراد الشيخ أنّه لا يلزم من البناء جواز الجلوس ، والعبارة قاصرة إذ لم ينقل عن الشيخ هذا القول ، وليس العذر كون الاستبصار لا يعتمد الشيخ فيه على الفتوى ، لأنّ العلاّمة يحكم بمذهب الشيخ في الاستبصار ، بل وغيره حتى الوالد قدس‌سره ، ولا يخلو من تأمّل على الإطلاق ، نعم قد يوجد نادراً.

وحكى الوالد قدس‌سره كلام المختلف في جوابه ثم قال : ولهذا الكلام وجه لو كانت حجة المشهور ناهضة بإثباته (٢).

وقد يقال : إنّ حجة المشهور وإنّ لم تنهض بالتحريم ، إلاّ أنّ الكراهة لا خلاف فيها إلاّ من عبارة المفيد ، حيث قال : لا يضره ذلك (٣). ولا يبعد أنّ يكون مراده عدم التحريم ، وحينئذٍ لا بُدّ من حمل الحديث على الانحراف وجوباً أو استحباباً ، إلاّ أنّ يدّعى عدم الإجماع على الكراهة.

وأمّا ابن الجنيد احتمل الوالد قدس‌سره أنّ يكون مستنده الأصل ،

__________________

(١) المختلف ١ : ١٠٠.

(٢) معالم الفقه : ٤٢٨.

(٣) المقنعة : ٤١.

٣٤٢

والاستحباب للأخبار اعتماداً على التساهل في أدلة السنن ، ولما ذكره العلاّمة من الاعتبارين (١) ، هذا.

ويبقى في المسألة من الأحاديث رواية علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي الحسن موسى عليه‌السلام حين سأله أبو حنيفة ـ وهو غلام ـ : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال في جملة جوابه : « لا يستقبل القبلة بغائط ولا بول » (٢) ، وحال الحديث غير خفي.

وفي خبر آخر معدود من الحسن ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام أنّه سمعه يقول : « من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالاً للقبلة وتعظيماً لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له » (٣).

وهذا الحديث لا يدل على التحريم كما هو ظاهر ، غير أنّه يؤيّد الانحراف في البناء إذا استقبل ، كما قاله العلاّمة ، وإنّ كان ظنّه التحريم ، ويتحقق حينئذٍ عدم تمامية إطلاق الوالد قدس‌سره فليتأمّل.

بقي شي‌ء وهو أنّ بعض المحققين قال : إنّ الواجب نفس التشريق والتغريب وأنّه لا يجوز استقبال ما بين المشرق والمغرب والقبلة تمسكاً بظاهر الأمر في الخبر الأوّل ، وأيّده بقوله عليه‌السلام : « ما بين المشرق والمغرب قبلة » (٤) ، وأنّ قبلة البعيد هي الجهة وفيها اتساع (٥).

وفيه : أنّ الرواية قاصرة السند ، وحديث « ما بين المشرق والمغرب‌

__________________

(١) معالم الفقه : ٤٢٨.

(٢) الكافي ٣ : ١٦ / ٥ ، التهذيب ١ : ٣٠ / ٧٩ ، الوسائل ١ : ٣٠١ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ١.

(٣) التهذيب ١ : ٣٥٢ / ١٠٤٣ ، الوسائل ١ : ٣٠٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢ ح ٧.

(٤) الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٥ ، الوسائل ٤ : ٣١٤ أبواب القبلة ب ١٠ ح ٢.

(٥) حكاه المدارك ١ : ١٦٠ أيضاً عن بعض المحققين ولم نعثر على قائله.

٣٤٣

قبلة » في وجه خاص لا مطلقاً ، واتساع الجهة لا يقتضي ما ذكره ، إذ اللازم منه جواز الصلاة اختياراً مع تحقق الجهة واتساعها ، مضافاً إلى ما يظهر من الأصحاب القائلين بالانحراف في البناء ، فإنّ المراد به الانحراف المتعارف في المحالّ المبنيّة ، والرواية المتضمنة للانحراف عن القبلة إجلالاً مطلقة أيضاً ، فالظاهر أنّ القول لا وجه له بعد ضعف الخبر.

قال :

باب من أراد الاستنجاء وفي يده اليسرى

خاتم عليه اسم من أسماء الله تعالى‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه ».

