🚘

المخصّص - ج ١١

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المخصّص - ج ١١

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


الموضوع : القرآن وعلومه
المطبعة: المطبعة الاميرية
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٢٦
🚘 نسخة غير مصححة

لَمَّا زالت الكسرة التى قُلِبَتْ لها العينُ أن تَعُودَ واوا فيقال أُوْمٌ أو أُوُمٌ ألا ترى أنك لو كَسَّرت قِيَاما على فعُل لقلت قُوْم أو قُوُم «كسُوُك الاسحِلِ» * أبو حنيفة* اذا انْقَطَع الدُّخَان الغَلِيظ البَتَّةَ وعاد الحَطَب جَمْرا ذاكِيًا مُتَوهِّجا رأيت له لَهَبا لَطيفا قلِيلَ الشُّقْرة قَرِيبا من البَيَاض وذلك هو الأُوَار* وقال مرة* ان كان فى الحُمَمِ بَقِيَّة من الصِّنْف الذى يَصِير من الحَطَب دخَانا صارتْ تلك البَقِيَّة أُوَارا وهو أرَقُّ من الدُّخَان وألْطَفُ وكَذِلك يكُونُ لَوْنُ الأُوَار أيضا أضْعَفَ وأرَقَّ من لَوْن اللهَب والأُوَار مَقْلوب واذا خَلَص الدُّخَان من اللهَب وذلك اذا عَلَا وضَعُفت حَرَارتُه فهو نُحَاس قال الله تعالى (شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ) فأمَّا الشُّوَاظ ـ فاللهب لا دُخَانَ له* ابن السكيت* نُحَاس ونِحَاس وشُوَاظ وشِوَاظ* صاحب العين* اليَحْمُوم ـ الدُّخَان وقولُ الله جل شأنُه (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) ـ معناه الدخَان الأسْودُ والكَتَنُ ـ لَطْخ الدُّخَان بالبَيْت والسَّواد بالشَّفَة ونحوِه* وقال صاحب العين* عَجَّجَت البيت دُخَانا فتعَجَّج ـ أى مَلَأْته فتَمَلَّأَ* أبو زيد* سُرِب الرجُلُ سَرْبا ـ وهو دُخَانُ الفِضَّة يدخُل فى خَيَاشِيم الانْسان وفَمِه ودُبُره فيأخُذُه حُصْرٌ عليه فرُبَّما ماتَ وربَّما أفْرقَ والاسم الأُسْرُبُ

الارْمِدة

* أبو حنيفة* رَمَاد وأرْمِدةٌ وأرْمِداءُ* أبو عبيد* الأرْمِداءُ ـ الرَّمادُ وأنشد

لم يُبْقِ هذا الدَّهْرُ من آياتِه

غيْرَ أثَافِيهِ وأرْمِدَائِه

* أبو حنيفة* رَمَادٌ رِمْدِد على وَجْه المُبالغة* السيرافى* هو الذى أَتى عليه الدهْرُ* سيبويه* ظَهَر فيه المِثْلانِ لأنه مُلْحَق بزِهْلِق* صاحب العين* رَمَادٌ رِمْدِدٌ ورِمْدَد ورِمْدِيد* أبو حنيفة* الرِّمْدِداء ـ الرَّمَاد* قال أبو على* قال أحمد بنُ يحيَى وقد رَمَّدت اللحمَ وفى المثَل «حتى اذا أنْضَجَ رَمَّد» * أبو عبيد* الذَّبْح ـ الرَّمادُ والاسُ ـ بقِيَّة الرَّمادِ بيْنَ الأَثَافِى* قال ابن جنى* ألفه مُنقَلِبة من واوٍ اشتِقاقًا وقيَاسا أمَّا القيَاس فهو ما تقدم من كونها عَيْنا وأما وَجْه الاشتقاق فمن قِبَل أنها من العَطِيَّة والعِوَض يقال أُسْت الرجُلَ ـ أعطَيْته وعَوَّضته من

٤١

مَسْئلته ومعناه أن الرَّماد الذى تُخَلِّفه النارُ من الوَقُود كأنه عِوَض منه ومُعْطَى عنه وبه سُمِّى الرجلُ إيَاسا لا بمصدر أيِسْت لأن ذلك لا مصدَرَ له لمكان انْقِلابِه كما تقدم* قال أبو على* البَوُّ ـ الرَّماد بيْنَ الأَثَافِى* أبو حنيفة* الخَصِيف والأَوْرَق الرَّماد للَوْنه وكذلك الأَخْرَجُ والخُرْجة ـ لَوْنانِ يَخْتلِطانِ وقد تقدّم* أبو زيد* رَمادٌ حائِلٌ ـ متَغَيِّر* صاحب العين* رَمادٌ هامِدٌ ـ متغَيِّر متلَبِّد* غيره* هَبَا الرَّماد يَهْبُو ـ اذا اختلَط بالتُّراب وهَمَد* ابن دريد* الصِّنَى ـ الرَّماد وقد تقدّم أنه الوَسَخُ

ذِكْر ما يَعُمُّ الشجَرَ ويخُصُّها من المَنَابِت

* أبو حنيفة* السَّلِيل والسَّالُّ وجمعُه السَّلائِلُ والسُّلَّان ـ مطْمئنٌّ من الأرض يكثُر به الشجرُ وقيل السَّليل يُنْبِت السَّلَم خاصَّة وقيل يُنْبِت السَّمُر قال وهذا غَلطٌ* قال* وقال بعضهم السَّلِيلِ والسالُّ وجمعُهما السُّلَّان ـ سَهْل يُنْبِت الضَّعَةَ واليَنَمة والحَلَمةَ قال لَبِيد وجعله من مَنابِت الطَّلْح

كأنَّ أظْعانَهُمْ فى الصُّبْح غادِيةً

طَلْحُ السَّلَائِلِ وَسْطَ الرَّوْضِ أو عُشَرُ

وقد تقدم أن السَّلِيلَ والسَّالَّ ـ الوادِى الضيِّق من غير أن يُعَيَّن بنَبَات والغُلَّان من مَنَابِت الطَّلْح والسِّدْر قال الشاعر ووصف عَيْرا

وقَطَّع أَلْواذَ داوِيَّةٍ

صَحَارِىَّ غُلَّانِ طَلْحِ وضَال

وقد جعَل هِمْيان الغُلَّانَ من الآجام فقال

* أو صَوْت رِيحٍ بيْنَ غُلَّانِ أجَمْ*

وذلك لما فيه من مَعْنى الغالِّ والغَوْل ـ كالغالِّ من الطَّلْح وجِمَاعُه الغُلَّان أيضا وهو جمْعٌ عزيزٌ وقد تقدّم فى الغالِّ مثلُ ما تقدَّم فى السالّ* على* لا يكونُ الغُلَّان جمعَ غَوْل البتَّةَ لأن الغولَ معتَلٌّ والغُلَّان ثُنَائِىٌّ صحيحٌ مُدْغَم* قال* واذا كان جماعَة الطَّلْح وكان ليس بوَادٍ فانَّه يُسَمَّى النَّوْطةَ ومن مَجَامِع الشجَر والبَقْل الغَمِيس ـ وهو مَسِيلٌ صغِير قال رؤبةُ ووصَف طيرا

* يَلْمُجْنَ من كل غَمِيسٍ مُبْقِل*

٤٢

وسُمِّى غَمِيسا كما سُمِّى الغالّ والانْغِماس والانْغِلال واحِد* وقال أبو وَجْزةَ فى الغَمِيس فجَعله من الأعْياصِ ووَصَف حَمامةً

من القُمْر حَمَّاء القَوَادِم آلَفَتْ

غَمِيسًا من أعْياصِ النَّواصِفِ أبْرَمَا

وقد جعَل الناصِفَةَ من مَنَابِت العِضَاه والخَوْعَ من مَنَابِت الرِّمْث ومِن مَنَابِت جَماعةِ الشجر القَصِيمُ ـ وهو أجَمة الغَضَى والعِرْق ـ سَبَخةٌ تُنْبِتُ الشَجَر وجمعه عِرَاق* وقال* استَعْرقَتِ الابلُ ـ أتَتْ ذلك المكانَ وإن إبِلَك لَعِرَاقِيَّة ـ مَنْسوبةٌ الى العِرْق وقيل به سُمِّى العِرَاق وقيل سُمِّى بعِرَاق البَحْر ـ وهو ما كان قَرِيبا منه كالسِّيف* ابن الأعرابى* العِرَاق ـ مَجَامِع الحَمْض خاصَّةً* أبو حنيفة* الحَوْمانُ ـ من مَنَابِت العَرْفَج وقد تقدّم ذكْرُ الحَوْمان فى باب الرِّمال* غيره* العِرْض ـ الجماعةُ من الأَثْل والطَّرْفاء والنَّخْلِ

أسماء رحاب الشجر

* ابن دريد* رَحْبةٌ من ثُمَام وأيْكةُ أثْلٍ وقَصِيمُ غَضَى وحاجِرُ رِمْثٍ وصِرْمةُ أَرْطَى وسَمُرٍ وسَلِيلُ سَلَم ووَهْطُ عُرْفُط وحَرَجةُ طَلْح وجُلْبةُ عَرْفَج ورَهْطُ عُشَر وخَبْراءُ سِدْر* صاحب العين* الخَبْر ـ شَجَر السِّدْر والأَراكِ وما حَوْلهما من العُشْب واحدته خَبْرة وخَبْراء الخَبْرة ـ شَجُرها* أبو حنيفة* فأما الحَدِيقة والجَنَّة والعُقْدة فسيأتى ذِكْرُها فى كتاب النخْل ان شاء الله تعالى* ابن دريد* الحَلَاءةُ ـ الأرضُ الكَثيِرة الشجَرِ وليس بثَبْت

