🚘

المخصّص - ج ١١

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المخصّص - ج ١١

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


الموضوع : القرآن وعلومه
المطبعة: المطبعة الاميرية
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٢٦
🚘 نسخة غير مصححة

وسَفَاها أسودُ وسُنْبُلتها عظيمةٌ والبُرُّ الذى عليه المعوَّل واليه مَرْجِع جميع الحِنَط ـ هى المابِيَّة بيضاءُ الى الصُّفْرة حَبُّها دُونَ حبِّ البُر نُجَانِيَّة والسَّمْراء ـ حِنْطَة غَبْراءُ رَقِيقة سَرِيعة الأنفراك دَقِيقة القَصَب سريعةُ الانْدِياس الى الرِّقَّة ما هى وهى أوْضَع الحِنْطة وأقلُّها رَيْعا والمَهْرِيَّة ـ وهى حَمْراء عظيمةُ السُّنْبل غَلِيظة القصَب مُدَحْرجة الحبِّ مُرَبَّعة والتُّرْبِيَّة ـ وهى حَمْراءُ وسنْبُلتها حمراءُ ناصِعةُ الحُمْرة رَقِيقة تَنْتثِر من أدنَى بَرْد أورِيح والمُكَبَّبة ـ وهى غبْراءُ مستَدِيرة ولذلك سُمِّيت مُكبَّبة وسنبلُها غليظٌ أمثالُ العصافِيرِ وتِبْنها غليظٌ لا تنشَط له الأكَلة وهى أرْيَع الحِنْطة كَيْلا ودَقِيقا والمَحْمُولة ـ وهى حِنْطة غَبْراءُ مُدَحْرجةٌ كأنها حبُّ القُطنِ ليس فى الحِنْطة أكثَرُ منها حَبًّا ولا أضْخَمُ سنبُلا وهى كَثِيرة الرَّيْع ولا تُحْمَد فى اللَّون ولا فى الطَّعم والعَلَس ـ حِنْطة جَيِّدة سمراءُ عَسِرة الاستِنْقاء جِدًّا لا تُنَقَّى الا بالمَنَاحِيز وهى طَيِّبة الخُبْز وتُشْبِه القُرَشيَّةَ فى الطَّحِين يجىءُ دَقِيقها خشِنا وسنبلُها لِطَاف وهى مع ذلك قليلةُ الرَّيْع وقيل العَلَس مُقْتَرِن الحبِّ حَبَّتانِ حَبَّتانِ لا يتَخَلَّص بعضُه من بعض حتى يُدَقَّ بالمَوَاجِنِ ـ وهى المَهَارِيسُ يعنى لا يتَنَقَّى ولا يَنْدَقُّ وهو كالبُرِّ ورَقا وقَصَبا والفُوْم ـ الحِنْطة وقيل الحُبُوب واحدته قُوْمة وهى أيضا البُرُّ* ابن الأعرابى* الحُطَائِطةُ ـ بُرَّة صغيرةٌ حمراءٌ* أبو عبيد* البَثَنِيَّة ـ ضَرْب من الحِنْطة* أبو حنيفة* والشَّعِير* سيبويه* الشَّعِير والشِّعِير كسَروا للمُضارَعة وهو مُطَّرد فى كل فَعِيل ثانِيه حرفٌ من حُرُوف الحلْق الواحدة شعِيرة وبائِعه شَعِيرىٌّ وليس مما جاء على فَعَّال* أبو حنيفة* ومن أجناس الشَّعِير العَرَبِىُّ ـ وهو أبيضُ وسُنْبُلُه حرفانِ عريضٌ وحَبُّه كِبار أكبَرُ من شَعِير العِرَاق وهو أجودُ الشَّعِير والحبَشِىُّ ـ وهو أسودُ الحَبِّ والسنبُلِ وسنبُلهُ حرفانِ وهو حَرِش لا يُؤْكَل لخُشُونته ولكنَّه يصلُح للعَلف والأحمرُ وسُنْبله حرفانِ وخُبْزه طيِّب والجُعْرة ـ وهى شعيرٌ غليظٌ القَصَب عريضُ الأَذَنة ضَخْم السَّنابِل وكأنَّ سَنابِلَه جِرَاء الخَشْخاش ولسُنْبُله حُرُوفٌ عِدَّة وحَبُّه عظيمٌ طوِيل أبيضُ وكذلك سُنْبُله وسَفَاه وهو رَقِيق خفيفُ المَؤُنة فى الدِّيَاس والآفةُ اليه سَرِيعة يُهْلِكه أدْنَى شُؤْبوب من مَطَر وهو كثيرُ الرَّيْع طيِّبُ

٦١

الخُبْز والسُّلْت ـ حبٌّ بين الشَّعِير والبُرِّ اذا نُقِّى انْجَردَ من قِشْره فكان مثلَ البُرِّ وهو ضَرْبانِ أخضَرُ وأصْفَرُ ويقال لأخْضرِه اللَّصِب* ابن دريد* السُّلْت حَبٌّ يُشبِه الشعيرَ أو هو الشَّعِير بعَيْنه وقيل هو الشَّعِير الحامِضُ والشَّيْتعُور الشَّعِير

باب القَطَانِىِّ والحَبِ

* أبو حنيفة* القَطَانِىُّ واحدتُها قِطْنِيَّة وهى لغة شامِيَّة فمنها الأَرُزُّ يقال أَرُزَ وأُرْز وأُرُزٌ وأُرُزٌّ ورُزٌّ ورُنْز ومنها الحَّمِص وهو عرَبِىٌّ* قال ابن الاعرابى* هو الحِمَّص والحِّمِص واحدته حِمِّصة وحِمَّصة* أبو حنيفة* ومنها العَدَس وهو البُلْسُنُ عربِيَّان ومنها الباقِلَّى والباقِلَاء والباقِلى وواحدة الباقِلَّى باقِلَّى على لفظ الجميع وقيل الباقِلَى* الفراء* باقِلَّاة وباقِلَاءةُ* أبو حنيفة* ويقال للباقِلَاء الفُول واحدته فُولةٌ والجَرْجَرُ واحدته جَرْجَرَة والجُمَّى وكِلَاهما عجمىٌّ ومنها اللُّوبِيَا واللُّوبِياءَ واللُّوْباءُ ويقال له النَّامِرُ والدِّجْر والدَّجْر* ابن دريد* وهو الاحْبِلُ يمانِيَة* صاحب العين* الغِدْفة ـ لباسُ الفُول والدِّجْر ونحوِهما* ابن دريد* قَشَّيت الحَبَّة ـ قَشَرتها* أبو حنيفة* ومنها التُّرْمُس واحدته تُرْمُسَة ـ وهو الجِرْجِر المِصْرِىُّ وهو شبيهٌ بالباقِلَّى ويسمى البَسِيلَة للعُلَيقِمَة التى فيه والبَسِيل فى الكلام ـ الكَرِيه ومنها الماشُ وهو عجمى ولم يُحَلِّه أبو حنيفة فأما أبو علِىٍّ فقال هو حَبٌّ أسودُ يُتداوَى به* أبو حنيفة* ومنها المَنْج وهو عجمِىٌّ ومنها السِّمْسِم ويسمَّى الجُلْجُلَان عربِيَّان* أبو حاتم* السَّمْسَق السِّمْسِم* أبو حنيفة* ومنها الجُلبَّان واحدته حُلُبَّانة ويُقال للبَرِّيَّة منها القُرَيْناء ولا تُؤْكَل لمَرارة فيها والقُرُونة ـ قُرُون تنبُت أكثر من ورَق الدَّجْر فيها حبٌّ أكبرُ من الحِمَّص مدَحْرَج أبْرشُ فاذا جُشَّ خرجَ أصفَرَ فيُطْبَخ كما تُطبخ الهَرِيسة فيُؤْكل ويُدَّخَر فى الشِّتاء ومنها الكُشْنَى ـ وهو الكَرْسَنَّة بالعَرَبية ومنها القُرْطُمُ والقِرْطِمُ والقِرْطِمُّ واحدته قِرْطِمَّة ـ وهو حَبُّ العُصْفُر* صاحب العين* المُرِّيق ـ حبُّ العُصْفُر* قال سيبويه* حكاه أبو الخَطَّاب عن العَرب* وقال

٦٢

أبو العباس* هو أعجمِىٌّ ومنها اللِّيَاء الواحدة لِيَاءة ـ وهو حَبٌّ أبيضُ مثل الحِمَّص يؤكَل* قال* ولا أدْرِى أله قِطْنِيَّة أم لا ومنها البِيْقِيَّة ـ وهو حبٌّ أكبَرُ من الجُلْبان أخضرُ يُؤْكل مَخْبُوزا أو مَطْبوخا وتُعْلَفه أيضا البقرُ والأَيْبَد ـ نَباتٌ مثلُ زرْع الشعير سواءً وله سُنْبلة كسنْبُلة الدُّخْنه فيها حبٌّ صغِير أصغَرُ من الخَرْدل أُصَيْفِر وهو مَسْمَنة للمال جِدًّا والمَجُّ والمُجَاج ـ حبٌّ كالعدَس الا انه أشدُّ استِدارةً منه والخَضِرُ واحدتُه خَضِرة ـ بقْلة خَضْراءُ خَشْناء ورَقُها كورَق الدُّخْن وكذلك ثمرَتُها ترتَفِع ذِراعا وتجمعُ حِبالا كحِبَال القَتِّ* صاحب العين* الخِلْفة زِراعةُ الحُبوبِ لأنها تُستَخْلف من البُرِّ والشعيرِ* الزجاجى* الهَيْثَم ـ ضَرْب من الحِبَّة

