🚘

النّهاية - ج ٢

مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]

النّهاية - ج ٢

المؤلف:

مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري [ ابن الأثير ]


المحقق: طاهر احمد الزاوي ومحمود محمد الطناجي
الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة اسماعيليان للطباعة والنشر والتوزيع
الطبعة: ٤
الصفحات: ٥٢٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤
🚘 نسخة غير مصححة

فيه وضاءة لَيَرْفَؤُهُ بأحسن ما يجد من القول» أى يسكّنه ويرفق به ويدعو له.

ومنه حديث شريح «قال له رجل : قد تزوّجت هذه المرأة ، قال : بِالرِّفَاءِ والبنين».

(س) وفى حديث تميم الدارى «إنهم ركبوا البحر ثم أَرْفَأُوا إلى جزيرة» أَرْفَأْتُ السّفينة إذا قرّبتها من الشّط. والموضع الذى تشدّ فيه : المَرْفَأُ ، وبعضهم يقول : أرفينا بالياء ، والأصل الهمز.

ومنه حديث موسى عليه‌السلام «حتى أَرْفَأَ به عند فرضة الماء».

وحديث أبى هريرة فى القيامة «فتكون الأرض كالسّفينة الْمُرْفَأَةُ فى البحر تضربها الأمواج».

(رفت) (س) فى حديث ابن الزبير «لمّا أراد هدم الكعبة وبناءها بالورس قيل له إن الورس يَرْفَتُ» أى يتفتّت ويصير رُفَاتاً. يقال : رَفَتُ الشيء فَارْفَتَ ، وتَرَفَّتَ : أى تكسّر. والرُّفَاتُ كل ما دقّ وكسر.

(رفث) (ه) فى حديث ابن عباس «أنشد وهو محرم :

وهنّ يمشين بنا هميسا

إن تصدق الطّير ننك لميسا (١)

فقيل له : أتقول الرَّفَثَ وأنت محرم؟ فقال : إنما الرَّفَثُ ما روجع به النّساء» كأنه يرى الرَّفَثَ الذى نهى الله عنه ما خوطبت به المرأة ، فأمّا ما يقوله ولم تسمعه امرأة فغير داخل فيه. وقال الأزهرى : الرَّفَثُ كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة.

(رفح) (ه) فيه «كان إذا رَفَّحَ إنسانا قال : بارك الله عليك» أراد رفّأ : أى دعا له بالرّفاء ، فأبدل الهمزة حاء. وبعضهم يقول رقّح بالقاف. والتَّرْقِيحُ : إصلاح المعيشة.

(ه) ومنه حديث عمر «لما تزوّج أمّ كلثوم بنت علىّ قال : رَفِّحُونِي» أى قولوا لى ما يقال للمتزوّج.

(رفد) (ه) فى حديث الزكاة «أعطى زكاة ماله طيّبة بها نفسه رَافِدَةً عليه» الرَّافِدَةُ فاعلة ، من الرِّفْدِ وهو الإعانة. يقال رَفَدْتُهُ أَرْفِدُهُ ؛ إذا أعنته : أى تعينه نفسه على أدائها.

__________________

(١) هذا البيت ساقط فى الهروى.

٢٤١

(ه) ومنه حديث عبادة «ألا ترون أنى لا أقوم إلّا رِفْداً» أى إلا أن أعان على القيام. ويروى بفتح الراء وهو المصدر.

(ه) ومنه ذكر «الرِّفَادَةِ» وهو شيء كانت قريش تَتَرَافَدُ به فى الجاهلية : أى تتعاون ، فيخرج كل إنسان بقدر طاقته ، فيجمعون مالا عظيما ، فيشترون به الطّعام والزّبيب للنّبيذ ، ويطعمون الناس ويسقونهم أيام موسم الحج حتى ينقضى.

ومنه حديث ابن عباس «والذين عاقدت أيمانكم من النّصر والرِّفَادَةِ» أى الإعانة.

ومنه حديث وفد مذحج «حىّ حشّد رُفَّدٌ» جمع حاشد ورَافِدٍ.

(ه) وفى حديث أشراط الساعة «وأن يكون الفيء رِفْداً» أى صلة وعطية. يريد أن الخراج والفىء الذى يحصل وهو لجماعة المسلمين يصير صلات وعطايا ، ويخص به قوم دون قوم ، فلا يوضع مواضعه.

(ه) وفيه «نعم المنحة الّلقحة ؛ تغدو برفد وتروح بِرَفْدٍ» الرَّفْدُ والْمِرْفَدُ : قدح تحلب فيه النّاقة.

ومنه حديث حفر زمزم :

ألم نسق الحجيج ونن

حر المذلاقة الرُّفْدا

الرُّفْدُ بالضم ، جمع رَفُود ، وهى التى تملأ الرَّفْد فى حلبة واحدة.

(س) وفيه «أنه قال للحبشة : دونكم يا بنى أَرْفِدَةَ» هو لقب لهم. وقيل هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به. وفاؤه مكسورة ، وقد تفتح.

(رفرف) (ه) فى حديث وفاته صلى‌الله‌عليه‌وسلم «فرفع الرَّفْرَفُ فرأينا وجهه كأنه ورقة» الرَّفْرَفُ : البساط (١) ، أو السّتر ، أراد شيئا كان يحجب بينهم وبينه ، وكلّ ما فضل من شىء فثنى وعطف فهو رَفْرَفٌ.

(ه) ومنه حديث ابن مسعود «فى قوله تعالى «لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» قال

__________________

(١) جاء فى الهروى والدر النثير : قال ابن الأعرابى : الرفرف هاهنا الفسطاط. والرفرف فى حديث المعراج : البساط والرفرف : الرف يجعل عليه طرائف البيت.

٢٤٢

رأى رَفْرَفاً أخضر سدّ الأفق» أى بساطا. وقيل فراشا. ومنهم من يجعل الرَّفْرَفَ جمعا ، واحده رَفْرَفَةٌ ، وجمع الرَّفْرَفِ رَفَارِفُ. وقد قرئ به «متّكئين على رَفَارِفَ خضر».

(ه) وفى حديث المعراج ذكر «الرَّفْرَف» وأريد به البساط. وقال بعضهم : الرَّفْرَفُ فى الأصل ما كان من الدّيباج وغيره رقيقا حسن الصّنعة ، ثم اتّسع فيه.

(س) وفيه «رَفْرَفَتِ الرحمة فوق رأسه» يقال رَفْرَفَ الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السّقوط على شىء يحوم عليه ليقع فوقه.

(س) ومنه حديث أم السائب «أنه مرّ بها وهى تُرَفْرِفُ من الحُمَّى ، فقال : ما لَكِ تُرَفْرِفِينَ!» أى ترتعد. ويروى بالزّاى ، وسيذكر.

(رفش) (ه) فى حديث سلمان «إنه كان أَرْفَشَ الأذنين» أى عريضهما ، تشبيها بالرَّفْشِ الذى يجرف به الطعام.

