بحار الأنوار [المدخل]

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار [المدخل]

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٢٦٢
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

( ابن شهرآشوب )

أبو عبدالله محمّد بن عليِّ بن شهر آشوب بن أبي نصر بن أبي الجيش السرويّ المازندرانيّ .

*( الثناء عليه )*

ترجمه الخاصّة والعامّة وأثنوا عليه :

قال التفرشيّ في نقد الرجال ص ٣٢٣ : شيخٌ في هذه الطائفة وفقيهها وكان شاعراً بليغاً منشياً إهـ .

وقال الشيخ الحرُّ في أمل الآمل ص ٦٦ : كان عالماً فاضلاً ثقةً محدِّثاً محقّقاً ، عارفاً بالرجال والأخبار ، أديباً شاعراً جامعاً للمحاسن . إه‍

وصفه بهذه الكلمة أيضاً صاحب الروضات في ص ٥٧٥ . وقال ابن أبي طيّ في تاريخه (١): اشتغل بالحديث ولقى الرجال ثمَّ تفقّه وبلغ النهاية في فقه أهل البيت ، وسّع في الاُصول ، ثمَّ تقدَّم في القراءات والقرب (٢) والتفسير والعربيّة ، وكان مقبول الصورة مليح العرض على المعاني ، وصنّف في المتّفق والمفترق ، والمؤتلف والمختلف ، والفصل والوصل وفرَّق بين رجال الخاصّة ورجال العامّة ، يعني أهل السنّة والشيعة ، كان كثير الخشوع . إهـ .

وقال النوريّ في خاتمة المستدرك ص ٤٨٤ : فخر الشيعة ، وتاج الشريعة ، أفضل الأوائل ، والبحر المتلاطم الزخّار الذي ليس له ساحل ، محيي آثار المناقب والفضائل ، رشيد الملّة والدين ، شمس الإسلام والمسلمين ، الفقيه المحدّث المفسّر المحقّق الأديب البارع ، الجامع لفنون الفضائل .

ويوجد ترجمته مع الثناء البليغ في سائر تراجم الخاصّة .

وأمّا العامّة : قال الصفديّ في الوافي بالوفيات : محمّد بن عليّ بن شهر آشوب

________________________

(١) لسان الميزان ج ٥ ص ٣١٠ .

(٢) هكذا في لسان الميزان ، والظاهر أنه مصحّف الغريب .

١٤١
 &

ـ الثانية سين مهملة ـ أبوجعفر السرويّ المازندرانيّ رشيدالدين الشيعيّ ، أحد شيوخ الشيعة ، حفظ أكثر القرآن وله ثمان سنين ، وبلغ النهاية في اُصول الشيعة ، كان يرحل إليه من البلاد ، ثمَّ تقدّم في علم القرآن والغريب والنحو ، ووعظ على المنبر أيّام المقتفي ببغداد ، فأعجبه وخلع عليه ، وكان بهيّ المنظر ، حسن الوجه والشيبة ، صدوق اللّهجة ، مليح المحاورة ، واسع العلم ، كثير الخشوع والعبادة والتهجّد ، لايكون إلّا على وضوء ، أثنى عليه ابن أبي طيّ في تاريخه ثناءاً كثيراً . إهـ .

وقال السيوطيّ في بغية الوعاة : قال الصفديّ : كان متقدِّماً في علم القرآن والغريب والنحو ، واسع العلم ، كثير العبادة والخشوع . إهـ .

وقال الفيروز آباديّ في كتاب البلغة في تراجم أئمّة النحو واللّغة ـ بعد عنوانه ـ : بلغ النهاية في اُصول الشيعة ، تقدّم في علم القرآن واللّغة والنحو ، ووعظ أيّام المقتفي فأعجبه وخلع عليه ، وكان واسع العلم ، كثير العبادة ، دائم الوضوء . إهـ .

وقال محمّد بن عليّ المالكيّ في طبقات المفسّرين : أحد شيوخ الشيعة ، اشتغل بالحديث ، ولقى الرجال ، ثمَّ تفقّه وبلغ النهاية في فقه أهل مذهبه ، ونبغ في الاُصول حتّى صار رحلة ، ثمَّ تقدّم في علم القرآن والقراءات والتفسير والنحو ، وكان إمام عصره ، وواحد دهره ، أحسن الجمع والتأليف وغلب عليه علم القرآن والحديث ، وهو عند الشيعة كالخطيب البغداديّ لأهل السنّة في تصانيفه وتعليقات الحديث ورجاله ومراسيله ومتّفقه ومتفرّقه ، إلى غير ذلك من أنواعه ، واسع العلم ، كثير الفنون ، مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، قال ابن أبي طيّ : مازال الناس بحلب لايعرفون الفرق بين ابن بطّة الحنبليّ وابن بطّة الشيعيّ حتّى قدم الرشيد فقال : ابن بطّة الحنبليّ بالفتح والشيعيّ بالضمّ . انتهى . (١)

وترجمه أيضاً ابن حجر العسقلانيّ في لسان الميزان ج ٥ ص ٣٠١ .

________________________

(١) راجع خاتمة المستدرك ص ٤٥٦ و ٤٨٥ .

١٤٢
 &

*( أبوه )*

عليُّ بن شهر آشوب كان من علماء الإماميّة وفضلائهم ، ترجمه الشيخ الحرُّ في أمل الآمل ص ٥٣ وقال : عالم فاضل ، يروي عنه ولده محمّد ، وكان فقيهاً محدّثا . انتهى .

قلت : يروي هو عن أبيه شهر آشوب ، وعن أبي عليّ الطوسيّ وأبي الوفاء عبدالجبّار الرازيّ (١) .

*( جده )*

شهر آشوب المازندرانيُّ ، كان من علمائنا المحدِّثين وفضلائهم ، ذكره الشيخ الحرّ في الأمل ص ٤٦ والتستريّ في المقابس ص ٥ وقال : فاضلٌ محدّث ، روى عنه ابنه عليٌّ ، وابن ابنه محمّد بن عليّ ، كما ذكره في المناقب . انتهى .

قلت : يروي هو عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسيّ . (٢) وأبي المظفّر عبدالملك السمعانيّ .

*( مؤلفاته )*

له تأليفات كثيرة أوردها في معالم العلماء ص ١٠٦ عند ترجمة نفسه :

١ ـ مناقب آل أبي طالب (٣) .

٢ ـ مثالب النواصب .