ومما يَجْرِى مَجْرى الحَبِّ ولا يجرى

مجرَى القطانِى

الذُّرَة وهذا الحَبُّ يسمَّى الجَاوَرْس الهِنْدىَّ وقيل هى التى مثلُ رءُوس الأرَضةِ فاذا طالت قيل أخرفَتِ الذُرة ويقال لسَبَل الذُّرة المُطْر ويقال للذُّرَة المِحْجَن ـ وهو حيثُ انحنَى من السُّنبُول والساقِ والدُّخْن ـ حبٌّ صِغارٌ يزِلُّ فى الكَفِّ زَلِيلا* قال سيبويه* واحدته دُخْنة* أبو حنيفة* الطَّهْف ـ حَبَّة ورَقُها مثلُ ورَق الدُّخْن حَمْراءُ دقِيقة جِدًّا طويلةٌ وقيل الطَّهْف خُبْز يُخْتبزَ من الذُّرَة وقيل هو مَرْعًى تُخْصِب عليه الماشِيةُ وقيل نَباتُه كنَبات الزَّرْع يُؤْكل حبُّه فى المَجْهَدَة* أبو عبيد* الطَّهَف ـ طعامٌ يُخْتبز من الذَّرة* أبو حنيفة* والتَّقِرَة ـ الكُسْبرة وقيل الكُزْبرة والتِّقْرِدُ ـ الكَرَوْيا واحدتها تِقْرِدَة وقيل هى جميعُ الأبْزار* غيره* التَّقِرُ والتَّقِرَة ـ النابَلُ وقيل النَّقِر الكَرَوْياء والتَّقِرة ـ جماعةُ النَّوَابِل* ثعلب* هى الكَرَوْياء والكَرَوْيا* ابن دريد* القعس ـ الكَرَوْيا يمانِيَة* صاحب العين* الشَّبَاه ـ حبٌّ على لَوْن الحُرْف يُشْرَب للدَّواء* غيره* بِزْرُ قَطُوناءَ ـ حَبَّة يُسْتَشْفَى بها يَمُدّ

٦٣

ويقْصَر* أبو حنيفة* الشِّينيزُ ويقال الشُّونِيزُ ـ هو الحَبَّة السودْاءُ والثُّفَّاء واحدتُه ثُفَّاءة ـ الحُرْف الذى تسمِّيه العامَّة حَبُّ الرَّشَاد والدُّعْبُوب ـ حَبَّة سوداءُ واحدتُه دُعْبُوبة* ابن دريد* الدُّعْبُوب ـ حَبٌّ يُختَبَز ويُؤكَل* أبو حنيفة* والكَمُّون ـ وهو السَّنُّوت ليس من نَبَات بِلاد العَرَب* اللحيانى* هو السِّنَّوْت* أبو حنيفة* السِّبِتُّ ويسمَّى السَّيَالَ* صاحب العين* الحُلْبَة ـ الفَرِيقَة والجمع حُلَب* ابن السكيت* هى الحُلْبة والحُلُبَة* ابن دريد* الدَّفْغ ـ حُطَام الذرُّة ونُسَافَتها والعَلَس ـ حَبَّةٌ سوداءُ اذا أجْدَبُوا طحَنُوها وأكلُوها وقد تقدم أن العَلَس ضَرْب من الحِنْطة* قال* وأهلُ اليَمن يسمُّون رَدِىءَ الذُّرَة الدَّقْعاءَ* صاحب العين* الجُلْجُلَانُ ـ ثَمرة الكُزْبرة* قال ابن دريد* أخبرنا أبو حاتم قال سألْتُ أمَّ الهيثَم عن الحَبِّ الذى يُسَمَّى اسفيوش ما اسمُه بالعربيَّة فقالت أرِنِى منه حَبَّات فأرَيتُها فأفْكَرتْ ساعةً ثم قالتْ هذه البُخْدُق ولم أسمع ذلك من غيرها والدُّقُّ ـ الأبزارُ وقيل المِلْح وما خُلِط به من أبزَارِه والحَذَل ـ ضَرْب من حَبِّ الشجَرِ يُخْتبَز والهَمْقاقة والهَمْقاقُ ـ حبٌّ يُؤكل وليس بعرَبى وهو الهُمْقاق واحده هُمْقاقةٌ* صاحب العين* الخَرْدَل ـ ضَرْب من الحُرْف* أبو حاتم* والسُّبْتُل ـ حَبٌّ من حبِّ البَقْل* وقال صاحب العين* الدُّعَاعة ـ حَبَّة سَوْداءُ تأكُلُها بنُو فَزَارَة والجمع دُعَاع* غيره* الكَحْص ـ ضَرْب من حَبَّة النباتِ أسودُ يُشَبَّه بعُيُون الجرادِ قال الشاعر

كأنَّ جَنَى الكَحْصِ اليَبِيس قَتِيرُها

اذا نُثرتْ سالَتْ ولم تتجَمَّع

* أبو حاتم* الطَّحْف ـ حبٌّ يكون باليمن يطبَخُ* السيرافى* الحِلِّزُ ـ ضَرْب من الحُبُوب يُزْرَع بالشام وقد مثَّل به سيبويه على أنه اسم

باب الفاكِهة وأنواعِها

* صاحب العين* اختُلف فى الفاكِهة فقيل كلُّ الثِّمار فاكهةٌ وقيل لا يُسَّمى ما كان من التَّمْر والعِنَب والرُّمَّان فاكهةً واحتُجَّ بقول الله تعالى (فِيهِما فاكِهَةٌ

٦٤

وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ) فقيل لو كان النخلُ والرُّمَّان نوعينِ من الفاكِهة لما خُصِّصا من سائر أنواعِها وليس هذا بحُجَّة لأن العرَب تفعلُ مثل هذا تأكيدا وفى التنزيل (أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ) وفَكَّهت القومَ بالفاكِهةِ ومُلَح الكلامِ والاسم الفَكِيهة والفُكَاهة والمصدرُ الفَكَاهةُ

صِفَة الكرمِ ونَباتِه

* أبو حنيفة* اذا نبتَتْ حبَّة العِنَب وهى العَجَمة والحِصْرِمة والفِرْصِد وهى طائفِيَّة والنَّواة ـ فهى حَبَّة ما لم يُنْزَع نباتُها من موضعِه فيُغْرَس فاذا نُزِع ثم غُرِسَ سُمِّى غُرْسةً* أبو حاتم* يقال للحَبِّ الذى فى جوفِ الحَبَّة من العِنَب الحُبَّة ويُسَمُّون أيضا ما فى جوْف الهَبْرة خُبَّة* قال* وقال بعضُ الطائفيين أوَّلُ ما ينبُت من الحُبَّة يسمى الحَبَّة ما لم نَنْزِعه فنَغْرِسه بأيدينا فاذا نَزَعناه ثم غرَسْناه سمَّيناه غَرْسا* أبو حنيفة* فاذا عَلِقت قُطِعت عن وَجْه الارض ثم رُمِىَ ما بَقِىَ من أصلها فى الأرض فاذا نبتت ثانِيةً فهى نَشْأَةُ وقد أنشَأتْ فان غُرِس الكَرْم من قَضِيبه فاسم القَضِيب الشَّكِير وجمعه شُكُر وهو أيضا زَرَجُونَةٌ وجمعه زَرَجُون* ابن قتيبة* هو بالفارسية زَرَكُون* أبو حاتم* معناه الصُّفْرة أو لَوْن الذَّهَب* أبو على* وقولهم كالمُزَرَّج فانَّهم مما يَخْلِطُون فى الأعجمِيَّة وعلى هذا قالوا فى تحقير إبراهِيمَ بُرَيْه وبُرَيهِيم فحذفَ مالا ينبغِى أن يُحْذَف مثلُه فى العربِيَّة* أبو حاتم* والحَبَلة ـ كالشَّكِير وجمعها حَبَل وتسمَّى الرَّكَايا التى تُحْفرَ وتُنْصَب فيها القُضْبان الجَبَايا وكل نَهَر من أنْهار الكَرْم ـ فهو رَكِيب والجمع رُكُب وقيل هو ما بَيْن نَهَرىِ الكرمِ والجَدْرُ والظَّهْر ـ ما بيْنَ الرَّكِيَّين من التُّراب المرتَفِع ويقال لكلِّ شَطْر من الرَّكِيب سَرِيَّة وجمعها السَّرايا* أبو حاتم* الكِظَامة رَكَايا الكرمِ يُوضَع بعضُها الى بَعْض نَسَقا وقد أفْضَى بعضُها الى بعض فهى كأنَّها نَهَر وقد كظَمُوا الكِظَامةَ ـ جَدَرُوها وقيل الكِظامةُ ـ القَناة التى تكُون فى حَوائِط الكَرْم* أبو حنيفة* الافْتِسال ـ قطْعُ غِصَنة الكَرْم للغَرْس واسم الغُصْن الفَسْل* صاحب العينِ* السُّرُوع ـ قُضْبان الكرم واحدُها سَرْع

