بحار الأنوار - ج ١

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار - ج ١

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٢٣١
  الجزء ١   الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠ الجزء ٣١ الجزء ٣٥ الجزء ٣٦ الجزء ٣٧ الجزء ٣٨ الجزء ٣٩ الجزء ٤٠ الجزء ٤١ الجزء ٤٢ الجزء ٤٣ الجزء ٤٤ الجزء ٤٥ الجزء ٤٦ الجزء ٤٧ الجزء ٤٨ الجزء ٤٩ الجزء ٥٠ الجزء ٥١ الجزء ٥٢ الجزء ٥٣ الجزء ٥٤ الجزء ٥٥ الجزء ٥٦ الجزء ٥٧ الجزء ٥٨ الجزء ٥٩ الجزء ٦٠ الجزء ٦١ الجزء ٦٢ الجزء ٦٣ الجزء ٦٤ الجزء ٦٥ الجزء ٦٦ الجزء ٦٧ الجزء ٦٨ الجزء ٦٩ الجزء ٧٠ الجزء ٧١ الجزء ٧٢ الجزء ٧٣ الجزء ٧٤ الجزء ٧٥ الجزء ٧٦ الجزء ٧٧ الجزء ٧٨ الجزء ٧٩ الجزء ٨٠ الجزء ٨١ الجزء ٨٢ الجزء ٨٣ الجزء ٨٤ الجزء ٨٥ الجزء ٨٦ الجزء ٨٧ الجزء ٨٨ الجزء ٨٩ الجزء ٩٠ الجزء ٩١ الجزء ٩٢ الجزء ٩٣ الجزء ٩٤ الجزء ٩٥ الجزء ٩٦ الجزء ٩٧ الجزء ٩٨ الجزء ٩٩ الجزء ١٠٠ الجزء ١٠١ الجزء ١٠٢ الجزء ١٠٣ الجزء ١٠٤
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

و كتاب مصباح الأنوار في مناقب إمام الأبرار للشيخ هاشم بن محمّد ، وقد ينسب إلى شيخ الطائفة و هو خطأ . و كثيراً ما يروي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القميّ و هو متأخّر عن الشيخ بمراتب .

وكتاب الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللّهاميم ، وكتاب الأربعين عن الأربعين كلاهما للشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الفقيه الشاميّ .

وكتاب مقتل الحسين صلوات الله عليه المسمّى بتسلية المجالس وزينة المجالس للسيّد النجيب العالم محمّد بن أبي طالب الحسينيّ الحائريّ .

و كتاب صفوة الأخبار لبعض العلماء الأخيار .

و كتاب رياض الجنان للشيخ فضل الله بن محمود الفارسيّ .

و كتاب غنية النزوع في علم الاُصول و الفروع للسيّد العالم الكامل أبي المكارم حمزة بن عليّ بن زهرة الحسينيّ .

وكتاب التجريد ، وكتاب الفصول ، وكتاب قواعد العقائد ، وكتاب نقد المحصّل وغيرها من مؤلّفات أفضل الحكماء المتألّهين نصير الملّة والحقّ والدين رحمة الله عليه .

و كتاب كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد ، و كتاب تبصرة الطالبين في شرح نهج المسترشدين ، وغيرهما للسيّد الجليل عميدالدين عبدالمطّلب .

وكتاب كنز العرفان ، و كتاب الأدعية الثلاثين وغيرهما من مؤلّفات الشيخ المحقّق أبي عبدالله المقداد بن عبدالله السيوريّ مع إجازاته .

وكتاب الإيضاح في شرح القواعد ، وغيره من الرسائل و المسائل للشيخ فخر المحقّقين ابن العلّامة الحلّيّ قدّس الله لطيفهما .

وكتاب أضواء الدرر الغوالي لإيضاح غصب فدك و العوالي لبعض الأعلام .

وكتاب شرح القواعد ، ورسالة قاطعة اللجاج في تحقيق حلّ الخراج ، وكتاب أسرار اللّاهوت في وجوب لعن الجبت و الطاعوت و سائر الرسائل و المسائل و الإجازات لأفضل المحقّقين مروّج مذهب الأئمّة الطاهرين نورالدين عليّ بن عبد العالي الكركيّ أجزل الله تشريفه .

٢١
 &

وكتاب إحقاق الحقّ ، وكتاب مصائب النواصب ، وكتاب الصوارم المهرقة في دفع الصواعق المحرقة ، وغيرها من مؤلّفات السيّد الأجلّ الشهيد القاضي نور الله التستريّ رفع الله درجته .

وكتاب الرجال وغيره من مؤلّفات الشيخ الفقيه تقي الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّيّ رحمه الله .

و كتاب الرجال للشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيدالله الغضائريّ كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه الله . و يظهر من رجال السيّد ابن طاوس قدّس سرّه على ما نقل عنه شيخنا الأجلّ مولانا عبد الله التستريّ أنّ صاحب الرجال هو أحمد بن الحسين ابن عبيدالله و لعلّه أقوى .

و كتاب الملحمة المنسوب إلى الصادق صلوات الله عليه .

و كتاب الملحمة المنسوب إلى دانيال عليه‌السلام .

و كتاب الأنوار في مولد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه‌السلام وكتاب وفاة فاطمة عليها‌السلام الثلاثة كلّها للشيخ الجليل أبي الحسن البكريّ اُستاد الشهيد الثاني رحمة الله عليهما .

و كتاب بلاغات النساء لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر .

و كتاب منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال المشتهر بالكبير والوسيط والصغير و كتاب تفسير آيات الأحكام كلّها للسيّد الأجلّ الأفضل ميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم الاستراباديّ .

وكتاب الديوان المنسوب إلى مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام .

و كتاب شهاب الأخبار من كلمات النبيّ وحكمه صلى‌الله‌عليه‌وآله و سنشير إلى مؤلّفهما .

و كتاب شرح شهاب الأخبار ، وكتاب التفسير الكبير كلاهما للمحقّق النحرير الشيخ أبي الفتوح الرازيّ .

وكتاب الأنوار البدريّة في ردّ شبه القدريّة للفاضل المهلبيّ .

٢٢
 &

وكتاب تاريخ بلدة قم للشيخ الجليل حسن بن محمّد بن الحسن القمي رحمه الله .

وأجوبة مسائل عبدالله بن سلام وكتاب طبّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله للشيخ أبي العبّاس المستغفريّ .

وكتاب شرح الإرشاد ، وكتاب تفسير آيات الأحكام ، وحاشية شرح إلهيّات التجريد ، و غيرها لأفضل العلماء المتورّعين مولانا أحمد بن محمّد الأردبيليّ قدّس الله لطيفه .