أسماءُ جماعةِ الشجَرِ وذِكْرُ الشجَر

الكثِير المُلْتفِّ من الآجام ونحوها

* أبو عبيد* الدَّغَل ـ الشجَرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ* صاحب العين* وكلُّ مَوْضِع يُخَاف فيه اغْتِيالٌ فهو دَغَل* ابن دريد* الدَّغَل ـ الْتِفاف النَّباتِ وكثرتُه وأعْرَفُه الحَمْضُ اذا خالَطه الغِرْيَلُ والجمع أدْغالٌ ودِغَال ومَكَانٌ دَغِلٌ وداغِلٌ

٤٣

ومُدْغِل ـ ذُو دَغَل* أبو حنيفة* يُقال للشَّجَر المجتَمِع ـ شَجْراء وأنشد

* يَبْنِى من الشَّجْراءِ بَيْتا داغِلَا*

* قال* وقال بعضُهم الشَّجْراء ـ جَمْع شَجَرة مثل قَصْباء واحدتُها قَصَبة والشَّعَار ـ جَماعةُ الشَّجَر وأنشد

مَنْبُوذة بمَكانٍ لا شَعَارَ بِهِ

وقد يُصَادَفُ فى الياقُوتَةِ اللَّمَسُ

وهذا كُلُّه جَماعةُ الشجَرِ من أىِّ شجَرٍ كانَ وكذلك الغَيْضَةُ والجمع الغِيَاض* ابن السكيت* وكذلك الأَغْياض* أبو عبيد* الأَجَمَةُ ـ الشجَرُ الكثِيرُ المُلْتَفُّ* ابن دريد* الآجَامُ والاجَام ـ جَمْع أَجَمَة* أبو حنيفة* الغَيْطَلَة كالغَيْضة وهى تُقَال فى الشَّجَر والعُشْب وكلَّ مُلْتفٍّ مُخْتلِط غَيْطَلةٌ ولذلك قيل للأصْوات المُخْتلِطةِ غَيْطلةٌ وكذلك الظُّلْمة المُتَراكِمَةُ وقيل الغَيْطَلة الأَجمة* وقال بعضهم* الغَيْطَلة من الطَّرْفاء* أبو عبيد* الغَيْطَلُ ـ الشجَرُ الكثِيرُ الملْتَفُّ وقيل الأَجَمَة ولا يُخَصُّ به* أبو حنيفة* الحَرَجة ـ جماعَةُ الشجَرِ وجمعها حِرَاجٌ وأَحْراج وحَرَجٌ وهى المَحَارِيجُ أيضا وانما سُمِّيت حِرَاجا لالْتِفافِها وضِيْق المَسْلَك فيها ومنه مكانٌ ضَيِّقٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ وكذلك الحَرَج فى اليَمِين* قال* وقال بعضهم الحَرَجة تكُونُ من السَّمُر والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَم والسِّدْر وقيل الحَرَجة الشجَرةُ تكونُ بيْنَ الأشجار فلا تَصِل اليها الآكِلةُ* أبو رياش* اذا اجْتمع الشجَرُ فى عَرْضٍ وطُولٍ فهو حَرَجةٌ* أبو حنيفة* العِيْصُ ـ جماعةُ الشَّجَر ذِى الشَّوْكِ والجمع أعياصٌ وأنشد

بِعِيصِه أعْياصُ مُلْتفٍّ شَوِكْ

من العِضَاءِ والأَرَاكِ المُؤْتَرِكْ

المُؤْتَرِك ـ الذى صارَ أراكاً تامًّا وقيل العِيصُ من السِّدْر والعَوْسَج والنّبْعِ والسَّلَم وهو من العِضَاء كلِّها ـ اذا اجْتَمع وتَدَانَى والْتَفَّ* غيره* العِيْصُ والمَعِيص ـ مَنْبِتُ خِيَار الشَّجر* أبو حنيفة* والأَبَكُّ ـ الشجَرُ المجتَمِع* قال* أظُنُّه يريد قول الشاعر

صَلَامَةٌ كحُمُر الأَبَكِّ

لا جَذَعٌ فيها ولا مُذَكِّى (١)

الصَّلَامة ـ الجماعَةُ والتَّبَاكُّ ـ التزاحُمُ ومن الجَمَاعات الحائِشُ يكُون من الطَّرْفاء

__________________

(١) أقول أوّلا ان هذين المصراعين قد أخطأ فيهما أكابر أئمة اللغويين خلفهم مقلد سلفهم فغيروا لفظهما ومعناهما وحرفوهما غاية التغيير والتحريف وتفننوا فى التغيير والتحريف كيف شاؤا والسابق منهم للتحريف فيما علمت ابن الاعرابى فى نوادره وأبو حنيفة فى كتاب نباته وابن فارس فى مجمله والجوهرى فى صحاحه وقلدهم ابن سيده فى محكمه ومخصصه وقلده صاحب لسان العرب فى لسانه وقلدهم صاحب القاموس وشارحه الزبيدى ثم أقول ثانيا سبب هذا الخطا والتحريف من هؤلاء الائمة الاكابر عدم معرفة سابق المصراعين ولاحقهما وعدم معرفة قائلهما وعدم معرفة ـ

٤٤

والنَّخْل وهو فى النَّخْل أشهَرُ* قال رؤبةُ فى حائِشِ الطَّرْفاء ووَصفَ عَيْرا وأُتُنا

فوَجَدَ الحائِشَ فيما أحْدَقَا

قَفْرا من الرَّامِينَ اذ توَدَّقَا

فأما أبو عبيد فخَصَّ بالحائِشِ النَّخْل وسيأتى تعليلُه فى باب النَّخْل* صاحب العين* الرِّمْخُ ـ الشجَرُ المجتَمِع* أبو حنيفة* الأَيْكةُ ـ جماعَةُ الأَراكِ وأنشد

فما أُمُّ خِشْفٍ بالعَلَايَةِ شادِنٍ

تَنُوشُ البَرِيرَ حيثُ نالَ اهْتِصارُها

مُوَشَّحة بالطُّرَّتينِ دَنَا لَهَا

جَنَى أيْكَةٍ تَضْفُو عليها قِصَارُها

ويُقال اسْتَأْيَك الأَراكُ اذا الْتفَّ ـ أى صار أيْكةً ومنه قول الآخر* وأَيْكَا أيِكا* وقد تُجْعل الجماعَةَ من كل شَجَر حتى من النخْل والأوّل أعرَفُ وقيل الأيْكةُ غَيْضةٌ تُنْبت السدْرَ والأراكَ ونحوَهما من كريمِ الشجَرِ* ابن دريد* العَيْكة والجمعُ عَيْك ـ شَجرٌ ملتَفٌّ كالأيْكةِ* أبو حنيفة* الغِيلُ ـ جماعةُ القَصَب* وقال* الأَجَمَةُ من البَرْدِىِّ هى غِيلٌ* قال الهذلِىُّ يصف جاريةً

كالأَيْمِ ذِى الطُّرَّة أو ناشِئِ ال

بَرْدِىّ تحْتَ الحَفَا المُغْيِلِ

الحَفَأُ ـ البَرْدِىُّ نفْسُه والمُغْيِل ـ النابِتُ فى غِيْل من البَرْدِىِّ ويقال هو الذى صار غِيْلا وقد جعَل أوْسٌ الغِيلَ من عِظَام الشجرِ ووصف قَوْسا تعَيَّن القَوَّاس عُودَها فى غَيْضَتها فقال

تَعَلَّمَها فى غِيلِها وهى حَظْوةٌ

بِوادٍ بهِ نَبْعٌ طِوَالٌ وحِنْيَلُ

وبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ

ألَفُّ أثِيثٌ ناعِمٌ متَغَيِّل

حَظْوة ـ قَضِيب ومُتَغَيِّل ـ تَمَّ والْتَفَّ فصار غِيْلا وكلُّ شَجرةٍ كثُرت أفنانُها والْتفَّتْ فهى مُتَغيِّلة وهذه كُلُّها من عِظَام الشجَرِ ونَباتِ الجِبال وما صَاقَبها وقال آخر وجعَل الغِيل من العِضاء

بين عِيصٍ وسِدْرةٍ أحرزَتْه

ذات شَوْكٍ مَنِيعة الأَغْيال

والأغْيال ـ جمعُ غِيْل وقال أبُو زُبَيد فجعل الغِيل أجمة البردِىِّ وهو الأصل

وما مُغِبٌّ بثِنّى الحِنْو مجْتَعِلٌ

فى الغِيلِ فى ناعِمِ البَرْدِىِّ مِحْرابا

يعْنى بِالمِحْراب عِرِّيستَه والمِحْراب ـ أكرَمُ مَجالسِ المُلُوك* وقال آخَرُ وجعَل الغِيلَ

__________________

ـ السبب الدى من أجله قيلاهما وما معهما فمن تحريفهم اللفظ صلامة محرفة عن جَرَبَّة وجَذَع محرف عن ضرع وبعضهم يدل فيها بفيهم وبفينا وبعضهم روى من حُمُر بدل كحمر وصحف صاحب القاموس أبكَّ أوّل باب الكاف بآبك ممدودا ووزنه بأحمد ومن تحريفهم المعنى قول أبى حنيفة وابن سيده ان صح نقله عنه الأبك الشجر المجتمع وقول ابن الأعرابى الأبك جماعة الحمر ومن تحريفهم جميعا المعنى واللفظ لابن سيده فى محكمه وقد يقال للاقوياء من الناس اذا اجتمعوا جَرَبَّة قال جربة كحمر الأبك لا ضَرَع فيهم ولا مذكى اه ويفسرونه بقولهم ـ

