أشهد أنّ عليّاً وليّ الله بين الشرعيّة والابتداع

السيد علي الشهرستاني

أشهد أنّ عليّاً وليّ الله بين الشرعيّة والابتداع

المؤلف:

السيد علي الشهرستاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مؤسسة المؤمل الثقافية
الطبعة: ٠
الصفحات: ٦٠٨

وفي التأييد ما لا يخفى ؛ إذ ذكره في الأذان من حيث كونه فرداً من أفراد العموم رجحانه ممّا لا ريب فيه ، وإنّما الكلام في إيراده في الأذان من حيث الخصوصيّة.

ومما ذكر يظهر أنّ مَن جمع بين الشهادة بالإمارة والولاية فيقول : «أنّ عليّاً أمير المؤمنين ولي الله» كان أولى ، ليحصل الامتثال بكلا النصيّن ، فتأمل (١).

وقال في «تحفة الأبرار» بالفارسية ما ترجمته :

وأمّا الشهادة بالولاية لعليّ فليست من الأجزاء اللاّزمة ولا الأجزاء المستحبة ، وعليه إطباق الفقهاء إلّا العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ؛ حيث ادّعى أنّها من الأجزاء المستحبّة ، لكنّ الإنصاف أنّ الحكم بالجزئية ضعيف ، لكنّ بما أنّ في الاحتجاج حديثاً مضمونه أنّ من قال لا إله إلّا الله محمّد رسول الله فليقل عليّاً ولي الله ، فلو شهد أحد بالولاية لعليّ بعد الشهادة بالرسالة لمحمّد بن عبدالله بقصد امتثال هذا الحديث لا بقصد أنّه جزء الأذان فقد أتى بعمل مستحبّ وراجح مطلقاً ، لا بعنوان الأذان.

لكنّ بعض الأعاظم مثل الشيخ الطوسي والعلّامة الحليّ قالا بورود أخبار شاذّة في الشهادة بالولاية لعليّ ، فلو قال المؤذّن بعد شهادته بالنبوّة لمحمّد : «أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وليّ الله» جمعاً بين الخبرين المحكيَّين لكان كلامه موافقاً لتلك الأخبار ، لكن لا بقصد الجزئية ، بل بقصد امتثال الخبرين

__________________

(١) مطالع الأنوار في شرح شرائع الإسلام ١ : ٢٤٩.

٤٢١

الآنفين (١).

أقول : وكلامه صريح في المطلوب ؛ فهو قدس‌سره جزم بأنّ الإنصاف يقضي بضعف القول بالجزئية ، كما يقضي بأنّ الشهادة الثالثة ليست من فصول الأذان ؛ إذ لا دليل واضح على ذلك ، لكنّ هذا لا يمنع أنّ تكون الشهادة الثالثة مستحبة دائماً وراجحة مطلقاً حسبما جزم به قدس‌سره أيضاً ، بقوله : «وفي التاييد ما لا يخفي اذ ذكره في الأذان من حيث كونه فرداً من افراد العموم رجحانه مما لا ريب فيه» والسبب في ذلك هو وجود أدلّة منها خبر القاسم ابن معاوية الذي ينفع لإثبات الاستحباب المطلق انطلاقاً من أنّ الأخذ بالحديث الضعيف برجاء الثواب أمرٌ لا يعترض عليه كلّ علماء الإسلام ، سنّة وشيعة ، نعم لا يمكن التمسّك به للقول بالجزئية ، وهذا هو معنى كلامه.

وعليه ، فلو تعبّد المسلم بهذا الحديث بقصد الامتثال ورجاءً للثـواب فقط ، لا بقصد التشريع وتأسيس الأحكام ، أُثيب على ذلك.

٣١ ـ الميرزا إبراهيم الكرباسي (ت ١٢٦١ ه‍)

قال الميرزا إبراهيم الكرباسي في (المناهج) عند ذكر كيفية الأذان :

الشهادة بالولاية ليست من أجزاء الأذان والإقامة ، ولكن لو شهد بها بقصد رجحانها بنفسها أو بعد ذكر الرسول كان حسناً (٢).

وللفقيه الكرباسي رسالة عملية باسم (النخبة) علّق عليها جمع من الأعلام ، كالشيخ الانصاري ، والميرزا الشيرازي ، والسيّد إسماعيل الصدر ، والشيخ الميرزا

__________________

(١) تحفة الابرار الملتقط من اثار الأئمة الاطهار ١ : ٤٣٢ ـ ٤٣٣.

(٢) سر الايمان ، للمقرم : ٥٢.

٤٢٢

حسين الخليلي ، ومحمّد تقي الشيرازي ، والآخوند ملا كاظم الخراساني ، والشيخ زين العابدين الحائري ، وولده الشيخ حسين وغالب هؤلاء امضوا ما قاله الكرباسي.

