🚘

المخصّص - ج ١١

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]

المخصّص - ج ١١

المؤلف:

أبي الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي [ ابن سيده ]


الموضوع : القرآن وعلومه
المطبعة: المطبعة الاميرية
الطبعة: ١
الصفحات: ٢٢٦
🚘 نسخة غير مصححة

فانه أراد لا يَسْكَرون وهو مِثْل لا يُضْرَبُون وليس يُفعَلون من أَفعَل ألا ترى أنّ أنْزفَ الذى معناه سَكِر وأنْزف الذى يُراد به نَفِد شرابُه لا يتعدَّى واحدٌ منهما الى المفعول به واذا لم يتعدَّ الى المفعُول به لم يجُزْ أن يبنَى له فاذا لم يجز ذلك علمت ان (يُنْزَفُونَ) من نُزِف وهو مَنْزُوف ـ اذا سَكر* أبو حنيفة* والمَنْزُوف مَغْلوب وصَرِيع وصَعِيق وقد أقْطَع القومُ مثل أنْزَفُوا* وقال* رانَتِ الخمرُ بالمَنْزوف رُيُونا وأنشد

مَخافةَ أن يَرِينَ النوْمُ فيهم

بسُكْرِ سِنَاتِه كُلَّ الرُّيُونِ

وهو حينئذ سَكْرانُ مُلْتَخٌّ ومُلْطَخٌّ ومُلْتَكٌّ ـ وهو اليابِسُ من السُّكْر ويقال سَكْرانُ طافِحٌ وغَرِقٌ ومَغْمُورٌ باتٌّ ما يَبُتُّ وما يُبِتُّ مأخُوذ من بَتَّ عليه الشئَ وأبَتَّه ـ قَطَعه واذا فارقه السُّكْرُ قيل أفاقَ فاذا تمَلَّس قيل صَحَا صُحُوًّا* غيره* صَحا صَحوا وأصْحَى* أبو حنيفة* فان اعْتَقَب من شُرْبها أذًى قيل خَمِرَ خَمَرًا فهو خَمِر ومخمُور واسم ذلك الأذَى الخُمَار* صاحب العين* العَلَه ـ أذَى الخُمَار* غيره* شَرَاب مُخْفِس ـ سريعُ الاسْكارِ واشتِقاقُه من القُبْح ألا تَرَى أنك تَخرُجِ من سُكْرك الى أقْبَح القولِ والفعلِ

باب الداخل على القومِ فى الشَّراب لم يُدْعَ اليه

* أبو حنيفة* الواغِل والوَغْل ـ الداخِلُ على القوم فى شَرَابهم كالوارِشِ فى الطَّعام وقد وَغَلَ وَغْلا ويقال للقَدَح المردُود وَغْل وأنشد

إنْ أكُ مِسْكِيرا فلا أشْربُ ال

وَغْلَ ولا يَسْلَم مِنِّى البَعِير

* أبو على* وقد يكونُ الوَغْل ههنا مصدرَ وَغَل فيكونُ المعنَى لا أشْرَبُ وَغْلا ـ أى داخِلا على القَوْم ولم أُدْعَ ثم أدخَل الالفَ واللامَ كما قال فأوْرَدَها العِرَاكَ وهو يُرِيد عِرَاكا* وحكى السيرافى* رجُل وِغِل أتبع للمُضارَعة على قياس ما حكاه سيبويه فى هذا الباب* أبو حنيفة* الحَصُور والحَصير ـ الذى يَشْرَب مع القومِ فلا يُنْفِق ولا يغْرَم ولا يُسْقى وقيل هو الذِى لا يَشْرَب الشَّرَابَ من عِلَّة ويقال شَرب القوم فحصِرَ عليهم فلانٌ ـ أى بَخِل

١٠١

كتاب النَّخْل

* صاحب العين* النَّخْلة ـ شجرَة التَّمْر والجمع نَخَلات ونَخْل ونَخِيلُ

باب اغْتِراس النخْل وافتِساله وبدْءِ نَباتِه

* قال أبو المجبب والحرثُ بنُ دُكَيْن* أوَّلُ أسمائِها النَّقِيرةُ والنَّقِيرة ـ سُرَّة العَجَمة* قال أبو زيد* النَّقِير ـ النُّقْرة التى فى ظهْر النَّواة ومنها تَنْبُت النخلةُ من حَبَّة صغيرةٍ مُدَوَّرة تكون فى ذلك الموضِع فاذا نَزَعَتْ منها ونَجَمت فهى نَجْمة وناجِمَةٌ ثم هى شَوْكة ثم تصيرُ الشَّوكة خُوصة وهى الخُنَّاصة والجمع الخُنَّاص ثم تَغِيب أيَّاما ثم تَطْلُع من الخُوصة خُوصةٌ أُخْرى وأُخْرى فاذا صارتْ ثلاثَ خُوصاتٍ سُمِّى الفَرْش ثم يتتابَعُ الخُوصُ حتى يكثُرَ ثم يَعْرُض فيُدْعَى السَّفِيف وذلك قبل أن يُعَسِّب فاذا كَثُر خوصُه قيل عَسَّب وهو عَسِيب ثم هى نَسِيغة الغين معجمة ثم هى شَعِيب العين غير معجمة لأنها قد شَعَّبت أفْنانا* وقال أبو المجيب* اذا غُرِست الفَسِيلةُ قيل وَجِّهْها ـ وهو أن تُمِيلَها قِبَلَ الشَّمال فتُقِيمُها حتى تَثْبُت فاذا مَشت الحياةُ فى الغَرِيسة واخضَرَّت وخَرَج قُلْبها ومَجَّت شَحْمَتها وضربَتْ بِعُرُوقها وخرج لِيفُها فهى مُؤْتَزِرة وهى لَفِيفة ثم هى عالِقَة فاذا خرج سَعَفاتٌ بعْد غُرُوسها قيل انتَشَرت ويقال اجْثَالَّ الفَسيلُ ـ اذا انتشرَ وانتفَخَ وهو مثل اسْوادَّ واحمارَّ من شَعْر جَثْل وقد تقدم فى الشجر فاما أبو حنيفة فقال اذا زُرِع النَّخْل من النَّوَى فنبَتَ فهو نَوًى حتى تُنْسَب إحداهُنَّ وهى أطول ما كانتْ فيقال لها نَواةٌ* قال* وكل نَخْلة مما لا يُعْرف اسمُه فهو جَمْع والنَّواة حين تطْلُع غَرِيسةٌ لأنها صَلحَت للتحوِيل لأن الغَرِيس ما غُرس الواحدة غَرِيسة ويُقال لما يُغْرَس أيضا غَرْس وغِرَاس وغِرَاسة ويجمَع غُرُوسا وأغْراسا وغِرَاسا والمَغْرِس موضِعُ الغَرْس والغُرُوس ـ هو الرَّكْز* صاحب العين* الغِرَاس زمَن الغَرْس* ابن دريد* الغَرِيسة ـ الفَسِيلة ساعةَ تُوضَع فى الارض

١٠٢

حتى تَعْلَق ثم كثُر ذلك فى كلامهم حتَّى قالُوا غَرَس عِنْدِى نِعمة ـ أى أنْبَتها* أبو حنيفة* فاذا عِلق الغِرَاس فهو العالِقُ* قال* والنَّخْلة النابِتةُ من النَّواة يُقال لها شرْيةٌ فاذا حُوّلت فهى فَصْلة وقد افتَصَلْتها واذا كان الغَرْس من فِراخ النخل وأرْآدِها ـ وهى أولادُها الواحد رِئْد ولم يكُن من النَّوى ـ فهو الجَثِيث لأنها اجْتُثَّت من أمها* ابن دريد* المِجَثَّة والمِجْثاث ـ ما يُجَثُّ به الجَثِيث ـ يعنى يُقْطَع* أبو عبيد* هو الجَثِيث والوَدِىُّ واحدته وَدِيَّة والفَسِيل واحدته فَسِيلة* أبو المجيب* افْتَسَلْت الفَسيلة ـ قطَعْتها من أُمِّها وغرَسْتُها* أبو عبيد* الهِرَاء ـ الفَسِيل وأنشد أبو حنيفة

أبَعْدَ عَطِيّتِى ألْفا جَمِيعا

من المَرْجُوّ ثاقِبَةَ الهِرَاءِ

* وقال* يعنى ما ثُقِب من الفَسِيل فى أصُوله وانما تُثَقَّب اذا قَوِيت جِدًّا فخيف عليها أن تَستَفْحِل فيُثْقَب أصلُها ثَقْبا نافِذا لئلا يَغْلُوَ فى القُوَّة ويُثْقَبُ بالعَتَل وقوله ثاقِبَة يريد ذاتَ ثَقْب كما قال الا خرجوف اليَرَاعِ الثَّوَاقِب ـ أى ذَواتِ النَّقْب* قال* ومثله شجَر ثامِرٌ ـ أى ذُو ثَمَر* قال المتعقب* هذا كلام أبى حنيفة وروايته وتفسيره وما أحسنه لو كان أصاب فى الرِّواية ولكنه قد غَلِط فيها والشعر مرفوع والرواية

