🚘

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - ج ٣٤

المؤلف:

شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان الذّهبي


المحقق: الدكتور عمر عبدالسلام تدمري
الموضوع : التاريخ والجغرافيا
الناشر: دار الكتاب العربي ـ بيروت
الطبعة: ١
الصفحات: ٤٤٣
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨ 🚘 الجزء ٩ 🚘 الجزء ١٠ 🚘 الجزء ١١ 🚘 الجزء ١٢ 🚘 الجزء ١٣ 🚘 الجزء ١٤ 🚘 الجزء ١٥ 🚘 الجزء ١٦ 🚘 الجزء ١٧ 🚘 الجزء ١٨ 🚘 الجزء ١٩ 🚘 الجزء ٢٠ 🚘 الجزء ٢١ 🚘 الجزء ٢٢ 🚘 الجزء ٢٣ 🚘 الجزء ٢٤ 🚘 الجزء ٢٥ 🚘 الجزء ٢٦ 🚘 الجزء ٢٧ 🚘 الجزء ٢٨ 🚘 الجزء ٢٩ 🚘 الجزء ٣٠ 🚘 الجزء ٣١ 🚘 الجزء ٣٢ 🚘 الجزء ٣٣ 🚘 الجزء ٣٤ 🚘 الجزء ٣٥ 🚘 الجزء ٣٦ 🚘 الجزء ٣٧ 🚘 الجزء ٣٨ 🚘 الجزء ٣٩ 🚘 الجزء ٤٠ 🚘 الجزء ٤١ 🚘 الجزء ٤٢ 🚘 الجزء ٤٣ 🚘 الجزء ٤٤ 🚘 الجزء ٤٥ 🚘 الجزء ٤٦ 🚘 الجزء ٤٧ 🚘 الجزء ٤٨ 🚘 الجزء ٤٩ 🚘 الجزء ٥٠ 🚘 الجزء ٥١ 🚘 الجزء ٥٢
🚘 نسخة غير مصححة

١٣٦ ـ عليّ بن المبارك بن عبيد الله (١).

أبو القاسم الوقاياتيّ (٢).

مات ببغداد في شعبان.

روى عن : أبي القاسم بن بشران.

وكان صالحا ضريرا فقيرا [يسكن] (٣) ترب الرّصافة.

١٣٧ ـ علي بن محمد بن حسين (٤).

أبو الحسن البخاريّ ، ويعرف بابن خذام (٥).

روى عن : أبي الفضل منصور الكاغديّ.

وقيّده أبو العلاء الفرضيّ بالكسر وبدال مهملة (٦) ، وقال : روى عن :منصور ، وعن : جدّه لأمّه الحسين بن الخضر النّسفيّ ، وأبي نصر أحمد بن محمد بن مسلم.

وعنه : صاعد بن مسلم ، وأبو جعفر الخلميّ (٧) ، وأبو المعالي بن أبي اليسر

__________________

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) الوقاياتي : بكسر الواو وفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين ، وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى الوقاية وهي المقنعة. ويقال لمن يبيعها : الوقاياتي. (الأنساب ١٢ / ٢٨٢).

(٣) إضافة على الأصل يقتضيها السياق.

(٤) انظر عن (علي بن محمد) في : الأنساب ٥٦ ، ٥٧ ، واللباب ١ / ٤٢٦ ، والمشتبه في الرجال ١ / ١٤٦ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٨٠ ، ١٨١ رقم ١٠١ ، والجواهر المضيّة ٢ / ٦٠٥ ، والطبقات السنية ، رقم ١٥٠٥.

(٥) هكذا قيّده المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ هنا ، والمشتبه ١ / ١٤٦.

(٦) وكذا في الأنساب ٥ / ٥٦ ، واللباب ١ / ٤٢٦) ، أما في (الإستدراك لابن نقطة) في باب :

الجذامي والخذامي .. وأما الخذامي بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله فهو : أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خذام الخذامي الواعظ ، بخارى. حدّث عن أبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مت الكاغذي ، روى عنه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي».

ووقع في (المشتبه) بالذال المعجمة فردّه (التوضيح) وقال : الصواب إهمالها وقبلها خاء معجمة مكسورة. (انظر تعليق العلّامة اليماني بحاشية الأنساب ٥ / ٥٧).

(٧) الخلمي : بضم الخاء المنقوطة بواحدة وسكون اللام. هذه النسبة إلى بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ منها. يقال لها خلم. وهي من بلاد العرب ، نزلها الأزد وبكر وتميم وقيس. وهي

١٦١

المروزيّ ، وعمر بن محمد النّسفيّ الحافظ.

سمع أبو سعد السّمعانيّ وابنه من خلق من أصحابه (١).

ـ حرف الكاف ـ

١٣٨ ـ كامكار (٢) بن عبد الرّزّاق بن محتاج (٣).

أبو محمد المحتاجي المروزيّ الأديب.

كتب الكثير ، وعلّم العربيّة ، وتخرّج به جماعة.

ورحل في الحديث.

سمع : أحمد بن محمد بن إبراهيم الصّدفيّ ، وأردشير بن محمد الهشاميّ ، وطائفة.

وعنه : محمد بن محمد السّنجيّ ، والنّعمان بن محمد (٤) ، وتميم بن محمد (٥) ، وعتيق بن عليّ ، وعبد الكريم بن بدر المراوزة شيوخ عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

ولد بعد عشر وأربعمائة ، ومات في عاشر رمضان سنة ٩٣.

ـ حرف اللام ـ

١٣٩ ـ لامعة بنت سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن معدان البقّال (٦).

الأصبهانيّة.

سمعت من : أبي سعيد بن حسنويه الكاتب.

__________________

= مدينة صغير فيها قرى ورساتيق وشعاب. (الأنساب ٥ / ١٦٤).

(١) ذكر بعضهم في (الأنساب ٥ / ٥٧).

(٢) وردت هذه الترجمة في الأصل بعد (المظفر بن عبد الغفار) الآتية برقم (١٥٣) ، فقدّمت إلى هنا مراعاة لترتيب الحروف.

(٣) انظر عن (كامكار) في : التحبير في المعجم الكبير لابن السمعاني (انظر فهرس الأعلام) ٢ / ٥٤٥.

(٤) قال ابن السمعاني إن النعمان هذا كان في مكتب كامكار. (التحبير ٢ / ٣٤٨).

(٥) وهو قرأ الأدب عليه في صغره ، وسمع منه الحديث. (التحبير ٢ / ٤٥٤).

(٦) وردت ترجمة (لامعة بنت سعيد) في الأصل بعد ترجمة «عبد الكريم بن المؤمّل» التي تقدّمت برقم (١٣٤) ، وأخّرناها هنا لمراعاة ترتيب الحروف.

١٦٢

وروت كثيرا بالإجازة من : أبي بكر الحيريّ ، وعليّ بن ميلة ، وأبي القاسم بن بشران.

أخذ عنها : أبو بكر الصّقلّيّ السّمنطاريّ (١) في سنة تسع وعشرين وأربعمائة وهي شابّة.

وأكثر عنها : أبو طاهر السّلفيّ ، وقال : مات أبو بكر بصقلّية في سنة ٤٦٤ (٢) قبلها بنحو ثلاثين سنة.

