🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٣
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨ 🚘 الجزء ٩ 🚘 الجزء ١٠ 🚘 الجزء ١١ 🚘 الجزء ١٢ 🚘 الجزء ١٣ 🚘 الجزء ١٤ 🚘 الجزء ١٥ 🚘 الجزء ١٦ 🚘 الجزء ١٧ 🚘 الجزء ١٨ 🚘 الجزء ١٩ 🚘 الجزء ٢٠ 🚘 الجزء ٢١ 🚘 الجزء ٢٢ 🚘 الجزء ٢٣ 🚘 الجزء ٢٤ 🚘 الجزء ٢٥ 🚘 الجزء ٢٦ 🚘 الجزء ٢٧ 🚘 الجزء ٢٨ 🚘 الجزء ٢٩ 🚘 الجزء ٣٠ 🚘 الجزء ٣١ 🚘 الجزء ٣٢ 🚘 الجزء ٣٣ 🚘 الجزء ٣٤ 🚘 الجزء ٣٥ 🚘 الجزء ٣٦ 🚘 الجزء ٣٧ 🚘 الجزء ٣٨ 🚘 الجزء ٣٩ 🚘 الجزء ٤٠ 🚘 الجزء ٤١ 🚘 الجزء ٤٢ 🚘 الجزء ٤٣ 🚘 الجزء ٤٤ 🚘 الجزء ٤٥ 🚘 الجزء ٤٦ 🚘 الجزء ٤٧ 🚘 الجزء ٤٨ 🚘 الجزء ٤٩ 🚘 الجزء ٥٠ 🚘 الجزء ٥١ 🚘 الجزء ٥٢
🚘 نسخة غير مصححة

كلمات قد قالها النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبين كلمات من كلام لقمان والحكماء ، وطوّل الأحاديث (١).

وقال السّلفيّ : توفّي في المحرّم بالموصل ، ولم يكن ثقة.

١٩٢ ـ محمد بن أبي القاسم عليّ بن المحسّن بن عليّ بن محمد (٢).

أبو الحسين التّنوخيّ البغداديّ المعدّل.

شهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدّامغانيّ فقبله (٣).

وروى عن أبيه ، وغيره ، مقطّعات من الشّعر.

روى عنه : مفلح الدّونيّ.

__________________

(١) قال السلفي : إن كان ابن ودعان خرّج على كتاب زيد كتابه بزعمه حين وقعت له أحاديث عن شيوخه فأخطأ ، إذ لم يبيّن ذلك في الخطبة ، وإن كان سوى ذلك ، وهو الظاهر.

وعلّق ابن حجر على ذلك فقال : لا ، بل المتيقّن ، فأطمّ وأعمّ ، إذ غير متصوّر لمثله مع نزارة روايته وقلّة طلبه أن يقع له كل حديث فيه من رواية من أورده الهاشمي ، على أن الأربعين رواها عن ابن ودعان محمد الهادي بمصر ، وأبو عبد الله البلخي بالعراق ، ومروان بن علي الطبري بديار بكر ، وإسماعيل بن محمد النيسابورىّ بالحجاز ، فآخرون.

وسئل المزّي عن «الأربعين الودعانية» فأجاب بما ملخّصه : لا يصحّ منها على هذا النسق بهذه الأسانيد شيء وإنما يصحّ منها ألفاظ يسيرة بأسانيد معروفة يحتاج في تتبّعها إلى فراغ ، وهي مع ذلك مسروقة سرقها ابن ودعان من زيد بن رفاعة ، ويقال : زيد بن عبد الله بن مسعود بن رفاعة الهاشمي ، وهو الّذي وضع «رسائل إخوان الصفا» في ما يقال. وكان جاهلا بالحديث ، وسرقها منه ابن ودعان فركّب بها أسانيد. فتارة يروي عن رجل ، عن شيخ ابن رفاعة ، وتارة يدخل اثنين ، وعامّتهم مجهولون ، ومنهم من يشك في وجوده ، والحاصل أنها فضيحة مفتعلة ، وكذبة مؤتفكة ، وإن كان الكلام يقع فيها حسنا ومواعظ بليغة ، وليس لأحد أن ينسب كل مستحسن إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ، لأنّ كلّما قاله الرسول حسن ، وليس كل حسن قاله الرسول. والله الموفق. (لسان الميزان ٥ / ٣٠٦).

يقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : وقع في المطبوع من : (لسان الميزان) : «رسائل أحوال الضعفاء»! وهذا غلط واضح. وانظر : الكشف الحثيث ٣٩٦.

وقال المؤلّف الذهبي ـ رحمه‌الله ـ في : سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٦٥ : «وقد ذكرته في «الميزان» ، وأنه غير ثقة ، ولا مأمون. وإنما أوردته هنا لشهرته».

(٢) انظر عن (محمد بن أبي القاسم) في : المنتظم ٩ / ١٢٧ رقم ١٩٥ (١٧ / ٧١ رقم ٣٧١٧) ، ومعجم الأدباء ١٤ / ١١٣.

(٣) وكان قبوله لشهادته في سنة ٤٧٣ ه‍. (المنتظم).

٢٠١

ومات في شوّال (١) ، وانقرض بيته (٢).

١٩٣ ـ محمد بن هبة الله بن أحمد (٣).

أبو البركات ابن الحلوانيّ البغداديّ.

من الوكلاء على باب قاضي القضاة أبي عبد الله بن الدّامغانيّ ، فمن بعده.

سمع : أبا محمد بن الحسن بن محمد الخلّال ، ومحمد بن عليّ الصّوريّ ، وجماعة.

وعنه : الحافظ ابن ناصر ، وغيره.

توفّي في ذي الحجّة ، وقيل : في سنة ثلاث.

١٩٤ ـ محمد بن القاسم بن أبي غدّان (٤).

أبو الفتح الفقيه.

روى عن : أبي إسحاق القرّاب.

١٩٥ ـ محمد بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن أبي الرّعد العكبريّ (٥).

أبو الحسن.

سمع : الحسن بن شهاب العكبريّ.

روى عنه : أبو المعمّر الأنصاريّ.

ومات في صفر.

وقد أجاز للسّلفيّ.

١٩٦ ـ محمد بن مامويه بن عليّ (٦).

__________________

(١) وكان مولده سنة نيّف وأربعين وأربعمائة. (معجم الأدباء ١٤ / ١١٣) في ترجمة أبيه أبي القاسم علي بن المحسّن صاحب «الفوائد العوالي المؤرّخة من الصحاح والغرائب» التي قام بتخريجها الحافظ محمد بن علي الصوري ، وحقّقه خادم العلم وطالبه ، محقّق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» وصدر عن (مؤسسة الرسالة في بيروت ، ودار الإيمان بطرابلس) في طبعتين.

(٢) المنتظم.

(٣) لم أجد مصدر ترجمته.

(٤) لم أجد مصدر ترجمته.

(٥) لم أجد مصدر ترجمته.

(٦) تقدّمت ترجمته في وفيات السنة السابقة ٤٩٣ ه‍. برقم (١٥٠).

٢٠٢

أبو بكر المتولّي الأبيورديّ.

