🚘

تراثنا ـ العددان [ 77 و 78 ] - ج ٧٧ و ٧٨

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم

تراثنا ـ العددان [ 77 و 78 ] - ج ٧٧ و ٧٨

المؤلف:

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم


الموضوع : مجلّة تراثنا
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ٠
الصفحات: ٤٧٨
🚖 الجزء ١ 🚖 الجزء ٢ 🚖 الجزء ٣ 🚖 الجزء ٤ 🚖 الجزء ٥ 🚖 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧-٨ 🚘 الجزء ٩ 🚘 الجزء ١٠ 🚘 الجزء ١١ 🚘 الجزء ١٢ 🚘 الجزء ١٣ 🚘 الجزء ١٤ 🚘 الجزء ١٥ 🚘 الجزء ١٦ 🚘 الجزء ١٧ 🚘 الجزء ١٨ 🚘 الجزء ١٩ 🚘 الجزء ٢٠ 🚘 الجزء ٢١ 🚘 الجزء ٢٢ 🚘 الجزء ٢٣ 🚘 الجزء ٢٤ 🚘 الجزء ٢٥ 🚘 الجزء ٢٦ 🚘 الجزء ٢٧ 🚘 الجزء ٢٨ 🚘 الجزء ٢٩ 🚘 الجزء ٣٠-٣١ 🚘 الجزء ٣٤ 🚘 الجزء ٣٥-٣٦ 🚘 الجزء ٣٧ 🚘 الجزء ٣٨-٣٩ 🚘 الجزء ٤١ ـ ٤٢ 🚘 الجزء ٤٣-٤٤ 🚘 الجزء ٤٥ - ٤٦ 🚘 الجزء ٤٧ - ٤٨ 🚘 الجزء ٤٩ 🚘 الجزء ٥٠ - ٥١ 🚘 الجزء ٥٢ 🚘 الجزء ٥٣ و ٥٤ 🚘 الجزء ٥٥ و ٥٦ 🚘 الجزء ٥٧ 🚘 الجزء ٥٨ 🚘 الجزء ٥٩ و ٦٠ 🚘 الجزء ٦١ 🚘 الجزء ٦٢ 🚘 الجزء ٦٣ و ٦٤ 🚘 الجزء ٦٥ 🚘 الجزء ٦٦ و ٦٧ 🚘 الجزء ٦٨ 🚘 الجزء ٦٩ و ٧٠ 🚘 الجزء ٧١ و ٧٢ 🚘 الجزء ٧٣ و ٧٤ 🚘 الجزء ٧٥ و ٧٦ 🚘 الجزء ٧٧ و ٧٨
🚘 نسخة غير مصححة

نسخة كتبها السيّـد إبراهيم بن إسماعيل الموسوي ، وفرغ منها يوم الاثنين ١٦ شعبان سنة ١٢٣٥ ، في حياة المؤلّف ، وعليه حواش كثيرة : «منه دام ظلّه العالي» ، في ٢٠٣ أوراق ، مقاسها ٦ / ١٤ × ٧ / ٢٠ ، تسلسل ٥٨٦.

قطعة من أوّل الكتاب إلى عدّة كراريس ، ضمن مجموعة رقم ٣٩٢.

نسخة تضمّ عدّة أوراق من أوّله ، ضمن المجموعة رقم ٢٠٤٦.

(٩٢٧)

الزهرات الذويّة

في الروضة البهيّة

هو حاشية على الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ، في الفقه.

واللمعة الدمشقيّة للشهيد الأوّل ، محمّـد بن مكي العاملي الجزيني ، المستشهَد سنة ٧٨٦.

وشرحه الروضة البهيّة للشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد الشامي ، المستشهَد سنة ٩٦٦.

وهذه الحاشية لحفيده : الشيخ علي بن محمّـد بن الحسن بن زين الدين الشهيد ، المولود سنة ١٠١٤ ، والمتوفّى سنة ١١٠٤.

وهو مبسوط كبير في جزءين ، فرغ منه يوم الأربعاء ٢٧ جمادى الآخرة سنة ١٠٥٧. الذريعة ١٢ / ٦٧.