٣ ـ المخزون المكنون في عيون الفنون

٤ ـ الطرائق في الحدود والحقائق (٤) .

٥ ـ مائدة الفائدة .

٦ ـ المثال في الأمثال .

٧ ـ معالم العلماء(٥) .

٨ ـ الأسباب والنزول على مذهب آل الرسول

٩ ـ الحاوي .

١٠ ـ متشابه القرآن .

١١ ـ الأوصاف .

١٢ ـ المنهاج .

وله أيضاً بيان التنزيل . (٦)

________________________

(١) راجع خاتمة المستدرك ص ٤٨٦ .

(٢) خاتمة المستدرك : ٤٨٦ والمقابس ص ١٥ .

(٣) طبع مرة ببمبئي في ١٣١٣ ومرة بايران . واستظهر العلامة النوري أنه يكون كتاب نخب المناقب للحسين بن جبير ، ولايكون هو المناقب الاصل .

(٤) سماه بعض : أعلام الطرائق ، بعض آخر : الاعلام والطرائق .

(٥) طبع بايران في ١٣٥٣ .

(٦) هو من كتب التي ينقل عنه في البحار .

١٤٣
 &

*( مشايخه )*

يروي عن جماعة من المشايخ العظام منهم :

١ ـ أبومنصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ .

٢ ـ الشيخ أبوجعفر محمّد بن الحسن الشوهانيّ .

٣ ـ الشيخ محمّد بن عليّ الحلبيّ .

٤ ـ أبوالحسن عليّ بن عبدالصمد النيسابوريّ التميميّ .

٥ ـ محمّد بن عليّ بن عبدالصمد .

٦ ـ والده الشيخ عليّ بن شهر آشوب .

٧ ـ جدّه الجليل شهر آشوب .

٨ ـ الشيخ أبوالفتّاح أحمد بن عليّ الرازيّ .

٩ ـ الشيخ أبوسعيد عبدالجليل بن عيسى بن عبدالوهاب الرازيّ .

١٠ ـ السيّد أبوالفضل داعي بن عليّ الحسن الحسينيّ .

١١ ـ أبوالمحاسن مسعودبن عليّ بن محمّد الصوانيّ .

١٢ ـ أبو عليّ محمّد بن الفضل الطبرسيّ .

١٣ ـ الشيخ الحسين بن أحمد بن طحّال .

١٤ ـ أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسيّ المفسّر .

١٥ ـ أبوالفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد بن أحمد الخزاعيّ .

١٦ ـ الشيخ أبوالحسين سعيد بن هبة الله الراونديّ .

١٧ ـ الاُستاد أبوجعفر .

١٨ ـ الاُستاد أبوالقاسم .

١٩ ـ السيّد المنتهى بن أبي زيد بن كمابكيّ الجرجانيّ .

٢٠ ـ السيّد ناصح الدين أبوالفتح عبدالواحد بن محمّد بن المحفوظ بن عبدالواحد التميميّ الآمديّ .

٢١ ـ عمادالدين أبومحمّد الحسن الأستراباديّ .

١٤٤
 &

٢٢ ـ الشيخ محمّد بن الحسن بن عليّ بن أحمد بن عليّ الحافظ الفتّال .

٢٣ ـ السيّد مهدي بن أبي حرب .

٢٤ ـ الحسن بن أبي القاسم بن الحسين البيهقيّ .

٢٥ ـ أبوالقاسم البيهقيّ والد الشيخ المتقدّم .

٢٦ ـ السيد ضياءالدين فضل الله الراونديّ .

٢٧ ـ أبوالصمصام ذوالفقار بن معبد المروزيّ . (١)

*( تلامذته )*

يروي عنه جماعة من العلماء منهم : الشيخ تاج الدين الحسن بن عليّ الدربيّ ، و محمّد بن أبي القاسم عبدالله بن عليّ بن زهرة الحلبيّ ، والشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراويّ .

*( وفاته )*

توفّي رحمه الله في شعبان ٥٨٨ ، قال الفيروز آباديّ في البلغة عاش مائة سنة إلّا عشرة أشهر . (٢)

( الاربلي )

بهاءالدين أبوالحسن عليّ بن فخرالدين عيسى بن أبي الفتح الاربليّ ، نزيل بغداد ودفينها ، من أكابر محدّثي الشيعة وأعاظم علماء المائة السابعة وثقاتهم وصفه الشيخ الحرُّ بقوله : كان عالماً فاضلاً محدّثا ثقة شاعراً أديباً منشياً جامعاً للفضائل والمحاسن إهـ .

ترجمه العلّامة الأمينيّ في كتابه القيّم الغدير ج ٥ ص ٤٤٦ .

قال : فذّ من أفذاذ الاُمّة ، وأوحديّ من نياقد علمائها ، بعلمه الناجع ، وأدبه

________________________

(١) راجع خاتمة المستدرك ص ٤٨٤ ـ ٤٩٣ ، وسيورد المصنف مفتتح مناقبه في الفصل الخامس وهو يشتمل على هؤلاء المشايخ وغيرهم من الخاصة والعامة .

(٢) راجع خاتمة المستدرك ص ٥٨٥ .

(٣) في القاموس الاربل كاثمد : بلدة قرب الموصل واسم لصيداء بالشام .

١٤٥
 &

الناصع ، يتبلّج القرن السابع ، وهو في أعاظم العلماء قبله في أئمّة الأدب ، وإن كان به ينضّد جمان الكتابة ، تنظّم عقود القريض ، وبعد ذلك كلّه هو أحد ساسة عصره الزاهي ترنّحت به أعطاف الوزارة وأضاء دستها ، كما ابتسم به ثغر الفقه والحديث ، وحميت به ثغور المذهب . وسفره القيّم ـ كشف الغمّة ـ خير كتاب اُخرج للناس في تاريخ أئمّة الدين وسرد فضائلهم والدفاع عنهم ، والدعوة إليهم ، وهو حجّة قاطعة على علمه الغزير ، وتضلّعه في الحديث ، وثباته في المذهب ، ونبوغه في الأدب ، وتبريزه في الشعر ، حشره الله مع العترة الطاهرة ـ صلوات الله عليهم .

قلت : قد يوجد في بعض الكلمات تلقّبه بالوزير ، ولعلّ وجهه ماقيل : إنّه استوزره واحد من أبناء خلفاء بني العبّاس ثمَّ تركه وأكبَّ على العلم والحديث ، وقد يشتبه بسميّه عليّ بن عيسى بن داود البغداديّ وزير المقتدر بالله المتوفّى ٣٣٤ .