كان متولّي أمور مدرسة البيهقيّ ، وكان في أسلافه من تولّى الأوقاف.

سمع : أبا بكر الحيريّ ، وغيره.

روى عنه : زاهر الشّحّاميّ.

توفّي في جمادى الأولى وغسّلته امرأته ، ودفن ليلا مخافة الظّلمة والأعوان. وكان في زمان الغلاء والتّشويش. وقد مرّ عام أوّل.

١٩٧ ـ محمد بن المفرّج بن إبراهيم (١).

أبو عبد الله البطليوسيّ المقرئ (٢).

قال ابن بشكوال (٣) : روى عن أبي عمرو الدّانيّ فيما كان يزعم ، وذكر أنّ له رحلة إلى المشرق روى فيها عن الأهوازيّ. وكان يكذب فيما ذكره. وتوفّي بالمريّة (٤).

قلت : وقد روى أبو القاسم بن عيسى القراءات ، وليس هو بثقة ، عن عبد المنعم بن الخلوف ، عن أبيه ، عن ابن المفرّج هذا ، وزعم أنّه قرأ على مكّيّ ، وأبي عمرو الدّانيّ ، وأبي عليّ الأهوازيّ (٥) ، وأبي عبد الله محمد بن الحسين الكارزينيّ.

__________________

(١) انظر عن (محمد بن المفرّج) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٥٦٣ ، ٥٦٤ رقم ١٢٣٧ ، والمغني في الضعفاء ٢ / ٦٣٥ رقم ٥٩٩٩ ، وميزان الاعتدال ٤ / ٤٦ رقم ٨١٩٩ ، وغاية النهاية ٢ / ٢٦٥ رقم ٣٤٧٩ ، ولسان الميزان ٥ / ٣٨٧ رقم ١٢٥٩.

(٢) وهو المعروف بالربويلة. وقد ضبطه ابن الجزي. وفي حاشية الصلة : يعرف بالريوبلة.

(٣) في الصلة ٢ / ٥٦٤.

(٤) وقال الحافظ أبو عبد الله : وما علمت أحدا جمع الأخذ عن هؤلاء. (غاية النهاية).

(٥). وجاء في حاشية الأصل من الصلة رقم (٢) : ورحلته إنما كانت بعد موت الأهوازي رحمه‌الله ، وتوفي المقرئ الجليل أبو علي الأهوازي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة.

ونقل ابن حجر : روى عنه سليمان بن يحيى وغيره ، وقرأت على ابن حبان ابن الشيخ ابن حبان أن جدّه أخبرهم قال : سألت الحافظ أبا علي ابن أبي الأحوص عن أبي بكر محمد بن المفرج البطليوسي المعروف بالربوبلة فقال : هو ثقة ، وقد تكلّم فيه ابن بشكوال ، وقرأته بخط ابن حبّان مضبوطا بالقلم : الرَّبَوْبَلَة بفتح الراء والموحّدة وسكون الواو وفتح الموحّدة أيضا وتخفيف اللام بعدها. (لسان الميزان ٥ / ٣٨٧).

و «أقول» : هكذا ورد في اللسان : عن أبي بكر ، مع أن كنيته : أبو عبد الله. كما ورد : «ابن المفرح» بالحاء المهملة ، وهو خطأ. أما شهرته فقد اختلف في صحتها.

٢٠٣

١٩٨ ـ منصور بن بكر بن محمد بن علي (١) بن محمد بن حيد (٢) بن عبد الجبّار بن النّضر (٣).

أبو أحمد بن أبي منصور النّيسابوريّ التّاجر (٤).

سمع : جدّه أبا بكر محمد بن عليّ صاحب الأصمّ.

وقدم بغداد وسكنها. وسمع : أبا طالب بن غيلان ، وأبا عليّ بن المذهب ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجيّ.

روى عنه : عمر بن ظفر المغازليّ ، وأبو المعمّر الأنصاريّ ، وأبو طاهر السّلفيّ ، وشهدة ، وخطيب الموصل ، وآخرون.

توفّي في شوّال.

ـ حرف النون ـ

١٩٩ ـ نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر (٥).

أبو الخطّاب البغداديّ البزّاز (٦) المقرئ.

سمع بإفادة أخيه من : أبي محمد عبد الله بن البيّع ، وعمر بن أحمد العكبريّ ، ومحمد بن أحمد بن رزقويه ، وأبي الحسين بن بشران ، وأبي بكر

__________________

(١) انظر عن (منصور بن بكر) في : المنتخب من السياق ٤٤١ رقم ١٤٩٢ ، والمختصر للسياق (مخطوط) ورقة ٧٩ ب ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٣ ، ٢٠٤ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٨١ ، ١٨٢ رقم ١٠٢ وفيه قال محقّقه (بالحاشية) : لم نقف له على ترجمة في المصادر المتيسّرة لنا.

(٢) في الأصل : «حيدرة» ، والمثبت عن : المنتخب.

(٣) في الأصل : «النصر» بالصاد المهملة.

(٤) قال عبد الغافر الفارسيّ : معروف ، من بيت الحديث والعلم ، لهم خطّة بنيسابور تعرف بقصر حيد. قدم علينا نيسابور في صحبة الإمام أبي إسحاق الشيرازي ، والأجلّ عفيف الخاصّ رسولا من الإمام المقتدي بأمر الله ، وقرأ عليهم الحديث ، وعاد معهم إلى بغداد ، وتوفي.

(٥) انظر عن (نصر بن أحمد) في : التحبير في المعجم الكبير ٢ / ٢٠٤ ، والأنساب ٩ / ١٣٣ ، ١٣٤ ، والمنتظم ٩ / ١٢٩ رقم ٢٠١ (١٧ / ٧٣ رقم ٣٧٢٣) وقد تحرّف في الطبعتين إلى : «النظر»! ومعجم البلدان ٤ / ١٩٢ ، واللباب ٢ / ٣٧٧ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٣٢٧ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٥ رقم ١٥٧٧ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٦ ـ ٤٩ رقم ٢٩ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٤ ، ودول الإسلام ٢ / ٢٤ ، والعبر ٣ / ٣٤٠ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٤٠ ، ٢٤١ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ١٠٧ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٦١ وفيه «البطران» ، وتبصير المنتبه ٣ / ١٠٠٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

(٦) في الأصل : «البزار» بالراء في آخره.

٢٠٤

المنقّيّ ، ومكّيّ بن عليّ الحريريّ ، وجماعة.

وتفرّد في وقته ، ورحل إليه.

روى عنه : أبو بكر الأنصاريّ ، وإسماعيل بن السّمرقنديّ ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ ، وابن ناصر ، وسعد الخير الأندلسيّ ، وأحمد بن عبد الغنيّ الباجسرائيّ (١) ، وأبو الفتح بن البطّيّ ، وأبو طاهر السّلفيّ ، ومحمد بن محمد بن السّكن ، وشهدة الكاتبة ، وخطيب الموصل أبو الفضل الطّوسيّ ، وخلق سواهم ، آخرهم موتا (٢).

