الصّلاة خير من النوم شرعة أم بدعة

السيد علي الشهرستاني

الصّلاة خير من النوم شرعة أم بدعة

المؤلف:

السيد علي الشهرستاني


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مؤسسة المؤمل الثقافية
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٨٠

للقارئ بأنّ نسبة وضع «الصلاة خير من النوم» إلى عمر لم يكن من مخترعات الشيعة ، ولا هو وليد العصور المتأخرة على لسان أعلامنا ، كما يريدون أن يتّهمونا بذلك ، بل إنّها دعوى جرت على لسان فقهائهم ومحدّثيهم في العصور الماضية المتقدّمة.

نعم ، إنّ علماء الشيعة ـ بفِرقها الثلاثة : الإمامية الاثني عشرية ، والزيدية ، والإسماعيلية ـ كانوا يؤكّدون على ابتداع عمر بن الخطاب للتثويب ، وقد مرّت عليك نصوصهم.

كما أكّد أبو القاسم الكوفي (ت ٣٥٢ هـ) في كتابه (الاستغاثة في بِدع الثلاثة) على أنّ عمر أثبت في الأذان «الصلاة خير من النوم» مرّتَين ، في حين أنّ هذا لم يكن على عهد رسول الله (١).

وفي (نهج الحق) ترى تأكيد العلامة الحلي (ت ٧٢٦ هـ) على زيادة عمر «الصلاة خير من النوم» بعد موت النبيّ (٢) ، وهكذا الحال بالنسبة إلى كلمات غيرهم من الأعلام.

إذن ، فزيادةُ عمر لهذه الجملة في الأذان أمرٌ مفروغ منه عندنا وعندهم ، والتاريخ والحديث يساعداننا على القول به ، وقد أدْلَينا بِدَلْونا وأعطينا بعض أدلتنا ، وهناك قرائن وشواهد أخرى نتغاضى عن ذكرها تجنّباً للإطالة ، ولعدم وجود ضرورةٍ لذكرها هنا بعد هذا البحث الطويل.

__________________

(١) انظر : الاستغاثة : ٦٠.

(٢) نهج الحق : ٣٥١.

٤٤١

مدى اعتبار رواية موطّأ مالك

أمّا الكلام حول بلاغات مالك في (موطّئه) ـ والتي وصفها بعضهم بالإرسال ، والآخر بالانقطاع ، وثالث بالإعضال ـ فقد وَصَل ابنُ عبدالبر في التمهيد ما في المؤطأ من المرسل والمنقطع والمعضل إلّا أربعة أحاديث منها.

ثم جاء بعده ابن الصلاح ووصل الأربعة الباقية في جزء خاص.

ولابن الصدّيق الغماري كتاب (البيان والتفصيل لوصل ما في المؤطّأ من البلاغات والمراسيل).

وقال الزرقاني في (شرح الموطأ) بعد أن ذكر بلاغ مالك :

هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في (السنن) عن طريق وكيع في (مصنّفه) ، عن العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر عن عمر ، وأخرجه أيضاً سفيان ، عن محمد بن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... إلى أن قال : فقَصَّر ابنُ عبدالبر في قوله : لا أعلم هذا رُويَ عن عمر من وجهٍ يُحتَجّ به وتُعلَم صحته ... (١).

وقال في موضع آخر من شرحه : قال الأئمة : بلاغاتُ مالك صحيحة (٢).

وفي موضع آخر قال : مراسيل مالك صحيحة عند البخاري (٣).

ولأخينا المحقّق السيّد محمد رضا الجلالي مقالة قيّمة في العدد الرابع من السنة

__________________

(١) شرح الزرقاني ١ : ٢١٧.

(٢) شرح الزرقاني ٢ : ٢٨٣.

(٣) شرح الزرقاني ٤ : ٢٢٦.

٤٤٢

الثانية من مجلة (علوم الحديث) تحت عنوان (البلاغات من أساليب الأداء للحديث الشريف في التراث الإسلامي) فلتراجع.

كان هذا بعض الشيء عن كيفية حذفهم لمفردة الأذان الشرعية «حيّ على خير العمل» ، وإبدالها بـ «الصلاة خير من النوم».

وفي اعتقادي أنّنا بهذا التحقيق الواسع قد كشفنا الستار عن تحريفهم لهذه المفردة المهمة في العقيدة والفقه ، فأمكننا ذلك أن نضيف تحريفاً جديداً كان مغفولاً عنه إلى تحريفاتهم الأخرى في الأذان.

فإنّهم لمّا عرفوا مسألة الإمامة وارتباطها بكلّ شيء في الشريعة ومنها الأذان ـ الذي هو شعار الإسلام والمسلم من خلاله يبيّن معتقده ـ سعوا إلى تحريفه إلى ما يريدون.

