بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار إحياء التراث العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٣
الصفحات: ٣٤١
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦   الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ

الحمدلله ربِّ العالمين ، والصلاة على سيّد الموحِّدين وفخر العارفين محمّد وأهل بيته الطاهرين الغرِّ الميامين .

كتاب التوحيد : وهو المجلّد الثاني من كتاب بحار الأنوار تأليف المذنب الخاطىء الخاسر محمّد المدعوّ بباقر ابن مروِّج أخبار الأئمّة الطاهرين ومحيي آثار أهل بيت سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله أجمعين محمّد الملقّب بالتقيّ حشره الله تعالى مع مواليه شفعاء يوم الدين .

( باب ١ )

* ( ثواب الموحدين والعارفين ، وبيان وجوب المعرفة وعلته ) *

* ( وبيان ما هو حق معرفته تعالى ) *

١ ـ يد ، لى : حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر العلويّ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاونديّ ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاريّ ، عن الحسين بن يحيى ابن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن عكرمة ، (١) عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : والّذي بعثني بالحقِّ بشيراً لايعذِّب الله بالنار موحِّداً أبداً وإنَّ أهل التوحيد ليشفعون فيشفَّعون . ثمَّ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربّنا كيف تدخلنا النار وقد كنّا نوحّدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في

____________________________

(١) بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الراء المهملة هو مولى ابن عباس يكنى أبا عبد الله كان من علماء العامة ، سمع من ابن عباس ، مات سنة ١٠٥ او ١٠٧ على اختلاف ولم يرد من الاخبار أو علماء الرجال ما يدل على توثيقه .

١
 &

دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إلـه إلّا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفّرناها لك في التراب ؟ (١) أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول الله جلَّ جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنّم . فيقولون : يا ربّنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول تبارك وتعالى : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عزَّوجلَّ : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول تعالى : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربّنا فليسعنا عفوك ورحمتك الّتي وسعت كلَّ شيء ، فيقول الله جلَّ جلاله : ملائكتي ! وعزَّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبُّ إليَّ من المقرِّين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري : وحقٌّ عليَّ أن لا أصلي أهل توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنّة .

بيان : قوله : وحقٌّ عليَّ الظاهر أنّه اسمٌ أي واجب ولازم عليَّ ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم والمجهول ؛ قال الجوهريُّ : قال الكسائيُّ : يقال : حقٌّ لك أن تفعل هذا وحققت أن تفعل هذا بمعنىً ، وحقٌّ له أن يفعل كذا وهو حقيق به و محقوق به أي خليقٌ له ، وحقَّ الشيء يحقُّ بالكسر أي وجب . وقال : يقال : صليت الرجل ناراً : إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاءاً كأنّك تريد الإحراق قلت : أصليته « بالألف » وصلّيته تصليةً . وقال : صلى فلان النار يصلى صليّاً احترق

٢ ـ يد ، لى : الحسن بن عبد الله بن سعيد ، عن محمّد بن أحمد بن حمدان القشيريّ عن أحمد بن عيسى الكلابيّ ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، (٢) عن أبيه

____________________________

(١) عفّر وجهه بالتراب أي مرّغه ودسّه فيه .

(٢) هو صاحب كتاب الجعفريات ، المترجم في ص ١٩ من رجال النجاشي بأنه سكن مصر وولده بها ، وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الجنائز ، كتاب الطلاق ، كتاب النكاح ، كتاب الحدود ، كتاب الدعاء ، كتاب السنن والاداب ، كتاب الرؤيا . أخبرنا الحسين بن عبيد الله قال : حدثنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن محمد الاشعث بن محمد الكوفي بمصر قراءة عليه ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي بكتبه انتهى . أقول : ويسمى الجعفريات الاشعثيات أيضا لرواية محمد بن محمد الاشعث ذلك ، وللعلامة النوري حول الكتاب و صاحبه كلام في ج ٣ من المستدرك ص ٢٩٠ .

٢
 &

عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم‌السلام في قول الله عزَّوجلَّ : هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان ، قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إنَّ الله عزَّوجلَّ قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلّا الجنّة .

ما : شيخ الطائفة ، عن الحسين بن عبيد الله الغضائريّ ، عن الصدوق بالإسناد مثله .

ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن إسحاق بن عبّاس بن إسحاق بن موسى ابن جعفر ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم‌السلام مثله .

٣ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد بن جعفر العلويّ ، عن محمّد بن عليّ ابن الحسين بن زيد ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : التوحيد ثمن الجنّة . الخبر .

٤ ـ ع ، ل : في خبر أسماء النبيِّ وأوصافه صلى‌الله‌عليه‌وآله : وجعل اسمي في التورية اُحيد فبالتوحيد حرِّم أجساد اُمَّتي على النار .

٥ ـ ثو ، يد : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن فضّال ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول : ما من شيء أعظم ثواباً من شهادة أن لا إله إلّا الله ، لأنَّ الله عزَّوجلَّ لا يعدله شيءٌ ولا يشركه في الأمر أحد .