قال صاحب «المرآة» (٣) : جرت له حكاية ، كان على دواليب البقر مشرفا على علوفاتهم ، فكتب إلى المستظهر بالله رقعة : العبد ابن البقر المشرف على البطر. فلمّا رآها الخليفة ضحك. وكان ذلك تغفّلا منه.

قال أبو عليّ بن سكّرة : شيخ مستور. أنا الحسن بن عليّ ، أنا أبو الفضل الهمذانيّ ، أنا أبو طاهر السّلفيّ : سألت شجاعا الذّهليّ عن ابن البطر فقال :كان قريب (٤) الأمر ، ليّنا في الرّواية ، فراجعته في ذلك وقلت : ما عرفنا ممّا ذكرت شيئا ، وما قرئ عليه شيء تشكّ فيه. وسماعاته كالشّمس وضوحا.

فقال : هو لعمري كما ذكرت ، غير أنّي وجدت في بعض ما كان له به نسخة سماعا ، يشهد القلب ببطلانه.

ولم يحمل عنه شيء من ذلك (٥).

وقال السّلفيّ : سألت ابن البطر عن مولده ، فقال : سنة ثمان وتسعين

__________________

(١) الباجسرائي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون السين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى باجسرى وهي قرية كبيرة بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها قريبة من بعقوبا. (الأنساب ٢ / ١٧).

وقد تصحّفت في الأصل إلى : «باخسرائي» بالخاء المعجمة.

(٢) هكذا ، ولم يذكره. أما ابن السمعاني فذكر جماعة ممن رووا عنه وقال : وجماعة كثيرة سواهم يقربون من خمسين نفسا. (الأنساب).

(٣) هو سبط ابن الجوزي.

(٤) في (المستفاد ٢٤١) : «وكان مريب».

(٥) المستفاد ٢٤١.

٢٠٥

وثلاثمائة (١) وقد دخلت بغداد في الرّابع والعشرين من شوّال ، فساعة دخولي لم يكن لي شغل إلّا أنّ مضيت إلى ابن البطر ، وقد حكمت عليه ، وكان شيخا عسرا فقلت : قد وصلت من أصبهان لأجلك.

فقال : اقرأ. وجعل موضع الرّاء من اقرأ غينا (٢). فقرأت عليه وأنا متّكئ لأجل دمامل في موضع جلوسي. فقال : أبصر ذا الكلب يقرأ وهو متّكئ! فاعتذرت بالدّماميل ، وبكيت من كلامه. وقرأت عليه سبعة وعشرين حديثا ، وقمت. ثمّ تردّدت ، وقرأت عليه خمسة وعشرين جزءا ، ولم يكن بذاك.

توفّي ابن البطر في سادس عشر ربيع الأوّل (٣).

وقد أنبا بلال المغيثيّ (٤) عن ابن رواج (٥) ، عن السّلفيّ ، عنه ، بجزء «حديث الإفك» ، للآجرّيّ. وروى هذا الجزء أبو الفتح بن شاتيل (٦) ، وهو غلط من بعض الطّلبة وجهل ، فإنّ أبا الفتح لم يلحقه.

وقال السّمعانيّ : كان أبو الخطّاب يسكن باب الغربة (٧) عند المشرعة (٨) ،

__________________

(١) وقال ابن السمعاني : وكانت ولادته في سنة سبع أو ثمان وتسعين وثلاثمائة. (الأنساب ٩ / ١٣٤).

(٢) في الأصل : «عينا» بالعين المهملة.

(٣) وقال ابن السمعاني : كان شيخا صالحا ثقة. سمع الحديث من أصحاب المحاملي ، وعمّر حتى انفرد في وقته بالرواية ، ورحل إليه طلبة الحديث وتزاحموا عليه. (الأنساب ٩ / ١٣٣).

(٤) في الأصل : «المغني» ، والتصحيح من (معجم شيوخ الذهبي ١ / ١٥٤ رقم ٢٠٠) فهو : بلال بن عبد الله الأمير الكبير حسام الدين أبو الخير الحبشي الخطي المغيثي الجمدار ، ويعرف بالوالي. ربّى ملوكا وأولاد ملوك ، وكان وافر الحرمة له أوقاف وبرّ ، وفيه حبّ للرواية وعنده سفائن أجزاء عن ابن رواج وغيره. مات بعد الهزيمة في رمل مصر سنة ٦٩٩ ه‍.

(٥) في الأصل : «ابن رواح» بالحاء المهملة ، وهو غلط.

(٦) في الأصل رسمت : «شاسل».

(٧) الغربة : أحد أبواب دار الخلافة ببغداد. (معجم البلدان ٤ / ١٩٢). وقال ابن السمعاني : الغربي : بفتح الغين المعجمة والراء وفي آخرها الباء الموحّدة. هذه النسبة إلى محلّة ببغداد مما يلي الشط يقال لها : باب الغربة ملاصق دار الخلافة. (الأنساب ٩ / ١٣٢ ، ١٣٣).

وقد تحرّفت في (المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٤٠) إلى «باب الغرمة»!

(٨) المشرعة : هي سبيل الماء.

٢٠٦

ممّا يلي البدريّة ، وعمّر حتّى صارت إليه الرّحلة من الأطراف ، وتكاثر عليه الطّلبة.

وكان شيخا صالحا صدوقا ، صحيح السّماع. سمع : ابن البيّع ، وابن رزقويه ، وابن بشران ، وهو آخر من حدّث عنهم (١).

ـ حرف الهاء ـ

٢٠٠ ـ هبة الله بن حمزة (٢).

أبو الجوائز العبّاسيّ.

روى عن : ابن غيلان.

وهو ابن الكاتبة بنت الأقرع.

توفّي في صفر.

ـ الكنى ـ

٢٠١ ـ أبو الحسن (٣) بن زفر العكبريّ (٤).

المقرئ الفقيه الحنبليّ.

توفّي عن تسعين سنة ، وقيل : إنّه صام الدّهر خمسا وسبعين سنة (٥).

__________________

(١) المنتظم ٩ / ١٢٩ (١٧ / ٧٣).

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) وردت هذه الترجمة في الأصل بعد ترجمة «الحسن بن أحمد بن علي» برقم (١٦٣) ، وقد أخّرتها إلى هنا مراعاة للترتيب الّذي انتهجه المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ.

(٤) انظر عن (أبي الحسن بن زفر) في : طبقات الحنابلة ٢ / ٢٥٣ رقم ٦٩٣ ، وذيل طبقات الحنابلة ١ / ٩٣ رقم ٤٢.

(٥) وقال ابن أبي يعلى : «صحب الوالد السعيد ، وسمع درسه ، وكان صالحا ، كثير التلاوة والتلقين للقرآن ... وكانت وفاته قبل وفاة أبي عبد الله الراذاني بأيام لا أحفظ عددها». (طبقات الحنابلة).

٢٠٧

سنة خمس وتسعين وأربعمائة

ـ حرف الألف ـ

٢٠٢ ـ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى (١).

أبو العبّاس الكنانيّ القرطبيّ ، ويعرف بالبييّرس (٢).

روى عن : محمد بن هشام المصحفيّ ، وأبي مروان بن سراج ، وعيسى بن خيرة ، وخلف بن رزق ، وجماعة.

