🚘

المحصّل

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]

المحصّل

المؤلف:

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]


المحقق: دكتور حسين أتاي
الموضوع : الفلسفة والمنطق
الناشر: مكتبة دار التراث
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٠٨
🚘 نسخة غير مصححة

فضعيف. لأن غاية ما فى الباب أنها تدل على كون ذلك الإنسان متميزا عن سائر الناس بمزيد الفضيلة. ولكن من أين تدل على النبوة. كيف ويحكى عن أفاضل الحكماء فى الأخلاق أمور عجيبة جعلها الناس قدوة لأنفسهم فى الدنيا والآخرة ، مع ما بقى عنهم من العلوم الدقيقة.

وأما الدليل الثالث وهو الاستدلال بما جاء فى التوراة والإنجيل على نبوة محمد عليه‌السلام ، فالاعتراض عليه أنكم اما أن تقولوا إنه جاء فى هذه الكتب صفة محمد عليه‌السلام على سبيل التفصيل بمعنى أنه تعالى بين أنه سيجيء فى السنة الفلانية فى البلدة الفلانية شخص وصفه كذا وكذا فاعلموا أنه رسولى ، وإما أن لا يقولوا ذلك بل يقولوا أنه تعالى بين ذلك بيانا مجملا من غير تعيين الزمان ،

__________________

١ ـ فضعيف : ت ج ق ك ل م ، قالوا فضعيف : لب ، فهو ضعيف : ا ، ضعيف : ف ي ، لان غاية : الرعاية : ا ، انها تدل انه يدل : م ، ذلك : ك.

٢ ـ متميزا : متميز : ك.

٣ ـ النبوة ... ويحكى : ا ت ج ق ، النبوة وكيف يحكى : ك لب ، ميوة ويحكى : ف ي ، وكيف يحكى : ا ، النبوة وكيف وقد حكى : م.

٤ ـ بقى : ا ت ج ك لب ل ، نقل : ف م ي.

٧ ـ عليه السلام : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، صلى الله عليه وسلم : م ، فالاعتراض : فالاعراض : ي.

٨ ـ انا جاء في هذه : جاء في هذا : ا.

٧ ، ٨ ـ بالا عتراض ... السلام : ق.

٩ ـ السنة : سنة : ك ف ، العلانية (١) : ا ت ج ف ق ك ل لب وجل : ف ق ي ، القابلة : م.

١٠ ـ شخص : ت ج ك لب م ، فيلخص : ل : ف ق ي ، وصفة ، ج م ، وصفة : ت ، وصفته : ك ، صفته : ق ، صفة : ل ، انه : ف ، رسولي رسول الله ل ، ذلك : ت ج ف ك ل ي ، كذلك : م.

١١ ـ بل : بان : ت ، غير : ف ، تعيين : ت ج ك لب م ،

٥٠١

والمكان ، والوصف فإن ادعيتم الأول ، فهو باطل. لأنا نجد التوراة والإنجيل خاليا عنه.

لا يقال اليهود والنصارى حرفوا هذين الكتابين. لأنا نقول هذان الكتابان كانا مشهورين فى المشارق والمغارب. ومثل هذا مما لا يصح تطرق التحريف إليه كما فى القرآن.

وإن ادعيتم الثانى فبتقدير المساعدة عليه لا يدل ذلك على النبوة. بل إنما دل على ظهور إنسان فاضل شريف. وان دل على النبوة لكن لا يدل على نبوة محمد عليه‌السلام ، إذ ربما كان المبشر به إنسانا آخر.

سلمنا أن ما ذكرتموه يدل على النبوة لكن هنا ما يدل على القدح فيها وهو من وجوه:

__________________

تعين : ف ل ي.

١ ـ والوصف : والوقت والوصف : ك.

٢ ـ خاليا : ا ت ك ل ي ، خالية : م ، خاليين : ج ق ، حاليتين : ف.

٣ ـ هذين : ت ج ق ل لب م ي ، عن هذين : ف ، ا ك.

٤ ـ الكتابان .. مشهورين : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، كتابان مشهوران : م ، مشار الارض ومغاربها : ق ، هذا مما : ت ج ف ك م ، هذا : ا لب : ا ي.

٤ ، ٥ ـ لا يصح نطرق بطريقة : ت : ت ج ك ل لب م ، لا يتطرق : ف ي ، لا يصح : ق.

٦ ـ اليه التحريف : في ف.

٧ ـ انما : ت ج ف ي ، ربما : ق ك ل لب م ، دل (١) : ت ج ق ك لب ل م ، بدل : ف ي ، و : او : ك م.

٨ ـ عليه السلام : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، صلى الله عليه وسلم ، م.

١٠ ـ ذكرتموه : ت ج ، ذكرتم : ك م ، ذكرته : ف ل لب ي ، النبوة : نبوة محمد عليه السلام : ف ، هنا : معنا : ل ، ما (٢) : دليل آخر : ي.

١١ ـ وهو : وبيانه : ل.

٥٠٢

أحدها : شبهة الدهرية وهى القدح فى الفاعل المختار ، وانكار كون الصانع قادرا عالما بالجزئيات مريدا.

وثانيها : شبهة منكرى التكليف. فإنهم يقولون الأنبياء إنما جاءوا من عند الله تعالى بالتكليف ، لكن القول بالتكليف محال على ما تقدم كلامهم فيه.

وثالثها : شبهة البراهمة وهى من وجهين : الأول ان ما جاء به الرسول ان علم حسنه بالعقل ، كان مقبولا سواء ورد به الرسول ، أو لم يرد. وان علم قبحه بالعقل كان مردودا ، سواء ورد به الرسول أو لم يرد وإن لم يعلم لا حسنه ولا قبحه ، فان كان فى محل الحاجة حسن الانتفاع به ، سواء ورد به الرسول أو لم يرد ، لما تقرر فى العقل ان كل ما ينتفع به الإنسان وكان خاليا عن أثارة الضرر ، كان

__________________

١ ـ احدها : ت ج ف ق ك ل لب ي ، ا : ا ، الاول : م ، شبيهة : شبه : ك ، القدح : ا ل لب ، بالقدح : ت ج ف ق ك م ي.

٢ ـ قادرا عالما بالجزئيات : ا ت ج ف ل لب ي قادرا : ك ، عالما قادرا بالحركات بالجزئيات : ق : ق م ، ومريدا : في لب.

٣ ـ ثانيها : ب ، ا ، شبهة : شبه : ك.