(رفض) فى حديث البراق «أنه استصعب على النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثم ارْفَضَ عرقا وأقرّ» أى جرى عرقه وسال ، ثم سكن وانقاد وترك الاستصعاب.

ومنه حديث الحوض «حتى يَرْفَضّ عليهم» أى يسيل. وفى حديث عمر رضى الله عنه «أنّ أمرأة كانت تزفن والصّبيان حولها ، إذ طلع عمر فَارْفَضَ الناس عنها» أى تفرّقوا.

ومنه حديث مرّة بن شراحيل «عوتب فى ترك الجمعة فذكر أنّ به جرحا ربما ارْفَضَ فى إزاره» أى سال فيه قيحه وتفرّق. وقد تكرر فى الحديث.

(رفع) فى أسماء الله تعالى «الرَّافِعُ» هو الذى يَرْفَعُ المؤمنين بالإسعاد ، وأولياءه بالتّقريب. وهو ضدّ الخفض.

(ه) وفيه «كلّ رَافِعَةٍ رَفَعَتْ علينا من البلاغ فقد حرّمتها أن تعضد أو تخبط» أى كلّ نفس أو جماعة تبلّغ عنا وتذيع ما نقوله فلتبلّغ ولتحك ، إنّى حرّمتها أن يقطع شجرها أو يخبط ورقها. يعنى المدينة. والبلاغ بمعنى التّبليغ ، كالسّلام بمعنى التّسليم. والمراد من أهل البلاغ : أى المبلّغين ، فحذف المضاف. ويروى من البلّاغ ، بالتشديد بمعنى المبلّغين ، كالحدّاث بمعنى المحدّثين.

٢٤٣

والرَّفْعُ هاهنا من رَفَعَ فلان على العامل إذا أذاع خبره وحكى عنه. ورَفَعْتُ فلانا إلى الحاكم إذا قدّمته إليه.

(س) وفيه «فَرَفَعْتُ ناقتى» أى كلّفتها الْمَرْفُوعَ من السّير ، وهو فوق الموضوع ودون العدو. يقال ارْفَعْ دابّتك أى أسرع بها.

ومنه الحديث «فَرَفَعْنَا مطيّنا ، ورفع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مطيّته ، وصفيّة خلفه».

وفى حديث الاعتكاف «كان إذا دخل العشر أيقظ أهله ورَفَعَ المئزر» جعل رَفْعَ المئزر ـ وهو تشميره عن الإسبال ـ كناية عن الاجتهاد فى العبادة. وقيل كنى به عن اعتزال النساء.

وفى حديث ابن سلام «ما هلكت أمّة حتى تَرْفَع القرآن على السلطان» أى يتأوّلونه ويرون الخروج به عليه.

(رفغ) (ه) فيه «عشر من السّنّة : كذا وكذا ونتف الرُّفْغَيْنِ» أى الإبطين. الرُّفْغُ بالضم والفتح : واحد الْأَرْفَاغِ ، وهى أصول المغابن كالآباط والحوالب ، وغيرها من مطاوى الأعضاء وما يجتمع فيه من الوسخ والعرق.

(ه) ومنه الحديث «كيف لا أوهم (١) ورُفْغُ أحدكم بين ظفره وأنملته» أراد بِالرُّفْغِ هاهنا وسخ الظّفر ، كأنّه قال : ووسخ رُفْغِ أحدكم. والمعنى أنكم لا تقلّمون أظفاركم ثم تحكّون بها أَرْفَاغَكُمْ ، فيعلق بها ما فيها من الوسخ.

وفى حديث عمر رضى الله عنه «إذا التقى الرُّفْغَانِ وجب الغسل» يريد التقاء الختانين ، فكنى عنه بالتقاء أصول الفخذين ؛ لأنه لا يكون إلّا بعد التقاء الختانين. وقد تكرر فى الحديث.

وفى حديث عليّ رضى الله عنه «أَرْفَغَ لكم المعاش» أى أوسع عليكم. وعيش رَافِغٌ : أى واسع.

ومنه حديثه «النّعم الرَّوَافِغُ» جمع رَافِغَةٍ.

(رفف) فيه «من حفّنا أو رَفَّنَا فليقتصد» أراد المدح والإطراء. يقال فلان يَرُفُّنَا : أى يحوطنا ويعطف علينا.

__________________

(١) انظر «وهم» فيما يأتى :

٢٤٤

[ه] وفى حديث ابن زمل «لم تر عينى مثله (١) قطّ يَرِفُ رَفِيفاً يقطر نداه (٢)» يقال للشىء إذا كثر ماؤه من النّعمة والغضاضة حتى يكاد يهتزّ : رَفَ يَرِفُ رَفِيفاً.

ومنه حديث معاوية «قالت له امرأة : أعيذك بالله أن تنزل واديا فتدع أوّله يَرِفُ وآخره يقفّ».

[ه] ومنه حديث النابغة الجعدى «وكأنّ فاه البرد يَرِفُ» أى تبرق أسنانه ، من رَفَ البرق يَرِفُ إذا تلألأ.

(ه) ومنه الحديث الآخر «تَرِفُ غروبه» الغروب : الأسنان.

[ه] وفى حديث أبى هريرة ، وسئل عن القبلة للصّائم فقال : «إنى لَأَرُفُ شفتيها وأنا صائم» أى أمصّ وأترشّف. يقال منه رَفَ يَرُفُ بالضم.

(ه) ومنه حديث عبيدة السّلمانى «قال له ابن سيرين : ما يوجب الجنابة؟ فقال : الرَّفُ والاستملاق» يعنى المصّ (٣) والجماع ، لأنه من مقدّماته.

[ه] وفى حديث عثمان رضى الله عنه «كان نازلا بالأبطح فإذا فسطاط مضروب ، وإذا سيفّ معلّق فى رَفِيفِ الفسطاط» الفسطاط : الخيمة. ورَفِيفُهُ : سقفه. وقيل هو ما تدلّى منه.

(ه) وفى حديث أمّ زرع «زوجى إن أكل رَفَ» الرَّفُ : الإكثار من الأكل ، هكذا جاء فى رواية.

(س) وفيه «أن امرأة قالت لزوجها : أحجّنى ، قال : ما عندى شىء ، قالت : بع تمر رَفِّك» الرَّفُ بالفتح : خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقّى به ما يوضع عليه. وجمعه رُفُوفٌ ورِفَافٌ.

__________________

(١) الضمير فى مثله يعود إلى مرج ذكر فى الحديث. قاله فى الدر النثير.

(٢) فى الفائق ٢ / ٤٥٣ «نداوة».

(٣) قال السيوطى فى الدر النثير : قال الفارسى : أراد امتصاص فرج المرأة ذكر الرجل وقبولها ماءه ، على مذهب من قال الماء من الماء.

٢٤٥

(س) ومنه حديث كعب بن الأشرف «إنّ رِفَافِي تقصّف تمرا من عجوة يغيب فيها الضّرس».