وبرع في النّحو واللّغة ، وصار أحد أعلام العربيّة ، مع مشاركة في الحديث والفقه والأصول ، وبذّ أهل زمانه في الحفظ والإتقان ، مع خير وانقباض ، وحسن خلق ، ولين جانب.

٢٠٣ ـ إسماعيل بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن عمر بن حسن بن عليّ بن عليّ ابن ريحانة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الحسين رضي‌الله‌عنه (٣).

أبو الهادي العلويّ الأصبهانيّ.

كثير السّماع ، نبيل.

سمع بمكّة : أبا الحسن بن صخر الأزديّ.

وبأصبهان : أبا نعيم ، وأبا الحسين بن فاذشاه.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن عبد الله) في : الصلة لابن بشكوال ١ / ٧١ ، ٧٢ رقم ١٥٥.

(٢) هكذا قيّدها في الأصل ، وكتب فوقها : «صح». وفي الصلة ١ / ٧٢ : «يعرف بالببيرس» ، الباء الأولى مضمومة ، والثانية مفتوحة ، ثم ياء مثنّاة من تحتها ، وراء مضمومة.

(٣) انظر عن (إسماعيل بن الحسن) في : غاية النهاية ١ / ١٦٣ رقم ٧٦٠ وفيه : «إسماعيل بن الحسن بن علي بن الحسين السيد أبو عبد الله العلويّ الحسيني المقرئ المتصدّر بأصبهان».

٢٠٨

وقدم بغداد في هذه السنّة ليحجّ ، فحدّث.

روى عنه : السّلفيّ ، وغيره.

وقد قرأ بالرّوايات على أبي عبد الله المليحيّ بأصبهان.

وكان ناسكا صالحا.

توفّي في شعبان من أوّل السّنة.

قرأ بمكّة على : عليّ الكازرونيّ (١).

قال السّلفيّ : انتقى عليه أحمد بن بشر ، وإسماعيل التّيميّ ، وكان مفسّرا.

٢٠٤ ـ أحمد بن معدّ (٢).

أبو القاسم ، الملقّب بالمستعلي بالله بن المستظهر بن الظّاهر بن الحاكم بن العزيز بن المعزّ العبيديّ ، صاحب مصر.

ولي الأمر بعد أبيه في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ، وسنّه يومئذ إحدى وعشرون سنة. وفي أيّامه وهت دولتهم ، واختلّت أمورهم ، وانقطعت دعوتهم من

__________________

(١) الكازروني : بفتح الكاف وسكون الزاي ، عند ابن السمعاني. وبفتح الزاي عند ابن الأثير في (اللباب) ، وضم الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كازرون وهي إحدى بلاد فارس.

(الأنساب ١٠ / ٣١٨).

وقد وردت في الأصل : «الكارزوني» بتقديم الراء.

(٢) انظر عن (أحمد بن معدّ) في : المنتظم ٩ / ١٣٣ رقم ٢٠٧ (١٧ / ٧٨ رقم ٣٧٢٩) ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٤١ ، وأخبار مصر لابن ميسّر ٢ / ٤٠ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٣٢٨ ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري ١٩٧ ، وأخبار الدول المنقطعة لابن ظافر ٨٥ ، والإشارة إلى من نال الوزارة لابن منجب ٦٠ ، ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ٨ ق ١ / ١ ، ٢ ، ووفيات الأعيان / ١٧٨ ـ ١٨٠ رقم ٧٤ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٢١٤ ، ونهاية الأرب ٢٨ / ٢٤٣ ـ ٢٤٥ و ٢٧٣ ، والمغرب في حلى المغرب ٨٢ ، والعبر ٣ / ٣٤١ ، ودول الإسلام ٢ / ٢٤ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٨ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٦٢ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٣ ، والدرّة المضيّة ٤٥٣ ، والوافي بالوفيات ٨ / ١٨٣ رقم ٣٦٠٨ ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة ٢ / ١٨ ، ٢٥٠ ، واتعاظ الحنفا ٣ / ٢٧ ، ٢٨ ، والمواعظ والاعتبار ١ / ٣٥٦ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٥٣ ، ١٥٤ و ١٦٨ ، وحسن المحاضرة ٢ / ١٤ ، وتاريخ الخلفاء ٤٢٨ ، وبدائع الزهور لابن إياس ج ١ ق ١ / ٢٢١ ، وأخبار الدول للقرماني (الطبعة الجديدة بتحقيق د. أحمد حطيط ود. فهمي سعد) ٢ / ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، وتاريخ الأزمنة للدويهي ٩٢ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

٢٠٩

أكثر مدن الشّام ، واستولى عليها أتراك وفرنج ، فنزل الفرنج على أنطاكية ، وحاصروها ثمانية أشهر ، وأخذوها في سادس عشر رجب سنة إحدى وتسعين ، وأخذوا المعرّة سنة اثنتين وتسعين ، والقدس فيها أيضا في شعبان.

واستولى الملاعين على كثير من مدن السّاحل.

ولم يكن للمستعلي مع الأفضل أمير الجيوش حكم.

وفي أيّامه هرب أخوه نزار إلى الإسكندريّة ، هو منتسب أصحاب الدّعوة (١) بقلعة الألموت ، فأخذ له البيعة على أهل الثّغر أفتكين ، وساعده قاضي الثّغر ابن عمّار (٢) ، وأقاموا على ذلك سنة ، فجاء الأفضل سنة ثمان وثمانين ، وحاصر الثّغر ، وخرج إليه أفتكين ، فهزمه أفتكين (٣). ونازلها ثانيا ، وافتتحها عنوة ، فقتل جماعة ، وأتى القاهرة بنزار وأفتكين (٤) ، فذبح أفتكين صبرا ، وبنى المستعلي على أخيه حائطا ، فهو تحته إلى الآن.

توفّي المستعلي في ثالث عشر صفر سنة خمس وتسعين. قاله ابن خلّكان (٥) ، وغيره.

ـ حرف الجيم ـ

٢٠٥ ـ جناح الدّولة.

صاحب حمص ، مرّ في الحوادث (٦).

__________________

(١) في وفيات الأعيان ١ / ١٧٩ : «ونزار هو الأكبر وهو جدّ أصحاب الدعوة ...».

(٢) هو أبو القاسم علي بن أحمد بن عمّار الطرابلسي ، يلقّب بجمال الدولة ، وإليه ينسب وزير مصر بدر الجمالي ، لأن ابن عمّار اشتراه وربّاه. انظر عنه في كتابنا : موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٣ / ٣٠٢ ـ ٣٠٥ رقم ١٠٣٩ ، وكتابنا : «لبنان في العصر الفاطمي» من : سلسلة دراسات في تاريخ الساحل الشامي ـ راجع سلسلة نسب بني عمّار أمراء طرابلس.