٣ ، ٤ ـ فانهم ... الانبياء عليهم السلام : ق ك .. جاء : ف .. تعالى : ت ج ي .. بالتكليف : ف .. محال : على ما تقدم كلامهم : ف ، فيه : ت ج ق ل لب ي : ت ج ف ق ك ل لب م ي ، محال على ما تقدم كلامهم فيه : ا.

٦ ـ ثالثها : ج : ا ، شبهة : ك ، وهي : ي ، وجهين : وجوه : لب ، الاول : ا ، ا ، احدها : ج.

٧ ـ ان : ت ج ، به : فيه : ق.

٨ ـ علم : ت ج ق ك ل لب م ، كان علم يعلم : ي : ف ي.

٨ ، ٩ ـ وان علم ... او لم يرد و : ا.

١٠ ـ الانتفاع به : ت ج ق ك ل لب م ي ، الافعال : ف ، سواء : ي ، او : و : ي ، لما : ت ج ق ل ، ولما : ا ك م ، اذ : ف ي ، على ما : لب.

١١ ـ كل ما : كلما : ك ، وكان : ان كان : ف ، اثارة : ت ج

٥٠٣

الانتفاع به حسنا. وان لم يكن فى محل الحاجة يقبح الانتفاع به سواء ورد به الرسول أو لم يرد لأنه إقدام على ما يحتمل الضرر من غير حاجة أصلا.

الثانى : أن دلالة النبوة ليس إلا المعجز بالاتفاق. لكنا بينا أن المعجز لا يدل البتة ، فامتنع الجزم بالصدق.

ورابعها شبهة اليهود وهى من وجهين :

الأول : ان الله تعالى لما شرع شريعة موسى عليه‌السلام فاما أن يكون قد بين فيها انها باقية إلى يوم القيامة ، أو بين فيها أنها باقية إلى الوقت الفلانى فقط ، أو بين الشرع فقط ولم يتعرض لبيان التأييد والتأقيت. فإن قلنا إنه تعالى بين التأبيد لم يجز نسخه.

أما أولا فلأنه تعالى لما أخبر أن هذا الشرع ثابت أبدا ، فلو لم

__________________

ف ك ل ي ، امارة : ق لب م ، الضرر : الضرر ظاهرا : ف ي.

١ ـ وان : واو نق ، يقبح ت ج ، ضح : ك ل م.

٢ ـ به : ا ت ج ف ق ك ل لب بعد الرسول في : ي ، : م.

٣ ـ حاجة : حاجة اليه : ق.

٤ ـ الثاني : ب : ا ، المعجز : ا ت ج لب ، المعجزة : ف ق ك ل م ي.

٥ ـ المعجز : المعجزة : ق ، يدل : يدرك : ك ، البتة ، ت ج ك ل م ي ، البتة عليها : ق ، البتة عليها : ل ، عليه البتة : ف ق.

٦ ـ رابعها : د : ا ، وهي : ت ج ق ك ل م ي ، وهي ان : ف : لب.

٦ ، ٧ ـ من وجهين الاول : ا : ا ، ان : ج : ا ج ق ك م ، من : ت ، ان : ل.

٧ ـ عليه : عليه الصلاة و : م فقط.

٨ ـ انما : ان تكون : م فقط.

٩ ـ فقط (٢) : لب م.

٩ ، ١٠ ـ التابيد والتاقيت : التاقيت والتابيد : ا ، التاكيد : ف ، دلنا : قلت : في م فقط.

١١ ـ تعالى لما : ت ج ف ك لم : ل لب ي ، تعالى : ا ق ،

٥٠٤

يبق ثابتا أبدا كان ذلك كذبا وهو غير جائز على الله تعالى.

وأما ثانيا : فلأنه لو جاز أن يقضى الله تعالى على أن شرع موسى عليه‌السلام ثابت ثم إنه لا يبقى ثابتا. فلم لا يجوز أن يقضى الله تعالى على أن شرع محمد عليه‌السلام ثابت أبدا ثم إنه لا يبقى ثابتا أبدا فيلزمكم تجويز نسخ شرعكم.

وأما ثالثا فلأنه لو جاز أن يخبر الله تعالى بالتأبيد مع أن التأبيد لا يحصل ، ارتفع الأمان عن كلامه ، ووعده ، ووعيده. وذلك باطل بالاتفاق. وأما أن يقال أنه تعالى بين فى شرع موسى عليه‌السلام إنه ثابت إلى الوقت الفلانى ، كان هذا من الأمور العظيمة التى تتوفر الدواعى على نقله ، فوجب أن ينقل ذلك التوقيت نقلا متواترا.

والنقل المتواتر لا يجوز الاطباق على اخفائه ، فكان يلزم أن يكون

__________________

م فلو : فلم : ف.

١ ـ ابدا : ك ، ذلك : ا ت ج ف ق ل لب ي ، ك م ، تعالى : ف ق ك ل لب م ، عزوجل : ي : ا ت ج.

٢ ـ يقضى : ت ج ف ل ، ينص : ق ك لب م ي ، يتغن : ا.

٣ ـ عليه السلام : ج ف ق ، ثم انه لا يبقى ثابتا : ت ج ، مع انه لم يبق ثابتا : ل ، ابدا : ا ، ابدا ثم انه لا يبقى ثابتا : ك ابدا : ي : ف ق ك لب م ي.

٣ ، ٤ ـ فلم لا ... يقضى بنص : ق ك لب م ي الله تعالى ت ج ق ل ي على : ان : م شرع محمد عليه الصلاة و : م ، صلى الله عليه وسلم : ل السلام انه : م ثابت ابدا : ت ج ، ا.

٤ ـ ثم انه لا يبقى : ت ج ف ل ي ، مع انه لا يكون : ا ق ك لب م ، مع انه لا يكون ثابتا ابدا : تكرر في : ا.

٥ ـ تجويز : ك.

٦ ـ بالتاييد : ت ج ف ل ، عن التاييد : ك لب م ي.

٨ ـ يقال : ت ف ل ، قلنا : ج ق ك لب م ي ، تعالى : ك.

٩ ـ كان هذا : هذا ايضا باطل الان هذا كان : ق.

١٠ ـ نقلا : ج ف لب : ت ق ك ل م ي.

١١ ـ والنقل : فالنقل : م فقط ، فكان : وكان : لب ل.