أبَعْدَ عَطِيَّتِى ألفا جَمِيعًا

من المَرْجُوِّ ثاقِبُه الهِراءُ

أذُمُّك ما ترَقْرَقَ ماءُ عَيْنِى

علَىَّ اذًا من اللهِ العَفاءُ

* وقال أبو حاتم* فى قوله ثاقِبُه الهراء ـ يعنى قد طلَع فَسِيلُه* أبو عبيد* فاذا كانتِ الفَسِيلةُ فى الجِذْع ولم تكُن مستَأْرِضة ـ أى مُتَمكِّنة فهى خَسِيس النخْل ويُسَمَّى الراكِبَ* أبو حنيفة* هى الراكُوبُ والرَّكُوب واللَّاحِقَة ولا خيرَ فيها والرَّكَّابة ـ الفَسِيلةُ تخرُجُ فى أعلَى النخلةِ عِنْد قِمَّتها وربَّما خرجَتْ فى أصلها واذا قُلِعت كان أفضَلَ لأُمِّها واذا كثُرتْ فِراخُ النخل قيل شَكِرتْ شَكَرا* ابن السكيت* الشَّكِير ـ فراخُ النخْل* ثعلب* حقيقةُ الشَّكِير ـ ما يَنبُت حديثا حَوْلَ قديمٍ* أبو حنيفة* واذا كان ذلك عن شُرْبها للماء قيل أشِرَت أشَرا واذا أُشْفِق على الفَسِيل فسُتِر ليَقْوَى قيل كُمَّ ويقال للتى اجْتُثَّت من أُمِّها القَلْعة

١٠٣

وللتى اجتُثَّت من الجِذْع الرَّكْزة وأصلها فى الجذْع يُسَمَّى الصُّنْبور والصُّنْبور أيضا النَّخْلة الخارجةُ من أصْل نخْلة أُخْرَى لم تُغْرَس* أبو عبيد* فاذا قُلِعت الوَدِيَّة من أُمِّها بكَرَبِها قيل وَدِيَّة مُنْعَلَة فاذا حَفَر لها بِئْرا وغَرَسها ثم كَبَس حوْلَها بتَرْنُوق المَسِيل والدِّمْن يعنِى بالتَّرْنُوق السِّمَادَ والطِّين فقد فَقَّر لها واسم البِئْر الفَقِير وجمعها فُقُر* ابن الاعرابى* بَقَّروا لنَخْلهم مثلُ فَقَّروا* ابن دريد* المُشَاش ـ الطِّينة التى غُرِس فيها النخْلُ* أبو حنيفة* يُقال للحُفْرة التى تُوضَع فيها النخلةُ القَنَاة وقد قَنَّيْتَ كذا وكذا فاذا غَرَس الودِيَّة قيل وجِّهْها ـ وهو أن يُمِيلها قِبَل الشَّمَال* أبو عبيد* البَتُول ـ الفَسِيلةُ التى قد انفَردت واستَغْنت عن أمِّها والأمُّ مُبْتِلٌ وأنشد

ذلك مادِينُك اذ جُنِّبَتْ

أحْمالُها كالبُكُر المُبْتِلِ

* أبو حنيفة* هى البَتِيلة والبَتُول والأُولى أكثر والبَتِل ـ المنفَرِد ليس بصِنْو ولاله رِئْد وأنشد

* مِن كلِّ سَمْحَاء لها جِذْعٌ بَتِل*

* غيره* الجَعْلة ـ الفَسِيلة* أبو حنيفة* الأَشَاءة ـ فَوْق الفَسِيلة* أبو عبيد* الأَشَاء ـ صِغَار النَّخْل واحدته أشَاءةٌ* أبو عبيد* فاذا صار للفَسِيلة جِذْع قيل قَعَدتْ وفى أرض فُلانٍ من القاعِدِ كذا وكذا* أبو حنيفة* فاذا تمَكَّنت فى الارضِ وغَلُظت أعْجازُها فهى غَلْباءُ والغَلَب من النخْل فى أعجازه ومن الحَيَوان فى رِقابِه

باب أصُول النخل

* صاحب العين* الجِذْع ـ ساقُ النخلةِ والجمع أجْذاع وجُذُوع* قال الحرث بن دكين وأبو المجيب الاعرابى* مَقَاعد النخلِ وقَصَرُها ـ أُصُولها وقد عمَّمنا بالقَصَر أصُولَ الشجَرِ وأُرَى المَقَاعِد من قولهم قَعَدتِ النخلةُ ـ اذا صارَ لها جِذْع* أبو عبيدة* أعجازُ النَّخْلِ ـ أصُولُها* ابن دريد* الصَّوْر ـ أصل نَخْلة وأنشد

١٠٤

كأنَّ جِذْعاً خارِجًا من صَوْرِه

ما بَيْنَ أُذْنيْهِ الى سِنَّوْرِه

نُعُوت سَعَف النَّخْل وكَرَبه وقِلبته

* أبو عبيد* أنْسَغت الفَسِيلة ـ أخرجَتْ قَلْبها* أبو حاتم* نَسَّغت* ابن دريد* نَسَّغت وقيل التَّنْسِيغ ـ إخْراجها سَعَفا فوقَ سَعَف* ابن السكيت* هو قَلْب النخلةِ وقُلْبها وقِلْبها* أبو زيد* سمِّى قَلبا لبَياضه* أبو حنيفة* والجمع القِلَبة والقُلُوب والأَقْلاب وقد قَلَبها ـ نزَع قُلْبها* وقال* قُلْب النَّخْلة رأسُها اللّين الذى لم يَشْتدَّ فيصيرُ جِذْعا وقيل قُلْب النَّخْلة ـ الخُوصُ الذى يَلِى أعلاها واحدتُها قُلْبة ويقال لقُلْبها الجُمّارة* أبو عبيد* والجمْع الجُمَّار* ابن دريد* يُقال للجُمَّار الجامُور فصيحة* أبو عبيد* وشَحْمة النَّخْلة ـ هى الجُمْارة* ابن السكيت* الجَذَب ـ الجُمَّار الخَشِن واحِدته جَذَبة* قال أبو على* قال أبو العبَّاس الجَذَبَة ـ القُلْب خاصَّة والجمع جذَبٌ وجِذَاب* سيبويه* هى الجَذَبة وجمعها جَذَب والجَذْبة وجمعها جِذَاب* أبو حنيفة* فاذا قُطِع ليُؤْكلَ قيل جَذَب النخْلة يَجْذِبُها جَذْبا ويُقال للجُمَّارِ الكَثْر الواحدة كَثْرَة* ابن دريد* وهو الكَثَر* صاحب العين* عَقَرت النخْلةَ عَقْرا ـ اذا قَطَعت رأسَها فيَبِست ولم يَخْرُجْ من ساقِها شئٌ أبدًا ونَخْلة عَقِرة ـ اذا فُعِل بها ذلك* أبو عبيد* يقال للسَّعَفات اللَّواتِى يَلِينَ القِلَبةُ العواهِنُ وقد عَهَنَت تَعْهَن وتَعْهُن يبِست* أبو حنيفة* سُمِّيت عَوَاهِنَ لأنها رَطْبة ثم تشتَدُّ وذلك أنه يُقال للقَضِيب اذا وهَنَ من كسْر يَسِير قضِيبٌ عاهِنٌ وقد تقدّم* أبو عبيد* الخَوَافِى كالعَوَاهِن* أبو حنيفة* سُمِّيْت خَوافِىَ تَشْبيها بخَوافِى الجَنَاحِ ـ وهى الرِّيشاتُ التى بَعْد القَوَادم وهى أضْعف وأقصَر من القَوادم والقَوادِم تَستُرها اذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه والسَّعَفة من النخلة ـ بمنزِلة القَضِيب من سائر الشَّجَر وهى فَرْع النخْلة ولا يُقال فى النخْل قَضِيب ولا غُصْن ولكن يُقال شَطْبة وجَرِيدة وجمعه جَرِيد وفَنَن وخُرْص وخِرْص وخَرْص وجمعه خِرْصانٌ وقد تقدّمت هذه اللُّغاتُ الثلاثُ فى السِّنَان وكذلك عَسِيب وجمعه عُسُب وعُسْبانٌ وأعْسِبة وعُسُوب جمعٌ