قلت : وقع لنا من حديثها.

ـ حرف الميم ـ

١٤٠ ـ محمد بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أبرويه الأسكورانيّ (٣).

وأسكوران (٤) من ضياع أصبهان.

قال السّلفيّ : توفّي في جمادى الأولى. وأنا قال : أنا جدّي منصور بن محمد بن بهرام ، أنا أبو الشّيخ ، فذكر أحاديث.

١٤١ ـ محمد بن الحسين بن هرمية (٥).

أبو منصور.

بغداديّ من قدماء شيوخ شهدة.

يروي عن : البرقانيّ.

وروى عنه : عمر بن ظفر المغازليّ ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ.

١٤٢ ـ محمد بن محمد بن الحسين ابن المحدّث عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد (٦).

__________________

(١) في الأصل : «السميطاري» ، والتصحيح من (معجم البلدان ٣ / ٢٥٣) وفيه : سمنطار : قيل هي قرية في جزيرة صقلّيّة. ومنها أبو بكر عتيق السمنطاري الرجل الصالح العابد.

(٢) معجم البلدان ٣ / ٢٥٤ ، المكتبة العربية الصقلّية ١١٣ ، ١١٤.

(٣) لم أجد مصدر ترجمته.

(٤) لم يذكرها ابن السمعاني ، ولا ياقوت.

(٥) لم أجد مصدر ترجمته.

(٦) انظر عن (محمد بن محمد البزدوي) في : التحبير في المعجم الكبير ١ / ٤٠٧ ، ٥٤٣ ، ٥٨٥

١٦٣

العلّامة أبو اليسر البزدويّ (١) النّسفيّ ، شيخ الحنفيّة بما وراء النّهر.

قال عمر بن محمد النّسفيّ في كتاب «القند» (٢) : كان إمام الأئمّة على الإطلاق ، والموفود إليه من الآفاق. ملأ الشّرق والغرب بتصانيفه في الأصول والفروع.

وكان قاضي قضاة سمرقند. وكان يدرّس في الدّار الجوزجانيّة ويملي فيها الحديث.

توفّي ببخارى في تاسع رجب.

قال السّمعانيّ : عرف بالقاضي الصّدر ، ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. ثنا عنه : عثمان بن عليّ البيكنديّ ، وأحمد بن نصر البخاريّ ، ومحمد بن أبي بكر السّنجيّ ، وعمر بن أبي الصّابونيّ ، وأبو رجاء محمد بن محمد الخرقيّ (٣).

١٤٣ ـ محمد بن سابق (٤).

أبو بكر الصّقلّيّ (٥).

روى عن : كريمة المروزيّة بغرناطة.

وكان خبيرا بعلم الكلام.

روى عنه : أبو بكر ، وعليّ بن أحمد المقرئ.

مات بمصر في ربيع الأوّل.

__________________

= و ٢ / ١٨٧ ، ٢٨٧ ، ٢٨٨ ، ٢٩١ ، والأنساب ٢ / ١٨٩ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٤٩ رقم ٣٠ ، والجواهر المضيّة ٢ / ١١٦ و ٢٧٠ ، ٢٧١ ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٤٨ ، ٤٩ ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ٤٢٦ ، ومفتاح السعادة لطاش كبرى زاده ٢ / ١٨٥ ، والفوائد البهية للكنوي ١٨٨ ، وهدية العارفين ٢ / ٧٧ ، وكشف الظنون ١٥٨١ ، ومعجم المؤلفين ١١ / ٢١٠.

(١) البزدوي : بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى بزدة وهي قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف على طريق بخارا. (الأنساب ٢ / ١٨٨).

(٢) اسمه : «القند في تاريخ سمرقند».

(٣) وقال في (الأنساب) : أملى ببخارى الكثير ، ودرّس الفقه ، وكان من فحول المناظرين. والخرقي : بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى بيع الثياب والخرق. (الأنساب ٥ / ٩١).

(٤) انظر عن (محمد بن سابق) في : الصلة لابن بشكوال ٢ / ٦٠٤ رقم ١٣٢٥.

(٥) في الأصل : «الصيقلي» وهو غلط.

١٦٤

١٤٤ ـ المحسّن (١).

أبو نصر الفرقديّ (٢) الأصبهانيّ.

ولد سنة عشر وأربعمائة ، وسمع في كبره من : هارون بن محمد الكاتب صاحب الطّرّاز.

حدّث عنه السّلفيّ ، وترجمه هكذا فيها.

١٤٥ ـ محمد بن أحمد بن الحسين بن الدّوانيّ (٣).

أبو طاهر الدّبّاس (٤).

شيخ بغداديّ.

حدّث عن : أبي القاسم بن بشران.

روى عنه : ابن السّمرقنديّ ، وعبد الوهّاب الأنماطيّ.

ومات في شعبان.

١٤٦ ـ محمد بن إبراهيم بن الحسن (٥).

الزّاهد أبو بكر الرّازيّ ، الفقيه الحنفيّ ، الرجل الصّالح.

قال ولد الزّكيّ عبد العظيم : هو الشّيخ الصّالح ، صاحب الكرامات الظّاهرة ، والدّعوات المجابة السّائرة.

سكن الإسكندريّة ، وحدّث عن : إسحاق الحبّال الحافظ.

وتوفّي بالإسكندريّة سنة ثلاث وتسعين.

١٤٧ ـ محمد بن محمد بن جهير (٦).

__________________

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) الفرقدي : بفتح الفاء والقاف بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى فرقد. (الأنساب ٩ / ٢٨٠).

وفي (معجم البلدان) فرقد اسم موضع ببخارى.

وفي (لب اللباب للسيوطي ١٩٥) : فرقد : جدّ.

(٣) لم أجد مصدر ترجمته.

(٤) الدّبّاس : بفتح الدال المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة. هذه الحرفة لمن يعمل الدبس أو يبيعه. (الأنساب ٥ / ٢٦٧).

(٥) لم أجد مصدر ترجمته.

(٦) انظر عن (ابن جهير الوزير) في : المنتظم ٩ / ١١٨ ، ١١٩ رقم ١٨٢ (١٧ / ٥٩ ، ٦٠ رقم

١٦٥

الوزير عميد الدّولة أبو منصور ابن الوزير فخر الدّولة.

وزر في أيّام والده ، وخدم ثلاثة خلفاء ، ولمّا احتضر القائم بأمر الله أوصى به ولد ولده المقتدي بالله. وولي الوزارة للمقتدي سنة اثنتين (١) وسبعين ، فبقي فيها خمس سنين ، وعزل بالوزير أبي شجاع. ثمّ عاد إلى الوزارة عند عزل أبي شجاع سنة أربع وثمانين ، فبقي في الوزارة تسعة أعوام (٢).

وكان خيّرا ، كافيا ، مدبّرا ، شجاعا ، نبيلا ، رئيسا ، تيّاها ، معجبا ، فصيحا ، مفوّها ، مترسّلا ، يتقعّر في كلامه ، وله هيبة وسكون ، وكلماته معدودة ، وفضائله كثيرة. وللشّعراء فيه مدائح كثيرة.