٣٢ ـ الشيخ محمّد حسن النجفي (ت ١٢٦٦ ه‍)

قال الشيخ محمّد حسن النجفي في (جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام) بعد أن ذكر كلام الشيخ الطوسي في النّهاية ، وكلام الصدوق في الفقيه :

قلت : وتبعهما غيرهما على ذلك ، ويشهد له خلوّ النصوص عن الإشارة إلى شيء من ذلك ، ولعلّ المراد بالشواذّ في كلام الشيخ وغيره ما رواه المفوّضة ، لكنْ ومع ذلك كلّه فعن المجلسي أنّه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان استناداً إلى هذه المراسيل التي رُميت بالشذوذ وأنّه ممّا لا يجوز العمل بها ، وإلى ما في خبر القاسم بن معاوية المرويّ عن احتجاج الطبرسي ، عن الصادق عليه‌السلام : «إذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فليقل : علي أمير المؤمنين» وهو كما ترى ، إلّا أنّه لا بأس بذكر ذلك لا على سبيل الجزئية عملاً بالخبر المزبور ، ولا يقدح مثله في الموالاة والترتيب ، بل هي كالصلاة على محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله عند سماع اسمه ، وإلى ذلك أشار العلّامة الطباطبائي في منظومتهعند ذكر سنن الأذان وآدابه ، فقال :

صلِّ إذا ما اسمُ مُحمَّد بدا

عـليهِ والآلَ فَصـلِّ لِتُـحْمدا

وأَ كْمِلِ الشَّـهادتينِ بالَّتـي

قد أُكمِل الدِّينُ بـها في الملَّةِ

٤٢٣

وأنّها مثلُ الصّلاةِ خارِجَة

عن الخصوصِ بالعمومِ والِجَة

بل لو لا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحية العموم لمشروعية الخصوصيّة ، والأمر سهل (١).

وفي (نجاة العباد) قال :

يستحبُّ الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه ، وإكمالُ الشهادتين بالشهادة لعليٍّ بالولاية للهِ وإِمرةِ المؤمنين في الأذان وغيره (٢).

وقد أمضى هذه الفتوى الأخيرة كلُّ من علّق على (نجاة العباد) من الأعلام ، كالشيخ مرتضى الأنصاري ، والسيّد الميرزا حسن الشيرازي ، والسيّد إسماعيل الصدر ، والسيّد محمّد كاظم اليزدي ، والميرزا محمّد مهدي الشهرستاني.

وذكر صاحب الجواهر عين هذه الفتوى في رسالته العملية باللغة الفارسية المطبوعة في إيران سنة ١٣١٣ ، والتي عليها حاشية الشيخ مرتضى الأنصاري ، والميرزا الشيرازي ، والحاج ميرزا حسين الخليلي ، وكلّهم أمضوا الفتوى بلا تعقيب.

٣٣ ـ الشيخ مرتضى الأنصاري (ت ١٢٨١ ه‍)

لم يتعرّض الشـيخ الأنصاري في كتاب الصلاة إلى بحث الأذان ، فلذلك لم نقف على نظره فيه ، لكنّ الموجود في رسالته العملية باللّغة الفارسـية المسماة بـ (النخبة)

__________________

(١) جواهر الكلام ٩ : ٨٦.

(٢) نجاة العباد نسخة خطبة برقم ١٤٧٨ ، الصفحة ١٠١ ، موجودة في مؤسسة كاشف الغطاء العامة / النجف الاشرف ، وقريب منه في مجمع الرسائل (المحشى لصاحب الجواهر) ١ : ٣٣٤ ، وانظر صفحة ٢٢٦ منه كذلك.

٤٢٤

ما ترجمته :

الشهادة بالولاية لعليّ ليست جزءاً من الأذان ، ولكن يستحب أن يؤتى بها بقصد الرجحان أمّا في نفسه أو بعد ذكر الرسول ، أمّا لو قالها بقصد الجزئية فحرام (١).

٣٤ ـ الشيخ مشكور الحولاوي (ت ١٢٨٢ ه‍)

قال الشيخ مشـكور في (كفاية الطالبين) :

ويستحبّ الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه ، وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي عليه‌السلام بالولاية لله تعالى وإمرة المؤمنين فيالأذان وغيره (٢).

وأمضى ذلك ولده الشيخ محمّد جواد المتوفّى ١٣٣٤ هـ فيما علقه على تلك الرسالة.

٣٥ ـ المُلاّ آقا الدربندي (ت ١٢٨٥ ه‍)

قال الشـيخ الملاّ آقا الدربندي وهو من تلامذة شريف العلماء في رسالته الفارسية المطبوعة أيّام حياته ما ترجمته :

لا بأس بالشهادة لعليّ بأمرة المؤمنين وقول «أن محمّداً وآله خير البرية» إذا لم يكن بقصد الجزئية ، أما لو قالها بقصد الجزئية فإنّه وإن كان حراماً إلّا أنّه لا يبطل الأذان به.

ونحن نفهم من كلامه بأنّ جملة «انّ محمّداً وآله خير البرية» كانت تقال على

__________________

(١) النخبة : ٥٢.

(٢) كفاية الطالبين : ٨٧.

