تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٢
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣   الجزء ٤   الجزء ٥   الجزء ٦   الجزء ٧   الجزء ٨   الجزء ٩   الجزء ١٠   الجزء ١١   الجزء ١٢   الجزء ١٣   الجزء ١٤   الجزء ١٥   الجزء ١٦   الجزء ١٧   الجزء ١٨   الجزء ١٩   الجزء ٢٠   الجزء ٢١   الجزء ٢٢   الجزء ٢٣   الجزء ٢٤   الجزء ٢٥   الجزء ٢٦   الجزء ٢٧   الجزء ٢٨   الجزء ٢٩   الجزء ٣٠   الجزء ٣١   الجزء ٣٢   الجزء ٣٣   الجزء ٣٤   الجزء ٣٥   الجزء ٣٦   الجزء ٣٧   الجزء ٣٨   الجزء ٣٩   الجزء ٤٠   الجزء ٤١   الجزء ٤٢   الجزء ٤٣   الجزء ٤٤   الجزء ٤٥   الجزء ٤٦   الجزء ٤٧   الجزء ٤٨   الجزء ٤٩   الجزء ٥٠   الجزء ٥١   الجزء ٥٢
  نسخة غير مصححة

٢٤ ـ عليّ بن إسماعيل (١) بن إبراهيم بن عبد الله بن طلحة.

أبو الحسن المقدسيّ الأصل ، الدّمشقيّ ، الحنبليّ.

روى عن : أبي طاهر الخشوعيّ ، وحنبل المكبّر.

وكان إنسانا مباركا ، خيّرا.

روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الخبّاز ، وابن الزّرّاد ، ومحمد بن المحبّ ، وأبو بكر القطّان ، وآخرون.

ومات في أوائل رجب ودفن بالصّالحيّة.

٢٥ ـ عليّ بن شجاع (٢) بن سالم بن علي موسى بن حسّان بن طوق بن سند بن عليّ بن الفضل بن عليّ بن عبد الرحمن بن عليّ بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس.

الشّيخ ، الإمام ، كمال الدّين أبو الحسن بن أبي الفوارس الهاشميّ ، العبّاسيّ ، المقرئ ، الشّافعيّ ، الضّرير ، مسند الآفاق في القراءات. فإنّه قرأ القراءات السّبعة مفردا لكل رواة الأئمّة ، سوى رواية اللّيث ، عن الكسائيّ ، وجامعا لهم إلى سورة «الأحقاف» ، على حميّة الإمام أبي محمد بن فيرّه الشّاطبيّ.

__________________

(١) انظر عن (علي بن إسماعيل) في :

العبر ٥ / ٢٦٦ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٥٤ وفيه : «علي بن إسماعيل بن طلحة». وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٦.

(٢) انظر عن (عليّ بن شجاع) في : صلة التكملة للحسيني ٢ / ورقة ٧١ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢٠ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٧ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١٠ رقم ٢٢٠٥ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥٩ ، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٦٥٧ ـ ٦٥٩ رقم ٦٢٦ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٦ ، والعبر ٥ / ٢٦٦ ، وتذكرة الحفّاظ ٤ / ١٤٥٤ ، ونكت الهميان ٢١٢ ، ٢١٣ ، والوافي بالوفيات ٢١ / ١٥٢ ، ١٥٣ رقم ١٠٠ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ١٥١ ، وذيل التقييد ٢ / ١٩٣ ، ١٩٤ رقم ١٤٢١ ، وغاية النهاية ١ / ٥٤٤ ـ ٥٤٦ ، والوافي بالوفيات ٢١ / ١٥٢ ، ١٥٣ رقم ١٠٠ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ١٥١ ، وذيل التقييد ٢ / ١٩٣ ، ١٩٤ رقم ١٤٢١ ، وغاية النهاية ١ / ٥٤٤ ـ ٥٤٦ ، ونهاية الغاية ، ورقة ١٥١ ، وحسن المحاضرة ١ / ٥٠١ ، ٥٠٢ ، وبدائع الزهور ج ١ ق ١ / ٣١٩ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٦ ، ٣٠٧ ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ٦٢ أ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٢ ، وعقد الجمان (١) ٣٦٨ ، ٣٦٩ ، وديوان الإسلام ٣ / ٦٠ رقم ١٧٤١.

٨١

ومات الشّاطبيّ رحمه‌الله وللكمال الضّرير ثمانية عشر عاما. وتزوّج من بعد موته بابنته.

ثمّ قرأ القراءات على أبي الجود بالطّرق السّبعة ، ويعقوب ، وغير ذلك.

وقرأ قبل وفاة الشّاطبيّ للسّبعة على أبي الحسن شجاع بن محمد بن سيّدهم المدلجيّ صاحب ابن الحطيئة.

وتفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن بن الورّاق ، وغيره.

وقرأ النّحو على أبي الحسين يحيى بن عبد الله النّحويّ.

وسمع الكثير ولا سيما في أثناء عمره من : الشّاطبيّ ، وشجاع المدلجيّ ، وهبة الله بن عليّ البوصيريّ (١) ، وأبي الفضل الغزنويّ ، وأبي عبد الله الأرتاحيّ (٢) ، والمطهر بن أبي بكر البيهقيّ ، وأبي نزار ربيعة بن الحسن ، وعبد الرحمن مولى ابن باقا ، ومحمد بن عبد المولى بن اللبنيّ ، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن جبير الكنانيّ البلنسيّ.

وقد سمع من ابن جبير «التّيسير» عن عليّ بن أبي العيش ، عن ابن الدّش (٣) ، عن المصنّف. وسمعه أيضا من الشّاطبيّ. وسمع «الشّاطبيّة» وصحّحها دروسا عليه.

وروى بالإجازة العامّة عن السّلفيّ كتاب «المستنير» ، بسماعه لمعظمه عن مصنفه ابن سوار ، وإجازته لباقيه.

