شفاء السّقام في زيارة خير الأنام صلى الله عليه وآله

علي بن عبدالكافي بن علي أبوالحسن الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي [ تقي الدين السبكي ]

شفاء السّقام في زيارة خير الأنام صلى الله عليه وآله

المؤلف:

علي بن عبدالكافي بن علي أبوالحسن الأنصاري الخزرجي المصري الشافعي [ تقي الدين السبكي ]


الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: دائرة المعارف العثمانيّة
الطبعة: ٤
الصفحات: ٤٣٢
  نسخة غير مصححة

والداعي له إلى طلب ذلك : كمال شفقته على الخلق ، مع إطلاق قوله تعالى : «اشفع تشفّع».

مع كونه اقيم مقام البسط والإدلال ، ومع ذلك لم يقل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلّا : «ائذن لي» أي ائذن لي في أن أشفع ؛ لأنّه لا يشفع عنده إلّا بإذنه.

فتنبّه لهذه الدقيقة ، فإنّ فيها محافظة على إطلاق قوله تعالى : «اشفع تشفّع» وأنّ شفاعته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لا تردّ.

ثمّ اعلم : أنّ قوله : «لا إله إلّا الله» من جملة العمل ، وقد سبق في الأحاديث أنّه تعالى يخرج برحمته قوماً لم يعملوا خيراً قطّ.

فإمّا أن يكون المراد لم يعملوا خيراً زائداً على الإيمان.

أو يكون المراد قول : «لا إله إلّا الله» بالقلب وإن لم ينطق بها بلسانه ، فإن كان ذلك كافياً في الملل المتقدّمة في الإيمان ، صحّ الحمل عليه ، وإن كان النطق شرطاً كما هو عندنا ، فيحمل على من تعذّر منه النطق.

فصل [السلف والشفاعة]

قال القاضي عياض : قد عرف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح رضي الله عنهم شفاعة نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ورغبتهم فيها.

وعلى هذا لا يلتفت إلى قول من قال : إنّه يكره أن يسأل الله تعالى أن يرزقه شفاعة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لكونها لا تكون إلّا للمذنبين ، فإنّها قد تكون ـ كما قدّمنا ـ لتخفيف الحساب ، وزيادة الدرجات.

ثمّ كلّ عاقل معترف بالتقصير ، محتاج إلى العفو ، غير مُعْتَدٍّ بعمله ، مشفق أن يكون من الهالكين.

ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرحمة! لأنّها لأصحاب الذنوب ،

٤٠١

وهذا كلّه خلاف ما عرف من دعاء السلف والخلف!!

فصل في المقام المحمود

قال القاضي عياض ، ذكر مسلم من حديث جابر المقام المحمود : أنّه «الذي يخرج الله به من يخرج من النار» (١) ومثله عن أبي هريرة ، وابن عبّاس ، وابن مسعود رضي الله عنهم وغيرهم.

وقد روى في الصحيح عن ابن عمر ما ظاهره أنّها شفاعة المحشر ، قال : فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود (٢).

عن حذيفة ـ وذكر المحشر ، وكون الناس فيه سكوتاً لا تكلّم نفس إلّا بإذنه ـ فينادي محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فيقول : «لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ...» إلى آخر كلامه ، قال : فذلك المقام المحمود (٣).

وعن كعب بن مالك : «يحشر الناس على تلّ ، فيكسوني ربّي حلّة خضراء ، ثمّ يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول ، فذلك المقام المحمود» (٤).

قال : والذي يستخرج من جملة الأحاديث ؛ أنّ مقامه المحمود هو كون آدم ومن دونه تحت لوائه يوم القيامة ؛ من أوّل عرصاتها إلى دخولهم الجنّة وإخراج من يخرج من النار.

فأوّل مقاماته إجابة المنادي ، وتحميده ربّه ، وثناؤه عليه بما ذكر وبما ألهمه محامده.

__________________

(١) صحيح مسلم (١ / ١٢٢) ، الشفاء للقاضي عياض.

(٢) أخرجه البخاري (٥ / ٢٢٨) باب قوله (عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً).

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢ / ٣٦٣).

(٤) مسند أحمد (٣ / ٤٥٦) ومستدرك الحاكم (٢ / ٣٦٣) ومجمع الزوائد (٧ / ٥١) عن أحمد.

٤٠٢

ثمّ الشفاعة عن إراحة العرض وكرب المحشر ، وهذا مقامه الذي حمده فيه الأوّلون والآخرون.

ثمّ شفاعته لمن لا حساب عليه من امّته.

ثمّ لمن يخرج من النار حتّى لا يبقى فيها من في قلبه مثقال ذرّة من إيمان.