عمر ودوره في إبعاد أهل البيت عن الخلافة

ويتأكّد كلامنا في ارتباط هذه الجملة وأمثالها بالإمامة ، إذا ألقينا نظرة سريعة على مجريات الأحداث بعد رسول الله ، خصوصاً عند مرضه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فإنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قد طلب في مرضه أن يأتوه بكتف ودواة كي يكتب كتاباً لن يضلوا به بعده ، فحال عمر بن الخطاب دون كتابة ذلك الكتاب وقال : إنّ الرجل لَيَهجُر! أو : إنّ الرجل قد غلَبَه الوجع! وما شابه ذلك ، ثمّ أعقب كلامه بـ «حَسْبُنا كتاب الله!» ، فماذا يعني عمله هذا وتشكيكه بسلامة عقل الرسول ـ والعياذ بالله ـ والاكتفاء بالكتاب دون السنّة؟!

نقل الكرماني في باب «كتابة العلم من شرحه على البخاري» عن الخطّابي قوله في رزيّة الخميس :

٤٤٣

هذا يُتأوَّل على وجهين : أحدهما : أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله أراد أن يكتب اسم الخليفة بعده لئلّا يختلف الناس فيتنازعوا فيؤديّهم ذلك إلى الضلال.

والآخر : أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله قد همّ أن يكتب لهم كتاباً يرتفع معه الاختلاف بعده في أحكام الدين شفقةً على أمّته وتخفيفاً عنهم ، فلمّا رأى ... (١).

وقال الخفاجي في «نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض» :

«فصل فيما وقع له صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرض موته» ... (فقال بعضهم) هو عمر رضي الله تعالى عنه كما سيأتي (أنّ رسول الله قد غلبه) أي اشتدّ وقوي عليه (الوجع) أي ألم مرضه ، وهذا هو محل الشبهة والسؤال ، لأنّه يقتضي أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله في حال مرضه قد يصدر عنه ما يخالف الواقع ، وقد تقدم أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله معصوم في مرضه وصحّته وسائر أحواله ...

وقيل : إنّه ظهر لعمر رضي الله تعالى عنه أنّ ما أراد كتابتَه ما فيه إرشادهم للأصلح وما لم يجب لانّه صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يترك مما يجب تبليغه شيئاً ، وقد قال تعالى (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء). وقيل : أراد كتابة أمور شرعية على وجه يرفع الخلاف بينهم ، وقال سفيان : أراد أن يبيّن أمر الخلافة بعده حتّى لا يختلفوا فيها ... (٢).

وأخيراً نختم الكلام باحتمالين وردا في كتب الشيعة الإمامية :

__________________

(١) البخاري بشرح الكرماني ٢ : ١٢٧ باب كتابة العلم.

(٢) نسيم الرياض في شرح الشفا ٤ : ٢٧٦.

٤٤٤

أحدهما في (إرشاد القلوب) للديلمي ، والآخر في (الاستغاثة في بدع الثلاثة) للكوفي.

فقد جاء في (إرشاد القلوب) عن حُذَيفة بن اليمان في خبر طويل ، قال : واشتدّت علّة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فدَعَت عائشة صهيباً ، فقالت : امضِ إلى أبي بكر وأعلمه أنّ محمّداً في حال لا يُرجى ، فهلمّ إلينا أنت وعمر وأبو عبيدة ومَن رأيتم أن يدخل معكم ، وليكن دخولكم المدينة في الليل سرّاً! فدخل أبوبكر وعمر وأبو عبيدة ليلاً المدينة ، ورسول الله قد ثقل ...

قال : وكان بلال مؤذّن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يؤذّن بالصلاة في كلّ وقت صلاة ، فإن قَدَر صلى‌الله‌عليه‌وآله على الخروج تحامل وخرج وصلّى بالناس ، وإن هو لم يقدر على الخروج أمر عليَّ بن أبي طالب فصلّى بالناس ، وكان علي بن أبي طالب والفضل بن العبّاس لا يزايلانه في مرضه ذلك.

فلمّا أصبح رسول الله من ليلته تلك التي قَدِم فيها القوم الذين كانوا تحت يدَي أُسامة ، أذّن بلال ، ثمّ أتاه يخبره كعادته ، فوجده قد ثقل ، فمُنع من الدخول إليه.