وكتاب العين للشيخ النبيل الخليل بن أحمد النحويّ .

وكتاب المحيط في اللّغة للصاحب بن عبّاد .

وكتاب شواهد التنزيل للحاكم أبي القاسم عبدالله بن عبد الله الحسكانيّ ذكره ابن شهر آشوب في المعالم ونسب إليه هذا الكتاب ووصفه بالحسن .

وكتاب مقصد الراغب الطالب في فضائل عليّ بن أبي طالب للشيخ الحسين بن محمّد بن الحسن ، وزمانه قريب من عصر الصدوق ، ويروي كثيراً من الأخبار عن إبراهيم ابن عليّ بن إبراهيم بن هاشم .

وكتاب عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب .

وكتاب زيد النرسيّ وكتاب زيد الزرّاد .

وكتاب أبي سعيد عبّاد العصفريّ .

وكتاب عاصم بن حميد الحنّاط .

وكتاب جعفر بن محمّد بن شريح الحضرميّ .

وكتاب محمّد بن المثنّى بن القاسم .

وكتاب عبدالملك بن حكيم .

وكتاب مثنّى بن الوليد الحنّاط .

وكتاب خلّاد السدّيّ .

وكتاب حسين بن عثمان .

وكتاب عبيدالله بن يحيى الكاهليّ .

٢٣
 &

وكتاب سلام بن أبي عمرة .

وكتاب النوادر لعليّ بن أسباط .

وكتاب النبذة للشيخ ابن الحدّاد .

وكتاب الشيخ الأجلّ جعفر بن محمّد الدوريستي .

وكتاب الكرّ والفرّ للشيخ أبي سهل البغداديّ .

وكتاب الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام تأليف الشيخ الجليل الحافظ أبي سعيد محمّد بن أحمد بن الحسين النيسابوريّ جدّ الشيخ أبوالفتوح المفسّر .

وكتاب تحقيق الفرقة الناجية ، ورسالة الرضاع وغيرهما للشيخ الجليل إبراهيم القطيفيّ .

فهذه الكتب هي الّتي عليها مدار النقل وإن كان من بعضها نادراً . وإن أخرجنا من غيرها فنصرّح في الكتاب عند إيراد الخبر .

و أمّا كتب المخالفين فقد نرجع إليها لتصحيح ألفاظ الخبر و تعيين معانيه : مثل كتب اللّغة : كصحاح الجوهريّ ، و قاموس الفيروزآباديّ ، و نهاية الجزريّ ، و المغرب والمعرب للمطرِّزيّ ، و مفردات الراغب الإصبهانيّ ومحاضراته ، والمصباح المنير لأحمد بن محمّد المقري ، و مجمع البحار لبعض علماء الهند ، و مجمل اللّغة ، و المقاييس لابن فارس ، و الجمهرة لابن دريد ، وأساس البلاغة للزمخشري ، و الفائق ، و مستقصى الامثال ، و ربيع الأبرار له أيضاً و الغريبين ، و غريب القرآن ، و مجمع الأمثال للميدانيّ ، و تهذيب اللّغة للأزهريّ وكتاب شمس العلوم و شروح أخبارهم : كشرح الطيّبيّ على المشكاة ، و فتح الباري شرح البخاريّ لابن حجر ، وشرح القسطلانيّ ، وشرح الكرمانيّ ، وشرح الزركشيّ ، وشرح المقاصد عليه ، والمنهاج ، و شرحي النوويّ و الآبى على صحيح مسلم ، و ناظر عين الغريبين ، والمفاتيح شرح المصابيح ، وشرح الشفا ، و شرح السنّة ، للحسين بن مسعود الفرّاء .

و قد نورد من كتب أخبارهم للردّ عليهم ، أو لبيان مورد التقيّة ، أو لتأييد

٢٤
 &

ما روي من طريقنا : مثل ما نقلناه عن صحاحهم الستّة ، وجامع الاُصول لابن الأثير ، و كتاب الشفا للقاضي عياض ، و كتاب المنتقى في مولود المصطفى للكازرونيّ و كامل التواريخ لابن الأثير ، و كتاب الكشف و البيان في تفسير القرآن للثعلبيّ . ـ وكتاب العرائس له ، و هو لتشيّعه أو لقلّة تعصّبه كثيراً ما ينقل من أخبارنا فلذا رجعنا إلى كتابيه أكثر من سائر الكتب ، و كتاب مقاتل الطالبين لأبي الفرج الإصبهاني وهو مشتمل على كثير من أحوال الأئمّة وعشائرهم عليهم‌السلام من طرقنا و طرق المخالفين ، وكتاب الأغاني له أيضاً ، و كتاب الاستيعاب لابن عبد البرّ ، وكتاب فردوس الأخبار لابن شيرويه الديلميّ ، وكتاب ذخائر العقبى في مناقب اُولي القربى للسيوطي ، و تاريخ الفتوح للأعثم الكوفيّ ، وتاريخ الطبريّ ، و تاريخ ابن خلّكان وكتابا شرح المواقف وشرح المقاصد للفاضلين المشهورين ، وتاريخ ابن قتيبة ، وكتاب المقتل للشيخ أبي مخنف ، وكتاب أخلاق النبيِّ وشمائله صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتاب الفرج بعد الشدّة للقاضي التنوخيّ ، وتفسير معالم التنزيل للبغويّ ، وكتاب حياة الحيوان للدميريّ ، وكتاب زهر الرياض و زلال الحياض تأليف السيّد الفاضل الحسن بن عليّ بن شدقم الحسينيّ المدنيّ ، والظّاهر أنّه كان من الإماميّة ، وهو تاريخ حسن مشتمل على أخبار كثيرة ، وكتاب جواهر المطالب في فضائل مولانا عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام و هو كتاب جامع مشتمل على فضائله وغزواته وخطبه وشرائف كلماته صلوات الله عليه ، وكتاب المنتظم لابن الجوزيّ ، وشرح نهج البلاغة لعبد الحميد بن أبي الحديد ، والفصول المهمّة في معرفة الأئمّة ، و مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، و صواعق المحرقة لابن حجر ، و التقريب له أيضاً ، و مناقب الخوارزميّ ، ومناقب المغازليّ ، و المشكاة ، و المصابيح ومسند أحمد بن حنبل ، والتفسير الكبير للفخر الرازيّ ، ونهاية العقول والأربعين والمباحث المشرقيّة له ، وسائر مؤلّفاته . و التفسير البسيط و الوسيط ، و أسباب النزول كلّها للواحديّ ، والكشّاف للزمخشريّ ، وتفسير النيسابوريّ . وتفسير البيضاويّ . والدرّ المنثور للسيوطيّ ، وغير ذلك من كتبهم الّتي نذكرها عند إخراج شيء منها . وسنفصّل الكتب ومؤلّفيها وأحوالهم في آخر مجلّدات الكتاب إن شاء الله الكريم الوهّاب .