(٣) أخبار مصر لابن ميسّر ٢ / ٣٦ ، ذيل تاريخ دمشق ١٢٨ ، تاريخ الفارقيّ ٢٦٧ ، أخبار الدول المنقطعة ٨٣ ، ٨٤ ، المغرب في حلي المغرب ٨١ ، وفيات الأعيان ١ / ١٧٩ ، نهاية الأرب ٢٨ / ٢٤٥ ، اتعاظ الحنفا ٣ / ١٤ ، شذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

(٤) أخبار مصر ٢ / ٣٦ ، ٣٧ ، نهاية الأرب ٢٨ / ٢٤٥ ، ٢٤٦ ، مرآة الجنان ٣ / ١٥٨ ، الدرّة المضيّة ٤٤٤ ، ٤٤٦ ، ٤٤٧ ، اتعاظ الحنفا ٣ / ١٤ ، ١٥ ، شذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

(٥) في وفيات الأعيان ١ / ١٨٠.

(٦) انظر حوادث سنة ٤٩٥ ه‍.

٢١٠

ـ حرف الحاء ـ

٢٠٦ ـ الحسن بن محمد بن أحمد (١).

أبو عليّ الكرمانيّ (٢) السّيرجانيّ (٣) ، الصّالح الصّوفيّ.

أحد من عني بطلب الحديث وأكثر منه ببغداد ، لكنّه أفسد نفسه وادّعى ما لم يسمعه. وهو الّذي دمّر على الطّريثيثيّ (٤) وألحق اسمه في أجزاء ، فعرفت.

وكان قد كتب عن محمد بن الحسين بن التّرجمان (٥) بالشّام.

وحدّث عنه السّلفيّ فقال : ثنا من أصله ببغداد ، وسمع من : عاصم ، ورزق الله. وكان صالحا زاهدا (٦).

__________________

(١) انظر عن (الحسن بن محمد الكرماني) في : الأنساب ٣ / ٣٨ و ٧ / ٢٢١ ، والمنتظم ٩ / ١٣٢ رقم ٢٠٣ (١٧ / ٧٧ رقم ٣٧٢٥) ، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ١٠ / ٢٥٨ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٧ / ٦٢ رقم ٣٥ ، وميزان الاعتدال ١ / ٥٢١ رقم ١٩٤٥ ، والكشف الحثيث ١٤١ رقم ٢٢٧ ، ولسان الميزان ٢ / ٢٥٤ رقم ٥٨ أو تهذيب تاريخ دمشق ٤ / ٢٤٤ ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ٢ / ١٢٣ ، ١٢٤ رقم ٤٤٩.

(٢) الكرماني : بكسر الكاف وقيل بفتحها ، وسكون الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بلدان شتى ، مثل : خبيص ، وجيرفت ، والسّيرجان ، وبردسير ، يقال لجميعها كرمان ، وقيل بفتح الكاف ، وهو الصحيح ، غير أنه اشتهر بكسر الكاف. (الأنساب ١٠ / ٤٠٠ ، ٤٠١).

(٣) السّيرجاني : بكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الراء وفتح الجيم ، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سيرجان ، وهي بلدة من بلاد كرمان مما يلي فارس. (الأنساب ٧ / ٢٢٠) ووردت في : تاريخ دمشق ، وتهذيبه : «السرجاني» من غير ياء بعد السين المهملة.

(٤) الطّريثيثي : بضم الطاء المهملة ، وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وبعدها التاء المثلثة بين الياءين ، وفي آخرها مثلّثة أخرى. هذه النسبة إلى طريثيث ، وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور ، بها قرى كثيرة ، ويقال لها بالعجمية «ترشيز». (الأنساب ٨ / ٢٣٨).

(٥) كان ترجمان سيف الدولة الحمداني صاحب حلب ، وهو علي بن الترجماني الغزّي ثم العسقلاني. (الأنساب ٣ / ٣٨).

(٦) وقال ابن عساكر : سمع الحديث بدمشق وبصور من سليم الرازيّ ، وأبي بكر الخطيب ، وغيرهم. وكان موصوفا بالحفظ ... وكان محمد بن ناصر الحافظ يكثر الثناء على المترجم. (تاريخ دمشق ١٠ / ٢٥٨ ، التهذيب ٤ / ٢٤٤).

وقال المؤلّف الذهبي في (ميزان الاعتدال ١ / ٥٢١) : اتهمه المؤتمن الساجي ، وأساء عليه الثناء ابن ناصر ، يقال : زوّر لنفسه وهو متأخّر.

وعلّق سبط ابن العجمي على ما ذكره الذهبي ، فقال : فقوله اتّهمه يحتمل أن يكون بالكذب ، ويحتمل بالوضع غير إسناد ، وأنه ما يطلقون هذه العبارة إلّا على الّذي وضع. (الكشف=

٢١١

٢٠٧ ـ الحسين بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن المرزبان (١).

أبو عبد الله الهمذانيّ الخطيب.

روى عن : ابن حميد ، وابن الصّبّاغ ، ومحمد بن ينال الصّوفيّ ، وابن عزو ، وجماعة.

قال شيرويه : وكان صدوقا فاضلا ، كثير النّسخ ، متديّنا ، عابدا.

٢٠٨ ـ الحسين بن محمد بن أبي عليّ الحسين (٢).

الطّبريّ ، ثمّ البغداديّ ، الفقيه الشّافعيّ.

توفّي بأصبهان.

__________________

= الحثيث ١٤١).

وقال ابن النجار : كتب بخطّه كثيرا من الكتب والأجزاء ، وروى عن الخطيب وسليم الرازيّ ، وجماعة. وكان عابدا ناسكا. روى عنه السلفي ، وجماعة.

وقال ابن السمعاني : سكن بغداد ، ورحل إلى الشام والحجاز ، وكان حريصا على طلب العلم والحديث ، زاهدا ، متقلّلا ، غير أنه ما كان ثقة في النقل صدوقا في القول ، أجمع أهل بغداد وحفّاظها على ذلك ، وكان أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي ابن الخاضبة الحافظ يقول :أعرف من قطع بادية تبوك بقليل من الزاد ، ولا يسمع منه شيء ، وليس بشيء في الحديث ، وأشار إلى أنه أبو علي السيرجاني ، أكثر عن الحفاظ ، مثل أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ، وخطّه على كتبه.

وابنته سعدى بنت السيرجاني. (الأنساب ٧ / ٢٢١).

وقال ابن الأنماطي : هو الّذي خرّب بيت أبي بكر بن زهير يعني الطريثيثي.

وقال ابن الخاضبة : لا يعتمد على نقله. (تحرّف في لسان الميزان إلى ابن الحافية).

وروى عنه سعد الخير بن محمد الأنصاري ووصفه بالحفظ.

وقال ابن السمعاني : أحد من عني بجمع الحديث ، ونقل بخطّه ما لا يدخل تحت الحصر ، إلّا أنّه ادّعى سماع ما لم يسمعه ، وأفسد سماع جماعة من الشيوخ ، فحملهم إلى أن حدّثوا بما لم يسمعوا ، منهم : أبو بكر الطريثيثي. ورأيت أن في عدّة أجزاء من تصانيف الخطيب ، سماعه ، إمّا ملحقا وإمّا مصلّحا ، وكان مع ذلك له ورع وصلاح وزهد وتنسّك وصحبة للمشايخ.

