تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٤٩

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٢
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣   الجزء ٤   الجزء ٥   الجزء ٦   الجزء ٧   الجزء ٨   الجزء ٩   الجزء ١٠   الجزء ١١   الجزء ١٢   الجزء ١٣   الجزء ١٤   الجزء ١٥   الجزء ١٦   الجزء ١٧   الجزء ١٨   الجزء ١٩   الجزء ٢٠   الجزء ٢١   الجزء ٢٢   الجزء ٢٣   الجزء ٢٤   الجزء ٢٥   الجزء ٢٦   الجزء ٢٧   الجزء ٢٨   الجزء ٢٩   الجزء ٣٠   الجزء ٣١   الجزء ٣٢   الجزء ٣٣   الجزء ٣٤   الجزء ٣٥   الجزء ٣٦   الجزء ٣٧   الجزء ٣٨   الجزء ٣٩   الجزء ٤٠   الجزء ٤١   الجزء ٤٢   الجزء ٤٣   الجزء ٤٤   الجزء ٤٥   الجزء ٤٦   الجزء ٤٧   الجزء ٤٨   الجزء ٤٩   الجزء ٥٠   الجزء ٥١   الجزء ٥٢
  نسخة غير مصححة

وفيها ولد :

الشّيخ شهاب الدين محمد بن المجد عبد الله بدمشق ،

وأحمد ابن شيخنا عليّ بن محمد بن هارون الثّعلبيّ.

وفتح الدين محمد بن عثمان بن أحمد بن عثمان.

وأحمد بن عليّ بن أيوب بن علويّ العلّاميّ ، ولدوا بمصر وسمعوا من النّجيب.

وكمال بن محمد بن كمال الصّالحيّ ، سمع الكرمانيّ ،

والزّين عبد الرحمن بن عليّ بن حسين بن منّاع التّكريتيّ ،

والمحدّث شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن سامة ،

والقاضي شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النّقيب ،

والشّرف عبد الله ابن الشّيخ العزّ الحنبليّ ،

والقاضي شمس الدّين محمد بن مسلّم ،

وكمال الدّين إبراهيم ابن الوجيه بن منجّا ،

وأحمد بن القاضي تقيّ الدين سليمان ،

ورحمون المؤذّن.

١٤١

سنة ثلاث وستين وستمائة

ـ حرف الألف ـ

٨٤ ـ إبراهيم بن عمر (١) بن عبد العزيز بن الحسن بن عليّ ، وعليّ هو القاضي الزّكي ابن القاضي المنتجب أبي المعالي محمد بن يحيى بن عليّ بن عبد العزيز.

المحدّث ، العالم ، معين الدّين أبو إسحاق القرشيّ ، الدّمشقيّ.

له سماع من : أبي صادق بن صبّاح ، وأبي المنجّا بن اللّتّيّ.

وأكثر عن كريمة والمتأخّرين.

وعني بالحديث ، وكتب الكثير بخطّه المنسوب (٢) ، ولم يزل يسمع إلى أن مات.

وروى اليسير.

سمع منه المعين بن الجنيد جزءين عن ابن اللّتّيّ.

وكان حسن الفهم ، قويّ المعرفة. عاش ستّين سنة إلّا أشهرا.

توفّي في ثامن ربيع الأول فجأة ، وهو سبط القاضي محيي الدّين محمد بن الزّكيّ.

__________________

(١) انظر عن (إبراهيم بن عمر) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٦ ، وذيل الروضتين ٢٣٣ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٨ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١١ رقم ٢٢١١ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٣ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٢.

(٢) وقال أبو شامة : وكان له سماعات كثيرة ، وبخطّه توجد أكثر الطباق في زمانه وكان يكتبها كتابة حسنة صحيحة ، وهو أحد المعدّلين بدمشق ، من أكبر البيوت الدمشقيين.

١٤٢

٨٥ ـ إبراهيم بن محمد (١) بن أحمد بن هارون.

الحافظ ، الحجّة ، الواعظ ، أبو إسحاق بن الكمّاد السّبتيّ.

يروي عن : أبي عبد الله التّجيبيّ نزيل تلمسان ، وأبي الحجّاج ابن الشّيخ ، وأبي ذرّ الخشنيّ (٢).

ومولده في حدود الثّمانين وخمسمائة.

وقد ذكرت موته في عام ستّين على ما حدّثني به ابن عمران السّبتيّ ، ثمّ قرأت في «برنامج» أبي جعفر بن زبير قال : وأبو إسحاق أحفظ من لقيته لحديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. ولقد ذكر لي شيخنا أبو الخطّاب بن خليل على جلالته وسنّه أنّه لم يلق أحفظ من ابن الكمّاد. كان في حفظ الحديث آية من الآيات.

قلت : يعني للمتون.

قال : ولمّا قدم الأندلس أبو النّعيم الواعظ المعروف بابن راضية قافلا من المشرق ، مرتكبا في وعظه طرائق تلحينيّة يركّبها على أبيات أرقّ من النّسيم ويقرأ بين يديه قرّاء قد أحكم تدريبهم ، فاستجابت لذلك العامّة ، فلمّا فعل ذلك بإشبيليّة ، وبها ابن الكمّاد إذ ذاك ، أنكر ذلك كلّ الإنكار ، وأبدأ في ذلك وأعاد ، وحمله ذلك على أن جلس على المنبر للوعظ على سنن السّلف. ففعله إلى أن مات ، فحضرت مجالسه فسمعته يسرد أحاديث ، ويتبعها بفقه وبيان ما يعرض فيها ، ويورد من الخلاف ما يلائم الحال.

وكانت معيشته من تفقّدات الإخوان وهداياهم. وربّما نبّه في مجلسه إذا صمّت ضرورة. توفّي في سنة ثلاث وستّين ، رحمه‌الله.

وقد تقدّم في سنة ستّين أنّه كان من جملة محفوظاته «سنن أبي داود».