فأمرت عائشة صهيباً أن يمضي إلى أبيها فيُعْلمَه أنّ رسول الله قد ثقل وليس يُطيق النهوض إلى المسجد ، وعلي بن أبي طالب قد شُغل به وبمشاهدته عن الصلاة بالناس ، فاخرجْ أنت إلى المسجد فصلِّ بالناس ، فإنّها حالة تُهيِّئُك ، وحجّةٌ لك بعد اليوم!

قال : فلم يشعر الناس ـ وهم في المسجد ينتظرون رسولَ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو عليّاً عليه‌السلام يصلّي بهم كعادته التي عرفوها في مرضه ـ إذ دخل أبوبكر المسجد وقال : إنّ رسول الله قد ثقل ، وقد أمرني أن أُصلّيَ بالناس ...

٤٤٥

ثمّ نادى الناس بلالاً ، فقال : على رسلكم رحمكم الله ، لأستأذن رسولَ الله في ذلك. ثمّ أسرع حتّى أتى الباب ... فقال :

إنّ أبابكر دخل المسجد وتقدّم حتّى وقف في مقام رسول الله ، وزعم أنّ رسول الله أمره بذلك.

فقال [الفضل] : أَوَ ليس أبوبكر مع أُسامة في الجيش؟! هذا واللهِ هو الشرّ العظيم!!

وأُخبِر رسول الله الخبر ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أقيموني أقيموني ، أخرجوني إلى المسجد ، والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلةٌ وفتنةٌ عظيمة من الفتن!

ثمّ خرج معصوبَ الرأس يتهادى بين علي والفضل بن العباس ، ورِجلاه تجرّان في الأرض حتّى دخل المسجد ، وأبوبكر قائم في مقام رسول الله ، وقد طاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصهيب والنفر الذين دخلوا ...

وتقدّم رسول الله فجذب أبابكر من ردائه فنحّاه عن المحراب ، وأقبل أبوبكر والنفر الذين كانوا معه فتوارَوا خلف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأقبل الناس فصَلَّوا خلف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو جالس ، وبلال يُسمِع الناسَ التكبيرَ حتّى قضىٰ صلاتَه.

ثمّ التفت صلى‌الله‌عليه‌وآله فلم ير أبابكر ، فقال :

«أيّها الناس ، ألا تعجبون مِن ابن أبي قحافة وأصحابِه الذين أنفَذْتُهم وجعلتهم تحت يدَي أُسامة ، وأمرتهم بالمسير إلى الوجه الذي وُجّهوا إليه ، فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة ، ألا وإنّ الله قد أركسهم فيها ... الحديث (١).

__________________

(١) إرشاد القلوب للديلمي ٢ : ٢٠٤ ـ ٢٠٦.

٤٤٦

وفي (الاستغاثة في بدع الثلاثة) بعد ذكر الكوفي لروايات أبناء الجمهور في صلاة أبي بكر وإرجاع النبي إيّاه ، قال :

وأمّا رواية أهل البيت عليهم‌السلام في تقديمه للصلاة ، فإنّهم رووا أنّ بلالاً صار إلى باب رسول الله فنادى : الصلاة ، وكان قد أغمي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ورأسه في حِجر علي عليه‌السلام ، فقالت عائشة لبلال : مُرِ الناس أن يقدّموا أبابكر ليصلّيَ بهم ، فإنّ رسول الله مشغول بنفسه. فظنّ بلال أنّ ذلك عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال للناس : قدّموا أبابكر فيصلّي بكم.

فتقدّم أبوبكر ، فلمّا كبّر أفاق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من غشوته ، فسمع صوته ، فقال علي عليه‌السلام : ما هذا؟ قالت عائشة : أمرتُ بلالاً يأمر الناس بتقديم أبي بكر يصلّي بهم ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أسندوني ، أما إنّكُنَّ كصُوَيحبات يوسف ... فجاء صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى المحراب بين الفضل وعلي ، وأقام أبابكر خلفه (١).

فهذه النصوص لو جُمِعَ بعضها إلى بعض لأوصَلَتِ القارئ معنا إلى أنّ النهج الحاكم كان يريد رسم أُصوله على ضوء الثوابت ، وقد عرفتَ بأنّ عمر بن الخطاب غيّر الحيعلة الثالثة بـ «الصلاة خير من النوم» لأهداف سياسية لم يَبُح بها ، فظلّت في مكنون نفسه ، لكنّها واضحة للباحث اللبيب ، يقف عليها من خلال تعرّفه على تسلسل حلقات القضية الموجودة بين ثنايا التراث الإسلامي ـ للسُّنّة وللشيعة ـ ووحدة الحدث من قبل عمر بن الخطاب رفعاً ووضعاً ، كما تعرّفه النتيجة المرجوة من ذلك.

__________________

(١) الاستغاثة في بدع الثلاثة : ١١٧.