بيان : لعلَّ التعليل مبنيٌّ على أنّه إذا لم يعدله تعالى شيءٌ لا يعدل ما يتعلّق باُلوهيّته وكماله ووحدانيّته شيءٌ إذ هذه الكلمة الطيّبة أدلُّ الأذكار على وجوده و وحدانيّته ، واتّصافه بالكمالات ، وتنزُّهه عن النقائص ، ويحتمل أن يكون المراد أنّها لمّا كانت أصدق الأقوال فكانت أعظمها ثواباً .

٦ ـ يد : ابن المتوكّل ، عن الأسديّ ، عن النخعيّ ، عن النوفليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنَّ الله تبارك وتعالى ضمن للمؤمن ضماناً قال : قلت : وما هو ؟ قال : ضمن له إن هو أقرَّ له بالربوبيّة ، ولمحمَّد صلى‌الله‌عليه‌وآله بالنبوَّة ، ولعليّ عليه‌السلام بالإمامة . وأدّى ما افترضه عليه أن يسكنه في جواره . قال : قلت : فهذه

٣
 &

والله هي الكرامة الّتي لا يشبهها كرامة الآدميّين . قال : ثمَّ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : اعملوا قليلاً تتنعَّموا كثيراً .

٧ ـ يد : الهمدانيُّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخيّ ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جدِّه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من مات ولا يشرك بالله شيئاً أحسن أو أساء دخل الجنّة .

يد : القطّان ، عن السكّريّ ، عن الجوهريّ ، عن جعفر بن محمّد بن عمّارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله مثله .

٨ ـ يد : ابن الوليد : عن الصفّار ، عن ابن أبي الخطّاب ، عن ابن أسباط ، عن البطائنيّ (١) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزَّوجلَّ : هو أهل التقوى و أهل المغفرة قال : قال الله تبارك وتعالى أنا أهل أن اُتَّقى ولا يشرك بي عبدي شيئاً ، وأنا أهلٌ إن لم يشرك بي عبدي شيئاً أن اُدخله الجنّة . وقال عليه‌السلام : إنَّ الله تبارك وتعالى أقسم بعزَّته وجلاله أن لا يعذِّب أهل توحيده بالنار أبداً .

٩ ـ يد : السنانيُّ ، عن الأسديّ ، عن النخعيّ ، عن النوفليّ ، عن عليِّ بن سالم ، (٢) عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : إنَّ الله تبارك وتعالى حرَّم أجساد الموحّدين على النار .

١٢ ـ ثو ، يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه

____________________________

(١) بالباء المفتوحة والطاء المهملة المفتوحة والالف ثم الهمزة المكسورة ، هو علي بن أبي حمزة سالم المترجم في ص ١٧٥ من رجال النجاشي بقوله : علي بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم البطائني أبو الحسن ، مولى الانصار ، كوفي . وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، وله أخ يسمى جعفر بن أبي حمزة ، روى عن أبي الحسن موسى وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام ، ثم وقف ، وهو أحد عمد الواقفة ، وصنف كتباً عدة ، منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب التفسير وأكثره عن أبي بصير ، كتاب جامع في أبواب الفقه . ـ ثم ذكر طرقه إلى كتبه ـ وروى الكشي في ص ٢٥٥ من كتابه روايات تدل على ذمه جداً .

(٢) هو البطائني المتقدم .

٤
 &

عليّ ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن الحجّاج بن أرطاة ، (١) عن أبي الزبير ، (٢) عن جابر بن عبد الله ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : الموجبتان : من مات يشهد أن لا إله إلّا الله [ وحده لا شريك له ] دخل الجنّة ، ومن مات يشرك بالله شيئاً يدخل النار .

١١ ـ ثو ، لى ، يد : بالإسناد المتقدّم عن سيف ، عن الحسن بن الصبّاح ، عن أنس ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كلُّ جبّار عنيد من أبى أن يقول : لا إله إلّا الله .

بيان : إشارة إلى قوله تعالى : وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ .

١٢ ـ يد : أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر الخوزيّ ، عن إبراهيم بن محمّد بن مروان الخوزيّ ، عن أحمد بن عبد الله الجويباريّ ـ ويقال له : الهرويُّ ، والنهروانيُّ ، والشيبانيُّ ـ عن الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما جزاء من أنعم عزَّوجلَّ عليه بالتوحيد إلّا الجنّة . (٣)

١٣ ـ يد : وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنَّ لا إله إلّا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عزَّوجلَّ ، من قالها مخلصاً استوجب الجنّة ، ومن قالها كاذباً عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار .

بيان : قوله عليه السلام : ومن قالها كاذباً أي في الإخبار عن الإذعان لها والتصديق بها .

