🚘

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ٧

السيّد علي الحسيني الميلاني

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار - ج ٧

المؤلف:

السيّد علي الحسيني الميلاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: المؤلّف
🚘 نسخة غير مصححة

ملحق

سند حديث الغدير

٢٢١
٢٢٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين ، وبعد :

فيقول العبد علي بن نور الدين الحسيني الميلاني : هذا ما وفقنا الله عز وجل لإلحاقه بقسم السند ، من مبحث حديث الغدير ، جريا على عادتنا من القيام بهذه المهمة بقدر الإمكان ، فيما طبع من كتابنا ، وما سيطبع إن شاء الله تعالى ، إتماما للفائدة.

وإنّ كثيرا من هذه الأسماء مستخرج من الأسانيد المتقدمة من كتاب ( عبقات الأنوار ) ، كما أنا قد استفدنا كثيرا في هذا الملحق ، من كتاب ( الغدير ).

ومن الضروري أن نشير هنا إلى أن صاحب العبقات طاب ثراه قد جعل موضوع البحث حديث : « من كنت مولاه فعلي مولاه » ، ومن هنا اقتصر على ذكر طائفة ممن روى الأخبار الحاكية لقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في يوم غدير خم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » أو نحو ذلك من الألفاظ. أو الحاكية لمناشدة أمير المؤمنين عليه‌السلام في الرحبة ، أو لشهادة الركبان بقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » بمحضر الإمام عليه‌السلام وأصحابه الكرام وهو في نفس الوقت لم يكن بصدد استقصاء كل الذين رووا ذلك ،

٢٢٣

وإنما اكتفى بذكر جماعة منهم منذ القرن الثاني إلى من عاصره من علماء أهل السنة في القرن الثالث عشر ، وذاك دأبه في جميع بحوث هذه الموسوعة الخالدة.

وأمّا ما ورد في نزول قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ... ) وقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ... ) وقوله تعالى : ( سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ... ) وغيره من أخبار واقعة الغدير ، فقد جعلها من وجوه دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام وولايته ، ومن هنا ذكر طائفة من رواة هذه الأحاديث مع نصوصها في قسم دلالة الحديث.

فهذا ما أردنا التنبيه عليه هنا ، والله نسأل أن يحشره وصاحب الغدير ، وسائر علمائنا النحارير ، الذي خدموا الحق ودافعوا عنه وأثبتوه ، مع النبي والأئمة الطاهرين في درجتهم في أعلى عليين ، وأن يجعلنا ممن سلك سبيلهم ، وأن يمنّ علينا بتعجيل الفرج والعافية والنصر لخاتم الأوصياء من أهل البيت الأطهار ، إنه سميع مجيب.

٢٢٤

القرن الثاني

(١)

أبو محمد عمرو بن دينار الجمحي المكي المتوفى سنة (١١٥) أو (١١٦) قال الحافظ أبو نعيم :

« حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا العباس بن علي النسائي ، حدثنا محمد بن علي بن خلف ، ثنا حسين الأقر ، ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن طاوس عن بريدة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه » (١).

ترجمته

١ ـ الخزرجي : « قال مسعر : كان ثقة ثقة ثقة » (٢).

٢ ـ السيوطي : « أحد الأعلام ، روى عن جابر وأبي هريرة وابن عمر.

__________________

(١) حلية الأولياء ٤ / ٢٣.

(٢) خلاصة تذهيب تهذيب الكمال : ٢٤٤.

٢٢٥

وعنه : شعبة وابن عيينة وأيوب وحماد بن زيد وأبو حنيفة.

قال ابن أبي نجيح : ما كان عندنا أفقه ولا أعلم من عمرو بن دينار ، ولا عطاء ولا مجاهد ولا طاوس ... » (١).

٣ ـ ابن حجر : « ثقة ثبت » (٢).

