ما هو نهج البلاغة

السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني

ما هو نهج البلاغة

المؤلف:

السيد هبة الدين الحسيني الشهرستاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: العتبة العلوية المقدسة
الطبعة: ٠
الصفحات: ١٢٠

٤١
٤٢

٤٣
٤٤

مقدمة المؤلف :

نهج البلاغة كتاب عربي اشتهر في مملكة الأدب الأممي اشتهار الشمس في الظهيرة ؛ وهو صدف لاّلٍ (١) من الحِكَم النفيسة ضم بين دفيته ٢٤٢ خطبة ورسالة و٤٩٨ كلمة من يواقيت الحكمة وجوامع الكلم لإمام الكل في الكل (٢) أمير المؤمنين عليه‌السلام وذلك المختار من لفظه الحرّ وكلماته الغرّ وما جادت به يراعته الدفاقة من لؤلؤ رطب ودرّ نضيد كما شهد به الصحافي الشهير أمين نخلة (٣) من أفاضل المسيحين مخاطباً من رجاه انتخاب (المائة) من كلمات الإمام عليه‌السلام إذ قال :

(سألتني أن انتقي مائة كلمة من كلمات ابلغ العرب ـ أبي الحسن ـ تخرجها في كتاب ؛ وليس بين يدي الآن من كتب الأدب التي يرجع إليها في مثل هذا الغرض إلا طائفة قليلة منها إنجيل البلاغة (النهج) فرحت اسرح أصبعي فيه ووالله لا اعرف كيف اصطفي لك المائة من مئات بل الكلمة من كلمات إلا إذا سلخت الياقوتة عن أختها الياقوتة ،

__________________

(١) لآلٍ أصلُها : لآلئُ ثم خُفِفّتَ الهمزة ، فصارت (لآلِى) ثُمّ بعد حذف الهمزة عُوْمِلَتْ مُعاملة الآسْمِ المنقوص بحذف الياء في حالة الجرّ كما تحذف في حالة الرفع.

(٢) فيه تلميحٌ إلى قول الخليل بْنِ أحمد الفراهيديّ العالم اللغَويّ العَروُضي المشهور عِنْدَما سُئلَ من مقام الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام فقالَ :استغناؤُهُ عن الكُلّ وَاحِتياجُ الكُلّ إليه دليلٌ على أنَّهُ إمامُ الكُلّ.

(٣) أمين نخلة، شاعر ، أديب، مؤرخ ، سياسي وصحفي ، ولد سنة ١٩٠١ م له كتاب المائة كلمة وكتاب الملوك والديوان الجديد وغيرها ، توفي سنة ١٩٧٦ م. وجه لبنان الأبيض : ٤٧٠.

٤٥

ولقد فعلت ويدي تتقلب على اليواقيت ، وعيني تغوص في اللمعان ، فما حسبتني أخرج من معدن البلاغة بكلمة لفرط ما تحيرت في التخير ، فخذ هذه (المائة) وتذكر أنها لَمحَات من نُوْرٍ (١) وزهراتٌ مِنْ نَوْرٍ (٢) ففي نهج البلاغة من نعم الله على العربية وأهلها أكثر بكثير من مائة كلمة) الخ.

يصف هذا الكتاب وغيره كَلِمَ الإمام عليه‌السلام بالدر والياقوت والجوهر وَأَنَّى لهذه الأحجار الغالية مزايا الحكمة العالية ، ومن أين لها أن تهدي الحيارى في سبيل الحياة ومسالكها الشائكة ومن اين لها الوساطة بين الجهل والعلم وربط الإنسان بعالم اللاهوت أو أن تكشف للبصائر أسرار الملكوت عدا ما لهذه الكلم من إطراب القلوب فإنَّ لسامعي هذه الخطب والكلم اهتزازَ وَجْدٍ وتَماُيلَ طَرَبٍ محسوسَين ، وذلك برهانان لتفوّق الغناء الروحي على نغمات قيثارة مادية ، بلى إنَّ النغمات الموسيقية وأغانيها تتلاشى وتبيد بمرور الزمن ورنَّة النغم من كلم الإمام خالدة الأثر عميقة التأثير. ومن شاء أن يعرف أن يعرف أن الحروف كيف تطرب ، وأن الكلمة كيف تجذب ، وأن الكلام كيف يكهرب ، فيقرأ نهج البلاغة وهذه الجمل أمثولة منه إذ يقول في وصف الجنة بعد وصف الطاووس عجيب خلقته :

«فلو رميت ببصر قلبك نحو ما يوصف لك منها لغرقت نفسك من بدائع ما أخرج إلى الدنيا من شهواتها ولذاتها وزخارف مناظرها ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها وفي تعليق كبائس اللؤلو الرطب في عساليجها وأفنانها وطلوع

__________________

(١) النُّوْرُ بضّم النُّونِ : الضَياءُ.