١٤ ـ ن ، يد : محمّد بن عليّ بن الشاه ، عن محمّد بن عبد الله النيسابوريّ قال : حدَّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبّاس الطائيّ بالبصرة ، قال : حدَّثني أبي في سنة ستّين ومأتين قال : حدَّثني عليُّ بن موسى الرضا عليهما‌السلام سنة أربع وستّين ومائة ، قال : حدَّثني أبي

____________________________

(١) حكى عن رجال الشيخ انه عده من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، وعن تقريب أن حجاج بن ارطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء ، صدوق كثير الخطاء والتدليس ، من السابعة ، مات سنة خمس وأربعين أي بعد المائة . انتهى . أقول : لم نقف في رجال الخاصة على ما يدل على توثيقه .

(٢) لم نقف على اسمه وعلى ما يدل على توثيقه ، نعم ربما يستفاد مما ورد في ص ٢٧ و ٢٩ من رجال الكشي في ترجمة جابر بن عبد الله كون الرجل إمامياً حيث روى عن جابر حديث « علي خير البشر ، فمن أبى فقد كفر » ويأتي الحديث في محله .

(٣) تقدم مثله مع صدر تحت الرقم ٢ .

٥
 &

موسى بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي محمّد بن عليّ ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن الحسين ، قال : حدَّثني أبي الحسين بن عليّ ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن أبي طالب ـ عليهم‌السلام ـ قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يقول الله جلَّ جلاله ، لا إله إلّا الله حصني فمن دخله أمن من عذابي .

١٥ ـ ن ، يد : محمّد بن الفضل النيسابوريّ ، عن الحسن بن عليِّ الخزرجيّ ، عن أبي الصلت الهرويّ (١) قال : كنت مع عليِّ بن موسى الرضا عليهما‌السلام حين رحل من نيسابور وهو راكب بغلةً شهباء فإذا محمّد بن رافع ، وأحمد بن حرب ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدَّة من أهل العلم قد تعلّقوا بلجام بغلته في المربعة فقالوا : بحقِّ آبائك الطاهرين حدِّثنا بحديث سمعته من أبيك ، فأخرج رأسه من العمارية ـ وعليه مطرف خزّ ذو وجهين ـ وقال : حدَّثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر ، قال : حدَّثني أبي الصادق جعفر بن محمّد ، قال : حدَّثني أبي أبو جعفر محمّد بن عليّ باقر علم الأنبياء ، قال : حدَّثني أبي عليُّ بن الحسين سيّد العابدين ، قال : حدَّثني أبي سيّد شباب أهل الجنّة الحسين ، قال : حدّثني أبي عليُّ بن أبي طالب ـ عليهم‌السلام ـ قال : سمعت النبيَّ صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : قال الله جلَّ جلاله : إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا فاعبدوني ، ومن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلّا الله بالإخلاص دخل [ في ] حصني ومن دخل في حصني أمن [ من ] عذابي

بيان : قال الجوهريُّ : الشهبة في الألوان : البياض الّذي غلب على السواد ، و قال : المربع : موضع القوم في الربيع خاصّة . أقول : يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتّسع الّذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزُّه ، أو الموضع الّذي كانوا يجتمعون فيه للّعب ، من قولهم : ربع الحجر : إذا أشاله ورفعه لإظهار القوَّة ، وسمعت جماعةً من أفاضل نيسابور أنَّ المربعة اسم للموضع الّذي عليه الآن نيسابور ، إذ كانت البلدة في زمانه عليه‌السلام في مكان آخر قريب من هذا الموضع وآثارها الآن معلومة ، وكان هذا الموضع من أعمالها وقراها ، وإنّما كان يسمّى بالمربعة لأنّهم كانوا يقسّمونه بالرباع

____________________________

(١) اسمه عبد السلام بن صالح وهو ثقة عند الخاصة والعامة ، ومن عدا الشيخ والعلامة في القسم الثاني من الخلاصة صرحوا بكون الرجل إمامياً ، ولكن الشيخ في رجاله والعلامة في القسم الثاني قالا : إنه عامي .

٦
 &

الأربعة فكانوا يقولون : ربع كذا وربع كذا ، وقالوا : هذا الاصطلاح الآن أيضاً دائر بيننا معروف في دفاتر السلطان وغيرها . وقال الجوهريُّ : المِطرف والمُطرف واحد المطارف ، وهي أردية من خزّ مربّعة لها أعلام ، قال الفراء : وأصله الضمُّ لأنَّه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان ولكنّهم استثقلوا الضمّة فكسروه .

١٦ ـ ثو ، مع ، ن ، يد : ابن المتوكّل ، عن الأسديّ ، عن محمّد بن الحسين الصوفيّ ، عن يوسف بن عقيل ، عن إسحاق بن راهويه قال : لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه‌السلام نيسابور وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول الله ترحل عنّا ولا تحدِّثنا بحديث فنستفيده منك ـ وكان قد قعد في العماريّة ـ فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن عليّ يقول : سمعت أبي عليّ بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن عليّ بن أبي طالب يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ عليهم‌السلام ـ يقول : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله جلَّ جلاله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن عذابي . [ قال ] : فلمّا مرَّت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها .

قال الصدوق رحمه الله : من شروطها الإقرار للرضا عليه‌السلام بأنّه إمام من قبل الله عزَّوجلَّ على العباد مفترض الطاعة عليهم .

١٧ ـ يد : أبو نصر محمّد بن أحمد بن تميم السرخسيّ ، عن محمّد بن إدريس الشاميّ عن إسحاق بن إسرائيل ، عن جرير (١) عن عبد العزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذرّ رحمه الله قال : خرجت ليلةً من اللّيالي فإذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمشي وحده ليس معه إنسان فظننت إنّه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظلِّ القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا ؟ قلت : أبوذرّ جعلني الله فداك ، قال : يا أباذرّ تعال ، فمشيت معه ساعةً فقال : إنَّ المكثرين هم الأقلّون يوم القيامة إلّا من أعطاه الله خيراً فنفخ فيه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيراً . قال : فمشيت معه ساعةً ، فقال اجلس ههنا

____________________________

(١) وفي نسخة : عن حريز .

٧
 &

ـ وأجلسني في قاع حوله حجارة ـ فقال لي : اجلس حتّى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرَّة حتّى لم أره وتوارى عنّي فأطال اللّبث ، ثم إنّي سمعته عليه‌السلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال : فلمّا جاء لم أصبر حتّى قلت : يا نبيَّ الله جعلني الله فداك من تكلّمه في جانب الحرَّة ؟ فإنّي ما سمعت أحداً يردُّ عليك شيئاً ، قال ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرَّة فقال : بشّر اُمّتك أنّه من مات لا يشرك بالله عزَّوجلَّ شيئاً دخل الجنّة ، قال قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ، قال : نعم وإن شرب الخمر .

قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك إنّه يوفَّق للتوبة حتّى يدخل الجنّة .

بيان : قال الجزريُّ : فيه : المكثرون هم المقلّون إلّا من نفخ فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء ، النفخ : الضرب والرمي .

أقول : يظهر من الأخبار أنَّ الإخلال بكلِّ ما يجب الاعتقاد به وإنكاره يوجب الخروج عن الإسلام داخل في الشرك ، والتوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه (١) فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنّة ، (٢) وأمّا أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار وإن عذِّبوا في البرزخ وفي القيامة ، مع أنّه ليس في الخبر أنّهم لا يدخلون النار ، وقد ورد في بعض الأخبار أنَّ ارتكاب بعض الكبائر وترك بعض الفرائض أيضاً داخلان في الشرك ، فلا ينبغي الاغترار بتلك الأخبار والاجتراء بها على المعاصي ، و على ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلّفه الصدوق قدِّس سرُّه .

١٨ ـ ما : محمّد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن بلال ، عن محمّد بن بشير الدهّان ، عن محمّد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادقَ عليه‌السلام فقال له : أخبرني أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربّك ، قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك .

١٩ ـ يد : أحمد بن محمّد بن أحمد بن غالب الأنماطيّ ، عن أحمد بن الحسن بن غزوان ،

____________________________

(١) وفي نسخة : والتوحيد مشروط بعدمه .

(٢) سيأتي في أخبار البرزخ ما يدل على دخول المخالفين الجنة إذا لم يكونوا ناصبين كرواية زيد الكناسي عن الصادق عليه السلام وغيرها . ط

٨
 &

عن إبراهيم بن أحمد ، عن داود بن عمرو ، عن عبد الله بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : بينما رجل مستلقيٌ على ظهره ينظر إلى السماء وإلى النجوم ويقول : والله إنَّ لك لربّاً هو خالقك اللّهم اغفر لي ، قال فنظر الله عزَّ وجلَّ إليه فغفر له .

قال الصدوق رحمه الله : وقد قال الله عزَّوجلَّ : أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ . يعني بذلك أولم يتفكّروا في ملكوت السماوات والأرض وفي عجائب صنعها ولم ينظروا في ذلك نظر مستدلّ معتبر فيعرفوا بما يرون ما أقامه الله عزَّوجلَّ من السماوات والأرض (١) مع عظم أجسامها وثقلها على غير عمد ، وتسكينه إيّاها بغير آلة فيستدلّوا بذلك على خالقها ومالكها ومقيمها إنّه لا يشبه الأجسام ولا ما يتّخذه الكافرون إلهاً من دون الله عزَّوجلَّ إذ كانت الأجسام لا تقدر على إقامة الصغير من الأجسام في الهواء بغير عمد وبغير آلة فيعرفوا بذلك خالق السماوات والأرض وسائر الأجسام ويعرفوا إنّه لا يشبهها ولا تشبهه في قدرة الله وملكه ، وأمّا ملكوت السماوات والأرض فهو ملك الله لها واقتداره عليها ، وأراد بذلك ألم ينظروا ويتفكّروا في السماوات (٢) والأرض [ في ] خلق الله عزَّوجلَّ إيّاهما على ما يشاهدونهما عليه فيعلمون أنَّ الله عزَّوجلَّ هو مالكها والمقتدر عليها لأنّهما مملوكة مخلوقة وهي في قدرته وسلطانه وملكه ، فجعل نظرهم في السماوات والأرض وفي خلق الله لها نظراً في ملوكتها وفي ملك الله لها لأنَّ الله عزَّوجلَّ لا يخلق إلّا ما يملكه ويقدِّر عليه ، وعنى بقوله : وما خلق الله من شيء يعني من أصناف خلقه فيستدلّوا به على أنَّ الله خالقها وأنّه أولى بالإلهيّة من الأجسام المحدثة المخلوقة .