٤٥

من الاسْحِل

وأبْطَح من وَهْبِينَ يُنْبِتُ بَطْنُه

أَراكًا وغِيلَ الاسْحِل المُتَنَاوِحِ

المُنَاوِح ـ المُتقابِل* قال* وذكر بعض الرُّوَاة أن الْغِيل كلُّ شجَر مُلْتَفِّ وأكثرُ ما يُقال لما ليس بذِى شَوْك وقيل كلُّ شجر مُلْتَفِّ غِيل* قال* وأَحْسَب الأصلَ فيه كل ما أخْفَى الداخِلَ فيه وخَمَره وهو من غالَ يَغُول فلذلك جاء فيه هذا الاخْتلافُ وقيل الغِيل الأَجَمَة* أبو صاعد* وهى الغِيْلة والغِينَة وقد عَمَمت به جميعَ الشجَرِ والعُشْب الملتَفِّ* أبو حنيفة* الغَرِيف ـ جماعةُ الشجَر قال الشاعر فى وصف بئر

زَغْرَبة تُنْزَعُ بالعِقَال

بيْنَ غَرِيفَىْ سَلَمٍ وضالِ

فجعَل الغَرِيف من السَّلَم والضالِ وهما من العِضَاه وعِظَامِ الشجَر وقيل الغَرِيف القَصْباء والحَلْفاء وهو الغَيْضة أيضا* ابن السكيت* هى من البَرْدِىِّ والحَلْفاء والقَصَب* أبو حنيفة* الغَرِيف ـ من أسماء الأَجمَة وهى الابَاءة وأنشد

وأخُو الأَبَاءة اذ رأَى خُلَّانَه

تَلَّى شِفَاعا حَوْلَه كالاذْخِرِ

تَأْوِى الى عُظْم الغَرِيفِ ونَبْلُه

كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المتَثَوِّر

فجعل الغَرِيف والأَبَاءةَ شيأ واحِدا والأَبَاء ـ أطرافُ القَصَب الواحدة أَباءةٌ ثم قيل لِلأَجمَة أبَاءةٌ كما قيل للعِيص أَرَاكةٌ* أبو عبيد* الأَبَاءة ـ الأَجَمَة وقيل هى من الحَلْفاء خاصَّةً* قال ابن جنى* كان أبو بَكْر يشتقُّ الأَباءة من أبَيْت وذلك أن الأَجَمَة تمتنِع وتَأْبَى على سالِكِها* أبو حنيفة* الزَّأْرة ـ الأَجَمَة ذاتُ الحَلْفاء والماءِ والقَصَبِ قال أبو زبيد ووصف الأَسدَ

يَشُقُّ الزَّأْرَ يَحْمِل عَبْقَرِيًّا

قَرِى قَد مَسَّه منه مَسِيسُ

الزَّأْر ـ جمعُ زَأْرة والخِيسُ ـ المجتَمِع من كل شجَر وأنشد

* فى غِيلِ قَصْباء وخِيسٍ مُخْتَلَقْ*

المُخْتلَق ـ التامُّ والخِيسةُ ـ الشئُ الملتَفُّ من الأَشَاء والقَصَب والنَّخْل وجعل العَجَّاج الخِيسَ من الارْطَى ووصَف ثورَ وَحْش فقال

ألْجأه لَفْحُ الصَّبَا وأدْمَسَا

والطَّلُّ فى خِيسِ أَرَاطٍ أخْيَسَا

__________________

ـ نحن جماعة متساوون وليس فينا صغير ولا مسن هذا هذا وكله باطل لا أصل له. ثم أقول ثالثا الصواب الذى لا محيد عنه والحق الذى لا مزيد عليه وبه يصح اللفظ ويستقيم المعنى أن قائلة هذين المصراعين أم بشر ابن مروان قطية كسمية بنت بشر بن ملاعب الاسنة أبى براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وأن جَرَبَّة هنا المراد بها جماعة من الابل لا من الناس وأن الأبَّك هنا المراد به موضع بعينه. قلت والدليل القاطع على صحة ما قلته الخبر الصحيح الذى رويته عن على بن الحسين بن محمد القرشى الكاتب بسنده قال أخبرنا اليزيدى عن الخزاز عن المدائنى ـ

٤٦

والأَخْيَسُ ـ المُسْتَحْكِم أن يكُونَ خِيسًا كما قيل أَراكٌ أَرِكٌ ومُؤْتَرِك ورَبْل أرْبَلُ وقيل الخِيْس ـ كلُّ شجَر مُلْتفِّ ليس له شَوْك والأَرْطَى لا شَوْكَ له وقد جعله جَنْدل الطُّهْوِىُّ من ذى الشَّوْك فقال

* وإنّ عِيصِى عِيصُ عِزٍّ أخْيَسُ*

فالْخِيس على هذا اسمٌ لما الْتَفَّ من جميع الشَّجَر* ابن دريد* الخِيسُ ـ الشَّجَر المُلْنفُّ وأعْرَفُ ذلك الحَلْفاءُ والقَصَب اذا اجتَمَعا فى مَنْبِت والجمع أخْياسٌ* أبو حنيفة* الْغَابة ـ أجمَةُ القَصَب وقد جُعِلت جماعَةَ الشجَرِ لانه مأخُوذ من الغَيَابة* وقال مرة* الغابَةُ ـ التى طالَتْ وارتفعَتْ أطْرافُها* أبو عبيد* الغابَةُ ـ الأجمَةُ ولم يَخُصَّ* أبو حنيفة* العَرِين والعَرِينة ـ جماعَةُ الشَّجَر والعِضَاهِ كان فيه أسدٌ أو لم يكنْ وأنشد

ومُسَرْبَلٍ حَلَقَ الحَدِيدِ مُدَجَّجٍ

كاللَّيْثِ بينَ عَرِينةِ الأَشْبالِ

* قال أبو رياش* العَرِين والعُرَانُ ـ الشجَرُ المُنْقاد اسْتِطالةً* أبو حنيفة* والصَّرِيمة ـ الجماعةُ من العِضَاه والأَرْطَى وقد جعلها الشاعرُ مِن الأَراك فقال فى وَصْف ظبية

فما جَأْبَةُ المِدْرَى خَذُولٌ خَلَالَها

أَراكٌ بذى الرَّيَّانِ غادٌ صَرِيمُها

* على* غادٌ على هذا فَعَلٌ من الغَيَد ـ وهو التثَنِّى واللِّينُ وقد جعلها الآخر من النَّخْل وسائِرِ الشجر فقال ووصف الأظعانَ

 ... كأنَّها

صَرائِمُ نَخْل أو صَرَائِمُ أيْدَعِ

* قال* وأحْسَب الاختِلافَ جاء من قَبِل إرادة القِطْعةِ المجتَمِعة المُنْصَرِمة وقد تقدم أن الصَّرِيمة ما انْقَطع من مُعْظَم الرَّمْل وكذلك الحَدِيقة يُرادُ بها الجماعة الملتَفَّة ولذلك قِيلت فى العُشْب والنَّخْل وقد جاءت فى الشَّجَر وفى النخل أكثَرُ وقال امرؤ القيس فجعلها من الدَّوْم ووصف الظُّعُن

فشَبَّهتُهم فى الآلِ حِينَ زَهاهُمُ

حَدائِقَ دَوْمٍ أو سَفِينا مُقَيَّرا

والجَنَّة ـ الحدِيقةُ ذاتُ الشجَرِ وأَحْسَبها سُمِّيت جَنَّة على ما وصَفْنا فى الخَمَر والغِيل لأنها تُجِنُّ وتَسْتُر وتُخْفِى* غيره* الجمع جِنَان* أبو حنيفة* ومن

__________________

ـ عن عبد الله ابن مسلم وعامر ابن حفص وغيرهما أن مروان بن الحكم مر ببادية بنى جعفر فرأى قطية بنت بشر تنزع بدلو على ابل لها وتقول لیس بنا فقر الی التشکد جربئ کعمر الأبك لا ضرع فيها ولا مذكى ثم تقول عامان ترنيق عام تمما لم يترك لحما ولم يترك دما ولم يدع في رأس عظم ملذما الارذايا ورجالا رزما فخطبها مروان فتزوجها فولدت له بشربن مروان اه وهذا تحقيق والحمد لله لم أسبق اليه ولا يوجد الا هنا وكتبه محققه محمد محمود لطف الله تعالى به آمین

٤٧

أسماء جمَاعاتِ الشجرِ المُلْتَف الرُّبُضُ والجمع الأَرْباضُ* قال* وقد زَعَم قومٌ أنه جمع رَبُوض ـ وهى الشجرةُ العَظِيمة يقال شجرةٌ رَبُوض وقَرْية رَبُوض ـ اذا كانت عَظِيمة فجعلها كالرَّبُوض من الشجر لعِظَمها ورُبُض جمعُ رَبُوضٍ وقد قال الشاعر

فحطَّ السُّيُولَ عن يَلَمْلَمَ وَبْلُه

يَجِفُّ بأرْباضِ الأَراك ضَريرُها

* على* ولا تكونُ الأرباضُ جمعَ رَبُوض ولكن جمع رُبُضَ فجعل الأربَاضَ من الأَرَاك وقد جعل العَجَّاج الرُّبُضَ من الأَرْطَى* قال* وسمعتُ بعضَ الأعراب يقول رُبُض من أراكٍ ـ أى غَيْضةٌ ومن جَماعات الشجرِ الوَهْط والكَثِير الأوْهُط وقيل الوَهْط من العُرْفُط خاصَّةً* ابن السكيت* جمعه الوِهَاط* ابن الأعرابى* أوْهطَتِ الأرضُ ـ كثُرَ وَهْطُها* أبو حنيفة* الفَرْش من العُرْفُط والقَتَاد والسَّمُر والعَرْفَج ـ وهو أن يَنْبُت فى أرض مُستَوِيةٍ تنبُت مِيلا وفَرْسخا* أبو صاعد* فان وجدْتَ الطَّلْحَ بِدارةٍ من الأرض مُستَدِيرا لا تجده غالًّا قلتَ وجدتُ فَرْشا من طَلْح ـ أى جماعةً منه وقد تقدم أن الفَرْش الدِّقُّ من النَّبات والحَطَب* غيره* الخَفِيَّة ـ غَيْضة ملْتفَّة يَتَّخِذ الأسدُ فيها عِرِّبسَه وأنشد

