وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام

السيد علي الحسيني الصدر

وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام

المؤلف:

السيد علي الحسيني الصدر


الموضوع : الأخلاق
الناشر: دار الامام الرضا عليه السلام
الطبعة: ١
ISBN: 964-92482-1-8
الصفحات: ٦٥٥
  نسخة غير مصححة

عن كبدِ السماء (٢٩) فقُضي بينكما ولدٌ فإنّ الشيطانَ لا يقربُه حتّى يشيبَ ويكون قَيّماً (٣٠) ويرزقُه اللّهُ عزّوجلّ السلامةَ في الدين والدنيا.

يا علي ، وإنْ جامعتَها ليلةَ الجمعة وكان بينكما ولدٌ فإنّه يكون خطيباً قوّالا مُفوّهاً (٣١) ، وإن جامعتَها يومَ الجمعة بعدَ العصرِ فقُضي بينكما ولدٌ فإنّه يكون معروفاً مشهوراً عالماً ، وإنْ جامعتَها في ليلةِ الجمعة بعدَ العشاء الآخرة فإنّه يُرجى أن يكون الولدُ من الأبدال (٣٢) إنْ شاءَ اللّهُ تعالى.

______________________________________________________

(٢٩) زوال الشمس عن وسط السماء وهو وقت الظهر.

(٣٠) أي قيّماً باُمور الناس .. وفي العلل والأمالي ، « فهيماً » ، وفي الإختصاص ، « فقيهاً ».

(٣١) القوّال المفوّه هو المنطيق البليغ الفصيح في كلامه.

(٣٢) الأبدال جمع بَدَل فُسِّر في أصله بمعنى الخلف الكريم الشريف.

وقد جاء في دعاء اُمّ داود عن الإمام الصادق عليه‌السلام في النصف من رجب المرجب ، « اللهمّ صلّ على الأبدال والأوتاد والسيّاح والعبّاد والمخلصين والزهّاد وأهل الجدّ والإجتهاد ... الخ ».

قال الشيخ الطريحي ، الأبدال قوم من الصالحين لا تخلو الدنيا منهم إذا مات أحد منهم أبدل الله مكانه آخر (١).

وقال العلاّمة المجلسي ، ويحتمل أن يكون المراد به في الدعاء خواص أصحاب الأئمّة عليهم‌السلام (٢).

__________________

١ ـ مجمع البحرين ، ص ٤٦١.

٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٢٧ ، ص ٤٨.

٢٦١

يا علي ، لا تجامعْ أهلَك في أوّلِ ساعة من اللَّيل فإنّه إنْ قُضي بينكما ولدٌ لا يُؤْمَن أنْ يكونَ ساحراً مُؤثِراً للدنيا على الآخرة.

يا علي ، إحفظْ وصيّتي هذهِ كما حفظُتها عن جبرئيل عليه‌السلام (٣٣).

______________________________________________________

وقال والده : أنّه رُوي في أخبارنا أنّهم من أصحاب صاحب الأمر عليه‌السلام ويرونه أحياناً ، وعند ظهوره يكونون في خدمته ... (١).

وأضاف المحدّث القمّي ، نقلا عن الكفعمي في حاشية مصباحه أنّه قيل أنّ الأرض لا تخلو من أربعين بدلا (٢).

(٣٣) هذا الحديث رواه الشيخ الصدوق قدس‌سره مرسلا في الفقيه ، ج ٣ ، باب النوادر بعد كتاب النكاح والطلاق ، ص ٥٥١ ، الحديث ٤٨٩٩.

ورواه أيضاً في العلل ، باب علل نوادر النكاح ، رقم ٢٨٩ ، ص ٥١٤ ، ح ٥.

وفي الأمالي ، المجلس الرابع والثمانين ، ص ٥٠٧ ، ح ١ ، مسنداً عن ـ أبي العبّاس ـ محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ـ الطالقاني ـ ، عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي ، عن أبي يعقوب يوسف بن يحيى الاصبهاني ، عن أبي علي إسماعيل بن حاتم ، عن أبي جعفر أحمد بن صالح بن سعيد المكّي ، عن عمرو بن حفص ، عن إسحاق بن نجيح ، عن حصيب [ حصين ] ، عن مجاهد ، عن أبي سعيد الخدري ...

ورواه الشيخ المفيد في الإختصاص ، ص ١٣٢ مسنداً عن أحمد ، عن عمرو [ عمر ] بن حفص وأبي نصر ، عن محمّد بن الهيثم ، عن إسحاق بن نجيح ، عن حصيب ، عن مجاهد ، عن الخدري ...

__________________

١ ـ روضة المتّقين ، ج ٩ ، ص ٢٣٢.

