تراثنا ـ العددان [ 79 و 80 ]

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العددان [ 79 و 80 ]

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٠
ISBN: 1016-4030
الصفحات: ٤٣٢
  نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة
 &

التاريخ ، ولا يتخاذلوا باللامبالاة بأن يقولوا : هذه الأحداث والوقائع غابرة في التاريخ ولا تعنينا . بل يحثّ علىٰ التضامن في صفّ كلّ مظلوم من أوّل تاريخ البشرية والتنديد بكلّ ظالم .

وهذا الجوّ القرآني تراه لا يكتفي من المسلم والقارئ للسورة بالتعاطف وجيشان الأحاسيس تجاه المظلوم ، بل يستحثّهما علىٰ النفور من الظالم والتنديد به ، وإن كان ولّىٰ زمانه في غابر التاريخ .

كلّ ذلك لتطهير الإنسان من الذوبان في مسير الظالمين ، وٱنجذاباً له مع مبادئ المظلومين .

وإضافة إلىٰ إقامة الندبة والرثاء علىٰ أصحاب الأُخدود ، والتنديد بقاتليهم ، نرىٰ السورة تضمّ : ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ * فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ * وَاللَّـهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ ) (١) ، فتذكّر قارئها بمسيرة بقية ظلامات الظالمين ، من عصابة جنود فرعون ، وثمود ، الّذين جنوا علىٰ ناقة صالح عليه‌السلام .

فالسورة ابتدأت بقَسم علىٰ تأكيد وقوع الفادحة في المؤمنين ، وتحسّر في ندبتهم ورثائهم وإظهار العزاء عليهم ، وبيان عظم التنكيل بهم ، وبراءتهم عن الجرم سوىٰ صمود الإيمان وبسالته ، ثمّ توّعدت علىٰ الانتقام بتصوير مليء بالأحاسيس الجيّاشة ؛ إثارة للعاطفة .

ثمّ إن ها هنا إلفاتات مهمّة :

الأُولىٰ : إنّ هذه السورة حيث كانت في أُسلوب أدب الرثاء والندبة والعزاء وإقامة المأتم علىٰ أصحاب الأُخدود ، فلا بُدّ أن تكون قراءة هذه

__________________

(١) سورة البروج ٨٥ : ١٧ ـ ٢٠ .

١٢١
 &

السورة في كيفية التجويد بنحو من التصوير البياني والطور الإيقاعي المناسب لجوّ معاني السورة ، وهذه الكيفية هي المعروفة بطور الرثاء والنوح .

وقد تقرّر في علم التجويد أخيراً ضرورة التصوير والترسيم البياني لجوّ معاني الكلام ، فلا تصحّ قراءة القرآن علىٰ وتيرة واحدة ، بل آيات البشارة بالجنّة والثواب والنعيم تقرأ بنحو الابتهاج والفرح ، وآيات النذر والوعيد تقرأ بكيفية الخوف والقشعريرة ، وآيات التشريع والأحكام تقرأ بكيفية التبيين والتعليم ، وآيات الحكمة والمعارف والموعظة تقرأ بنحو الطور الصوتي المناسب لجوّ الموعظة والحكمة .

فمن ذلك نستخلص : إنّ النوح والترديد الرثائي من ألحان القراءة القرآنية لهذه السور المتضمّنة للمراثي .

الثانية : إنّ الكثير من المفسّرين أشاروا إلىٰ أنّ القرآن قد نزل علىٰ أُسلوب أمثال ، ومواعظ ، وحكم ، وإنذار ، وبشارة ، وأحكام ، ومعارف ، وأخبار ، وأنباء ، و . . . ولم يشيروا إلىٰ وجود أُسلوب وأدب الرثاء والندبة في القرآن الكريم ، مع أنّه من الفصول المهمّة في الأدب والأُسلوب القرآني ، كما سنذكر نموذجاً من بعض قائمة المراثي والندب في السور القرآنية .

الثالثة : إنّ اشتمال الكتاب العزيز في العديد من السور القرآنية علىٰ المراثي والندبة والعزاء ، وهو قرآن يتلىٰ كلّ صباح ومساء ، وفي كلّ آن وزمان ، وهو عهد الله تعالىٰ إلىٰ خلقه اللازم أن يتعاهدوه بالقراءة والتدبّر كلّ يوم ، ولا سيّما في شهر رمضان الذي هو ربيع القرآن ، وذلك يقضي : دعوة القرآن لإقامة الرثاء والندبة والعزاء علىٰ ظلامات المظلومين وروّاد

١٢٢
 &

الإصلاح الإلٰهي في البشرية في كلّ يوم ، فضلاً عن كلّ أُسبوع ، فضلاً عن كلّ شهر وكلّ موسم وكلّ سنة بنحو راتب رتيب ، في كلّ قراءة للقرآن وختمة .