__________________

(١) انظر عن (إبراهيم بن محمد) في : ملء العيبة للفهري ٢ / ١٣١ ، ١٤٨ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١١ رقم ٢٢١٢ ، والوافي بالوفيات ٦ / ١٢٠ رقم ٢٥٥٣ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٥٩.

(٢) هو مصعب بن محمد بن مسعود الخشنيّ الأندلسي النحويّ المعروف بابن أبي ركب. (المشتبه ١ / ٢١٧ ، توضيح المشتبه ٣ / ١١٤).

١٤٣

٨٦ ـ إبراهيم بن يحيى (١) بن محمد بن موسى.

العلّامة ، أبو إسحاق التّجيبيّ ، التّلمسانيّ ، الفقيه المالكيّ ، المعدّل.

كان فاضلا صالحا ، ورعا ، بارعا في العلوم. صنف في شرح الخلاف كتابا نفيسا في عدّة مجلّدات ، أحسن فيه ما شاء. ودرّس وأعاد وأفتى.

وحدّث عن : أبي الحسن عليّ بن البنّاء.

٨٧ ـ أبيك (٢).

أبو سعيد ، وأبو محمد ، عزّ الدّين ، عتيق القاضي جمال الدّين المصريّ.

حدّث بالمدينة والجبل عن : الخشوعيّ.

وصار وكيلا عند القضاة مدّة وولد بقبرس سنة خمس وثمانين تقريبا.

روى عنه : الدّمياطيّ ، ومحمد بن المحبّ ، وابن الزّرّاد ، وابن الخبّاز ، والبدر بن صبيح المؤذّن. وآخرون.

توفّي في ثالث جمادى الآخرة.

ـ حرف الثاء ـ

٨٨ ـ التّاج الإسكندرانيّ (٣).

المعروف بالشّحرور.

توفّي بدمشق. وهو أبو بكر عبد الله. يأتي (٤).

ـ حرف الحاء ـ

٨٩ ـ حمزة بن محمد (٥) بن الحسين بن حمزة.

__________________

(١) انظر عن (إبراهيم بن يحيى) في : المنهل الصافي ١ / ١٧٣ رقم ٨٩ ، والوافي بالوفيات ٦ / ١٦٧ رقم ٢٧١٨.

(٢) انظر عن (أيبك) في : الذيل على الروضتين ٢٣٣.

(٣) انظر عن (التاج الإسكندراني) في : الذيل على الروضتين ٢٣٧.

(٤) سيعاد في وفيات السنة التالية ٦٦٤ ه‍. برقم (١٢٩).

(٥) انظر عن (حمزة بن محمد) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٦ وفيه : «حمزة بن محمد بن حمزة بن

١٤٤

القاضي أبو يعلى البهرانيّ ، الحمويّ ، الشّافعيّ ، محيي الدين قاضي حماة.

بها تولّى القضاء سنة اثنتين وأربعين وستّمائة ، فبقي عشر سنين ثمّ عزل.

سمع من : أمّه صفيّة بنت عبد الوهّاب ، وخالته كريمة.

روى عنه : الدّمياطيّ ، وغيره.

ـ حرف الخاء ـ

٩٠ ـ خالد بن يوسف (١) بن سعد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار.

الحافظ المفيد ، زين الدّين ، أبو البقاء خالد النّابلسيّ ، ثمّ الدّمشقيّ.

ولد بنابلس سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وقدم دمشق فنشأ بها ، وسمع من : بهاء الدّين القاسم بن عساكر ، ومحمد بن الخصيب ، وحنبل ، وابن طبرزد ، وطائفة.

ورحل فسمع ببغداد من الحسين بن شنيف (٢) ، وأبي محمد بن الأخضر ، وابن منينا ، وطبقتهم.

وكتب ، وحصّل الأصول النّفيسة ، ونظر في اللّغة والعربيّة.

وكان إماما متقنا ذكيّا فطنا ، ظريفا ، حلو النّادرة ، صاحب مزاح ونوادر.

__________________

= الحسين بن حمزة» ، وعقد الجمان (١) ٤١٢.

(١) انظر عن (خالد بن يوسف) في : ذيل الروضتين ٢٣٣ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٦ ، وتاريخ إربل لابن المستوفي ١ / ٣٢٧ ، ٣٢٨ رقم ٢٢٦ ، ومعجم شيوخ الدمياطيّ (مخطوطة بدار الكتب الوطنية بتونس) ١ / ورقة ١٩٣ أ ، ومشيخة قاضي القضاة ابن جماعة ١ / ٢٥١ ـ ٢٥٤ رقم ٢٢ ، ودول الإسلام ٢ / ١٦٩ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٧ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١١ رقم ٢٢١٤ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٣ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، والوافي بالوفيات ١٣ / ٢٨٣ رقم ٣٤٣ ، وفوات الوفيات ١ / ٤٠٣ ـ ٤٠٥ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٧ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٤٦ ، وتاريخ علماء بغداد لابن رافع ٥٠ ، وعقد الجمان (١) ٤١١ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١٩ ، والمنهل الصافي ١ / ١٣٩ رقم ٩٦٧ ، والدليل الشافي ١ / ٢٨٣ رقم ٩٧٥ ، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣ ، وطبقات الحفاظ ٥٠٤ ، والدراس ١ / ١٠٦ ـ ١٠٨ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣ ، والتاج المكلّل للقنوجي ١٨٥ رقم ١٤٣.

(٢) تصحّف في تذكرة الحفاظ إلى : «سنيف».

١٤٥

وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف وله صورة كبيرة ، وله حكايات متداولة بين الفضلاء.

وكان الملك النّاصر يحبّه ويكرمه.

روى عنه : الشّيخ محيي الدّين النّواويّ ، والشّيخ تاج الدّين الفزاريّ ، وأخوه الخطيب شرف الدّين ، والشّيخ تقيّ الدّين ابن دقيق العيد ، والشّيخ أبو العبّاس الملقّن ، والبرهان ، والكمال محمد بن النّحّاس ، والشّرف صالح بن عربشاه ، ومحيي الدّين إمام مشهد عليّ ، وطائفة سواهم.