وروى «التّجريد» لابن الفحّام تلاوة وسماعا عن سماع. وسمعه من القاضي أبي المحاسن يوسف بن شدّاد ، بروايته سماعا عن يحيى بن سعدون القرطبيّ ، عن المصنّف.

__________________

(١) سمع عليه : «صحيح البخاري».

(٢) سمع عليه : «صحيح البخاري» ، وسمع عليه : «فتوح مصر والمغرب» ، لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم.

(٣) هكذا في الأصل. وفي معرفة القراء : «الدّوش».

٨٢

وروى «التّذكار» لابن شيطا ، عن أبي بكر عبد الرحمن بن أحمد بن باقا ، قدم عليهم قال : أنا عليّ بن أبي سعد الخبّاز ، أنا أبو عليّ الحسن بن محمد الباقرحيّ ، أنا المصنّف.

وله سماعات كتب كثيرة وفضائل. تصدّر للإقراء بجامع مصر وبمسجد ابن موسى بالقاهرة ، وقرأ عليه خلق كثير ، وطار ذكره ، فدخل إليه من النّواحي.

وتفرّد في عصره ، وإليه انتهت رئاسة الإقراء وعلوّ إسنادها.

وكان أحد الأئمّة المشاركين في فنون العلم ، مع ما جبل عليه من حسن الأخلاق والتواضع ، ولين الجانب ، والتّودّد ، والصّبر على الطّلبة ، والسّعي التّام في مصالحهم بكلّ ممكن.

قرأ عليه القراءات : الإمام أبو عبد الله محمد بن إسرائيل القصّاع ، والشّيخ حسن بن عبد الله الرّاشديّ ، وشمس الدّين محمد بن منصور الحاضريّ ، والشّيخ نصر المنبجيّ ، والحافظ شرف الدّين الدّمياطيّ ، وبرهان الدّين إبراهيم الوزيريّ ، وطائفة سواهم.

وروى عنه : الشّيخ داود الحريريّ ، والعماد محمد بن الجرائديّ ، والشّيخ شعبان ، والزّين عبد الرّحيم البغداديّ ، وعلم الدّين سنجر الدّوادارّي ، وإسحاق الوزيريّ ، والشّرف محمد بن عبد الرّحيم بن مسكن ، وخلق في الأحياء.

توفّي في سابع ذي الحجّة. وكان مولده في سابع شعبان من سنة اثنتين وسبعين بالمعتمديّة ، قرية من أعمال الجيزة.

٢٦ ـ عمر بن عبد الغنيّ بن فتيان.

الجديانيّ (١) ، المؤذّن.

__________________

(١) الجدياني : بفتح الجيم ـ وكسرها ابن الجوزي وابن نقطة ـ وسكون الدال المهملة ، وفتح المثنّاة تحت ، وبعد الألف نون مكسورة ٧ وحذفها ابن الجوزي ، فجعل بدلها همزة ، تليها ياء

٨٣

سمع : ابن الرشيد ، وابن اللّتّيّ.

ومات في ربيع الآخر. لم يكمل الأربعين.

كتب عنه : ابن الخباز ، وغيره.

ـ حرف القاف ـ

٢٧ ـ القاسم بن أحمد (١) بن الموفّق بن جعفر.

الإمام العلّامة ذو الفنون ، علم الدّين ، أبو محمد المرسيّ ، اللّورقيّ (٢) ، المقرئ ، النّحويّ.

ومنهم من سمّاه : أبو القاسم محمد ، والأوّل أصحّ.

ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة.

وقرأ القراءات سنة ثمان وتسعين وبعدها على : أبي جعفر أحمد بن عليّ بن يحيى بن عون الله الحصّار ، وأبي عبد الله محمد بن سعيد المراديّ المرسيّ ، والقاضي أبي عبد الله محمد بن نوح الغافقيّ البلنسيّ ، عن قراءتهم على ابن هذيل.

__________________

= النسب ، وهو نسبة إلى قرية جديا من غوطة دمشق. والمعروف سكون الدال ، وقيّده ابن السمعاني بفتحها ، وقال : هذه النسبة إلى جديا ، وظنّي أنها من قرى دمشق. (توضيح المشتبه ٢ / ٢٥٠).

(١) انظر عن (القاسم بن أحمد) في : معجم الأدباء ٦ / ١٥٢ ، وذيل الروضتين ٢٢٦ ، ٢٢٧ ، وصلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني ٢ / ورقة ٧٠ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢١ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١١ رقم ٢٢٠٦ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥٨ ، ٣٥٩ ، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٦٦٠ ، ٦٦١ رقم ٦٢٨ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٦ ، والعبر ٥ / ٢٦٦ ، ٢٦٧ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٥٤ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٧ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٠ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤١ ، وفيه : «علم الدين أبو القاسم بن أحمد» ، والوافي بالوفيات ٢٤ / ١٢ / رقم ١١١ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٢٩١ ، وغاية النهاية ٢ / ١٥ ، ١٦ رقم ٢٥٨٣ ، ونهاية الغاية ، ورقة ١٩٠ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٠٣ ، وملء العيبة للفهري ٢ / ٢١٢ ، ٢١٤ ، ٢١٥ ، ٢١٩ ، ٢٢٥ ، ٢٣٢ ـ ٢٤٠ ، ٢٤٣ ، ٢٤٩ ، ٢٥٠ ، وعقد الجمان (١) ٣٦٨ ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ٦١ ب ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٢ ، وبغية الوعاة ٢ / ٢٥٠ رقم ١٩١٢ ، ونفح الطيب ٢ / ٢٥٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٧ ، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣.

(٢) تصحّفت النسبة في السلوك ج ١ ق ٢ / ٥٠٣ «اللوري» ، وفي البداية والنهاية ١٣ / ٢٤١ «البورقي». واللورقي : بفتح الراء المهملة ، نسبة إلى لورقة بليدة من أعمال مرسية.