٤٤٧

فأَتباعُ عمر بن الخطاب ـ ولحدّ هذا اليوم ـ يعتقدون بأن صلاة أبي بكر هي خير من نوم عليّ ، وأنّ فضيلة الغار ترجح على فضيلة المبيت على فراش رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلا يستبعد أن يكون هذا الفهم كان مستمدّاً من الاستدلالات التي استدل بها عمر بن الخطاب في السقيفة وبعدها ، لأنّ هذين الاستدلالين كانا استدلالَيْ عمر بن الخطاب على الأنصار ، أي أنّ عمر صرّح بما كان يريد أن يستدل به يوم السقيفة ، فلا يُستبعَد أن يكونا هما أيضاً في قرارة نفسه عندما أمر مؤذنه بـ «الصلاة خير من النوم» ، ويتأكد هذا الأمر حينما نقف على استهجان بعض أبناء الجمهور لهذه الجملة الباهتة ـ قبل الشيعة ـ وتشكيكهم في معنى خيرية (الصلاة) على (النوم) إن لم يُؤخذ المعنى بالوجه الذي قلناه.

أجل ، إنّ القوم حيث لم يكن لهم نصّ في الإمامة كما تنقله الشيعة لعليّ في يوم الغدير ، أرادوا أن يؤسسوا نصاً على خلافة أبي بكر ، فنقلوا ما جاء على لسان عمر بن الخطاب في خلافة أبي بكر ـ زُوراً وبهتاناً وكذباً وافتراءً ـ على لسان الإمام عليّ عليه‌السلام كي يحكّموا حكومة أبي بكر أكثر ممّا هم عليه ، وهذا ما يفعلونه كثيراً في بحوثهم.

متناسين أنّ تحريفهم هذا سيهدّم بنيانهم ، وذلك لعدم توافق النهجين في كثير من الأمور ، ولوقوف الباحث المحقّق ـ قبل ذلك ـ على تحريفاتهم الكثيرة في الشريعة والتاريخ ، إذ كيف يصحّ القول المدّعى وأمثاله من الأقوال الموضوعة على أمير المؤمنين علي وهو القائل : «أما والله لقد تقَمَّصَها ابنُ أبي قحافة ...» إلى غيرها من كلماته الدالة على سخطه وإدانته لأبي بكر في أكثر من قضية ، وإليك تلك الأخبار الموضوعة على لسان الإمام عليّ عليه‌السلام.

٤٤٨

بعض ما استُدلّ به على خلافة أبي بكر

فعن الحسن البصري قال : قال عليّ : لمّا قُبض رسول الله نظرنا في أمرنا فوجدنا النبيّ قد قدّم أبا بكر في الصلاة ، فرَضِينا لدنيانا مَن رضيَ به رسول الله لديننا ، فقدَّمْنا أبابكر (١).

وعن أنس قال : قال عليّ : مرض رسول الله فأمر أبا بكر بالصلاة وهو يرى مكاني ، فلمّا قُبِضَ اختار المسلمون لدنياهم مَن رَضِيَه رسول الله لدينهم ، فولَّوا أبا بكر ، وكان واللهِ لها أهلاً! وماذا كان يؤخّره عن مقامٍ أقامه رسول الله فيه (٢).

بهذه النصوص الموضوعة عن لسان أمير المؤمنين عليه‌السلام ، والتي تدعم نُقُول عمر السابقة ، أرادوا ترسيخ خلافة أبي بكر ، في حين أنّ أدلة الجمهور على أفضلية أبي بكر لا تختص بصلاته أيام مرض رسول الله ، بل هناك فضائل أخرى يذكرونها له ، كقصة الغار التي استدلّ بها عمر بن الخطاب على الأنصار ـ والذي مرّ عليك قبل قليل نصّه ـ فلو جمعنا ذاك مع قوله الآخر عن إمامته في الصلاة ـ والذي رواه ابن مسعود ـ كما في (الطبقات) و (أنساب الأشراف) ـ وأنّ عمر بن الخطاب قال للأنصار :

يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس؟ قالوا : بلى ، قال : فأيّكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ، قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر.

__________________

(١) أنساب الأشراف ٢ : ٢٣١.

(٢) انساب الأشراف ٢ : ٢٣٣ ـ ٢٣٤.

٤٤٩

لأمكننا القول بأنّ إبدال عمر الحيعلة الثالثة بـ «الصلاة خير من النوم» يعني ربط القوم أوّل الادّعاء بآخره ، والقول بأنّ صلاة أبي بكر ؛ والتي اعتُبِرت دليلاً على إمامته بأَخرة ، خير من نوم عليّ على فراش رسول الله والذي كان في أول الدعوة ، أي أنّهم أرادوا أن يربطوا دليلهم المتأخّر بأوّل فضيلة لأبي بكر في أوّل الدعوة! وذلك للتقارب الزماني بين الحدثين ـ المبيت والغار ـ وارتباطهما بأبي بكر وعلي.

