شفاء السّقام في زيارة خير الأنام صلى الله عليه وآله

علي بن عبدالكافي بن علي أبوالحسن الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي [ تقي الدين السبكي ]

شفاء السّقام في زيارة خير الأنام صلى الله عليه وآله

المؤلف:

علي بن عبدالكافي بن علي أبوالحسن الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي [ تقي الدين السبكي ]


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: دائرة المعارف العثمانيّة
الطبعة: ٤
الصفحات: ٤٣٢
  نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

المؤلّف

١ ـ قالوا فيه.

٢ ـ مشايخه.

٣ ـ تلامذته ورواته.

٤ ـ أعماله ووظائفه.

٥ ـ ابنه تاجُ الدين.

٦ ـ مؤلَّفاته ، وقائمة بأهمّها.

٧ ـ ترجمته بقلم الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وابن كثير الدمشقي.

٨ ـ مصادر ترجمته.

٥
٦

المؤلّف :

عليّ بن عَبْد الكافي بن علي بن تمام ، الأنصاريّ الخزرجيّ ، أبو الحسن ، تقيّ الدين ، السبْكيّ المصري الشافعيّ ، المولود بسُبك من أعمال المنوفيّة (ثالث صفر ٦٨٣) والمتوفّى مسموماً ، بالقاهرة (رابع جُمادى الآخِرةِ ٧٥٦) ودفن بها بصعيد السعداء بباب النصر.

١ ـ قالوا فيه :

شيخُ الإسلام (١) الإمام ، القاضي ، العلامة ، الفقيه ، المحدّث الحافظ ، فخر العلماء.

كان صادقاً ، متثبّتاً ، خيّراً ، ديّناً ، متواضعاً ، من أوعية العلم ، يدري الفقه ويقرّره ، وعلم الحديث ويحرّره ، والاصول ويقرؤها ، والعربية ويحقّقها ، وصنّف التصانيف المتقنة.

__________________

(١) أطلقه عليه جماعة ومنهم ولده ونقله عن البرزالي أنه لم يكتب «شيخ الإسلام» إلّا له ولابن تيمية وابن أبي عمر.

٧

وقد بقي في زمانه الملحوظ إليه بالتحقيق والفضل ، سمعتُ منه وسمع مني ، وحكم بالشام وحُمدت أحكامه ، فالله يؤيّده ويُسدّده ، سمعنا معجمه بالكلاسة (١).

قال فيه شيخه الدمياطي : إمام المحدّثين ، وقال ابن الرفعة : إمام الفقهاء ، فلما بلغ ذلك الباجي فقال : وإمام الاصوليين (٢).

حجة المذاهب ، مفتي الفِرَق ، قدوة الحفّاظ ، آخر المجتهدين ، قاضي القضاة ، التقيّ البرّ ، العليّ القدر (٣).

الإمام الحافظ المجتهد النظّار (٤) العلامة ذي الفنون فخر الحفّاظ ، صاحب التصانيف ، ثقة ، جمّ الفضائل ، حسن الديانة ، صادق اللهجة ، قويّ الذكاء ، من أوعية العلم ، رفيقنا الإمام (٥).

الإمام الحافظ العلامة ، قاضي القضاة ، بقية المجتهدين ، ممّن طبّق الممالك ذكرُه ، ولم يخْفَ على أحدٍ خبره.

ممّن جمع فنون العلم من الفقه والأدب والنحو واللغة والشعر والفصاحة والزهد والورع والعبادة الكثيرة والتلاوة والشجاعة والشدّة في دينه (٦).

شيخ الإسلام ، وأحد الأئمة المجتهدين الأعلام (٧).

شيخ الإسلام ، إمام العصر ، وتصانيفه تدلّ على تبحّره في الحديث (٨).

__________________

(١) قال ذلك الذهبي في المعجم المختصّ ، ونقله ولده في طبقات ١٠ / ١٤٨.

(٢) نقله ابن قاضي شهبة ٣ / ٤١ ، وهو في طبقات السبكي ١٠ / ١٩٧.