٦٥

وسِرْع وهى السَّوَارِع ما دامتْ عُيُونها تقُودُها الواحدة سارِعةٌ والأَسَارِيعُ ـ مَعَالِيقُ العِنَب فى الكرْم ورُبَّما أكِلَت وهى رَطْبة حامِضَة واحدها أُسْروع وأما السَّرَعَرْع ـ فكلُّ قَضِيب غَضٍّ رَطْب وقِطْعة سَرعْرَعة ومنه شَبابٌ سَرَعْرَع وقد تقدم* غيره* أعْصَى الكَرْم ـ خرَجت عِيدانُه ولم يُثْمِر* أبو حنيفة* واذا نَبتَ الشَّكِير ثم شَعَّب فتِلك الشُّعَب النَّوَامِى* أبو حاتم* أَنْمَى الكرْمُ ـ صار له قُضْبانٌ والحِطَاب ـ أن يُقْطَع ما يَبِس من الشُّكُر حتى يَنْتَهُوا الى ما جَرَى فيه الماءُ واستَحْطَب العِنَب ـ احتاج أن يُقْطَع شَئٌ من أعاليه وحَطَبته ـ قَطَعْته واسم ما يُقْطَع به المِحْطَب* أبو حنيفة* فاذا بدَتْ عُيُون النَّوَامى بعدَ ما تُصْرَم قلت قد صَوَّف* أبو حاتم* التَّوْحيم ـ أن يَنْطُف الماءُ من عُود النَّوَامِى اذا كَسَرته* أبو حنيفة* فاذا تأصَّلَ واسْتَحْكم نباتُه فكلُّ أصل زَرَجُونة وحَبَلة وكَرْمة وكَرْم* غيره* الكَرْمة ـ الطاقَةُ من الكَرْم* أبو حنيفة* ويقال للكَرْمة جَفْنة والجمع جَفْن وقيل الجَفْن ـ ما ارتَقى من الكَرْم فى الشَّجر فتجَفَّن فيه ـ أى تَمَكَّن ولا يُسَمَّى بذلك غيرُه* قال أبو الخطاب* الجَفْن أصْل الكَرْم* صاحب العين* الجَفْن ـ ضَرْب من العِنَب وقيل هو نَفْس الكَرْم يمانِيَة وقيل بل الجَفْن والجَفْنة قَضِيب من الكَرْم وقيل بل هو ورَقُه* أبو حنيفة* وَشَّعْنا على كَرْمنا وبُسْتانِنا ـ حَظَرنا عليه بالشجَر وهو الوَشِيع وجمعه الوشَائِع ويقال له السِّيَاج وقد سَيَّج على الكَرْم فاذا بلغَ الكرمُ أن يُقْطَع فاضِلُ قُضْبانه للتخفيف عنه واستِيفاء قُوَّته قيل قُضِّب وقُنِّب وقُلِّم فأمَّا الاجْمام ـ فقطْع جميعِ ما على الارضِ منه يقال أجَمَّ العِنبَ* قال أبو حاتم* وناسٌ يُجِمُّون العِنبَ كلَّ عام ولا يَغْرِسُون والجَمُّ ـ أن يُقْطَع من وجْه الارض ثم يَنْبُت قال يقطعُونه من وجهِ الارض عاميْنِ ثم يَتْرُكونَه فى الثالثة فلا يقطَعُونه حتى يكبُرَ شجرُه فيَحْمِل* وقال صاحب العين* حَبَكَ عُروشَ الكَرْمِ قَطعها* أبو حنيفة* فان سُنِّد بعدَ ذلك فهو مُفَرْدَس ومُمَرَّح ومَعْرُوش وعَرِيش ومُعَرَّش وقد عَرَشْته أَعْرُشه وأعْرِشه عُرُوشا واعْتَرش هو واسمُ ذلك الخَشَب العَرِيش والعَرْش والجمع عُرُوش* صاحب العين* الاطَار ـ قُضْبانُ الكَرْم

٦٦

تُلْوَى للتَّعرِيش* أبو حنيفة* ويُقال للخُشُب المَنْصُوبة للتَّعْرِيش الدِجران واحدته دِجْرانة والدَّعائِم واحدته دِعامَةٌ والدِّعَم واحدتها دعْمة ويُقال للخَشَب التى يُعْرَش فوقَها العَوَارِض والمَعاطِج والجَوَازِع الواحد جازِعٌ* صاحب العين* فاذا وُصِفَت الخشبةُ فهى جازِعة* أبو حاتم* الجُفَر ـ خُرُوق الدَّعائِم التى تُحْفَر لها تحتَ الأرض والزَّوَافِر ـ خشَبٌ تُقام وتُعْرَض عليها الدِّعم لتَجْرِىَ عليها نَوامِى الكَرْم والزَّفر ـ التى يُدْعَم بها تحتَ الشجَر* أبو حنيفة* وكلُّ ما رُفع به الكرْمُ فهو مِسْمَاك وسِمَاك والجمع سُمُك لأنه يُسْمَك بها وقِلَال لأنه يُقَلُّ بها الكَرْمُ ومِرْزَح وقد رَزَحْته وأرْزَحْته ومِشْحَط وقد شُحِط الكَرْمُ* أبو حاتم* الشَّحْطة ـ العُود من الرُّمَّان وغيرهِ تَغْرِسه الى جَنْب قَضِيب الحَبَلة حتى يَعْلُوَ فوقَه وقيل الشَّحْط ـ خشبَةٌ توضَع الى جَنْب الأغْصان الرِّطَاب والقصَار التى تَخْرُج من الشُّكُر حتى ترتَفِعَ عليها* أبو الخطاب* الشَّحْط ـ عُود تُرْفَع به الحَبَلة حتى تسْتَقِلَّ الى العَرِيش* أبو حاتم* الدُّقْران ـ الخَشَب الذى يُعرَش به العنَبُ الواحدة دُقْرانة والهُرْدِيَّة ـ قَصَبات تُضَمُّ مَلْوِيَّة بِطاقاتِ الكرمِ تُحمَل عليها قُضْبانُه* أبو حاتم* والسُّرْبة ـ الطَّرِيقة من شجَر العنَب* أبو حنيفة* فاذا سُوِّيت سُرُوع الكَرْم فوُضِعت مَواضِعها من العِرَاش والقِلَال قيل رُجِّب* أبو حاتم* تسَمَّى الكُرُوم التى تُعْرَش فى أصُول الشجَر العِظام العَوَادِى وذلك أنهم يَعْمدُون الى المكانِ الكثِير الشجرِ الملْتفِّه الذى لا يخلو من الظِّلّ ولا تُصِيب الشمسُ ما تحتَه ويسمَّى ذلك المكان الضار فيَغْرِسُون الكرمَ تحتَها فتُنْسب كلُّ شجرةٍ من الكرم الى الشجرة التى غَطَّت عليها ولا يسمُّونها الحَبَلة كما يسمُّونها فى الحَوَائِط ولكن يقُولون عادِيَة العُتْمه وعادِيَة العَرْعرة وعادِيَة الثِّوَمة* أبو حنيفة* فاذا أَخَذ الماءُ يقطُر منه فذاك الدُّمَاع والدُّمَّاع* صاحب العين* الدُّمَّاع ـ ما يَسِيل من الكَرْم فى أيَّام الربيع وهذا هو الصحيح* أبو حنيفة* فاذا تحرَّك للِايراق فبدَتْ زَمَعاته ظهَر لها عُطْب فيقال قد عَطَّب الكرمُ وقَطَّنَ وأكْمَخ* أبو حاتم* ازْغَب الكرمُ وازْغابَّ ـ صارَ فى أُبَن الأغصان التى تَخْرُج منها العَناقِيدُ مثلُ الزَّغَب* وقال* حَثَرة الكرْمِ ـ زَمَعتُه بعد الاكماخ

