وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام

السيد علي الحسيني الصدر

وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام

المؤلف:

السيد علي الحسيني الصدر


الموضوع : الأخلاق
الناشر: دار الامام الرضا عليه السلام
الطبعة: ١
ISBN: 964-92482-1-8
الصفحات: ٦٥٥
  نسخة غير مصححة

..................................................................................

______________________________________________________

هذا واعلم أنّه قد ورد مضمون حديث الوصية في عذاب الطحن بتفصيل أكثر في حديث الصدوق في الخصال ، باسناده عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم‌السلام أنّ علياً عليه‌السلام قال : « إنّ في جهنّم رحى تطحن [ خمساً ] أفلا تسألون ما طحنها؟ فقيل له ، فما طحنها يا أمير المؤمنين؟ قال : العلماء الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والجبابرة الظَلَمة ، والوزراء الخَوَنة ، والعرفاء (١) الكَذَبة » (٢).

(٢) جامع الأخبار للسبزواري ، ص ١٣٠ ، الفصل الثالث والعشرون ، ح ٥ ، المسلسل ٢٥٤. وعنه المستدرك ، ج ٤ ، ص ٢٤٩ ، ب ٧ ، ح ٢ ، المسلسل ٤٦١٦.

__________________

١ ـ العرفاء ، جمع عريف ، وهو القيّم باُمور القبيلة والجماعة من الناس ، يلي اُمورهم ، ويتعرّف الغير منه أحوالهم كما في مجمع البحرين ، ص ٤١٦.

٢ ـ الخصال ، باب الخمسة ، ص ٢٩٦ ، ح ٦٥.

٤٨١

١١٦

صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام ، بإسناده قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

يا علي ، إنّكَ إذا صلّيتَ على جنازة فقُل (١) ، اللّهمَّ هذا عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أمتِك ماض فيه حكمُك ، خلقتَهُ ولم يكنْ شيئاً مذكُوراً ، زاركَ وأنتَ خيرُ مَزْور ، اللّهمَّ لَقّنْهُ حُجّتَه ، وأَلْحِقْهُ بنبيِّه ، ونَوِّرْ لهُ في قبرِه ، ووسِّع عليهِ في مَدخلِه ، وثبّتْهُ بالقولِ الثّابتِ ، فإنَّه افتقَر إليكَ واستغنيتَ عنه ، وكان يشهدُ أن لا إلَه إلاّ أنتَ فاغفرْ لهُ ، اللّهمَّ لا تَحرْمنا أجرَه ، ولا تَفْتِنّا بعدَه.

يا علي ، إذا صلَّيتَ على امرأة فقُل ، اللّهمَّ أنتَ خلقتَها ، وأنتَ أحييتَها وأنتَ أمَتَّها ، وأنتَ أعلمُ بسرِّها وعلانيتِها ، جئناكَ شُفعاءَ لها ، فاغفِرْ لها اللّهمَّ لا تحرمْنا أجرَها ولا تَفْتِنّا بعدَها.

يا علي ، إذا صلَّيتَ على طفل فقُل ، اللّهمَّ اجعلُهُ لأبويهِ سَلَفاً (٢)

______________________________________________________

(١) علماً بأنّ صلاة الميّت تكون بخمس تكبيرات ، وبينها أربع دعوات ، يكون الدعاء الأخير منها بعد التكبير الرابع لنفس الميّت ، وله أدعية كثيرة منها ما ورد في هذه الوصيّة الشريفة.

(٢) قيل هو من أسلَف المال ، كأنّه قد أسلف الثواب الذي يُجازى على الصبر

٤٨٢

واجعلهُ لهما فَرَطاً (٣) ، واجعلهُ لَهما نُوراً ورُشْداً ، وأعقِبْ والدَيهِ الجنَّةَ ، إنَّكَ على كُلِّ شَيء قَدير (٤).

______________________________________________________

عليه ، وقيل من سَلَفِ الإنسان وهو من تقدّمه بالموت من آبائه وذوي قرابته ولذا سمّي الصدر الأوّل من التابعين بالسلف الصالح (١).

(٣) الفَرَط بفتحتين هو الأجر والذخر.

