🚘

المحصّل

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]

المحصّل

المؤلف:

محمّد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري [ فخر الدين الرازي ]


المحقق: دكتور حسين أتاي
الموضوع : الفلسفة والمنطق
الناشر: مكتبة دار التراث
الطبعة: ١
الصفحات: ٦٠٨
🚘 نسخة غير مصححة

وإذا ثبت أنه لا يجوز إسناد الماهية والوجود ، وانتساب أحدهما إلى الآخر ، إلى المؤثر كانت الماهية الموصوفة بالوجود غنية عن المؤثر. فثبت أن القول بالتأثير باطل.

ورابعها : أنه لو افتقر ترجح أحد طرفى الممكن على الآخر إلى المرجح ، لافتقر رجحان العدم على الوجود إلى مرجح ، لكن ذلك محال. لأن المرجح مؤثر فى الترجيح ، والمؤثر لا بد له من أثر. والعدم نفى محض ، فيستحيل إسناده إلى المؤثر.

فإن قلت علة العدم عدم العلة.

قلت هذا خطأ لأن العلية مناقضة اللاعلية التى هى عدم والعلية ثبوتية فالموصوف بها ثابت. وإلا فالنفى المحض موصوف بالصفة الموجودة ، وهو محال. ولأن العدم لا تميز فيه ولا تعدد ولا هوية فيستحيل جعل بعضه علة والبعض معلولا.

__________________

١ ـ اسناد : ت ج ل ف ق ك لب ي ، استناد : م.

٢ ـ الماهية الموصوفة : ت ج ف ق ك ل لب ي ، الموصوفية.

٤ ـ ورابعها : ت ج ق ك لب م ي ، د : ا ف. ترجح : نسخ ل ، ترجيح : ت ج.

٥ ـ مرجح : ا ت ج ف ك ، المرجح : ق لب م ي.

٦ ـ محال : ت ق لب ج م ل ي ، باطل : ا ف ك.

٧ ـ اسناده : ت ف ق لب م ي ، اتناده : ا.

٩ ـ لان : ت ق ج ل ، لانه : م. اللاعليه : ا ت لب ، للا عليه : ف ق ج ك ل م ي. والعلية : ا ف ك ، فالعلية : ت ج ق لب م ل ي.

١٠ ـ فالموصوف : ت ج ق ك لب ل م ي ، والموصوف : ا ف.

١٠ ، ١١ ـ فالتقى ... الموجود : ا ف ق ك ، فالمعدوم موصوف بالموجود الموجود : لب ي : ت لب ج م ي ، المعدوم موصوف بالوجود : ل.

١١ ـ تميز : ف ج ق ك لب م ي ، يميز : ا ت. تعدد : ت ج ف ق ك لب ل م ي ، يعدد : ا.

٢٠١

والجواب أن تلك القضية بديهية ، والتفاوت بينها ، وبين سائر البديهيات. فى العقل محال. وان حاولنا البرهان قلنا : الممكن ما لم يجب لم يوجد. وذلك الوجوب لما حصل بعد أن لم يكن كان وصفا وجوديا ، فيستدعى موصوفا موجودا وليس هو ذلك الممكن ، لأنه قبل وجوده معدوم. فلا بد من شيء آخر يعرض له الوجوب بالنسبة إلى هذا الممكن وذلك هو المؤثر.

أما المعارضة الأولى ، فمدفوعة لأن ذلك التقسيم قد يتوجه فيما يعلم وجوده بالضرورة ، كما إذا قيل : لو كنت أنا موجودا فى هذه الساعة ، لكان كونى فيها اما أن يكون عدميا وهو محال ، لأنه نقيض اللاكون فيها ، وهو عدمى ونقيض العدم ثبوت ، أو يكون ثبوتيا وهو إما عين الذات ، فيلزم أن لا تبقى الذات عند ما لا يبقى حصوله فى تلك الساعة ، أو زائدا عليه ، فيكون ذلك الزائد حاصلا فى تلك الساعة ، ولزم التسلسل.

__________________

١ ـ بينها : ت ج ف ق ك لب م ي ، بينهما : ا ، سائر : ق.

٢ ـ في العقل محال : ا ت ج ف ق ك لب ي ، محال في العقل : م.

٤ ـ فيندعي : ا ت ف ق ك ج لب ل ي ، ويستدعى : م. موصوفا : ت ف ج ك لب م ي ، وصفا : ف ، موجودا : ا فقط ، هو ذلك : نسخ ل ف ، ذلك هو : ت ج.

٥ ـ له الوجوب : ا ت ج ف ق ك ل ي ، ذلك الوجوب له : لب م.

٦ ـ هذا : ا ت ج ف ق ك ل ، ذلك : م. المؤثر : ت ج ف ق ل ، الاثر : م.

٧ ـ فمندفعة : ي.

٨ ـ اذا قيل : ا ف ق ك ل لب ي ، يقول : ت ، تقول : ج ، او قيل : م.

٩ ـ فيها اما ان يكون : نسخ ف م ، في هذه الساعة اما ان يكون : ل : ت ج ل.

١٠ ـ نقيض اللاكون : نسخ ف ج ل ، اللاكون : ف.

٢٠٢

ولما كان حصوله فى هذه الساعة يفضى إلى هذه الأقسام الباطلة ، وجب أن لا يكون له حصول فى هذه الساعة ، فظهر أن هذا التقسيم مبطل للبديهيات.

أما المعارضة الثانية ، فهى كذلك أيضا لأن الاحداث ، وإن كان فى محل البحث ، ولكن لا نزاع فى الحدوث. والتقسيم الّذي ذكرتموه يدفعه ، لأنه يقال إن حدث هذا الصوت مثلا ، فاما أن يكون حدوثه حال وجوده أو حال عدمه فإن حدث حال وجوده ، فقد وجد الموجود. وان حدث حال عدمه ، فقد وجد عند عدمه ، فظهر أن هذا التقسيم مبطل للضروريات.

