🚖

بحار الأنوار [المدخل]

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار [المدخل]

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

( تلامذته والراوون عنه )

١ ـ شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ .

٢ ـ أبويعلى سلّار بن عبدالعزيز الديلميّ .

٣ ـ أبوالصلاح تقيّ بن نجم الحلبيّ .

٤ ـ الشيخ محمّد بن عليّ الكراجكيّ .

٥ ـ الشيخ أبوعبدالله جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستيّ .

٦ ـ الشيخ أبوالفضل ثابت بن عبدالله بن ثابت اليشكريّ . (١)

٧ ـ الشيخ أحمد بن الحسن بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ .

٨ ـ الشيخ أحمد بن عليّ بن قدامة .

٩ ـ السيّد نجيب الدين أبومحمّد الحسن بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم بن موسى بن عبدالله بن موسى الكاظم عليه‌السلام .

١٠ ـ الشيخ المفيد أبومحمّد عبدالرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ الخزاعيّ .

١١ ـ الشيخ غانم العصميّ الهرويّ .

١٢ ـ السيّد الداعي الحسينيّ .

١٣ ـ أبوالفرج المظفّر بن عليّ بن الحسين الحمدانيّ ، من سفراء الإمام الحجّة ابن الحسن ـ عجّل الله تعالى فرجه ـ .

١٤ ـ الشيخ عزّالدين عبدالعزيز بن أبي كامل الطرابلسيّ القاضيّ .

١٥ ـ المنتهى بن أبي زيد بن كيابكيّ الحسينيّ الكجيّ الجرجانيّ . (٢)

١٦ ـ الشيخ أبوالحسن محمّد بن محمّد البصريّ . (٣)

١٧ ـ عزُّالدين عبدالعزيز بن نحرير بن عبدالعزيز بن البرَّاج القاضي في طرابلس . (٤)

________________________

(١) في المقابس : أنهم قرؤوا عليه .

(٢) راجع أمل الامل في ترجمتهم .

(٣) المقابس ص ١٢ .

(٤) معالم العلماء ص ٧١ .

١٦١

١٨ ـ الشريف أبويعلى محمّد بن الحسن بن حمزة الجعفريّ . (١)

١٩ ـ أبوالصمصام ذوالفقار بن محمّد بن معبد الحسنيّ المروزيّ . (٢)

٢٠ ـ الشيخ سليمان بن الحسن بن سليمان الصهرشتيّ . (٣)

٢١ ـ أبومنصور محمّد بن أبي نصر محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز العكبريّ المعدّل . (٤)

٢٢ ـ الشيخ محمّد بن عليّ الحمدانيّ . (٥)

٢٣ ـ الحسين بن ثابت بن هارون الفرّاء البزاعيّ ، ذكره ابن أبي طيّ في رجال الشيعة ، وقال : رحل إلى العراق سنة ٤٢٤ فتلقّى الشريف المرتضى فأجازه وقرّظه و وصفه بالعلم والفهم ونعته بالخطيب . (٦)

٢٤ ـ الحسين بن عقبة بن عبدالله البصريّ الضرير ، قرأ عليه القرآن وحفظه وله سبعة عشرة سنة ، وكان من أذكياء بني آدم ، وكان من أعيان الشيعة ، مات سنة ٤٤١ . (٧)

٢٥ ـ حمزة بن محمّد الجعفريّ أبويعلى البغداديّ ، كان من كبار علماء الشيعة ، لزم الشيخ المفيد وفاق في معرفة الأصلين والفقه على مذهب الإماميّة ، وزوّجه المفيد بابنته وخصّه بكتبه ، وأخذ أيضاً عن الشريف المرتضى وكان عارفاً بالقراءات ، ذكره ابن أبي طيّ ، وقال : كان يحتجّ على حدوث القرآن بدخول النسخ فيه ، مات سنة ٥٦٥ . (٨)

٢٦ ـ الحسين بن أحمد بن محمّد القطّان البغداديّ ، ذكره ابن أبي طيّ في رجال الشيعة ، وقال : إمام عالم فاضل من فقهاء الإماميّة ، قرأ على الشريف المرتضى وعلى

________________________

(١) قال في المقابس : ربما عد من تلامذته .

(٢) جامع الرواة ج ١ ص ٣١٤ .

(٣) المقابس ص ١٢ .

(٤) المستدرك ج ٣ ص ٤٩٠ .

(٥) المصدر ص ٤٩٦ .

(٦) راجع لسان الميزان ج ٢ ص ٢٧٦ .

(٧) راجع لسان الميزان ج ٢ ص ٢٩٩ .

(٨) لسان الميزان ج ٢ ص ٣٦٠ .

١٦٢

الشيخ المفيد ، وقدم حلب سنة ٣٩٠ ، فأقرأ في جامعها ، ثمَّ توجّه إلى طرابلس ، فأقام عند رئيسها أبي طالب محمّد بن أحمد ، وأقرأ أولاده وصنّف الشامل في الفقه أربع مجلّدات ، وكان موجوداً سنة ٤٢٠ . (١)

*( مآثره وزعامته )*

جمعت لسيّدنا الشريف الفضائل الكثيرة ، واكتنفته المزايا الفاضلة ، ورزقه الله خير الدنيا والآخرة كانت له الزعامة المطلقة والرئاسة الدينيّة والدنيويّة ، تولّى نقابة الشرفاء شرقاً وغرباً ، وإمارة الحاجّ ، والنظر في المظالم ، وقضاء القضاة ثلاثين سنة ، و كانت له الدراسة في علوم مختلفة ، يحضر مجلس تدريسه اُمّة كبيرة من مشايخ الحديث ، وفطاحل علم الكلام والفقه والأدب وغيرها فتخرّج من مدرسته أساتذة في فنون مختلفة ، وجهابذة في علوم كثيرة ، وكان يجري على تلامذته رزقاً ، فكان للشيخ أبي جعفر الطوسيّ كلّ شهر اثنى عشر ديناراً ، وللقاضي ابن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير ، وأصاب الناس في بعض السنين قحط شديد فاحتال رجل يهوديّ على تحصيل قوت يحفظ نفسه فحضر يوماً مجلس المرتضى فاستأذنه أن يقرأ عليه شيئاً من علم النجوم فأذن له وأمر له بجائزة تجري عليه كلّ يوم فقرأ عليه برهةً ، ثمَّ أسلم على يده ، وكان قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء .

وكانت له ثروة عظيمة ، ومكنة قويّة ، خلّف من الأموال والأملاك ما يتجاوز عن الوصف ، حتّى قيل : كانت له قرى كثيرة يبلغ عددها ثمانين قرية ، كانت واقعةً بين بغداد وكربلا ، معمورة في الغاية ، يدخل عليه منها كلّ سنة أربعة وعشرون ألف دينار . (٢)

واطأ الخليفة أن يأخذ من الشيعة مائة ألف دينار ليجعل مذهبهم في عداد المذاهب الأربعة وترتفع التقيّة والمؤاخذة على الانتساب إليهم فقبل الخليفة فبذل لذلك من عين ماله ثمانين ألفاً وطلب من الشيعة بقيّة المال فلم يفوا به . وحكي عن تاريخ أتحاف الورى بأخبار اُمِّ القرى في حوادث سنة ٣٨٩ : أنَّ الشريف وأخاه الرضيّ حجّا في تلك السنة

________________________

(١) لسان الميزان ج ٢ ص ٢٦٧ .

(٢) راجع معجم الادباء ج ٥ ص ١٧٧ .

١٦٣

فاعتلقهما في أثناء الطريق ابن البرّاج الطائيّ فأعطياه تسعة آلاف دينار من أموالهما . وكان يلقّب بالثمانينيّ لما كان له من القرى ثمانون ، ومن الكتب ثمانون ألف مجلّداً (١) بل قيل : إنّه أحرز من كلّ شيء ثمانين حتّى أنَّ مدَّة عمره كانت ثمانين سنة وثمانية أشهر .

أضف إلى تلك الفضائل شرفه الوضّاح أتاه من نسبه النبويّ ، ورفعة بيته وجلالة منبته وعظمة قدره ومكانته العالية عند الأرقاب والأداني ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء . (٢)

*( ولادته ووفاته )*

ولد سيّدنا الشريف في رجب سنة ٣٥٥ وتوفّي في ٢٥ ربيع الأوَّل سنة ٤٣٦ ، و سنّه يومئذ ثمانون سنة وثمانية أشهر (٣) ، وصلّى عليه ابنه وتولّى غسله أبوالحسين النجاشيّ مع الشريف أبويعلى محمّد بن الحسن الجعفريّ وسلّار بن عبدالعزيز الديلميّ كما في فهرست النجاشيّ ص ١٩٣ ، ودفن في داره أوَّلاً ثمَّ نقل إلى جوار جدّه الحسين عليه‌السلام ودفن في مشهده المقدَّس مع أبيه وأخيه وقبورهم ظاهرة مشهورة كما في الدرجات الرفيعة . (٤)

________________________

(١) وذلك غير ماكان بيده من مكتبة سابور بن أردشير التي ذكرها الياقوت في معجم الادباء قال : كان بدار العلم التي وقفها سابور بن أردشير الوزير خازن يعرف بأبي منصور ، واتفق بعد ذلك بسنين كثيرة من وفات سابور أن آلت مراعاة الدار إلى المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي نقيب الطالبيين إهـ .

(٢) راجع رياض العلماء والدرجات الرفيعة والروضات ص ٣٧٥ .

(٣) فهرست الطوسي ص ١٠٠ ، روضات الجنات ص ٣٧٥ .

(٤) راجع الروضات ص ٣٧٥ .

١٦٤

( الشريف الرضي )

أبوالحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه‌السلام الشريف الرضيّ ذوالحسبين ، لقّبه بذلك الملك بهاءالدولة ، وكان يخاطبه بالشريف الأجلّ .

كان نابغة من رجالات الاُمّة ، إماماً في علم الأدب واللّغة ، وفي الطليعة من علماء الشيعة وشعرائها ومفسّريها ، مع ماكان له من علوّ الهمّة وبُعد الشاء في الكرم و الفضل .

ترجمه كلٌّ من العامّة والخاصّة وأثنوا عليه ثناءاً جميلاً .

قال الثعالبيّ في اليتيمة : ابتدأ يقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين بقليل ، وهو اليوم أبدع أبناء الزمان وأنجب سادة العراق ، يتحلّى مع محتده الشريف ومفخره المنيف بأدب ظاهر وحظّ من جميع المحاسن وافر ، ثمَّ هو أشعر الطالبيّين من مضى منهم ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلّقين ، ولو قلت : إنّه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق ، وسيشهد بما اُخبر به شاهد عدل من شعره العالي القدح الممتنع عن القدح ، الّذي يجمع إلى السلامة متانة وإلى السهولة رصانة ، ويشتمل على معان يقرب جناها ويبعد مداها ، وكان أبوه يتولّى نقابة نقباء الطالبيّين ، ويحكم فيهم أجمعين ، والنظر في المظالم والحجّ بالناس ، ثمَّ ردّت هذه الأعمال كلّها إلى ولده الرضيّ المذكور في سنة ٣٨٨ وأبوه حيٌّ ، ومن غرر شعره ماكتبه إلى الإمام القادر بالله أبي العبّاس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة :

عطفاً أميرالمؤمنين فإنّنا

*

في دوحة العلياء لانتفرّق

مابيننا يوم الفخار تفاوت

*

أبدا كلانا في المعالي معرق

إلّا الخلافة ميّزتك فإنّني

*

أنا عاطل منها وأنت مطوّق

وقال الباخرزيّ في دمية القصر : له صدر الوسادة بين الأئمّة والسادة ، وأنا إذا مدحته كنت كمن قال لذكاء : ما أنورك ، ولخضارة : ما أغزرك ! ، وله شعر إذا افتخر

١٦٥

به أدرك به من المجد أقاصيه ، وعقد بالنجم نواصيه ، وإذا نسب انتسب الرقّة إلى نسيبه ، وفاز بالقدح المعلّى من نصيبه . إهـ .

