🚘

المخصّص - ج ١٤

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المخصّص - ج ١٤

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


الموضوع : القرآن وعلومه
المطبعة: المطبعة الاميرية
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٦٦
🚘 نسخة غير مصححة

يريد أنه ليس من كلامهم فُعِلَ الا فيما لم يُسَمَّ فاعلُه من الثُّلاثى واذا تتابعت الضَّمتان خففوا أيضا وكَرِهوا ذلك كما يكرهون الواوين وانما الضمتان من الواوين وذلك قولك الرُّسْل والطُّنْب والعُنْق وكذلك الكسرتان تكرهان عند هؤلاء كما تكره الياآن في مواضع وانما الكسرة من الياء فكرهوا الكسرتين كما تكره الياآن وذلك قولك في ابِل إبْل قال الشاعر

ألْبانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بْنِ مُسَاوِرٍ

ما دَامَ يَمْلِكُها عَلىَّ حَرامُ

فأما ما توالت فيه الفتحتان فأنهم لا يسكنون منه لان الفتح أخف عليهم من الضم والكسر كما ان الألف أخف عليهم من الواو والياء وذلك نحو جَمَل وحَمَل ونحوه ومما أشبه الأول مما ليس على ثلاثة أحرف قولهم «أَرَاك مُنْتَفْخًا عَلَىَّ» بتسكين الفاء سُكِّن لان قولنا تَفِخًا من مُنْتَفِخا كقولنا فَخِذ وكَبِد فأسكن كما أسكن الخاء من فخذ ومن ذلك قولهم انْطَلْقَ يا هذا بتسكين اللام وفتح القاف وكان الأصل انْطَلِقْ اللامُ مكسورة والقاف ساكنة فسكنت اللام للكسرة فاجتمع ساكنان اللام والقاف فحرَّكوا القاف وفَتَحوه كما قالوا أَيْنَ وفَتَحوا النون* قال سيبويه* وحَدَّثنا الخليلُ عن العرب بذلك وأنْشَدَنا بيتا لرجُلٍ من أزْدِ السَّراة وهو

عَجِبْتُ لِمَوْلودٍ ولَيْسَ له أَبٌ

وذِى وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أَبَوانِ

يريد يَلِدْهُ فأَسْكن اللام فاجتمع ساكنان اللام والدال ففتح الدال لاجتماع الساكنين* قال* وسَمِعْناه من العرب كما أَنْشَدَه الخليل فَفَتحوا الدال كى لا يلتقى ساكنان حيث اسكنوا موضع العين وحركوها بحركة أقرب المتحركات اليه وهى الياء ولم يَحْفِلوا باللام لسكونها لان الساكن حاجز غير حَصِين وزعموا أنهم يقولون وَرِك وَوِرْك وكَتِف وكِتْف

باب ما أُسكِنَ من هذا الباب وتُرِك أول الحرف

على أصله لو حُرِّك

لان الأصل عندهم أن يكون الثانى متحركا وغير الثانى أول الحرف وذلك قولهم

٢٢١

شِهْدَ ولِعْبَ تسكن العين كما أسكنتها في عَلْمَ وتَدَعُ الاول مكسورا لانه عندهم بمنزلة ما حركوا فصار كأول إِبِل سمعناهم ينشدون هذا البيت هكذا للاخطل

إِذَا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا فُرَاتُنا

وانْ شِهْدَ أَجْدَى فَضْلُه وجَدَاولُهْ

ومثل ذلك نِعْمَ وبِئْس انَّماهما فَعِلَ قال المفسر لهذا الباب قد قدمنا قبل هذا أن ما كان على فَعِلَ وثانيه حرف من حروف الحلق ففيه أربع لغات منها فِعْلَ وهو الذى أراد سيبويه في هذا الموضع أن شِهْدَ ولِعْبَ جاء على أصله لو حُرِّك معناه أنه جاء شِهِدَ ولِعِبَ ثم أسكن من أجل ذلك ومثل ذلك غُزْىَ الرجلُ لا تُحَوِّل الياء واوا لانها انما خُفِّفت والأصل عندهم التحريك وأن تُجْرَى ياء كما ان الذى خَفَّفَ الأصلُ التحركُ عنده وأن يُجْرِىَ الاول في خلافه مكسورا وأصلُ غُزِىَ غُزِوَ لأنه من الغَزْوِ انقلبت الواو ياء لانها طَرَفٌ وقبلها كسرة فكأن قائلا قال اذا سَكَّنا الزاى وجب أن تَعُود الواو لأن العلة التى كانت تَقْلِبها ياءً قد زالت* قال سيبويه* هذا التخفيف ليس بواجب ولا هو بناءٌ بُنِىَ عليه اللفظُ في الأصل وانما هو عارض كما أن الذى يقول عَلْمَ وكَرْمَ في عَلَمِ وكَرُمَ الاصل عنده عَلِمَ وكَرُمَ وان خَفَّفَ والدليل على ان الأصل هذا أنه لو جَعَلَ الفعلَ لنفسه لقال عَلِمْت وكَرُمْت فَرَدُّوا البناء الى أصله فاعرف ذلك

باب أسماء المصادر التى لا يُشْتَقُّ منها أفعال

* أبو عبيد* هو رَجُلٌ بَيِّنُ الرُّجُولةِ وراجِلٌ بَيِّنُ الرِّجْلةِ وحُرٌّ بَيِّنُ الحُرِّيَّة والحُرُورِيَّة ورجلٌ غِرٌّ وامرأة غِرَّةٌ بَيِّنةُ الغَرَارة مِنْ قومٍ أَغِرَّاءَ ورجلٌ ظَهِيرٌ بَيّنُ الظَّهَارة وهو ـ القَوِىُّ وامرأة حَصَانٌ بَيِّنة الحَصَانةِ والحُصْنِ وفَرَسٌ حِصَانٌ بَيِّنُ التَّحَصُّن* قال أبو على* غَلِطَ أبو عبيد في ادخاله امرأة حَصَان تحت هذه الترجمة لانه يقال حَصُنَتِ المرأة* أبو عبيد* حافر وَقَاحٌ بَيِّن الوَقَاحة والوَقَح والقِحَة والقَحَة ورجلٌ عِنِّين بين العِنِّينَة وقد عُنِّنَ عن امرأته وصَرِيحٌ بَيِّن الصَّرَاحة والصُّرُوحة وفَرَسٌ ذَلُولٌ بَيِّن الذُّلِّ وذَلِيلٌ بَيِّنُ الذُّلِّ والذِّلَّة ومَعْتُوهٌ بَيِّنُ العَتْه والعَتَه أيضا وجارِيَةٌ بَيِّنة الجَرَايَةِ والجَرَاء وجَرِىٌّ بَيِّن الجَرَايةِ ـ وهو الوَكِيلُ وفلانٌ طَرِيفٌ

٢٢٢

فى النَّسَب وطَرِفٌ بَيِّن الطَّرَافة ومِنَ الأقْعَد بَيِّنُ القُعْدُد والقُعْدَد وعَقِيمة بَيِّنَة العُقْم والعَقَم وعاقِرٌ بَيِّنة العُقْر وقد عَقُرَتْ تَعْقُر وعَقِرَتْ تَعقَر عُقَارًا* قال أبو على* وقد أساء في هذا الموضع أيضا أشدَّ من تلك الاساءة لأنه صَرَّح هنا بتصريف الفعل فهذا خلاف ما عليه العَقْد* أبو عبيد* رجِل وَضِيعٌ بَيِّن الضِّعَة والضَّعَة* ابن السكيت* وَطِئٌ بَيِّن الوَطَاءةِ والطِّئَة والطَّأَة* أبو عبيد* رَفِيعٌ بَيِّنُ الرِّفْعة وقد وَضُع ورَفُع* قال أبو على* ليس من هذا الباب على عَقْده انما هو من هذا الباب على ما حَدَّه سيبويه وذلك أن سيبويه قال ولم يقولوا وَضُع ولا رَفُع كما لم يقولوا شَدُدْتَ ولا فَقُرْت وقالوا حافٍ بيِّنُ الحِفْية والحِفَاية وقد حَفِىَ يَحْفَى وهو ـ الذى لا شئ في رِجْله لا خُفٌّ ولا نَعْلٌ فأما الذى حَفِىَ من كثرة المشى فانه حَفٍ بيِّن الحَفَى مقصور مثل العَمَى* وقال* فلان حَفِىٌّ بك بيِّنُ الحَفَاوة وقد حَفِيتُ به وتَحَفَّيْتُ به وذلك في المسئلة به والعِنَاية بأمره وهذا الغَلَط بيِّنٌ أيضا لان لهذه المصادر أَفعالا كما قد نص هو والسِّرُّ من كل شئ ـ الخالص بيِّن السَّرَارَة* قال* والسَّرَاوة من السَّرْوِ وهذا أيضا غلط بَيِّن لان سيبويه قد حكى سَرُوَحين ذكر الأبنية التى تُخَص بها الافعال مع الحروف والحركات* أبو عبيد* الشمسُ جَوْنَةٌ بَيِّنة الجُونَة وبَعِيرٌ هِجَان بين الهَجَانة ورجل هَجِين بَيِّن الهُجْنة وخَصِىٌّ مَجْبوبٌ بَيِّن الجِبَاب وعَرَبِىٌّ بين العُرُوبِيَّة* ابن دريد* والعُرُوبة والعَرَابة* أبو عبيد* عَبْدٌ بَيِّن العُبُوديَّة والعُبُودةِ وأَمَةٌ بَيِّنة الْأُمُوَّة وأُمٌّ بَيِّنة الأُمُومة وأَبٌ بَيِّن الأُبُوَّة وأُخْتٌ بَيِّنة الأُخُوَّة مثل الأخ وبِنْتٌ بَيِّنة البُنُوَّة مثل الابن وعَمٌّ بَيِّن العُمُومة وكذلك الخُؤُولة ويقال هذا أَسَدٌ بَيِّن الأسَدَ ولَيْثٌ بَيِّن اللِّيَاثة ووَصِيفٌ بَيِّن الوَصَافة* ثعلب* وَصِيفةٌ بَيِّنة الايصَاف ووَلِيدة بَيِّنة الوَلَادة والوَلِيدِيَّة* أبو عبيد* ورجُلٌ جُنُبٌ من البُعْد بيِّن الجَنَابة والجَنْبة وهو الأَجْنَبِىُّ والجانِبُ مثله* ابن السكيت* رجل جَلِيدٌ وجَلْدٌ بيِّن الجَلَادة والجَلَد ولَحْمٌ طَرِىٌّ بيِّن الطَّراوَةِ والطَّرَاءة* ابن دريد* رجلٌ جِلْفٌ ـ أى جافٍ غَلِيظٌ والمصدر الجَلَافة والعَدَالة مصدر عَدْلٌ حَسَنُ العَدالة* وقال* سَيِّد بيِّن السُّودَد وهُمْ من أهل بَيْتِ النُّبُوَّة والنَّبَاوة وضارٍ بيِّن الضَّرَاوة والضَّرَاءة* ثعلب* شَيْخٌ بيّن الشَّيْخُوخِيَّة والشَّيْخُوخة والتَّشَيُّخ

