🚘

النّهاية - ج ٢

مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]

النّهاية - ج ٢

المؤلف:

مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]


المحقق: طاهر احمد الزاوي ومحمود محمد الطناجي
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة اسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٤
الصفحات: ٥٢٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥
🚘 نسخة غير مصححة

وفى حديث حذيفة «ثم فتنة السَّرَّاءِ» : السَّرَّاءُ : البطحاء. وقال بعضهم : هى التى تدخل الباطن وتزلزله ، ولا أدرى ما وجهه.

(سرع) (س) فى حديث سهو الصلاة «فخرج سَرَعَان الناس» السَّرَعَانُ بفتح السين والراء : أوائل الناس الذين يَتَسَارَعُونَ إلى الشىء ويقبلون عليه بسرعة. ويجوز تسكين الراء.

ومنه حديث يوم حنين «فخرج سَرَعَانُ الناس وأخفّاؤهم».

وفى حديث تأخير السّحور «فكانت سُرْعَتِي أن أدرك الصلاة مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم» يريد إِسْرَاعِي. والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإسراعه.

(س) وفى حديث خيفان «مَسَارِيعُ فى الحرب» جمع مِسْرَاع ، وهو الشديد الْإِسْرَاعُ فى الأمور ، مثل مطعان ومطاعين ، وهو من أبنية المبالغة.

(ه) وفى صفته عليه‌السلام «كأن عنقه أَسَارِيعُ الذّهب» أى طرائقه وسبائكه ، واحدها أُسْرُوعٌ ، ويُسْرُوع.

[ه] ومنه الحديث «كان على صدره الحسن أو الحسين فبال ، فرأيت بوله أَسَارِيعَ» أى طرائق.

(ه) وفى حديث الحديبية «فأخذ بهم بين سَرْوَعَتَيْنِ ومال بهم عن سنن الطريق» السَّرْوَعَةُ. رابية من الرمل.

(سرغ) (ه) فى حديث الطاعون «حتى إذا كان بِسَرْغٍ» هى بفتح الراء وسكونها : قرية بوادى تبوك من طريق الشّام. وقيل على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة.

(سرف) (س) فى حديث ابن عمر «فإنّ بها سرحة لم تعبل ولم تُسْرَفْ» أى لم تصبها السُّرْفَةُ ، وهى دويبّة صغيرة تثقب الشجر تتخذه بيتا ، يضرب بها المثل ، فيقال : أصنع من سُرْفَة.

(ه س) وفى حديث عائشة «إنّ للّحم سَرَفاً كَسَرَفِ الخمر» أى ضراوة كضراوتها ، وشدّة كشدّتها ، لأنّ من اعتاده ضرى بأكله فَأَسْرَفَ فيه ، فعل مدمن الخمر فى ضراوته بها وقلّة صبره عنها. وقيل أراد بِالسَّرَفِ الغفلة ، يقال رجل سَرِفُ الفؤاد ، أى غافل ، وسَرفُ العقل : أى

٣٦١

قليله. وقيل هو من الْإِسْرَافِ والتّبذير فى النّفقة لغير حاجة ، أو فى غير طاعة الله ، شبّهت ما يخرج فى الإكثار من اللّحم بما يخرج فى الخمر. وقد تكرر ذكر الْإِسْرَافِ فى الحديث. والغالب على ذكره الإكثار من الذّنوب والخطايا ، واحتقاب الأوزار والآثام.

ومنه الحديث «أردتكم فَسَرِفْتُكُمْ» أى أخطأتكم.

وفيه «أنه تزوّج ميمونة بِسَرِفٍ» هو بكسر الراء : موضع من مكة على عشرة أميال. وقيل أقل وأكثر.

(سرق) (ه) فى حديث عائشة «قال لها : رأيتك يحملك الملك فى سَرَقَةٍ من حرير!» أى فى قطعة من جيّد الحرير ، وجمعها سَرَقٌ.

ومنه حديث ابن عمر «رأيت كأنّ بيدى سَرَقَةً من حرير».

ومنه حديث ابن عباس «إذا بعتم السَّرَق فلا تشتروه» أى إذا بعتموه نسيئة فلا تشتروه ، وإنما خصّ السَّرَقَ بالذّكر لأنه بلغه عن تجّار أنّهم يبيعونه نسيئة ثم يشترونه بدون الثّمن ، وهذا الحكم مطّرد فى كلّ المبيعات ، وهو الذى يسمى العينة.

(ه) ومنه حديث ابن عمر «أنّ سائلا سأله عن سَرَقِ الحرير. فقال : هلّا قلت شقق الحرير» قال أبو عبيد : هى الشّقق إلّا أنها البيض منها خاصّة ، وهى فارسية ، أصلها سره ، وهو الجيّد.

وفى حديث عدىّ «ما تخاف على مطيّتها السَّرَقُ» السَّرَقُ بالتحريك بمعنى السَّرِقَة ، وهو فى الأصل مصدر. يقال سَرَقَ يَسْرِقُ سَرَقاً.

ومنه الحديث «تَسْتَرِق الجنّ السمع» هو تفتعل ، من السَّرِقَة ، أى أنها تستمعه مختفية كما يفعل السَّارِق. وقد تكرر فى الحديث فعلا ومصدرا.

(سرم) (س) فى حديث عليّ «لا يذهب أمر هذه الأمّة إلّا على رجل واسع السُّرْمِ ضخم البلعوم» السُّرْمُ : الدّبر ، والبلعوم : الحلق ، يريد رجلا عظيما شديدا.

ومنه قولهم إذا استعظموا الأمر واستصغروا فاعله «إنما يفعل هذا من هو أوسع سُرْماً منك» ويجوز أن يريد به أنه كثير التّبذير والإسراف فى الأموال والدّماء ، فوصفه بسعة المدخل والمخرج.

٣٦٢

(سرمد) فى حديث لقمان «جوّاب ليل سَرْمَدٍ» السَّرْمَدُ : الدائم الذى لا ينقطع ، وليل سَرْمَدٌ : طويل.

(سرى) (س ه) فيه «يردّ مُتَسَرِّيهِمْ على قاعدهم» الْمُتَسَرِّي : الذى يخرج فى السَّريَّة ، وهى طائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدوّ ، وجمعها السَّرَايَا ، سمّوا بذلك لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم ، من الشّىء السَّرِيِ النّفيس. وقيل سمّوا بذلك لأنهم ينفذون سرّا وخفية ، وليس بالوجه ، لأن لام السّرّ راء ، وهذه ياء. ومعنى الحديث أن الإمام أو أمير الجيش يبعثهم وهو خارج إلى بلاد العدوّ ، فإذا غنموا شيئا كان بينهم وبين الجيش عامّة ، لأنهم ردء لهم وفئة ، فأمّا إذا بعثهم وهو مقيم ، فإن القاعدين معه لا يشاركونهم فى المغنم ، فإن كان جعل لهم نفلا من الغنيمة لم يشركهم غيرهم فى شىء منه على الوجهين معا.