وتوفّي في سلخ جمادى الأولى (١).

ومن أخباره المشهورة أنّ بعض جيران التّربة العزّية اعتراض الزّين ، رحمه‌الله ، وكان شيخ الحديث بها ، فقال : أأنت تقول إنّ الإمام عليّ ما هو معصوم؟ فقال : ما أخفيك شيء ، وكان رحمه‌الله يلهج بها كثيرا ، أبو بكر الصّدّيق عندنا أفضل من عليّ ، وما هو معصوما (٢).

وكان الزّين خالد ، رحمه‌الله ، يجبه النّاس بالحقّ وبالمزح ولا يهاب أحدا ، وله في ذلك أخبار.

وكان ضعيف الكتابة جدّا مع إتقانها. وكان يعرج من رجله.

وولي أيضا مشيخة النّوريّة. وكان قصيرا ، شديد السّمرة ، يلبس قصيرا.

حدّث الشّرف النّاسخ أنّه كان يحضر الملك النّاصر بن العزيز ، فقام شاعر وأنشد مدحة في الناصر ، فقام الزّين خالد فقلع سراويله وخلعه على الشّاعر ،

__________________

(١) وقال ابن جماعة : أحد المحدّثين المشهورين والحفّاظ المعروفين ، كان خيّرا صالحا ، حسن الأخلاق ، ملازما لقراءة الحديث والنظر في الأسانيد ، حافظا لكثير من اللغة والأسماء المشتبهة ، والنّسب المختلفة ، كثير المذاكرة بذلك والسؤال عنه والامتحان به للطلّاب ، خبيرا بالكتب ومصنّفيها ، عارفا بخطوط الفضلاء انقضى عمره في خدمة الحديث قراءة ومطالعة ، وسماعا وإسماعا ، ورحلة ، وضبطا ، وتحريرا ، أكثر من المسموعات والشيوخ ـ (مشيخة قاضي القضاة ١ / ٢٥١).

(٢) كذا في الأصل.

١٤٦

فضحك السّلطان كثيرا وقال : يا زين الدّين ، ما حملك على هذا؟ قال : ما وجدت مغرما لا أحتاج إليه إلّا اللّباس. فتعجّب السّلطان ووصله (١).

ـ حرف الضاد ـ

٩١ ـ ضياء بن جبريل بن زوين.

أبو بكر المصريّ ، الأزياريّ ، المنادي.

روى عن : الفخر الفارسيّ.

كتب عنه : الشّريف عزّ الدّين ، وغيره.

ومات في ذي القعدة.

__________________

(١) وقال ابن المستوفي : ورد إربل في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة ، وسكن رباط الجنينة. سكن بغداد ونزلها ، وأقام بها سنين يسمع الحديث ويقرأه بالمسجد الجامع ـ على ما ذكر لي ـ وله إجازات من شيوخ بغداد وغيرهم. سمع بإربل على الشيخ أبي المعالي صاعد بن علي الواعظ ، وعلى راجية بنت عبد الله عتاقة أبي محمد عبد اللطيف بن أبي النجيب ـ رحمه‌الله ـ كان فيه سهولة أخلاق وممازحة ونفور في بعض الأوقات ، وكان مولعا بشراء الكتب وبيعها ، والمغالاة في خطوط الأئمة بها. وكان مغاليا في مذهب أهل السّنة.

سألته أن ينشدني شيئا من شعره ، فأبى عليّ كل الإباء ، وقال لححت إلخ ، ثم اجتمعت به في منزلي ، فكتب بخطه ، وأنشدني لنفسه في عاشر جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وستمائة :

أبا حسن إني إليك وإن نأت

ركابي إلى بغداد ما عشت تائق

ولو عنت الأقدار قبلي لعاشق

لما عاقني عن حسن وجهك عائق

وأنشدني لنفسه :

يا ربّ بالمبعوث من هاشم

وصهره والبضعة الطّهر

لا تجعل اليوم الّذي لا ترى

عيناي تاج الدين من عمري

وأنشدني لشيخه وجيه الدين أبي بكر المبارك بن أبي السعادات المبارك بن سعيد النحويّ الضرير ، قال : أنشدنا لنفسه :

لست أستقبح اقتضاءك الموعد

وإن كنت سيّد الكرماء

فإله السماء قد ضمن الرز

ق عليه ويقتضي بالدعاء

فقلت له : سمعت ذلك قديما ورأيته في غير موضع ، وأظنه ليس له ، فقال : كذا يقول كل من أنشدته إيّاهما ، واللفظ لي. (تاريخ إربل).

١٤٧

ـ حرف الظاء ـ

٩٢ ـ ظافر بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد.

أبو المنصور اللّخميّ ، الإسكندرانيّ.

روى بالإجازة عن أبي اليمن الكنديّ ، والمؤيّد الطّوسيّ.

ومات في شوّال.

ـ حرف العين ـ

٩٣ ـ عبد الله بن يحيى (١) بن الشّيخ أبي المجد الفضل بن الحسين (٢).

العدل ، الفقيه ، نظام الدّين ، أبو محمد ابن البانياسيّ (٣).

ولد سنة تسع وسبعين.

وسمع من : الخشوعيّ ، وحنبل ، والقاسم بن عساكر ، وعبد اللّطيف ابن شيخ الشّيوخ ، ومنصور الطّبريّ ، وجماعة.

ورحل فسمع ببغداد من : عبد الوهّاب ابن سكينة ، ويحيى بن الربيع الفقيه.

__________________

(١) انظر عن (عبد الله بن يحيى) في : ذيل الروضتين ٢٣٢ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٧ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٨ ، ومعجم شيوخ الدمياطيّ ، وفيه : «ابن الفضل بن الحسين بن إبراهيم بن سليمان بن أحمد بن سليمان أبو محمد بن أبي المفضّل بن أبي المجد ...» ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣ ، ومشيخة قاضي القضاة ابن جماعة ١ / ٢٩٠ ـ ٢٩٢ رقم ٢٨.