نسخة تتضمّن جزءيه الأوّل والثاني ، كتبها الخطّاط المجيد محمّـد بن رضا الرشتي الكهدمي ، في مدينة أصفهان ، بخطّه النستعليق الجميل ، فرغ منها في محرّم سنة ١٢٤٦ ، عن نسخة مكتوبة في حياة المؤلّف ، ونقل ما كان له عليها من تعليقات ، وهي كثيرة ، توقيعها : «منه دام ظلّه» ..

٣٤١

وهي مجدولة بماء الذهب ، وبآخرها رسالة للمؤلّف في الإجابة عن اعتراضات سلطان العلماء على جدّه الشهيد الثاني ، ودفع ما أورده عليه في حاشيته على الروضة البهيّة.

وتقع في ٣٩٣ ورقة ، تسلسل ٥٥٦.

(٩٢٨)

زيج ألغ بيك

فارسي.

[لألغ بيك محمّـد بن شاهرخ.

مرتّب على أربع مقالات : الأُولى في معرفة التواريخ ، والثانية في معرفة الأوقات والطوالع ، والثالثة في معرفة سير الكواكب ومواضعها ، والرابعة في سائر الأعمال النجومية. الذريعة ١٢ / ٨٣ ، رقم ٥٥٨.]

نسخة بخطّ نسخ ، كتابة القرن الثالث عشر ، بآخر المجموعة رقم ٩١٨.

(٩٢٩)

زيج خاقانى

فارسي.

تكميل للزيج الإيلخاني.

لغياث الدين جمشيد بن مسعود الكاشاني ، في القرن الثامن.

نسخة ملحقة بـ : جوامع أحكام النجوم ، لفريد خراسان ، [المتقدّم برقم ٤٤٩] ، إلاّ أنّها ناقصة الأوّل ، والموجود من المقالة الثالثة إلى نهاية

٣٤٢

الكتاب ، كتابة القرن العاشر ، رقم ١٣٢٢.

(٩٣٠)

ساقى نامـه

أوّله :

بنام حكيمى كه دل رام اوست

مه ومهر درد ته جام اوست

نسخة بخط تعليق بديع ، ضمن مجموعة تاريخها سنة ١١١٣ ، رقم ١٤٦٨.

(٩٣١)

ساقى نامـه

للشاعر الهزلي النقاد فوق الدين ملاّ أحمد اليزدي ، المتلقّب بـ : «فوقي» ، من شعراء القرن الحادي عشر ، وسافر إلى الهند وتوفّى بها.

ومنظومته هذه انتقادية فكاهية هزلية أوّلها :

جوى حاصلم نيست چون از هنر

كجا چينم از نجل دانش ثمر

ويوجد في مكتبة المجلس النيابي الإيراني ، كما في فهرسها ٣ / ٣٧٥ ، وذكره شيخنا في الذريعة ١٢ / ١١٣.

نسخة ضمن مجموعة من آثاره وكلّها هزلية وخلاعية وانتقادية ، بخطّ محمّـد تقي ، كتابتها سنة ١٢٤٩ ، رقم المجموعة ١٦٣٤.

للموضـوع صلة ...

٣٤٣

٣٤٤

مـصطلحـات نحـويّـة

(٢٥)

السـيّد علي حسـن مطر

تسـع وأربعون ـ مصطلح اسم الفعل

تعرّض سـيبويه (ت ١٨٠ هـ) لاسم الفعل بقوله : «هذا باب من الفعل ، سُمّي الفعل فيه بأسماء لم تؤخذ من أمثلة الفعل الحادث ...

ومنه قوله : تَراكِها من إبل تَراكِها ..

فهذا اسـم لقوله : أُترُكْها.

وقال : مَناعِها مِن إبل مَناعِها ..

وهذا اسم لقوله : امنَعْها.

واعلم أنّ هذه الحروف التي هي أسماء للفعل لا تظهر فيها علامة المضمر ; وذلك أنّها أسماءٌ ، وليست على الأمثلة التي أُخذت من الفعل الحادث في ما مضـى ، وفي ما يُستقبل ، وفي يومك» (١).