(٤) صحيفة الإمام الرضا عليه‌السلام المعبّر عنه بمسند الإمام الرضا عليه‌السلام ، ص ٨١ ، ح ٢٠٢. وعنه المستدرك ، ج ٢ ، ص ٢٥١ ، ح ١٨٩٣ ، وص ٢٧٢ ، ح ١٩٤٥ ، وبمضمونه أحاديث الوسائل ، ج ٢ ، أبواب صلاة الجنازة ، ص ٧٦٢ ، الأحاديث.

__________________

١ ـ مجمع البحرين ، ص ٤١٠.

٤٨٣

١١٧

فقه الرضا ، قال عليه‌السلام عليكَ بالصّلاةِ في اللّيلِ ، فإنَّ رسولَ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوصى بها عليّاً عليه‌السلام فقال في وصيّتِه :

عليكَ بصلاةِ اللَّيلِ ، قالها ثلاثاً (١) وصلاةُ الليلِ تزيدُ في الرّزقِ ،

______________________________________________________

(١) وهذا التكرير مفيد للتأكيد ، ومبيّن للإهتمام بهذه الصلاة الشريفة.

وقد مضى في عدّة من الوصايا المتقدّمة التوصية بصلاة الليل ، وقد سَمَت هذه العبادة الشريفة إلى المرقى العظيم حيث أمر الله تعالى بها في كتابه الكريم فقال عزّ من قائل : ( ومِنَ اللّيلِ فتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) (١).

وتلاحظ أحاديث فضلها وفضيلتها في البحار المشتمل على ثلاثة أبواب في صلاة الليل تحتوي على مائة وتسعة وأربعين حديثاً (٢) ، جاء فيها :

أنّ صلاة الليل كفّارة لما اجترح بالنهار ، وأنّ العبد إذا تخلّى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه ، وأنّ شرف الرجل قيامه بالليل ، وأنّ الصلاة في آخر الليل زينة المؤمن في الدنيا والآخرة ، وأنّ من خير الاُمّة من صلّى بالليل والناس نيام ، وأنّ قيام الليل مصحّة للبدن ومرضاة للربّ عزّوجلّ

__________________

١ ـ سورة الإسراء ، الآية ٧٩.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٨٧ ، الأبواب ٧٥ و ٨٠ و ٨١ ، ص ١١٧ ـ ص ٣٠٩.

٤٨٤

وبهاءِ الوَجهِ ، وتُحسّنُ الخُلُق (٢) (٣).

______________________________________________________

وتعرّض للرحمة وتمسّك بأخلاق النبيين ، وأنّه ما اتّخذ الله إبراهيم عليه‌السلام خليلا إلاّ لإطعامه الطعام وصلاته بالليل والناس نيام ، وأنّ المغبون من حُرم قيام الليل ، وأنّ صلاة الليل مُطردة الداء عن الأجساد ، وأنّ الله تعالى ضمن بصلاة الليل قوت النهار ، وأنّ صلاة الليل تقضي الدَين وتذهب بالهمّ وتجلو البصر ، وأنّها من أبواب الخير ، وأنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيىء لأهل السماء كما تضيىء نجوم السماء لأهل الأرض ، وأنّ الله تعالى أوحى إلى موسى عليه‌السلام ، قم في ظلمة الليل أَجعلُ قبرك روضة من رياض الجنان ، وأنّه إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه جلّ وعزّ بصلاة ليله باهى الله به ملائكته ، وأنّ صلاة الليل نور المعرفة ، وأصل الإيمان ، وكراهية الشيطان ، وسلاح على الأعداء ، وإجابة الدعاء ، وقبول الأعمال ، وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت ، وسراج في قبره ، وفراش تحت جنبيه ، وزينة الآخرة ، وجواب مع منكر ونكير ، ومونس وزائر في قبره إلى يوم القيامة ، وأنّه كان فيما ناجى الله عزّوجلّ به موسى بن عمران عليه‌السلام أن قال له ، يابن عمران كذب من زعم أنّه يحبّني فإذا جنّهُ الليل نام عنّي ، وأنّ صلاة الليل إذا فاتت قضيت بالنهار ، وأنّ الله تعالى يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، إشهدوا أنّي قد غفرت له ، وفّقنا الله تعالى لذلك.