٥٠٥

العلم بانتهاء شرع موسى عليه‌السلام عند مبعث عيسى عليه‌السلام وانتهاء شرع عيسى عليه‌السلام عند مبعث محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم معلوما بالضرورة للخلق ، وأن يكون المنكر له منكرا للتواتر ، وأن يكون ذلك من أقوى الدلائل لعيسى ومحمد عليهما‌السلام على دعواهما فلما لم يكن الأمر كذلك ، علمنا فساد هذا القسم.

ولأنه لو جاز أن لا ينقل هذا التوقيت نقلا متواترا ، لجاز أن يقال أن محمدا عليه‌السلام حول الصوم من رمضان إلى شوال ، والقبلة من الكعبة إلى غيرها. وأنه عليه‌السلام قال إن شرعى يبقى مؤيدا إلى الوقت الفلانى ، مع أنه لم ينقل شيء من ذلك وتجويزه قدح فى شرع محمد عليه‌السلام.

__________________

١ ـ عليه السلام (١) : ج ل م ، عليه السلام (٢) : ج م.

٢ ـ عليه السلام : ج ف م ل ي ، صلى .. وسلم وآله : ل : ت ل ، عليهم السلام : ا ج ، عليه السلام : ق ك لب ي ، عليه الصلاة والسلام : م.

٣ ـ المتواتر : ت ج ل م ي ، المتواترات : ا ق ك لب.

٤ ـ لعيسى ومحمد عليهما السلام : ا ت ف ق ك ل ، لعيسى عليه السلام ومحمد عليه الصلاة والتحية : لب ، لعيسى ومحمد عليه السلام : ي ، لعيسى ومحمد : ج م.

٦ ـ لا ينقل : ت ج ك ل لب م ي ، ينقل : ا ف.

٧ ـ ان محمدا : ج م ، ان محمد : ت ، محمد : ل ، عليه : ا ت ج ف ق ك ل ي ، عليه الصلاة و : لب م حول : حصول : ا ، من : في : ت ج.

٨ ـ انه : ت ج ف ل لب ، فانه ، ق ، انه قال : ك ، لانه : م ، عليه ا ت ج ف ق ك ل لب ، عليه الصلاة و : م ، ان : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، م ، يبقى مؤيدا مؤيدا : ل ، ثابتا : ي ، موقتا : ج : ت ج ل لب م ي ، لا يبقى مؤيدا بل يبقى الى : ق ، مؤيدا ، ا ، ثابتا : ف.

٩ ـ تجويز : هو : لب.

١٠ ـ عليه السلام : ا ت ج ف ق ك ل لب م ، عليه الصلاة والسلام : م : ي.

٥٠٦

وأما ان قلنا أنه تعالى بين فى شرع موسى عليه‌السلام أنه ثابت ، ولم يبين التأبيد والتوقيت. فهذا محال لما إنه سنبين فى أصول الفقه : أن الأمر لا يفيد إلا وجوب الفعل مرة واحدة. ومعلوم أن شرع موسى عليه‌السلام لم يكن كذلك. فان التكاليف كانت متوجهة بذلك الشرع إلى الخلق إلى زمان عيسى عليه‌السلام بالاتفاق. ولما ظهر فساد هذين القسمين الأخيرين ثبت الأول. ويلزم من صحته امتناع النسخ.

الثانى : ان اليهود والنصارى على كثرتهم وتفرقهم فى المشارق والمغارب يخبرون عن موسى وعيسى عليهما‌السلام أن كل واحد منهما أخبر أن شرعه باق إلى يوم القيامة. وخبر التواتر يفيد العلم ، وإلا لما أمكنكم إثبات وجود محمد عليه‌السلام فضلا عن نبوته. وإذا

__________________

١ ـ اما : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م ، قلنا : يقال : ف ، انه (١) : ان الله : ق ، عليه السلام : ت ج م ، انه (٢) : ل.

٢ ـ يبين : بين : ا ، والتوقيت : ا ت ج ف ل لب ي ، ولا التوقيت : ك ق م ، لما : كما : ك ، انه : ا ت ج ف ك ل لب ي ، انا : ق : م ، ستبين : ستبين ان شاء الله تعالى : ك لب.

٣ ـ الا وجوب الفعل : ت ج ف ق ك ل لب ي ، الوجوب الا : م ، الوجوب : ا.

٤ ـ عليه السلام : م فقط ، التكاليف : التكليف : لب ، كانت : م فقط.

٥ ـ بذلك : في ذلك : ج الى (١) : ت ج ، على : ك ل م.

٦ ـ ولما : ت ج ف ق ل لب ، فلما : ك م ي ، هذين : م فقط ، صحته : صحة : م ي.

٨ ـ الثاني : ب : ا ، القسم الثاني : ك.

٩ ـ عليهما : ا ت ج ف ق ك ل ي ، عليه : لب ، عليهما الصلاة و : م.

١٠ ـ اخبر : اخير : ا ، قد اخبر : ك ، شرعة باق : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، شريعته باقية : م.

١١ ـ لما امكنكم : ا ت ج ف ق ك لب ، لما امكننا : ل ، لما امكنهم : ي ، لم يمكنكم : م ، السلام : ا ت ج ق ك ل لب ي ، الصلاة والسلام : م ، الصلاة : ف ، عليه السلام : ج ، نبوته : اثبات نبوته : ا ، واذا : ا ت ج ك ل لب ي ،م اذا : م ، اذا : ف.

٥٠٧

صح ذلك عنهما ، فلا شك أن قولهما حجة ، لا يقال شرط التواتر استواء الطرفين ، والواسطة. وهذا مفقود فى ذلك النقل.

أما اليهود فلأن بختنصر قتلهم حتى لم يبق منهم إلا عدد يسير دون عدد التواتر. وأما النصارى فلأنهم كانوا قليلين فى ابتداء الأمر. لأنا نقول أما قتل اليهود فضعيف ، لأن اليهود كانوا أمة عظيمة ، وكانوا متفرقين فى شرق الأرض وغربها ، وفى البلاد المتباعدة جدا ، فمن المستحيل قتل هذه الأمة العظيمة إلى حيث لا يبقى منهم على وجه الأرض عدد التواتر.

وأما حديث النصارى فضعيف أيضا لأن ذلك يوجب القدح فى رسالة عيسى عليه‌السلام قبل مبعث محمد عليه‌السلام. وذلك مما لم يقل به أحد.

والجواب أن المعتمد فى رسالة محمد عليه‌السلام ظهور القرآن عليه وسائر الوجوه إنما نذكر للتتمة والتكميل.

