🚘

المحصّل

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]

المحصّل

المؤلف:

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]


المحقق: دكتور حسين أتاي
الموضوع : الفلسفة والمنطق
الناشر: مكتبة دار التراث
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٠٨
🚘 نسخة غير مصححة

القائلون بالعصمة منهم من زعم أن المعصوم هو الّذي لا يمكنه الإتيان بالمعاصي.

ومنهم من زعم أنه يكون متمكنا منه. والأولون منهم من زعم أنه المختص فى بدنه أو نفسه بخاصية تقتضى امتناع إقدامه على المعاصى.

ومنهم من ساعد على كونه مساويا لغيره فى الخواص البدنية لكن فسر العصمة بالقدرة على الطاعة أو بعدم القدرة على المعصية وهو قول أبى الحسن الأشعرى. والذين لم يسلبوا الاختيار فسروها بأنه الأمر الّذي يفعله الله تعالى بالعبد وعلم أنه لا يقدم مع ذلك الأمر على المعصية بشرط أن لا ينتهى فعل ذلك الأمر إلى حد الالجاء.

وهؤلاء احتجوا على فساد قول الأولين من العقل بأن الأمر لو كان كما قالوه ، لما استحق المعصوم على عصمته مدحا ، ولبطل الأمر ، والنهى ، والثواب والعقاب. ومن النقل بقوله تعالى : «قُلْ إِنَّما

__________________

١ ـ من زعم : وزعم : ي.

٢ ـ الاتيان : الانبياء : ك.

١ ، ٢ ـ ان المعصوم ... ان المعصوم هو : ك م ، انه ان : ف : ت ج ف ق ك ل لب م ، انه : ي.

٤ ـ نفسه : ت ج ف ق ل لب ي ، في نفسه : ك م.

٦ ـ ساعد : ت ج ف ق ل لب م ، يساعد : ي ، تباعد : ا ، : ك.

٧ ـ او بعدم وبعد : ي ، ومعلوم : ك .. المعصية : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م.

٨ ـ ابي : ابو : ا ، الحسن : الحسين : ق ، الاشعري : ت ج ك م ، ف ق ل لب ي ، الذين : ج ك م ، الذي : ت ل ، فسروها : فسروه : ا ك.

٩ ـ بانه : بانها : لب تكرر في ق ، تعالى : ق ، يقبدم مع : يتقدم في : ق ، مع : ك.

١٠ ـ ان : انه : ك.

١٢ ـ بقوله : ت ج ف ق ل لب ي ، لقوله : ا ، قوله : ك م. قل : ت ج ق ك ل.

٥٢١

أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ» و «لا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ» «وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً» «وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي».

ثم ان هؤلاء زعموا أن أسباب العصمة أمور أربعة :

أحدها : أن يكون لنفسه أو لبدنه خاصية تقتضى ملكة مانعة من الفجور. والفرق بين الفعل والملكة معلوم.

وثانيها : أن يحصل له العلم بمثالب المعاصى ، ومناقب الطاعات.

وثالثها : تأكيد تلك العلوم بتتابع الوحى والبيان من الله تعالى.

ورابعها : أنه متى صدر عنه أمر من باب ترك الأولى أو النسيان لم يترك مهملا بل يعاتب وينبه عليه ويضيق الأمر فيه عليه.

فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة ، كان الشخص معصوما عن المعاصى لا محالة. لأن ملكة العفة إذا حصلت فى جوهر النفس ، ثم

__________________

١ ـ يوحى اليه : ت ج ف ل ي : ق ك لب م ، سورة الكهف : ١١٠ ، سورة الاسراء : ٣٩.

٢ ـ اليهم : ل ، شيئا قليلا : ق ك ج ، سورة الاسراء : ٧٤ وقوله : م ، نفسي : ج سورة يوسف : ٥٣.

٣ ـ ان (١) : ك اربعة : ك.

٤ ـ احدها : ا : ا ، لبدنه : ت ج ك ل م ي ، بدنه : ف لب.

٥ ـ الفعل : ت ج ف ك ل م ي ، العقل : لب.

٦ ـ ثانيها : ب : ا.

٧ ـ ثالثها : ج : ا ، تلك العلوم : ذلك المعلوم : ك.

٨ ـ رابها : د : ا ، امر : ا ت ج ف ق ل لب ، امر من الامور : ك م.

٩ ـ يعاتب : ف ق ك ل م ي ، يعاقب : ا لب ، : ت ج ، فيه عليه : عليه فيه : ي ، عليه : ف ق.

١٠ ـ فاذا : واذا : ف ي.

١١ ـ لا محالة : ك.

٥٢٢

انضاف إليها العلم التام بما فى الطاعة من السعادة وفى المعصية من الشقاوة ، صار ذلك العلم معينا له على مقتضى الملكة النفسانية. ثم الوحى يصير متمما لذلك ثم خوف المؤاخذة على القدر القليل يكون مؤكدا لذلك الاحتراز فيحصل من اجتماع هذه الأمور تأكد حقيقة العصمة.

ثم اتفقت الأمة على كون الأنبياء معصومين عن الكفر إلا الفضيلية من الخوارج. فإنهم اعتقدوا أن كل ما ينطلق عليه اسم العصيان فهو كفر. ثم انهم جوزوا على الرسل المعاصى. فلا جرم جوزوا الكفر عليهم. ويدل على فساده أنه لو جاز الكفر عليه لكان الاقتداء به فيه واجبا لقوله تعالى : (فَاتَّبِعُونِي) وفساد ذلك يدل على فساد قولهم.