٢٢٣

والتَّشْييخِ وأيِّمٌ بين الْأَيْمة والْايُومُ* أبو عبيد* فَعَلْتُ ذلك به خَصُوصِيَّة وهو لِصٌّ بيِّن اللَّصوصِيَّة* قال ابن السكيت* ولا تقالان الا بالفتح* ثعلب* الضمُّ فيه لغة* أبو عبيد* حَرُورِىٌّ بيّن الحَرُورِيَّة* ابن السكيت* لا يقال الا بالفتح* ثعلب* الضم فيه لغة* ابن السكيت* فارسٌ على الخيل بيِّن الفُرُوسِيَّة والفُرُوسة* ابن دريد* صَارِمٌ بيِّن الصَّرامَة وقالوا الصُّرُومة وليس بثَبْت وحازِمٌ بيِّن الحَزَامة وقالوا الحُزُومة وليس بثَبْت وهو حَجَرٌ صَلْدٌ بيِّن الصَّلادَة والصُّلُودة

باب مصادرَ مختلفة الأبنية متفقة الالفاظ

صِيغَت على ذلك للفرق

تقول وَجَدْتُ في المال وُجْدًا وجِدَةً ووَجَدْتُ الضَّالَّة وِجْدَانًا قال الراجز

* أَنْشُدُ والبَاغِى يُحِبُّ الوِجْدَان*

ووَجَدْتُ في الحُزْنِ وَجْدًا ووَجَدْتُ على الرجل مَوْجِدة وتقول رجل جَوَادٌ بيِّن الجُود وشئ جَيِّدٌ بَيِّنُ الجَوْدَة وفَرَسٌ جَوَادٌ بيِّن الجَوْدة والجُودَة وجَادَتِ السماءُ جَوْدًا ويقال وَجَبَ البَيْع وُجُوبا وجِبَة وكذلك الحَقُّ ووَجَبَتِ الشمس وُجُوبا ـ اذا دَنَتْ للغُرُوب ووَجَبَ القَلْبُ وَجِيبًا وتقول حَسَبْت الحِسَابَ أَحْسُبُه حَسْبًا وحُسْبَانا والحِسَابُ الاسم وحَسِبْتُ الشئ ـ ظَنَنْتُه أحْسِبُه وأَحْسَبه مَحْسِبة ومَحْسَبة وحِسْبَانا وتقول امرأة حَصَان بَيِّنة الحَصَانة والحُصْن وقد أحْصَنَت وحَصُنَت وفرسٌ حِصَان بيِّن التَّحْصِين والتَحَصُّن وتقول عَدَل عن الحَقِّ ـ اذا جار عُدْولا وعَدَل عليهم عَدْلا ومَعْدِلة وتقول قَرُبْت منك قُرْبًا وما قَرِبْتُك قِرْبانا وقَرَبْتُ الماءَ قَرَبًا ونَفَقَ البَيْعُ نَفَاقًا ونَفَقَتِ الدابَّةُ نُفُوقًا ونَفِقَ نَفَقًا ـ اذا نَقَص وقَدَرْت على الشئ أَقْدِر قَدْرًا ـ قَوِيت وأَقْدُر وقُدْرة وقِدْراتا ومَقْدُرة وقَدَرْتُ الشىءَ أَقْدُره قَدْرًا من التَّقْدير وجَلَوْتُ العَرُوس جَلْوةً وجَلَوْتُ السَّيْفَ جِلَاءً وجَلَا القومُ عن مَنازلهم جَلَاءً وغِرْتُ على أَهْلىِ أَغَار غَيْرةً وغارَ الرَّجُل غَوْرًا ـ أتىَ الغَوْرَ وكذلك غَارَ الماءُ غَوْرًا وغارَتْ عَيْنُه

٢٢٤

غُؤُورًا وغارَ الرجلُ أَهْلَه غِيَارًا وغَيْرًا ـ اذا مارَهُم وأَغارَ على العَدُوِّ اغارَةً وغارَةً وأغار الحَبلَ إغَارةً ـ اذا أَحْكَمَ فَتْله وتقول حَلَمْتُ في النوم أَحْلُم حُلُمًا وأنا حالِمٌ وحَلُمْت عن الرجل حِلْما وأنا حَلِيمٌ وحَلِمَ الْأَدِيمُ حَلَمًا ـ اذا تَثَقَّب وفَسَدَ وحَلَم الغُلَام يَحْلُم ـ اذا احْتَلَم حُلْمًا وحُلُما هذا قول أحمد بن يحيى وهو أحد الحروف التى رَدَّ عليه أبُو اسحق الزَّجَّاج فقال انما الحُلْمُ المصدر والحُلُم الاسم وقَذَتْ عَيْنُه ـ اذا أَلْقَتِ القَذَى قَذْيا وقَذِيَتْ قَذًى ـ اذا صار فيها القَذَى وتَقُول رَجُلٌ بَطَّالٌ بَيِّن البَطَالة وقد بَطَل ورَجُلٌ بَطَلٌ ـ أى شُجاع بَيِّن البُطُولة وقد بَطُلَ بُطُولةً وبَطَلَ الشىءُ بُطْلاً وبُطُولا وخَزِىَ الرجلُ خِزْيًا من الهَوَان وقد خَزِىَ خَزَايةً من الاسْتِحْياء وتقول طَلَقَتِ المرأةُ وطَلُقَت طَلَاقًا وقد طُلِقَتْ طَلْقًا عند الولادة وطَلُقَ وَجْهُ الرَّجل طَلَاقةً وقد طَلَقَ يَدَه بِخَيْرٍ طَلْقا وتقول قد حَرَّ يَوْمُنا يَحِرُّ ومن الحُرِّيَّة حَرَّ المملوكُ يَحَرُّ حُرِّيةً وتقول قد شَفَّهُ المَرَضُ وغَيْره يَشُفُّه شَفًّا وشَفَّ الثَّوْبُ يَشِفُّ شُفُوفًا وتقول زَبَدَهُ يَزْبِدُه زَبْدًا ـ اذا أعطاه وزَبَدَه يَزْبُدُه ـ اذا أَطْعَمه الزُّبْدَ ونَسَبَ الرَّجُلَ يَنْسُبُه نِسْبَةً ونَسَبَ الشاعرُ بالمرأة يَنْسِب بها نَسِيبًا وشَبَّ الصَّبِىُّ يَشِبُّ شَبَابًا وشَبَّ الفَرسُ يَشُبُّ شِبَابا وشَبَّ الرجلُ الحَرْبَ والنارَ ـ اذا أَسْعَرَها يَشُبُّها شُبُوبا وشَبًّا وتقول شاةٌ سَاحٌّ وقد سَحَّتْ تَسِحُّ سُحُوحةً وسَحَّ المَطَرُ يَسُحُّ سَحًّا ـ اذا صَبَّ وتقول عَرَضْتُ الكِتابَ والجُنْدَ عَرْضًا وعَرَضْتُ الجارِيةَ على البيع عَرْضًا كذلك وعَرُض الرجلُ عَرِضا ـ اذا صار عَرِيضا وتقول لَحُم الرجلُ لَحَامة وشَحُمَ شَحامةً ـ اذا كان ضَخْمًا وقد شَحِم شَحَما ولَحِمَ لَحَما ـ اذا كان قَرِما الى اللَّحْم والشَّحْم وهو شَحِمٌ لَحِمٌ وقد حَدَدت حُدُود الدارِ أحُدُّها حَدًّا وحَدَّت المرأةُ على زوْجها تَحُدُّ وتَحِدُّ حِدَادا ـ اذا تركَتِ الزِّينةَ وقد حَدَدت عليه أَحِدُّ حِدَّة وحَدًّا من الغَضَب وحالَ بَيْنِى وبيْنَ الشىءِ حَوْلا وحالَتِ النخلةُ والناقةُ ـ اذا لم تحْمِل حِبَالا وحالَ في ظَهْر دابَّتِه ـ اذا رَكِبَها حُؤُولا وتقول وَهِمْت في الحِسَاب وغيرِه وَهَما ـ اذا غَلِطت فيه ووَهَمْت الى الشىءِ ـ اذا ذَهَب وَهْمُك اليه وأنت تُرِيد غيرَه وَهْما

بابٌ

٢٢٥

وأذكُر من شَواذِّ المَصادِر التى شذَّت من جِهة الاعْراب واصِلاً له بالمصادِر المتقدِّمة لتكونَ المصادِرُ في هذا الكتاب مجموعةً* حكم المصدر اذا وَقَعَ مَوْقِع الحال أن لا تدخله الالف واللام ولا يضاف الى المعرفة وقد جاءت مصادرُ وأُدْخِلَت فيها الالف واللام وأضيفت الى المعرفة وقد ذكر سيبويه من ذلك شيأ وأنا أذكر ما ذَكَره وأَزِيد وأبدأ أوّلا بالمصادر المنتصبة عن الافعال التى ليست من ألفاظها بل هى من أنواعها وأُمَيِّز من يَطْرُد ذلك ممن لا يَطْرُدُه وبالله التوفيق* قال سيبويه* فى باب ما ينتصب من المصادر لأنه حال وقع فيه الامر تقول قَتَلْتُه صَبْرًا ولَقِيتُه فُجَاءةً ومُفَاجأة وكِفَاحا ومُكافَحة ولَقِيتُه عِيَانًا وكَلَّمْته مُشَافَهةً وأتَيْتُه رَكْضًا وعَدْوًا ومَشْيًا وأَخَذْتُ ذلك عنه سَماعا وسَمْعًا وليس كلُّ مصدرٍ وان كان في القياس مِثْل ما مَضَى من هذا الباب يُوضَع هذا الموضعَ لان المصدر هنا في موضع فاعِلٍ اذا كان حالا ألا ترى أَنَّه لا يَحْسُن أن تقول أَتانا سرْعةً ولا أتانا رُجْلةً كما أنه ليس كلُّ موضع يُسْتَعْمل في باب سَقْيًا وحَمْدًا فقد تَبَيَّن من كلام سيبويه أن هذا الباب عنده غَيْرُ مُطَّرد وأبو العباس يَطْرُدُه فيقول أتانا سُرْعةً ورُجْلَةً والعاملُ فيه عند سيبويه ما قَبْلَه من الفعل فالعامل في صَبْرًا قَتَلْتُه وفي مَشْيًا ورَكْضًا وعَدْوًا أَتَيْتُه وفي سَمْعا وسَمَاعا أَخَذْتُه والعامل فيه عند أبى العباس فِعْلٌ مضمر من لفظه كأَنَّه يَمْشِى مَشْيا ولو كان كما ذَهَب اليه لجاز أَتَيْتُه المَشْىَ كما تقول هو يَمْشِى المَشْىَ ومَشَى المَشْىَ وهو لا يُجِيز ذلك ومن هذا الباب قوله