(٢) النَّوْرُ بفتَحِ النَّوْنِ : الزَّهْرُ الأبيضُ ، وَقْيلَ : الزَّهْرُ مُطْلَقاً.

٤٦

تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها تجني من غير تكلف فتأتي على مُنْية مجتنيها ويطاف على نزالها في أفنية من قصورها بالاعسال المصفقة والخمور المروقة» الخ.

ولقد حاورني ببغداد سنة ١٣٢٨ هـ رئيس كتاب القنصلية البريطانية (نرسيساس) من فضلاء الأرمن زاعماً تفوّق نهج البلاغة على كل كلام عربي لكثرة ما فيه من السهل الممتنع الذي لا يوجد في سواه وانقياد الأسجاع الصعاب فيه بلا تكلف واستشهد بقوله :

«أم هذا الذي خلق في ظلمات الأرحام وسجف الأستار نطفة دهاقاً وعلقة محاقاً فجنيناً وراضعاً ووليداً ويافعاً ثم منحه بصراً لاحظاً ولساناً لافظاً وقلباً حافظاً» الخ.

معجباً بحسن التسجيع وكيف يجري الروي كالماء السلسال على لسان الإمام عليه‌السلام (ثم قال) ولو كان يرقى هذا الخطيب العظيم منبر الكوفة في عصرنا هذا لرأيتم مسجدها على سعته يتموج بقبعات الافرنج للاستقاء من بحر علمه الزاخر (١).

ولقد أحسن الوصف أستاذ الفن (حسن نائل المرصفي) (٢) مدرس

__________________

(١) كان السيد يردّد كلام هذا النصراني في التنويه بـ (نهج البلاغة) في مجلسه العامر يومئذ وكنتُ ممن سمعه مِنْهُ.

(٢) محمد بن حسن نائل المرصفي : صحفي ، من ادباء مصر. نسبته الى مرصفا (من قراها الكبيرة) نشأ في القاهرة ، وقرأ مدة في الأزهر ودار العلوم ، وعين مدرسا للعربية في مدارس (الفرير) ثم أصدر مجلة (الجديد) ومجلة (شهرزاد) إلى يوم وفاته ، له كتب مدرسية وضعها ايام اشتغاله بالتعليم. منها (الابداع ـ ط) في الاملاء و (أدب اللغة العربية ـ ط) جزآن. وله تعليقات على شرح نهج البلاغة للشيخ محمد عبده ، في طبعتي دار الكتب

٤٧

البيان بكلية الفرير الكبرى بمصر في مقدمة الشرح على نهج البلاغة فجمع بإيجاز أطراف حول عبقرية الإمام مزاياه العالية وشرح ماهية كلامه في نهج البلاغة ملخصاً فيما يأتي قال :

«بهذه الخصال الثلاث ـ يعني جمال الحضارة الجديدة وجمال البداوة القديمة وبشاشة القرآن الكريم ـ امتاز الخلفاء الراشدون ، ولقد كان المجلي في هذه الحلبة علي صلوات الله عليه ؛ وما أحسبني أحتاج في إثبات هذا إلى دليل أكثر من نهج البلاغة ؛ ذلك الكتاب الذي أقامه الله حجة واضحة على أن علياً رضي الله عنه قد كان أحسن مثال حي لنور القرآن وحكمته وعلمه وهدايته وإعجازه وفصاحته. اجتمع لعلي عليه السلام في هذا الكتاب ما لم يجتمع لكبار الحكماء وافذاذ الفلاسفة ونوابغ الربانيين من آيات الحكمة السامية وقواعد السياسة المستقيمة ومن كل موعظة باهرة وحجة بالغة تشهد له بالفعل وحسن الأثر.

خاض عليٌ في هذا الكتاب لجة العلم والسياسة والدين فكان في كل هذه المسائل نابغة مبرزاَ ولئن سالت عن مكان كتابه من الأدب بعد أن عرفت مكانه من العالم فليس في وسع الكاتب المسترسل والخطيب المصقع والشاعر المفلق أن يبلغ الغاية في وصفه والنهاية من تقريظه وحسبنا أن نقول : أنه الملتقى الفذ الذي التقى فيه جمال الحضارة وجزالة البداوة والمنزل الفرد الذي اختارته الحقيقة لنفسها منزلاً تطمئن فيه وتأوى إليه بعد أن زلت بها المنازل في كل لغة» الخ.

وكم مثل هذا في الواصفين لنهج البلاغة من حكموا بتفوقه على

__________________

والميمنية ، توفي بالقاهرة سنة ١٣٥٣ هـ. الاعلام : ج ٦ / ٩٥.