١٠٥

قليل فى الكلام ولا يقال فى النخل وَرَق ولكن خُوص واحدتُه خُوّصة وقد أخْوَص النخلُ وكذلك كلُّ ما أشبَه النخلَ وهو اسم لرَطْبه ويابِسه* صاحب العين* الخُوْص ـ ورَقُ النخْل والمُقْل والنَّارَ جِيل وصانِعُه الخَوَّاص* وقال ابن دريد* خَوَّصت الفَسِيلة ـ انفتَحتْ سَعَفاتُها* أبو حنيفة* وقيل الخُوص يابِسه والسَّعَف رَطْبه فاذا يَبِس فهو صَرِيف الواحدة صَرِيفة وقيل لا تكونُ السَّعَفة جَرِيدة الأبعد أن يُنْزَع خوصُها* صاحب العين* السَّعَفة ـ غُصْن النخلةِ والجمعُ سَعَف وأكثرُ ما يُقال له ذلك اذا يَبِس فاذا كان أخضَرَ رَطْبا فهو شَطْبة* غيره* السَّعَف ـ النخلُ عامَّة* أبو عبيد* السَّعَف ـ هو الجَرِيدُ عِنْد أهل الحِجاز* صاحب العين* وشبَّه امرؤُ القيسِ ناصِيَة الفرَس بسَعَف النخل فى قوله

وأرْكَبُ فى الرَّوْع خَيْفانَةً

كَسَا وَجْهَها سَعَفٌ مُنْتَشِرْ

* أبو حنيفة* ويقال للجَرِيد القَنَا وجمعُه القِنِىُّ وأنشد

وقَلَّ لها مِنِّى على بُعْدِ دارِهَا

قَنَا النخل أو يُهْدَى اليكِ عَسِيبُ

وانما استَهْدته عَسِيبا ـ وهو القَنَا لتتَّخِذ منه نِيرةً وحَفَّةً* ابن دريد* الوَصَا واحدتُه وَصَاةٌ ـ وهى جرِيدة الفَسِيل الصِّغارِ الذى يُشَقُّ ويُرْبَط به القَتُّ يمانِيَة وقيل واحدتُها وَصِيَّة* على* فَوَصا على هذا اسمٌ للجميع* أبو عبيد* الكَرَانِيفُ ـ أصُولُ السَّعَف الغِلاظُ الواحدة كِرْنافةٌ* أبو حنيفة* وكُرْنُوفة وقد كُرْنِفَت النخلةُ والدُّبَاكة ـ الكِرْنافة بلُغة أهلِ السَّواد فاذا امْلاسَّت وذهَب كَرَبُها فلم يَبْق عليها شئٌ منه فهى قرْواح وفَرِيق والفَرِيق أيضا ـ النخلةُ تنْبُت فيها نخلةٌ أُخْرَى واذا لم يُسْتَقْصَ الكَرَبُ فبَقِيت أصُوله ناجمةً فى الجِذْع فأمكن المُرْتَقِىَ أن يرتَقِىَ فيها فذلك الوقَلُ ومنه توَقَّل اذا صَعَّد واذا شُذِّبت العُسُب فأُصُولُها التى قُطِعت منها هى الكَرَب واحدها كَرَبة* أبو حنيفة* ويقال لما يَبْقَى منها جِذْمار وجُذْمُور* ابن السكيت* هو ما بقِى من السَّعفة بعد ما نُقْطَع* أبو حنيفة* التَّنْبِيت ـ ما شَذَّبت عن النخلةِ للتخفِيف عنها ويُقال لِما بيْنَ الكَرَب مُحِيطا بالجِذْع الى قِمَّةِ النخلة اللِّيفُ* قال سيبويه* واحدته لِيْفة

١٠٦

* الاصمعى* وقد لَيَّفَت* أبو عبيد* الوَثِيل ـ اللِّيف وكذلك الخُلْب واحدته خُلْبة* غيره* هو لُبُّ النخْلة وقد تقدّم أن الخُلْب والغَلْفَق ـ ورَقُ الكرْم والسِّيف من اللِّيف ـ ما كانَ منه لاصِقًا باصُول العُسُب وهو أرْدأ اللِّيف وأجْفاهُ وشَوْك النخلِ ـ يُقال له السُّلَّاء الواحدة سُلَّاءةٌ وأَسَلٌ الواحدة أَسَلَة وسَعْدانة* وقال* أَشْوَكت النخلةُ ـ كثُرَ شَوْكها واذا كَثُر سَعَفُ النخلةِ فهى أَثِيثةٌ وقد أثَّتْ أَثَاثةً وذلك كَرَم* ابن دريد* هَذَبْت النخلةَ ـ نَقَّيتها من اللِّيف وهَذَبت الشئَ أَهْذِبه هَذْبا ـ اذا خَلَّصته ونَقَّيته وربَّما قالوا هَذَبت الشئَ ـ قطعته والكُلْبة ـ الخُصْلة من اللِّيف وقد تقدَّم أنها شدَّة البرْدِ والعَثَك والعُثَك ـ عُرُوق النخلِ خاصَّة لا أدرِى أواحِد أم جمْع وقد قالوا العُثُك فان كان صحيحا فهو جمْع هذا لفظه وليس بلازِم لأن فُعُلا يكون واحدا وجمعا* وقال* نَخْلة فَخُور عظيمة الجِذْع غليظةُ السَّعَف وفرس فَخُور ـ عظيمُ الجُرْدانِ ورجل فَيْخَر كذلك وقالوا فَحْل فَيْخَز بالزاى وقد تقدّم جميع ذلك والقَدْف ـ جَرِبد النخْلِ أزْدِيَّة وقيل هو أن ينبُتَ للكَرَب أطْرافٌ طِوالٌ بعد أن يُقْطَع عنه الجريدُ والزَّوْر ـ عَسِيب النخل يمانيَة والزِّفْن ـ عَسيب من عُسُب النخل يُضَمُّ بعضُه الى بعض شَبِيها بالحَصِير المَرْمُول وقال نخلة مُغْضِف ـ اذا كثُر سعَفُها وبها سُمِّى الغَضَف من الخُوص* أبو حنيفة* النَّوَّاس ـ ما تعَلَّق من السَّعَف

عُذُوق النخل ونُعوتُها

* أبو عبيد* العَذْق عِنْد أهلِ الحِجاز ـ النخلةُ نفسُها والعِذْق ـ الكِبَاسة* أبو حنيفة* الكبَاسة من النخلِ ـ بمنْزِلة العُنْقود من الكَرْم* غير واحد* جمع العِذْق أعذاقٌ وعُذُوق* أبو عبيد* القنَا ـ الكِبَاسة وجمعها أقْناءٌ* أبو حنيفة* وقد قُرِئ ومن النَّخْل من طَلْعها قَنْوَيْنِ وتقدم أنه الجَرِيد* أبو عبيد* القِنْو ـ العِذْق وجمعه قِنْوانٌ* أبو حنيفة* وقُنْوانٌ وقُنْيانٌ* ابن جنى* قَنْوانٌ بالفتح وهو اسم للجمع وليس بجمْع لأن فَعْلانا ليس من أَبْنِيه الجموع* أبو عبيد* يقال لعُود العِذْق ـ العُرْجُون

١٠٧

وقال مرَّة هو العِذْق اذا يَبِس واعْوَجَّ* غيره* العَرْجَنَة ـ تَصْوِير عَراجِين النخل وأنشد

* فى خِدْر مَيَّاسِ الدُّمَى مُعَرْجَنِ*

أى فيه صُوَر الدُّمَى والعَراجِينِ* أبو عبيد* يُقال للعُرْجُون أيضا الاهَان* أبو حنيفة* وجمعه أُهُنٌ ويقال لأصل الاهَان الابيضِ الذى لم يَظْهَرْ بعدُ إغْرِيض وللِاغْريض موضِعٌ آخرُ سنأتى عليه ان شاء الله* أبو عبيد* الشِّمْراخ والشُّمْروخ والاثْكال والاثْكُول والعِثْكال والعُثْكول ـ هو الذى عليه البُسْر وأصلُه فى العِذْق والمُتَعَشْكِل ـ العِذْق ذُو العَثَاكِيل* أبو حنيفة* العُثْكُول ـ هو القِنْو ما لم يكُن فيه رُطَب فان كان فيه رُطَب فهو عِذْق والعِثْكال ـ الكِبَاسة* غيره* وهى العِثْكالةُ والأُثْكُون ـ لغة فى الأُثْكُول* أبو عبيد* والعاسِى والمِطْو وجمعه مِطَاء ـ كاء الشِّمْراخ* أبو حنيفة* هو المِطْو والمُطْو وجمعهما أمْطاء ومِطاءٌ* أبو عبيد* العِرْدام ـ العِذْق الذى تكونُ فيه الشَّمارِيخ والذَّيْخ ـ القِنْو وجمعه ذِيَخَة* أبو حنيفة* يقال للعِذْق الشَّمْل وأنشد

