🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٣
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨ 🚘 الجزء ٩ 🚘 الجزء ١٠ 🚘 الجزء ١١ 🚘 الجزء ١٢ 🚘 الجزء ١٣ 🚘 الجزء ١٤ 🚘 الجزء ١٥ 🚘 الجزء ١٦ 🚘 الجزء ١٧ 🚘 الجزء ١٨ 🚘 الجزء ١٩ 🚘 الجزء ٢٠ 🚘 الجزء ٢١ 🚘 الجزء ٢٢ 🚘 الجزء ٢٣ 🚘 الجزء ٢٤ 🚘 الجزء ٢٥ 🚘 الجزء ٢٦ 🚘 الجزء ٢٧ 🚘 الجزء ٢٨ 🚘 الجزء ٢٩ 🚘 الجزء ٣٠ 🚘 الجزء ٣١ 🚘 الجزء ٣٢ 🚘 الجزء ٣٣ 🚘 الجزء ٣٤ 🚘 الجزء ٣٥ 🚘 الجزء ٣٦ 🚘 الجزء ٣٧ 🚘 الجزء ٣٨ 🚘 الجزء ٣٩ 🚘 الجزء ٤٠ 🚘 الجزء ٤١ 🚘 الجزء ٤٢ 🚘 الجزء ٤٣ 🚘 الجزء ٤٤ 🚘 الجزء ٤٥ 🚘 الجزء ٤٦ 🚘 الجزء ٤٧ 🚘 الجزء ٤٨ 🚘 الجزء ٤٩ 🚘 الجزء ٥٠ 🚘 الجزء ٥١ 🚘 الجزء ٥٢
🚘 نسخة غير مصححة

السّلطان غياث الدّين محمد بن ملك شاه ، بعظيم ما حلّ بالشّام وأهله من الإفرنج ، ويستصرخون به ، ويستنجدون به ليدركهم ، فندب جيشا عليهم جاولي سقاوو ، وكاتب صدقة بن مزيد ، وصاحب الموصل وغيرهما لينهضوا إلى حرب الكفّار. فثقل ذلك على المكاتبين ونكلوا على الجهاد ، وأقبلوا على حظوظ الأنفس (١) ، فلا قوّة إلّا بالله.

[استظهار الروم على الإفرنج]

وكان ابن قتلمش نفذ بعض جيشه لإنجاد صاحب قسطنطينيّة على بيمند وإفرنج الشّام ، فلمّا التقى الجمعان استظهر الرّوم وكسروا الإفرنج شرّ كسرة ، أتت على أكثرهم بالقتل والأسر. وفصل الأتراك جند ابن قتلمش بعد أن خلع عليهم طاغية الرّوم وأكرمهم.

انتهت الوقائع ولله الحمد والمنّة. ويتلوها طبقات المتوفّين في هذه السّنين إن شاء (٢) الله تعالى ، وبه أستعين ، والحمد لله رب العالمين ، وصلّى الله على محمد وآله وصحبه ، وسلّم تسليما كثيرا إلى يوم الدّين.

وكان الفراغ من هذا الكتاب يوم الثّلاثاء السّاعة الثّالثة ونصف من شهر ربيع الثّاني من شهور سنة الخامسة والثّلاثين بعد الثّلاثمائة وألف من الهجرة النّبويّة ، على صاحبها أفضل الصّلاة والسّلام ، وأزكى التّحية. والله أعلم.

__________________

(١) ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٥٦.

(٢) في الأصل : «إنشاء».

٨١
٨٢

بسم الله الرحمن الرحيم

الطبقة الخمسون

سنة إحدى وتسعين وأربعمائة

ـ حرف الألف ـ

١ ـ أحمد بن إبراهيم بن أحمد (١).

أبو العبّاس بن الحطّاب (٢) الرّازيّ ، ثمّ المصريّ الفقيه الشّافعيّ.

سمع : أبا الحسن بن السّمسار بدمشق ، وشعيب بن المنهال ، وإسماعيل بن عمرو الحدّاد ، وعليّ بن منير الخلّال بمصر ، وجماعة كثيرة.

روى عنه : ابنه أبو عبد الله الرّازيّ صاحب «المشيخة» و «السّداسيّات» ، وغيث بن عليّ.

وكتب عنه من القدماء : أبو زكريّا عبد الرّحيم البخاريّ ، ومكّيّ الرّميليّ.

قال ابنه : قال أبي في سكرة الموت : ما لي في الدّنيا حسرة إلّا أنّي مشيت في ركاب الشّيوخ ، وسافرت إليهم باليمن (٣) والشّام ، ومصر ، وها أنا أموت ، ولم يؤخذ عنّي ما سمعته على الوجه الّذي أردت (٤).

قال أبي : وحججت سنة أربع عشرة وأربعمائة ، وقرأت بمكّة بروايات على

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن إبراهيم) في : الإكمال لابن ماكولا ٣ / ١٦٥ (بالحاشية) ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٣ / ٩٨ ، رقم ٧ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٢٨ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٩٠ ، ١٩١ رقم ١١١ ، وتبصير المنتبه ٢ / ٥٠٧ ، وتاج العروس (مادّة : حطب) ، وانظر : المشتبه في الرجال ١ / ٢٤١ ففيه ابنه.

(٢) في الأصل : «الخطاب» بالخاء المعجمة ، والمثبت عن : الإكمال والتبصير ، والمشتبه وفيه ابنه «أبو عبد الله».

(٣) في مختصر تاريخ دمشق ٣ / ٩ : «وسافرت إلى أماكنهم بالحجاز واليمن».

(٤) في المختصر : «أردته».

٨٣

أبي عبد الله الكارزينيّ (١).

٢ ـ أحمد بن الحسين بن أحمد بن جعفر (٢).

أبو حامد الفقيه الهمذانيّ.

روى عن : أبيه ، ومحمد بن عيسى ، وأبي نصر أحمد بن الحسين الكسّار ، وجعفر بن محمد الحسينيّ.

قال شيرويه : سمعته ، وكان أحد مشايخ البلد ومفتيه.

مات في صفر في سادس وعشرين ، وكان من جلّة الشّافعيّة.

٣ ـ أحمد بن سهل (٣).

أبو بكر النّيسابوريّ السّرّاج (٤).