وفي عمدة الطالب : هو ذوالفضائل الشائعة والمكارم الذائعة كانت له هيبة وجلالة وفقه وورع وتقشّف ومراعاة للأمل والعشيرة ، ولّى نقابة الطالبيّين مراراً ، وكانت إليه إمارة الحاجّ والمظالم ، كان يتولّى عن أبيه ذي المناقب ، ثمَّ تولّى ذلك بعد وفاته مستقلّاً ، وحجّ بالناس مرّات ، وهو أوَّل طالبيّ خلع عليه السواد ، وكان أحد علماء عصره ، قراء على أجلّاء الأفاضل إهـ .

قلت : جلالة قدره وعظم شأنه أعظم من أن يحويه نطاق البيان ، ومآثره وفضائله أشهر لايحتاج إلى الإطناب في المقال ، وليس من كتب التراجم إلّا وفيه إيعاز إلى لمع من محامده وتحليل من كرائم نفسيّاته وسيرته ، وهتاف إلى فضائله ومآثره ، ولايمكننا في هذا المختصر إيراد كلّ ما في التراجم من إطرائه وإكباره وتبجيله والثناء عليه ، ولنختم الكلام بذكر ما أفرغ . عن لسان الاُمّة جمعاء السيّد صدرالدين في تأسيس الشيعة قال في ص ٣٣٨ : كان فصيح قريش ، وناطقة الاُدباء ، ومقدام العلماء والمبرّز على سائر الفضلاء والبلغاء ، المتقدّم ذكره في مشاهير الشعراء ، صنّف في جميع علوم القرآن ، منها كتابه المترجم بحقائق التنزيل ودقائق التأويل ، كشف فيه عن غرائب القرآن وعجائبه وخفاياه وغوامضه ، و أبان غوامض أسراره ودقائق أخباره ، وتكلّم في تحقيق حقائقه وتدقيق تأويله بمالم يسبقه أحد إليه ، ولاحام طائر فكر أحد عليه ـ إلى أن قال ـ : وبالجملة ليس الرائي كمن سمع ، إن كان هذا هو التفسير فغيره بالنسبة إليه قشر اللّباب بلاارتياب ، ولعمري إنّه الّذي يبيّن بالعيان لابالبرهان أنَّ القرآن هو الكلام المتعذّر المعوز ، والممتنع المعجز ، بعبارات تضمّنت عجائب الفصاحة وبدائعها ، وشرائف الكلام ونفائسها ، و جواهر الألفاظ وفرائدها ، يعجز والله فم البيان عن بيانها ، ويضيق صدر القول عن قيلها ، ويكلّ لسان اليراع عن تحريرها ، فليتني بباقي أجزائه أحضى ، وللتمتّع بأنوارها أبقى ، وعلى الدنيا العفا بعد فقدها ، ويالله العجب من غزارة علم هذا السيّد الشريف مع قلّة

١٦٦

عمره في الدنيا ويأتي بمثل هذا التصنيف ، ثمَّ بالمجازات القرآنيّة ، ثمَّ بكتاب المتشابه في القرآن ، وكتاب المجازات النبويّة ـ إلى أن قال (١) ـ : ولم يزد عمره على سبع وأربعين سنة ، ولاعجب فإنّه هو القائل :

إنّي لمن معشر ان جمعوا لعلى

*

تفرّقوا عن نبيّ أووصيّ نبي

*( آثاره الثمينة )*

نهج البلاغة (٢) ، خصائص الأئمّة (٣) ، المجازات النبويّة (٤) ، تفسير حقائق التنزيل ودقائق التأويل (٥) ، تلخيص البيان عن مجاز القرآن (٦) ، تعليق خلاف الفقهاء ، الحسن من شعر الحسين ، انتخب فيه شعر ابن الحجّاج ، الزيادات في شعر ابن الحجّاج ، الزيادات في شعر أبي تمام ، ديوانه السائر المطبوع . تعليقه على إيضاح أبي عليّ الفارسيّ ، مختار شعر أبي إسحاق الصابي ، مادار بينه وبين أبي إسحاق من الرسائل شعراً ، أخبار قضاة بغداد ، سيرة والده الطاهر وغير ذلك .

*( أساتذته ومشايخه )*

١ ـ أبوسعيدالحسن بن عبدالله بن المرزبان النحويّ المعروف بالسيرافيِّ ، تتلمذ عليه النحو قبل بلوغه عشر سنين .

٢ ـ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبريّ الفقيه المالكيّ ، قرأ عليه القرآن وهو شابّ حدث .

٣ ـ الشيخ الأكبر أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن نعمان المفيد ، قرأ عليه هو وأخوه علم الهدى المرتضى .

________________________

(١) ثم ذكر مؤلفاته الاتية .

(٢) طبع مكرراً بايران والعراق ومصر ولبنان وغيرها .

(٣) طبع في النجف سنة ١٣٦٩ .

(٤) طبع بمصر في ١٣٥٦ وببغداد في غيرها .

(٥) طبع الجزء الخامس منه في النجف سنة ١٣٥٥ .

(٦) طبع في إيران وفي مصر وفي بغداد سنة ١٣٧٥ .

١٦٧

٤ ـ أبومحمّد الشيخ الأقدم هارون بن موسى التلعكبريّ .

٥ ـ أبوعليّ الحسن بن أحمد الفارسيّ النحويّ .

٦ ـ أبويحيى عبدالرحيم بن محمّد المعروف بابن نباتة صاحب الخطب .

٧ ـ أبوالفتح عثمان بن جنيّ الموصليّ قرأ عليه النحو .

٨ ـ أبوالحسن عليّ بن عيسى الربعي النحويّ البغداديّ قرأ عليه مختصر الجرمي وقطعة من الإيضاح لأبي عليّ الفارسيّ ومقدّمة أملاها عليه كالمدخل إلى النحو ، و العروض لأبي إسحاق الزجاجيّ والقوافي للأخفش .