أو بِشَمْل شالَ من خصْبةٍ

جُرّدت للناسِ بَعْد الكِمَام

فاذا نفِضَ العِذْق فلم يَبْقَ فيه شئ فهو التَّرِيكُ والجمع التَّرائِكُ واذا خرجَت الكَبائِسُ وفارقَت الكَوافِيرَ وامتدَّتْ عراجِينُها فان كانت العَرَاجِينُ طِوَالا قيل نَخْلة بائِنةٌ وان كانتْ قِصارا قيل نخلة حاضِنَة وكابِسٌ والجَثْم وجمعه الجُثُوم ـ هى العُذُوق اذا عَظُم بُسْرُها شيْأ وقد جَثَمت العُذُوق يجثُم جُثُوما* ابن دريد* نخلةٌ طَرُوح طويلةُ العَراجِينِ والجمع طُرُح والعَسَق ـ العُرْجون* صاحب العين* هو الرَّدِىءُ القديمُ* ابن دريد* العَيْطَلُ والعَطِيل ـ شِمْراخٌ من طَلْع فُحَّال النخلِ والطَّرِيدة ـ أصْلُ العذْق والجَمْز ـ ما يَبْقَى فى أصل الطَّلْع من الفُحَّال والجمع جُمُوز* غيره* العُرْجُود ـ أصْل العِذْق وقد تقدم فى العِنَب* الأصمعى* رأيت فى العِذْق وَخْزا من خُضْرة ـ أى نَبْذا وقد تقدم أنه النَّبْذ من الشئ مَعْموما به* غيره* عِذْق قِثْوَلٌّ ـ كَثِيف ومنه رجل

١٠٨

قِثْوَلَّ اللِّحية

تَرْجِيب النخلِ وتَكْمِيم عُذُوقها

* أبو عبيد* اذا مالَتِ النَّخْلةُ فبُنِىَ تحتها دُكَّانٌ تعتمِد عليه فذلك الرُّجْبة* أبو حنيفة* ويُقال الرُّجْمة* أبو عبيد* والنخلة رُجَّبِيَّة وأنشد

ليسَتْ بسنْهاءٍ ولا رُجَّبِيَّة

ولكن عَرَايَا فى السِّنِين الجَوَائِح

* قال أبو على* قال ثعلب رُجَّبية ورُجْبِيَّة وهذا هو القياس وأصلُ هذا من التعظيم يُقال رَجَبت الرجلَ رَجْبا ـ أعظَمْته* أبو حنيفة* التَّرْجِيب ـ أن يُجْعَل شَوْكٌ حوْلَ النخلةِ لئلَّا تُمَسَّ ولا تُرْتَقَى ويقال للرُّجْمة ـ الحائِطُ والتَّذْلِيل أن يُرْبَطَ العِذْق الى الجَرِيدة لتَحْمِله والتَّكْمِيم ـ أن تُجْعَل الكَبَائس فى أَكِمَّة تصونُها كما تُجْعَل عَناقِيدُ الكَرْم فى الأغْطِية وقد كَمَّ الأعذاقَ يكُمُّها كَمًّا وكِمَاما والتَّشْجِير ـ أن تُوضَعَ العُذُوق على الجرِيد وذلك اذا كُثر حملُ النخلةِ وعَظُمت الكَبائسُ فَخِيف على الجُمَّارة أو العُرْجُون* أبو زيد* الجائِزُ ـ الخَشبة التى تُنْصَب عليها الأجْذاع

لَقَاح النخلِ وفُحَّاله

* أبو حنيفة* هو اللَّقَاح واللَّقَح* غير واحد* لَقَّحت النخْلةَ وألقَحْتها ولَقِحت هى وكذلك غيرُها ولا يقال لَقَحْتها فأما قوله تعالى (وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ) فزعم أبو العباس محمد بن يزيد أنه على طرْح الزائِد كنحو

* يَخْرُجْن من أجْواز لَيْلِ غاضِ*

* قال أبو على* قال أحمد بن يحيى ليس على حذْف الزائد ولكنه يقال رِيح لاقِح كما يقال رِيح عَقِيم وقد أبنتُ ذلك فى الرِّيح واسْتَلْقحت النخلةُ ـ آنَ لها أنْ تُلْقَح* الأصمعى* أتَانَا زَمَنَ الجِبَاب ـ أى التَّلْقيح للنخْل وقد جَبُّوه ـ لَقَّحُوه* أبو عبيد* أَبَرتُ النخلَ آبِرُه أبْرا وأَبَّرته وقد يُستَعْمل فى الزَّرْع وأنشد

ولِىَ الأصْلُ الذِى فى مِثْلِه

يُصْلِحُ الآبِرٌ زَرْعَ المُؤْتَبِرْ

١٠٩

وقد تقدّم* أبو حنيفة* واسم العَمل الابارةُ وكلُّ إصلاح إبارة وقد تَأَبَّرت النخْلُة قَبِلت الابَارةَ وقد تقدَّم الابَار فى الزَّرْع* أبو عبيد* أهلُ المدينةِ يقولُون كُنَّا فى العَفَار ـ أى إصْلاح النخل وتلقِيحِها* ابن دريد* عَفَّرت النخلَ فرَغْت من لِقَاحها فى بعض اللُّغَات* أبو حنيفة* ذُكْرانُ النخْلِ ـ هى الفَحَاحِيل واحدُها فُحَّال وهى الفُحُول أيضا واحدُها فَحْل ويقال نخلة فُحَّال لأنه لا يُوصَف به الا المذَكَّر وغلَب الفُحَّال للتفرِقة* ابن السكيت* هو فُحَّال النخْل ولا يُقال فَحْل الا فى ذى الرُّوح وأنشد

يُطِفْن بفُحَّال كأنَّ ضِبَابَه

بُطُون المَوَالِى يوم عِيدٍ تغَدَّتِ

* أبو حنيفة* ويقال للفُحَّال أيضا جِلْف* غيره* وهو البَعْل* ابن دريد* الذُّكَّارة ـ الفحْلُ من النخل والشِّرْعاف والشُّرْعاف ـ طلْع فُحَّال النخل* أبو حنيفة* وربَّما نَظَرت النخلةُ الى الفُحَّال البعيدِ منها فصبَتْ اليه فلا يَنْفَعها تَلْقِيح حتى تُلَقَّح منه ويقال صَبَت النخلةُ تَصْبُو واذا امتنعَت النخلة من الحَمْل قيل استَفْحَلت ـ أى صارَتْ كالفحل والحِرْق ـ اسمُ ما أُخِذ من الفحل فدُسَّ فى الآخَرِ والتَّقْحِيط ـ التلْقِيح فان أُعجِلَت النخلةُ فلُقِّحت فذلك الابْتِسار فاذا أفْسَدها قيل جَزَّرها وهى حينئذ مُصِيص قيل واذا أرادُوا أن يُلْقحوا العَجْوة قيل لَفِّحُوها بالعَتِيق ـ وهو فَحْل معْروف لا تَنْفُض نخلَتُه ولا تُصأْصِئُ ولا تَمْرَق وان لم يَكُنْ بالعتِيق قيل هذا فَحْل اللوَّنْ* أى الدَّقل أبو عبيد* وهو الرَّاعِل* غيره* وهو الكَرِيم من الفَحَاحِيل* ابن دريد* فَقَقْت النَّخلَة ـ اذا فَرَّجت سعَفَها لتصِلَ الى الطَّلْعة فتُلْقِحها* صاحب العين* ومنه انفَقَّت عَوَّاءُ الكَلْب ـ انفرَجَت* ابن دريد* مَقَقْت الطَّلْعة ـ شقَقْتُها للِابَار وكذلك غيرُها ونَقَّحْت الجِذْع ـ شذَّبْته من اللّيف ومن ذلك قولُهم «خَيْرُ الشِّعْر الحَوْلِىُّ المُنَقَّح» * اللحيانى* الكُشُّ ـ الذى يُلَقَّح به النخلُ* الاصمعى* العَطِيل ـ ما لُقِّحت به النخلَةُ من الفُحَّال

نُعوتُ النخلِ فى طُولِها وقِصَرها

١١٠

* أبو عبيد* اذا صارَ للنخْلة جِذْع يَتَناوَل منه المُتناوِلُ فتلك النخلةُ العَضِيد وجمعه عِضْدانٌ* أبو حنيفة* هى العَضِيدة* أبو عبيد* فاذا فاتَتِ اليدَ فهى جَبَّارة فاذا ارتفعَتْ عن ذلك فهى الرَّقْلة وجمعها رَقْل ورِقَال وهى عِند أهْل نَجْد العَيْدانةُ* ابن دريد* عَيْدنَت النخلةُ ـ صارتْ عَيْدانةً ـ أى طوِيلةً مَلْساءَ* أبو عبيد* فاذا طالَتْ قال ولا أدْرِى لعلَّ ذلك مع انْجِراد يكونُ فهى سَحُوق وجمعُها سُحُق* قال أبو على* فأما قوله