وآخر أمره أنّ الخليفة حبسه في داره بعد أن صادره وزير السّلطان

__________________

= ٣٧٠٤) ، وسؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي ٨٣ ، والمناقب المزيدية ٤٢٧ ، وتاريخ الفارقيّ ٢٠٧ ، ٢١٦ ، ٢١٩ ، ٢٢٤ ـ ٢٢٨ ، وخريدة القصر وجريدة العصر لابن العماد (قسم شعراء العراق ج ١ / ٨٧ ـ ٩٣ ، وتلخيص مجمع الآداب ج ٤ ق ٢ / ٩٤٩ ، ٩٥٠ ، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني ٢٠٢ ، وديوان صرّدر ٦٧ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٢٩٨ ، ٢٩٩ ، والأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١ / ٣٨٢ ، ٣٨٦ ـ ٣٩٤ ، ووفيات الأعيان ٥ / ١٣١ ـ ١٣٤ رقم (٢٣٠) ، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٢١٣ ، ٢١٤ ، والفخري لابن طباطبا ٢٩٦ ، ٢٩٧ ، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٢٧١ ، والعبر ٣ / ٣٣٧ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٣ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٧٥ ، ١٧٦ رقم ٩٧ ، والوافي بالوفيات ١ / ١٢٢ في ترجمة أبيه و ١ / ٢٧٢ ، ٢٧٣ رقم ١٧٣ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٥٩ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٦٥ ، ١٦٦ ، ومعجم الأنساب والأسرات الحاكمة ٩ ، والأعلام ٧ / ٢٤٦.

(١) في الأصل : «لرر» ، والمثبت عن : سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٧٥.

(٢) قال الشيخ «شعيب الأرنئوط» في تحقيقه لكتاب (سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٧٦ بالحاشية رقم ١) ما نصّه : «وقد نظم فيه الشاعر أبو منصور المعروف بصرّدرّ القصيدة المشهورة وأولها :

قد رجع الحق إلى نصابه

وأنت من دون الورى أولى به

ما كنت إلّا السيف سلّته يد

ثم أعادته إلى قرابه»

ثم أورد منها ثلاثة أبيات أخرى.

ويقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر عبد السلام تدمري» : هذا خطأ ، فأبو منصور المعروف بصرّدر أنشد قصيدته المذكورة في أبي نصر محمد بن جهير الملقّب فخر الدولة مؤيّد الدين الموصلي عند ما عاد إلى الوزارة في شهر صفر سنة إحدى وستين وأربعمائة ، أي في والد صاحب الترجمة ، وليس فيه هو. (انظر : وفيات الأعيان ٥ / ١٢٩ ، ١٣٠).

ومن ناحية أخرى فهو يذكر بين مصادر صاحب الترجمة كتاب «الوافي بالوفيات» ١ / ١٢٢ ، ١٢٣ ، وأقول : إن المذكور في الصفحتين المذكورتين هو فخر الدولة والد صاحب الترجمة. أما ترجمته هو فهي مفردة في الجزء نفسه برقم (١٥٣) ص ٢٧٢ ، ٢٧٣ ، فليصحّح.

١٦٦

بركياروق ، وأخذ من خمسة وعشرين ألف دينار في رمضان.

ثمّ أخرج من دار الخلافة ، ميّتا في سادس عشر شوّال ، وحمل إلى بيته ، وغسّل ودفن بتربة له ، فقيل : إنّه أهلك في حمّام أغلق عليه.

وقيل : بل أهلك بأمراض وأوجاع مع شدّة الخوف والفرق.

وكان قد اشتهر بالوفاء والعفّة ، وجودة الرّأي ، ووفور الهيبة ، وكمال الرئاسة. لم يكن يعاب بأكثر من التّكبّر الزّائد. فمن الّذي كان يفرح بأن ينظر إليه نظرة أو يكلّمه كلمة.

قال مرّة لولد الشّيخ أبي نصر بن الصّبّاغ : «اشتغل وتأدّب ، وإلّا كنت صبّاغا ، بغير أب» (١).

فلمّا خرج من عنده هنّأه من حضر بأنّ الوزير خاطبه بهذا.

ولمّا تغيّر المستظهر عليه بسعي صاحب الدّيوان هبة الله بن المطّلب ، وناظر الخزانة الحسن بن عبد الواحد بن الحصين ، وصاحب ديوان الإنشاء ابن الموصلايا إلى المستظهر ـ وكانوا قد خافوا منه ـ فخرج المرسوم بحفظ باب العامّة لأجله ، فأمر زوجته بالخروج إلى الحلّة ، وهيّأ لنفسه صندوقا يدخل فيه ، ويكون من جملة صناديق زوجته ، فلمّا قعد فيه أسرع الخروج منه وقال : لا يتحدّث النّاس عنّي بمثل هذا.

وكان خواصّ الخليفة أيضا قد ملّوه وسئموه ، فأخذ وحبس.

قال ابن الحصين المذكور : وجدت عميد الدّولة قد استحال في محبسه ،

__________________

(١) خريدة القصر ج ١ / ٩٢ ، ٩٣ في فصل عن عميد الدولة ذكره الهمذاني في تاريخه ، فقال : «انتشر عنه الوقار والهيبة والعفّة وجودة الرأي ، وخدم ثلاثة من الخلفاء ، ووزر لاثنين منهم. وكان عليه رسوم كثيرة وصلات جمّة مع استزادة الناس له. وكان نظام الملك يصفه دائما بالأوصاف العظيمة ، ويشاهده بعين الكافي الشهم ، ويأخذ رأيه في أهمّ الأمور ، ويقدّمه على الكفاة والصدور. ولم يكن يعاب بأشدّ من الكبر الزائد ، وأنّ كلماته كانت محفوظة مع ضنّه بها. ومن كلّمه بكلمة قامت عنده مقام بلوغ الأمل» ، ثم ذكر قوله لابن الصبّاغ ، وفيه : «اشتغل وادأب» ، وكذا في : الوافي بالوفيات ١ / ٢٧٢ ، والمنتظم ١٧ / ٦٠ والمثبت يتفق مع (وفيات الأعيان ٥ / ١٣٢).

١٦٧

واشتدّ إشفاقه ، جعل يخاطبني ويقول : يا روحي ويا قرّة عيني ، وأنشد لي في عرض حديثه. ثمّ قال : نازلت الحصون وشهدت الوقائع والحروب فاستهنت بحظّنا ، وقد قنطت من النّجاة ، ولا أعرفها إلّا منك. وأريد المقام في مقام آمر فيه بسفارتك ، فقد غرقت بالمصيبة.

فوعدته بأنّني أستعطف الخليفة ، وخرجت ، وجلست [أكتب] (١) ما أرقّق به قلب الخليفة عليه. فدخل عليّ أبو نصر بن الموصلايا ، فجذب الورقة منّي ، وقال : لئن خرج ، فما يبعد هلاكنا بتوصّله ، لأنّه يعلم أنّ القبض عليه كان من جانبك.

فترك ابن الحصين الكتابة.

وقال ابن الحصين : آخر ما سمع منه التّشهّد والرجوع إلى الله.