ومن الناس من لم يجوز الكفر لكنه جوز اظهار الكفر على سبيل التقية.

واحتجوا عليه بأن اظهار الإسلام إذا كان مفضيا إلى القتل كان

__________________

١ ـ الطاعة من السعادة : الطاعات من السعادات : ق.

٢ ـ معينا : معيا : ف ، التفسانية : الانسانية : ف.

٣ ـ متمما : ج ل ك م ، متهما : ت ، لذلك : له : ك.

٤ ـ مؤكدا : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، توكيدا : م ، الاحتراز الاحراز : ك ، الامور : ق ، تاكد : ت ج ف ق ل لب ي ، تاكيد : ك م.

٦ ـ عن : من : لب الفضيلية : ج ق لب م ، الفضيلة : ا ت ف ل ، الفضلية : ك ي.

٧ ـ فانهم : ا ، ما : من ا ينطلق : ت ج ف ق ك ل لب ي ، يطلق ، م.

٨ ـ كفر : كافر : ا ، ثم انهم : لانهم : ك.

٩ ـ الكفر : ف ، عليه : ا ت ف ك ي ل ، عليهم : ج ق لب م.

١٠ ـ به فيه : ا ت ج ل ي ، بهم فيه : ق ك ، به : ف ، بهم : م ، تعالى : ق م ، فاتبعوه : ج م ، سورة آل عمران : ٣١.

١٢ ـ يجوز : بجوزوا : ف.

٥٢٣

اظهاره إلقاء للنفس فى التهلكة ، وهو غير جائز وهذا أيضا باطل لأنه يفضى إلى خفاء الدين بالكلية. ولأنه لو جاز ذلك لكان أولى الأوقات به مبدأ ظهور الدعوة. لأن الخلق فى ذلك الوقت يكونون بالكلية منكرين له فكان يلزم أن لا يجوز لأحد من الأنبياء اظهار الدعوة. ولأن الخوف الشديد كان حاصلا لإبراهيم عليه‌السلام فى زمان نمرود وموسى عليه‌السلام فى زمان فرعون. مع أنهم لم يمتنعوا عن اظهار الحق.

ومن الناس من لم يجوز الكفر ولا اظهاره ، لكنه جوز الكبائر عليهم.

والأكثرون لم يقولوا به لوجوه :

الأول : لو صدرت الكبيرة عنهم لكانوا أقل درجة من عصاة الأمة. وذلك غير جائز. بيان الملازمة أن درجات الأنبياء فى غاية

__________________

١ ـ اظهاره : ف ، النفس : ا ت ج لب ل ، النفس : ف ق ك م ي ، التهلكة : الهلكة : ي.

٢ ـ خفاء : ت ك ل لب م ي ، اخفاء : ج ف ق ، ذلك : ك.

٣ ـ الاوقات .. ظهور : ت ج ل م ، اوقات منه بذلك منذ اظهر : ك ، الدعوة : الذين : ل ، في ذلك الوقت : ف.

٤ ـ فكان : ا ج ف ك ي ، وكان : ق ل لب م ، الانبياء : الانبياء عليهم السلام : ق.

٧ ، ٥ ـ الان الخلق ... اظهار الدعوة : ت موجود في هامش ج ايضا.

٥ ـ ولان : ب ج ق ك ل لب م ي ، لان : ا.

٦ ـ انهم : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، انهما : م.

٧ ـ اظهار الحق : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، الدعوة : م.

٨ ـ يجوز : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، يجوزوا : م ، لكنه : ا ت ج ف ق ل ي ، لكنهم : ك م ، ولكنه : ل ، جوز : ا ج ف ق ي ، جوزوا : ت ل لب م ك ، الكبائر : الكفار : ف.

١٠ ـ به او جوه : بوجوده : ف.

١١ ـ الاول انه : ق : ا : ا ، الكبيرة : الكبير : ف.

١٢ ـ حائر : ك ، الانبياء : الانبياء عليهم السلام : ق.

٥٢٤

الشرف. وكل من كان كذلك كان صدور الذنب عنه أفحش. ألا ترى إلى قوله تعالى : (يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ) والمحصن يرجم وغيره يحد وحد العبد نصف حد الحر وأما إنه لا يجوز أن يكون النبي أقل حالا من الأمة فبالاجماع.

الثانى : أن بتقدير إقدامه على الفسق وجب أن لا يكون مقبول الشهادة لقوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) لكنه مقبول الشهادة وإلا لكان أدنى حالا من عدول الأمة.

الثالث : أن بتقدير إقدامه على الكبيرة يجب زجره عنها. فلم يكن ايذاؤه محرما لكنه محرم لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ).

__________________

١ ـ من : ما : ا.

٢ ـ ترى : ا ت ج ق ك ل ي ، يرى : ف م ، تعالى : ا.

٣ ـ ضعفين : ت ف ك ل لب ، سورة الاحزاب : ٣٠ ، والمحصن يرجم : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، يرجم : م ، يعد : ا ت ج ك ل لب ، يجلد : ف ق ي : م ، حد : كان حد : م فقط.

٤ ـ الحر : الامة : ف ، يكون : ك ، النبي : النبي عليه السلام لب ، حالا : حال : ك.

٥ ـ فلالاجماع : فالاجماع : ك.

٦ ـ الثاني : ب : ا ، وثانيها : ج يتقدير : بالتقدير : ك ، اقدامه : قدامه : ق.

٧ ـ سورة الحجرات : ٦.