أُسُودُ شَرًى لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ

تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأَسَاوِدِ

وقيل شَرَى وخَفِيَّةُ ـ موضِعانِ من مَمَانِع الأسَد* أبو زيد* يُقال لكل نَحيِزةٍ من الشجر شَرَبَّةٌ* صاحب العين* الرَّمْط ـ مَجْمَع العُرْفُط ونحوِه من شجَرِ العِضاه كالغَيْضة* أبو عبيد* القرفحة من الشجَر ـ القِطْعة المُنْفَرِدة* ابن السكيت* الخَمَر ـ ما واراكَ من الشجَر وقد يكون من الحِبَال ونحوِها وقد خَمِرَ عنِّى خَمَرا ـ اذا تَوارَى عنك بالخَمَر* ابن دريد* أَخْمَر القومُ ـ تَوارَوْا فى الشجَر* ابن السكيت* الغَمِيسة ـ الأَجَمة من القَصْباء وأنشد

أتَانَا بهم من كُلِّ فَجٍّ نَخَافُه

مِسَحٌّ كسِرْحانِ الغَمِيسة ضامِرُ

وقيل هى الأَجَمة مِمَّا كانت فأمَّا الغَمِيس من النَّبَاتِ ـ فهو الغَمِير تحت اليَبِيس وقد تقدم أن الغَمِيس كالغَالِّ والغَبَرةُ والغَبْراء ـ أرضٌ خَمِرةٌ كثيرةُ الشجَرِ

٤٨

أعيان النبات والشجر

صِفَة الزرع

* أبو حاتم* الحَبَّة من الشَّعِير والبُرِّ ونحوِهما والجميع حَبَّات وحَبٌّ وحُبُوب وحُبَّانٌ فأمَّا الحِبَّة ـ فبُزُور البُقُول والرَّيَاحِينِ واحدها حَبٌّ واذا كانت الحُبُوب مُختَلِفة من كلِّ شئٍ شئٌ فهى حِبَّة وقيل الحِبَّة ـ نَبْت ينبُتُ فى الحَشِيش صِغَارٌ وفى الحديث «كما تَنْبُت الحِبَّةُ فى حَمِيل السَّيْلِ» (١) الحَمِيل ـ موْضِعٌ يحمِل فيه السَّيْلُ وقيل ما كان له حَبٌّ من النَّبات فاسمُ ذلك الحَبِّ الحِبَّة ويُسمَّى الزَّرعُ الحَبَّ صَغِيرا كان أو كبِيرا واحدتُه حَبَّةٌ* غير واحد* زَرَعت الحَبَّ أزْرَعُه زَرْعا ـ بذَرْته والزَّرْع ـ ما زَرَعته والجمع زُرُوع وقد غَلَب على البُرِّ والشَّعِير وقد استعملوا الزَّرْع فى نَوَى النَّخْل وسيأتى ذكُره والزَّرِّيعة والزِّرِّيعةُ ـ ما زَرَعْته والمُزْدَرِع ـ الزارِعُ لنفْسه خُصُوصا والزَّرِيعةُ ـ الأرضُ المَزْرُوعة وهى المَزْرَعة والمَزْرُعة والزَّرَّاعة وقد تقدّم ذلك فى أسمَاء ما يزْرَع فيه ويُغْرَس والله يَزْرَع الزَّرْعَ ـ أى يُنَمِّينه ومنه قولهم فى الدُّعاء للصبِىِّ زَرَعه اللهُ ـ أى نَمَّاه وهَؤُلاءِ زَرْع فُلانٍ ـ أى وَلَدُه وهو على المَثَل كقوله عليه‌السلام «لَا تَسْقِ زَرْعَ غيْرِك بمائِكَ» وقالوا على المَثل أيضا زَرَع خَيْرا وشَرًّا* أبو حنيفة* البَذْر ـ الحَبُّ مادامَ فى التُّراب وقد عَمَّ به فى باب ابتِداءِ النَّبات* صاحب العين* البَزْر ـ كلُّ ما يُبْذَر للنَّباتِ وقد بَزَرْته بَزْرا والبُزُور ـ الحُبُوب الصِّغار والصَّوْلَب والصَّوْلِيب ـ البَزْر* أبو حنيفة* فاذا بَدَتْ رُءُوسُه وابْيضَّت منه الأرضُ فذلك التَّقْصِيع والتّشْوِيك وذلك أنه يَطْلُع حدِيدَ الرُّءُوس كأنه الشَّوْكُ* قال أبو على* وليس التَّشْويكُ مخصُوصا به الزَّرْعُ* أبو حاتم* شَوَّك وأَشْوَكَ* صاحب العين* أنْتَشَ الحَبُّ ـ اذا ابْتَلَّ فضَرب نَتَشَه فى الأرض يعنى ما تَشَقَّقُ عنه الارضُ منه* أبو حاتم* واذا طَلَع نَبَاتُ الزَّرْع قيل وَتَّدَ* أبو حنيفة* وهو من قبْل أن يظهَرَ كلُّه بَدَدٌ غيرُ متَّصِل* أبو حاتم*

__________________

(١) قلت لقد حرف ابن سيده هنا حديث حميل السيل تحريفا خرق به الاجماع وأفسد اللفظ والمعنى بقوله الحميل موضع يحمل فيه السيل وهذه كلمات مختلة لا معنى لها والذى أوقعه فى هذا التحريف الشنيع والله أعلم أن بعض أهل اللغة نص على أن من معانى الحميل بطن المسيل وأنه لا ينبت وشتان ما بين السيل والمسيل والصواب الذى لا محيد عنه الذى يجب الرجوع اليه لاتفاق اللغويين والمحدّثين عليه أن حميل السيل فعيل بمعنى مفعول وهو ما يحمله من غثاء وطين وغيرهما وهذا لا يشك فيه ذو عقل وعلم باللغة والحديث وكتبه محققه محمد محمود لطف الله به آمين

٤٩

الزَّرْع أوَّلَ ما يظْهَر الواحدةُ منه ههُنا والأُخْرَى ـ يسَمَّى النَّدْرَ* أبو حنيفة* فاذا اتَّصَلَ فهو واصٍ كما تقدّم فى غير الزَّرْع وهو فى تِلْكَ الحالِ حَقْل وقد أحْقَل الزَّرْعُ وذلك اذا هَمَّ أن تَخْضَرَّ رُءُوسُه* أبو حاتم* هو اذا اتَّسعَ ورَقُه قبْلَ أن تَغْلُظ سُوْقه وقيل هو حَقْل مادامَ أَخْضَرَ وقد أحْقَل الزرْعُ وأحْقَلتِ الأرضُ والمُحَاقَلةُ ـ بيْعُ الزرعِ قبْل بُدُوِّ صلاحِه* صاحب العين* خَضِرَ الزَّرْعُ خَضَرا ـ نَعِمَ وأخْضَره الرِّىُّ والخَضِر أيضا ـ اسمُ الزَّرْع وفى التنزيل (فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً) واخْتُضِر الشئُ ـ أُخِذ طَرِيًّا غَضًّا ومنه اخْتُضِر الرجُلُ ـ ماتَ شابًّا وخُذْه خَضِرا مَضِرًا فالخَضِر ـ الغَضُّ والمَضِرُ ـ إتْباع وفى الحديث «إن الدُّنْيا خَضِرةٌ فمَنْ أخَذَها بحَقِّها بُورِكَ له فيها» * أبو حنيفة* فاذا بِيعَ أخْضَرَ لم تُؤْمن عليه العاهَةُ فذلك المُخَاضَرَة والاجْباء وهى فى جَمِيع الشجَرِ كذلك فاذا ارتَفَع عن الاحْقال قيل أثْنَى وأثْلَثَ فاذا ارتَفَع عن ذلك فتَفَتَّحت أطْرافُه فهو مُشَعِّب وقيل ذلك اذا صارَتِ الحَقْلة حَقْلتينِ فاذا انْبسَط فقد فَرَّش وهو الفَرْش وقيل الفَرْش ـ اذا تشَعَّبَ وبلغَ أربَعا والنَّشْر ـ كالفَرْش وقد تقدّمَ الفَرْش فى دِقِّ النَّبات والطّلح المُستَدِير فاذا استقَلَّ شيأ فقد جَثَم وهو الجَثْم والجَثَم* أبو حاتم* جَثَم يَجْثِم* قال* والبَغْرة ـ أن يُزْرعَ الزرْعُ بعدَ المطَرِ فيبقَى فيه الثَّرَى حتى يُحْقِل* أبو حنيفة* فاذا صارَتْ له سُوْق فقد أَقْصَبَ وقَصَّب وشَرِب فى القَصَب فاذا جاوَزَ ذلك فقد أصَرَّ وهو الصَّرَرُ واحدتُه صَرَرَة وذلك حين يُخْلَق سُنْبُلُه فاذا ظهَر سَفَاه فقد أسْفَى وهو السَّفَا الواحدة سَفَاةٌ ورُبَّما سميت القِشْرةُ التى فيها الحَبَّة سَفاةً* صاحب العين* شُعَاع السُّنْبل وشَعَاعه ـ سَفَاه اذا يَبِس مادامَ على السُّنْبُل* أبو حنيفة* هو الشّعَاع والشِّعَاع والمُرْق* أبو حاتم* وهو المَرْق والجمع الأمْراقُ* صاحب العين* شَوَادِخ السَّفَا ـ أطْرافُه واحدته شادِخةٌ* غيره* خَلَع الزَّرْع ـ أسْفَى وأخْلَع ـ صارَ فيه الحَبُّ* أبو زيد* المُتَآصِرُ من الزَّرْع ـ الذى تَقارَبتْ أصُولُه* أبو حنيفة* فاذا تَوالَدَ فقد فَرَّخ وأفْرخَ وهو الفَرْخ* ابن الأعرابى* أفْرخَ الزَّرعُ ـ ظهَر وفَرَّخه المطرُ* أبو حنيفة* أشْطَأَ ـ مثلُ