السند‌

موثق كما تقدم القول فيه.

المتن :

ظاهره أنّ الجنب لا يمسّ الدرهم الذي عليه الاسم ، ولا يستنجي وعليه الخاتم الذي فيه الاسم ، وكذا لا يجامع ولا يدخل المخرج.

٣٤٤

والذي في كلام من رأينا كلامه ما اقتضاه العنوان في الاستنجاء في اليسار (١) ، ولعلّه المراد من الرواية ، ولولاه لأمكن جريان الكراهة في غير الصورة المذكورة بقرينة ذكر المجامع ودخول المخرج.

وأمّا مسّ الدينار : فالاحتمال من ظاهره حاصل ، إلاّ أنّ الذي صرّح به البعض هو مسّ نفس الاسم.

وفي الفقيه : ولا يجوز للرجل أنّ يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف فيه القرآن (٢).

قال : فأما ما رواه أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « كان نقش خاتم أبي : العزّة لله جميعاً ، وكان في يساره يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليه‌السلام : الملك لله ، وكان في يده اليسرى ويستنجي بها ».

فهذا الخبر محمول على التقية ، لأنّ راويه وهب بن وهب وهو عامي ضعيف متروك الحديث فيما يختص به ، على أنّ ما قدمناه من آداب الطهارة ، وليس من واجباتها.

والذي يدل على ذلك :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي القاسم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى قال‌

__________________

(١) كما في مدارك الاحكام ١ : ١٨١.

(٢) الفقيه ١ : ٢٠.

٣٤٥

« ما أُحبّ ذلك » قال : فيكون اسم محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : « لا بأس ».

السند‌

في الأوّل ما ذكره الشيخ في وهب : من أنّه عامي.

وفي النجاشي : أنّه كذاب (١).

أمّا البرقي ففي القدح به كلام.

وفي الثاني سهل بن زياد كاف في الردّ ، أمّا اشتراك على بن الحكم ففيه : أنّ الوالد قدس‌سره حكم بالاتحاد (٢) وهو الثقة ، واحتمله شيخنا المحقق سلّمه الله (٣).

وأبو القاسم أظنّه معاوية بن عمار.

المتن :

كما قاله الشيخ محمول على التقية ، ولا يبعد أنّ يكون الواو الذي في قوله : « ويستنجي بها » الأخير أسقط من : « يستنجي بها » الاولى ، وحينئذٍ لا يدلّ على أنّه كان يستنجي في حال وجود الخاتم فيها.

أمّا ما قاله الشيخ : من أنّ ما قدّمه من آداب الطهارة ، فهو حق ، إلاّ أن ظاهر « كان » الدوام ، كما صرحوا به ، والمداومة على المكروه من الأئمة عليهم‌السلام غير واقعة.

والحديث الذي ذكره إنّ أراد به التأييد من حيث قوله : « لا أُحب » فله وجه ، إلاّ أنّه وارد في دخول الخلاء والخاتم عليه ، لا في الاستنجاء ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٣٠ / ١١٥٥.

(٢) منتقى الجمان ١ : ٣٨.

(٣) منهج المقال : ٢٣٢.

٣٤٦

والعنوان له ، إلاّ أنّ يقال : إنّ مراد الشيخ مدلول الحديث الأوّل لا العنوان.

وما تضمنه الخبر المؤيّد : من أنّه لا بأس باسم محمّد ، لا ينافي ما ذكره جماعة من إلحاق اسم الأنبياء (١) ، لاحتمال الحديث لغير اسم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خصوصه ، بل اسم الشخص محمّد ، ولئن استبعد ذلك أمكن تخصيصه بجواز الدخول به للخلاء لا الاستنجاء.

باب (٢) الاستبراء قبل الاستنجاء من البول‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، ومحمّد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في الرجل يبول قال : « ينتره ثلاثاً ، ثم إنّ سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي ».

وأخبرني (٣) الحسين بن عبيد الله ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمّد ابن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن ابن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : رجل بال ولم يكن معه ماء قال : « يعصر أصل ذكره إلى رأس (٤) ذكره ثلاث عصرات وينتر‌

__________________

(١) منهم العلاّمة في المنتهى ١ / ٤١ ، والشهيد في الدروس ١ : ٨٩ ، وصاحب المدارك ١ : ١٨١.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤٨ يوجد : وجوب.