وفى حديث سعد رضى الله عنه «لا يسير بِالسَّرِيَّةِ» أى لا يخرج بنفسه مع السَّرِيَّةِ فى الغزو. وقيل معناه لا يسير فينا بالسّيرة النفيسة.

(س) ومنه حديث أمّ زرع «فنكحت بعده سَرِيّاً» أى نفيسا شريفا. وقيل سخيّا ذا مروءة ، والجمع سَرَاةٌ بالفتح على غير قياس ، وقد تضم السين ، والاسم منه السرو.

(ه) ومنه الحديث «أنه قال لأصحابه يوم أحد : اليوم تُسَرُّونَ» أى يقتل سَرِيُّكُمْ ، فقتل حمزة.

ومنه الحديث «لمّا حضر بنى شيبان وكلم سَرَاتَهُمْ ومنهم المثنّى بن حارثة» أى أشرافهم. وتجمع السَّرَاة على سَرَوَاتٍ.

ومنه حديث الأنصار «قد افترق ملؤهم وقتلت سَرَوَاتُهُمْ» أى أشرافهم.

ومنه حديث عمر «أنه مرّ بالنّخع فقال : أرى السَّرْوَ فيكم متربّعا» أى أرى الشّرف فيكم متمكّنا.

وفى حديثه الآخر «لئن بقيت إلى قابل ليأتينّ الرّاعى بِسَرْو حمير حقّه لم يعرق جبينه فيه» السَّرْوُ : ما انحدر من الجبل وارتفع عن الوادى فى الأصل : والسَّرْوُ أيضا محلّة حمير.

ومنه حديث رياح بن الحارث «فصعدوا سَرْواً» أى منحدرا من الجبل. ويروى

٣٦٣

حديث عمر «ليأتينّ الرّاعى بِسَرَوَات حمير» والمعروف فى واحد سَرَوَاتٍ سَرَاةٌ ، وسَرَاةُ الطريق : ظهره ومعظمه.

(ه) ومنه الحديث «ليس للنساء سَرَوَاتُ الطّرق» أى لا يتوسّطنها ، ولكن يمشين فى الجوانب. وسَرَاةُ كلّ شىء ظهره وأعلاه.

(س) ومنه الحديث «فمسح سَرَاةُ البعير وذفراه».

(ه) وفى حديث أبى ذر «كان إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بِالسُّرْوَةِ فى ضبعها» يريد ضبع الناقة. والسُّرْوَةُ بالضم والكسر : النّصل القصير.

ومنه الحديث «أنّ الوليد بن المغيرة مرّ به فأشار إلى قدمه ، فأصابته سِرْوَةٌ فجعل يضرب ساقه حتى مات».

(ه) وفيه «الحسا يَسْرُو عن فؤاد السقيم» أى يكشف عن فؤاده الألم ويزيله.

(ه) ومنه الحديث «فإذا مطرت ـ يعنى السحابة ـ سُرِّيَ عنه» أى كشف عنه الخوف. وقد تكرر ذكر هذه اللّفظة فى الحديث ، وخاصة فى ذكر نزول الوحى عليه ، وكلّها بمعنى الكشف والإزالة. يقال سَرَوْتُ الثوب وسريته إذا خلعته. والتّشديد فيه للمبالغة.

(ه) وفى حديث مالك بن أنس رحمه‌الله «يشترط صاحب الأرض على المساقى خمّ العين وسِرْوَ الشّرب» أى تنقية أنهاره وسواقيه. قال القتيبى : أحسبه من قولك سَرَوْتُ الشىء إذا نزعته.

وفى حديث جابر رضى الله عنه «قال له : ما السُّرَى يا جابر؟» السُّرَى : السّير بالليل ، أراد ما أوجب مجيئك فى هذا الوقت. يقال سَرَى يَسْرِي سُرًى ، وأَسْرَى يُسْرِي إِسْرَاءً ، لغتان. وقد تكرر فى الحديث.

(س) وفى حديث موسى عليه‌السلام والسبعين من قومه «ثم تبرزون صبيحة سَارِيَةٍ» أى صبيحة ليلة فيها مطر. والسَّارِيَةُ : سحابة تمطر ليلا ، فاعلة ، من السُّرَى : سير الليل ، وهى من الصفات الغالبة.

٣٦٤

ومنه قصيد كعب بن زهير :

تنفى (١) الرّياح القذى عنه وأفرطه

من صوب سَارِيَةٍ بيض يعاليل

(س) وفيه «نهى أن يصلّى بين السَّوَارِي» هى جمع سَارِيَةٍ وهى الأسطوانة. يريد إذا كان فى صلاة الجماعة لأجل انقطاع الصّف.

(باب السين مع الطاء)

(سطح) (ه) فيه «فضربت إحداهما الأخرى بِمِسْطَحٍ» الْمِسْطَحُ بالكسر : عود من أعواد الخباء.

(ه) وفى حديث عليّ وعمران «فإذا هما بامرأة بين سَطِيحَتَيْنِ» السَّطِيحَةُ من المزاد : ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فَسُطِحَ عليه ، وتكون صغيرة وكبيرة. وهى من أوانى المياه. وقد تكررت فى الحديث.

(س) وفى حديث عمر رضى الله عنه «قال للمرأة التى معها الصّبيان : أطعميهم وأنا أَسْطَحُ لك» أى أبسطه حتى يبرد.

(سطر) فيه «لست علىّ بِمُسَيْطِرٍ» أى مسلّط. يقال سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ ، وتَسَيْطَرَ يَتَسَيْطَرُ فهو مُسَيْطِرٌ ومُتَسَيْطِرٌ. وقد تقلب السين صادا لأجل الطّاء.

(ه) وفى حديث الحسن «سأله الأشعث عن شىء من القرآن فقال له : إنك والله ما تُسَطِّرُ علىّ بشىء» أى ما تروّج وتلبّس. يقال سَطَّرَ فلان على فلان إذا زخرف له الأقاويل ونَمَّقَها ، وتلك الأقاويل : الْأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ.

(سطع) (ه) فى حديث أم معبد «فى عنقه سَطَعٌ» أى ارتفاع وطول.

(ه) وفى حديث السّحور : «كلوا واشربوا ولا يهيدنّكم السَّاطِعُ المصعد» يعنى الصّبح الأوّل المستطيل. يقال : سَطَعَ الصّبح يَسْطَعُ فهو سَاطِعٌ ، أول ما ينشقّ مستطيلا.

(ه) ومنه حديث ابن عباس «كلوا واشربوا ما دام الضّوء سَاطِعاً».

__________________

(١) الرواية فى شرح ديوانه ص ٧ «تجلو».