٤٢٥

عهده ، وأنّ شعار الشيعة لم يقتصر على «أشهد أن عليّاً ولي الله» ، وهو يفهمنا ويؤكّد لنا أنّهم كانوا يأتون بها لا على نحو الجزئية لاختلاف صيغها عندهم منذ تشريعها وحتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري.

٣٦ ـ الشيخ علي الزنجاني (ت ١٢٩٠ ه‍)

قال الشيخ الملاّ علي الزنجاني في شـرحه على القواعد :

وأما الشهادة على ولاية علي عليه‌السلام فليست منه [أي من الأذان] إجماعاً من المسلمين إلّا بعض المفوّضة كما حكاه في الفقيه ، نعم إطلاق المرويّ عن الاحتجاج : «إذا قال أحدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين» وما يدلّ على استحبابها دائماً وكونها ذكراً لمن ذكره وزينة للمجالس ـ حتّى باعتراف عائشة كما روي عنها عن النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ناهضٌ على استحبابها هنا أيضاً في أيّ موضع منه كان ، وإن كان بعد الشهادة على الرسالة أولى ، وكذا في الإقامة مضافاً إلى الحُسْنِ العقليّ (١).

٣٧ ـ السيّد محمّد علي المرعشي الشهرستاني (ت ١٢٩٠ ه‍)

أتى السـيّد الجدّ محمّد علي بن محمّد حسين بن محمّد إسماعيل المرعشي الحسيني الشهرستاني في كتابه (شرح التبصرة) بكلام الصدوق في الفقيه ، وكلامَي الشيخ في النّهاية والمبسوط ، وكلام العلّامة في التذكرة ، ثمّ قال :

__________________

(١) نظام الفرائد : ٣٢٧.

٤٢٦

ويجوز الإتيان بالشهادة بالولاية لأمير المؤمنين في الأذان لا على نحو الجزئية ، بل لما لها من المحبوبية تيمّناً وتبرّكاً.

٣٨ ـ السيّد علي بحر العلوم (ت ١٢٩٨ ه‍)

قال السـيّد علي بن السيّد رضا بن السيّد بحر العلوم في (البرهان القاطع في شرح المختصر النافع) :

وأ ما قول «أشهد أنّ عليّاً ولي الله» و «أمير المؤمنين» وما أشبه ذلك مما يفيد الشهادة بولاية الأئمّة بعد الشهادة بالرسالة ، فليس من فصول الأذان والإقامة باتّفاق الفتوى ، بل النصّ ، ما عدا شاذّ مرويّ عن المفوّضة ، واعترف بشذوذه الشيخ في المبسوط ، ولعلّ مراده مَن يقول بتفويض الله سبحانه إلى عليّ عليه‌السلام لأنّهم الذين يروون هذا الحديث دون المفوّضة المعهودة في مقابل المجبّرة.

لكنْ في البحار بعد حكايتها قال : لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان ؛ لشهادة الشيخ والعلّامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها ، قال : ويؤ يّده ما رواه في الاحتجاج عن القاسم بن معاوية في حديث عن الصادق عليه‌السلام في ذيله «إذا قالأحدكم : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، فليقل : عليٌّ أمير المؤمنين» فيدلّ ذلك على استحباب ذلك عموماً ، والأذان من تلك المواضع ، واستجوده في الحدائق.

ومراد المجلسيّ رضي‌الله‌عنه من الاستناد بالأخبار ـ التي اعترف بها الشيخوالعلّامة وغيرهما ـ أنّها وإن كانت شاذّة وهم قالوا «من

٤٢٧

عمل بهاكان مخطئاً» لكنه من اجتهادهم ، وتؤخذ روايتهم وتطرح درايتهم ؛ إذ لا بأس بالاستناد إلى الشاذّ في المستحبّات تسامحاً. لكنّ التسامح ممنوعٌ في مثله ممّا منعه جُلُّ الأصحاب بل كلّهم.

واجود منه ما في الجواهر من أنّه لو لا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناءً على صلاحيّة العموم لمشروعيّة الخصوص ، ومراده من العموم نحو رواية القاسم لورود مثلها في أخبار أُخر كما أومأ المجلسي رضي‌الله‌عنه إليه بقوله : وقد مرّ امثال ذلك في مناقبه عليه‌السلام. لكن فيه أيضاً أنّ العمومات غير صالحة لشرع الجزئية ، بل غايتها استحباب التلفّظ بالشهادة بالولاية حيثما ذَكَرَ الشهادتين ، وهو أعمّ من كونه جزءاً ، بل سبيل تلك الاخبار سبيل الوارد بأنّه «كلّما ذكر اسم محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله قل : اللهمّ صل على محمّد وآل محمّد» ، وكلما ذكر الله سبِّحه وقدِّسه كما ورد في خصوص الأذان والإقامة ، ولم يقل أحد بجزئية التسبيح المذكور أو الصلاة على محمّد.