٩ ـ الثالث : ج : ا ، وثالثها : ج ، الكبيرة : الكبائر : ك.

٩ ، ١٠ ـ ثم يكن : ا ت ج ف ق ل ي ، ولم يكن : م ، ولا يكون : لب ، ولو وجب زجره عنها لم : ك.

١٠ ـ ايدازه : ل ، لكنه : ت ج ق ك ل لب م ، وايدازه : ق ي محرما : محرم : ت ، تعالى : ت ي ، مؤدون : يؤذن : ت.

١١ ـ في الدنيا والاخرة : م ، سورة الاحزاب : ٥٧.

٥٢٥

الرابع : لو أتى بالكبيرة لوجب علينا الاقتداء به لقوله تعالى : (فَاتَّبِعُونِي) فيفضى إلى الجمع بين الحرمة والوجوب وهو محال. أما الذين لم يجوزوا الكبائر ، فقد اختلفوا فى الصغائر. واتفق الأكثرون على أنه لا يجوز منهم الإقدام على المعصية قصدا سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، بل يجوز صدورها منهم على أحد وجوه ثلاثة :

أحدها : السهو والنسيان.

والثانى : ترك الأولى.

والثالث : اشتباه المنهى بالمباح.

واختلفوا فى الوقت الّذي تعتبر فيه العصمة. أما الفضيلية من الخوارج فقد جوزوا بعثة من يعلم الله تعالى منه أنه يكفر. ومنهم

__________________

١ ـ الرابع : د : ا ، ورابعها : ج ، بالكبيرة : الكبيرة ، ك ، علينا : لب ، به : ت ج ف ق ك ل لب ، به فيها : م هامش ج. لقوله : كقوله : م.

(١٠/٥٢٥) ، ١ ـ ان الذين .. لقوله : ي.

٢ ـ سورة آل عمران : ٢١ ، الحرمة والوجوب : الوجوب والحرمة : في م فقط.

٣ ـ اما : واما : ق م ، فقد : ت ج ف ق ك ل لب ي ، منهم فقد : ا : ا م ، واتفق : ا ت ج ف ك لب ، فاتفق : ل ، والا اتفق : م.

٤ ـ على (١) : ج ل ، منهم على : ك م ، ت ، قصدا : ا ت ج ك ل لب ي ، قصد : ف.

٤ ، ٥ ـ منهم ... بل يجوز : ق.

٥ ـ منهم : عنهم : ق ، ك.

٧ ـ احدها : ا : ا.

٨ ـ الثاني : وثاني : ك ، ب : ا.

٩ ـ الثالث : ج : ا ، بالمباح : بالمبرح : ك.

١٠ ـ الفضيلية : ج ف ق لب م ، الفضيلة : ت ك ل ي ، الفضليلة : ا.

١١ ـ تعالى : ك.

٥٢٦

من لم يجوز ذلك ، ولكن جوز بعثة من كان كافرا قبل الرسالة وهو قول ابن فورك ، لكنه زعم أن هذا الجائز لم يقع.

ومن الحشوية من زعم أن الرسول عليه‌السلام كان كافرا قبل البعثة لقوله تعالى (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى). ولقوله تعالى (ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ) واتفق المحصلون على فساد ذلك.

ومن الناس من طرد هذا الحكم فى الأئمة وقال كما لا يجوز كون الرسول كافرا قبل البعثة ، لا يجوز أن يكون الامام أيضا كافرا قبل الإمامة. ولذلك يقدحون فى إمامة الشيخين.

وأما أنه هل يجوز فعل الكبيرة على الأنبياء قبل البعثة فالأكثرون من أهل السنة جوزوا ذلك مستدلين بأحوال اخوة يوسف عليهم‌السلام ومنهم من لم يقل به ، ولم يقل بنبوتهم. ثم الذين جوزوا ذلك قالوا منهم من فعل الكبيرة قبل البعثة ، لكنهم إنما جوزوا ذلك

__________________

١ ـ ولكن : ت ج ف ، ولكنه : ي ، لكنه : ك لب م ي ، لكن : ل.

٢ ـ الرسول : النبي : ق ، عليه السلام : ت ك م ي صلى الله عليه وسلم : ا ف ، عليه الصلاة والسلام : ق : ج ل لب.

٤ ـ تعالى (١) : م ، سورة الضحى : ٧ ، تعالى (٢) : ت ج م ي ، ما : وما : لب م.

٥ ـ سورة الزخرف : ٥٢ ، المحصلون : المحققون : ق.

٦ ـ طرد : زعم اطراد : ق ، قال : قالوا : ك.

٧ ـ الرسول : الرسول عليه السلام : ف.

٧ ، ٨ ـ لا يجوز ... الامام : كذلك الامام لا يجوز ان يكون : لب. ايضا : ت ج ف ي ، قيل ان يكون في : م ، ناقص في : ك ل.

٨ ـ امامه : امامة حق : ك.

٩ ـ واما : ت ج ف ل ي ، فاما : ق ك م ، اما : لب ، فعل : تكرر في ف ، الانبياء : الانبياء عليهم السلام : ق لب.

١٠ ـ باحوال : ت ج ف ل لب ي ، افعال : ك لب م.

١١ ـ عليهم السلام : ت ف لب ي ، عليه السلام : ل ق ك ، م ، لم يقل به : ف.

١٢ ـ قالوا : ج قالوا منهم ... ذلك : ت.