(٣) الإستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٧ في « ج » : الشيخ الحسين.

(٤) الاستبصار ١ ٤٩ / ١٣٧ ليست في « ب » و « د ».

٣٤٧

طرفه ، فإنّ خرج بعد ذلك شي‌ء فليس من البول ولكنّه من الحبائل » (١).

السند‌

في الأوّل واضح ، وفي الثاني فيه العدّة وهي مجهولة ، وفي الكافي رواه بالطريق فيكون حسناً (٢).

المتن :

ظاهر الأوّل الاكتفاء بالنتر ثلاثاً ، والإجمال واقع في الثلاثة ، إذ يحتمل أنّ يكون المرّتان منها من المقعدة إلى أصل القضيب والواحدة بعد ذلك ، ويحتمل العكس ، وقد يمكن ترجيح الأوّل بأنّ إخراج المتخلّف إلى أصل القضيب مطلوب فيه التعدد بخلاف بعده ، وفيه : أنّ العكس له نوع وجهٍ أيضاً.

ثم الحديث الثاني في ظاهره مخالفة للأوّل من حيث الاكتفاء بالثلاثة في الأوّل وزيادة النتر في الثاني.

وفي الكافي : « أصل ذكره إلى طرفه » ولا يخلو أيضاً من إجمال ، ولعلّ رواية الشيخ مبنية على إرادة الطرف بنوع تقريب.

ويمكن أنّ يجمع بين الخبرين المبحوث عنهما بحمل المطلق على المقيد أو التخيير ، نظراً إلى ما ذكره شيخنا قدس‌سره من أنّهما واردان في مقام البيان المنافي للإجمال (٣) ، وإنّ كان فيه نوع تأمّل ، إلاّ أنّه قابل للتسديد.

__________________

(١) الحبائل : عروق ظهر الإنسان ، وحبال الذكر عروقه مجمع البحرين ٥٠ : ٣٤٧ ٣٤٨ ( حبل ).

(٢) الكافي ٣ : ١٩ / ١ ، الوسائل ١ : ٢٢٥ أبواب أحكام الخلوة ب ١١ ح ٢.

(٣) مدارك الأحكام ١ : ٣٠١.

٣٤٨

وفي المنتهى ذكر العلاّمة في بيان الكيفية أنّها المسح باليد من عند المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأسه ثلاثاً ، وينتره ثلاثاً (١) ، واحتجّ بالرواية الثانية ، ولا يخفى أنّها غير وافية بمرامه.

وينقل عن ابن الجنيد أنّه قال : يستحب له أنّ ينتر ذكره من أصله ثلاث مرّات ليخرج شي‌ء إنّ كان بقي في المجرى (٢).

وحكى العلاّمة في المنتهى عن المرتضى نحوه ، وأنّه احتجّ بالرواية الثانية ، وأجاب بأنّه لا تنافي بين الحديثين ، لأنّ المستحب الاستظهار بحيث لا يتخلّف شي‌ء من أجزاء البول في القضيب ، وذلك قابل للشدة والضعف ، ومتفاوت بقوة المثانة وضعفها (٣).

ولا يخفى عليك الحال.

اللغة :

قال في القاموس : النتر الجذب ، واستنتر بوله اجتذبه واستخرج بقيته (٤).

قال :

فأمّا ما رواه الصفار ، عن محمّد بن عيسى قال : كتب إليه رجلٌ : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب : « نعم ».

فالوجه (٥) أنّ نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب ، أو‌

__________________

(١) المنتهى ١ : ٤٢.

(٢) نقله عنه في معالم الفقه : ٤٤٠.

(٣) المنتهى ١ : ٤٢.

(٤) القاموس المحيط ٢ : ١٤٣ ( نتر ).

(٥) في الاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٨ زيادة : فيه.

٣٤٩

نحمله على ضرب من التقية ، لأنّه موافق لمذهب أكثر العامة.

السند‌

طريق المصنف في المشيخة إلى الصفار الشيخ أبو عبد الله ، والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون كلهم ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، وأبو الحسين بن أبي جيد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار (١).