(٢) فقد جُعل للتهجّد بالليل ، وطلب الرحمة في وقت السحر ، والصلاة في ذلك الوقت والناس نيام آثارٌ معنوية ومادية ، وفوائد اُخروية ودنيوية نظير ما تقدّم من الآثار ، وما في هذه الوصيّة يعني ، زيادة الرزق ، وبهاء الوجه أي حُسنه وجماله ، وحسن الخُلُق.

٤٨٥

..................................................................................

______________________________________________________

وفي حديث إسماعيل بن موسى عن أخيه الإمام الرضا عليه‌السلام عن أبيه عن جدّه قال : سئل علي بن الحسين عليه‌السلام ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجهاً؟

قال : لأنّهم خَلَوا بربّهم فكساهم الله من نوره (١).

(٣) الفقه المنسوب إلى سيّدنا ومولانا الإمام الرضا عليه‌السلام ، ص ١٢ ، من الطبعة القديمة ، باب صلاة الليل. وعنه البحار ، ج ٨٧ ، ص ١٦٢ ، ب ٦ ، ح ٥٤.

__________________

١ ـ عيون الأخبار ، ج ١ ، ص ٢٨٢.

٤٨٦

١١٨

دعائم الإسلام ، عن علي عليه‌السلام أنّه قال : قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

يا علي ، إقرأْ في دَبْرِ كلِّ صلاة آيةَ الكُرسي ، فإنّه لا يُحافظُ عليها إلاّ نَبيٌّ أو صِدّيقٌ أو شَهيد (١).

______________________________________________________

(١) دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٦٨. وعنه المستدرك ، ج ٥ ، ص ٦٨ ، ب ٢١ ، ح ٧ ، المسلسل ٥٣٧٩. ولا بأس بتفصيل شيء من بيان ما في فضل هذه الآية الكريمة في القرآن ، فقد ورد في أهميّتها أحاديث جمّة من أهل بيت الرحمة منها ما في نفس الباب من المستدرك في تعقيبات الصلاة ، وقد بيّنت أنّ من قرأها عقيب كلّ فريضة كان كمن جاهد مع الأنبياء حتّى استشهد ، وأنّه ما يمنعه من الجنّة إلاّ الموت ، وأنّه أعطاه الله تعالى قلب الشاكرين ، وأجر النبيين ، وعمل الصدّيقين ، وبسط الله عليه يده ، وأنّها توجب قبول الصلاة وأمان الله وعصمته.

وفي حديث الوسائل ، أنّ من قرأها في دَبر كلّ فريضة لم يضرّه ذو حمة (١) ، أي الحيوان ذو السمّ.

هذا مضافاً إلى ما فيها من المثوبات والخاصيات الاُخرى في غير التعقيب. كما تلاحظه في أحاديثنا المباركة مثل ما يلي ،

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ٤ ، ص ١٠٤٢ ، ب ٢٣ ، ح ٢.

٤٨٧

..................................................................................

______________________________________________________

١ ـ حديث أبي اُمامة الباهلي ، أنّه سمع علياً عليه‌السلام يقول : ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام وولد في الإسلام يبيت ليلة سوادها ، قلت ، ما سوادها يا أبا اُمامة؟ قال : جميعها ، حتّى يقرأ هذه الآية ( اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ الحَيُّ القَيُّوم ) إلى قوله : ( وهُوَ العَليُّ العَظيم ) ثمّ قال : فلو تعلمون ما هي أو قال ما فيها لما تركتموها على حال ، إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخبرني قال : اُعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ، ولم يؤتها نبيٌّ كان قبلي.

قال علي عليه‌السلام ، فما بتُّ ليلة قطّ منذ سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتّى أقرأها ثمّ قال : يا أبا اُمامة إنّي أقرأها ثلاث مرّات في ثلاثة أحايين كلّ ليلة.

قلت ، وكيف تصنع في قراءتك يابن عمّ محمّد؟ قال : أقرأها قبل الركعتين بعد صلاة العشاء الآخرة ، وأقرأها حيث أخذت مضجعي للنوم ، وأقرأها عند وتري من السَحَر.