وبالجملة : بالنظر إلى ورود تلك العمومات يستحبّ كلّما ذُكِرَ الشهادتان ذكر الشهادة بالولاية وإن لم ينصّ باستحبابه في خصوص المقام ؛ إذ العمومات كافية له ، ومنه الأذان والإقامة ، فيستحبّ الشهادة بالولاية بعد الشهادتين فيهما لا بقصد جزئيّتها منهما لعدم الدليل على الجزئية ، وفاقاً للدرّة حيث قال :

صلِّ إذا ما اسـمُ محمّد بدا

عـليه والآل فـصلِّ تُحْمَدا

وأَكمِلِ الشَّهادتين بـالّتي

قـد أُكمل الدين بها في الملة

٤٢٨

وإِنّها مثل الصلاة خارجه

عن الخصوصِ بالعموم والجِه

أي داخلة بالعموم المذكور وإن خرج عن خصوص حقيقته ، وبملاحظة الخروج عن الحقيقة لا يثبت المرجوحية الثابتة لعموم الكلام في خلالهما ، وهذه منه بعد الخروج ؛ ضرورة استثنائها بتلك العمومات المشار إليها ، مضافاً إلى قوّة دعوى عدم انصراف إطلاق الكلام إليها (١).

٣٩ ـ السيّد حسين الكوهكمري الترك (ت ١٢٩٩ ه‍)

قال السـيّد الجليل السيّد حسين الترك في رسالته العملية باللّغة الفارسية طبعة إيران ما ترجمته :

ويستحبّ بعد الشهادة بالرسالة ، الشهادة لعلي بالولاية.

وقال في رسالة أخرى له تحت عنوان (سوال وجواب) باللّغة الفارسية ما ترجمته :

هذه الكلمة الطيّبة ليست جزءً من الأذان والإقامة ، ولكنّها تذكر تيمّناً وتبركاً باسمه الشريف.

وبعد هذا العرض السريع لأقوال الفقهاء الذين توفّوا في القرن الثالث عشر الهجري أريد أن اشير إلى أنّي قد تركت الإشارة إلى الكتب التي أُلّفت كشروح على الكتب التي لم تذكر فيها الشهادة بالولاية مثل (مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة) للعاملي المتوفى (١٢٢٦ هـ) ، لأنّ ترك امثال هؤلاء لموضوع الشهادة بالولاية له مبرّره الخاص. إذ عدم وجود ذكر الشهادة الثالثة في الأصل لا يلزمنا مراجعة ما كتب في شرحه.

وقد حكى الشيخ علي النمازي في (مستدرك سفينة البحار) عن السيّد محمّد قلي

__________________

(١) برهان الفقه ٣ : ١١٠.

٤٢٩

خان المَعْنِيّ (ت ١٢٦٠ هـ) ـ والد صاحب العبقات ـ أنّ له رسالة في أنّ الشهادة بالولاية جزءٌ من الأذان (١).

وهذا يدلّ على أنّ الشهادة بالولاية كان لها أنصارها من الفقهاء والعلماء في ذلك العصر حتّى ذهب البعض منهم إلى القول بجزئيّتها كوالد صاحب العبقات.

وقد حُكي عن جدّي السيّد محمّد حسين بن محمّد إسماعيل المرعشي

الشهرستاني ـ صهر الميرزا مهدي الشهرستاني احد المهادي الاربعة ـ أنّه لمّا سافر إلى الهند ـ في أوائل القرن الثالث عشر ـ سمع أذاناً وفيه الولاية لعليّ بصورة مختلفة عمّا كان يسمعها في العراق وإيران ، وأَ حْتَمِلُ أنّه سمع ما أنا سمعته في العام المنصرم حين سفري إلى الهند سنة ١٤٢٧ هـ وهو : «أشهد أنّ أمير المؤمنين وإمام المتّقين عليّاً وليُّ الله ووصيُّ رسول الله وخليفته بلا فصل».

إنّ اختلاف صـيغ الأذان في العراق وإيران والهند وعلى مرّ العصور والأزمان والبلدان يؤكّد أنّهم كانوا لا يأتون بها على أنّها جزء ، بل كانوا يأتون بها من باب المحبوبية وبقصد القربة المطلقة. ومن هذا القبيل ما نسمع به من اذكار ومقدمات دعائية قبل الأذان وبعده في بعض البلدان الشيعية.

فالبعض يستفتح الأذان بهذه الجمل : اعوذ بالله من شر الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم : «ان الله وملائكته يصلون على النبيّ يا أيّها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما» اللهم صلّى على محمّد وآل محمّد ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله اكبر.

فهذه الجمل الدعائية ليست زيادات في الأذان كما يريد أن يصوره البعض ، بل هي خارجة عن الأذان صورة وحكماً.

وبهذا فقد انتهينا من بيان سـير هذه المسألة في هذا القرن ، ولا أرى ضرورة

__________________

(١) مستدرك سفينة البحار ٥ : ٢٦٦ باب السين.