ثمَّ ذكر ترجمته عن الحوادث الجامعة لابن الفوطيّ وفوات الوفيات للكتبي وشذرات الذهب ، وذكر شطراً طويلاً من قصائده المنضودة .

*( مشايخ روايته والرواة عنه )*

يروي عن جمع من أعلام الفريقين منهم :

١ ـ سيّدنا رضيّ الدين السيّد عليّ بن طاووس المتوفّى ٦٦٤ .

٢ ـ سيّدنا جلال الدين عليُّ بن عبدالحميد بن فخّار الموسويّ ، أجاز له سنة ٦٧٦ .

٣ ـ الشيخ تاج الدين أبوطالب عليُّ بن أنجب بن عثمان الشهير بابن الساعيّ البغداديّ السلاميّ المتوفّى ٦٧٤ .

٤ ـ الحافظ أبوعبدالله محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجيّ الشافعيّ المتوفّى سنة ٦٥٨ .

٥ ـ كمال الدين أبوالحسن عليّ بن محمّد بن محمد بن وضّاح نزيل بغداد الفقيه الحنبليّ المتوفّى ٦٧٢ يروي عنه بالإجازة .

٦ ـ الشيخ رشيدالدين أبوعبدالله محمّد بن أبي القاسم بن عمر بن أبي القاسم .

٧ ـ الشيخ برهان الدين أبوالحسين أحمد بن عليّ الغزنويّ .

١٤٦
 &

ويروي عنه جمع من أعلام الفريقين منهم :

١ ـ جمال الدين العلّامة الحلّيّ الحسن بن يوسف بن المطهّر ، كما في إجازة شيخنا الحرّ العامليّ .

٢ ـ الشيخ رضيّ الدين عليّ بن المطهّر كما في إجازة السيّد محمّد بن القاسم بن معيّة الحسينيّ للسيّد شمس الدين .

٣ ـ السيّد شمس الدين محمّد بن فضل العلويّ الحسنيّ .

٤ ـ ولده الشيخ تاج الدين محمّد بن عليّ .

٥ ـ الشيخ تقيّ الدين بن إبراهيم بن محمّد بن سالم .

٦ ـ الشيخ محمود بن عليِّ بن أبي القاسم .

٧ ـ حفيده الشيخ شرف الدين أحمد بن الصدر تاج الدين محمّد بن عليّ .

٨ ـ حفيده الآخر الشيخ عيسى بن محمّد بن عليّ أخوالشرف المذكور .

٩ ـ الشيخ شرف الدين أحمد بن عثمان النصيبيّ الفقيه المدرّس المالكيّ .

١٠ ـ مجدالدين أبوالفضل يحيى بن عليّ بن المظفّر الطيبي الكاتب بواسط العراق .

وممّن قرأ عليه :

١١ ـ عمادالدين عبدالله بن محمّد بن مكّيّ .

١٢ ـ الصدر الكبير عزّالدين أبوعليّ الحسن بن أبي الهيجا الإربليّ .

١٣ ـ تاج الدين أبوالفتح ابن الحسين بن أبي بكر الإربليّ .

١٤ ـ المولى أمين الدين عبدالرحمن بن عليّ بن أبي الحسن الجزريّ الموصليّ .

١٥ ـ الشيخ حسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبّاس الموصليّ . (١)

*( مؤلفاته )*

له كتب منها : كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ، جامع حسن ، فرغ من تأليفه في الحادي والعشرين من رمضان ليلة القدر من سنة ٦٨٧ ، طبع بإيران سنة ١٢٩٤ ، وله

________________________

(١) راجع الغدير ج ٥ ص ٤٤٦ ـ ٤٤٨ .

١٤٧
 &

رسالة الطيف ، وديوان شعر ، وعدّة رسائل ، وله قصائد منضودة في مدح الأئمّة الأطهار عليهم صلوات الله .

*( وفاته )*

توفّي ببغداد سنة ٣٩٢ أو ٣٩٣ .

( ابن شعبة )

الشيخ أبومحمّد الحسن بن عليِّ بن الحسين بن شعبة الحرانيّ المعاصر للشيخ الصدوق الذي توفّي سنة ٣٨١ ، عالم فاضل فقيه محدِّث جليل ، له ترجمة في رياض العلماء وروضات الجنّات وأمل الآمل وتنقيح المقال .

قال صاحب الروضات : الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّانيّ أو الحلبيّ ـ كما في بعض النسخ ـ فاضل فقيه ، ومتبحّر نبيه ، ومترفّع وجيه ، له كتاب تحف العقول عن آل الرسول ، مبسوط كثير الفوائد ، معتمد عليه عند الأصحاب ، أورد فيه جملة وافية من النبويّات وأخبار الأئمّة عليهم‌السلام ، ومواعظهم الشافية على الترتيب ، وفي آخره القدسيّان المبسوطان المعروفان ، الموحى بهما إلى موسى وعيسى ابن مريم عليهما‌السلام في الحكم والنصايح البالغة الإلهيّة ، وباب في مواعظ المسيح الواقعة في الإنجيل ، وفي آخره وصيّة المفضّل بن عمر للشيعة . إهـ .

قلت : طبع كتابه هذا بإيران سنة ١٣٠٣ و ١٣٧٥ ونسب إليه صاحب أمل الآمل كتاب التمحيص ، ونقل ذلك صاحب الرياض عن الشيخ إبراهيم القطيفيّ وقوّاه وقال : وأمّا قول الاُستاد الاستناد (١) بأنَّ كتاب التمحيص من مؤلّفات غيره فهو عندي محلّ تأمّل فلاحظ ، لأنَّ الشيخ إبراهيم أقرب وأعرف . إهـ .

يروي عن أبي عليّ محمّد بن همّام المتوفّى سنة٢٣٦ ، ويروي عنه الشيخ المفيد . (٢)

________________________

(١) إيعاز إلى مايأتى من العلامة المجلسي أن التمحيص لابي علي محمد بن همام .

(٢) راجع الذريعة ج ٣ ص ٤٠٠ .

١٤٨
 &

( ابن البطريق )

الشيخ الأجلّ الأوحد العالم الفقيه شمس الدين شرف الإسلام أبوالحسين يحيى ابن الحسن بن الحسين بن عليِّ بن محمّد بن بطريق الأسديّ ، كان عالماً فاضلاً متكلّماً محقّقاً فقيهاً ثقةً صدوقاً ، ترجمه الشيخ الحرّ في أمل الآمل والمولى عبدالله الاصبهانيّ في رياض العلماء ، والخونساريّ في روضات الجنّات والشيخ أسدالله في المقابس .