فإذا كانت تلك سُنّة القرآن في ظلامات المظلومين ، حتّىٰ الناقة ، ناقة صالح عليه‌السلام ـ كما سنتعرّض لبيان الرثاء القرآني فيها ـ فما ظنّك ببضعة المصطفىٰ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وريحانة خاتم الأنبياء ، وسيّد شباب أهل الجنّة عليه‌السلام ، ولا سيّما مع أمر وٱفتراض القرآن بمودّته والحزن لمصابه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، كما تقدّم في النمط السابق ؟ !

* الثانية : قصّة يوسف عليه‌السلام ويعقوب عليه‌السلام في سورة يوسف .

ويستهلّ القرآن الكريم تفصيل أحداث المأساة التي جرت عليهما بقوله تعالىٰ : ( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ) (١) ، كما يختم كلامه في السورة : ( لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ . . . ) (٢) ؛ ليبيّن أنّ ما قصّه وسرده من فعل يوسف ويعقوب عليها‌السلام سُنّة تستنّ بها هذه الأُمّة .

ويبدأ الحديث عن ظلامة يوسف عليه‌السلام وهو في سن يافع ناعم الأظافر بقوله تعالىٰ : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ) (٣) . .

__________________

(١) سورة يوسف ١٢ : ٧ .

(٢) سورة يوسف ١٢ : ١١١ .

(٣) سورة يوسف ١٢ : ١٥ .

١٢٣
 &

فيرسم للقارئ مسرح الحدث بتعصبّهم بجمعهم علىٰ الطفل الصغير آخذينه ليلقوه في ( غيابة ) الجبّ ؛ ليبيّن فظاعة فعلهم وأنّهم ألقوه في أعماق الجبّ ، وهذا نظير قوله تعالىٰ : ( وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ) (١) ، وهذا التعبير الرثائي يشابهه ما استعمله شاعر أهل البيت عليهم‌السلام بقوله : « أفاطم لو خِلْت الحسين مجدّلاً » ، وهو نحو من تجييش العاطفة ليعيش السامع والقارئ الحالة المأساوية وكأنّه يخوضها .

ثمّ يقول تعالىٰ في ذيل التصوير الأوّل : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) (٢) ؛ لتبيين مدىٰ شدّة القساوة الجارية علىٰ يوسف عليه‌السلام وهو في نعومة أظفاره ، وأنّ العناية الإلٰهية لا تتركه من دون لطفها .

وتتابع السورة آثار المصيبة علىٰ يعقوب عليه‌السلام : ( وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ * قَالُوا تَاللَّـهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ * قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّـهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) (٣) . .

فتبيّن أنّ الجزع والندبة قد اشتدّا بالنبيّ يعقوب عليه‌السلام إلىٰ حدّ إصابة عيناه الشريفة بالعمىٰ ، وقد اشتدّ حزنه وشكواه إلىٰ الله تعالىٰ إلىٰ درجة أن اتّهمه أبناءه بالسوء في عقله أو بدنه ، وهو معنىٰ الحرض ، والبثّ : شدّة الحزن ؛ وهذا يدلّ علىٰ أنّ الجزع من فعل الظالمين ممدوح ،

__________________

(١) سورة يوسف ١٢ : ١٠٢ .

(٢) سورة يوسف ١٢ : ١٥ .

(٣) سورة يوسف ١٢ : ٨٤ ـ ٨٦ .

١٢٤
 &

وإنّما الجزع من قضاء الله وقدره هو المذموم ، وأمّا اللواذ والالتجاء إلىٰ الله تعالىٰ في الجزع والشكوىٰ والبثّ والحزن فهذا ممدوح ، وهو تنفّر من الظالمين .

* الثالثة : قصّة قتل الأنبياء عليهم‌السلام .

وقد ندّد القرآن الكريم بقتل الأنبياء عليهم‌السلام ، وٱستنكر هذا الفعل ، في ما يقرب من تسعة مواضع : ( ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) (١) .

و : ( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) (٢) .

و : ( قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّـهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) (٣) .

و : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ . . . ) (٤) .

و : ( ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) (٥) .

و : ( سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) (٦) .

__________________

(١) سورة البقرة ٢ : ٦١ .

(٢) سورة البقرة ٢ : ٨٧ .

(٣) سورة البقرة ٢ : ٩١ .

(٤) سورة آل عمران ٣ : ٢١ .

(٥) سورة آل عمران ٣ : ١١٢ .

(٦) سورة آل عمران ٣ : ١٨١ .

١٢٥
 &

و : ( . . . قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (١) .

و : ( فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّـهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ . . . ) (٢) .

و : ( كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ) (٣) .

وكذلك ندّد القرآن بقتل روّاد الإصلاح الإلٰهي في البشرية : ( وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) (٤) .

* الرابعة : قصّة الموؤدة .

قوله تعالىٰ في سورة التكوير : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) (٥) . .

وهذه ندبة قرآنية للوليدة التي كانت تُقتل في زمن الجاهلية نتيجة السُنن العرفية الجاهلية الظالمة ، ويبيّن في هذا الأُسلوب الرثائي كيفية مسرح الجناية برمس الوليدة وهي حيّة في التراب مع كمال براءتها .