٢ ـ سفينة البحار ، ج ٧ ، ص ٣٣١.

٢٦٢

..................................................................................

______________________________________________________

وقد جاء أيضاً في بحار الأنوار ، ج ١٠٣ ، ص ٢٨٠ ، ب ٨ ، ح ١.

وجاء متفرّقاً في الوسائل ، ج ١٤ ، ص ١٨٥ ـ ١٩٠ ، ب ١٤٧ ـ ١٥١ ، الأحاديث.

وفي المستدرك ، ج ١٤ ، ص ٢٩٧ ـ ٣٠٠ ، ب ١١١ ـ ١١٤ ، الأحاديث.

٢٦٣

٩

من لا يحضره الفقيه (١) ، روي عن ابن عبّاس أنّه قال : سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لعلي عليه‌السلام :

يا علي ، أنتَ وصيّي أوصيتُ إليكَ بأمرِ ربّي وأنتَ خليفتي استخلفتُك بأمرِ ربّي.

يا علي ، أنتَ الذي تبيّنُ لاُمّتي ما يختلفونَ فيه بَعدي ، وتقومُ فيهم مقامي ، قولُك قولي ، وأمرُك أمري ، وطاعتُك طاعتي ، وطاعتي طاعةُ اللّه ، ومعصيتُك معصيتي ، ومعصيتي معصيةُ اللّه ( عزّوجلّ ) (٢) (٣).

______________________________________________________

(١) رواه الشيخ الصدوق قدس‌سره في باب ذكر أنّ الوصيّة متّصلة من لدن آدم عليه‌السلام إلى آخر الدهر ، وأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أوصى إلى علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وأنّ أمير المؤمنين أوصى إلى أولاده الطاهرين واحداً بعد واحد إلى الحجّة المنتظر الإمام الثاني عشر عليهم‌السلام كما في الأحاديث المتواترة بين الفريقين.

فلاحظ أحاديث الخاصّة في ذلك في اُصول الكافي ، ج ١ ، ص ١٦٨ ، كتاب الحجّة ، أبواب النصوص. ولاحظ أحاديث العامّة في ذلك في إحقاق الحقّ ، ج ٤ ، ص ٧١ ـ ٧٤.

(٢) هذا الحديث الشريف منصوص عليه ومتّفق عليه بين الفريقين في جميع

٢٦٤

..................................................................................

______________________________________________________

فقراته ووردت أحاديث متظافرة بكلّ ما فيه.

بل في حديث الحمويني في فرائد السمطين كما نقله في الإحقاق (١) زيادة قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

« من فارق عليّاً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ، ومن خالف عليّاً حرّم الله عليه الجنّة ، وجعل مأواه النار ، ومن خذل عليّاً خذله الله يوم يُعرض عليه ، ومن نصر عليّاً نصره الله يوم يلقاه ، ولقّنه حجّته عند مسألة القبر.

ثمّ قال : والحسن والحسين إماما اُمّتي بعد أبيهما ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ، اُمّهما سيّدة نساء العالمين ، وأبوهما سيّد الوصيين ، ومن ولد الحسين تسعة أئمّة تاسعهم القائم من ولدي. طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي ، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم ، والمضيّعين لحرمتهم بعدي ، وكفى بالله وليّاً ، وناصراً لعترتي وأئمّة اُمّتي ، ومنتقماً من الجاحدين حقّهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ».

(٣) الفقيه ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ب ٢ ، ح ٥٤٠٥.

__________________

١ ـ إحقاق الحقّ ، ج ٤ ، ص ٨٢.

٢٦٥

١٠

من لا يحضره الفقيه ، كان في وصيّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعلي عليه‌السلام :

يا علي ، إذا أردتَ مدينةً أو قريةً (١) فقل حين تعايُنها ، « اللّهُم إنّي أسألكَ خيرَها وأعوذُ بكَ من شرِّها اللّهمَّ حبِّبنا إلى أهلِها وحَبِّبْ صالحي أهلِها إلينا » (٢) (٣).

______________________________________________________

(١) الدين الإسلامي الخالد تكفّل بيان جميع سنن المسلم وشؤونه ضماناً لسعده وسعادته ، ومن ذلك سننه المباركة المقتضية للسلامة والبركة في سفره وترحاله ، كما تلاحظ الآداب والسنن في ذلك من خروجه إلى وصوله في أحاديث البحار ، ج ١٠٠ ، ص ١٠١ ـ ١١٦ ، ب ١.

ومن أدب المسافر دعاؤه حينما يشرف على بلد السفر أن يدعو بهذا الدعاء المذكور.