كأنَّ عَيْنَىَّ فى غَرْبَىْ مُقَتَّلةٍ

من النَّواضِح تَسْقِى جَنَّةً سُحُقَا

فزعَم خالدُ بنُ كُلْثوم أنه سمَّى جماعةَ النخْل جَنَّة* وقال أحمد بن يحيى* أراد نَخِيلَ جنَّةٍ سُحُقا* أبو حنيفة* السَّحُوق ـ التى لا بَعْدَها والجَبَّار ـ الذى قد ارْتُقِى فيه ولم يَسْقُط كَربَهُ وهى أفْتَى النَّخْل وأكْرَمُه والعَيْدان ـ أطْولُ ما يكونُ من النخل وقيل لا تَكُون النخْلَة عَيْدانةً حتى يَسْقُطَ كَرَبُها كلُّه ويَصِير جِذْعُها أجْردَ من أسقلِها الى عُسُبها وقيل تكون وَدِبَّة ثم فَسِيلة ثم أشاءةً وجمعها أشَاءٌ* على* حملها صاحبُ الكتابِ على أنَّ همزتها منقلبةٌ عن ياء وحملَها أبُو بكر على أنها من بابِ أجَأ والقول الأوّلُ أصحُّ لأن الحروفَ التى فاءاتُها ولا ماتُها همزةٌ محصورةٌ لم تسَعْ أشاءةً لا مكان التصريف أن يردَّها الى غير ذلك ولذلك حملَ أبو على قولهم أَطْأ الشاعرُ على أنه من باب أَنَاة أى ان همزتَها بدلٌ من الواو كما ذهب اليه أبو بكر فى همزة أسْماءَ اسمِ امرأة اشتعَّه من الوَسَامة* أبو حنيفة* ثم تكونُ بعد الأَشَاءة جَعْلةً وجمعها جَعْل وقد قدَّمت أنه الفَسِيل ثم جَبَّارةً وانما سمِّى جَبَّارا لأنه عظُم أن تنالَه يدٌ* السيرافى* الجَبَّار بغير هاء ـ النخْلةُ الفائِتة لليد والذى عِندى أنه جمعُ جَبَّارة* ابن قتيبة* جمعُ الجَبَّارة جَبَابِيرُ والذى عِندى أن جَبَابيرَ جمع جَبّار* أبو حنيفة* ثم عَضِيدة ثم رَقْلة ثم مَجْنونة ـ وهى أطولُ النخْل ويقال للنخْلة الطويلةِ بلُغة أهل المدينة رَقْلة وفى لُغة أهْل نجد عَيْدانة وفى لُغة أهل عُمَان عَوَانة وجمعها عَوَان وبها كُنِّى الرجُل* ابن دريد* نخلةٌ عَوَانٌ وفى لُغة أهل البحرينِ صادِيَة وفى لغة طيّئ طَرْق والجمع طُرُوق* أبو عبيد* الطَّريق ـ الطِّوال واحدته طَرِيقة* أبو حنيفة* ويجمع الطَّرِيق

١١١

طَرَائِق* ابن دريد* الطَّرِيق من النخْل ـ الذى يُنال باليدِ وقيل هى التى تمتَنِع عن اليَدِ نخْلة طَرِيقة ـ طَوِيلة مَلْساءُ* ابن السكيت* نخلة عَمِيمة ونَخِيل عُمٌّ ـ طويلةٌ* أبو حنيفة* نخلة عُمُّ ونَخِيل عُمٌّ بيِّنة العَمَم* على* هذا يصْلُح أن يكونَ من باب جُنُب فى أنه للواحد والجميعِ بلفظٍ واحد ويصلح أن يكون من بابِ دِلاص وهِجَانٍ أعنى أن عُمًّا كُسِّرت على عُمٍّ فاللفظ متَّفِق والتوجيهانِ مختلِفانِ فتكونُ الضمةُ التى فى عُمٍّ الجمعيَّةِ غيرَ التى فى الواحد كما قالوا دِرْع دِلَاص وأدْرُعٌ دِلَاص فكسَّروا فِعَالا على فِعَال* قال سيبويه* ويدلُّك على أنه ليس من باب جُنُب قولُهم دِلَاصانِ وهِجانانِ فكسَّروا كما ثَنَّوا والكلمة أعنى عُمًّا فى الواحد والجمع فُعْل لا فُعُل لأن فُعُلا يحتمل التضعيفَ ولا يُدْغَم كقولهم فى الواحد شُلُل وفى الجميع جُدُد ولذلك حمل سيبويه رجُل جُدٌّ على فُعْل دُونَ فُعُل وان كان فُعُل أكثرَ فى الصِّفات لما ذكرناه وأما سيبويه فجعل عُمًّا جمعَ عَمِيمة* قال* وألزمُوه التخفيفَ اذ كانوا يُخَفِّفون غير المعتَلِّ ونظيره بُوْن وقد كان يجب عُمُم كسُرُر لأنه لا يُشْبِه الفعل* ابن السكيت* الكَتِيلة بِلُغة طيئ ـ النَّخْلة التى فاتَتِ اليدَ وأنشد

قد أبْصرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلِى

طَوِيلَةَ الأَقْناء والأَثَاكِلِ

* وقال* نخلةٌ مُطْلِعة ـ اذا طالَتِ النخلَ ـ أى كانتْ أطولَ من سائِره* صاحب العين* الباسِقَة ـ الطوِيلةُ وقد بَسَقت تَبْسُق بُسُوقا* أبو حنيفة* البَهْزَرَة ـ النخلةُ التى تَتَناوَل منها بيَدِك وأنشد

بَهَازِرًا لم تَتَّخِذْ مَأزِرَا

فهى تَسَامَى حوْلَ جِلْف جاذِرَا

الجِلْف ـ الفُحَّال ويعنى بالمأزِر اللِّيفَ فاذا أفْرطتِ النخلةُ فى الطُّول قيل أهْجَرتْ وهى مُهْجِر* ابن دريد* القَضَاضِيم ـ النخلُ التى تَطولُ حتى يَجِفَّ ثَمَرها الواحدة قُضَّامة* ابن السكيت* نخلةٌ سامقَة ـ طويلة جِدًّا سَمَقَت تَسْمُق سُمُوقا* الاصمعى* نخلةٌ قِرْواحٌ ـ طويلةٌ مَلْساءُ

نُعوتُ النخل فى اصْطِفافها ونِبْتِتها

١١٢

* أبو عبيد* النخل المُنَبِّق ـ المُصطَفُّ على سَطْر مُسْتوٍ وأنشد

* كنخْلٍ من الأعراضِ غَيْرِ مُنَبِّقِ*

* أبو حنيفة* كلُّ شئٍ سَوَّيته فقد نَبَّقته ونَمَّقته* قال* وكلُّ سَطْر من النخْل اذا كان مُنَبِّقا سِكَّة* على* وسُمِّيت الأزِقَّة سِكَكا لاصْطِفاف الدُّور فيها كطُرُق النخل* أبو عبيدة* ما بينَ السِّكّتين من النخل غِرَار وطَرِيق وقد تقدّم أن الطَّرِيق الطِّوال منها* أبو حنيفة* المَحْق الخَفِىُّ ـ النخلُ المُقارَب بيْنَه والحَصَر ـ التَّضايقُ فى النِّبْتة حتى يَمَس بعضُ السَّعَف بعضا ولا خيْرَ فى هذه النِبَتْة لان أفضلَ الغَرْس ما بُوعِد بينَه حتَّى لا تَمَسَّ جريدةُ نخلة جريدةَ نخلةٍ أُخْرَى وشَرَّه ما قُوربَ بينَه وخَطَّأ المرَّارَ فى قوله فى صِفة النخل

كأنَّ فُرُوعَها فى كُلِّ رِيحٍ

جَوَارٍ بالذَّوائِبِ يَنْتَصِينَا

ثم فسَّر هذا البيتَ فقال وهذا من التقارُبِ حتى ينالَ سعَفُ بعضِه سَعفَ بعضٍ وذلك هو الحَصَر ـ أى التَّضَايقُ وقال لَبيد فى نعْت نخل بخلاف وصْف المرَّار