روى عن : محمد بن موسى الصّيرفيّ ، وأبي بكر الحيريّ ، وعليّ بن محمد الطّرازيّ ، وكان فقيها ورعا ، عابدا صالحا.

ولد سنة ثمان وأربعمائة ، وكان يتكلّم على الحديث وشرحه.

حدّث عنه : أبو سعد محمد بن أحمد الخليليّ النّوقانيّ (٥) الحافظ ،

__________________

(١) وقال ابنه : وكان أبي من الثقات ، خيّرا ، كثير المعروف .. وأنه دخل اليمن وسمع بها ، وقرأ القرآن بمكة ودمشق وغيرهما ، وانتقل إلى الإسكندرية في قحط مصر.

وقال ابن عساكر : قرأت بخط غيث بن علي بن عبد السلام الصوري : سألت شيخنا أبا العباس أحمد بن إبراهيم الرازيّ عن مولده ، فذكر أن له نيّفا وستين سنة. قال : وكان سؤالي إياه في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين بإسكندرية. (مختصر تاريخ دمشق ٣ / ٩).

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) انظر عن (أحمد بن سهل) في : المنتخب من السياق ١١٤ رقم ٢٤٧.

(٤) وقال عبد الغافر الفارسيّ : الفقيه أبو بكر السرّاج الكوشكي الدّيّن ، الصاين ، العفيف ، الورع ، أحد عباد الله الصالحين من جملة المداخلين لبيت القشيرية ، وأبوه سهل المعروف بقتادة من أهل الاحتياط في المعيشة.

اختلف إلى الفقه وسمع التفسير وقرأه على زين الإسلام .. وعقد له مجلس الإملاء ، فأملى سنين في آخر عمره وكان يتكلّم على الأحاديث بكلام ظاهر يليق بالفقهاء.

وقد خرّج لنفسه الأربعين وعاش عيشا حميدا في عفاف وكفاف وأعقب. ولد سنة ثمان وأربع. (المنتخب ١١٤).

(٥) في الأصل : «التوقاني» بالتاء المنقوطة من فوقها باثنتين. والتصحيح من : توضيح المشتبه

٨٤

وعمر بن أحمد الصّفّار ، وعبد الله بن الفراويّ (١) ، وعبد الخالق بن زاهر ، وأبوه زاهر ووجيه ابنا الشّحّاميّ ، وجماعته.

توفّي في ليلة السّابع والعشرين من رمضان.

٤ ـ أحمد بن عبد الغفّار بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن أشته (٢).

أبو العبّاس الأصبهانيّ الكاتب.

شيخ مكثر مسند.

سمع : أبا سعيد النّقّاش ، (٣) وعليّ بن ميلة الفقيه ، وابن عقيل الباورديّ ،

__________________

=/ ٤٦٠ وفيه : «النّوقاني» بنونين الأولى مفتوحة. قال ابن ناصر الدين : وقيّدها ابن الصلاح وغيره بالضم ، تليها واو ساكنة. قال : نوقان : هي قصبة طوس. وذكر غير المصنّف أنها إحدى مدينتي طوس. ونوقان أيضا : قرية من قرى نيسابور. وأبو سعد الخليلي من نوقان الأولى التي هي قصبة طوس. حدّث عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، وغيره. توفي سنة ٥٤٨ بنوقان.

وورد في «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي ٤ / ١١٤ ، ١١٥ أن أبا سعد محمد بن أبي العباس الخليلي أنشد إملاء ببوقان في الجامع. (كذا بوقان : بالباء الموحّدة). وقال ياقوت : بوقان :آخره نون. قال الحازمي : بوقان بالباء ، من نواحي سجستان. ثم ذكر بعض من نسب إليها. ثم قال : وهذا غلط لا ريب فيه ، إنما هو النوقاني بالنون في أوله والتاء المثنّاة من فوقها في آخره ، كذا قرأته بخط أبي عمر النوقاني المذكور ، وكذا ضبطه أبو سعد في تاريخ مرو الّذي قرأته بخطه. (معجم البلدان ١ / ٥١٠) وانظر : نوقات. (ج ٥ / ٣١١).

(١) الفراوي : بضم الفاء وفتح الراء المخفّفة. نسبة إلى فراوة ، بليدة على الثغر مما يلي خوارزم ، يقال لها : رباط فراوة. (الأنساب ٩ / ٢٥٦).

(٢) انظر عن (أحمد بن عبد الغفار) في : التقييد لابن نقطة ١٤٨ رقم ١٧٠ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٣ رقم ١٥٦٣ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٢ ، والعبر ٣ / ٣٣١ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٨٣ رقم ١٠٤ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٢٨ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ورقة ٨٣ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٤ ، وتبصير المنتبه ١ / ٢٠ وشذرات الذهب ٣ / ٣٩٦.

و «أشته» : بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة ، وبفتح المثنّاة ، تليها هاء. (توضيح المشتبه ١ / ٢٣٨).

(٣) قال ابن نقطة : حدّث عن أبي سعيد محمد بن علي النقاش بمسند الحارث بن أبي أسامة ، سوى جزء واحد ، هكذا ذكر أبو طاهر السلفي في أسانيد الكتب التي رواها. نقلت من خط أحمد بن طارق قد كتبه عن السلفي.

وذكر السلفي أيضا أنه أخبر بكتاب «السنن» لأبي مسلم الكشي ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الذكوانيّ ، وأبي الحسن علي بن يحيى بن عبدكويه الشرابي جميعا عن أبي حفص الفاروق بن عبد الكبير بن عمر الخطابي ، عن أبي مسلم.

٨٥

والفضل بن شهريار ، وغيرهم.

وتوفّي في ذي الحجّة عن اثنتين وثمانين سنة (١).

روى عنه : السّلفيّ ، وأبو سعيد البغداديّ.

٥ ـ أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم التّيميّ (٢).

المعروف بابن اللّبّان المتكلّم.

يروي عن : أبي نعيم ، وغيره.

روى عنه : السّلفيّ ، وورّخه.

٦ ـ أحمد بن عبد العزيز (٣).

الإمام أبو سعد (٤) البردعيّ (٥) الحنفيّ الفقيه.

كان عليه مدار الفتوى بنيسابور. وكان يعقد مجالس الوعظ من غير تكلّف على طريقة أهل الورع ، ويذكر مسائل أهل الفقه مما ينفع العوامّ. وكان يميل إلى الاعتزال. ثمّ صار يحضر مجالس الشّافعيّة ، يستطيب طريقة أهل السّنّة ويظهر أنّه تارك لما كان عليه. ومال إلى التّصوّف.