له كتب منها : العمدة (١) والمناقب والمستدرك ، وكتاب اتّفاق صحاح الأثر في إمامة الأئمّة الاثنى عشر ، وكتاب الردّ على أهل النظر في تصفّح أدلّة القضاء والقدر ، و كتاب نهج العلوم إلى نفي المعدوم ، وكتاب تصفّح الصحيحين في تحليل المتعتين ، وكتاب الخصائص (٢) وغير ذلك .

يروي عن الشيخ عمادالدين أبي جعفر محمّد بن القاسم وعن السيّد الأجلّ نقيب النقباء أحمد بن طاهر بن عليّ الطاهر الحسينيّ ، وعن محمّد بن عليِّ بن شهر آشوب . (٣) وقرأ على الحمصيّ الرازيّ الفقه والكلام .

ويروي عنه أبوالحسن عليّ بن يحيى الخيّاط والسيّد نجم الإسلام محمّد بن عبدالله ابن زهرة الحسينيّ والسيّد فخّار بن معد ، ويروي الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهدي عنه ، وذكر أنَّ محمّد بن جعفر قرأ كتبه عليه .

توفّي رحمه الله بالحلّة في شعبان من سنة ٦٠٠ وله سبع وسبعون سنة . (٤)

________________________

(١) طبع بايران سنة ١٣٠٩ .

(٢) طبع بايران سنة ١٣١١ .

(٣) ويروى عن غيرهم من العلماء العامة والخاصة ، راجع مقدمة العمدة والمناقب .

(٤) حكى ذلك في هامش الروضات عن كتاب لسان الميزان لابن حجر ، وقاله أيضاً العلامة الرازى في الذريعة .

١٤٩
 &

( الخزار القمي )

أبوالقاسم عليُّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز الرازيّ القميّ من أجلّاء الأصحاب وثقاتهم ترجمه النجاشيّ في الفهرست ص ١٩١ بقوله : عليُّ بن محمّد بن عليّ الخزّار ثقة من أصحابنا ، أبوالقاسم ، وكان فقيهاً وجهاً إهـ .

وقال العلّامة في الخلاصة ص ٥٠ : كان ثقة من أصحابنا وجهاً فقيهاً .

وترجمه ابن شهر آشوب في معالم العلماء ومتأخّري الرجاليّين في كتبهم وأثنوا عليه .

له كتب منها : الإيضاح في الاعتقادات الشرعيّة ، الكفاية في النصوص ، (١) الأحكام الدينيّة على مذهب الإماميّة . يروي عن أبي جعفر الصدوق المتوفّى سنة ٣٨١ وأبي المفضّل الشيبانيّ المتوفّى سنة ٣٨٧ وأحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهريّ المتوفّى سنة ٤٠١ ومحمّد بن أبي الحسن بن عبدالصمد القميّ وأضرابهم في الطبقة .

( ورام بن أبي فراس )

الأمير الزاهد أبوالحسين ورّام بن عيسى بن أبي النجم بن ورّام بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر (٢) النخعيّ صاحب أميرالمؤمنين عليه‌السلام .

قال الشيخ الحرّ في أمل الآمل : ورَّام بن أبي فراس بحلّة من أولاد مالك بن الأشتر النخعيّ صاحب أميرالمؤمنين عليه‌السلام ، عالم فقيه ، شاهدته بحلّة ووافق الخُبر الخبر ، قرأ على شيخنا الإمام سديدالدين محمود الحمّصيّ بحلّة وراعاه ، قاله منتجب الدين . وهذا الشيخ فاضل جليل القدر جدّ السيّد رضيّ الدين عليّ بن طاووس لاُمّه ، له كتاب تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (٣) حسن ، إلّا أنَّ فيه الغثّ والسمين ، يروي الشهيد عن محمّد بن جعفر المشهديّ عنه . (٤) انتهى .

________________________

(١) طبع بايران سنة ١٣٠٦ مع أربعين المجلسي وخرائج الراوندي .

(٢) نسبه بذلك العلامة المجلسي في مقدمة البحار .

(٣) طبع بايران في سنة ١٣٠٣ وسنة ١٣٧٥ .

(٤) نص الشهيد أيضاً على روايته عن ابن المشهدي في إجازته للشيخ شمس الدين محمد بن عبدالعلي بن نجدة ، راجع إجازات البحار ص ٤١ .

١٥٠
 &

وقال في التكملة : إنّه ثقة ورع صالح معاصر لمنتجب الدين ، يروي عنه ابن طاووس ويثني عليه ، وحكي عن ابن طاووس أنّه قال في فلاح السائل : كان جدّي ورّام بن أبي فراس ممّن يقتدى بفعله ، قد أوصى أن يجعل في فمه فصّ عقيق عليه أسماء الأئمّة عليهم‌السلام . (١) وأرّخ وفاته ابن الأثير في وقايع سنة ٦٠٥ ونقله المحدّث النوري في خاتمة المستدرك ص ٤٧٧ والمحدّث القميّ في السفينة (٢)

( الحافظ البرسي )

الشيخ الحافظ رضيُّ الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولداً والحلّيّ محتداً من عرفاء علماء الإماميّة ومحدِّثيهم .

ترجمه صاحب الرياض وأمل الآمل وروضات الجنّات وتنقيح المقال .

ونحن نذكر مافي الرياض ملخّصاً ، قال : الشيخ الحافظ رضيُّ الدِّين رجب بن محمّد بن رجب البرسيّ مولداً والحلّيّ محتداً ، الفقيه المحدِّث الصوفيّ المعروف ، صاحب كتاب مشارق الأنوار المشهور (٣) وغيره ، كان من متأخّري علماء الإماميّة ، وكان ماهراً في أكثر العلوم ، وله يدٌ طولى في علم أسرار الحروف والأعداد وقد أبدع في كتبه حيث استخرج أسامي النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام من الآيات ، ونحو ذلك من غرائب الفوائد وأسرار الحروف ودقائق الألفاظ والمعمّيات ، ولم أجد له إلى الآن مشايخ معروفة من أصحابنا ، ولم أعلم أنّه عند من قرأ ، له كتب منها : مشارق الأمان ، فرغ من تأليفه سنة إحدى عشر وثمان مائة ، وهو غير مشارق الأنوار الّذي ألّفه في سنة ٨١٣ ، ورسالة في ذكر الصلوات على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام من منشآت نفسه ، وزيارة لأمير المؤمنين عليه‌السلام طويلة في نهاية الحسن والجزالة واللّطافة والفصاحة ، ورسالة اللّمعة (٤) ، كاشف فيها من أسرار الأسماء والصفات والحروف والآيات ومايناسبها من

________________________

(١) راجع تنقيح المقال ص ٢٧٨ .