بَيْن الصَّفَا وخَلِيج العيْنِ ساكِنةٌ

غُلْبٌ سَوَاجِدُ لم يَدْخُلْ بها الحَصَرُ

* قال المتعقبُ* أما قوله أخطأ المرَّار فى قوله

* جَوارٍ بالذَّوائبِ يَنتصِينَا*

فالخطأ منه ولا شئَ أحسَنُ من هذا الوصْفِ للنخل وأهلُ البَصَر بالنخْل من أهْل الحِجازِ وأهلِ البصْرة مُجْمِعُون على أن النخل سَبِيله أن يُباعدَ بين غَرْسه وأنَّ من جَيِّد نعته أن يمتدَّ جريدُه ويَكْثُرَ خُوصُه ويكثُفَ ويتصلَ بعضُه ببعض يُواصِيه حتى يمنع الطيرَ من أن تَطِير من تحتِه الى أعلاه وهذا أشدُّ اشتِباكا من المُنَاصاة لأن المُنَاصاة أن يأخُذَ الاثنانِ كلُّ واحد منهما بناصِيةٍ صاحِبه ومن وَصْفهم لنَخْلهم أن يقُولوا لا تقْدِر الطيرُ على أن تَشُقَّه ولا تُرَى منه الشمسُ وقولُ أبى حنيفة إن النخلَ إنما يتَناصَى من الحصَر غلَطٌ وانما الحَصَر ـ تَقارُب ما بين الأُصولِ والاختِيارُ تباعُدُها وقد أكثرتِ الشعراءُ فى ذلك وحَمَدت العربُ الجَنَّاتِ بالتِفَافها فقالوا جَنَّة لَفَّاءُ وقد وَهم فى بيت لَبِيد فمما وَهِم فيه ما أنبأتك من أنه جعَل الحَصَر تقارُبَ الرُّؤُس وانما هو تَقارب الأُصولِ ووَهِم أيضا فى السَّوَاجد وزعم أنها المَوَائِلُ وزعم

١١٣

أنها الثَّوَابِتُ واستشهد لهذا بقول الراجز

لَوْلا الزِّمامُ اقْتَحمَ الأَجارِدَا

بالغَرْب أودَقَّ النَّعامَ السَّاجِدَا

أنشده ابن الأعرابى* وقال* قول ابن الأعرابى هذا حَسَن وقد يجوز أن يكون الساجِدُ المائِلَ على أن المُرَجَّبات من النخل كُلّها مَوائِلُ ولا يُرَجَّب إلا كَرِيمُ النخل ثم قال وصَعْل النخلِ كلها عُوْج وأنشد

لا تَرْجُوَنَّ بذِى الآطَامِ حاملةً

ما لم تَكُنْ ضَعْلةً صَعْبا مَرَاقِيها

ثم مالَ الى أنها المَوائِل واختارَ هذا القولَ وقد أساء من جِهَتين إحْداهما تغييرُ الرِّواية انما روَى العلماءُ بيت لبيد

* غُلْبٌ شَوَامِلُ لا يُزْرِى بها الحَصَرُ*

فجعلها سَواجِدَ ثم اختار شرَّ وجهَىْ سَواجِد لو كان قاله وانما الساجِدُ فى لُغة طئ المنتصبُ وفى لُغة سائِر العرَب المُنْحنِى* ابن دريد* الرَّزْدق ـ السَّطْر من النخلِ وغيرِه فارِسىٌّ معرَّب* وقال* وقَف القومُ رَزْدَقا ـ أى صَفًّا* أبو حنيفة* واذا كانت النَّخَلات فى أصْلٍ واحد فهى أصناءٌ وصِنْيانٌ وصُنْيانٌ وصِنْوانٌ وصُنْوانٌ الواحد صِنْو وأصلُ الصِّنو ـ المثْلُ* قال أبو على* الكسرة التى فى صِنْوان ليست التى كانتْ فى صِنْو كما أن الكسرةَ التى فى قِنْوانٍ ليست الكسرةَ التى كانتْ فى قِنْو لأنَّ تِلكَ قد حُذِفت فى التكسِير وأمَّا من ضمَّ الصادَ من صِنْوان فانه جعَله مثلَ ذِئْب وذُؤْبان وربما تعاقَبَ فِعْلانٌ وفُعْلان على البِناء الواحد نحو حَشّ وحِشَّانٍ وحُشَّانٍ وكذلك صِنْوانٌ وقد حكى سيبويه الضمَّ فيه والكسرُ فيه أكثرُ فى الاستعمال* قال أبو عبيدة* فى قوله جل وعز (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ) الصِّنْوان ـ صِفةٌ للنخيل والمعنى أن يكونَ الاصلُ واحدا ثم يتشعَّب فى الرءُوس فتَصِير نخلا ويَحْمِلْن* ابن دريد* نخْل غَتِلٌ ـ مُلْتفٌّ وقد قدَّمت أن الغَتَل كثْرةُ الشجر

نُعُوت النخلِ فى جَزْئها وبُعْدها من الماء وقُرْبها

* أبو حنيفة* النخلُ الجازِئُ ـ المستَغْنِى عن السَّقْى وكذلك الْغامِرُ والصَّادى

١١٤

واذا عَطِشَت فهى صَديا وصادِيَة وقد تقدَّم أن الصادِيَة الطويلةُ فان يَبِست من العَطَش فهى صاوِيَة وقد صَوَت تَصْوِى صُوِيًّا* قال أبو على* وقد يكون الصُّوِىُّ فى الحَيوان وأنشد

قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فَهْى صاوِيَةٌ

مَهْمَا تُصِبْ أُفُقا من بارِقٍ تَشِمِ

* أبو عبيد* البَعْل ـ ما سَقَتْه السماءُ عمَّ به وخصَّ بعضُهم به النخلَ وقيل البَعْل من النخلِ ـ ما شَرِب بعُروقه من عُيُون الارض من غير سَماءٍ ولا سَقْى وإيَّاه عنى النابغة بقوله يصف نخلا

مِنَ الوارِداتِ الماءَ بالقاعِ تسْتَقِى

بأذنابِها قبْلَ استِقاء الحَنَاجِر

فأخبر أنها تشرَبُ بأذنابها ـ وهى العُرُوق وقد استَبْعَل النخلُ والموضِعُ ـ صار بَعْلا والبَعْل ـ الاتاوَة على سَقْى النخلِ* أبو حنيفة* والسِّقْى ـ الذى يُسْقَى «رُوِى أنَّ النبىصلى‌الله‌عليه‌وسلم أُتِى بقِنَاعَيْن من رُطَب أحدُهما سِقْى والآخَرُ بَعْلٌ فوَضَع يدَه فى البَعْل وترك السِّقْى فقيل له يا رسولَ الله هذا أصْقَرُهما وأطيَبُهما يَعْنُون السِّقْىَ فقال عليه‌السلام إن هذا لم تُجَع فيه كَبِدٌ ولم يُضْرَب فيه ظَهْر» يعنى العِذْى ـ أى البعلَ* ابن دريد* الجَعْل ـ كالبَعْل وقد تقدَّم أنها القِصَار وأنها الفَسَائِل* أبو حنيفة* فاذا أردْتَ المُتباعِدَ عن الرِّيف البَرِّىَّ قلتَ عَذِىٌّ مثل سَقِىٍّ* وقال* شَرَّبت النخلةَ ـ هَيَّأت لها الشَّرَباتِ وقد تقدم ذكرُها وكذلك حَوّضْتها* ابن دريد* العِضْدان والعَوَاضِد ـ ما يَنْبُت من النخل على جانِبَىِ الفَلَج وقد تقدم أن العِضْدانَ من النخْل ـ ما صار له جِذْع يَتَناوَل منه المُتناوِلُ* أبو عبيد* الكارِعَات والمُكْرَعاتُ ـ القَرِيبة من الماء والنَّادِيَات ـ البَعِيدةُ منه* أبو حنيفة* الهَوَادِى ـ البعيداتُ من البُيُوت والمَذَارِعُ ـ القَرِيبة منها ومنه قيل للقُرَى التى تَقْرُب من الرِّيف مَذَارِعُ

جُمَّاع النخل

* أبو عبيد* الصَّوْر ـ جُمَّاع النخلِ* وقال مرة* هو النخلُ المجتَمِع الصِّغارُ ولا واحِدَ له والحائِشُ ـ جُمَّاع النخلِ ولا واحِدَ له وأنشد

١١٥

وكأنَّ ظُعْنَ الحَىِّ حائِشُ قريَةٍ

دانِى الجَنَاةِ وطَيِّبُ الأثْمارِ

* أبو حنيفة* وهى الحَوَائِش والحَشُّ والحُشُّ ـ جَمَاعةُ النخلِ* سيبويه* والجمع حُشَّان وحِشَّانٌ وحَشاشِينُ جمعُ الجمع والحَشُّ أيضا ـ البُستانُ أيًّا كانَ والحائِطُ والحَدِيقةُ والحَظِيرة والبُسْتانُ والأيْكةُ ـ جماعَةُ النخلِ وأنشد