فَلْأَيًا بِلَأْىٍ ما حَمَلْنَا وَلِيدَنا

على ظَهْرِ مَحْبُوك ظِمَاءٍ مَفَاصِلُهْ

التقدير فيه فَلَأْيًا وَلِيدَنا ومُبْطِئِين حَمَلْنا وَلِيدَنا وقد ألْتَأَتْ عليه الحاجةُ ـ أَبْطَأَتْ وقال الراجز

* ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقَاطا*

أى فُجَاءة وهو من الاوّل فهذا ما حكى سيبويه من هذا الباب وحكى غيره وَرَدْتُ الماءَ نِقَابا ـ أى التقاطا وحكى غيره لَقِيتُه بُلْطَةً ـ أى فُجَاءة وقالوا لَقِيتُه صِقَابا وصِرَاحا مثل الالْتِقَاط

٢٢٦

وهذا باب ما جاء منه وفيه الالف واللام

أو الاضافة

وذلك قولُك أَرْسَلها العِرَاكَ قال لبيد

فَأَرْسَلَها العِرَاكَ ولم يَذُدْها

ولم يُشْفِقْ عَلَى نَغَص الدِّخَال

فنَصَبَ العِرَاكَ وهو مصدر عارَكَ مُعارَكةً وعِرَاكًا ـ أى زَاحَم والعِرَاكُ في موضع الحال وهو معرفة وذلك شاذٌّ وانما يجوز مثل هذا لانه مصدر ولو كان اسم فاعل ما جاز لم تقل العرب مثل أَرْسَلَها العِرَاك المُعَارِكة ومثله قول أوس بن حجر

فَأَوْرَدَها التَّقْرِيبَ والشَّدَّ مَنْهَلاً

قَطاةً مُعِيدٌ كَرَّةَ الْوِرْدِ عاطِفُ

أراد أوْرَدَها تقْرِيبًا وشَدًّا في معنى مُقَرِّبا وشادًّا ومثله

مَدَّتْ عَلَيْهِ المُلْكَ أَطْنَابَها

كَأْسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْفٌ طِمِرّ

ومَعْنَى البيت أنه وَصَفَ مَلِكًا دائم الشُّرْب فقال مَدَّتْ عليه يَعْنِى على المَلِك كأسٌ رَنَوْناة أَطْنَابَها المُلْكَ في معنى مُمَلَّكا فجعل المُلْك في معنى الحال وتقديره مُمَلَّكا* وأمَّا ما جاء منه مضافا معرفة فكقولك طَلَبْتَهُ جُهْدَك وطاقَتَك وفَعَلْتُه جُهْدِى وطاقَتِى وهى في موضع الحال لان معناه مُجْتَهِدا ولا يستعمل هذا الا مضافا لا تقل فَعَلْتُه طاقَةً ولا جُهْدًا ومثله رَأْىَ عَيْنٍى وسَمْعَ أُذُنِى قال ذاك وان قُلْتَ سَمْعًا جاز لانه قد استعمل مضافا وغير مضاف فاعرفه ان شاء الله

باب فَعَلْت وأفْعَلْت

يقال أَجَرْتُ المَمْلُوك آجُرُه أَجْرًا وأَجَرَه اللهُ يَأْجُرُه أَجْرًا وآجَرَه وأَدَمْتُ بين القَوْمِ ـ أَلَّفْتُ بينهم وأَدَمْتُ الثَّرِيد آدمُهُ وآدِمُه أَدْمًا وآدَمْتُه ـ اذا خَلَطْتَه باللَّحْم وأَمَرْتُ الشىءَ وآمَرْتُه ـ أى أَكْثَرْتُه ويقال أَوَيْتُه وآوَيْتُه وأَوَيْتُ اليه مقصور لا غير وأَجَلْتُه مِنْ داءٍ في عُنُقِه وآجَلته ـ داوَيْتُه وأَلَتَهُ مالَه وآلَتَهُ ـ نَقَصَه وأَهْلُته للامر وآهَلْتُه ـ رأيتُه له أَهْلاً وأخَوْتُ وآخَيْتُ ـ وُلِدَ لى أَخٌ* أبو حاتم*

٢٢٧

بَدَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْدَأُهم بَدْءاً وأَبْدَأَهم ـ أى خَلَقَهُم وفي التنزيل (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) وفيه (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) * أبو عبيدة* المُبْدِئُ المُعِيد والبادِئُ العائِدُ* أبو على الفارسى* هما لغتان مستويتان في الحُسْن والجودة وأُرَى أنه انَّما ذَهَب الى ذلك لكثرتهما في التنزيل وفي النظم والنثر* الاصمعى* بَدَأْتُ من أرْضِ كذا وأَبْدَأْت ـ أى خَرَجْت وبَدَا الشىءُ بُدُوًّا وأَبْدَى ـ ظهر بَرَقَ لى الرجلُ يَبْرُق بَرْقًا وأَبْرَق ـ اذا تَهَدَّد وأَوْعَدَ وكذلك رَعَد لى وأرْعَد وكذلك بَرَقَت السماء تَبْرُق بَرْقًا ورَعَدَتْ تَرْعُد رَعْدًا وأَبْرَقَتْ وأَرْعَدَتْ وكان الاصمعى ينكرهما بالالف* قال أبو حاتم* فقلت للاصمعى يقول الكميت

أَبْرِقْ وأَرْعِدْ يا يزي

د فَمَا وَعِيدُكَ لى بِضَائر

فقال الكُمَيْتُ ليس بحجة كأنَّه يقول هو مُوَلَّد قلت له فاخبرنا أبو زيد أنه سمعه من العرب الفُصَحاء فأباه* قال أبو حاتم* فجاءنا أعرابى من بنى كلاب من أفصح الناس كأنَّه مُسْتَوْحِش من الناس بَدَوِىٌّ وهو يقول

* قُضِىَ القَضَاءُ وجَفَّتِ الْأَقلامُ*

فسألته كيف تقول أَرْعَدت وأَبْرَقت فقال أبو زيد من قبل أن يُجِيب دَعُونى أسْأله وأَتَولَّى السُّؤال فانا أَرْفَقُ به فقال له كيف تقول في التَّهَدُّد إنَّك لترعد لى وتبرق فقال في الجخِيفِ يُريد الوَعِيدَ أقول إنَّك لَتُرْعِدُ لى وتُبْرِق* قال أبو حاتم* فقال الاصمعى انْظُرْ الى الشعر القديم كيف هو ثم أنشدنا لرجل من كِنَانة شِعْرا عُلْوِيًّا

اذا جاوَزَت مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ ثَنِيَّةً

فَقُلْ لأَبِى قابُوسَ ما شِئْتَ فارْعُدِ

وأنشد ابن السكيت

فاذا حَلَلْتُ ودُونَ بَيْتِىَ غاوةٌ

فابْرُقْ بأَرْضِكَ ما بَدَا لَكَ وارْعُدِ

ويقال بَشَرْتُ الرجلَ بِخَيْرٍ أَبْشِرُه وأَبْشُره بَشْرًا وأَبْشرْته والتشديد جائز فيها وقد يكون التَّبْشِير بالشَّرِّ وفي التنزيل (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) ولم يُقَلْ في الشَّرِّ أَبْشَر وقرأ أبو عمرو «ذلك الَّذِى يَبْشُرُ اللهُ بِهِ عِبادَه» وأنشد الرياشى

٢٢٨

وَقَدْ غَدَوْتُ الى الحَانُوتِ أَبْشُرُه

بالرَّحْلِ تُحْنَى عَلَى العَيْرانَةِ الْاجُدُ

أراد صاحبَ الحانُوت الخَمَّار وانا قيل البِشَارة لأن الرجل اذا سَمِع ما يُحِب أَشْرَقَتْ بَشَرةُ وجهه* وقال النحويون* بَشِرَ وأبْشَرَ وبشَّرْته وأَبْشَرْتُه مثل فَرِحَ وأَفْرَجْتُه وفَرَّحْته* وقال غيره* بَشَرْتُ الأَدِيمَ وأَبْشَرْتُه وأَفْعَلْت أَعْلَى لقولهم أَدِيمٌ مُبْشَرا وأُرَاهم عادلوا به ويقال بَقَقْتَ تَبُقُّ بَقًّا وأَبْقَقْتَ ـ أى كَثُر كلامُك والبَقَّاق ـ الكثير الكلام* قال سيبويه* بَقَّتْ كَلامًا وبَقَّتْ وَلَدًا كقولك نَثَرَتْ وَلَدًا ونَثَرَتْ كلاما وبَقَّتِ السَّماء وأَبَقَّتْ ـ كثرَ مَطَرُها وتَتابَع بَلَّ الرجلُ من مَرَضه يَبُلُّ بُلُولا وأَبَلَّ ـ أى برَأَ وأنشد ابن السكيت

اذا بَلَّ مِنْ داءٍ به ظَنَّ انَّهُ

نَجَاوبه الدَّاءُ الَّذِى هُوَ قَاتِلُهْ

وأنشد أيضا

صَمَحْمَحَة لا تَشْتَكِى الدَّهْرَ رَأْسَها

ولَوْ نَكَزَتْها حَيَّةٌ لَأَبَلَّتِ

ويقال بَكَرَ في حاجتِه يَبْكُرُ بُكُورًا وأَبْكر ويقال بَتَّ عليه الحُكْمَ يَبُتُّه بتَّا وأَبَتَّهُ ـ أى قَطَعَه يقال سَكْرَان ما يَبُتُّ وما يُبِتُّ كلامًا ـ أى ما يَقْطَعُه باعَ الرجُلُ مَتَاعَه بَيْعًا وأَبَاعَه بمعنًى* قال النحويون* أَبَاعَه ـ عَرَّضَه للبيع والمَعْنَيانِ متقارِبانِ وأنشد ابن السكيت

