تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٢
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣   الجزء ٤   الجزء ٥   الجزء ٦   الجزء ٧   الجزء ٨   الجزء ٩   الجزء ١٠   الجزء ١١   الجزء ١٢   الجزء ١٣   الجزء ١٤   الجزء ١٥   الجزء ١٦   الجزء ١٧   الجزء ١٨   الجزء ١٩   الجزء ٢٠   الجزء ٢١   الجزء ٢٢   الجزء ٢٣   الجزء ٢٤   الجزء ٢٥   الجزء ٢٦   الجزء ٢٧   الجزء ٢٨   الجزء ٢٩   الجزء ٣٠   الجزء ٣١   الجزء ٣٢   الجزء ٣٣   الجزء ٣٤   الجزء ٣٥   الجزء ٣٦   الجزء ٣٧   الجزء ٣٨   الجزء ٣٩   الجزء ٤٠   الجزء ٤١   الجزء ٤٢   الجزء ٤٣   الجزء ٤٤   الجزء ٤٥   الجزء ٤٦   الجزء ٤٧   الجزء ٤٨   الجزء ٤٩   الجزء ٥٠   الجزء ٥١   الجزء ٥٢
  نسخة غير مصححة

وكان من رجال الدّهر عقلا وحزما ، ورأيا صائبا ، وفراسة وحشمة. وكان إنعامه واصلا إلى الفقراء والرؤساء.

توفّي في شعبان في أوّله.

وقد سمع الحديث من : الفخر الفارسيّ ، والحسن بن دينار ، وابن المقيّر ، وجماعة.

وحدّث باليسير (١).

* * *

فائدة عجيبة : كان ابن يغمور أستاذ الملك الظّاهر ركن الدّين.

قال ابن واصل : كان الأمير علاء الدين البندقداريّ الصّالحيّ أيدكين من كبار أمراء أستاذه الملك الصّالح ، ثمّ قبض عليه وحبسه واستولى على غلمانه ، وكان منهم ركن الدّين بيبرس ، فصار من أعيان حاشية الملك الصّالح ، وكان يقال له بيبرس البندقداريّ نسبة إلى علاء الدّين المذكور ، ثمّ عاش علاء الدين وكان من جملة أمراء الملك الظّاهر إلى أن مات.

قال : وكان علاء الدين مملوكا قبل الملك الصّالح للأمير جمال الدّين ابن يغمور.

ـ حرف الهاء ـ

١١٥ ـ هبة الله بن عبد الله (٢) بن أبي البركات هبة الله بن زوين (٣) بن أبي بكر بن حفاظ.

الشّيخ الصّالح ، الفاضل ، أبو البركات الأنصاريّ ، الإسكندرانيّ.

__________________

(١) وله شعر كثير ، فمنه :

ما أحسن ما جاء به كتاب الحبّ

يبدي حرقا كأنه عن قلبي

فازددت بما قرأت شوقا وظما

لا يبرده إلّا نسيم القرب

وله أيضا :

الشوق إليك عزّ فيه الصبر

يا مبتعدا مأواه عندي الصدر

شكرا للكتاب عادني الأنس به

في وحشة بعد طال فيه الأمر

(٢) انظر عن (هبة الله بن عبد الله) في : المشتبه في الرجال ٣٢٨ و ٣٣٩ ، وتوضيح المشتبه ٤ / ٢٤٨ و ٣١٩.

(٣) زوين : بضم الزّاي وفتح الواو وسكون المثناة تحت ، عليها نون.

١٦١

سمع : عبد الرحمن بن موقا ، وزينب بنت أبي الطّاهر بن عوف.

روى عنه : الدّمياطيّ ، وابن الظّاهري ، والشّيخ شعبان ، وغيرهم.

مات في مستهل جمادى الآخرة.

١١٦ ـ هولاكو.

طاغية التّتار. هلك فيها (١) ، وقيل في سنة أربع كما سيأتي.

ـ حرف الياء ـ

١١٧ ـ يوسف بن الحسن (٢) بن عليّ.

قاضي القضاة ، بدر الدّين ، أبو المحاسن السّنجاريّ ، الشّافعيّ ، الزرزاريّ (٣).

كان صدرا محتشما ، وجوادا ممدّحا. تقدّم بسنجار وتلك البلاد في شبوبيّته عند الملك الأشرف. فلمّا تملّك دمشق ولّاه قضاء البقاع وبعلبكّ والزّبدانيّ.

وكان له نوّاب في بعضها. وكتبوا له في إسجالاته (٤) : قاضي القضاة.

قال قطب الدّين (٥) : كان يسلك من الخيل والمماليك والتجمّل ما لا يسلكه الوزراء الكبار.

__________________

(١) وفيها ورّخه صاحب الحوادث الجامعة ص ١٧٠ ، وبيبرس المنصوري في : التحفة الملوكية ٥٥ ، وابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٥ ، وأبو الفداء في المختصر في أخبار البشر ٤ / ٢ ، ٣ ، وابن الوردي في تاريخه ٢ / ٣١٨.

(٢) انظر عن (يوسف بن الحسن) في : ذيل الروضتين ٢٣٤ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٣٢ ـ ٣٣٦ ، والمختصر في أخبار البشر ٤ / ٣ ، ونهاية الأرب ٣٠ / ١٢٤ ، ١٢٥ ، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١٦٨ رقم ٢٧٦ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٩ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، ٢٧٥ ، وتذكرة الحفّاظ ٤ / ١٤٤٨ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٣١٨ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٦ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٢٢٩ ، ٢٣٠ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٢ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٦ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٣٨ ، وعقد الجمان (١) ٤١١ ، ٤١٢ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١٩ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٤١٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق ٢ ج ٥ / ٥٧ رقم ١٣٥٣ ، وانظر : مفرّج الكروب ٥ / ١٨٧ ، ١٨٨.

(٣) تصحّفت نسبته في : مرآة الجنان ٤ / ١٦٢ إلى : «الزرادي».

(٤) رسمها في الأصل : «ابتجالاته». والتحرير من ذيل المرآة ٢ / ٣٣٢.