__________________

٢ ـ النقل : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، المعنى وهو النقل : م ، فيهم : لب هامش.

٣ ـ منهم : لب.

٤ ـ دون : اقل من : لب.

٥ ـ كانوا : ا.

٦ ـ شرق : ك ، وفى : في : ا.

٧ ـ فمن : ومن : ق ، هذه : من : ف ، الى حيث : بحيث : م.

٧ ، ٨ ـ منهم : تاخر اني ما بعد الارض في : م.

٩ ـ حديث النصاري : حديث فلة عدد النصاري في ابتداء الامر : ق.

١٠ ـ رسالة : ت ج ف ل ي ، شرع : ك لب م ، محمد : ف ، عليه : عليه الصلاة و : م.

١١ ـ مما : ما : ي ، يقل : يحصل : ف ، احد : احد وبالله التوفيق : ك لب.

١٢ ـ عليه السلام : ا ت ج ف لب ي ، صلى الله عليه وسلم : ق ل ، عليه وآله السلام : ك ، عليه الصلاة والسلام : م.

١٣ ـ عليه : ف ي ، نذكر : ا ت ف ك ، يذكر : ج ق ل

٥٠٨

قوله لو جاز انخراق العادات لارتفع الأمان عن البديهيات. قلنا هذا لازم على الفلاسفة لاحتمال أن يحدث شكل فلكى غريب يوجب هذه الغرائب فى هذا العالم.

قوله : يجوز أن يكون حدوث المعجز لا من الله تعالى. وإن كان منه ، لكن الغرض منه شيء آخر سوى التصديق قلنا المعتزلة عولوا فى الجواب عنه على حرف واحد. وهو أنه لو كان المدعى كاذبا ، لوجب على الله تعالى أن يمنع من ظهور ذلك المعجز منعا للعباد من الوقوع فى الضلال ، وهذا الجواب ضعيف. لأنه يقال إنما يجب على الله تعالى كشف الحال فيها ، لو لم يحتمل ظهور المعجز وجها آخر سوى دلالته على تصديق الله تعالى ذلك المدعى. فاما لما احتمل ذلك واحتمل غيره فلو قطع المكلف بأحد الاحتمالين دون الآخر كان التقصير من قبل العبد ، لا من الله تعالى.

وفى مثل ذلك لا يجب على الله تعالى كشف الحال. ألا ترى أنه

__________________

لب م ي ، للتتمة : تتمة : ك ، التكميل : التكملة : ك ل.

١ ـ العادات لارتفع : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، الصادة ارتفع : م.

٢ ـ لازم : لان : ا.

٤ ـ قوله : قوله و : ت ، لا : لان : ي ، وان : او ان : ق.

٥ ـ شيء : آخر : الدل : ا ج ف ق ل لب م ي ، ت.

٦ ـ عنه : م فقط ، حرف : حروف : ت.

٧ ـ يمنع : يمتنع : ت ك ، من : عن : ق : م.

٨ ـ الضلال : ت ج ف ق ل م ي ، الاضلال : ا ك لب.

٨ ، ٩ ـ على الله : تعالى : ك م : ك ل م ، عليه تعالى : ج : ت ج.

٩ ـ الحال : ف ، فيها : ت ج ق ك ل لب ، منها : ا ، فيه : ف ي ، المعجز : المعجزة : ق.

١٠ ـ تعالى : ج ل ، ذلك (١) : ا ت ج ف ق ل لب ي ، بذلك : ك ، لذلك : م ، فاما لما : فلما : ا.

١١ ـ فلو : فلما : ك.

١٢ ـ التفسير : التفسير : ت.

١٣ ـ مثل : ف ي ، تعالى : ا ت ج ف ق ك ل ، لب م.

٥٠٩

لم يقبح انزال المتشابهات من الله تعالى ، لما أنها محتملة غير قاطعة. فكذا هاهنا وأيضا فإنه سبحانه وتعالى يعين الكفرة على المسلمين ، ويمكنهم من قتل أوليائه. والمسلمون يجتهدون فى الدعاء وسؤال المعونة على الكفار ، وقد لا يجيب دعاءهم ولا يعطيهم مناهم. والكفار يقولون فى دعواتهم : اللهم انصر أحب الفئتين إليك ، وان لم ترض ما نحن فيه من تكذيب مدعى النبوة والمخالفة له ولأصحابه. فاسلب عنا ما أعطيتنا من القوى والتمكن ، والرب تعالى قد لا يفعل ذلك. فيجب أن يكون هذا موهما لتصديق الكفرة. فلما لم يلزم هذا فكذا ما قالوه.

والجواب الحق إنه مبنى على مقدمة واحدة وهى أن تجويز الشيء

__________________

ي ، الحال : ذلك الحال : ل ، نرى : ا ت ج ق ك ل ي ، نرى : ف لب ، يرى : م.

(١٣/٥٠٩) ، ١ ـ انه لم : ج ك ل لب م ي ، ان لم : ت ، انه لا : ف.

١ ـ لما : كما : ك ، غير : لا : ك.

٢ ـ ههنا : ا ج ف ق ك ل ي ، هنا : ت لب م ، فانه : ان الله : ك ، سبحانه وتعالى : ت ق لب ، سبحانه : ا ج ي ، تعالى : ف ك ل م.

٣ ـ سؤال : السؤال و : ك.

٥ ـ دعوائهم : ا ت ف ل لب ي ، دعائهم : م ، في الدعاء : ج ق : ك ، اللهم : ي.

٦ ـ ما : ت ج م ، بما : ا ف ق ك ل لب ي ، المخالفة : المختلفة : ف.

٧ ـ فاسلب عنا : ج م ، فاسلبنا : ك ، فان سلب : ت ، التمكن : التمكين : ف ، والرب تعالى : ق قد لا : ج ق ك ل لب م ي ، والرب فلان : ف ، والذب ومدلا : ت.

٨ ـ ذلك : وفق مرادهم : ق ، موهما : موهوصا : ك ، لتصديق : تكرر في : ق ، يلزم : ت ج ف ق ل لب ي ، يلزم ممن : ك ، يكن : م.

٩ ـ هذا : هذا موهما : ا ، قالوه : ت ج ف ق ل لب ، قالوه في التبيين : ا ، قالوا : ك م ي.

١٠ ـ الحق : الحق انه : ا لب ، واحدة : ا ج ك : ت ف ق ل لب م ي ، هي : هو : ا ، ان : انه : ت.