٨٤

وقرأ بمصر القراءات على أبي الجود. وبدمشق على الكنديّ ، وابن باسويه. وأحكم العربيّة وبرع فيها ، واجتمع بالجزوليّ وسأله عن مسألة من مقدّمته. وسمع ببغداد من أبي محمد بن الأخضر ، وبحلب من الإفتخار الهاشميّ. وبدمشق من الكنديّ ، وقرأ عليه «كتاب سيبويه» بكماله.

واشتغل ببغداد أيضا على الشّيخ. أبي البقاء. وقرأ علم الكلام والأصلين والفلسفة. وكان خبيرا بهذه العلوم قائما عليها مقصودا بإقرائها.

ولي مشيخة التّربة العادليّة الّتي شرطها القراءات والنّحو ، ودرّس بالعزيزيّة نيابة.

وصنّف شرحا مختصرا «للشاطبيّة» ، وشرح «المفصّل» للزّمخشريّ في عدّة مجلّدات وما قصّر فيه. «وشرحا» للجزوليّة ، وغير ذلك.

وكان مليح الشّكل ، حسن البزّة ، إماما كبيرا ، مهيبا ، متقنا. وقد عزم على الرّحلة إلى الفخر ابن الخطيب فبلغه موته.

وكان له حلقة إشغال. وهو كان الحكم بين أبي شامة والشّمس أبي الفتح في أيّهما أولى بمشيخة التّربة الصّالحيّة ، والقصّة معروفة ، فرجّح أبا الفتح بعض الشّيء. وقيل : لم يرجّحه بل قال : هذا رجل يدري القراءات ، وقال عن أبي شامة : هذا إمام.

فوقعت العناية بأبي الفتح.

وقد ذكره أبو شامة في «تاريخه» (١) وما أنصفه فقال : في سابع رجب توفّي العلم أبو محمد القاسم بن أحمد بن أبي السّداد المغربيّ ، النّحويّ ، وكان معمّرا ، مشتغلا بأنواع من العلوم على خلل في ذهنه (٢).

__________________

(١) ذيل الروضتين ٢٢٦ ، ٢٧.

(٢) وزاد أبو شامة : بعد أن ذكر اسمه : هكذا رأيت نسبة بخط مشايخه الذين قرأ عليهم بالمغرب ، بن الحصار وغيره. وكان هو لا يكتب ابن أبي السداد ، ويجعل مكانه الموفق. وكان أبا السداد كنيته الموفق.

٨٥

قلت : قرأ عليه القراءات سبطه بهاء الدّين محمد بن البرزاليّ ، والشّيخ أبو عبد الله القصّاع ، وبرهان الدّين الإسكندرانيّ ، وشهاب الدّين حسين الكفريّ ، وعلاء الدّين ابن عليّ الكنديّ لكنّه نسي ـ أعني الكنديّ ـ.

وحدّث عنه : العماد بن البالسيّ وغيره.

٢٨ ـ قاسم بن بركات بن أبي القاسم.

أبو محمد بن القيسرانيّ ، المصريّ ، البزّاز ، العدل. ويعرف بعز القضاة.

روى عن أبي عبد الله بن عبدون البنّاء.

ومات بالقاهرة في تاسع صفر ، وله تسع وسبعون سنة.

ـ حرف الميم ـ

٢٩ ـ محمد بن أحمد بن عنتر (١).

الصّدر ، شرف الدين الدمشقيّ.

ولي حسبة دمشق في أيّام هولاوو ، فطلب لذلك إلى مصر وهدّد (٢).

توفّي في صفر.

٣٠ ـ محمد بن القدوة الإمام شيخ خراسان سيف الدّين سعد بن المطهّر الباخرزيّ.

الإمام جلال الدّين نزيل بخارى.

مات في جمادى الأول ، ودفن بجنب أبيه وله ستّ وثلاثون سنة.

٣١ ـ محمد (٣) بن عبد الرّحيم (٤).

__________________

(١) انظر عن (محمد بن أحمد بن عنتر) في : ذيل الروضتين ٢٢٦ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢٠ ، ٢٢١ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤١ ، وعقد الجمان (١) ٣١٧.

(٢) وكان هو وأبوه من أولي الثروة بدمشق ومن المعدّلين فيها.

(٣) كتب في الأصل فوق اسمه : «هو والد شيخنا المعمّر أبي بكر».

(٤) انظر عن (محمد بن عبد الرحيم) في : ذيل الروضتين ٢٢٧ وفيه : «الشهاب ابن الضياء الكاتب للشروط بباب الجامع الشرقي ، ويعرف بأجير البهاء لأنه كان يخرج في كتابة الشروط

٨٦

الدّمشقيّ ، الشّروطيّ ، العدل ، شهاب الدّين ابن الضّياء ، المعروف بأجير البهاء ، الشّريف.

كان بارعا في كتابة الشّروط ، انتهت إليه معرفة ذلك ، ولم يكن يشهد على القضاء لاستغنائه بصناعته ، وكان صاحب حظوة (١).

توفي عشر السّتّين في رجب بدمشق.

٣٢ ـ محمد بن نصر الله (٢) بن المظفّر بن أسعد بن حمزة بن راشد.

الصّدر ، جمال الدّين ، أبو الفضل التّميميّ ، الدّمشقيّ ، ابن القلانسيّ ، ابن أخي مؤيّد الدّين.

ولد سنة ستّ وستّمائة ، وحدّث عن : الكنديّ ، وابن الحرستانيّ ، وغيرهما (٣).

٣٣ ـ مظفّر بن عليّ (٤) بن الحسن بن سنيّ الدّولة.

العدل ، عماد الدين ابن بهاء الدين ابن عمر قاضي القضاة صدر الدّين الدّمشقيّ ، الشّروطيّ.

توفّي في رجب.

ـ حرف الياء ـ

٣٤ ـ يحيى بن فضل الله (٥).