٥٢٧

على سبيل الندرة بحيث يتوبون عنه ويشتهر حالهم فيما بين الخلق بالصلاح. فاما لو أصروا على الكبائر بحيث يصيرون مشهورين بالخلاعة ، فذلك غير جائز ، لأن المقصود من بعثتهم يفوت على هذا التقدير.

واما أنه هل يجب كونهم معصومين عن الصغائر قبل البعثة وبعدها ، فالروافض أوجبوا ذلك ، ومن عداهم جوزوا ذلك لكن اختلفوا فى كيفيتها.

أما النظام والأصم وجعفر بن مبشر فإنما جوزوا ذلك على طريق السهو والنسيان فيقال لهم اما أن يقولوا. إنه حال السهو مكلف ، وهو غير جائز ، لأنه تكليف ما لا يطاق ، أو لا يبقى مكلفا ، فحينئذ لا يكون ذلك معصية ، أو يقولوا إنما عوتبوا على ترك التحفظ من النسيان ، وهو قول أهل السنة.

__________________

١ ـ الندرة : الندر : ت ، يشتهر : ت ج ق ك ل ، يشتمر : لب ، يستر : ف م ، على سبيل ... حالهم : ي.

٢ ـ لو : ان : لب ، يحيث : ا.

٣ ـ بالخلاعة : ت ج ك ل لب م ي ، بالخلافة : ف ، بالفسق : ق ، لان : ولان : ك ، بعثهم : بعثهم : ف ي ، هذا : ت ج ف ك ق لب ق ي ، ذلك : م.

٦ ـ اوجبوا : وجبوا : ف ، جوزوا ذلك : م ، جوزوا : ف ي ، جوزوها : ا ت ج ق ك ل لب.

٨ ـ مبشر : ا ت ج ف ك ل لب ي ، المبشر : ق ، بشر : م هامش ل.

فانما ... اما ان : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م.

٩ ـ يقولوا به : ي تقولوا : ك : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، يقولون : م ، انه .. والنسبان : ك .. مكلف : ت ج ل ك م ، انه يبقى حال السهو والنسيان : ق مكلفا : ف ق ، انه حالى السهو : ي يبقى مكلما : لب ي.

١٠ ـ ما : بما : ق ، مكلفا : ملكا : ي ، فحينئذ : وحينئذ : م فقط.

١١ ـ يقولوا : نقول : لب ، عوتبوا : عوقبوا : ق ل.

١٢ ـ السنة : السنة والجماعة : في م فقط.

٥٢٨

ومن الناس من حمل تلك الزلات على ترك الأولى ، لا يقال لو كان ترك الأولى سببا لاستحقاق العقاب لعوتبوا أبدا. اذ لا عبادة إلا وفوقها عبادة ولا يستحق العقاب على المباحات. لأنا نقول استحقاق العقاب على ترك الأفضل إنما يتوجه إذا كان يلزم منه فوات مصلحة أو حصول مفسدة لا يمكن احتمالها فى الاعتذار عن قصة آدم عليه‌السلام.

منهم من زعم أن قوله تعالى : (وَعَصى آدَمُ) أى عصى أولاد آدم كما فى قوله (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ).

ومنهم من سلم أن المراد منه آدم ، ثم زعم ابن فورك ان ذلك كان قبل الرسالة.

ومنهم من قال كان ذلك بعد الرسالة ثم زعم الاصم أنه كان على

__________________

٢ ـ الاولى : ت ج ف ل م ي ، الافضل : ق ك لب ، العقاب : ت ق ك ل لب م ، العتاب : ج ف ي ، لعولبوا : لموقب : ك.

٣ ـ عبادة (٢) : عبادة اخرى : ق لب ج ، ولا يستحق : ت ج ف ق ل ي ، لاستحقوا : ك لب م ، العقاب : ت ف ق لب م ، العتاب : ج ك ل ي ، المباحاث : المناجات : ك.

٤ ـ العقاب : ت لب م ، العتاب : ج ف ك ل ي ، اذا كان يلزم : ت ج ، اذا لزم : م ، اذ لو يلزم : ك ، اذا لم يلزم : ا ف ق ل ي.

٥ ـ مفسدة : ت ج ، مضرة : ك ل ف م.

٦ ـ عليه الصلاة و : م السلام : ا ت ج ف ق ك ل لب ، ي.

٧ ـ تعالى : ك م ، ت ج ف ل لب ، وعصى : ا ت ج ف ق ك ل ، فعصى : لب م ، سورة طه : ١١١ وبه فغوى : م ، ربه : ق ، عصى (٢) : وعصى : ف ق لب ، منهم ومنهم : ك من زعم .. اولاد آدم : ي.

٨ ـ في قوله : في قوله منهم : ي ، في قوله تعالى : ل.

٩ ـ منه : ج ، به : ف ق ي : ت ك ل لب م ، آدم : آدم عليه السلام : ق ك لب ، ثم : و : لب ، زعم : زعموا : ف.

١١ ـ بعد : ف ، انه : انه ان : ك.

٥٢٩

سبيل النسيان ، لقوله تعالى (فَنَسِيَ). والاعتراض عليه أن إبليس ذكر لآدم وقت الوسوسة أمر النهى ، فقال : (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ). ومع هذا التذكير يمتنع حصول النسيان. وأيضا أن الله تعالى عاتبه على ذلك فى قوله : (أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ) وآدم وحواء اعترفا بالزلة : فقالا (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا). والله تعالى قبل توبتهما فقال : (فَتابَ عَلَيْهِ). وكل ذلك ينافى النسيان.

ومنهم من سلم أن آدم كان متذكرا للنهى لكنه أقدم على التأويل وهو من وجوه.