(٢) وفي المحاسن جاء الدعاء هكذا ، « اللّهمّ إنّي أسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللهمّ أطعمنا من جناها ، أعذنا من وبائها ، وحبِّبْنا إلى أهلها ، وحبّب صالحي أهلها إلينا ».

(٣) الفقيه ، ج ٢ ، ص ٢٩٨ ، ب ٢ ، ح ٢٥٠٩. وجاءت هذه الوصيّة في المحاسن ، كتاب السفر ، ص ٣٠٩ ، ح ١٤١ ، مع زيادة تقدّمت. وعنه البحار ، ج ٧٦ ، ص ٢٤٨ ، ب ٤٨ ، ح ٤١.

٢٦٦

١١

نهج البلاغة (١) ، وقام إليه رجل وقال : أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (٢)؟

______________________________________________________

(١) جاء هذا في النهج الشريف (١) في كلام لأمير المؤمنين عليه‌السلام خاطب به أهل البصرة على جهة بيان الملاحم يستفاد منه وصيّة من رسول الله له صلوات الله عليهما وآلهما.

(٢) هذا كلام السيّد الرضي أعلى الله مقامه في بيان وجه إيراد الخطاب بعد سؤال السائل ، والظاهر أنّ اللام في ( الفتنة ) للعهد وتكون إشارة إلى فتنة سبق ذكرها في كلامه وفي كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

والفتنة وردت لمعان عديدة إلاّ أنّ المستفاد منها هنا بقرينة الآية الشريفة هي فتنة الإختبار والإمتحان.

قال الشيخ الطريحي ، « والفتنة في كلام العرب ، الإبتلاء والإمتحان والإختبار ، وأصله من فتنتُ الفضّة إذا أدخلتها النار لتتميّز » (٢).

وقال الشيخ الطبرسي ، « معنى يفتنون ، يبتلون في أنفسهم وأموالهم ... وهو

__________________

١ ـ ( نهج البلاغة ، ص ٢٢٠ ، باب الخطب ، رقم ١٥٦) وفي الطبعة المصرية ، ج ٢ ، ص ٦٤ ، رقم ١٥١.

٢ ـ مجمع البحرين ، ص ٥٦٦.

٢٦٧

فقال عليه‌السلام ، لمّا أنزَلَ اللّهُ سبحانَه قوله : ( الم * أَحَسِبَ الناسُ أن يُتركُوا أن يَقولُوا آمنّا وهُم لا يُفتَنُون ) (٣) علمتُ أنّ الفتنَةَ لا تَنزل بنا ورسولُ اللّهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بينَ أظهرِنا (٤).

فقلت ، يا رسولَ اللّه ، ما هذه الفتنةُ التي أَخبَرَك اللّهُ بها؟

فقال : يا علي ، إنّ اُمّتي سيُفتنون من (٥) بَعدي.

______________________________________________________

المروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام » (١).

(٣) سورة العنكبوت ، الآية ١ ـ ٢.

(٤) وذلك باعلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّ الفتنة تكون بعده فحصل بذلك العلم له عليه‌السلام كما أفاده في المنهاج (٢) إستناداً إلى حديث الإمام الصادق عليه‌السلام أنّه لمّا نزلت هذه الآية قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، لابدّ من فتنة تبتلى بها الاُمّة بعد نبيّها ليتعيّن الصادق من الكاذب ، لأنّ الوحي قد إنقطع وبقي السيف وإفتراق الكلمة إلى يوم القيامة (٣).

(٥) في طبعة صبحي الصالح ، « بعدي » بدون كلمة من.

وقوله ، سيفتنون بمعنى تصيبهم الفتنة ـ والفتنة المستظهرة هنا هي الفتنة والإختبار بولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام للأحاديث الواردة في ذلك نظير ما روى عن علقمة وأبي أيّوب الوارد في غاية المرام (٤) ، « أنّه لمّا نزلت ( الم أحَسِب الناسُ ) الآيات ، قال النبي لعمّار ، إنّه سيكون من بعدي هناة حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضاً ، وحتّى يتبرّء بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك

__________________

١ ـ مجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٢٧٢.

٢ ـ منهاج البراعة ، ج ٩ ، ص ٢٩٣.

٣ ـ تفسير الصافي ، ج ٤ ، ص ١١٠.

٤ ـ غاية المرام ، ص ٤٠٣ ، ب ٢٥ ، ح ٣.

٢٦٨

فقلتُ ، يا رسولَ اللّه أَوَلَيس [ قد ] قلتَ لي يوم أُحُد حيث استُشهِدَ مَن استُشهِدَ من المسلمين وحِيزَتْ (٦) عنّي الشهادةُ فشقَّ ذلكَ عَليَّ فقلتَ لي ، « أبْشِرْ فإنّ الشهادةَ من ورائِك »؟ فقال لي ، « إنّ ذلكَ لكذلك (٧) فكيف صبرُك إذاً؟ » (٨).