٩ ـ القاضي عبدالجبّار بن أحمد الشافعيّ المعتزليّ .

١٠ ـ أبوحفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني ، يروي عنه الحديث .

١١ ـ أبوالقاسم عيسى بن عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح ، شيخه في الحديث .

١٢ ـ أبومحمّد عبدالله بن محمّد الأسديّ الاكفانيّ .

١٣ ـ أبوبكر محمّد بن موسى الخوارزميّ ، قرأ عليه الفقه .

١٤ ـ أبوعبدالله محمّد بن عمران المرزبانيّ . (١)

*( تلامذته والرواة عنه )*

يروي عنه جماعة من أعلام الطائفة وعيونها منهم :

١ ـ شيخ الطائفة أبوجعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ . (٢)

٢ ـ الشيخ المفيد أبومحمّد عبدالرحمن بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ الخزاعيّ .

٣ ـ أبوبكر أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوريّ الخزاعيّ .

٤ ـ القاضي أحمد بن عليِّ بن قدامة .

٥ ـ السيّد أبوزيد عبدالله بن عليّ كيابكيّ ابن عبدالله بن عيسى بن زيد بن عليّ الحسيني الكجيّ الجرجانيّ .

________________________

(١) راجع كتابه المجازات وروضات الجنات وخاتمة المستدرك وغيرها من التراجم .

(٢) قد يستشكل في ذلك لان الشيخ الطوسي قدم العراق سنة ٤٠٨ بعد وفاه السيد بسنتين فما أدركه حتى يروى عنه راجع المستدرك ج ٣ ص ٥١٠ .

١٦٨

٦ ـ أبوالحسن مهيار بن مرزويه الديلميّ البغداديّ .

٧ ـ الشيخ جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستيّ .

٨ ـ القاضيّ السيّد أبوالحسن عليّ بن بندار بن محمّد الهاشمي .

٩ ـ أبو منصور محمّد بن أبي نصر محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز العكبريّ المعدّل .

١٠ ـ الشيخ أبوعبدالله محمّد بن علي الحلوانيّ .

١١ ـ أبوالأعزّ محمّد بن همام البغداديّ .

١٢ ـ السيّدة النقيّة بنت أخيه المرتضى . (١)

*( ولادته ووفاته )*

ولد ببغداد سنة ٣٥٩ ونشأ بها وتوفّي بها يوم الأحد سادس محرَّم سنة ٤٠٦ ، وحضر حين وفاته الوزير فخرالملك في داره مع سائر الوزراء والأعيان والقضاة والأشراف حفاةً ومشاةً وصلّى عليه الوزير ودفن في داره في محلّة الكرخ بخطّ مسجد الانباريّين ، وكان أخوه المرتضى لم يستطع أن ينظر إلى جنازته فمضى لجزعه عليه إلى المشهد الكاظميّ ولم يشهد جنازته ولم يصلّ عليه ، ومضى إليه الوزير في آخر النهار فألزمه بالعود إلى داره ، ونقل جثمانه إلى كربلاء بعد دفنه في داره .

________________________

(١) راجع خاتمة المستدرك والروضات وأمل الامل .

١٦٩

( ابنا بسطام )

هما الشيخ الحسين وعبدالله ابنا بسطام بن سابور الزيّات ، كانا من أكابر قدماء علماء الإماميّة ومحدِّثيهم وأجلّاء رواة أخبارهم في طبقة الكليني أو الشيخ أبي القاسم ابن قولويه ، (١) قال النجاشي في الفهرست ص ٢٨ الحسين بن بسطام وقال أبوعبدالله بن عيّاش : هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيّات ، له ولأخيه أبي عتّاب كتاب جمعاه في الطبّ كثير الفوائد والمنافع على طريق الطبّ في الأطعمة ومنافعها والرقي والعوذ ، قال ابن عيّاش : أخبرناه الشريف أبوالحسين صالح بن الحسين النوفليّ ، قال : حدَّثنا أبي قال : أبوعتّاب والحسين جميعاً به . وقال في ص ١٥١ : عبدالله بن بسطام أبوعتّاب أخوالحسين بن بسطام المقدَّم ذكره في باب الحسين ، الّذي له ولأخيه كتاب الطبّ ، وهو عبدالله بن بسطام بن سابور الزيّات انتهى .

قلت : يسمّى كتابه طبّ الأئمّة وهو مخطوط لم يطبع بعد ، ونسخه شايعة .

( علي بن جعفر )

عليُّ بن جعفر بن محمّد بن عليِّ بن الحسين بن عليِّ بن أبي طالب عليهم‌السلام ، أبوالحسن المدنيّ العريضيّ ، عدَّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق والكاظم والرضا عليهم‌السلام .

وأثنى عليه في الفهرست ص ٨٧ بقوله : جليل القدر ثقة ، له كتاب المناسك و ومسائل لأخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام سأله عنها . إهـ .

وقال النجاشيّ في ص ١٧٦ من الفهرست : عليُّ بن جعفر بن محمّد بن عليِّ بن الحسين أبوالحسن سكن العريض من نواحي المدينة فنسب ولده إليها ، له كتاب في الحلال و الحرام ، يروي تارة غير مبوَّب وتارة مبوَّباً . إهـ .

وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ص ٣٠٧ : كان عليُّ بن جعفر راوية للحديث ، سديد الطريق ، شديد الورع ، كثير الفضل ، ولزم أخاه موسى عليه‌السلام ، وروى عنه شيئاً كثيراً .

________________________

(١) راجع الروضات ص ١٨٢ .

١٧٠

وقال العلّامة في الخلاصة ص ٤٥ : عليُّ بن جعفر أخو موسى بن جعفر الكاظم عليهما‌السلام ثقة روى الكشيّ عنه ما يشهد بصحّة عقيدته وتأدّبه مع أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، وحاله أجلُّ من ذلك ، سكن العريض ـ بضمَّ العين المهملة ـ من نواحي المدينة فنسب ولده إليها .