٥٠

أفرَخَ وهو الشَّطْء والأَوَالِب لأنَّها تَلِبُ فى أُصُول الأُمَّهات* ابن دريد* وَلَبَ الزَّرعُ وَلْبا ـ صارتْ له والِبةٌ ـ وهى الفِرَاخ فى أُصُوله ومنه اشتقاقُ اسمِ والِبَةَ* أبو حنيفة* فاذا لَحِقَ الأُمَّهاتِ فقد آزَرَها ـ أى اسْتَوَى بها فاذا نَهَض واسْتَوَى على سُوقِه وانتَشَر فوَرقُه أَذَنُه واحدتُه أَذَنةٌ وعَصْفه واحدتُه عَصْفة وهى أيضا العُصَافَة والعَصِيفة وقد أَعْصَفَ وعَصَفْته أَعْصِفه واعْتَصَفْته ـ انتزَعْت عُصَافتَه* غيره* عَصْف الزَّرْعِ ـ ما على ساقِه من الوَرَق اليابِس وقيل دُقَاق التِّبْن وقيل ما على الحَبَّة من الحِنْطة وغيرِها من قُشُور التِّبْن وقوله عزوجل (كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) يروى عن الحسن أنه قال هو الزَّرْع الذى قد أُكِل حَبُّه وبَقِىَ تِبْنه واسْتَعْصَف الزَّرعُ ـ أخذَ يُقَصِّب وعَصَفْته أَعْصِفه عَصْفا ـ اذا قَصَّب فصَرَمْته من أنْصافِه مَرَّة أو مَرَّتينِ أو ثَلاثا وانما يُعْصَف مَخافَةَ الضَّجَعَانِ واسمُ ما قُطِع من ذلك الوَرقِ ـ العَصِيف والعَصْفُ والعَصِيف ـ وَرَقُ الزَّرْع الذى يَمِيل فى أسفَلِه فتَجُزُّه ليكونَ أخَفَّ له وإن لم تَفْعل مالَ به وعَصَفْته أَعْصِفه عَصْفا ـ جَزَزت عنه ذلكَ والعَصْف والعَصِيفة ـ الوَرَق الذى يَنْفَتح عن السُّنْبُلة والثَّمَرة* أبو زيد* هَيْكَلَ الزرعُ ـ تَمَّ وطالَ* ابن دريد* تُسَمَّى العَصِيفة القُنَّابةَ وقد قَنَّب الزرْعُ* أبو حنيفة* شَرْنَفْته ـ مثلُ اعتَصَفْته ويقال لذلك الوَرَق الشِّرْناف يمانِيَة والزَّرْعة ما دامَتْ غَضَّة يقال لها خَامَة فان جُزَّ الزرْعُ فى تلكَ الحالِ قيل قُصِل قَصْلا واقْتُصِل وهو القَصِيل* ابن السكيت* وأصل القَصْل القَطْع ولهذا قال أبو علِىٍّ إنه فَعِيل بمعنى مفعُول* أبو حاتم* القُصَالة ـ التى تَبْقَى سُنْبَلة ونِصْف سُنْبُلة وقد قَصَلُوها ـ حملوا عليها الدُّوَّاس فَدَاسُوها* أبو عبيد* قَصَلت الدابَّةً ـ عَلَفْتها القَصِيلَ واللَّعِين ـ الذى يُوضَع فى وَسَط الزَّرْع كهَيْئَةِ الزارع* أبو حنيفة* فاذا نبَتَت أكْمَام السُّنْبُل قيل قد عَصَّر مأْخُوذ من العَصَر ـ وهو الحِرْز ويُقال لأوْعِيَة السُّنْبل ـ الأخْبِيَة واللَّفَائفُ والأغْشِيَة والأكْمَام واحدها كِمٌّ والأكِمَّة واحدتها كِمَامةٌ والقَنَابِعُ وقد قَنْبعت السنبُلةُ وهى ما دامتْ كذلك صَمْعاءُ فاذا انفتَقَت عن السنْبُل قيل فَقَأت وانفَقأتْ وانضَرَجَتْ* أبو حاتم* خرجَتْ رُكْبانُ السُّنبُلِ ـ وهى سَوابِقُه التى

٥١

تخْرُج فى أوّله من القُنْبُع* أبو حنيفة* سَنْبلَ الزرْعُ وأَسبَلَ والسَّبَل ـ السُّنْبل ويقال للسُّنْبلة سُبُولة وجمعها سُبُول* صاحب العين* القَمْح ـ البُرُّ اذا جَرَى الدقيقُ فى السُّنْبل وقيل من لَدُنِ الانْضاجِ الى الاكْتِناز وقد أقْمَح السنبُلُ* أبو حاتم* اذا خَرَج سُنبُلُ الزرْعِ قيل نَفَض سَبَلا فاذا نَفَض آخِرُه شَرِبت أوائِلُه فى القَمْح وذلك حِينَ يصيرُ فيه الدَّقِيقُ* أبو حنيفة* اذا استتَمَّ السنْبُلُ الخُرُوجَ من أكمامه قيل تَجرَّدَ وخَلعَ خَلَاعةً وهو الخَلْع* أبو حاتم* اذا خَرجَ فى السُّنْبلة القمحُ قلنا غَلُطت السُّنبلَةُ واستَغْلَظ الزَّرْعُ* أبو زيد* وكذلك جميعُ الشجَرِ والنَّبات* أبو حنيفة* فاذا خُلِق فيه القمْحُ فقد ألْحِم وأَلْحَم ـ أى صار له لحْم فاذا جاوَزَ ذلك سُمِّى رَغْلا وقد أَرْغَلَ وقيل اذا وقَع الحَبُّ فى السُّنْبل فقد جَدَل يَجْدُل ومنه قيل لولَد الوَحْشِيَّة جَدل جُدُولا ـ اذا شَبَّ وقَوِىَ* أبو زيد* أَمَخَّ حَبُّ الزرْعِ ـ اذا جَرَى فيه الدقِيق وأصلُ ذلك للعَظْم وقد تقدّم* أبو حنيفة* فاذا عَظُم شيأ قيل قد أخَذَ الدقِيقَ وأُشْرِبَه وجَرَى فيه وأَقْمَح السنْبُلُ ـ جَرَى القمحُ فيه ويقال له عند ذلك سَمِنَ وأَنْقَى* صاحب العين* النَّقِىُّ ـ الدقِيقُ الخالِصُ والجمع نِقَاءٌ وهو الحُوَّارَى وقد حَوَّرْت الدقِيقَ* أبو حاتم* اذا وَقَع فى الحَبِّ اللُّبابُ وهو الطَّحِين فقد لَبَّبَ* أبو حنيفة* فاذا امْتَلَأ حَبًّا وغَلُظ ـ فهو الدَّحْس وقد دَحَس يَدْحَس دَحْسا وأَدْحَس وكلُّ ما حُشِىَ فى وِعاءٍ فقد دُحِسَ ويقال أتَيْت المسجدَ فاذا الناسُ فيه دِحَاسٌ فاذا ابتَدأ الدقِيقُ فى حَبِّ السنبُلِ وهو رَطْب ـ قيل نَضَح أو أَنْضَحَ* وقال* الشك منى والأغلب علَىَّ أنْضَحَ واذا كانت السُّنْبُلة عَظِيمة فهى حُنْبُج* صاحب العين* مَزَّجَ السنْبُلُ ـ لَوَّنَ من خُضْرة الى صُفْرة* أبو حنيفة* فاذا تَبَيَّن فى لَوْنه التغَيُّرُ بعْدَ ادْهِيمامِ الخُضْرة فدخَلَتْه صُفْرةٌ يَسيرهٌ قيل اصْحَامَّ فاذا زادَ على ذلك قيل اصْحارَّ كما تقدّم فى غير الزَّرْع فاذا زاد على ذلك حتى يَبْيَضَّ وفى خِلَاله خُضْرة قيل اشْهابَّ وأَفْركَ ـ أى أَمْكَن أن يُفْرَك* ابن السكيت* فَرَكْت الحَبَّ أفْرُكُه فَرْكا وكذلك الثوبُ* أبو حنيفة* فاذا فُرِك حتى يَقَعَ عنه قِشْرُه قيل فُحِسَ والفَحْس ـ الدَّلْك* وقال* أَشْوَى ـ أمكَنَ أن يُشَّوَى بالنار* أبو