فواقعة الغار يسبقها النوم على فراش رسول الله من قبل الإمام علي.

وقضية صلاة أبي بكر تسبقها رزية يوم الخميس ، والتي أراد النبيّ أن ينصّ فيها على إمامة الإمام عليّ ، وقد تقدم أن عمر عرف ذلك فقال : «أن الرجل ليهجر حسبنا كتاب الله».

وهذا التقديم والتأخير يلفت انتباهنا إلى قضية مهمّة في التشريع ، ألا وهي سبق كلّ تحريف بشيء صحيح وثابت في الشرع ، أي أنّهم حيث لا يمكنهم رد الأصيل يلجؤون إلى قبوله ، ثم الادّعاء بأنّه منسوخ أو مُعارَض ، أو له وجه آخر أو ... ، وهذا كثيراً ما نراه في المسائل الخلافية بين الشيعة والسنة. كالمسح على الأقدام (١) ، والتكبير على الجنازة أربعاً (٢) ، ونكاح المتعة (٣) ، وفسخ الحجّ إلى عمرة (٤) ، وعدم الوضوء من مس الفرج (٥).

__________________

(١) الإحكام لابن حزم ٤ : ٥١٠ ، اختلاف الحديث : ٤٨٥ ، عون المعبود ١ : ١١٩ عن الطحاوي وابن حزم.

(٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٧ : ٢٦.

(٣) فتح الباري ١٢ : ٣٣٤ ، جواهر العقود ٢ : ٢٢.

(٤) فتح الباري ٣ : ٤٣٢.

(٥) انظر المحلى ١ : ٢٣٨ ـ ٢٣٩ طبعة دار الفكر.

٤٥٠

وخلاصة الكلام :

إنّ التثويب سواء كان منشائه قول رجل على عهد أبي بكر ، أو أنّه قول عمر لمؤذّنه ، أو أنّه قول المؤذّن على عهد عمر ، أو أنّه قول فلان وفلان فهو يجوز تركه ـ على ضوء جميع المذاهب الأربعة ـ لأنّه ليس بركن ولا شرط في الأذان ويتأكّد ذلك لو عرفنا بأنّه كان يقال في الأذان الأوّل قبل الفجر للتنبيه والإشعار لا على أنّه من فصول الأذان.

قال الرافعي (ت ٦٢٣ هـ) في «فتح العزيز» عن الترجيع أنّه مستحب ولو تركه لم يضرّ كالتثويب (١).

ثمّ قال : ... ثمّ المشهور في التثويب القطع بأنّه ليس بركن في الأذان (٢).

وقال النووي في المجموع : فعلى هذا هو سنّة لو تركه صحّ الأذان وفاته الفضيلة هكذا قطع به الأصحاب (٣).

انتهى ما أردنا بيانه بهذا الصدد.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

__________________

(١) المجموع ٣ : ٦٨.

(٢) المجموع ٣ : ١٧٢.

(٣) المجموع ٣ : ٩٢.

٤٥١
٤٥٢

ثبت المصادر

بعد القرآن الكريم

١ ـ الآحاد والمثاني : للشيباني أبي بكر ، أحمد بن عمرو بن الضحاك (ت ٢٨٧ هـ) ، تحقيق : د. باسم فيصل أحمد الجوابرة ، دار الراية ، الطبعة الأولى ـ الرياض ١٤١١ هـ ـ ١٩٩١ م.

٢ ـ الأحاديث المختارة : للمقدسي ، محمد بن عبدالواحد بن محمد الحنبلي (ت ٦٤٣ هـ) ، تحقيق : عبدالملك بن عبدالله بن دهيش ، مكتبة النهضة ، الطبعة الاولى ـ مكة المكرمة ١٤١٠ هـ.

٣ ـ الاحتجاج على أهل اللجاج : للطبرسي ، أحمد بن علي بن أبي طالب (من اعلام القرن السادس الهجري) ، تحقيق : محمد باقر الخرسان ، مؤسسة الأعلمي ، الطبعة الثانية ـ لبنان ١٤٠٣ هـ.

٤ ـ الإحكام في أصول الأحكام : لابن حزم الأندلسي ، علي بن أحمد بن حزم (ت ٤٥٦ هـ) ، دار الحديث ، الطبعة الأولى ـ القاهرة ١٤٠٤ هـ.