ثمّ يتفضّل الله تعالى بإخراج من قال : «لا إله إلّا الله» ومن لم يشرك بالله شيئاً ولا يبقى في النار إلّا المخلّدون.

وهذا آخر عرصات القيامة ومثاقل الحشر ، فهو في جميعها له المقام المحمود بيده فيها لواء الحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

فصل [دعوة الرسول هي الشفاعة]

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اعطيت خمساً لم يعطهنّ أحد من الأنبياء قبلي ...» وذكر من جملتها : «اعطيت الشفاعة» مع قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لكلّ نبيّ دعوة مستجابة ، وإنّي اختبأت دعوتي شفاعةً لُامّتي يوم القيامة» (١).

يستفاد منه أنّ الشفاعة التي اعطيها وخصّ بها عن الأنبياء ، غير الشفاعة التي ادّخرها لُامّته ؛ لأنّها دعوة شاركوه في جنسها ، والاولى هي العظمى ، وهي إمّا الشفاعة في فصل القضاء ، أو العموم ؛ بالتقرير الذي سبق ، وأنّه صاحب الشفاعة ، وكلّ الشفعاء داخلون في شفاعته ، والثانية هي الشفاعة في إخراج المذنبين من النار ، كما يشير إليه قوله : «أترونها للمؤمنين المتّقين؟! لا ، ولكنّها للمذنبين المتلوّثين الخطّائين» (٢).

__________________

(١) مسند أحمد (٢ / ٢٧٥).

(٢) سنن ابن ماجة (٢ / ١٤٤١) ، ومجمع الزوائد (١٠ / ٣٧٨) عن أحمد والطبراني.

٤٠٣
٤٠٤

خاتمة

[في]

[نصوص الصلوات على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم]

نختم الكتاب بالصلاة على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بالألفاظ التي وردتْ مأثورةً في الأحاديث كلّ لفظٍ على حِدَته ، ولا نذكر منها إلّا ما رُوِيَ :

٤٠٥
٤٠٦

وكلّ لفظ من ألفاظ الصلاة وجدته ، فأنقل أنّه مرويّ عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقد جمع ذلك كلّه أبو عبد الله محمّد بن عبد الرحمن بن عليّ بن عبد الرحمن النميريّ في كتاب «الإعلام بفضل الصلاة على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم» (١) :

١ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٢ ـ «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

__________________

(١) أقول : والمؤلّفات في نصوص الصلوات المأثورات وفضل الصلاة ، كثيرة جدّاً.

٤٠٧

٥ ـ «اللهم بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٦ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٧ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٨ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، والسلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته».

٩ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٠ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١١ ـ «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٢ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٣ ـ «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٤ ـ «اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما جعلتها

٤٠٨

على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٥ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى أزواجه وذرّيته ، كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيته ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

١٦ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم».

١٧ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم».

١٨ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم».

١٩ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم».

٢٠ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم».

٢١ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد».

٢٢ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد».

٢٣ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٠٩

٢٤ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد».

٢٥ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ الامّي وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمّد النبيّ الامّي وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٢٦ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ الامّي وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم ، وبارك على محمّد النبيّ الامّي كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٢٧ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ الامّي وعلى آل محمد ، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمّد النبيّ الامّي وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

وفي رواية : «وآل إبراهيم» في الموضعين.

٢٨ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم».

٢٩ ـ «اللهمّ بارك على محمّد كما باركت على آل إبراهيم».

٣٠ ـ «اللهمّ صلّى على محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣١ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣٢ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤١٠

٣٣ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣٤ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣٥ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣٦ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمّد ، إنّك حميد مجيد».

٣٧ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ وأزواجه امّهات المؤمنين وذرّيته وأهل بيته ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٣٨ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد».

٣٩ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٠ ـ «اللهمّ اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤١ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت وباركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٢ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وارحم محمّداً وآل محمّد كما رحمت آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤١١

٤٣ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل بيته كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ صلّ علينا معهم».

٤٤ ـ «اللهمّ بارك على محمّد وعلى أهل بيته كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ بارك علينا معهم ، صلاة الله وصلوات المؤمنين على محمّد النبيّ الامّي ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

ذكر ذلك في آخر التشهّد من جهة الدارقطنيّ بسند فيه ضعف تفرّد به.

٤٥ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٦ ـ «اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٧ ـ «اللهمّ وتحنّن على محمّد وعلى آل محمّد كما تحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٨ ـ «اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على محمّد النبيّ ، وأزواجه امّهات المؤمنين ، وذرّيته وأهل بيته ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٤٩ ـ «اللهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على محمّد وأزواجه وذرّيته وامّهات المؤمنين ، كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٥٠ ـ «اللهم صلّ على محمّد وعلى أزواجه امّهات المؤمنين وذرّيته وأهل بيته كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

٥١ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين ، إنّك حميد مجيد».