٢٠ ـ يد : عبد الحميد بن عبد الرحمن ، عن أبي يزيد بن محبوب المزنيّ ، عن الحسين ابن عيسى البسطاميّ ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة ، عن خالد الحذّاء ، عن

____________________________

(١) وفي نسخة : والارضين .

(٢) وفي نسخة : في ملكوت السماوات .

٩
 &

أبي بشير العنبريّ ، عن حمران ، عن عثمان بن عفّان ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من مات و هو يعلم أنَّ الله حقٌّ دخل الجنّة .

٢١ ـ يد : الحسن بن عليّ بن محمّد العطّار ، عن محمّد بن محمود ، عن حمران ، عن مالك بن إبراهيم ، عن حصين ، عن الأسود بن هلال ، (١) عن معاذ بن جبل قال : كنت ردف (٢) النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يا معاذ هل تدري ما حقُّ الله عزَّوجلَّ على العباد ؟ ـ يقولها ثلاثاً ـ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حقُّ الله عزَّوجلَّ على العباد أن لا يشركوا به شيئاً ، ثمَّ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : هل تدري ما حقُّ العباد على الله عزَّوجلَّ إذا فعلوا ذلك ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أن لا يعذِّبهم . أو قال : أن لا يدخلهم النار .

٢٢ ـ ن : أبو نصر أحمد بن الحسين ، عن أبي القاسم محمّد بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمّد ابن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليّ بن محمّد النقيّ ، عن آبائه عليهم‌السلام ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، عن جبرئيل سيّد الملائكة قال : قال الله سيّد السادات جلَّ وعزَّ : إنّي أنا الله لا إله إلّا أنا من أقرَّ لي بالتوحيد دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي .

٢٣ ـ ن ، ع : في علل الفضل عن الرضا عليه‌السلام : فإن قال قائل : لمَ أمر الله الخلق بالإقرار بالله وبرسله وحججه وبما جاء من عند الله عزَّوجلَّ ؟ قيل لعلل كثيرة ، منها : أنَّ من لم يقرَّ بالله عزَّوجلَّ لم يجتنب معاصيه ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ، ولم يراقب أحداً فيما يشتهي ويستلذُّ من الفساد والظلم ، فإذا فعل الناس هذه الأشياء وارتكب كلُّ إنسان ما يشتهي ويهواه من غير مراقبة لأحد كان في ذلك فساد الخلق أجمعين ، ووثوب بعضهم على بعض ، فغصبوا الفروج والأموال ، وأباحوا الدماء والنساء ، وقتل بعضهم بعضاً من غير حقّ ولا جرم ، فيكون في ذلك خراب الدنيا وهلاك الخلق وفساد الحرث والنسل . ومنها : أنَّ الله عزَّوجلَّ حكيم ولا يكون الحكيم ولا يوصف بالحكمة إلّا الّذي يحظر الفساد ويأمر بالصلاح ، ويزجر عن الظلم ، وينهى عن الفواحش ، ولا يكون

____________________________

(١) وفي نسخة عن الاسود بن بلال .

(٢) الردف بالكسر : الراكب خلف الراكب كالرديف والمرتدف .

١٠
 &

حظر الفساد والأمر بالصلاح والنهي عن الفواحش إلّا بعد الإقرار بالله عزَّوجلَّ ومعرفة الآمر والناهي ، فلو ترك الناس بغير إقرار بالله ولا معرفته لم يثبت أمر بصلاح ولا نهي عن فساد إذ لا آمر ولا ناهي . ومنها : أنّا وجدنا الخلق قد يفسدون باُمور باطنيّة (١) مستورة عن الخلق فلولا الإقرار بالله عزَّوجلَّ وخشيته بالغيب لم يكن أحد إذا خلا بشهوته وإرادته يراقب أحداً في ترك معصية وانتهاك حرمة وارتكاب كبيرة إذا كان فعله ذلك مستوراً عن الخلق غير مراقب لأحد ، وكان يكون في ذلك هلاك الخلق أجمعين ، فلم يكن قوام الخلق وصلاحهم إلّا بالإقرار منهم بعليم خبير يعلم السرَّ وأخفى ، آمر بالصلاح ، ناه عن الفساد ولا تخفى عليه خافيةٌ ، ليكون في ذلك انزجار لهم عمّا يخلون به من أنواع الفساد .