٥ ـ الأحكام في الحلال والحرام : ليحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الزيدي (ت ٢٩٨ هـ) ، تحقيق وتجميع : أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي حريصة ، الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ ـ ١٩٩٠ م.

٤٥٣

٦ ـ أحكام القرآن : للجصاص ، أحمد بن علي الرازي (ت ٣٧٠ هـ) ، تحقيق : محمد الصادق قمحاوي. دار إحياء التراث العربي ـ بيروت ١٤٠٥ هـ.

٧ ـ أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه : للفاكهي ، أبي عبدالله ، عبدالله ، محمد بن إسحاق بن العباس ، (من أعلام القرن الثالث للهجرة) ، تحقيق : د. عبدالملك عبدالله دهيش ، دار خضر ، الطبعة الثانية ـ بيروت ١٤١٤ هـ.

٨ ـ أخبار مكة وما جاء فيها من الأثار : للازرقي ، محمد بن عبدالله بن أحمد (ت ٢٤٤ هـ) ، تحقيق : رشدي الصالح ملحس ، دار الأندلس للنشر ـ بيروت ١٤١٦ هـ ـ ١٩٩٦ م.

٩ ـ اختلاف الحديث : للشافعي ، محمد بن إدريس أبي عبدالله ، تحقيق : عامر أحمد حيدر ، مؤسسة الكتب الثقافية ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤٠٥ هـ ـ ١٩٨٥ م.

١٠ ـ أسد الغابة في معرفة الصحابة : لابن الأثير ، بي الحسن علي بن أبي الكرم الشيباني (ت ٦٣٠ هـ) ، نشر : اسماعيليان ـ طهران ، بالاوفسيت عن دار الكتاب العربي ـ لبنان

١١ ـ الأذان بحي على خير العمل : للعلوي أبي عبدالله ، محمد بن علي بن الحسن (ت ٤٤٥ هـ) ، تحقيق : محمد يحيى سالم عزان ، مركز للدراسات والبحوث ، الطبعة الثانية ـ اليمن ١٤١٦ هـ. وطبعة ثانية : بتحقيق : يحيى عبدالكريم الفضيل ، المكتبة الوطنية ، الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ.

١٢ ـ الاستبصار فيما اختلاف من الأخبار : للطوسي ، محمد بن الحسن (ت ٤٦٠ هـ) ، تحقيق : السيد حسن الخرسان ، دار الكتب الإسلامية ، الطبعة

٤٥٤

الرابعة ، طهران ١٣٩٠ هـ.

١٣ ـ الاستغاثة في بدع الثلاثة : للكوفي ، أبي القاسم ، علي بن أحمد بن موسى (ت ٣٥٢ هـ).

١٤ ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب : لابن عبدالبر ، يوسف بن عبدالله بن محمد (ت ٤٦٣ هـ) ، تحقيق : علي محمد البجاوي ، دار الجيل ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤١٢ هـ.

١٥ ـ الإمامة والسياسة : لابن قتيبة ، أبي محمد ، عبدالله بن مسلم الدينوري (ت ٢٧٦ هـ) ، تحقيق : طه محمد الزيني ، نظر : مؤسسة الحلبي وشركاه.

١٦ ـ الاعتصام بحبل الله المتين : للقاسم بن محمد ، الإمام الزيدي (ت ١٠٢٩ هـ) ، مطابع الجمعية الملكية ـ الأردن ١٤٠٣ هـ.

١٧ ـ الإكمال = الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى : لابن ماكولا ، علي بن هبة الله بن أبي نصر (ت ٤٧٥ هـ) دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤١١ هـ.

١٨ ـ الإكمال في أسماء الرجال : للخطيب التبريزي ، ولي الدين أبي عبدالله محمد بن عبدالله (ت ٧٤١ هـ) ، تحقيق : أبي أسد الله بن الحافظ محمد عبدالله الأنصاري ، مؤسسة أهل البيت عليهم‌السلام ـ قم.

١٩ ـ امالي الإمام أحمد بن عيسى بن بابوية القمي ، (ت ٣٨١ هـ) ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة ، نشر مؤسسة البعثة ، الطبعة الأولى ـ قم ١٤١٧ هـ.

٢٠ ـ الأمالي : للصدوق ، محمد بن علي بن الحسين بن بابوية القمي ، (ت ٣٨١

٤٥٥

هـ) ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة ، نشر مؤسسة البعثة ، الطبعة الاولى ـ قم ١٤١٧ هـ.

٢١ ـ الأمالي : للطوسي ، محمد بن الحسن ، أبي جعفر (ت ٤٦٠ هـ) ، تحقيق : قسم الدراسات الإسلامية ، نشر مؤسسة البعثة ، الطبعة الأولى ـ قم ١٤١٤ هـ.