توفّي في ثامن عشر ذي القعدة. وما أظنّه حدّث.

٧ ـ أحمد بن المبارك (٦).

أبو سعد البغداديّ الأكفانيّ المقرئ.

شيخ معمّر.

__________________

(١) قال يحيى بن مندة : كثير السماع ، واسع الرواية. قال لي : ولدت في سنة عشر وأربعمائة. ومات سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة. (التقييد).

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) انظر عن (أحمد بن عبد العزيز) في : المنتخب من السياق ١١٨ رقم ٢٦١ ، والجواهر المضيّة ١ / ١٩١ ، ١٩٢ رقم ١٣١ ، والطبقات السنية ، رقم ٢٣١.

(٤) في المنتخب «أبو سعيد».

(٥) البرذعي : بفتح الباء الموحّدة وسكون الراء وفتح الدّال المهملة وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى بردعة ، وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان. (الأنساب ٢ / ١٣٧ ، ١٣٨). ويقال لهذه البلدة : برذعة بالذال المعجمة ، وهو الأكثر ، فالنسبة إليها تصح على الوجهين :(البرذعي) و (البردعي). انظر تعليق العلّامة اليماني على (الإكمال ١ / ٤٧٩ ، ٤٨٠).

(٦) انظر عن (أحمد بن المبارك) في : غاية النهاية ١ / ٩٩ رقم ٤٥٢.

٨٦

قرأ على : أبي الحسن الحمّاميّ إلى سورة سبإ.

قرأ عليه : أبو الكرم الشّهرزوريّ (١).

وروى عن : بشر بن القاسم.

روى عنه : ابن السّمرقنديّ ، وابن ناصر.

وكان سمسارا.

٨ ـ أحمد بن محمد بن عبد الله بن حسن بن بشرويه (٢).

أبو العبّاس الأصبهانيّ الحافظ.

سمع : أبا عبد الله بن حسنكويه ، ومحمد بن عليّ بن مصعب ، وأبا نعيم الحافظ ، ومحمد بن عبد الله بن شهريار ، والهيثم بن محمد الخرّاط ، وإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجلّاب ، وأبا ذرّ محمد بن إبراهيم الصّالحانيّ ، ومن بعدهم.

قال السّلفيّ : كان من أهل المعرفة بالحديث والفقه والفرائض ، كتبنا بانتخابه كثيرا ، وأكثرنا عنه لثبته ومعرفته. وسمعته يقول : ولدت سنة خمس عشرة (٣).

قلت : توفّي في جمادى الآخرة.

وروى عنه : هبة الله بن طاوس.

وقيل : مات سنة سبع.

٩ ـ إبراهيم (٤) بن خلف بن إبراهيم بن لب.

أبو إسحاق التّجيبيّ القرطبيّ ، ويعرف بابن الحاجّ.

__________________

(١) وقال ابن الجزري : قرأ بالقراءات إلى سورة سبإ على أبي الحسن الحمامي فمات الحمامي قبل إكماله الختمة ، ثم طال عمره حتى قرأ عليه أبو الكرم الشهرزوريّ. توفي سنة إحدى وتسعين وأربعمائة في ذي الحجة.

(٢) انظر عن (أحمد بن محمد) في : الإستدراك ج ١ / ٣٦ أ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٢١٨ ، ٢١٩ رقم ١٣٥ ، وتبصير المنتبه ١ / ٩١ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٦٣.

(٣) الإستدراك ١ / ٣٦ أ.

(٤) هكذا في الأصل. ولم أجده بهذا الاسم. ووجدت في (الصلة لابن بشكوال ٢ / ٥٨٠ رقم ١٢٧٨) «محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب بيطير التجيبي ، يعرف بابن الحاج». قتل سنة ٥٢٩ ه‍. ولم أجد من اسمه : «أحمد بن خلف» أيضا.

٨٧

سمع من : بكر بن عيسى الكنديّ.

وحجّ ورأى أبا ذرّ الهرويّ ، ولم يسمع منه.

وأجاز لابن أخيه محمد بن أحمد بن خلف في هذا العام ، وانقطع خبره بعد.

١٠ ـ إبراهيم بن سليم بن أيّوب (١).

أبو سعد الرازيّ.

سمع من والده ، ومن أبي الحسين ابن الطّبّال بمصر ، ومن عبد الوهّاب بن برهان الغزّال بصور ، ومن كريمة بمكّة ، ومن الجوهريّ ببغداد.

وتوفّي بدمشق في ذي الحجّة.

سمع منه : غيث (٢) ، وأبو محمد بن صابر (٣).

١١ ـ إبراهيم بن يحيى بن موسى (٤).

أبو إسحاق الكلاعيّ القرطبيّ. ويعرف بابن العطّار.

سمع من : أبي محمد الشّنتجاليّ.

وحجّ ، وسمع من : أبي زكريّا عبد الرحيم البخاريّ ، وغيره.

قال أبو بحر الأسديّ : لقيته في سنة إحدى وتسعين بالجزائر ، وكان ثقة نبيها.

__________________

(١) انظر عن (إبراهيم بن سليم) في : الفقيه والمتفقّه للخطيب البغدادي ١ / ٣٩ ، ٧٨ ، ٢٣٦ و ٢ / ٧٤ ، ١٤٦ ، ٢٠٥ ، وتبيين كذب المفتري ٢٦٢ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ / ٥٧ رقم ٥٩ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٢١٤ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) ١ / ٢٢٤ ، ٢٢٥ رقم ٢٣.

(٢) هو غيث بن علي الأرمنازي الصوري.

(٣) وكان إبراهيم يتردّد على مجلس الحديث الّذي يعقده الخطيب البغدادي في جامع صور ، فسمع منه الجزء الأول من كتابه «الفقيه والمتفقه» في شهر ربيع الأول سنة ٤٥٩ ه‍.

وقال ابن عساكر : سمع الحديث من أبي بكر الخطيب ، وغيره. وطاف البلاد في طلبه. وسمع منه ابن صابر بدمشق ، وذكر أنه صدوق.

وروى ابن عساكر من طريقه وقال : حدّثني إبراهيم بن سلم عن أبيه سليم. (تبيين كذب المفتري ٢٦٢).