وقال المبرّد (ت ٢٨٥ هـ) : «هذا باب ما جرى مجرى الفعل وليس

__________________

(١) الكتاب ، سيبويه ، تحقيق عبـد السلام هارون ١ / ٢٤١ ـ ٢٤٢.

٣٤٥

بفعل ولا مصدر ، ولكنّها أسماء وضعت للفعل تدلّ عليه ، فأجريت مجراه ما كانت في مواضعها ... وذلك قولك : صَهْ ومَهْ ، فهذا إنّما معناه : أُسكتْ واكفُفْ» (١).

وعبّر عنه ابن السرّاج (ت ٤١٦ هـ) بـ : «اسم الفعل» (٢) ، وذكره هو والرمّاني (ت ٣٨٤ هـ) ضمن الأسماء التي تعمل عمل الفعل ، وقالا : «الأسماء التي سمّوا الفعل بها» (٣).

وقد بيّن ابن بابشاذ (ت ٤٦٩ هـ) وجه الإتيان بهذه الأسماء في الكلام بقوله : «فإن قيل لك : فلمَ أُتي بها في الكلام؟ فقل : للاختصار والإيجاز ; لأنّك تستعملها للواحد والاثنين والجمع ، والمذكّر والمؤنّث ، بلفظ واحد ، فتقول : صَهْ يا زيدُ ، صَهْ يا زيدان ، صَهْ يا زيدون ، صَهْ يا هـندُ ، صَـهْ يا هـندان ، صَـهْ يا هندات ، بخلاف اسكت في جميع ذلك» (٤).

وسوف نجد نحاةً آخرين يذكرون هذا التوجيه ، كـ : ابن الخشّاب وابن يعيش.

وأمّا الزمخشـري (ت ٥٣٨ هـ) فقد قال : إنّ أسماء الأفعال «على ضربين : ضرب لتسمية الأوامر ، وضرب لتسمية الأخبار ، والغلبة للأوّل ،

__________________

(١) المقتضب ، محمّـد بن يزيد المبرّد ، تحقيق عبـد الخالق عضيمة ٣ / ٢٠٢.

(٢) الموجز في النحو ، أبو بكر محمّـد بن السرّاج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي : ٧٤.

(٣) أ ـ الموجز في النحو : ٧٦.

ب ـ منازل الحروف ، الرمّاني عليّ بن عيسى ، ضمن كتاب «رسائل في اللغة والنحو» ، تحقيق مصطفى جواد ويوسف يعقوب مسكوني : ٧٢.

(٤) شرح المقدّمة المحسبة ، طاهر بن بابشاذ ، تحقيق خالد عبـد الكريم ١ / ١٨٥.

٣٤٦

وهو ينقسم إلى متعدّ للمأمور وغير متعدّ له ، فالمتعدّي نحو قولك : رُوَيدَ زيداً ، أي : أرْوده وأمهِله ... وغير المتعدّي نحو قولك : صَهْ ، أي : اسكت ... وأسماءُ الأخبار نحو : هيهات ذاك ، أي : بَعُد ... وأُفّ ، بمعنى اتضجّـر ، وأُوّه ، بمعنى أتوجّـع» (١).

والجديد هنا هو : ما ذكره من أنّ اسم الفعل يكون للفعل المضارع ، وليس مقصوراً على فعل الأمر والماضي.

وقال ابن يعيش (ت ٦٤٣ هـ) : «إنّ باب أسماء الأفعال الأغلب فيها الأمر ; لأنّ الغرض منها ـ مع ما فيه من المبالغة ـ الاختصار ، والاختصار يقتضي حذفاً ، والحذف يكون مع قوّة العلم بالمحذوف ، وهذ حكم مختصّ بالأمر ; لِما ذكرنا ... إلاّ أنّه لمّا كان الحذف أيضاً قد يقع في بعض الأخبار ; لدلالة الحال على المراد ، ووضوح الأمر فيه ، وكونه محذوفاً كمنطوق به ، لوجـود الدليل عليه ، استعمل في الخبر بعضُ ذلك ، فجاءت فيه كما جاءت في الأمر ، إلاّ أنّها قليلة بالإضافة إلى ما جاء في الأمر» (٢).