فَرَضِيتُ آلَاءَ الكُمَيْتِ فمَنْ يُبِعْ

فَرَسًا فَلَيْسَ جَوَادُنا بِمُبَاع

آلَاؤُهُ نِعَمُهُ هذه رواية أبى اسحق أراد با لأنه نَجَاءه به وروى غيره أَفْلاء الكُمَيْتِ جمع فِلْوٍ وفَلُوٍّ ويقال بَلَقَ البابَ يَبْلُقُه بَلْقًا وأَبْلَقَه ـ أَغْلَقه وقيل فَتَحَهُ وبَقَلَ وَجْهُ الغلام يَبْقُل بُقُولا وأبْقَل ـ أى خَرَجَتْ لِحْيَتُه وكذلك بَقَلَت الأرضُ تَبْقُل بُقُولا وبَقْلاً وأَبْقَلَتْ ـ أى خَرَج بَقْلُها ويقال بَثَثْتُه سِرِّى أَبُثُّه وأَبِثُّه وأَبْثَثْتُه ـ أطْلَعْتُه عليه وبلَمَتِ الناقةُ تَبْلُم وأَبْلَمت ـ اشْتَهَتِ الفَحْل* قال الأصمعى* اذا وَرِمَ حَياءُ الناقة من شدة الضَّبْعة قيل قد أَبْلَمت ولم يَعْرِف بَلَمَت* قال* ويقال بَضَعْتُه بالكَلَام أَبْضَعُه بَضْعًا وأَبْضَعْتُه ـ اذا بَيَّنْتَ له ما تُنَازِعه فيه حتى تُقْنِعَه أُرَاه من قولهم بَضَعْتُ من الماء وبِهِ أَبْضَع بُضُوعًا وقد أَبْضَعْتُه ـ اذا أَرْوَيْتَه منه حَتَّى يَشْتَفِى بَرَّ اللهُ حَجَّهُ بِرًّا وأَبَرَّه بَنَّ بالمكان بَنًّا وأَبَنَّ ـ أقام وأَبَى الاصمعىُ

٢٢٩

الَّا أَبَنَّ وهو أكثر في الشِّعر قال

* أَبَنَّ به عَوْدُ المَبَاءةِ طَيِّبٌ*

وبَدَدْتُ السَّرْجَ أَبُدُّهُ بَدًّا وأَبْدَدْتُه ـ عَمِلْتُ له بِدَادَيْن وباثَ الشىءَ بَوْثًا وأَبَاثَهُ ـ بَحَثَهُ بَسَرْتُ حاجتى أَبْسُرها بَسْرًا وأَبْسَرْتُها ـ طَلَبْتها من غير موضعها وبَسَسْتُ الابِلَ وأَبْسَسْتُ بها ـ زَجَرْتُها وبَزَوْتُه وأَبْزَيْتُ به ـ قَهَرْته وبَطَلَ في حديثه وأَبْطَل ـ هَزَل وبَطَنْتُ الرَّحْل وأَبْطَنتُه ـ شَدَدْت بِطَانَهُ وبَرَمْتُ الأَمْرَ وأَبْرَمْتُه ـ أحْكَمْتُه وبَخَقْتُ العَيْنَ وأَبْخَقْتُها ـ عُرْتُها ـ بانَ الشىءُ بَيْنًا وبَيْنُونةً وأَبَانَ وبنْتُه وأَبَنْتُه وقد تقدم بَيَّنَ وبَيَّنْتُه بَرَدَ اللهُ الأَرْضَ يَبْرُدُها بَرْدًا وأَبْرَدَها من البَرَد وبَجَعَنِى الأَمْرُ وأَبْجَعَنى ـ فَرَّحَنِى وكذلك بَهَجَنى وأَبْهَجَنى ويقال تاحَ له الشىءُ تَيْحًا وأَتَاح ـ أى عَرَض ولم يعرف الاصمعىُّ تاحَ وأنشد غيره محتَجًّا عليه ببيت الحرث

بَيْنَا الفَتَى يَسْعَى ويُسْعَى له

تَاحَ له من أَمْرِهِ خالِجُ

* قال أبو حاتم* نَسِىَ وإلا فهو معروف والعَرب تقول من أيْنَ تِحْتَ لَنا تَلَعَتِ الضُّحَى تَتْلَعُ تُلُوعا وأَتْلَعَتْ تَمَّ الله عَلَيْكَ نعْمَتَه وأَتَمَّ ـ أى أَسْبَغَها تَبَلَهُ الحُبُّ يَتْبُلُه تَبْلاً وأَتْبَلَه وتَعَسَه الله يَتْعَسُه تَعْسًا وأَتْعَسَه وتَرَبْتُ الكتَابَ أَتْرُبُه وأَتْرَبْتُه تَعَّ تَعًّا وأَتَعَّ ـ قاء وكذلك تاعَ وأتَاع وتَرَرْتُ يَدَه وأَتْرَرْتُها ـ قَطَعْتها وتَمَرْتُ القومَ وأتْمَرْتُهم ـ أطعمتهم التَّمْر ويقال ثَلَجَتِ السماء تَثْلُج ثَلْجًا وأَثْلَجَت من الثَّلْج وثَابَ اليه جِسْمُه ثَوْبًا ومَثَابا وأثَابَ ـ أى رَجَع والمَثَابة ـ المَرْجِع ويقال ثَقَبْتُ النارَ أَثْقُبَها ثُقُوبا ـ أحْيَيْتها وأَثْقَبْتها أفصح ثَرَى القومُ يَثْرُون ثَرَاء والاسم الثَّرْوة وأَثْرَوا ـ كَثُرت أموالُهم وثَرِىَ المكانُ يَثْرَى ثَرًى وأَثْرَى ـ كثُر ثَراه ونَدِىَ وثَرَا بالمكان يَثْرُو وأَثْرَى ـ أقام وحكى أبو حنيفة ثَمَرَ الشجرُ يَثْمُر وأَثْمَر والمعروف شجر ثامِرٌ ـ مُونِعٌ ومُثْمِرٌ ـ اذا بدا ثَمَرُه وثَلَثْتُ الاثنين وأَثْلَثْتُهما ـ صِرْتُ لهما ثالثا وثَرَمْتُ الرجُلَ وأثْرَمْتُه ـ كَسَرْتُ ثَنِيَّته وثَبَنْتُ في ثَوْبى وأَثْبَنْتُ ـ اذا جعلت في الوِعاء شيأ وحَمَلَّتَه بين يديك وجَفَلَتِ الريحُ تَجْفُل جَفْلاً وأَجْفَلَتْ ـ أسْرَعَت جَفَأْت الباب أَجْفَأُه جَفْئا وأَجْفأْته ـ أغْلَقْته ـ وأجْفَأَ الوادى وجَفَأَ

٢٣٠

يَجْفَأُ جَفْئًا وجُفَاءاً ـ رَمَى بالغُثَاءِ وجَبَرْت الرجُلَ على الأَمر أَجْبُره جَبْرًا وأَجْبَرْتُه ـ أكْرَهْتُه جَلَبَ الجُرْحُ يَجْلُب ويَجْلِب وأَجْلَب ـ اذا عَلَتْه جُلْبة للبُرْءِ أى جِلْدة* قال الاصمعى* أَجْلَبَ الجُرْح هذا الكثير وقد قال النابغة

على عارِفاتٍ للطِّعَانِ عَوَابِسٍ

بِهِنَّ كُلُومٌ بَيْنَ دامٍ وجالِبِ

فلا أَدْرِى هل يقال جَلَبَ أو خرج جالبٌ مخرج لابِنٍ وتامِرٍ وجَلَبَ القومُ يَجْلُبون جَلَبًا وأَجْلَبُوا من الجَلَبة وهى الصِّيَاح جَمَلْتُ الشَّحْم أَجْمُله جَمْلاً ـ أذَبْتُه هذا أجود ويقال أَجْمَلْت جَهَدْتُ الفَرَسَ أَجْهَده جَهْدا وأَجْهَدْته ـ اذا اسْتَخْرجْت جُهْدَه وكذلك جَهَدْت نفسى أَجْهَدها جَهْدًا وأَجْهَدْته ـ اذا اسْتَخْرجْت جُهْدَه وكذلك جَهَدْت نفسى أَجْهَدها جَهْدًا وأَجْهَدْتُها* الاصمعى* جَهَدَه المَرَضُ والفعل كالفعل ولم أسمع أَجْهَدَه وكذلك جَهَدْت في الأمر وأَجْهَدْت ـ بَلَغْت فيه جُهْدِى جَدَبَ البَلَدُ يَجْدُب جُدُوبة وجَدْبًا وأَجْدَب ـ اذا لم يُنْبِتْ شيأً جَدَعْتُ غِذَاءَهُ أَجْدَعُه جَدْعًا وأَجْدَعْتُه ـ أَسَأْتُه وجَذَا الرَّجلُ يَجْذُو جُذُوًّا وأَجْذَى ـ ثَبَتَ قائما جَنَّهُ الليلُ يَجُنُّه جَنًّا وأَجَنَّه ـ سَتَرَه وبذلك سُمِّى الجَنِين لان البطن جَنَّه أى سَتَرَه وبه سُمِّى القَبْرُ الجَنَن وسمى القَلْب الجَنَان وبذلك سمى جِنُّ الارض ودَخَل في جَنَانِ الناس وهو ـ ما سَتَرُه منهم وقد أنْعَمْت شرح هذه الكلمة وأَبَنْتُ اشتقاقها في باب الستر وجَنَنْتُ الرجلَ أَجُنُّه جُنَّةً وجَنًّا وأَجْنَنْتُه ـ دَفَنْتُه وجَلَا بثوبه يَجْلُو جَلاء وأَجْلَى ـ رَمَى به وجَلَا القومُ عن الموضع يَجْلُون جَلَاءً وأَجْلَوْا ـ تنَحَّواْ عنه وأَجْلَيْتُهم أنا وجَلَوْتُهم لغة قال أبو ذؤيب

فَلَمَّا جَلَاها بالأُيَامِ تَحَيَّزَت

ثُبَاتٍ عَلَيْها ذُلُّها واكْتِئَابُها

يعنى العاسل جَلَا النَّحْلَ عن مواضِعِها بالأيَام وهو ـ الدُّخَان وفَرَق أبو زيد بينهما فقال جَلَوْا من الخَوْف وأَجْلَوْا من الجَدْب وجَنَبَ الرجلُ يَجْنُب جَنَابةً وأَجْنَب ولم يعرف الأصمعى الا أَجْنَب جَدَدْتُ في الأمر أَجُدُّ وأَجِدُّ جِدًّا وأَجْدَدْت ـ انْكَمَشْت ولذلك قيل جادٌّ مُجِدٌّ جاحَ الله مالَه جَيْحًا وأَجَاحَه من الجائحة وأنكرها الأصمعى بالألف وجَرَمْتُ أَجْرِم جَرْمًا وأَجْرَمْت من الجُرْم فأما أبو زيد فقال أَجْرَمْتُ ـ عَمِلْتُ عَمَل المُجْرِمِين وأما جَرَم فَكَسَبَ سُوءًا وبه سُمِّيت هذه القبيلة جَرْمًا وأَجْرَم لغة كما قدمنا وجَهَرْتُ الكلامَ أَجْهَرُهُ جَهْرًا وأجْهرْتُه ـ