٢٥
 &

( الفصل الثاني )

في بيان الوثوق على الكتب المذكورة واختلافها في ذلك

اعلم أنّ أكثر الكتب الّتي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلّفيها : ككتب الصّدوق رحمه الله فإنّها سوى الهداية ، وصفات الشيعة ، وفضائل الشيعة ، ومصادقة الإخوان ، وفضائل الأشهر ، لاتقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة الّتي عليها المدار في هذه الأعصار ، و هي داخلة في إجازاتنا ، ونقل منها من تأخّر عن الصدوق من الأفاضل الأخيار . و كتاب الهداية أيضاً مشهور لكن ليس بهذه المثابة (١) . ولقد يسّر الله لنا منها كتباً عتيقةً مصحّحةً : ككتاب الأمالي فإنّا وجدنا منه نسخةً مصحّحةً معرّبةً مكتوبةً في قريب من عصر المؤلّف ، و كان مقروّاً على كثير من المشائخ وكان عليه إجازاتهم . وكذا كتاب الخصال عرضناه على نسختين قديمتين كان على إحديهما إجازة الشيخ مقداد . وكذا كتاب إكمال الدين استنسخناه من كتاب عتيق كان تاريخ كتابتها قريباً من زمان التأليف ، و كذا كتاب عيون أخبار الرضا عليه‌السلام فإنّا صحّحنا الجزء الأوّل منه من كتاب مصحّح كان يقال : إنّه بخطّ مصنّفه رحمه الله و ظنّي أنّه لم يكن بخطّه و لكن كان عليه خطّه و تصحيحه .

وكتاب الإمامة مؤلّفه من أعاظم المحدّثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار ، و وصل إلينا منه نسخة قديمة مصحّحة . و الأصل الآخر مشتمل على أخبار شريفة متينة معتبرة الأسانيد ، و يظهر منه جلالة مؤلّفه .

وكتاب قرب الإسناد من الاُصول المعتبرة المشهورة و كتبناه من نسخة قديمة مأخوذة من خطّ الشيخ محمّد بن إدريس و كان عليها صورة خطّه هكذا : الأصل

_________________________

(١) وفى نسخة : و كتاب دعائم الاسلام الذي عندنا يحتمل عندي ان يكون تاليف غيره من العلماء الاعلام . « تقدم انه للقاضى النعمان بن محمد » .

٢٦
 &

الّذي نقلته منه كان فيه لحن صريح و كلام مضطرب فصورته على ماوجدته خوفاً من التغيير و التبديل فالناظر فيه يمهّد العذر فقد بيّنت عذري فيه .

و كتاب بصائر الدرجات من الاُصول المعتبرة الّتي روى عنها الكلينيّ وغيره .

و كتب الشيخ أيضاً من الكتب المشهورة إلّا كتاب الأماليّ فإنّه ليس في الاشتهار كسائر كتبه ، لكن وجدنا منه نسخاً قديمةً عليها إجازات الأفاضل ، ووجدنا مانقل عنه المحدّثون و العلماء بعده موافقاً لما فيه .

وأمالي ولده العلّامة في زماننا أشهر من أماليه ، وأكثر الناس يزعمون أنّه أمالي الشيخ و ليس كذلك كما ظهر لي من القرائن الجليّة ، ولكن أمالي ولده لا يقصر عن أماليه في الاعتبار و الاشتهار ، وإن كان أمالي الشيخ عندي أصحّ وأوثق .

وكتاب الإرشاد أشهر من مؤلّفه رحمه الله . وكتاب المجالس وجدنا منه نسخاً عتيقةً والقرائن تدلّ على صحّته (١) .

وأمّا كتاب الاختصاص فهو كتاب لطيف مشتمل على أحوال أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمّة عليهم‌السلام وفيه أخبار غريبة ، ونقلته من نسخة عتيقة ، وكان مكتوباً على عنوانه : كتاب مستخرج من كتاب الاختصاص تصنيف أبي علي أحمد بن الحسين بن أحمد بن عمران رحمه الله . لكن كان بعد الخطبة هكذا : قال محمّد بن محمّد بن النعمان : حدّثني أبو غالب أحمد بن محمّد الزراريّ و جعفر بن محمّد بن قولويه إلى آخر السند ، وكذا إلى آخر الكتاب يبتدىء من مشائخ الشيخ المفيد ، فالظاهر أنّه من مؤلّفات المفيد رحمه الله ، وسائر كتبه للاشتهار غنيّة عن البيان .

و كتاب كامل الزيارة من الاُصول المعروفة ، و أخذ منه الشيخ في التهذيب و غيره من المحدّثين .

و كتاب المحاسن للبرقيّ من الاُصول المعتبرة ، وقد نقل عنه الكلينيّ وكلّ من تأخّر عنه من المؤلّفين .

و كتاب تفسير عليّ بن إبراهيم من الكتب المعروفة ، وروى عنه الطبرسيّ وغيره .

_________________________

(١) وفي نسخة : وكتاب النصوص ايضا مظنون الانتساب اليه وان امكن ان يكون لمن كان في عصره من الافاضل وقد ينسب الى محمد بن علي القمي .

٢٧
 &

و كتاب العلل وإن لم يكن مؤلّفه مذكوراً في كتب الرجال لكن أخباره مضبوطة موافقة لما رواه والده والصدوق وغيرهما ، ومؤلّفه مذكور في أسانيد بعض الروايات . و روى الكلينيّ في باب من رأى القائم عليه‌السلام عن محمّد والحسن إبني عليِّ بن إبراهيم بتوسّط عليّ بن محمّد ، وكذا في موضع آخر من الباب المذكور عنه فقط بتوسّطه ، و هذا ممّا يؤيّد الاعتماد و إن كان لا يخلو من غرابة لروايته عن عليّ بن إبراهيم كثيراً بلا واسطة ، بل الأظهر كما سنح لي أخيراً أنّه محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ وكان وكيل النّاحية كما أوضحته في تعليقاتي على الكافي .