* الخامسة : عزاء الشهداء .

وهم ممّن يُقتل في سبيل الله تعالىٰ : ( وَلَا تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي

__________________

(١) سورة آل عمران ٣ : ١٨٣ .

(٢) سورة النساء ٤ : ١٥٥ .

(٣) سورة المائدة ٥ : ٧٠ .

(٤) سورة آل عمران ٣ : ٢١ .

(٥) سورة التكوير ٨١ : ٨ ـ ٩ .

١٢٦
 &

سَبِيلِ اللَّـهِ أَمْوَاتٌ ) (١) .

* السادسة : قصّة هابيل .

وجريمة قتله من قبل قابيل في قوله تعالىٰ : ( لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ * إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ * فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (٢) . .

فيبيّن البراءة في جانب هابيل ، والوحشية والقساوة في جانب قابيل ، والبيان يصوّر شدّة الأحاسيس من الطرفين أثناء التحامهما في الحدث ، إلّا أنّ أحاسيس هابيل مملوءة بالصفاء والإحسان ، وأحاسيس قابيل مشحونة بالعدوان والتجاوز لمقتضيات الفطرة .

* السابعة : قصّة فرعون وهامان .

وما ارتكباه من طغيان وٱستكبار في الأرض : ( يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ) (٣) .

* الثامنة : قصّة ناقة صالح عليه‌السلام .

قوله تعالىٰ في سورة الشمس : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا * إِذِ انبَعَثَ

__________________

(١) سورة البقرة ٢ : ١٥٤ .

(٢) سورة المائدة ٥ : ٢٨ ـ ٣٠ .

(٣) سورة القصص ٢٨ : ٤ .

١٢٧
 &

أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّـهِ نَاقَةَ اللَّـهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا * وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ) (١) . .

فبيّن طغيان ثمود ، وأنّ الذي ارتكب الجريمة هو من الأشقىٰ في قوم ثمود ، وبيّن حرمة الناقة بإضافتها إلىٰ ذاته المقدّسة مع كونها ناقة صالح عليه‌السلام .

ثمّ صوّر بإحساس ملتهب عملية الجناية من المعتدي بأنّه قام بعملية العقر ، واللفظ يبيّن قساوة الفعل ، والسورة تسند الفعل إلىٰ قوم ثمود كلّهم ؛ لرضاهم بذلك ، كما سبق أن وصف المعتدي بالشقاء البالغ غايته .

ثمّ بيّن بجانب وقوفه بصفّ المظلوم وتضامنه معه تنديده بالظالم ، وٱنبعاث الغضب والنقمة الإلٰهية العاجلة ، وسخطه الشديد عليهم ، فلم يكتف برثاء المظلوم بل قرنه بشجب الظالم والإنكار عليه ، بل وإدانة قوم ثمود لموقفهم المتفاعل تأييداً للجريمة .

فإذا كان موقف القرآن من ناقة صالح عليه‌السلام يبدي مثل هذا التضامن معها ، وهي دابّة وآية إلٰهية ، ويدين ظلم قوم ثمود لها ، فبالله عليك ما هو موقف القرآن الكريم من بضعة سيّد النبيّين ، وأشرف السفراء المقرّبين ، وسيّد شباب أهل الجنّة عليه‌السلام ؟ !

وإذا كان القرآن يدعونا إلىٰ تلاوة الندبة والرثاء علىٰ ناقة صالح عليه‌السلام والظلامة الحادثة بآيات تتلىٰ إلىٰ يوم القيامة تتلقّىٰ منها البشرية دروساً من التربية ، ويحثّنا علىٰ إقامة هذه الندبة ، وعلىٰ التنديد بمرتكبي تلك الظلامة ، فكيف بك بالظلامة المرتكبة بسيّد شباب أهل الجنّة عليه‌السلام ،

__________________

(١) سورة الشمس ٩١ : ١١ ـ ١٥ .

١٢٨
 &

ريحانة الرسول الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وما يمثّله من مبادئ وأُصول للدين الحنيف متجسّدة فيه عليه‌السلام ؟ !

هذه نبذة من المراثي والندب التي تصدّىٰ القرآن الكريم لاستعراضها وإقامتها في السور القرآنية ، بأُسلوب وأدب الرثاء والندب والعزاء ، ونحو من النياحة الهادفة المطلوبة لإحياء المبادئ المتمثّلة في مَن وقعت عليهم تلك الظلامات ، من أجل كونهم يحملون تلك المبادئ ويسعون لإقامتها وبنائها .

فنستخلص : أنّ الندبة والرثاء الراتب سُنّة قرآنية ، يمارسها القارئ والتالي لكتاب الله العزيز ، وهي مجلس من المجالس المقامة في أندية القرآن الكريم .