وقال ابن ناصر : كان ظاهره الصلاح ، والخبر منكر ، ولو قنع بما رزقه الله من السماع كان أصلح ، لأن الرجل ينتفع بالقليل مع الصدق. (لسان الميزان ٢ / ٢٥٤).

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) انظر عن (الحسين بن محمد) في : الكامل في التاريخ ١٠ / ٣٥٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٢١٠ رقم ١٢٨ وفيه : «أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الله الطبري ، الحاجّي ، البزّازي».

٢١٢

وقد درّس بنظاميّة بغداد مرّتين ، إحداهما (١) استقلالا بعد الغزّاليّ سنة تسع وثمانين (٢).

وقد تفقّه على أبي الطّيّب ، وسمع منه ، ومن : الجوهريّ.

ثمّ لازم الشّيخ أبا إسحاق حتّى برع في الفقه. ثمّ استدعي إلى أصبهان من جهة أميرها ، فقدمها ، وأفاد أهلها ثلاث سنين ، وانتقل إلى رحمة الله تعالى.

فهذا غير شيخ الحرم (٣).

ـ حرف الخاء ـ

٢٠٩ ـ خالد بن عبد الواحد بن أحمد بن خالد الأصبهانيّ (٤).

أبو طاهر التّاجر ، أخو غانم.

سمع : أبا نعيم الحافظ ، وببغداد : بشرى (٥) بن الفاتنيّ ، ومحمد بن رزمة ، وابن غيلان.

روى عنه : السّلفيّ ، وجماعة.

ولد سنة إحدى عشرة وأربعمائة. وتوجفي في شعبان.

٢١٠ ـ خلف بن عبد الله بن سعيد بن عبّاس بن مدير (٦).

أبو القاسم الأزديّ الخطيب بجامع قرطبة.

روى عن : أبي عمر بن عبد البرّ كثيرا ، وأبي العبّاس العذريّ ، وأبي الوليد الباجيّ ، وأبي شاكر القبريّ ، وجماعة.

__________________

(١) في الأصل : «أحدهما».

(٢) الأولى في سنة ٤٨٣ ، ثم قدم بعد أشهر عبد الوهاب بن محمد الفامي الشيرازي ، فتقرّر أن أشرك بينهما في التدريس ، فدرّسا مديدة ، ثم صرفا بتولية الغزّالي ، فلما حجّ الغزّالي سنة ثمان وثمانين ، وذهب إلى الشام وطوّل الغيبة ، ولي الطبري تدريس النظامية في صفر سنة تسع ، ثم فارق بغداد بعد ثلاثة أعوام ، وسار إلى أصبهان لودائع كانت عنده.

(٣) روى عنه هبة الله بن السقطي شيئا. (سير أعلام النبلاء).

(٤) لم أجد مصدر ترجمته ، وقد ذكره المؤلّف في (سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٨٥).

(٥) في الأصل : «بشر» والتصحيح من (الأنساب ٩ / ٢٠٨) وفيه : بشرى بن مسيس الرومي الفاتني. و «الفاتني» : بفتح الفاء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى فاتن مولى أمير المؤمنين المطيع لله.

(٦) انظر عن (خلف بن عبد الله) في : الصلة لابن بشكوال ١ / ١٧٣ رقم ٣٩٤.

٢١٣

وسكن المريّة ، ثمّ استوطن قرطبة ، وأقرأ النّاس بها ، وحدّث.

وكان ثقة ، كثير الجمع والتّفنيد. كتب بيده الكثير.

ولد سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وتوفّي في رمضان.

ـ حرف السين ـ

٢١١ ـ سعيد (١) بن هبة الله بن الحسين (٢).

أبو الحسن البغداديّ.

شيخ الأطبّاء بالعراق. وكان بارعا أيضا في العلوم الفلسفية ، مشتهرا بها.

وخدم المقتدي بالله بصناعة الطّبّ. وانتهى في عصره معرفة الطب إليه.

٢١٢ ـ سلمان بن حمزة بن الخضر السّلميّ الدّمشقيّ (٣).

أخو عبد الكريم.

سمع : أبا القاسم الحنّائيّ ، وأبا بكر الخطيب.

وحدّث باليسير (٤).

ـ حرف الصاد ـ

٢١٣ ـ صاعد بن سيّار بن يحيى بن محمد بن إدريس (٥).

__________________

(١) في الأصل : «سعد» والتصحيح من مصادر ترجمته.

(٢) انظر عن (سعيد بن هبة الله) في : عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ١ / ٢٥٤ ، ٢٥٥ ، ووفيات الأعيان ٦ / ٧٣ (في ترجمة أمين الدولة ابن التلميذ رقم ٧٧٩) و ٧٥ رقم (٣٠٣) ، وفيه «أبو الحسن هبة الله بن سعيد» ، والعبر ٣ / ٣٤٢ ، والوافي بالوفيات ١٥ / ٢٦٨ ، ٢٦٩ رقم ٣٧٤ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٨ ، وكشف الظنون ٧٧ ، ١٤٠ ، ١٧٥٠ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٢ ، وإيضاح المكنون ٢ / ٢٨٣ ، ٣٥١ ، وفهرس الطب (بالمكتبة البلدية) ٤٦ ، ومعجم المؤلفين ٤ / ٢٣٣ ، ٢٣٤.

وهذه الترجمة وردت في الأصل بعد ترجمة «صاعد بن سيار» الآتية برقم (٢١٣) وقد قدّمتها إلى هنا مراعاة للترتيب على الحروف.

(٣) انظر عن (سلمان بن حمزة) في : تهذيب تاريخ دمشق ٦ / ٢١٢.

(٤) قال ابن عساكر : وتولّى أوقاف المقرءين مدّة حياته.

(٥) انظر عن (صاعد بن سيّار) في : التحبير في المعجم الكبير ١ / ٣٠٣ ، ٣٢٠ ، ٤٨٤ ، ٥٦٨ و ٢ / ٢٢ ، ١٢٧ ، ٢٣٨ ، ٢٧٥ ، ٢٨٢ ، ٣٤٤ ، والمنتخب من السياق ٢٥٩ رقم ٨٣٤ ، والتقييد لابن نقطة ٣٠٠ رقم ٣٦٦ ، والعبر ٣ / ٣٤١ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٨٢ ، ١٨٣=

٢١٤

أبو العلاء الكنانيّ الهرويّ قاضي القضاة بهراة.

سمع : جدّه القاضي أبا نصر يحيى ، وأبا سعيد محمد بن موسى الصّيرفيّ ، وعليّ بن محمد الطّرازيّ (١) ، والقاضي أبا العلاء صاعد بن محمد ، وأبا بشر الحسن بن أحمد المزكّي ، وسعيد بن العبّاس النّرسيّ.

روى عنه : محمد بن طاهر ، وجماعة آخرهم حفيده نصر بن سيّار.

وكان صيّنا ، نزها ، إماما ، انقاد لتقدّمه جميع الطّوائف ، وعمّر ، وانتخب عليه شيخ الإسلام مع تقدّمه.

ولد سنة خمس وأربعمائة في جمادى الآخرة (٢).