(٢)

أبوبكر محمد بن مسلم بن عبيدالله القرشي الزهري المتوفى سنة (١٢٤). قال الحافظ ابن الأثير :

« عن عبدالله بن العلا ، عن الزهري ، عن سعيد بن جناب عن أبي عنفوانة المازني عن جندع ، قال : سمعت النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول : من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

وسمعته ـ وإلاّ صمّتا ـ يقول ـ وقد انصرف من حجة الوداع ، فلما نزل غدير خم ، قام في الناس خطيبا وأخذ بيد علي وقال ـ : من كنت مولاه فهذا وليه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. قال عبدالله بن العلا : فقلت للزهري : لا تحدّث بهذا بالشام وأنت تسمع ملء أذنيك سبّ علي. فقال : والله عندي من فضائل علي ما لو تحدّثت لقتلت. أخرجه الثلاثة » (٣).

وقال ابن الصبّاغ المالكي : « روى الترمذي عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه. وزاد غيره وهو الزهري ذكر اليوم والزمان والمكان ، قال : لما

__________________

(١) طبقات الحفاظ : ٤٣.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٦٩.

(٣) أسد الغابة ١ / ٣٠٨.

٢٢٦

حجّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة ، قام بغدير خم ـ وهو ماء بين مكة والمدينة ، وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة ـ فقال : أيها الناس إني مسئول وأنتم مسئولون ، هل بلّغت؟ قالوا : نشهد أنك قد بلّغت ونصحت. قال : وأنا أشهد أني قد بلّغت ونصحت. ثم قال أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأني رسول الله؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله. قال : وأنا أشهد مثل ما شهدتم. ثم قال : أيها الناس قد خلّفت فيكم إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وإنّ اللّطيف أخبرني أنهما لم يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، حوض ما بين بصرى وصنعاء ، عدد آنيته عدد النجوم ، إن الله مسائلكم كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي. ثم قال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. قال : أولى الناس بالمؤمنين أهل بيتي ، يقول ذلك ثلاث مرات ثم قال في الرابعة ـ وأخذ بيد علي ـ : أللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، يقولها ثلاث مرات. ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » (١).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « مناقب الزهري وأخباره تحتمل أربعين ورقة » (٢).

٢ ـ الذهبي أيضا : « عالم زمانه الزهري ... قال أيوب السختياني : ما رأيت أعلم من الزهري. وقال غيره : كان الزهري أعلم أهل زمانه ، وكان وافر الحشمة ... » (٣).

٣ ـ السيوطي : « أحد الأعلام ... قال ابن منجويه : رأى عشرة من

__________________

(١) الفصول المهمة : ٢٤.

(٢) تذكرة الحفاظ ١ / ٩٦.

(٣) دول الإسلام ـ حوادث : ١٢٤.

٢٢٧

الصحابة ، وكان من أحفظ أهل زمانه ، وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، فقيها فاضلا ، وقال الليث ، ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه ... » (١).

٤ ـ اليافعي : « أحد الفقهاء والمحدثين ، والأعلام والتابعين ... » (٢).

(٣)

عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي أبو محمد المدني المتوفى سنة (١٢٦).

قال ابن أبي الحديد : « روى سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عمر بن عبد الغفار : إن أبا هريرة لمّا قدم الكوفة مع معاوية ، كان يجلس بالعشيات بباب كندة ، ويجلس الناس إليه ، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه فقال : يا أبا هريرة أنشدك الله أسمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول لعلي بن أبي طالب : أللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ فقال : أللهم نعم. قال : فأشهد بالله لقد واليت عدّوه وعاديت وليّه ، ثم قام عنه ... » (٣).

ترجمته :

١ ـ الخزرجي : وقد وصفه بالامامة والثقة (٤).

٢ ـ الذهبي : « عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر التيمي ، فقيه المدينة » (٥).

__________________

(١) طبقات الحفاظ : ٤٢.

(٢) مرآة الجنان ـ حوادث : ١٢٤.

(٣) شرح نهج البلاغة ١ / ٣٦٠.

(٤) خلاصة التذهيب : ١٩٧.

(٥) دول الإسلام ـ حوادث : ١٢٦.

٢٢٨

٣ ـ اليافعي : « الفقيه ، كان إماما ، ورعا ، كثير العلم » (١).

٤ ـ السيوطي : « وثّقه أحمد وغير واحد » (٢).