٤٨

كتب الإنشاء ومنشآت البلغاء ، واعترفوا ببلوغه حدّ الإعجاز وأنه فوق كلام المخلوقين ودون كلام الخالق المتعال وأعجبوا به أقصى الإعجاب وشهدت ألسنتهم بدهشة عقولهم من عظمة اضاء سنا برقها من ثنايا الخطب ومزايا الجمل. وليس إعجاب الأدباء بانسجام لفظه وحده ولا دهشة العلماء من تفوق معانيه البليغة حدّ الإعجاز فقط وإنما الإعجاب كله والدهشة كلها في تنوع المناحي في هذه الخطب والكلم واختلاف المرامي والأغراض فيها ، فمن وعظ ونصح وزهد وزجر إلى تنبيه حربي واستنهاض للجهاد إلى تعليم فني ودروس ضافية في هيئة الأفلاك وأبواب النجوم وخالقه وتفنن في المعارف الإلهية وترسل في التوحيد وصفة المبدأ والمعاد إلى توسع في أصول الإدارة وسياسة المدن والأمم إلى تثقيف النفوس بالفضائل وقواعد الاجتماع وآداب المعاشرة ومكارم الأخلاق إلى وصف شعري لظواهر الحياة وغير ذلك من شتى المناحي المتجلية في نهج البلاغة بأرقى المظاهر!

والإمام نراه الإمام في كل ضرب من ضروب الاتجاه ؛ وعبقرية الإمام ظاهرة التفوق على الجميع ، بينما نرى أفذاذ الرجل يجدون في أَوْجُهِ الكمال فلا يبلغونه الإ من الوجه الواحد ...

وقد وصف العلامة مفتي الديار المصرية ومصلحها الشيخ محمد عبده (١) في مقدمة شرحه إعجابه باختلاف المناحي العالمية لنهج البلاغة

__________________

(١) الشيخ محمد عبده بن حسن خيرالله ، من آل التركماني ، ولد في شنرا من قرى الغربية بمصر سنة ١٢٦٦ هـ ، مفتي الديار المصرية ، ومن كبار رجال الإصلاح والتجديد في

٤٩

بعد تدبر وتصفح للكتاب : فقال :

(يخيل لي أن حروباً شَبَّتْ وغارات شُنَّتْ وأن للبلاغة دولة وللفصاحة وصولة وأن للأوهام عرامة وللريب دعارة وأن جحافل الخطابة وكتائب الذرابة في عقود النظام وصفوف الانتظام تنافع بالصفيح الابلج والقويم الأملح وتتملج المهج برواضح الحجج فتقل دعارة الوسواس وتصيب مقاتل الخوائس فما أنا إلا والحق منتصر والباطل منكسر ورمج الشك في خمود وهرج الريب في ركود ، وأن مدبر تلك الدولة وباسل تلك الصولة هو حامل لوائها الغالب أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه‌السلام: بل كنت كلما انتقلت من موضع إلى موضع أحسس بتغيير المشاهد وتحول المعاهد ، فتارة كنت أجدني في عالم يعمره من المعاني أرواح عالية في حلل من العبارات الزاهية تطوف على النفوس الزاكية وتدنو من القلوب الضافية ، توحي إليها رشادها وتقوم منها مرادها وتنفر بها عن مداحض المزال إلى جواد الفضل والكمال ، وطوراً كانت تكشف إلى الجمل عن وجود باسرة وأنياب كاشرة وأرواح في أشباح النمور ومخالب النسور قد تحفزت للوثاب ثم انقضت للاختلاب فخبلت القلوب عن هواها وأخذت الخواطر دون مرماها واغتالت فاسد الأهواء وباطل الآراء.

وأحياناً كنت أشهد أن عقلاً نورانياً لا يشبه خلقاً جسدانياً فصل عن الموكب الإلهي واتصل بالروح الإنساني فخلعهُ عن غاشيات الطبيعة وسما به إلى الملكوت الأعلى ونما به إلى مشهد النور الأجلى وسكن به إلى

__________________

الأسلام ، له كتاب الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية وكتاب شرح نهج البلاغة وكتاب الإسلام على منتقديه وغيرها ، توفي بمصر سنة ١٣٢٣هـ. الأعلام : ج ٦ / ٢٥٢.