__________________

= بالشريف بهاء الدين عبد القادر بن عقيل العباسي كاتب الحكم للزكيّ الطاهر وبعده إلى أن مات. وكان فريد وقته في ذلك ، فبرع هذا الأجير حتى كان الفقيه عزّ الدين عبد السلام يفضله على كتّاب عصره فنفقت سوقه» ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢١ ، ٢٢٢.

(١) وقال قطب الدين اليونيني : قيل إنه كان يكتب في اليوم الواحد ما يتحصّل له فيه من الأجرة فوق المائة درهم ولعلّ هذا كان يقع له في غالب الأوقات.

(٢) انظر عن (محمد بن نصر الله) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢٢ ، والمقفّى الكبير للمقريزي ٧ / ٣٣٤ ، ٣٣٥ رقم ٣٤٢٤

(٣) وقال اليونيني : وحدّث هو وغير واحد من أهل بيته وكان من العدول الرؤساء الأعيان ومن أولي الثروة والوجاهة بدمشق.

(٤) انظر عن (مطفّر بن علي) في : ذيل الروضتين ٢٢٧.

(٥) انظر عن (يحيى بن فضل الله) في : ذيل الروضتين ٢٢٨ ، ٢٢٩.

٨٧

الشّيخ شرف الدّين ابن السّيسيّ ، إمام المدرسة الصّالحية النّجميّة بالقاهرة.

كان من أصحاب الشّيخ علم الدين السّخاويّ ، وهو أوّل من أمّ بالدّار الأشرفيّة ، ثمّ سكن مصر (١).

٣٥ ـ يحيى بن أبي حامد محمد ابن قاضي القضاة أبي القاسم عبد الملك بن عيسى بن درباس.

المارانيّ ، المصريّ ، الشّافعيّ.

سمع من : عبد العزيز بن باقا.

ومات في المحرّم.

٣٦ ـ يعقوب بن عبد الله (٢).

المقدسيّ ، تربية البدويّ (٣) ، أخو أحمد بن عبد الله.

روى عن شيخه عبد الله بن عبد الجبّار البدويّ ، وحنبل بن طبرزد.

ومات في رجب بالقاهرة. وكتب عنه الطّلبة.

ـ الكنى ـ

٣٧ ـ أبو بكر الدّينوريّ (٤).

الرجل الصّالح ، صلاح الدّين ، صاحب الشّيخ عزيز الدين عمر الدّينوريّ ، وهو الّذي بنى له الزّاوية بالصّالحيّة ، وصار هو وجماعته يذكرون فيها عقب الصّبح بأصوات طيّبة ، فلما مات الشّيخ رحمه‌الله بقي الصّلاح يقوم بعده بهذه الوظيفة (٥).

__________________

(١) وزاد أبو شامة : «وكان عنده تعصّب وكرم ، وله قراءة حسنة».

(٢) انظر عن (يعقوب بن عبد الله) في : صلة التكملة لوفيات النقلة ، للحسيني ، ورقة ١٣٨.

(٣) في الموضعين من الأصل : «الندوي» بالنون.

(٤) انظر عن (أبي بكر الدينَوَريّ) في : ذيل الروضتين ٢٢٨ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤١ ، وعقد الجمان ٨ / ٣٦٨.

(٥) وقال أبو شامة : بثّ عنده ليلة في الزاوية المذكورة ، رحمه‌الله. وكنت قد نظمت قبل ذلك أبياتا في هذا المعنى ، وهي :

٨٨

وعاش إلى هذا الوقت ، ومات في ذي القعدة.

٣٨ ـ أبو الهيجاء بن عيسى (١) بن خشترين (٢).

الأمير الكبير مجير الدّين (٣) بن الأمير الكبير حسام الدّين الكرديّ.

وكان أحد الشّجعان له اليد البيضاء يوم عين جالوت. ثمّ رتّبه الملك المظفّر قطز مشاركا للحلبيّ في نيابة دمشق في الرّأي والتّدبير.

وكان أبوه أكبر أمير عند الملك الظّاهر صاحب حلب (٤).

توفّي مجير الدين في شعبان بدمشق.

٣٩ ـ ملك الفرنج الفرنسيس (٥).

__________________

= صان ربّي عن التبذّل علمي

فله الحمد بكرة وأصيلا

لم يشن بالسؤال وجهي بل

بارك فيما أعطى فكان جزيلا

وغنى النفس والقناعة كنزان

فكانا لما ذكرت دليلا

كم رأينا من عالم عزّ بالعلم

وأضحى بالحرص منه ذليلا

احفظ الله وابذل الفضل

تغنم من غنى النفس عزّة وقبولا

وتعرّف إليه يعرقك في الشدّة

فاتبع فيما يقول الرسولا

يفعل الله ما يشاء فلا تسخط

وكن راضيا زمنا قليلا

كل ما قد قضاه خير لمن

آمن فاصبر عليه صبرا جميلا

وعد الصابرين خيرا فأيقن

أنه كان وعده مفعولا

(١) انظر عن (أبي الهيجاء بن عيسى) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٢ ، ٢٢٣ ، ونهاية الأرب ٣٠ / ٩٠ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٠٢ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٢ ، وعقد الجمان (١) ٣٦٩ ، ٣٧٠ ، وفيه : «مجير الدين بن خوشتر بن الكردي» ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٢ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢٧٢.

(٢) تصحّف في البداية والنهاية ١٣ / ٢٤٢ «حثير».

(٣) في نهاية الأرب ٣٠ / ٩٠ «فخر الدين». والمثبت يتفق مع السلوك ، والبداية والنهاية.

(٤) انظر عنه في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٢٣ ، ٢٢٤.