وأما الوجه الثالث ـ الأخير ـ : وهو كون العزاء والمأتم علىٰ سيّد الشهداء عليه‌السلام سُنّة نبوية أيضاً .

فقد كتب في بيانه جملة من الأعلام ، أذكر علىٰ سبيل المثال لا الحصر ما أشار إليه العلّامة الأميني قدس‌سره في سيرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسُنّته من كتابه سيرتنا وسُنّتنا (١) ؛ فقد ذكر اثنا عشر مأتماً ومجلساً عقدها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لندبة الحسين عليه‌السلام وهو يافع في نعومة أظفاره ، في ملأ من المهاجرين والأنصار في المسجد تارة ، وأُخرىٰ في بيته مع بعض زوجاته ، وثالثة مع بعض خواصّه .

__________________

(١) سيرتنا وسُنّتنا : سيرة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وسُنّته ؛ للعلّامة الأميني قدس‌سره ، ط مكتبة نينوىٰ / طهران ، وط منشورات دار الغدير ودار الكتاب / بيروت .

١٢٩
 &

وقد نقل تلك الوقائع المتكرّرة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الكثير من الحفّاظ وأئمّة الحديث في مسانيدهم ، والمؤرّخين أصحاب السير في كتبهم ، منهم : أحمد بن حنبل في مسنده ، والنسائي والترمذي ، وٱبن عساكر في تاريخه ، وغيرهم (١) . .

فلاحظ ثمّة ما كتبوه ، وكذلك ما كتبه العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين في كتابه المأتم الحسيني . . مشروعيّته وأسراره .

*      *     *

__________________

(١) قد ذكرت عشرات المصادر في كتاب سيرتنا وسُنّتنا ؛ فلاحظ .

١٣٠
 &

معجم شواهد غريب الحديث (٢)

أسعد الطيّب

الفصل الرابع قافية الباء المكسورة

فإِنْ تَعْهَدِيني ولي لِمَّةٌ

فإِنَّ الحَوادِثَ أوْدَىٰ بِها

غريب الحديث ـ للحربي ـ ١ / ٣٢١ ، غريب حديث عبد الله بن عبّاس ـ الحديث السادس عشر ـ ل م م .

كيف السُّلُوُّ وكيفَ صَبْرِي بَعْدَهُ

وإِذا دُعِيتُ فإِنّما أُكْنَىٰ بِهِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٣٤ ، حديث عليّ بن الحسين عليه‌السلام ، قال رجل كانت كنيته أبو عمرو مات له ولد اسمه عمرو .

وكَأْسٍ شَرِبْتُ علىٰ لَذَّةٍ

وأُخرىٰ تَداوَيتُ منها بِها

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٥٣٩ ، تفسير أحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الطوال والوفادات ـ حديث لقيط ابن عامر وافد بني المنتفق ، الأعشىٰ .

عَبدُ شَمْسٍ كان يَتْلُو هاشِماً

وهُما بَعْدُ لأُمٍّ وأبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٢ / ٤٧ ، حديث عمر بن الخطّاب .

١٣١
 &

ولا عَيبَ فيهم غَيرَ أنَّ سُيُوفَهُمْ

بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٢ / ٤٧٩ ، حديث أُمّ المؤمنين عائشة ، النابغة .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٢ / ٥٣٨ ، حديث معاوية بن أبي سفيان ، النابغة الذبياني .

الفائق ٢ / ٣٧٧ ، حرف الظاء ـ الظاء مع الراء .

النهاية ٣ / ٤٧٢ ، ف ل ل ، عجزه .

وكرّر عجزه ٤ / ٤٤ ، ق ر ع .

فَتًى لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قَريبةٌ

فيَضْوَىٰ وقد يَضْوَىٰ رَديدُ القرائبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٣ / ٧٣٧ ، أحاديث سمعت أصحاب اللغة يذكرونها ولا أعرف صاحبها .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ١ / ١٧٥ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وفيه : « الغرائبِ » .

المجازات النبويّة : ٩٢ ح ٥٩ ، وفيه : « فَتُضْوِي » .

الفائق ٢ / ٣٥٠ ، حرف الضاد ـ الضاد مع الواو .

وركْبٍ كَأَنَّ الرِيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ

لها سَلَبَاً مِن جَذْبِها بِالعَصائبِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ١ / ١٨٨ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، الفرزدق .

* وحوضها الأفيح ذا النصائبِ

= إِنّي ودلويّ لها وصاحبي

غرض المحبّ إلىٰ الحبيب الغائبِ

= عنّي عُلَيَّةَ غير قيلِ الكاذبِ

نَجِيحٌ جَوادٌ أخو مَأْقِطٍ

نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائِبِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٤ / ٤٧٩ ، أحاديث الحجّاج بن يوسف ، أوس بن حجر .

الفائق ١ / ٢٦٥ ، حرف الحاء ـ الحاء مع الدال ، أوس ، عجزه .