(٤)

بكر بن سوادة بن ثمامة أبو ثمامة البصري المتوفى سنة (١٢٨) قال الحافظ ابن المغازلي :

« أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان قال : حدثنا الحسين بن محمد العلوي العدل قال : حدثنا علي بن عبدالله بن مبشر قال : حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال : حدثنا عبدالله بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن أبي هبيرة وبكر بن سوادة عن قبيصة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نزل بخم ، فتنحّى الناس عنه ، ونزل معه علي بن أبي طالب ، فشق على النبي تأخر الناس ، فأمر عليا فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام فيهم متوسدا علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :

أيّها الناس إنه قد كرهت تخلّفكم عني ، حتى خيّل إليّ أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني. ثم قال : لكن علي بن أبي طالب أنزله الله مني بمنزلتي منه ، فرضي‌الله‌عنه كما أنا عنه راض ، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئا ، ثم رفع يديه وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

قال : فابتدر الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبكون ويتضرعون ، ويقولون : يا رسول الله ما تنحّينا عنك إلاّ كراهية أن نثقل عليك ، فنعوذ بالله من شرور أنفسنا وسخط رسول الله. فرضي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنهم عند

__________________

(١) مرآة الجنان حوادث : ١٢٦.

(٢) طبقات الحفاظ : ٥٠.

٢٢٩

ذلك » (١).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « مفتي مصر بكر بن سوادة ... » (٢).

٢ ـ ابن حجر : « ثقة فقيه » (٣).

٣ ـ الذهبي : « بكر بن سوادة الجذامي الفقيه ... ثقة » (٤).

(٥)

عبدالله بن أبي نجيح يسار الثقفي أبو يسار المكي المتوفى سنة : (١٣١).

قال العلامة الأميني « رواه عبدالله بن أحمد بالاسناد ـ كما في العمدة ص ٤٨ ـ عن عبدالله بن الصقر سنة ٢٩٩ قال : حدثنا يعقوب بن حمدان بن كاسب ، حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ربيعة الجرشي :

أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد : أتذكر عليا؟! إن له مناقب أربعا ، لئن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من كذا وكذا ـ ذكر حمر النعم ـ قوله : لأعطينّ الراية. وقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه. ونسي سفيان واحدة » (٥).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « وثّقه السائي » (٦).

__________________

(١) المناقب لابن المغازلي ٢٥ ـ ٢٦.

(٢) دول الإسلام ـ حوادث : ١٢٨.

(٣) تقريب التهذيب ١ / ١٠٦.

(٤) الكاشف ١ / ١٦١.

(٥) فضائل أمير المؤمنين علي عليه‌السلام لأحمد بن حنبل ـ مخطوط ، رقم الحديث ٢١٤ وعليه صحّحنا سند الحديث ، وهو من زيادات القطيعي عن عبدالله بن الصقر المتوفى سنة ٣٠٢.

(٦) الكاشف ٢ / ١٣٧.

٢٣٠

٢ ـ ابن حجر : « ثقة رمي بالقدر ، وربّما دلّس ... » (١).

(٦)

مغيرة بن مقسم أبو هشام الضبّي الكوفي الأعمى المتوفى سنة (١٣٣). جاء في ( المسند ) :

« عن سفيان ، عن أبي عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبدالله قال قال زيد بن أرقم وأنا أسمع : نزلنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بواد يقال له وادي خم ، فأمر بالصلاة ، فصلاّها بهجير. قال : فخطبنا وظلّل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم بثوب على شجرة سمرة من الشمس ، فقال : ألستم تعلمون؟ أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى. قال : فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه ، أللهم عاد من عاداه ووال من والاه » (٢).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « مغيرة بن مقسم الفقيه الحافظ ... قال شعبة : كان أحفظ من حماد بن أبي سليمان ، وروى جرير عن مغيرة قال : ما وقع في مسامعي شيء فنسيته. وضعف أحمد روايته عن ابراهيم فقط وقال : ذكيّ حافظ صاحب سنّة ، وقال أحمد العجلي : ثقة ... » (٣).

٢ ـ ابن حجر : « ثقة متقن » (٤).

__________________

(١) تقريب التهذيب ١ / ٤٥٦.

(٢) المسند ٤ / ٣٧٢.