٣٦٥

(سطم) (ه) فيه «من قضيت له بشىء من حقّ أخيه فلا يأخذنّه ، فإنما أقطع له سِطَاماً من النّار» ويروى «إِسْطَاماً من النّار» وهما الحديدة التى تحرّك بها النار وتسعر : أى أقطع له ما يسعر به النار على نفسه ويشعلها ، أو أقطع له نارا مسعرة. وتقديره ذات إِسْطَامٍ. قال الأزهرى : لا أدرى أهى عربية أم أعجمية عرّبت. ويقال لحدّ السيف سِطَامٌ وسَطْمٌ.

(س) ومنه الحديث «العرب سِطَامُ الناس» أى هم فى شوكتهم وحدّتهم كالحدّ من السّيف.

(سطة) (س) فى حديث صلاة العيد «فقامت امرأة من سِطَةِ النساء» أى من أوساطهنّ حسبا ونسبا. وأصل الكلمة الواو وهو بابها ، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة ، من الوعد والوزن.

(سطا) (س) فى حديث الحسن «لا بأس أن يَسْطُوَ الرجل على المرأة إذا لم توجد امرأة تعالجها وخيف عليها» يعنى إذا نشب ولدها فى بطنها ميّتا فله ـ مع عدم القابلة ـ أن يدخل يده فى فرجها ويستخرج الولد ، وذلك الفعل السَّطْوُ ، وأصله القهر والبطش. يقال سَطَا عليه وبه.

(باب السين مع العين)

(سعد) (س) فى حديث التّلبية «لبّيك وسَعْدَيْكَ» أى سَاعَدْت طاعتك مُسَاعَدَةً ، بعد مساعدة ، وإِسْعَاداً بعد إسعاد ، ولهذا ثنّى ، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر فى الاستعمال. قال الجرمى : لم يسمع سَعْدَيْكَ مفردا.

(ه) وفيه «لا إِسْعَادَ ولا عقر فى الإسلام» هو إِسْعَادُ النّساء فى المناحات ، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فَتُسَاعِدُهَا على النّياحة. وقيل كان نساء الجاهلية يُسْعِدُ بعضهن بعضا على ذلك سنة فنهين عن ذلك.

ومنه الحديث الآخر «قالت له أمّ عطية : إنّ فلانة أَسْعَدَتْنِي فأريد أن أُسْعِدَهَا ، فما قال لها النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم شيئا. وفى رواية قال : فاذهبى فَأَسْعِدِيهَا ثم بايعينى» قال الخطابى : أما الْإِسْعَادُ فخاصّ فى هذا المعنى. وأما الْمُسَاعَدَةُ فعامّة فى كلّ معونة. يقال إنّها من وضع الرجل يده على سَاعِدِ صاحبه إذا تماشيا فى حاجة.

٣٦٦

(ه) وفى حديث البحيرة «سَاعِدُ الله أشدّ ، وموساه أحدّ» أى لو أراد الله تحريمها بشقّ آذانها لخلقها كذلك ، فإنه يقول لها كونى فتكون.

(ه) وفى حديث سعد «كنا نكرى الأرض بما على السّواقى وما سَعِدَ من الماء فيها ، فنهانا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ذلك» أى ما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى دالية. وقيل معناه ما جاء من غير طلب. قال الأزهرى : السَّعِيدُ : النهر ، مأخوذ من هذا وجمعه سُعُدٌ.

ومنه الحديث «كنا نزارع على السَّعِيدِ».

(ه) وفى خطبة الحجاج «انج سَعْدُ فقد قتل سُعَيْدٌ» هذا مثل سائر ، وأصله أنه كان لضبّة ابنان سَعْدٌ وسُعَيْدٌ فخرجا يطلبان إبلا لهما ، فرجع سَعْد ولم يرجع سُعَيْد ، فكان ضبّة إذا رأى سوادا تحت الليل قال : سَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ ، فسار قوله مثلا يضرب فى الاستخبار عن الأمرين الخير والشر أيّهما وقع.

(س) وفى صفة من يخرج من النار «يهتز كأنه سَعْدَانَة» هو نبت ذو شوك ، وهو من جيّد مراعى الإبل تسمن عليه.

ومنه المثل «مرعى ولا كَالسَّعْدَان».

ومنه حديث القيامة والصراط «عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة لها شوكة تكون بنجد يقال لها السَّعْدَانُ» شبّه الخطاطيف بشوك السّعدان. وقد تكرّر فى الحديث.

(سعر) (س) فى حديث أبى بصير «ويل امّه مِسْعَرُ حرب لو كان له أصحاب» يقال سَعَرْتُ النار والحرب إذا أوقدتهما ، وسَعَّرْتُهُمَا بالتشديد للمبالغة. والْمِسْعَرُ والْمِسْعَارُ : ما تحرّك به النار من آلة الحديد. يصفه بالمبالغة فى الحرب والنّجدة ، ويجمعان على مَسَاعِرَ ومَسَاعِيرَ.

ومنه حديث خيفان «وأما هذا الحىّ من همدان فأنجاد بسل مَسَاعِيرُ غير عزل».

(س) وفى حديث السقيفة :

ولا ينام الناس من سُعَارِهِ

أى من شرّه. والسُّعَارُ : حرّ النار.

ومنه حديث عمر «أنه أراد أن يدخل الشام وهو يَسْتَعِرُ طاعونا» اسْتَعَارَ اسْتِعَارَ النارِ

٣٦٧

لشدّة الطاعون يريد كثرته وشدّة تأثيره. وكذلك يقال فى كل أمر شديد. وطاعونا منصوب على التمييز ، كقوله «وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً».

ومنه حديث عليّ رضى الله عنه يحث أصحابه «اضربوا هبرا ، وارموا سَعْراً» أى رميا سريعا ، شبّهه باستعار النار.

وفى حديث عائشة رضى الله عنها «كان لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحش ، فإذا خرج من البيت أَسْعَرَنَا قفزا» أى ألهبنا وآذانا.

(س) وفيه «قالوا يا رسول الله : سَعِّرْ لنا ، فقال : إن الله هو الْمُسَعِّرُ» أى أنه هو الذى يرخص الأشياء ويغليها ، فلا اعتراض لأحد عليه. ولذلك لا يجوز التَّسْعِيرُ.

(سعسع) (ه) فى حديث عمر «إن الشهر قد تَسَعْسَعَ ، فلو صمنا بقيّته» أى أدبر وفنى إلا أقلّه. ويروى بالشين. وسيجىء (١).

(سعط) (س) فيه «أنه شرب الدواء واسْتَعَطَ» يقال سَعَطْتُهُ وأَسْعَطْتُهُ فَاسْتَعَطَ ، والاسم السَّعُوطُ بالفتح ، وهو ما يجعل من الدواء فى الأنف.

(سعف) (س) فيه «فاطمة بضعة منى يُسْعِفُنِي ما أَسْعَفَهَا» الْإِسْعَافُ : الإعانة وقضاء الحاجة والقرب : أى ينالنى ما نالها ، ويلمّ بى ما ألمّ بها.