(٥) في ذيل المرآة ٢ / ٣٣٢ بتصرّف.

١٦٢

ثمّ عاد إلى سنجار ، فلمّا مات الملك الكامل وخرجت الخوارزميّة عن طاعة ولده الصّالح ، راح الصّالح إلى سنجار ، فطمع فيه صاحب الموصل ، ونازلة بسنجار ، ولم يبق إلّا أن يسلّمها. وبدر الدّين قاض بها ، فأرسله الصّالح تلك اللّيالي من السّور ، فنزل وذهب إلى الخوارزميّة ، وخاطر بنفسه وركب الأهوال ، واجتمع بهم واستمالهم ومنّاهم ، وساروا معه ، ووافاهم الملك المغيث ولد الصّالح من حرّان ، وأقبلوا إلى سنجار ، فترحّل صاحب الموصل عنها هاربا ، واحتوت الخوارزميّة على أثقاله وعظمت منزلة القاضي بدر الدّين عند الصّالح ، فلمّا تملّك البلاد وفد إليه بدر الدّين ففرح به وأكرمه.

وكان شرف الدّين ابن عين الدّولة قاضي الإقليم بكماله ، فأفرد عنه مصر والوجه القبليّ ، وفوّضه إلى بدر الدّين. فلمّا مات ابن عين الدّولة ولّاه الصّالح قضاء القضاة بالقاهرة والوجه البحريّ ، وكان عنده في أعلى المراتب.

وكان الشّيخ الأمير فخر الدّين ابن الشّيخ يكره القاضي بدر الدّين ، فكتب فيه مرّة إلى الصّالح يغضّ منه وينسبه إلى أخذ الرّشا من العدول وقضاة البر.

فلمّا وقف على كتابه كتب إليه بخطّه على رأس كتابه : يأخي فخر الدّين للقاضي بدر الدين عليّ حقوق عظيمة لا أقوم بشكرها ، والّذي تولّاه قليل في حقّه.

فلمّا وقف على ذلك لم يعاوده.

وتولّى بدر الدّين أيضا تدريس الصّالحيّة ، وباشر وزارة مصر مدّة.

ولم يزل يتنقّل في المناصب إلى أوائل دولة الظّاهر ، فصرفه عن ذلك ولزم بيته ، وبقي الرؤساء يتردّدون إليه. وحرمته وافرة ، ومحلّه كبير.

وكان كثير الصّفح عن الزّلّات ، راعيا للحقوق ، مقصدا لمن يرد عليه ، سخيّا كريما. حجّ على البحر وصام بمكّة.

وقال أبو شامة (١) : وفي رجب توفّي قاضي سنجار بدر الدّين الكرديّ الّذي تولّى قضاء مصر مرارا ، وكانت له سيرة معروفة من أخذ الرّشا من قضاة

__________________

(١) في الذيل على الروضتين ٢٣٤.

١٦٣

الأطراف والشّهود والمتحاكمين. وحصل له ولأتباعه تشتّت في البلاد ومصادرات.

وقال غيره : ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بجبال إربل (١) ، وسمع وحدّث ، ومات في رابع عشر رجب.

ومن نوّابه في قضاء القاهرة القاضي شمس الدّين ابن خلّكان الإربليّ (٢).

وقال أبو الحسين عليّ بن عبد الرّحيم الحمويّ : ولمّا كنت مع جدّي الصّاحب شيخ الشّيوخ حضر إليه القاضي بدر الدين السّنجاريّ وسأل من جدّي أن يشرّف منزله ، فأتيناه وهو عند باب البحر بمصر ، فرأينا منزله وفيه من حسن الآثار ، وعلوّ همّة القاضي ، وشرف نفسه ، وكثرة مماليكه وآلاته وخدّامه ما يعجز كثير من الملوك عن مضاهاته. فأقمنا عنده سبعة أيّام ، وقدّم تقادم وخلع على جماعة (٣).

__________________

(١) وقال النويري في نهاية الأرب ٣٠ / ١٢٤ ومولده بسواد إربل في رابع عشر شهر ربيع الأول.

(٢) وقال الصقاعي : ولي القضاء بالديار المصرية مدة ، وعزل بالقاضي تاج الدين بن بنت الأعز في سنة تسع وخمسين وستمائة وولي الوزارة في الدولة التركية بمصر أولها. وكان هذا بدر الدين من حسنات الزمان ، وكان القاضي شمس الدين بن خلكان مستمر الولاية عنه وعن أخيه القاضي برهان الدين في الحكم. (تالي كتاب وفيات الأعيان).

وقال النويري : وكان ـ رحمه‌الله ـ كريما كثير الاحتمال ، كثير المروءة ، حسن العشرة ، يقبل الاعتذار ، ولا يكافئ على السيئة بمثلها ، بل يحس لمن ظهرت إساءته ، ويبرّه بماله ويستميله بإحسانه ، إلّا أنه شهر عنه في ولاية القضاء قبول هدايا النواب ، حتى قيل إنه ربّما كان قرّر على كل منهم مالا يحمله في كل مدّة في مقابلة ولايته على قدر الولاية ، وكذلك أيضا من يقصد إنشاء عدالته حتى كثر المعدّلون في أيامه ، ووصل إلى العدالة من ليس من أهلها ، ولما ولي قاضي القضاة تاج الدين أسقط كثيرا من عدوله ، ولقد جاء بعد ذلك زماننا وأدركت بقايا عدوله فكانوا أميز العدول وأجلّ الناس ، ومنهم من ولي قضاء القضاة. (نهاية الارب ٣٠ / ١٢٥).

(٣) يقول خادم العلم وطالبه محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : إنّ في بعلبكّ قبّة ضريح تعرف بقبّة دورس المعلّقة ، ويقال إنّ عيسى بن حسن الزرزاري هو الّذي بناها في سنة ٦٤١ ه‍. فلعلّه أخا يوسف صاحب هذه الترجمة. وكانت ولايته قضاء بعلبكّ سنة ٦٢٦ ه‍.

١٦٤

الكنى

١١٨ ـ أبو العزّ بن صالح (١) بن وهيب.