(٣) قاله العمري في مسالك الأبصار نقله ولده في الطبقات ١٠ / ١٤٨.

(٤) الكتاني في فهرس الفهارس ص ١٠٣٣ ، وعنه نقلنا ما في المصادر التالية.

(٥) الذهبي في المعجم المختص ، لاحظ ما قاله الكتاني تعليقاً عليه في المصدر السابق.

(٦) أبو المحاسن الحسيني الدمشقي ، في ذيل طبقات الحفاظ للذهبي ص ٣٩.

(٧) الحافظ ابن ناصر الدمشقي في طبقات الحفاظ ص ٥٢٢.

(٨) السيوطي في طبقات الحفاظ ص ٥٥.

٨

الشيخ العالم الكبير ، إمام من أئمة الشافعية ، وعالم من كبار علماء الديار المصرية ، ومن يُعترف له بالرتب العليّة ، وله عدالة الأصل وأصالة القول ، وإصابة النقل ، ورزانة العقل ، وجزالة القول والفعل ، ومتانة الدين والفضل ، إلى تحصيل وتفنُّن وتأصيل في المنقولات والمعقولات وتمكّن نظر راجح وحفظ راسخ ، وتقدّم في الحديث والرواية عالٍ شامخ.

كريم : شهد له العيان ، وإليه يعزى البيان ، ومن بحره يخرج اللؤلؤ والمرجان إلى آدابٍ غضّة ، وفضائل من فضة (١).

كان أنْظر من رأيناه من أهل العلم ، ومن أجمعهم للعلوم ، وأحسنهم كلاماً في الأشياء الدقيقة ، وأجلدهم على ذلك.

وكان في غاية الإنصاف والرجوع إلى الحق في المباحث ولو على لسان آحاد المستفيدين منه مواظباً على وظائف العبادات ، مراعياً لأرباب الفنون (٢).

تفقّه به جماعة من الأئمة ، وانتشر صيته وتواليفه ، ولم يخلف بعدَهُ مثلُه (٣).

ومحاسنه ومناقبه أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر (٤).

وقد اعترف بفضله السلفية أتباع ابن تيمية :

فقال ابن كثير : الإمام العلامة ... قاضي دمشق ... برع في الفقه والاصول والعربية وأنواع العلوم ... انتهت إليه رئاسة العلم في وقته ... وله كلام في صحّة القراءات أبان فيه عن تحقيق وسعة اطلاع (٥).

__________________

(١) أبو البقاء القاضي خالد بن أحمد البلوي الأندلسي في رحلته ، نقله الكتاني في فهرس الفهارس ص ١٠٣٥ ، وقال : لقاؤه في وسط أمره ... فانظر ما يقول فيه لو لقيه آخره عمره؟

(٢) الاسنوي في الطبقات ، لاحظ الدرر الكامنة ٣ / ١٧٠.

(٣) الحافظ العراقي كما في الدرر الكامنة ٣ / ١٧٠.

(٤) طبقات ابن قاضي شهبة ٣ / ٤١.

(٥) البداية والنهاية ١ / ٥٥١ رقم ٢٢٥١.

٩

وقال الزركلي الوهابيّ : شيخ الإسلام في عصره ، وأحد الحفّاظ المفسّرين المناظرين (١).

ولما نقل الكتاني كلام الذهبي فيه ، قال : فقف على وصفه له ب «فخر الحفّاظ» وكونه «من أوعية العلم» وناهيك بذلك (٢).

٢ ـ مشايخه :

جمعهم أبو الحسين أحمد بن أيبك الحسامي الدمياطي في (معجمه) في عشرين جزءاً ولم يستوعبهم ، سمعه عليه الحفاظ كالمزي والذهبي ، وانتقى منه ولده أبو نصر أربعين حديثاً حدث بها وبغيرها من المرويّات ، فمنهم :

١ ـ والده : تفقّه عليه في صغره.

٢ ـ نجم الدين ابن الرفعة : آخر من اشتغل عليه.

٣ ـ علاء الدين الباجي : أخذ الأصلين وسائر المعقولات عنه.