٢٣١

أعْلَنْته ويُعَدَّيان بحرف جَرٍّ جرى الرجلُ الى الشئ جَرْيا وأَجْرَى اليه ـ قَصَد اليه جَحَدَ الرجلُ يَجْحَد جَحْدًا وأَجْحَد ـ قَلَّ خَيْره جازَ الوادِىَ جَوَازا وأَجَازَه ـ قَطَعَه جَهَضَه على الشئ يَجْهَضُه جَهْضًا وأَجْهَضَه ـ غَلَبَه وجَعَظَه عن الشئ يَجْعَظُه وأَجْعَظَه ـ دَفَعَه جَمَّتِ الحاجةُ تَجِمُّ وتَجُمُّ جَمًّا وجَمَاما وأَجَمَّتْ ـ حانَتْ قال زهير

وكُنْتُ اذا ما جِئْتُ يَوْمًا لحاجةٍ

مَضَتْ وأَجَمَّتْ حاجَةُ الغَدِ ما تَخْلُو

وجَمَّ الفَرَسُ وأَجَمَّ ـ اذا اسْتَرَاح وذَهَبَ إعياؤه وجَمَّتِ الرَّكِيَّةُ وأَجَمَّت ـ اذا ثَابَ ماؤُها وكذلك المال اذا صَلَح والمصدر الثلاثى من ذلك كله الجُمُوم والحمَام وجَمَمْتُ الاناءَ وأَجْمَمْتُه وجَهَشَتْ نَفْسُه تَجْهَشُ جُهُوشا وأَجْهَشَتْ ـ تَهَيَّأَتْ للبكاء وجالَ الرَّجلُ بالشئ جَوْلاً وجَوَلانا وأَجَالَ به ـ طاف به وجَنَحَ الليلُ يَجْنَح جُنوحا وأَجْنَحَ ـ مالَ وجَلَدَ المكانُ وأَجْلَدَ من الجَلَد وجَمَزَ القَرَسُ يَجْمِزُ جَمْزًا وأَجْمَزَ ـ وَثَبَ فى الفَيْدِ وجَرَسَ الطائرُ والنَّحْلُ يَجْرِس ويَجْرُس جَرْسًا وأَجْرَس ـ اذا سَمِعْتَ حركَتَها أو حَرَكَةَ أكل النَّحْلِ وَرَقَ الشجر* قال الاصمعى* وسمعت حماد بن سلمة يقول نَحْلٌ جَرَشَت العُرْفُطَ بالشين معجمة فقلت أنا جَرَسَتْ بالسين فقال خُذُوها عنه فانه أعلم بها وقد قَدَّمْتُ أن الجِرْسَ والجَرْسَ والجَرَسَ ثلاثتهن فصيحة وكان الفارسى يَرُدُّ الجَرَس لانها من حكايات اللحيانى وكان لا يُعْجِبه نقله وأنشد اللحيانى

لا تدعونِى فانِّى لسْتُ بائِعَكُمْ

لا أَنَا مِنْكُمْ ولا حِسِّى ولا جَرَسِى

ولا أَكُونُ كَمَنْ أَلْقَى رِحالَتَه

على الحِمْارٍ وخَلَّى صَهْوَةَ الفَرَس

وأَجَفْتُه بالطَّعْنة وجُفْتُه بها جَوْفًا ـ أَبْلَغْتُها جَوْفَه وجَمَع القومُ رَأْيَهُم يَجْمَعونه جَمْعًا وأَجْمَعُوا* قال الفارسى* ولا يقال أَجْمَعْتُ القومَ انما يقال جَمَعْتُ فأما قوله جل ثناؤه (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) فعلى قوله

يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا

مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحا

أراد مُتَقَلِّدا سَيْفا وحامِلاً رُمْحا أو مُعْتَقِلا وكذلك قوله (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ) انما أراد فأَجْمِعُوا أَمْركُم واجْمَعُوا شُرَكاءَكم لانه يقال جَمَعْتُ قَوْمِى ولا يقال أَجْمَعْت وأبو الحسن يَطْرُد هذا النَّحْوَ وغَيرُه لا يَطْرُدُه وجَمَعْتُ الشىءَ وأَجْمَعْتُه ـ أَلَّفْتهُ

٢٣٢

وهى قليلة وجَهَزْتُ على القَتِيل وأَجْهَزْتُ وجَتَبَتِ الرِّيحُ يَجْنُب جُنُوبًا وأَجْنَبَتْ أجازها أبو زيد وأبو عبيدة ولم يُجِزْها الاصمعى وجَدَرَ الشَّجَرُ يَجْدُرُ جَدْرًا وأَجدَرَ ـ أى خَرَج وَرَقُه كأنه حِمَّصٌ هذه حكاية ابن الاعرابى بفتح الميم من حِمَّص وقد صرح سيبويه بكسرها فقال ويكون على فِعِّل فالاسم نحو حِلِّزٍ وحِمِّصٍ وجِلِّق وجَشَشْتُ الشىءَ جَشًّا وأَجْشَشْتُه ـ دَقَقْتُه وجَبَأْتُ على القوم أَجْبَأُ جُبُوءاً وأَجْبَأْتُ ـ أشْرَفْتُ عليهم وجَرَرْتُ الفَصِيلَ جَرًّا وأَجْرَرْتُه ـ شَقَقْتُ لِسانَه لئلا يَرْضَع جَلَّ من إحْرامه يَحِلُّ حِلًّا وأَحَلَّ ـ خرج منه وفي التنزيل (وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا) وقال زهير

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وحَزْنَهُ

وكَمْ بالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ ومُحْرِم

وحالَ في ظَهْر دابَّته حَوْلاً وأحَالَ ـ وَثَبَ واسْتَوَى والحَالُ ـ طَرِيقَةُ المَتْن قال امرؤ القيس

كأَنَّ غُلَامِى إذْ عَلَا حالَ مَتْنِه

عَلَى ظَهْرِ بازٍ في السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

فاشتقاق هذا الفعل منه وحالَتِ الدارُ وحِيلَ بها وأحَالت وأَحْوَلَتْ ـ أتَى عليها حَوْلٌ وحَالَتِ الناقةُ حُؤُولاً وحِيَالاً وأَحَالَتْ وحَوَّلَتْ ـ لَقِحَتْ على حَوْلٍ وحَمَشْتُ الرجلَ أَحْمُشُه حَمْشًا وأَحْمَشْتُه ـ أغْضَبْتُه وكذلك حَمَسْتُه حَمْسًا وأَحْمَسْته وحَشَمْتُه أَحْشِمُه وأَحْشُمه حِشْمةً وحَشْمًا وأَحْشَمْتُه وهو ـ أن يَجْلِس إليك فَتُؤْذِيَه وتُسْمِعَه ما يَكْره وحَشَمْتُه أَحْشِمه حَشْمًا ـ أَغْضَبْته وأَحْشَمْته لغة وحَقَقْتُ حَذَرَ الرَّجل أَحُقُّه حَقًّا وأَحْقَقْته ـ أى فَعَلْتُ ما كان يَحْذَر وحقَقْتُ الامرَ أَحُقُّه حَقًّا وأَحْقَقْتُه ـ أى كنت منه على يقين وحَقَقْتُه أَحُقُّه حَقًّا وأَحْقَقْتُه ـ غَلَبْتُه على الحَقّ وأَثْبَتُّه عليه وحَقَّتِ الماشيةُ من الرَّبِيع ـ اذا سَمِنَتْ يَحِقُّ حَقًّا وأَحَقَّتْ مثله وحَبَبْتُ الشىءَ أَحُبُّه وأَحِبُّه وأَحْبَبْتُه وقد عَلَّلْت هذا في بابه بنهاية التعليل ان شاء الله وحَصَبَ القومُ عن الرَّجُل ـ اذا وَلَّوْا عنه يَحْصِبُون حَصْبًا وأَحْصَبُوا وحَدَقَ القومُ بالشىءِ يَحْدِقُون حُدُوقا وأحْدَقُوا به ـ طافوا حَوْلَهُ قال الشاعر

المُنْعِمُونَ بَنُو حَرْبٍ وقَدْ حَدَقَتْ

بِىَ المَنِيَّةُ واسْتَبْطَأْتُ أَنْصارِى

وكذلك حَاطُوا به وأَحَاطُوا وحَزَنَنِى الأَمْرُ يَحْزُنُنِى حُزْنًا وأَحْزَنَنِى وقد بَيَّنْت هذا في

٢٣٣

موضعه وحَدَّتِ المرأةُ على زَوْجِها تَحِدُّ وتَحُدُّ حَدًّا وأَحَدَّت ـ تركَتِ الزِّينةَ للعِدَّة وحَمَّ اللهُ ذلك يَحُمُّه حَمًّا وأَحَمَّه ـ أى أَدْناه وحَدَرْتُ الزَّوْرَقَ أحْدُرُه حَدْرًا وأَحْدَرْتُه والاختيار حَدَرْتُه وحَشَّتْ يَدُه تَحِشُّ حَشًّا وأَحَشَّتْ ـ يَبِسَتْ وكذلك الولدُ في بطن أمه باللغتين حَمَى الرجلُ المَكانَ حَمْيًا وأحْمَاه قال الشاعر