عزّ الدين الحنفيّ ، الفقيه.

مدرّس الشّبليّة (٢) ابن أخي الإمام صدر الدّين بن سليمان القاضي الحنفيّ.

كان فقيها عارفا بمذهبه ، ديّنا ، مشكور السيرة.

توفّي في جمادى الآخرة.

١١٩ ـ أبو القاسم العوفيّ (٣).

الحواريّ ، الزّاهد.

شيخ تلك النّاحية. له أصحاب ومريدون وزاوية بقرية حوّارى (٤) ، من عمل السّواد.

توفّي في ذي الحجّة.

وكان فيه تعبّد وصلاح وحسن عقيدة ، وفيه سخاء وكرم وقرى للضّيف ، والله يرحمه ويرضى عنه.

١٢٠ ـ أبو القاسم بن أحمد بن القاضي عليّ بن عبد الله بن ميمون بن غانم بن عصفور.

الهوّاريّ ، البلنسيّ.

قرأت بخطّ أبي حيّان أنّ هذا آخر من روى عن أبي محمد بن عبيد الله الحجريّ بالسّماع وبالإجازة.

__________________

(١) انظر عن (أبي العز بن صالح) في : الذيل على الروضتين ٢٣٤.

(٢) انظر عن (المدرسة الشبلية البرّانية) في : الدارس ١ / ١٢٤ و ٤٠٧ والجوّانية ١ / ٤١٣.

(٣) انظر عن (أبي القاسم العوفيّ) في : الذيل على الروضتين ٣٧ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٣٦ ، والعبر ٥ / ٢٧٥ ، وذيل طبقات الحنابلة ٢ / ٢٧٧ ، ومختصره ٧٨ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٦ ، والمنهج الأحمد ٣٩١ ، والمقصد الأرشد ، رقم ١٣١١ ، والدرّ المنضّد ١ / ٤١٠ رقم ١١٠٤ ، وعقد الجمان (١) ٤١٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣.

(٤) في ذيل المرآة ٢ / ٣٣٦ «حواراي».

١٦٥

وأنّه توفّي في التّاسع والعشرين من صفر سنة ثلاث وستّين.

* * *

وفيها ولد :

الحافظ قطب الدّين عبد الكريم بن عبد النّور بن منير الحلبيّ (١).

وزين الدّين عمر بن حبيب الدّمشقيّ.

وأبو بكر بن عليّ بن حسام الكلوتاتيّ يروي عن أحمد بن النّحّاس الإسكندرانيّ.

وزين الدّين عبد الرّحمن بن الحليم بن عبد السّلام بن تيميّة.

والزّين عبد الرحمن بن أحمد بن أبي راجح عبد الله بن راجح ، في صفر.

ومعين الدّين حسين بن العماد محمد بن عمر بن هلال الأزديّ.

وعزّ الدّين محمد بن العزّ إبراهيم بن عبد السّلام بن أبي عمر ،

وعمر بن عبد الله بن الجمال أبي حمزة.

والضّياء أحمد ابن شيخنا برهان الدين الإسكندريّ ،

ويوسف ابن شيخنا الزّين إبراهيم بن القوّاس ، في شوّال.

والشّرف محمد بن الوجيه محمد بن المنجّا.

ومحمد بن أيّوب السّلاويّ.

والفخر عبد الرحمن بن عبد العزيز بن هلال.

ونفيسة أخت النّجم بن الخبّاز.

وعبد الرحمن بن ناصر الدّين ابن المقدسيّ.

__________________

(١) جاء قرب الاسم في الأصل : «بل سنة ٦٤».

١٦٦

سنة أربع وستين وستمائة

ـ حرف الألف ـ

١٢١ ـ أحمد بن سالم (١).

المصريّ ، النّحويّ.

فقيه زاهد ، مجرّد ، ماهر بالعربية ، محقّق لها.

سكن دمشق ، وتصدّر للاشتغال بالنّاصريّة وبمقصورة الحنفيّة الشّرقيّة الّتي فيها الفقراء. وتزوّج ببنت إمامها زين الدّين إبراهيم بن السّديد الحنفيّ.

وكان مع دينه متواضعا ، حسن العشرة.

تخرّج به جماعة ، ومات في شوّال.

وخلّف ولدين في كفالة جدّهما. وتأسّف جدّهما عليه ، وكان محبّا له ، فقال البدر يوسف بن لؤلؤ الحنفيّ.

عزاءك زين الدين في الذّاهب الّذي

بكته بنو الآداب مثنى وموحّدا

وهم (٢) فارقوا منه الخليل بن أحمد

وأنت ففارقت الخليل وأحمدا

وقد رثاه نجم الدّين بن إسرائيل بقصيدة نيّف وثمانين بيتا ، رحمه‌الله.

وعاشت بنته أسماء إلى سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة ، وروت عن ابن عبد الدّائم.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن سالم) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٤٩ ، ٣٥٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٦ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٣ ، والمنهل الصافي ١ / ٢٨٢ رقم ١٥٧ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٤ ، وبغية الوعاة ١ / ٣٠٨ رقم ٥٧١.

(٢) في ذيل المرآة ٢ / ٣٤٩ «همو».

١٦٧

١٢٢ ـ أحمد بن سلامة بن ريحان.

الموصليّ ، ثمّ الصّالحيّ.

روى عن : جعفر الهمدانيّ.

وهو والد الشّيخ محمد القصّاص ، وزوج شيختنا زينب بنت شكر.

١٢٣ ـ أحمد بن عبد الله (١) بن شعيب بن محمد بن عبد الله.

الإمام ، جمال الدّين ، أبو العبّاس التّميميّ (٢) ، الصّقليّ ، الأصل ، الدّمشقيّ ، المقرئ ، الذّهبيّ ، الكتبيّ.

ولد سنة تسعين وخمسمائة. وقرأ القراءات على السّخاويّ ، ولزمه مدّة طويلة. وكان قارئ مجلسه.

وقد سمع من : أبي محمد القاسم بن عساكر ، وأبي اليمن الكنديّ ، وأبي الفتوح البكريّ ، وأبي الفضل الهمدانيّ.