٥٢ ـ «اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل

٤١٢

إبراهيم».

وفي رواية : «كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد».

هذا كلّه مرويّ عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بأسانيد ، منها صحيح ، ومنها غير ذلك.

بعض ما حفظ عن الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم :

٥٣ ـ عن عليّ رضى الله عنه : اللهمّ داحي المدحوّات ، وباري المسموكات ، وباني المبنيّات ، ومرسي المرسيّات ، وجابل (١) القلوب على فطرتها ؛ شقيّها ، وسعيدها ، وباسط الرحمة للمتقين ، اجعل شرائف صلواتك ، ونوامي زكواتك ، ورأفة تحنّنك ؛ على محمّد عبدك ورسولك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما اغلق ، والمعلن للحقّ بالحقّ ، والدامغ (٢) لجيشات الأباطيل ، كما حُمّل فاضطلع بأمرك لطاعتك ، مستوفزاً في مرضاتك ؛ بغير نكل في قدم ، ولا وهي في عزم ، واعياً لوحيك ، حافظاً لعهدك ، ماضياً على نفاذ أمرك ؛ حتّى أورى قبساً لقابس ، وآلاء الله تصل بأهله أسبابه ، به هديت القلوب بعد خوضات الفتن والإثم ، وأبهج موضوحات الأعلام ، ومنيرات الإسلام ، ودائرات الأحكام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وبعيثك نعمةً ، ورسولك بالحقّ ورحمةً.

اللهمّ افسح له مفتسحاً في عدنك ، وأجزه مضاعفات الخير من فضلك له ؛ مهنّآتٍ غير مكدّرات ، من فوز ثوابك المجلول (٣) ، وجزيل عطائك المعلول (٤).

__________________

(١) في الأصل : وجبّار.

(٢) في النهج : والدافع.

(٣) في (ه) : المضنون.

(٤) في (ه) : المحلول.

٤١٣

اللهمّ أعلِ على بناء الناس (١) بناءه ، وأكرم مثواه لديك ومنزلته ، وأتمم له نوره ، وأجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضيّ المقولة ، ذا منطق عدل ، وخطّة (٢) فصل ، وحجّة وبرهان عظيم (٣).

اللهمّ اجعلنا سامعين مطيعين ، وأولياء مخلصين ، ورفقاء مصاحبين.

اللهمّ أبلغه منّا السلام ، واردد علينا منه السلام.

٥٤ ـ عن ابن مسعود رضى الله عنه : اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيّد المرسلين وإمام المتّقين ؛ محمّد عبدك ورسولك ، إمام الخير ، وقائد الخير ، ورسول الرحمة.

اللهمّ ابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون.

اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد.

٥٥ ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما : اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيّد المرسلين ، وإمام المتّقين ، وخاتم النبيّين ، وعبدك ورسولك ، إمام الخير ، وقائد الخير.

اللهمّ ابعثه يوم القيامة مقاماً محموداً يغبطه الأوّلون والآخرون ، وصلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد.

٥٦ ـ عن الحسن البصريّ رحمه‌الله : اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على أحمد كما

__________________

(١) في (ه) : البنائين.

(٢) في النهج : وخُطبة.

(٣) أخرجه إلى قوله : «وبرهان». في كنز العمال (٢ / ٢٧١) برقم (٣٩٨٩) وقال : (طس ، وأبو نعيم في عوالي سعيد بن منصور) عن سلامة الكندي ، قال : كان عليّ يعلِّم الناس الصلاة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول :

٤١٤

جعلتها على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد.

اللهمّ اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمّد كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد.

السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته ، ومغفرة الله تعالى ورضوان الله.

اللهمّ أجعل محمّداً أكرم عبادك عليك ، وأرفعهم عندك درجة ، وأعظمهم خطراً ، وأمكنهم عندك شفاعة.

اللهمّ أتبعه من امّته وذرّيته ما تقرّ به عينه ، واجزه عنّا خير ما جزيت نبيّاً عن امّته ، واجز الأنبياء كلّهم خيراً ، السلام على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين.

اللهمّ صلّ على محمّد ، وعلى آله ، وأصحابه ، وأولاده ، وأهل بيته ، وذرّيته ، ومحبّيه ، وأتباعه ، وأشياعه ، وعلينا معهم أجمعين ، يا أرحم الراحمين.