(س) وفيه «أنه رأى جارية فى بيت أمّ سلمة بها سَعْفَةٌ» هى بسكون العين : قروح تخرج على رأس الصبى. ويقال هو مرض يسمى داء الثّعلب يسقط معه الشّعر. كذا رواه الحربى ، وفسره بتقديم العين على الفاء ، والمحفوظ بالعكس. وسيذكر.

(س) وفى حديث عمار «لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سَعَفَات هجر» السَّعَفَاتُ جمع سَعَفَةٍ بالتحريك ، وهى أغصان النخيل. وقيل إذا يبست سميت سَعَفَةً ، وإذا كانت رطبة فهى شطبة. وإنما خصّ هجر للمباعدة فى المسافة ، ولأنها موصوفة بكثرة النخيل.

(س) ومنه حديث ابن جبير فى صفة الجنّة ونخيلها «كربها ذهب ، وسَعَفُهَا كسوة أهل الجنة».

__________________

(١) فى الدر النثير : قال الفارسى : وروى بالشين أولا ثم السين ؛ أى الشاسع ، وهو الذاهب البعيد.

٣٦٨

(سعل) (س) فيه «لا صفر ولا غول ولكن السَّعَالِي» هى جمع سِعْلَاةٍ ، وهم سحرة الجنّ : أى أنّ الغول لا تقدر أن تغول أحدا أو تضله ، ولكن فى الجن سحرة كسحرة الإنس ، لهم تلبيس وتخييل.

(سعن) (ه) فى حديث عمر «وأمرت بصاع من زبيب فجعل فى سُعْنٍ» السُّعْنُ : قربة أو إداوة ينتبذ فيها وتعلّق بوتد أو جذع نخلة. وقيل هو جمع ، واحده سُعْنَةٌ.

[ه] وفى بعض الحديث «اشتريت سُعْناً مطبقا» قيل هو القدح العظيم يحلب فيه.

(س) وفى حديث شرط النصارى «ولا يخرجوا سَعَانِينَ» هو عيد لهم معروف قبل عيدهم الكبير بأسبوع. وهو سريانى معرّب. وقيل هو جمع واحده سُعْنُون.

(سعي) (س) فيه «لا مُسَاعَاةَ فى الإسلام ، ومن سَاعَى فى الجاهلية فقد لحق بعصبته» الْمُسَاعَاةُ الزّنا ، وكان الأصمعى يجعلها فى الإماء دون الحرائر لأنّهنّ كنّ يَسْعَيْنَ لمواليهنّ فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهنّ. يقال : سَاعَتْ الأمة إذا فجرت. وسَاعَاهَا فلان إذا فجر بها ، وهو مفاعلة من السّعى ، كأن كلّ واحد منهما يَسْعَى لصاحبه فى حصول غرضه ، فأبطل الإسلام ذلك ولم يلحق النّسب بها ، وعفا عمّا كان منها فى الجاهلية ممن ألحق بها.

(ه) ومنه حديث عمر «أنه أتى فى نساء أو إماء سَاعَيْنَ فى الجاهلية ، فأمر بأولادهنّ أن يقوّموا على آبائهم ولا يسترقّوا». معنى التّقويم : أن تكون قيمتهم على الزّانين لموالى الإماء ، ويكونوا أحرارا لاحقى الأنساب بآبائهم الزّناة. وكان عمر رضى الله عنه يلحق أولاد الجاهلية بمن ادّعاهم فى الإسلام ، على شرط التّقويم. وإذا كان الوطء والدّعوى جميعا فى الإسلام فدعواه باطلة ، والولد مملوك ؛ لأنه عاهر ، وأهل العلم من الأئمة على خلاف ذلك. ولهذا أنكروا بأجمعهم على معاوية فى استلحاقه زيادا ، وكان الوطء فى الجاهلية والدّعوى فى الإسلام.

(ه) وفى حديث وائل بن حجر «أن وائلا يُسْتَسْعَى ويترفّل على الأقوال» أى يستعمل على الصّدقات ، ويتولى استخراجها من أربابها ، وبه سمّى عامل الزكاة السَّاعِي. وقد تكرر فى الحديث مفردا ومجموعا

٣٦٩

ومنه قوله «ولتدركنّ القلاص فلا يُسْعَى عليها» أى تترك زكاتها فلا يكون لها سَاعٍ.

(س ه) ومنه حديث العتق «إذا أعتق بعض العبد فإن لم يكن له مال اسْتُسْعِيَ غير مشقوق عليه» اسْتِسْعَاءُ العبد إذا عتق بعضه ورقّ بعضه : هو أن يَسْعَى فى فكاك ما بقى من رقّه ، فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه ، فسمّى تصرّفه فى كسبه سِعَايَةً. وغير مشقوق عليه : أى لا يكلّفه فوق طاقته. وقيل معناه اسْتَسْعَى العبد لسيّده : أى يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرّق ، ولا يحمّله ما لا يقدر عليه. قال الخطابى : قوله : اسْتُسْعِيَ غير مشقوق عليه ، لا يثبته أكثر أهل النّقل مسندا عن النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ويزعمون أنه من قول قتادة.

(ه) وفى حديث حذيفة فى الأمانة «وإن كان يهوديّا أو نصرانيّا ليردّنّه علىّ سَاعِيه» ، يعنى رئيسهم الذى يصدرون عن رأيه ولا يمضون أمرا دونه. وقيل أراد الوالى الذى عليه : أى ينصفنى منه ، وكل من ولى أمر قوم فهو ساع عليهم.

(ه) وفيه «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تَسْعَوْنَ» السَّعْيُ : العدو ، وقد يكون مشيا ، ويكون عملا وتصرّفا ، ويكون قصدا ، وقد تكرر فى الحديث. فإذا كان بمعنى المضىّ عدّى بإلى ، وإذا كان بمعنى العمل عدّى باللام.

ومنه حديث عليّ فى ذم الدنيا «من سَاعَاهَا فاتته» أى سابقها ، وهى مفاعلة ، من السعى ، كأنها تَسْعَى ذاهبة عنه ، وهو يَسْعَى مجدّا فى طلبها ، فكل منهما يطلب الغلبة فى السّعى.

(ه) وفى حديث ابن عباس «السَّاعِي لغير رشدة» أى الذى يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه ، يقول هو ليس بثابت النّسب وولد حلال.

(ه) ومنه حديث كعب «السَّاعِي مثلّث» يريد أنه يهلك (١) بِسِعَايَتِهِ ثلاثة نفر : السلطان والمَسْعِيَ به ونفسه.

__________________

(١) كذا بالأصل واللسان وفى ا والهروى والدر النثير : «مهلك»

٣٧٠

(باب السين مع الغين)

(سغب) (س) فيه «ما أطعمته إذا كان سَاغِباً» أى جائعا. وقيل لا يكون السَّغَبُ إلا مع التّعب. يقال : سَغِبَ يَسْغَبُ سَغَباً وسُغُوباً فهو سَاغِبٌ.