أما المعارضة الثالثة ، فهى أيضا كذلك ، لأنه يقال : لو حدث هذا الصوت لكان الحادث ، إما الماهية ، أو الوجود أو موصوفية الماهية بالوجود. فإن كان الأول فقد انقلب ما ليس بصوت صوتا.

وإن كان الثانى فقد انقلب ما ليس بوجود وجودا ، وكذا الثالث

__________________

١ ـ يقضى : ت ج ق ك لب م ي ، يقتضي : في ، هذه (٢) : ت جمع : تلك : ف.

٤ ـ اما : ا ت ف ق ك ج ، واما : لب م ي. لان الاحداث وان : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، لانه احداث فان : م.

٥ ـ في : ف فقط. و(١) : ت ج ل. الحدوث : ت م ، الحدث : ق.

٦ ـ بدفعه : ق م ج ل ، يرفعه : ت ، يندفع : ك.

٧ ـ وجوده او حال عدمه : نسخ ل ف م ، عدمه او حال وجوده : ت ج فان حدث : ا ف ق ك لب ي ، فان كان حدوثه : ت ج ، فانه حدث : م وجوده (٢) : ا ت ج ف ق ك لب ي ، عدمه ووجوده : م.

٩ ـ للضروريات : ا ت ف ج ق ك لب ي ، لضروريات : م.

١٠ ـ اما : ا ت ج ف ق ك ، واما : لب ل م ي. فهو : ق ، لو : ا ت ج ف ق ك لب ي ، له ان : م.

١١ ـ موصوفيه : نسخ ل ف ك ، موصوفة : ي ، اتصافه : ج.

١٢ ـ ماليس بصوت صوتا ... انقلب : ف فقط.

١٣ ـ بوجود وجودا : ج ت ق لب ل م ي ، بموجود موجودا : ا

٢٠٣

فثبت بطلان هذه الأقسام الثلاثة فظهر أن هذا التقسيم مبطل للبديهيات.

وهنا إشكال : وهو أن للقادحين فى البديهيات أن يقولوا لما عجزتم عن القدح فى مقدمات هذا التقسيم ، مع انكم علمتم أن نتيجته باطلة لزم منه تطرق القدح إلى البديهيات.

وأما المعارضة الرابعة ، فمدفوعة لأن العدم نفى محض ، فيستحيل وصفه بالرجحان فلا جرم لا يفتقر إلى المرجح.

مسئلة (ج):

الممكن لذاته لا يجوز أن يكون أحد الطرفين أولى به. لأنه مع تلك الأولوية ، اما أن يمكن طريان الطرف الآخر ، أو لا يمكن فإن أمكن فإما أن يكون طريانه لسبب ، أو لا لسبب فإن كان لسبب ، لم تكن تلك الأولوية كافية فى بقاء الطرف الراجح ، بل لا بد معها

__________________

ف ك.

١ ـ فثبت بطلان هذه الانسام الثلاثة فظهر : ج ، باطل بعين ما ذكرتم من الانسام : ق ، فظهر والثلاثة باطلة بعين ما ذكرتم من الاقسام فظهر : ت.

٣ ـ .. هنا : ت ج ف لب م ي ، ههنا : ا ق ك. الفادحين : ف.

٤ ـ النتيجة : ي.

٥ ـ الى : ت ق م ، في : ك.

٦ ـ اما : ا ت ج ق ك لب ، واما : ف م.

٧ ـ المرجح : ت ج ف ق ك لب ، مرجح : م ي.

٨ ـ مسئلة : ت ج ف ك لب م ، ج : ق ي ل.

٩ ـ الطرفين اللازمين : ق اولى به من الاخر : ق : ت ق ج ي ، طرفيه اولى : به : ك من الاخر : م : لب م ، الطرفين طرفين : ا به اولى : ا ف ك.

١١ ـ فاما : نسخ ، واما : ت.

١٢ ـ الاولوية : ت ج ف ق ك لب م ي ، الاولية : ا ، بقاء : ت ج ف ك ل لب م ي ، : ا ف.

٢٠٤

من عدم سبب الطرف المرجوح.

وإن كان لا لسبب ، فقد وقع الممكن المرجوح لا لعلة ، وهذا محال. لأن أحد المتساوى أقوى من المرجوح. فلما امتنع الوقوع حال التساوى ، فلأن يمتنع حال المرجوحية كان أولى وإن لم يمكن طريان المرجوح كان الراجح واجبا والمرجوح ممتنعا.

مسئلة (د):

رجحان الممكن لذاته مسبوق بوجوب ، وملحوق بوجوب أما السابق ، فلأنه ما لم يترجح صدوره عن المؤثر ، على لا صدوره عنه ، لم يوجد. وقد دللنا على أن الرجحان لا يحصل إلا مع الوجوب.

وأما اللاحق ، فلأن وجوده ينافى عدمه ، فكان منافيا لإمكان عدمه ، وكان مستلزما للوجوب. واعلم ان شيئا من الممكنات لا ينفك عن هذين الوجوبين لكنهما خارجان لا داخلان.

مسئلة (ه):

__________________

٢ ـ فان : ك فقط. المرجوح : ا ت ج ف ق ك ل لب ي ، الموجود : م.

٣ ـ احد : ج ل. المتساوي : ا ت ف ك ، المساوى : ق لب ج ل ي ، التساويين : م.

٤ ـ فلان : ت ج م ي ، فان : ا ق ، فان : لب ، يمنع : ا ق فقط.

٦ ـ مسئلة : ت ج ف ك لب م ، د : ق ي ل.

٧ ـ بوجوب (١) : ت ق ج ك لب م ي ، لوجوب : ف.