(٢) هكذا في الأصل ، والعبر ، والتذكرة ، والشذرات ، وغيره ، أما في معجم شيوخ الدمياطيّ ومشيخة قاضي القضاة ابن جماعة : «سليمان».

(٣) وقال ابن جماعة : وهو مشهور بابن البانياسي ، وكذلك جميع أهل بيته ، ولم يكونوا من بانياس ، وإنّما أقطع جدّ لهم قرية ببانياس وكان أكثر مغلها الأرزّ ، وكان يدّخره إلى وقت نفاقه وبيعه ، فكان التجار في الأرزّ يقولون : عليكم بالبانياسي ، فعرف بذلك ذكر هذه الفائدة في نسبه أبو الفتح عمر بن محمد بن الحاجب في معجمه. (١ / ٢٩٠ ، ٢٩١).

١٤٨

وهو من بيت الحديث والعدالة والرّئاسة. وعنده فضيلة تامّة ، وفيه دين وتعبّد واطّراح للتّكلّف.

روى عنه : ابن الحلوانيّة ، والدّمياطيّ ، وابن الخبّاز ، ومحمد بن المحبّ ، ومحيي الدّين يحيى بن أحمد المقدسيّ ، وجمال الدّين عليّ بن الشّاطبيّ ، وشمس الدين ابن الزّرّاد ، وآخرون.

وتوفّي في سابع صفر ببستانه عند بركة الحميريّين. ومرض بالفالج مدّة.

٩٤ ـ عبد الله بن أبي طالب بن مهنّى.

الفقيه ، المفتي ، تاج الدّين ، أبو بكر الإسكندرانيّ ، ثمّ الدّمشقيّ.

صحب الإمام فخر الدين بن عساكر وتفقّه عليه.

وسمع من : أبي الفضل سعد بن طاهر المزدقانيّ ، وحنبل المكبّر.

وبرع في مذهب الشّافعيّ ، ودرّس وحدّث.

وتوفّي في سابع ذي الحجّة بدمشق.

روى عنه : الشّيخ تاج الدّين عبد الرحمن ، وأخوه الخطيب شرف الدّين ، وغيرهما.

وكنيته أشهر.

٩٥ ـ عبد الرحمن بن أحمد (١) بن ناصر بن طعّان.

سراج الدّين ، أبو عمر البصرويّ (٢) ، ثمّ الدّمشقيّ ، الطّريفيّ ، الصّفّار ، الفاميّ.

أخو عبد الله. ولد سنة سبع وثمانين وخمسمائة تقريبا.

وسمع من : الخشوعيّ ، وعبد اللّطيف الصّوفيّ.

__________________

(١) انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في : تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٢٤٧ رقم ٢٣٢ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٨ ، والمشتبه في الرجال ٢ / ٤١٩ ، وتوضيح المشتبه ٦ / ٢٣.

(٢) البصروي بضم الباء وسكون الصاد المهملة وفتح الراء. نسبة إلى بصرى بقرب دمشق.

١٤٩

روى عنه : أبو المعالي بن البالسيّ ، والبدر محمد بن التّوّزيّ (١) ، والنّجم ابن الخبّاز ، والشّمس ابن الزّرّاد ، والبهاء المقدسيّ ، وجماعة كثيرة.

ومات فجأة في أوّل ذي القعدة بدمشق.

٩٦ ـ عبد الرحمن بن عبد المنعم (٢) بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن الفرس.

الوزير ، الحافظ ، اللّغويّ ، أبو يحيى ابن القاضي النّحويّ أبي محمد الخزرجيّ ، الأندلسيّ.

أحد الأعلام.

ذكره ابن الزّبير في «برنامجه» (٣) فقال : أخذ عن أبيه فأكثر.

وعن : أبي الحسن بن كوثر ، وعبد الحق بن بونه ، وأبي عبد الله الحجريّ ، وابن رفاعة.

وانفرد بالرّواية عنهم.

وأجاز له من المشرق الأرتاحيّ ، والبوصيريّ ، وجماعة.

وكان ذاكرا لما يقع في الإسناد من مشكل الأسماء ، ويدري كثيرا من مشكل الحديث وغريبه.

صنّف كتابا في «غريب القرآن». وأسمع الحديث طول حياته.

وكانت فيه غفلة قصرت به عن فضائله وخطبته حتّى استحكمت به بأخرة. وله أملاك تقوم به.

مولده في سنة أربع وسبعين.

قلت : أظنّه مات بغرناطة.

__________________

(١) التّوّزي : بفتح المثناة وتشديد الواو ، نسبة إلى توّز موضع بفارس. (المشتبه ١ / ٩٩).

(٢) انظر عن (عبد الرحمن بن عبد المنعم) في : صلة الصلة لابن الزبير ٢٠ ، والوافي بالوفيات ١٨ / ١٧٧ رقم ٢٢٣ ، وبغية الوعاة ٢ / ٨٣ ، وكشف الظنون ١٢٠٨ ، ومعجم المؤلفين ٥ / ١٥٣ ، وتوضيح المشتبه ٧ / ٧٣.

(٣) في صلة الصلة ٢٠.

١٥٠

وذكره أيضا في «صلة الصّلة» فأثنى عليه وقال : هو وأبوه وجدّ أبيه مذكورون في هذا الكتاب ، وكلّهم مشاور ، جليل ، وله أصول وأمّهات يرجع إليها.

أخذ عنه : الأستاذ أبو عبد الله بن الطّراز ، وجماعة.

لقد وقفت على إجازته لأبي عمر بن حوط الله في سنة سبع وتسعين. وما زال يروي حتّى هذا الوقت.