سؤال المَقْعَد المقرّب يوم القيامة

عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : «من صلّى عليّ وقال : اللهمّ أعطه المَقْعَد المقرّب عندك يوم القيامة ، وجبت له شفاعتي» (١) صلّى الله عليه [وآله] وسلّم.

وليكن هذا آخر كلامنا ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه والتابعين وسلّم تسليماً ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند (٤ / ١٠٨).

وفي مجمع الزوائد (١٠ / ١٦٣) قال : رواه البزار والطبراني في الأوسط الكبير ، وأسانيدهم حسنة.

وفي كنز العمال (١ / ٤٩٦) رقم ٢١٨٨ ، (حم ، وابن قانع عن رويفع بن ثابت).

وفي (٧ / ٧٠٤) رقم ٢١٠٢٠ : من قال إذا سمع النداء : اللهمَّ ربَّ هذه الدعوة التامّة ... الخ (قط في الافراد عن جابر).

٤١٥

[يقول محقّق الكتاب :

والحمد لله على إتمامه والصلاة والسّلام على سيّد المرسلين محمّد وعلى آله وصحبه الثابتين على الحقّ والتزامه والتابعين لهم الحريصين على سلامة الدين ودوامه ونسأله الرضا عنّا بفضله وإحسانه وإكرامه ، إنّه ذو الجلال والإكرام ، والحمد لله خير ختام.

وكتب السيّد

في ١٧ / ربيع الأوّل / ١٤١٩ ه‍]

٤١٦

الفهارس

١ ـ فهرس المصادر والمراجع.

٢ ـ فهرس المحتوى.

٤١٧
٤١٨

١ ـ فهرس المصادر والمراجع

ـ الأحكام السلطانية

للماوردي ، علي بن محمد بن حبيب (ت ٤٥٠ ه‍) مكتبة الحلبي وأولاده القاهرة ١٣٨٠ ه‍.

ـ الأذكار النووية

للإمام النووي ، مطبوع مع شرحه : الفتوحات الربانية ، لمحمد بن علّان الصديقي الشافعي المكّي ، نشر المكتبة الإسلامية لرياض الشيخ ـ بيروت ، من طبعة جمعيّة النشر والتأليف الأزهرية ـ القاهرة.

ـ الاستيعاب في معرفة الأصحاب

للقرطبي يوسف بن عبد البر الأندلسي ، تحقيق علي محمد البجاوي ـ دار النهضة ـ القاهرة.

ـ الأنساب

للسمعاني ، عبد الكريم بن محمّد التيمي (ت ٥٦٢ ه‍) طبعة المستشرق مرجليوث ليدن ١٩١٢ م أعادته مكتبة المثنى ـ بغداد. وطبعة البارودي ، دار الجنان ـ بيروت ١٤٠٨ ه‍.

٤١٩

ـ أنساب الأشراف

للبلاذري ، أحمد بن يحيى ، تحقيق محمد حميد الله ، معهد المخطوطات جامعة الدول العربية ، ودار المعارف مصر.

ـ تاريخ بغداد

للخطيب البغدادي أحمد بن علي بن ثابت (ت ٤٦٣ ه‍) المكتبة السلفية ، المدينة المنوّرة.

ـ تاريخ مدينة جرجان

للسهمي ، حمزة بن يوسف (ت ٤٢٧ ه‍) مطبعة مجلس دائرة المعارف ـ حيدرآباد الدكن ـ الهند ١٣٨٧ ه‍.

ـ تاريخ مدينة دمشق

لابن عساكر ، الحافظ الحسن بن هبة الله (ت ٥٧١ ه‍) نسخة مصوّرة ـ دار البشير.

ـ التذكرة في أحوال الموتى وامور الآخرة

للقرطبي محمد بن أحمد (ت ٦٧١ ه‍) دار الكتب العلمية ـ بيروت ١٤٠٧ ه‍.

ـ تطهير الفؤاد عن دنس الاعتقاد

لشيخ الاسلام محمد بخيت المطيعي المصري ، طبع مع (شفاء السقام) طبعة مصر المطبعة الأميرية بولاق ١٣١٨ ه‍.

ـ تلخيص الحبير في تخريج الرافعي الكبير

لابن حجر العسقلاني أحمد بن علي (ت ٨٥٢ ه‍) دار الفكر بيروت (١٢) مجلداً.

ـ التهاني في التعقّب على موضوعات الصغّاني

لابن الصدّيق الغماري السيّد عبد العزيز الحسني (ت ١٤١٨ ه‍) دار الإمام النووي ـ عمان ـ الأردن ١٤١٥ ه‍.

ـ الثقات

لابن حبان التميمي البستي (ت ٣٥٤) حيدرآباد الهند ١٤٠١ ه‍.

٤٢٠