أحدها : زعم النظام أن آدم فهم من قوله تعالى (وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ) الشخص وكان المراد النوع. وكلمة هذا كما تكون إشارة إلى الشخص كذلك تكون إشارة إلى النوع كقوله عليه‌السلام :

__________________

١ ـ سورة طه : ١١٥ ، و : ا ت ج ف ق ل ي : ك لب م.

٢ ـ لادم : ف ق م ي ، آدم : ا ت ج ك ل ، آدم عليه السلام : لب ، وقت : قبل : ا.

٣ ـ سورة الاعراف : ٢٠ ، التذكير التذكر : ا لب يمتنع : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، التذكير امتنع : م ، ان الله : ا ت ج ف ك ل لب ي ، فان الله : ق ، انه : م.

٤ ـ في قوله : ت ج ق ك ل لب م تعالى : ك لب ، فقال : ف ي : سورة الاعراف : ٢٢.

٥ ـ وآدم : فادم : م ، بالزلة : باللذلة : م فقط ، افقسنا : ا ت ج ف ل لب ، سورة الاعراف : ٢٣.

٦ ـ عليه : عليهما : لب ، سورة البقرة : ٣٧.

٧ ـ متذكرا : متنكر : ت ك.

٧ ، ٨ ـ التاويل وهو : ج ف ل من وجوه : ت ج ف ل ، التناول القول : ق بالتاويل هو من وجوه : ك : ق ك لب م.

٩ ـ احدها : ا : ا ، زعم : ذهب : م فقط ، من قوله : لقوله ق ، تعالى : ت.

١٠ ـ سورة الاعراف : ١٩ ، المراد : المراد منه : ج.

١١ ـ كذلك : ت ج ل ، فكذلك : ف ي ، فقد : ق ك لب ، قد ، م ، عليه السلام : ق ك لب ، صلى الله عليه وسلم : م ، ت ا ج ل ي.

٥٣٠

هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به.

وزعم آخرون ان النهى وان كان ظاهرا فى التحريم لكنه ليس نصا فيه ، فصرفه عن الظاهر لدليل عنده.

مسئلة :

الكرامات جائزة عندنا خلافا للمعتزلة والأستاذ أبى إسحاق منا لنا التمسك بقصة مريم وآصف ثم تتميز الكرامة عن المعجزة بتحدى النبوة.

مسئلة :

الأنبياء أفضل من الملائكة عندنا خلافا للمعتزلة والقاضى منا والفلاسفة.

لنا قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً) وسواء أجريناه على العموم أو حملناه على عالمى ذلك الزمان ، كما فى قوله تعالى :

__________________

١ ـ هذا : فهذا : ج.

٢ ـ لكنه : ت ف ق ك لب ي ل ، لكن : ج ، ولكنه : م ، ليس : ف.

٣ ـ نصا فيه : فيه نصا : ك ، لدليل : الدليل : ت ، عنده : عنده والله تعالى اعلم : ل.

٥ ـ جائزة عندنا : عندنا جائزة : في م فقط ، ابي اسحاق : ابو اسحاق : ك ، منا : ا.

٦ ـ مريم : مريم عليها السلام : ك ل ، آصف : اصف بن برخيا : ل ، الكرامة : ت ج ل م ، الكرامات : ا ف ق ك لب ي ، المعجزة : ت ج ق ل لب م ، المعجز : ف ك ي.

٩ ـ الانبياء : الانبياء عليهم السلام : ق.

١٠ ـ و : ت.

١١ ـ سورة آل عمران : ٢٣ وآل ابراهيم الاية : ك : ج ك.

١٢ ـ حملناه : ك ، عالمي : عالم : ل ، تعالى : ك ل لب م ، : ت ج ف ي ق.

٥٣١

(وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ). فالمقصود حاصل. ولأن البشر يعرفون الله تعالى ويعبدونه مع كثرة الصوارف عنه من الشهوة والغضب ، والموانع الداخلة والخارجة. وليس للملائكة شيء من ذلك فتكون طاعة البشر أشق ، فيكون أفضل لقوله عليه‌السلام أفضل العبادات أحمزها أى أشقها.

أما الفلاسفة فقد احتجوا على أن الملك أفضل بوجوه :

أحدها : أن الروحانيات بسائط والجسمانيات مركبات. والبسيط أشرف من المركب.

وثانيها : أن الروحانيات مطهرة عن الشهوة والغضب التى هى منشأ للأخلاق الذميمة ، والجسمانيات غير خالية عنها.

وثالثها : أن الروحانيات صور مجردة كمالاتها حاصلة بالفعل

__________________

١ ـ اني : ف ق ي ، سورة البقرة : ١٢٢ ، لان : ي.

٢ ـ يعرفون : تكرر في : ف ، تعالى باياته : ف ي : ت ج ف ق ل لب ي : م ك ، يعبدونه : ت ج ، يحبونه : ك ل م. عنه : ت ج ك ، لهم : ق ، م ، الشهوة الشهوات : ا ف : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، السهو : م.

٣ ـ الغضب : لعصبة : ي ، الموانع : الرابع : ل ، شيء : م فقط.

٤ ـ مفضل : افضل العبادات : ا ، عليه السلام : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، صلى الله عليه وسلم : م.

٥ ـ العبادات : ت ق ل لب م ي ، الاعمال : ا ج ، العبادة ك ، اشقها : اشقها على البدن : لب.

٦ ـ الملك : الملائكة : ا ق ، بوجوه : لوجوه : لب.