وكان المستظهر بالله قد أقطع عميد الدّولة إقطاعا بثلاثين ألف دينار ، فعمّره ، فقال الّذين تكلّموا فيه للخليفة : إنّه قد أخرب نواحيك وعمّر نواحيه ، وأنّه وأنّه .. فقنص عليه.

وكان مولده في أوّل سنة خمس وثلاثين. وقدم بغداد مع أبيه وله عشرون سنة ، فسمع الحديث في الكهولة من : أبي نصر النّرسيّ ، وعاصم بن الحسن ، وأبي إسحاق الشّيرازيّ ، وأبي القاسم البسريّ.

سمع منه : إسماعيل بن السّمرقنديّ ، وأبو بكر محمد بن عمر البخاريّ المعروف بكاك ، وقاضي القضاة أبو القاسم عليّ بن الحسين الزّينبيّ ، وغيرهم.

وقد شكى إليه الحرّاس بأمر أرزاقهم ، فكتب على رقعتهم : من باع حطبا (٢) بقوت يومه فسبيله أن يوفّى ، وهؤلاء قوم ضعفاء.

وقال قاضي القضاة أبو الحسن عليّ بن الدّامغانيّ : كنّا بحضرة عميد الدّولة ، فسقط من السّقف حيّة عظيمة ، واضطربت بين يديه ، فبعدنا ، واستحالت ألواننا ، سواه ، فإنّه جلس موضعه حتّى قتلها الفرّاشون.

__________________

(١) إضافة على الأصل يقتضيها السياق.

(٢) في الأصل : «باع حطب».

١٦٨

ومن شعر عميد الدّولة.

إلى متى أنت في حلّ وترحال

تبغي العلى والمعالي مهرها غالي؟ (١)

يا طالب المجد ، دون المجد ملحمة (٢)

في طيّها خطر بالنّفس والمال

وللّيالي صروف قلّ ما انجذبت

إلى مرادها في سعي ولا مال (٣)

 __________________

(١) في الخريدة : «غال» ، والمثبت يتفق مع (الفخري).

(٢) في الأصل : «ملجمة».

(٣) في الخريدة ورد هذا الشطر هكذا :

«إلى مراد امرئ يسعى لآمال»

والأبيات في : خريدة القصر ١ / ٩١ ، والفخري ٢٩٧.

وقال ابن العماد : كان ذا شهامة وصرامة ، وحصافة وفصاحة ، وحماسة وسماحة. له من الوقار والهيبة ما لم يعرف في غير الطود الأشمّ ، والبحر الخضمّ. ورد مع فخر الدولة أبيه بغداد في أيام القائم بأمر الله سنة أربع وخمسين ، وولي أبوه الوزارة ، وكان بميّافارقين يخدم بني مروان ، ثم كاتب أمير المؤمنين وبذل بذولا ، وأخرج إليه نقيب النقباء طراد الزينبي ، فقرّر معه ما أراد تقريره. ثم خرج معه كأنه مودّع له ، وتمّ إلى بغداد ، وتولّى وزارة القائم ، وبقي فيها إلى آخر عهد القائم ، ومعه ولداه أبو منصور ، وأبو القاسم زعيم الرؤساء. فلقّب هذا عميد الدولة. وكان ينوب عن والده. فلما عزل أبوه في أيام المقتدي بعد ما وزر له سنين سنة إحدى وسبعين ، خرج عميد الدولة إلى نظام الملك واسترضاه ، وعاد إلى بغداد وتولّى الوزارة مكان أبيه.

وخرج أبوه عن السلطان ملك شاه لفتح ديار بكر ومحاربة ابن مروان في ميافارقين ، وكان فتحها على يده. وبقي في وزارة المقتدي إلى أن عزل ، وتولّى الوزير أبو شجاع ، ثم وزر للمقتدي بالله بعد عزل أبي شجاع ثانيا ، ووزر بعد وفاته للمستظهر بالله ، وعزل مرة وأعيد إلى الوزارة ، وعزل في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وعاش بعد ذلك.

وله مقطّعات حسنة ، فمنها له ، وأورده السمعاني في الذيل :

يقول صديق باللسان مخاتر

كما قيل في الأمثال عنقاء مغرب

فأمّا إذا ما رمت شخصا معيّنا

من الناس موجودا ، فذلك متعب

(الخريدة ج ١ / ٨٧٠ ـ ٩١) و «مخاتر : مخادع».

وقال ابن طباطبا :

كان القائم والمقتدي يرسلانه في رسائل إلى السلاطين فتنجح على يده. وكان فاضلا حصيفا ، فاستحلاه نظام الملك وزير السلطان ، وكان يعجب منه ويقول : وددت أني ولدت مثله. ثم زوّجه ابنته. واستوزره المقتدي وفوّض الأمور إليه. ثم عزله فشفع له نظام الملك فأعيد إلى الوزارة. فقال ابن الهبّارية الشاعر يهجو عميد الدولة :

لو لا صفيّة ما استوزرت ثانية

فاشكر حرّا صرت مولانا الوزير به

صفيّة بنت نظام الملك الوزير التي تزوّجها عميد الدولة.

ثم وقع بين عميد الدولة وبين سلاطين العجم وقعة فطلبوا من الخليفة ، ثم أخرج ميتا فدفن ،=

١٦٩

__________________

= وكان يقول الشعر. (الفخري).

وفي (وفيات الأعيان ٥ / ١٣٢) :وكان نظام الملك الوزير قد زوّجه زبيدة ابنته ، وكان قد عزل عن الوزارة ثم أعيد إليها بسبب المصاهرة ، وفي ذلك يقول الشريف أبو يعلى ابن الهبّارية :

قل للوزير ولا تفزعك هيبته

وإن تعاظم واستولى لمنصبه

لو لا ابنة الشيخ ما استوزرت ثانية

فاشكر حرّا صرت مولانا الوزير به

ووجدت بخط أسامة بن منقذ : أن السابق بن أبي مهزول الشاعر المعرّي قال : دخلت العراق واجتمعت بابن الهبّارية ، فقال لي في بعض الأيام : امض بنا لنخدم الوزير ابن جهير ، وكان قد عزل ثم استوزر ، قال السابق : فدخلت معه حتى وقفنا بين يدي الوزير ، فدفع إليه رقعة صغيرة ، فلما قرأها تغير وجهه ورأيت فيه الشرّ ، وخرجنا من مجلسه فقلت : ما كان في الرقعة؟ فقال : خير ، الساعة تضرب رقبتي ورقبتك. فأشفقت وقلقت ، وقلت : أنا رجل غريب صحبتك هذه الأيام ، وسعيت في هلاكي ، فقال : كان ما كان. فقصدنا باب الدار لنخرج فردّنا البوّاب ، فقال : أمرت بمنعكما ، فقال السابق : أنا رجل غريب من أهل الشام ما يعرفني الوزير ، وإنما القصد هذا ، فقال البوّاب : لا تطوّل ، فما إلى خروجك من سبيل ، فأيقنت بالهلاك ، فلما خفّ الناس من الدار خرج إليه غلام معه قرطاس فيه خمسون دينارا وقال : قد شكرنا فاشكر ، فانصرفنا ، ودفع لي عشرة دنانير منها ، فقلت : ما كان في الرقعة؟ فأنشدني البيتين المذكورين ، فآليت أن لا أصحبه بعدها.