(٤) انظر عن (إبراهيم بن يحيى) في : الصلة لابن بشكوال ١ / ٩٧ ، ٩٨ رقم ٢٢٠.

٨٨

١٢ ـ إبراهيم بن يونس بن محمد (١).

أبو إسحاق المقدسيّ الخطيب الأصبهانيّ الأصل.

سمع بدمشق : أبا القاسم إبراهيم بن محمد الحنّائيّ ، وأبا القاسم عليّ بن محمد السّميساطيّ.

وبالقدس : الفقيه أبا محمد عبد الله بن الوليد الأندلسيّ ، وعليّ بن طاهر ، وعبد الرحيم بن أحمد البخاريّ الحافظ ، وخزرون بن الحسن ، وجماعة.

روى عنه : أبو محمد بن الأكفاني ، والخضر بن عبدان ، ونصر بن أحمد بن مقاتل.

وكان تلا القرآن.

توفّي بدمشق في ذي الحجّة ، وله سبعون سنة (٢).

١٣ ـ إسماعيل بن عليّ بن طاهر (٣).

أبو القاسم الرّازيّ السّلفيّ (٤).

من شيوخ أصبهان.

روى عن : أبي بكر بن أبي عليّ الذّكوانيّ المعدّل ، وأبي بكر بن محمد بن حمّويه ، وعليّ بن أحمد الجرجانيّ.

وعنه : أبو طاهر السّلفيّ ، وقال : توفّي في ربيع الآخر.

ـ حرف الجيم ـ

١٤ ـ جعفر بن حيدر بن محمد (٥).

الشيخ أبو المعالي العلويّ الهرويّ ، شيخ الصّوفيّة.

كان ورعا زاهدا.

__________________

(١) انظر عن (إبراهيم بن يونس) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ / ١٨٣ رقم ١٩٤ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٣١٤.

(٢) وكان مولده سنة ٤٢١ ه‍.

(٣) لم أجد مصدر ترجمته.

(٤) لم أجد هذه النسبة.

(٥) انظر عن (جعفر بن حيدر) في : المنتخب من السياق ١٧٦ رقم ٤٦٣ وفيه طوّل نسبه.

٨٩

سمع بنيسابور : شيخ الإسلام أبا عثمان الصّابونيّ ، وأبا سعيد الكنجروذيّ.

وتوفّي بهراة (١).

ذكره السّمعانيّ في «الذّيل».

ـ حرف الحاء ـ

١٥ ـ حاتم بن محمد بن عليّ بن أبي محمد حاتم محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود (٢).

أبو محمد الهرويّ الحاتميّ.

شيخ صالح.

سمع : أبا منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم الفارسيّ صاحب حامد الرّفّاء.

روى عنه : عليّ بن حمزة الموسويّ ، وعبد الفتّاح بن عطاء ، وعبد الواسع بن أبي بكر السّقطيّ.

مات بهراة في جمادى الأولى عن نيّف وثمانين سنة.

١٦ ـ حديد بن حسن (٣).

المؤدّب الشّيبانيّ.

حدّث عن : أبي إسحاق البرمكيّ.

توفّي في شوّال.

١٧ ـ الحسن بن أحمد بن محمد (٤).

الحافظ أبو محمد السّمرقنديّ صاحب الحافظ جعفر بن محمد

__________________

(١) سمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبد الغافر.

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) لم أجد مصدر ترجمته.

(٤) انظر عن (الحسن بن أحمد) في : التحبير لابن السمعاني (انظر فهرس الأعلام) ٢ / ٥١١ ، والمنتخب من السياق ١٨٨ رقم ٥٣١ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٣٠ ، ١٢٣١ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٣ رقم ١٥٦٤ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٢٠٥ ، ٢٠٦ رقم ١٢٥ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٩٤ ، ٣٩٥ ، والرسالة المستطرفة ١٦٥ ، ومعجم المؤلفين ٣ / ٢٠٣.

٩٠

المستغفري. توفّي في ذي القعدة بنيسابور عن اثنتين وثمانين سنة. (١)

كان مكثرا فاضلا ، وغيره أتقن وأحفظ منه.

وقال ابن السّمعانيّ : سألت إسماعيل الحافظ عن الحسن السّمرقنديّ فقال : إمام حافظ. سمع وجمع وصنّف.

سمع من : المستغفريّ ، وعبد الصّمد العاصميّ ، وشيوخ بخارى ، وبلخ ، ونيسابور. وأكثر السّماع عنهم.

قلت : روى عنه خلق من شيوخ عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

وقال عمر بن محمد بن لقمان النّسفيّ في كتاب «القند» (٢) : ذكر الإمام الحافظ قوام السّنّة أبو (٣) محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن القاسم بن جعفر السّمرقنديّ اللّوخميتنيّ (٤) نزيل نيسابور : لم يكن في زمانه في فنّه مثله في الشّرق والغرب ، له كتاب «بحر الأسانيد في صحاح المسانيد» ، جمع فيه مائة ألف حديث ، ورتّب وهذّب ، لم يقع في الإسلام مثله ، وهو ثمانمائة جزء.

وذكر عبد الغافر فقال : (٥) عديم النّظير في حفظه. قدم نيسابور ، وسمع ابن مسرور ، وأبا عثمان الصّابونيّ ، والكنجروذيّ (٦). وطائفة. وعاد إلى سمرقند. ثمّ قدم نيسابور واستوطنها. وهو مكثر عن المستغفريّ.

قلت : روى عنه : عبد الرحمن القشيريّ ، ومحمد بن جامع خيّاط الصّوف ، والجنيد القائنيّ (٧). وأكبر شيخ له منصور (٨) الكاغذيّ (٩).

__________________

(١) ومولده سنة ٤٠٩ ه‍. (المنتخب).

(٢) هو كتاب : «القند في تاريخ سمرقند».

(٣) في الأصل : «أبي» وهو غلط.

(٤) لم أجد هذه النسبة.

(٥) ليس في (المنتخب) العبارة التالية (عديم النظير في حفظه) ، وهي في (السياق).

(٦) الكنجروذي : بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الدال المعجمة. هذه النسبة إلى كنجروذ ، وهي قرية على باب نيسابور في ربضها ، وتعرّب فيقال لها : جنزروذ. (الأنساب ١٠ / ٤٧٩).