٥١٠

لا ينافى القطع بعدمه. فانا نجوز أن يخلق الله تعالى إنسانا شيخا فى الحال من غير الوالدين وأن يقلب الأنهار دما ، والجبال ذهبا. ثم أنا مع هذا التجويز نقطع بأنه لم يوجد ، ولأن من واجه غيره بالشتم فعبس المشتوم وجهه ، ونظر إلى الشاتم شزرا علم بالضرورة غضبه. وكذلك القول فى حجالة الخجل وصفرة الوجل مع أن حصوله ابتداء بدون الغضب ممكن وهذا أيضا لازم على الفلاسفة على ما قررناه.

وإذا ثبت هذا فنقول إنما علمنا أن المحدث لهذا المعجز هو الله تعالى لما قدمناه أن جميع الممكنات واقعة بقدرة الله تعالى. وانما قلنا أنها دالة على التصديق لما أنا رأينا النبي عليه‌السلام يقول : يا إلهى إن كنت صادقا فى دعواى الرسالة ، فسود وجه القمر مثلا. وكما قال النبي عليه‌السلام ذلك أسود. صرنا مضطرين إلى العلم بأنه

__________________

١ ـ تعالى : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م.

٢ ـ يقلب : ت ص ف ق لب م ي ، تنقلب : ا ج ك ل ، الجبال الجبل : ا لب ، لما : ان : ا.

٣ ـ هذا : م فقط ، التجويز : تجويز : ك ، تقطع بانه : يفطع : ك ، فانه : ا.

٤ ـ فعبس : فعكس : ا ، وجه : في وجهه : ا ، سزرا : فشتم : ا.

٥ ـ كذلك : كذا : ك لب ج ، حجالة : ت ج ل ، حمرة : ك م ص ، الخجل : الحجل : لب ي.

٦ ـ ممكن : ا ت ج ف ق ك ل ي ، جائز : م.

٧ ـ انما : ك ، لهذا المعجز : ل م ، لهذه المعجزة : ا ت ج ف ي ، بهذه لهذه : ك المعجزات : ق ك لب.

٨ ـ تعالى : ج ، قدمناه : ت ف ي ، قدمنا : ج ك ل لب م.

٩ ـ دالة : ت ج ف ك ل لب ي ، دلالة : ق م ، اسالما : ت ج ف م ، انا : ل لب ي ، لان ا : ق ، لما : ك ، عليه السلام م فقط.

٩ ، ١٠ ـ بقول يا : ت ج ق ك ل م ي ، قال يا : لب : ف.

١٠ ـ دعواي : ت ج ف ي ، دعوتي : ا ، دعوى : ق ك ل لب م.

١١ ـ وكما : فكما : ك ، كما : ف ، عليه السلام : ا ج ف ق ك لب ي ، صلى الله عليه وسلم : ت ل : م ، صرنا : ا ت ج ق ك ل لب ي ، صوتا : ف ، قلنا : م ، بانه : بان الله : ا ك.

٥١١

تعالى صدقه فى تلك الدعوى ولذلك فإن كل من أقر فى القرون الماضية بأن هذه المعجزات من فعل الله تعالى آمن بصدق المدعى ، ولم يبق له فيه شك وتجويز سائر الأقسام بحسب العقل لا يقدح فى هذا العلم الضرورى كما ضربناه من المثال.

وأما شبهة الدهرية ونفاة التكليف فقد تقدم الجواب عنها.

وأما شبهة البراهمة فهى مبنية على الحسن والقبح ، وقد تقدم القول فيه.

ولنذكر فوائد البعثة على التفصيل : فنقول قد عرفت ان الأمور قسمان منها ما يستقل العقل بادراكه ، ومنها ما لا يستقل. والأول كعلمنا بافتقار العالم إلى الصانع الحكيم. وفائدة بعثة الرسل فى هذا النوع تأكيد دليل العقل بدليل النقل وقطع عذر المكلف من كل الوجوه على ما قال تعالى :

(لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) وقال «وَلَوْ أَنَّا

__________________

١ ـ لذلك ، ت ج ق ل لب م ، كذلك : ف ك ي ، القرون : القران : ا.

٢ ـ بان هذه : ك ، المعجزات : ت ج ق ل لب م ، المعجزة : ف ي ، المعجزارات : ك ، تعالى .. ا ، امن بصدق : ت ج ل ، اقر بصدق : ك م ق ي ، من تصديق : ف ، يبقى : ل.

٣ ـ فيه شك : ا ت ج ل ف ي ، شك فيه : ق ك لب م ، لا : ت ج ف ل ي ، مما لا : ا ك لب ق ، مما لم : م.

٤ ـ من : في : ف م.

٥ ـ و(١) : ق ك لب م ، شبهة : شبه : ي ، ونفاه الجواب عنها عنه : ل ت : الجواب عنها : ك.

٦ ـ و(١) : ت ، شبهة : شبه : ي.

٨ ـ لنذكر : ليذكر : ك ، فوائد : فضائل : ي.

٩ ـ بادراكه : بادراكها : ا.

١٠ ـ الصائع الحكيم : صانع حكيم : ك ، الرسل. الرسول : ق.

١١ ـ دليل : ج ف ق ك ل لب ي : ت م ، بدليل : ك.

١٢ ـ سورة النساء : ١٦٦ ، وقال : ك ، ولو : لو : ل ، انا

٥١٢

أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى» فبين الله تعالى أن بعثة الرسل لقطع الحجة.

والعلماء ذكروا وجوها ثلاثة فى تلك الحجة : أحدها أن يقولوا ان الله تعالى جل ثناؤه أن خلقنا لنعبده ، فقد كان يجب أن يبين لنا العبادة التى يريدها منا أنها ما هى وكيف هى وكم هى فإنه وان وجب أصل الطاعة فى العقل لكن كيفيتها غير معلومة لنا ، فبعث الله تعالى الرسل لقطع هذا العذر فإنهم إذا بينوا الشرائع المفصلة زالت أعذارهم.

وثانيها : أن يقولوا أنك ركبتنا تركيب سهو وغفلة وسلطت علينا

__________________

ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م.

١ ـ ربنا : ا ت ج ف ق ك لب ي ، ل م.

١ ، ٢ ـ لقالوا ... نخزى : لقالوا الاية : ق.