٤ ـ سيف الدين البغداديّ : أخذ الخلاف والمنطق عنه.

٥ ـ أبو حيّان : أخذ النحو عنه.

٦ ـ العراقيّ علم الدين : أخذ التفسير عنه.

٧ ـ تقيّ الدين ابن الصائغ : أخذ القراءات عنه.

٨ ـ الدمياطيّ الحافظ شرف الدين : أخذ الحديث عنه ، ولازمه كثيراً.

٩ ـ الحافظ إمام الفن سعد الدين الحارثي : أخذ الحديث منه وهو كبير.

١٠ ـ ابن عطاء الله تاج الدين : أخذ التصوّف عنه.

١١ ـ الشيخ عبد الله الغماريّ المالكيّ : أخذ الفرائض عنه.

__________________

(١) الأعلام ٤ / ٣٠٢.

(٢) فهرس الفهارس ص ١٠٢٣.

١٠

١٢ ـ ابن مشرف : أخذ عنه بدمشق.

١٣ ـ يحيى بن الصوّاف : أخذ عنه بالاسكندرية.

١٤ ـ عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة : أخذ عنه بالاسكندرية.

١٥ ـ يحيى بن محمد بن عبد السلام : أخذ عنه بالاسكندرية.

١٦ ـ علي بن نصر بن الصوّاف ، أخذ عنه بالقاهرة.

١٧ ـ علي بن عيسى بن القيّم : أخذ عنه بالقاهرة.

١٨ ـ علي بن محمد بن هارون الثعلبي : أخذ عنه بالقاهرة.

١٩ ـ الرضي الطبري : أخذ عنه.

٢٠ ـ ابن الموازيني أبي جعفر : أخذ عنه بدمشق.

٢١ ـ الذهبي : قال : كتب عني وكتبت عنه ، وسمعته وسمع مني.

٢٢ ـ الحافظ مسعود الحارثي : حدّث عنه.

٢٣ ـ أبو نصر الشيرازي : حدّث عنه.

٢٤ ـ ابن بنت الأعز : ذكره ولده ، وابن قاضي شهبة.

٢٥ ـ شيخ الإسلام تقي الدين ابن دقيق العيد : قال ولده : وقيل : إن والده دخل به إليه وعرض عليه التنبيه ولم يتحقق هو ذلك.

٢٦ ـ الحسن بن عبد الكريم سبط زيادة ، قال ابن كثير : سمع الشاطبية والرائية منه أخذ عنه بالقاهرة.

٢٧ ـ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الحافظ : أخذ عنه بالقاهرة.

٢٨ ـ شهاب بن علي المحسني : أخذ عنه بالقاهرة.

٢٩ ـ موسى بن علي بن أبي طالب : أخذ عنه بالقاهرة.

٣٠ ـ محمد بن عبد العظيم السقطي : كذلك.

٣١ ـ محمد بن المكرّم الأنصاري : كذلك.

١١

٣٢ ـ محمد بن محمد بن عيسى الصوفي : كذلك.

٣٣ ـ محمد بن نصير بن أمين الدولة : كذلك.

٣٤ ـ يوسف بن أحمد المشهدي : كذلك.

٣٥ ـ عمر بن عبد العزيز الحسين بن رشيق : كذلك.

٣٦ ـ شُهْدة بنت عمر بن العديم : كذلك.

٣٧ ـ أبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم : أخذ عنه بدمشق.

٣٨ ـ أحمد بن موسى الدشتي : كذلك.

٣٩ ـ اسحاق بن أبي بكر بن النحاس : كذلك.

٤٠ ـ عيسى المطعّم : كذلك.

٤١ ـ سليمان بن حمزة القاضي : كذلك.

٤٢ ـ الرشيد بن أبي القاسم : أجاز له من بغداد.

٤٣ ـ إسماعيل بن الطبال : أجاز له من بغداد.

وغيرهم ، خلق ، وجمع معجمه الجمّ الغفير ، والعدد الكثير (١).