وعبارة ابن يعيش هذه منقولة بالنصّ تقريباً عمّا ذكره ابن الخشاب (ت ٥٦٧ هـ) في كتابه المرتجل الذي هو شرح لكتاب الجُمل لعبـد القاهر الجرجاني (٣).

وقال ابن الحاجب (ت ٦٤٦ هـ) : «أسماء الأفعال : ما كان بمعنى الأمر أو الماضي ، مِثلُ : رُويدَ زيداً ، أي : أمهله ، وهيهاتَ ذاكَ ، أي : بَعُدَ» (٤).

__________________

(١) المفصل في علم العربية ، جارالله الزمخشري ، ص ١٥١ ـ ١٥٢.

(٢) شرح المفصّل ، ابن يعيش ، تحقيق إميل بديع يعقوب ٣ / ١٩.

(٣) المرتجل ، ابن الخشّاب ، تحقيق علي حيدر : ٢٥٠.

(٤) شرح الكافية ، الرضي الاسترابادي ، تحقيق يوسف حسن عمر ٣ / ٨٣.

٣٤٧

وفي كلامه أوّل محاولة لتعريف (اسم الفعل) ، بأنّه : اسم بمعنى فعلِ الأمر أو الفعل الماضي.

وقال الرضيّ الاسترابادي في شرحه للكافية : «والذي حملهم على أنّ قالوا : إنّ هذه الكلمات وأمثالها ليست بأفعال ، مع تأديتها معاني الأفعال : أمرٌ لفظيّ ، وهو : أنّ صِيَغَها مخالفة لصيَغ الأفعال ، وأنّها لا تتصرّف تصرّفها ، وتدخل اللام على بعضها ، والتنوين في بعض» (١).

ويلاحظ على تعريف ابن الحاجب : أنّه لم يذكر فيه ما كان من الأسماء بمعنى الفعل المضارع.

وقد اعتذر عنه الجامي بأنّ الكلام في الأسماء المبنيّة ، فلأجل ذلك اقتصر على ذكر الأسماء التي «بمعنى الأمر والماضي ، اللّذين هما من أقسام المبني الأصل ; فعلّة بنائها كونها مشابهة لمبنيّ الأصل ..

فما قيل : إنّ (أُفّ) بمعنى : اتضـجّر و (أُوّه) بمعنى : أتوجّع ، فالمراد به : تضجّرتُ وتوجّعتُ ، عبّر عنه بالمضارع لأنّ المعنى على الإنشاء» (٢).

وقال الرضيّ : «ويجوز أن يقال : إنّ أسماءَ الأفعال بُنيت لكونها أسماءً لما أصله البناء ، وهو مطلق الفعل ، سواء بقي على ذلك الأصل كالماضي والأمر ، أو أخرج عنه كالمضارع ، فعلى هذا لا يحتاج إلى العذر المذكور» (٣).

__________________

(١) شرح الكافية ٣ / ٨٣ ـ ٨٤.

(٢) الفوائد الضيائية ، عبـد الرحمن الجامي ، تحقيق أُسامة طه الرفاعي ٢ / ١١١.

(٣) شرح الكافية ٣ / ٨٣.

٣٤٨

أقول :

إنّه لا شكّ في أنّ ماكان بمعني المضارع نحو : أُفٍّ وأُوّه من أسماء الأفعال، ولا شكّ في بنائها أيضاً ، فكان من اللازم ذكرها في التعريف حفاظاً علي تماميّته، ولا بأس بعد ذلك بإيراد كلام كلٍّ من الجامي والرضيّ؛ دفعاً لما قد يرد من إشكال علي ذكرهما فيه.

وعرّفه ابن مالك (ت ٦٧٢ هـ) بثلاثة تعاريف :

* أوّلها : ما ذكره في التسهيل بقوله : «أسماء الأفعال : الفاظ تقوم مقامها، غيرَ متصرّفة تصرّفها، ولا تصرّف الأسماء» (١)

وسيأتي الإشكال علي أخذه (اللفظ) في جنس التعريف.