ومحمّد بن عيسى قد تقدم ذكره أيضاً (٢) ، والكلام في المكاتبة كذلك (٣).

المتن :

ما ذكره الشيخ فيه متّجه ، ويمكن حمله على ما يخرج من البول بالاستبراء ، أو يراد بالبعديّة ذلك ، ولا يخلو من بُعد ، إلاّ أنّه ليس بأبعد من محامل الشيخ رحمه‌الله.

قال :

باب مقدار ما يجزي من الماء

في الاستنجاء من البول‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد‌

__________________

(١) مشيخة التهذيب ( التهذيب ١٠ ) : ٧٣.

(٢) في ص ٧٥ ٨٢.

(٣) في ص ٨٩.

٣٥٠

ابن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق (١) ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول؟ فقال : « مِثلاً ما على الحشفة من البلل ».

فأمّا ما رواه سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، ويعقوب بن يزيد ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « يجزي من البول أنّ تغسله بمثله ».

فلا ينافي الخبر الأوّل ، لأنّ قوله « يجزي أنّ تغسله بمثله » يحتمل أن يكون راجعاً إلى البول (٢) وذلك أكثر من الذي اعتبرناه من مثلي ما عليه.

السند‌

فيه الهيثم بن أبي مسروق ، وقد تقدم فيه القول (٣).

ومروك بن عبيد ، ولم يوثقه سوى الكشّي (٤) نقلاً عن علي بن الحسن ابن فضال ، والحال غير خفية.

ونشيط بن صالح وثقه النجاشي (٥) ، وتبعه العلاّمة في الخلاصة (٦).

المتن :

لا ريب في التنافي بين الحديثين ، وما ذكره الشيخ في الجمع فيه بعد‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤٩ / ١٣٩ زيادة : النهدي.

(٢) الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٠ يوجد : لا إلى ما بقي.

(٣) في ص ٣١٩.

(٤) رجال الكشّي ٢ : ٨٣٥ / ١٠٦٣.

(٥) رجال النجاشي : ٤٢٩ / ١١٥٣.

(٦) خلاصة العلاّمة : ١٧٦ / ٣.

٣٥١

ظاهر.

وذكر بعض المتأخرين أنّ المماثلة بين الماء المغسول به وبين القطرة المتخلّفة على الحشفة بعد خروج البول ، فإنّ تلك القطرة يمكن إجراؤها على المخرج ، وأغلبيتها على البلل الذي يكون على حواشيه [ ظاهر ] (١). وفيه ما فيه.

وفي نظري القاصر احتمال أنّ يراد في الحديث الثاني بالمثل الماء ، والمعنى أنّه يجزي أنّ يغسل بالماء لا بالأحجار ، واستعمال الإجزاء غير مستبعد في هذا المعنى ؛ لضرورة الجمع.

وللشيخ رحمه‌الله في التهذيب كلام في ردّ الرواية من جهة أنّ الراوي رواها تارة بواسطة وتارة بغيرها (٢) وقد ذكرت في حاشيته : أنّ الظاهر عدم قدح هذا ، بل ربما دل على أنّ المثل قد رواه غيره فأشار إلى ذلك ، ولا يبعد حينئذٍ على تقدير العمل بالروايتين أنّ تحمل الاولى على أنّ المثلين كناية عن الغسلة الواحدة لاشتراط الغلبة ، وهو قول البعض (٣) ، والرواية الثانية تحمل على ما قدّمناه ، أمّا إذا اعتبرنا التعدد في مخرج البول ، كما هو قول الأكثر (٤) فلا يتم ما ذكرناه.

والعلاّمة في المنتهى اقتصر في المرّتين على الثوب ، وكذلك في التحرير (٥).

وفي بحث الاستنجاء من المنتهى والنهاية اكتفى بالمرّة إذا زالت العين (٦).

__________________

(١) جامع المقاصد ١ : ٩٤ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر لاستقامة المتن.

(٢) التهذيب ١ : ٣٥.

(٣) جامع المقاصد ١ : ٩٤.

(٤) منهم المفيد في المقنعة : ٤٢ ، والشيخ في المبسوط ١ : ١٧ ، والمحقق في المعتبر ١ : ١٢٦.

(٥) المنتهى ١ : ١٧٥ ، وتحرير الأحكام ١ : ٢٤.