٣ ـ تلامذته ورواته :

قال الدمشقي الحسيني في ذيل طبقات الحفّاظ ص ٣٩ : تخرّج به طائفة من العلماء وحمل عنه امم. منهم :

١ ـ ولده القاضي أبو نصر ، عبد الوهاب صاحب (طبقات الشافعية).

٢ ـ أبو المعالي ابن رافع.

٣ ـ خالد بن أحمد البلدي الأندلسي : صاحب الرحلة : «تاج المفرق في تحلية علماء المشرق» قال : لقيته بمنزله في القاهرة ، وسمعت عليه ، ورسم لي الإجازة

__________________

(١) لاحظ طبقات السبكي ١٠ / ١٤٧ ، دار إحياء التراث العربي.

١٢

العامة بخطه.

٤ ـ أبو محمد البرزالي ، ذكره ابنه في الطبقات.

٥ ـ الحافظ أبو الحجاج المِزّي.

٦ ـ الحافظ الذهبيّ. ذكر سماعه عليه ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية ، وقد اعترف الذهبي بكتابته عنه ، وسماعه منه.

٧ ـ سراج الدين البلقيني.

٨ ـ محمد بن يعقوب المقدسي ، قرأ عليه القراءات.

٩ ـ أحمد بن الغزي الشهير بالشريف الحسيني قرأ عليه القراءات.

١٠ ـ الاسنوي صاحب الطبقات ، قال فيه : شيخنا.

١١ ـ خليل بن أيبك الشيخ صلاح الدين الصفدي ، قال السبكي : قرأ على الشيخ الإمام جميع كتاب «شفاء السقام في زيارة خير الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام» (١).

١٢ ـ أبو البقاء.

١٣ ـ ابن النقيب.

١٤ ـ تقي الدين أبو الفتح.

قال ابن قاضي شهبة : وأولاده ، وغيرهم من الأئمة الأعلام.

٤ ـ أعماله ووظائفه :

* تولى مشيخة المعاد بالجامع الطولوني ، بمصر.

* تولّى قضاء الشام عند شعوره بموت الجلال القزويني في جمادى الآخرة

__________________

(١) طبقات الشافعية ١٠ / ٥ رقم ١٣٥٢.

١٣

سنة (٧٣٩) فباشر ذلك على ما يليق به واستمر إلى سنة (٧٥٦).

* قال ولده : سنة تسع وثلاثين وسبعمائة في تاسع عشر جمادى الآخرة منها ، طلبه السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون ، وذكر له أن قضاء الشام قد شغر ، وأراده على ولايته ، فأبى ، فما زال السلطان ، فقبل الولاية : يا لها غلطةً ، افٍّ لها ، وورطةً ليته صَمَّم ولا فعلها! (١)

قالوا : فما حفظ عنه في التركات ، ولا في الوظائف ما يُعاب عليه ، وكان متقشفاً في اموره ، متقلّلاً من الملابس ، وكان لا يستكثر على أحدٍ شيئاً.

ولما مات وجدوا عليه اثنين وثلاثين ألف درهمٍ ديناً (٢).

* درّس في مدارس الشام بالغزاليّة ، والعادليّة الكبرى ، والأتابكية ، والمسرورية ، والشاميّة البرّانية ـ وليها بعد موت ابن النقيب ـ.

* وولي بعد وفاة الحافظ المِزّي مشيخة دار الحديث الأشرفيّة.

* وقد خطب بجامع دمشق مدّة ، وقال الذهبي في ذلك شعراً :

ليهنَ المنبر الامويّ لمّا

علاه الحاكم البحر التقيُ

شيوخ العصر أحفظهم جميعاً

وأخطبهم و «أقضاهم عليُّ» (٣)

وانظر الى قوله : «وأقضاهم عليّ» ففيه اقتباس جليّ ، ولذلك قال العمريّ في شأنه : سميُّ عليّ كرم الله وجهه ، الذي هو باب العلم ، ولا غروَ أن كان هذا المدخل إلى ذلك الباب ، والمستخرج من دقيق ذلك الفضل هذا اللباب والمستعير من تلك المدينة التي ذلك الباب بابُها ، والواقف عليها من سميّه فذاك بابُها وهذا بوّابُها (٤).