فقلت ، يا رسولَ اللّه ليس هذا من مواطن الصبر ، ولكن من مواطِن البُشرى والشُكر (٩).

______________________________________________________

بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب ، فإنْ سلك الناس كلّهم وادياً فاسلك وادي علي وحُل عن الناس.

يا عمّار ، إنّ عليّاً لا يرُدّك عن هُدى ، ولا يردك إلى ردى.

يا عمّار ، طاعة علي طاعتي وطاعتي طاعة الله ».

(٦) حيزت ، أي مُنعت.

(٧) أي أنّ الشهادة واقعة لا محالة وستكون شهيداً.

(٨) أي كيف يكون صبرك إذا هُيّئت لك الشهادة. وهذا السؤال من الرسول لأجل الإبانة عن علوّ همّته عليه‌السلام والإفصاح عن ثبات قدمه في جنب الله تعالى ، وإلاّ فهو صلوات الله عليه وآله عارف بصبره عليه‌السلام في مقابل الأسنّة والرماح ، وإلقاء نفسه في لهوات الموت عند الكفاح.

(٩) وهذا شأن أهل الحقّ واليقين وأولياء الله المقرّبين ، يستبشرون بالموت في سبيل الله ، والنيل إلى رضوان الله ، وهو القائل ، « والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي اُمّه » (١) لذلك تراه عليه‌السلام هنا يجعل الشهادة من مواطن

__________________

١ ـ نهج البلاغة ، الخطبة ٥ ، ص ٥٢ ، من طبعة صبحي الصالح.

٢٦٩

وقال : يا علي (١٠) إنّ القومَ سيُفتنون بَعدي بأموالهم (١١) ، ويَمُنُّون بدينِهِم على ربّهم (١٢) ، ويَتمنَّون رحمتَه ، ويأمنُون سطوتَه (١٣) ، ويستحلّونَ حرَامه بالشبهاتِ ...

______________________________________________________

البشرى لا من مواقع الصبر.

قال ابن أبي الحديد في الشرح بالنسبة إلى جوابه عليه‌السلام أنّه ، « كلامٌ عال جدّاً يدلّ على يقين عظيم وعرفان تامّ ، ونحوه قوله ـ وقد ضربه ابن ملجم ـ ، فزتُ وربّ الكعبة » (١).

(١٠) بيَّن صلوات الله عليه وآله لأمير المؤمنين بعد الإشارة إجمالا إلى الفتنة تفصيل بيان الفتنة وشرح حال المفتونين وكيفيّة افتتانهم بما يلي بيانه :

(١١) كما قال عزّ إسمه : ( أنّما أموالُكُم وأولادُكم فِتْنَة ) (٢).

(١٢) كما قال عزّ شأنه : ( يَمُنُّونَ عليكَ أنْ أسلَمُوا قُلْ لا تَمُنّوا عَلَيّ إسلامَكُم بل اللّهُ يَمُنُّ عليكُم أنْ هداكُم للإيمان ) (٣).

(١٣) كما قال عزّ وجهه : ( أفأَمِنُوا مكَر اللّهِ فلا يأمَنُ مكَر اللّهِ إلاّ القومُ الخاسرُون ) (٤).

والسطوة هي العقوبة التي تأخذهم بغتةً .. فإنّ الأمن من سخط الله كاليأس من رحمته هما من الكبائر الموبقة ، وتمنّي الرحمة مع عدم المبالاة في الدين والأمن من سطوة ربّ العالمين من صفات الجاهلين والمفتونين.

__________________

١ ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٩ ، ص ٢٠٧.

٢ ـ سورة الأنفال ، الآية ٢٨.

٣ ـ سورة الحجرات ، الآية ١٧.

٤ ـ سورة الأعراف ، الآية ٩٩.

٢٧٠

الكاذبة والأهواءِ الساهية (١٤) ، فيستحلَّونَ الخَمرَ بالنَّبيذ (١٥) ،

______________________________________________________

(١٤) أي الأهواء الغافلة ، فبسبب متابعتهم أهوائهم وشبهاتهم يستحلّون المحرّمات.

ثمّ بيّن صلوات الله عليه وآله كيفية إستحلالهم الحرام ومواردها.

(١٥) أي زعموا أنّ النبيذ ليس بخمر فحكموا بحلّيته ، فكانوا مستحلّين للخمر وشاربين لها بواسطة شرب النبيذ والحال أنّ النبيذ خمرٌ موضوعاً وحكماً.

إذ الخمر عبارة عمّا يخمّر العقل ـ أي يستره ويغطّيه ـ فيشمل النبيذ الذي هو منقوع التمر حتّى ينشّ ماؤه فيسكر في أثره.