٦٧

والحَثَر ـ حَبُّ العِنَب وذلك بعد البَرَم حين يصيرُ كالجُلْجُلَان واذا التَفَّ ورقُ الكرمِ وكثُرت نَوَامِيه وطالَتْ قالوا قد أغْلَى وغَلَا واغْلَوْلَى وأغْطَى وغَطَى وكذلك غيْرُه من الشجَر والنباتِ* أبو زيد* الخُلْب ـ ورَق الكَرْم وهو الغَلْفَق* أبو حنيفة* فاذا هَمَّ العُنْقُود أن يخرُجَ ودنَا خُرُوج الحُجْنةِ وعظُمت الزَّمَعةُ قيل أزْمعتِ الحَبلةُ وهى حينئذ بنَيِقةٌ ويقال عند ذلك جَصَّص مأخُوذ من تَجْصِيص الجِرْو ـ اذا هَمَّ أن يَفْتَح عينيْه* قال أبو الخَطَّاب* اذا بدَتْ رُءُوسُ حَبِّ العنَب كان فِطْرا ثم كان زَمَعا اذا كان مثل رُءُوسِ الذّرِّ* أبو حاتم* البَرَم ـ أن يكونَ حَبُّ العِنَب فُويْقَ رُءُوس الذّرِّ* وقال* فَصَل الكرْمُ ـ اذا تَبَيَّن حملُه وكان مثلَ حَبِّ البُلْسُنِ* أبو حنيفة* والبَنَائِق ـ هى الكَوافِير أى الأغْطِيةُ فاذا استَتَمَّ خُروجُه من البَنَائِق وطالَ وهو غَضٌّ ـ قيل صاحَ يَصِيح وهو كَرْم صائِحٌ ويُقال لتلكَ الأَطْراف الغَضَّةِ الرُّعْل واحدته رُعْلة وقد رَعَّل الكرمُ* أبو حاتم* اذا تفَتَّحت عَناقِيدُ الكَرْم قلت نَفَضَ* أبو الخطاب* النَّفَض ـ حبُّ العِنَب حين يأخُذ بعضُه ببعض أو يتقَبَّضُ والنَّفَض ـ أغضُّ ما يكونُ من قُضْبان الكَرْم* ابن السكيت* اذا صارَ حبُّ العِنَب فُويْقَ النَّفَض قيل جَدَّر ثم يكونُ غَضًّا* أبو حنيفة* اذا تفرَّق حبُّ العنقُود بعد اجتماعه فهو الحَثَنُ* ابو الخطاب* الغَضُّ من صِفَات الحَثَن وقيل كل ناعِم غَضٌّ وغَضِيض بيِّن الغَضَاضةِ والغُضُوضة وقيل هو غَضٌّ من حِينِ يعْقِد الى أن يسوَدَّ ويبْيَضَّ وقيل هو بعد أن يُجْدِر الى أن يَنْضَج* أبو حنيفة* ويقال لخُيُوطةِ الكرمِ التى تتعَلَّق بها من الشجَر المَحَالِق* صاحب العين* وكذلك الحالِقُ* أبو حنيفة* والعِطْفة مثله وهو كذلك من كلِّ ما أشبَه الكرْمَ واذا انتثَرتْ أكِمَّة الكرْم ـ فذلك القُعَال والاقْتِعال ـ جمعُه وأخْذه* غيره* القُعَال ـ ما تَنَاثر من نَوْر العِنَب وشبهه واحدته قُعَالة وقد أقْعل النورُ ـ انشقَّت عنه قُعَالته* أبو حنيفة* واذا مَجرَّد الحَثَنُ وعقَد حَبُّه فهو حِصْرِم وقد حَصْرَم الكرمُ وحَمَّض العِنَب* أبو حاتم* المُحَمِّض ـ الحامِضُ من العِنَب* وقال* غَصَّن العُنْقودُ وأغْصَن كبُرَ حبُّه شيأ* أبو حنيفة* اذا رأيت فى حَبِّ العُنقودِ الماءَ قلت قد أرَقَ

٦٨

ويقال للأبيض من العِنَب اذا أَخَذَ فى النُّضْج أَرَقَّ ويقال له أيضا أرَقَّ ـ اذا لانَ بعضُ الهَبْرة ولم تَلِنْ كلُّها* وقال* مَزَّج العنبُ ـ لَوَّن* صاحب العين* الوَكَب ـ سوادُ العِنَب اذا نَضِجَ وقد وَكَّبَ* أبو حنيفة* اذا ابْتَدأ يُلَوِّن ـ قيل أوْشَم ثم حَلْقَم ثم أيْنَع ويَنَع يَيْنَع يَنْعا ويُنُوعا وصَلَح صُلُوحا ونَضِج نُضْجا ثم أحْصَدَ وهو الحَصَاد وأقْطفَ وهو القِطَاف والقَطْف ـ الفِعْل والقِطْف ـ ما قُطِف وجمعه قُطُوف* أبو حاتم* المِقْطَف ـ أصْل العُنْقود والمِقْطَف ـ المِنْجَل الذى يُقْطَف به والقِطْف ـ العَنب اذا ما كان غَضًّا حتى يُقْطَف* أبو عبيد* جاءنا زمنَ القِطَاف والقَطَافِ وقد أقْطَف القومُ ـ حانَ قِطَافُ كُرومهم* أبو حاتم* شَكَّل العنبُ وتَشَكَّل ـ اذا اسْوَدَّ وأخَذ فى النُّضْج* وقال* ألمَص الكرْمُ ـ اذا لانَ عِنبُه واللامِصُ ـ حافِظُ الكَرْم* وقال* الشِّجْنة ـ الشُّعْبة من العُنْقود تُدْرِك كلُّها وقد أشْجنَ الكرْمُ* أبو حاتم* اذا ذَبُل العِنبُ سمِّى الضَّمِير فينَضَّد فى الجَرِين خُصْلة خُصْلةً فاذا جَفَّت أعَالِيه قُلِب فاذا جَفَّ كلُّه ضُرب بالخَشَب ثم ذُرِّىَ فى مكانِه حتى يتبَيَّن الحَبُّ من الثَّفَارِيق ـ وهى العَناقِيد الخالِيَةُ من الحَبّ وقيل هى أقْماعُ حبِّ العنَبِ* قال أبو على* هى الثَّفَاريق مالم يكُن فيها عِنَب فاذا كان فيها عِنَب فهى العَناقِيد* ابن السكيت* واحدها عُنْقود وعِنْقاد وأنشد

اذْ لِمَّتى سوداءُ كالعِنْقاد

كلِمَّة كانت على مَصَادِ

* أبو صاعد* الخُصْلة والخَصْلة ـ العُنْقود* ثعلب* وهو العُمْشوش ـ اذا أكِل ما فيه* ابن دريد* ارْتَبَس العُنْقود ـ اكتَنَز* أبو عبيدة* الحُفَال بقِيَّة الثَّفارِيق والأَقْماع من الزَّبِيب والحَشَف* أبو حاتم* جَبَذَ العنبُ يَجْبِذُ ـ اذا كانَ صَغِيرا مُتَقَفِّفا ـ يعنى متَقَبِّضا واذا كانتْ حَبَّة العِنَب قَمِئة من عَطَش أو آفة فهى خَدْلة والجمع خِدَال وخَدَالتها ـ استدارتُها كأنما طُوِيت طَيًّا* أبو حنيفة* فان تُرِك العنبُ حتى يَتَكَمَّشَ فقد أزَبَّ فاذا فُعِل ذلك به فقد زُبِّب وهو الزَّبِيب والعُنْجُدُ والعَنْجَدُ وقيل هما حَبُّ الزَّبِيب وقيل هما من الزَّبيب الأسْود* ابن دريد* العُنْجُد ـ رَدِىء الزّبِيب أو حبُّ العِنَب وليس له اشتِقاق

٦٩

يُوَضِّح زيادةَ النون لأنه ليس فى كلامهم عَجَد الا أن يكون فِعْلا مُماتا* صاحب العين* العُجْد والعُنْجُد ـ حبُّ العِنَب وقيل حبُّ الزبِيب وقيل هو أَرْدأ الزبيب وقيل هو ثَمَر يشبِه الزبيب وليس به* غيره* العَرَق ـ الزبيب* أبو حاتم* يقال للقِشْر الذى على الطُّعْم من العِنَب النَّطْل* أبو حنيفة* أرَقَّ أبيضُ العنبِ وهو المُلَاحىُّ والمُلَّاحِىُّ والتشديد قليل وتَشَكَّل أسْودُه ووَكَّتَ وهو الغِرْبيب وأنشد

ومن تَعَاجِيب خلقِ اللهِ غاطِيَةٌ

يُعْصَر منها مُلَاحِىٌّ وغِرْبِيبُ

ويقال لأصْل عُود العُنْقود العُرْجون كما يقال فى الكِبَاسة واذا أُكِل ما على العُنْقُود فالباقِى عِذْق وتَرِيكٌ كما يقال فى عِذْق النخلة اذا نُفِض ما عليه والشُّعْبة من العُنْقود ـ شِمْراخ وعِسْقِبة وعِسْقِب وكذلك هو من العِذْق ويقال للعُنْقُود فِنْو كما يقال للكِبَاسة* أبو حاتم* وهو القِنَا والغَمْلُ ـ أن يُخَفَّ حمْلُ الكرم* وقال مرة* الغَمْل ـ أن يَنْحتَّ عنبُه فيُخَفِّفوا من وَرقه* وقال* غَمَلت العنبَ فى الزَّبِيل أغْمُلُه ـ وذلك اذا أردت أن تَعْصِره فجعلته قبلَ ذلك فى الزُّبُل فلا يرى الشمْسَ حتى يَشْرَب العنبُ ماءَ العِيدان* وقال* كَرْم مُعَوِّم ـ اذا كَثُر حملُه عاما وقلَّ آخَرَ* أبو عبيدة* الرُّواء ـ ما تساقَطَ من حبِّ العِنَب فى أصول حَبَله وضَمَر* ابن دريد* الهُرْهُور والهَرُور ـ ما تَساقَط من حَمْل الكرمِ قبل إدْراكه يمانِيَة* أبو حاتم* أثْلثَ الكرمُ ـ فَضَل ثُلثُه وأُكِل ثُلُثاه* أبو حنيفة* واذا سُوِّيت عَناقِيدُ الكَرْم فدلِّيت ـ فذلك التذْلِيلُ وقد ذُلِّل واذا أَنَى العنبُ وإنَاه إدراكُه ثم أتَى الكرمُ بحِصْرِم جديدٍ فذلك اللَّحَق والجميع ألحاقٌ والخِلْفة ـ كاللَّحَق وقيل الخِلْفة ـ شئٌ يَحْمِله الكَرمُ بعد ما يَسْوَدُّ العنبُ فيُقْطَف العنبُ وهو غَضٌّ أخضرُ لم يُدْرِك بعدُ والخِلْفة فى جميع الشجَر وهو فى النخل اللَّحَق وقد تقدم اللَّحَق فى الزرع* أبو حاتم* الجَثِيث ـ ما تَساقَط من العِنَب فى أُصُول الكرم فاذا لم يَرْوَ الغُصْنُ من الكَرْم وخرَج منه الحَبُّ متَفرّقا ضَعيفا فهو الخُصَاصة* ابن الاعرابى* الخُصَاصة بالضم ـ ما يَبْقى فى الكَرْم من بعد قِطَافه العُنَيْقيد الصغيرُ ههنا وههنا والجميع الخُصَاص* أبو حنيفة*