روى عنه : المحدّث أبو عبد الله بن سعد ، وأبو عبد الله الطّنجاليّ ، وأبو عبد الله الأبّار ، وأبو العبّاس بن فرتون ، وجمال الدّين ابن مسدي نزيل مكّة ، وأبو إسحاق البلفيقيّ ، والقاضي أبو عليّ بن أبي الأحوص.

لازمته وأكثرت عنه.

٩٧ ـ عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الله.

أبو القاسم المنبجيّ ، المصريّ ، الصّوفي.

شيخ صالح. سمع من : أبي القاسم البوصيريّ.

كتب عنه : الشّريف عزّ الدين والطّلبة.

ومات في سابع شعبان.

وروى عنه : الدّمياطيّ ، والشّيخ شعبان ، والدّويداريّ ، وعبد المحسن الصّابونيّ ، ويوسف بن عمر الختنيّ.

* * *

* ـ أخوه أبو عبد الله محمد بن يوسف : روى عن البوصيريّ ، ومات سنة ثمان وثلاثين وستّمائة.

٩٨ ـ عبد العزيز بن عبد الباقي بن منجّا بن خلف بن منجّا.

أبو محمد الإسكندرانيّ ، المعروف بالورّاق.

١٥١

شيخ صالح. روى بالإجازة عن : الخشوعيّ ، والقاسم بن عساكر.

ومات في جمادى الأولى.

٩٩ ـ عثمان بن عبد الوهّاب (١) بن يوسف بن معالي.

العدل ، الخليل ، شرف الدّين أبو عمرو بن السّابق التّغلبيّ ، الدّمشقيّ.

كاتب الحكم بدمشق. كان مليح الخطّ ، خيرا بالشّروط يجلس تحت السّاعات ، وله صدقات ومعروف.

وحدّث عن الكنديّ. وعاش ثمانين سنة.

١٠٠ ـ عثمان بن محمد (٢) بن عبد الله.

أبو عمرو العبدريّ ، الأندلسي ، المحدّث.

مكثر عن يونس بن العديم. وكان إمام مسجد بسبتة.

سمع في سنة أربع وتسعين كتاب «التّقصّي» من عليّ بن موسى بن النّفزات (٣). وبقي إلى هذا الوقت (٤).

١٠١ ـ عليّ بن أبي الربيع سليمان بن أحمد بن عليّ.

أبو الحسن السّعديّ ، الشّارعيّ ، الشّافعيّ ، المعروف بابن المغربل.

حدّث عن : قاسم بن إبراهيم المقدسيّ.

__________________

(١) انظر عن (عثمان بن عبد الوهاب) في : الذيل على الروضتين ٢٣٤ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٧ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٧.

(٢) انظر عن (عثمان بن محمد) في : الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ج ٥ ق ١ / ١٣٧ ، ١٣٨ رقم ٢٧٨.

(٣) في الذيل والتكملة ٥ ق ١ / ١٣٧ «النقرات».

(٤) وقال ابن عبد الملك المراكشي : «وكان دينا صالحا فاضلا ، عدلا فيما ينقله ، ضابطا لما يحدّث به ، ثقة فيما يأثره ، صابرا على إسماع الحديث ، مثابرا على إفادة ما كان عنده ، حسن الخلق. أمّ طويلا بمسجد القفّال من سبته.

مولده عام خمسة وسبعين وخمسمائة. وتوفي بسبتة في العشر الأول من جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة».

١٥٢

روى عنه : الدّمياطيّ ، والدّواداريّ ، وشعبان ، وجماعة.

توفّي في شوّال.

١٠٢ ـ عليّ بن محمد (١) بن محمد بن عبد الكريم.

الرّئيس ، جمال الدّين ، ابن القمّيّ ، البغداديّ.

ابن أخي الوزير.

كان ذا سؤدد وفضل وجلالة.

شيّعه الخلق ببغداد إلى تربة عمّه ، ويعرف بابن أميران.

١٠٣ ـ عليّ ابن خطيب نابلس (٢) يحيى بن إبراهيم بن عليّ.

الخطيب ضياء الدّين ، أبو الحسن الزّهريّ ، الشّافعيّ.

كان فقيها ، إماما ، ديّنا ، مهيبا ، بهيّا. ولي قضاء الكرك مدّة ، وحدّث عن : أبي عبد الله بن عبدون البنّاء ، وغيره.

توفّي يوم الأضحى بالقدس.

ورّخه أبو شامة. وهو من شيوخ الدّمياطيّ.

ـ حرف الفاء ـ

١٠٤ ـ الفتح بن موسى (٣) بن حمّاد بن عبد الله بن عليّ.

الفقيه نجم الدّين ، أبو نصر الجزيريّ الأصل ، القصريّ المربى (٤) ، الشّافعيّ ، الأصوليّ. وقصر عبد الكريم بالمغرب (٥).

__________________

(١) انظر عن (علي بن محمد) في : الحوادث الجامعة ١٧١ وفيه : «أبو الحسن علي بن برز القمّي المعروف بأميران».

(٢) انظر عن (علي ابن خطيب نابلس) في : الذيل على الروضتين ٢٣٧.

(٣) انظر عن (الفتح بن موسى) في : الذيل على الروضتين ٢٣٣ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٧ ـ ٣٢٩ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٥ / ١٤٦ ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢ / ٤٧٦ رقم ٤٤٦ ، وبغية الوعاة ٢ / ٢٤٢ رقم ١٨٩٣ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٨.

(٤) في الأصل : «المربا».

(٥) وزاد أبو شامة : «الأكتع».

١٥٣

ولد بالجزيرة الخضراء في رجب سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، ونشأ بقصر كتامة. واشتغل بالنّحو. وسمع «مقدّمة» الجزوليّ عليه.

وقدم دمشق سنة عشر. وسمع من : الكنديّ. واشتغل بحماة في الكلام على السّيف الآمديّ.

ودرّس برأس عين بمدرسة ابن المشطوب ، ونظم «المفصّل» للزّمخشريّ ، ونظم كتاب «الإشارات» لابن سينا ، ونظم «السّيرة» لابن هشام على قافية رائيّة في اثنى عشر ألف بيت. وله عدّة مصنّفات.