٤٣٠

ملزِمة لمتابعة المسار كما تابعناه سابقاً علماً علماً ونصّاً ونصّاً ـ في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين ـ لأنّها صارت حقيقة معروفة عند الجميع ولا يمكن تجاهلها ، بل أكتفي بنقل عبارات بعض أعلام هذين القرنين غير معلِّق عليها ، لأنّ فتاوى الأعلام في هذين القرنين كثيرة جداً ، وأنّ وظيفتي في هذه الدراسة كانت إيصال سفينة البحث إلى يومنا هذا وقد وصلت بحمد الله تعالى بشكل علمي مُرضي ، رافعين من خلاله كلّ العقبات التي كانت تعيق هذه الدراسة ، معطين صورة توافقية بين من يقول بالمنع أو الجواز أو الاستحباب ؛ لأنّ رسم أصول المصالحة بين الأطراف في مسألة حساسة كهذه تستوجب الاستقراء والاستدلال وهو ما سعينا لتطبيقه في بحثنا.

القرن الرابع عشر الهجري

٤٠ ـ السيّد الميرزا محمود البروجردي (ت ١٣٠٠ ه‍)

قال السيّد الميرزا محمود بن الآقا الميرزا علي نقي بن السيّد جواد ـ أخ السيّد مهدي بحر العلوم ـ الطباطبائي البروجردي في كتابه (المواهب السنية في شرح الدرة الغرويّة) من نظم عمّ والده السيّد مهدي بحر العلوم :

«وأكمل الشهادتين» شهادتي التوحيد والرسالة «بالتي» بالشهادة التي «قد أكمل الدين بها في الملة» وتمّت على أهله النعمة كالشهادة بالولاية لعليّ أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وكذا آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله خير البرية ، لا لأنّ ذلك من أجزاء الأذان وداخل في ماهيته ؛ للإجماع الظاهر من كلمات الأصحاب المحكيّ عن صريح جماعة حيث حصروا فصول الأذان في غيره ، وللأخبار الماضية الواردة في بيانها ، مع أنّ تشريع الأذان كان قبل ظهور

٤٣١

ولايته عليه‌السلام وهذا ممّا لا إشكال فيه ...

وكيف كان فلا إشكال في عدم دخول ذلك في ماهية الأذان ، والأقوى أنّه ليس جزءً مستحبّاً له أيضاً ؛ لعدم الدليل على الجزئية مطلقاً ، فالإتيان به بقصدها بدعة وتشريع ؛ خلافاً لما عن البحار واستجوده في الحدائق.

قلت ، والخبر (أي خبر الاحتجاج) لا تأييد فيه لجزئية هذه الشهادة كما لا دلالة فيه ، والتحقيق أن يقال : «أنّها مثل الصلاة» على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله في بين الأذان والإقامة «خارجة» «عن الخصوص» ولا تدخل في ماهيتهما على وجه الجزئية اصلا لا وجوباً ولا ندباً ، ولكن «بالعموم» المستفاد من خبر الاحتجاج وغيره ممّا لايحصى ممّا دلّ على فضل ذكره عليه‌السلام وإظهار ولايته وإمارته وساير مناقبه صلوات الله عليه «والجه» وداخلة ، منها النبوي صلى‌الله‌عليه‌وآله : «إنّ الله تبارك وتعالى جعل لأخي فضائل لا يحصي عددَها غيرُهُ ، فمن ذكرفضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ولوأتى في القيامة بذنوب الثقلين ، وفي آخر زينوا مجالسكم بذكرعلي بن أبي طالب» (١).

وخبر الاحتجاج لا يفيد أزيد من الرجحان العامّ كما في غيره من غير خصوصيّة للأذان والإقامة أصلا.

وأمّا شهادة الأجلاّء بورود الأخبار فلا تجدي مع رميهم لها بالشذوذ أو الوضع وفي الشوارع (٢) : إنّ الأصحاب بين محرِّم

__________________

(١) المناقب للخوارزمي : ٢ ، مائة منقبة : ١٧٧ ، تأويل الآيات : ٨٨٨.

(٢) لعلّه شوارع الاحكام للكلباسي صاحب الإشارات (م ١٢٦١) وليست نسخته عندنا.

٤٣٢

وغير محرِّم ، مع ردّ كلّهم الاخبار الدالّة عليه بالشذوذ والوضع ، وعدم حمل أحد منهم إيّاها على الاستحباب ، مع أنّ عادتهم ذلك ، وذكرهم مستحبات كثيرة له ولو بأخبار ضعاف وهجرهم ذلك رأساً بحيث يظهرإجماعهم على خلافه.

فما في كلام بعض محدّثي الأواخر من أنّه لا يبعد أن يكون من الأجزاء المسـتحبّة له ، فيه ما فيه ، ثمّ نفى البعد عن اختيار ما اخترناه لخبر الاحتجاج وغيره وربّما يلوح من آخر كلام البحار ما رجّحناه ، ويمكن التأويل على بُعْد في صدر كلامه ، وهذا مستثنى من كراهة الكلام في الأثناء ، وفي «الشوارع» ما سبق من الحكم بكراهة الكلام في خلال الأذان ، فقد عرفت عدم الدليل عليه إلّا التسامح مع عدم شموله لمثله ، انتهى. واعلم : أنّه ينبغي للآتي بهذه الشهادة أن يأتي بها بحيث لا يوهم الجزئية ولا يوقع الناس في وهمها ، فيأتي بها تارة ويتركها أُخرى ، ولا يكررها كالأُخريين مرتين ، ويسقط لفظة «أشهد» ، وفي جعلها في خلال الصلاة على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وإدراجها فيها كما نبّه عليه في كشف الغطاء جمعٌ بين الحقّين والوظيفتين (١).