قال علي عليه‌السلام ، فوالله ما تركتها منذ سمعت هذا الخبر من نبيّكم حتّى أخبرتك به (١).

٢ ـ حديث عبدالله بن الحسن ، قالت اُمّي فاطمة بنت الحسين رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في النوم فقال لي ، يابنيّة لا تخسري ميزانك ، وأقيمي وزنه وثقّليه بقراءة آية الكرسي ، فما قرأها من أهلي أحد إلاّ اُرتّجت السموات والأرض بملائكتها وقدّسوا بزجل ـ أي بصوت ـ التسبيح والتهليل والتقديس والتمجيد ، ثمّ دعوا بأجمعهم لقاريها يغفر له كلّ ذنب ويجاوز عنه كلّ خطيئة (٢).

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٨٦ ، ص ١٢٦ ، ب ٦٤ ، ح ١٠.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٨٩ ، ص ٣٥٦ ، ب ٩٧ ، ضمن الحديث ٣٣.

٤٨٨

..................................................................................

______________________________________________________

٣ ـ حديث صباح الحذاء ، عن الإمام أبي الحسن ـ الكاظم ـ عليه‌السلام قال : لو كان الرجل منكم إذا أراد سفراً قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجّه له ، فقرأ الحمد أمامه وعن يمينه وعن شماله ، والمعوّذتين أمامه وعن يمينه وعن شماله ، وقل هو الله أحد أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ، ثمّ قال : « اللّهمّ احفظني واحفظ ما معي ، وسلّمني وسلّم ما معي ، وبلّغني وبلّغ ما معي ببلاغك الحسن الجميل » لحفظه الله وحفظَ ما معه وبلّغه وبلّغَ ما معه ، وسلّمه وسلّمَ ما معه ، أما رأيت الرجل يُحفظ ولا يحفظ ما معه ، ويسلم ولا يسلم ما معه ، ويبلغ ولا يبلغ ما معه (١).

٤ ـ حديث ابن أبي المقدام ، عن الإمام الباقر عليه‌السلام قال : من قرأ آية الكرسي مرّة صُرف عنه ألف مكروه من مكروه الدنيا ، وألف مكروه من مكروه الآخرة ، أيسر مكروه الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر (٢).

٥ ـ حديث النوفلي ، عن الإمام موسى بن جعفر عليهما‌السلام قال : سمع بعض آبائي عليهم‌السلام رجلا يقرأ اُمّ القرآن ، فقال : شكر وأجر ، ثمّ سمعه يقرأ ، قل هو الله أحد ، فقال : آمن وأمن ، ثمّ سمعه يقرأ إنّا أنزلناه ، فقال : صدّق وغفر له ، ثمّ سمعه يقرأ آية الكرسي فقال : بخ بخ ، نزلت براءة هذا من النار (٣).

٦ ـ حديث الأربعمائة ، قال أمير المؤمنين عليه‌السلام ، إذا اشتكى أحدكم عينَه فليقرأ

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ٢٧٧ ، ب ١٩ ، ح ١.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٢ ، ب ٣٠ ، ح ١.

٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٢ ، ب ٣٠ ، ح ٢.

٤٨٩

..................................................................................

______________________________________________________

آية الكرسي وليضمر في نفسه أنّها تبرأ ، فانّه يُعافى إن شاء الله.

وقال عليه‌السلام ، من قرأ قل هو الله أحد من قبل أن تطلع الشمس إحدى عشر مرّة ، ومثلها إنّا أنزلناه ، ومثلها آية الكرسي منع ماله ممّا يخاف.

وقال عليه‌السلام ، ليقرأ أحدكم إذا خرج من بيته الآيات من آل عمران ، وآية الكرسي ، وإنّا أنزلناه ، واُمّ الكتاب ، فانّ فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة (١).

٧ ـ حديث التميمي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، من قرأ آية الكرسي مائة مرّة كان كمن عبد الله طول حياته.

وأضاف العلاّمة المجلسي هنا قوله ، أقول ، قد مضى في باب الفاتحة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال الله تعالى له ، أعطيت لك ولاُمّتك كنزاً من كنوز عرشي فاتحة الكتاب ، وخاتمة سورة البقرة (٢).