(٧) تحرّف في الأصل إلى «العايني» ، والمثبت عن (الأنساب ١٠ / ٣٦ ، ٣٧).

(٨) ورّخ المؤلّف الذهبي ـ رحمه‌الله ـ وفاته في سنة ٤٩٠ ه‍. (المعين في طبقات المحدّثين ١٤٣) وكذا في شذرات الذهب ٣ / ٣٩٤.

(٩) في الأصل : «الكاغدي» بالدال المهملة. والمثبت عن (الأنساب ١٠ / ٣٢٦) ففيه : بفتح الغين=

٩١

١٨ ـ الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن عليّ بن أيّوب بن معافى (١).

أبو عبد الله العكبريّ.

سمع : أبا الحسين بن بشران ، ومحمود بن عمر العكبريّ.

وعنه : إسماعيل السّمرقنديّ ، وأبو الكرم الشّهرزوريّ ، وعمر بن ظفر.

مات في شوّال ، وقيل : في رمضان عن ثمان وثمانين سنة.

١٩ ـ الحسين بن الحسن (٢).

الفقيه أبو عبد الله الشّهرستانيّ الشّافعيّ.

قاضي دمشق.

سمع بنيسابور من : أبي القاسم القشيريّ ، وبجرجان من إسماعيل بن مسعدة ، وبالعراق من ابن هزارمرد (٣) الصّريفينيّ.

قال ابن عساكر : ثنا عنه هبة الله بن طاوس ، وكان حسن السّيرة في الأحكام. ولي قضاء دمشق سنة سبع وسبعين في أيّام تتش ، وكان شديدا على من خالف الحقّ. واستشهد بظاهر أنطاكية بيد الإفرنج يوم المصافّ.

٢٠ ـ الحسين بن عليّ الدّمشقيّ (٤).

المقرئ. ويعرف بالدّمنشيّ.

سمع : أبا الحسين بن أبي الحديد.

وكان رافضيّا. سعى بالحافظ أبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش وقال :هو ناصبيّ يروي فضائل الصّحابة ، وفضائل بني العبّاس في جامع دمشق. فكان ذلك سبب نفي الخطيب من دمشق (٥).

__________________

= وكسر الذال المعجمة. نسبة إلى عمل الكاغذ الّذي يكتب عليه وبيعه.

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) في الأصل : «هزامرد» والمثبت عن : الأنساب ٨ / ٥٩ براء قبل الميم.

(٤) انظر عن (الحسين بن علي) في : تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٣٥٢ ، وغاية النهاية ١ / ٢٤٦ رقم ١١١٩.

(٥) وقيل : كان لا يقرئ سورة الفاتحة لأحد ، يزعم أنه قرأها على جبريل. وهذا بهتان لم يصل أحد إليه ، كما قال ابن الجزري.

٩٢

ـ حرف الراء ـ

٢١ ـ روح بن محمد بن عبد الواحد بن عبّاس (١).

أبو طاهر الرازاميّ (٢) الصّوفيّ.

سمع : أبا الحسن عليّ بن عبدكويه ، وأبا بكر بن أبي عليّ الذّكوانيّ ، وعبد الواحد منصور الكاغذي الباطرقانيّ (٣) ، وعليّ بن أحمد الجرجانيّ.

وتوفّي في شعبان.

روى عنه : السّلفيّ.

ـ حرف السين ـ

٢٢ ـ سعيد بن محمد بن يحيى (٤).

أبو الحسين الأصبهانيّ الجوهريّ ، من كبار شيوخ السّلفيّ.

يروي عن : عليّ بن ميلة الفرضيّ ، وأبي نعيم الحافظ.

توفّي في المحرّم. وكان فقيها عالما ، وأبوه يروي عن ابن المقرئ.

حدّث عنه : أبو سعد المطرّزيّ.

قيل : ظهر لسعيد سماع من ابن مردويه.

٢٣ ـ سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد (٥).

__________________

(١) انظر عن (روح بن محمد) في : معجم السفر للسلفي ١ / ٢٦٤ ، ٢٦٥ رقم ١٤٤.

(٢) هكذا رسمت في الأصل.

(٣) الباطرقاني : بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى باطرقان ، وهي إحدى قرى أصبهان. (الأنساب ٢ / ٤٠).

(٤) لم أجد مصدر ترجمته. وقد وردت هذه الترجمة في الأصل بعد : «الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي» التي تقدّمت برقم (١٧) ، فأخّرتها إلى هنا لتنتظم مع حرف السين المهملة.

(٥) انظر عن (سهل بن بشر) في : التحبير ٢ / ٢٥٠ ، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٠ / ٤٤٤ و ١٨ / ٧٢ و ٢٧١ و ٢٨ / ٤٦٦ و ٥٠٠ و ٣٧ / ١٠٧ و ١٥٠ و ٤١ / ٥٣٠ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٢٨٠ ، واللباب ١ / ٢٩ ، ومعجم الألقاب لابن الفوطي ج ٤ ق ٢ / ١١٢٧ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٠ / ٢٢٠ رقم ١٢١ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٣ ، رقم ١٥٦٥ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٦٢ ، ١٦٣ رقم ٨٨ ، والعبر ٣ / ٢٣١ ، وذيل تاريخ بغداد لابن النجار ١٧ / ٣٢٩ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٩٦ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢ / ٣٢٨ ، ٣٢٩ رقم ٦٦٦.

٩٣

أبو الفرج الأسفرائينيّ (١) الصّوفيّ المحدّث ، نزيل دمشق.

سمع على : حمّصة ، وعليّ بن منير ، وعليّ بن ربيعة ، ومحمد بن الحسين الطّفّال ، والحسن بن خلف الواسطيّ صاحب الرّياشيّ بمصر.

وسمع بجرجان : محمد بن عبد الرّحيم.

وببغداد : الجوهري.

وبدمشق : رشأ بن نظيف ، وابن سلوان ، وهذه الطّبقة.

وبالرملة : ابن التّرجمان الصّوليّ.

وبصور : سليم بن أيّوب (٢).

وبتنّيس : عليّ بن الحسين بن جابر.

روى عنه : ابناه طاهر والفضل ، وجمال الإسلام أبو الحسن ، وهبة الله بن طاوس ، ومحفوظ النّجّار ، ونصر الله المصّيصيّ الفقيه ، وأحمد بن سلامة ، وحمزة بن عليّ بن الحبوبيّ ، وعبد الرحمن بن أبي الحسن الدّارانيّ ، وجماعة.