فإن قال : فلمَ وجب عليهم الإقرار والمعرفة بأنَّ الله تعالى واحد أحد ؟ قيل : لعلل ، منها : أنّه لو لم يجب عليهم الإقرار والمعرفة لجاز أن يتوهّموا مدبِّرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصانع لهم من غيره لأنَّ كلَّ إنسان منهم كان لا يدري لعلّه إنّما يعبد غير الّذي خلقه ويطيع غير الّذي أمره فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم أمر آمر ، ولا نهي ناه ، إذ لا يعرف الآمر بعينه ، ولا الناهي من غيره ؛ ومنها : أن لو جاز أن يكون إثنين لم يكن أحد الشريكين أولى بأن يعبد ويطاع من الآخر ، وفي إجازة أن يطاع ذلك الشريك إجازة أن لا يطاع الله ، وفي أن لا يطاع الله عزَّوجلَّ الكفر بالله وبجميع كتبه ورسله وإثبات كلَّ باطل وترك كلِّ حقّ ، وتحليل كلِّ حرام وتحريم كلِّ حلال ، والدخول في كلِّ معصية ، والخروج من كلِّ طاعة ، وإباحة كلِّ فساد ، وإبطال كلِّ حقّ ؛ ومنها : أنّه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس أن يدَّعي أنَّه ذلك الآخر حتّى يضادَّ الله تعالى في جميع حكمه ، و يصرف العباد إلى نفسه فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشدُّ النفاق .

فإن قال : فلمَ وجب عليهم الإقرار لله بأنّه لَيْسَ كمثله شيءٌ ؟ قيل : لعلل ، منها : أن يكونوا قاصدين نحوه بالعبادة والطاعة دون غيره ، غير مشتبه عليهم أمر ربّهم و

____________________________

(١) وفي نسخة : قد يفسدون بامور باطنة .

١١
 &

صانعهم ورازقهم . ومنها : أنّهم لو لم يعلموا أنّه ليس كمثله شيءٌ لم يدروا لعلَّ ربّهم وصانعهم هذه الأصنام الّتي نصبتها لهم آباؤهم ، والشمس والقمر والنيران ، إذا كان جائزاً أن يكون عليهم مشتبهة (١) وكان يكون في ذلك الفساد وترك طاعاته كلّها ، وارتكاب معاصيه كلّها على قدر ما يتناهى إليهم من أخبار هذه الأرباب وأمرها ونهيها ؛ ومنها : أنّه لو لم يجب عليهم أن يعرفوا أن ليس كمثله شيءٌ لجاز عندهم أن يجري عليه ما يجري على المخلوقين من العجز والجهل والتغيّر والزوال والفناء والكذب والاعتداء ، ومن جازت عليه هذه الأشياء لم يؤمن فناؤه ولم يوثق بعدله ولم يحقّق قوله وأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه ، وفي ذلك فساد الخلق وإبطال الربوبيّة .

٢٤ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، وابن هاشم ، والحسن بن عليّ الكوفي جميعاً ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي حازم المدينيّ ، عن سهل بن سعد الأنصاريّ قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قول الله عزَّوجلَّ : وما كنت بجانب الطور إذ ناديناه . قال كتب الله عزَّوجلَّ كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس ، ثمَّ وضعها على العرش ، ثمَّ نادى يا اُمّة محمّد : إنَّ رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلّا أنا وأنَّ محمّداً عبدي ورسولي أدخلته الجنّة برحمتي .

٢٥ ـ سن : الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي الحسن السوّاق ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث : من شهد أن لا إله إلّا الله مخلصاً وجبت له الجنّة . قال : قلت له : إنّه يأتيني كلُّ صنف من الأصناف فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال : نعم يا أبان إنّه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الأوَّلين والآخرين فيسلب منهم لا إله إلّا الله إلّا من كان على هذا الأمر .

سن : ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبان بن تغلب مثله .

٢٦ ـ سن : صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن الصبّاح الحذّاء ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من شهد أن لا إله

____________________________

(١) في نسخة : مشبهاً .

١٢
 &

إلّا الله فليدخل الجنّة ، قال : قلت : فعلى مَ تخاصم الناس إذا كان من شهد أن لا إله إلّا الله دخل الجنّة ؟ فقال : إنّه إذا كان يوم القيامه نسوها .

٢٧ ـ صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يقول الله عزَّ و جلَّ : لا إله إلّا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي .

٢٨ ـ ضا : نروي أنَّ رجلاً أتى أبا جعفر عليه‌السلام فسأله عن الحديث الّذي روي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : من قال لا إله إلّا الله دخل الجنّة ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : الخبر حقٌّ ، فولّى الرجل مدبرا فلمّا خرج أمر بردِّه ثمَّ قال : يا هذا إنَّ للا إله إلّا الله شروطاً ألا وإنّي من شروطها .