على أنّ الحرمة منصوصة في النبيذ عموماً وخصوصاً.

ففي حديث الطبري بإسناده عن فاطمة الزهراء عليها‌السلام قالت ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، « ياحبيبة أبيها ، كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » (١).

وفي حديثي عبد الرحمن بن الحجّاج وعلي بن جعفر بن إسحاق الهاشمي عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، « الخمر من خمسة ، العصير من الكَرْم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر » (٢).

بل شأن نزول آية تحريم الخمر كان شرب النبيذ كما تلاحظه في حديث أبي الجارود أنّ مخالفاً من الصحابة شرب النبيذ فسكر وجعل يبكي على قتلى المشركين من أهل بدر فسمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : اللهمّ أمسك على لسانه ثمّ نزلت آية التحريم (٣).

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٦٦ ، ص ٤٨٧ ، ب ١ ، ح ١٨.

٢ ـ فروع الكافي ، ج ٦ ، ص ٣٩٢ ، باب ما يتّخذ من الخمر ، ح ١ و ٣.

٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٦٦ ، ص ٤٨٧ ، ب ١ ، ح ٢١.

٢٧١

والسُحتَ بالهديّة (١٦) ، والرِّبا بالبيع (١٧).

فقلت ، يا رسولَ اللّه بأيِّ (١٨) المنازلِ أُنزِلُهم عندَ ذلك؟ أبمنزلةِ ردّة أم بمنزلةِ فتنة (١٩)؟ فقال : ...

______________________________________________________

(١٦) أي يستحلّون السحت باسم الهدية.

والسحت هنا هي الرشوة في الحكم كمّا فسّر في حديث يزيد بن فرقد عن أبي عبدالله عليه‌السلام (١) وتقدّم أنّ السحت هو ، كلّ ما لا يحلّ كسبه ، وإشتقاقه من السَّحت وهو الإستيصال ، يقال : سحته وأسحته أي استأصله ، ويسمّى الحرام به لأنّه يعقّب عذاب الإستيصال ، وقيل لأنّه لا بركة فيه لأنّه يُسحت مروّة الإنسان (٢).

وقال في الفروق ، الفرق بين الحرام والسحت ، أنّ السحت مبالغة صفة الحرام (٣).

(١٧) أي يستحلّون الربا باسم البيع ، ويجعلون البيع وسيلة إلى أخذ تلك الزيادة ويزعمون حلّيتها.

والربا في اللغة هي الزيادة ، وفي الشرع هي الزيادة على رأس المال من أحد المتساويين جنساً ممّا يكال أو يوزن في المعاملة.

وكذا الزيادة في القرض وهو أن يدفع أحد إلى آخر مالا على أن يردّ عليه أكثر منه.

(١٨) في طبعة صبحي الصالح ، « فبأيّ ».

(١٩) هل يُسار فيهم بالسيرة مع الكفّار والمرتدّين ، أو بما يعامل به المفتونين والمنحرفين؟

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٢ ، ص ٦٢ ، ب ٥ ، ح ٤.

٢ ـ مجمع البحرين ، ص ١٤٥.

٣ ـ الفروق اللغوية ، ص ١٩٢.

٢٧٢

بمنزلةِ فتنة (٢٠).

______________________________________________________

(٢٠) وذلك لإظهارهم الشهادتين ، وإنْ ارتكبوا أعظم المحرّمات.

فيجري عليهم في الظاهر أحكام الإسلام ، وإنْ كانوا في الباطن من أخبث الكفّار اللئام ، بل الخارجون منهم على إمام زمانهم يتّصفون بالكفر الحقيقي بلا خصام.

فالباغون على أمير المؤمنين عليه‌السلام والمحاربون معه كفّار بلا إشكال دليلا متواتراً ، وفتوىً إجماعاً كما تلاحظ الدليل في الأحاديث (١).

مثل الحديث المسند عن الإمام الباقر عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام ، يا معشر المسلمين! قاتلوا أئمّة الكفر إنّهم لا إيمان لهم لعلّهم ينتهون ، ثمّ قال : هؤلاء القوم هم وربّ الكعبة ، يعني أهل صفّين والبصرة والخوارج.

وكما تلاحظ الإجماع فيما أفاده شيخ الطائفة الطوسي قدس‌سره (٢) بما حاصله :

( عندنا أنّ من حارب أمير المؤمنين عليه‌السلام وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر ، والدليل المعتمد في ذلك ، إجماع الفرقة المحقّة من الإمامية على ذلك فإنّهم لا يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال ، وقد دللنا على أنّ إجماعهم حجّة فيما تقدّم.