٨ ـ حديث عمرو بن جميع ، رفعه إلى الإمام علي بن الحسين عليهما‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، من قرأ أربع آيات من أوّل البقرة ، وآية الكرسي ، وآيتين بعدها ، وثلاث آيات من آخرها ، لم ير في نفسه وماله شيئاً يكرهه ، ولا يقربه شيطان ، ولا ينسى القرآن (٣).

٩ ـ حديث إبراهيم بن مهزم ، عن رجل سمع الإمام الرضا عليه‌السلام يقول : من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج إن شاء الله ، ومن قرأها دَبر كلّ صلاة لم يضرّه ذو حُمة ـ أي الحيوان ذو السمّ ـ (٤).

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٢ ، ب ٣٠ ، ح ٤.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٣ ، ب ٣٠ ، ح ٥.

٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٥ ، ب ٣٠ ، ح ٩.

٤ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٦ ، ب ٣٠ ، ح ١٠.

٤٩٠

..................................................................................

______________________________________________________

١٠ ـ حديث أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أتى أَخَوان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالا ، إنّا نريد الشام في تجارة ، فعلّمنا ما نقول؟

فقال : نعم إذا آويتما إلى المنزل ، فصلّيا العشاء الآخرة ، فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة ، فليسبّح تسبيح فاطمة عليها‌السلام ، ثمّ ليقرأ آية الكرسي فانّه محفوظ من كلّ شيء حتّى يصبح (١).

١١ ـ حديث زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إنّ العفاريت من أولاد الأبالسة ، تتخلّل وتدخل بين محامل المؤمنين ، فتنفّر عليهم إبلهم ، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي (٢).

١٢ ـ حديث يونس ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال في سَمْكِ البيت ـ أي سقفه ـ ، إذا رفع فوق ثماني أذرع صار مسكوناً ، فإذا زاد على ثماني أذرع فليكتب على رأس الثماني آية الكرسي (٣).

١٣ ـ في حديث عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ذروة القرآن آية الكرسي ، من قرأها مرّة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا ، وألف مكروه من مكاره الآخرة ، أيسر مكروه الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر ، وإنّي لأستعين بها على صعود الدَّرجة (٤).

١٤ ـ ما روي عن الإمام الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم‌السلام قال : قال

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٦ ، ب ٣٠ ، ح ١١.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٧ ، ب ٣٠ ، ح ١٢.

٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٧ ، ب ٣٠ ، ح ١٣.

٤ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٧ ، ب ٣٠ ، ح ١٥.

٤٩١

..................................................................................

______________________________________________________

رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إنّ فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، والآيتين من آل عمران ( شَهِدَ اللّهُ أنُّه لا إلَه إلاّ هُوَ ) و ( قُل اللّهُمَّ مالكَ المُلْكِ ) إلى آخرها (١) معلّقات ، ما بينهنّ وبين الله تعالى حجاب يقلن ، ياربّ تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك؟ فقال الله تعالى ، لا يقرأكنّ أحد من عبادي دبر كلّ صلاة إلاّ جعلت الجنّة مثواه ، على ما كان فيه ، ولأسكنته حظيرة القدس ، ولأنظُرنَّ إليه في كلّ يوم سبعين نظرة.

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة لم يمنعه دخول الجنّة إلاّ الموت ، ومن قرأها حين نام آمنه الله تعالى جاره ، وأهل الدُّويرات حوله.

وفي خبر آخر عن الإمام أبي جعفر ـ الباقر ـ عليه‌السلام من قرأ آية الكرسي وهو ساجد ، لم يدخل النار أبداً (٢).

١٥ ـ ما نُقل من خطّ الشهيد رحمه‌الله عن الإمام الحسن عليه‌السلام أنّه قال : أنا ضامن لمن قرأ العشرين آية أن يعصمه الله من كلّ سلطان ظالم ، ومن كلّ شيطان مارد ، ومن كلّ لصّ عاد ، ومن كلّ سبع ضارّ ، وهي آية الكرسي وثلاث آيات من الأعراف ( إنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ ـ إلى ـ المُحْسِنين ) وعشر من أوّل الصافّات ، وثلاث من الرحمن ( يامَعْشَرَ الجِنِّ والإنْسِ ـ إلى ـ تَنْتصِران ) وثلاث من آخر سورة الحشر ( هُوَ اللّهُ ... ) إلى آخرها (٣).