٥٠

عمار جانب التقديس بعد استخلاصه من شوائب التلبيس ، وآنات كأني أسمع خطيب الحكمة ينادي بأعلياء الكلمة واولياء أمر الأمة يعرّفهم مواقع الصواب ويبصّرهم مواضع الارتياب ويحذرهم مزالق الاضطراب ويرشدهم إلى دقائق السياسة ويهديهم طرق الكياسة ويرتفع بهم إلى منصات الرئاسة ويصعدهم شرف التدبير ويشرف بهم على حسن المصير ، ذلك الكتاب الجليل هو جملة ما اختاره السيد الشريف الرضي رحمه الله من كلام سيدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجه ، جمع مُتفَرَّقَهُ وسماه بهذا الاسم ـ نهج البلاغة ـ لا أعلم أسماً أليق بالدلالة على معناه منه. وليس في سعي أن أصف هذا الكتاب بأزيد مما دلّ عليه اسمه ولا أن آتي بشيء في بيان مرتبته فوق ما آتي به صاحب الاختیار کما ستراه في مقدمة الكتاب ، ولولا أن غرائز الجبلة وقواضي الذمة تفرض علينا عرفان الجميل لصاحبه وشكر المحسن على إحسانه لما احتجنا إلى التنبيه على ما أودع نهج البلاغة من فنون الفصاحة وما خص به من وجوه البلاغة ، خصوصاً وهو لم يترك غرضاً من أغراض الكلام إلا أصابه ولم يدع للفكر ممراً إلا جابه (١)).

أقول : فكم يعود الأسف بليغاً إذا نبذنا مثل هذا الكتاب وَراءَنا ظِهْرِياً وحرمنا النَّشْأ من فنون بيانه وتركناه صفر الكف من شذور عِقْيانِه ، عكس ما لو تثقف بدراسته دراسة تفقه واستحضار وَتَدَبُّر واستظهار فندخر بهذا

__________________

(١) جابَهُ جرى فيه وقطعه. وممّن وَصَفَ نهج البلاغة من غير الشيعة أيضاً العلّامة السيد محمود شكري الألوسي البغدادي (ت ١٣٤٢هـ) في كتابه (بلوغ الأرب) (٣ / ١٨٠) إذْ قال : «هذا كتاب نهج البلاغة قد استودع من خطب الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما هو قبس من نور الكلام الإلهي ، وشمس تضيء بفصاحة المنطق النبوي».

٥١

ومثله لأفلاذ أكبادنا كنزاً من الحكمة أو جنَّة باقية وجُنَّةً واقية تقيهم في مزالق الإنشاء وتملكهم مقاليد البلاغة في البيان. والبيان من أهم عوامل الحياة ، ولِمَ لا نصغي لِنِداءِ مرشدنا الروحي الذي يخاطبنا من صميم ضمير الحر بداعية الهداية ، وما هو ـ لو أنصفناه ـ إلإ أستاذ الكل في الكل يلقن العالم نتائج المعارف العالية ويلقي دروسه على صفوف من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب بلهجة من لغة الضاد رقت وراقت فلا يوجد أجمل منها حسناً وبهاء.

أما بعد : فهذه رسالة مختصرة كتبتها في جواب أولئك المُهَرَّجين الذين لا يهمهم إلا تشويه الحقائق وصرفها عن وجوها الواقعة ـ ولو كان ذلك غير ممكن ـ يحلو لهؤلاء أن يزيفوا كل كلام يدعو إلى خير البشرية والتقدم الإنساني ولكن هيهات أن يتوصلوا إلى ما يرومون أو يجدوا ما يحبون.

إن هذا المجهود المتواضع ليس إلا رداً على تلك الشكوك والتقولات التي حامت حول كتاب نهج البلاغة ولا أعلم مدى توفيقي فيما أردت.

هبة الدين الحسيني

بغداد

١٣٨٠ هـ ١٩٦١ م

٥٢

مؤلف نهج البلاغة وغرضه الشريف :

أما كتاب نهج البلاغة المنوه عنه المنتشر في دواوين الأدباء وأندية العلماء فلا ينبغي الشك في أنه تأليف الشريف الرضي محمد بن الْحُسَين ذي الحسبين المتوفي ٤٠٦ هـ.

ونسبة الكتاب إليه مشهورة وأسانيد شيوخنا في إجازاتهم متواترة ونسخة عصر الشريف موجودة والتي وشحت بخطه الشريف مشهورة.

وشروح هذا الكتاب تنوف على الخمسين (١) ونسخها منتشرة في البلاد

__________________

(١) أورد المحدث النوري المتوفى سنة ۱۳۲۰ هـ في خاتمة مستدركه من أسماء الشروح المذكورة لكتاب نهج البلاغة المتواتر ذكره في إجازات مشايخ الحديث ستة وعشرين شرحاً :

١. شرح أبي الحسن البيهقي وهو أول من شرحه.

۲. شرح الإمام فخر الدين الرازي إلا أنه لم يتممه ، صرح بذلك الوزير جمال الدين القفطي وزير السلطان بحلب في تاريخ الحكماء.

٣. شرح القطب الراوندي المسمى بمنهاج البراعة في مجلدين.

٤. شرح القاضي عبد الجبار المردد بين ثلاثة لا يعلم من أي واحد منهم إلا أنهم قريبون من عصر الشيخ الطوسي.