وأيضاً فنحن نعلم أنّ من حاربه كان منكراً لإمامته ودافعاً لها ، ودفع الإمامة كفر ، كما أنّ دفع النبوّة كفر ، لأنّ الجهل بهما على حدّ واحد.

وقد روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » وميتة الجاهلية لا تكون إلاّ على كفر (٣).

__________________

١ ـ بحار الأنوار ، ج ٣٢ ، ص ٣١٩ ، ب ٨ ، الأحاديث.

٢ ـ تلخيص الشافي ، ج ٣ ، ص ١٠٧.

٣ ـ لاحظ صحيح مسلم شرح النووي ، ج ١٢ ، ص ٢٤٠. ومسند أحمد بن حنبل ، ج ٢ ، ص ٨٣. وحلية الأولياء لأبي نعيم ، ج ٣ ، ص ٢٢٤. وكنز العمّال للمتّقي الهندي ، ج ٣ ، ص ٢٠٠. وسنن البيهقي ، ج ٨ ، ص ١٥٦. وتفسير ابن كثير ، ج ١ ، ص ٥١٧.

٢٧٣

..................................................................................

______________________________________________________

وأيضاً روى عنه أنّه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، « حربك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي » (١).

ومعلوم أنّه أراد أنّ أحكام حربك تماثل أحكام حربي ...

ويدلّ على ذلك أيضاً قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، « اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » (٢).

ونحن نعلم أنّه لا تجب عداوة أحد بالإطلاق إلاّ عداوة الكفّار ... ).

__________________

١ ـ مناقب أمير المؤمنين لابن المغازلي ، ص ٥٠. ينابيع المودّة للقندوزي ، ص ٨١. المناقب للخوارزمي ، ص ٧٦. ميزان الإعتدال ، ج ١ ، ص ٣٥. شرح نهج البلاغة للمعتزلي ، ج ٤ ، ص ٢٢١.

٢ ـ في حديث الغدير الشريف الذي تلاحظ مصادره المتواترة في كتاب الغدير ، ج ١ ، ص ١٤ و ٦٢ و ٧٣.

٢٧٤

١٢

نهج البلاغة (١) :

إذا قُمتَ في صلاتِك للناسِ فلا تكونَنَّ مُنفِّراً ولا مُضَيِّعاً (٢) ، فإنّ في الناسِ من بِهِ العلّةُ ولهُ الحاجة (٣). وقد سألتُ رسولَ اللّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حينَ وجّهني إلى اليَمن كيفَ اُصلّي بهم؟ فقال : صلِّ بهم كصلاةِ أضعفِهم (٤)

______________________________________________________

(١) هذا من جملة ما ورد في عهد أمير المؤمنين عليه‌السلام لمالك بن الحارث الأشتر النخعي حينما ولاّه مصر ، وهو أطول عهد محتوىً ، وأجمعه محاسناً ، وأتمّ دستور للراعي والرعيّة ، وقد ورد هذا العهد الشريف في نهج البلاغة.

ذكر فيه وصيّة من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له عليه‌السلام في صلاته بالناس حينما وجّهه إلى اليمن.

جاء فيها التوصية بمراعاة الناس إلى جانب الإعتناء بالعبادة.

(٢) أي لا تكوننّ منفِّراً بالتطويل في الصلاة بحيث يوجب نفرة الناس.

ولا مضيِّعاً للصلاة بتأخيرها عن أوقات الفضيلة والتقصير في الآداب.

(٣) هذا تعليل قوله عليه‌السلام ، « فلا تكوننّ ».

(٤) مراعاة لحال أضعف المأمومين وهو إحسانٌ إلى المؤمنين ، وقد عقد المحدّث الحرّ العاملي باباً لإستحباب تخفيف الإمام صلاته إذا كان معه من يضعف عن

__________________

١ ـ نهج البلاغة : الكتاب ٥٣ ، ج ٢ ، ص ٤٤٠ ، من الطبعة اللبنانية.

٢٧٥

وكنْ بالمؤمنينَ رحيماً » (٥) (٦).

______________________________________________________

الإطالة فلاحظ (١).

(٥) هذا من تتمّة الحديث النبوي الشريف ظاهراً ، لكن احتمل بل إستظهر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (٢) أن يكون من كلام أمير المؤمنين عليه‌السلام من الوصيّة للأشتر ، قال : لأنّ اللفظة الاُولى عند أرباب الحديث هي المشهور في الخبر.

هذا ومن الجدير بالإلفات مراجعة كلّ إنسان يهتدي بالبيان هذا العهد المبارك والاستضاءة بنوره ، وقد تجلّت فيه أسمى آيات العدالة الإسلامية ، والإدارة الدينية ، والتدابير الإنسانية.