٢٩ ـ غو : قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : من قال : لا إله إلّا الله دخل الجنّه وإن زنى وإن سرق . (١)

٣ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن أحمد بن عيسى بن محمّد ، عن القاسم بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن معتّب مولى أبي عبد الله عليه‌السلام ، عنه ، عن أبيه عليهما‌السلام (٢) قال : جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله هل للجنّة من ثمن ؟ قال : نعم ، قال : ما ثمنها ؟ قال : لا إله إلّا الله ، يقولها العبد مخلصاً بها ، قال : وما إخلاصها ؟ قال : العمل بما بعثت به في حقّه وحبُّ أهل بيتي ، قال : فداك أبي واُمّي وإنَّ حبَّ أهل البيت لمن حقّها ؟ قال إنَّ حبّهم لأعظم حقّها .

٣١ ـ كنز الكراجكي : روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه قال : أنَّ الله رفع درجة اللّسان فأنطقه بتوحيده من بين الجوارح .

٣٢ ـ ضا : إنَّ أوَّل ما افترض الله على عباده وأوجب على خلقه معرفة الوحدانيّة قال الله تبارك وتعالى : وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ . يقول : ما عرفوا الله حقَّ معرفته .

٣٣ ـ ونروي عن بعض العلماء عليهم‌السلام أنّه قال في تفسير هذه الآية : هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان ، ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلّا الجنّة . (٣)

____________________________

(١) تقدم الحديث مسنداً عن التوحيد تحت الرقم ١٧ .

(٢) في الامالي المطبوع : عن جابر بن عبد الله الانصاري .

(٣) تقدم الحديث مسنداً عن التوحيد والامالي تحت الرقم ٢ .

١٣
 &

٣٤ ـ وأروي أنَّ المعرفة التصديق والتسليم والإخلاص في السرِّ والعلانية . وأروي أنَّ حقَّ المعرفة أن تطيع ولا تعصي وتشكر ولا تكفر .

٣٥ ـ مص : قال الصادق عليه‌السلام العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، لو سها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقاً إليه ، والعارف أمين ودائع الله وكنز أسراره ومعدن نوره ، ودليل رحمته على خلقه ، ومطيّة علومه ، وميزان فضله وعدله ، قد غني عن الخلق والمراد والدنيا فلا مونس له سوى الله ، ولا نطق ولا إشارة ولا نفس إلّا بالله ولله ومن الله ومع الله ، فهو في رياض قدسه متردِّد ، ومن لطائف فضله إليه متزوِّد ، والمعرفة أصلٌ فرعه الإيمان .

٣٦ ـ جع : جاء رجل إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ما رأس العلم ؟ قال : معرفة الله حقَّ معرفته . قال : وما حقُّ معرفته ؟ قال : أن تعرفه بلا مثال ولا شبه ، وتعرفه إلهاً واحداً خالقاً قادراً أوَّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً ، لا كفو له ولا مثل له ، فذاك معرفة الله حقَّ معرفته .

٣٧ ـ جع : قال النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفضلكم إيماناً أفضلكم معرفةً .

٣٨ ـ أقول : روى الصدوق رحمه الله في كتاب صفات الشيعة عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أحدهم عليهم‌السلام أنّه قال : بعضكم أكثر صلاةً من بعض ، وبعضكم أكثر حجّاً من بعض ، وبعضكم أكثر صدقةً من بعض ، و بعضكم أكثر صياماً من بعض ، وأفضلكم أفضلكم معرفةً .

٣٩ ـ ما : جماعةٌ ، عن أبي المفضّل ، عن اللّيث بن محمّد العنبريّ ، عن أحمد بن عبد الصمد ، عن خاله أبي الصلت الهرويّ قال : كنت مع الرضا عليه‌السلام لمّا دخل نيسابور وهو راكب بغلةً شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلمّا صار إلى المربعة تعلّقوا بلجام بغلته وقالوا : يا ابن رسول الله حدِّثنا بحقِّ آبائك الطاهرين حديثاً عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين ، فأخرج رأسه من الهودج وعليه مطرف خزّ فقال : حدَّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد بن عليّ ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيّد شباب أهل الجنّة ، عن أمير المؤمنين ـ عليهم‌السلام ـ عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أخبرني جبرئيل الروح الأمين ، عن الله تقدَّست أسماؤه وجلَّ وجهه قال : إنّي

١٤
 &

أنا الله لا إله إلّا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلّا الله مخلصاً بها أنّه قد دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي . قالوا : يا ابن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله ؟ قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته عليهم‌السلام .