حَمَى أَجمَاتِه فَتُرِكْنَ قَفْرًا

وأَحْمَى ما سِوَاهُ مِنَ الاجَام

وضَرَبَه فما أحَاكَ فيه السَّيْفُ وما حَاكَ فيه حَيْكًا وحَاكَ فيه القولُ وأَحَاكَ وحَكَّ هذا الأَمرُ في صَدْره يَحُكُّ حَكًّا وأَحَكَّ وحَنَكَتْهُ السِّنُّ تَحْنِكُه وتَحْنُكُه حَنْكًا وحَنَكًا وأَحْنَكَتْه وحَكَمَ الرجلُ الدابَّةَ يَحْكُمُها وأَحْكَمَها ـ اذا جَعَلَ لها حَكَمةً وحَكَمْتُ الرجلَ وأَحْكَمْتُه ـ مَنَعْتُه مما يُرِيد وحُصِرَ غائطُه حَصْرا وأُحْصِرَ ـ اذا احْتَبَس ويقال للرجل مَنْ حَصَرَك ههُنا وأحْصَرك ومنه اشتقاق الحَصُور والحَصِرِ وهو البَخِيل المُمْسِك وحَرَّ النَّهارُ يَحِرُّ حَرًّا وأَحَرَّ وحاطَ الرَّجلُ بالشئ حَوْطا وأحاطَ به وحَرَثْتُ البَعيرَ أَحْرُثُه وأَحْرَثْتُه ـ اذا هَزَلْتَه وكذلك حَرَثَ الرجلُ نَفْسَه وأَحْرَثَها ـ اذا أذابَها من التَّعَب وحَتَرَ الرجلُ الحَبْلَ حَتْرًا وأحْتَرَه ـ اذا شَذَّ فَتْلَه وكذلك حَتَرَ الغُقْدةَ وأَحْتَرَها ـ اذا أَحْكَم فَتْلَهَا* وقال الاصمعى* حَتَرْتُ له شيئًا بغير ألف ـ اذا أعطاه شيئأ يسيرا فاذا قال أَقَلْ الرجلُ وأَحْتَرَ قال بالالف وحَكَلَ الأمْرُ على الرجلِ يَحْكِلُ حَكْلاً وأَحْكَل ـ اذا أَشْكَل وحَبَسَ الرجلُ فَرَسَه في سبيل الله يَحْبِسُه حَبْسًا وأَحْبَسَه وحَقَنَ الرجلُ بَوْلَه يَحْقِنُه حَقْنًا وأَحْقَنَه وحَرَمْتُ الرجلَ عَطَاءه أَحْرِمُه حَرِمًا وحِرْمَانًا وأَحْرمْتُه وأنشد

وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها

لِتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

وحَرَم وأحْرَمَ ـ دَخَلَ في الحَرَم وحُشْتُ عليه الصَّيدَ حَوْشًا وأَحَشْتُ وأَحْوَشْتُ* أبو زيد* حَمَدْتُ الأرضَ حَمْدًا وأحْمَدْتُها وحَطَبَتِ الأرضُ تَحْطِب وأَحْطَبتْ من الحَطَب وحَذَوْتُ الرجلَ حَذْوًا وأَحْذَيْتُه ـ أعْطَيْتُه وحَكَأْتُ العُقْدة أَحْكَأُها حَكْئا وأَحْكَأْتها وحَتَأْتُها وأَحْتَأْتُها ـ شَدَدْتُ عَقْدَها وحَتَأْتُ الثَّوب ـ فَتَلْتُ هُدْبه وكَفَفْتُه وحُزْتُ الشىءَ حَوْزًا وحِيَازةً وأَحَزْتُه وحَنَطَ الزَّرْعُ يَحْنُط حُنُوطًا

٢٣٤

وأَحْنَطَ ـ بَلَغَ أن يُحْصَد وكذلك النَّبْت وحَمَضْت الابِلَ وأَحْمَضْتُها ـ أرْعَيْتُها الحَمْضَ وأَحْمَضْتُها لا غير ـ صَيَّرْتُها تَأْكُل الحَمْض وحَسَّ بالشئ يَحُسُّ حَسًّا وأَحَسَّ به ـ شَعَر وحَسَسْت خَيْرًا من فلان وأَحْسَسْت ـ أى رأيت وحَدَجْتُ البعيرَ والناقةَ أَحْدِجُها حَدْجًا وحِداجًا ـ شَدَدْت عليها الحِدْج ووَسَّقْتُها وحَلَبْتُ الرجلَ الشاةَ والناقةَ وأحلَبْتُه ـ جَعَلْتُها له حَلَبًا وحَلَأْتُه أَحْلَأهُ حَلْئًا وأَحْلَأْتُه ـ كَحَلْتُه (١) وحُجْتُ اليك وأَحْوَجْتُ ـ احْتَجْتُ وأَحْوَجَهُ الله وحَذَانِى نَعْلاً وأَحْذانِى ويقال خَفَقَ النَّجْمُ يَخْفُقُ ويَخْفِق خُفُوقًا وأَخْفَق ـ غاب وخَفَق الفُؤادُ والبَرْقُ والسَّيفُ والرايَّةُ والرِّيح ونَحْوُهما وأَخْفَقَ ـ اضْطَرَب قال الشماخ

* إذا النُّجُومُ تَوَلَّتْ بَعْدَ إخْفَاق*

وخَفَقَ الطائرُ بِجَناحَيْه يَخْفِق خُفُوقا وأَخْفَق ـ اذا صَفَّق بهما وخَفَق برأسِه من النُّعَاس وأَخْفَق ـ اذا اضْطَرَب قال الراجز

أَقْبَلْنَ يُخْفِقْنَ بأَذْنابٍ عُسُرْ

إخْفاقَ طَيْرٍ واقِفَاتٍ لَمْ تَطِرْ

ويقال خَضَعَ الرجلُ للمرأة يَخْضَع خُضُوعًا وأَخْضَعَ لها ـ اذا أَلَان كلامَه لها وقد خَضَعَه الكِبَرُ يَخْضَعُه خَضْعًا وأَخْضَعَه ـ حَنَاه* وقال ابن السرى* خَلَسَ رأسُ الرجل فهو خَلِيسٌ وأَخْلَسَ ـ اذا اخْتَلَط البياضُ بالسواد وخَنِبَ الرَّجُلُ وأَخْنَبَ ـ اذا هَلَكَ كذا قال ابراهيم بن السرى ويقال خَنَّبه وأَخْنَبَه ـ صَرَعَه ولم يَحْكِ هذا غيرُه انما المعروف خَنِبَتْ رِجْلُه وأَخْنَبْتُها ـ اذا وَهَنَتْ وأَوْهَنْتها وخَمَّ اللَّحْمُ يَخِمُّ خُمُومًا وأَخَمَّ ـ اذا تَغَيَّرت رائحتُه وخَلَفَ فَمُ الصائم يَخْلُف خُلُوفًا وأَخْلَف ـ اذا تَغَيَّر وخَلَفَ العَبْدُ يَخْلُف خُلُوفًا وخِلْفة وأَخْلَف وخَلَف النَّبِيذُ يَخْلُف وأَخْلَف ـ اذا خَالَف تَقْدِيرَك فيه ويقال للذى ذَهَب له مالٌ خَلَفَ اللهُ عليك بِخَيْرٍ وأَخْلَف عليك وخَرِطَت الشاةُ تَخْرَط خَرَطًا وأَخْرَطَتْ ـ أى تَحَذَّر لَبَنُها في ضَرْعها* قال أبو اسحق* وقال الاصمعى والخَرَطُ من اللبن ـ أن تُصِيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أو تَرْبِضَ الشاة أو تَبْرُك الناقةُ على نَدًى فيَخْرُج اللبن مُتَعَقِّدا كأنه قِطَعُ الأوتار ويخرج معه ماءٌ أصْفَر وخَدَجَتِ الناقةُ تَخْدِج خِدَاجًا وأَخْدَجَتْ ـ أى أَلْقَت وَلَدَها لغير تِمَام وخَدَر الأَسَدُ يَخْدِر خُدُورًا وأَخْدَر ـ اذا اسْتَتَر في خِيسِه وخَدَرَ بالمكان

__________________

(١) قوله كحلته أى بالحلوه بوزن صبور كما في اللسان كتبه مصححه

٢٣٥

وأخْدر ـ اذا أقام به وخَفَرَ به وأَخْفَرَه ـ نَقَضَ عَهْدَه وخَنَا في مَنْطِقِه وأَخْنَى ـ أَفْحَش ويقال خَلَالَكَ الشىءُ خَلَاء وأَخْلى بمعنى ويقال خَلَا له المَوضِعُ يَخْلُو خَلاءً وأَخْلَى ـ اذا وَقَع في موضع لا يَزْحَمُه فيه أحد* قال أبو اسحق* خَلَا الرجلُ على الشئ وأَخْلَى عليه ـ اذا لم يَخْلِطْ به غيرَه وخَلَدَ الرجلُ الى الارضِ يَخْلُد خُلُودا وأَخْلَدَ ـ أى مالَ اليها ولَزِمَها ورجل خالِدٌ ومُخْلِدٌ ـ بَطِىءُ الشَّيْب وخَوَتِ النُّجُوم خَيًّا وأَخْوَتْ ـ اذا سَقَطَتْ ولم تُمْطِرْ قال الشاعر

وأَخْوَتْ نُجُوم الْأَخْذِ إلَّا أَنِضَّةً

أَنِضَّةَ مَحْلٍ لَيْسَ قاطِرُها يُثْرِى

قوله يُتْرِى ـ يَبُلُّ الارض والأَخْذُ ـ أن تَأْخُذ كل يوم في نَوْءٍ وقال كعب

قَوْمٌ اذا خَوَتِ النُّجُومُ فانَّهُمْ

للطارِقِين النَّازِلِين مَقَارِى

وكذلك خَوَى الزَّنْد وأَخْوَى ـ اذا لم يُورِ وخَفَيْتُ الشىءَ خَفْيًا وأَخْفَيْتُه ـ اذا أَظْهَرْته وخَمَرْتُ الشَّهادةَ وأَخْمَرْتُها ـ كتَمْتُها والخَمَرُ ـ كلُّ ما سَتَرَك من شَجَر وغيره وخَطِلَ في كلامه يَخْطَل خَطَلاً وأَخْطَل وخَصَبَ المكانُ خِصْبًا وأَخْصَبَ ـ اذا كَثُر خِصْبُه وخَمَسَ الرَّجُلُ القومَ يَخْمِسُهُم خَمْسًا وأَخْمَسَهُم ـ اذا كانوا أربعة فصاروا به خَمْسَةً وخَبَيْتُ الخِباء خَبْيا وأَخْبَيْتُه ـ اذا عَمِلْتَه وخَسَرْتُ المِيزانَ وأَخْسَرْتُه ـ اذا نَقصْتَه ويقال خَفَسْتُ أَخْفِسُ خُفُوسا وأَخْفَسْتُ ـ اذا أَسَأْت القولَ كذا قال أبو اسحق وخَذَلَتِ الوَحْشِيَّةُ وهى خاذِلٌ وأَخْذَلَتْ ـ أقامت على وَلَدِها ولم تَتْبَع السِّرْب وهو مقلوب (١) وخَفَّ وأَخَفَّ ـ قَلَّ مالُه وخَدَعْتُ الشىءَ وأَخْدَعْتُه ـ كَتَمْتُه وخَلَلْتُ الابلَ وأَخْلَلْتُها ـ حَوَّلْتُها الى الخُلَّة ويقال دَجَا اللَّيْلُ يَدْجُو دُجُوًّا ودُجًى وأَدْجَى ـ أَظْلَمَ ودَجَنَ الغَيْمُ يَدْجُنُ دُجُونًا وأَدْجَنَ ـ أَلْبَس الأرضَ ودام مَطَرُه ودَاءَ الرَّجُلُ يَدَاءُ وأَدَاء ـ اذا صار في جَوْفِه الداء ودَرَجْتُ الشىءَ أَدْرُجُه دَرْجًا وأَدْرَجْتُه ـ طَوَيْتُه ودَفَّ الطائرُ يَدُفُّ دُفُوفًا وأَدَفَّ قال الشاعر