وتلاحظ المصادر والشروح والأسانيد المبيَّنة له في مصادر نهج البلاغة وأسانيده (٣).

(٦) نهج البلاغة ، ج ٣ ، ص ١١٤ ، رقم ٥٣ ، من الطبعة المصرية.

__________________

١ ـ وسائل الشيعة ، ج ٥ ، ص ٤٦٩ ، ب ٦٩ ، وذكر فيه هذه الوصيّة في الحديث الثامن من الباب.

٢ ـ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ١٧ ، ص ٩٠.

٣ ـ مصادر نهج البلاغة وأسانيده ، ج ٣ ، ص ٢٢٤.

٢٧٦

١٣

نهج البلاغة ، قال عليه‌السلام :

لو ضربتُ خيشومَ (١) المؤمن بسيفي هذا على أن يُبغضَني ما أبغضني ، ولو صببتُ الدنيا بجَمّاتها (٢) على المنافقِ على أن يحبَّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قُضي فانقضى على لسانِ النبيِ الاُمّي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّه قال :

يا علي ، لا يُبغضُكَ مؤمنٌ ، ولا يحبُّكَ منافق (٣) (٤).

______________________________________________________

(١) الخيشوم وجمعه خياشيم هو أقصى الأنف ، ومنهم من يطلقه على الأنف أيضاً (١).

(٢) الجمّات جمع جَمّة بفتح الجيم وهو مجتمع الماء من الأرض ، وهذه إستعارة عن أنّه لو صببت الدنيا بجمّاتها جليلها وحقيرها إحساناً إلى المنافق ما أحبّني.

(٣) وهذا خير معيار وأحسن محك لتمييز المؤمن الحقيقي عن المنافق الذي يُظهر الإسلام ويبطن الكفر ، لأنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام هو المرآة الصافية ، والآية الباقية لتشخيص المؤمن وكشف الإيمان.

فهو الحقيقة المحضة والحجّة القاطعة ، الذي لا يجتمع بغضه مع الإيمان ، ولا حبّه مع النفاق ، فحبّ علي عليه‌السلام إيمان وبغضه كفر ونفاق ، فمحبّة علي عليه‌السلام علامة الإيمان وشعار المؤمن ، فالعهد المعهود من الله تعالى على لسان رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انّه لا يبغضه مؤمن ،

__________________

١ ـ مجمع البحرين ، ص ٥١٤.

٢٧٧

..................................................................................

______________________________________________________

ولا يحبّه منافق.

وقد جاء نقل هذا الحديث الشريف عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نصّاً ومضموناً ، متظافراً بل متواتراً عن طريق الخاصّة والعامّة ، كما تلاحظه في غاية المرام (١) ، ونقله في إحقاق الحقّ (٢) ، عن جماعة كثيرة من أعلام العامّة منهم من يلي ذكرهم مع ثبت المصادر التي ذكرها منهم ، وهم :

أحمد بن حنبل في مسنده (٣) ، والبيهقي في المحاسن والمساويء (٤) ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة (٥) ، وابن أبي الحديد في شرح النهج (٦) ، والطبري في الرياض (٧) ، والذهبي في الميزان (٨) ، وابن كثير في البداية (٩) ، والخطيب التبريزي في المشكاة (١٠) ، وابن حجر في فتح الباري (١١) ، والمنّاوي في كنوز الحقائق (١٢) ، والبدخشي في مفتاح النجا (١٣) ،

__________________

١ ـ غاية المرام ، ص ٦١٠ ـ ٦١٢ ، ب ٨١ و ٨٢ ، الأحاديث.

٢ ـ إحقاق الحقّ ، ج ٧ ، ص ١٨٩ ـ ٢١٢.

٣ ـ مسند أحمد بن حنبل ، ج ٦ ، ص ٢٩٢ ، ط الميمنية بمصر.

٤ ـ المحاسن والمساويء ، ص ٤١ ، ط بيروت.

٥ ـ تذكرة خواص الاُمّة ، ص ٣٢.

٦ ـ شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد ، ج ٤ ، ص ٢٢١ ، ط القاهرة.

٧ ـ الرياض النضرة ، ج ٢ ، ص ٢١٤ ، ط مصر.

٨ ـ ميزان الإعتدال ، ج ٢ ، ص ٥٣ ، ط القاهرة.

٩ ـ البداية والنهاية ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ، ط مصر.

١٠ ـ مشكاة المصابيح ، ص ٥٦٤ ، ط دهلي.

١١ ـ فتح الباري ، ج ٧ ص ٥٧ ، ط البهيّة بمصر.

١٢ ـ كنوز الحقائق ، ص ١٩٢ ، ط بولاق بمصر.