٤١ ـ الشيخ جعفر التُّستري (ت ١٣٠٣ ه‍)

قال الشيخ جعفر التُّستري في رسالته باللغة الفارسية «منهج الرشاد» ما تعريبه :

إنّ الشهادة بالولاية ليست جزءً من الأذان ، ولكن يستحبّ

__________________

(١) المواهب السنية ٣ : ٣٢٨ ـ ٣٢٩.

٤٣٣

الإتيان بها تيمّناً وتبرّكاً للرجحان المطلق (١).

٤٢ ـ الميرزا محمّد حسن القمي (ت ١٣٠٤ ه‍)

قال الميرزا محمّد حسن القمي ـ وهو من تلامذة الشيخ الانصاري ـ في كتابه «مصباح الفقاهة» بعد أن نقل كلام الشيخ الصدوق رحمه‌الله.

وعن المجلسي قدس‌سره : أنّه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة استناداً إلى ما عرفت ، وإلى خبر القاسم بن معاوية المرويّ عن احتجاج الطبرسي عن الصادق ... وفيه ما لا يخفى ، إلّا أنّه لا باس بذكر اسمه الشريف لا على سبيل الجزئية (٢).

٤٣ ـ الشيخ محمّد الايرواني (ت ١٣٠٦ ه‍)

قال الشيخ الايرواني في رسالته باللغة الفارسية «نجاة المقلّدين» ما تعريبه :

من الجائز القول بـ «أشهد ان عليّاً ولي الله» و «ان آل محمّد خير البرية» في الأذان والإقامة ، لكن بدون قصد الجزئية ، والأحوط الاكتفاء بمرّة واحدة في هذه الشهادة (٣).

٤٤ ـ الشيخ زين العابدين الحائري المازندراني (ت ١٣٠٩ ه‍)

أجاب الشيخ في رسالته باللغة الفارسية «ذخيرة المعاد» بعد أن سئل هل

__________________

(١) منهج الرشاد : ١٧٥ طـ بمبي سنة ١٣١٨ هـ وعليه حاشية السيّد إسماعيل الصدر ، وقد أمضى السيّد الصدر ما أفتى به الشيخ التستري ، انظر سرّ الإيمان للمقرم : ٥٥. وعبارة الشيخ تدل على ان الاستحباب ليس لاصل الأذان بل هو للرجحان المطلق مطلوباً وذكراً محبوباً.

(٢) مصباح الفقاهة ٣ : ٧٦ ، وانظر «كلمات الاعلام حول الشهادة الثالثة» ضمن الرسائل العشر للشيخ الاستادي : ٤٠٠ ، وسر الايمان للمقرم كذلك : ٥٦.

(٣) سر الإيمان ، للمقرم : ٥٦.

٤٣٤

الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة جائز الإتيان بها أم يجب تركها؟ قال رحمه‌الله :

لا بأس بالشهادة بالولاية بقصد الاستحباب لا بقصد الجزئية (١).

٤٥ ـ الميرزا محمّد حسن الشيرازي (ت ١٣١٢ ه‍)

قال الميرزا الشيرازي في رسالته «مجمع الرسائل» باللغة الفارسية والتي عليها حاشية للسيّد إسماعيل الصدر العاملي ، ما تعريبه :

الشهادة بالولاية لعليّ ليست جزءاً من الأذان ، ولكن يؤتى بها إمّا بقصد الرجحان في نفسه ، وإمّا بعد ذكر الرسالة ، فإنه حَسَنٌ ولا بأس به (٢).

٤٦ ـ ملا محمّد بن محمّد مهدي الأشرفي البارفروشي (ت ١٣١٥ ه‍)

قال الشـيخ البارفروشـي في «شـعائر الإسـلام» ما تعريبه :

الشهادة بالولاية كأن يقول بعد «أشهد أن محمّداً رسول الله» : «أشهد أن عليّاً ولي الله» ، والشهادة بالإِمْرَةِ كأن يقول : «أشهد أن عليّاً أمير المؤمنين» ، وكلاهما ليسا بجزء واجب ولا مندوب ، لكن إذا قالهما أحد مجتمعاً «أشهد أن عليّاً أمير المؤمنين ولي الله» بدون واو العطف وبقصد القربة المطلقة والرجحان النفسي للأمر كان

__________________

(١) انظر «كلمات الاعلام حول الشهادة الثالثة» : ٤٠٠ وسر الإيمان للمقرم : ٥٦ وقال بمثل هذا في رسالته الاخرى المسماة بـ «مختصر زينة العباد» : ١٢٤ طبع ايران سنة ١٢٨١ هـ.