تَمُرُّ كادفافِ الصدوق لِطَائرٍ

مِرَارًا وتَعْلُو في السَّماءِ كَمَا يَعْلُو (٢)

ودَنَتِ الشَّمْسُ للغُرُوب تَدْنُو دُنوًّا وأَدْنَتْ ودُرْتُ به دَوَرانًا وأَدَرْتُ ودِيرَ بالرَّجُل دَوَارًا وأُدِيرَ به من دُوَارِ الرأس وكذلك دِيمَ به دُوَامًا وأدِيمَ به في هذا المعنى ودَبَرَ اللَّيلُ والنهارُ يَدْبُر دُبورًا وأَدْبَر ودَبَرَتِ الرِّيح تَدْبُر دُبُورًا وأَدْبَرَتْ من الدَّبُور عن أبى عبيدة

__________________

(١) قوله وهو مقلوب عبارة اللسان ويقال هو مقلوب لانها هى المتروكة اه كتبه مصححه

(٢) قوله تمر البيت لم تقف عليه فيما عندنا من كتب اللغة وانظر ما الصدوق كتبه مصححه

٢٣٦

وأبى زيد ولم يُجِزْه الاصمعى ودَادَ الطَّعامُ يَدَادُ دَوْدًا وأَدَادَ ـ وَقَعَ فيه الدُّودُ* وقال الأصمعى* دِيدَ دَوْدًا ودَوَّدَ ودَادَ ولم يَعْرِف المستقبل أَيْدَاد أَمْ يَدُودُ وأنكر أَدَادَ ودَسَمْتُ الفَارُورةَ أَدْسُمُها دَسْمًا وأَدْسَمْتُها ـ أى سَدَدْتُ رَأْسَها والدِّسَامُ ـ ما تُسَدُّ به كالصِّمَام وقد قَدَّمت الدَّسْم في الحُجْر والجُرْح ولم أَذْكُرْه ههُنا لأنه ليس مما يقال فيه أَفْعَلْت ودَقِع بالأرض والى الأرض يَدْقَع دَقَاعة ودَقَعًا وأَدْقَع ـ لَزِقَ ودِنْتُ الرَّجُلَ دَيْنًا وأَدَنْتُه ـ أَقْرَضْتُه ودَهَقْتُ الاناء وأَدْهَقْتُه ـ أتْرَعْته وأَدْهَقْتُ الكأْسَ ـ شَدَدْتُ مَلْأَهَا ودَلَقَ عليهم الغارةَ وأَدْلَقَها ـ شَنَّها ودَقَمْتُه أَدْقِمُه وأَدْقُمُه دَقْمًا وأَدْقَمْتُه ـ كَسَرْت أسنانَه ودَمَقْتُه في البيت أَدْمُقُه وأَدْمِقه دَمْقًا وأَدْمَقْتُه ـ أَدْخَلْتُه إيَّاه ودَمَس اللَّيلُ وأَدْمَس ـ أَظْلَم ودَمَلْتُ الأرْض وأَدْمَلْتُها ـ أَصْلَحْتُها بالدَّمَال وقيل دَمَلْتُها ـ أَصْلَحْتُها وأَدْمَلْتُها ـ سَرْقَنْتُها ودَلَعَ لِسانَه يَدْلَعُه دَلْعًا وأَدْلَعه ودَحَسَ الزْرعُ دَحْسًا ودَحِيسًا وأَدْحَسَ ـ امْتَلَأَ سُنْبُلُه ودَحَضْتُ حُجَّتَه وأَدْحَضْتُها وكذلك الرِّجْل ويقال ذَرَا نابُ البعير ذَرْوًا وأَذْرَى ـ اذا كَلَّ ورَقَّ وذَرَتِ الرِّيحُ التراب ذَرْوًا وأَذْرَتْه ـ رَمَتْ به وذَرَقَ الطائرُ يَذْرِقُ ذَرْقًا وذُرَاقٍ وأذْرَقَ وذَالَ الثَّوبُ وأَذْيَلَ ـ صار له ذَيْلٌ ويقال رَذَّت السماءُ تَرُذُّ رَذًّا وأَرَذَّت من الرَّذَاذ وهو ـ المطر الضعيف الصغير القَطْر ورَشَّتِ السماء تَرُشُّ رَشًّا وأَرَشَّت وينشد بيت زهير

ويُرِشُّ أَرْىَ الْ

جَنُوبِ عَلَى حَوَاجبها العَمَاءُ

ورُعِشَتْ يَدُ الرجل تُرْعَش رَعَشًا وأُرْعِشَتْ ـ ارْتَعَدَتْ ورَاعَ الطعامُ رَيْعًا وأَرَاع ـ زاد ورَدِفْتُ الرجلَ وأَرْدَفْتُه ـ رَكِبْتُ خَلْفَه ورَدَحْتُ البَيْتَ أَرْدَحُه رَدْحًا وأَرْدَحْتُه من الرُّدْحة وهى ـ قِطْعة تُدْخَل فيه وكذلك رَدَحْتُ البيت بالطين أَرْدَحُه رَدْحًا وأَرْدَحْته ـ كاثَفْتُ عليه الطين ورَفَدْتُ الدابةَ أَرْفِدُها رَفْدًا وأَرْفَدْتُها ـ جَعَلْت لها رِفَادةً ورَفَدْتُ الرجُلَ وأَرْفَدْتُه ـ أَعَنْتُه ورَسَنْتُ الدابةَ أَرْسِنُها رَسْنًا وأَرْسَنْتُها ـ جَعَلْتُ لها رَسَنًا ورَشَحَ الرجلُ عَرَقًا يَرْشَح رَشْحًا وأَرْشَح ورَشَقْتُ في الرَّمْى أَرْشُق رَشْقًا والاسم الرِّشْق وأَرْشَقْت ورَثَّ الشىءُ يَرِثُّ رَثَاثةً وأَرَثَّ ـ أَخْلَق وصار رَثًّا وأَبَى الاصمعى إلَّا رَثَّ وكلَّمِنَى فلان فما رَجَعْت اليه كَلِمةً أَرْجِع

٢٣٧

رَجْعًا وما أَرْجَعْتُ اليه بمعنًى واحد وكذلك رَجَعْتُ يَدِى أَرْجِعُها رَجْعًا وأَرْجَعْتُها ورَغَثْتُ الرجلَ بالرُّمْح أَرْغَثُه رَغْثًا وأَرْغَثْتُه ـ طَعَنْتُه به مَرَّةً بعد أخرى ورَفَتُّ الشىءَ أَرْفِتُه رَفْنًا وأَرْفَتُّه ورَسَا الشىءُ يَرْسُو رُسُوًّا وأرْسَى ـ ثَبَتَ ورَصَدْتُ القومَ بالخير أَرْصُدُهم رَصْدًا وأَرْصَدْتُهم ورَغَا اللَّبَنُ يَرْغُو رُغُوًّا وأَرْغَى لم يَحْكِها إلا أبو الحسن وجميعُ اللغويين رَغَّى بالتشديد وأَرْغَى ورَمَى على السِّتِّين رَمْيًا وأَرْمَى ـ زاد عليها في السِّنِّ وكذلك رَبَا على السِّتِّين رُبُوًّا وأَرْبَى ورَملَ الحَصِيرَ يَرْمُله رَمْلاً وأَرْمَلَه ـ نَسَجَه ورَكَسَ اللهُ العَدُوَّ يَرْكُه رَكْسًا وأَرْكَسه ـ رَدَّه وقَلَبَه ورَاحَ الرجلُ الشىءَ يَرَاحُه رَوْحًا وأَرَاحَهُ ـ شَمَّ رائحتَه ورَعَظْتُ السَّهْم أَرْعَظُه رَعْظًا وأَرْعَظْتُه ـ جعلت له رُعْظًا وهو ـ مَدْخَل سِنْخِ النَّصْل في السَّهْم ورَعَصَتِ الرِّيحُ الشَّجرةَ تَرْعَصُها رَعْصًا وأَرْعَصَتْها ـ نَفَضَتْها ورَمَتْ به الدابَّةُ رَمْيًا وأَرْمَتْه مِن فوقها ـ طَرَحَتْه ورَهَقْتُه أَرْهَقُه رَهْقًا وأَرْهَقْتُه ـ أَفْزَعْته ورَبَعَتْ عليه الحُمَّى تَرْبَع رَبْعًا وأَرْبَعَتْ ورَهَنْتُ في السِّلْعة أَرْهَنُ رَهْنًا وأَرْهَنْتُ بمعنى وأنشد النضر في أَرْهنت

ولَمَّا خَشِيتُ أَظَافِيرَهُمْ

فَرَرْتُ وأَرْهَنْتُهُمْ مالِكا

وكان الاصمعى يروى وأَرْهَنُهم مالكا وقوله وأَرْهَنُهم كما تقول قُمْتُ وأَصُكُّ عَيْنَه وروايةُ من روى نَجَوتُ وأَرْهَنْتُهم مالكا خَطَأ ورَابَنِى الأَمْرُ رَيْبًا وأَرَابَنِى ـ شَكَكْتُ فيه والرَّيْبُ والرِّيبَةُ ـ الشَّكُّ وقد قدمت الفصل بين هاتين اللغتين وأَبَنْتُ ما ذَهَب اليه الخليل وسيبويه وأبو الحسن ودَجَنَتِ الشاة تَدْجُنُ دُجُونًا وأَدْجَنَتْ ـ أقَامَتْ بالبيوت ورَسَّ الهَوَى يَرُسُّ رَسِيسًا وأَرَسَّ ـ اذا بَقِىَ في القلب وثَبَتَ الرَّسِيسُ ـ بَقِيَّة الهَوَى وأنشد