(٥) هو ملك فرنسا «لويس التاسع» ، انظر عنه في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ١٩٩ ـ ٢١٤ ، وكنز الدرر ١٠١ وفيه «ريد افرنس واسمه تولين» ، والوافي بالوفيات ١٠ / ٣١٣ وفيه : «بوش» ، وفوات الوفيات ١ / ١٥٦ ، وصبح الأعشى ٨ / ٣٨ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٣٣٣ (سنة ٦٢٧ ه‍) ، ودرّة الأسلاك ١ / حوادث سنة ٦٦١ ه‍ ، والمنهل الصافي ٣ / ٤٣٩ ـ ٤٤٢ رقم

٨٩

الّذي قصد دمياط نوبة المنصورة.

كان متّسع الممالك ، كثير الجيوش والبلاد ، عالي الهمّة ، ذا رأي ودهاء وأموال وحشم ، أسره المسلمون يوم المنصورة فقيّد وحبس في دار كان ينزلها فخر الدّين بن لقمان الكاتب ، ورسّم عليه الطّواشيّ صبيح المعظّميّ ، ثمّ استفكّ نفسه بأموال عظيمة. وفي ذلك يقول ابن مطروح :

وقل لهم إن أضمروا عودة

لأخذ ثأر أو لقصد صحيح

دار ابن لقمان على حالها

والقيد باق والطّواشيّ صبيح (١)

وكان هذا الملعون في همّته أن يستعيد القدس. وكان هلاكه بظاهر مدينة تونس ، فإنّه قصدها وبها المستنصر بالله محمد بن يحيى بن عبد الواحد ، وكاد أن يملكها ، فأوقع الله الوباء في جيشه فهلك هو وجماعة من ملوك الفرنج ، ورجع الباقون خائبين.

وقيل إنّ أهل الأندلس تحيّلوا حتّى سمّوه ، وأراح الله الإسلام منه.

ولقد كاد أن يستولي على إقليم مصر ، فإنّه نازل دمياط ، فهرب منه العسكر الّذي تجاهها لحفظها ، فلمّا رأى المقاتلة الذّين بها وأهلها هروب العسكر تبعوهم هاربين تحت اللّيل ، بحيث أنّ دمياط أصبحت وما بها أحد ، وتسلّمتها الفرنج بلا ضربة ولا طعنة ولا امتناع لحظة بذخائرها وعدّتها وخيرها ، وكان ما قد ذكرناه من الحوادث ، فبقيت في أيديهم نحوا من سنة ونصف.

والفرنسيس ، ويدعى ريذ افرنس ، ينازل بجموعه يحامي عنها ، والمسلمون

__________________

= ٧١٤ وفيه : «بواش» ، والدليل الشافي ١ / ٢٠٢ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١١.

وانظر : القدّيس لويس حياته وحملاته على مصر والشام ـ تحقيق د. حسن حبشي ـ دار المعارف بمصر ١٩٦٨.

(١) البيتان في ديوان ابن مطروح ـ طبعة إسطنبول ـ ص ١٨١ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢١٣ ، ودرّة الأسلاك ، وفوات الوفيات ، والوافي بالوفيات ، وصبح الأعشى ، والسلوك ، والمنهل الصافي ، وغيره.

٩٠

ينازلوه مدّة طويلة ، يستظهر عليهم ويستظهرون عليه ، إلى أن كان الظّفر للإسلام آخر شيء ، وقتل خلائق من الفرنج لا يحصون ، ووقع هو في أسر المسلمين. ثمّ استفكّ نفسه بدمياط وبجملة من الذّهب.

قال ابن واصل : دخل إليه حسام الدّين ابن أبي عليّ وهو مقيّد بالمنصورة فحاوره طويلا حتّى وقع الاتفاق على تسليم دمياط ، ويطلق هو ومن معه من كبراء الفرنج.

فحكى لي حسان الدّين قال : كان فطنا عاقلا قلت له : كيف خطر للملك مع ما أرى من عقله وفضله وصحّة ذهنه أن يقدم على خشب ، ويركب في هذا البحر ، ويأتي هذه البلاد المملوءة من عساكر الإسلام ، ويعتقد أنّه يحصل له تملّكها ، وفيما فعل غاية الغرر؟! فضحك ولم يحر جوابا.

وقلت : ذهب بعض فقهائنا أنّ من ركب البحر مرّة بعد أخرى مغرّرا بنفسه أنّه لا تقبل شهادته ، لأنّه يستدلّ بذلك على ضعف عقله.

قال : فضحك وقال : لقد صدق هذا القائل وما قصّر.

ولمّا أفرج عن ريذ افرنس وأصحابه أقلعوا إلى عكّا ، وأقام بالسّاحل مدة ، وعمّر قيسارية ثمّ رجع إلى بلاده ، وأخذ يجمع ويحشد إلى هذا الزّمان ، وأراد قصد بلاد الإسلام ثانيا ، ثمّ فتر عن قصد مصر ، وقصد بلد إفريقية (...) (١)

إلى أنّه من ملك بلاد المغرب تمكّن من قصد مصر في البرّ والبحر ، ويسهل عليه تملّكها ، فنازل تونس إلى أن كاد يملكها ، ولكن وقع الوباء في جيشه فهلك هو وجماعة من ملوكهم ، كما ذكرنا.

* * *

__________________

(١) بياض في الأصل.

٩١

وفيها ولد :

شيخنا تقيّ الدّين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السّلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيميّة الفقيه بحرّان يوم الإثنين عاشر ربيع الأوّل ،

ومجد الدّين محمد بن محمد سبط ابن الحبوبيّ في رجب ،

والنّجم محمد بن إبراهيم بن عبد الغنيّ بن سليمان بن بنين المصريّ ،

يروي عن النّجيب ،

والزّين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن ابن القيراط ،

والنّفيس سلامة ابن أمين الدّين ابن شقير ، في شعبان ،

والتّقيّ سليمان بن عبد الرحيم بن أبي عبّاس الصّالحيّ العطّار ،

وعبد الرحمن محمد بن عبد الحميد المقدسيّ.

٩٢

سنة اثنتين وستين وستمائة

ـ حرف الألف ـ

٤٠ ـ أحمد بن عبد الله (١) بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان بن عبد الله بن علوان بن رافع.