وقال السلسيلي في شرحه : «(تقوم مقامها)» أي : مقام الأفعال، (غيرَ متصرّفة تصرّفها) بمعني : أنّ أبنيتَها لا تختلف لا ختلاف الزمان، كما تختلف أبنية الأفعال لذلك ... (ولا تصرّف الأسماء)، أي : ولا تتصرّف أيضاً تصرّف الأسماء في كونها تستعمل مبتدأة وفاعلة وغير ذلك» (٢).

وتابعه السيوطي (ت ٩١١ هـ) عليه بقوله : «هي أسماء قامت مقامَها ـ أي : مقام الأفعال ـ في العمل غير متصرّفة ، لا تصرّف الأفعال؛ إذ لا تختلف في أبنيتها لا ختلاف الزمان، ولا تصرّف الأسماء؛ إذ لا يسند إليها فتكون مبتذأة أو فاعلة، ولا يخبر عنها فتكون مفعولاً بها أو مجرورة.

__________________

(١) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، ابن مالك، تحقيق محمّد كامل بركات : ٢١٠.

(٢) شفاء العليل في إيضاح التسهيل، محمّد بن عيسي السلسيلي، تحقيق عبداللّه البركاتي ٢/ ٨٦٩.

٣٤٩

وبهذا القيد خرجت الصفات والمصادر؛ فإنّها وإن قامت مُقام الأفعال في العمل ، إلّا أنّها لا تتصرّف تصرُّف الأسماء، فتقع مبتدأة وفاعلاً ومفعولاً ...

وقولي في صدر الحدّ : (هي أسماءٌ) أحسن من قول التسهيل : (هي الفاظ) إلي آخره؛ لأنّه يدخل فيها إنّ وأخواتها؛ فإنّها ألفاظ قامت مقام الأفعالن فعملت غير متصرّفة تصرّفها ولا تصرّف الأسماء، وهي حروف لا أسماء أفعالن ولذا احتاج إلي أخراجها، فزاد في الكافية قوله : (ولا فضلة) ، وقال في شرحها : إنّه أخرج الحروف؛ لأنّ الحرف أبداً فضلة في الكلام» (١).

أقول :

ومثل هذه الملاحظة ترد أيضاً علي مَن أخذ (ما) في جنس التعريف ـ كما سيأتي ـ وإن كان من الواضح أنّ المراد بها وباللفظ خصوص الاسم.

* وثانيها : أنّ اسم الفعل : «كلّ اسم لازم النيابة عن فعل، دون تعلّق بعامل» (٢).

وقال في شرحه : «تصدير الحدّ بذكر الاسم مخرج الحروف؛ فإنّها تشارك أسماءَ الأفعال في لزوم النيابة عن الأفعال دون تعلّق بعامل.

__________________

(١) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي، تحقيق عبد العال سالم مكرم ٥/ ١١٩ ـ ١٢٠

(٢) شرح عمدة الحافظ وعدّة اللافظ، ابن مالك ، تحقيق عدنان عبدالرحمن الدوري : ٧٣٦.

٣٥٠

وقولي : (دون تعلّق بعامل) مخرج لـ (رُوَيْدَ) المضاف، ونحوه من المصادر التي لا تنصرف، قال الأخفش في مسائله الصغري : ومن العرب مَن يجعل (رُوَيدَ) مصدراً، فيقول : رُوَيدَ زيدٍ عمراً، كقولك : ضَرْبُ زيدٍ عمراً، ورُوَيدَكَ عمراً، مثلُ : ضربكَ عمراً» (١).

* وثالثها : ما ذكره في أُرجوزته الألفية بقوله :

مانابَ عن فعلٍ كشتّانَ وصَهْ

هو اسمُ فعلٍ، وكذا أوّه ومَهْ

  وقال المكودي في شرحه : «شملَ قوله : (ما ناب عن فعلٍ) اسم الفعل وأسم الفعال والمصدر النائب عن الفعل ، وخرج بالمثال : اسم الفاعل، والمصدر؛ لأنّ معناه : كشتّان في كونه غير معمول ولا فضلة، فهو تتميم للحدّ» (٢).

وعرّفه ابن الناظم (ت ٦٨٦ هـ) بقوله : «أسماء الأفعال : ألفاظ نابت عن الأفعال معنيً وآستعمالاً» (٣).