(٢) مجمع الرسائل المحشّاة : ٩٨ طبع بمبي سنة ١٣١٥ هـ من قبل السيّد إسماعيل الصدر ، والآخوند الخراساني ، والميرزا حسين الخليلي ، والسيّد كاظم اليزدي ، والشيخ محمّد تقي الاصفهاني المعروف بـ «آغا نجفي» وغيرهم ، انظر كلمات الأعلام ، وسر الإيمان.

٤٣٥

مثاباً ومأجوراً وقد أُعطى ثواب الشهادة بالإِمرة والولاية (١).

٤٧ ـ السيّد محمّد حسين الشهرستاني (ت ١٣١٥ ه‍)

إنّ لجدي السيّد محمّد حسين المرعشي الشهرستاني كتاب «شوارع الأعلام في شرح شرائع الإسلام» لا أدري هل أنّه تعرّض للشهادة بالولاية فيه أم تركها تبعاً للمحقّق ، لكنّ السيّد عبدالرزاق المقرّم نقل عن حاشية له رحمه‌الله على «نجاة العباد» لصاحب الجواهر امضائه لفتوى صاحب الجواهر بالاستحباب (٢).

٤٨ ـ الشيخ محمّد علي بن محمّد باقر «صاحب الحاشية على المعالم» (ت ١٣١٨ ه‍)

أمضى الشيخ في حاشيته على «مجمع الرسائل» للسيّد الميرزا حسن الشيرازي الكبير ما قاله المجدّد الشيرازي في رجحان الشهادة بإمرة المؤمنين لعلي (٣).

٤٩ ـ السيّد إسماعيل الطبرسي النوري (ت ١٣٢١ ه‍)

قال السيّد في «شرح نجاة العباد» :

أقول : من تصفّح وتتبّع ما ورد في الروايات في فضائله ومناقبه عليه‌السلام يحصل له القطع بمحبوبية اقتران اسمه المبارك والشهادة بولايته وإمارته باسم الله سبحانه وتعالى ورسوله كلما يذكران نطقاً وذكراً وكتابة ، ولا معنى للاستحباب إلّا رجحانه

__________________

(١) شعائر الإسلام المعروف بالسؤال والجواب : ١٨٢ ، وانظر كلمات الاعلام للأستادي : ٤٠٠ ، وسر الإيمان للمقرم : ٥٧ ، كذلك عن رسالته بالفارسية : ٦٣ ، طبع بمبي سنة ١٢٨٣ هـ.

(٢) سر الإيمان للمقرم : ٥٧.

(٣) سر الإيمان للمقرم : ٥٨.

٤٣٦

الذاتي ومطلوبيته النفسالأمري ، إلّا أن يقال بأنّ غاية ذلك استحبابه العقلي وهو غيرالاستحباب التعبدي ، فتأمّل (١).

٥٠ ـ الشيخ محمّد الشربياني (ت ١٣٢٢ ه‍)

له حاشية على رسالة السيّد حسين الترك ، وله حاشية أُخرى على رسالة الشيخ محمّد الأشرفي ، وقد أمضى ما أفتى به العلمان الآنفان من رجحان الشهادة بالولاية واستحبابها.

٥١ ـ آغا رضا الهمداني (ت ١٣٢٢ ه‍)

حكى الشيخ الهمداني في كتابه «مصباح الفقيه» كلام الشيخ الصدوق في «الفقيه» والشيخ في «النهاية» والعلّامة في «المنتهى» وقال :

أقول : ولولا رمي الشيخ والعلّامة لهذه الأخبار بالشذوذ وادّعاء الصدوق وضعها ، لأمكن الالتزام بكون ما تضمّنته هذه المراسيل ـ من الشهادة بالولاية والإمارة وأنّ محمّداً وآله خير البريّة ـ من الأجزاء المستحبّة للأذان والإقامة ، لقاعدة التسامح ، كما نفى عنه البُعْدَ المحدّثُ المجلسي في محكيّ البحار تعو يلاً على هذه المراسيل ، وأ يّده بما في خبر القاسم ابن معاوية ـ المرويّ عن احتجاج الطبرسي ـ عن أبي عبدالله عليه‌السلام : «إذا قال أحدكم : لا إله إلاّالله ، محمّد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين» (٢) وغيره من العمومات

__________________

(١) وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد : ٢٣١ ، وانظر «كلمات الاعلام حول الشهادة الثالثة للأستادي» : ٤٠١ ، و «سر الإيمان» للمقرم : ٥٨.

(٢) الاحتجاج : ١٥٨.

٤٣٧

الدالّة عليه (١).

ولكنّ التعو يل على قاعدة التسامح في مثل المقام ـ الذي أخبر مَنْ نقل إلينا الخبر الضعيف بوضعه أو شذوذه ـ مشكل ، فالأولى أن يشهد لعليّ عليه‌السلام بالولاية وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين قاصداً به امتثال العمومات الدالّة على استحبابه ، كالخبر المتقدّم (٢) ، لا الجزئيّة من الأذان أو الإقامة ، كما أنّ الأولى والأحوط الصلاة على محمّد وآله بعد الشهادة له بالرسالة بهذا القصد ، والله العالم (٣).