وكان من فضلاء زمانه. ثمّ دخل مصر ودرّس بالفائزيّة بأسيوط (١).

ثمّ وليّ قضاء أسيوط (١) وبها توفّي في رابع جمادى الأولى.

وله نظم جيّد (٢). روى عنه ابن خلّكان وعظّمه.

١٠٥ ـ فراس بن عليّ (٣) بن زيد بن معروف.

العدل ، نجيب الدّين ، أبو العشائر الكنانيّ ، العسقلانيّ الأصل ، الدّمشقيّ ، التّاجر.

عاش ثمانين سنة ، ومات ليلة الخامس والعشرين من شعبان.

وروى عن : الخشوعيّ ، وعبد اللّطيف بن إسماعيل ، والقاسم بن عساكر ، والكنديّ.

وحدّث بدمشق ومصر. وكان من أعيان العدول.

__________________

(١) في الأصل ، في الموضعين : «سيوط».

(٢) ومنه ما كتبه من حلب إلى بعض أصدقائه. برأس عين :

حلب مذ حللتها حلّ فيها

عين رأسي والقلب في رأس عين

هي في القلب لا بل القلب فيها

جمع الله بين قلبي وعيني

(٣) انظر عن (فراس بن علي) في : الذيل على الروضتين ٢٣٥ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٩ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٨ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٧٧ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣.

١٥٤

روى عنه : الدّمياطيّ ، وأبو العبّاس بن فرج ، والشّيخ تاج الدين ، وأخوه ، والدّواداريّ ، وابن الخبّاز ، وابن الزّراد ، ومحمد بن المحبّ ، وآخرون.

ـ حرف الميم ـ

١٠٦ ـ محمد بن أحمد بن كامل بن عمر.

عفيف الدّين المقدسيّ ، المؤدّب.

توفّي كهلا.

وكان صالحا ديّنا.

روى عن ابن ملاعب ، والشّيخ الموفّق ، وجماعة.

١٠٧ ـ محمد بن حسين (١) بن عليّ ابن زوج الزّاهد القدوة الشّيخ عليّ القرشيّ.

والد عليّ وموسى وأحمد.

ولد سنة بضع وثمانين وخمسمائة. وجلس في المشيخة ، وخدم الفقراء بالزّاوية القرشيّة بالجبل.

وكان رجلا مباركا.

مات في ربيع الأوّل ، وسمّع أولاده من ابن اللّتّيّ.

١٠٨ ـ محمد عليّ بن المسلم بن محمد بن الحسين بن إسماعيل.

الشّيخ أبو عبد الله بن مراجل الكنديّ ، الحمويّ.

ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة بحماة.

وتوفّي بالقاهرة في صفر.

قال الشّريف : ثنا عند أحمد بن مسعود بن شدّاد الموصليّ.

__________________

(١) انظر عن (محمد بن حسين) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٩ ، ٣٣٠ ، والذيل على الروضتين ٢٣٣ وفيه : «وفي الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول توفي الشيخ محمد المعروف بابن امرأة الشيخ علي القزويني الزاهد الساكن بجبل قاسيون».

١٥٥

١٠٩ ـ محمد بن أبي البركات (١) عمر بن محمد بن عمر بن الحسن (٢) ابن القسطلاني.

الفقيه ، إمام الحطيم ، أبو عبد الله التّوزريّ (٣) المالكيّ ، المكيّ.

ولد سنة ثمان (٤) وتسعين وخمسمائة بتوزر (٥).

وسمع بمكّة من : أبي الحسن عليّ بن البنّاء (٦) ، وأبي حفص السّهرورديّ (٧).

وكان شيخا فاضلا ، فقيها ، أديبا. له شعر (٨).

روى عنه : الدّمياطيّ ، وغير واحد.

ويجتمع هو والشّيخ تاج الدّين ابن القسطلانيّ في جدّهم الأعلى الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون القيسيّ.

١١٠ ـ محمد بن يوسف (٩) بن موسى بن يوسف بن مسدي (١).

__________________

(١) انظر عن (محمد بن أبي البركات) في : ذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٢٩ ، والوافي بالوفيات ٤ / ٢٦١ ، ٢٦٢ رقم ١٧٩٤ ، والعقد الثمين ٢ / ٢٣٠ ، وذيل التقييد ١ / ٢٠٢ رقم ٣٧٩ ، والمقفى الكبير ٦ / ٤٣١ رقم ٩٢١.

(٢) في ذيل التقييد ، والمقفى : «الحسين».

(٣) في الوافي : «التوريزي» وهو تصحيف.

(٤) وقيل : تسع. (المقفى).

(٥) توزر : قال المقريزي : «توزر قسطيلية».

(٦) سمع منه كتاب الترمذي. (المقفّى الكبير).

(٧) سمع منه كتاب «العوارف». (ذيل التقييد).

(٨) وقال المقريزي : ولم يكن له في الحديث كبير عناية ولا كثير رواية. ومن شعره :

الناس خدّام من أثرى وإن أمروا

وهم عدوّ لمن قد خانه القدر

ذنب المقلّ كطود لا تحرّكه

ريح التنصّل مهما جاء يعتذر

وصاحب ... وإن عظمت

منه الإساءة ، مقبول ومغتفر

تبارك الله ما زال الورى خدما

لذي اليسار وإن لم يحصل الوطر

(٩) انظر عن (محمد بن يوسف) في : ملء العيبة للفهري ٢ / ٣٢٣ ، ٣٤٠ وانظر فهرس الأعلام ٥٣٦ ، وميزان الاعتدال ٤ / ٧٣ رقم ٨٣٤٦ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، والمعين في طبقات المحدّثين ٢١١ رقم ٢٢١٥ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٨ ـ ١٤٥٠ رقم ١١٤٩ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٦٢ ، والوافي بالوفيات ٥ / ٢٥٤ رقم ٢٣٣٥ ، والعقد الثمين ٤ / ٤٠٣ ، وذيل التقييد ١ / ٢٨٤ ، ٢٨٥ رقم ٥٦٥ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٦ ، ٣٢٧ ، وغاية النهاية ٢ / ٢٨٨ رقم ٣٦٦٤ ،

١٥٦

الحافظ أبو بكر الأندلسيّ ، الغرناطيّ ، الأزديّ ، المهلّبيّ.