٨ ـ لم : ت ج ف ق ك م ي ، لا : لب.

٩ ـ الرجحان : ا ت ف ج ق ك ل لب ي ، الراجح : م.

١٢ ـ وكان : ا ت ق لب ، فكان : ف ك م ج ي.

١٤ ـ مسئلة : ت ف ق ك لب م ، ة : ي.

٢٠٥

علة الحاجة إلى المؤثر الامكان لما سبق لا الحدوث ، لأن الحدوث كيفية لوجود الحادث فيكون متأخرا عنه ، والوجود متأخر عن تأثير القادر فيه ، المتأخر عن احتياج الممكن إليه ، المتأخر عن علة الحاجة.

فلو كانت العلة هى الحدوث لزم تأخر الشيء عن نفسه بمراتب احتجوا بأن علة الحاجة ، لو كانت هى الإمكان ، لزم احتياج العدم الممكن إلى المؤثر ، وهو محال ، لأن التأثير يستدعى حصول الأثر. والعدم نفى محض فلا يكون أثرا. جوابه : ما قيل أن علة العدم عدم العلة وفيه ما فيه.

مسئلة (و):

الممكن ، حال بقائه لا يستغنى عن المؤثر ، لأن علة الحاجة الإمكان والإمكان ضرورى اللزوم لماهية الممكن فهى أبدا محتاجة.

لا يقال انه صار الوجود أولى به حال البقاء. لأنا نقول

__________________

١ ـ لما سبق : ا ف ، على ما سبق : ق ، منطوب في : ك ، : ت ج لب ل م ي.

٢ ـ لوجود : ت ج ق لب ، في وجود : ف ك ل م ي.

٣ ـ الحاجة : ت ج ، احتياجه اليه : م ل ، احتياجه : ف.

٤ ـ فلو : ت ك ل لب ج م ي ، ولو : ا ف ، تاخر : ا ت ج ف ق ك لب ي ، تاخير : م.

٧ ـ محض ت ف ق ك م ي ، : لب. جوابه : ا ت ج ف ق ك لب ي ، والجواب : م.

٩ ـ مسئلة : ت ج ف ق ك لب ل م ، : ي.

١١ ـ اللزوم : نسخ ، يلزم : ق لماهية الممكن : ت ج ق لب ل م ي ، للماهية الممكنة : ا ف ك ، فهي : ت ج ق ك ل ، وهي : نسخ ف.

١٢ ـ صار ... البقاء : ت ج ، حال البقاء صار اولى بالوجود : ا ف ق ك ل ي ، حال البقاء اولى بالوجود : لب ، حال البقاء اولى بالوجود وتبك الاولوية مانعه من احتياجه الى المؤثر : م.

٢٠٦

هذه الأولوية المغنية عن المرجح ، ان كانت حاصلة حالة الحدوث ، وجب الاستغناء عن المؤثر ، حال الحدوث ، وان لم تكن حاصلة حالة الحدوث فهو أمر حدث حال البقاء ، ولو لاه لما حصل الاستمرار. فالشيء حال استمراره ، مفتقر إلى المرجح.

احتجوا بأن المؤثر حال بقاء الأثر ، اما أن يكون له فيه تأثير أو لا يكون فإن كان له فيه تأثير ، فذلك الأثر أما الوجود الّذي كان حاصلا ، وهو محال. لأن تحصيل الحاصل محال. وان كان أمرا جديدا كان المؤثر مؤثرا فى الجديد ، لا فى الباقى. وان لم يكن له فيه تأثير أصلا استحال أن يكون مؤثرا.

والجواب : أنا لا نعنى بالتأثير تحصيل أمر جديد ، بل بقاء الأثر لبقاء المؤثر. وبالله التوفيق.

__________________

١ ـ المغنية : ت ج ل لب م ي ، المستغنية : ا ف ك.

٢ ـ حالة حال : ف لب ل ج ي الحدوث وجب الاستغنا عن : ا ج ف ك لب ل ي ، حال الحدوث لزم استفناء الممكن من : م ، حال الحدويث : ق.

٢ ، ٣ ـ ولن لم تكن .. حالة حال : ت ج ف لب ي الحدوث : ا ت ق ك لب ي ، والا : م ، : ق.

٣ ـ حدث : ا ج ت ق ك ل لب ي ، حادث : م ، احدث : ف.

٤ ـ فالشيء : ا ت ف ج ق ك ل لب ، والشيء : م. استمراره : ت ف ق ك لب ي ، استمرار : م. مفتقرا : ك فقط.

٥ ـ له فيه تاثير : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، له اثر : م.

٦ ـ له اثر : م ، له فيه فيه : ق تاثير : ت ج ل.

٧ ـ وان كان ذات ج ف ق ك لب ي ، او : م.

٨ ـ كان : ا ت ف ق ك لب ي ، فكان : م.

٩ ـ فيه تاثير : ا ج ت ف ق ك لب ل ، اثر : م مؤثرا : ت ج ، له فيه تاثير : م ، له فيه اثر : ق ك لب ي ل.

١٠ ـ و : ت ج ف فقط ، انا : ت ج ق ك ، انى : م ، : ا ف لب ي.

١١ ـ وبالله التوفيق : ت ، : نسخ.

٢٠٧

تقسيم الموجودات على رأى المتكلمين

الموجود إما أن يكون قديما ، أو محدثا. أما القديم فهو الّذي لا أول لوجوده ، وهو الله سبحانه وتعالى. والمحدث ما لوجوده أول ، وهو ما عداه تعالى.