٧ ـ احدها : ا : ا. بسائط : ج ك م ، بسيطة : ل ، ت.

٧ ، ٨ ـ البسيط .. المركب : البسائط .. المركبات : م فقط.

٩ ـ ثانيها : ب : ا ، ان : ك م ، التي هي : الذي هو : م ، الذين هما : ق.

٩ ، ١٠ ـ منشا للاخلاق : ت ، المنشا للاخلاق : ا ، المنشيات للاخلاق : ق ، منشا الاخلاق : ج ف ل لب م ي ، الاخلاق : ك.

١١ ـ ثالثها : ج : ا ، ان : ت ج ل ف ي : ق ك لب م.

٥٣٢

والنفوس البشرية مادية إما بجوهرها عند من يجعل النفس مزاجا أو فى أفعالها عند من يجعلها مجردة. وعلى التقديرين فهى بالقوة ، وما بالفعل التام أشرف مما بالقوة.

ورابعها : الروحانيات صور مجردة ليس فيها طبيعة الانفعال فتكون وجودات محضة وخيرات محضة. والجسمانيات مركبة من مادة وصورة والمادة منبع العدم والشر والخير أفضل من الشر.

وخامسها الروحانيات نورانية علوية لطيفة. والجسمانيات ظلمانية كثيفة.

وسادسها : الروحانيات فضلت الجسمانيات بقوى العلم والعمل. أما العلم فلاحاطتها بالأمور الغائبة عنا ، واطلاعهم على مستقبل الأحوال الجارية علينا ، ولأن علومهم علوم كلية ، وعلوم الجسمانيات جزئية وعلومهم فعلية. وعلوم الجسمانيات انفعالية ، وعلومهم

__________________

صور : ت ج ف ق ل لب ي ، صورة : ك م ، حاصلة : ت ج ، حاضرة : ف ق ك ل لب ي ، ظاهرة : م.

١ ـ بجوهرها : بجواهرها : م.

٢ ـ يجعلها : يفعلها : ا ، مجردة : منجردة : ت.

٣ ـ التام اشرف : اشرف : اشرف دائم : ك ، التالم شرف : ت.

٤ ـ رابعها : د : ا ، رابعها ان : ق ، صور : صورة : ك م.

٦ ـ صورة : سور : ت ي ، العدم والشر : الشر والعدم : م ، الشر والفتن والعدم : ق.

٧ ـ خامسها : ه : ا ، خامسها ان : ق ، الجسمانيات : الجسمانية : ك.

٧ ، ٨ ـ خامسها ... كثيفة : ف ، ظلمانية كثيفة : ا ت ج ك ل لب ي ، كثيفة وسسفلية : م ، مركبة من مادة وصورة والمادة ظلمانية كثيفة : ق.

٩ ـ سادسها : و : ا ، سادسها ان : ق ، بقوى : ا ت ج ق ك لب ، في قوى : ي ، في قوى : ف ، لقوى ، م ، معى : ل.

١٠ ـ اطلاعهم : اطلاعها : ق ، مستقبل : مستقل : ا.

١١ ـ علوم : ت ج ل ي : ف ك لب م.

١٢ ـ انفعالية : الفعالية : ي.

٥٣٣

فطرية آمنة من الغلط. وعلوم الجسمانيات كسبية متعرضة للغلط.

وأما العمل فلكونهم عاكفين على العبادة (يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ). والجسمانيات ليسوا كذلك.

وسابعها : ان الروحانيات لها قوة قوية على تصريف الأجسام والزلازل القوية من غير أن يعرض لها فتور ، وكلال بخلاف الجسمانيات.

وثامنها : ان الروحانيات اختياراتها متوجهة إلى الخير ونظام العالم والجسمانيات اختياراتها غير جازمة ، بل مترددة بين جهتى السفالة والعلو.

وتاسعها الروحانيات مختصة بالهياكل العلوية النورانية والجسمانيات مختصة بهذه الهياكل الفاسدة ونسبة الأرواح نسبة

__________________

١ ـ فطرية : ا ت ج ف ك لب ي ، نظرية : ل م ، آمنة : ت ج ف ك ل لب ، امينة : م ي ، من : عن : م ، متعرضة : معترضة : لب (١٢/٥٣٣) ، ١ ـ انفعالية ... الجسمانيات : ق.

٢ ـ فقونهم : فانهم : ف ، على : عن : ت ، العبادة : العبادات : لب ، عتبة العبادة : ق ، ويسبحون : ك م.

٣ ـ ولا يفترون : في ق م ،سورة الانبياء : ٢٠ ، ليسوا : ت ج ، ليست : ك ل م ، كذلك : لها : ك.

٤ ـ سابها : ز : ا ، ان : لب م ، قوية : قوسه : ي ، ف.

٥ ـ والزلازل : ت ج ل ي ، كالسحاب والزلازل : ف ق ك لب م ، كلال : انحلال : ف ي.

٧ ـ ثامنها : ج : ا ، ثامنها ان : ف ي ، اختياراتها : باختياراتها : ي ، الخير : ت ج ف ل ، الخيرات : ق ك لب م ، الخيرة : ي.

٨ ، ٩ ـ السفالة والعلو : السفلية والعلوية : لب ، السفل والعلو : ق.

١٠ ـ تاسعها : ط : ا.

١١ ـ الجسمانيات : الجسمانية : ي ، الهياكل : كل : ك :

٥٣٤

الهياكل. فلما كانت الهياكل السماوية أشرف ، كانت الأرواح السماوية أشرف.