٥. شرح الإمام أفضل الدين الحسن بن علي بن أحمد الماهابادى شيخ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست.

٦. شرح أبي الحسين محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي الكيدري المسمى بالاصباح فرغ من تأليفه سنة ٥٧٦ هـ.

۷. شرح آخر قبل شرح الكيدري المسمى بالمعراج.

٨. شرح ابن أبي الحديد المعتزلي ومختصره للفقيه الجامع المولى سلطان محمود بن غلام علي الطبسي.

٥٣

٩. شرح الشيخ كمال الدين ميثم البحراني الكبير والمتوسط والصغير.

قالُوْا : مِيْثَمٌ بِكَسْرِ الْمِيْمِ ، إلّا الْبَحْرانِيَّ هَذا فَإنَّهُ بِفَتْحِها.

۱۰. شرح الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم العتائقي الحلي من علماء المائية الثامنة ، وهو شرح كبير في أربع مجلدات.

۱۱. شرح المولى الجليل جلال الدين الحسين ابن الخواجة شرف الدين عبد الحق الأردبیلي.

۱۲. شرح العالم النبيل المولى فتح الله بن شكر الله الكاشاني الشريف بالفارسية سماه تنبيه الغافلين وتذكرة العارفین.

۱۳. شرح العالم الفاضل علي بن الحسن الزورائي المفسر المعروف أستاذ المولى فتح الله المذكور تلميذ السيد غياث الدين المسمي جمشيد الزورائي.

١٤. شرح العالم الكامل الحكيم الشيخ حسين بن شهاب الدين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن العاملي الكركي المتوفى سنة ۱۰۱۷ هـ.

۱٥. شرح الفاضل علي بن الناصر سماه اعلام نهج البلاغة  ذكر صاحب (مصادر نهج البلاغة وأسانيده) السيد عبد الزهراء الخطيب ت : ١٤١٤ هـ نقلا عن السيد الأمين أن شرح الفاضل علي بن الناصر هو أول من شرح النهج (السَيِّد الحسنيّ).

۱٦. شرح الفاضل نظام الدين الجيلاني سماه أنوار الفصاحة.

۱۷. شرح العالم الجليل السيد ماجد البحراني ولكن في الأمل أنه لم يتم.

۱۸. شرح السيد الجلیل رضي الدين علي بن طاوُس (ره).

١٩. شرح المولى الجليل جمال السالكين عبد الباقي الخطاط الصوفي التبریزي المعروف بحسن الخط.

٢٠. شرح عز الدين الآملي كما في الرياض.

۲۱. شرح السيد نعمة الله الجزائري العالم المُحَدّث.

۲۲. شرح السيد الجليل الميرزا علاء الدین كلستانه المسمى ببهجة الحدائق مختصر.

۲۳. شرح آخر له كبير بقرب من ثلاثين ألف بيت إلا أنه ما جاوز الخطبة الشقشقية إلا نزراً يسيراً.

٢٤. شرح السيد عبد الله ابن السيد محمد رضا شبر الحسيني يقرب من أربعين ألف بيت.

٢٥. شرح آخر له يقرب من ثلاثين ألف بيت.

٥٤

٢٦. شرح الميرزا إبراهيم الخوئي ، ونحن نضيف إلى ما ذكره شيخنا النوري ما يأتي :

۲۷. شرح المفتي محمد عبده.

٢٨. منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة تأليف السيد حبيب الله بن محمد بن هاشم الهاشمي العلوي الموسوي الخوئي في ثلاثة مجلدات كل مجلد يحتوي على ۳۰۰ صفحة بالقطع الكبير جداً وبعض المجلدات مطبوعة عن أصل نسخة خط المؤلف ولقد انتهى الجزء الثالث بالخطبة الـ(۱۱۸) مع شرحها وأولها : (وقد جمع الناس من حوله وحضهم على الجهاد ...) الخ ، وقد انتهى المؤلف من تأليفه سنة ۱۳۰۳ هـ.

وحدثني مرجع الأمة في عصره زعيم الحوزة العلمية في النجف الاشرف الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخُوَيّيُّ (الخُوْئِيُّ (قُدّسَ سِرُّهُ) (ت : ١٤١٣ هـ) بحكاية طريفة حول شَرْح السيد حبيب الله الخُوَيّيُّ للنهج ، وخُلاصَتُها أنّ السيد حَبيْبَ الله المذكور كان أبوه من كبار تُجّارِ عصره لكن ولده السيد حبيب الله آثَرَ طَلَبَ العِلْمِ حتى صار من أكابر الفقهاء والمجتهدين وصارت إليه الحكومة والقضاء في بلاده ، واتفق أنْ وقع بين والده وأحد التّجار نزاع في قضيّة ماليّة وعُرِضَتْ على السيد حبيب الله فحكم فيها لذلك التاجر على أبيه ، فغضب أبوه وأخرجه من داره ليسكن في قرية بعيدة عن الناس في عُزْلَةٍ تامّةٍ وهُنا انقدح في ذِهْنِهِ أن يقوم بشرح النهج فكان له ما أراد. (السَيِّد الحسنيّ).