وكتاب تفسير العيّاشيّ روى عنه الطبرسيّ وغيره ، ورأينا منه نسختين قديمتين ، وعدّ في كتب الرجال من كتبه ، لكن بعض النّاسخين حذف أسانيده للاختصار وذكر في أوّله عذراً هو أشنع من جرمه .

وكتاب تفسير الإمام عليه‌السلام من الكتب المعروفة ، واعتمد الصدوق عليه وأخذ منه ، وإن طعن فيه بعض المحدّثين ولكنّ الصدوق رحمه الله أعرف وأقرب عهداً ممّن طعن فيه ، وقد روى عنه أكثر العلماء من غير غمز فيه .

وكتاب روضة الواعظين ذكرنا أنّه داخل في إجازات العلماء الأعلام ، ونقل عنه الأفاضل الكرام ، وقد عرفت حاله وحال مؤلّفه ممّا نقلنا عن سلفنا الفخام . وكذا كتاب إعلام الورى ، ومؤلّفه أشهر من أن يحتاج إلى البيان . وهو عندي بخطّ مؤلّفه رحمه الله .

ورسالة الآداب أيضاً معروفة أخذ عنها ولده في المكارم . وأمّا تفسيراه الكبير والصغير فلا يحتاجان إلى التشهير .

وكتاب المكارم في الاشتهار كالشمس في رابعة النّهار ، ومؤلّفه قد أثنى عليه جماعة من الاخيار .

وكتاب مشكاة الأنوار كتاب ظريف مشتمل على أخبار غريبة .

وكتاب الاحتجاج وإن كانت أكثر أخباره مراسيل لكنّها من الكتب المعروفة المتداولة ، و قد أثنى السيّد ابن طاوس على الكتاب و على مؤلّفه وقد أخذ عنه أكثر المتأخّرين .

٢٨
 &

و كتابا المناقب و المعالم من الكتب المعتبرة قد ذكرهما أصحاب الإجازات ، و مؤلّفهما أشهر في الفضل و الثقة و الجلالة من أن يخفى حاله على أحد .

و بيان التنزيل كتاب صغير الحجم كثير الفوائد ، أخذنا منه يسيراً لكون أكثره مذكوراً في غيره .

وكتاب كشف الغمّة من أشهر الكتب ، ومؤلّفه من العلماء الإماميّة المذكورين في سند الإجازات .

وكتاب تحف العقول عثرنا منه على كتاب عتيق ، و نظمه يدلّ على رفعة شأن مؤلّفه ، و أكثره في المواعظ و الاُصول المعلومة الّتي لانحتاج فيها إلى سند .

و كتاب العمدة ومؤلّفه مشهوران مذكوران في أسانيد الإجازات وكذا المناقب . وأمّا المستدرك فعندنا منه نسخة قديمة نظنّ أنّها بخطّ مؤلّفها .

و كتاب الكفاية كتاب شريف لم يؤلّف مثله في الإمامة ، و هذا الكتاب و مؤلّفه مذكوران في إجازة العلّامة و غيرها ، و تأليفه أدلّ دليل على فضله و ثقته وديانته ، ووثّقه العلّامة في الخلاصة قال : كان ثقةً من أصحابنا فقيهاً وجهاً . و قال ابن شهر آشوب في المعالم : عليّ بن محمّد بن عليّ الخزّاز الرازيّ ، و يقال له : القميّ ، وله كتب في الكلام ، وفي الفقه ؛ من كتبه : الكفاية في النصوص . وكذا كتاب تنبيه الخاطر ومؤلّفه مذكوران في الإجازات مشهوران ، لكنّه رحمه الله لمّا كان كتابه مقصوراً على المواعظ و الحكم لم يميّز الغثّ من السمين وخلط أخبار الإماميّة بآثار المخالفين ، و لذا لم نذكر جميع ما في ذلك الكتاب بل اقتصرنا على نقل ما هو أوثق لعدم افتقارنا ببركات الأئمّة الطاهرين عليهم‌السلام إلى أخبار المخالفين .

وكتابا مشارق الأنوار والألفين قد عرفت حالهما .

و مؤلّفات الشهيد مشهورة كمؤلّفها العلّامة إلّا كتاب الاستدراك فإنّي لم أظفر بأصل الكتاب و وجدت أخباراً مأخوذةً منه بخطّ الشيخ الفاضل محمّد بن عليّ الجبعيّ ، و ذكر أنّه نقلها من خطّ الشهيد رفع الله درجته ، والدرّة الباهرة فإنّه لم

٢٩
 &

يشتهر اشتهار سائر كتبه ، وهو مقصور على إيراد كلمات وجيزة مأثورة عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وكلّ من الأئمّة صلوات الله عليهم أجمعين .

وكتب السيّدين الجليلين كمؤلّفيها لا تحتاج إلى البيان .

وكتاب طبّ الأئمّة من الكتب المشهورة لكنّه ليس في درجة سائر الكتب لجهالة مؤلّفه و لا يضرّ ذلك إذ قليل منه يتعلّق بالأحكام الفرعيّة . وفي الأدوية و الأدعية لا نحتاج إلى الأسانيد القويّة .

وكتاب صحيفة الرضا عليه‌السلام من الكتب المشهورة بين الخاصّة والعامّة ، وروى السيّد الجليل عليّ بن طاوس منها بسنده إلى الشيخ الطبرسيّ رحمه الله ، ووجدت أسانيد في النسخ القديمة منه إلى الشيخ المذكور و منه إلى الإمام عليه‌السلام ، وقال الزمخشريّ في كتاب ربيع الأبرار : كان يقول يحيى بن الحسين الحسينيّ في أسناد صحيفة الرضا : لو قُرء هذا الاسناد على اُذن مجنون لأفاق . و أشار النجّاشيّ في ترجمة عبدالله بن أحمد بن عامر الطائيّ وترجمة والده راوي هذه الرسالة إليها ومدحها وذكر سنَده إليها . و بالجملة هي من الاُصول المشهورة و يصحّ التعويل عليها .

و كذا كتاب طبّ الرضا من الكتب المعروفة . و ذكر الشيخ منتجب الدين في الفهرست : أنّ السيّد فضل الله بن عليّ الراونديّ كتب عليه شرحاً سمّاه ترجمة العلويّ للطبّ الرضويّ ، وقال ابن شهر آشوب ـ في المعالم في ترجمة محمّد بن الحسن بن جمهور القميّ ـ : له الملاحم و الفتن الواحدة و الرسالة الذهبيّة عن الرضا صلوات الله عليه في الطبّ . إنتهى . و ذكر الشيخ في الفهرست نحو ذلك و ذكر سنده إليه ، و سنورده بتمامه في كتاب السماء والعالم في أبواب الطبّ .