(٦) المنتهى ١ : ٤٤ ، ونهاية الأحكام ١ : ٩١.

٣٥٢

وفي المختلف اكتفى بذلك وحكى القول به عن أبي الصلاح وابن إدريس ، ووجّهه بعدم نهوض الأخبار بإثبات التعدّد ، وإطلاق الأمر بغسل البول في الأخبار الواردة في الاستنجاء (١).

قال الوالد قدس‌سره : وهذا القول متّجه لولا ما يشعر به كلام المحقق من دعوى الإجماع على التعدّد (٢). والذي نقله عن المحقق في المعتبر أنّه جمع بين الثوب والبدن وقال : إنّ التعدّد مذهب أصحابنا لكنه جعل المرّتين في الثوب غَسلاً وفي البدن صبّاً (٣).

ولا يخفى أنّ هذا الكلام من المحقق لا يدلّ صريحاً على أنّ البدن يراد به ما يتناول الاستنجاء ، بل الظاهر إرادة غير محل الاستنجاء ، فإنّه في بحث الاستنجاء حكى عن أبي الصلاح أنّه قال : أقلّ ما يجزي ما أزال عين البول عن رأس فرجه (٤).

ثم احتجّ المحقق لاعتبار مثلي ما على الحشفة بوجهين :

الأوّل : رواية نشيط ، مؤيّداً بما روي : أنّ البول إذا أصاب الجسد يصبّ عليه الماء مرّتين (٥).

والثاني : أنّ غَسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة ، ولا كذلك لو غسلت بمثليها ، وأشار بعد هذا إلى رواية نشيط الدالة على المثل ، وقال : إنّها مقطوعة السند (٦).

__________________

(١) المختلف ١ : ١٠٦.

(٢) معالم الفقه : ٣٢١.

(٣) معالم الفقه : ٣٢٠.

(٤) المعتبر ١ : ١٢٦.

(٥) الكافي ٣ : ٢٠ / ٧ ، التهذيب ١ : ٢٤٩ / ٧١٤ ، الوسائل ١ : ٣٤٣ أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ١.

(٦) المعتبر ١ : ١٢٦.

٣٥٣

وأنت خبير بأنّ هذا يدل على أنّ الإجماع المدّعى منه في غير محل الاستنجاء ، وإلاّ لكان أحق بالذكر في الاستدلال.

وما قاله في الدليل الثاني : من أنّ يقين الغلبة يقتضي أنّ المثلين غَسل واحد ، كما يظهر في نظري القاصر ، فالقول منه بالتعدّد إنّ أراد به تعدّد الغَسل أشكل بأنّ كل مثل ليس فيه أغلبية ، فلا يتحقق تعدّد الغَسل.

والعجب من جزم شيخنا قدس‌سره بردّ القول في توجيه الرواية بأنّ المثلين لبيان أقل ما يجزي قائلاً : إنّ المثلين إذا اعتبرا غسلتين كان المثل الواحد غسلة ، وقد ثبت أنّ الغسلة لا بُدّ فيها من أغلبية مائها على النجاسة (١).

ولا يذهب عليك أنّ الثبوت محتاج إلى البيان إنّ كان من النص أو الإجماع ، وعلى ظاهر كلام المحقق كما سمعته لا إجماع ، والنص لا أعلمه الآن ، ودلالة العرف محل خفاء ، والأخبار الدالة على التعدّد لا يقتضي ذلك بتقدير شمولها لمحل الاستنجاء ، وبالجملة فالمقام محل كلام ، إلاّ أنّه لا خروج عن قول العلماء الأعلام.

قال :

باب غسل اليدين قبل إدخالهما

الإناء عند واحد من الأحداث‌

أخبرني الحسين بن عبيد الله (٢) ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أنّ يدخلها في الإناء؟

__________________

(١) مدارك الأحكام ١ : ١٦٣.

(٢) في النسخ : عبد الله ، وما أثبتناه من الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤١.

٣٥٤

قال : « واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ».

وبهذا الإسناد عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن السندي ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ومن الجنابة ثلاثاً ».

السند‌

في الأوّل فيه محمّد بن عيسى الأشعري ولم يوثّق ، واحتمال كون أحمد بن محمّد هو ابن خالد بعيد ، لأنّ وجود مثل هذه الرواية في رواية محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبيه أكثر من أنّ يحصى.