 ... وَقَدْ رَأَتْ

رَسِيسَ الْهَوَى قَدْ كَادَ بالجِسْمِ يَبْرَحُ

وقد قالوا رَمَعَ يَرْمَعُ رَمَعانًا وأَرْمَعَ ـ اذا اصْفَرَّ والاول أَعْلَى ورَفَث وأَرْفَثَ من الرَّفَث ورَقَنَ رَأْسَه وأَرْقَنَه ـ خَضَبَه ورَزَحْتُ الكَرْمَ وأَرْزَحْتُه ـ دَعَمْتُه ورَعَجَ البَرْقُ وأَرْعَجَ ـ تَلَأْلأ وتَفَرَّق وزَعَجنِى الأمْرُ وأَزْعَجَنِى ـ أَقْلَقَنِى ورُعِشَ الرجلُ وأُرْعِشَ ـ أُرْعِد ورَصَعْتُه أَرْصَعُه رَصْعًا وأَرْصَعْتُه ـ طَعَنْته بشِدَّة ورَعَلْته بالرُّمْح وأَرْعَلْتُه ـ طَعَنْته ورَعَمت الشاةُ تَرْعُم رُعَامًا وأَرْعَمَتْ ـ هُزِلَت وسال

٢٣٨

مُخَاطُها ورَكَوْتُ على الرجلِ رُكُوًّا وأَرْكَيْتُ ـ أثْنَيْتُ عليه ثَناءً قبيحا ورَكَوْتُ عليه الحِمْل وأَرْكَيْتُه ـ ضاعَفْتُه ورَتَجْتُ البابَ وأَرْتجْته ـ أَوْثَقْتُ إغلاقه ورَجَلْتُ الفَصِيل مع أُمِّه أَرْجُله رَجْلاً وأَرْجَلْته ـ أرسلته معها يَرْضَعها متى شاء وكذلك المُهْر والبَهْمة ورَجَفَ الشىءُ يَرْجُف رَجْفًا وأَرْجَفَ ـ اضْطَرَب ورَجَبْتُه وأَرْجَبْتُه ـ هِبْتُه وعَظَّمْتُه ورَشَدْتُه وأَرْشَدْتُه ـ هَدَيْتُه ورَزَّت الجَرَادةُ ذنبَها في الارض وأَرَزَّتْه ـ أَثْبَتَتْه لِتَبِيض ورَمَدَ القومُ وأَرْمَدُوا ـ هَلَكُوا ورَتَمْتُه وأَرْتَمْته ـ عَقَدْتُ الرَّتَمة في إصبعه ورَنَّ الشىءُ وأَرنَّ ـ صَوَّت ورَبَلَتِ الارضُ وأَرْبَلَتْ ـ أَنْبتَتِ الرَّبْل ورَهَفْتُ الشىءَ وأَرْهَفْتُه ـ رَقَّقْته ورَغَنَ اليه وأَرْغَنَ ـ أَصْغَى رَاضِيًا بقوله ورَغَمَ أنْفَه وأَرْغَمه ـ ألْزَقه بالرَّغَام ورَذَمَت القَصْعةُ وأَرْذَمَتْ ـ تَلَّأَتْ* أبو زيد* زَنَنْتُ الرجلَ بخير أو شر وأَزْنَنْتُه ـ ظَنَنْتُه به وهو يُزَنُّ بخير أو شر ولم يعرف زَنَنْتُه وزَبَّتِ الشمسُ وأَزَبَّتْ ـ اذا تَهَبَّأَتْ للغُرُوب وزَهَم العَظْمُ يَزْهُم زهما وأَزْهَمَ ـ صار فيه مُخٌّ والزَّهِمُ ـ السَّمِين وزَرَمْتُ الشىءَ وأَزْرَمْتُه ـ قَطَعْته وزَرَيْتُ عليه وأَزْرَيْتُ ـ عِبْتُه وزَانَه وأَزَانَه ـ زَيَّنَه وزَهَا الزَّرْعُ يَزْهُو زَهْوًا وأَزْهَى ـ ارْتَفَع وكذلك زَهَا النَّخْل وأَزْهَى ـ اذا ظَهَرَتْ فيه الحُمْرة وزَحَفَ البعير يَزْحَفُ زَحْفًا وأَزْحَف ـ اذا أَعْيَا فلم يَقْدِرْ على النُّهُوض مهْزُولا كان أو سَمِينا وزَلَقَه بِبَصَره يَزْلِقُه زَلْقًا وأَزْلَقَه ـ اذا رماه ببصره وقد قرئ بهما (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ) ولَيَزْلِقُونَك» وزَلَقَ رَأْسَه يَزْلِقُه زَلْقا وزَلَّقه وأَزْلَقَه ـ حَلَقَه وزَفَفْتُ العَرُوس إلى زَوْجِها أَزُفُّها زفًّا وزِفَافًا وأَزْفَفْتُها وكذلك زَفَّ يَزِفُّ زَفِيفًا وأَزَفَّ ـ اذا قارَبَ الخَطْوَ وفي التنزيل (فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ) وقرئ يُزِفُّون* قال الزجاج* الزَّفِيفُ ـ أوَّلُ عَدْوِ النَّعَامِ* وقال محمد بن يزيد* هو الاسراع وزَالَ الشىءَ زَيْلاً وأَزَالَهُ ـ نَحَّاه وزَهَرَت الأرضُ تَزْهَر زَهْرا وأَزْهَرَتْ ـ كثُرتْ زَهْرَتُها وزَعَفْتُه أَزْعَفُه زَعْفًا وأَزْعَفْته ـ اذا ضَرَبْتَه فماتَ مَكانَه وزَعَقْتُه أَزْعَقُه زَعْقًا وأَزْعَقْتهُ ـ أَفْزَعْتُه وزَكَا الزَّرْعُ يَزْكُو زَكَاءً وأزْكَى وأَزْكَتِ الارضُ ـ اذا تَمَّ نَباتُها وَزَرْتُ القَمِيصَ أَزُرُّه زَرًّا وأَزْرَرْتُه لغتان فصيحتان رَفَعَهُما ابن دريد إلى أبى عبيدة وزَعَجَنِى الأمْرُ يَزْعَجُنِى وأَزْعَجنِى ـ

٢٣٩

أَقْلَقَنِى وزَغَلْتُ الشىءَ أَزْغَله زَغْلاً وأَزْغَلْته ـ صَبَيْتُه دُفَعًا وكذلك زَغَلْتُ المَزَادة وأَزْغَلْتُها ـ أى صَبَبْت فيها ماءاً ويقال سَررَدَ الشىءَ وأَسْرَدَهُ ـ ثَقَبَه ويقال سَرَيْتُ بالليل أَسْرِى سُرًى وأَسْرَيْتُ وكذلك سَرَيْتُ بالقومِ وأَسْرَيْتُ بِهِم وقد قرئ أن أسر (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) بألف القطع والوصل وقال (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى) فَقَطَع بلا اختلاف وقال «واللَّيْلِ اذَا يَسْرِى» وأنشد غير واحد قول امرئ القيس

* سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ مَطِيُّهم*

وأنشد أبو عبيد قول حسان بن ثابت

حَىِّ النضِيرَةَ رَبَّةَ الخِدْرِ

أَسْرَتْ الَيْكَ ولَمْ تَكُنْ تُسْرِى

وسَنَدَ في الجَبَل يَسْنُد سُنُودا وأسْنَد ـ رَقِىَ وسَنَدْتُكَ الى الشئ أَسْنُد وأَسْنَدْتُ وسَدَل الشَّعَرَ والثَّوْبَ وأَسْدَلَه ـ أرْخَاءُ وسَكَنَ وأَسْكَنَ ـ صار مِسْكِينًا وسَمَحَ يَسْمَح سَمَاحَةً وسُمُوحةً وسَمَاحًا وسُمُوحًا وأَسْمَحَ وأَسْمَحَت الدابَّةُ بعد اسْتِصْعاب ـ لانَتْ وانْقَادَتْ وكذلك أسْمَحَتْ قَرُونُه وسَحَتُّ الشىءَ أَسْحَتُه سَحْتًا وأَسْحَتُّه ـ اسْتَأْصَلْتُه وفي التنزيل (فَيُسْحِتَكُمْ)(١) وسَنَعَ النَّبْتُ يَسْنَعُ سُنُوعًا وأَسْنَعَ ـ طال وحَسُنَ وسَفَقَ البابَ يَسْفِقُه سَفْقًا وأَسْفَقَه ـ أَغْلَقَه وسَمَلْتُ بَيْنَ القومِ أَسْمُلُ سَمْلاً وأَسْمَلْت ـ أَصْلَحْت وسَمَلَ الثَّوبُ يَسْمُل سُمُولا وأَسْمَل ـ أَخْلَقَ* الأصمعى* لا يقال بالألف وحكاها أبو زيد وأَسَاسَ الطَّعامُ وَسَاسَ من السُّوسِ يَسَاسُ سَوْسًا وكذلك ساسَتِ الشَّاةُ وأَسَاسَتْ ـ اذا صار القَمْلُ في أُصول صُوفِها وسَجَمَتْ عَيْنُه تَسْجُم سُجُومًا وأَسْجَمَتْ وسَجَمَها وأَسْجَمَها وسَنْفتُ البعيرَ أَسْنِفُه وأَسْنُفُه سَنْفًا وأَسْنَفْتُه ـ أى جَعَلْتُ له سِنَافًا وهو خَيْطٌ يُشَدُّ من جانِبَىِ البِطَان للكِرْكِرَةِ وسَعَرَهُمْ شَرًّا يَسْغَرُهم سَعْرًا وأَسْعَرَهُم ـ اذا أَكْثَر فيهم الشَّرَّ وسَعَرْتُ النارَ وأَسْعَرْتُها ـ أوْقَدْتُها سَكَتَ يَسْكُت سُكُوتًا وأَسْكَتَ بمعنًى واحد وقيل يقال تَكَلَّم الرجل ثم سَكَتَ بغير ألف فاذا قالوا أَسْكَتَ الرجلُ فلم يتكلم قالوا بالألف وسَقَطَ فى كلامه يَسْقُط سُقُوطًا وأَسْقَطَ وسَلَكَهُ في الطريق يَسْلُكُه سُلُوكا وأَسْلَكَهُ ـ أَدْخَلَه وسَلَكْتُ يَدِى في الجَيْبِ والسِّقَاء وأَسْلَكْتُها ـ أدْخَلْتها فيهما وسَفَفْتُ الخُوصَ أَسُفُّه سَفًّا وأَسْفَفْتُه ـ تَسَبحْتُه وسَفَرْتُ البَعير أَسْفِرُه وأَسْفَرْتُه من

__________________

(١) قوله وفي التنزيل فَيُسْحِتَكُمْ أى وقد قرئ هذا الحرف بالوجهين كما في اللسان كتبه مصححه

٢٤٠