٢ ـ سورة طه : ١٣٤. الله تعالى : ك ل ، الله : ي ، تعالى : ت ف ق ج ل م ، ان بعثة الرسل نقطع : ت ف ل م ي ، انه بعث الرسل لقطع. الرسول لتقطع : ا عذر المكلف : ج : ج ق ك لب.

٣ ـ الحجة : وحجته : ج.

٤ ـ في تلك الحجة : م فقط ، احدها ان يقولوا قالوا : لب ، يقول : ف : ت ف ق ك ل لب ، الاول ا : ا ان يقولوا قالوا : م : ا م.

٥ ـ تعالى : جل ثناؤه : ت ج ف ك : ت ج ف ك ق ل لب م ، عز ثناؤه : ي ، ان : ت ج ف ل ي ، ان وان : ا كان : ا ق لب م ، خلقنا : جعلنا : ك ، لتبده : لتعبده : ا.

٦ ـ يريدها : يريد : ك ، كيف هي وكم هي : ت ج ف ل ي ، كم هي وكيف هي : ق لب م ، فانه وان وجب : ا ت ج ف ق ي لب ، وان فان : م وجب وجبت : م ، ك ل م.

اصل : نفس : لب ، لكن كفيتها : فكيفيتها : ف ي ، غير معلومة : كررة في : ف ، الله تعالى : ت ج ف ل ي ، الله : ق ف ك ، لب.

٨ ـ بينوا : بلغوا : لب.

١٠ ـ ثانيها : الثاني : ج ، ب : ا ، فانابتهم : ك ، سهو : ت ج

٥١٣

الهوى والشهوات. فهلا أمددتنا يا إلهنا بمن إذا سهونا نبهنا ، وإذا مال بنا الهوى منعنا ، ولكنك لما تركتنا مع نفوسنا وأهوائنا ، كان ذلك إغراء لنا على تلك القبائح.

وثالثها : أن يقولوا هب أنا بعقولنا علمنا حسن الإيمان وقبح الكفر ولكن لم نعلم بعقولنا ان من فعل القبيح عذب خالدا مخلدا. لا سيما وكنا نعلم أن لنا فى فعل القبيح لذة ، وليس لك فيه مضرة. ولم نعلم أن من آمن وعمل صالحا استحق الثواب لا سيما وقد كنا علمنا أنه لا منفعة لك فى شيء. فلا جرم لم يكن مجرد العلم بالحسن والقبح داعيا ولا وازعا. أما بعد البعثة اندفعت هذه الاعذار فكانت البعثة قطعا لعذر المعاندين من هذه الوجوه.

وأما فائدة بعثتهم فيما لا يستقل العقل بدركه فقد ذكروا أمورا :

__________________

ف ق م ي ، من سهو : ل ، شهوة : ا ك لب.

١ ـ امددتنا يا الهنا : ت ج ق م ل ، اندرتنا : ك ، يمن : من : ل ، فيهنا : ت ج ق ل م ، ك.

٢ ـ مال : قال : ك ، كان : فيكون : لب.

٣ ـ على تلك : عن : ل.

٤ ـ ثالثها : الثالث : ج ، ج : ا ، يقولوا : يقول : ك.

٥ ـ الكفر : ت ج ف ك ل لب ي ، الكفران : ق م ، لم : ت ج ف ق ك ل لب ي ، لا : م ، القبيح : القبح : م ، عذاب ابدا : ف ي : ت ج ف ك ل لب م ، عذابه : ا ، يستحق العذاب : ق ، مخلدا : مخلدا في النار : م فقط.

٦ ـ كنا : ت ج ف ق ك ل لب ي ، انا : م ، فعل القبيح : ا ت ج ق ك لب ي ، الفعل القبيح : ف ل ، فعل القبح : م ، لك : ا ، فيه : منه : ت ، ج.

٧ ـ نعلم : يعلم : ا ، الثواب : الثواب الخالد : في م فقط.

٧ ، ٨ ـ وقد كنا : ت ج ل وكنا قد : ق ك لب م .. منفعة لك : ت ج ق ك ل لب م ، وقد علمنا انه مالك منفعة : في ي.

٩ ـ اندفعت : فقد زالت : لب ، فكانت : وكانت : ا ل.

١٠ ـ البعثة : بعثة الانبياء : ف ، قطعا لعذر : عذرا : ي. المعائدين : ت ج ف ق ل لب ي ،المعذورين : ا ، العاذرين : ك ، المعذورين : م.

١١ ـ بعثهم : ا ت ج ق ك ، بعثهم : ف ل لب م ي ، فيما :

٥١٤

أحدها ان العقل لا يدل إلا على الصفات التى يحتاج الفعل إليها. أما السمع والبصر والكلام وسائر الصفات الخبرية فلا طريق إليها إلا السمع.

وثانيها : أن المكلف يبقى خائفا فيقول لو اشتغلت بالطاعات كنت متصرفا فى ملك الله تعالى بغير إذنه ، ولو لم أشتغل بها فربما عذبت بترك الطاعة ، فيبقى فى الخوف على التقديرين وعند البعثة يزول هذا الخوف.

وثالثها : أنه ليس كل ما كان قبيحا عندنا ، كان قبيحا فى نفسه. فإن النظر إلى وجه الحرة العجوزة الشوهاء قبيح ، وإلى وجه الأمة الحسناء حسن فى العقل لا فى الشرع.

ورابعها : أن الأشياء المخلوقة فى الأرض منه غذاء ومنه دواء ومنه

__________________

فما : ي.

١ ـ احدها : ا : ا ، يدل : بد : ا ، الفعل : ت ج ق ك ل ، العقل : ف لب ي ، م.

٢ ـ الخيرية : الجزئية : م ي.

٤ ـ ثانيها : ب : ا. فيقول : يقول : ي ، بالطاعات : بالطاعة : ق ك ، كنت : لكنت في م ، كيف : ل.

٥ ـ اشتغل : ت ج ق ك ل لب ي ، يشتغل : ف م ، بها : ج ق ك لب ل م ، به : ت ف ي ، فريما : ك ، عذبت : ت ج ك ل لب ي ، عذب : ا ف ق ، اعذب : م.

٦ ـ بترك : ت ج ، على ترك : ك ل م ، يزول : الاول : ا.

٦ ، ٧ ـ على التقديرين وعند البعثة يزول هذا الخوف : ت.

٨ ـ ثالثها : ج : ا ، عندنا : ت.

٩ ـ وجه العترة : الوجه : ا ، وجه : ق ك لب ، العجوزة : ت ، العجوز : ج ك م ، المعجوزة : ل ، الشوها ء : الشهواء : ك.