ولعميد الدولة شعر ذكره في «الخريدة» ولكنه غير مرضيّ. وذكره ابن السمعاني في كتاب «الذيل» ، ومدحه خلق كثير من شعراء عصره ، وفيه يقول صرّدر المذكور قصيدته العينية المشهورة التي أولها :

قد بان عذرك والخليط مودّع

وحوى النفوس مع الهوادج يرفع

لك حيثما سمت الركائب لفتة

أترى البدور بكل واد تطلع

في الظاعنين من الحمى ظبي له

الأحشاء ومرعى والمآقي مكرع

ممنوع أطراف الجمال رقيبه

حذرا عليه من اليون البرقع

عهد الحبائل صائدات شبهه

فارتاع ، فهو لكل حبل يقطع

لم يدر حامي سربه أنّي إذا

حرم الكلام له لساني الأصبع

وإذا الطيوف إلى المضاجع أرسلت

بتحية منه ، فعينيّ تسمع

وعزل عميد الدولة المذكور عن الوزارة وحبس وقيّد في شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وتوفي في شوال من السنة.

وإليه كتب أبو الكرم ابن العلّاف الشاعر قوله :

ولو لا مدائحنا لم تبن

فعال المسيء من المحسن

فهبك احتجبت عن الناظرين

فهلّا احتجبت عن الألسن

وتوفيت زوجته بنت نظام الملك المذكور في شعبان سنة سبعين وأربعمائة ، وكان تزوّجها في سنة اثنتين وستين وأربعمائة ، وتوفي سنة ثلاث وتسعين في حصن مقابل لتلّ بها.=

١٧٠

١٤٨ ـ محمد بن محمد بن عبد الواحد (١).

أبو طالب بن الصّبّاغ الأزجيّ (٢) ، أخو الإمام أبو نصر مصنّف «الشّامل».

__________________

= وجهير : بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المثنّاة من تحتها وبعدها راء. وقال السمعاني : بضم الجيم ، وهو غلط. يقال : رجل جهير بيّن الجهارة ، أي ذو منظر ، ويقال أيضا : جهير الصوت بمعنى جهوريّ الصوت. والله تعالى أعلم بالصواب. (وفيات الأعيان ٥ / ١٣٢ ـ ١٣٤).

وقال الصفدي :

وله ترسّل حسن ، وتواقيع وجيزة ، وله شعر أيضا ، وكانت له رياسة وسياسة ، وهو من الوزراء الممدّحين.

قال العماد الكاتب : مدحه عشرة آلاف شاعر ، ويقال إنه مدح بمائة ألف بيت شعر ، ومن شعرائه مسعود بن العلاء المعروف بابن الخبّاز. ومن مدحه فيه من جملة قصيدة :

مجرّب الرأي يقظان البصيرة هجّام

العزيمة قوّام البراهين

يريك في الدّست أطرافا وهيبته

من الصعيد إلى أقطار جيحون

للحمد سوق لديه غير كاسدة

وللمدايح أجر غير ممنون

وآخر أمره آل إلى أن حبسه الخليفة المستظهر في داره واستصفى أمواله وأموال من يلوذ به من العمّال والنوّاب ، وأخرج ميتا في شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، وحمل إلى داره فغسّل فيها ودفن بالتربة الّتي استجدّها في قراح ابن رزين ، ومنع أصحاب الديون التي عليه من دفنه في التربة وقالوا : هذه ملكه ولم يصحّ وقفها ، ثم عجزوا عن إبطال ذلك.

وقيل إن المستظهر أدخل عميد الدولة ابن جهير حمّاما وسمّر عليه الباب إلى أن مات فيه ، وأخرج للشهود ليشهدوا أنه ليس فيه أثر قتل ، ليقال إنه مات حتف أنفه ، ودخل في جملة الشهود أخوه الكافي ، فصاح : يا أخي يا با منصور ، قتلوك. وجعل يردّدها دفعات ، فقيل : إن خمسمائة خادم خلعوا مداساتهم وخفافهم وصفعوه بها ، فوقع ميّتا ، ولم يسمع بمن مات هذه الميتة.

(الوافي بالوفيات ١ / ٢٧٢ ، ٢٧٣).

وقال ابن الجوزي :

كان حسن التدبير ، كافيا في مهمّات الخطوب ، كثير الحلم ، لم يعرف أنه عجل على أحد بمكروه ، وقرأ الأحاديث على المشايخ ، وكان كثير الصدقات ، يجيز العلماء ، ويثابر على صلاتهم. ولما احتضر القائم أوصى المقتدي بابن جهير ، وخصّه بالذكر الجميل ، فقال : يا بنيّ ، قد استوزرت ابن المسلمة ، وابن دارست ، وغيرهما ، فما رأيت مثل ابن جهير. (المنتظم).

وقال ابن الأثير إن عميد الدولة حين عزل أخذ من ماله خمسة وعشرون ألف دينار ، وقبض عليه وعلى إخوته .. وكان عاملا ، كريما ، حليما ، إلا أنه كان عظيم الكبر ، يكاد يعدّ كلامه عدّا ، وكان إذا كلّم إنسانا كلمات يسير هنّئ ذلك الرجل بكلامه.

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) في الأصل : «الأرجي» بالراء المهملة. وهو كما أثبتناه بالزاي المعجمة المفتوحة. نسبة إلى

١٧١

سمع : أبا القاسم بن بشران.

روى عنه : إسماعيل بن السّمرقنديّ.

١٤٩ ـ محمد بن مأمون بن عليّ (١).

أبو بكر الأبيورديّ المتولّي (٢).

سمع بنيسابور : أبا بكر الحيريّ.

روى عنه : زاهر الشّحّاميّ ، وابنه ، وخيّاط الصّوف ، وغيرهم.

وقيل : سنة أربع (٣).

١٥٠ ـ محمد بن المسلّم بن الحسن بن هلال (٤).

أبو طاهر الأزديّ الدّمشقيّ المعدّل.

سمع من : جدّه لأمّه أبي (٥) القاسم بن أبي العلاء المصّيصيّ ، وغيره.

ومات كهلا (٦).

روى عنه : عبد الرحمن بن أبي الحسين الدّارانيّ.

١٥١ ـ المختار بن معبد (٧).

أبو غالب الكاتب.

سمع : الجوهريّ ، ومحمد بن أحمد النّرسيّ ، وطائفة.

روى عنه : أبو البركات ، والسّقطيّ.

__________________

= باب الأزج ، وهي محلّة كبيرة ببغداد.

(١) انظر عن (محمد بن مأمون) في : المنتخب من السياق ٦٦ رقم ١٣٦ ، وستعاد ترجمته في المتوفين سنة ٤٩٤ ه‍.

(٢) أي متولّي مدرسة البيهقي ، كما في (المنتخب) برقم (١٩٦).

(٣) قال عبد الغافر : مستور ، من أبناء أهل الورع ، سمع من أصحاب الأصمّ.

غسّلته امرأته ودفن ليلا بشاهنبر مخافة الظلمة والأعوان ، وكان في زمان الغلاء والتشويش.