٧٠

ويقال للوِعَاء الذى يُنْقَل فيه العنبُ الى النَّشِيرة وهى الجَرِين المِكْتَل والمَحْمِل والحامِلةُ فاذا وُضِع فى الجَرِين قيل أُجْرِن* أبو حاتم* الرَّحبة ـ موضِعُ العِنَب وقد تقدم أنها مجتَمَع الثُّمام ومَنْبِتُه ويقال أَقْلَب العِنبُ ـ اذا يَبِس ظاهِرُه فحُوِّل ليَيْبَس باطنُه

أجناس العنب

* قال سيبويه* عِنَبة وعِنَب وأعنابٌ* أبو عبيد* العِنَباء ـ العِنَب وأنشد غيره

يُطْعِمْن أحيانًا وحِينًا يَسْقِينْ

العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّيْن

* وقال سيبويه* رجل عانِبٌ ـ ذُو عنَبٍ* أبو حنيفة* ومن أجْناس العِنَب الجُرَشِىُّ وهو أطيبُ العِنَب كلِّه ـ وهو أسْحَرُ رقيق يُبَكِّر فيُلِحُّ عليه الناسُ وقد يُزَبَّب وعَنا قِيدُه طِوَال وحبه متفرّق يكونُ العُنْقُود منه ذِراعا ومنه الاقْماعِىُّ الألف منه مكسورة وقيل الأَقْماعِىُّ وهو غَلَّة الناس وأصل العِنَب الذى عليه يعتَمدُ ـ وهو أبيضُ فاذا انتَهَى اصفَرَّ فصار كالوَرْس وهو مُدَحْرَج كبارٌ مُكْتَنِز العَناقيد كثيرُ الماءِ وليس وَراءَ عصيرِه غايةٌ فى الجَوْدة ومنه عُيُون البقرِ ـ وهو عِنَب أسودُ ليس بالحالِك عِظَام الحبّ مُدَحْرَجٌ يُزَبَّب وليس بصادِق الحَلاوةِ ومنه السُّكَّر ـ وهو عنَبٌ أبيضُ رَطْب عَذْب من طَرائِف العِنَب يُصِيبه المَرَق فيَنْتثِر فلا يَبْقَى فى العُنْقود الا أقلُّه ومنه أطْرافُ العَذَارَى ـ وهو عنب أبيضُ طُوَال كأنه البَلُّوط يُشبَّه باصابِع العَذَارَى المُخَضَّبة لطُوله وعُنْقودُه نحوُ الذِّراع مُتَداحِس وقد يُزَبَّب ومنه الضُّرُوع ـ وهو عِنَب أبيضُ كِبَار الحَبِّ قليلُ الماءِ عظِيم العَناقِيد منه الزَّبِيب الذى يسَمَّى الطائفِىَّ وعَناقِيدُه مُتَراصِفة الحَبِّ ومنه التَّبُوكِىُّ ـ وهو عِنَب أحمرُ كِبَار كالضُّرُوع فى العِظَم الا أن الضُّرُوع أحْلَى منه وأكْبَر عَناقِيدَ ويُزَبَّب كأنَّه التمْرُ الشِّهْرِيزِىُّ فى الكِبَر ومنه الدَّوَالِى ـ وهو أسودُ غيْرُ حالك وعَناقِيدُه أعظمُ العَناقيد كلِّها وعنَبُه جافٌّ يتَكسَّرُ فى الفمِ مُدَحْرَج ويُزَبَّب ومنه النَّوَاسِى والنُّوَاسِىُّ وهو الشامِىُّ وهو كأنه أذنابُ الثَّعالب ـ وهو

٧١

عَنب أبيضُ كثير العناقِيد مُدَحْرج الحبِّ كثيرُ الماء حُلْو ويُزَبَّب ومنه الكُلَافِىَّ وهو عِنَب أبيضُ فيه خُضْرة واذا زُبِّب جاء زَبِيبه أكْلفَ ولذلك سُمِّى الكُلَافِىَّ وقيل هو منسوب الى كُلَاف ـ وهو بلدٌ فى شِقِّ اليمن معروف كما نسبوا الجُرَشِىَّ والتَّبُوكىَّ والتُّرَبِىَّ ومنه القُبَر ـ وهو عِنَب أبيضُ فيه طُول وعَناقِيدُه متَوسِّطة ويُزَبَّب ومنه الحَبَشِىُّ ولم يُنعت لنا ومنه الكِشْمِشُ ـ وهو الحَمْنان وعَناقيدُه بِيضٌ أمثالُ أذنابِ الثَّعالب* أبو حاتم* الحَمْنان ـ ضرْب من عِنَب الطائِف أسودُ الى الحُمْرة قليل الحَبِّ وهو أصغَر العِنَب حبًّا وقيل هو الحَبُّ الصِّغار بين الحبِّ الكِبَار* أبو حنيفة* ومنه المختم زِنَة حبَّة منه أكثَرُ من أربعةِ أسَاتِيرَ* أبو حاتم* الرَّمَادِىُّ ـ ضَرْب من العِنَب بالطائِف أسودُ أغبَرُ* وقال* حَبَلة عَمْرو ـ ضَرْب من العِنَب بالطائِف بَيضاءُ محدَّدة الاطرافِ مُتَداخِصَة العناقِيد وقيل كلُّ أصل من العِنَب حَبَلة والجَوْزة ـ ضَرْب من العِنَب ليس بكبير ولكنَّه يصفَرُّ جِدًّا اذا أيْنَع

صِفاتُ العِنب

* صاحب العين* عِنَبٌ شَحِمٌ ـ قليلُ الماء غَليظُ اللحاء

الخمر

* صاحب العين* الخَمْر ـ ما أسكَر من عَصِير العنب والجمع خُمُور وهى الخَمْرة وقد خَمرت الرجُلَ والدابَّة أخْمُرها خَمْرا ـ سقَيْتها الخمرَ والمُخَمِّر ـ متِّخذ الخمرِ والخَمَّار ـ بائِعُها واختِمارُها ـ إدْراكُها وغَلَيانها وخُمْرَتها وخُمَارُها ـ ما خالَطَ من سُكْرها وقيل خُمَارُها ـ ما أصابَ من الَمِها وصُدَاعها ورجُل مُخَمَّر ومَخْمُور وقد خُمِر وخَمِر ورجُل مُسْتخْمِر وخِمِّيرِ ـ شِرِّيب للخمر* قال أبو حنيفة* اذا اعتُصِرَ لعنبُ فأوَّل ما يخْرُج منه العُصَارة وجمعُها عُصَارات وعُصَار وكذلك اسمُ كل شئٍ عُصِر* صاحب العين* عَصَرته أَعْصِره عَصْرا فهو مَعْصُور وعَصِير واعْتَصرته عَصَرته وَلِيت عَصْرَه واعتَصَرْته ـ عُصِر لِى وقد انْعَصَر وتَعَصَّر والمَعْصَرة

٧٢

ـ موْضِع العَصْر والمِعْصار ـ الذى يجعل فيه شئٌ ثم يُعْصرُ حتى يتحَلَّب ماؤُهُ والعَوَاصِر ـ ثلاثةُ أحْجار يَعْصِرون العنبَ بها يجعَلُون بعضَها فوق بعضِ والرَّهْص شِدَّة العصرِ* أبو حنيفة* يقال للعُصَارة الشَّيْرَج والشَّيْرَق معرَّبان والحَلَب والفَضِيخ لأنه يُفْتَضخ وكذلك فَضِيخ البُسْر* أبو حاتم* أفْضَخ العُنقودُ حانَ وصَلَحَ أن يُفْتَضَخ ويُعْتَصَر ما فيه والمِفْضَخَة ـ حَجَر يُفْضَخ به البُسْر والمَفَاضِخ ـ الأَوَانِى التى يُنْبَذ فيها الفَضِيخ فان عُصِر بالأَيْدِى فعَصِيره الدَّسْتَفْشار* قال أبو على* ليس بعرَبىّ* أبو حنيفة* وهو الدِّرْياقة ولم أجِدْها معروفَة وأنشد أبو على