وقال : ولدت سنة تسع وأربعمائة.

توفّي في ربيع الأوّل.

وقال غيث : سألت أبا بكر الحافظ عن سهل بن بشر فقال : كيّس صدوق.

__________________

(١) الإسفراءيني : بكسر الألف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى إسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصف الطريق من جرجان. (الأنساب ١٠ / ٢٣٥).

(٢) وسمع بصور أيضا : إمام جامعها أبا القاسم سعيد بن محمد بن الحسن الإدريسي ، وأبا القاسم طاهر بن محمد بن القاسم بن كاكويه المرورّوذي الواعظ المتوفى سنة ٤٦٣ ه‍. وأبا شيبة الضحّاك بن عبد الله الهندي مولى أبي جعفر المنصور ، وأبا المعالي مشرّف بن مرجى بن إبراهيم المقدسي الفقيه الّذي كان يقرئ بصور سنة ٤٣٨ ، وأبا بكر محمد بن إسماعيل بن أحمد الجوهري ، وأبا الحسن علي بن بكار بن أحمد بن بكار الصوري المتوفى سنة ٤٥٩ ، وأبا محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل قاضي صور المتوفى سنة ٤٥٠ ه‍. وقرأ بها على أبي الحسن علي بن القاسم بن أحمد المعدّل. (انظر كتابنا : موسوعة علماء المسلمين ٢ / ٣٢٨ ، ٣٢٩).

٩٤

ـ حرف الطاء ـ

٢٤ ـ طراد بن محمد بن عليّ بن الحسن بن محمد (١).

النّقيب ، الكامل ، أبو الفوارس بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تمّام الهاشميّ العبّاسيّ الزّينبيّ البغداديّ ، نقيب النّقباء.

قال السّمعانيّ : ساد الدّهر رتبة وعلوّا وفضلا ورأيا وشهامة. ولي نقابة العبّاسيّين بالبصرة ، ثمّ انتقل إلى بغداد. وكان من أكفى أهل الدّهر ، متّعه الله بسمعه وبصره وقوّته وحواسّه. وكان يترسّل من الدّيوان إلى الملوك ، وحدّث بأصبهان كذلك ، وصارت إليه الرحلة من الأقطار.

وأملى بجامع المنصور ، وكان يحضر مجلس إملائه جميع أهل العلم من الطّوائف وأصحاب الحديث والفقهاء. ولم ير ببغداد على ما ذكر مثل مجالسه بعد أبي بكر القطيعيّ (٢).

وأملى سنة تسع وثمانين بمكّة ، والمدينة ، وألحق الصّغار بالكبار.

__________________

(١) انظر عن (طراد بن محمد) في : الإكمال ٤ / ٢٠٢ ، والأنساب ٦ / ٣٤٦ ، والتحبير لابن السمعاني (انظر فهرس الأعلام) ٢ / ٥٢١ ، والمنتظم ٩ / ١٠٦ رقم ١٥٤ (١٧ / ٤٣ ، ٤٤ رقم ٣٦٧٥) ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٢٨٠ ، وكتاب الروضتين لأبي شامة ٢ / ٧٢ ، وزبدة الحلب لابن العديم ٢ / ١٧ ، وبغية الطلب (التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة) ١٥٨ ، والمعين في طبقات المحدثين ١٤٣ رقم ١٥٦٦ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٣٧ ـ ٣٩ رقم ٢٤ ، ودول الإسلام ٢ / ٢٠ ، والعبر ٣ / ٣٣١ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٢٢٨ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ١٣٢ ، ١٣٣ رقم ٩٠ ، والوافي بالوفيات ١٦ / ٤١٩ رقم ٤٥٦ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ٨١ ، ٨٢ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٤ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٥٥ ، والجواهر المضيّة ٢ / ٢٨١ ، ٢٨٢ رقم ٦٧٤ ، وصلة الخلف بموصول السلف للروداني (نشر في مجلّة معهد المخطوطات بالكويت) مجلّد ٢٨ ق ٢ / ٣٤٥ ، ومجلّد ٢٩ ق ١ / ٢٩ ، وتاريخ ابن خلدون ٣ / ٤٧٠ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٦٢ ، والطبقات السنية ، رقم ١٠١٧ ، وكشف الظنون ٢ / ١١٧٨ ، وشذرات الذهب ٣ / ٣٩٦ ، ٣٩٧ ، وتاج العروس ٢ / ٤٠٩ ، وديوان الإسلام ٣ / ٢٢٤ رقم ١٣٥١ ، وهدية العارفين ١ / ٤٣٢ ، والأعلام ٣ / ٢٢٥ ، ومعجم المؤلفين ٥ / ٤٠.

(٢) القطيعيّ : بفتح القاف وكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى القطيعة ، وهي مواضع وقطائع في محالّ متفرّقة ببغداد. وهو من قطيعة الدقيق ، محلّة في أعلى غربيّ بغداد. كان يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل «المسند» عن أبيه. توفي سنة ٣٦٨ ه‍. (الأنساب ١٠ / ٢٠٢ ، ٢٠٣).

٩٥

سمع : هلال بن محمد الحفّار ، وأبا نصر أحمد بن محمد بن حسنون النّرسي (١) ، وأبا الحسين بن بشران ، والحسين بن عمر (٢) بن برهان ، وأبا الفرج أحمد بن المقرّب الكرخيّ ، ويحيى بن ثابت البقّال. وشهدة بنت الإبريّ (٣) ، وخلق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب الموصل.

وقال أبو عليّ الصّدفيّ : كان أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة ، وكنّا نكرّر إليه ، فيتعذّر علينا السّماع منه والوصول إليه ، وعند بابه الحجّاب ، ولعلّ زيّ بعضهم فوق زيّه.

وكنّا نقرأ عليه وهو يركع ، إذ ليس عند مثله ما يردّ. وربّما اتّبعناه ونحن نقرأ عليه إلى أن يركب.

وقال السّلفيّ : (٤) كان حنفيّا من جلّة النّاس وكبرائهم ، ثقة فاضلا ، ثبتا ، لم ألحقه.

وقال أبو الفضل بن عطّاف : كان شيخنا طراد شيخا حسنا ، حسن اليقظة ، سريع الفطنة ، جميل الطّريقة في الرّواية ، فقه في جميع ما حدّث به.