(ه) وفيه «بعد الرِّفِ والوقير» الرِّفُ بالكسر : الإبل العظيمة : والوَقِيرُ : الغنم الكثيرة ، أى بعد الغنى واليسار.

(رفق) (ه) فى حديث الدعاء «وألحقنى بالرَّفِيق الأعلى» الرَّفِيقُ : جماعة الأنبياء الّذين يسكنون أعلى علّيّين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة ، كالصّديق والخليط يقع على الواحد والجمع.

[ه] ومنه قوله تعالى «وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» والرَّفِيقُ : الْمُرَافِقُ فى الطّريق. وقيل معنى ألحقنى بِالرَّفِيقِ الأعلى : أى بالله تعالى (١) يقال الله رَفِيقٌ بعباده ، من الرِّفْقِ والرّأفة ، فهو فعيل بمعنى فاعل.

ومنه حديث عائشة «سمعته يقول عند موته : بل الرَّفِيق الأعلى» وذلك أنه خيّر بين البقاء فى الدّنيا وبين ما عند الله ، فاختار ما عند الله. وقد تكرّر فى الحديث.

(س) وفى حديث المزارعة «نهانا عن أمر كان بنا رَافِقاً» أى ذا رِفْق. والرِّفْقُ : لين الجانب ، وهو خلاف العنف. يقال منه رَفَقَ يَرْفُقُ ويَرْفِقُ.

ومنه الحديث «ما كان الرِّفْقُ فى شىء إلّا زانه» أى الّلطف.

والحديث الآخر «أنت رَفِيقٌ والله الطّبيب» أى أنت تَرْفُقُ بالمريض وتتلطّفه ، والله الذى يبرئه ويعافيه.

ومنه الحديث «فى إِرْفَاقِ ضعيفهم وسدِّ خَلَّتهم» أى إيصال الرّفق إليهم.

(س) وفيه «أيّكم ابن عبد المطّلب؟ قالوا : هو الأبيض الْمُرْتَفِقُ» أى المتّكىء على الْمِرْفَقَةِ وهى كالوسادة ، وأصله من الْمِرْفَقِ ، كأنه استعمل مِرْفَقَهُ واتكأ عليه.

ومنه حديث ابن ذى يزن.

__________________

(١) فى الهروى : غلط الأزهرى قائل هذا واختار المعنى الأول.

٢٤٦

اشرب هنيئا عليك التّاج مُرْتَفِقاً

(ه) وفى حديث أبى أيوب «وجدنا مَرَافِقَهُمْ قد استقبل بها القبلة» يريد الكنف والحشوش ، واحدها مِرْفَقٌ بالكسر.

وفى حديث طهفة فى رواية «ما لم تضمروا الرِّفَاقَ» وفسّر بالنّفاق.

(رفل) (ه) فيه «مثل الرَّافِلَةِ فى غير أهلها كالظّلمة يوم القيامة» هى التى تَرْفُلُ فى ثوبها : أى تتبختر (١) والرِّفْلُ : الذّيل. ورَفَلَ إزاره إذا أسبله وتبختر فيه.

ومنه حديث أبى جهل «يَرْفُلُ فى النّاس». ويروى يزول بالزّاى والواو : أى يكثر الحركة ولا يستقرّ.

(ه) وفى حديث وائل بن حجر «يسعى ويَتَرَفَّلُ على الأقوال» أى يتسوّد ويترأّس ، استعاره من تَرْفِيلِ الثوب وهو إسباغه وإسباله.

(رفن) (ه) فيه «إنّ رجلا شكا إليه التّعزّب فقال له : عفّ شعرك ، ففعل فَارْفَأَنَ» أى سكن ما كان به. يقال ارْفَأَنَ عن الأمر وارْفَهَنَ ، ذكره الهروى فى رفأ ، على أنّ النون زائدة. وذكره الجوهرى فى حرف النون على أنّها أصلية ، وقال : ارْفَأَنَ الرّجل [ارْفِئْنَاناً]) على وزن اطمأن : أى نفر ثم سكن.

(رفه) (ه) فيه أنه نهى عن الْإِرْفَاهِ» هو كثرة التّدهّن والتّنعّم. وقيل التّوسّع فى المشرب والمطعم ، وهو من الرِّفْهِ : ورد الإبل ، وذاك أن ترد الماء متى شاءت ، أراد ترك التّنعّم والدّعة ولين العيش ؛ لأنه من زىّ العجم وأرباب الدّنيا.

ومنه حديث عائشة رضى الله عنها «فلما رُفِّهَ عنه» أى أريح وأزيل عنه الضيق والتعب.

(س) ومنه حديث جابر رضى الله عنه «أراد أن يُرَفِّهَ عنه» أى ينفّس ويخفّف.

(س) ومنه حديث ابن مسعود رضى الله عنه «إن الرجل ليتكلم بالكلمة فى الرَّفَاهِيَةِ من سخط الله ترديه بعد ما بين السماء والأرض» الرَّفَاهِيَةُ : السّعة والتنعّم : أى أنه ينطق بالكلمة

__________________

(١) فى الدر النثير : قال الفارسى وابن الجوزى : هى المتبرجة بالزينة لغير زوجها.

(٢) زيادة من الصحاح.

٢٤٧

على حسبان أنّ سخط الله تعالى لا يلحقه إن نطق بها وأنه فى سعة من التّكلّم بها ، وربما أوقعنه فى مهلكة ، مدى عظمها عند الله ما بين السماء والأرض. وأصل الرَّفَاهِيَةِ : الخصب والسّعة فى المعاش.

(س) ومنه حديث سلمان رضى الله عنه «وطير السماء على أَرْفَهِ خمر الأرض يقع» قال الخطّابى : لست أدرى كيف رواه الأصمّ بفتح الألف أو ضمّها ، فإن كانت بالفتح فمعناه : على أخصب خمر الأرض ، وهو من الرَّفْهِ ، وتكون الهاء أصلية. وإن كانت بالضم فمعناه الحدّ والعلم يجعل فاصلا بين أرضين ، وتكون التاء للتأنيث مثلها فى غرفة.

(رفا) (ه) فيه «أنه نهى أن يقال بالرِّفَاءِ والبنين» ، ذكره الهروى فى المعتلّ هاهنا ولم يذكره فى المهموز. وقال : يكون على معنيين : أحدهما الاتّفاق وحسن الاجتماع ، والآخر أن يكون من الهدوء والسّكون (١). قال : وكان إذا رَفَّى رجلا : أى إذا أحبّ أن يدعو له بِالرِّفَاءِ ، فترك الهمز ولم يكن الهمز من لغته. وقد تقدم.

(باب الراء مع القاف)

(رقأ) فيه «لا تسبّوا الإبل فإن فيها رَقُوءَ الدّم» يقال رَقَأَ الدّمع والدّم والعرق يَرْقَأُ رُقُوءاً بالضم ، إذا سكن وانقطع ، والاسم الرَّقُوءُ بالفتح : أى أنها تعطى فى الديات بدلا من القود فيسكن بها الدّم.