وتابعه علي هذا الحدّ كلّ من ابن هشام، وابن عقيل، والأزهري، والسيوطي ..

قال ابن هشام (ت ٧٦١ هـ) في شرح التعريف : «والمراد بالاستعمال كونه عاملاً غير معمول، فخرجت الصمادر والصفات ، في نحو : ضرباً زيداً، وأقائم الزيدان؟ فإنّ العوامل تدخل عليها» (٤).

__________________

(١) شرح عمدة الحافظ : ٧٣٦ ـ ٧٣٧.

(٢) شرح ألفية ابن مالك، علي بن صالح المكودي، ضبط وتخريج إبراهيم شمس الدين : ٢٣٢.

(٣) شرح ألفية ابن مالك، بدر الدين ابن الناظم : ٢٣٦.

(٤) أوضح السمالك إلي ألفية ابن مالك، ابن هشام الأنصاري، تحقيق محمّد محيي الدين عبد الحميد ٣ / ١١٦.

٣٥١

وقال ابن عقيل (ت ٦٧٢ هـ) في شرحه علي الألفيّة : «أسماء الأفعال : ألفاظٌ تقوم مقام الأفعال في الدلالة علي معناها وفي علمها، وتكون بمعني الأمر ـ وهو الكثير فيها ـ كـَ : مَهْ ، بمعني : اكفُفْ ... وتكون بمعني الماضي، كـ : شتّانَ، بمعني : افترق ... وبمعني المضارع كـ : أوّه، بمعني : أتوجّع» (١).

وقال الأزهير (ت ٩٠٥ هـ) : «اسم الفعل ماناب عن الفعل معنيً وآستعمالاً ... والمراد بـ (المعني) : كونه يفيده الفعل الذي هو نائب عنه من الحدث والزمان، والمراد بـ (الاستعمال) : كونه أبداً عاملاً غير معمول لعامل يقتضي الفاعلية أو المفعولية، فخرجت الحروف نحو : إنّ وأخواتها؛ فإنّها وإن نابت عن الفعل في المعني والاستعمال ، لكنها قد تهمل إذا اتّصلت بها (ما) الكافّة، فليست أبداً عاملة، وخرجت المصادر والصفات النائبة عن أفعالها في نحو : ضرباً زيداً؛ فإنّه العوامل اللفظية والمعنوية تدخل عليها فتعمل فيها، ألا تري أنّ (ضرباً) منصوب بما ناب عنه وهو (إضرِبْ) ، و (أقائِم) مرفوع بالابتداء؟» (٢).

أقول :

لو أنّ الأزهري أخذ (الاسم) في جنس التعريف، لخرجت الحروف منذ البداية، وآنحصرت فائدة قيد (الاستعمال) بالاحتراز عن دخول

__________________

(١) شرح ابن عقيل علي الألفيّة، تحقيق محمّد محيي الدين عبدالحميد ٢ / ٣٠٢ ـ ٣٠٣.

(٢) شرح التصريح علي التوضيح، خالد الأزهري ٢ / ١٩٦.

٣٥٢

المصادر والصفات النائبة عن أفعالها، وإن كان هذا القيد صالحاً لإخراج الحروف أيضاً.

ولا بن هشام تعريف آخر قال فيه : «اسم الفعل هو : ما نابَ عن فعل، ولم يكن كالجزء، ولم يتأثّر بعامل ..

فـ (ما ناب عن فعل) جنس يشمل المصدر كـ (ضرباً زيداً) ،وآسم الفعلِ كـ (ضرابِ زيداً) بمعني : اضربه، والحرف، نحو : هل قام زيدُ، بمعني : استفهم عن قيامه.

فخرج الحرف بقولنا : (ولم يكن كالجزء) ، والمصدرُ بقولنا : (ولم يتأثّر بعاملٍ) ؛ لأنّ المصدر يتأثّر بعامل المنوب عنه» (١).

وعرّفه الأشموني (ت ٩٠٠ هـ) بأنّه : «ما نابَ عن فعلٍ في العملن ولم يتأثّر بالعوامل، ولم يكن فضلةً» (٢) ..