(ه) ومنه الحديث «أنه قدم خيبر بأصحابه وهم مُسْغِبُونَ» أى جياع. يقال أَسْغَبَ إذا دخل فى السُّغُوبِ ، كما يقال : أقحط إذا دخل فى القحط. وقد تكرر فى الحديث.

(سغسغ) (ه) فى حديث واثلة «وصنع منه ثريدة ثم سَغْسَغَهَا» أى روّاها بالدّهن والسّمن. ويروى بالشين.

ومنه حديث ابن عباس فى طيب المحرم «أما أنا فَأُسَغْسِغُهُ فى رأسى» أى أروّيه به. ويروى بالصاد. وسيجىء.

(باب السين مع الفاء)

(سفح) فيه «أوّله سِفَاحٌ وآخره نكاح» السِّفَاحُ : الزّنا ، مأخوذ من سَفَحْتُ الماء إذا صببته. ودم مَسْفُوحٌ : أى مراق. وأراد به هاهنا أنّ المرأة تُسَافِحُ رجلا مدّة ثم يتزوّجها بعد ذلك ، وهو مكروه عند بعض الصحابة.

(س) وفى حديث أبى هلال «فقتل على رأس الماء حتى سَفَحَ الدم الماء» جاء تفسيره فى الحديث أنه أعطى الماء ، وهذا لا يلائم اللغة لأنّ السَّفْحَ الصبّ ، فيحتمل أنه أراد أنّ الدم غلب على الماء فاستهلكه ؛ كالإناء الممتلئ إذا صبّ فيه شىء أثقل مما فيه فإنه يخرج مما فيه بقدر ما صبّ فيه ، فكأنّه من كثرة الدّم انصبّ الماء الذى كان فى ذلك الموضع فخلفه الدم.

(سفر) فيه «مثل الماهر بالقرآن مثل السَّفَرَةِ» هم الملائكة ، جمع سَافِرٍ ، والسَّافِرُ فى الأصل الكاتب ، سمّى به لأنه يبين الشىء ويوضّحه.

ومنه قوله تعالى (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ. كِرامٍ بَرَرَةٍ).

وفى حديث المسح على الخفّين «أمرنا إذا كنا سَفْراً أو مُسَافِرِينَ» ،

الشكّ من الراوى فى السّفر والمسافرين. السَّفْرُ : جمع سَافِرٍ ، كصاحب وصحب. والْمُسَافِرُونَ جمع مُسَافِرٍ. والسَّفْرُ والْمُسَافِرُونَ بمعنى

٣٧١

ومنه الحديث «أنه قال لأهل مكة عام الفتح : يا أهل البلد صلّوا أربعا فإنّا سَفْرٌ» ويجمع السَّفْرُ على أَسْفَارٍ.

(ه) ومنه حديث حذيفة ، وذكر قوم لوط قال «وتتبّعت أَسْفَارُهُمْ بالحجارة» أى القوم الذين سَافَرُوا منهم.

(س) وفيه «أَسْفِرُوا بالفجر فإنه أعظم للأجر» أَسْفَرَ الصبح إذ انكشف وأضاء. قالوا : يحتمل أنهم حين أمرهم بتغليس صلاة الفجر فى أوّل وقتها كانوا يصلّونها عند الفجر الأول حرصا ورغبة ، فقال أَسْفِرُوا بها : أى أخّروها إلى أن يطلع الفجر الثّانى وتتحقّقوه ، ويقوّى ذلك أنّه قال لبلال : نوّر بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم.

وقيل إنّ الأمر بالإسفار خاصّ فى اللّيالى المقمرة ؛ لأنّ أوّل الصّبح لا يتبين فيها ، فأمروا بالإسفار احتياطا.

(ه) ومنه حديث عمر «صلّوا المغرب والفجاج مُسْفِرَةٌ» أى بيّنة مضيئة لا تخفى.

وحديث علقمة الثقفى «كان يأتينا بلال بفطرنا ونحن مُسْفِرُونَ جدّا».

(ه) وفى حديث عمر «أنه دخل على النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : يا رسول الله لو أمرت بهذا البيت فَسُفِرَ» أى كنس. والْمِسْفَرَةُ : المكنسة ، وأصله الكشف.

(س) ومنه حديث النخعى «أنه سَفَرَ شعره» أى استأصله وكشفه عن رأسه.

(س) وفى حديث معاذ «قال : قرأت على النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم سَفْراً سَفْراً ، فقال : هكذا فاقرأ» جاء تفسيره فى الحديث «هذّا هذّا» قال الحربى : إن صحّ فهو من السّرعة والذهاب. يقال أَسْفَرَتِ الإبل إذا ذهبت فى الأرض ، وإلّا فلا أعرف وجهه (١).

وفى حديث عليّ «أنه قال لعثمان رضى الله عنهما. إن النّاس قد اسْتَسْفَرُونِي بينك وبينهم» أى جعلونى سَفِيراً بينك وبينهم ، وهو الرّسول المصلح بين القوم ، يقال سَفَرْتُ بين القوم أَسْفِرُ سِفَارَةً إذا سعيت بينهم فى الإصلاح.

__________________

(١) فى الدر النثير : قال الفارسى : السفر : الكتاب وجمعه أسفار ، كأنه قال : قرأت عليه كتابا كتابا أى سورة سورة لأن كل سورة ككتاب ، أو قطعة قطعة. قال : وهذا أوجه من أن يحمل على السرعة فإنها غير محمودة.

٣٧٢

(ه) وفيه «فوضع يده على رأس البعير ثم قال : هات السِّفَارَ ، فأخذه فوضعه فى رأسه» السِّفَارُ : الزمام ، والحديدة التى يخطم بها البعير ليذلّ وينقاد. يقال سَفَرْتُ البعير وأَسْفَرْتُهُ : إذا خطمته وذلّلته بالسّفار.

(س) ومنه الحديث «ابغنى ثلاث رواحل مُسْفَرَات» أى عليهن السّفار ، وإن روى بكسر الفاء فمعناه القوية على السّفر ، يقال منه : أَسْفَرَ البعير واسْتَسْفَرَ.

(س) ومنه حديث الباقر «تصدّق بجلال بدنك وسُفْرِهَا» هو جمع السِّفَارِ.

(س) وفى حديث ابن مسعود «قال له ابن السّعدى : خرجت فى السّحر أَسْفِرُ فرسا لى ، فمررت بمسجد بنى حنيفة» أراد أنه خرج يدمّنه على السّير ويروّضه ليقوى على السّفر. وقيل هو من سَفَرْتُ البعير إذا رعيته السَّفِير ، وهو أسافل الزّرع. ويروى بالقاف والدال.