۲۹. شرح المولوي الهندي.

۳۰. شرحنا الموسوم (بلاغ المنهج).

وأورد في فهرست الذريعة مؤلفه الإمام محمد محسن الطهراني ما يأتي :

٣١. شرح میرزا محمد باقر النواب اللاهجي المطبوع.

٣٢. شرح السيد محمد التقى ابن الأمير مؤمن القزويني المتوفى سنة ۱۲۷۰ هـ فرغ من مجلده الأول سنة ۱۲٦۸ هـ.

٣٣. شرح الشيخ جواد بن محرم علي الطارمي المتوفى بزنجان سنة ۱۳۲٥ هـ.

٣٤. شرح السيد حسن بن المطهر بن محمد بن الحسين الجرموزي اليماني المتوفى سنة ١١١٠ هـ وهو المذكور في كتاب نسمة السحر.

٣٥. شرح المولى محمد الرفيع بن فرج الجيلاني المتوفى بطوس سنة ۱۱٦۰ هـ.

٣٦. شرح السيد ذاكر الحسین اختر الهندي الدهلوي المسمى نيرنك فصاحت.

٥٥

۳۷. شرح المولى محمد صالح بن محمد باقر الروغني (وهو غير البرغانی وكان المائة الحادية عشر).

۳۸. شرح لمحمد بن حبيب الدين أحمد الحسيني فرغ منه سنة ۸۸۱ هـ.

۳۹. شرح موسوم (منهاج الولاية) وزع خطب النهج على ثلاثة أقسام الأول في التوحيد وأصول الدين والثاني في المواعظ والعبادات والثالث في الأخلاق.

٤٠. شرح مقتصر على حل الغريب من لغات نهج البلاغة قديم الكتابة لإمام الزيدية يحيى بن حمزة العلوي مصنف الطراز في علوم البلاغة المتوفى سنة ٧٤٩ هـ.

٤١. شرح مختصر جامع للجمل المفيدة من شروح النهج القديمة موجود في الخزانة الرضوية بمشهد طوس.

٤۲. شرح مزجي لنهج البلاغة موجود في الخزانة الحسينية بمشهد الغري ـ النجف. ٤٣. شرح جهانكيز خان قشقائي.

٤٤. الشرح الموسوم بالنفائس لبعض علماء أهل السنة والنسخة مكتوبة سنة ۷٥۹ هـ وهي في الخزانة الرضوية بمشهد طوس.

٤٥. شرح النهج المنسوب إلى العلامة التفتازاني المولى سعد الدين.

وأورد السيد عبد الزهراء الخطيب في كتابه مصادر نهج البلاغة شروحا أخرى نذكر منها : (السَيِّد الحسنيّ).

٤٦. شرح نهج البلاغة لمحمد بن أحمد الوبري من أعلام القرن الخامس.

٤٧. التعليق على نهج البلاغة للسيد ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن على بن عبيد الله الحسني الرَاوَنْدِيّ.

٤٨. شرح نهج البلاغة لأبي الفضل بن يحيى بن أبي طي حميد بن ظافر البخاري.

٤٩. شرح نهج البلاغة لأبي طالب تاج الدین علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله المُؤَرّخ البغدادي المشهور بابن الساعي.

٥٠. شرح نهج البلاغة لأبي الفضائل الحسن بن محهمد بن الحسن الصغاني العمري الحنفي صاحب (العُباب).

٥١. شرح النهج لابن العنقا السيد حسين بن مساعد بن الحسن الحسيني.

٥٢. شرح نهج البلاغة للعلامة الحلي جمال الدین أبي منصور الحسن بن سديد

٥٦

الإسلامیة مطبوعة ومخطوطة بأقدم الخطوط

__________________

الدين يوسف بن علي بن المطهر.

٥٣. حواشي نهج البلاغة للشيخ أحمد بن الحسن الناوندي من أعلام القرن السابع.

٥٤. التحفة العلية في شرح البلاغة الحيدرية للسيد أفصح الدين محمد بن حبيب الله بن أحمد الحسيني.

٥٥. شرح النهج لقوام الدین یوسف بن الحسن الشهير بقاضي بغداد المتوفي حدود سنة

۹۲۲ هـ.

٥٦. شرح نهج البلاغة للمولى عماد الدين علي القارئ الاسترابادي أحد أعلام القرن العاشر.