قلت : قد روى الكشيّ في ص ٢٦٩ من رجاله والكليني في الكافي في باب الإشارة و النصّ على أبي جعفر الثاني عليه‌السلام روايات تدلّ على صحّة عقيدته وجلالته وتأدّبه مع أبي جعفر الثاني عليه‌السلام .

*( مؤلفاته )*

قد سمعت من النجاشيِّ والشيخ أنَّ له كتاب المناسك وكتاب في الحلال والحرام يسمّى بالمسائل ، يروى تارةً مبوَّباً وتارةً غير مبوَّب ، أورد العلّامة المجلسيّ غير المبوّب بتمامه في البحار في المجلّد الرابع ، وأورده الحميريّ أيضاً بطريق آخر في كتاب قرب الإسناد ، وبينها تفاوت يسير .

*( رواته )*

روى عنه جماعة منهم : عليُّ بن أسباط . وعبدالله بن الحسن بن عليِّ بن جعفر حفيده (١) والعمركيّ البوفكيّ الخراسانيّ . وموسى بن القاسم البجليّ (٢) . ومحمّد بن عبدالله بن مهران . وأبو قتادة عليّ بن محمّد بن حفص القميّ . ويعقوب بن يزيد . وداود النهديِّ . ومحمّد بن عليِّ ابن جعفر ابنه . وأحمد بن محمّد بن عبدالله . وأحمد بن موسى . وإسماعيل بن همام . والحسن ابن عليِّ بن عثمان بن عليّ بن الحسين عليهما‌السلام وسليمان بن جعفر . والحسين بن عيسى ابن عبدالله (٣) . ومحمّد بن الحسن بن عمّار . وزكريّا بن النعمان الصيرفيّ (٤) . وموسى بن جعفر بن وهب . (٥)

________________________

(١) فهرست النجاشي ص ١٧٦ ، ويروى الحميرى في قرب الاسناد عن عبدالله بن الحسن العلوي عنه .

(٢) فهرست الطوسي ص ٨٧ .

(٣) جامع الرواة ج ١ ص ٥٦٢ .

(٤) اصول الكافي باب الاشارة والنص على أبي جعفر الثاني عليه السلام .

(٥) اصول الكافي باب الاشارة والنص على أبي محمد عليه السلام .

١٧١

( وفاته ومدفنه )

لم نقف في كتب التراجم على ما يدلّ على تاريخ ولادته ووفاته نعم يستفاد من كتاب الكافي (١) أنّه كان حيّاً حين توفّي محمّد بن عليّ بن محمّد ، وكان ذلك في سنة ٢٥٢ ، أو أكثر ، فعلى هذا قد تجاوز عمره عن مائة سنة .

وقيل : إنّه سافر إلى الكوفة فأخذ أهلها عنه ثمَّ استدعى القميّون نزوله إليهم فنزلها وكان بها حتّى مات بها ، وهناك قبر عليه قبّة عالية يذكر أنّه قبره ، ولكن لم يثبت ذلك .

( قطب الدين الراوندي )

هو الشيخ الإمام الفاضل المتبحّر الفقيه المحدِّث الشاعر جامع الفضائل والمناقب قطب الدين أبوالحسين سعيد (٢) بن هبة الله بن الحسن بن عيسى الراونديّ .

له ترجمة ضافية في كتب الترجم تنبىء عن تبحّره في العلوم وتضلّعه في الفنون .

قال الشيخ منتجب الدين في تاريخ الري : كان فاضلاً في جميع العلوم ، له مصنّفات كثيرة في كلّ نوع ، وكان على مذهب الشيعة . إهـ .

وقال السيّد ابن طاووس في كشف المحجّة ص ٢٠ : الشيخ العالم في علوم كثيرة قطب الدين الراونديّ واسمه سعيد بن هبة الله ـ رحمه الله ـ إهـ .

وقال السماهيجيّ في إجازته : كان عالماً ، فاضلاً ، متبحّراً ، كاملاً ، فقيهاً ، محدِّثاً ثقة ، عيناً ، علّامة . قال بعض الأفاضل : إنّه من أعظم محدِّثي الشيعة . إهـ .

وقال الشيخ أسدالله في المقابس ص ١٤ : الفقيه المحدِّث الفاضل النحرير العلّامة الكامل العزيز النظير . إهـ .

وله ذكره الجميل مشفوعاً بالثناء والتبجيل في معالم العلماء ص ٤٨ والفهرست

________________________

(١) راجع اصول الكافي باب النص على أبي محمد عليه السلام .

(٢) في تنقيح المقال : سعد .

١٧٢

للشيخ منتجب الدين ولسان الميزان ج ٣ ص ٤٨ ورياض العلماء ولؤلؤة البحرين و مستدرك الوسائل ج ٣ ص ٤٨٩ وروضات الجنّات ص ٣٠٠ وتنقيح المقال ج ٢ ص ٢٢ ، ومنتهى المقال ص ١٤٨ ، وغيرها من التراجم .

*( تآليفه القيمة )*

الخرائج والجرائح ، قصص الأنبياء ، فقه القرآن ، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة مجلّدان ، اللّباب ، أسباب النزول ، المغنيّ في شرح النهاية عشر مجلّدات ، سلوة الحزين ، المعارج في شرح خطبة من نهج البلاغة ، إحكام الأحكام ، خلاصة التفاسير عشر مجلّدات ، المستقصى شرح الذريعة للشريف المرتضى ثلاث مجلّدات ، ضياء الشهاب في شرح الشهاب ، حلّ العقود في الجمل والعقود ، الإنجاز في شرح الإيجاز ، نهية النهاية ، غريب النهاية ، بيان الانفرادات ، التغريب في التعريب ، الأغراب في الإعراب ، زهر المباحثة وثمر المناقشة ، تهافت الفلاسفة ، جواهر الكلام في شرح مقدَّمة الكلام ، رسالة الفقهاء وغير ذلك ممّا يطول ذكره .

*( مشايخه والرواة عنه )*

يروي ـ قدّس سرّه ـ في كتابه الخرائج عن عدَّة من أساتذة الحديث منهم :

١ ـ الشيخ أبوجعفر محمّد بن عليِّ بن المحسن الحلبي .