٥٢

حاتم* اسْتَضْرمت الحَبَّة ـ سَمِنتْ وبلَغَت أن تُشْوَى بالنار وتاعَ السُّنْبلُ ـ يَبِس بعضُه وبعْضُه رَطْب* وقال* حَنَط البُرُّ والشَّعِيرُ والسُّلْتُ ـ اذا أدْرَكَ حَصادَه وقوم حانِطُونَ ـ حَنَطَ زرْعُهم* أبو حنيفة* فاذا يَبِس سُنْبُل الزرعِ كلُّه ـ قيل قدْ حَانَ* أبو حاتم* حَصَدت الزرْعَ أَحْصُده وأَحْصِدُه حَصْدا قَطَعته وجمع الحاصِد حَصَدةٌ وحُصَّاد وجاءنا زمَنَ الحِصَاد والحَصادِ والحَصَادُ والحَصِيد والحَصَد ـ الزرْعُ المحصُودُ وقد أحْضدتِ الارضُ وأحْصَد الزرْعُ ـ حانَ له أن يُحْصَد واسْتَحْصَد ـ دعَا الى ذلك من نَفْسه والحَصِيدة ـ أَسافِلُ الزرْعِ التى تَبْقَى لا يَتَمكَّن منها المِنْجَلُ والحَصِيدة ـ المَزْرَعة* أبو حنيفة* واذا أُخِّر حَصَادُ الزرْعِ فانتثَر ـ فهو هِفٌّ والقِيَام باصْلاح الزرْع ـ يقال له الابَارَة وقد أَبَره يَأْبِرُه أبْرا وأَبَّره والمُؤْتَبِر ـ الذى يَطْلُب أن يُقامَ بزَرْعه وهو فى النَّخْل أيضا كذلك ولذلك اختَلفَ الناسُ فى السِّكَّة المأْبُورة فذهب قومٌ الى النَّخْل وذهبَ آخَرُونَ الى الزَّرع فمن ذَهَب الى النَّخْلِ جعلَ السِّكَّة الطَّرِيقةَ منها ومن ذَهبَ الى الزَّرْع جعل السِّكَّة الحَرْث يذهب الى سِكَّة الحَرَّاث* أبو حاتم* اللَّحَق ـ الزرْع العِذْىُ ـ وهو ما سقَتْه السماءُ* أبو حنيفة* وكلُّ زَرْع زُرِع أخِيرا فلَحِق بالأوّل فهو لَحَقٌ والجمع ألْحاق وقد استَلْحَق الناسُ ـ زرَعُوا الالْحاق والاسْتِلْعاب ـ نحوُ الاسْتِلْحاق* أبو حنيفة* حُزِد ـ كحُصِد هذه حكايتُه وهى على غير وَجْه المُضارَعة الا أن تكونَ لُغة وأظنُّه أراد حُزْدَ ضارَعَ بعد التخفيف* وقال* صُرِم الزرعُ وجُزَّ ـ كحُصِد والصَّرِيم أيضا ـ الحَقْل الذى قد صُرِم وهو أيضا الكُدْس وكذلك جَزَّ وقد أجَزَّ الزرعُ ـ حانَ له أن يُجَزَّ وأجَزَّ القومُ ـ حانَ أن يُجَزَّ زرْعُهم وجَزَاز الزرْع ـ عَصْفُه* أبو عبيد* كُنَّا فى الصِّرَام والصَّرَام* أبو حاتم* اليَمْنة ـ ما تُمْسِك كَفُّ الحاصِدِ بجَهْده وكلُّ قَبْضة قَبَض عليها الحاصِدُ تُدْعَى شِمَالا* أبو حنيفة* ويُقال لكلِّ قَبْضة مما يُحْصَد ويُوضَع متَفَرّقا الغُبُوط واحدها غَبْط وهى أيضا الكَدَر الواحدة كَدَرة* أبو حاتم* حَبَّلْت الزرعَ ـ جعَلْت بعضَه على بعْض* أبو زيد* الجُرْزة ـ الحُزْمة من القَتّ* أبو حنيفة* ويُقال لذلك الفِعْل

٥٣

التَّعْرِيم وقد عَرَّم ما جَزَّ والعَرَم ـ كُدُوسٌ عِظَام واحدتها عَرَمة* أبو حاتم* المِطْو ـ جريدةٌ تُشَق بشِقَّين ويُحْزَم بها القَتُّ* أبو حنيفة* الجِلُّ ـ قَصَب الزرْعِ اذا حُصِد* صاحب العين* هو الجَلُّ بالفتح* غيره* المِنْجَلُ ـ ما يُحْصَد به* أبو عبيد* هو المِقْلَدُ وأنشد

* يَقُتُّ له طَوْرا وطَوْرا بمِقْلَد*

والمِخْلَب ـ المِنْجَل لا أسنانَ له وقد تقدّم عامَّةُ ذلك فى مَناجِل الاعْتِضاد والقَطْع* غيره* العَيْبة ـ وِعاءٌ من أَدَمٍ يُنْقَل فيه الزَّرْع المَحْصُود الى الجَرِين هَمْدانِيَّة* أبو حنيفة* فاذا رُقِعت الغُبُوط وكُدِسَتْ فذاكَ الرَّفَاع والرِّفَاعُ ويقال لما سَقَط فى الأرض من السُّنْبُل عند الحَصَاد مما تُخْطِئه القَبْضة اللُّقَطُ الواحدة لُقَطةٌ ويقال لالْتِقَاطه اللِّقَاط واللَّقَاط واللَّقَاط أيضا ـ ما أخْطأَتْه المَنَاجِلُ* أبو عبيد* الجُفَافَة ـ الشئُ يَنْتثِر من القَتِّ* أبو حنيفة* ويُقال للموضِع الذى يُجْعَل فيه الزرعُ اذا حُصد الأَنْدَرُ والبَيْدر والمِرْبَد والجَوْخانُ والمِسْطَح وهو سَوَادِىٌّ عُرِّب والجَرِين وجمعُه الجُرُن والأَجْرِنَة وقد أَجْرنَ الناسُ جَمَعُوا الحصائِدَ فى الجَرِين* صاحب العين* الهُرْى ـ بيتٌ كبيرٌ يُجْمَع فيه طعامُ السلطانِ والجمع أهْراءٌ* أبو حنيفة* فاذا دِيسَ الزرعُ قيل لذلك العَمَل الدَّقُّ والدِّيَاس والدِّرَاس وقد دَقَّ الناسُ ودَاسُوا وأدَاسُوا ودَرَسُوا وأنشد أبو على

يَكْفِيك من بَعْض ازْدِيارِ الآفاق

سَمْراءُ ممَّا دَرَس ابنُ مِخْراق (١)

يعنى بالسَّمْراء ههنا الحِنْطة أو الناقَة فمن عنَى الحِنْطةَ فعنى الدِّراسةِ عِندَه الدِّيَاسةُ ومن عَنَى الناقةَ فمعنى الدِّراسة عنده الرِّياضةُ وكِلَاهما مُنْصَرِفٌ الى معنَى العِلاج والالانةِ والتَّهيئَة للانِتفَاع ومنه دِرَاسة السُّورةِ لأنه انما هو تَرْدِيد القارِئ لها لسانَه لتَخِفَّ عليه هكذا حكايتُه بالتأنِيثِ* أبو حنيفة* الاكَادَة ـ كالادَاسة وقد أَكَدَ الحَبَّ والدَّقُوقة ـ البقَر التى تَدُوس العَرَم والرَّاكِس والطَّائِفُ والطَّوْف الثورُ الذى تَدُور حوْلَه البقَرُ وهو يَرْتَكِس مَكانَه وكذلك ان كانت حَمِيرا والحافَةُ ـ الثَّورُ الذى فى وَسَط الكُدْس وهو أشْقَى العَوامِل والجَرْجَر والنَّوْرَج

__________________

(١) قلت لقد حرف أبو على الفارسى وابن سيده ان صح نقله عنه هذين المصراعين تحريفا عظيما فأفسد اللفظ والمعنى والاعراب كما فعل الجوهرى فى صحاحه والزمخشرى فى اساسه وصاحب لسان العرب فى لسانه والصواب الذى يجب الرجوع الى طريقته المثلى أن السمراء هنا منصوبة لا مرفوعة تابعة للحنطة فى المصراع الذى حرف قبل بدليل السابق واللاحق المحفوظين وهما هذان وبهما تصح الرواية والمعنى والاعراب تقول خَود ذاتُ طَرْف برَّاق هلا اشتريت حنطة بالرُّستاق سمراءَ مما دَرس ابنُ مخراق وكتبه محققه محمد محمود لطف الله به آمين