(٢) هذا لايلائم مع ماسمعت من رواية ابن المشهدي الذي يروي عنه الشهيد المستشهد سنة ٧٨٦ .

(٣) طبع ببمبئي في سنة ١٣١٨ ، وعندنا نسخة مخطوطة أكمل وأطول من المطبوع ، وكأن المطبوع منتخب منها . وعندنا رسالة مفصّلة منه في الفضائل ، مشحونة بالغرائب والاسرار .

(٤) مخطوطة ، نسخة منها عندنا .

١٥١
 &

الدَّعوات ومايقارنها من الكلمات ، رتّبها على ترتيب الساعات وتعاقب الأوقات في اللّيالي والأيّام واختلاف الاُمور والأحكام ، وكتاب لوامع أنوار التمجيد وجوامع أسرار التوحيد ، ورسالة في تفسير سورة الإخلاص ، (١) وكتاب في مولد النبيّ وفاطمة وأميرالمؤمنين ـ عليهم صلوات الله ـ وفضائلهم ، وكتاب في فضائل أميرالمؤمنين عليه‌السلام . قال الاُستاد الاستناد أيّده الله تعالى في أوَّل البحار : وكتاب مشارق الأنوار وكتاب الألفين (٢) للحافظ رجب البرسيّ ، ولاأعتمد على مايتفرَّد بنقله لاشتمال كتابيه على مايوهم الخبط والخلط والارتفاع ، وإنّما أخرجنا منهما مايوافق الأخبار المأخوذة من الاُصول المعتبرة . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : الشيخ رجب الحافظ البرسيّ كان فاضلاً محدّثاً شاعراً منشئاً أديباً ، له كتاب مشارق أنوار اليقين في حقائق أسرار أميرالمؤمنين عليه‌السلام ، وله رسائل في التوحيد وغيره ، وفي كتابه إفراط ، وربما نسب إلى الغلوّ ، وأورد فيه أشعاراً جيّدة ، وذكر فيه أنَّ بين ولادة المهديّ عليه‌السلام وبين تأليف ذلك الكتاب خمسمائة وثمانية عشر سنة . أقول : التأمّل والتفحّص في مؤلّفاته يورث ماأفاد الاُستاد الاستناد ـ أيّده الله تعالى ـ والشيخ المعاصر من الغلوّ والارتفاع . إهـ .

( الشهيد الاول )

الشيخ الإمام الشهيد السعيد شمس الملّة والدِّين محمّد ابن الشيخ جمال الدِّين مكّيّ ابن محمّد بن حامد بن أحمد العامليّ النبطيّ الجزينيّ ، المنعوت بالشهيد الأوَّل والشهيد المطلق وهو أوَّل من اشتهر من العلماء بهذا اللّقب عند الإماميّة ، شهرته في الفقهاء و الاُصولييّن ومشاركته في العلوم أظهر من أن يخفى ، ومحامده ونفسيّاته الزكيّة أوضح من أن يوضح ، قد أطبقت التراجم على وثاقته وجلالته ، وصفحاتها مشحونة بسرد فضائله

وصفه اُستاذه العلّامة الحلّيّ ـ قدِّس سرُّه ـ في إجازته بقوله : (٣) مولانا الإمام ،

________________________

(١) مخطوطة توجد نسخة منها في مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران .

(٢) مخطوط توجد منه نسخة في المكتبة الحسينية ، تاريخ كتابتها سنة ١٩٠٨ . راجع الذريعة ج ٢ ص ٢٩٩ .

(٣) روضات الجنات ص ٥٩٠ .

١٥٢
 &

العلّامة الأعظم ، أفضل علماء العالم ، سيّد فضلاء بني آدم ، مولانا شمس الحقِّ والدين . إهـ .

وأطراه التستريّ في كتاب المقابس ص ١٨ بقوله : الشيخ الهمام ، قدوة الأنام ، فريدة الأيّام ، علّامة العلماء العظام ، مفتي طوائف الإسلام ، ملاذ الفضلاء الكرام ، خرّيت طريق التحقيق ، مالك أزمّة الفضل بالنظر الدقيق ، مهذِّب مسائل الدِّين الوثيق ، مقرِّب مقاصد الشريعة من كلِّ فجّ عميق ، السارح في مسارح العرفاء والمتألّهين ، العارج إلى أعلى مراتب العلماء الفقهاء المتبحّرين ، وأقصى منازل الشهداء السعداء المنتجبين الشيخ شمس الدين أبي عبدالله محمّد بن مكّيّ العامليّ المطلّبيّ ، أعلى الله رتبته في حظائر القدس وبوّأه مع مواليه في مقاعد الاُنس ، وله كتب زاهرة فاخرة ومصنّفات دائرة باهرة وأكثرها في الفقه . إهـ .

وقال العلّامة النوريّ في المستدرك ج ٣ ص ٤٣٧ : تاج الشريعة وفخر الشيعة شمس الملّة والدين . . . . . أفقه الفقهاء عند جماعة من الأساتيد ، جامع فنون الفضائل ، وحاوي صنوف المعالي ، وصاحب النفس الزكيّة القدسيّة القويّة . إه‍

وفي الروضات : كان ـ رحمه الله ـ بعد مولانا المحقّق على الإطلاق أفقه جميع فقهاء الآفاق ، وأفضل من انعقد على كمال خبرته واُستاديّته اتّفاق أهل الوفاق ، وتوحّده في حدود الفقه وقواعد الأحكام مثل تفرّد شيخنا الصدوق في نقل أحاديث أهل البيت الكرام عليهم صلوات الله . إهـ .

ويوجد ذكره الجميل في سائر التراجم كاللؤلؤة والروضة البهيّة وأمل الآمل و منهج المقال وتوضيح المقال ونقد الرجال وتنقيح المقال والكنى والألقاب وغيرها ، ولا يسعنا في هذا المختصر سرد فضائله ونقل الجملات الذهبيّة الّتي قيلت في حقّه .