(س) ومنه حديث عائشة «فبتّ ليلتى لا يَرْقَأُ لى دمع» وقد تكرر فى الحديث.

(رقب) فى أسماء الله تعالى «الرَّقِيبُ» وهو الحافظ الذى لا يغيب عنه شىء ، فعيل بمعنى فاعل.

ومنه الحديث «ارْقُبُوا محمّدا فى أهل بيته» أى احفظوه فيهم.

ومنه الحديث «ما من نبىّ إلّا أعطى سبعة نجباء رُقَبَاء» أى حفظة يكونون معه.

__________________

(١) زاد الهروى : «وفى حديث آخر : كان إذا رفأ رجلا قال : جمع الله بينكما فى خير» أى إذا تزوج رجل.

وأصل الرفء الاجتماع. ومن رواه «إذا رفى رجلا» أراد إذا أحب أن يدعو له بالرفاء ، فترك الهمز. ولم يكن الهمز من لغته».

٢٤٨

(ه) وفيه أنه قال : «ما تعدّون الرَّقُوبَ فيكم؟ قالوا : الذى لا يبقى له ولد ، فقال : بل الرَّقُوب الذى لم يقدّم من ولده شيئا» ، الرَّقُوب فى اللغة : الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد ، لأنه يَرْقُبُ موته ويرصده خوفا عليه ، فنقله النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الذى لم يقدّم من الولد شيئا : أى يموت قبله ، تعريفا أن الأجر والثواب لمن قدّم شيئا من الولد ، وأنّ الاعتداد به أكثر ، والنّفع فيه أعظم. وأنّ فقدهم وإن كان فى الدنيا عظيما فإن فقد الأجر والثواب على الصبر والتسليم للقضاء فى الآخرة أعظم ، وأنّ المسلم ولده فى الحقيقة من قدّمه واحتسبه ، ومن لم يرزق ذلك فهو كالذى لا ولد له. ولم يقله إبطالا لتفسيره اللّغوى ، كما قال : إنما المحروب من حرب دينه ، ليس على أن من أخذ ماله غير محروب.

(ه) وفيه «الرُّقْبَى لمن أُرْقِبَهَا» هو أن يقول الرجل للرجل قد وهبت لك هذه الدار ، فإن متّ قبلى رجعت إلىّ ، وإن متّ قبلك فهى لك. وهى فعلى من الْمُرَاقَبَةِ ؛ لأن كلّ واحد منهما يَرْقُبُ موت صاحبه. والفقهاء فيها مختلفون ، منهم من يجعلها تمليكا ، ومنهم من يجعلها كالعاريّة ، وقد تكررت الأحاديث فيها.

وفيه «كأنما أعتق رَقَبَةً» قد تكررت الأحاديث فى ذكر الرَّقَبَةِ وعتقها وتحريرها وفكّها وهى فى الأصل العنق ، فجعلت كناية عن جميع ذات الإنسان ؛ تسمية للشىء ببعضه ، فإذا قال : أعتق رَقَبَةً ، فكأنه قال أعتق عبدا أو أمة.

ومنه قولهم «ذنبه فى رَقَبَتِهِ».

ومنه حديث قسم الصّدقات «وَفِي الرِّقابِ» يريد المكاتبين من العبيد يعطون نصيبا من الزكاة يفكّون به رِقَابَهُمْ ، ويدفعونه إلى مواليهم.

(س) ومنه حديث ابن سيرين «لنا رِقَابُ الأرض» أى نفس الأرض ، يعنى ما كان من أرض الخراج فهو للمسلمين ، ليس لأصحابه الذين كانوا فيه قبل الإسلام شىء ؛ لأنها فتحت عنوة.

ومنه حديث بلال «والرّكائب المناخة لك رِقَابُهُنَ وما عليهنّ» أى ذواتهنّ وأحمالهن.

ومنه حديث الخيل «ثم لم ينس حقّ الله فى رِقَابِهَا وظهورها» أراد بحقّ رِقَابِهَا الإحسان إليها ، وبحق ظهورها الحمل عليها.

٢٤٩

(س) وفى حديث حفر بئر زمزم.

فغار سهم الله ذى الرَّقِيب

الرَّقِيبُ : الثالث من سهام الميسر وفى حديث عيينة بن حصن ذكر «ذى الرَّقِيبَةِ» وهو بفتح الراء وكسر القاف : جبل بخيبر.

(رقح) (س) فى حديث الغار والثلاثة الذين أووا إليه «حتى كثرت وارْتَقَحَتْ» أى زادت ، من الرَّقَاحَةِ : الكسب والتجارة. وتَرْقِيحُ المال : إصلاحه والقيام عليه.

ومنه الحديث «كان إذا رَقَّحَ إنسانا» يريد إذا رفّأ إنسانا. وقد تقدم فى الراء والفاء.

(رقد) (س) فى حديث عائشة «لا تشرب فى رَاقُودٍ ولا جرّة» الرَّاقُودُ : إناء خزف مستطيل مقيّر ، والنّهى عنه كالنهى عن الشرب فى الحناتم والجرار المقيّرة.

(رقرق) (ه) فيه «إن الشمس تطلع تَرَقْرَقُ» أى تدور وتجىء وتذهب ، وهو كناية عن ظهور حركتها عند طلوعها ، فإنها يرى لها حركة متخيّلة ، بسبب قربها من الأفق وأبخرته المعترضة بينها وبين الأبصار ، بخلاف ما إذا علت وارتفعت.

(رقش) (ه) فى حديث أمّ سلمة «قالت لعائشة : لو ذكّرتك قولا تعرفينه نهشتنى (١) نهش الرَّقْشَاءِ المطرق» الرَّقْشَاءُ : الأفعى ، سميت بذلك لِتَرْقِيشٍ فى ظهرها ، وهى نقط وخطوط. وإنما قالت المطرق : لأن الحيّة تقع على الذّكر والأنثى.

(رقط) (ه) فى حديث حذيفة «أتتكم الرَّقْطَاءُ والمظلمة» يعنى فتنة شبّهها بالحية الرَّقْطَاءِ ، وهو لون فيه بياض وسواد. والمظلمة التى تعم ، والرَّقْطَاءُ التى لا تعم.

(ه) وفى حديث أبى بكرة وشهادته على المغيرة «لو شئت أن أعدّ رُقَطاً كانت بفخذيها» أى فخذى المرأة التى رمى بها.

__________________

(١) هكذا بالأصل واللسان. وفى ا والهروى وأصل الفائق ١ / ٥٨٥ : «نهشته».

٢٥٠

وفى حديث صفة الحزورة «اغفرّ بطحاؤها وارْقَاطَّ عوسجها» ارْقَاطَّ من الرُّقْطَةِ وهو البياض والسواد. يقال ارْقَطَّ وارْقَاطَّ ، مثل احمرّ واحمارّ. قال القتيبى. أحسبه ارْقَاطَّ عرفجها ، يقال إذا مطر العرفج فلان عوده : قد ثقّب عوده ، فإذا اسودّ شيئا قيل : قد قمل ، فإذا زاد قيل : قد ارْقَاطَّ ، فإذا زاد قيل : قد أدبى.