١٠ ـ في العقل لا في الشرع : ق ، ولا كذلك في الشرع : لب ، وفي الشرع خلافة : ل ، في الشرع : ت ج ف ك م ي.

١١ ـ رابعها : د : ا ، المخلوقة : المخلوق : ف ، منه (١ ـ ٣) : ا ت ج ل لب ، منها : ف ق ك م ، منه غداء و : ل.

٥١٥

سم. والتجربة لا تفى بمعرفتها إلا بعد الأدوار العظيمة. ومع ذلك ففيها خطر على الأكثر. وفى البعثة فائدة معرفة طبائعها ومنافعها من غير ضرر وخطر.

وخامسها : أن المنجمين عرفوا طبائع درجات الفلك ، ولا يمكن الوقوف عليها بالتجربة لأن التجربة يعتبر فيها التكرار ، والأعمار البشرية كيف تفى بأدوار الكواكب الثابتة. ثم هب انهم وقفوا على الكل بالرصد. فكيف وقفوا على أحوال عطارد مع أن الآلات الرصدية لا تفى بأحواله لصغره ، وخفائه وقلة نوره ، وقلة بعده عن الشمس حالتى التشريق والتغريب.

وسادسها : أن الإنسان مدنى بالطبع والاجتماع مظنة التنازع المفضى إلى التقاتل. فلا بد من شريعة يفرضها شارع لتكون مرغبة فى الطاعات وزاجرة عن السيئات.

وسابعها : لو فوض كيفية العبادة إلى الخلق فربما أتى كل طائفة

__________________

١ ـ الا بعد : ف ، الادوار : الادوا : ك.

٢ ـ وفي : فغي : ق.

٣ ـ ضرر و : ك.

٤ ـ خامسها : ه : ا ، طبائع : ك.

٥ ـ النكرار : الفكر : ا.

٥ ، ٦ ـ لان ... الثابتة : ف.

٦ ـ هب : ا ت ج ف ق ل لب ي ، ك م ، وقفوا : وان وقفوا : ك.

٧ ـ بالرصد : بالبصر : ي ، الالات : الاله : لب.

٨ ـ لصفرة : الصغيرة : ا ، قلة : ت ج ق ك ، فله : ف لب ي : م.

٩ ـ عن : ك.

١٠ ـ سادسها : و : ا ، الاجتماع : ج ق لب م ي ، الاحتياج : ت ج هامش ل ف.

١١ ـ المغضى : ك ، التقاتل : ج ق ك لب م ي ، التقابل : ت ، التقاطع : ا ، القتال : ف ، بياض في ل ، يفرضها : يعرضها : ا.

١٢ ـ وزاجرة عن السيئات : ج ق ك لب م ، ت ف ل ي.

١٣ ـ سابعها : ز : ا ، ج ، فوض : ت ج ف ق ل لب م

٥١٦

بوضع خاص ، ثم أخذوا يتعصبون لها فيفضى ذلك إلى الفتن. أما وضع الشريعة مما ينافى ذلك.

وثامنها : الّذي يفعله الإنسان بمقتضى عقله ، يكون كالفعل المعتاد والعادة لا تكون عبادة. وأما الّذي يأمر به من كان معظما فى قلبه ولا يكون هو واقفا على لميته ، كان اتيانه به لمحض العبادة. ولذلك ورد الأمر بالأفعال الغريبة فى الحج.

وتاسعها : أن العقول متفاوتة والكامل نادر. والأسرار الإلهية عزيزة جدا ، فلا بد من بعثة الأنبياء ، وإنزال الكتب عليهم ، إيصالا لكل مستعد إلى منتهى كماله الممكن له ، بحسب شخصه.

وعاشرها : أن كل جنس تحته أنواع فإنه يوجد فيما بين تلك

__________________

ي ، فتص : ا ، فرض : ك.

١ ـ بوضع : موضع : في ف م ، يتعصبون لها : ت ج ق ك ل لب ، يتعصبون بها : ا : ف ي ، يبقضون لها : ه.

٢ ـ مما : ت ج ل ، فعما : ف ق لب م ، فما : ي ، فغيما ما : ك.

٣ ـ ثامنها : ج : ا ، سابعها : ج ، للذي : ت ج ف ل ي ، ان الذي : لب م ، كالفعل : ا ت ج ف ق ل لب ي ، كالطفل : ك ، كفعل : م.

٤ ـ عبادة : عادة : ف ، واما : اما : ق ك لب ، به من : وان : ك.

٥ ـ واقفا : مقتضى عقلة واقفا : ق ، لميته : ا ج ف ك لب ل ي ، كميته : ق ، سببه : م ، هيئته : ت ، اتيانه : اثباته : ك ، به : م فقط ، لمحض : ا ت ج ف ك ل ي ، محض : ق لب م.

٧ ـ تاسعها : ط : ا ، ثامنها : ج ، الالهية : الازلية : ق.

٨ ـ الانبياء : الانبياء عليهم السلام : ق.

٨ ، ٩ ـ ايصالا لكل : ج ل ، ايصالا فكل : لب ، ليصير كل : ف ي ، ايضا لا لكل : ت ق ك م.

١٠ ـ عاشرها : ي : ا ، تاسعها : ج كل : ت ج ف ق ك ل لب م ي ، لكل : ا.

٥١٧

الأنواع نوع واحد ، هو أكملها. وكذا الأنواع بالنسبة إلى الأصناف ، والأصناف بالنسبة إلى الأشخاص ، والأشخاص بالنسبة إلى الأعضاء. فأشرف الأعضاء ورئيسها هو القلب ، وخليفته الدماغ ومنه تنبعث القوى على جميع جوانب البدن. فكذا الإنسان لا بد فيه من رئيس. والرئيس اما أن يكون حكمه على الظاهر فقط ، وهو السلطان ، أو على الباطن وهو العالم ، أو عليهما معا ، وهو النبي عليه‌السلام أو من يقوم مقامه فالنبى يكون كالقلب فى العالم. وخليفته كالدماغ. وكما أن القوى المدركة إنما تفيض من الدماغ على الأعضاء فكذلك قوة البيان والعلم إنما تفيض منه بواسطة خليفته على جميع أهل العالم.

وحادى عشرها : الهداية إلى الصناعات النافعة. قال الله تعالى فى داود عليه‌السلام : (وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ). وقال لنوح

__________________

١ ـ الانواع (١) : ك ، هو : وهو : ق ، الانواع (٢) : ك.