وعاشرها : الأرواح الفلكية متصرفة فى هذا العالم. فإنها هى المدبرات أمرا وهى المبدأ والمعاد : وهما أشرف من ذى المبدأ وذى المعاد. فالروحانيات أشرف.

أما المسلمون فقد احتجوا على التفضيل بقوله تعالى : (ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ) وقوله : (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ) وقوله (ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ).

والجواب عن شبهة الفلاسفة مبنى على فساد أصولهم وقد نقدم ذلك وعن التمسك بالآيات مذكور فى الكتب البسيطة وبالله التوفيق.

__________________

ف ، نسبة .. نسبة ، ا ت ج ف ك ل لب ي ، نسبة .. كنسبة : ق ، لشبه .. لشبه : م.

٣ ـ عاشرها : ي : ا ، فاتها : وانها : ق.

٤ ـ وهي : تكرر في : ي ، وهما : هما : ل.

٤ ، ٥ ـ ذي المعاد : المعاد : ف ي.

٥ ـ فالروحانيات اشرف : ف ي.

٧ ـ هذه : ف ك ق ل م ي ، تلكما : ت لب ، تلك : ج سورة الاعراف : ٢٠ ، لن : ولن : في م ، تعالى لن : لب.

٨ ـ سورة النساء : ١٧٢.

٩ ـ سورة يوسف : ٣١.

١٠ ـ والجواب : ت ج ف ق ك ل لب م ي ، وهذا انما يصح لو كان الملك افضل والجواب : ق ، الجواب : ا ، فساد : ا ت ج ف ق ك ، الفساد : ل لب ، ابطال : م.

١١ ـ وعن التمسك : ا ت ج ف ق ك لب ، عن التمسك : م ، وعن الشبهة : ل ي مذكور : ا ت ج ف ك لب ، مذكور : ق ، المذكورة : م : ل ، البسيطة : البسيط : في ت.

١١ ، ١٢ ـ وبالله التوفيق : ا ك لب : ت ج ف ق ل م ي.

٥٣٥
٥٣٦

القسم الثانى

فى المعاد

مسئلة :

اختلف أهل العالم فيه ، فأطبق المسلمون على المعاد البدنى ، والفلاسفة على المعاد النفسانى وجمع من المسلمين والنصارى عليهما وجمع من الدهرية على نفيهما ، وتوقف جالينوس فى الكل.

أما القائلون بالمعاد البدنى فمنهم من زعم أن الله تعالى يعدم البدن ثم يعيده. ومنهم من زعم أنه يفرق الأجزاء ثم يجمعها. والكلام فيه يتفرع على مسائل :

مسئلة :

الّذي يشير إليه كل أحد بقوله : أنا اما أن يكون جسما أو جسمانيا ، أو لا جسما ولا جسمانيا ، أو متركبا عن هذه الأقسام تركيبا ثنائيا أو ثلاثيا.

__________________

٤ ـ اهل : ا ، العالم : العلم : ك ي ، فيه : ق ، المسلمون : المليون : ا ق ، المعاد : معا : في ت.

٥ ـ على : الى : ف ، عليهما : عليها : ي.

٦ ـ على نفيهما : ك ، جالينوس : ف ، الكل : ذلك : ك.

٧ ـ فمنهم ، منهم : م فقط.

٨ ـ الاجزاء : الاجسام : ي ، يجمعها : يجمعهما : ي.

٩ ـ مسائل : المسائل : ف.

١١ ـ احد : ت ج ل ، واحد : ف ي ، انسان : ق ك لب م ، انا : ك ، جسما أو : ف.

١٢ ـ متركبا : ا ت ج ف ل ي ، مركبا : ق ك لب م ، عن : من : ك.

١٣ ـ تركيبا : ا ت ج ف ق ك ل لب ، تركبا : ي م.

٥٣٧

أما المتكلمون فزعموا أنه جسم. ثم الجمهور منهم يقول إنه هذه البنية المحسوسة. وهو ضعيف.

أما قوله هذه البنية فلأنها دائما فى التغير ، ومنتقلة من الصغر الى الكبر ، ومن الذبول إلى السمن ، مع أن كل واحد يعلم أن هويته ثابتة فى الأحوال كلها.

أما قوله : المحسوسة فضعيف أيضا لأن المحسوس هو اللون والشكل القائمان بسطحه الظاهر. والإنسان ليس عبارة عن مجرد هذا الشكل واللون ، وإلا لكانت الأجزاء الداخلة بأسرها خارجة عن هويته فثبت أن ما هو حقيقة الإنسان غير محسوسة بالاتفاق.

ومنهم من زعم أنها أجزاء أصلية باقية من أول العمر إلى منتهاه. ثم اختلفوا فيه فزعم ابن الراوندي أنه جزء لا يتجزأ فى القلب. وزعم النظام أنه أجسام لطيفة سارية فى الأعضاء والأطباء زعموا أنه الروح

__________________

١ ـ فزعموا : ا ت ج ف ق ك ل لب ، فقد زعموا : م ، يقول : ت ج ل ، يقولون : ك م ، انه : ت ج ق ك ل م ، انه هو : ا ، انها : لب ، ان : ف ي.

٢ ـ البنية : الهيئة : ي ، هو : ت ج ف ق ك ل لب ي ، هذا : م.

٣ ـ دائما : دائمة : ا ك ، ذائبة : لب ، في التغيير : في التغيير : ت : لب.

٣ ، ٤ ـ منتقلة منقلبة : ق : ت ج ف ق ك ل لب م ، منقلبة من الصغير الى الكبير : ا ، من الصغر الى الكبر : ي.

