🚘

مفاهيم القرآن

الشيخ جعفر السبحاني

مفاهيم القرآن

المؤلف:

الشيخ جعفر السبحاني


الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
المطبعة: الإعتماد
الطبعة: ٢
ISBN: 964-357-148-3
الصفحات: ٤١٢
🚘 نسخة غير مصححة

وقال سبحانه : ( نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ ). (١)

ولأجل انقطاع صلة المنافقين بالله تعالى ، يحسبون وعده سبحانه بالنصر غروراً ، وربما يغتر به بعض مرضى القلوب ، قال سبحانه : ( وَإِذْ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا ). (٢)

فقد ضلّوا لنفاقهم والله سبحانه سدّ أبواب الهداية عليهم وأمدّ في طغيانهم ، يقول سبحانه : ( وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ) (٣) ، أي أهلكهم بكفرهم ، بما أظهروه من الكفر وقال سبحانه : ( اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) (٤) ، وليس استهزاؤه سبحانه إلاّ جزاءهم على أفعالهم ، كما أنّ المراد من قوله : ( وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ ) حرمانهم من هداية الله فيتيهون في وادي الضلال بسبب نفاقهم.

٢. صلتهم بالمؤمنين

يتظاهر المنافقون بأنّهم من المؤمنين وداخلون في عدادهم ، لكنّه شيء يقولونه بلسانهم وينكرونه بقلوبهم وأعمالهم ، وذلك لأنّهم وإن كانوا يشاركون المسلمين في الجهاد ولكن يخذلونهم في اللحظات الحاسمة من خلال ترك ساحات الوغىٰ بأعذار مختلفة ، ويا ليت انّهم يكتفون بترك القتال ، ولكنّهم كانوا كالطابور الخامس في خدمة الأعداء ، وإليك بيان أهم سماتهم :

١. التظاهر بالإيمان عند المؤمنين وبالكفر عند الكافرين ، يقول

__________________

١. التوبة : ٦٧.

٢. الأحزاب : ١٢.

٣. النساء : ٨٨.

٤. البقرة : ١٥.

٣٨١

سبحانه : ( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ). (١)

٢. انّ النفاق ظهر لأوّل وهلة بين أهل يثرب ، لأنّ عبد الله بن أُبيّ كان قد تمتع بنفوذ واسع بين طائفتي الأوس والخزرج ، وكان مرشحاً أن يكون سلطاناً على يثرب وحواليها ، ولما جاء الإسلام انفض من كان حوله إلاّ قليلاً منهم ، وراح يشكل نواة للنفاق ، ويتحيّن الفرص للانقضاض على المهاجرين من أهل مكة ، ولمّا تنازع مهاجر مع أنصاري في سقي الماء في غزوة بني المصطلق واوشكت الحرب أن تستعر اغتنم الفرصة وكلّم أصحابه ونهاهم عن الإنفاق على أصحاب رسول الله كي ينفضوا من حوله ، كما حث الطائفتين علىٰ إخراج المهاجرين من يثرب ، وهذا ما يحكيه عنه سبحانه في القرآن الكريم ضمن آيتين ، ويقول : ( هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ اللهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَٰكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ * يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ المُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ). (٢)

٣. انّ خصيصة النفاق لا تنفك عن التظاهر بالإيمان والسعي وراء كيد المسلمين في المواقف الحساسة فلو خرجوا إلى الجهاد مع المسلمين فإنّما يخرجون طلباً للشر والفساد ونشر الفتنة ، وربما يتبعهم الضعفاء من المؤمنين ، كما يقول سبحانه : ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ). (٣)

__________________

١. البقرة : ١٤.

٢. المنافقون : ٧ ـ ٨.

٣. التوبة : ٤٧.

٣٨٢

فقد أشار الوحي الإلهي في هذه الآية إلى ما يرتكبون في الحرب من الشر وانّهم ( لَوْ خَرَجُوا فِيكُم ) ما زادوكم إلاّشراً وفساداً وغدراً ومكراً دون أن ينفعونكم بشيء.

( وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ ) أي أسرعوا في الدخول بينكم في الإفساد والتفريق بين المسلمين.

( يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ) أي يطلبون لكم المحنة باختلاف الكلمة والفرقة.

( وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ ) للمنافقين ينقلون إليهم ما يسمعون منكم.

٤. انّ الجهاد رمز الإيمان وترك الدنيا لأجل الآخرة ، فالمؤمن يندفع عن شوق إلى الجهاد بنفسه في حين انّ المنافق يندفع عن كره إليه ويفرح بالتخلّف عن ركب رسول الله ، وكانوا يغرون المسلمين ألا ينفروا في الحرب مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم، كما قال سبحانه : ( فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ). (١)

٣. صلتهم بالكافرين والمشركين

إنّ المنافقين والمشركين ينضوون تحت لواء واحد ، وهو عدم الإيمان بالله سبحانه وإنكار اليوم الآخر ، غير انّ المشرك يتظاهر به دون المنافق ، إنّما الكلام في صلة المنافق بأهل الكتاب ، فقد كان المنافقون في عصر الرسالة علىٰ علاقة وثيقة باليهود لكيد الإسلام والمسلمين ، وقد ظهرت تلك المكيدة عند إجلاء بني النضير من يثرب جزاءً لغدرهم بالمسلمين ، ولما وصل خبر ذلك إلى المنافقين ، أرسلوا رسولاً إلى بني النضير يناشدونهم بالبقاء وعدم اجلاء ديارهم وانّهم سوف

__________________

١. التوبة : ٨١.

٣٨٣

يبذلون لهم المزيد من الدعم والمساندة ، وانّهم في حالة إخراجهم عنوة سوف يتبعونهم ، وقد حكى سبحانه تبارك وتعالى تلك الوعود الكاذبة منهم لأهل الكتاب ، وقال : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ). (١)

ولكنّه سبحانه ينسبهم إلى النفاق في ادّعائهم المزيف ، قال سبحانه : ( لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرُونَهُمْ وَلَئِن نَّصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنصَرُونَ ). (٢)

أحوال المنافقين في الآخرة

إنّ النفاق شعبة من شعب الكفر ولا يفترق عنه إلاّ بالتظاهر بالإيمان ، ولذلك يجمعهم الله يوم القيامة في مأوى واحد ، ويقول : ( إِنَّ اللهَ جَامِعُ المُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ). (٣)

وقال أيضاً : ( وَعَدَ اللهُ المُنَافِقِينَ وَالمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ ). (٤)

وبما انّهم قد جبلوا بالنفاق وخمرت طينتهم عليه فيتظاهرون به في الآخرة أيضاً ، ويخاطبون المؤمنين خطاب الخليل للخليل ويطلبون قبساً من نورهم غافلين عن أنّ النور رهن إيمانهم وعملهم في الحياة الدنيا ، ولم يكن لهم حظ منه في الآخرة ، يقول سبحانه : ( يَوْمَ يَقُولُ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا

__________________

١. الحشر : ١١.

٢. الحشر : ١٢.

٣. النساء : ١٤٠.

٤. التوبة : ٦٨.

٣٨٤

انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ ). (١)

فلم يكن النفاق ينفعهم في الدنيا ولا الآخرة ، وتكون عاقبتهم هي الدرك الأسفل من النار مقروناً بالعذاب الأليم.

يقول سبحانه : ( بَشِّرِ المُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) (٢) ، ويقول أيضاً : ( إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ). (٣)

وهذه الآيات توحي إلىٰ شدة خصومتهم للحق ولذلك جُوُزُوا بأشد مجازاة.

وأخيراً نود أن نختم الموضوع بهذه الشذرة من كلام النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نقله عنه الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام حول النفاق والمنافقين جاء فيها : « ولقد قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنّي لا أخاف على أُمّتي مؤمناً ولا مشركاً ، ولكنّي أخاف عليكم كلّ منافق الجنان ، عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون ». (٤)

وممّا يؤكد قلق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المتزايد حيال المنافقين ، هو انّه سبحانه في سورة البقرة تطرق إلى الكافرين واقتصر في حقِّهم علىٰ آيتين ، وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * خَتَمَ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ). (٥)

ولكنّه تبارك وتعالى لما تطرق إلى المنافقين عقب الكافرين تكلم عنهم

__________________

١. الحديد : ١٣.