فما خِلْتُها إلَّا دَوالِحَ أُوقِرتْ

وكُمَّت لحَمْلٍ نخلُها وفَسِيلُها

يَكادُ يَحَارُ المُجْتنِى وَسْطَ أيْكِها

اذا ما تَدانَى بالعَشِىِّ هَدِيلُها

فجعل الأيكةَ من النخْل وقد عَمَمْنا قبل هذابها والعُقْدة ـ الجَماعةُ من النخلِ ومنه قيل «الَفُ من غُرَابِ عُقْدَةٍ» * قال أبو على* وهى العِقَاد* ابن دريد* اعْتَقَد فلانٌ أرْضا ـ اشتَرَاها* أبو حنيفة* الشَّرَبُ ـ الجماعةُ من النخلِ والصَّرِيمة ـ القِطْعة من النخلِ وأنشد

تَجُولُ بأعْلَى ذى البُلَيْدِ كأنَّها

صَرِيمةُ نخلٍ مُغْطَئِلٌّ شَكِيرُها

* ابن دريد* المَنْقَبَة ـ الحائِطُ من النخل* قال أبو على* قال خالدٌ الجَنَّة جَماعةُ النخلِ والجمع جِنَانٌ وإنَّما ذلك لِالْتِفافها كما تقدم وقال فى التَّذْكِرة لا تكونُ جَنَّة فى كلام العرَب إلا وفيها أعْنابٌ فاذا كانتْ أشْجارًا لا نخْلَ فيها ولا أعنابَ فهى الحَدائِقُ وسائرُ النَّبات الرِّيَاضُ

حَمْل النخلِ وسُقوط حَمْله

* ثعلب* حَمْل النخلةِ يُفْتَح ويُكْسر وقد تقدم تصريفُه فى عامَّة الشجَر* أبو عبيد* اذا حملت النخلةُ صغِيرةً فهى المُهْتَجِنة* أبو حنيفة* وقد يقال ذلك فى الغَنَم وهى الهاجِنُ يقال اخْرُفْ لنا من الهُوَيْجِنِ وقد قدَّمت الهاجِنَ فى العُنُوق والمُهْتَجِنةَ فى النِّساء* قال أبو عبيد* فى كتابه الموْسُوم بالأَمْثال عند قولهم «جَلَّتِ الهاجِنُ عن الوَلَد» إنَّ الهاجِنَ ههُنا كنايةٌ عن المُسنَّة على وجْه التقَاؤُل* ابن دريد* الفِرْضاخ ـ النخلَةُ الفَتِيَّة وقالوا ضَرْبٌ من الشجَر والضِّرْدَاخ كذلك* أبو عبيد* فان حملَتْ سنةً ولم تحمِل أُخْرَى قيل عاوَمَتْ وسانَهَتْ وهى سَنْهاءُ* أبو حنيفة* وكذلك قَعَدت وحالَتْ وهى حائِلٌ وأخْلفَتْ

١١٦

* أبو عبيد* فاذا كثُرَ حملُها ـ قيل حَشَكَتْ* ابن دريد* وهى نخلة حاشِكٌ بغير هاءٍ* أبو عبيد* وكذلك أوْسَقَتْ ـ يعنى أنَّها قد حَملت وَسْقا وهو الوِقْر وأنشد

* مُوسِقاتٌ وحُفَّلٌ أبْكارُ*

* أبو حنيفة* وكذلك حَشَدَت* قال* واذا بلَغ الأَشاءُ أن يَحْمِلَ قيل أَلَّم وأَطْعَم والصَّفِىُّ والخَوَّارة ـ النخلةُ الكثِيرة الحملِ وقد تقدم فى الشاةِ والابِلِ* ابن دريد* نخلةٌ سِرْداح ـ كريمة صَفِيَّة* صاحب العين* الخَصْبة ـ النخلةُ الكثِيرةُ الحمْلِ والجمع الخِصَاب* أبو حنيفة* ويُقال نخلةٌ مُوْقِرة ومُوْقَرة ومُوْقِر ومُوْقَر فان كان ذلك عادةً لها فهى مِيْقار واذا كانتْ كذلك فهى ثَمِيرة فى نَخِيل ثُمُر والغَزِيرة مثلُها وقد تقدَّمت فى الحِيْرانِ والمِياه* وقال* آتَتِ النخلةُ ـ كثُر حَمْلُها وأتَتْ أَتْوا ـ طلَعَت ثمرَتُها ويقال لَحْمل النخلةِ سنَتَها الكَفْأةُ والكُفْأة واذا كانتِ البُسْرتانِ والثَّلاثُ فى قمِعَ واحِد فذلك الغُبْرانُ والضَّالُّ فاذا كَثُر فى النَّخْلةِ فهى ضَلُول وضَلَّة ونَخَلات ضَوَالُّ* على* ليست الضَّوَالُّ جمعَ ضَلُول ولا ضَلَّة انما هى جمع ضَالَّة أو ضَالِّ وقيل الغُيْرانة والجَرهَة ـ بَلَحات يخْرُجْن فى قِمَع واحد* ابن دريد* نَخْلة قَبُور وكَبُوس ـ للتى يكون حَمْلُها فى سَعَفها* أبو عبيد* فاذا كَثُر نَفَضُ النخلةِ وعَظُم ما بَقِىَ من بُسْرها ـ قيل خَرْدلت وهى مُخَرْدِل فاذا انْتفَض قبل أن يَصِير بَلَحا ـ قيل أصابَهُ القُشَام فان نفَضَته بعدَ ما يكْثُر حملها ـ قيل مَرِقت وأصاب النخلَ مَرْق* أبو حنيفة* مَرِقت تَمْرَق مَرْقا* ابن دريد* أَمْرطَت النخلَةُ وهى مُمْرِطٌ ـ سقَط بُسْرُها غَضًّا فاذا كان ذلكَ من عادتِها فهى مِمْراط* وقال* النُّفَاض ـ ما نُفِض من النخْلِ أو نفَضَته الرِّيح فما سَقَط من ثَمَر فهو النَّفَض ونُفَاضةُ كلٍّ شئ ـ ما نفَضته فسَقط منه* أبو عبيد* فاذا وَقَع البلَحَ وقد نَدِىَ واستَرْخَت تَفَارِيقه ـ قيل بَلَحٌ سَدٍ الواحدة سَدِيَة وهو السَّدَاء وقد أسْدَى النخلُ والمِسْلاخ من النخْلِ ـ التى يَنْتَثِرُ بُسْرُها والخَضِيرة ـ التى يَنْتثِر بُسْرها وهو أخضَرُ* وقال* أخَلَّت النخلةُ ـ أساءَتِ الحَمْلَ* أبو حنيفة* يقال للنَّخلة اذا تَناثَر بُسْرُها قد أسْلَست وهى مُسْلِس

١١٧

ومِسْلاس ومِنْثار ونَثِرةٌ* ابن دريد* شَمْرخَ النخلَةَ ـ خَرَط بُسْرَها* وقال* صَوِيَت النخلةُ وصَوَتْ صُوِيًّا ـ يَبِس بُسْرُها وهو أخَضَرُ وقد تقدم أن الصَّوَى يُبْس النخلةِ نفسِها والحَصَل ـ كلُّ شئٍ يَسْقُط من الكافُور حين يَخْضَرُّ وهو مثلُ الخرَز الأخضَرِ الصِّغارِ وللحَصَل موضعٌ آخرُ سنأتى عليه ان شاء الله تعالى فاذا صار مثْلَ أبْعَار الفِصَال فما سَقَط منه حينَئذٍ فهو الغاسِى* قال أبو على* الغَسَا البَلَح الساقطُ وقيل هو البَلَح ما كانَ* أبو حنيفة* السَّقِيط ـ ما سَقَط من البَلَح اذا اخضَرَّ* ابن دريد* سِقَاط النخل ـ ما سَقَط من بُسْرِه* صاحب العين* الكِمْر من الرُّطَب ـ ما لم يُرْطِبْ على شجَرِه بل ما سَقَط بُسْرا فأرطَب فى الأرض* أبو حنيفة* واللَّحَق والخِلْفة والاسْتِلْعاب ـ شئٌ أخْضَرُ يخرُج فى النخل بعد ما يُرْطِب وقَلَّما يَبْلُغ لأنَّ الشتاء يُدْرِكه ورُبَّما بلَغ* قال* ولم أسمَعْ للِاسْتِلْعاب باسم وقد تقدم ذِكرُ اللَّحَق والخِلْفةِ والاستِلْعابِ فى الزَّرْع والكَرْم