سمع الكثير بالمغرب وديار مصر. وصنّف ، وانتقى على المشايخ ، وظهرت فضائله.

وروى عن : أبي محمد عبد الرحمن بن الأستاذ الحلبيّ ، ومحمد بن عماد الحرّانيّ.

وبلغني أنّه خرّج «معجما» لنفسه.

روى عنه : علم الدين الدّواداريّ ، وغيره.

وجاور بمكّة ، ومات في شوّال بها.

وقد ذكر أنّه لبس الخرقة من جدّه موسى سنة اثنتين وستّمائة ، ومن الأمين عبد اللّطيف بن النرسيّ ، قدم عليهم غرناطة ولبّسهم عن الشّيخ عبد القادر.

وسمع سنة ثمان عشرة وبعدها بالأندلس (٢).

ومن الفخر الفارسيّ بمصر. وقد تكلّم فيه فكان يدلّس الإجازة. وحكى أبو محمد الدّلاصيّ أنّه يغضّ من عائشة.

__________________

= وعقد الجمان (١) ٤١٢ ، والمقفّى الكبير ٧ / ٥١٦ ، ٥١٧ رقم ٣٦١٨ ، ونفح الطيب ٢ / ١١٢ رقم ٦٢ ، وتاريخ الخلفاء ٤٨٣ ، وطبقات الحفاظ ٥٠٨ رقم ١١١٦ ، والدليل الشافي ٢ / ٧١٥ ، ولسان الميزان ٥ / ٤٣٧ (٦ / ٦٤٤ ، ٦٤٥ رقم ٨٢٩٢) ، والديباج المذهب ٣٤٠ ، وكشف الظنون ٥٨ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣ ، وإيضاح المكنون ٢ / ٥٠٨ ، وهدية العارفين ٢ / ١٢٨ ، وديوان الإسلام ٤ / ٢٧٣ رقم ٢٥٣٤ ، والأعلام ٧ / ١٥٠ ، ومعجم المؤلفين ١٢ / ١٤٠ ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين ١٧١.

(١) هكذا جوّدها في الأصل بضمّ الميم. وقال المؤلّف الذهبي ـ رحمه‌الله ـ في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٩ «ومسدي : بالفتح وياء ساكنة ، ومنهم من يضمّه وينوّن».

وقيّدها المقريزي : «مسد» وقال : بضم الميم وسكون السين المهملة ، وكسر الدال وتنوينها. (المقفّى الكبير ٧ / ٥١٦).

(٢) وقال الرشيد العطّار في «معجمه» : سألته عن مولده فقال : سنة تسع وتسعين وخمسمائة وقال أبو حيّان : أخبرني أبو علي بن أبي الأحوص ، أنّ بعض شيوخه من الأندلس عمل أربعين حديثا ، فأخذها ابن مسدي فركّب لها أسانيد وادّعاها.

قال ابن حجر : ليس هذا بقادح في صدقه ، وإنّما يعاب بأنه أوهم في أنه خرّجها وتعب في تخريجها ، ولو كان ادّعى السماع منها لما لم يسمع ، لكان كذّابا ، وحاشاه من ذلك. (لسان الميزان).

١٥٧

حكى لي العفيف بن العمريّ قال : سمعت التّقيّ العمر بن المحدّث قال : سألت عنه أبا عبد الله بن النّعمان المزاليّ فقال : ما نقمت عليه ، غير أنّه يتكلّم في عائشة ، رضي‌الله‌عنها.

حدّثني العفيف أنّه يصاحب الزّيديّة ويداخلهم ، وقدّموه لخطابة الحرم. وأكثر كتبه بأمر الزّيديّة. وكان خطيبا ، ربّما ينشئ الخطب للحال ببلاغة وفصاحة. وفضائله كثيرة.

وقال لي إنّه في ثلاث مجلّدات.

وله مصنّفات كثيرة ، منها منسك كبير في مجلّد ضخم ذكر فيه المذاهب وحججها وأدلّتها ، يدلّ على تبحّره في الحديث والعلم.

ومن الرّواة عنه : أمين الدّين عبد الصّمد ، والعفيف ابن مزروع ، والرّضى محمد بن خليل الفقيه ، و (...) (١) رضيّ الدّين إمام المقام (٢).

قلت : تورّع الإمام في الرواية عنه. ورأيت له قصيدة طويلة تدلّ على تشيّع (٣) ، ورأيت له «مناقب الصّديق» في مجلّد. وطالعت «معجمة» بخطّه ، وفيه عجائب وتواريخ (٤).

__________________

(١) بياض في الأصل.

(٢) وأخذ عنه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن موسى الخلاسي ، وسمع عليه جميع المقدّمة من تأليفه المسمّاة بالمقدّمة المحسبة المحتسبة بتوصية ذوي الخرق المنتسبة ، لقيه بمكة شرّفها الله.

وقرأ عليه الجزء الثالث من الفوائد المسلسلات الأسانيد من تخريجه ، وأجاز له جميع ما يرويه عن جميع شيوخه. (ملء العيبة ٢ / ٣٢٣).

(٣) ومن شعره :

وشادن دينه التشيّع بالكرخ

يضاهي الغصون بالميل

واصلني ثم صدّ عن سبب

ثلثه حين صدّ لم يصل

تصيح ألحاظه إذا قتلت

بسحرها العاشقين : يا لعلي

وله :

وفاتر مقلة أودت بنفس

غدت والسقم لي ولها لباس

يسلّ اللحظ منه مشرفيّا

لقتلي ثم يغمده النعاس

(٤) وقال المؤلّف الذهبي ـ رحمه‌الله ـ في تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٤٩ «وعمل معجما في ثلاث مجلّدات كبار ، رأيته وطالعته وعلّقت منه كراريس».