قاضي حلب ، كمال الدّين ، أبو العبّاس ، وأبو بكر ، ولد الإمام قاضي القضاة بحلب زين الدّين ابن المحدّث ، الإمام الزّاهد أبي محمد بن الأستاذ الأسديّ الحلبيّ ، الشّافعيّ.

ولد سنة إحدى عشرة وستمائة.

وسمع حضورا من : الإفتخار الهاشميّ. وسمع من : ثابت بن مشرّف ، وجدّه أبي محمد بن علوان ، وابن روزبه ، وطائفة.

وحدّث وأفتى ودرّس ، وأقام بمصر بعد أخذ حلب ، ودرّس بالمدرسة المعزّيّة بمصر ، وبالهكّارية بالقاهرة.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن عبد الله) في : ذيل الروضتين ٢٣٢ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ ، والعبر ٥ / ٢٦٧ ، وطبقات الشافعية الوسطى ، ورقة ٢٨ أ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٥ / ٨ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢ / ٤٥٩ رقم ٤٢٨ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٢٣ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١٤ ، وحسن المحاضرة ١ / ٢٣٣ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٨ ، ومعجم المؤلفين ١ / ١٩٥ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ١ / ١٤٤ ـ ١٤٦ ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة ١٧٧ ب ، ١٧٨ أ ، والمقفى الكبير للمقريزي ١ / ٥١٣ رقم ٤٩٧ ، والوافي بالوفيات ٧ / ١٢٢ رقم ٣٠٨٦ ، وعقد الجمان (١) ٣٩٢ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٤ ، وديوان الإسلام ١ / ٢٠٠ ، ٢٠١ رقم ٣٠٤ ، ومعجم المؤلّفين ١ / ٢٩٥.

٩٣

وكان صدرا معظّما ، وافر الحرمة ، مجموع الفضائل ، صاحب رئاسة ومكارم وأفضال وسؤدد وتواضع.

ولي القضاء مدّة فحمدت سيرته.

روى عنه : أبو محمد الدّمياطيّ ، وكان يدعو له ، لما أولاه من الإحسان.

وسمع منه الطّلبة المصريّون.

وولي قضاء حلب (١) بعد موت والده. وكان ذا مكانة عظيمة عند الملك النّاصر وكلمته نافذة ، فلمّا خربت حلب (٢) أصيب بأهله وماله ، والله يعظّم أجره ، وسلمت نفسه ، فأتى مصر ودرس بها إلى أن ولي قضاء حلب ، فأتاها في صدر هذا العام.

توفّي ليلة نصف شوّال (٣).

٤١ ـ أحمد بن عمران (٤).

__________________

(١) في سنة ٦٣٨ ه‍. «وهو في عنفوان شبابه. فحمدت سرته وشكرت طريقته».

(٢) في سنة ٦٥٨ ه‍.

(٣) وقال أبو شامة : وكان فاضلا وابن فاضل ، وجدّه من الصالحين ، وجمع كتابا في «شرح الوسيط» كان تعب فيه أبوه من قبل.

وقال قطب الدين اليونيني : وكان رئيسا جليلا ، عظيم المقدار ، جوادا سمحا ديّنا ، تقيّا نقيّا ، حسن الاعتقاد بالفقراء والصالحين ، كثير المحبّة لهم والميل إليهم والبرّ لهم والإيمان بكراماتهم لا ينكر ما يحكى عنهم مما يخرق العادات. وكان أحد المشايخ الأجلّاء المشهورين بالفضل والدين وحسن الطريقة ولين الجانب وكثرة التواضع وجمال الشكل وحلاوة المنطق. حضر إلى زيارة والدي رحمه‌الله ببعلبكّ فترجّل عن بغلته من أول الدرب ، ولما دخل الدار قعد بين يدي والدي متأدّبا إلى الطرف الأقصى ، ولم يستند إلى الحائط وسمع عليه شيئا من الحديث النبوي ، وكان من حسنات الدولة الناصرية بل من محاسن الدهر. وهو من بيت معروف بالعلم والدين والحديث ، وأبوه القاضي زين الدين أبو محمد عبد الله تولّى القضاء بحلب وأعمالها مدة وسمع من غير واحد وحدث ، وكان من العلماء الفضلاء الصدور الرؤساء. وجدّه عبد الرحمن أحد المشايخ المعروفين بالزهد والدين. رحمهم‌الله تعالى. وبيتهم أحد البيوت المشهورة في حلب بالسّنّة والجماعة.

(٤) انظر عن (أحمد بن عمران) في : الحوادث الجامعة ٣٥١ ، والوافي بالوفيات ٧ / ٢٧١ رقم ٣٢٤١.

٩٤

الرّئيس نجم الدّين الباجسرائيّ ، ناظر سواد العراق للمغل.

قتلوه في جمادى الآخرة ، وكان نصيريّا ظاهر الفسق.

٤٢ ـ أحمد بن محمد بن صابر (١) بن محمد بن صابر بن منذر.

الحافظ المتقن ، ضياء الدّين ، أبو جعفر (٢) القيسيّ ، الأندلسيّ ، المالقيّ.

ولد بمالقة سنة خمس وعشرين وستّمائة.

وسمع الكثير ببلاد المغرب ، وحجّ ، وسمع بمصر.

وقدم دمشق فسمع من أصحاب يحيى الثقفيّ ، وكتب بخطّه الكثير. وكان سريع الكتابة والقراءة ، شديد العناية بالطّلب ، كثير الفوائد ، دينا فاضلا ، جيّد المشاركة في العلوم.

كتب عنه : الشّريف عزّ الدّين ، وآحاد الطّلبة.

ومات شابّا في ثامن شعبان بالقاهرة (٣).

٤٣ ـ إبراهيم بن مكّي (٤) بن عمر بن نوح.

الرئيس الصّدر ، ضياء الدّين ، أبو إسحاق المخزوميّ ، الدّمامينيّ ، الكاتب.