*( آثاره العلمية ومآثره الخالدة )*

له تصانيف جيّدة وتآليف فاخرة منها : كتاب الذكرى ، (١) وكتاب الدروس ، (٢)

________________________

(١) طبع بايران سنة ١٢٧١ .

(٢) طبع بايران سنة ١٢٦٩ .

١٥٣
 &

وكتاب القواعد ، (١) وكتاب البيان ، (٢) والألفيّة ، (٣) والنفليّة ، (٤) ونكت الإرشاد (٥) والمزار ، ورسالة الإجازات ، (٦) وكتاب اللّوامع ، والأربعين ، (٧) ورسالة في تفسير الباقيات الصالحات ، (٨) واللّمعة الدمشقيّة ، (٩) ورسالة التكليف ، (١٠) ورسالة في قصر من سافر لقصد الإفطار والتقصير وغير ذلك .

وقال العلّامة المجلسيّ في الفصل الأوَّل من البحار عند ذكره مؤلّفاته : وكتاب الاستدراك وكتاب الدرَّة الباهرة من الأصداف الطاهرة له ـ قدّس سرّه ـ أيضاً كما أظنّ (١١) والأخير عندي منقولاً عن خطّه ـ رحمه الله ـ . إهـ .

وقال في الفصل الثاني : ومؤلّفات الشهيد مشهورة كمؤلّفها العلّامة إلّا كتاب الاستدراك فإنّي لم أظفر بأصل الكتاب ووجدت أخباراً مأخوذة منه بخطّ الشيخ الفاضل محمّد بن عليّ الجبعيّ ، وذكر أنّه نقلها من خطّ الشهيد ـ رفع الله درجته ـ ، والدرّة الباهرة فإنّه لم يشتهر اشتهار سائر كتبه ، وهو مقصور على إيراد كلمات وجيزة مأثورة عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وكلُّ من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين . انتهى .

قلت : قال العلّامة الرازيّ : (١٢) الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب ، كما نقله

________________________

(١) طبع بايران سنة ١٣٠٨ وفي غيرها .

(٢) طبع بايران سنة ١٣١٩ .

(٣) طبعت مكرراً . وعليها حواش وتعاليق وشروح كثيرة منها شرح للشهيد الثاني سمّاه المقاصد العليّة ، طبع بايران سنة ١٣١٢ .

(٤) شرحها الشهيد الثاني وسمّاه بفوائد المليّة طبع بايران سنة ١٣١٢ .

(٥) طبع بايران .

(٦) توجد منها نسخة في مكتبة الجامعة بطهران كما في فهرسها ، وله إجازة كثيرة لعدة من العلماء أوردها العلامة الرازي في الذريعة ج ١ ص ٢٤٧ .

(٧) طبع مع الغيبة للنعماني بايران سنة ١٣١٨ .

(٨) توجد منها نسخة في مكتبة الجامعة بطهران ، تاريخ كتابتها سنة ١٠٠٣ .

(٩) للشهيد الثاني عليه شرح يسمى بالروضة البهية طبع مكرراً .

(١٠) مخطوطة ، راجع الذريعة ج ٤ ص ٤٠٨ .

(١١) مخطوط يوجد منه نسخة في مكتبة المحيط . راجع الذريعة ج ٨ ص ٩٠ .

(١٢) الذريعة ج ٢ ص ٢٢ ، قلت : راجع خاتمة المستدرك ص ٤٣٩ ففيه مايدل على ذلك .

١٥٤
 &

الشيخ شمس الدين محمّد بن عليّ بن الحسين الجبعيّ جدّ شيخنا البهائيّ في مجموعته الموجودة بخطّه عن خطّ شيخنا الشهيد محمّد بن مكّيّ ، وصورة خطّ الشهيد هكذا : كتاب الاستدراك لبعض قدماء الأصحاب ، ولم يظهر لي إلى الآن اسمه ولاشيء من حاله ، نعم يروي عن الشيخ ابن قولويه فهو من معاصري المفيد . إهـ .

وله أشعار جيّدة رائقة منها :

عظمت مصيبة عبدك المسكين

*

في نومه عن مهر حور العين

الأولياء تمتّعوا بك في الدُّجى

*

بتهجّد وتخشّع وحنين

فطردتني عن قرع بابك دونهم

*

أترى لعظم جرائمي سبقوني ؟

أوجدتهم لم يذنبوا فرحمتهم ؟

*

أم أذنبوا فعفوت عنهم دوني ؟

إن لم يكن للعفو عندك موضع

*

للمذنبين فأين حسن ظنوني ؟

ومن رائق شعره :

ولا ابتغي الدُّنيا جميعاً بمنّة

*

ولاأشتري منَّ المواهب بالذلّ

وأعشق كحلاء المدامع خلقة

*

لئلّا أرى في عينها منّة الكحل

*( أساتذته ومشايخه )*

قد كان معظم اشتغاله في العلوم عند فخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ ، وله الرواية عنه بالإجازة ومن جملة أساتيذه والمجيزين له في الاجتهاد والرواية السيّد عميدالدين عبدالمطّلب بن أبي الفوارس الحلّيّ الحسينيّ وأخوه السيّد ضياءالدين عبدالله ، ويروي أيضاً عن السيّد تاج الدِّين محمّد بن معيّة الحسنيّ والسيّد علاءالدين بن زهرة الحسيني والسيد أبي طالب أحمد بن زهرة الحلبيّ والسيّد مهنّا بن سنان المدنيّ والشيخ زين الدين عليّ بن طران المطار آباديّ والشيخ رضيّ الدين عليّ بن أحمد المشتهر بالمزيديّ والشيخ جلال الدِّين محمّد بن الشيخ شمس الدِّين محمّد الحارثيّ والشيخ محمّد بن جعفر المشهدي وأحمد بن الحسين الكوفيّ والشيخ قطب الدين محمّد بن محمّد البويهيّ الرازيّ . والشيخ أبي محمّد الحسن بن أحمد ابن نجيب الدين بن محمّد بن نماء الحلّيّ والسيّد شمس الدين محمّد بن أحمد ابن أبي المعالي العلويّ الموسويّ ، والسيّد جلال الدين عبدالحميد بن

١٥٥
 &

فخّار الموسويّ ويروي أيضاً مصنّفات العامّة عن نحو أربعين شيخاً من علمائهم . (١)

*( تلامذته ومن يروى عنه )*

يروي عنه جماعة من العلماء والأفاضل منهم : الشيخ ضياء الدين عليّ ، والشيخ رضيّ الدين أبوطالب محمّد ، والشيخ جمال الدين أبومنصور الحسن ابناؤه ، والفاضلة الفقيهة المدعوَّة باُمّ عليّ زوجته ، والصالحة الفقيهة أمّ الحسن فاطمة بنته ، والسيّد بدرالدين الحسن بن أيّوب الشهير بابن نجم الدين الأعرج الحسينيّ ، وزين الدين عليّ بن خازن الحائريّ والشيخ مقداد بن عبدالله السيوريّ الحلّيّ الأسديّ ، والشيخ محمّد بن عبدالعليّ ابن نجدة .