٢. النساء : ١٣٨.

٣. النساء : ١٤٥.

٤. نهج البلاغه ، قسم الرسائل ، برقم ٢٧.

٥. البقرة : ٦ ـ ٧.

٣٨٥

ضمن ثلاث عشرة آية مستهلاً بقوله : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ) (١) ومختتماً بقوله : ( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ). (٢)

تمّ ـ بحمدالله ـ تأليف الجزء الثامن من موسوعتنا

« مفاهيم القرآن » نحمد ونشكر ونصلّي على النبي وآله

وفرغنا من تأليفه ظهيرة يوم الأحد

الموافق ٢٦ من ذي القعدة الحرام

من شهور عام ١٤١٩ ه‍

في مؤسسة الإمام الصادق عليه‌السلام

في قم المشرّفة

__________________

١. البقرة : ٨.

٢. البقرة : ٢٠.

٣٨٦

٣٨٧
٣٨٨

فهرس المصادر

نبدأ تبركاً بالقرآن الكريم

١. الإرشاد: المفيد: محمد بن محمد بن النعمان (٣٣٦ ـ ٤١٣هـ) قم المقدسة ـ ١٤٠٢ ه‍.

٢. أسرار الحكم : ملا هادي السبزواري ، المكتبة الإسلامية ، طهران ، الطبعة الثانية ; ١٣٦٢ ه‍. ش.

٣. الأسفار : صدر الدين محمد الشيرازي ( المتوفّى ١٠٥٠ ه‍ ) مكتبة المصطفوي ، قم.

٤. الإشارات : الشيخ الرئيس ابن سينا ( المتوفّى ٤٢٨ ه‍ ) طبع طهران.

٥. أقرب الموارد : سعيد الخوري الشرتوني اللبناني ( ١٨٤٩ ـ ١٩١٢ م ) في ثلاثة مجلدات ، إيران ـ ١٤٠٣ ه‍.

٦. الله يتجلّى في عصر العلم : مقالات بقلم ثلاثين من العلماء المتخصصين.

٧. الإلهيات : حسن محمد مكي العاملي من محاضرات الشيخ جعفر السبحاني ، الدار الإسلامية ، بيروت ـ ١٤١٠ ه‍.

٨. الإلهيات من الشفاء : الشيخ الرئيس ابن سينا ( المتوفي ٤٢٨ ه‍ ) منشورات مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ـ ١٤١٨ ه‍.

٣٨٩

٩. الأمالي : الصدوق : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ه‍ ) مؤسسة الأعلمي ، بيروت ـ ١٤٠٠ ه‍.

١٠. إنجيل متى : طبعة دار الكتاب المقدس.

١١. إنجيل مرقس : طبعة دار الكتاب المقدس.

١٢. إنجيل يوحنا : طبعة دار الكتاب المقدس.

١٣. أوائل المقالات : المفيد : محمد بن محمد بن النعمان ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ه‍ ) مكتبة الحقيقة ، تبريز ـ ١٣٧١ ه‍.

١٤. بحار الأنوار : محمد باقر المجلسي ( المتوفّى ١١١٠ ه‍ ) مؤسسة الوفاء ، بيروت ـ ١٤٠٣ ه‍.

١٥. البرهان في تفسير القرآن : السيد هاشم بن سليمان بن إسماعيل الحسيني التوبلي البحراني ( المتوفّى ١١٠٧ ه‍ ) قم المقدسة ـ ١٣٧٥ ه‍.

١٦. تفسير الصافي : الفيض الكاشاني ( المتوفّى ١٠٩١ ه‍ ) نشر دار المرتضى ، قم.