وفي الثاني : علي بن السندي وهو مجهول ، وما في الخلاصة في علي بن إسماعيل (١) وأنّ إسماعيل يلقّب بالسندي لا يخلو من توهم كما يعلم من كتاب شيخنا أيّده الله في الرجال (٢).

المتن :

في الخبرين لا يدلّ إلاّ على غَسل اليد فقط لا غسل اليدين كما في العنوان ، وإطلاق اليد في الثاني يحمل على المقيّد الأوّل.

ثم إنّ الخبر الثاني ظاهره غَسل اليد من البول والغائط مرّتين ، فإنّ كان التعدد راجعاً إلى كل من الغائط والبول نافى الأوّل ، وإنّ كان كل واحد له مرّة نافى الأوّل في الغائط ، ولا يبعد أنّ يحمل على حالة اجتماع البول‌

__________________

(١) خلاصة العلاّمة : ٩٦ / ٢٨ ، وفيه : السري بدل السندي.

(٢) منهج المقال : ٢٢٦.

٣٥٥

والغائط ، إلاّ أنّ عدم تعرض الشيخ لذلك لا يخلو من غرابة بعد الظهور.

قال :

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وفضالة ابن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما‌السلام قال : سألته عن الرجل يبول ولا تمس يده اليمنى شيئاً (١) أيغمسها في الماء؟ قال : « نعم وإنّ كان جنباً ».

فالوجه في هذا الخبر رفع الحظر عن ذلك ، لأنّ ذلك من الآداب دون الواجبات ، وإنما الواجب إذا كان على يده نجاسة تفسد الماء.

والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « إنّ أصابت الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس إنّ لم يكن أصاب يده شي‌ء من المني ».

السند‌

في الأوّل واضح ، وفي الثاني زرعة وسماعة فهو موثق عند المتأخرين ، وفي سماعة نوع كلام تقدم (٢).

المتن :

كأنّ الشيخ فهم من الأوّل ماء الوضوء ، وظاهره السؤال عن مباشرة‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٥٠ / ١٤٣ : ولا يمس يده اليمنى شي‌ء. وفي التهذيب : ولم تمس يده اليمنى شيئاً.

(٢) في : ١٠٨.

٣٥٦

المحدث بالبول للماء هل تؤثّر شيئاً ، فأجابه عليه‌السلام بأنّه وإنّ كان جنباً يغمسها فلا يؤثّر ، وهو وإنّ اقتضى العموم يخصّ بغير الوضوء فإنّ إناءه يؤثّر فيه فعل خلاف الأولى ، ولو حمل على عدم التنجيس أو عدم تغيره عن حالة جواز الوضوء به جاز ، وكلام الشيخ فيه واضح ، والاستدلال عليه بالرواية لا يناسبه ، بل يؤيّد ما قلناه ، والأمر سهل.

قال :

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن سنان ، وعثمان بن عيسى ، جميعاً عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي أبي بصير ، عن عبد الكريم بن عتبة الكوفي الهاشمي قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شي‌ء أيدخلها في وَضوئه قبل أنّ يغسلها؟ قال : « لا حتى يغسلها » قلت : فإن استيقط من نومه فلم يبل أيدخل يده في وَضوءه قبل أنّ يغسلها؟ قال : لا ، لأنّه لا يدري أين (١) باتت يده فليغسلها.

فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على ضرب من الاستحباب دون الوجوب ، لدلالة ما قدّمناه من الأخبار.

السند‌

فيه محمّد بن سنان وعثمان بن عيسى وقد تقدم (٢) حالهما ، أمّا عبد الكريم فقد وثقه الشيخ في رجال الكاظم عليه‌السلام (٣).

__________________

(١) الإستبصار ١ : ٥١ / ١٤٥ في « د » : حيث كانت.

(٢) في ص ١١٧ ١١٨ ، ٧٠ ٧٢.

(٣) رجال الطوسي : ٣٥٤ / ١٣.

٣٥٧

وظن شيخنا قدس‌سره من تقييد أبي بصير بليث أنّ رواية ابن مسكان قرينة على ذلك دائماً ، وفيه : أنّ الوالد قدس‌سره حكى أنّه رأى رواية ابن مسكان عن يحيى بن القاسم ) (١).