*( مولده ومقتله )*

ولد ـ رحمه الله ـ سنة ٧٣٤ واستشهد في سنة ٧٨٦ يوم الخميس تاسع جمادي الاُولى قتل بالسيف ثمّ صلب ثمَّ رجم ثمَّ اُحرق بالنار ببلدة دمشق في دولة بيدر وسلطنة برقوق بفتوى القاضي برهان الدين ! وعباد بن جماعة الشافعيّ بعد ماحبس سنة كاملة في قلعة الشام .

فكان عمره الشريف اثنين وخمسين سنة . يوجد حكاية قتله وسببه في الروضات وغيره .

( علم الهدى )

السيّد المرتضى علم الهدى ذوالمجدين أبوالقاسم عليُّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه‌السلام .

هو مفخر من مفاخر الإماميّة ، وبطل من أبطال العلم والدين ، وإمام من أئمّة الفقه والحديث والكلام والأدب ، وأوحد أهل زمانه علماً وعملاً ، انتهت إليه الرئاسة في المجد والشرف والعلم والأدب ، والفضل والكرم ، ترجمه العامّة والخاصّة وبالغوا في الثناء عليه وأذعنوا بتقدّمه في العلوم والفضائل وتخلّقه بالنفسيّات الزكيّة .

________________________

(١) راجع أربعينه المطبوع وخاتمة المستدرك والروضات .

١٥٦
 &

قال النجاشيّ في رجاله ص ١٩٢ : المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ، وسمع من الحديث فأكثر ، وكان متكلّماً شاعراً أديباً عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا . إه‍

قال الشيخ في الفهرست ص ٩٩ : المرتضى ـ رضي الله عنه ـ متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه واُصول الفقه والأدب والنحو والشعر ومعاني الشعر واللّغة وغير ذلك . إهـ .

ونقل العلّامة الحلّيّ هذه الكلمة في الخلاصة ص ٤٦ في ترجمته ، وأضاف بعد ذكر كتبه : وبكتبه استفادت الإماميّة منذ زمنه ـ رحمه الله ـ إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاث وتسعين وستّمائة ، وهو ركنهم ومعلّمهم ـ قدَّس الله روحه ، وجزاه عن أجداده خيراً ـ . وقال الشيخ في رجاله : علم الهدى ـ أدام الله تعالى أيّامه ـ أكثر أهل زمانه أدباً وفضلاً ، متكلّم فقيه جامع العلوم كلّها ، ـ مدّ الله في عمره ـ إهـ .

وقال ابن أبي طيّ: هو أوَّل من جعل داره دار العلم وقدَّرها للمناظرة ، ويقال : إنّه امرءٌ لم يبلغ العشرين ، وكان قد حصل على رئاسة الدنيا العلم مع العمل الكثير في اليسير والمواظبة على تلاوة القرآن وقيام اللّيل وإفادة العلم ، وكان لايؤثر على العلم شيئاً ، مع البلاغة وفصاحة اللّهجة ، وكان أخذ العلوم عن الشيخ المفيد ، وزعم المفيد أنّه رأى في نومه فاطمة الزهراء ليلة ناولته صبيّين فقالت له : خذ ابني هذين فعلّمهما ، فلما استيقظ وافاه الشريف أبوأحمد (١) ومعه ولداه الرضيّ والمرتضى فقال له : خذهما إليك وعلّمهما ، فبكى وذكر القصّة إهـ . (٢)

وقال السيّد الكبير المدني الشيرازيّ في الدرجات الرفيعة : كان أبوه النقيب أبو أحمد جليل القدر عظيم المنزلة في دولة بني العبّاس وبني بويه ، وأمّا والدة الشريف فهي فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن الحسن بن الناصر الأصمّ ، وهو أبومحمّد الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، وهي اُمُّ أخيه الرضيّ رحمه الله ، وكان الشريف المرتضى أوحد أهل زمانه فضلاً وعلماً وكلاماً وحديثاً وشعراً و خطابةً وجاهاً وكرماً . إهـ . (٣)

________________________

(١) المشهور كما في غيره من التراجم أن والدته فاطمة بنت الناصر دخلت على الشيخ وحولها جواريها وبين يديها ابناها .

(٢) لسان الميزان ج ٤ ص ٢٢٣ .

(٣) روضات الجنات ص ٣٧٥ .

١٥٧
 &

وحكي عن غاية الاختصار للسيّد ابن زهرة أنّه قال : علم الهدى الفقيه النظّار سيّد الشيعة وإمامهم ، فقيه أهل البيت ، العالم المتكلّم البعيد ، الشاعر المجيد ، كان له برٌّ وصدقة وتفقّد في السرِّ ، عرف ذلك بعد موته ـ رحمه الله ـ كان أسنَّ من أخيه ، ولم ير أخوان مثلهما شرفاً وفضلاً ونبلاً وجلالة ورئاسة وتحابباً وتودّداً ، لمّا مات الرضيّ لم يصلّ المرتضى عليه عجزاً عن مشاهدة جنازته وتهالكاً في الحزن ، ترك المرتضى خمسين ألف دينار ، ومن الآنية والفرش والضياع مايزيد على ذلك . انتهى .

وفي تتميم يتيمة الدهر ج ١ ص ٥٣ : قد انتهت الرئاسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم والأدب والفضل والكرم ، وله شعر في نهاية الحسن .

وفي دمية القصر ص ٧٥ : هو وأخوه من دوح السيادة ثمران ، وفي فلك الرئاسة قمران ، وأدب الرضيّ إذا قرن بعلم المرتضى كان كالفرند في متن الصارم المنتضى .