وقال غيره : ولد في شوّال سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (٥).

وقال ابن ناصر : توفّي في سلخ شعبان ، ودفن بداره ، ثمّ نقل في السّنة الآتية إلى مقابر الشّهداء (٦).

__________________

(١) النّرسيّ : بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة. هذه النسبة إلى النّرس ، وهي نهر من أنهار الكوفة عليه عدّة من القرى. (الأنساب ١٢ / ٦٩).

(٢) في المنتظم ٩ / ١٠٦ «عمرو» ، و (١٧ / ٤٤) مع أنه ورد في الأصل «عمر». والمثبت يتفق مع :

أصل المنتظم ، والمستفاد ١٣٢.

(٣) في الأصل : «الأثري» والتصحيح من (المستفاد ١٣٣) وقال : وهي آخر من حدّث عنه.

(٤) وهو قال : سألت شجاع الذهلي عن طراد فقال : حدّث ببغداد وبغيرها من البلاد ، وأملى عدّة سنين في جامع المنصور ، وكان صدوقا ، قد سمعت منه. (المستفاد ١٣٣).

(٥) الأنساب ٦ / ٣٤٦ ، المنتظم ١٧ / ٤٤.

(٦) وقال ابن الجوزي : «ورحل إليه من الأقطار ، وأملى بجامع المنصور ، واستملى له أبو علي البرداني ، وكان يحضر مجلسه جميع المحدّثين والفقهاء ، وحضر إملاءه قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغانيّ ، وحج سنة تسع وثمانين فأملى بمكة والمدينة ، وبيته معروف في الرئاسة. ولي نقابة العباسيين بالبصرة ، ثم انتقل إلى بغداد ، وترسّل من الديوان العزيز إلى الملوك ، وساد الناس رتبة ورأيا ، ومتّع بجوارحه ، وقد حدّث عنه جماعة من مشايخنا ، وقد تورّع قوم عن

٩٦

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنا أبو محمد بن قدامة : أخبرتنا شهدة بقراءتي عليها : أنا طراد ، أنا محمد بن أحمد بن محمد ، أنا محمد بن يحيى ، ثنا عليّ بن حرب ، ثنا سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنّ عمر توضّأ من بيت نصرانيّة.

ـ حرف العين ـ

٢٥ ـ عبد الرّزّاق بن حسّان بن سعيد بن حسّان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن ابن سيف الله خالد بن الوليد المخزوميّ المنيعيّ (١).

أبو الفتح بن أبي عليّ المرورّوذيّ ، الحاجّيّ ، الخطيب ، محتشم خراسان كوالده. وكان زاهدا ، عابدا ، عاملا ، متبتّلا ، ورعا ، فقيها ، قدوة.

تفقّه على القاضي حسين ، وعلّق عنه المذهب.

وكان خطيب جامع والده.

وقد حجّ وسمع ببغداد ، وصار رئيس نيسابور. وقعد للتّدريس بالجامع ، واجتمع عليه الفقهاء.

وعقد مجلس الإملاء ، وحدّث عن : أبي الحسين بن النّقّور ، وأبي بكر البيهقيّ ، وسعد الزّنجانيّ ، وأبي مسعود أحمد بن محمد البجليّ (٢).

__________________

= الرواية عنه لتصرّفه وصحبته للسلاطين. ولما احتضر بكى أهله فقال : صيحوا وا مختلساه إنما يبكى على من سنّه دان ، فأمّا من عمره مترام فما فائدة البكاء عليه؟».

وقال ابن العديم الحلبي إن محمود بن نصر بن صالح بن مرداس صاحب حلب راسل السلطان ألب أرسلان في سنة ٤٦٢ ه‍. واستقرّ الأمر بينهما على أن يخطب محمود للإمام القائم خليفة بغداد ، وبعده للسلطان العادل ألب أرسلان وبعده لنفسه ، فوصل إليه نقيب النقباء أبو الفوارس طراد بن علي الزينبي لإقامة الدعوة العباسية ، ومعه الخلع من القائم بأمر الله ومن السلطان. (زبدة الحلب ٢ / ١٧).

وقال الدمياطيّ : انفرد بالرواية عن أكثر شيوخه ، وحدّث بالكثير ، وأملى خمسة وعشرين مجلسا بجامع المنصور ، وأملى بمكة والمدينة مجالس.

(١) انظر عن (عبد الرزاق بن حسّان) في : الأنساب ١١ / ٥١٠ ، والمنتخب من السياق ٣٥٧ رقم ١١٨٣.

(٢) وقال عبد الغافر الفارسيّ : الإمام الرئيس العابد الزاهد الحاجي العامل المجتهد الخطيب الدّين=

٩٧

روى عنه : أبو طاهر السّنجيّ ، وأبو شحمة (١) محمد بن عليّ المعلّم المروزيّ ، وإسماعيل بن عبد الرحمن العصائديّ (٢) ، وآخرون.

توفّي في ثامن عشر ذي القعدة وله ثمانون سنة (٣).

٢٦ ـ عبد الأحد بن أحمد بن الفضل (٤).

أبو الحارث العنبريّ الأصبهانيّ.

سمع : هارون بن محمد الكاتب ، وأحمد بن فاذشاه الوزير.

ولي رندة (٥).

روى عنه : السّلفيّ.

٢٧ ـ عبد الله بن المبارك بن عبد الله (٦).

أبو محمد المدينيّ.

سمع : عليّ بن أحمد بن مهران الصّحّاف.

روى عنه : السّلفيّ وقال : توفّي في شوّال.

٢٨ ـ عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن بلّيزة (٧).

__________________

= الورع ، من وجوه كبار عصره وأفراد دهره ، نشأ في حجر الرئاسة ، وتربّى في الحشمة والثروة والنعمة ، وتفقّه على القاضي الإمام أبي علي الحسين بن محمد المروالروذي إمام عصره وتخرّج به ، وعلّق عنه المذهب ، وكان عقد مجلس الإملاء بنيسابور في الكرّة الأولى وكذلك في الكرّة الثانية. سمع على كبر السّن من متأخّري مشايخ نيسابور ، وسمع بالعراق والحجاز ، وسمع من أبيه .. (المنتخب).

(١) في الأصل : «سحمة» بالسين المهملة ، والمثبت عن (الأنساب ١١ / ٥١٠).