وكان إماما فاضلا فصيحا ، أديبا ، لغويّا ، شاعرا ، حسن المشاركة.

سمع النّاس بقراءته كثيرا. وصحب أبا عمرو بن الصّلاح مدّة.

روى عنه الدّمياطيّ حديثا ممّا سمعه على القاسم سنة خمس وتسعين وخمسمائة.

وروى عنه : القاضي تقيّ الدّين الحنبليّ ، ومحمد بن عبد العزيز الدّمياطيّ ، وأبو الفداء ابن الخبّاز.

وكان يسكن بالعزيزيّة ، وبها مات في جمادى الأولى ليلة خامسه.

وكان قد تزوّج ببنت شيخه السّخاويّ ، وخلّف كتبا جيّدة وثروة.

ووقف داره على فقهاء المالكيّة.

وقد أنكروا على ابن سنيّ الدّولة لمّا عدّله. وكان يميل إلى الصّور ، ويرابي ، ويخلّ بالصّلاة ، لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن عبد الله) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٦ وفيه «أحمد بن عبيد الله» ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١٢ رقم ٢٢١٦ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٥.

(٢) في مرآة الجنان : «اليمني».

١٦٨

خلّف دراهم وكتبا ووثائق بنحو المائة ألف ، وورثه بيت المال.

١٢٤ ـ أحمد بن المبارك (١) بن نوفل.

الإمام تقيّ الدّين ، أبو العبّاس النّصيبيّ ، الخرفيّ (٢) ، وخرفه : بخاء معجمة ثمّ راء ساكنة (٣) ، ثمّ فاء مفتوحة. اسم قرية قريبة من نصيبين. أنبأني بذلك وبترجمته هذه أبو العلاء الفرضيّ ، قال : كان إماما عالما. قدم الموصل بعد السّتمائة ، وقرأ بها العربيّة على أبي حفص عمر بن أحمد السفنيّ (٤) ، بالكسر ، وسمع «الصّحاح» من محمد بن محمد بن سرايا ، عن أبي الوقت.

وبرع في العلم.

قرأ عليه الملك المظفّر إبراهيم ، والملك الصّالح ركن الدّين إسماعيل ابنا صاحب الموصل.

وصنف كتابا في «الأحكام» (٥) ، «وشرح الدّريديّة» ، وألف كتابا في «العروض» (٦) وكتابا في «الخطب». «وشرح الملحة». وله «منظومة في الفرائض» ، و «منظومة في المسائل الملقّبات» (٧).

وسكن سنجار ودرّس بها مذهب الشّافعيّ (٨). ثمّ نقله سيف الدّين إسحاق ابن صاحب الموصل إلى الجزيرة. وكان له القبول التّامّ.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن المبارك) في : المشتبه ١ / ٢٢٧ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٥ / ١٣ (٨ / ٢٩) ، والوافي بالوفيات ٧ / ٣٠٢ ، ٣٠٣ رقم ٣٢٩٠ ، وغاية النهاية ١ / ٩٩ رقم ٤٥١ ، وتوضيح المشتبه ٣ / ١٨٦ ، ١٨٧ ، وبغية الوعاة ١ / ٣٥٥ و ٣٩٠ ، وكشف الظنون ١٨٠٨ ، ١٨١٧ ، وروضات الجنات ٨٤ ، ومعجم المؤلفين ٢ / ٥٧.

(٢) في الوفيات بالوفيات : «الخرقي» بالقاف.

(٣) هكذا هنا بسكون الراء ، وتابعه السبكي في الطبقات الكبرى ، وابن الجزري في غاية النهاية ، والسيوطي في بغية الوعاة. ولكنّه أي المؤلّف رحمه‌الله ـ ضبطه في المشتبه بفتح الراء.

(٤) لم يذكر هذه النسبة في المشتبه.

(٥) هو : «أحكام القرآن». (توضيح المشتبه ٣ / ١٨٦).

(٦) هو : «إيضاح العلل الخوافي في معرفة العروض والقوافي».

(٧) وله : «تذكرة الألوف في معاني الحروف» ، وخرّج لنفسه أربعين حديثا من الصحيحين ، ومسند أحمد ، وشرح معانيها. وله نظم ونثر. (توضيح المشتبه).

(٨) في المدرسة البشيرية ، وهو أول من درّس بها.

١٦٩

ثمّ حجّ معه ، وعاد إلى الجزيرة ، وبقي بها إلى سنة اثنتين وستّين ، ثمّ خرج إلى سنجار. ثمّ عاد إلى الجزيرة ، وتوفّي في رجب سنة أربع.

قلت : قرأ عليه القراءات أبو الحسن عليّ بن أحمد بن موسى الجزريّ وأجاز له. وسمعنا بإجازته على تقيّ الدّين المقصّاتيّ ، وكان قد قرأ القراءات على ابن حرستة البوازيجيّ تلميذ ابن سعدون القرطبيّ.

١٢٥ ـ أحمد بن محمد بن خليل (١).

أبو العبّاس الطّوسيّ ، ثمّ المصريّ.

أحد القرّاء المتصدّرين بالجامع العتيق بمصر.

قرأ بالسّبع على أبي القاسم الصّفراويّ ، وأبي الفضل الهمدانيّ.

سمع منه أبو عبد الله القصّاع كتاب «تلخيص العبارات» لابن بلّيمة وقال : مات في شعبان سنة أربع وستّين (٢) ، رحمه‌الله تعالى.

١٢٦ ـ إبراهيم بن عمر (٣) بن مضر (٤) بن محمد بن فارس بن إبراهيم.

العدل ، الرّئيس ، المسند ، رضيّ الدّين ابن البرهان المضريّ ، البرزيّ (٥) الواسطيّ ، السّفّار.

ولد بواسط سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. وسمع «صحيح مسلم» من

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن محمد بن خليل) في : غاية النهاية ١ / ١١٤ رقم ٥٢٥.

(٢) في غاية النهاية : توفي بعد سنة أربع وستين.