(س) وفى حديث زيد بن حارثه «قال : ذبحنا شاة فجعلناها سُفْرَتَنَا أو فى سُفْرَتِنَا» السُّفْرَةُ طعام يتّخذه المسافر ، وأكثر ما يحمل فى جلد مستدير ، فنقل اسم الطّعام إلى الجلد وسمى به كما سمّيت المزادة راوية ، وغير ذلك من الأسماء المنقولة. فالسُّفْرَةُ فى طعام السّفر كاللُّهْنَة للطّعام الذى يؤكل بكرة.

(س) ومنه حديث عائشة «صنعنا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولأبى بكر سُفْرَةً فى جراب» أى طعاما لمّا هاجرا.

(ه) وفى حديث ابن المسيّب «لو لا أصوات السَّافِرَةِ لسمعتم وجبة الشمس [و](١) السَّافِرَةُ أمّة من الرّوم» ، هكذا جاء متّصلا بالحديث.

(سفسر) فى حديث أبى طالب يمدح النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

فإنّى والضّوابح كلّ يوم

وما تتلو السَّفَاسِرَةُ الشّهور

السَّفَاسِرَةُ : أصحاب الأَسْفَارِ ، وهى الكتب.

(سفسف) (ه) فيه «إن الله يحب معالى الأمور ويبغض سَفْسَافَهَا».

وفى حديث آخر «إن الله رضى لكم مكارم الأخلاق وكره لكم سَفْسَافَهَا» السَّفْسَافُ :

__________________

(١) الزيادة من الهروى واللسان

٣٧٣

الأمر الحقير والردئ من كل شىء ، وهو ضدّ المعالى والمكارم. وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل ، والتراب إذا أثير.

وفى حديث فاطمة بنت قيس «إنى أخاف عليك سَفَاسفَه» هكذا أخرجه أبو موسى فى السين والفاء ولم يفسره. وقال : ذكره العسكرى بالفاء والقاف (١) ، ولم يورده أيضا فى السّين والقاف. والمشهور المحفوظ فى حديث فاطمة إنما هو «إنى أخاف عليك قسقاسته» بقافين قبل السّينين ، وهى العصا ، فأما سفاسفه وسقاسقه بالفاء أو القاف فلا أعرفه ، إلا أن يكون من قولهم لطرائق السيف سفاسقه ، بفاء بعدها قاف ، وهى التى يقال لها الفرند ، فارسية معرّبة.

(سفع) (ه) فيه «أنا وسَفْعَاءُ الخدّين ، الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين ، وضمّ أصبعيه» السُّفْعَةُ : نوع من السواد ليس بالكثير. وقيل هو سواد مع لون آخر ، أراد أنها بذلت نفسها ، وتركت الزّينة والترفّه حتى شحب لونها واسودّ إقامة على ولدها بعد وفاة زوجها.

(ه) وفى حديث أبى عمرو النّخعى «لما قدم عليه فقال : يا رسول الله إنى رأيت فى طريقى هذا رؤيا : رأيت أتانا تركتها فى الحىّ ولدت جديا أَسْفَعَ أحوى ، فقال له : هل لك من أمة تركتها مسرّة حملا؟ قال : نعم. قال : فقد ولدت لك غلاما وهو ابنك. قال : فما له أَسْفَعُ أحوى؟ قال : ادن ، فدنا منه ، قال : هل بك من برص تكتمه؟ قال : نعم والذى بعثك بالحق ما رآه مخلوق ولا علم به ، قال : هو ذاك».

ومنه حديث أبى اليسر «أرى فى وجهك سُفْعَةً من غضب» أى تغيّرا إلى السّواد. وقد تكررت هذه اللّفظة فى الحديث.

(ه) وفيه «ليصيبن أقواما سَفْعٌ من النار» أى علامة تغير ألوانهم. يقال سَفَعْتُ الشىء إذا جعلت عليه علامة ، يريد أثرا من النار (٢).

__________________

(١) فى الأصل : بالقاف والفاء. وأثبتنا ما فى ا واللسان

(٢) أنشد الهروى :

وكنت إذا نفس الجبان نزت به

سفعت على العرنين منه بميسم

قال : معناه : أعلمته

٣٧٤

(ه) وفى حديث أم سلمة «أنه دخل عليها وعندها جارية بها سَفْعَة ، فقال : إن بها نظرة فاسترقوا لها» أى علامة من الشّيطان ، وقيل ضربة واحدة منه ، وهى المرّة من السَّفْعِ : الأخذ. يقال سَفَعَ بناصية الفرس ليركبه ، المعنى أن السَّفْعَةَ أدركتها من قبل النّظرة فاطلبوا لها الرّقية. وقيل : السَّفْعَةُ : العين ، والنّظرة : الإصابة بالعين.

ومنه حديث ابن مسعود «قال لرجل رآه : إنّ بهذا سَفْعَةً من الشيطان ، فقال له الرجل : لم أسمع ما قلت ، فقال : نشدتك بالله هل ترى أحدا خيرا منك؟ قال : لا. قال : فلهذا قلت ما قلت» جعل ما به من العجب مسّا من الجنون.

ومنه حديث عباس الجشمىّ «إذا بعث المؤمن من قبره كان عند رأسه ملك ، فإذا خرج سَفَعَ بيده وقال : أنا قرينك فى الدنيا» أى أخذ بيده.

(سفف) (ه) فيه «أتى برجل فقيل إنه سرق ، فكأنما أُسِفَ وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم» أى تغيّر واكمدّ كأنما ذرّ عليه شىء غيره ، من قولهم أَسْفَفْتُ الوشم ، وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم تحشى المغارز كحلا.

(س) ومنه الحديث الآخر «أن رجلا شكا إليه جيرانه مع إحسانه إليهم ، فقال : إن كان كذلك فكأنّما تُسِفُّهُمُ الملّ» الملّ : الرّماد : أى تجعل وجوههم كلون الرّماد. وقيل هو من سَفِفْتُ الدّواء أَسَفُّهُ ، وأَسْفَفْتُهُ غيرى ، وهو السَّفُوفُ بالفتح.

ومنه الحديث الآخر «سَفُ الملّة خير من ذلك».

وفى حديث عليّ «لكنى أَسْفَفْتُ إذ (١) أَسَفُّوا» أَسَفَ الطائر إذا دنا من الأرض ، وأَسَفَ الرجل للأمر إذا قاربه.

(س) وفى حديث أبى ذر «قالت له امرأة : ما فى بيتك سُفَّةٌ ولا هفّة» السُّفَّةُ : ما يُسَفُ من الخوص كالزّبيل ونحوه : أى ينسج. ويحتمل أن يكون من السَّفُوفِ : أى ما يُسْتَفُّ.

(ه) ومنه حديث النخعى «كره أن يوصل الشّعر ، وقال : لا بأس بِالسُّفَّةِ» هو شىء من القراميل تضعه المرأة فى شعرها ليطول. وأصله من سَفِ الخوص ونسجه.