٥٢ ـ الشيخ محمّد طه نجف (ت ١٣٢٣ ه‍)

للشيخ حاشية على «نجاة العباد» لم يعلّق فيها على ما أفتى به صاحب الجواهر ، ومعناه أنّه أمضى ما أفتى به صاحب الجواهر (٤).

٥٣ ـ الشيخ حسن المامقاني (ت ١٣٢٣ ه‍)

أفتى الشيخ المامقاني في رسالته العملية باللغة الفارسية باستحباب الصلاة على محمّد وآله والشهادة بالولاية لعلي بإمرة المؤمنين بعد ذكر الشهادة بالرسالة لكن لا بقصد الجزئية (٥).

__________________

(١) بحار الأنوار ٨٤ : ١١١ ـ ١١٢ ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة ٧ : ٤٠٣ ـ ٤٠٤.

(٢) أي : خبر القاسم بن معاوية.

(٣) مصباح الفقيه ١١ : ٣١٣ ـ ٣١٤ وانظر كلامه رحمه‌الله عن كراهة الترجيع في صفحة ٣٤٢ كذلك.

(٤) سر الإيمان ، للمقرم : ٥٩.

(٥) سر الإيمان للمقرم : ٥٩ ، وانظر رسالته كذلك : ١٥٥ ، المطبوع في إيران سنة ١٣٠٧ هـ.

٤٣٨

٥٤ ـ السيّد محمّد بحر العلوم (ت ١٣٢٦ ه‍)

قال صاحب «بلغة الفقيه» في رسالته «الوجيزة» عند ذكر فصول الأذان والإقامة :

ويستحبّ فيهما إكمال الشهادتين بالشهادة بالولاية لعليّ وإن كانت خارجة عن فصولهما (١).

٥٥ ـ الميرزا حسين الخليلي (ت ١٣٢٦ ه‍)

للشيخ الخليلي حواش وتعليقات على رسائل مَنْ قَبْلَهُ مثل «نجاة العباد» لصاحب الجواهر ، و «مجمع الرسائل» للميرزا المجدد الشيرازي ، و «النخبة» للميرزا الكرباسي ، فقد أمضى فتاوى من سبقه باستحباب الشهادة بالولاية لعلي في الأذان (٢).

٥٦ ـ الآخوند محمّد كاظم الخراساني «صاحب كفاية الأصول» (ت١٣٢٩ه‍)

قال الآخوند في «ذخيرة العباد» ما تعريبه :

الشهادة بالولاية لأمير المؤمنين ليست جزءاً من الأذان ، ولكن لا بأس بذكرها بقصد القربة المطلقة بعد ذكر الشهادة لرسول الله (٣).

٥٧ ـ الشيخ عبدالله المازندراني (ت ١٣٣٠ ه‍)

لم يعلّق الشيخ بالخلاف على ما أفتى به الملاّ محمّد الأشرفي من استحباب الشهادة بالولاية لعلي عليه‌السلام (٤).

__________________

(١) سر الإيمان ، للمقرم : ٥٩ ، عن الوجيزة : ٨٩ ، طبع سنة ١٣٢٤ هـ.

(٢) سر الإيمان ، للمقرم : ٥٩.

(٣) ذخيرة العباد : ٥٣ ، طبع بمبي ، سنة ١٣٢٧ ، وانظر سر الإيمان للمقرم : ٦٠.

(٤) سر الإيمان ، للمقرم : ٦٠.

٤٣٩

٥٨ ـ الشيخ محمّد تقي (حفيد صاحب الحاشية على المعالم) المعروف بآقا نجفي (ت ١٣٣٢ ه‍)

قال الشيخ في رسالته العملية له باللغة الفارسية ، ما تعريبه :

الشهادة بالولاية لعلي ليست جزءاً من الأذان ، ولكن يستحبّ أن يؤتى بها بقصد الرجحان ، اما في نفسه أو بعد ذكر الرسول (١).

٥٩ ـ الملا محمّد علي الخونساري الإمامي (ت ١٣٣٢ ه‍)

قال رحمه‌الله في رسالته باللغة الفارسية :

الشهادة لعلي ليسـت جزءاً بل يؤتى بها بقصد الرجحان إمّا في نفسه ، أو لما ورد بعد ذكـر الرسـول (٢).

٦٠ ـ الميرزا أبو القاسم الأُوردبادي (ت ١٣٣٣ ه‍)

قال الشيخ الأَوردبادي في كتابه الاستدلالي في الفقه ـ مخطوط ـ وكان من تلامذة النهاوندي والفاضل الايرواني :

لقد ورد الإقرار بأنّ علياً أمير المؤمنين كلّما أُقِرَّ بالتوحيد والرسالة ، وهو بعمومه يقتصي الاستحباب في الأذان والإقامة (٣).

٦١ ـ الشيخ محمّد علي المدرس الجهاردهي (ت ١٣٣٤ ه‍)

__________________

(١) سر الإيمان ، للمقرم : ٥٩.

(٢) سر الإيمان ، للمقرم : ٩.

(٣) سر الإيمان ، للمقرم : ٦١.

٤٤٠