ودِرْياقة حَمْراء يَسْعَى بكَأْسها

عليكَ من الغِزْلان غِرٌّ مُتَوَّمُ

* أبو حنيفة* يُقال لما بَقِىَ من ثُفْل العِنَب الثَّجِير والثَّجْر ـ طَرْح الثَّجِير فى النَّبِيذ ليَشْتَدَّ وهو الخَمْر فان طُبِخ بعد ذلك حتى يُؤْتَدَم به ويُشْرَب ولا يَغْلِى فقد ارْتُبَّ وهو الرُّبُّ وأُعْقِدَ وهو العَقِيد وكلُّ شئٍ يُطْبَح حتى يَثْخُن فقد أُعْقِد* أبو عبيد* عَقَّدته حتى عَقَد يَعْقِد وهذا فى الفَطِران والرُّبِّ والعَسَل ونحوِ ذلك* أبو حنيفة* ويسمَّى ذلك العَقِيدُ دِبْسَ العِنب وهو الطِّلاء تَشْبِيها بطِلَاء الابل* صاحب العين* الطَّبِيخ ـ ضَرْب من المُنَصَّف* أبو حنيفة* فان لم يُطْبَخ العصيرُ وتُرِك لَيْستَحْكِم فأوّلُ غَلَيانه النَّشُّ والكَشُّ وقد نَشَّ يَنِشُّ* صاحب العين* وكَشَّ يَكِشُّ كَشيشا* أبو حنيفة* فاذا زادَ قيل غَلَا غَلْيا وغَلَيانا وذلك اذا أزْبَدَ فاذا اشتَدَّ غَلَيانُه قيل هَدَر يَهْدِر هَدْرا وهَدِيرا وهَدَرانا وتَهْدارا وذلك لشِدَّة صوتِه من الغَلَيان وحينَئذ يَقْذِف بالزَّبَد ـ وهو الطُّفَاحة ويُقال تَحَدَّم وتَهَزَّم وسمعتُ له هَزْمة وهَزَمة فاذا نَفَتْ زَبَدها وسَكَن هَدْرُها قيل ماتَتْ ورَكَدَتْ وصَرَّحتْ وصَرَّح الزبَدُ عليها وتَجَرَّدت فهى جَرْداءُ ومَلْساءُ وعارِيَة وكذلك دامَتْ ومنه الماءُ الدائِم ـ وهو الراكِدُ الساكِنُ وهى حينَئذٍ رَنَوْناةٌ مأخُوذة من الرُّنوِّ ـ وهو إدامة النظَر بغير طَرْف* قال أبو على* فاما قوله

مَدَّت عليه المُلْكَ أطنابَها

كأسٌ رَنَوْناةٌ وطِرْف طِمِرّ

فالرَّنَوْناة هَهُنا ـ الدائمةِ الادارةِ كالراهنَة فامَّا قوله مَدَّت عليه المُلْكَ أطنابَها فالهاء

٧٣

راجِعة الى الكأْس والمُلْكُ مصدَر فى موضِع الحالِ من باب الجَمَّاء الغَفِير غير أن صيغةَ الحالِ فى المُلْك ملفُوظ بها مشتَقَّة من لفْظ المُلك كأنه مَدَّت عليه مُمَلَّكا أو مَلِكا أو مالِكا فامَّا فى الجَمَّاء الغَفِير فصِيغة الحال فيه من قِبَل المعنَى الا أن يقَع لفظُ الحال مشتَقًّا من لفظه للابانة كنحو قول سيبويه ولو مثلت الأعْيار والأعْور لقلت أتُعَيِّرون وأتُعَوِّرُون* أبو حنيفة* فان طُبِخت قيل أُمِيتت فاذا استَحْكَم العَصِيرُ فهى خَمْر وهى تُؤَنَّث وتُذَكَّر والتأنيث أكثَرُ وقيل فى تسمِيتها خمرًا أقاوِيلُ فقيل لأنها خامَرتِ العقلَ ـ أى لا بَستْه فكَمَّته ـ أى غطَّته وكل مَكْمُوم مخمورٌ وقيل لأنها خُمِّرت بالظُّروف والأصل فى القولين واحد ومنه الداء المُخَامِر* غيره* الطائِفة منها خَمْرة* أبو عبيد* الشَّمُول ـ الخمرُ لأنها تَشْمَل برِيحها الناسَ* ابن السكيت* سُمِّيت شَمُولا لأن لها عَصْفةَ كعَصْفة الرِّيح الشَمال* أبو حنيفة* سُمِّيت شَمُولا لأنها تشْتَمِل على العقل فتذهَبُ به وتسَمَّى أيضا مَشْمُولة ـ وهى التى عُرِّضت للشَّمال فبَرَدت* أبو حاتم* شَمَلْت الخَمر ـ وضَعْتها فى الشَّمَال وبذلك سمَيْت شَمُولا ومَشْمُولة* أبو عبيد* القَرْقَف ـ اسمٌ لها* قال* وأنكر أبو عمرو من يقول لأنَّها تُقَرْقِف ـ يعنى تُرْعِد الناسَ القُرْقُوف ـ لغة فى القَرْقَف وأنشد

* كأَنَّ قُرْقُوفًا بِماء قَرْسِ*

الخَنْدَرِيس سمِّيت به لقِدَمها ومنه حِنْطة خَنْدَرِيسِ للقَدِيمة* أبو حنيفة* لا تكونُ خَنْدَرِيسا حتى يتبَيَّن القِدَم عليها فى رائِحتها فتُنَشِّم* قال سيبويه* الخَنْدَرِيس خُمَاسىٌّ مزيدٌ* أبو عبيد* ومن أسمائها الراحُ* ابن السكيت* سُمِّيت راحًا لأنَّ صاحِبَها يرتاحُ اذا شَرِبها ـ أى يَهَشُّ للسَّخاء والكرَم وكلُّ خمرٍ راحٌ يقال رِحْت لكذا أَرَاح راحًا وارتَحْت ورجُل أرْيَحِىٌّ* أبو حنيفة* ويقال للرَّاح أيضا رَيَاح وأنشد

كأنَّ مَكَاكِىَّ الجِوَاء غُدَيَّةً

نَشَاوَى تَساقَوْا بالرَّيَاح المُفَلْفَلِ

* أبو عبيد* ومنها الرَّحِيق* ابن دريد* وهى الرُّحَاق* ابن السكيت* هى صَفْوة الخمرِ* ابن الأعرابى* هى ما عَتَق منها* أبو عبيد* ومنها القَهْوة* ابن السكيت* سميت قَهْوة لأنَ شارِبَها يُقْهِى عن الطعام ـ أى لا يَشْتَهِيه

٧٤

* أبو عبيد* ومنها المُدَام والمُدَامة* ابن السكيت* سميت بذلك لأنها أُدِيمت فى ظَرْفها* أبو حنيفة* سُمِّيت بذلك لأن صاحِبَها أدامها ـ أى عتَّقها وقيل سميت بذلك لأنها تُدَام فلا تُمَلُّ* أبو عبيد* العُقَار ـ اسمٌ لها* ابن السكيت* سميت بذلك لأنها عاقَرتِ الدَّنَّ ـ أى لازَمَتْه* قال* وقال بعضهم كلأُ أرضِ بَنِى فلان عُقَار ـ أى يَعْقِر الماشِيةَ فمن ثَمَّ قيل للخمر عُقَار لأنها تَعْقِر شارِبَها* قال أبو حنيفة* القول الاوّلُ أشبَهُ لأنالم نَجِد العربَ سمَّت الخمر عُقَارا على جِهة الذَّمِّ لها* أبو عبيد* الخَمْطة ـ الحامِضةُ* ابن السكيت* يُقال للخمر ليستْ بخَمْطة ولا خَلَّة فالخَمْطة ـ التى أخَذتْ رِيحا والخَلَّة ـ الحامِضةُ* أبو حنيفة* الخَمْطة ـ المُعْجَلةُ عن الاستِحْكام وكلُّ طرِىٍّ أخَذ طَعْما ولم يَسْتحكِم خَمْطٌ وقيل الخَمْطة ـ التى أَخَذت من الرِّيح كرِيح النَّبِق والتُّفَّاح وقد خَمَطت الخَمْرُ* أبو عبيد* المُصْطار ـ الحامِضُ* قال أبو حنيفة* أنا انْكِر هذا لأن الحامض غيرُ مُخْتارٍ وقد اختِيرَ المُصْطار قال عدىُّ بنُ الرقاع

مُصْطارةٌ ذَهبَتْ فى الرأسِ نَشْوتُها

كأنَّ شارِبَها ممَّا به لَمَمُ

وقال أيضا

نَقْرِى الضُّيُوفَ اذا ما أزَمْةٌ أزَمَتْ

مُصْطارَ ماشِيَةٍ لم يَعْدُ أن عُصِرا

جعَل اللبنَ بمنْزِلة الخَمْر ـ يقول اذا أجْدبَ الناسُ سقَيناهم اللبَنَ الصَّرِيفَ وهو أحْلَى اللبَنِ وأطيَبُه كما يُسْقَى المُصْطار وفى هذا دليل على أنَّ المُصْطار الحَدِيثةُ وانما قال من قال الحامِضة من أجل قول الاخطل