وتابعه الفاكهي (ت ٩٧٢ هـ) علي هذا التعريف (٣).

قال الأشموني : «فـ (ما ناب عن فعلٍ) جنس يشمل اسم الفعل وغيره ممّا ينوب عن الفعل.

والقيد الأوّل وهو (ولم يتأثّر بالعوامل) فصل يخرج المصدر الواقع بدلاً من اللفظ بالفعل وآسم الفاعل ونحوهما.

والقيد الثاني، وهو : (ولم يكن فضلة) لإخراج الحروف؛ فقد بان لك أنّ قوله : (كـ : شتّان) تتميم للحدّ، فشتّان ينوب عن (افترقَ) ،

__________________

(١) شرح اللمحة البدرية، ابن هشام، تحقيق هادي نهر ٢/ ٧٩.

(٢) شرح الأشموني علي الألفية، تحقيق حسن حمد ٣ / ٩١.

(٣) شرح الحدود النحوية، علي بن محمّد الفاكهي، تحقيق محمّد الطيب الإبراهيم : ١٣٨.

٣٥٣

وصه ينوب عن (اسكت) ، وكلّها لا تتأثّر بالعوامل، وليست فضلات؛ لاستقلالها» (١).

ويلاحظ علي ابن هشام في تعريفه الأخير : أنّه لو أخذ (الاسم) في جنس التعريف لم يكن بحاجة إلي أخراج الحرف بإضافة قيد (ولم يكن كالجزء).

وترد الملاحظة نفسها علي تعريف الأشموني أيضاً؛ فإنّه لو أخذ (الاسم) جنساً للتعريف، لم يكن بحاجة إلي إضافة قيد (ولم يكن فضلة) لإخراج الحروف.

__________________

(١) شرح الأشموني علي الألفية ٣ / ٩١.

٣٥٤

من ذخائر التراث

٣٥٥

٣٥٦

٣٥٧
٣٥٨

مقـدّمة التحقيـق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمـد لله الذي أضاء الأرض والسماء بنور النبـوّة المحمّـدية ، وزيّنهما بنجوم أهل بيته الأطهار ، حجج الله الأبرار ، الأئمّة المعصومين الأخيار ، من وُلد فاطمـة وعليّ الكـرّار عليهم‌السلام.

والصلاة والسلام على المبعوث للأنام ، بالرحمة والهداية والسلام ، محمّـد بن عبـد الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وعلى أخيه ووصيّه أمير المؤمنين الإمام عليّ ابن أبي طالب عليه‌السلام ، وعلى ابنته سـيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين الزهراء البتول عليها‌السلام ، وعلى الزكي المجتبى الحسن بن عليّ ، وعلى الشهيد في كربلاء الحسـين بن عليّ ، والسجّاد عليّ بن الحسـين ، والباقر محمّـد ابن عليّ ، والصادق جعفر بن محمّـد ، والكاظم موسى بن جعفر ، والرضا عليّ بن موسى ، والجواد محمّـد بن عليّ ، والهادي عليّ بن محمّـد ، والعسكري الحسن بن عليّ ، والخلف القائم المهديّ محمّـد بن الحسـن.

أمّـا بعـد ..

ممّا لا شكّ فيه أنّ حديث الـثِّـقْـلَين «إنّي قد تركت فيكم ما إنْ

٣٥٩

تمسّـكتم به لن تضلّوا بعدي ; الـثِّـقْـلَين ، وأحدهما أكبر من الآخر ; كتاب الله حبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهلُ بيتي ، ألا وإنّـهما لن يفترقا حتّى يَـرِدا علَيَّ الحوض» (١) المرويّ عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

__________________

(١) مسـند أحـمـد ٣ / ١٤ و ١٧ و ٢٦ و ٥٩ وج ٤ / ٣٦٧ و ٣٧١ ، فضـائل الصحـابـة ـ لأحمد ـ ١ / ٢١١ ح ١٧٠ وج ٢ / ٧٠٨ ح ٩٦٨ وص ٧٢٣ ح ٩٩٠ وص ٧٤٧ ح ١٠٣٢ وص ٩٧٨ ح ١٣٨٢ و ١٣٨٣ وص ٩٨٨ ح ١٤٠٣.