المتن :

ما ذكره الشيخ فيه من الاستحباب ، عليه الأصحاب (٢) ، بل قيل : إنّه مذهب علمائنا (٣).

أمّا ما ذكره من أنّ الأخبار المتقدمة دالة على الاستحباب ، ففيه تأمّل ، لأنّ الأخبار منها ما يدل على الغَسل ، ومنها ما يدل على أنّه لا بأس بغمسها في الماء ، ولا صراحة فيها في الوضوء ، وبتقدير حمل الخبرين الأولين على الوضوء كما هو الظاهر منهما لا دلالة لها على الاستحباب ، والخبر الآخر غير مقيد بالوضوء كما قدّمناه ، والخبر المبحوث عنه خاص بالوضوء ، لكن ما ذكرناه من اتفاق الأصحاب يسهل الخطب.

ثم إنّ ظاهر التعليل في الأخير يقتضي الاختصاص بالماء القليل ، والأخبار الواردة في الإناء ظاهرة في أنّه إذا كان الاغتراف منه ، واختصاصه بالقليل غير بعيد ، لأنّه الغالب ، وجدّي قدس‌سره جزم بالتعميم رعاية لجانب التعبّد (٤). وفيه ما فيه.

نعم يمكن أن يقال : بعدم التزام كون الماء القليل في الإناء الصغير ، فليتأمّل.

__________________

(١) ما بين القوسين ليس في « رض ».

(٢) منهم المحقق في المعتبر ١ : ١٦٥ ، والعلاّمة في المنتهى ١ : ٤٨ ، ٤٩ ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ١ : ٧٨.

(٣) كما في المعتبر ١ : ١٦٥.

(٤) روض الجنان : ٤١.

٣٥٨

اللغة :

الوَضوء بالفتح ما يتوضّأ به ، كالوقود لما يوقد به ، فقول السائل : أيدخلها في وضوئه ، المراد به ذلك.

قال :

باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول‌

أخبرني الشيخ رحمه‌الله عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، عن الرضا عليه‌السلام قال : سمعته يقول في الاستنجاء : « يغسل ما ظهر على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة ».

أخبرني الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، وعن إبراهيم بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لبعض نسائه : « مُري نساء المؤمنين أنّ يستنجين بالماء ويبالغن فإنّه مطهرة للحواشي ومُذهبة للبواسير ».

السند‌

في الأوّل : واضح بعد ما قدمناه (١).

__________________

(١) في ص ١١١ ١١٢.

٣٥٩

و في الثاني : هارون بن مسلم ، فهو وإن كان ثقة إلاّ أنّه كان له مذهب في الجبر والتشبيه (١) ، ولعله غير مضر بالحال ، كما يظهر من متأخّري الأصحاب.

وأمّا مسعدة بن زياد فهو ثقة ، أمّا جهالة حال إبراهيم وأبيه فغير مضرّرة ، كما لا يخفى.

المتن :

ظاهر الأول عدم وجوب غَسل الباطن ، وما تضمنه الثاني من الأمر بالمبالغة كأنّه لا يراد به غَسل الباطن ، بل المبالغة في الماء.

اللغة : الشرج محرّكة فرج المرأة ، قاله في القاموس (٢) ، وفي المغرب شرج الدبر حلقته (٣).

والحواشي جمع حاشية وهي الجانب ، أي مطهرة لجانب المخرج.

والمطهرة بفتح الميم وكسرها ، والفتح [ هو الأفصح (٤) ] موضوعة في الأصل للأواني جمعها مطاهر ، ويراد بها هاهنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة ، مثل : « السواك مطهرة للفم » (٥) أي مزيل لدنس الفم ، كما ذكره‌

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٣٨ / ١١٨٠.

(٢) القاموس المحيط ١ : ٢٠٢ ( شرج ).

(٣) المغرب ١ : ٢٧٨ ( شرج ).

(٤) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن من مجمع البحرين ٣ : ٣٨٢ ( طهر ).

(٥) المحاسن ٢ : ٥٦٢ / ٩٥١ ، البحار ٧٣ : ١٣٣ / ٣٦.

٣٦٠