( باب ٢ )

* ( علة احتجاب الله عزوجل عن خلقه ) *

١ ـ ع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن بندار ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن عبد الله الخراسانيّ ـ خادم الرضا عليه‌السلام ـ (١) قال : قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه‌السلام : لمَ احتجب الله ؟ فقال أبو الحسن عليه‌السلام : إنَّ الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم (٢) فأمّا هو فلا يخفى عليه خافيةٌ في آناء اللّيل والنهار ، قال : فلمَ لا تدركه حاسَّةُ البصر ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الّذين تدركهم حاسَّة الأبصار ، ثمَّ هو أجلُّ من أن تدركه الأبصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحدّه لي قال : إنّه لا يحدُّ ، قال : لمَ ؟ قال : لأنَّ كلَّ محدود متناه إلى حدّ فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجزّ ولا متوهَّم .

٢ ـ ع : عليّ بن حاتم ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة الثماليّ قال : قلت لعليِّ بن الحسين عليهما‌السلام : لأيّ علّة حجب الله عزَّوجلَّ الخلق عن نفسه ؟ قال : لأنَّ الله تبارك وتعالى بناهم بنيةً على الجهل فلو أنّهم كانوا ينظرون إلى الله عزَّوجلَّ لما كانوا بالّذين يهابونه ولا يعظّمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أوَّل مرَّة عظَّمه فإذا أتت عليه أيّام و هو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مرَّ به ولا يعظِّمه ذلك التعظيم .

بيان : لعلَّ المراد بالنظر الألطاف الخاصّة الّتي تستلزم غاية العرفان والوصول

____________________________

(١) لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .

(٢) لعل السؤال كان عن احتجابه تعالى عن القلوب ، أو حمل عليه السلام السؤال على ذلك ، وربما يؤيد الاول سؤاله ثانياً بقوله : فلم لا تدركه حاسة البصر ؟ .

١٥
 &

أي لو كانت مبذولةً لعامّة الناس لكانت لعدم استحقاقهم ذلك مورثاً لتهاونهم بربِّهم أو النظر إلى آثار عظمته الّتي لا تظهر إلّا للأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام كنزول الملائكة و عروجهم ومواقفهم ومنازلهم والعرش والكرسيّ واللّوح والقلم وغيرها ؛ على أنّه يحتمل أن يكون دليلاً آخر مع التنزُّل عن استحالة إدراكه بالبصر على وفق الأفهام العاميّة .

( باب ٣ )

* ( اثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده ) *

* ( وعلمه وقدرته وسائر صفاته ) *

الايات ، البقرة : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّـهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٢ « وقال تعالى » : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّـهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ١٦٤

يونس : إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّـهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ٦ « وقال » : قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ١٠١

الرعد : اللَّـهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ * وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ٢ ـ ٤

ابراهيم : اللَّـهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ *

ـ ١ ـ بحار الانوار

١٦
 &

وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ * وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّـهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ٣٢ ـ ٣٤

الحجر : وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ * وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ * إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَ أَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ * وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ * وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ * وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ ١٦ ـ ٢٣

النحل : خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ * وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * و تَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٤ ـ ٨ « وقال تعالى » : هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ١٠ ـ ١٦ « وقال تعالى » : وَاللَّـهُ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ * وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ

١٧
 &

الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَاللَّـهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّـهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ٦٥ ـ ٧٠ « وقال تعالى » : وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّـهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ٧٢ « وقال تعالى » : وَاللَّـهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّـهُ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ * وَاللَّـهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ٧٨ ـ ٨١ .

الاسراء : وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا ١٢ « وقال تعالى » : رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنسَانُ كَفُورًا ٦٦ ـ ٦٧

طه : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ * كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُولِي النُّهَىٰ * مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ٥٣ ـ ٥٥

الانبياء : أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ * وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ * وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ٣٠ ـ ٣٣

١٨
 &

المؤمنون : وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ * وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ١٨ ـ ٢٢ « وقال تعالى » : وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٧٩ ، ٨٠ « وقال تعالى » : قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ * قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ * قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّـهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ ٨٤ ـ ٨٩

النور : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ * وَلِلَّـهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّـهِ الْمَصِيرُ * أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّـهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ * يُقَلِّبُ اللَّـهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُولِي الْأَبْصَارِ * وَاللَّـهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَىٰ أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّـهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٤١ ـ ٤٥

الفرقان : أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا * وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا * لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ٤٥ ـ ٤٩ « وقال تعالى » : وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا * وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَ كَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ٥٣ ، ٥٤ « وقال تعالى » : تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ

١٩
 &

فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ٦١ ، ٦٢

الشعراء : أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٧ ، ٨

القصص : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّـهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ اللَّـهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّـهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ اللَّـهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٧١ ـ ٧٣

العنكبوت : خَلَقَ اللَّـهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ٤٤ « وقال تعالى » : وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّـهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ٦٣ « وقال تعالى » : فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّـهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ٦٥

الروم : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ * وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ * وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ٢٠ ـ ٢٦ « وقال عزَّوجلَّ » : وَمِنْ آيَاتِهِ أَن يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٤٦ « وقال تعالى » : اللَّـهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ *

٢٠