١٣ ـ مفتاح النجا ، ص ٦٢ ، مخطوط.

٢٧٨

..................................................................................

______________________________________________________

والقندوزي في ينابيع المودّة (١) ، والدهلوي الهندي في تجهيز الجيش (٢) ، والخيراني في سعد الشموس (٣) ، والتيهاني في الفتح الكبير (٤) ، والأمرتسري في أرجح المطالب (٥) ، والشعراني في الطبقات الكبرى (٦) ، ومسلم بن الحجّاج في صحيحه (٧) ، وابن ماجة في سنن المصطفى (٨) ، والترمذي في صحيحه (٩) ، والنسائي في الخصائص (١٠) ، وابن أبي حاتم في علل الحديث (١١) ، والحاكم النيسابوري في معرفة علوم الحديث (١٢) ، وأبو نعيم الإصبهاني في حلية الأولياء (١٣) ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٤) ، وابن عبدالبرّ في

__________________

١ ـ ينابيع المودّة ، ص ٤٧ ، ط استانبول.

٢ ـ تجهيز الجيش ، ص ٩١ ، مخطوط.

٣ ـ سعد الشموس ، ص ٢١٠ ، ط القاهرة.

٤ ـ الفتح الكبير ، ج ٣ ، ص ٣٥٥.

٥ ـ أرجح المطالب ، ص ٥١٢ ، ط لاهور.

٦ ـ الطبقات الكبرى ، ج ١ ، ص ١٧ ، ط القاهرة.

٧ ـ صحيح مسلم ، ج ١ ، ص ٦٠ ، ط صبيح بمصر.

٨ ـ سنن المصطفى ، ج ١ ، ص ٥٥ ، ط التازية بمصر.

٩ ـ صحيح الترمذي ، ج ١٣ ، ص ١٧٧ ، ط الصادي بمصر.

١٠ ـ الخصائص ، ص ٢٧ ، ط التقدّم بمصر.

١١ ـ علل الحديث ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ، ط السلفية بمصر.

١٢ ـ معرفة علوم الحديث ، ص ١٨٠ ، ط القاهرة.

١٣ ـ حلية الأولياء ، ج ٤ ، ص ١٨٥ ، ط السعادة بمصر.

١٤ ـ تاريخ بغداد ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ ، ط السعادة بمصر.

٢٧٩

..................................................................................

______________________________________________________

الإستيعاب (١) ، وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (٢) ، والبغوي في مصابيح السنّة (٣) ، والزمخشري في ربيع الأبرار (٤) مع نقل الكلام بكامله ، والخوارزمي في المناقب (٥) ، وابن الأثير في جامع الاُصول (٦) ، والدمشقي في الأذكار (٧) ، وابن تيمية في منهاج السنّة (٨) ، والخازن في التفسير (٩) ، والذهبي في موضع آخر من ميزان الإعتدال (١٠) ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء (١١) ، وابن الربيع في التيسير (١٢) ، والهندي في منتخب كنز العمّال بهامش المسند (١٣) ، والقرماني في أخبار الدول (١٤) ، والهروي في الأربعين (١٥) ،

__________________

١ ـ الإستيعاب ، ج ٢ ، ص ٤٦١ ، ط حيدر آباد الدكن.

٢ ـ طبقات الحنابلة ، ج ١ ، ص ٣٢٠ ، ط القاهرة.

٣ ـ مصابيح السنّة ، ج ١ ، ص ٢٠١ ، ط الخيرية بمصر.

٤ ـ ربيع الأبرار ، ج ١ ، ص ٤٠١ ، ط بيروت.

٥ ـ مناقب الخوارزمي ، ص ٢٢٨ ، ط تبريز.

٦ ـ جامع الاُصول ، ج ٩ ، ص ٤٧٣ ، ط السنّة المحمّدية بمصر.

٧ ـ الأذكار ، ص ٣٥٥ ، ط القاهرة.

٨ ـ منهاج السنّة ، ج ٣ ، ص ١٧ ، ط القاهرة.

٩ ـ تفسير الخازن ، ج ٢ ، ص ١٨٠ ، ط مصر.

١٠ ـ ميزان الإعتدال ، ج ١ ، ص ٣٣٤ ، ط القاهرة.

١١ ـ تاريخ الخلفاء ، ص ٦٦ ، ط الميمنية بمصر.

١٢ ـ التيسير ، ج ٢ ، ص ١٤٧ ، ط نول كشور في كانفور.

١٣ ـ منتخب كنز العمّال ، ج ٥ ، ص ٣.

١٤ ـ أخبار الدول ، ص ١٠٢ ، ط بغداد.

١٥ ـ الأربعين ، ص ٥٤.

٢٨٠