(٢) العصائدي : بفتح العين والصاد المهملتين ، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال. هذه النسبة إلى عمل العصيدة. (الأنساب ٨٠ / ٤٦٣).

(٣) كانت ولادته في سنة ٤١٢ ه‍.

(٤) لم أجد مصدر ترجمته.

(٥) رندة : بضم أوله ، وسكون ثانيه. ومعقل حصين بالأندلس من أعمال تاكرّنا ، وهي مدينة قديمة على نهر جار وبها زرع واسع وضرع سابغ. (معجم البلدان ٣ / ٧٣).

(٦) لم أجد مصدر ترجمته.

(٧) انظر عن (عبد الله بن أحمد) في : المشتبه في الرجال ١ / ٩٠ ، وغاية النهاية ١ / ٤٠٧ رقم ١٧٣١ ، وتوضيح المشتبه ١ / ٥٩٥ وفيه : «بلّيزة» : بفتح أوله ، وكسر اللام المشدّدة ، ثم مثنّاة تحت ساكنة ، ثم زاي مفتوحة ، ثم هاء.

٩٨

أبو القاسم الخرقيّ (١) الأصبهانيّ المقرئ.

سمع : محمد بن عبد الله بن شمه (٢).

وقرأ القرآن على أحمد بن محمد الملنجيّ (٣) ، وأحمد بن محمد بن زنجويه.

وتلاوته على ابن زنجويه في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.

سمع منه : السّلفيّ ، وتلا عليه ختّمة لقنبل في هذا الوقت ، ولم يورّخ وفاته.

٢٩ ـ عبد الله بن الحسين بن هارون (٤).

أبو نصر الخراسانيّ النّاسخ (٥).

سمع : أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التّميميّ النّحويّ ، وأبا بكر الحيريّ. ولد سنة ثلاث عشرة ، وأملى مدّة.

ومات في المحرّم.

روى عنه : أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد الخليليّ النّوقانيّ (٦) الحافظ ، ومحمد بن أحمد الجنيد الخطيب ، وعمر بن أحمد بن الصّفّار ، وأبو البركات بن الفراويّ (٧) ، وعبد الخالق بن الشّحّاميّ ، وشافع بن عليّ ، وآخرون.

__________________

= وقد شكّل أوله بالكسر في (القاموس المحيط) وقال الفيروزآبادي : ضبطه السمعاني بالمثنّاة فوق.

(١) تصحّف في (تاج العروس) إلى «الخرتي» بالتاء المثنّاة.

(٢) تحرّف في (تاج العروس) إلى «شمتة».

(٣) في الأصل : «المليحي» ، والتصحيح من : الأنساب ٤٧٣٨١٠ وفيه : «الملنجيّ» بكسر الميم وفتح اللام ، وسكون النون. وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى قرية بأصبهان ، يقال لها ملنجة ، قد قيل إنها محلّة بأصبهان. ومنها أحمد هذا. توفي سنة ٤٣٧ ه‍.

(٤) انظر عن (عبد الله بن الحسين) في : المنتخب من السياق ٢٨٩ رقم ٩٥٦ ، وغاية النهاية ١ / ٤١٨ رقم ١٧٦٤ وسيعاد قريبا برقم (٣١).

(٥) قال عبد الغافر الفارسيّ : الفقيه الصوفي الورّاق ، صالح ، من أهل بيت الحديث. سمع من أصحاب الأصمّ ، وعقد له مجلس الإملاء في الجامع المنيعي بعد الصلاة في صفّة محمد عبد الكريم.

(٦) النّوقاني : بفتح النون المشدّدة. وفي آخره نون أيضا. وقد تقدّم التعريف بهذه النسبة في ترجمة : «أحمد بن سهل» رقم (٣).

(٧) الفراوي : بضم الفاء وتخفيف الراء. تقدّم التعريف بهذه النسبة.

٩٩

٣٠ ـ عبد العزيز بن محمد بن عتّاب بن محسن (١).

أبو القاسم القرطبيّ أخو عبد الرحمن.

روى عن : أبيه كثيرا ، وعن : حاتم الطّرابلسيّ.

وأجاز له أبو حفص الزّهراويّ ، وأبو عمر بن الحذّاء ، وجماعة.

وكان عارفا بمذهب مالك ، بصيرا بالفتوى ، مقدّما في الشّروط ، له عناية بالحديث ونقله.

وكان مهيبا ، وقورا ، معظّما عند الخاصّة والعامّة (٢).

توفّي في جمادى الأولى عن إحدى وخمسين سنة (٣).

روى اليسير.

٣١ ـ عبد الله بن الحسين بن هارون (٤).

أبو نصر الخراسانيّ النّاسخ.

سمع : أبا بكر أحمد بن محمد بن الحارث التّميميّ النّحويّ ، وأبا بكر الحيريّ.

ولد سنة ثلاث عشرة.

٣٢ ـ عبد الرّزّاق بن عبد الله بن المحسّن (٥).

أبو غانم بن أبي حصن التّنوخيّ المعرّيّ القاضي.

سمع : أباه ، وأبا صالح محمد بن المهذّب ، وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصّابونيّ ، والسّميساطيّ (٦) ، وأبا إسحاق الحبّال الحافظ ، وطائفة

__________________

(١) انظر عن (عبد العزيز بن محمد) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٣٧١ ، ٣٧٢ رقم ٧٩٥.

(٢) وقال ابن بشكوال : وكان حسن الخط ، جيّد الضبط ، ولا أعلمه حدّث إلّا بيسير لقصر سنّه ، وكان ، رحمه‌الله ، فاضلا ، متصاونا ، وقورا ، مسمتا ، مهيبا .. كريم العناية بمن اختلف إليه وتكرّر عليه ، قاضيا لحوائجهم ، مبادرا إلى رغباتهم ، نهّاضا بتكاليفهم ، حافظا لعهدهم ، وصفه لنا بهذا غير واحد ممن لقيه وجالسه.

(٣) مولده سنة ٤٤٠ ه‍.

(٤) هو المتقدّم برقم (٢٩).

(٥) انظر عن (عبد الرزاق بن عبد الله) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٥ / ٩٣ ، ٩٤ رقم ٧٣.

(٦) السّميساطيّ : بضم السين المهملة بعدها ميم ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ،=

١٠٠