تقلّب في الخدم الدّيوانيّة.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن صابر) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٣٤ ، والمقفّى الكبير للمقريزي ١ / ٢٣٦ ، ٦٣٧ رقم ٦١٢ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٣ ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ٦٨ ب ، والذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ق ٢ / ٤٣٧ ـ ٤٣٩ رقم ٦٥٢.

(٢) في ذيل مرآة الزمان : «أبو العباس» ، وفي الذيل والتكملة : أبو العباس وأبو جعفر.

(٣) ومن شعره :

قالوا : لقيت كبار الناس ، قلت لهم :

لا ناقة لي في هذا ولا جمل

قوم إذا احتجبوا لم يأذنوا وإذا

منّوا بإذن فلا بشر ولا أمل

وإن بدا البشر والتأميل في عدة

فلا وفاء ، وإن أوفوا به مطلوا

واستخلصت حشفا من سوء كيلتها

وكان آخر عهدي بالذي بذلوا

وقوله :

ومن نكد الدنيا على الحرّ حاسد

يكيد ، وينوي جاهدا أن تناوئه

يرى أنه ما إن تعدّ ولا ترى

مساوية حتى تعدّ مساوئه

فلا تعجبن ممّن عوى خلف ذي علا

لكلّ عليّ في الأنام معاوية

(٤) انظر عن (إبراهيم بن مكي) في : الطالع السعيد للأدفوي ٦٧ رقم ٢٤.

٩٥

وحدّث عن : أبي الحسن عليّ بن البنّاء.

ولد بدمامين من الصّعيد سنة أربع وثمانين.

ومات ببلبيس سنة اثنتين في ذي الحجّة.

٤٤ ـ إبراهيم بن محمود بن موسى بن أبي القاسم.

أبو إسحاق الكرديّ ، الضّرير ، الهذبانيّ.

ولد سنة أربع وسبعين تقديرا.

وسمع من : عبد الخالق بن فيروز الجوهريّ.

وحدّث بالقاهرة ودمشق ، وهو من شيوخ الدّمياطيّ.

توفّي ببعض قرى القاهرة في الحادي والعشرين من رجب.

روى عنه : يوسف بن عمر الختنيّ.

٤٥ ـ إسماعيل بن صارم (١) بن عليّ بن عزّ بن تميم.

أبو الطّاهر الكناني ، العسقلانيّ ، ثمّ المصريّ ، الخيّاط.

روى عنه جماعة المصريّين ، وكان عالي الإسناد.

حدّث عن : البوصيريّ ، وإسماعيل بن ياسين ، وفاطمة بنت سعد الخير.

روى عنه : الدّمياطيّ ، وشعبان الإربليّ ، وقطب الدّين ابن اليونينيّ ، وعلم الدّين الدّواداريّ ، والأمين عبد القادر الصّعبيّ ، ومحمد بن محمد بن القوّاس ، وطائفة سواهم.

وبلغني أنّه شنق نفسه.

توفّي في تاسع جمادى الأولى.

٤٦ ـ أيّوب بن محمود (٢) بن سما (٣).

__________________

(١) انظر عن (إسماعيل بن صارم) في : العبر ٥ / ٢٦٧ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٣ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٥٩ ، والوافي بالوفيات ٩ / ١٢١ رقم ٤٠٣٦ ، والمنهل الصافي ٢ / ٣٩٥ رقم ٤٣٣ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٨ وفيه : «إسماعيل بن سالم» وهو وهم.

(٢) انظر عن (أيوب بن محمود) في : ذيل الروضتين ٢٣١.

(٣) في ذيل الروضتين : «سيما».

٩٦

المحتسب ، تاج الدّين الدّمشقيّ.

قد ذكرناه في السّنة الماضية (١) على ما ورّخه الدّمياطيّ ، والشّريف.

وقال الإمام أبو شامة وغيره : توفّي سنة اثنتين وستين في شعبان ، فالله أعلم (٢).

ـ حرف الباء ـ

٤٧ ـ بهرام.

أبو الفضل ، عتيق مؤيّد الدّين ابن عساكر.

روى عن : عمر بن طبرزد.

ومات في العشرين من صفر ، ودفن بسفح قاسيون. قاله الشّريف في «الوفيات» ، ولا أعرفه.

ـ حرف الحاء ـ

٤٨ ـ حسين بن محمد بن أبي عمرو.

أبو العلاء الإسكندرانيّ ، المالكيّ ، الفقيه.

درّس وأفتى ، وحدّث عن : أبي الحسن بن المفضّل.

ومات في رمضان بالثّغر.

ـ حرف الخاء ـ

٤٩ ـ خضر بن غزّيّ بن عامر.

أبو العبّاس الأنصاريّ ، الشّارعيّ ، المؤدّب.

ولد ببلبيس سنة أربع وثمانين.

وسمع في كهولته من مكرّم القرشيّ.

كتب عنه الشّريف عزّ الدّين ، وغيره.

__________________

(١) برقم (٥).

(٢) وقال ابو شامة : وكان أحد الشيوخ المعدّلين بدمشق ، من أهل البيوتات بها ، وأبوه كان محتسب دمشق مدّة. ودفن على والده بالجبل ، وكان موته ببستانه عند طاحونة مقرى ، رحمه‌الله.

٩٧

ومات في ربيع الآخر.

ـ حرف السين ـ

٥٠ ـ السّديد.

شيخ الرّافضة بالحلّة وفقيههم واسمه أبو عليّ بن خشرم الحلّي. مات في هذه السّنة وقد جاوز الثّمانين ، ودفنوه بمشهد عليّ ، رضي‌الله‌عنه.

٥١ ـ سليمان بن أحمد بن يوسف.

أبو الرّبيع المراكشيّ.

سمع بمكّة من : الشّهرزوريّ. وحدّث بالقاهرة.

ومات بالإسكندريّة في جمادى الآخرة.