وفي وفيات الأعيان : كان نقيب الطالبيّين ، وكان إماماً في علم الكلام والأدب والشعر ، وهو أخوالشريف الرضيّ ، وله تصانيف على مذهب الشيعة ، ومقالة في اُصول الدين ، وله ديوان شعر كبير ؛ وله الكتاب الّذي سمّاه الغرر والدرر وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلّم فيها على النحو واللّغة وغير ذلك ، و هو كتاب ممتع يدلُّ على فضل كثير وتوسّع في الاطّلاع على العلوم ، وذكره ابن بسّام في أواخر كتاب الذخيرة ، وقال : كان هذا الشريف إمام أئمّة العراق بين الاختلاف و الإتّفاق ، إليه فزع علماؤها وعنه أخذ عظماؤها ، صاحب مدارسها ، وجمّاع شاردها وآنسها ، ممّن سارت أخباره ، وعرفت به أشعاره ، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره ، إلى تآليفه في الدين وتصانيفه في أحكام المسلمين ممّا يشهد أنّه فرع تلك الاُصول ، و من أهل ذلك البيت الجليل . إهـ .

هذا قليل من كثير ممّا هتفت به التراجم في الثناء على سيّدنا المترجم ، وبما أنّ شهرته ومعروفيّته تغنينا عن تفصيل الكلام واستقصاء الأقوال نوجز الكلام عن سرد كلمات الثناء ونحيل الزيادة على كتب المعاجم من العامّة والخاصّة .

١٥٨
 &

*( تآليفه وتصانيفه )*

١ ـ كتاب الغرر والدرر . (١)

٢ ـ كتاب تنزيه الأنبياء (٢)

٣ ـ الشافي . (٣)

٤ ـ شرح قصيدة السيّد الحميري . (٤)

٥ ـ جمل العلم والعمل . (٥)

٦ ـ الانتصار . (٦)

٧ ـ الذريعة . (٧)

٨ ـ المقنع في الغيبة . (٨)

٩ ـ رسالة تفضيل الأنبياء على الملائكة . (٩)

١٠ ـ رسالة المحكم والمتشابه . (١٠)

١١ ـ منقذ البشر من أسرار القضاء والقدر .

١٢ ـ أجوبة المسائل المختلفة (١١) .

١٣ ـ الخلاف في الفقه .

١٤ ـ المصباح في الفقه .

________________________

(١) طبع بمصر في أربعة أجزاء سنة ١٣٢٥ وفى غيرها وبايران سنة ١٢٧٢ وفي آخره تكملته .

(٢) طبع بتبريز في سنة ١٢٩٠ وبالنجف في ١٢٥٠ .

(٣) طبع بايران في ١٢٠١ .

(٤) طبع مع الشرح بمصر سنة ١٣١٣ بعنوان القصيدة الذهبية .

(٥) مخطوط توجد نسخ منه في النجف ، راجع الذريعة ج ٥ ص ١٤٤ .

(٦) طبع بايران في ١٢٧٥ ضمن مجموعة تسمى بالجوامع الفقهية .

(٧) مخطوطة توجد منها نسخة في الخزانة الرضوية .

(٨) طبع بايران مع رسالة السعدية وغيرها في سنة ١٣١٥ وفي هامش درر الفوائد في ١٣١٩ .

(٩) مخطوطة ، راجع الذريعة ج ٤ ص ٣٥٩ .

(١٠) المطبوعة بايران سنة ١٣١٢ .

(١١) كجواب الموصليات الاولى والثانية والثالثة الموجودة نسخها في الخزانة الرضوية كتابتها سنة ٦٧٦ ، والتبانيات الموجودة في الخزانة الرضوية وفي موقوفة آل الشيخ أسد الله الكاظمي بالكاظمية ، وأجوبة المسائل الرازية الموجودة في الخزانة الرضوية وفي مكتبة الشيخ هادي كاشف الغطاء ، والرسية الاولى والثانية الموجودتين عند صاحب الذريعة ، والسلارية الموجودة في الخزانة الرضوية ، كتابتها ٩٧٦ . والميافارقيات والناصرية الموجودتين في الخزانة الرضوية ، والناصريات المطبوع في ١٢٧٦ ، وتوجد في مكتبة المشكاة رسالة منسوبة اليه في جواب بعض المعتزلة في مائة صحيفة ، ورسالة جواب شبهات بعض العامة في ستين صحيفة ، ورسالة في جواب مسائل في أربعين صحيفة ، وله أيضاً رسالة جواب السؤال عن وجه تزويج أميرالمؤمنين عليه السلام ابنة عمر ، توجد ضمن رسائله في مكتبة المولى محمد علي الخونساري ، ورسالة جواب الملاحدة عن قدم العالم . راجع الذريعة ج ٥ ص ١٨٣ و ١٩٤ .

١٥٩
 &

١٥ ـ الموضح عن جهة إعجاز القرآن .

١٦ ـ الذخيرة .

١٧ ـ الناصرية . (١)

وغيرها وهي كثيرة . وقال المصنّف : وكتاب عيون المعجزات (٢) ينسب إليه ولم يثبت عندي ، ولعلّه من مؤلّفات بعض القدماء . إه‍

قلت : هو للشيخ حسين بن عبد الوهّاب أحد الفطاحل من علماء القرن الخامس كان مشاركاً للشريفين المرتضى والرضيّ في بعض المشايخ كأبي التحف المصريّ وأمثاله ويروي عن هارون بن موسى التلعكبريّ بواسطة واحدة . يوجد ترجمته في خاتمة المستدرك ص ٥١٦ ورياض العلماء وغيرهما .

*( مشايخه ومن يروى عنه )*

١ ـ الشيخ المفيد محمّد بن محمد بن نعمان .

٢ ـ أبومحمّد هارون بن موسى التلعكبريّ

٣ ـ الحسين بن عليّ بن بابويه أخي الصدوق .

٤ ـ أبوالحسن أحمد بن عليّ بن سعيد الكوفيّ .

٥ ـ أبوعبدالله محمّد بن عمران الكاتب المرزبانيّ الخراسانيّ البغداديّ .

٦ ـ أبويحيى ابن نباتة عبدالرحيم بن الفارقيّ .

٧ ـ الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القميّ .

٨ ـ أبوالقاسم عبيدالله بن عثمان بن يحيى .

٩ ـ أبوالحسن عليّ بن محمّد الكاتب .

١٠ ـ أحمد بن سهل الديباجيّ .

________________________

(١) توجد نسخة منه في الخزانة الرضوية .

(٢) طبع في النجف في ١٣٦٩ .

١٦٠