٥ ـ ثابتة : ا ت ف ل ي ، باقية : ج ف ك لب م.

٦ ـ اما : ت ج ف ل ي ، واما : ق ك لب م ، المحسوسة : المحسوس : ف ي ، فضعيف ايضا : ضعيف : ك.

٩ ـ فثبت ... بالاتفاق : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م.

١٠ ـ انها : ك ، منتهاه : آخر منتهاه : ك.

١١ ـ فيه : ا ق ك لب : ت ج ل م ي ، الرواندي : روندي ، الروندي : لب.

١٢ ـ جسام : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، اجزاء : م ، انه : ان ك.

٥٣٨

اللطيفة الموجود فى الجانب الأيسر من القلب. ومنهم من جعله الروح الدماغى ومنهم من جعله الاخلاط الأربعة والدم خاصة.

أما الذين قالوا إنه جسمانى. ومنهم من جعله عبارة عن المزاج واعتدال الاخلاط.

ومنهم من جعله عبارة عن شكل البدن ، وتخطيطه ، وتأليفات أجزائه. ومنهم من جعله عبارة عن الحياة.

أما الذين قالوا أنه غير جسم ولا جسمانى فهم الفلاسفة ومن المعتزلة معمر ومنا الامام الغزالى رحمه‌الله والحجة القوية لمثبتيها من وجهين :

الأول : أن العلم بالله تعالى غير منقسم إذ لو انقسم لكان اما أن يكون كل واحد من أجزائه علما ، أو لا يكون فإن كان علما فاما أن يكون علما بذلك المعلوم فيكون الجزء مساويا للكل ، هذا خلف وان لم يكن علما بذلك المعلوم فعند اجتماع تلك الأجزاء ، إن لم

__________________

١ ـ اللطيفة الموجود : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، اللطيفة : م ، جعله : جعل : م ف ك ل ي.

٢ ـ الدماغي : الموجود في الدماغ : لب ، جعله : ت ج ف ك ، جعل : ل م ، و(٢) : ت ك ل ، او : ج ق م.

٣ ـ اما : ت ج ق ل لب ي ، واما : ق ك م ، ومما ، ت ج ك ل م.

٤ ـ و : او : ف ي ، اعتدال : الاعتدال : ت.

٧ ـ اما : ت ج ل م ، واما : ف ق ك لب ي ، ولا جسماني : م ، فهم : وهم م.

٨ ـ المعتزلة : الفلاسفة : ك تكرر ، الامام : ق ، رحمه الله : ا ت ف لب ي ، رضي الله عنه : ل ، ج ق ك م ، لمثبتيها : ت ج ف ق ل م ، لمثبتها : ا ك ي ، التي تمسكوا بها : لب.

١٠ ـ الاول : ا : ا ، تعالى : ق لب م ، ا ت ج ف ك ل ، انقسم : تقسم : ي.

١٢ ـ بذلك : بكل ذلك : م فقط ، الجزء : بالجزء : ك.

٥٣٩

يحصل هيئة زائدة لم يحصل العلم بالله تعالى ، هذا خلف. وان حصلت هيئة زائدة ، فإن انقسمت عاد التقسيم ، وإلا حصل المقصود.

وإذا ثبت ذلك وجب أن لا يكون محله منقسما ، لأن الحال فى المنقسم ، منقسم وكل متحيز منقسم بناء على نفى الجوهر الفرد ، فمحل العلم بالله تعالى غير متحيز ولا حال فى المتحيز.

وجوابه إنا بينا اثبات الجوهر الفرد. ثم قوله الحال فى المنقسم منقسم منقوض بالنقطة والواحدة والإضافة والوجود.

الثانى : محل العلم والقدرة وسائر الأعراض النفسانية ان كان هو البدن ، فاما أن يكون محلها جزأ واحدا من البدن أو أكثر من واحد. والأول محال. أما أولا فلاستحالة الجزء الّذي لا يتجزأ. وأما ثانيا فلأنه يلزم أن يكون ما عدا ذلك الجزء ميتا جمادا ، وهو مكابرة. وأما الثانى فاما أن يكون الأجزاء موصوفة بعلم واحد

__________________

١ ـ هذا خلف : ا.

٢ ـ التقسيم : التسويق : ف ، والاحصل لحصل : م المقصود : ت ج ق ك ل لب ي ، ف.

٣ ـ واذا : فاذا : ك.

٤ ـ كل : ذلك : ق.

٥ ـ تعالى : ق لب م : ا ت ج ف ك ل ي ، حال : حالا : ا ، في المتحيز : ت ج ف ل ي ، فيه : ق ك لب م.

٦ ـ وجوابه : ت ي ف م ، جوابه : ا ق ك لب ج ل ، قوله : ا ت ، ف ق ك ل لب ي ، ان قوله : م.

٧ ـ منقوض : ت ج ف ق ك ل لب ي ، باطل : م.

٨ ـ الثاني : ت ق ي ، والثاني : لب ، الوجه الثاني : ل ، الثاني في الحجة الثانية : ك ، الثاني ان : ج ف م.

٩ ـ فاما : اما : ف ي ، يكون : ك ، جزءا واحدا : جزء واحد : ك.

٩ ، ١٠ ـ من احد و : من الواحد : ك.

١١ ـ جمادا : ك.

١٢ ـ مكابرة : مصاهبة : ي ، مناهبة : ف ، الاجزاء جميع الاجزاء : م موصوفة : الاجزاء الموصوفة : ا.

٥٤٠