__________________

(١) فى الأصل : إذا. وأثبتنا ما فى ا واللسان.

٣٧٥

(ه) وفى حديث الشعبى «أنه كره أن يُسِفَ الرجل النظر إلى أمّه أو ابنته أو أخته» أى يحدّ النظر إليهنّ ويديمه.

(سفق) (س) فى حديث أبى هريرة «كان يشغلهم السَّفْق بالأسواق» يروى بالسين والصاد ، يريد صفق الأكفّ عند البيع والشّراء. والسين والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء ، إلا أنّ بعض الكلمات يكثر فى الصاد ، وبعضها يكثر فى السين. وهكذا يروى :

(س) حديث البيعة «أعطاه صفقة يمينه» بالسين والصاد. وخصّ اليمين لأن البيع [والبيعة (١)] بها يقع.

(سفك) فيه «أن يَسْفِكُوا دماءهم» السَّفْكُ : الإراقة والإجراء لكل مائع. يقال : سَفَكَ الدم والدمع والماء يَسْفِكُهُ سَفْكاً ، وكأنّه بالدم أخصّ. وقد تكرر فى الحديث.

(سفل) فى حديث صلاة العيد «فقالت امرأة من سَفِلَةِ النساء» السَّفِلَةُ بفتح السين وكسر الفاء السُّقَاط من الناس. والسَّفَالَةُ : النّذالة. يقال هو من السَّفِلَةِ ، ولا يقال هو سفلة ، والعامّة تقول رجل سَفِلَة من قوم سَفل ، وليس بعربى. وبعض العرب يخفّف فيقول فلان من سِفْلَةِ الناس ، فينقل كسرة الفاء إلى السين.

(سفوان) فيه ذكر «سَفَوَان» هو بفتح السين والفاء : واد من ناحية بدر ، بلغ إليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فى طلب كرز الفهرى لمّا أغار على سرح المدينة ، وهى غزوة بدر الأولى.

(سفه) (ه) فيه «إنما البغى مَن سَفِهَ الحقّ» أى من جهله. وقيل جهل نفسه ولم يفكر فيها. وفى الكلام محذوف تقديره : إنما البغى فعل من سَفِهَ الحق. والسَّفَهُ فى الأصل : الخفّة والطيش. وسَفِهَ فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له. والسَّفِيهُ : الجاهل. ورواه الزمخشرى «من سَفَهِ الحقّ» على أنه اسم مضاف إلى الحق. قال : وفيه وجهان : أحدهما أن يكون على حذف الجار وإيصال الفعل ، كأن الأصل : سَفِهَ على الحق ، والثانى أن يضمّن معنى فعل متعدّ كجهل ، والمعنى الاستخاف بالحق ، وألّا يراه على ما هو عليه من الرّجحان والرّزانة.

__________________

(١) الزيادة من ا واللسان

٣٧٦

(سفا) (ه) فى حديث كعب «قال لأبى عثمان النّهدى : إلى جانبكم جبل مشرف على البصرة يقال له سنام؟ قال : نعم ، قال : فهل إلى جانبه ماء كثير السَّافِي؟ قال : نعم. قال : فإنه أوّل ماء يرده الدّجال من مياه العرب» السَّافِي : الريح التى تَسْفِي التراب. وقيل للتّراب الذى تَسْفِيهِ الريح أيضا سَافٍ ، أى مَسْفِيٌ ، ك (ماءٍ دافِقٍ). والماء السَّافي الذى ذكره هو سَفَوَان ، وهو على مرحلة من باب المربد بالبصرة.

(باب السين مع القاف)

(سقب) (س) فيه «الجار أحقّ بِسَقَبِهِ» السَّقَبُ بالسين والصاد فى الأصل : القرب. يقال سَقِبَتِ الدار وأَسْقَبَتْ : أى قربت. ويحتجّ بهذا الحديث من أوجب الشّفعة للجار ، وإن لم يكن مقاسما : أى أنّ الجار أحقّ بالشّفعة من الذى ليس بجار ، ومن لم يثبتها للجار تأوّل الجار على الشّريك ، فإن الشريك يسمّى جارا. ويحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبرّ والمعونة بسبب قربه من جاره ، كما جاء فى الحديث الآخر «أنّ رجلا قال للنبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنّ لى جارين فإلى أيّهما أهدى؟ قال : إلى أقربهما منك بابا».

(سقد) (ه) فى حديث ابن السّعدى «خرجت سحرا أُسَقِّدُ فرسا لى» أى أضمّره. يقال أَسْقَدَ فرسه وسَقَّدَهُ. هكذا أخرجه الزمخشرى (١) عن ابن السّعدى. وأخرجه الهروى عن أبى وائل. ويروى بالفاء والراء وقد تقدم.

(سقر) فى ذكر النار «سماها سَقَر» وهو اسم عجمىّ علم لنار الآخرة ، لا ينصرف للعجمة والتّعريف. وقيل هو من قولهم : سَقَرَتْهُ الشمس إذا أذابته ، فلا ينصرف للتأنيث والتّعريف.

(س) وفيه «ويظهر فيهم السَّقَّارُونَ ، قالوا : وما السَّقَّارُون يا رسول الله؟ قال : نشء يكونون فى آخر الزّمان ، تحيّتهم إذا التقوا التلاعن» السَّقَّارُ والصّقّار : اللّعّان لمن لا يستحق اللّعن ، سمى بذلك لأنه يضرب الناس بلسانه ، من الصّقر وهو ضربك الصّخرة بالصّاقور ، وهو المعول.

__________________

(١) والرواية عنده ١ / ٦٠٣ «أسقّد بفرس لى» قال : والباء فى «أسقد بفرس» مثل «فى» فى قوله : يجرح فى عراقيبها. والمعنى : أفعل التضمير لفرسى.

٣٧٧

وجاء ذكر «السَّقَّارِينَ» فى حديث آخر. وجاء تفسيره فى الحديث أنهم الكذّابون. قيل : سموا به لخبث ما يتكلّمون به.

(سقسق) (س [ه]) فيه «أن ابن مسعود كان جالسا إذ سَقْسَقَ على رأسه عصفور فنكته بيده» أى ذرق. يقال سَقْسَقَ وزقزق ، وسَقَ وزقّ إذا حذف بذرقه (١).

(سقط) (س) فيه «لله عزوجل أفرح بتوبة عبده من أحدكم يَسْقُطُ على بعيره قد أضلّه» أى يعثر على موضعه ويقع عليه ، كما يَسْقُطُ الطائر على وكره.

ومنه حديث الحارث بن حسان «قال له النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وسأله عن شىء ، فقال : على الخبير سَقَطْتَ» أى على العارف به وقعت ، وهو مثل سائر للعرب.