٥٢ ـ سليمان بن المؤيّد (١) بن عامر.

المقدسيّ ، العقربائيّ ، الطّبيب ، الزّين الحافظيّ.

رئيس فاضل ، حسن المشاركة في الأدب والعلم ، زنديق.

خدم الملك الحافظ صاحب جعبر بالطّبّ ، وإليه ينسب.

ثمّ خدم الملك النّاصر يوسف ، وارتفعت منزلته ، وأعطي إمرة وطبل خاناه من التّتار.

حدّثني الرّشيد الرّقيّ الأديب قال : كنت أقابل معه في «صحاح الجوهريّ» فلمّا أمّروه قلت ، وأنشدته :

قيل لي : الحافظيّ قد أمّروه

قلت : ما زال بالعلاء جديرا

وسليمان من خصائصه الملك

فلا غرو أن يكون أميرا

 __________________

(١) انظر عن (سليمان بن المؤيّد) في : عيون الأنباء ٢ / ١٨٩ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٩. ونهاية الأرب ٣٠ / ١٠٩ ، ١١٠ ، وكنز الدرر ١٠٤ ، ١٠٥ ، والعبر ٥ / ٢٦٧ ، ٢٦٨ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٢٩٧ ـ ٣٠٠ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٤ ، والوافي بالوفيات ١٥ / ٤١٤ ، ٤١٥ رقم ٥٥٨ ، وفوات الوفيات ٢ / ٧٧ رقم ١٨٠ ، وعقد الجمان (١) ٣٩٣ ، وتالي وفيات الأعيان ٧٨ ، ٧٩ رقم ١١٩ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٠٨ ، ٣٠٩.

٩٨

وقال قطب الدّين (١) : فيها قتل الزّين الحافظيّ بين يدي هولاكو في أواخرها بعد أن أحضره وقال : قد ثبت عندي خيانتك وتلاعبك بالدّول خدمت صاحب بعلبكّ طبيبا ، وصاحب قلعة جعبر الحافظ ، والملك النّاصر ، فخنت الجميع ، ثمّ انتقلت إليّ ، فأحسنت إليك ، فشرعت تكاتب صاحب مصر.

وعدّد ذنوبه ثمّ قتله وقتل أولاده وأقاربه ، وكانوا نحوا من خمسين ضربت أعناقهم.

وكان من أسباب قتله كتب سعى الملك الظّاهر في إرسالها إليه من مصر بحيث وقعت في يد هولاكو.

وأمّا خيانته في الأموال وأخذه البرطيل وجناياته في الإسلام فكثيرة ، يعني أيّام التّتار بدمشق.

قال : ولم تكن الإمارة لائقة به.

وللموفّق أحمد بن أبي أصيبعة فيه :

وما زال زين الدين في كلّ منصب

له في سماء المجد أعلى المراتب

أمير حوى في العلم كلّ فضيلة

وفاق الورى في رأيه والتّجارب

إذا كان في الطّبّ فصدر مجالس

وإن كان في حرب فقلب الكتائب

ففي السّلم كم أحيى وليّا بطبّه

وفي الحرب كم أفنى العدي بالقواضب

قال الموفّق (٢) : وما زال في خدمة الملك النّاصر ، فلمّا جاءت التّتار بعثه رسولا إلى هولاوو فأحسن إليه ، واستمالوه حتّى صار جهتهم ومازجهم ، وتردّد في المراسلة ، وطمّع التّتار في البلاد ، وصار يهوّل على النّاصر أمرهم ويضخّم مملكتهم ، فلمّا ملكوا دمشق جعلوه بها أميرا ، وكانوا يدعونه الملك زين الدّين.

__________________

(١) في ذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٣٤ ، ٢٣٥.

(٢) في عيون الأنباء ٢ / ١٨٩.

٩٩

ومات في عشر السّبعين.

وهو ممّن قرأ على الدّخوار.

فمن تحيّل الملك الظّاهر عليه أنّه استدعى أخاه العماد الأشتر من دمشق ثمّ أنعم عليه ، وقرّر له في الشّهر خمسمائة درهم ، وأمره أن يكتب إلى أخيه كتابا يعرّفه فيه نيّة السّلطان له ، وأنّه ما له عنده ذنب ، وأنّه كاره لإقامته عند التّتار ، ويلتمس أن يكون مناصحا له.

فلمّا وصلت إليه الكتب حملها إلى هولاكو وقال : إنّما قصد الظّاهر أن يغيّرك عليّ ، فتأذن لي أن أكاتب أمراءه لأكيده. فلم ير هولاكو ذلك ، ثمّ تخيّل منه.

ـ حرف الصاد ـ

٥٣ ـ صالح بن أبي بكر (١) بن أبي الشّبل بن سلامة بن شبل.

القاضي ، الإمام ، أبو التّقى المقدسيّ ، ثمّ المصريّ ، السّمنّوديّ ، الشّافعيّ ، قاضي حمص.

شيخ ، عالم ، ديّن خيّر ، موثر ، مشكور ، مسنّ ، معمّر ، حسن السّيرة.

ولد سنة سبعين وخمسمائة بمصر ، وسمع ببغداد من : الحسين بن سعيد بن شنيف.

وبدمشق من : الكنديّ ، وابن الحرستانيّ ، وابن ملاعب.

وكتب عنه ابن الحاجب سنة اثنتين وعشرين. وبقي مدّة طويلة في قضاء حمص.

روى عنه : الدّمياطيّ ، ومحمد بن محمد اللّخميّ ، والمجد بن الحلوانيّة ، والتّاج الجعبريّ الحاكم ، وغيرهم.

ومات في صفر ، وقيل في المحرم.

__________________

(١) انظر عن (صالح بن أبي بكر) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٢٣٩ ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ٦٧ ب ، وعقد الجمان (١) ٣٩٢ ، والوافي بالوفيات ١٦ / ٢٥١ رقم ٢٧٤ ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٤٣.

١٠٠