تَدْمَى اذا طَعَنُوا فيها بِجائِفةٍ

فَوْقَ الزُّجَاج عَتِيقٌ غيرُ مُصْطارِ

وليس فى هذا دليل على أن المُصْطار الحامِضةُ بل على أنها الحَدِيثةُ وهو الى أن تكونَ حُلْوةً أقربُ وإن صُرِف معنى المُصْطار الى أنها تَطِير فى الرأس كان وَجْها فيكون المُصْطار فى معنى المُسْتَطار فطُرِحت التاءُ كما طُرِحت من مُسْطاع وقد قال عَدِىٌّ فى وصف الفَرَس

كأنَّ رَيِّقَه شُؤْبُوب غادِيَةٍ

لما تَوَلَّى رقِيبُ النَّقْع مُسْطَارا

٧٥

ـ أى مستَطَارا* أبو عبيد* العاتِقُ ـ القديمةُ وقيل التى لم يُفَضَّ ختامُها وأنشد

* أوْعاتِقٍ كدَمِ الذَّبِيح مُدَامِ*

* ابن السكيت* وهى المُعَتَّقة* أبو حنيفة* اذا مَضَى لها حَوْلٌ فقد عتُقَت وعتَقَت تَعْتُق وتَعْتِق عِتْقا وعُتُوقا وهى عَتِيق وعَتِيقة وعاتِق وقد عُتِّقت ثم الى ما أُدِيمت من الزَّمان كذلك* قال أبو على* أن تكونَ العتِيقُ القديمةَ أوْلَى لأن العِتْق القِدَم فى المَوَات من كل شئ وقيل العَتِيق القديمُ من جميع الأشياء حيوانِها ومَوَاتها ومنه البيتُ العَتِيق لأنه أوّلُ بيتٍ وُضِع للناس وقيل انه لم يملِكْه أحدٌ من وَلَد آدمَ عليه‌السلام والعَتِيق ـ الطِّلَاء والخَمْر* أبو عبيد* الاسْفِتْط ضَرْب من الخمر رومِيَّة* ابن السكيت* وهى الاسْفَنْط وهو اسمٌ بالرُّومِيَّة معرَّب وليس بالخَمْر إنما هو عَصِير عِنَب ويسمِّى أهلُ الشامِ الاسْفِنْطَ الرَّسَاطُونَ يُطْبَخ ويجعَل فيه أفواهٌ ثم يُعَتَّق* قال وهم يَمْدَحُونها به أحيانًا ويَذُمُّونها أحيانًا* أبو حنيفة* الاسْفِنْط ـ أعلَى الخَمْر وقيل هى الخَمْر المُفَوَّهة* أبو عبيد* المُزَّاء ـ ضَرب من الأَشْرِبة وأنشد

بِئْس الصُّحاةُ وبِئْس الشَّرْبُ شَرْبُهُم

اذا جَرَى فيهم المُزَّاءُ والسَّكَرُ

* قال أبو على* هذه رِواية أبى عبيد قال السُّكَّرىّ والصواب المَزَّاء بالفتح لأنها أمَزُّ الأشْرِبة أى أفضلُها وأمَّا المُزَّاء بالضم فهى المُزَّة ولا خيرَ فيها لأنها آخِذة فى حَدِّ الحُمُوضة وقولهم المُزَّة بالضم وتفسيرُهم إيَّاها بأنَّها التى فى طَعْمها مَزَازة خطأٌ لأنها إن كانتْ فى طَعمها مزَّة فلا خيْرَ فيها قال وقول الأعشى

* وقَهْوةً مَزَّةً راوُوقُها خَضِلُ*

هو مَزَّة بالفتح قال فان جُعِل هذا بضم الميم يعنى المُزَّاء فيلزَمه ان لا يَمُدَّه لأنه انْ كان من لفظ فُعْلَى فلا يمدُّ وان كان وصَفَهم بشُرْب الرَّدىء منها ولم يرفَعْهم الى الجيِّد فهذا مَذْهَب* قال أبو على* ولم يَصنَعْ أبو سعيد شيأ فى هذا الذى قاله من أنه كان ينبغى أن يكون مقصورا وذلك أنه لا يَخْلُو المُزَّاء من أن يكونَ اسما أو صِفَة فان كان اسما كان بمنزلة الحُمَّاض والكُلَّاب وان كان صفة كان بمنزلة الكُرَّام والحُسَّان واذا لم يَخْلُ من هذين ثبت صِحَّة ما رواه أبو عبيد وسقط اعتراضُه

٧٦

* ابن السكيت* المُزَّة كالمُزَّاء ـ وهى بينَ الحامِضة والحُلْوة* أبو حنيفة* المُزَّة والمَزَّة ـ التى تَحْذِى اللسانَ ليس من الحُمُوضة وقد أمَزَّت* قال أبو على* المُزَّاء فُعْلاءُ على نحو الحُوَّاء والطُّلَّاء وذلك على موضوع اشتقاقه لانه من المَزَازة* أبو عبيد* الحُمَيَّا ـ الدَّبِيب من شَراب* ابن السكيت* حُمَيَّا كلِّ شئٍ وسَوْرته شِدَّته* أبو عبيد* المَقَدِىُّ ـ ضَرْب من الخمر* أبو حنيفة* هو منسوب الى مَقَدٍ ـ قريةٍ من قُرَى البَثَيَّة ولِذكْرها فى العرَب تَركُوا النِّسبة وسَمَّوْها المَقَدَ* غيره* الطابَة ـ الخمرُ* أبو عبيد* خمرٌ سُخَام وسُخَامِيَّة ليِّنة سَلِسة من قولهم شَعَر سُخَام ـ وهو اللَّيِّن الحَسنُ* أبو حنيفة* وكذلك السَّهْوة وكلُّ سَهْل سَهْو* ابن السكيت* شراب سَلْسَل وسَلْسال ـ اذا كان سهْلَ الدُّخول فى الحلق وأنشد

أمْ لا سَبِيلَ الى الشَّبَاب وذِكْرُه

أَشْهَى إلَىَّ من الرَّحِيق السَّلْسَل

* أبو حنيفة* وكذلك سُلَاسِلٌ* ابن دريد* شَرابٌ أسْوَغُ وسائِغ ـ سَهْلُ المَدْخَلِ وقد ساغَ سَوْغا وأسَغْتُه* أبو عبيد* الطَّلَّة ـ اللَّذِيذة* أبو حنيفة* شَرابٌ لَذِيذ وَلذٌّ وشَرْبة لَذَّة وقد لَذِذْتُ لَذَّة ولذَاذة* ابن دريد* هى اللَّذَاذَة واللَّذَاذ وشرابٌ لَذٌّ من أشربةٍ لُذٍّ ولَذِيذ من أشربة لِذَاذ* أبو زيد* وقد لَذَّ به يَلَذُّ لَذًّا ولَذَاذة ولَذَاذا والْتَذَّه والْتَذَّ به واستَلَذَّه* ابن السكيت* ومن أسمائها الشَّمُوس والكُمَيْت والصَّهْباء والجِرْيال والجِرْيالةُ والجِريانُ والخُرْطُوم والسُّلَاف والسُّلَافة والماذِيَّة والعانِيَّة فأما الشَّمُوس فَسُمِّيت به لأنها تَجْمَح بِصاحِبها* أبو حنيفة* سُمِّيت شَمُوسا لشِماسها عند المِزَاج لأنها تُنافِر الماءَ اذا شُجَّت به وتَمَيَّزُ وتَرْمِى بالحَبَاب رَمْىَ السِّهام وتَمْرَح فى الاناء ولذلك سُمِّيت المَرُوحَ* ابن السكيت* وسُمِّيت كُمَيتا لأنها حَمْراءُ الى الكُلْفة فاذا اشتدَّتْ حُمْرتها حتى تَضْرِب الى السَّواد فهى كَلْفاءُ* أبو حنيفة* الكَلَف ـ أن تَعْلُوَها لُمَعٌ سُود وبذلك قيل لها كَلْفاءُ* ابن السكيت* والصَّهْباءُ ـ التى عُصِرت من عِتَب أبيضَ ومن غيْرِه وذلك اذا ضَرَبت الى البَيَاض* أبو حنيفة* اذا رَقَّت حُمْرتها كثيرا فلم تُر الا يَسِيرا فهى صَهباءُ اسم لها كالعَلَم* ابن السكيت* وسُمِّيت جِرْبالا