وانظر : الجمع بين الصحيحين ـ للحميدي ـ ١ / ٥١٥ ح ٨٤١ ، سنن الترمذي ٥ / ٦٢١ ـ ٦٢٢ ح ٣٧٨٦ و ٣٧٨٨ ، السـنـن الكـبـرى ـ للنسـائي ـ ٥ / ٤٥ ح ٨١٤٨ وص ١٣٠ ح ٨٤٦٤ ، سنن الدارمي ٢ / ٢٩٢ ح ٣٣١١ ، مسند البزّار ٣ / ٨٩ ح ٨٦٤ ، مسند أبي يعلى ٢ / ٢٩٧ ح ١٠٢١ وص ٣٠٣ ح ١٠٢٧ وص ٣٧٦ ح ١١٤٠ ، المعجم الكبير ٣ / ٦٥ ـ ٦٧ ح ٢٦٧٨ ـ ٢٦٨٣ وج ٥ / ١٦٦ ـ ١٦٧ ح ٤٩٦٩ ـ ٤٩٧١ وص ١٦٩ ـ ١٧٠ ح ٤٩٨٠ ـ ٤٩٨٢ ، المعجم الأوسط ٤ / ٨١ ح ٣٤٣٩ وص ١٥٥ ح ٣٥٤٢ ، المعجم الصغير ١ / ١٣١ و ١٣٥ ، مصنّف ابن أبي شيبة ٧ / ٤١٨ ح ٤١ ، مسند عبـد بن حميد : ١١٤ ح ٢٦٥ ، الطبقات الكبرى ـ لابن سعد ـ ٢ / ١٥٠ ، المنمّـق : ٢٥ ، السُـنّة ـ لابن أبي عاصم ـ : ٣٣٧ ح ٧٥٣ وص ٦٢٩ ـ ٦٣١ ح ١٥٤٨ ـ ١٥٥٨ ، صحيح ابن خزيمة ٤ / ٦٢ ـ ٦٣ ح ٢٣٥٧ ، أنساب الأشراف ٢ / ٣٥٧ ، الجعديات ٢ / ٣٠٢ ح ٢٧٢٢ ، نوادر الأُصول ١ / ١٦٣ ، الذرّيّة الطاهرة : ١٦٨ ح ٢٢٨ ، جواهر العقدين : ٢٣٨ ، المستدرك على الصحيحين ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦ و ٤٥٧٧ وص ١٦٠ ـ ١٦١ ح ٤٧١١ ، حلية الأولياء ١ / ٣٥٥ رقم ٥٧ ، السـنن الكبرى ـ للبيهقي ـ ٢ / ١٤٨ وج ٧ / ٣٠ وج ١٠ / ١١٤ ، الاعتقـاد على مذهب السلف ـ للبيهقي ـ : ١٨٥ ، تاريخ بغداد ٨ / ٤٤٢ رقم ٤٥٥١ واقتصر فيه على ذِكر الـثِّـقْـل الأوّل وأسقط الـثِّـقْـل الثاني فلم يذكره!! ، مناقب الإمام عليّ عليه‌السلامـ لابن المغازليـ : ٢١٤ ـ ٢١٥ ح ٢٨١ ـ ٢٨٤ ، فردوس الأخبار ١ / ٥٣ ـ ٥٤ ح ١٩٧ ، مصابيح السُـنّة ٤ / ١٨٥ ح ٤٨٠٠ وص ١٨٩ ح ٤٨١٥ ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ٤٧ ، تاريخ دمشق ٤٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠ ، كنز العمّال ١ / ١٨٥ ـ ١٨٧ ح ٩٤٣ ـ ٩٥٣ وج ١٣ / ١٠٤ ح ٣٦٣٤٠ و ٣٦٣٤١.

والحديث أخرجه أبو داود في سـننه ٤ / ٢٩٥ ح ٤٩٧٣ ، إلاّ أنّ يد الخيانة والتحريف حذفته ولم تذكر من الحديث إلاّ قوله : «أمّا بعـد»! والحديث موجود

٣٦٠