وكتاب فقه الرضا عليه‌السلام قد عرفت حاله .

و كتاب المسائل أحاديثه موافقة لما في الكتب المتداولة و راويه أشهر من أن يخفى حاله و جلالته على أحد .

و كتابا الخرائج و فقه القرآن معلوما الانتساب إلى مؤلّفهما الّذي هو من

٣٠
 &

أفاضل الأصحاب و ثقاتهم ، و الكتابان مذكوران في فهارست العلماء ، و نقل الأصحاب عنهما .

وكتاب الدعاء وجدنا منه نسخةً عتيقةً ، وفيه دعوات موجزة شريفة مأخوذة من الاُصول المعتبرة مع أنّ الأمر في سند الدّعاء هيّن .

وكتاب القصص قد عرفت حاله وعرضناه على نسخة كان عليها خطّ الشهيد الثاني ـ رحمه الله ـ وتصحيحه .

وكتاب ضوء الشهاب كتاب شريف مشتمل على فوائد جمّة ، خلت عنها كتب الخاصّة والعامّة .

وكتاب اللّباب مشتمل على بعض الفوائد .

وشرح النهج مشهور معروف رجع إليه أكثر الشرّاح .

و كتاب أسباب النزول فيه فوائد .

و كتب السادة الأعلام أبناء طاوس كلّها معروفة ، وتركنا منها كتاب ربيع الشيعة لموافقته لكتاب إعلام الورى في جميع الأبواب والترتيب ، وهذا ممّا يقضى منه العجب ! .

و كتاب تأويل الآيات ، و كتاب كنز جامع الفوائد رأيت جمعاً من المتأخّرين رووا عنهما ، و مؤلّفهما في غاية الفضل والديانة .

و كتاب غوالي اللئالي و إن كان مشهوراً و مؤلّفه في الفضل معروفاً ، لكنّه لم يميّز القشر من اللباب و أدخل أخبار متعصّبي المخالفين بين روايات الأصحاب . فلذا اقتصرنا منه على نقل بعضها ، ومثله كتاب نثر اللئالي وكتاب جامع الأخبار .

و كتاب النعمانيّ من أجلّ الكتب ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله في إرشاده ـ بعد أن ذكر النصوص على إمامة الحجّة عليه وعلى آبائه الصلوة و السلام ـ : و الروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة في كتبها ، فممّن أثبتها على الشرح و التفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أبا عبد الله النعمانيّ في كتابه الذي صنّفه في الغيبة .

٣١
 &

و كتاب الروضة ليس في محلّ رفيع من الوثوق .

و كتابا التوحيد والإهليلجة قد عرفت حالهما ، وسياقهما يدلّ على صحّتهما . و قال ابن شهر آشوب في المعالم : المفضّل بن عمر له وصيّة .

و كتاب الإهليلجة من إملاء الصادق عليه‌السلام في التوحيد ، و نسب بعض علماء المخالفين أيضاً هذا الكتاب إليه عليه‌السلام و قال النجّاشيّ في ترجمة المفضّل : و له كتاب فكر كتاب في بدء الخلق و الحثّ على الاعتبار ، و لعلّه إشارة إلى التوحيد ، وعدّ من كتب الحمدان بن المعافا كتاب الإهليلجة ، ولعلّ المعنى أنّه من مرويّاته .

و كتاب مصباح الشريعة فيه بعض ما يريب اللبيب الماهر ، وأسلوبه لا يشبه سائر كلمات الائمّة وآثارهم ، وروى الشيخ في مجالسه بعض أخباره هكذا : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل الشيبانيّ بإسناده عن شقيق البلخيّ ، عمّن أخبره من أهل العلم . هذا يدلّ على أنّه كان عند الشيخ رحمه الله و في عصره و كان يأخذ منه و لكنّه لا يثق به كلّ الوثوق ولم يثبت عنده كونه مرويّاً عن الصادق عليه‌السلام و انّ سنده ينتهي إلى الصوفيّة و لذا اشتمل على كثير من إصطلاحاتهم و على الرواية عن مشائخهم ومن يعتمدون عليه في رواياتهم . والله يعلم .

و كتابا التفسير راوياهما معتبران مشهوران ، ومضامينهما متوافقتان موافقتان لسائر الأخبار ، وأخذ منهما عليّ بن إبراهيم وغيره من العلماء الأخيار ، وعدّ النّجاشيّ من كتب سعد بن عبدالله كتاب ناسخ القرآن و منسوخه ومحكمه ومتشابهه ، و ذكر أسانيد صحيحةً إلى كتبه .

و كتاب المقالات عدّه الشيخ والنّجاشيّ من جملة كتب سعد وأوردا أسانيدهما الصحيحة إليه ، ومؤلّفه في الثقة والفضل والجلالة فوق الوصف والبيان ، ونقل الشيخ في كتاب الغيبة والكشّيّ في كتاب الرجال من هذا الكتاب .

و كتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار و قد طعن فيه جماعة ، و الحقّ أنّه من الاُصول المعتبرة ، وسنتكلّم فيه وفي أمثاله في المجلّد الآخر من كتابنا وسنورد أسناده في الفصل الخامس .

٣٢
 &

و كتاب قبس المصباح قد عرفت جلالة مؤلّفه مع أنّه مقصور على الدعاء .

و كتب البياضيّ وابن سليمان كلّها صالحة للاعتماد ، ومؤلّفاها من العلماء الأنجاد و تظهر منها غاية المتانة والسداد .

و كتاب السرائر لايخفى الوثوق عليه وعلى مؤلّفه على أصحاب البصائر .

و كتاب إرشاد القلوب كتاب لطيف مشتمل على أخبار متينة غريبة .

و كتابا أعلام الدين وغرر الأخبار نقلنا منهما قليلاً من الأخبار لكون أكثر أخبارهما مذكورةً في الكتب الّتي هي أوثق منهما ، وإن كان يظهر من الجميع و نقل الأكابر عنهما جلالة مؤلّفهما .

و الكتاب العتيق كلّه في الأدعية ، و هو مشتمل على أدعية كاملة بليغة غريبة يشرق من كلّ منها نور الإعجاز و الإفهام ، وكلُّ فقرة من فقراتها شاهد عدل على صدورها عن أئمّة الأنام واُمراء الكلام ، وقد نقل منه السيّد ابن طاوس رحمه الله في المهج وغيره كثيراً ، وكان تاريخ كتابة النسخة الّتي أخرجنا منها سنة ستّ وسبعين و خمس مائة ، و يظهر من الكفعميّ أنّه مجموع الدعوات للشيخ الجليل أبي الحسين محمّد بن هارون التلعكبريّ وهو من أكابر المحدثين .