نُعُوت النخْل فى الابْكار والتأَخُّر

* أبو عبيد* اذا كانتِ النخلةُ تُدْرِك فى أوّلِ النخلِ فهى البَكُور وهُنَّ البُكُر وأنشد

* أحمالُها كالبُكُرِ المُبْتِل*

وقد تقدم البيتُ والبَكِيرة ـ مثلُ البَكُور* أبو حنيفة* وهى البَكائِرُ وقد أبْكَر وبَكَّر وبَكَر يَبْكُر بُكُورا* وقال* هل عِنْدكم من الباكُورةِ شئٌ يريد كُلَّ نخل يُبَكِّر والباكُور ـ أوَّلُ ما يُرَى من الرُّطَب والسُّبَّق والمَعاجِيلُ ـ كالبَكائِر واحدها مِعْجال وكذلك العُرْف* أبو عبيد* المِئْخار ـ النخلة التى يَبْقَى حملُها الى آخِر الصِّرامِ وأنشد

تَرَى الغَضِيضَ المُوقَرَ المِئخارَا

من وَقْعِه يَنْتَثِرُ انْتِثارَا

* على* الهاءُ فى وَقْعه تعُود الى المَطَر ـ أى ان الشِّتاء يُدْرِك هذا اللَّحَق فيُسْقِطه المطرُ السَّبْط والرِّبْعِىُّ ـ نخْل يُدْرِك آخِرَ القيْظِ سُمِّى بذلك لأن آخِرَ القيْظِ وقْت الوسْمِىِّ والمَطرُ عِنْد العرب ربِيع مَتى جاءَ وأما الرِّبْعيَّة فى قول الأعرابى «صَرَفانَةٌ رِبْعِيَّه تُصْرَم بالصَّيْف وتُؤْكَل بالشَّتِيَّه» فهى ههنا على مذْهَب الجمهور ـ وهى

١١٨

المتقدِّمة كالرِّبْعِيَّة المتقدِّمة النِّتاجِ وكذلك الفَصِيل الرِّبْعِىُ

نعُوتها فى الصَّبْر على القَحْط

* أبو حنيفة* المِجْلاح والجَلْدة ـ هى التى لا تُبَالِى القُحُوط

عُيوب النَّخْل وآفاتُها

* أبو عبيد* اذا صَغُر رأسُ النخلةِ وقَلَّ سَعَفُها فهى عَشَّة وهُنَّ عِشَاش* أبو حنيفة* وقد عَشَّشَت* ابن دريد* وهو العَشَش* وقال* اصعالَّت النخلةُ ـ دَقَّ رأسُها ونَخْلة صَعْلة* أبو حنيفة* الصَّعْلة ـ العَوْجاءُ الجَرْداء الأُصُولِ وجمعُها صَعْل وأنشد

لا تَرْجُوَنَّ بِذِى الآطَامِ حامِلةً

ما لم تكُنْ صَعْلةً صَعْبا مَرَاقِيها

* أبو عبيد* فاذا دَقَّت من أسْفلِها وانْجَرد كَرَبُها قيل صَنْبَرتْ وهى الصُّنْبُور وقد تقدم أنها النخلةُ تَخْرُج من أصل نخْلة أُخْرى لم تُغْرَسْ* أبو حنيفة* الصَّوْجانَة ـ النخْلة الكَزَّة الجاسِدة ـ يعنى الغَلِيظة ويقال للنخلة اذا فَسَد أصُولُ سعَفِها حَضِلت وحَظِلَت وغَلِقَتْ ـ اذا دَوَّد أصولُ سعَفِها وانقطع حَمْلُها ومنه غَلِق ظَهْرُ البعيرِ عَلَقا ـ كثُرَ عليه الدَّبَر والمِقْمار من النَّخْل ـ البَيْضاءُ البُسْر والمِبْسار التى لا يُرْطِب بُسْرُها* ابن دريد* المَطَقُ ـ داءٌ يُصِيب النخْلةَ فتمتَنِع من الحمل أَزْدِيَّة* أبو عبيد* سَخَّلت النخلةُ ـ ضَعُف نَوَاها وتَمْرُها* ابن دريد* هو اذا نَفَضته* أبو عبيد* السُّخَّل ـ الشِّيصُ* ابن الاعرابى* الدَّامِغَة ـ طَلْعة تخْرج من بيْن الشَّطَبَات طويلةَ صُلْبة ان تُرِكتْ أفسَدت النخلَةَ فاذا عُلِم بها امْتُصِخت* أبو زيد* نخلة مِمْغارٌ ـ حمراءُ البُسْر وبُسْرٌ مُمْغِر أحمرُ* الاصمعى* هو الذى لَونُه لونُ المَغْرة

طَلْع النخل وإدراك ثَمَره

* صاحب العين* الطَّلْع ـ نَوْر النخْل ما دامَ فى الكافُور واحدتُه طَلْعة

١١٩

وقيل الطَّلْع هو الكافُور* أبو حنيفة* طَلَع الطَّلْعُ يَطْلُع طُلُوعا وطَلَّع* ابن السكيت* أطْلَع النخْلُ ـ بدَا طَلْعُه* ابن قتيبة* طَلَّع وأطْلَع وقد تقدَّم الاطْلاع فى الزَّرْع* أبو حنيفة* اذا هَمَّت النخلةُ بالاطْلاع ـ وهو إخْراجها الطَّلْع قيل نَجَمت الكوافِيرُ وقد أبْدتْ نواجِمها الواحد ناجِمٌ واذا انْصدَعتِ الجُمَّارة عن الطَّلْع فبَدَا قيل فَلَقت النخْلةُ ـ أى انشَقَّت عن الكافُور وهو الطَّلْع فهى فالِقٌ ونخل فُلَّق والجُفُّ وجمعُه جُفُوف والقِيْقاءة والقِيْقايَة ـ قِشْر الطَّلْعة وقيل القِيْقاءة ـ الطَّلْعة ويقال للطَّلْع الكافُور والكافِرُ* ابن دريد* الكَفَر وِعاءُ الطلْع ووِعاءُ كلِّ ثمرة ـ كافُورها فأما الكافُور من الطِّيب فلا أحْسَبه عربِيًّا مَحْضا لأنهم رُبَّما قالوا القَفُّور والقافُورُ* غيره* كَفَّارة وكُفُرَّى واحدة* أبو عبيدة* ويقال للطَّلْع ـ الوَلِيع* صاحب العين* هو الطَّلْع مادام فى قِيقائه واحدته وَلِيعة* أبو عبيدة* وهو الغَرِيض والاغْرِيض وقيل الاغْرِيض ـ كلُّ أبيضَ مثلُ اللبَنِ والبَرَد وما يَتَشَقَّق عنه الطَّلْعُ* أبو عبيد* الضَّحْك ـ الطَّلْع* أبو حنيفة* سمِّى ضَحْكا تشبيها له بالثَّغْر فى بَياضِه عند الضَّحِك يقال ضحِك النخْل فَلقَّحُوه ويُقال له أوّلَ ما تفَلَّقُ أطرافُه تَبَسَّم الطَّلْع وانْبزَلَ ـ أى انفَتَق واذا انشقَّت الطلعةُ فخرجَت بَيضاءَ قيل غَضَّة بَغْوةٌ* أبو عبيد* اذا بدا الطَّلْع فهو الغَضِيض* ابن دريد* الغَضِيض ـ الطَّلْع وقد يُسمَّى الغِيضَ وهى يمانِيَة* أبو حنيفة* الهِرَاء ـ الطَّلْع لعبْد القيسِ وقد تقدم أنها الفَسِيل* ابن دريد* يقال للطَّلعة قبل أن تتَفَلَّق ضَبَّة والجمع ضِبَاب واذا خرج طَلْعها تامًّا فهو ضِبَابها* قال أبو على* قال أحمد بن يحيى قال أحدُ بَنِى سُوَاءةَ الحَرَب ـ الطَّلْع واحدته حَرَبة وقد أحْرَب النخْلُ* صاحب العين* الخَصْبة ـ الطَّلْعة فى لُغة وقد تقدم أنَّ الخَصبة النَّخْلة الكثيرة الحَمْل ولها موضعٌ آخرُ سنأتى عليه ان شاء الله وقال فى معنى قوله عزوجل (طَلْعُها هَضِيمٌ) أى مُنضَمٌّ فى جَوْف الجُفِّ* أبو عبيد* فاذا اخضَرَّ قيل خَضَبَ النخْلُ ثم هو البَلَح الواحدة بَلَحة وقد أبْلَح النخلُ* أبو حنيفة* اذا صار الطَّلْعُ مِقْدارَ الشِّبْر فهو الشَّوَاقُّ الواحدة شاقَّةٌ* أبو عبيد* واذا انعقَد الطلْعُ حتى

١٢٠