قالت الفلاسفة مفهوم قولنا : كان الله تعالى موجودا فى الأزل. اما أن يكون عدميا ، أو وجوديا. والأول باطل ، وإلا لكان قولنا : ما كان موجودا فى الأزل ثبوتيا ، فيكون المعدوم موصوفا بالوصف الوجودى ، وهو محال فثبت أن ذلك المفهوم وجودى. وهو إما أن يكون عين ذات الله تعالى أو غيره. والأول محال ، لأن كونه فى الأزل غير حاصل الآن ، وإلا لكان الآن هو الأزل. فكل ما وجد الآن وجد فى الأزل ، هذا خلف. وذاته حاصلة الآن فكونه فى الأزل أمر زائد على ذاته وذلك الأمر كان موجودا فى الأزل فقد كان فى الأزل مع الله تعالى غيره .. ثم ذلك الغير هو الّذي

__________________

٢ ـ محدثا : ت ج ف لب ل ي ، حادها : ق ك ، حديث : م ، الذي : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، : م.

٣ ـ سبحانه و : م ك فقط.

٤ ـ تعالى : ا ت ق ج ي ، تعالى كان و : ف : ك ل لب م.

٥ ـ تعالى : ت فقط. موجودا في الازل : ا ت ف ق ك لب ل ي ، في الازل موجودا : م ج.

٦ ـ عدميا : ق ، فالاول : ك فقط.

٩ ـ ذات : ا ت ف ج ق ك لب ي ، : م ، فالاول : ك فقط.

١٠ ـ محال : ت ك لب ج م ي ، باطل : ا ف ق ، و : ت فقط ، هو : نسخ ، وهو : ت.

١١ ـ فكل : ا ت ج ف لب ك ي ، وكل : ق ل م. و : ت ج ل ، لكن : م ف ، الان : ت م ، في الحالين : ق.

١٢ ـ امر زائد : ت ج ف ق ل لب م ، امرا زائدا : ك ي.

١٣ ـ فقد : ا ت ف ج ق ك لب ي ، وقد : م ، تعالى : ق ك م ، : ا ت ف لب.

٢٠٨

يلحقه معنى : كان ويكون لذاته وذلك هو الزمان ، فالزمان موجود فى الأزل.

قال المتكلمون : معنى كون الله تعالى قديما أنا لو قدرنا أزمنة لا أول لها ، لكان الله تعالى موجودا معها بأسرها.

ومما تقرر ذلك إنه لو اعتبر الزمان فى ماهية الحدوث والقدم ، لكان ذلك الزمان ، إما أن يكون قديما أو حادثا. فان كان قديما مع إنه ليس له زمان آخر ، فقد صار القدم معقولا من غير اعتبار الزمان وإذا عقل ذلك فى موضع ، فليعقل ذلك فى كل موضع. وإن كان حادثا لم يعتبر فى حدوثه زمان آخر لاستحالة أن يكون للزمان زمان آخر.

وإذا عقل الحدوث فى نفس الزمان من غير اعتبار زمان فليعقل مثله فى سائر المواضع.

خواص القديم والمحدث :

__________________

١ ـ فالزمان : ت ج ف ق ك لب ي ، والزمان : م ل.

٢ ـ الازل : ا ت ف ق ك لب ي ، الاول : م.

٣ ـ تعالى : ت ق ك م ي ، : ف.

٤ ـ اول : ت لب م ، نهاية : ا ف ل ق ك ي ، لا نهاية ولا اول : ج.

٥ ـ مما تقرر : ا ت ج ف ق لب ل ، مما يقرر : ك ، بما يقرر : م ، بما يحقق : ي ، انه : ا ت ج ك ل ف ي ، انا : م ، اعتبر : ا ت ج ف ل ك ي ، اعتبرنا : م.

٦ ـ لكان : ا ت ج ف ك لب ي ، لكن : م ، فان : وان : ا فقط.

٧ ـ له : نسخ ، في : ت ج.

٨ ـ واذا : ت ج م ، فاذا : ف ، ولن : لب ي.

٨ ـ واذا : ت ج م ، فاذا : ف ، وان : لب ي.

٨ ، ٩ ـ واذا عقل .. زمان آخر : ت فقط.

٩ ـ للزمان زمان آخر : ك.

١٠ ـ واذا : ت م ، فاذا : ك ، فليعقل : ت ف ك لب م ، آخر فليعقل : ي.

١٢ ـ المحدث : نسخ ، الحادث : ت.

٢٠٩

مسئلة (ا):

اتفق المتكلمون على أن القديم يستحيل إسناده إلى الفاعل.

وانفقت الفلاسفة على إنه غير ممتنع. فإن العالم قديم عندهم زمانا ، مع إنه فعل الله سبحانه وتعالى. وعندى أن الخلاف فى هذا المقام لفظى. لأن المتكلمين لم يمتنعوا من إسناد القديم إلى المؤثر الموجب بالذات.

ولذلك زعم مثبتو الحال منا أن عالمية الله تعالى وقادريته قديمان ، مع أن العالمية والقادرية معللة بالعلم والقدرة ، وزعم أبو هاشم ان العالمية والقادرية والحبية والموجودية معللة بحالة خامسة ، مع أن الكل قديم. وزعم أبو الحسين ان العالمية حالة معللة بالذات. وهؤلاء وإن كانوا يمتنعون عن اطلاق لفظ القديم على هذه الأحوال ولكنهم

__________________

١ ـ مسئلة : ت ق ج ك لب م ، ا : ف ي.

٢ ـ اسناده : م ج ، استناده : ت ل.

٣ ـ اتفق : ك فقط. ممتنع : ت ك ج ل ، ممتنع زمانا : ق م.

٤ ـ سبحانه و : ك.

٥ ـ لم لا ت يمتنعوا من اسناد استناد : ا : ا ج ت ف ك لب ي ، لم يمعوا اسناده : م ، لم يمنعوا من اسناد : ق.

٧ ـ زعم : ت ف ق ك لب ج ي ، زعموا : م ، وقادرينه : ف ، وعلمه : ت ك لب ج م ي ، في علمه : ل ، ق.