٢ ـ أبو منصور بن شهريار بن شيرويه بن شهريار الديلميّ .

٣ ـ الشيخ عليِّ بن عليّ بن عبدالصمد التميميّ .

٤ ـ الشيخ محمّد بن عليِّ بن عبدالصمد التميميّ .

٥ ـ السيّد المجتبى بن الداعي الحسينيّ .

٦ ـ السيد المرتضى بن الداعي الحسينيّ صاحب تبصرة العوام .

٧ ـ السيّد أبوالبركات محمّد بن إسماعيل المشهديّ .

٨ ـ السيّد عمادالدين أبوالصمصام ذوالفقار بن محمّد بن معبد الحسينيّ .

٩ ـ الشيخ أبوجعفر محمّد بن عليِّ بن الحسن النيسابوريّ .

١٠ ـ الاُستاذ أبوالقاسم بن كميح .

١٧٣

١١ ـ الاُستاذ أبوجعفر بن كميح .

ويوجد في كتب التراجم روايته عن غيرهم أيضاً ، منهم :

١٢ ـ الشيخ أبوعليّ الطبرسيّ صاحب مجمع البيان .

١٣ ـ الشيخ عمادالدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ .

١٤ ـ محمّد بن الحسن والد الخواجه نصيرالدين الطوسيّ .

١٥ ـ الشيخ الأديب أبوعبدالله الحسين المؤدِّب القميّ .

١٦ ـ الشيخ أبوسعد الحسن بن عليّ .

١٧ ـ الشيخ أبوالحسين أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد .

١٨ ـ الشيخ أبوالقاسم الحسن بن محمّد الحديقيّ .

١٩ ـ الشيخ أبوالحسين أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد .

٢٠ ـ الشيخ هبة الله بن دعويدار .

٢١ ـ السيّد عليّ بن أبي طالب السليقيّ .

٢٢ ـ أبوالسعادات هبة الله بن عليّ الشجريّ .

٢٣ ـ أبوالمحاسن مسعود بن عليِّ بن محمّد .

٢٤ ـ الشيخ عبدالرحيم البغداديّ المعروف بابن الاخوَّة .

٢٥ ـ أبونصر الغاريّ . (١)

٢٦ ـ الاُستاذ أبوجعفر بن المرزبان .

*( تلامذته ومن روى عنه )*

يروي عنه عدَّة من أساطين الفقه والحديث منهم :

١ ـ الشيخ أحمد بن عليّ بن عبدالجبّار الطبرسيّ القاضي .

٢ ـ الشيخ ابن شهر آشوب محمّد بن عليّ السرويِّ المازندرانيّ .

٣ ـ الشيخ عمادالدين أبوالفرج عليُّ ابنه .

________________________

(١) بالغين المعجمة والراء المهملة نسبة إلى الغار من قرى الاحساء . قاله صاحب الرياض .

١٧٤

٤ ـ الشيخ منتجب الدين عليُّ بن عبيدالله . (١)

ويروى عنه غير هؤلاء من المشايخ يطول ذكرهم .

*( وفاته )*

توفّي شيخنا المترجم يوم الأربعاء الرابع عشر من شوّال سنة ٥٧٣ كما في إجازات البحار ص ١٥ أو في ثالث عشر شوّال كما في لسان الميزان ج ٣ ص ٤٨ ، وقبره في الصحن الكبير من حضرة المعصومة عليها‌السلام بقم .

( ضياء الدين الراوندى )

السيّد الإمام ضياءالدين أبوالرضا فضل الله بن عليّ بن عبدالله الراونديّ ، علّامة زمانه وعميد أقرانه واُستاد أئمّة عصره ، جمع مع علوّ النسب كمال الفضل والحسب ، كان من أجلّة السادات وأعاظم مشايخ الإجازات ، حكى الشيخ أبوعليّ الرجاليّ في منتهى المقال ص ٢٤٢ عن الأنساب للسمعانيّ في لفظة القاسانيّ أنّه قال : أدركت بها السيّد الفاضل أباالرضا فضل الله بن عليّ الحسنيّ القاسانيّ ، وكتبت عنه أحاديث و أقطاعاً من شعره ، ولمّا دخلت إلى باب داره قرعت الحلقة وقعدت على الدكّة أنتظر خروجه فنظرت إلى الباب فرأيته مكتوباً فوقه بالجصّ : إنّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً .

يوجد ترجمته مع الثناء الجميل في فهرست الشيخ منتجب الدين والدرجات الرفيعة وجامع الرواة وأمل الآمل وخاتمة المستدرك ومنتهى المقال وتنقيح المقال وغيرها من التراجم .

*( مؤلفاته الثمينة )*

ضوء الشهاب شرح شهاب الأخبار ، أدعية السرّ (٢) ، الأربعين في الأحاديث (٣) ،

________________________

(١) يوجد ذكر مشايخه وتلامذته في خاتمة المستدرك والروضات والمقابس .

(٢) عده المصنف وغيره في جملة كتبه ، ولعله من رواته دون جامعه ، الذريعة ج ١ ص ٣٩٧ ففيه كلام يناسب المقام . والرسالة يوجد بتمامها في البلد الامين وفي جواهر السنية .

(٣) أخرج السيد ابن طاووس الحديث الرابع والعشرين والسادس والعشرين منه في كتابه اليقين ص ١٧٧ و ١٩٩ وسماه بسنة الاربعين في سنة الاربعين .

١٧٥

مقاربة الطيّة إلى مقارنة النيّة ، نظم العروض للقلب المروض ، الحماسة ذات الحواشي ، الموجز الكافي في علم العروض والقوافي ، ترجمة العلويّ للطبّ الرضويّ ، التفسير . والطراز المذهّب في إبراز المذهب ، ومجمع اللّطائف ومنبع الظرائف ، وغمام الغموم وغير ذلك .

والظاهر ممّا يأتيٰ من المصنّف أنَّ الدعوات واللّباب وشرح نهج البلاغة وأسباب النزول له أيضاً ، لكن نصّ في غير واحد من التراجم أنّها للقطب الراونديّ المتقدّم .