(١٠/٥١٧) ، ٢ ـ فانه .. الاصناف : ي.

٢ ـ الاصناف (١ ، ٢) : الاضافات : ا.

٣ ـ هو : ت ج ف ق ل ي ، ك لب م.

٥ ـ فيه : له : ق ، والرئيسي : ف.

٦ ، ٨ ـ او عليهما معا ... النبي الشيء : ك عليه السلام : ف ي ، صلى الله عليه وسلم : ت او من يقوم مقامة .. في العالم : ت ج ف ق ك لب ل ي ، او عليهما معا وهو النبي فالنبي يكون كالقلب في العالم : م : ا.

٩ ـ فكذلك : ت ج ف ل ي ، فكذا : ا ق ك لب ، وكذا : م ، العلم : ق ك م ، التعليم : ج لب ي ، التعلم : ق ف ، تعيض (٢) : يفيد : ف.

١٠ ـ منه : فيه : ق.

١١ ـ حادي عشرها : يا : ا ، عاشرها : ج.

١٢ ـ داود : قصة داود : ا ، حق داود : ق ل لب ، عليه السلام : ا ت ق ك ل لب ي ، عليه الصلاة والسلام : م : ج ، لكم : لب ، سورة الانبياء : ٨٠ ، لنوح : ت ج ك ل م ي ، تعالى لنوح : تب ، نوح : ف ، في نوح : ق.

٥١٨

عليه‌السلام : (وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا) ولا شك أن الحاجة إلى الغزل والنسج والخياطة والبناء وما يجرى مجراها أشد من الحاجة إلى الدرع. وتوقيفها على استخراجها بالتجربة خطر عظيم للخلق فوجب بعثة الأنبياء لتعليمها.

وثانى عشرها : أنه لا بد فى المعيشة من علمى الأخلاق والسياسة. فلا بد من البعثة لتعليمها ولهذا قال الله تعالى لنبيه عليه‌السلام : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ). وقال : (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ). وقال تعالى : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) وقوله : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) فقد ظهرت فوائد البعثة من هذه الوجوه.

__________________

١ ـ عليه السلام : ا ت ق ك ل لب ي ، عليه الصلاة والسلام : م ، ج ، سورة هود : ٣٧ ، ان : بان : لب.

٢ ـ النسج والخياطة : ت ج ف ق ك ل لب ، النسج والحياكه : ي ، الخياطة : م ، مجراها : مجراهما : ك.

٣ ـ توفيقها : ج ك م ، توفيقها : ت ل ، ضرر عظيم خطر : ل للخلق : ا ت ف ك ل لب ي ، للخلق ضرر عظيم : ج ، خطر عظيم عني الخلق : ق ، خطر عظيم : م ، فوجب : فواجب : ل.

٤ ـ لتعليمها : ت ج ف ك ل ي ، لتعلمها : م ، عليهم السلام لتعليمها : ق لب.

٥ ـ ثاني عشرها : يب : ا ، حادي عشرها : ج ، انه : م ، علمى الاخلاق : ا ت ج ق ك ل لب ، علم الاخلاق : ف ي ، علم الاحكام : م.

٦ ـ لتعليمها : ت ج ك لب ي ، بتعليمها : ل ، تعليمها : ف ، ليعلمها : م ، لتفهيمها : ق ، الله : ا ق ل ي : ت ج ف لب م ، عليه السلام : م.

٧ ـ سورة الاعراف : ١٩٩ ، قال : قال تعالى : م ، ان الله : ان الله تعالى : لب.

٨ ـ سورة النحل : ٩٠ ، تعالى : ج ف لب م ي ت ، ا ق ك ، سورة آل عمران : ١٥٩ ولو كنت الاية : ك.

٩ ـ وقوله : ج ف م ي ، الى قوله : ا ت ل ، وقوله تعالى : لب ، وقال تعالى : ك ، الى قوله فتوكل على الله وقال تعالى : ق ، سورة القلم : ٤ ، وانك : انك : ا ك ، البعثة : ف.

٥١٩

وأما شبهة اليهود ، فالجواب عن أولاهما أن الله تعالى بين أن شريعة موسى عليه‌السلام مؤقتة بيانا اجماليا ، ولم يبين كمية الوقت.

قوله لو كان كذلك لعرف ذلك بالتواتر ، كما عرف أصل ذلك الدين بالتواتر. قلنا لم لا يجوز أن يكون توتر الدواعى إلى نقل الأصل أتم من توفرها على نقل الكيفية. فلا جرم كان أحد التواترين أقوى من الآخر.

والجواب عن أخراهما أن بلوغ رواة هذا الخبر إلى حد التواتر فى جميع الأعصار غير معلوم وإذا كان كذلك ، لا جرم لا يحصل العلم بهذا الخبر. وبالله التوفيق.

مسئلة :

فى عصمة الأنبياء عليهم‌السلام.

__________________

١ ـ شبهة : ق ل لب م ، شبهتها : ت ج ف ي ، شبه : ك ، فالجواب : والجواب : ت ، عن اولاهما : ت ج ف ق ل ، اولهما : ا ، الاول منها وهو : ي ، الاول : ك لب ، عنها : م.

٢ ـ شريعة موسى عليه السلام : ت ف ق ل ي : ت ج ف ق ل ي ، شريعته : ك لب م.

٣ ، ٤ ـ كما عرف .. ذلك : ت ج ل الدين : ل ا قلنا : قلت : م : ت ج ق ك ل لب م ، قلنا : ف ي.

٤ ـ الى : ا ت ج ك ل لب ، على : م ي.

٥ ـ اتم : اتم واقوى : ق ، لو فرها : ت ج ق ل ي ، توفره : م ، توفر الدواعي : لب ، توافرها : ك ، فرها : ف ، التواترين : ا ت ج ف ك ل لب ي ، التومين : م.

٦ ـ من : عن : لب.

٧ ـ اخراهما : اخراها : ك.

٦ ، ٨ ـ اقوى من ... حد التواتر : تكرر في ك ك.

٨ ـ معلوم : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، معلوم لنا : م ، واذا : ولما : ا ، لا (٢) : ت ف ل لب ي ، لم : ج ك م.

٩ ـ العلم بهذا : بهذا العلم : ل ، وبالله التوفيق : ف ك لب.

١١ ـ عليهم : ا ت ج ف ك لب ل ي ، عليهم الصلاة و : ق م.

٥٢٠