١٥٨

١١١ ـ محمد بن الحسن (١) بن الزّبير (٢).

العاصميّ ، الخطيب ، أبو عبد الله الأندلسيّ.

لازم الحسين بن هشام القلعيّ زمانا. وقرأ عليه بما في «التّيسير» ، وسمعه منه. وهو من أصحابه.

أخذ عنه قراءته أبو جعفر بن الزّبير وورّخه.

١١٢ ـ محمد بن عليّ (٣) بن عبد الرحمن بن ظافر.

الإمام ، أبو العلاء ابن المرابط المراديّ.

حمل عن أبي جعفر بن عون الله ، وأبي جعفر بن حكم ، وأبي بكر بن أبي حمزة. ولي القضاء وعقد الوثائق وأسر في أخذ أوريولة ثمّ افتكّ.

مات بمرسية سنة ٦٣. قاله ابن الزّبير.

١١٣ ـ ممدود بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن سعيد.

الأمير الكبير ، الحاجب ، عزّ الدين الكرديّ ، الزّرزاريّ ، الإربليّ (٤).

ولد بأعمال إربل ، وروى بالإجازة عن : يحيى بن بوش ، وابن كليب ومات بمصر في أوّل ربيع الأوّل عن ثمانين سنة.

__________________

= وقال أيضا : «ثم أراني عفيف الدين له قصيدة نحوا من ست مائة بيت ينال فيها من معاوية وذويه ، ورأيت بعض الجماعة يضعفونه في الحديث ، «أنا قرأت له أوهاما قليلة في معجمه ، وقد خرّج لابن الحميريّ فوهم ، خرّج له من رابع المحامليات ، عن شهدة ، وهذا خطأ».

وذكر له قصيدة.

وقال المقريزي : مصنّف كتاب «البشارة بثواب الحج والزيارة» ، وخرّج عن المشايخ ، وصار معدودا من الحفّاظ. وله نظم كثير. وكان يميل إلى الاجتهاد ، ويؤثر الحديث على الرأي ، وولي التصدير بمدينة الفيّوم و

أقام بها مدّة. وكان متقنا. كتب عنه الرشيد العطار ، وقال فيه منصور بن سليمان : كان حافظا متقنا. وتكلّم فيه بعضهم. وقال أثير الدين أبو حيّان : أخبرني شيخنا الناقد أبو علي بن أبي الأحوص أن بعض شيوخهم من أهل الأندلس عمل أربعين حديثا ، فأخذها ابن مسد ووصل بها أسانيده وادّعاها. (المقفّى الكبير).

(١) انظر عن (محمد بن الحسن) في : صلة الصلة لابن الزبير.

(٢) وردت ترجمة هذا والّذي بعده في هامش الأصل المخطوط.

(٣) انظر عن (محمد بن علي) في : صلة الصلة لابن الزبير.

(٤) لم يرد ذكره في المطبوع من : تاريخ إربل ، لابن المستوفي.

١٥٩

سمع منه : الدّمياطيّ ، والشّريف عزّ الدين ، والشّيخ شعبان ، وعلم الدين الدّواداريّ ، وجماعة.

وكنيته أبو المكارم.

وكان من بقايا الدّولة.

١١٤ ـ موسى بن يغمور (١) بن جلدك.

الأمير الكبير ، جمال الدّين الياروقيّ.

ولد بالصّعيد سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

وتوفّي بقرب الغرابيّ (٢) ، ونقل إلى مصر فدفن بسفح المقطّم.

ذكره قطب الدين (٣) فقال : كان من أعيان الأمراء ، جليل المقدار ، رئيسا ، خبيرا ، عالما ، حازما ، جوادا ، ممدّحا ، حنّكته التّجارب. وناب في الدّيار المصريّة للملك الصّالح مدة ، ثمّ استنابه على دمشق. فلمّا تسلطن الملك المعزّ راسله في موافقته فلم يجبه. فلمّا قدم الملك النّاصر وتملّك دمشق دخل في طاعته ، فاعتمد النّاصر عليه في سائر أموره.

وكان هو أمير الدّولة ومشيرها ، ولم يكن له نظير إلّا الأمير ناصر الدين القيمريّ. وكان محسنا إذ ذاك إلى ركن الدين بيبرس الملك الظّاهر. فلمّا تسلطن ركن الدين أعرض عنه قليلا ، ثمّ أقبل عليه ورعى له سالف خدمته ، وجعله أستاذ داره بالدّيار المصريّة.

__________________

(١) انظر عن (موسى بن يغمور) في : الذيل على الروضتين ٢٣٤ ، وذيل مرآة الزمان ٢ / ٣٣٠ ـ ٣٣٢ ، ونهاية الأرب ٣٠ / ١٢٦ ، والطالع السعيد للأدفوي ٦٦٨ ، ٦٦٩ رقم ٥٣٠ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٦٠ ، والعبر ٥ / ٢٧٤ ، وعيون التواريخ ٢٠ / ٣٢٣ ـ ٣٢٥ ، ودرّة الأسلاك ١ / ورقة ٣٥ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٥٤١ ، وعقد الجمان (١) ٤١٢ ، ٤١٣ ، وفيه : «موسى بن غمر» ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٢١٨ ، والقلائد الجوهرية ١٣٨ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣١٣.

(٢) الغرابي : بين مصر وغزّة غربي بلدة قطيا ، وهي حوض «أبو غرب» في رمال «دبّة الغرابيات» الواقعة جنوبي آثار مدينة الفرما ، على بعد ١١ كلم. منها ، بأراضي قسم سينا الشمالي.

(الطالع السعيد ، بالحاشية).

(٣) في ذيل المرآة ٢ / ٣٣١.

١٦٠