وكرّر البيت ٤ / ٢٢ ، حرف النون ـ النون مع القاف ، أوس ، وفيه : « جوادٌ كريمٌ أخو » .

سَرَوا يَرْكَبُونَ الرِيحَ وهْيَ تَلُفُّهُمْ

إلىٰ شُعَبِ الأَكوارِ ذاتِ الحَقائِبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٣ /

١٣٢
 &

٦٩٥ ، حديث الحجّاج بن يوسف الثقفي ، الفرزدق وذكر رَكباً .

يَمُرُّون بِالدَّهْنا خِفافاً عِيابُهُمْ

ويَخْرُجْنَ من دارِيْنَ بُجْرَ الحَقائِبِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ١ / ٤٥٤ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

تَقُولُ وقد قَرَّبْتُ كُورِي وناقَتِي

إِليكَ فلا تَذْعَرْ عَلَيَّ رَكائِبِي

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٢ / ٣٨ ، حديث عمر بن الخطّاب ، القطامي وذكر امرأة استضافها .

الفائق ٣ / ٣٢٣ ، حرف اللام ـ اللام مع الفاء ، القطامي .

أيا جَحْمَتَيْ بَكِّي على أُمِّ واهِب

أكِيلَةَ قِلَّوْب بِذاتِ الذَّنائِبِ

غريب الحديث ـ للحربي ـ ٣ / ٩٠٨ ، غريب ما روى الموالي ـ غريب ما روى أُسامة بن زيد ـ الحديث السادس ـ ج ح م .

* تَقُولُ لي مائِلَةُ الذَّوائِبِ

كيفَ أخِي في العُقَبِ النَّوائبِ

الفائق ٣ / ٢٦٠ ، حرف الكاف ـ الكاف مع السين .

* كيفَ أخِي في العُقَبِ النَّوائبِ

= تقول لي مائلةُ الذَّوائبِ

* يَلْتَهِمُ الأَرْضَ بِوَأْب حَوْأَبِ

كالقُمْعُلِ المُنْكَبِّ فَوقَ الأَثْلَبِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٢٣١ ، ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدِّثين ملحونة ، بعض رجّاز الهذليّين يصف حافر الفرس .

* ما هُوَ إلّا شَرْبَةٌ بِالحَوْأَبِ

فَصَعِّدِي مِن بَعْدِها أو صَوِّبي

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٢٣١ ، ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدِّثين ملحونة ، أنشد أبو العبّاس ثعلب .

المجموع المغيث ١ / ٥١٩ ، ح وأ ب .

لَتَقَيَّظَتْ عَلَكَ الحِجازِ مُقِيمَةً

فَجَنُوبَ ناصِفَة لِقاحُ الحَوْأَبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ /

١٣٣
 &

٥٤٣ ، تفسير أحاديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الطوال والوفادات ـ حديث جرير بن عبد الله البجلي ، لبيد وذكر إبلاً .

الغريبين ٤ / ١٣١٨ ، ع ل ك ، لبيد وذكر إبلاً .

ودَسْكَرَةٍ صَوْتُ أبوابِها

كَصَوْتِ المَواتِحِ بِالحَوْأَبِ

المجموع المغيث ١ / ٥١٩ ، ح و أ ب ، عجزه .

إِذا شِئْتَ أبْصَرْتَ مِن عَقْبِهِمْ

يَتامَىٰ يُعاجَونَ كالأَذْؤُبِ

الفائق ٢ / ٣٩٨ ، حرف العين ـ العين مع الجيم .

من المُتَصَدِّياتِ بِغَيْرِ سُوءٍ

تَسِيلَ إِذا مَشَتْ سَيْلَ الحُبابِ

الغريبين ٤ / ١٠٦٦ ، ص د ى .

* أقْبَلَ في المُسْتَنِّ مِن رَبابِهْ

أسْنِمَةُ الآبالِ في سَحابِهْ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ١ / ٧١٤ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وكرّر البيتين ٢ / ٨٥ ، حديث عمر

ابن الخطّاب ، راجز يصف غيثاً .

الفائق ٢ / ٢٧٩ ، حرف الصاد ـ الصاد مع الباء ، راجز يصف غيثاً .

حَنِينَ أُمِّ البَوِّ في رِبابِها

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٢ / ٩١ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

ولقد لَحَنْتُ لكُم لِكَيْما تَفْهَمُوا

واللَّحْنُ يَعْرِفُهُ ذَوو الألْبابِ

مجمع البحرين ٦ / ٣٠٧ ، ل ح ن .

* قد شانَ أبْناءَ بَني عَتّابِ

نَتْفُ الصِّماغَيْنِ علىٰ الأَبوابِ

الفائق ٢ / ٣١٦ ، حرف الصاد ـ الصاد مع الميم .

. . . . . . . . . . . . . . زايَلَتْ

عَينُ المُخَبِّبِ دُونَ كلّ حِجابِ

المجموع المغيث ١ / ٥٤١ ، خ ب ب .