(٤) انظر عن (محمد بن المسلم) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٣ / ٢٢٦ رقم ٢٦٢ وفيه : «بلال» بدل «هلال».

(٥) في الأصل : «أبو» وهو غلط.

(٦) حدّث سنة ٤٩١ عن أبي القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي. وولد سنة ٤٤٨ ه‍.

(٧) وردت ترجمته في الأصل بعد ترجمة «عبد الله بن الحسين بن أبي منصور الطبسي» التي تقدّمت برقم (١٢٥) ، فأخّرتها إلى هنا مراعاة لترتيب الحروف.

١٧٢

وخرّج له أبو عامر العبدريّ جزءا.

توفّي في ربيع الآخر عن تسع وسبعين سنة ، وإنّما سمع وهو في عشر الأربعين.

١٥٢ ـ المظفّر بن عبد الغفّار (١).

أبو الفتح البروجرديّ (٢).

قرأ بالرّوايات على أبي بكر محمد بن عليّ الخيّاط ، وأبي عليّ بن البنّاء.

وتفقّه على الشيخ أبي إسحاق.

قرأ عليه جماعة.

قال ابن ناصر : قرأت عليه القرآن ، وأثنى عليه.

وسمع من الجوهريّ.

سمع منه : الحسين بن خسرو البلخيّ.

مات في ثامن ذي القعدة.

ـ حرف النون ـ

١٥٣ ـ نصر (٣) بن إبراهيم بن نصر (٤).

السّلطان شمس الملك صاحب ما وراء النّهر.

قال السّمعانيّ : كان من أفاضل الملوك علما ورأيا وحزما وسياسة ، وكان حسن الخطّ ، كتب مصحفا ودرّس الفقه في دار الجوزجانيّة ، وخطب على منبر سمرقند وبخارى ، وتعجّب النّاس من فصاحته ، وأملى الحديث عن الشّريف

__________________

(١) وردت ترجمته في الأصل مع الترجمة التي قبله مباشرة بعد ترجمة «عبد الله بن الحسين بن أبي منصور الطبسي» أيضا.

(٢) البروجردي : بضم الباء والراء بعدها الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى بروجرد وهي بلدة حسنة كثيرة الأشجار والأنهار من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من همذان. (الأنساب ٢ / ١٧٤).

(٣) وردت ترجمته في الأصل بعد ترجمة «أحمد بن سليمان بن خلف الباجي» رقم (١٠٥) ، فأخّرته إلى هنا باعتبار اسمه «نصر» ، وليس «تكين» كما جاء في الأصل.

(٤) في الأصل : «تكين بن إبراهيم بن نصر». والمثبت عن :

سير أعلام النبلاء ١٩ / ١٩٢ ، ١٩٣ رقم ١١٣ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ٤١٦ رقم ١٠٧٨ ، والأعلام ٨ / ٣٣٧.

١٧٣

حمد بن محمد الزّبيريّ ، وكتب النّاس عنه.

ونجز بيده بابا لمقصورة باب الخطابة.

توفّي في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين.

أنبئت عن أبي المظفّر ابن السّمعاني : أنا أبو المعالي محمد بن نصر المدينيّ الخطيب : ثنا الملك العالم شمس الملك .. فذكر حديثا موضوعا في فضل أبي بكر وعمر.

ـ حرف الهاء ـ

١٥٤ ـ هبة الله بن الحسن بن أبي الغنائم (١).

أبو محمد البزّار.

شيخ صالح ، بغداديّ.

روى عن أبي طالب بن غيلان أحاديث.

١٥٥ ـ هبة الله بن عليّ (٢).

أبو تراب ابن الشّريحيّ (٣) البغداديّ البزّار.

سمع : ابن دوما النّعاليّ (٤).

روى عنه : أبو الحسن بن حرّاز الخيّاط ، والحافظ سعد الخير.

ـ حرف الياء ـ

١٥٦ ـ يحيى بن عيسى بن جزلة (٥).

__________________

(١) لم أجد مصدر ترجمته.

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) الشّريحيّ : بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى شريح وهو القاضي المعروف ، أو غيره. (الأنساب ٧ / ٣٢٩).

(٤) في الأصل : «النغالي» وهو غلط. وقد تقدّم التعريف بنسبة النعالي.

(٥) انظر عن (يحيى بن عيسى) في : المنتظم ٩ / ١١٩ رقم ١٨٤ (١٧ / ٦١ رقم ٣٧٠٦) ، وتاريخ الحكماء ٣٦٥ ، ٣٦٦ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ١٠٥ ، ٣٠٢ ، وعيون الأنباء في طبقات الأطباء ٣٤٣ ، وتاريخ الزمان لابن العبري ١٢٥ ، ووفيات الأعيان ٦ / ٢٦٧ ، ٢٦٨ ، رقم ٨١٢ ، والمختصر في أخبار البشر ٢ / ٢١٢ ، وفيه «جذلة» (بالذال المعجمة) ، وسير أعلام النبلاء=

١٧٤

أبو عليّ البغداديّ ، الطّيب ، مصنّف «المنهاج» في الأدوية والعقاقير. كان نصرانيّا فأسلم ، وصنّف رسالة في الرّدّ على النّصارى وبيان عوار مذهبهم (١).

وكان يقرأ الكلام على أبي عليّ بن الوليد المعتزليّ ، فكان يورد عليهم الحجج والدّلائل حتّى أسلم. وبرع أيضا في الطّبّ. وصنّف كتبا للإمام المقتدي بالله ، فمن ذلك : «تقويم الأبدان» ، وكتاب «الإشارة» (٢) ، وأشياء (٣).

توفّي في شعبان.

وكان إسلامه في سنة ستّ وستّين وأربعمائة.

ذكره ابن خلّكان (٤) ، وابن النّجّار (٥).

__________________

= ١٩ / ١٨٨ رقم ١٠٨ ، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٥٩ ، ٢٦٠ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١١ ، ١٢ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ٩٦ ، ٩٧ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٥٩ ، والنجوم الزاهرة ٥ / ١٦٦ ، وإيضاح المكنون ١ / ٨٥ ، وهدية العارفين ٢ / ٥١٩ ، والأعلام ٨ / ١٦١ ، ومعجم المؤلفين ١٣ / ٢١٨.

وقد أضاف الشيخ «شعيب الأرنئوط» إلى مصادر الترجمة كتاب : «تاريخ مختصر الدول» وذكر أن مؤلّفه «العبري» والصحيح «ابن العبري». كما وهم في ذكر هذا المصدر لأن المذكور فيه هو : «يحيى بن سعيد بن ماري الطبيب النصراني صاحب المقامات الستين ، وتوفي سنة ٥٨٩ ه‍. فبينه وبين صاحب الترجمة «ابن جزلة» ما يقرب من المائة سنة. فليحرّر.

(١) وفيات الأعيان ٦ / ٢٦٧.

(٢) في (وفيات الأعيان) : «الإشارة في تلخيص العبارة».

(٣) ومنها : كتاب «منهاج البيان فيما يستعمله الإنسان» ، ورسالة في مدح الطب وموافقته للشرع والرّد على من طعن عليه. ورسالة كتبها إلى إليا القسّ لما أسلم.