و كتابا الرجال عليهما مدار العلماء الأخيار في الأعصار والأمضار ، و إنّما نقتصر منهما على إيراد مايتضمّن غير تحقيق أحوال الرجال ممّا يتعلّق بسائر الأبواب .

وكتاب بشارة المصطفى من الكتب المشهورة ، وقد روى عنه كثير من علمائنا ، ومؤلّفه من أفاخم المحدّثين ، وهو داخل في أكثر أسانيدنا إلى شيخ الطائفة وهو يروى عن أبي عليّ بن شيخ الطائفة جميع كتبه و رواياته . و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : الشيخ الإمام عماد الدين محمّد بن أبي القاسم الطبريّ فقيه ، ثقة ، قرأ على الشيخ أبي عليّ الطوسيّ ، وله تصانيف قرأ عليه قطب الدين الراونديّ .

وجلالة الحسين بن سعيد وأحمد بن محمّد بن عيسى تغني عن التعرّض لحال تأليفهما ، وانتساب كتاب الزهد إلى الحسين معلوم .

وأمّا الاصل الآخر فكان في أوّله هكذا : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين

٣٣
 &

ابن سعيد . ثمّ يبتدء في سائر الأبواب بمشائخ الحسين ، و هذا ممّا يورث الظنّ بكونه منه . ويحتمل كونه من أحمد لبعض القرائن كما أشرنا إليه ، و للابتداء به في أوّل الكتاب .

وكتاب العيون والمحاسن لمّا كان مقصوراً على الحكم والمواعظ لا يضرّنا جهالة مؤلّفه و عندنا منه نسخة مصحّحة قديمة ، و هو مشتمل على غرر الكلم ، وزاد عليه كثيراً من درر الحكم الّتي لم يعثر عليها الآمديّ ، ويظهر ممّا سننقل عن ابن شهر آشوب أنّ الآمديّ كان من علمائنا وأجاز له رواية هذا الكتاب ، وقال في معالم العلماء : عبدالواحد بن محمّد بن عبدالواحد الآمديّ التميميّ له غرر الحكم ودرر الكلم يذكر فيه أمثال أمير المؤمنين عليه‌السلام وحكمه .

و كتب الكفعميّ أغنانا اشتهارها وفضل مؤلّفها عن التعرُّض لحالها وحاله .

و كتاب قضاء الحقوق كتاب جيّد مشتمل على أخبار طريفة .

و كتب السيّد بهاء الدين بن عبد الحميد و الكتابان الأوّلان مشتملان على أخبار غريبة في الرجعة وأحوال القائم عليه‌السلام ، و الكتاب الثالث متضمّن لذكر فضائل الأئمّة و كيفيّة شهادة سيّد الشهداء وأصحابه السعداء عليه وعليهم السلام وذكر خروج المختار لطلب الثار و جمل أحواله ، و الرابع مشتمل على نوادر الأخبار . و السيّد المذكور من أفاضل النقباء و النجباء .

و كتاب التمحيص متانته تدلّ على فضل مؤلّفه . و إن كان مؤلّفه أباعليّ كما هو الظاهر ففضله و توثيقه مشهوران .

وكتب الفاضلين الجليلين : العلّامة وابن فهد قدّس الله روحهما في الاشتهار والاعتبار كمؤلّفيها .

وكتاب العدد كتاب لطيف في أعمال أيّام الشهور وسعدها و نحسها ، وقد اتّفق لنا منه نصفه ، و مؤلّفه بالفضل معروف وفي الإجازات مذكور ، وهو أخو العلّامة الحلّيّ قدّس الله لطيفهما .

والشيخ ابن نما ، والسيّد فخار هما من أجلّة رواتنا ومشائخنا ، وسيأتي ذكرهما في إجازات أصحابنا .

٣٤
 &

وكتاب الغرر مشتمل على أخبار جليلة مع شرحها ومؤلّفه من السادة الأفاضل يروي عن ابن شهر آشوب ، وعلىّ بن سعيد بن هبة الله الراونديّ ، وعبدالله بن جعفر الدوريستيّ وغيرهم من الأفاضل الأعلام .

والمزار الكبير يعلم من كيفيّة أسناده أنّه كتاب معتبر ، وقد أخذ منه السيّدان ابنا طاوس كثيراً من الأخبار و الزيارات ، و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : السيّد أبو البركات محمّد بن إسماعيل المشهديّ فقيه ، محدّث ، ثقة ، قرأ على الإمام محيي الدين الحسين بن المظفّر الحمدانيّ ، وقال في ترجمة الحمدانيّ : أخبرنا بكتبه السيّد أبوالبركات المشهديّ .

وأمّا الكراجكيّ فهو من أجلّة العلماء والفقهاء والمتكلّمين ، و أسند إليه جميع أرباب الإجازات ، و كتابه كنز الفوائد من الكتب المشهورة الّتي أخذ عنه جلّ من أتى بعده ، و سائر كتبه في غاية المتانة ، و قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : الشيخ العالم الثقة أبو الفتح محمّد بن عليّ الكراجكيّ فقيه الأصحاب قرأ على السيّد المرتضى علم الهدى ، و الشيخ الموفّق أبي جعفر رحمهما الله وله تصانيف منها : كتاب التعجّب ، وكتاب النوادر ، أخبرنا الوالد عن والده عنه إنتهى . ويظهر من الإجازات أنّه كان اُستاد ابن البرّاج .

و الشيخ منتجب الدين من مشاهير الثقات و المحدّثين ، و فهرسته في غاية الشهرة ، و هو من اولاد الحسين بن عليّ بن بابويه ، و الصدوق عمّه الأعلى . و قال الشهيد الثاني في كتاب الإجازة : و أجزت له أن يروي عنّي جميع ما رواه عليّ ابن عبيدالله بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، و جميع ما اشتمل عليه كتاب فهرسته لأسماء العلماء المتأخّرين عن الشيخ أبي جعفر الطوسيّ ، وكان هذا الرجل حسن الضبط ، كثير الرواية عن مشائخ عديدة إنتهى . و أربعينه مشتمل على أخبار غريبة لطيفة .

وكتاب التحفة كتاب كثير الفوائد لكن لم ننقل منه إلّا نادراً لكون أخباره مأخوذةً من كتب أشهر منه .

٣٥
 &

وابن شاذان قد عرفت حاله .