١٦ ـ ما روى عن ابن نباتة في حديث انّه قام إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام رجلٌ فقال : إنّ في بطني ماء أصفر ، فهل من شفاء؟ قال : نعم ، بلا درهم ولا دينار ، ولكن

__________________

١ ـ وهما الآيتان ١٨ و ٢٦ ، من سورة آل عمران.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٦٩ ، ب ٣٠ ، ح ١٨.

٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٧١ ، ب ٣٠ ، ح ٢١.

٤٩٢

..................................................................................

______________________________________________________

تكتب على بطنك آية الكرسي ، وتكتبها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك ، فتبرأ بإذن الله ففعل الرجل ، قبرأ بإذن الله تعالى (١).

١٧ ـ روي عن عبدالله بن يحيى الكاهلي ، قال أبو عبدالله عليه‌السلام ، إذا لقيت السبع ما تقول له؟ قلت ، لا أدري.

قال : إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي وقل ، عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة علي أمير المؤمنين والأئمّة من بعده ، فإنّه ينصرف عنك. قال عبدالله الكاهلي ، فقدمت إلى الكوفة ، فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية ، فإذا سبع قد إعترض لنا في الطريق فقرأت في وجهه آية الكرسي وقلت ، عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة محمّد رسول الله ، وعزيمة سليمان بن داود ، وعزيمة أمير المؤمنين عليه‌السلام والأئمّة من بعده إلاّ تنحّيت عن طريقنا ولم تؤذنا ، فإنّا لا نؤذيك ، قال : فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذَنَبه بين رجليه ، وركب الطريق راجعاً من حيث جاء ، فقال ابن عمّي ، ما سمعت كلاماً أحسن من كلامك هذا الذي سمعته منك ، فقلت ، أي شيء سمعت؟ هذا كلام جعفر بن محمّد فقال : أنا أشهد أنّه إمام فرض الله طاعته ، وما كان ابن عمّي يعرف قليلا ولا كثيراً.

قال : فدخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام من قابل فأخبرته الخبر.

فقال : ترى أنّي لم أشهدكم؟! بئسما رأيت ، ثمّ قال : إنّ لي مع كلّ ولي اُذناً سامعة ، وعيناً ناظرة ، ولساناً ناطقاً ثمّ قال : يا عبدالله أنا والله صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنّكما كنتما في البرية على شاطىء النهر ، واسم ابن عمّك مثبت عندنا ، وما كان الله

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٩٢ ، ص ٢٧٢ ، ب ٣٠ ، ح ٢٣.

٤٩٣

..................................................................................

______________________________________________________

ليميته حتّى يعرف هذا الأمر قال : فرجعت إلى الكوفة ، فأخبرت ابن عمّي بمقالة أبي عبدالله عليه‌السلام ففرح فرحاً شديداً وسرّ به ، وما زال مستبصراً بذلك إلى أن مات (١).

ويأتي بعض فضائلها الاُخرى في هذه الوصايا إن شاء الله تعالى.

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٤٧ ، ص ٩٥ ، ب ٢٧ ، ح ١٠٨.

٤٩٤

١١٩

دعائم الإسلام (١) ، عن علي بن الحسين ومحمّد بن علي عليهما‌السلام أنّهما ذكرا وصيّة علي عليه‌السلام وساق الوصيّة إلى أن قال أمير المؤمنين عليه‌السلام ، إنّ رسولَ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عَهِدَ إليَّ فقال :

يا علي ، مُرْ بالمعروفِ وانْهَ عن المُنكرِ بيدِكَ ، فإنْ لم تَستطِعْ فبلسانِكَ ، فإنْ لم تستطِعْ فبقَلبِكَ ، وإلاّ فلا تلومَنَّ إلاّ نَفسَكَ (٢) (٣).