(٤) في وفيات الأعيان ١ / ٢٦٧ ، ٢٦٨.

(٥) وقال ابن الجوزي : واستخدمه أبو عبد الله الدامغانيّ في كتب السّجلّات ، وكان يطبّب أهل محلّته وسائر معارفه بغير أجرة ، بل احتسابا ، وربّما حمل إليهم الأدوية بغير عوض ، ووقف كتبه قبل وفاته ، وجعلها في مسجد أبي حنيفة. (المنتظم).

ومن شعره قوله يمدح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

وشاهرا السيف قبل السيف أنذرهم

والناس قد عكفوا جهلا على هبل

إمام معجزة قولا وتمّمه

فعلا فأحكمه بالقول والعمل

(المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٢٥٩).

١٧٥

سنة أربع وتسعين وأربعمائة

ـ حرف الألف ـ

١٥٧ ـ أحمد بن عليّ بن الفضل بن طاهر بن الفرات (١).

أبو الفضل الدّمشقيّ.

سمع : أباه ، وأبا محمد بن أبي نصر ، ومنصور بن رامش ، وأحمد بن محمد العتيقيّ ، ورشأ بن نظيف ، وأبا عبد الله بن سعدان.

قال ابن عساكر : (٢) ثنا عنه هبة الله بن طاوس ، ونصر بن أحمد السّوسيّ ، والحسين بن أشليها (٣) ، وابنه عليّ بن الحسين ، وأحمد بن سلامة.

قال : وكان من أهل الأدب والفضل ، إلّا أنّه كان متّهما برقّة الدّين (٤) ، رافضيّا. وهو واقف الكتب الّتي في الجامع ، في حلقة شيخنا أبي الحسين بن الشّهرزوريّ.

قال ابن صابر : سألته عن مولده فقال : بدمشق في ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وأربعمائة.

__________________

(١) انظر عن (أحمد بن علي) في : تاريخ دمشق (أحمد بن عتبة ـ أحمد بن محمد بن المؤمّل) ٥٢ ـ ٥٤ رقم ٣٤ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٣ / ١٨٥ ، ١٨٦ رقم ٢٢٣ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٢٨ ، ١٢٩ رقم ٦٦ ، والمغني في الضعفاء ١ / ٤٨ رقم ٣٧٢ ، وميزان الاعتدال ١ / ١٢٢ رقم ٤٨٦ ، والعبر ٣ / ٣٣٩ ، وعيون التواريخ (مخطوط) ١٣ / ١٠٦ ، ومرآة الجنان ٣ / ١٥٦ ، ولسان الميزان ١ / ٢٢٦ رقم ٧٠٧ ، وشذرات الذهب ٣ / ٤٠٠ ، وتهذيب تاريخ دمشق ١ / ٤٠٩ ، ٤١٠.

(٢) في تاريخ دمشق ٥٢.

(٣) في الأصل : «أشلها» ، والتصحيح من : تاريخ دمشق.

(٤) زاد في تاريخ دمشق ٥٢ : «وكان له شعر».

١٧٦

قال : وهو رافضيّ ، سألته عن نسبه ، فانتمى إلى الوزير ابن الفرات (١).

وتوفّي في صفر.

وله شعر جيّد (٢).

وقد هجاه جعفر بن دوّاس (٣).

قلت : آخر من روى عنه : عبد الرحمن الدّارانيّ شيخ كريمة. وهو راوي (٤).

١٥٨ ـ إبراهيم بن محمد بن عبد الله (٥).

أبو إسحاق العقيليّ (٦) الجزريّ (٧) ، المقرئ نزيل نيسابور.

حدّث عن : أبي الحسن عليّ بن السّمسار.

وعن : أبيه محمد ، والحافظ أحمد بن عليّ بن فنجويه (٨) الأصبهانيّ ثمّ

__________________

(١) وليس هو من ولده ، كما في تاريخ دمشق ٥٣ وزاد : «ثقة في روايته».

(٢) ومنه قوله :

وقالوا : لم سلوت قضيب بان

رشيق القدّ جلّ عن القياس؟

فقلت : سلوته وصبرت لمّا

عسى يعسو عسوّا فهو عاسي

(عسا : كبر وأسنّ).

(٣) فقال :

ابن الفرات خيال في تبختره

يمشي ، فوا عجبا للميّت الماشي

كأنّ أثوابه من فوقه كفن

والشيخ جاءوا به من عند نبّاش

كالغصن ماس لحاه كي يقشّره

دهر ، ولكن لعمري غصن طرّاش

(تاريخ دمشق ٥٣)

(٤) هكذا في الأصل ، ووقف عن الباقي.

(٥) انظر عن (إبراهيم بن محمد) في : مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ / ١٤٩ رقم ١٤٨ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٢٨٩.

(٦) العقيلي : بفتح العين المهملة ، وكسر القاف ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، هو اسم لجدّ. (الأنساب ٩ / ٢٠).

(٧) الجزري : بفتح الجيم والزاي ، وكسر الراء. هذه النسبة إلى الجزيرة ، وهي إلى عدة بلاد من ديار بكر ، واسم خاص لبلدة واحدة يقال لها جزيرة ابن عمر ، وعدّة بلاد منها : الموصل ، وسنجار ، وحرّان ، والرقة ، ورأس العين ، وآمد ، وميّافارقين ، وهي بلاد بين الدجلة والفرات ، وإنما قيل لها الجزيرة لهذا. (الأنساب ٣ / ٢٤٨).

(٨) في الأصل : «منجويه».

١٧٧

النّيسابوريّ ، والشّريف ابن القاسم الزّيديّ الحرّانيّ ، وغيرهم.

قال السّمعانيّ : ثنا عنه عمّي ، وجماعة. وتوفّي في شعبان بنيسابور. وهو مقريء صالح ثقة.

قال ابن عساكر : ونا عنه إسماعيل التّيميّ ، وشافع بن أبي الحسن (١).

١٥٩ ـ أحمد بن محمد بن عليّ (٢).

أبو ياسر الحربيّ (٣).

سمع : أبا الحسن القزوينيّ ، وأبا محمد الخلّال.

وعنه : عبد الله بن أحمد ، وجحشويه ، والقاضي عبد الواحد بن محمد المدينيّ.

توفّي في صفر.

١٦٠ ـ أحمد بن محمد بن محمد (٤).

أبو منصور الصّباغ.

تفقّه على : عمّه (٥) أبي نصر ، وأبي الطّيّب الطّبريّ ، واستمع منه.

ومن : الجوهريّ.

وقد ناب في القضاء ، وولي الحسبة ، وله مصنّفات (٦).

__________________

(١) وقال ابن عساكر : من أهل الستر والديانة.

(٢) لم أجد مصدر ترجمته.

(٣) الحربيّ : بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة. هذه النسبة إلى محلّة معروفة بغربي بغداد. (الأنساب ٤ / ٩٩).

(٤) انظر عن (أحمد بن محمد الصباغ) في : المنتظم ٩ / ١٢٥ رقم ١٨٥ (١٧ / ٦٨ رقم ٣٧٠٧) ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٣٢٦ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣ / ٣٤ ، والبداية والنهاية ١٢ / ١٦٠ وفيه : «أحمد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ» ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١ / ٢٦٨ ، ٢٦٩ رقم ٢٢٤.