__________________

(١) جاء ذلك في طبقات الشافعية الكبرى ١٠ / ١٦٨.

(٢) ذكره ابن قاضي شهبة في طبقاته.

(٣) الشعر رواه ولده السبكي في طبقاته ١٠ / ١٦٩ ونقله عنه ابن قاضي شهبة في طبقاته ٣ / ٤٠.

(٤) طبقات السبكي ١٠ / ١٤٨.

١٤

٥ ـ ابنه تاج الدين :

لقد خلّف الإمام السبكيّ أولاداً فضلاء ، كلّهم قضاة نابهون ، إلّا أن أنبههم وأشهرهم الإمام ابن السبكيّ : تاج الدين عبد الوهاب صاحب (طبقات الشافعية) الكبرى.

ولد (٧٢٨) وختم القرآن صغيراً وطلب العلم وهو ابن عشر سنين بدمشق ، وعُنِيَ بالحديث ، وأجاز له الحجّارُ ، ولازم الذهبيّ ، وسمع الكثير من شيوخ عصره ، ومهر في الفنون ، وولي قضاء دمشق بعد أبيه ، وخرج له مع قصر عمره ما يتعجب منه ، قاله ابن حجر في طبقات الحفاظ.

وقال الذهبي في (المعجم المختصّ) : وكتب عني أجزاء نسخها وأرجو أنْ يتميّز في العلم ، درّس وأفتى وعُني بهذا الشأن.

وقال البوني في ثبته : الإمام المجمع على جلالة قدره وتمام بدره ، بل لو قيل : «لو قُدِّرَ إمام خامس مع الأئمة الأربعة لكان ابن السبكي».

نقل كل هذا المحدّث العلامة الكتاني في فهرس الفهارس والأثبات ص ١٠٢٨ رقم ٥٨٦ ، وقال : من تأمّل ترجمة ابن السبكي هذا ، بقلم الحافظ ابن حجر ، مع ترجمة أبيه بقلم الحفّاظ الأعلام : الذهبي وابن ناصر والحسيني والسيوطي في طبقات الحفّاظ ، يعلم عظمة الرجلين [السبكي وابنه].

لأن مَنْ ذكر ـ خصوصاً الذهبي وابن ناصر ـ كانا كالخصمين لهم ، لتشيّعهما لابن تيميّة وحزبه ، خصوصاً ابن ناصر : كان يُعادي بعداوته ، ويحبّ بحبّه!!

ومع ذلك ما وسعهما إلّا الاعتراف للأب والابن ، بما ذكر!

قال الكتاني : لتعلم ، أنّ الحقَّ أحقُ بالاتّباع.

فما يتقوّله بعض مَنْ لا علم له : «بأنّ السبْكيّ إنّما مَجَّدَهُ وقدّسه ولدُه في

١٥

الطبقات!» هو الدليل بعينه على جهل قائله وكذبه! (١)

٦ ـ مؤلّفاته وقائمة بأهمّها :

قال الذهبي : صنّف التصانيف المتقنة.

وقال السيوطي : صنّف أكثر من مائة وخمسين مصنّفاً ، تدلّ على تبحّره في الحديث.

وقال الحسيني الدمشقي : كتب بخطّه المليح الصحيح المتقن شيئاً كثيراً من سائر علوم الإسلام ... وسارت بتصانيفه وفتاويه الركبان.

قال ابن حجر : كان لا تقع له مسألة مستغربة أو مشكلة إلّا ويعمل فيها تصنيفاً يجمع فيه شتاتها ، طال أو قصر ، وذلك يبين في تصانيفه.

وقال الحافظ ابن حجر : قد استوعب ولده عدّة تصانيفه في ترجمته التي أفردها وأفرد مسائلها التي انفرد بتصحيحها أو باختيارها في كتابه (ترشيح التوشيح).

وسنذكر نحن بعض ما ذكروه له ، ولنقدّم ما أورده المترجمون من المجاميع المنسوبة إليه :

أ ـ قال الكتاني : وقد ظفرت في المكتبة الخالدية ببيت المقدس لمّا زرته عام (١٣٢٤) بمجموعة بخطّ المترجم له الشيخ تقي الدين السبكيّ ، اشتملت على عدّة مؤلّفات ، منها :

١ ـ الأدلة في إثبات الأهلّة.