٥۷. شرح نهج البلاغة للشيخ علي المعروف بالحكيم الصوفي بالفارسية فرغ منه سنة ۱۰۱٦ هـ.

٥۸. شرح نهج البلاغة للشيخ نور محمد ابن القاضي عبد العزيز ابن القاضي طاهر محمد المحلي بالفارسية سنة ۱۰۲۸ هـ.

٥٩. شرح نهج البلاغة للشيخ الرئيس أبي الحسن محمد الملقب بـ(نظام الدين).

٦٠. شرح نهج البلاغة للشيخ بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي.

٦١. العقد النضيد المستخرج من شرح ابْنِ أبي الحديد لفخر الدين عبد الله بن المؤيد بالله.

٦٢. المستطرفات في شرح نهج الهداة للشيخ الإمام فخر الدين بن محمد بن علي بن أحمد بن طريح الطريحي النجفي.

٦٣. شرح نهج البلاغة للشيخ المحدث عبد الله بن صالح البحراني السماهيجي.

٦٤. شرح نهج البلاغة للشيخ أبي الرضا محمد علي بن بشارة من آل موحي الخاقاني النجفي المتوفي بعد سنة ۱۱۳۸ هـ.

٦٥. شرح النهج للشيخ عبد النبي بن شرف الدين محمد الطوسجي الأذربيجاني.

٦٦. شرح نهج البلاغة للسيد الجليل محمد مهدي ابْنِ السيد مرتضى الحسيني الخاتون آبادي سِبْطِ الشيخ المجلسي المتوفی ۱۲٦۳ هـ.

٦٧. مظهر البينات للحاج نصر الله بن فتح الله الدزفولي فرغ منه ۱۲۹٥ هـ.

٦٨. مصباح الأنوار للسيد عبد الحسين الحسيني آل كمونة البروجردي المتوفی ۱۳۳٦ هـ.

٥٧

ونسبة (ادوارد فانديك) في اكتفاء القنوع كتاب نهج البلاغة إلى الشريف المرتضى أخي الرضي خطأ منشؤه أن الشريف الرضي كان يلقب بالمرتضى (١) أحياناً لأن جده إبراهيم المرتضى ابن الإمام موسی بن جعفر عليهما‌السلام ، كما أن أخاه المرتضى كان يلقب بذلك ثم بقى هذا اللقب على هذا ولقب الأول بالرضي يوم رضوا به نقيباً على نقباء العلويين ليتميز عن بقية آل المرتضى.

وعليه فكلما (٢) في مجموعة نهج البلاغة هو تأليف الشريف الرضي محمد بن الحسين بلا مراء.

أما نسبة انتحال الشريف الرضي جامع نهج البلاغة خطبة أو كلمة إلى سيدنا الإمام عليه‌السلام وتعمده الكذب عليه بأي دافع من الدوافع فشيء لا يسع أهل العلم والعرفاء بحال الرضي أن يقبلوه ، لأن نزاهة الشريف معلومة وعفته مشهورة (٣) وزهده ثابت.

__________________

(١) لم أقف على مَدْرَك هذا القول. والظاهر أنّ صاحب (اكتفاء القنوع) اغْتَرَّ بكلام ابن خلّكان حول نهج البلاغة إذْ ذكر التردد في نسبة الشرح بين الأخوين الشريفين في ترجمة السيد المرتضى من (وفيات الأعيان).

(۲) كذا رُسمت هذه الكلمة في الأصل والصواب أن ترسم (كل ما) لأنَّ (ما) هُنا موصولة فَوَجَبَ فَصْلُها.

(٣) قال أبو الحسن العُمَرِيُّ في ترجمة الشريف الرضي : وكان له هيبة وجلالة وفيه ورع وعفة وتقشف ، وكان عالي الهمة شریف النفس لم یقبل من أحد صلة ولا جائزة ، حتى أنه ردّ صلات أبيه وناهيك بذلك شرف نفس وشدة ظَلَفٍ وأما الملوك من بني بويه فإنهم اجتهدوا على قبول صِلاتِهم فلم يقبل. وعن ابن الجوزي في إبراهيم بن أحمد الطبري الفقيه المالكي أن الشريف الرضي الشريف الرضي كان يحفظ عليه القرآن وهو شاب فقال للشريف يوماً : أين مقامك؟ فقال : في دار أبي بباب مُحَوّلَ (وهو مَوْضِعٌ قريبٌ من محلّة الكَرخِ

٥٨

وورعه معروف (١) وقضاياه مع الخلفاء والوزراء برهان شهامته ونزاهة ضميره وصدقه في شعوره ، وهو الذي اختاره الصابئي (٢) صاحباً وأخاً له في مذهب الأدب ، حتى كان الصابئي يصوم شهر رمضان رعاية له ، والرضي رثاه بالقصيدة المشهورة (٣) ولم يتعرض لدينه يوماً ما ولا لاحت له منه

__________________

الْقَدِيْمَةِ). فقال له شَيْخُهُ : مِثْلكَ لا يقيم بدار أبيه قد نحلتك داري بالكرخ المعروفة بدار البركة؟ فأمتنع الرضي من قبولها وقال : لم أقبل من أبي قط شيئاً. فقال : إن حقي عليك أعظم من حق أبيك عليك لأني حَفِّظْتُكَ كَلامَ اللهِ ، فقبلها. وكان قدس الله روحه يلتهب ذكاء وحدة دهن من صغره.