٨ ـ والقادرية : ا ف ك ، مع العالمية : ف ، ت لب م ي ج ل ، والقدرة : ا ف : لب م ي ، فزعم : ك فقط.

٩ ـ والقادرية : ا ، الموجودية : ف ج ل ك م ، الموجودية ا.

٨ ، ٩ ـ بالعلم ... معللة : ت ق.

١٠ ـ الحسين : ت ج ف ق ك ل م ي ، الحسن : لب ، هؤلا : ت ج ف ق ل ك لب م ي ، هو الاول : ا.

١١ ـ يمتحزن : ف فقط. هذه : ف ت لب ك م ، هاولا : ي ، و : ا ف ق ، : ت ك لب ل م ي.

٢١٠

يعطون المعنى فى الحقيقة.

وأما الفلاسفة فإنهم إنما جوزوا إسناد العالم القديم إلى البارى تعالى ، لكونه عندهم موجبا بالذات ، حتى لو اعتقدوا فيه كونه فاعلا بالاختيار ، لما جوزوا ذلك ، فظهر من هذا اتفاق الكل على جواز استناد القديم إلى الموجب القديم ، وامتناع استناده إلى المختار.

مسئلة (ب):

أهل السنة أثبتوا القدماء : وهى ذات الله تعالى ، وصفاته. والمعتزلة وان بالغوا فى إنكاره ، ولكنهم قالوا به فى المعنى ، لأنهم قالوا : الأحوال الخمسة المذكورة ثابتة فى الأزل مع الذات. فالثابت فى الأزل على هذا القول أمور كثيرة ، ولا معنى للقديم إلا

__________________

١ ـ الحقيقية : في ك.

٢ ـ اسناد : نسخ ، استناد : ت ، القديم : ا ت ف ج ق ك لب ل ي ، : م.

٣ ـ لكونه : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، لكنه : م ، موجبا : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، موجب : م.

٤ ـ ذلك : ا ت ج ف ، كونه موجبا للعالم القديم : ق ك لب ل م ي. الكل : ت ف ق ك لب ل م ي ، ا ، استناد : ا ل ، الساحل استناد : ت ، اسناد : ج ف ق ك لب م ي.

٥ ـ استناده : ا ت ل ، اسناده : ف ج ق ك لب م ي ، المختار الغالب المختار : ق.

٦ ـ مسئلة : ت ج ق ك لب ل ي ، ب : ا ف ي.

٧ ـ اثبتوا : ا ت ف ق ج ل لب ي ، رضي الله عنهم اثبتوا : م ، اتفقوا على اثبات : ك ، القدماء : ت م ، قدماء : ق ، تعالى : ا ت ف ق ك لب ي ، سبحانه و : م ، : ج.

٨ ـ ولن : ا ت ف ق ك لب : م ي ج ل ، و(٢) : ا ت ف ق ك لب ي ، م.

٩ ـ الازل : ا ت ج ف ق ل ك لب ي ، الاول : م ، الذات : نسخ : ذات الله تعالى : ق.

فالثابت : ا ف ق ، والثابت : ك ، فعلى هذا الثابت : ت

٢١١

ذلك. وأما القول بقديم سوى ذات الله تعالى وصفاته. فقد اتفق المسلمون على إنكاره ، لكنهم عولوا فيه على السمع ، لأن دليل التمانع لا يدل إلا على نفى الإلهين. فأما على نفى قديم غير قادر ، ولا حي ، فلا.

وأما الحرانيون فقد أثبتوا خمسة من القدماء اثنان حيان فاعلان ، وهما البارى والنفس. وعنوا بالنفس ما يكون مبدأ للحياة ، وهى الأرواح البشرية والسماوية. وواحد منفعل غير حي وهو الهيولى. واثنان لا حيان ، ولا فاعلان ، ولا منفعلان ، وهما الدهر والفضاء.

أما قدم البارى تعالى فالدليل عليه مشهور.

وأما قدم النفس والهيولى فهو بناء على أن كل محدث مسبوق بمادة

__________________

ج لب ل م ي ، على هذا القول : ا ف ق ك ، ت لب م ي ، للقديم : ت ق ك ، القديم : م.

١ ـ واما : ت ج ق لب ل م ي ، اما : ا ف ك ، بقديم : ق ج ك ل م ي ، يقدم : ت ف لب ، تعالى : ت.

٢ ـ لكنهم : ت م ، ولكنهم : ق.

٣ ـ الالهين فاما على نفي : ا ت ج ف ق ك ل لب ي : م ، غير : ا ت ج ف ق ك لب ل ي ، م.

٥ ـ الحرانيون : ا ي ، لحرنانيون : ج ق ل ، الحرنانيون : ت ق ك ، الحربانيون : م ، الحربانيون : لب ، خمسة : ا ت ف ق ك لب ي ، خمسا : م ، اثنان : ت ج ق ك ل.

٥ ، ٦ ـ حيان ... ما يكون : ق.

٦ ـ وهما : ا ت ج ف ك لب ل ي ،م ، الحياة : ك فقط.

٧ ـ غير حي : ا ت ج ف ق ك لب ل ي : م.

٨ ـ انقضاء : ت لب م ، الخلاء : ا ف ك ل ي ، القضاء : ق.

٩ ـ تعالى : ت فقط. مشهورة : ق فقط.

١٠ ـ والهبولي : ت ج فقط ، فهو : ت ج ق ك لب ل م ي ، وهو : ا ف.

٢١٢

فقالوا : لو كانت النفس حادثة لكانت مادية ، ومادتها إن كانت حادثة افتقرت إلى مادة أخرى ، لا إلى نهاية. وان كانت قديمة ، فهو المطلوب.

وأما الهيولى فإن كانت حادثة لزم التسلسل ، وإن كانت قديمة فهو المطلوب.