(٣) انظر عن (إبراهيم بن عمر) في : تكملة إكمال الإكمال ٣٩ رقم ٢٤ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٤٨ ، ٣٤٩ ، والعبر ٥ / ٢٧٦ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٩ ، والمعين في طبقات المحدثين ٢١٢ رقم ٢٢١٧ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، ومشيخة قاضي القضاعة ابن جماعة ١ / ١٢٦ ـ ١٣١ رقم ٤ ، ومعجم شيوخ الدمياطيّ (ت ٧٠٥ ه‍) مخطوط بدار الكتب الوطنية بتونس رقم (١٢٩١٠) ١ / ورقة ١٣٩ ب ، والمشتبه في الرجال ١ / ٦٢ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤١ ، وذيل التقييد ١ / ٤٣٦ رقم ٨٥٤ ، وتوضيح المشتبه ١ / ٩٠ ، ٩١ ، وتبصير المنتبه ١ / ١٣٨ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢٢١ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٥ ، وتاج العروس ٤ / ٧ مادّة (برز) ، والمقفّى الكبير ١ / ٢٤٥ ، ٢٤٦ رقم ٢٨٢.

(٤) في عيون التواريخ : «نصر» وهو تصحيف ، وكذا في : المقفّى الكبير.

(٥) البرزي : بالضم. نسبة إلى برزة من أعمال الغراف من معاملة واسط. (المشتبه).

١٧٠

منصور الفراويّ (١) ، وحدّث به مرارا بدمشق ، ومصر ، واليمن.

وذكر أنّه سمع أيضا من : المؤيّد الطّوسيّ (٢) ، وزينب الشّعريّة.

روى عنه خلق كثير منهم : الفقيه أحمد بن الشّرف ، وبدر الدّين محمد بن محمد بن القوّاس ، والفقيه يحيى بن يحيى الزّواويّ ، ومحمد بن المحبّ ، والكمال محمد بن النّحّاس ، والعماد أحمد بن اللهيب الأزديّ ، المصريّ ، والأمين أحمد بن محمد بن تاج الدّين القسطلانيّ ، وأخوه الكمال محمد ، وإبراهيم بن عليّ بن الخيميّ ، والبدر محمد بن زكريّا السّويداويّ ، والمفتي محيي الدّين محمد بن عليّ التّنوخيّ ، المعرّيّ ، ثمّ المصريّ ، والضّياء محمد بن محمد ابن الإخوة المصريّ.

وكان شيخا متميّزا ، حسن الهيئة ، من أكابر التّجار ومتموّليهم. وكانت له صدقات وبرّ كثير ، وفيه سكون ودين. وبرزا (٣) قرية من عمل واسط.

توفّي بالإسكندريّة في حادي عشر رجب (٤).

١٢٧ ـ إبراهيم بن مصطفى بن شجاع بن فارس.

المصريّ ، القصّار ، نصير الدّين.

روى عن ، مكرم ، وغيره.

وعاش أربعا وستّين سنة.

__________________

(١) الفراوي : بضم الفاء ، وفتح الراء ، بعدها الألف ، وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى فراوة ، وهي بليدة على الثغر مما يلي خوارزم.

(٢) وحدّث عنه بكتاب «موطأ مالك» برواية أبي مصعب الزهري. (مشيخة قاضي القضاة ١ / ١٢٧).

(٣) برزا وبرزة : بضم الباء المنقوطة بواحدة ، وسكون الراء ، وبعدها الزاي ، نسبة إلى خمس مواضع منها برزة من أعمال الغرّاف من معاملة واسط. (المشتبه ، التوضيح ، التبصير) وقال المقريزي : «برزى». (المقفّى الكبير ١ / ٢٤٥).

(٤) وقال قاضي القضاة ابن جماعة : «شيخ جليل ذو دين متين ، ونسك ظاهر ، كثير الخير ، من أماثل الناس وسرواتهم ، عدل ، كبير القدر ، مبارك ، كثير الصدقة ، انتسب له رجل من أشراف مكة إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وسرد نسبه وهو يسمع فأعطاه ألف دينار ، وقال : هذه هدية مني إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. (مشيخة قاضي القضاة ١ / ١٢٦).

١٧١

١٢٨ ـ إسماعيل بن إبراهيم (١) بن يحيى بن علوي (٢) بن حسين.

الشّيخ ، الفقيه ، صفيّ الدّين ، أبو الفضل القرشيّ ، المقدسيّ ، ثمّ الدّمشقيّ ، الحنفيّ ، المعروف بابن الدّرجي (٣).

ولد في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.

وسمع من : عبد الرحمن بن عليّ الخرقيّ ، ومنصور بن أبي الحسن الطّبريّ ، وأسماء بنت الرّان ، وجماعة.

وسمع بالموصل من : أبي الحسن عليّ بن هبل الطّبيب ، وعبد المحسن ابن خطيب الموصل.

وخرّج له الحافظ زكيّ الدّين البرزاليّ «مشيخة» وحدّث بها مرّات.

روى عنه : تاج الدّين صالح القاضي ، والبدر بن التّوّزيّ ، والنّجم ابن الخبّاز ، والشّمس ابن الزرّاد ، وصفيّة بنت الحلوانيّة ، ومحمد بن المحبّ ، وجماعة.

توفّي في السّادس والعشرين من ربيع الأول. وهو والد البرهان بن الدّرجيّ.

١٢٩ ـ آيدغدي (٤) العزيزيّ.

الأمير الكبير ، جمال الدّين.

__________________

(١) انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في : الذيل على الروضتين ٢٣٨ ، والعبر ٥ / ٢٧٧ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١ ، وذيل التقييد ١ / ٤٦٤ رقم ٨٩٨ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٥.

(٢) في ذيل التقييد : «علوان».

(٣) في الذيل على الروضتين : «الزرعي» ، ولم تذكر النسبتان في كتب المشتبه.