*( مشايخه وتلامذته )*

يروي عن جماعة من أساطين المذهب وأساتذة الحديث ، أورد ٢٢ رجلاً منهم العلّامة النوريّ في خاتمة المستدرك ويروي عنه عدّة من المشايخ لايسعنا في هذا المختصر نقلهم . (١)

*( وفاته )*

لم نقف على تاريخ ولادته ولاوفاته ، نعم يستفاد من الدرجات الرفيعة حياته في سنة ٥٤٨ .

( ابن طاووس )

السيّد الشريف رضيّ الدين أبوالقاسم عليّ بن سعد الدين أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي عبدالله محمّد بن محمّد بن الطاووس ، ينتهي نسبه الشريف إلى الحسن المثنّى .

كانت اُمّه بنت الشيخ ورّام بن أبي فراس ، واُمُّ والده سعدالدين بنت ابنة الشيخ الطوسيّ ، ولذا يعبّر كثيراً في تصانيفه عن الشيخ الطوسيّ بالجدِّ أو جدّ والدي ، وعن الشيخ أبي عليّ الحسن ابن الشيخ الطوسيّ بالخال أو خال والدي .

________________________

(١) عاقتنا عن ذكر المشايخ والتلامذة عجالة الطباعة وطول المقدمة فنقتصر في تراجم الاتية على ترجمة مختصرة ونتدارك استيفاء ذلك في كتب الاجازات ان شاء الله تعالى .

١٧٦

*( الثناء عليه )*

قد أثنى عليه كلّ من تأخّر عنه وأطراه بالعلم والفضل والتقى والنسك والكرامة قال تلميذه الأعظم العلّامة الحلّيّ في إجازته الكبيرة : ومن ذلك ماصنّفه السيّدان الكبيران السعيدان رضيّ الدين عليّ وجمال الدين أحمد ابنا موسى بن طاووس الحسينيّان ـ قدّس الله روحيهما ـ وهذان السيّدان زاهدان عابدان ورعان ، وكان رضيّ الدين عليّ ـ رحمه الله ـ صاحب كرامات حكى لي بعضها وروى لي والدي ـ رحمة الله عليه ـ البعض الآخر . (١)

وقال في منهاج الصلاح في مبحث الاستخارة : روّيت عن السيّد السند السعيد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاووس ، وكان أعبد من رأيناه من أهل زمانه . (٢)

وقال السيّد التفرشيّ في نقد الرجال ص ٢٤٤ : إنّه من أجلّاء هذه الطائفة و ثقاتها ، جليل القدر عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقيّ الكلام ، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يذكر . إهـ .

وقال الماحوزيّ في البلغة : صاحب الكرامات والمقامات ، ليس في أصحابنا أعبد منه وأورع . (٣)

وقال الشيخ أسدالله في المقابس ص ١٦ : السيّد السند المعظّم المعتمد العالم العابد الزاهد الطيّب الطاهر ، مالك أزمّة المناقب والمفاخر ، صاحب الدعوات والمقامات و المكاشفات والكرامات ، مظهر الفيض السنيّ واللّطف الخفيّ والجليّ . إهـ .

ووصفه بعض تلامذته في أوّل كتاب اليقين بقوله : مولانا الصاحب المصنّف الكبير العالم العادل الفاضل الفقيه الكامل العلّامة النقيب الطاهر ، ذوالمناقب والمفاخر و الفضائل والمآثر ، الزاهد العابد الورع المجاهد ، رضيّ الدين ركن الإسلام والمسلمين انموذج سلفه الطاهرين جمال العارفين افتخار السادة عمدة أهل بيت النبوَّة محمّد آل الرسول

________________________

(١) المستدرك ج ٣ ص ٤٦٧ .

(٢) المصدر نفسه ص ٤٦٩ .

(٣) منتهى المقال ص ٣٥٧ .

١٧٧

شرف العترة الطاهرة ذوالحسبين إهـ . وله ترجمة ضافية في خاتمة المستدرك والروضات وفي غيرهما من التراجم .

*( مؤلفاته )*

ربيع الشيعة (١) ، أمان الأخطار (٢) ، سعد السعود (٣) ، كشف اليقين في تسمية مولانا أميرالمؤمنين عليه‌السلام (٤) ، الطرائف (٥) ، الدروع الواقية (٦) ، فتح الأبواب في الاستخارة (٧) ، فرج المهموم بمعرفة منهج الحلال والحرام من علم النجوم (٨) ، جمال الاُسبوع (٩) ، إقبال الأعمال (١٠) ، فلاح السائل (١١) ، مهج الدعوات (١٢) ، مصباح الزائر (١٣) ، كشف المحجّة لثمرة المهجة (١٤) ، الملهوف على أهل الطفوف (١٥) ، غياث سلطان الورى ، المجتنى (١٦) ،

________________________

(١) قال المصنف في الفصل الثاني : وتركنا كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب إعلام الورى في جميع الابواب والترتيب ، وهذا مما يقضى منه التعجب . انتهى . قلت : قال العلامة النوري في خاتمة المستدرك : هذا الكتاب غير مذكور في فهرست كتبه في كتاب إجازاته ، ولا في كشف المحجة ؛ وماعثرت على محل أشار إليه وأحال عليه كما هو دأبه ، وذاكرت ذلك مع شيخنا الاستاد طاب ثراه فقال ـ وأصاب في حدسه ـ : ان الظاهر أن السيد عثر على نسخة من الاعلام لم يكن لها خطبة فأعجبه فكتبه بخطه ولم يعرفه ، وبعد موته وجدوه في كتبه بخطه ولم يكن لهم علم باعلام الورى فحسبوا أنه من مؤلفاته فنسبوه إليه .

(٢) طبع في النجف سنة ١٣٧٠ .

(٣) طبع في النجف سنة ١٣٦٩ .

(٤) طبع في النجف سنة ١٣٦٩ .

(٥) طبع ترجمته بايران سنة ١٣٠١ .

(٦) مخطوط ونسخه شايعة .