(رقع) (ه) فيه : «أنه قال لسعد بن معاذ حين حكم فى بنى قريظة : لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة (١) أَرْقِعَةٍ» يعنى سبع سموات. وكل سماء يقال لها رَقِيعٌ ، والجمع أَرْقِعَةٌ. وقيل الرَّقِيعُ اسم سماء الدنيا ، فأعطى كل سماء اسمها.

وفيه «يجىء أحدكم يوم القيامة وعلى رقبته رِقَاعٌ تخفق» أراد بِالرِّقَاعِ ما عليه من الحقوق المكتوبة فى الرِّقَاعِ. وخفوقها حركتها.

(ه) وفيه «المؤمن واه رَاقِعٌ» أى يهى دينه بمعصيته ، ويَرْقَعُهُ بتوبته ، من رَقَعْتُ الثوب إذا رممته.

(ه) وفى حديث معاوية «كان يلقم بيد ويَرْقَعُ بالأخرى» أى يبسطها ثم يتبعها اللّقمة يتّقى بها ما ينتثر منها.

(رقق) (س) فيه «يودى المكاتب بقدر ما رَقَ منه دية العبد ، وبقدر ما أدّى دية الحرّ» قد تكرر ذكر الرِّقِ والرَّقِيقِ فى الحديث. والرِّقُ : الملك. والرَّقِيقُ : المملوك ، فعيل بمعنى مفعول. وقد يطلق على الجماعة كالرفيق ، تقول رَقَ العبد وأَرَقَّهُ واسْتَرَقَّهُ. ومعنى الحديث : أنّ المكاتب إذا جنى عليه جناية وقد أدّى بعض كتابته ، فإنّ الجانى عليه يدفع إلى ورثته بقدر ما كان أدّى من كتابته دية حرّ ، ويدفع إلى مولاه بقدر ما بقى من كتابته دية عبد ، كأن كاتب على ألف ، وقيمته مائة ، فأدّى خمسمائة ثم قتل ، فلورثة العبد خمسة آلاف ، نصف دية حرّ ، ولمولاه خمسون ، نصف قيمته. وهذا الحديث أخرجه أبو داود فى السّنن عن ابن عباس ، وهو مذهب النّخعى. ويروى عن علىّ شىء منه. وأجمع الفقهاء على أنّ المكاتب عبد ما بقى عليه درهم.

__________________

(١) فى الأصل : سبع أرقعة. والمثبت من ا واللسان والهروى. قال فى اللسان : «جاء به على التذكير كأنه ذهب به إلى معنى السقف. وعنى سبع سموات».

٢٥١

وفى حديث عمر «فلم يبق أحد من المسلمين إلّا له فيها حظّ وحقّ ، إلّا بعض من تملكون من أَرِقَّائِكُمْ» أى عبيدكم. قيل أراد به عبيدا مخصوصين ، وذلك أنّ عمر رضى الله عنه كان يعطى ثلاثة مماليك لبنى غفار شهدوا بدرا ، لكل واحد منهم فى كل سنة ثلاثة آلاف درهم ، فأراد بهذا الاستثناء هؤلاء الثلاثة. وقيل أراد جميع المماليك. وإنّما استثنى من جملة المسلمين بعضا من كلّ ، فكان ذلك منصرفا إلى جنس المماليك ، وقد يوضع البعض موضع الكلّ حتى قيل إنه من الأضداد.

(س) وفيه «أنه ما أكل مُرَقَّقاً حتى لقى الله تعالى» هو الأرغفة الواسعة الرَّقِيقَةُ. يقال رَقِيقٌ ورُقَاقٌ ، كطويل وطوال.

(ه) وفى حديث ظبيان «ويخفضها بطنان الرَّقَاق» الرَّقَاقُ : ما اتّسع من الأرض ولان ، واحدها رِقٌ بالكسر.

(ه) وفيه «كان فقهاء المدينة يشترون الرِّقَ فيأكلونه» هو بالكسر : العظيم من السّلاحف ، ورواه الجوهرى مفتوحا (١).

(ه) وفيه «استوصوا بالمعزى فإنه مال رَقِيقٌ» أى ليس له صبر الضّأن على الجفاء وشدّة البرد.

ومنه حديث عائشة «إنّ أبا بكر رجل رَقِيقٌ» أى ضعيف هيّن ليّن.

ومنه الحديث : «أهل اليمن أَرَقُ قلوبا» أى ألين وأقبل للموعظة. والمراد بِالرِّقَّةِ ضدّ القسوة والشّدّة.

(ه) ومنه حديث عثمان رضى الله عنه «كبرت سنّى ورَقَ عظمى» أى ضعف. وقيل هو من قول عمر رضى الله عنه.

(ه) وفى حديث الغسل «إنه بدأ بيمينه فغسلها ، ثم غسل مَرَاقَّهُ بشماله». الْمَرَاقُ : ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التى تَرِقُّ جلودها ، واحدها مَرَقٌ. قاله الهروى. وقال الجوهرى : لا واحد لها (٢).

__________________

(١) ورواه الهروى بالفتح أيضا. وقال : وجمعه رقوق.

(٢) فى الصحاح : له.

٢٥٢

ومنه الحديث «أنه اطّلى حتى إذا بلغ الْمَرَاقَ ولى هو ذلك بنفسه».

(ه) وفى حديث الشّعبى «سئل عن رجل قبّل أمّ امرأته ، فقال : أعن صبوح تُرَقِّقُ؟ حرمت عليه امرأته» هذا مثل للعرب. يقال لمن يظهر شيئا وهو يريد غيره ، كأنه أراد أن يقول : جامع أمّ امرأته فقال قبّل. وأصله : أنّ رجلا نزل بقوم فبات عندهم ، فجعل يُرَقِّقُ كلامه ويقول : إذا أصبحت غدا فاصطبحت فعلت كذا (١) ، يريد إيجاب الصّبوح عليهم ، فقال بعضهم : أعن صبوح تُرَقِّقُ : أى تعرّض بالصّبوح. وحقيقته أنّ الغرض الذى يقصده كأنّ عليه ما يستره ، فيريد أن يجعله رقيقا شفّافا ينمّ على ما وراءه. وكأن الشعبى اتّهم السائل ، وأراد بالقبلة ما يتبعها فغلّظ عليه الأمر.

وفيه «وتجىء فتنة فَيُرَقِّقُ بعضها بعضا» أى تشوّق بتحسينها وتسويلها.

(رقل) فى حديث عليّ رضى الله عنه «ولا يقطع عليهم رَقْلَة» الرَّقْلَةُ : النخلة الطويلة ، وجنسها الرَّقْلُ ، وجمعها الرِّقَالُ.