(٤) انظر عن (آيدغدي) في : الروض الزاهر ٢٥٠ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٠ ـ ٣٥٤ ، ونهاية الأرب ٣٠ / ١٣٠ ، ١٣١ ، والعبر ٥ / ٢٧٧ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٩ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦١ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٢ ، ١٦٣ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٨ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٧ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤٢ ، والوافي بالوفيات ٩ / ٤٨٤ رقم ٤٤٤٦ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٥٤ ، والقلائد الجوهرية ١ / ١٥٤ ، وعقد الجمان (١) ٤٣٢ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢٢١ ، والدليل الشافعيّ ١ / ١٦٦ ، والمنهل الصافي ٣ / ١٥٩ ـ ١٦٣ رقم ٥٩٥ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٥.

١٧٢

كان كبير القدر ، شجاعا ، مقداما ، كريما ، محتشما ، كثير البرّ والصّدقات والمعروف. يخرج في السّنة أكثر من مائة ألف في أنواع القربات ، ويطلق ، ويتطلّب معالي الأخلاق.

وكان مقتصدا في ملبسه ، لا يتعدّى القباء النّصافيّ. وكان كثير الأدب مع الفقراء ، محسنا إليهم إلى الغاية. حضر مرّة سماعا ، فحصل للمغاني منه ومن حاشيته نحو ستّة آلاف درهم.

وقد حبسه الملك المعزّ سنة ثلاث وخمسين فبقي مدّة ، وأشاع المعزّ موته لأنّ الرّسول نجم الدّين الباذرائيّ طلب منه إطلاق آيدغديّ فقال : فات الأمر فيه ، وما بقي مولانا يراه إلّا في عرصات القيامة.

ولم يكن كذلك ، بل كان معتقلا مكرّما منعّما في قاعة من دور السّلطنة.

قال ابن واصل (١) : بلغني أنّ المعزّ كان يدخل إليه ويلعب معه بالشّطرنج. فبقي حتّى أخرجه الملك المظفّر نوبة عين جالوت.

واجتمع به البندقداريّ فأطلعه على ما عزم عليه من الفتك بالمظفّر ، فنهاه ولم يوافقه فلمّا تملّك عظم عنده ووثق بدينه ، وكان عنده في أعلى المراتب ، يرجع إلى رأيه ومشورته لا سيّما في الأمور الدّينيّة (٢).

وجهّزه في هذه السّنة إلى بلد سيس فأغار وغنم وعاد في رمضان ثمّ توجّه إلى صفد.

وكان يبذل جهده ، ويتعرّض للشّهادة ، فجرح ، فبقي مدّة وأ لم الجراحة يتزايد ، فحمل إلى دمشق وتمرّض إلى أن توفي ليلة عرفة ، ودفن بمقبرة الرّباط النّاصريّ.

__________________

(١) في الجزء الضائع من «مفرّج الكروب».

(٢) وقال النويري : ومما يدلّ على ذلك ما تقدّم من إشارته بتولية الحكم لأربعة قضاة ، فرجع السلطان إلى رأيه ، وفعله لوقته. (نهاية الأرب ٣٠ / ١٣١).

١٧٣

ـ حرف التاء ـ

١٣٠ ـ التّاج الشّحرور (١).

الشّافعيّ المدرّس.

مات بدمشق في ربيع الأوّل عن نحو تسعين سنة وكان شريرا.

ـ حرف الجيم ـ

١٣١ ـ جلدك (٢).

الرّوميّ ، الفائزيّ الأمير.

توفّي في شوّال (٣) بالقاهرة ، وقد ولي عدّة ولايات.

وكان فاضلا ، له شعر جيد (٤) وسيرة مشكورة.

ـ حرف الحاء ـ

١٣٢ ـ الحسن بن سالم (٥) بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصريّ.

الصدر الجليل ، بهاء الدّين ، أبو المواهب ابن العدل أمين الدّين أبي الغنائم ابن الإمام الحافظ أبي المواهب التّغلبيّ ، الدّمشقيّ.

من بيت رئاسة وحشمة وحديث.

__________________

(١) تقدّم في وفيات السنة السابقة برقم (٨٨).

(٢) انظر عن (جلدك) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٤ ، وعقد الجمان (١) ٤٣١ ، ٤٣٢ ، والوافي بالوفيات ١ / ١٧٥ ، ١٧٦ رقم ٢٥٩.

(٣) وقيل توفي سنة ٦٦٥ ه‍.

(٤) ومن شعره في مليح زاره وفي يده كأس خمر :

ومعشوق يقول لعاشقه

إذا جنّ الدّجى قرب المزار.

تمنّينا الدّجى شوقا إليه

فوافانا وفي يده النهار

(٥) انظر عن (الحسن بن سالم) في : الذيل على الروضتين ٢٣٨ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٤ ، والعبر ٥ / ٢٧٧ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٣ ، والوافي بالوفيات ١٢ / ٢٥ رقم ١٨ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٧ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤٠ ، وعقد الجمان (١) ٤٣٠ ، وفيه : «الحسن بن عبد الوهاب بن أبي الغنائم سالم» ، والمنهل الصافي ٤ / ٧٥ ، ٧٦ رقم ٨٩٨ ، والدليل الشافي ١ / ٢٦٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٦ ، والدارس ١ / ١٣.

١٧٤

كان شيخا نبيلا ، مليح الشّكل ، مهيبا ، ديّنا ، عاقلا ، لم يدخل في المناصب.

ولد سنة ثمان وتسعين وخمسمائة تخمينا (١).

وسمع من : عمر بن طبرزد ، ويحيى بن عبد الملك ابن الكيّا ، وأبي اليمن الكنديّ ، ومحمود بن هبة الله البغداديّ.

روى عنه : الدّمياطيّ ، والشّيخ زين الدين الفارقيّ ، وقاضي القضاة نجم الدين أحمد بن صصريّ ، وأبو عليّ بن الخلّال ، أبو المعالي بن البالسيّ ، وأبو الفداء ابن الخبّاز ، وآخرون.

ومات في رابع صفر قبل أخيه بأشهر.

ـ حرف العين ـ

١٣٣ ـ عبد الرحمن بن أبي الغنائم (٢) سالم بن الحسن بن صصريّ.

الصّدر ، الرّئيس ، شرف الدين ، أبو محمد التّغلبيّ ، الدّمشقيّ.