______________________________________________________

(١) جاءت هذه الوصيّة في الدعائم ضمن وصيّة أمير المؤمنين عليه‌السلام لإبنه الإمام الحسن عليه‌السلام ذكر فيها عهداً من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له.

(٢) فإنّه من لم ينكر المنكر بقلبه ولسانه فهو ميّت بين الأحياء ، وتارك للفرض الواجب ، وما أحلى حديث الإمام الباقر عليه‌السلام ، « إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصلحاء ، فريضة عظيمة تُقام بها الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحلّ المكاسب ، وتُردّ المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر » (١).

وقد عقد المحدّث الحرّ العاملي للمراتب الثلاثة باباً في الوسائل في وجوب الأمر والنهي بالقلب ثمّ باللسان ثمّ باليد (٢) ، ذكر فيه إثنى عشر حديثاً منها حديث

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١١ ، ص ٣٩٥ ، ب ١ ، ح ٦.

٢ ـ وسائل الشيعة ، ج ١١ ، ص ٤٠٣ ، ب ٣ ، الأحاديث.

٤٩٥

..................................................................................

______________________________________________________

ثقة الإسلام الكليني قدس‌سره بسنده إلى جابر عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه‌السلام قال :

« فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإنْ اتّعظوا وإلى الحقّ رجعوا فلا سبيل عليهم ( إنّما السَّبيلُ على الذّينَ يَظلمُون النّاسَ ويبغُونَ في الأرْضِ بغَيرِ الحَقِّ اُولئكَ لهُمْ عَذابٌ أَليم ) (١) هنالك فجاهدوهم بأبدانكم ، وأبغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطاناً ، ولا باغين مالا ، ولا مرتدّين بالظلم ظفراً ، حتّى يفيؤا إلى أمر الله ، ويمضوا على طاعته ».

(٣) دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ٣٥١. وعنه المستدرك ، ج ١٢ ، ص ١٩٢ ، ب ٣ ، ح ٦ ، المسلسل ١٣٨٥٢.

__________________

١ ـ سورة الشورى ، الآية ٤٢.

٤٩٦

١٢٠

دعائم الإسلام ، عن علي عليه‌السلام أنّه قال : مرضتُ فعادَني رسولُ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا لا اتَقَارُّ (١) على فراشي فقال :

يا علي ، إنّ أشدَّ النّاسِ بَلاءً النبيّون ، ثمَّ الأوصياءُ ، ثمّ الذّين يلُونَهم ، ثمّ قال : أَتُحِبّ أن يَكشِفَ اللّهُ ما بكَ؟

فقلتُ ، بَلى يا رسولَ اللّهِ.

قال : قُل : ( اللّهمَّ ارحَمْ جِلدي الرَّقيقَ وعَظمي الدَّقيقَ ، وأعوذُ بكَ من فَورةِ الحريقِ يا اُمَّ مِلْدَم (٢) إنْ كنتِ آمنتِ باللّهِ فلا تأكُلي اللَّحَم ولا تشربي الدَّمَ ولا تفوري على الفَم ، وانتقلي إلى مَن يزعَمُ أنّ معَ اللّهِ إلهاً آخر ، فأنا أشهدُ ، أنْ لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ وأشهدُ أنّ محمّداً عبدُهُ ورسولُه ).

قال علي عليه‌السلام ، ففعلتُها ، فعوفيتُ من ساعتي (٣).

______________________________________________________

(١) من القرار أي لا يملكني الإستقرار والإستراحة في فراشي من شدّة الحمّى.

(٢) اللّدم هو الضرب ، واُمّ مِلدم بكسر الميم كنية للحمّى.

(٣) دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ، ح ٤٩٠.

٤٩٧

١٢١

دعائم الإسلام ، عن علي عليه‌السلام أنّه قال : قال لي رسولُ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

يا علي ، لا تقومَنَّ في العِثْكِل (١) ، قلتُ ، وما العِثْكِلُ يا رسولَ اللّهِ؟ قال : أن تصلّيَ خلفَ الصّفوفِ وَحدَكَ (٢).