(١) فمن ورعه ما رواه ابن زهرة في غاية الاختصار ص ٥۹ وغيره في غيرها أن القادر بالله العباسي كان في بلاده كاسمه وكان قد ولى الشريف الرضي نقابة النقباء وولى أباه إمارة الحج ومع ذلك لما عمل المحضر المشهور لإنكار نسب الملوك الفاطميين بمصر وكلف الحاضرين بالتوقيع أمتنع الشريف الرضي مستعظماً إنكار نسب ثابت ولم يخش بطش الخليفة فيه.

تَسْمِيَةُ هذا الكتاب ونسبته غير ثابِتَتَيْن فلا أسْمُهُ غاية الاختصار ولا مؤلّفه ابن زهرة وإنما هو قطعة من مبسوط في النسب للسيد تاج الدين ابن الطقْطِقي صاحب (الأصِيْليّ) سَطا عليه الشيخ أبو الهدى الصَيادِيّ وَدَسَّ فيه مالا يخفى على أرباب فَنِّ النسب وقد طُبِعَ هذا الكتاب بالعنوان الذي ذكره سيدنا الإمام الشهرستاني منسوباً إلى تاج الدين من آل زُهْرة والأمر كما ترى. (السَيِّد الحسنيّ).

(٢) إبراهيم بن هلال بن إبراهيم بن زهرون الحرّاني ، أبو إسحاق الصابئ ، ولد سنة ۳۱۳ هـ ، نابغة كاتب جيله ، له كتاب الهفوات النادرة وكتاب التاجي في أخبار بني بويه وديوان شعره ، توفي سنة ۳۸٤ هـ. الأعلام : ج ۱ ص ۷۸.

(۳) مطلعها :

أرأيت مَنْ حَمَلُوْا على الأعوادِ

أرَأيْتَ كيفَ خَبا ضِياءُ النادِيْ

٥٩

لوائح التعصب الديني تساهلاً في مذهبه الأدبي كيف يجرأ مجترئ عليه فيحمله على أنه في تأليفه لنهج البلاغة كان مدفوعاً بدوافع العصبية.

إذن فما الذي دفعه إلى تجشم التأليف؟ نعم! كان الرضي في بداية أمره مولعاً بأساليب البلاغة شغفاً في صنعتي الإنشاء والكتابة ينتقی من جوامع الكلم أبلغها ، ويختار من أحاسن الإنشاء أبدعها ، ليُعِيْنَهُ حفظ ما جمع على كماله في صناعة الإنشاء وبراعته في فَنَّي الخطابة والكتابة ، شأن المشتغلين بالأدب في كل عصر ومصر.

هذا ولا غيره حمل الشريف الرضي على تدوين الخطب والكتب والكلم المأثورة عن أمير البلغاء وإمام الفصحاء سيدنا علي عليه السلام ، ولو كان يجمع لغرض فقهي أو غاية مذهبية لأورد كثيراً من الخطب بأسانيدها المستفيضة. وليس الرضي مخطئاً في سلوك هذا المذهب في الأدب لأننا شاهدنا جماهير العرب والعجم الشرقيين (١) والمستشرقين ممن يتطلبون بلاغة اللسان وبراعة القلم يستظهرون نهج البلاغة لما فيه من فصاحة بانسجام وبلاغة خالية من كل تعقيد أو تكلف وعروبة صميمة تعالی عهدها عن تصنعات عهد المولدين.

وليس الرضي بدّعاً من رُسُلِ الترسل ولا بأول سالك نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام والاستضاءة بنبراسه ، فقد سبقته قوافل من رواد العبقرية الإنشائية مسترشدين بكلم علي عليه‌السلام وخطبه وكتبه فقد قال

__________________

(١) حكي عبد المسيح في شرح قصيدته : ص ٥٤ أن شيخه ناصيف اليازجي قال له : ما اتقنت الكتابة إلا بدرس القرآن العظيم ونهج البلاغة القويم فهما كنز العربية الذي لا ينفد وذخيرتها للمتأدب. وهيهات أن يظفر أديب بحاجته من هذه اللغة الشريفة إن لم يحي لياليه سعراً في مطالعتهما والتبحر في عالي أساليبهما.

٦٠