وإِذا أتانِي سائِلٌ لم أعْتَلِلْ

لأَلُطَّ مِن دُونِ السَّوامِ حِجابِي

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٢ /

١٣٤
 &

١٩٦ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، عبّاد بن عمرو الذهليّ .

إنَّ المَوَدَّةَ والهَوادَةَ بَيْنَنا

خَلَقٌ كَسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

المجموع المغيث ٣ / ٥٣٤ ، ي م ن ، « كسَحقِ اليُمنةِ المُنجاب » فقط .

* أسْنِمَةُ الآبالِ في سَحابِهْ

= أقبل في المُسْتنِّ من ربابِهْ

. . . . . . . . . . . . . . . .

شِمتُ البَرقَ من خَلَلِ السَّحابِ

الفائق ١ / ١١٠ ، حرف الباء ـ الباء مع الشين .

إن تُناقِشْ يَكُنْ نِقاشُكَ يا رَ

بِّ عَذاباً لا طَوقَ لي بالعَذابِ

أو تَجاوَزْ فَأَنتَ رَبٌّ عَفُوٌّ

عن مُسِيء ذُنوبُهُ كالتُّرابِ

غريب الحديث ـ للحربي ـ ١ / ٣١٣ ، غريب حديث عبد الله بن عبّاس ـ الحديث الخامس عشر ـ ن ق ش ، البيت الأوّل .

الفائق ٤ / ١٦ ، حرف النون ـ النون

مع القاف ، أنشد ٱبن الأعرابي للحجّاج ، ورواهما ٱبن الأنباري لمعاوية .

كِلاهُما حينَ جَدَّ الجَرْيُ بَيْنَهُما

قَد أقْلَعا وكِلا أنْفَيْهِما رابِي

مجمع البحرين ١ / ٣٦٣ ، ك ل ا .

عن مسيء ذنوبه كالتُّرابِ

= عذاباً لا طوقَ لي بالعَذابِ

ثُمَّ قالُوا : تُحِبُّها ؟ قُلتُ : بَهْرَاً

عَدَدَ القَطْرِ والحَصَىٰ والتُّرابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٢ / ٢٣٢ ، حديث عبد الرحمٰن بن عوف ، عمر بن أبي ربيعة .

لهُ مَلَكٌ يُنادِي كُلَّ يَومٍ

لِدُوا لِلمَوْتِ وٱبْنُوا لِلخَرابِ

مجمع البحرين ٦ / ١٧٠ ، ل و م ، عجزه ، عليّ عليه‌السلام .

ولقد طَوَيتُكُمُ علىٰ بُلُلَاتِكُمْ

وعَلِمْتُ ما فيكُم من الأَذْرابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ

١٣٥
 &

١ / ٢٤١ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وفيه : « بُلَلَاتكم » .

إنَّ جَنْبِي علىٰ الفِراشِ لَنابي

كَتَجافِي الأسَرِّ فَوقَ الظِّرابِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٥٨٤ ، حديث عمر بن الخطّاب .

حُوشُ الوُحوشِ مُطارةٌ عندَ الوَغَىٰ

قُبُّ البُطُونِ لَواحِقُ الأقرابِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٣٧٨ ، ألفاظ من أحاديث المولد والمبعث ، قال الشاعر في صفة خيل ، عجزه .

مُثَفّاة إِذا عَلِقَتْ بِقِرْنٍ

دَنا ذاكَ القَرِينُ مِن الحِسابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٢١٨ ، مقطعات من الحديث بلا طرق ، أنشد المفضّل .

وشاهِدُنا الجُلُّ والياسِمُو

نَ والمُسْمِعاتُ بِقُصّابِها

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٣٠ ، حديث أبي وائل شقيق بن سلمة ، أنشد المبرد .

ولها بِرْكَةٌ كَجُؤْجُؤٍ هَيْقٍ

ولَبانٌ مُضَرَّجٌ بِالخِضابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ١ / ٣١٦ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، شاعر يصف فرساً ، وفيه : « ولَبانٍ مُضرّجٍ » .

ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِن تِلقائِكُمْ

وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ١ / ١٣٤ ، تفسير غريب حديث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، الهذليّ .

* نحن ضَرَبْناهُ علىٰ نِطابِهْ

قُلْنا بهِ قُلْنا بهِ قُلْنا بِهْ

الغريبين ٥ / ١٥٩٤ ، ق و ل ، أنشدني الأَزهريّ .

فَراسٌ لا يَكُونُ له كِفاءٌ

إِذا جالَ اللَّفِيفُ علىٰ العُقابِ

الغريبين ٤ / ١٣٠٥ ، ع ق ب .

صاحِ هل رَيْتَ أو سَمِعْتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرا في الحِلابِ

الفائق ١ / ٣٠٧ ، حرف الحاء ـ

١٣٦
 &

الحاء مع اللام .

هل تَخْمِشَنْ إِبِلِي عليَّ وُجُوهَها

أو تَعْصِبَنَّ رُؤُوسَها بِسِلابِ

الفائق ٢ / ١٩٢ ، حرف السين ـ السين مع اللام ، ضمرة بن أبي ضمرة .