ومنه حديث جابر فى غزوة خيبر «خرج رجل كأنّه الرَّقْلُ فى يده حربة».

[ه] ومنه حديث أبى حثمة «ليس الصّقر فى رءوس الرَّقْلِ الراسخات فى الوحل» الصّقر : الدّبس.

(س) وفى حديث قسّ ذكر «الْإِرْقَال» وهو ضرب من العدو فوق الخبب. يقال أَرْقَلَتِ الناقة تُرْقِلُ إِرْقَالاً ، فهى مُرْقِلٌ ومِرْقَالٌ.

ومنه قصيد كعب بن زهير :

فيها على الأين إِرْقَالٌ وتبغيل

(رقم) (ه) فيه «أتى فاطمة فوجد على بابها سترا موشّى فقال : ما أنا والدنيا والرَّقْمَ» يريد النّقش والوشى ، والأصل فيه الكتابة.

ومنه الحديث «كان يزيد فى الرَّقْمِ» أى ما يكتب على الثياب من أثمانها لتقع المرابحة عليه ، أو يغترّ به المشترى ، ثم استعمله المحدّثون فيمن يكذب ويزيد فى حديثه.

__________________

(١) زاد الهروى : «أو قال : إذا صبحتمونى غدا فكيف آخذ فى حاجتى».

٢٥٣

(ه) ومنه الحديث «كان يسوّى بين الصّفوف حتى يدعها مثل القدح أو الرَّقِيمِ» الرَّقِيمُ الكتاب ، فعيل بمعنى مفعول : أى حتى لا يرى فيها عوجا ، كما يقوّم الكاتب سطوره.

[ه] ومنه حديث ابن عباس رضى الله عنهما «ما أدرى ما الرَّقِيمُ؟ كتاب أم بنيان (١)» يعنى فى قوله تعالى «أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً».

ومنه حديث عليّ رضي‌الله‌عنه فى صفة السماء «سقف سائر ورَقِيمٌ مائر» يريد به وشى السماء بالنجوم (س) وفيه «ما أنتم فى الأمم إلّا كَالرَّقْمَةِ فى ذراع الدابة» الرَّقْمَةُ هنا : الهنة الناتئة فى ذراع الدابة من داخل ، وهما رَقْمَتَانِ فى ذراعيها.

وفيه «صعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم رَقْمَةً من جبل» رَقْمَةُ الوادى : جانبه. وقيل مجتمع مائه.

(س) وفى حديث عمر رضى الله عنه «هو إذا كَالْأَرْقَمِ» أى الحيّة التى على ظهرها رَقْمٌ : أى نقش ، وجمعها أَرَاقِمُ.

(رقن) (ه) فيه «ثلاثة لا تقربهم الملائكة بخير ، منهم الْمُتَرَقِّنُ بالزّعفران» أى المتلطّخ به. والرَّقُونُ والرِّقَانُ : الزّعفران والحنّاء.

(رقه) (ه) فى حديث الزكاة «وفى الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ».

(ه) وفى حديث آخر «عفوت لكم عن صدقة الخيل والرّقيق ، فهاتوا صدقة الرِّقَةِ» يريد الفضّة والدّراهم المضروبة منها. وأصل اللّفظة الوَرِقُ ، وهى الدّراهم المضروبة خاصّة ، فحذفت الواو وعوّض منها الهاء. وإنما ذكرناها هاهنا حملا على لفظها ، وتجمع الرِّقَةُ على رِقَات ورِقِين (٢). وفى الوَرِقِ ثلاث لغات : الوَرْق والوِرْق والوَرِق.

(رقي) فيه «ما كنّا نأبنه بِرُقْيَةٍ» قد تكرر ذكر الرُّقْيَةِ والرُّقَى والرَّقْيُ والِاسْتِرْقَاءُ فى الحديث. والرُّقْيَةُ : العوذة التى يُرْقَى بها صاحب الآفة كالحمّى والصّرع وغير ذلك من الآفات. وقد جاء فى بعض الأحاديث جوازها ، وفى بعضها النّهى عنها :

__________________

(١) الذى فى الهروى : سأل ابن عباس كعبا عن الرقيم ، فقال : هى القرية التى خرج منها أصحاب الكهف .... وقال الفراء : الرقيم : لوح كانت أسماؤهم مكتوبة فيه.

(٢) وفى المثل : «وجدان الرقين يغطى أفن الأفين» أى الغنى وقاية للحمق. قاله الهروى.

٢٥٤

(س) فمن الجواز قوله «اسْتَرْقُوا لها فإنّ بها النّظرة» أى اطلبوا لها من يرقيها.

(س) ومن النّهى قوله «لا يَسْتَرْقُونَ ولا يكتوون» والأحاديث فى القسمين كثيرة ، ووجه الجمع بينهما أنّ الرُّقَى يكره منها ما كان بغير اللّسان العربىّ ، وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه فى كتبه المنزّلة ، وأن يعتقد أن الرُّقْيَا نافعة لا محالة فيتّكل عليها ، وإيّاها أراد بقوله «ما توكّل من اسْتَرْقَى» ولا يكره منها ما كان فى خلاف ذلك ؛ كالتّعوّذ بالقرآن وأسماء الله تعالى ، والرُّقَى المرويّة ، ولذلك قال للذى رَقَى بالقرآن وأخذ عليه أجرا : «من أخذ بِرُقْيَة باطل فقد أخذت برقية حقّ».

(س) وكقوله فى حديث جابر «أنه عليه الصلاة والسلام قال : اعرضوها علىّ ، فعرضناها فقال : لا بأس بها ، إنّما هى مواثيق» كأنه خاف أن يقع فيها شيء مما كانوا يتلفّظون به ويعتقدونه من الشّرك فى الجاهلية ، وما كان بغير اللسان العربىّ ، ممّا لا يعرف له ترجمة ولا يمكن الوقوف عليه فلا يجوز استعماله.

(س) وأمّا قوله «لا رُقْيَة إلّا من عين أو حمة» فمعناه لا رُقْيَة أولى وأنفع. وهذا كما قيل : لا فتى إلّا عليّ. وقد أمر عليه الصلاة والسلام غير واحد من أصحابه بالرُّقْيَةِ. وسمع بجماعة يَرْقُونَ فلم ينكر عليهم.

(س) وأمّا الحديث الآخر فى صفة أهل الجنة الذين يدخلونها بغير حساب «هم الذين لا يَسْتَرْقُونَ ولا يكتوون ، (وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)» فهذا من صفة الأولياء المعرضين عن أسباب الدّنيا الذين لا يلتفتون إلى شىء من علائقها. وتلك درجة الخواصّ لا يبلغها غيرهم ، فأمّا العوامّ فمرخّص لهم فى التّداوى والمعالجات ، ومن صبر على البلاء وانتظر الفرج من الله بالدعاء كان من جملة الخواصّ والأولياء ، ومن لم يصبر رخّص له فى الرُّقْيَةِ والعلاج والدّواء ، ألا ترى أن الصّدّيق لمّا تصدق بجميع ماله لم ينكر عليه ، علما منه بيقينه وصبره ، ولمّا أتاه الرجل بمثل بيضة الحمام من الذّهب وقال : لا أملك غيره ضربه به ، بحيث لو أصابه عقره ، وقال فيه ما قال.