٢٢ ـ الانتصار : للشريف المرتضى ، علي بن الحسين الموسوي البغدادي (ت ٤٣٦ هـ) ، تحقيق : مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم ١٤١٥ هـ.

٢٣ ـ انساب الأشراف : للبلاذري ، أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري (ت ٢٧٩ هـ) ، تحقيق : د. سهيل زكار / د. رياض زركلي ، دار الفكر ، الطبعة الأولى ، بيروت ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٦ م.

٢٤ ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار : للمجلسي ، الشيخ محمد باقر (ت ١١١١ هـ) ، مؤسسة الوفاء ، الطبعة الثانية ـ بيروت ١٤٠٣ هـ.

٢٥ ـ البحر الرائق شرح كنز الدقائق : لابن نجيم المصري ، زين الدين بن إبراهيم بن محمد الحنفي (ت ٩٧٠ هـ) ، دار المعرفة ، الطبعة الثانية ـ بيروت.

٢٦ ـ البحر الزخار الجامع لمذاهب أهل الأمصار : لاحمد ، بن يحيى المرتضى (ت ٨٤٠ هـ) ، طبع سنة ١٣١٦ هـ.

٢٧ ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد : لابن رشد ، محمد بن أحمد بن محمد القرطبي ، (ت ٥٩٥ هـ) ، دار الفكر ـ بيروت.

٢٨ ـ البداية والنهاية : لابن كثير ، إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي (ت ٧٧٤ هـ) ، مكتبة المعارف ـ بيروت.

٢٩ ـ بصائر الدرجات في فضائل آل محمد : للصفار ، محمد بن الحسن بن

٤٥٦

فروخ القمي (ت ٢٩٠ هـ) ، الحاج ميرزا حسن كوجه باغي ، منشورات الأعلمي ١٤٠٤ هـ ـ طهران.

٣٠ ـ بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث = زوائد الهيثمي : للهيثمي ، علي بن أبي بكر (ت ٨٠٧ هـ) ، تحقيق : د. حسين أحمد صالح الباكري ، مركز خدمة السنة والسيرة النبوية ، الطبعة الأولى ـ المدينة المنورة ١٤١٣ هـ.

٣١ ـ التبصرة في اصول الفقه : لإبراهيم الشيرازي ، إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي (ت ٤٧٦ هـ) ، تحقيق : د. محمد حسن هيتو ، الطبعة الاولى ، دار الفكر ـ دمشق ١٤٠٣ هـ.

٣٢ ـ التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة : للسخاوي ، أبي الخير ، محمد شمس الدين (ت ٩٠٢ هـ) ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الاولى ـ بيروت ١٤١٤ هـ ـ ١٩٩٣ م.

٣٣ ـ تاريخ الإسلام : للذهبي ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ) ، تحقيق : د. عمر عبدالسلام تدمري ، دار الكتاب العربي ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤٠٧ هـ ـ ١٩٨٧ م.

٣٤ ـ تاريخ بغداد : للخطيب البغدادي ، أبي بكر ، أحمد بن علي (ت ٤٦٣ هـ) ، دار الكتب العلمية ـ بيروت.

٣٥ ـ تاريخ الخلفاء : للسيوطي ، عبدالرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ) ، تحقيق : محمد محي الدين عبدالحميد ، مطبعة السعادة ـ مصر ١٣٧١ هـ ـ ١٩٥٢ م.

٣٦ ـ تاريخ المذاهب الإسلامية في السياسة والعقائد : لمحمد أبي زهرة ، دار الفكر العربي ١٩٨٩ م.

٤٥٧

٣٧ ـ تاريخ دمشق : لابن عساكر ، أبي القاسم ، علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله الشافعي (ت ٥٧١ هـ) ، تحقيق : محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري ، دار الفكر ـ بيروت ١٩٩٥ م.

٣٨ ـ تاريخ اليعقوبي : أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن واضح (ت ٢٨٤ هـ) ، دار صادر ـ بيروت.

٣٩ ـ تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري : للزيعلي ، جمال الدين عبدالله بن يوسف بن محمد (ت ٧٦٢ هـ) ، تحقيق : عبدالله بن عبدالرحمن السعد ، دار ابن خزيمة ، الطبعة الأولى ـ الرياض ١٤١٤ هـ.

٤٠ ـ تحرير الأفكار : للحوثي ، السيّد بدر الدين ، تحقيق : السيد جعفر الحسيني ، بالتعاون مع رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية ، المجمع العالمي لأهل البيت عليهم‌السلام الطبعة الأولى ـ قم ١٤١٧ هـ ـ ١٩٩٧ م.