ولد سنة خمس وتسعين ظنّا (٣).

وسمع من : حنبل ، وابن طبرزد ، والكنديّ ، ويحيى بن عبد الملك ، ومحمود بن هبة الله ، وجماعة.

وكان صدرا معظّما ، نبيلا ، ولي الوزارة والمناصب السّنيّة ، وله برّ وصدقة.

روى عنه : البدر بن الخلّال ، والعماد بن البالسيّ ، والنّجم بن الخبّاز ، وجماعة سواهم في الأحياء منهم : الإمام قاضي القضاة نجم الدّين ابن أخيه عماد الدّين ، وهو والد الصّاحب جمال الدّين إبراهيم.

__________________

(١) جاء في هامش المخطوط آخر هذه الترجمة : «صح ، مولده سنة أربع وتسعين تحقيقا».

(٢) انظر عن (عبد الرحمن بن أبي الغنائم) في : الذيل على الروضتين ٢٣٦ (سنة ٦٦٣ ه‍) ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٥ ، والعبر ٥ / ٢٧٧ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٣ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤٠ ، ٣٤١ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٥٤ ، والوافي بالوفيات ١٨ / ١٤٨ رقم ١٨١.

(٣) جاء في هامش المخطوط : مولده تحقيقا سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.

١٧٥

توفّي إلى رحمة الله وعفوه ومسامحته في حادي عشر شعبان. ودفن بترتبهم بسفح قاسيون.

١٣٤ ـ عبد الرحمن بن معالي بن حمد.

بهاء الدّين ، أبو عيسى المقدسيّ ، النّابلسيّ ، ثمّ الصّالحيّ ، المطعم.

ولد سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.

وسمع من : محمود بن عبد المنعم الكنديّ ، وابن ملاعب.

وعنه : الدّمياطيّ. وابن الخبّاز ، وولده عيسى المطعم ، وآخرون.

١٣٥ ـ عبد العزيز بن ناصر بن إبراهيم ابن أبي الرّوس.

أبو محمد القرشيّ الزّهريّ ، الإسكندرانيّ ، السّمسار.

ولد سنة أربع وسبعين وخمسمائة.

وسمع من : أبي القاسم البوصيريّ ، وعبد الرحمن بن موقا.

وحدّث بمصر والإسكندريّة.

روى عنه : الشّيخ شعبان ، وغيره.

ومات في ذي القعدة بالإسكندريّة.

١٣٦ ـ عبد الكريم بن عطاء الله بن عبد الرحمن.

الفقيه العدل ، أبو محمد الإسكندرانيّ ، المالكيّ ، المفتي.

روى عن : جعفر الهمذانيّ ، وغيره.

توفي في رمضان.

١٣٧ ـ عليّ بن الحسين (١) بن محمد بن الحسين بن زيد.

الشّريف النّقيب ، أبو الحسن العلويّ ، الحسيني ، الأرمويّ ، ثمّ المصريّ.

صدر محتشم ، سيّد ، حسيب.

روى عن : شيخ الشّيوخ أبي الحسين عليّ بن عمر بن حمّويه.

__________________

(١) انظر عن (علي بن الحسين) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٥ ، وعقد الجمان (١) ٤٣٠ ، ٤٣١.

١٧٦

وتوفّي في الحادي والعشرين من صفر عن إحدى وستّين سنة.

١٣٨ ـ عليّ بن موسى (١) بن جعفر بن طاوس.

العلويّ ، الحسنيّ ، النقيب ، نقيب الطّالبيّين.

مات في ذي القعدة وله ستّ وسبعون سنة. ونقل ودفن بمشهد عليّ رضي‌الله‌عنه.

قال الكازرونيّ : لم يوجد بعده مثله ، ولا رأينا أحدا على قاعدته في دينه ونسكه وعبادته وخلقه.

ورثاه بعض الشعراء.

١٣٩ ـ عليّ بن أبي الحسن.

النّشاوريّ ، الصّوفيّ ، سديد الدّين.

توفّي في ذي الحجّة عن بعض وثمانين سنة بالقاهرة.

وحدّث عن إبراهيم بن خلف السّنهوريّ.

ـ حرف الميم ـ

١٤٠ ـ المبارك بن يحيى (٢) بن المبارك.

الإمام ، فخر الدين ، أبو سعد ابن المخزّميّ ، شيخ رباط الحريم.

كتب بيده عدّة ربعات.

شيّعه خلق كثير (٣).

١٤١ ـ محمد بن أبي الحسين (٤) عبد الله بن أبي الفخر محمد بن عبد الوارث.

__________________

(١) انظر عن (علي بن موسى) في : الحوادث الجامعة ١٧٢ وفيه : «السيد النقيب الظاهر رضيّ الدين علي بن طاووس».

(٢) انظر عن (المبارك بن يحيى) في : الحوادث الجامعة ١٧١.

(٣) قال صاحب الحوادث الجامعة : خدم الخلفاء في عدّة خدمات آخرها صاحب ديوان العراق ، ولما كفّت يده انقطع في داره إلى أن ملك السلطان بغداد ، فلما تقرر حال الحكام بها ، ولّاه صدرا بدجيل ، فبقي على ذلك إلى أن مات ودفن بحضرة الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه‌الله ـ.

(٤) انظر عن (محمد بن أبي الحسين) في : المقفّى الكبير للمقريزي ٦ / ١١٤ رقم ٢٥٥٥.

١٧٧

الشّيخ صدر الدّين ابن الأزرق الأنصاريّ ، الأوسيّ (١) ، المصريّ ، الصّوفيّ ، المغسّل.

ولد سنة اثنتي عشرة وستّمائة.

وسمع من : مكرّم بن أبي الصّقر.

وأكثر عن المتأخّرين ، وكتب وفهم وعرف بالحديث. وروى اليسير.

توفّي في نصف جمادى الآخرة.

١٤٢ ـ محمد بن عبد الجليل (٢) بن عبد الكريم بن عثمان.