٧٧

لحُمْرتها والجِرْيال ـ صِبْغ أحمَرُ ورُبَّما جُعِل للخمْر وربما جُعل صِبْغا فكأَنّ أصله رومىٌّ معرَّب* على* الجِرْيال عربىٌّ صحيح حكاه سيبويه وكسَّره على جَرَايِيلَ وانما ذكرْت تكسيرَه على اطِّراده لأن الجِرْيال يقع على الخَمْرة والحُمْرة فلا يجوز أن يُكَسِّره يعنى به الحُمْرةَ لأن الحُمْرة عرَض جِنْسىٌّ لا يكَسَّر وانما كسَّره وهو يَعْنى به الجوهَر الذى هو الخَمْر* أبو حنيفة* المُدَمَّاة ـ الحَمْراء فاذا قَنَأت حمرَتُها فهى الأُرْجُوَانِيَّة فاذا رَقَّت قليلا فكانت فى لوْن الوَرْد الأحمَر فهى وَرْدة وأيضا شَرَابٌ أمْهَقُ من المَهَق ـ وهو بياضٌ فى زُرْقة وقد تقدّم فى ألوان الناس* ابن السكيت* والخُرْطوم ـ أوَّلُ ما ينْزِل منها قبلَ أن يُداس عِنَبُها والسُّلَاف والسُّلَافة ـ ما سالَ منها من غير أن تُعْصَر* أبو حنيفة* اذا كانت أوّل ما بُزِلت أو قُدِحت فهى سُلَاف* قال* واذا أنقَعْت الزبيِبَ أيَّاما فاوّلُ ما يُرفَع من عُصَارته السُّلَاف ثم يُصَبُّ عليه الماءُ فيكون ما يخرُج منه بعد الماء نَطْلا* ابن دريد* النَّطْل ـ ما عُصِر من الخمر بعدَ السَّلاف والمَنَاطِل ـ المَعَاصِر التى يُنْطَل فيها* ابن السكيت* النَّاجُود ـ أوَّلُ ما يَخْرُج من البُزَال اذا بُزِل الدَّنُّ وأنشد

كأنَّما المِسْكُ نُهْبَى بيْنَ أرْحُلِنا

مما تَضَوَّعَ من ناجُودِها الجارِى

* قال أبو على* تَبزَّلت الشَّرابَ وابتَزَلْته* ابن السكيت* والماذِيَّة سمِّيت لسُهُولة مَدْخَلها ومنه قيل عَسَل ماذِىٌّ وأنشد

سُلَافة صَهْباءَ ماذِيَّةً

يَفُضُّ المُسابِئُ عنها الجِرَارا

والعانِيَّة ـ منْسوبةٌ الى عانَةَ ـ وهى قَرْية من قُرَى الجَزيرةِ* أبو على* عن أحمدَ بنِ يحيى ومن أسمائها المَأْبِيَّة كأن التُّجَّار يَأْبَوْن بيعَها* ابن السكيت* ومن أسمائها المَعْمومِ بها الفَيْهَج وأمُّ زَنْبَق والغَرَب وأنشد

ذَرِينِى أصْطَبِحْ غَرَبا فأُغْرِبْ

مع الفِتْيانِ اذْ صَبَحُوا ثَمُودَا

الحانِيَّة والحانَوِيَّة منسوبة الى الحانة وأنشد

كَأْسُ عَزِيزٍ من الأَعْناب عَتَّقَها

لبَعْض أربابِها حانِيَّةٌ حُومُ

* قال* وكان الأصمعى يقولُ حُوم ـ كثيرة وكان خالدُ بنُ كلْثوم يقول حُوم

٧٨

ـ تَحُوم فى الرأس ـ أى تَدُور ويُقال شرابٌ ماتِع ـ اذا اشتَدَّت حُمْرته وشرابٌ قارِص وشرابٌ يَحْذِى اللسانَ ولا يقال يَحْذُو* أبو حنيفة* حَذَا يَحْذِى حَذْيا ويَحْذُو والأوّل أكثرُ ومَضَر يَمْضُر مُضُورا ـ حذَا قبل أن يُدْرِك* صاحب العين* الخَلُّ ـ ما حَمُض من عَصِير العنَبِ وغيْرهِ* أبو حنيفة* والمَثَلُ «ما هو بخلٍّ ولا خَمْر» ـ أى لا خيرَ فيه ولا شَرَّ* صاحب العين* الاخْتِلال ـ اتِّخاذ الخلِّ والخَلَّال ـ بائِع الخلِّ وصانعُه* أبو عبيد* خَلَّلت الخمرَ ـ جعلتُها خلًّا* ابن قتيبة* الخَلَّة ـ الخمرةُ الحامِضةُ* أبو حنيفة* اذا جاوَزت القُرُوصَ وقَوِيت فهى حاذِقَة وقد حَذَقَت تَحْذِق حُذُوقا كالخَلِّ* أبو زيد* حَذَقتْ فاهُ ـ حَمَزتْه كالخَلِّ* أبو حنيفة* حَمُض الشَّرابُ وحَمَض حُمُوضا وحَمْضا وحُمُوضةً* قال أبو على* وتسمَّى الخمْر أُمَّ الخلِّ وأنشد

رَمَيْتُ بِأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلْبِه

فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ لَيالِ

* صاحب العين* ثَقُف الخلُّ ثَقافةً وثَقِفَ فهو ثَقِيف وثِقِّيف ـ حَذَقَ* أبو حنيفة* الباسِلُ والبَسِيل ـ الشَّراب الحامضُ ويُقال الكَرِيهُ وقد بَسَل* ابن السكيت* البَسِيل ـ ما يَبْقَى فى الآنِيَة من شَراب القومِ فيَبِيت فيها* أبو حنيفة* وكذلك البَسِيلة والنَّاطِل وقيل الناطِلُ ـ ما يَبْقَى فى المِكْيال ومن أمثالهم «ما بِها طَلٌّ ولا ناطِل» فالطَّلُّ ـ اللبَنُ والنَّاطِل ـ الشَّرَاب ويقال لنِصْف الراوِيَة من الخمر رِجْل وكذلك من الزَّيْت* وقال* خَلَف الشَّرابُ يَخْلُف خُلُوفا وخُلُوفة وحَمُض وحَمَز يَحْمِز حَمْزا* ابن السكيت* شراب ناقِسٌ ـ حامِض وأنشد فى وصْف دَنٍ

جَوْنٌ كجَوْزِ الحِمَار جَرَّده ال

غَرَّاس لا ناقِسٌ ولا هَزِمُ

والخَرَّاس ـ صاحبُ الدِّنَان* أبو حنيفة* الكَأْس ـ اسمٌ للخمر ولا يقال للزُّجَاجة كأسٌ إن لم يكُنْ فيها خَمْر قال الله تعالى فى ذِكْر أهل الجنة (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) * وقال جلّ وعلَا (يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) فهى فى كِلْتا الآيَتين نَفْس الخمْر

٧٩

* ابن السكيت* الكَأْس ـ الاناء والكَأْس ـ القَدَح وما فيه من الشَّراب وقد رُدّ على أبى حنيفة قولُه الكأْس اسمٌ للخمْرِ ولا يُقال للزُّجَاجة كأسٌ ان لم يَكُن فيها خمرٌ* قال المتعقب* أساءَ أبو حنيفة فى هذا الشَّرْط الكأس نَفْس الخمرِ كما قال والكأس الزُّجَاجة وقولُ الله تعالى الذى احتَجَّ به حُجَّةٌ عليه ومنه قوله سبحانه (بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ) ـ أى ظَرْفٍ فيه خمرٌ من هذه التى هذه صفَتُها وقد قال سبحانه (وَكَأْساً دِهاقاً) والدِّهَاق ـ المَلْأَى ولا يجوزُ أن يُقال أراد وخمرًا مَلْأَى هذا فاسدٌ من القول والعرب تقول سَقَاه كأْسا مُزَّةً وجَرَّعه كأْسا من الذِّيفان وسقَاء كُؤُوس الموتِ قال الراجز

* كأسا من الذِّيفانِ والجُحَال*

وأوضحُ من هذا كلِّه وأبعدُ من قول أبى حنيفة ما أنشده أبو زيادٍ لرَيْسانَ ابنِ عَميرَة

وأوَّلُ كأْس من طَعامٍ تَذُوقُه

ذُرَى قُضُبٍ تَجْلُو نَقِيًّا مُفَلَّجا

فجعل سِوَاكها كأْسا وجعَل الكأسَ من الطَّعام وبَعَّض مِنْ تبعِيضا يدُلُّ على صِحَّة ما قلنا وقال الآخر

مَنْ لم يَمُتْ عَبْطةً يَمُتْ هَرَما

ألموتُ كأسٌ والمَرْء ذائِقُها

* أبو حنيفة* وجمعه أَكْوَاس وكُؤُوس وكِيَاس وأنشد

خَضِل الكِئَاس اذا انْتَشَى لَمَّا تَكُنْ

خُلْفا مَواعِدُه كبَرْق الخُلَّبِ

* على* ليست الأَكْواس جمعَ كأْسٍ انما هى جمع كاس على البدَل* ابن السكيت* كأسٌ أُنُفٌ ـ لم يُشْرَب منها قبلَ ذلك وأنشد

إن الشِّوَاءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ

والقَيْنةَ الحَسْناءَ والكَأْسَ الأُنُفْ

* للطَّاعِنينَ الخَيْلَ والخَيلُ خُنُف*

* أبو حنيفة* الأُنُف ـ أوَّلُ ما يُبْزَل من الخمر وكذلك العُنْفُوان* قال أبو على* عُنْفُوان كلِّ شئٍ ـ أوّلُه* قال سيبويه* هو من الاعْتِناف* ابن السكيت* كأسٌ راهِنَة ـ لا تَنْقطِع* أبو عبيد* رَهَن الشئُ ـ أقامَ وأرهنتُه أقمتُه والقُمَّحانُ ـ الزَّبَد* أبو حنيفة* هو الشَّدِيد الابيضُ الذى تَراه

٨٠