(٥) وقع في (المنتظم) بطبعتيه القديمة والحديثة : «وتفقه على ابن عمّه أبي نصر بن الصبّاغ» ، وهو غلط. ولم يتنبّه إليه محقّقوه ، ومثله وقع في : البداية والنهاية ١٢ / ١٦٠.

(٦) وقال ابن الجوزي : وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغانيّ سنة ست وستين ، وكان ينوب في القضاء بربع الكرخ عن القاضي أبي محمد الدامغانيّ ، وولي الحسبة بالجانب الغربي ، وكان فاضلا في الفقه ، وكان يصوم الدهر ، ويكثر الصلاة. (المنتظم).

وقال ابن النجار : كان فقيها فاضلا حافظا للمذهب متديّنا ، يصوم الدهر ، ويكثر الصلاة. وله=

١٧٨

روى عنه أبو الحسن بن أنجل (١).

١٦١ ـ إبراهيم بن محمد بن عقيل بن زيد (٢).

أبو إسحاق الشّهرزوريّ الدّمشقيّ ، الفقيه الفرضيّ الواعظ. خال جمال الإسلام أبي الحسن بن المسلم الفقيه.

سمع : أبا عبد الله بن سلوان ، وعبد الوهّاب (٣) ، وأبا القاسم الحنّائيّ ، وجماعة.

روى عنه : عليّ بن نجا بن أسد ، والخضر بن عبدان.

ومات وقد قارب السّبعين (٤).

__________________

= مصنّفات ومجموعات حسنة. وكان خطّه رديئا.

وذكر السبكي من مسائل القاضي أبي منصور أن إمامة الأقلف تكره بعد البلوغ ولا تكره قبله.

وقال أبو منصور في الفتاوى التي جمعها من كلام عمّه الشيخ أبي نصر وفيها كثير من كلامه :إذا قال لزوجته : أنت طالق لا بدّ أن تفعلي كذا أنّه لم يجدها منصوصة.

قال أبو منصور : ورأيت شيخنا يعني أبا نصر بن الصبّاغ يفتي أنه يكون على الفور قال : وأفتى غيره بأنه يكون على التراخي.

وقال أبو منصور أيضا في هذه الفتاوى في مسألة العمياء هل لها حضانة لم أجد هذه المسألة مسطورة. وسألت شيخنا يعني ابن الصبّاغ فقال : إن كان الطفل صغيرا لها الحضانة لأنه يمكنها حفظه ، وإن كان كبيرا فلا حضانة لها لتعذّر الحفظ.

قال السبكي : والأمر كما وصف من كون المسألة غير مسطورة ولم يقع البحث عنها إلّا في زمان ابن الصبّاغ فأفتى بهذا ، وأفتى عبد الملك بن إبراهيم المقدسي بأنه لا حضانة لها مطلقا ، وأراه الأرجح. (طبقات الشافعية الكبرى ٣ / ٤٣ ، ٣٥).

وكتب عنه القاضي أبو بكر ابن العربيّ المالكي وقال : كان ثقة ، فقيها ، حافظا ، ذاكرا.

(طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١ / ٢٦٩).

(١) هكذا في الأصل ، ولم أجده في المصادر لصاحب الترجمة.

(٢) انظر عن (إبراهيم بن محمد بن عقيل) في : تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٤ / ٤٢٣) ، وذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٣٨ ، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤ / ١٥١ رقم ١٥٣ ، والعبر ٣ / ٣٠٨ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤ / ١٩٠ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ٩٤ رقم ٦٨٤ والوافي بالوفيات ٤ / ١٤٠ ، وتهذيب تاريخ دمشق ٢ / ٢٩٧.

(٣) هو أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال المتوفى سنة ٤٤٧ وقد سمعه بصور. (تاريخ دمشق ٤ / ٤٢٣).

(٤) وكان مولده سنة ٣٩٥ ه‍. وجاء في (طبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ٩٤) أنه مات سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، عن نحو سبعين سنة.

١٧٩

١٦٢ ـ أسعد بن مسعود بن عليّ (١).

أبو إبراهيم العتبيّ. من ولد عتبة بن غزوان (٢) بنيسابور.

مسند كبير ، روى عن : أبي بكر الحيريّ ، وأبي سعيد الصّيرفيّ.

روى عنه : عبد الخالق ، والفضل ، وطاهر بنو زاهر الشّحّاميّ ، وعبد الله ابن الفراويّ ، وآخرون.

وتوفّي في جمادى الأولى وله تسعون سنة (٣).

وكان كاتبا فضعف ولزم بيته ، وقنع باليسير (٤).

وله نظم حسن.

مات عن سبع وثمانين (٥) سنة.

__________________

(١) انظر عن (أسعد بن مسعود) في : الأنساب ٨ / ٣٨١ ، والمنتظم ٩ / ١٢٥ رقم ١٨٦ (١٧ / ٦٨ رقم ٣٧٠٨) ، والمنتخب من السياق ١٦٥ رقم ٤٠٠ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٣٢٦ ، وسير أعلام النبلاء ١٩ / ١٥٨ ، ١٥٩ رقم ٨٥.

وسيعيده المؤلّف ـ رحمه‌الله ـ في المتوفين في هذه الطبقة تقريبا ، برقم (٣٧٥).

(٢) وقع في الأنساب (٨ / ٣٨١) : «عزوان» بالعين المهملة. والصحيح هو المثبت بالغين المعجمة.

وقد وهم محقّقو كتاب (المنتظم) في طبعته الجديدة (١٧ / ٦٨ بالحاشية ٢) فقالوا : «العتبي :نسبة إلى عتبة بن أبي سفيان. وهم جماعة من أولاده». وهذا من التسرّع ، فقد قال ابن السمعاني : «أما أبو إبراهيم أسعد بن مسعود. العتبي من ولد عتبة بن غزوان».

(٣) هذا يتفق مع القول بولادته في سنة ٤٠٤ ه‍. كما في : الأنساب ٨ / ٣٨١ ، والكامل في التاريخ ١٠ / ٣٢٦.

(٤) وقال ابن الجوزي : وكان في شبابه يتصرّف في الأعمال ، ثم ترك العمل وتاب ، وتزهّد ولزم البيت ، وأملى الحديث مدّة. (المنتظم).

وقال عبد الغافر الفارسيّ : الكاتب من أولاد النّعم ، من أجداد أبي النضر العتبي. فاضل ، شاعر ، كاتب ، تصرّف في الأعمال أيام شبابه ، وخرج في خدمة عميد خراسان أبي سعيد محمد بن منصور إلى الأسفار ، ولقي الأمور. وله أعقاب من جهة ابنه المعتز بن أسعد مشتغلون بالاستيفاء في الدواوين.

وهذا الشيخ سمع من أصحاب الأصمّ ، والطبقة بعدهم.

وعقد له مجلس الإملاء في الحظيرة الشّحّامية في جامع المنيعي قبل الصلاة ، فأملى مدّة. (المنتخب من السياق ١٦٥).

(٥) هذا القول يتناقض مع القول السابق بأنه توفي وله تسعون سنة.

١٨٠