المحدّث العالم ، جمال الدين ، أبو عبد الله الموقانيّ ، ثمّ المقدسيّ.

نزيل دمشق.

يروي عن : أبي القاسم الحرستانيّ ، والشّيخ الموفّق ، وأبي عليّ الأوقيّ ، والشّهاب فتيان الشّاغوريّ ، وجعفر الهمدانيّ ، وطائفة.

وعني بالحديث وكتب بخطّه الكثير من الحديث والآداب (٣).

__________________

(١) في المقفّى : «الأولاسي».

(٢) انظر عن (محمد بن عبد الجليل) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٥ ، والعبر ٥ / ٢٧٨ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤١ ، ٣٤٢ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٥٤ ، وشرح لامية العجم ١ / ١٥٩ ، والوافي بالوفيات ٣ / ٢١٦ ، ٢١٧ رقم ١٢١٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٦.

(٣) وقال قطب الدين اليونيني : «كان يعاني مشتري الكتب النفيسة للانتفاع والمتجر ، وكان عنده يقظة ومعرفة وأدب وفضيلة ، وكان يشتري الأشياء المستحسنة من كل نوع ظريف». وقال ابن شاكر الكتبي :

أهدى للأمير جمال الدين موسى بن يغمور ـ لما كان نائب السلطنة ـ بدمشق كتبا وموسى ، وكتب مع هديته :

بعثت بكتب نحو مولى قد اغتدت

كفايته يزهى بها الغور والنجد

وأهديت موسى نحو موسى فلا تخل

بتشريكه في اللفظ قد أخطأ العبد

فهذا له حدّ ولا فضل عنده

وهذا له فضل وليس له حدّ

ومن شعره :

لذيذ الكرى ـ مذ فارقوا ـ فارق الجفنا وواصل قلبي بعد بعدهم الحزنا

وما رحلوا حتى استباحوا نفوسنا

كأنهم كانوا أحق بها منّا

ولو لا الهوى العذري ما انقاد للهوى

نفوس رأت في طاعة الحب أن تفنى

١٧٨

كتب عنه : الدّمياطيّ ، وجماعة.

ومات فجأة في حادي عشر ذي القعدة وله أربع ، وسبعون سنة. وله مجاميع مفيدة.

١٤٣ ـ محمد بن مرتضى بن محمود.

المقدسيّ ، ثمّ المصريّ. الرّجل الصّالح.

توفّي في عشر الثّمانين.

وقد روى عن مكرم شيئا يسيرا.

١٤٤ ـ محمد بن منصور (١) بن أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن أبي عبد الله محمد بن منصور بن محمد بن الفضل.

أبو عبد الله بن الحضرميّ ، الصّقليّ الأصل ، الإسكندرانيّ ، المالكيّ.

حدّث عن : عليّ بن البنّاء الخلّال.

وروى هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه وجدّ جدّه. ومات بالإسكندريّة في العشرين من جمادى الأولى (٢).

وكان من عدول الثّغر.

وساق الشّريف نسبه إلى العلاء بن الحضرميّ ، رضي‌الله‌عنه. وهو من شيوخ الدّمياطيّ (٣).

__________________

(١) انظر عن (محمد بن منصور) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٦ ، ٣٥٧ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٧ ، والمقفّى الكبير ٧ / ٢٩٧ رقم ٣٣٦٩ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٤٣ ، وعقد الجمان (١) ٤٣١.

(٢) مولده سنة ٦٢٠ ه‍. (المقفى الكبير).

(٣) وقال ابن شاكر الكتبي : سمع الكثير وحدّث بالثغر ، وكان ظريف الشكل ، حسن المحاضرة ، أنشد للشرف بن عبد الملك بن عتيق لنفسه في البحر :

يا قوم ما بال لجّ البحر في قلق

كأنه من فراق الحبّ في فرق

تراه يخشى وقد وافيت ساحله

من بحر دمعي أن يغشاه بالغرق

وأنشد للمذكور يصف شقائق النعمان :

له زهر شقيق حين رمت له

وصفا تقاصر تعبيري وتحبيري

كأنه وجنات العيد قد نقطت

بالمسك من تحت أطراف المواسير

١٧٩

١٤٥ ـ معين الدّين (١).

الأنصاريّ ، المصريّ ، المعروف بابن فار اللّبن. واسمه أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الوارث.

شيخ متميّز مسنّ. حدّثني شيخنا بدر الدّين التّادفيّ أنّه قرأ عليه «الشّاطبيّة» في القراءات ، وأخبره أنّه قرأها على ناظمها.

قلت : هو آخر من روى «الشّاطبيّة» ، ولا أتيقّن متى توفّي ، ولكن في ذهني أنّه بقي إلى سنة أربع هذه.

وممّن روى عنه القصيد الشيخ حسن الرّاشديّ ، وقاضي القضاة ابن جماعة ، وبدر الدّين ابن الجوهريّ.

روى القصيد في شعبان من السّنة.

ـ حرف النون ـ

١٤٦ ـ النّاهض.

معالي بن أبي الزّهر ابن الخيسيّ (٢).

رجل جليل له ثروة.

توفّي بدمشق في جمادى الأولى.

ـ حرف الهاء ـ

١٤٧ ـ هولاكو (٣) بن تولى قان بن الملك جنكزخان.

__________________

(١) انظر عن (معين الدين) في : العبر ٥ / ٢٧٨ ، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٦٦١ رقم ٦٢٩ ، وتوضيح المشتبه ٧ / ٣٥٤ ، ٣٥٥.

(٢) الخيسي : بسين مهملة. ذكره المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ في المشتبه ١ / ٢١٧ ، وقال ابن ناصر الدين الدمشقيّ : الخيسي : في قول المصنّف ـ أي الذهبي ـ ما يشعر أن أوله مفتوح ، وإنما هو بالكسر ، نسبة إلى الخيس ، كورة من الحوف الغربي من أرض مصر. (توضيح المشتبه ٣ / ١١٣).

(٣) انظر عن (هولاكو) في : الحوادث الجامعة ١٧٠ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٥٧ ـ ٣٦٠ ، وتاريخ

١٨٠