٥٤

والنَّيْرَجُ والحالُ والجمع الحِيْلان ـ آلةٌ من خَشَب لها مَحَالتانِ كَمحالةِ العَجَلة قد أُنْعِلتَا بحَدِيد مضَرَّس اذا دارَتَا على الجِلِّ قطَعَتاه فتُجْعَلان فى طَرَفَىْ عارِضَة ضَخْمة ويَقْعُد عليها رجُل ليُثَقِّلها ثم يجرُّها الثورُ على الجِلِّ وقد تقدّم أن الحالَ الطِّين وأنَّه ضَرْب من النبت وأنّه الورَق من السَّمُر يُخْبَط فى ثوب* أبو حاتم* المِقْحَفَة الخَشبةُ المتَقَفِّعة التى يُقْحَف بها الحَبُّ والحِنْوانِ ـ الخشَبتانِ اللَّتانِ عليهما الشَّبَكة يُنْقَل عليهما البُرُّ الى الكُدْس* صاحب العين* الوَشِيجة ـ لِيفٌ يُفْتَل ثم يُشَبَّك بين خشَبَتين يُنْقَل بها البُرُّ المحصُودُ* أبو حاتم* القَفَص ـ خشبَتانِ مَحْنُوَّتانِ بين أحْنائِهما شبَكةٌ* أبو حنيفة* واذا تَناوب أهْلُ الجَوْخانِ فاجتَمعُوا مَرَّةً عِند هذا ومرَّة عِنْد هذا وتَعَاوَنُوا على الدِّيَاس فانَّ أهلَ اليَمن يسمُّونَ ذلك القاهَ ونوبَةُ كلِّ واحدِ قاهُهُ وذلك كالطاعةِ له عليهم لأنه تَناوُبٌ قد ألزمُوه أنفُسَهم فهو واجِبٌ لبعضهم على بَعْض واذا فُرِغ من دَرْسه وأُخِذ فى تَذْرِيَته قيل ذَرَّيت الطعامَ وذَرَيته وذَرَوْته ذَرْوا وقرأ ابن مسعود «تَذْرِيه الريحُ» والدَّرَى ـ اسم ما تَذْرُوه ويُقال للآلة التى يُذْرَى بها المِذْرَى والمِرْوَحُ والمِرْواح والعَضْم ـ وهو ذُو الأصابِع وقد تقدّم العضم فى الرَّحْل والقوس والمِيثارُ ذاتُ الاصابِع والحِفْراةُ والمِعْزَقَة ـ المِذْرَى لا أصابِعَ لها* صاحب العين* التِّبْن ـ عَصِيفة الزَّرْع واحدتُه تِبْنة والتَّبْن لغةٌ فيه ورجل تَبَّانٌ يبِيعُ التِّبْن* أبو عبيد* تَبَنْت الدابَّة ـ علَفْتها التِّبْنَ* أبو حنيفة* والرُّفَة والحَثَى ـ التِّبْن المُعْتَزِل عن الحَبِّ* غيره* هو دُقَاقه والحَمَاط ـ تِبْنُ الذُّرَة خاصَّة* صاحب العين* الخَلِيطُ ـ تِبْنٌ وقَتٌّ يَخْتِلطانِ* ابن دريد* حُثَارَة التِّبن ـ حُطَامه* أبو حاتم* يُقال لما تقدَّم من التِّبْن الدُّقَاقِ اذا ذَرَّيت الزرعَ المَدْرُوسَ السَّفِيرُ ومن الذُّرَة النُّسَال وقال آخَرونَ من الطائفيِّين تُسَمَّى أسافِلُ الزرعِ التى تَبْقَى فى الأرض بعْد الحَصادِ السَّفِيرَ وقد تقدَّم النُّسَال والسفِيرُ فى عامَّة النَّباتِ* صاحب العين* رَفَشَهُ يَرْفُشُه رَفْشا ـ جرَفَه واسمُ ما جَرَفْته به ـ المِرْفَشَة والرَّفْش والرُّفْش والنَّفِيَّة ـ شِبْه طَبَق من خُوص يُنَقَّى به الطعامُ* أبو حنيفة* الفَدَاء ـ الحَبُّ المعتَزِلُ مَع ما فيه مما لم يتطَايَرْ

٥٥

مع التِّبْن وجمعه أفْداءٌ وكل مجتَمِع فَجمْعه فَدَاء وأنشد

كأنَّ فَدَاءَها اذجَرَّدُوه

وطافُوا حَوْلَه سُلَكٌ يَتِيمُ

السُّلَك ـ الفَرْخ* أبو عبيد* هو من الحَجَل* قطرب* هو من القَطَا ورِوايته جَرَّدُوه* قال أبو على* وحَرَّدُوه أوْلَى لقوله تعالى (وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ) * أبو عبيد* الفَدَاءُ ـ جماعَةُ الطَّعام من الشَّعِير والتَّمْر ونحوِه وأنشد البيت* أبو حنيفة* الأَنْبار ـ الأفْداء واحدُها نِبْر وهو فارِسِىٌّ* ابن دريد* الصُّبَّة ـ الكُثْبة من الطَّعامِ وتكُون من غَيره والكُدْس ـ من الطَّعام وجمعه أكْداسٌ وكَدَادِيسُ* ابن دريد* وهو الكَدِيسُ يكونُ من الطَّعام والدَّراهِم وغيرهِ وقد كَدَّسته* أبو حاتم* والصُّبْرة ـ الكُدْس وقد صَبَّروا طعامَهُم وقيل الصُّبْرة ـ ما جُمِع من الطعامِ بلا كَيْل ولا وَزْن وقيل هى الطَّعام المنْخُولُ بشئ يُشْبِه السَّرَنْدَ

آفَاتُ الزَّرْع

* أبو حاتم* البَثَق ـ داءٌ يصِيبُ الزرعَ عن كَثْرة ماءِ السماءِ* صاحب العين* الغَمَلُ ـ من أدْواء الزَّرْع وهو أن يُصِيبه الضَّجَعان* أبو حاتم* الخُنَاس ـ داءٌ يُصِيب الزرعَ فيَتَجعْثَنُ منه الحَرْث ولا يَطُول* صاحب العين* زَرْع خافِتٌ ـ نَكِدٌ لم يَطُلْ* أبو حاتم* الشَّقِرَانُ ـ داءٌ يُصِيب الزرْعَ مثل الوَرْس يَعْلو الأَذَنَه ثم يَصْعَد فى الحَبَ واليَرَقَانُ والأَرَقَان ـ داءٌ يُصِيب الزَّرْعَ فيصْفَرُّ منه* ابن السكيت* زَرْع مَيْرُوق ومَأْرُوقٌ* أبو حاتم* اذا احْتَبَس المطرُ فطالَ مُقامُ الحَبِّ تحتَ التُّراب ثم أُمْطِر فخَرج فى آخِر الزَّمان ولم يُشَعِّب قيل حَدَّد وقيل كَدَا الزرْعُ وغيرُه من النَّبات ـ ساءَتْ نِبْتَتُه وكَدَّاء البَرْدُ ردَّه فى الارضِ* وقال* الرَّصَع ـ أن يَكْثُر على الزرع الماءُ وهو صَغِير فيَصْفَرّ ويُحدِّد ولا يَفْترِشُ ويَصْغُر حبُّه* وقال* رَنَع الزرعُ مخَفَّف ـ أبْطأ عنه الماءُ فضَمُر من قولهم أصَبْنا عِنْده مَرْنَعةً من طَعَام أو شَرَاب أو صَيْد ـ أى قِطْعة لأنه كُلَّه صِغَر* وقال* عاءَ الزرْعُ يَعُوه عَوْها وأَعاهَ ـ وقعَتْ فيه

٥٦

العاهَةُ وهى الآفَةُ وكذلك المالُ والشجَرُ وأعَاهَ القومُ وأعْيَهُوا وأعْوَهُوا ـ عاهَتْ أموالُهم وقد قالوا عاهَ يَعِيه فى هذا المعنَى وأرضٌ مَعْيُوهة ـ من العاهَةِ ورجُل مَعِيه ومَعُوه فى مالِه ونَفْسِه

عُيُوب الطعام

* أبو عبيد* طَعامٌ مَؤُوف ـ أصابَتْه آفَةٌ* وقال* ساسَ الطعامُ يَسَاسُ سَوَسا فهو ساسٌ وأساسَ من السُّوس* أبو حنيفة* ساسَ بَسُوس وسَوَّس وسِيسَ وأنشد

فما رزَق الجُنودَ بها قَفِيزا

وقد سِيسَتْ مَطامِيرُ الطَّعامِ

* قال المتعقب* فى رواية هذا البيتِ تغييرَانِ وهذا شِعْر مَعْروف لرجُل من بَنِى تميمٍ كان فى حَرْب الأزَارِقة مع المُهَلَّب يُخاطِب به الحجاجَ ويشكُو اليه ما فَعل المُغيِرةُ بنُ المهلَّب والرُّقَادُ من جِبَاية خَرَاج إصطَخْرَ ودَرابِجِرْد وتَرْكِ النفَقةِ فى الناسِ والرواية

ألَاقُلْ للأمِيرِ جُزِيتَ خيْرا

أرِحْنا من مُغِيرةَ والرُّقَاد

فما رزَقَا الجنودَ بها قَفِيزا

وقد ساسَتْ مَطامِيرُ الحَصادِ

ويُرْوَى سِيستْ فَرَوى رَزَق وهو رزَقَا بالتثنية وغَيَّر الحَصادَ بالطعامِ* أبو حنيفة* وكذلك دادَ يَدُود دَوْدا وَدَادا وأدادَ ودَوَّد وقد تقدم ذلك فى الخَشَب والكلِا* أبو عبيد* طَعَام مَنمُول ـ أصابه النمْلُ* أبو حنيفة* طعامٌ مَسْروف من السُّرْفة ومَجْرود من الجَرَاد ومَدْبِىٌّ من الدَّبَا وهو من بَنَات الواو* ابن السكيت* خاسَ الطعامُ خَيْسا ـ فسَدَ وعَفِنَ وأصلُه من قولهم خاسَتِ الجِيفةُ فى أوَّل ما تُرْوِح فكأنَّ الطعامَ كسَدَ حتى فَسَد* أبو حنيفة* طعامٌ مَأْفُونٌ ـ لا خيْرَ فيه وقد أُفِنَ أَفْنا وطَعامٌ مدْخُول ـ متَأَكِّل وقد دُخِل* صاحب العين* الدَّفَر ـ وُقُوع الدُّود فى الطَّعام* غيره* مادَتِ الحِنْطة اذا أصابَها نَدًى أو بلَلٌ فتغيَّرت وكذلك التَّمْر