٤١ ـ تشييد المطاعن لكشف الضغائن : للكنتوري ، السيد محمد قلي الموسوي الكهنوي (ت ١٢٦٠ هـ) ، تحقيق : برات علي سخي داد / مير أحمد غزنوي / غلام نبي بامياني.

٤٢ ـ تعليقة الوحيد البهبهاني على كتاب منهج المقال للاسترآبادي (المطبوع في أوله) : للبهبهاني ، المولى محمد باقر الوحيد البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ) ، تحقيق ونشر : مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ، الطبعة الأولى ـ قم ١٤٢٢ هـ.

٤٣ ـ تفسير الثعلبي = الكشف والبيان في تفسير القرآن : للثعلبي ، أبي إسحاق ، أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري (ت ٤٢٧ هـ) ، تحقيق : أبي محمد بن عاشور / نظير الساعدي ، دار احياء التراث العربي ، الطبعة الأولى ، بيروت

٤٥٨

١٤٢٢ هـ.

٤٤ ـ تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن : للطبري ، محمد بن جرير بن يزيد بن خالد ت ٣١٠ هـ) ، دار الفكر ـ بيروت ١٤٠٥ هـ.

٤٥ ـ تفسير العياشي : للعياشي ، محمد بن مسعود السلمي (ت ٣٢٠ هـ) ، تحقيق : السيّد هاشم المحلاتي ، المكتبة العلمية الإسلامية ـ طهران.

٤٦ ـ تفسير القرطبي = الجامع لاحكام القرآن : لأبي عبدالله القرطبي ، محمد بن أحمد الأنصاري (ت ٦٧١ هـ) ، دار الشعب ـ القاهرة.

٤٧ ـ تفسير القمي : للقمي ، أبي الحسن ، علي بن إبراهيم (من اعلام القرنين الثالث والرابع الهجري) ، تحقيق : السيد طيب الموسوي الجزائري ، دار الكتاب للطباعة والنشر ، الطبعة الثالثة ـ قم ١٤٠٤ هـ.

٤٨ ـ التفسير الكبير = مفتاح الغيب : للفخرالرازي ، محمد بن عمر التميمي الشافعي (ت ٦٠٦ هـ) ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤٢١ هـ ـ ٢٠٠٠ م.

٤٩ ـ تفسير النيسابوري = تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان : للنيسابوري ، لنظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي (ت ٧٢٨ هـ) ، تحقيق : زكريا عميرات ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٤١٦ هـ ـ ١٩٩٦ م.

٥٠ ـ تقييد العلم : للخطيب البغدادي ، أحمد بن علي (ت ٤٦٣ هـ) ، دار إحياء السنة النبوية.

٥١ ـ تمام المنة في التعليق على فقه السنة : للالباني ، محمد ناصر الدين ، دار

٤٥٩

الراية ـ الرياض ، المكتبة الإسلامية ، الطبعة الثانية ـ عمان ١٤٠٩ هـ.

٥٢ ـ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد : لابن عبدالبر ، أبي عمر ، يوسف بن عبدالله بن عبدالبر النمري (ت ٤٦٣ هـ) ، تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ، محمد عبدالكبير البكري ، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية ـ المغرب ١٣٨٧ هـ.

٥٣ ـ تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة : لابن عراق ، علي بن محمد بن علي بن عراق الكناني أبو الحسن (ت ٩٦٣ هـ) ، تحقيق : عبدالوهاب عبداللطيف ، عبدالله محمد الصديق الغماري ، دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى ـ بيروت ١٣٩٩ هـ.

٥٤ ـ التوحيد : للصدوق ، أبي جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت ٣٨١ هـ) ، تحقيق : السيد هاشم الحسيني الطهراني ، ط جماعة المدرسين في الحوزة العلمية في قم ـ إيران.

٥٥ ـ توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار : للصنعاني ، محمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني (ت ١١٨٢ هـ) ، تحقيق : محمد محي الدين عبدالحميد ، المكتبة السلفية ـ المدينة المنورة.

٥٦ ـ تهذيب الأسماء واللغات : للنووي ، محي الدين بن شرف (ت ٦٧٦ هـ) ، تحقيق : مكتب البحوث والدراسات ، دار الفكر ، الطبعة الأولى ، بيروت ـ ١٩٩٦ م.

٥٧ ـ تهذيب الكمال : للمزي ، يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج (ت ٧٢٠ هـ) ، تحقيق : د. بشار عواد معروف ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الأولى ،

٤٦٠