(٣) تذكرة الحفاظ ١ / ١٤٣.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٢٧٠.

٢٣١

٣ ـ السيوطي : « وثّقه ابن معين والعجلي ، وكان فقيها أعمى يحمل على علي » (١).

(٧)

أبو عبد الرحيم خالد بن يزيد الجمحي المصري المتوفى سنة (١٣٩) ففي ( المسند ).

« ثنا ابن نمير ، ثنا عبد الملك ، عن أبي عبد الرحيم الكندي ، عن زاذان بن عمر قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم غدير خم وهو يقول ما قال إلاّ ما قام. فقام ثلاثة عشر رجلا ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه » (٢).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « فقيه ثقة » (٣).

٢ ـ ابن حجر : « خالد بن يزيد الجمحي ، ويقال السكسكي أبو عبد الرحيم المصري : ثقة فقيه من السادسة ، مات سنة تسع وثلاثين » (٤).

٣ ـ وتوجد ترجمته المشتملة على توثيقات الأئمة إياه في ( تهذيب التهذيب ) (٥).

__________________

(١) طبقات الحفاظ : ٥٩.

(٢) مسند أحمد بن حنبل ١ / ٨٤.

(٣) الكاشف ١ / ٢٧٦.

(٤) تقريب التهذيب ١ / ٢٢٠.

(٥) تهذيب التهذيب ٣ / ١٢٩.

٢٣٢

(٨)

الحسن بن الحكم النخعي الكوفي المتوفى بعد سنة (١٤٠). قال ابراهيم ابن الحسين بن علي الكسائي المعروف بابن ديزيل في ( كتاب صفين ) :

« حدثنا يحيى بن سليمان قال : حدثنا ابن فضيل قال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي عن رباح بن الحارث النخعي قال : كنت جالسا عند علي عليه‌السلام ، إذ قدم عليه قوم متلثمون فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال لهم : أولستم قوما عربا؟ قالوا : بلى. ولكنا سمعنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، أللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره وأخذل من خذله. فقال : لقد رأيت عليا عليه‌السلام ضحك حتى بدت نواجذه ثم قال : اشهدوا. ثم إن القوم مضوا إلى رحالهم ، فتبعتهم فقلت لرجل منهم : من القوم؟ قالوا : نحن رهط من الأنصار وذاك ـ يعنون رجلا منهم ـ أبو أيوب صاحب منزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. قال : فأتيته وصافحته » (١).

ترجمته

١ ـ ابن حجر : « الحسن بن الحكم النخعي ، أبو الحكم الكوفي. صدوق يخطئ ، من السادسة ، مات قبيل الخمسين ... دت عس ق » (٢).

٢ ـ الذهبي : « قال أبو حاتم : صالح الحديث » (٣).

__________________

(١) شرح نهج البلاغة ١ / ٢٨٩.

(٢) تقريب التهذيب ١ / ١٦٥.

(٣) الكاشف ١ / ٢٢٠.

٢٣٣

(٩)

إدريس بن يزيد أبو عبدالله الأودي الكوفي

أخرج الحافظ أبو يعلى الموصلي قال : ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ، أنبأ : شريك عن أبي يزيد داود الأودي ، عن أبيه يزيد الأودي. وأخرج الحافظ ابن جرير الطبري ، عن أبي كريب ، عن شاذان عن شريك عن إدريس وأخيه داود ، عن أبيهما يزيد الأودي قال :

دخل أبو هريرة المسجد ، فاجتمع إليه الناس ، فقام إليه شاب فقال : أنشدك بالله سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال فقال : إني أشهد أني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه » (١).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « إدريس بن يزيد الأودي. عن قيس بن مسلم وطلحة بن مصرف. وعنه : ابنه عبدالله ووكيع وعدة. ثقة » (٢).

٢ ـ ابن حجر : « ثقة ، من السابعة. ع » (٣).

__________________

(١) تاريخ ابن كثير ٥ / ٢١٤.

(٢) الكاشف ١ / ١٠١.

(٣) تقريب التهذيب ١ / ٥٠.