______________________________________________________

(١) في المستدرك : ( العيكل ) ولم نعثر له في اللغة على معنىً ، والظاهر انّه تصحيف.

واحتمل أن يكون الصحيح هو الفِسكل بتقريب أنّه المناسب للمقام ، فالفِسكل بكسر الفاء والكاف وهو الفرس الذي يجيء في آخر الحلبة ، ورجل فِسكول ، أي متأخّر أبداً كما في المحيط للصاحب بن عبّاد (١) ويحتمل أن يكون الصحيح هو العثكل كما في المصدر ، بتوجيه أنّ العثكل هو عذق النخل ، يقال : فلان عثكل أي عَدا ثقيلا كما في الأقرب (٢).

فلعلّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم شبّه الرجل في آخر صفّ الجماعة بالقائم في العثكل من جهة تثاقله في عَدْوه حتّى يكون في آخر القوم ، فتكون الكلمة كناية عن التثاقل والتأخّر والله العالم.

(٢) دعائم الإسلام ، ج ١ ، ص ١٥٥. وعنه المستدرك ، ج ٦ ، ص ٤٩٨ ، ب ٤٦ ، ح ١ ، المسلسل ٧٣٥٣.

__________________

١ ـ المحيط في اللغة ، ج ٦ ، ص ٣٥٦.

٢ ـ أقرب الموارد ، مادّة عثك.

٤٩٨

١٢٢

دعائم الإسلام ، عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انّه لمّا بعث عليّاً عليه‌السلام إلى اليمن قال له :

يا علي ، إذا قضيتَ بين رجلَينِ فلا تَقضِ للأوَّلِ حتّى تسمعَ ما يقولُ الآخَر (١).

ونَهي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يتكلَّمَ القاضي قبلَ أن يسمعَ قولَ الخَصمَين (٢).

______________________________________________________

(١) وهذا من أحكام القضاء ، فإنّه لا يجوز للقاضي الحكم قبل سماع كلام الخصمين.

وفي حديث محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضي للأوّل حتّى تسمع من الآخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء (١).

وفي الحديث الذي يليه مسنداً إلى هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه‌السلام لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره.

(٢) دعائم الإسلام ، ج ٢ ، ص ٥٣٣ ، ح ١٨٩٦. وعنه المستدرك ، ج ١٧ ، ص ٣٥١ ، ب ٤ ، ح ٢ ، المسلسل ٢١٥٥٢ ، وقريب منه في عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، ب ٣١ ، ح ٢٨٦.

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٨ ، ص ١٥٨ ، ب ٤ ، ح ٢.

٤٩٩

١٢٣

جامع الأحاديث ، عن زيد بن بثيع ، عن علي عليه‌السلام قال :

بعثني رسولُ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ـ حين اُنزلت براءة (١) ـ بأربع :

لا يطوفُ بالبيتِ عُريان ، ولا يقربِ المسجدَ الحرامَ مُشركٌ بعدَ عامِهم هذا ، ومَن كانَ بينَهُ وبينَ رسولِ اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عهدٌ فهو إلى مُدَّتِه (٢) ، ولا يدخُلِ الجنَّةَ إلاّ نَفْسٌ مسلِمة (٣) (٤).

______________________________________________________

(١) أي حينما نزلت سورة براءة ، وأمر النبي بأن يبلّغها علي بن أبي طالب بعد إسترجاعها من أبي بكر ، فبلّغها أمير المؤمنين عليه‌السلام بعد الظهر من يوم عيد الأضحى في يوم الحجّ الأكبر.

(٢) أي أنّ أيّ مشرك كان له مع رسول الله عهد إلى مدّة معيّنة فهو باق إلى مدّته ، ومن لم يكن له عهد فمدّته أربعة أشهر.

(٣) وتلاحظ أحاديث تفصيله في تفسير الصافي (١).

(٤) جامع الأحاديث للشيخ الفقيه جعفر بن أحمد القمّي المعاصر للصدوق قدس‌سره ، ص ٢٨٤. ورواه في الهامش عن مستدرك الحاكم ، ج ٤ ، ص ١٧٨.

__________________

١ ـ تفسير الصافي ، ج ٢ ، ص ٣١٨.

٥٠٠