(س) وفى حديث استراق السّمع «ولكنهم يُرَقُّونَ فيه» أى يتزيّدون. يقال : رَقَّى فلان على الباطل إذا تقوّل ما لم يكن وزاد فيه ، وهو من الرُّقِيِ : الصّعود والارتفاع. يقال رَقِيَ يَرْقَى

٢٥٥

رُقِيّاً ، ورَقَّى ، شدّد للتّعدية إلى المفعول. وحقيقة المعنى أنهم يرتفعون إلى الباطل ويدّعون فوق ما يسمعونه.

ومنه الحديث «كنت رَقَّاءً على الجبال» أى صعّادا عليها. وفعّال للمبالغة.

(باب الراء مع الكاف)

(ركب) (ه) فيه «إذا سافرتم فى الخصب فأعطوا الرُّكُبَ أسنّتها» الرُّكُبُ بضم الراء والكاف جمع رِكَابٍ ، وهى الرّواحل من الإبل. وقيل جمع رَكُوبٍ ، وهو ما يُرْكَبُ من كل دابّة ، فعول بمعنى مفعول. والرَّكُوبَةُ أخصّ منه.

(س) ومنه الحديث «ابغنى ناقة حلبانة رَكْبَانَة» أى تصلح للحلب والرُّكُوبِ ، والألف والنون زائدتان للمبالغة ، ولتعطيا معنى النّسب إلى الحلب والرّكوب.

(س) وفيه «سيأتيكم رُكَيْبٌ مبغضون ، فإذا جاءوكم فرحّبوا بهم» يريد عمّال الزكاة ، وجعلهم مبغضين ؛ لما فى نفوس أرباب الأموال من حبّها وكراهة فراقها. والرُّكَيْبُ : تصغير ركب ، والرَّكْبُ اسم من أسماء الجمع ، كنفر ورهط ، ولهذا صغّره على لفظه ، وقيل هو جمع رَاكِبٍ كصاحب وصحب ، ولو كان كذلك لقال فى تصغيره : رُوَيْكِبُونَ ، كما يقال صويحبون. والرَّاكِبُ فى الأصل هو راكب الإبل خاصّة ، ثم اتّسع فيه فأطلق على كل من رَكِبَ دابّة.

(ه) وفيه «بشّر رَكِيبَ السّعاة بقطع من جهنم مثل قور حسمى» الرَّكِيبُ ـ بوزن القتيل ـ الرّاكب ، كالضّريب والصّريم ، للضّارب والصّارم. وفلان رَكِيبُ فلان ، للذى يركب معه ، والمراد بركيب السّعاة من يركب عمّال الزكاة بالرّفع عليهم ويستخينهم ويكتب عليهم أكثر ممّا قبضوا ، وينسب إليهم الظّلم فى الأخذ. ويجوز أن يراد من يَرْكَبُ منهم الناس بالغشم والظّلم ، أو من يصحب عمّال الجور. يعنى أنّ هذا الوعيد لمن صحبهم ، فما الظّن بالعمّال أنفسهم!

(س) وفى حديث الساعة «لو نتج رجل مهرا له لم يُرْكِبْ حتى تقوم الساعة»يقال أَرْكَبَ المُهْرُ يُرْكِبُ فهو مُرْكِبٌ بكسر الكاف ، إذا حان له أن يركب.

(ه) وفى حديث حذيفة «إنّما تهلكون إذا صرتم تمشون الرَّكَبَاتِ كأنّكم يعاقيب حجل»

٢٥٦

الرَّكْبَةُ : المرّة من الرّكوب ، وجمعها رَكَبَاتٌ بالتحريك ، وهى منصوبة بفعل مضمر هو حال من فاعل تمشون ، والرّكبات واقع موقع ذلك الفعل مستغنى به عنه. والتقدير : تمشون تركبون الرّكبات ، مثل قولهم أرسلها العراك : أى أرسلها تعترك العراك. والمعنى تمشون راكبين رؤسكم هائمين مسترسلين فيما لا ينبغى لكم ، كأنكم فى تسرّعكم إليه ذكور الحجل فى سرعتها وتهافتها ، حتى إنها إذا رأت الأنثى مع الصائد ألقت أنفسها عليها حتى تسقط فى يده. هكذا شرحه الزمخشرى. وقال الهروى : معناه أنكم تركبون رؤسكم فى الباطل. والرَّكَبَاتُ : جمع رَكَبَةٍ ، يعنى بالتحريك ، وهم أقلّ من الرّكب. وقال القتيبى : أراد تمضون على وجوهكم من غير تثبّت يركب بعضكم بعضا.

(س) وفى حديث أبى هريرة «فإذا عمر قد رَكِبَنِي» أى تبعني وجاء على أثرى ؛ لأنّ الراكب يسير بسير المركوب. يقال رَكِبْتُ أثره وطريقه إذا تبعته ملتحقا به.

(ه) وفى حديث المغيرة مع الصديق «ثم رَكَبْتُ أنفه بِرُكْبَتِي» يقال رَكَبْتُهُ أَرْكُبُهُ بالضم : إذا ضربته بركبتك.

(س [ه]) ومنه حديث ابن سيرين «أما تعرف الأزد ورَكْبَهَا؟ اتّق الأزد لا يأخذوك فَيَرْكُبُوكَ» أى يضربونك بركبهم ، وكان هذا معروفا فى الأزد.

ومنه الحديث «أنّ المهلّب ابن أبى صفرة دعا بمعاوية بن عمرو وجعل يَرْكُبُهُ برجله ، فقال : أصلح الله الأمير ، أعفنى من أمّ كيسان» وهى كنية الركبة بلغة الأزد.

(س) وفيه ذكر «ثنيّة رَكُوبَة» وهى ثنيّة معروفة بين مكة والمدينة عند العرج ، سلكها النبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وفى حديث عمر رضى الله عنه «لبيت بِرُكْبَة أحبّ إلىّ من عشرة أبيات بالشام» رُكْبَة : موضع بالحجاز بين غمرة وذات عرق. قال مالك بن أنس : يريد لطول الأعمار والبقاء ، ولشدّة الوباء بالشّام.

٢٥٧

(ركح) (ه) فيه «لا شفعة فى فناء ولا طريق ولا رُكْح» الرُّكْحُ بالضم : ناحية البيت من ورائه ، وربّما كان فضاء لا بناء فيه.

ومنه الحديث «أهل الرُّكْحِ أحقّ بِرُكْحِهِمْ».

(س) وفى حديث عمر «قال لعمرو بن العاص : ما أحبّ أن أجعل لك علّة تَرْكَحُ إليها» أى ترجع وتلجأ إليها. يقال رَكَحْتُ إليه ، وأَرْكَحْتُ ، وارْتَكَحْتُ.