و المسعوديّ عدّه النجّاشيّ في فهرسته من رواة الشيعة وقال : له كتب منها . كتاب إثبات الوصيّة لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، و كتاب مروج الذهب . مات سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة .

وأمّا كتاب النوادر فمؤلّفه من الأفاضل الكرام . قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : علّامة زمانه ، جمع مع علوّ النسب كمال الفضل والحسب ، وكان اُستاد أئمّة عصره ، وله تصانيف شاهدته و قرأت بعضها عليه ، إنتهى . وأكثر أحاديث هذا الكتاب مأخوذ من كتب موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما‌السلام الّذي رواه سهل ابن أحمد الديباجيّ ، عن محمّد بن محمد بن الأشعث ، عنه ، فأمّا سهل فمدحه النجّاشيّ ، و قال ابن الغضائريّ بعد ذمّه : لابأس بماروى من الأشعثيّات و ما يجري مجريها ممّا رواه غيره . و ابن الأشعث وثّقه النجّاشيّ و قال : يروي نسخةً عن موسى بن إسماعيل . وروى الصدوق في المجالس من كتابه بسند آخر هكذا : حدّثنا الحسن ابن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن موسى بن إسماعيل . فبتلك القرائن يقوي العمل بأحاديثه . و أمّا أدعية السرّ فسنوردها بتمامها في محلّه .

و كتاب الفضائل ، وكتاب إزاحة العلّة مؤلّفهما من أجلّة الثقات الأفاضل ، وقد مدحه أصحاب الإجازات كثيراً ، وقال الشهيد قدّس سرّه في الذكرى : ذكر الشيخ أبو الفضل الشاذان بن جبرئيل القميّ و هو من أجلّاء فقهائنا في كتاب إزاحة العلّة في معرفة القبلة ، ثمّ ذكر شطراً منه .

و أمّا كتاب الصفّين فهو كتاب معتبر أخرج منه الكلينيّ و سائر المحدّثين . و قال النجّاشيّ : نصر بن مزاحم المنقريّ العطّار أبوالمفضّل كوفيّ ، مستقيم الطريقة صالح الأمر ، غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كُتبه حسان منها : كتاب الجمل و كتاب الصفّين . وذكر أسانيده إلى الكتابين ، وسائر كتبه . و ذكر الشيخ أيضاً في الفهرست سنده إلى كتبه .

٣٦
 &

و كتاب الغارات مؤلّفه من مشاهير المحدّثين ، و ذكره النجّاشيّ و الشيخ ، و عدّا من كتبه كتاب الغارات و مدحاه و قالا : إنّه كان زيديّاً ثمّ صار إماميّاً ، و روى السيّد ابن طاوس أحاديث كثيرة من كتبه ، وأخبرنا بعض أفاضل المحدّثين أنه وجد منه نسخة صحيحة معرّبة قديمة كُتبت قريباً من زمان المصنّف ، و عليها خطّ جماعة من الفضلاء ، وأنّه استكتبه منها فأخذنا منه نسخةً ، وهو موافق لما أخرج منه ابن أبي الحديد و غيره .

و كتاب المقتضب ذكره الشيخ و النجّاشيّ في فهرستهما و عدّا هذا الكتاب من كتبه ومدحاه بكثرة الرواية ، لكن نسبا إليه أنّه خلط في آخر عمره ، وذكره ابن شهر آشوب وعدّ مؤلّفاته ولم يقدح فيه بشيء . وبالجملة كتابه من الاُصول المعتبرة عند الشيعة ، كما يظهر من التتبّع .

و اشتهار الشهيد الثاني و المحقّق أغنانا عن التعرّض لحال كتبهما . نوّر الله ضريحهما .

و المحقّق البحراني من أجلّة العلماء و مشاهيرهم ، وكتاباه في نهاية الاشتهار .

و تفسير فرات و إن لم يتعرَّض الأصحاب لمولّفه بمدح ولا قدح ، لكن كون أخباره موافقةً لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضّبط في نقلها ممّا يعطى الوثوق بمؤلّفه و حسن الظّن به ، و قد روى الصدوق رحمه الله عنه أخباراً بتوسّط الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ . و روى عنه الحاكم أبوالقاسم الحسكانيّ في شواهد التنزيل وغيره .

والكتب الأربعة لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب وبعضها في الأخلاق والآداب ، والأحكام فيها نادرة ، و مؤلّفها غير مذكور في كتب الرجال لكنّه من القدماء قريباً من عصر المفيد أو في عصره ، يروي عن الصفوانيّ راوي الكلينيّ بواسطة ، و يروي عن الصدوق أيضاً كما سيأتي في اسناد تفسير الإمام عليه‌السلام و فيها أخبار طريفة غريبة ، و عندنا منه نسخ مصحّحة قديمة . والسيّد ابن طاوس يروي عن كتبه في كتاب الإقبال و غيره ، وهذا ممّا يؤيّد الوثوق عليها ، و روى عن بعض كتبه الشهيد الثاني رحمه الله في

٣٧
 &

شرح الإرشاد في فضل صلاة الجماعة ، وغيره من الأفاضل أيضاً .

وكتاب نزهة الناظر ، والجامع مؤلّفهما من مشاهير العلماء المدقّقين ، وأقواله متداولة بين المتأخّرين ، و هو ابن عمّ المحقّق مؤلّف الشرائع و المعتبر .

وكتاب الوسيلة و مؤلّفه مشهوران ، و أقواله متداولة بين المتأخّرين ، و قال الشيخ منتجب الدين : الشيخ الإمام عمادالدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن حمزة الطوسيّ المشهديّ فقيه ، عالم ، واعظ ، له تصانيف منها : الوسيلة .

وكتب المشائخ الكرام ، والأجلّة الفخام : الشيخ حسن ، والسيّد محمّد ، والشيخ البهائيّ نوّر الله مراقدهم جلالتها ونبالة مؤلّفيها معلومتان ، و كذا كتابا مولانا محمّد أمين قدّس سرّه .

والسيّد ابن باقي في نهاية الفضل والكمال لكن أكثر كتابه مأخوذ عن مصباح الشيخ رحمه الله .

وكتاب تقريب المعارف كتاب جيّد في الكلام وفيه أخبار طريفة أوردنا بعضها في كتاب الفتن ، و شأن مؤلّفه أعظم من أن يفتقر إلى البيان .

وكذا كتب الشيخين الجليلين : ابن البرّاج وسلّار ، كمؤلّفيها في نهاية الاعتبار .

وكتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهّمون أنّه تأليف الصدوق رحمه الله ، وقد ظهر لنا أنّه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور قاضي مصر في أيّام الدولة والإسماعيليّة ، وكان مالكيّاً أوّلاً ثمّ اهتدى وصار إماميّاً ، وأخبار هذا الكتاب أكثرها موافقة لما في كتبنا المشهورة لكن لم يرو عن الأئمّة بعد الصادق خوفاً من الخلفاء الإسماعيليّة ، وتحت سرّ التقيّة أظهر الحقّ لمن نظر فيه متعمّقاً ، وأخباره تصلح للتأييد والتأكيد . قال ابن خلّكان : هو أحد الفضلاء المشار إليهم ذكره الأمير المختار المسيحيّ في تاريخه فقال : كان من العلم والفقه و الدين و النبل على ما لا مزيد عليه ، وله عدّة تصانيف منها : كتاب اختلاف اُصول المذاهب وغيره إنتهى و كان مالكيّ المذهب ، ثمّ انتقل إلى مذهب الإماميّة . وقال ابن زولاق في ترجمة ولده عليّ بن النعمان كان أبوه النعمان بن محمّد القاضي في غاية الفضل ، من أهل

٣٨
 &

القرآن و العلم بمعانيه ، و عالماً بوجوه الفقه ، و علم اختلاف الفقهاء واللّغة و الشعر والمعرفة بأيّام الناس مع عقل و انصاف ، و ألّف لأهل البيت من الكتب آلاف أوراق بأحسن تأليف و أملح سجع ، و عمل في المناقب و المثالب كتاباً حسناً ، و له ردود على المخالفين : له ردّ على أبي حنيفة وعلى مالك و الشافعيّ و عليّ بن شريح ، وكتاب اختلاف ينتصر فيه لأهل البيت عليهم‌السلام . أقول : ثمّ ذكر كثيراً من فضائله و أحواله ، ونحوه ذكر اليافعيّ وغيره ، وقال ابن شهر آشوب في كتاب معالم العلماء : القاضي النعمان بن محمّد ليس بإماميّ وكتبه حسان ، منها شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار ، ذكر المناقب إلى الصادق عليه‌السلام ، الاتّفاق والافتراق ، المناقب والمثالب الإمامة اُصول المذاهب ، الدّولة الإيضاح ، إنتهى .

وكتاب المناقب و المثالب كتاب لطيف مشتمل على فوائد جليلة .

و كتاب الحسين بن حمدان مشتمل على أخبار كثيرة في الفضائل ، لكن غمز عليه بعض أصحاب الرجال .

وابن الخشّاب تاريخه مشهور أخرج منه صاحب كشف الغمّة وأخباره معتبرة وهو كتاب صغير مقصور على ولادتهم ووفاتهم ومدد أعمارهم عليهم‌السلام .

و كتاب البرهان كتاب متين فيه أخبار غريبة ، و مؤلّفه من مشاهير الفضلاء ، قال النجّاشيّ : عليّ بن محمّد العدويّ الشمشاتيّ كان شيخاً بالجزيرة و فاضل أهل زمانه وأديبهم ، ثمّ ذكر له تصانيف كثيرة وعدّ منها هذا الكتاب .

و رسالة أبي غالب مشتملة على أحوال زرارة بن أعين وإخوانه ، و أولادهم ، و أحفادهم و أسانيدهم و كتبهم و رواياتهم ، وفيه فوائد جمّة . وهذا الرجل أعني أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الملقّب بأبي غالب الزراريّ كان من أفاضل الثقات والمحدّثين وكان اُستاد الأفاضل الأعلام : كالشيخ المفيد وابن الغضائريّ و ابن عبدون قدّس الله أسرارهم . وعدّ النجّاشيّ وغيره هذه الرسالة من كتبه ، وسنذكر الرسالة بتمامها في آخر مجلّدات هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .

وكتاب دلائل الإمامة من الكتب المعتبرة المشهورة ، أخذ منه جل من تأخّر

٣٩
 &

عنه : كالسيّد ابن طاوس وغيره ، ووجدنا منه نسخةً قديمةً مصحّحةً في خزانة كتب مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام ، ومؤلّفه من ثقات رواتنا الإماميّة ، و ليس هو ابن جرير التاريخيّ المخالف قال النجّاشيّ رحمه الله : محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الآمليّ أبو جعفر جليل من أصحابنا ، كثير العلم ، حسن الكلام ، ثقة في الحديث ، له كتاب المسترشد في دلائل الإمامة ، أخبرنا أحمد بن عليّ بن نوح ، عن الحسن بن حمزة الطبريّ قال : حدّثنا محمّد بن جرير بن رستم ، بهذا الكتاب وبسائر كتبه . وقال الشيخ في الفهرست : محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الكبير ، يكنّى أبا جعفر ، ديّن ، فاضل ، و ليس هو صاحب التاريخ فإنّه عامّيّ المذهب ، وله كتب جمّة منها : كتاب المسترشد .

و كتاب مصباح الأنوار مشتمل على غرر الأخبار ، ويظهر من الكتاب أنّ مؤلّفه من الأفاضل الكبار ، ويروي من الاُصول المعتبرة من الخاصّة والعامّة .

وكتاب الدرّ النظيم كتاب شريف كريم مشتمل على أخبار كثيرة من طرقنا و طرق المخالفين في المناقب ، وقد ينقل من كتاب مدينة العلم و غيره من الكتب المعتبرة وكان معاصراً للسيّد عليّ بن طاوس رحمه الله ، وقلّما رجعنا إليه لبعض الجهات .

وكتاب الأربعين ، أخذ منه أكثر علماؤنا و اعتمدوا عليه .

و كتاب تسلية المجالس مؤلّفه من سادة الأفاضل المتأخّرين وهو كتاب كبير مشتمل على أخبار كثيرة أوردنا بعضها في المجلّد العاشر .

وكتاب صفوة الأخبار ، ورياض الجنان مشتملان على أخبار غريبة في المناقب و أخرجنا منهما ماوافق أخبار الكتب المعتبرة .

وكتاب الغنية ، مؤلّفه غنيّ عن الإطراء ، وهو من الفقهاء الأجلّاء ، وكتبه معتبرة مشهورة لاسيّما هذا الكتاب .

وكتب المحقّق الطوسيّ روّح الله روحه القدّوسيّ ومؤلّفها أشهر من الشمس في رابعة النهار .

والسيّد عميدالدين من مشاهير العلماء ، وأثنى عليه أرباب الإجازات ، وكتبه معروفة متداولة لكن لم نرجع إليها إلّا قليلاً .

٤٠