٢ ـ رسالة في مضارّ القصيدة النونيّة المتضمّنة الردّ على الأشاعرة.

__________________

(١) فهرس الفهارس والأثبات ص ١٠٢٨ رقم ٥٨٦ : ابن السبكي الصغير.

١٦

وهي (٢٥) ورقة في القالب الكبير ، كتبت سنة (٧٤٩).

٣ ـ الاعتبار ببقاء الجنّة والنار.

كتبت (٧٤٨) تتضمّن تضليل من قال بفناء النار من أهل عصره (١).

وغير ذلك ، وهي مجموعة قيّمة لا ثمن لها ، من النفاسة بمكان (٢).

ب ـ وقال الزركلي الوهّابي في أعلامه ٤ / ٣٠٢ : ورأيت مجموعة اخرى كلها بخطّه في الرباط (٣٠٦ أوقاف) تشتمل على تسع رسائل له ، منها :

١ ـ المحاورة والنقاط في المجاورة والرباط.

٢ ـ مصمي الرمأه في وقف حماه.

وقال ولده : حجّ في سنة (٧١٦) ثمّ عاد ، وألقى عصا السفر واستقرّ ، وانتهت إليه رئاسة المذهب بمصر ... وفي هذه المدّة ردّ على الشيخ ابن تيميّة في مسألتي الطلاق والزيارة ، وألّف غالب مؤلّفاته المشهورة : كالتفسير ، وتكملة شرح المهذّب ، وشرح المنهاج للنوويّ ، وغير ذلك من مبسوط ومختصر (٣).

قائمة بأهم مؤلّفاته :

١ ـ النكت على صحيح البخاري ، في مجلد.

قال الكتاني : وقفت عليه بمكتبة مكناسة.

٢ ـ ضياء المصابيح في اختصار مصابيح البغوي.

ذكره الكتاني.

٣ ـ السيف المسلول على مَنْ سبّ الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

__________________

(١) وهو ابن تيمية ، راجع دفع الشبه للحصني (ص ١١٦).

(٢) فهرس الفهارس ص ١٠٢٦ آخر ترجمة رقم ٥٨٥ وقد ذكر الزركلي الوهابي هذه المجموعة وقال : رأيت مجموعة بخطه في مجلد ضخم ، ولم يحدّد موقعها!

(٣) الطبقات ١٠ / ١٦٧.

١٧

ذكره السبكي ، والكتاني ، والزركلي : له نسخ في تركيا : في السليمانية ٢٤ (٣١٩) وعاشر أفندي ١٢ (١٦١) وفيض الله ١١٣ (٢١٣٢) ولا له لي ٣٨ (٣٦٥) ويكي جامع ١٢ (٢٠٩).

٤ ـ إبراز الحِكَم من حديث رفع القلم.

ذكره الكتاني ، وذكره ولده السبكي وذكر بعده : الكلام على حديث رفع القلم ، وكأنّهما واحد. ومنه نسخة في دار الكتب بالقاهرة رقم (١٦١٦) و (١٦٢٥) وله مختصر في الظاهرية رقم ٢٩٤ مجموع (٣٢).

٥ ـ الدر النظيم في تفسير القرآن العظيم.

ذكره السبكي وذكره الزركلي ، وقالا : لم يكمل ، وله جهود تفسيرية متفرقة بين آيات خصّص لها أجزاء صغار ، سنعدّدها ، وبين آيات متفرقة جمعت في بداية (فتاوى السبكي).

٦ ـ إحياء النفوس في صنعة إلقاء الدروس.

ذكره السبكي ولده ، وذكره الزركلي.

٧ ـ الإغريض في الحقيقة والمجاز والكناية والتعريض.

ذكره السبكي ، والزركلي.

٨ ـ المسائل الحلبية في الفقه.

ذكره السبكي ، والزركلي.

٩ ـ شفاء السقام في زيارة خير الأنام.