وأما الدهر فهو الزمان وهو غير قابل للعدم ، لأن كل ما صح عليه العدم ، كان عدمه بعد وجوده ، بعدية زمانية ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما وهذا محال ، فإذا قد لزم من فرض عدم الزمان محال لذاته ، فيكون واجبا لذاته.

وأما الفضاء فهو أيضا واجب لذاته ، لأن الواجب لذاته هو الّذي يشهد صريح الفطرة بامتناع ارتفاعه.

والفضاء كذلك ، لأنه لو ارتفع ، لما بقيت الجهات متميزة بحسب الإشارات وذلك غير معقول.

__________________

١ ـ مادية : ت ج ف ق لب ل ي ، لها مادة : م ، لها مادية : ا ك.

٢ ـ وان : ا ت ج ف ق ك لب ي ، ولزم التسلسل وان : م.

٤ ـ فان : ت م ، ان : ك.

٥ ـ فهو : ا ت ج ف ق ل ، وهو : لب م ي.

٦ ـ وهو : ات ج ف ق ، فقير : ك لب ي ، فلانه : م ، صح : ا ت ج ف ق ك لب ي ، يصح : م.

٨ ـ وهذا محال : ا ف ق ك لب ل ي ، فهذا محال : م ، هذا خلف : ت ج.

٩ ـ عدم الرمان محال : ت ج ، عدمه لذاته محال : م ل.

١٠ ـ القضاء : ت ج ق ك لب م ل ي ، الخلاء : ا ف. هو الذي : ت فقط.

١١ ـ الفطرة : ت ج ف ل ك لب م ي ، العقل : ا ق.

١٢ ـ ارتفع : ت ج ف ق ك ل ي ، ارتفعت : لب م. متحيزة : ف فقط.

٢١٣

مسئلة (ج):

زعم عبد الله بن سعيد منا أن القدم صفة ، وزعمت الكرامية أن الحدوث صفة ، وهما باطلان. لأن القدم لو كان صفة ، لكانت قديمة. والحدوث لو كان صفة ، لكانت حادثة ، فيلزم التسلسل.

مسئلة (د):

زعمت الفلاسفة : إن كل محدث فهو مسبوق بمادة ، ومدة. أما المادة ، فلأن المحدث مسبوق بالإمكان ، وهو صفة وجودية مغايرة لصحة اقتدار القادر عليه ، لأن صحة اقتدار القادر عليه موقوفة على كون الشيء ممكنا فى نفسه ولو كان إمكانه ، نفس صحة اقتدار القادر عليه ، لزم توقف الشيء على نفسه فثبت ان الإمكان صفة موجودة ، وهى سابقة على وجود الممكن ، فيستدعى محلا وهو المادة والجواب عنها ما مر فى مسئلة المعدوم.

وأما المدة فقالوا : كل محدث فعدمه قبل وجوده. فتلك القبلية

__________________

١ ـ مسئلة : ت ك لب م ، ج : ا ف ق ي.

٤ ـ كان : ت لب م ي ، كانت : ف ج ك ، فيلزم : ا ف ق ك لب ي ، ولزم : ت م.

٨ ـ عليه : ي فقط. لان صحة .. اقدار : ك .. عليه : ا ت ف ق ك لب ي ، م.

٩ ـ كون الشيء : ت ج ق ، كونها : م ل ، ممكنا في نفسه : ت ج ق ، ممكنة في نفسها : م ل ولو : ا ف لب ، فلو : ت ج ق ك م ي ، امكانه : ج ك ي ، امكانها : ت ف ل لب م.

١٠ ـ عليه : ا ف ج ق ك ي ، عليها : ت م ل.

١١ ـ موجودة : ت ك لب م ي ، وجودية : ف ، و(٢) : ف.

١٢ ـ مسئلة المعدوم : ت ق ك م ي ، المسئلة المتقدمة : لب ، مسئلة ان المعدوم شيء : ف.

١٣ ـ تلك : ت ج ق لب م ي ، وتلك : ا ف. القبلية : ت ف ق ك لب م ، القبيلة : ا ، و : ك.

٢١٤

ليست نفس العدم فإن العدم قبل ، كالعدم بعد. وليس القبل بعد ، فهى صفة وجودية فتستدعى موصوفا موجودا. فقبل ذلك الحادث شيء موصوف بالقبلية لا إلى أول.

فههنا قبليات لا أول لها. والّذي يلحقه القبلية لذاته هو الزمان. فهنا أزمنة لا أول لها.

والجواب : إن تقدم عدم الحادث على وجوده ، لو وجب أن يكون بالزمان ، لكان تقدم عدم كل واحد من أجزاء الزمان على وجوده بالزمان. ولكان تقدم البارى تعالى على هذا الجزء من الزمان بالزمان فيلزم أن يكون الله تعالى زمانيا ، وأن يكون الزمان زمانيا وهما محالان.

مسئلة (ه):

العدم لا يصح على القديم. ولما كانت هذه المسألة احدى مقدمات مسئلة الحدوث لا جرم رأينا أن نذكر برهانها هناك.

__________________

١ ـ بعد (٢) : بعدا : ق.

٢ ـ فهي : ا ت ج ف ق ك لب ي ، وهي : م.

٤ ـ فههنا : ا ق ك لب ، فهنا : ت ج م ي.

٥ ـ فهنا : ت ج م ، فههنا : ف ق ك ، وههنا : ا ، لب ل ي ، ازمنة : ا ف ج ق ، زمان : ك م ، فالزمان : لب ي ، لزمنه : ت ، لها : ا ت ف ق ، له : ك لب م ي.

٦ ـ و : ف فقط.

٧ ـ تقدم عدم : ت ج ف ك لب ي ، تقدم : م ، لعدم : ا ، عدم : ق.