٥٧

ما فى الطَّعام مما لا خَيْرَ فيه

* أبو عبيد* فى الطَّعام قَصَلٌ ـ وهو ما يُخْرَج منه فيُرْمَى به* أبو حنيفة* القَصَل والقَصْل والقُصَالة ـ ما اعْتَزَل عن الحَبِّ فلم يَنْزِل فى الغِرْبال* أبو عبيد* الزُّؤَان ـ كالقَصَل* ابن السكيت* فى طَعامه زُوَانٌ وزِوَانٌ وقد يُهْمَز* أبو حنيفة* الزُّوَان ـ حَبٌّ صِغارٌ مستَطِيل أحمَرُ قائِمٌ كأنَّه فى خِلْقة سُوسِ الحِنْطة يُمِرُّ الطعامَ شدِيدًا واحدتُه زُوَانةٌ وطعَامٌ مَزُون* أبو عبيد* فى الطَّعام مُرَيْراءُ ـ وهو ما يُخْرَجُ منه فيُرْمَى به* أبو حنيفة* المُرَيْراء ـ حَبَّة سَوْداءُ تُمِرُّ الطعامَ* أبو عبيد* فيه رُعَيْداءُ كذلك وغَفًى منقوصٌ مثلُه* أبو حنيفة* الغَفَى ـ دُقَاق التِّبْن الذى يكونُ فى الطَّعام واحِدتُه غَفَاةٌ* وقال مرة* غَفَى الحِنْطةِ ـ عِيدانُها وهى حِنْطة غَفِيَة خَفِيفة* ابن دريد* أغْفَيْت الطَّعامَ وغَفَّيته ـ نقَّيته من الغَفَى* أبو عبيد* وفيه الكَعَابِرُ واحدتُها كُعْبُرة ـ وهو نحوه* أبو حنيفة* هى الكُعْبُرَة والكُعْبُرَّةُ والكُعْبُورة وكلُّ عُقدة كُعْبُرة وقد تقدّم* أبو عبيد* اذا كان فى الطَّعام حَصَى فوقَع بين أضْراس الآكِل قال قَضِضْت منه وقد قَضَّ الطَّعامُ يَقَضُّ قَضَضا وهو قَضِضٌ* أبو حنيفة* القَضَضُ والقَضَّة ـ الحَصَى الصِّغار* ابن دريد* قَضَّ وأقَضَّ وكذلك المِهَادُ على الرجُل والقِضَّة ـ أرضٌ ذاتُ حصًى وقد تقدّم عامَّةُ ذلك* أبو عبيد* النَّقَاة ـ ما يُلْقَى من الطَّعام ويُرْمَى به* أبو حنيفة* هى النَّقَاة والنُّقَاة ـ وهو ما يُخْرَج منه من قُمَاش وتُراب* أبو عبيد* العُصَافَة ما سَقط من السُّنْبل مثلُ التِّبن ونحوه والمَغْلُوث ـ الطَّعام الذى فيه المَدَر والزُّؤَان* أبو حنيفة* القُصَارَة والقِصْرِىُّ والقَصَرُ ـ ما اعتَزل عن الحَبِّ فلم يَنْزِلْ فى الغِرْبال* وقال* للحَبَّة قِشْرتانِ فالعُلْيا القَصَرة وجمعها قَصَرٌ والسُّفْلَى الجَشَرَة وجمعُها جَشَر وهو أيضا الحَصَل والحُثَالة والحُفَالة* أبو عبيد* هما الرَّدِىء من كلِّ شئٍ* أبو حنيفة* الحُسَالة ـ كالحُثَالة وكذلك القَشَم والقُشَام والقُشَامة والخُشَارة وقد قَشَمْت أَقْشِم وخَشَرت أَخْشِر خَشْرا وقيل الخُشَارة والخُشَار

٥٨

ـ الرَّدىء من كلِّ شئٍ* أبو حنيفة* والجُدَّامة مشدَّد ـ كالقُصَارة تُدَقُّ بالخشَب حتى يخرُجَ منها الحَبُّ* أبو حاتم* ما خَرج من القَصَرة ـ فهو الجُدَّامة* وقال آخرونَ من الطائفِيِّينَ* البُرُّ اذا ذُرِّىَ وعُزِل منه تِبْنُه نُقىِّ بعدُ فعُزِل منه عِيدانٌ وسُنْبُل وأنصافُ سُنْبُل فيُدقُّ بالخشب فيُسْتَخْرَج ما فيه من الحَبِّ فتلك الجُدَّامة ثم تُغَرْبَل الجُدَّامة بعد ما تُدقُّ فيُستخرَجُ منها عِيدانٌ أصغَرُ من الاوّل وسنْبُلٌ وأنصاف سنبُل فهذه الاخيرة تُسمَّى القَصَرةَ* أبو حنيفة* أخرجْتُ من الطَّعام سَعابِرَه وقِشْبَه وعَذِبتَه وعَذِرتَه وسَعِيعَه واحدته سَعِيعةٌ ـ وهو كلُّه أردَأُ ما فى الطَّعام وقيل هو الزُّوَان والواحدُ كالواحد وقيل هو الطَّعام الرَّدِىء ومن سَقَط الطَّعام الدَّوْسَرُ ونَباتُه كنَبات الزَّرْع وله سُنْبُل وحبٌّ أسمرُ دقيقٌ ويُسمَّى الزِّنْ والحُسَافة ـ ما تكَسَّر من قِشْر الشَّعيرِ وغيرِه وكلَّ ما حَتَته حتى يتَقَشَّر فقد حَسَفْته وسُحَالةُ البُرِّ والشعير ـ قِشْرهما اذا جُرِّدا منه وكذلك غيرُهما من الحُبُوب كالأرُزِّ والدُّخْن لأنهما يُسْحَلانِ حتى يتَقَشَّرا وكلُّ ما سحَلْته فما سقَط منه فهو سُحَالةٌ ولذلك سُمِّى المِبْرَد مِسْحَلا والنُّخَالة ـ ما بَقِى فى المَناخِل مما يُنْخَل وكلُّ ما نُخِل فالذى يَبْقَى منه فلا يَنْتَخِل نُخَالةٌ* أبو عبيد* الطَّعام المُغَثْمَر الذى هو بقِشْره لم يُنَقَّ ولم يُنْخَل* أبو حنيفة* يقال فى الطَّعام ذُبَبْباءُ ولم يُفَسَّر والغَسَق ـ كالغَفَى فاذا نَقَّيت الحَبَّ وغيْرَه فعزَلت نَقِيَّه وجَيِّده فهو النُّقَاوَة والنَّقَاوَة والنُّقَاية والأُولَى أفصَحُ* وقال* مَحَّصْت الطعامَ ـ نقَّيتُه وكلُّ تَنْقِية تَمْحِيصٌ والدَّنْقة ـ زُوَانٌ فى الحِنْطة* أبو حاتم* الدَّنْقة ـ الحَبَّة السَّوْداءُ المستَدِيرةُ التى فى وسَط الحِنْطة ويقال للمُرَيْراء التى تكُون فى الحِنْطة السَّكَرة* ابن دريد* طعامٌ جَشِيب ـ غَلِيظ خَشِن وتُسَمَّى قُشُور الرُّمَّان الجُشْبَ

الطعامُ ذُو الزَّكاء والنَّزَلِ والذى لا نَزَلَ له

* صاحب العين* رَيْعُ كلِّ شئٍ ـ نَماؤُه وزَكاؤه* أبو عبيد* أراعَ الطعامُ ورَاعَ وهى قليلةٌ وأرَعْته أنَا* أبو حنيفة* رَيَّعت الحِنْطةُ ـ زكَتْ* ابن السكيت*

٥٩

الرَّيْعُ ـ الزِّيادة* صاحب العين* رَيْعُ البَزْر ـ فَضْل ما يخرُج من النَّزَل على أصله وراعَ الطَّحِينُ رَيْعا ـ زاد وكَثُر وفى الحديث «امْلِكُوا العَجِينَ فانه أَحَدُ الرَّيْعينِ» * أبو حاتم* مادَ الشئُ يَمِيد ـ راعَ وزَكَاء* أبو عبيد* أرْبَتِ الحِنطةُ ـ زكَتْ* أبو حنيفة* زَكَت زُكُوًّا وزَكَاء* أبو عبيد* طعامٌ قليلُ النُّزْل والنَّزَل* أبو حنيفة* طعامٌ نَزِلٌ ـ كثيرُ النَّزَل ـ يعنى الزَّكاء* قال* واذا وَفَر الجَرِينُ وأراعَ قيل ارجَن آل فُلان جَرِينهم والاسم الرَّجنُ* وقال* رَمَى الطعامُ على كَيْله رَمْيا ـ أى زادَ وهو الرَّمَاء ومثلُه النَّمَاء* وقال* زَرْعٌ أَمِرٌ ـ زَكِىُّ النَّبات وطَعامٌ كثِيرُ البُذَارة ـ أى الرَّيْع وطعام خَبِن وذُو خَبَن كذلك والاتاءُ ـ الرَّيْع* ابن دريد* طعامٌ ليس له فِرْدَوْس ـ أى نَزَلٌ وطعام بَرِيك ـ أى مُبَارَك* صاحب العين* طعامٌ صَلِف وصَلِيف ـ قليلُ النَّزَل والرَّيْعِ وقيل هو الذى لا طَعْمَ له* وقال* سَقِتَ الطعامُ سَقْتا وسَقَتا فهو سَقِتٌ ـ لم تَكُنْ له بَرَكة* ابن دريد* أَفِنَ الطعامُ كذلك وقد تقدّم أنه الذى لا خَيْرَ فيه

الغَرْبلة والانتخال

* ابن السكيت نَخَلت الطعامَ وغيرَه أنْخُله نَخْلا وانتخَلْته* أبو عبيد* تَنَخَّلته ونُخَالته ـ ما انْتَخلْت منه أو نَقَّيتَه عنه* ابن السكيت* المُنْخُل والمُنْخَل ما نخَلْته به ومُنْخُل أحدُ الحُروف التى أشَذَّها سيبويه من هذا الضَّرْب* قال* ومن العرب من يقول مُنْغُل ومُنْخُل والغَرْبلة ـ الانْتِخال* صاحب العين* السَّفْسَفَة ـ انْتِخال الدَّقيق

أجناس البُرِّ والشعير

* صاحب العين* الحِنْطة ـ البُرّ اسمٌ للجمع وليس له واحدٌ من لَفْظه وجمعُها حِنَط والحَنَّاط ـ بائِعُها وحِرْفته الحِنَاطة* أبو حنيفة* من أجناس البُرِّ البُرْنُجَانِيَّة ـ وهى نَبِيلة الحبِّ والقُرَشِيَّة ـ وهى صُلْبة فى الطَّحْن خَشِنة الدَّقِيق

٦٠