من الرّواة عنه : حفيده شهاب بن سيّار ، وعليّ بن سهل الشّاشيّ ، وعبد المعزّ بن بشر المزنيّ ، ومحمد بن المفضّل الدّهّان ، وعبد الواسع بن عطاء ، ومسرور بن عبد الله الحنفيّ.

توفّي في رجب سنة أربع (٣).

أخذ عن : أبي العلاء بن التّلميذ والد أمين الدّولة ، وعن : أبي الفضل كتفات ، وعبدان الكاتب.

__________________

= رقم ١٠٣ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ١١٥ ، والوافي بالوفيات ١٦ / ٢٣١ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٦٩ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

(١) الطّرازي : بكسر الطاء المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها الزاي بعد الألف. هذه النسبة إلى من يعمل الثياب المطرّزة أو يستعملها. (الأنساب ٨ / ٢٢٤).

(٢) التقييد ٣٠٠.

(٣) وقال عبد الغافر الفارسيّ : شيخ رفيع القدر ، مشهور ، من كبار مشايخ خراسان ، له البيت المشهور في العلم والرئاسة والتقدّم والقضاء والمعرفة عند السلطان ، وكان له مجلس النظر ومجلس الحديث ، وإليه الحلّ والعقد.

دخل نيسابور مرات في أيّام الشباب ، وسمع من أصحاب الأصمّ ، وسمع بهراة من مشايخهم أبي عثمان القرشي وأبيه وجدّه وطبقتهم. (المنتخب).

وقال ابن نقطة : حدّث بكتاب صحيح الإسماعيلي ، عن الحسن بن محمد بن علي الباساني ، عنه. (التقييد ٣٠٠).

٢١٥

وصنّف كتبا كثيرة في الطّبّ وهو صغير (١) ، وكتاب «الإقناع» وهو كبير (٢) ، وكتاب «التّلخيص النّظاميّ» ، كتاب «خلق الإنسان» ، كتاب «اليرقان» ، «مقالة في الحدود» (٣) ، «مقالة في تحديد مبادئ الأقاويل الملفوظ بها» (٤).

وعليه اشتغل أمين الدّولة بن التّلميذ النّصرانيّ (٥).

توفّي في سادس ربيع الأوّل عن ثمان وخمسين سنة (٦). وله عدّة تلاميذ (٧).

ـ حرف العين ـ

٢١٤ ـ عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن قورتس (٨).

__________________

(١) هكذا في الأصل. وهو كتاب «المغني في الطّبّ». قال ابن أبي أصيبعة ، وابن خلّكان : وهو في جزء واحد.

(٢) وهو أربعة أجزاء. وقد انتقدوا عليه هذه التسمية وقالوا : كان ينبغي أن يكون الأمر بالعكس ، لأن «المغني» هو الّذي يغني عن غيره ، فكان الكتاب الأكبر أولى بهذا الاسم ، والإقناع هو الّذي تقع القناعة به ، فالمختصر أولى بهذا الاسم. (وفيات الأعيان ٦ / ٧٥).

(٣) في (عيون الأنباء) : «مقالة في ذكر الحدود والفروق».

(٤) في (عيون الأنباء) و (الوافي) زيادة : «وتعديدها».

(٥) انظر ترجمته في : وفيات الأعيان ٦ / ٦٩ ـ ٧٥ رقم ٧٧٩.

(٦) وكان مولده سنة ٤٣٦ ه‍.

(٧) قيل : وكان يعالج المرضى ، فأتى قاعة الممرورين بالبيمارستان ، فأتته امرأة تستفتيه فيما تعالج به ولدها ، فقال : ينبغي أن تلازميه بالأشياء المبرّدة المرطّبة ، فهزأ به بعض من كان في القاعة من الممرورين وقال : هذه صفة تصلح أن تقولها لأحد تلاميذك ممن اشتغل بالطب من قوانينه! وأما هذه المرأة فأيّ شيء تدري ما هو من الأشياء المبرّدة المرطّبة؟ وسبيل هذه أن تذكر لها شيئا معيّنا ، ولا ألومك في هذا ، فقد فعلت ما هو أعجب منه! فقال : ما هو؟ قال : صنّفت كتابا مختصرا وسمّيته «المغني في الطب» ، ثم إنك صنّفت كتابا آخر بسيطا وهو على قدر أضعاف كثيرة من الأول وسمّيته «الإقناع» ، وكان الواجب أن يكون الأمر على العكس! فاعترف بذلك لمن حضره. وصنّف «المغني في الطب» للمقتدر ، وله مقالات في صفة تراكيب الأدوية والمحال عليها في المغني. (عيون الأنباء ، الوافي بالوفيات).

وقال أبو محمد بن جكينا في سعيد :

حبّي سعيدا جوهر ثابت

وحبّه لي عرض زائل

به جهاتي الستّ مشغولة

وهو إلى غيري بها مائل

(وفيات الأعيان ٦ / ٧٣).

(٨) انظر عن (عبد الله بن محمد) في : الصلة لابن بشكوال ١ / ٢٨٩ رقم ٦٣٦ ، وقد تحرّف «قورتس» في الأصل إلى «قدرتش».

٢١٦

أبو محمد السّرقسطيّ.

روى عن : أبيه ، وأبي الوليد (١) الباجيّ.

وأجاز له أبو عمر (٢) الطّلمنكيّ ، وأبو عمر السّفاقسيّ.

وكان وقورا مهيبا فاضلا ، ذا نظر ، عليما في المسائل وولي قضاء سرقسطة (٣).

توفّي في صفر (٤).

٢١٥ ـ عبد الرحمن بن محمد بن ثابت (٥).

أبو القاسم الثّابتيّ (٦) الخرقيّ (٧). من قرية خرق بمرو.

كان من أئمّة الشّافعيّة الكبار ، ورعا زاهدا.

تفقّه بمرو على أبي القاسم عبد الرحمن الفورانيّ (٨) ، وبمروالرّوذ على القاضي حسين.

وأخذ ببغداد عن أبي إسحاق الشّيرازيّ. وحجّ ورجع إلى قريته ، وأقبل على العبادة والزّهد والفتوى.

سمع : عبد الله الشّيرتحشيريّ ، وأبا عثمان الصّابونيّ ، وجماعة.

روى عنه : ابنه عبد الله ، وأحمد بن محمد بن بشّار.

__________________

(١) في طبعة الدار المصرية ١٩٦٦ : «أبي محمد» ، والمثبت يتفق مع نسخة أوروبا.

(٢) في المطبوع من الصلة : «أبو عمرو».

(٣) وقال أبو علي بن سكّرة : كان أفهم من يحضر عنده ، واستقضي ببلده ، وكان محمود السيرة في قضائه.

(٤) وكان مولده سنة ٤٢٤ ه‍.

(٥) انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في : طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣ / ٢٢٧ ، ٢٢٨ ، وذكر ابن السمعاني ابنه «عبد الله» في (الأنساب ٥ / ٩١).

(٦) الثابتي : بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوق ، هذه النسبة إلى الجد. (الأنساب ٣ / ١٢٢).