فَقَفَّ بِكَفِّهِ سَبْعِينَ منها

من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابَ

الغريبين ٥ / ١٥٧٠ ، ق ف ف .

إِغباطُنا المَيْسَ علىٰ أصْلابِهِ

المجازات النبويّة : ٢٩٨ ح ٢٢٥ .

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أن سَتَغْلِبُ رَبَّها

ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلّابِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ٢ / ٤١٥ ، حديث معاوية بن أبي سفيان ، كعب .

الفائق ١ / ٨٠ ، حرف الباء ـ الباء مع الجيم ، كعب بن مالك .

بيتُ سَماعَةُ والأَمِينُ عِمادُهُ

والأَثْرَمانِ وفارِسُ الهَلّابِ

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٢ / ٣٧٨ ، حديث خالد بن الوليد ،

الطرمّاح ، وفي نسخة س : « الشمّاخ » .

وَيَتْرُكْ مالَهُ فَرْسَىٰ ويُفْرِشْ

إلىٰ ما كان مِن ظُفْر ونابِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٢٨٣ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتفسير غريبه ومعانيه ـ ١٤ ، أنشده الأصمعي لطفيل الغنويّ ، وفيه : « ويقرش » .

تُكَلِّفُني مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ

ومَن لِي بِالصَّلائِقِ والصِّنابِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٣ / ٢٦٤ ، أحاديث عمر بن الخطّاب ، جرير .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ١٣٢ ، حديث عطاء بن أبي رَباح ، جرير .

الفائق ٢ / ٣١١ ، حرف الصاد ـ الصاد مع اللام ، جرير .

وأخْرَقَ مَهْبُوتِ التَّراقِي مُصَعَّدِ الـ

ـبَلاعِيمِ رِخْوِ المَنْكِبَينِ عُنابِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٣ / ٣١٥ ، أحاديث عمر بن الخطّاب .

* قُلْنا بهِ قُلْنا بهِ قُلْنا بِهْ

= نحن ضَرَبْناهُ علىٰ نِطابِهْ

١٣٧
 &

كأَنّما يَخْرُجُ مِن إِهابِهْ

الفائق ٣ / ٣٦٤ ، حرف الميم ـ الميم مع الزاي ، قال بعض المولِّدين .

* نَتْفُ الصِّماغَيْنِ علىٰ الأَبوابِ

= قد شانَ أبْناءَ بَني عَتّابِ

لقد طَوَّقْتُ في الآفاقِ حتّىٰ

رَضِيتُ من الغَنِيمَةِ بالإِيابِ

الغريبين ٦ / ١٨٧٥ ، ن ق ب .

المجموع المغيث ٢ / ٣٧٢ ، ط و ف .

إِذا أحْلَفُونِي في عُلَيَّةَ أُجْنِحَتْ

يَمِينِي إلىٰ شَطْرِ الرِتاجِ المُضَبَّبِ

الفائق ٢ / ٣٦ ، حرف الراء ـ الراء مع التاء .

له كَفَلٌ كالدِعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَىٰ

إلىٰ حارِكٍ مثلِ الرِتاجِ المُضَبَّبِ

مجمع البحرين ٢ / ٣٠٢ ، ر ت ج ، عجزه .

وكرّر البيت ٤ / ١٧٠ ، د ع ص .

فَأَلْوَتْ بَغاياهُمْ بِنا وتَباشَرَتْ

إلىٰ عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أن لم يُكَتَّبِ

غريب الحديث ـ للحربي ـ ٢ / ٦٠٥ ، غريب حديث عبد الله بن عبّاس ـ الحديث التاسع والأربعون ـ ب غ ى ، طفيل ، وفيه : « جَيْشِ عُرْضٍ » .

لأَصْبَحَ رَتْماً دُقاقُ الحَصَىٰ

مكانَ النَّبِيِّ مِن الكاثِبِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٢ / ١٢٤ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، أوس ابن حجر .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ١٩٣ ، مقطعات من الحديث بلا طرق ، أوس بن حجر .

* حابي الشراسيف جميع الوثبِ

= بدوسريّ عينه كالوقبِ

تَراءَتْ لنا كالشَّمْسِ تَحتَ غَمامةٍ

بَدا حاجِبٌ مِنها وضَنَّتْ بِحاجِبِ

المجازات النبويّة : ٣٧٥ ح ٢٩٠ ، القطاميّ .

أطاعَتْ بَنُو عَمْرٍو أمِيراً نَهاهُمُ

عن السِلْمِ حتّىٰ كان أوّلَ واجبِ

الغريبين ٦ / ١٩٧٢ ، و ج ب ، الأنصاريّ .

١٣٨
 &

الفائق ٤ / ٤٣ ، حرف الواو ـ الواو مع الجيم .