(س) وفيه «لأن أقدّم سِقْطاً أحبّ إلىّ من مائة مستلئم» السِّقْطُ بالكسر والفتح والضم ، والكسر أكثرها : الولد الذى يَسْقُطُ من بطن أمه قبل تمامه ، والمستلئم : لابس عدّة الحرب. يعنى أن ثواب السّقط أكثر من ثواب كبار الأولاد ؛ لأن فعل الكبير يخصّه أجره وثوابه ، وإن شاركه الأب فى بعضه ، وثواب السّقط موفّر على الأب.

ومنه الحديث «يحشر ما بين السِّقْطِ إلى الشيخ الفانى مردا جردا مكحّلين» وقد تكرر ذكره فى الحديث (س) وفى حديث الإفك «فَأَسْقَطُوا لها به» يعنى الجارية : أى سبّوها وقالوا لها من سقط الكلام ، وهو رديئه بسبب حديث الإفك.

ومنه حديث أهل النار «ما لى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس وسَقَطُهُمْ» أى أراذلهم وأدوانهم.

ومنه حديث عمر رضى الله عنه «كتب إليه أبيات فى صحيفة منها :

يعقّلهنّ جعدة من سليم

معيدا يبتغى سَقَط العذارى

__________________

(١) فى الدر النثير : قال الفارسى : كذا ذكره الهروى ، وقال الحربى : معناه صوّت وصاح.

٣٧٨

أى عثراتهن وزلّاتهن. والعذارى جمع عذراء.

(س) ومنه حديث ابن عمر «كان لا يمرّ بِسَقَّاطٍ أو صاحب بيعة إلا سلّم عليه» هو الذى يبيع سَقَطَ المتاع وهو رديئه وحقيره.

(س) وفى حديث أبى بكر «بهذه الأظرب السَّوَاقِط» أى صغار الجبال المنخفضة اللّاطئة بالأرض.

(ه) وفى حديث سعد «كان يُسَاقِطُ فى ذلك عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم» أى يرويه عنه فى خلال كلامه ، كأنه يمزج حديثه بالحديث عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وهو من أسقط الشىء إذا ألقاه ورمى به.

وفى حديث أبى هريرة «أنه شرب من السَّقِيطِ» ذكره بعض المتأخّرين فى حرف السين. وفسّره بالفخّار. والمشهور فيه لغة ورواية الشين المعجمة. وسيجىء. فأما السَّقِيطُ بالسين فهو الثّلج والجليد.

(سقع) (س) فى حديث الأشج الأموىّ «أنه قال لعمرو بن العاص فى كلام جرى بينه وبين عمر : إنّك سَقَعْتَ الحاجب ، وأوضعت الراكب» السَّقْعُ والصقع : الضّرب بباطن الكفّ : أى إنك جبّهته بالقول ، وواجهته بالمكروه حتى أدّى عنك وأسرع. ويريد بالإيضاع ـ وهو ضرب من السّير ـ إنك أذعت ذكر هذا الخبر حتى سارت به الرّكبان.

(سقف) فى حديث أبى سفيان وهرقل «أَسْقَفَهُ على نصارى الشّام» أى جعله أُسْقُفّاً عليهم ، وهو عالم رئيس من علماء النّصارى ورؤسائهم ، وهو اسم سريانىّ ، ويحتمل أن يكون سمى به لخضوعه وانحنائه فى عبادته. والسَّقَفُ فى اللغة طول فى انحناء.

(ه) ومنه حديث عمر «لا يمنع أُسْقُفٌ من سِقِّيفَاء» السِقِّيفَى مصدر كالخلّيفى من الخلافة : أى لا يمنع من تَسَقُّفِهِ وما يعانيه من أمر دينه وتقدّمه.

(س) وفى حديث مقتل عثمان رضى الله عنه «فأقبل رجل مُسَقَّفٌ بالسّهام فأهوى بها إليه» أى طويل ، وبه سمى السَّقْف لعلوه وطول جداره (١).

__________________

(١) فى الدر النثير قلت : زاد الفارسى وابن الجوزى : وفيه مع طوله انحناء.

٣٧٩

ومنه حديث اجتماع المهاجرين والأنصار «فى سَقِيفَة بنى ساعدة» هى صفّة لها سَقْفٌ ، فعيلة بمعنى مفعولة.

(س) وفى حديث الحجاج «إيّاى وهذه السُّقَفَاء» هكذا يروى ، ولا يعرف أصله. قال الزمخشرى : «قيل هو تصحيف ، والصواب الشّفعاء جمع شفيع ؛ لأنهم كانوا يجتمعون إلى السّلطان فيشفعون فى أصحاب الجرائم (١) ، فنهاهم عن ذلك» ؛ لأن كلّ واحد منهم يشفع للآخر ، كما نهاهم عن الاجتماع فى قوله : وإياى وهذه الزّرافات.

(سقم) (س) فى قصة إبراهيم الخليل عليه‌السلام والسَّقَمُ : المرض. قيل إنه استدل بالنّظر فى النّجوم على وقت حمّى كانت تأتيه ، وكان زمانه زمان نجوم ، فلذلك نظر فيها. وقيل إن ملكهم أرسل إليه أنّ غدا عيدنا اخرج معنا ، فأراد التخلّف عنهم ، فنظر إلى نجم ، فقال : إن هذا النجم لم يطلع قط إلا أَسْقَمُ. وقيل أراد أنى سقيم بما أرى من عبادتكم غير الله. والصحيح أنها إحدى كذباته الثلاث ، والثانية قوله «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا» ، والثالثة قوله عن زوجته سارَة إنها أختى ، وكلها كانت فى ذات الله ومكابدة عن دينه.

(سقه) فيه «والله ما كان سعد ليخنى بابنه فى سِقَةٍ من تمر» قال بعض المتأخّرين فى غريب جمعه فى باب السين والقاف : السِّقَة جمع وَسْقٍ ، وهو الحمل ، وقدّره الشرع بستين صاعا : أى ما كان ليسلم ولده ويخفر ذمته فى وسق تمر. وقال : قد صحّفه بعضهم بالشّين المعجمة ، وليس بشيء.

والذى ذكره أبو موسى فى غريبه بالشين المعجمة ، وفسّره بالقطعة من التمر ، وكذلك أخرجه الخطّابى والزمخشرى بالشين المعجمة ، فأما السين المهملة فموضعه حرف الواو حيث جعله من الوسق ، وإنما ذكره فى السين حملا على ظاهر لفظه. وقوله إن سِقَة جمع وَسْق غير معروف ، ولو قال إن السقة الوسق ، مثل العدة فى الوعد ، والزّنة فى الوزن ، والرّقة فى الورق ، والهاء فيها عوض من الواو لكان أولى.

(سقي) فيه «كلّ مأثرة من مآثر الجاهلية تحت قدمىّ إلّا سِقَايَةَ الحاجّ وسدانة البيت»

__________________

(١) عبارة الزمخشرى ٣ / ٢٣٣ : يشفعون فى المريب.

٣٨٠