٨ ـ ولكان : ج م ل ، ولو كان : ت.

٩ ـ وهما : ا ف ت ق ج ل ك لب ي ، فهما : م.

١١ ـ مسئلة : ف ك لب م ، ة : ف.

١٢ ـ لا : ا ، ج ت ل. المسئلة : م ، المقدمة : ك.

١٢ ، ١٣ ـ العدم ... هناك : ف ق م ، ت ي ج ل.

١٣ ـ لا جرم : ا ف ك لب ، ق م ، نذكر : ق ك لب م ،

٢١٥

تقسيم الممكنات على رأى الحكماء

إن الحال قد يكون سببا لقوام المحل ، إما بأن يقتضي حلول نفسه فى المحل بشرط وجود المحل بالحال ثم أن يصير نفسه حالة فيه ، أو بأن يقتضي الأثر حلول مؤثره فيه. وعلى التقديرين لا يلزم الدور.

فالمحل المتقوم بنفسه المقوم لما يحل فيه يسمى بالهيولى. والمحل الّذي لا يتقوم بما يحل فيه يسمى بالموضوع ، فهو أخص من المحل ، فيكون عدمه أعم من عدم المحل.

إذا عرفت ذلك فنقول : الممكن ، إما أن يكون فى الموضوع وهو العرض ، أو لا يكون ، وهو الجوهر. والجوهر إما أن يكون فى محل وهو الصورة ، أو يكون محلا وهو الهيولى أو مركبا من

__________________

يكون : ف ، برهانها : م ، برهانا : ك ، برهاننا : ق.

٢ ـ ان : ا ، بان : ق لب ي ، فتقول : ك م ، ت ج ل ف ، بان : ت ج ل ف.

٣ ـ الحال وجود المحل : نسخ ، حلول نفسه في المحل بشرط وجود المحل بالحال : ت : ت ج ، ان : ا ف ق ، : ت ل ج نسخ امرى ، بصير : ت ج ف ق لب ، نصير : م ي.

٤ ـ فيه : نسخ ، فيه بشرط وجود المحل : ق ، على : ا ت ج ف ل ق ك لب ي ، على هذين : م ، يلزم : ا ت ف ج ق ك لب ل ي ، يلزم منه : م.

٦ ـ فالمحل ... بالهيولى : ي ، فالمحل المتقوم بما يحل فيه نهي بالهيولى : لب ، فالمحل المتقوم بنفسه بما يحل فيه : ك : ك ج م ل ، فالمحل المتقوم : ق ، فالمحمل : ا ق.

٦ ، ٧ ـ والمحل فالمحل : ا ف ، ا ت ق ك م الذي لا يتقوم بما يحل فيه فالمحل : ا : ت ف ق ، والمحل المتقوم بنفسه القوم لما يحل فيه : لب ، الذي لا يتقوم : ق : ك ج ل.

٧ ـ فهو : ا ت ف ق ك لب ي ، وهو : م.

٩ ـ ذلك : ا ت ج ف ق ك ، هذا : م.

١١ ـ محل : ا ت ف ج ق ك لب ل ، المحل : م ، محل غير متقوم بنفسه : ي.

٢١٦

الصورة والهيولى وهو الجسم فقط ، بالاستقراء ، أو لا حالا ولا محلا ولا مركبا منهما ، وهو إما أن يكون متعلقا بالجسم تعلق التدبير ، وهو النفس ، أو لا يكون وهو العقل.

وأما العرض ، فهو إما أن يقتضي نسبة أو قسمة ، أو لا نسبة ، ولا قسمة.

أما النسبة فسبعة أقسام : الأين وهو الحصول فى المكان. والمتى وهو الحصول فى الزمان ، أو فى طرفه والمضاف وهو النسبة المتكررة والملك ، وهو كون الشيء محاطا بغيره الّذي ينتقل بانتقاله. وان يفعل وهو التأثير ، وان ينفعل وهو التأثر. والوضع وهو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب ما بين أجزائه من النسب وما بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجية عنها من النسب.

أما العرض الّذي يقتضي القسمة : فإما أن يكون بحيث ينقسم إلى

__________________

(١١/٢١٦) ، ١ ـ من الصورة والهيولى : نسخ ، منهما : ت ج.

١ ـ «حالا» استبدل ب «محلا» ق : ت ج.

٢ ـ متعلقا بالجسم : ا ف ك ، له تعلق بالجسم : ت ج ق ، متعلقا بالاجسام : لب ل م ي تعلق التدبير : نسخ ، بالتدبير : ت ج.

٣ ـ او نسخ ، و : ت.

٤ ـ واما : لب ل م ي ، اما : ت ج ف ق ك ، فهو : ا ت ج ف ق ك لب ل ، وهو : م.

٦ ـ النسب : ف ت ل ك ، النسبة : ق م ، الاعراض النسبية : ج.

٧ ـ طرفة : ا ت لب ، طرفه وهو الان : ف ، ظرفه : ت ك م ي.

٨ ـ الملك : ا ت ف ج ق ك لب ل ي ، الملك ويقال له الجدة ايضا : م.

٩ ـ التاثر : م ، التاخير : ت.

١١ ـ عنها من النسب النسبة : ل : ج : ت فقط.

١٢ ـ فاما : ت م ، واما : ق.

٢١٧

أجزاء مشتركة فى حد واحد ، وهو الكم المتصل أو لا يشترك فى حد واحد ، وهو الكم المنفصل.

أما المتصل ، فإما أن تكون الأجزاء المفترضة فيه ، بحيث توجد معا. وإما أن لا يكون كذلك.

فالأول هو الكم المتصل القار الذات ، وهو إما أن يكون ذا بعد واحد ، وهو الخط أو ذا بعدين ، وهو السطح أو ذا ثلاثة أبعاد وهو الجسم التعليمى.