٢٣٤

(١٠)

عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي الكوفي المتوفى سنة (١٤٥). أخرج في ( المسند ) :

« عن ابن نمير ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطية العوفي قال : سألت زيد بن أرقم فقلت له : إن ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم ، فأنا أحب أن أسمعه منك. فقال : إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم. فقلت له ليس عليك مني بأس. فقال : نعم كنا بالجحفة ، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلينا ظهرا ـ وهو آخذ بعضد علي ـ فقال : يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا : بلى. قال : من كنت مولاه فعلي مولاه. قال فقلت له : هل قال : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال : إنما أخبرك كما سمعت » (١).

وذكره سبط ابن الجوزي عن أحمد في الفضائل كذلك (٢).

وفي ( المسند ) : « ثنا ابن نمير ، ثنا عبد الملك ، عن أبي الرحيم الكندي عن زاذان بن عمر قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس ، من شهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوم غدير خم وهو يقول ما قام ، فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه » (٣).

__________________

(١) المسند ٤ / ٣٦٨.

(٢) تذكرة الخواص : ١٨.

(٣) المسند ١ / ٨٤.

٢٣٥

ترجمته

١ ـ السمعاني : « ... وثّقه أحمد ويحيى بن معين. قال أبو حاتم ابن حبان : كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم ... » (١).

٢ ـ الذهبي : « ... الحافظ الكبير ... وكان من الحفاظ الأثبات ...

وقال أحمد بن حنبل : ثقة وكذا وثّقه النسائي ... » (٢).

٣ ـ ابن حجر : « صدوق له أوهام ، من الخامسة ، مات سنة ٤٥. خت م ٤ » (٣).

(١١)

عوف بن أبي جميلة العبدي الهجري البصري المتوفى سنة (١٤٦). أخرج النسائي :

« عن قتيبة بن سعيد ، عن ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن أبي عبدالله ميمون قال قال زيد بن أرقم : قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا : بلى نشهد لأنت أولى بكل مؤمن من نفسه. قال : فإني من كنت مولاه فهذا مولاه. وأخذ بيد علي » (٤).

وأخرجه الدولابي « عن أحمد بن شعيب ، عن قتيبة بن سعيد ، عن ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن ميمون ، عن زيد قال : كنا مع رسول الله صلّى الله عليه

__________________

(١) الأنساب ـ العرزمي.

(٢) تذكرة الحفاظ ١ / ١٥٥.

(٣) تقريب التهذيب ١ / ٥١٩.

(٤) الخصائص للنسائي : ١٦.

٢٣٦

وسلّم بين مكة والمدينة ، إذ نزلنا منزلا يقال له : غدير خم فنودي : إن الصلاة جامعة. فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فحمد الله وأثنى عليه ... » (١).

ترجمته

١ ـ ابن حجر : « ثقة ، رمي بالقدر والتشيع ، من السادسة ، مات سنة ست أو سبع وأربعين ، وله ست وثمانون. ع » (٢).

٢ ـ وذكره صفي الدين الخزرجي (٣).

(١٢)

عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني المتوفى سنة (١٤٧) وقيل غير ذلك.

أخرج الحافظ العاصمي بطريقه عنه في ( زين الفتى في تفسير سورة هل أتى ).

ترجمته

١ ـ ابن حجر : « ثقة ثبت ، قدّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع ، وقدّمه ابن معين في القاسم عن عائشة على الزهري عن عروة عنها ، من الخامسة ، مات سنة بضع وأربعين » (٤).

٢ ـ الذهبي : « الامام الحافظ الثبت ... قال النسائي : ثقة ثبت ، وقال غيره : كان صالحا عابدا حجة كثير العلم ... (٥).

__________________

(١) الكنى والأسماء ٢ / ٦١.

(٢) تقريب التهذيب ٢ / ٨٩.

(٣) خلاصة التذهيب : ٢٥٣.

(٤) تقريب التهذيب ١ / ٥٣٧.

(٥) تذكرة الحفاظ ١ / ١٦٠.

٢٣٧

٣ ـ السيوطي : « قال ابن منجويه : كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش ، فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا. مات سنة سبع وأربعين ومائة » (١).