(ركد) (ه) فيه «نهى أن يبال فى الماء الرَّاكِدِ» هو الدّائم السّاكن الذى لا يجرى.

ومنه حديث الصلاة «فى ركوعها وسجودها ورُكُودِهَا» هو السكون الذى يفصل بين حركاتها ، كالقيام والطّمأنينة بعد الركوع ، والقعدة بين السّجدتين وفى التشهد.

(س) ومنه حديث سعد بن أبى وقاص «أَرْكُدُ بهم فى الأوليين وأحذف فى الأخريين» أى أسكن وأطيل القيام فى الركعتين الأوليين من الصلاة الرّباعية ، وأخفّف فى الأخريين.

(ركز) (ه) فى حديث الصدقة «وفى الرِّكَازِ الخمس» الرِّكَازُ عند أهل الحجاز : كنوز الجاهلية المدفونة فى الأرض ، وعند أهل العراق : المعادن ، والقولان تحتملهما اللغة ؛ لأنّ كلّا منهما مَرْكُوزٌ فى الأرض : أى ثابت. يقال رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزاً إذا دفنه ، وأَرْكَزَ الرجل إذا وجد الرِّكَاز. والحديث إنّما جاء فى التفسير الأوّل وهو الكنز الجاهلىّ ، وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه. وقد جاء فى مسند أحمد فى بعض طرق هذا الحديث «وفى الرَّكَائِز الخمس» كأنها جمع رَكِيزَةٍ أو رِكَازَةٍ ، والرَّكِيزَةُ والرِّكْزَةُ : القطعة من جواهر الأرض الْمَرْكُوزَةُ فيها. وجمع الرِّكْزَةِ رِكَازٌ.

(ه) ومنه حديث عمر «إن عبدا وجد رِكْزَةً على عهده فأخذها منه» أى قطعة عظيمة من الذهب. وهذا يعضد التفسير الثانى.

(ه) وفى حديث ابن عباس فى قوله تعالى «فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ» قال : هو رِكْزُ الناس» الرِّكْزُ : الحس والصّوت الخفىّ ، فجعل القسورة نفسها رِكْزاً. لأنّ القسورة جماعة الرّجال.

٢٥٨

وقيل جماعة الرّماة ، فسمّاهم باسم صوتهم ، وأصلها من القسر وهو القهر والغلبة. ومنه قيل للأسد قسورة.

(ركس) (ه) فى حديث الاستنجاء «إنه أتى بروث فقال إنه رِكْسٌ» هو شبيه المعنى بالرّجيع ، يقال رَكَسْتُ الشىء وأَرْكَسْتُهُ إذا رددته ورجعته. وفى رواية «إنه رَكِيسٌ» فعيل بمعنى مفعول.

ومنه الحديث «اللهم ارْكُسْهُمَا فى الفتنة رَكْساً».

(س) والحديث الآخر «الفتن تَرْتَكِسُ بين جراثيم العرب» أى تزدحم وتتردّد.

(ه) وفيه «أنه قال لعدىّ بن حاتم : إنك من أهل دين يقال لهم الرَّكُوسِيَّة» هو دين بين النصارى والصابئين.

(ركض) (س) فى حديث المستحاضة «إنما هى رَكْضَةٌ من الشيطان» أصل الرَّكْضِ : الضّرب بالرجل والإصابة بها ، كما تركض الدّابة وتصاب بالرّجل ، أراد الأضرار بها والأذى. المعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقا إلى التّلبيس عليها فى أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها ، وصار فى التقدير كأنه رَكْضَةٌ بآلة من رَكَضَاتِهِ.

(ه) وفى حديث ابن عمرو بن العاص «لنفس المؤمن أشدّ ارْتِكَاضاً على الذّنب من العصفور حين يغدف به» أى أشدّ حركة واضطرابا.

[ه] وفى حديث عمر بن عبد العزيز «قال : إنّا لمّا دفنّا الوليد رَكَضَ فى لحده» أى ضرب برجله الأرض.

(ركع) فى حديث عليّ قال : «نهانى أن أقرأ وأنا رَاكِعٌ أو ساجد» قال الخطابى : لمّا كان الرُّكُوعُ والسجود ـ وهما غاية الذّل والخضوع ـ مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما ، كأنه كره أن يجمع بين كلام الله تعالى وكلام الناس فى موطن واحد ؛ فيكونان على السّواء فى المحل والموقع.

(ركك) (ه) فيه «إنه لعن الرُّكَاكَةَ» هو الدّيّوث الذى لا يغار على أهله ، سمّاه

٢٥٩

رُكَاكَةً على المبالغة فى وصفه بالرّكاكة ، وهى الضّعف ، يقال رجل رَكِيكٌ ورُكَاكَةٌ : إذا استضعفته النساء ولم يهبنه ولا يغار عليهن ، والهاء فيه للمبالغة.

(س) ومنه الحديث «إنه يبغض الولاة الرَّكَكَة» جمع رَكِيكٍ ، مثل ضعيف وضعفة ، وزنا ومعنى.

(ه) وفيه «إن المسلمين أصابهم يوم حنين رَكٌ من مطر» هو بالكسر والفتح : المطر الضعيف ؛ وجمعه رِكَاكٌ.

(ركل) فيه «فَرَكَلَهُ برجله» أى رفسه.

(س) ومنه حديث عبد الملك «أنه كتب إلى الحجّاج : لَأَرْكُلَنَّكَ رَكْلَةً».

(ركم) فى حديث الاستسقاء «حتى رأيت رُكَاماً» الرُّكَامُ : السّحاب المتراكب بعضه فوق بعض.

ومنه الحديث «فجاء بعود وجاء ببعرة حتى رَكَمُوا فصار سوادا».

(ركن) (ه) فيه «أنه قال : رحم الله لوطا ، إن كان ليأوى (١) (إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ)» أى إلى الله تعالى الذى هو أشدّ الْأَرْكَانِ وأقواها ، وإنّما ترحّم عليه لسهوه حين ضاق صدره من قومه حتى قال «أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» أراد عزّ العشيرة الذين يستند إليهم كما يستند إلى الرّكن من الحائط.

وفى حديث الحساب «ويقال لِأَرْكَانِهِ انطقى» أى لجوارحه. وأَرْكَانُ كل شىء جوانبه التى يستند إليها ويقوم بها.

(ه س) وفى حديث حمنة «كانت تجلس فى مِرْكَنِ أختها (٢) وهى مستحاضة» الْمِرْكَنُ بكسر الميم : الإجّانة التى يغسل فيها الثياب. والميم زائدة ، وهى التى تخصّ الآلات.

(ه) وفى حديث عمر «دخل الشام فأتاه أُرْكُون قرية فقال : قد صنعت لك طعاما» هو

__________________

(١) فى الأصل : أنه كان يأوى. وما أثبتناه فى ا واللسان والهروى.

(٢) هى زينب ، كما ذكر الهروى.

٢٦٠