ذكره ولده وهو كتابنا هذا ، ردّاً على ابن تيمية في تحريمه زيارة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ويسمّى (شنّ الغارة على مانع الزيارة) وسيأتي الكلام عنه مفصّلاً.

١٠ ـ المحاورة والنقاط في المجاورة والرباط.

قال الزركلي : وجدتها في مجموعة بخطّه في الرباط (٣٠٦ أوقاف) ضمن تسع

١٨

رسائل له.

١١ ـ مصمي الرمأه في وقف حماه.

ذكره الزركلي مع المجموعة (٣٠٦ أوقاف ـ في الرباط).

١٢ ـ الأدلّة في إثبات الأهلّة.

ذكره الكتاني والزركلي ، ضمن مجموعة بخطه ، في المكتبة الخالدية ، بالقدس الشريف.

١٣ ـ الاعتبار ببقاء الجنة والنار.

ذكره ولده ، وذكره الكتاني والزركلي ، ضمن مجموعة الخالدية بالقدس. وهو مطبوع.

١٤ ـ السيف الصقيل في الردّ على ابن زفيل.

ردّ على القصيدة النونية لابن قيّم الجوزية الحنبلي السلفيّ ، الموسومة بالكافية في العقائد ردّاً على الأشاعرة ، رآها الكتاني والزركلي في مجموعة الخالدية بالقدس كما مرّ في بداية هذه القائمة ، وهو مطبوع مع تكملة مهمّة للإمام الكوثريّ.

١٥ ـ الابتهاج في شرح المنهاج في الفقه الشافعي.

ذكره السبكي والزركلي.

١٦ ـ الفتاوى السبْكيّة.

ذكره ولده والزركلي ، وذكر ابن حجر : أن ولده عبد الوهاب جمع فتاواه ورتّبها في أربع مجلدات ، طبع في مصر في مجلدين ، وأعادته دار المعرفة ـ بيروت.

١٧ ـ التمهيد فيما يجب فيه التحديد.

ذكره الزركلي وأشار إلى أنه مطبوع ، وأنه في المبايعات والمقاسمات والتمليكات وغيرها.

١٨ ـ تكملة (المجموع في شرح المهذب للنووي)

١٩

من باب الربا إلى التفليس ، في خمس مجلدات ، ذكره السبكي ولده.

١٩ ـ التحبير المُذهَب في تحرير المَذْهَب.

وهو شرح مبسوط على (المنهاج). ذكره السبكي ، وقال : ابتدأ فيه من كتاب الصلاة ، فعمل قطعة نفيسة.

٢٠ ـ الابتهاج في شرح المنهاج للنووي.

قال السبكي : وصل فيه إلى أوائل الطلاق.

ثمّ كمّله ابنه أحمد بهاء الدين ، كما في كشف الظنون ص ١٨٧٣.

٢١ ـ الدرّة المضيئة في الردّ على ابن تيميّة.

طبعت في الرسائل السبكية ، وفي (التوفيق الرباني).

٢٢ ـ التحقيق في مسألة التعليق.

قال السبكي : وهو الردّ الكبير على ابن تيمية في مسألة الطلاق.

٢٣ ـ رافع الشقاق في مسألة الطلاق.

قال السبكي : وهو الردّ الصغير على ابن تيمية.

وله رد ثالث مختصر باسم النظر المحقق ، مطبوع في الفتاوى ٢ / ٣٠٩.

وذكر ولده السبكي المؤلفات التالية له :

٢٤ ـ أحكام «كلّ» وما عليه تدلّ.

٢٥ ـ بيان حكم الربط في اعتراض الشرط على الشرط.

٢٦ ـ الإقناع في الكلام على أنّ «لو» للامتناع.

٢٧ ـ وشْيُ الحُلَى في تأكيد النفي بلا.

٢٨ ـ الكلام على حديث «إذا مات ابن آدم انقطع عملُهُ».

٢٩ ـ أجوبة سؤالات حديثيّة وردت من الديار المصريّة حول بعض ما في (تهذيب الكمال) للمِزيّ.

٢٠