(١٣)

نعيم بن الحكيم المدائني المتوفى سنة (١٤٨). أخرجه في ( المسند ) عن حجاج الشاعر عن شبابة عن نعيم بن حكيم قال : « حدثني أبو مريم ورجل من جلساء علي عن علي : إنّ رسول الله قال يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه » (٢).

ترجمته

١ ـ الخطيب ونقل توثيقه عن يحيى بن معين والعجلي ، وعن ابن خراش « صدوق لا بأس به » (٣).

٢ ـ ابن حجر العسقلاني : « صدوق له أوهام ، من السادسة ، مات سنة ثمان وأربعين. ي د ص » (٤).

(١٤)

طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله التيمي الكوفي المتوفى سنة (١٤٨).

روى الحافظ العاصمي في ( زين الفتى في شرح سورة هل أتى ) « عن محمد ابن أبي زكريا ، عن أبي الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي ، عن محمد بن عمر

__________________

(١) طبقات الحفاظ : ٧٠.

(٢) مسند أحمد بن حنبل ١ / ١٥٢.

(٣) تاريخ بغداد ١٣ / ٣٠٢.

(٤) تقريب التهذيب ٢ / ٣٠٥.

٢٣٨

البزاز ، عن عبدالله بن زياد المقبري ، عن أبيه ، عن حفص بن عمر العمري ، عن غياث بن ابراهيم عن طلحة بن يحيى ، عن عمّه عيسى ، عن طلحة بن عبيدالله : إنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه » (١).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « وثقه جماعة » (٢).

٢ ـ ابن حجر : « صدوق يخطئ ، من السادسة ، مات سنة ثمان وأربعين.

م ع » (٣).

٣ ـ صفي الدين الخزرجي (٤).

(١٥)

أبو محمد كثير بن زيد الأسلمي المتوفى بعد سنة (١٥٠) يعرف بابن ما قبة. رواه ابن كثير بطريق ابن جرير وابن أبي عاصم باسنادهما ، عن كثير بن زيد ، عن. محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه عن علي (٥).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « قال أبو زرعة : صدوق فيه لين » (٦).

٢ ـ ابن حجر : « صدوق يخطئ ، من السابعة ، مات في آخر خلافة

__________________

(١) زين الفتى في شرح سورة هل أتى ـ مخطوط.

(٢) الكاشف ٢ / ٤٥.

(٣) تقريب التهذيب ١ / ٣٨٠.

(٤) خلاصة تذهيب الكمال : ١٥٣.

(٥) تاريخ ابن كثير ٥ / ٢١١.

(٦) الكاشف ٣ / ٤.

٢٣٩

المنصور. ز د ت ق » (١).

٣ ـ صفي الدين الخزرجي. كذلك (٢).

(١٦)

مسعر بن كدام الكوفي المتوفى سنة (١٥٣) أو (١٥٥). أخرج الحافظ أبو نعيم قائلا : « حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن ابراهيم بن كيسان ، ثنا اسماعيل ابن عمرو البجلي ، ثنا مسعر بن كدام ، عن طلحة بن مصرف ، عن عميرة بن سعد قال : شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك ، وهم حول المنبر ، وعلي على المنبر ، وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم ، فقال علي : نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقاموا كلّهم فقالوا : أللهم نعم ، وقعد رجل ، فقال : ما منعك أن تقوم؟ قال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت ، فقال : اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن. قال : فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة ... » (٣).

وأخرجه ابن المغازلي بسنده عن الطبراني (٤).

وكذا أخرجه الحافظ ابن كثير في ( تاريخه ) (٥).

ترجمته

١ ـ الذهبي : « مسعر بن كدام ، الامام الحافظ ، أبو سلمة الهلالي الكوفي

__________________

(١) تقريب التهذيب ٢ / ١٣١. وفيه « ابن مافنه بفتح الفاء وتشديد النون ».

(٢) خلاصة التذهيب : ٢٨٣.

(٣) حلية الأولياء ٥ / ٢٦.

(٤) المناقب لابن المغازلي : ٢٦ مع اختلاف لا يبعد أن يكون تحريفا.

(٥) تاريخ ابن كثير ٥ / ٢١١.

٢٤٠