* يُومِينَ بِالأَعْيُنِ والحَواجِبِ

إِيماءَ بَرْقٍ في عَماءٍ ناضِبِ

غريب الحديث ـ للحربي ـ ٢ / ٥٥٠ ، غريب حديث عبد الله بن عبّاس ـ الحديث الأَحد والأَربعون ـ ن ض ب .

ودون التي يرجون بتك الرواجبِ

= وبيعة قوم في علاءِ الأَثايبِ

إِذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سَمِينَةٌ

فلا تُهْدِ منها وٱتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ٣ / ٣٣ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

وكرّره ٤ / ٤٠٣ ، أحاديث عروة بن الزبير .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٢ / ٤٥٥ ، حديث عبد الله بن عبّاس .

الغريبين ٤ / ١٢٥٨ ، ع ر ض .

وكرّر عجزه ٦ / ٢٠٠٢ ، و ش ق .

عدوت علىٰ أهوالِ أرض أخافُها

بِجانبِ مَنْفُوحٍ من الحَشْوِ شَرْجَبِ

الغريبين ١ / ٣٧٣ ، ج ن ب ، امرؤ القيس .

يَبْكِيكَ ناءٍ بَعِيدُ الدّارِ مُغْتَرِبٌ

يا لَلْكُهُولِ ولِلشُّبّانِ لِلعَجَبِ

مجمع البحرين ٦ / ١٧٠ ، ل و م ، عجزه .

كأَنَّما الزَّجْرُ والصَّهِيلُ به مَرْ

حَىٰ مِراسِ الحُرُوبِ ذُو اللَّجَبِ

المجازات النبوية : ٢٧٩ ح ٢١٤ ، الكميت بن زيد يصف السحاب .

وِراداً وَحُوَّاً مُشْرِفاً حَجَباتُها

بَناتُ حِصانٍ قَد تُعُولِمَ مُنْجِبِ

الفائق ١ / ٣٢٨ ، حرف الحاء ـ الحاء مع الواو ، طفيل .

* جرجر في حنجرةٍ كالحبِّ

= وهو إذا جرجر بعد الهبِّ

* إِنِّي ودَلْوَيَّ لها وصاحِبِي

وحَوْضَها الأَفْيَحَ ذا النَّصائِبِ

رَهْنٌ لها بِالرِيِّ غيرِ الكاذِبِ

الفائق ٢ / ٩٤ ، حرف الراء ـ الراء مع الهاء .

١٣٩
 &

* يَمْسَحُ جُولَيْ عَيْلَمٍ رِحَبِّ

والدَّلْوُ كالجامُوسةِ المُلَبِّي

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٢ / ٣٣٣ ، حديث حذيفة بن اليمان ، عن المفضّل .

وكرّر البيت الأوّل ٣ / ١٨٦ ، حديث الحجّاج بن يوسف .

وكيفَ تُواصِلُ مَن أصْبَحَتْ

خُلاَلَتُهُ كأَبِي مَرْحَبِ

الغريبين ٣ / ٩٨١ ، ش ر ب .

* علىٰ بعيد العود مسلحبِّ

= هيّجها لقزب قسيبِّ

* إلّا محبّ وأخو محبِّ

= لا يدرك الحاجة بعد الكربِ

بِطَخْفَةَ جالَدْنا المُلُوكَ وخَيْلُنا

عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ علىٰ نَحْبِ

غريب الحديث ـ للحربي ـ ٢ / ٣٩٨ ، غريب حديث عبد الله بن عبّاس ـ الحديث العشرون ـ ن ح ب .

* ماء الفحول في الظهور الحدبِ

= إِنّ المضامين التي في الصلبِ

فإِنْ حَدَبُوا فَاقْعَسْ وإِن هُم تَقاعَسُوا

لِيَنْتَزِعُوا ما خلفَ ظَهرِك فَاحْدَبِ

غريب الحديث ـ لابن قتيبة ـ ١ / ٥٦٠ ، حديث أبي بكر ، أبو الأسود الدؤلي .

* علىٰ البعير نائساً ذَباذبي

= ولو رأتني والنعاس غالبي

جَزَىٰ اللهُ عَنّا جَمْرَةَ ٱبْنَةَ نَوفَلٍ

جَزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذِبِ

غريب الحديث ـ لابن سلام ـ ١ / ١٩٩ ، حديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، النمر بن تولب يعاتب امرأته جمرة .

غريب الحديث ـ للخطّابي ـ ٣ / ٢٤٠ ، ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدّثين ملحونة ، النّمر بن تولب ، وفيه : « جزىٰ الله عنِّي . . . ابنة وائل / جزاءَ خَلُوف بالخلالَةِ كاذبِ » .

* رَهْنٌ لها بِالرِيِّ غيرِ الكاذِبِ

= إنّي ودلويَّ لها وصاحبي

مَن ذا رَسُولٌ ناصِحٌ فَمُبَلِّغٌ

عَنِّي عُلَيَّةَ غَيرَ قِيلِ الكاذِبِ

١٤٠