(٧) توجد نسخة منه في الخزانة الرضوية ونسخة في مكتبة ( دانشگاه ) بطهران وعليه تصحيحات من العلامة النوري .

(٨) طبع في النجف سنة ١٣٦٨ .

(٩) طبع مرة في ١٣٠٣ واخرى مع الترجمة في ١٣٣٠ .

(١٠) طبع بايران في سنة ١٣٢٠ .

(١١) مخطوط .

(١٢) طبع في بمبئي في ١٢٩٩ .

(١٣) مخطوط .

(١٤) طبع في النجف في ١٣٧٠ .

(١٥) طبع مكرراً .

(١٦) طبع في بمبئي سنة ١٣١٧ .

١٧٨

الطرف (١) ، التحصين في أسرار ما زاد على كتاب اليقين ، الإجازات (٢) ، محاسبة النفس (٣) ، فتح الجواب الباهر في شرح خلق الكافر ، القبس الواضح من كتاب الجليس الصالح ، وكتاب البهجة لثمرة المهجة ، فرحة الناظر وبهجة الخاطر ، روح الأسرار و روح الأسمار ، ألّفه بالتماس محمّد بن عبدالله بن عليّ بن زهرة ؛ وغير ذلك .

*( ولادته ووفاته )*

ولد في الحلّة في منتصف المحرّم سنة ٥٨٩ ، ونشأ بها سنين وأقام ببغداد خمسة عشر عاماً في زمن العباسيّين ، ثمَّ رجع إلى الحلّة وجاور العتبات النجف وكربلا والكاظميّة في كلّ واحدة ثلاث سنين ، وكان عازماً على مجاورة سامرّاء أيضاً ثلاث سنين ، وكان يومئذ سامرّاء كصومعة في برّيّة ، وأخيراً عاد إلى بغداد باقتضاء المصالح في دولة المغول ، وولّى نقابة الطالبيّين بالعراق في ثلاث سنين وأحد عشر شهراً من قبل « هولاكو » في سنة ٦٦١ مع امتناعه الشديد عن ولاية النقابة في زمان المستنصر وتوفّي في سنة ٦٦٨ ـ نوّر الله تعالى ضريحه ـ . (٤)

*( خلفه الصالح )*

قد ذكر المصنّف في الكتاب والعلّامة الخونساريّ في الروضات أنَّ لسيّدنا المترجم ابناً يسمّى باسمه ويكنّى بكنيته ، ووصفه الأوّل بالشريف المنيف الجليل ، والثاني بالصالح المحدِّث ، ونسبا إليه كتاب زوائد الفوائد ، الّذي هو في بيان أعمال السنة و الآداب المستحسنة . يوجد منه نسخة في مكتبة الجامعة بطهران ، كما في فهرسها عدد ٨٤ ، ونصّ على أنّ مؤلّفه أبوالقاسم عليّ بن عليّ بن موسى ابن طاووس الحسنيّ .

________________________

(١) طبع في النجف سنة ١٣٦٩ .

(٢) أورد المصنف بعضها في كتاب الاجازات .

(٣) طبع بايران سنة ١٣١٩ .

(٤) راجع مقدمة كتاب كشف المحجة للعلامة الرازي .

١٧٩

( جمال الدين ابن طاووس )

أبوالفضائل والمناقب والمآثر والمكارم السيّد الجليل أحمد بن موسى بن طاووس أخوالسيّد رضيّ الدين عليّ المتقدّم ذكره وهو المراد بابن طاووس كلّما اُطلق في الفقه والرجال ، أطراه تلميذه الحسن بن داود الحلّيّ في رجاله وبالغ في الثناء عليه ، قال : سيّدنا الامام المعظّم فقيه أهل البيت ، جمال الدين ، أبوالفضائل ، مات سنة ٦٧٣ ، مصنِّف مجتهد ، كان أورع فضلاء زمانه ، قرأت عليه أكثر البشرى والملاذ وغير ذلك من تصانيفه ، وأجاز لي جميع تصانيفه ورواياته ، وكان شاعراً مصقعاً بليغاً منشئاً مجيداً ، من تصانيفه : كتاب بشرى المحقّقين في الفقه ستّ مجلّدات ، كتاب الملاذ في الفقه أربع مجلّدات ، كتاب الكرّ مجلّد ، كتاب السهم السريع في تحليل المبايعة مع القرض مجلّدات ، كتاب الفوائد العدّة في اُصول الفقه مجلّد ، كتاب الثاقب المسخّر على نقض المشجّر في اُصول الدين ، كتاب الروح ، كتاب شواهد القرآن مجلّدان ، كتاب بناء المقالة العلويّة في نقض الرسالة العثمانيّة مجلّد (١) ، كتاب المسائل في اُصول الدين مجلّد ، كتاب عين العبرة في غبن العترة مجلّد (٢) ، كتاب زهرة الرياض في المواعظ مجلّد ، كتاب الاختيار في أدعية اللّيل والنهار مجلّد ، كتاب الأزهار في شرح لاميّة مهيار مجلّدان ، كتاب عمل اليوم واللّيلة مجلّد ، وله كتب غير ذلك تمام اثنين وثمانين مجلّداً من أحسن التصانيف وأحقّها ، وحقّق الرجال والدراية والتفسير تحقيقاً لامزيد عليه ؛ ربّاني وعلّمني ، وأحسن إليَّ ، وأكثر فوائد هذا الكتاب ونكته من إشارته وتحقيقه ، جزاه الله عنّي أفضل جزاء المحسنين . انتهى .

وعدّ المصنّف من تصانيفه كتاب الرجال ، ولعلّه هو كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال .

________________________

(١) كانت في مكتبة العلامة النوري نسخة عصر المؤلف ، وهي بخط تلميذه تقي الدين الحسن ابن علي بن داود ، ونسخة اخرى في مكتبة مسجد مرجان ببغداد ، ونسخة منتسخة عنها في مكتبة السماوي راجع الذريعة ج ٣ ص ١٥٠

(٢) طبع في النجف سنة ١٣٦٩ .

١٨٠