(٧) الخرقي : بفتح الخاء المعجمة والراء وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى خرق ، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو. (الأنساب ٥ / ٩٠).

(٨) الفوراني : بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى فوران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب ٩ / ٣٤١).

٢١٧

توفي في ربيع الأوّل.

٢١٦ ـ عبد الصّمد بن موسى بن هذيل بن تاجيت (١).

أبو جعفر البكريّ قاضي الجماعة بقرطبة.

روى عن : أبيه ، وحاتم بن محمد.

وناظر عند : أبي عمر بن القطّان الفقيه.

وولي قضاء قرطبة.

وكان له حظّ من الفقه والشّروط (٢). وكان يؤمّ النّاس في مسجده ، ويلتزم الأذان فيه. واستمرّ على ذلك مدّة قضائه.

وكان وقورا شهما متصاونا ، من بيت علم وجلالة. ثمّ صرف عن القضاء ولزم بيته إلى أن مات في ربيع الآخر وله نحو من سبعين سنة (٣).

٢١٧ ـ عبد العزيز بن الحسين الدّمشقيّ الدّلّال (٤).

سمع : أبا عبد الله بن سلوان ، وغيره.

ووثّقه أبو محمد بن صابر.

روى عنه : عليّ بن زيد المؤدّب.

٢١٨ ـ عبد العزيز بن عبد الوهّاب بن أبي غالب (٥).

أبو القاسم القرويّ.

روى بمكّة ، أي سمع بها من : القاضي أبي الحسن بن صخر (٦) ، وأبي القاسم عبد العزيز بن بندار.

قال ابن بشكوال : حدّث عنه جماعة من شيوخنا ، منهم : يحيى بن موسى

__________________

(١) انظر عن (عبد الصمد بن موسى) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٣٧٦ ، ٣٧٧ رقم ٨٠٨ ، وفي الأصل : «ناجت» ، والمثبت عن (الصلة).

(٢) وله فيها مختصر حسن بأيدي الناس.

(٣) وكان مولده سنة ٤٣٣ ه‍.

(٤) انظر عن (عبد العزيز بن الحسين) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٥ / ١٣٣ رقم ١١٥.

(٥) انظر عن (عبد العزيز بن عبد الوهاب) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٣٧٦ رقم ٨٠٦.

(٦) سمع منه فوائده.

٢١٨

القرطبيّ ، وعليّ بن أحمد المقرئ.

وقال : كان شيخا جليلا له روايات عالية ، قدم علينا غرناطة. وكتب إليّ أبو عليّ الغسّانيّ يقول : إنّه قدم عليكم رجل صالح عنده روايات ، فخذ عنه ولا يفوتك (١).

توفّي في ذي القعدة.

٢١٩ ـ عبد الواحد بن عبد الرحمن (٢).

أبو محمد الزّبيريّ الوركيّ (٣) الفقيه الزّاهد.

ذكره أبو سعد السّمعانيّ وقال : عمّر مائة وعشر سنين (٤). رحل النّاس إليه من الأقطار.

وروى عن : عمّار ، (٥) وعن : إبراهيم بن محمد بن يزداد الرّازيّ ، وإسماعيل بن الحسن البخاريّ ، وإسحاق بن محمد بن المهلّبيّ ، وأحمد بن محمد بن سليمان الجوديّ.

روى عنه جماعة من ابن السّمعانيّ ، وقال : قبره بوركي على فرسخين من بخارى ، زرت قبره.

قلت : هذا نظر له في العالم ، ولو كان قد سمع بأصبهان أو نيسابور

__________________

(١) في الصلة : «ولا يفوتنّك».

(٢) انظر عن (عبد الواحد بن عبد الرحمن) في : التحبير في المعجم الكبير ١ / ٥٤٣ و ٢ / ٢٥٨ ، ٢٩ ، والأنساب ١٢ / ٢٥٢ ، ٢٥٣ والمعين في طبقات المحدّثين ١٤٥ رقم ١٥٧٨ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٤ ، والعبر ٣ / ٣٤٢ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٠٤ ، ١٠٥ رقم ٥٩ ، ودول الإسلام ٢ / ٢٦ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ١٦٥ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٨ ، ١٥٩ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٢.

(٣) الوركيّ : بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الكاف ، هذه النسبة إلى وركة ، وهي قرية على فرسخين من بخارى على طريق نسف. (الأنساب ١٢ / ٢٥١).

(٤) الموجود في (الأنساب ١٢ / ٢٥٢) : «عاش مائة وثلاثين سنة». وفي موضع آخر من الترجمة (١٢ / ٢٥٣) قال : «ولم يكن في عصره من كان بين كتابته الإملاء وروايته مائة وعشر سنين إلّا هو».

«أقول» : وهذا دليل أيضا على أنه عاش أكثر من مائة وعشر سنين.

(٥) هو عمّار بن محمد التميمي بن مخلد بن جبير ، أبو ذرّ التميمي.

٢١٩

ونحوهما لأدرك إسنادا عظيما. ولكنّه سمع بما وراء النّهر ، وما إسنادهم بعال. وقد أدرك والله إسنادا عاليا بمرّة ، فإنّ شيخه أبا ذرّ (١) المذكور روى عن يحيى بن صاعد. وقد ذكرنا في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة موته (٢).

روى عنه : عثمان بن عليّ البيكنديّ ، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر الحمّاميّ ، ومحمد بن أبي بكر بن عثمان البزدويّ ، وأخوه عمر الصّابونيّ ، ومحمد بن ناصر السّرخسيّ ، ومحمود بن أبي القاسم الطّوسيّ ، وخلق سواهم.

عندي جزء من حديثه بعلوّ.

أرّخ السّمعانيّ وفاته في سنة خمس هذه ، وقال : هو فقيه إمام زاهد.

أخبرنا أحمد بن هبة الله ، عن عبد الرّحيم بن عبد الكريم التّميميّ : أنا عثمان بن عليّ البيكنديّ ، أنا الإمام أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن بقرية وركي في ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربعمائة : ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الفارسيّ إملاء سنة ستّ وثمانين وثلاثمائة. ثنا عليّ بن محمد بن الزّبير القرشيّ ، ثنا الحسن بن عليّ بن عفّان ، ثنا زيد بن الحباب ، عن معاوية بن صالح : ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، سمع عمرو بن الحمق يقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله». فقيل لرسول الله : وما عسله؟ قال : «فتح له عمل صالح بين يدي موته حتّى يرضي عنه من حوله» (٣).

٢٢٠ ـ عثمان بن عبد الله (٤).

أبو عمرو النّيسابوريّ الجوهريّ ، نزيل بغداد.

قال : حضرت مجلس أبي بكر الحيريّ (٥) ، وصحبت أبا عثمان

__________________

(١) هو عمّار التميمي.

(٢) انظر ترجمته في الجزء (٣٨١ ـ ٤٠٠ ه‍) ص ١٥١ من هذا الكتاب.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٢٤.

(٤) انظر عن (عثمان بن عبد الله) في : ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ٢ / ٢٠٩ ، ٢١٠ رقم ٤٣٧.

(٥) حضر مجلسه في صغره بنيسابور.

٢٢٠