وأما الّذي لا يكون قار الذات فهو الزمان فقط.

وأما الكم المنفصل فهو العدد.

وأما العرض الّذي لا يقتضي قسمة ولا نسبة فهو الكيف وأقسامه أربعة :

__________________

١ ـ مشتركة : ت م ، تشترك : ف ق ك لب ل ي ، المتصل : ك.

٢ ـ المتفصلة : ك.

٣ ـ المعترضة : ا ت ج ف ك ل ي ، المفروضة : ق لب ، المعترضة : م.

٥ ـ فالاول : ت ج ق لب م ي ، والاول : ا ف ك ، القار : نسخ كلها ، العار : ا.

٥ ، ٦ ـ ذا بعد واحد : ت م ، بعدا واحدا : ق.

٨ ـ واما الذي ... فار : م ، والذي ... قار : ف ، واما الثاني وهو ان لا يكون فار : ج ل ق ك لب ، واما الثاني فهو الغير الفار : ي : ت. الذات فهو الزمان فقط : ت.

٩ ـ واما الكم : ا ت ف ج ق ك لب ل ، واما المنفصل : م ، والكم المنفصل : ي.

١٠ ـ واما : نسخ ف ، اما : ت ج ، و : ل ، التي : ف ، قسمة ولا نسبة : ت م ، نسبة ولا قسمة : ا ف ج ق ك لب ي ، فهو : ت ق ك لب م ي ، وهو : ا ف.

٢١٨

أحدها ـ المحسوسات بالحواس الخمسة.

وثانيها ـ الكيفيات النفسانية.

وثالثها ـ التهيؤ ، إما للدفع وهو القوة أو التأثر وهو اللاقوة

ورابعها ـ الكيفيات المختصة بالكميات.

أما المتصلة ، كالاستقامة ، والانحناء.

وأما المنفصلة كالأولية والتركيب.

أما المتكلمون فقد أنكروا وجود الأعراض النسبية. أما الإضافة ، فلأنها لو كانت موجودة ، لكانت فى محل ، وحلولها فى محلها نسبة بين ذاتها وبين ذلك المحل ، فكانت غير ذاتها. وذلك الغير أيضا يكون حالا فى المحل فيكون حلوله زائدا عليه ولزم التسلسل ولأن كل حادث يحدث فإن الله تعالى يكون موجودا معه فى ذلك الزمان فلو كانت تلك المعية صفة وجودية لزم حدوث الصفة فى ذات الله تعالى وهو محال. ولأن الإضافة لو كانت صفة موجودة ، لكان وجودها غير ماهيتها

__________________

١ ـ الخمسة : ت ج ل م ف ، الخمس : ق ك.

٢ ـ التاثر : ا ، للتاثر : ف ق ج ك لب م ي ، التاثير : ت.

٦ ـ التركيب : ا ت ف ق ك ج ي ل ، التركب : لب ، التركب والتقدم والتاخر : م.

٧ ـ انكروا : ت ف ق ك لب م ي ، انكروه : ا الاضافة : ت ف ق م ، الاضافات : ك لب ، الاضافيات : ي.

٩ ، ١٠ ـ وذلك ... فيكون يكون : ا ف ق لب ي عيلة : ق : ا ف ق ك لب م ي ، وتلك النسبة ايضا يكون في المحل فيكون حلولها في المحل ايضا زائدا عليها : ت ج.

١١ ـ موجود معه في : ق ، معه موجود في : ا.

١٢ ـ وجودية : نسخ ، موجودة : ت ج ، لزم .. تعالى : نسخ ، لزم ان يكون الله لله : ج تعالى صفات محدثة وهو محال : ت ج.

١٣ ـ صفة : ـ ت.

١٢ ، ١٣ ـ لزم ... موجودة : ا فقط.

٢١٩

بناء على أن الوجود وصف مشترك فيه بين كل الموجودات ، فحصول وجودها لماهيتها إضافة بين وجودها وماهيتها وتلك الإضافة سابقة على تحقق الإضافة الموجودة ، فيكون الشيء موجودا قبل نفسه ، هذا خلف.

وأما نسبة الشيء إلى الزمان ، فلو كانت صفة وجودية ، لكان لها نسبة أخرى إلى ذلك الزمان ، ولزم التسلسل.

وكذا التأثير ، لو كان صفة زائدة ، لكانت تلك الصفة ممكنة بذاتها مفتقرة إلى مؤثر ، فكان تأثير المؤثر فيها صفة أخرى ، ولزم التسلسل.

وكذا القبول لو كان صفة زائدة لكانت موصوفية الذات بها صفة أخرى ولزم التسلسل.

أما الحكماء فقد احتجوا على ثبوت هذه النسب بأن كون السماء فوق الأرض مثلا أمر حاصل سواء وجد الفرض والاعتبار أو لم يوجد ، وهو ليس أمرا عدميا ، لأن الشيء قد لا يكون فوقا ، ثم يصير

__________________

١ ـ فيه : ب ج ، كل ـ : ت ج.

٣ ـ على : ت.

٥ ـ لكانت : ك.

٦ ـ لزم : م ، يلزم : ت ج ، لزمه : ق.

٧ ـ كان (١) : كانت : ق ك فقط.

٨ ـ بذاتها : نسخ ، لذاتها : ت ج ، فكان : ا ت ج ف ق ك ي ، وكان : لب م.

١٠ ـ لكانت موصوفية : ت ج ق ك م ، لكان موصوفية : ف لب ي ، لكان موصوفة : ا.

١١ ـ لزم : نسخ ، يلزم : ت.

١٢ ـ فقد : ت م ، ا ك ، النسب : نسخ ، النسبة : ت ق.

١٣ ـ فوق الارض : نسخ ، فوقنا : ت ج ، الفرض : ت م ، العرض : ك.

٢٢٠