١٧. تفسير المنار : محمد رشيد رضا ( المتوفّى ١٣٥٤ ه‍ ) دار المنار ، مصر ـ ١٣٧٣ ه‍.

١٨. تلخيص الإلهيات : الرباني الگلپايگاني من محاضرات الشيخ جعفر السبحاني ، مؤسسة الإمام الصادق عليه‌السلام ، قم.

١٩. التوحيد : الصدوق : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ه‍ ) مكتبة الصدوق ، طهران.

٣٩٠

٢٠. جامع الأُصول : ابن الأثير الجزري المبارك بن محمد ( ٥٤٤ ـ ٦٠٦ ه‍ ) دار الفكر ، بيروت ـ ١٤٠٣ ه‍.

٢١. حقائق التأويل: الشريف الرضي ( ٣٥٩ ـ ٤٠٦ ه‍ ) مؤسسة البعثة ، قم ـ ١٤٠٦ ه‍.

٢٢. الحقائق في محاسن الأخلاق : الفيض الكاشاني ( المتوفّى ١٠٩١ ه‍ ) دار البلاغة ، بيروت ـ ١٤٠٩ ه‍.

٢٣. دائرة المعارف البريطانية.

٢٤. سفينة البحار : الشيخ عباس القمي ( ١٢٩٤ ـ ١٣٥٩ ه‍ ) طبعة حجر ، النجف الأشرف.

٢٥. السنّة : أحمد بن حنبل ( المتوفّى ٢٤١ ه‍ ) دار الكتب العلمية ، بيروت ـ ١٤٠٥ ه‍.

٢٦. شرح الأُصول الخمسة : القاضي عبد الجبار المعتزلي ( المتوفّى ٤١٥ ه‍ ) طبع مصر.

٢٧. شرح حكمة الإشراق : شمس الدين محمد الشهرزوري ، تحقيق حسين الضيائي التربتي.

٢٨. شرح المقاصد : سعد الدين التفتازاني : مسعود بن عمر بن عبد الله ( ٧١٢ ـ ٧٩٣ ه‍ ) منشورات الشريف الرضي ، قم ـ ١٤١٢ ه‍.

٢٩. شرح المنظومة : ملا هادي السبزواري منشورات نشر ناب ، قم ـ ١٤١٦ ه‍.

٣٩١

٣٠. شرح المواقف : الشريف علي بن محمد الجرجاني ( المتوفّى ٨١٢ ه‍ ) منشورات الشريف الرضي ، قم ـ ١٤١٢ ه‍.

٣١. الشفاء قسم الطبيعيات : الشيخ الرئيس ابن سينا ( المتوفّى ٤٢٨ ه‍ ) منشورات بيدار ، ايران.

٣٢. الصحيح : مسلم بن الحجاج القشيري ( المتوفّى ٢٦١ ه‍ ) مؤسسة عز الدين ، بيروت ـ ١٤٠٧ ه‍.

٣٣. عقائد ( اعتقادات ) الصدوق : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ه‍ ) المطبوع ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ المفيد ، المجلد الخامس ، منشورات المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى الألفية للشيخ المفيد ، قم ـ ١٤١٣ ه‍.

٣٤. فجر الإسلام : أحمد أمين المصري ( المتوفّى ١٣٨٨ ه‍ ) نشر دار الكتاب العربي ، بيروت.

٣٥. الكافي : محمد بن يعقوب الكليني ( المتوفّى ٣٢٩ ه‍ ) دار الكتب الإسلامية ، طهران ـ ١٣٩٧ ه‍.

٣٦. كشف المراد : العلاّمة الحلّي : الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر ( ٦٤٨ ـ ٧٢٦ ه‍ ) منشورات مؤسسة الإمام الصادق عليه‌السلام ، قم ـ ١٤١٧ ه‍.

٣٧. الكنى والألقاب : الشيخ عباس بن محمد رضا القمّي ( ١٢٩٤ ـ ١٣٥٩ ه‍ ) المطبعة الحيدرية ، النجف الأشرف ، الطبعة الثالثة ـ ١٤٠٦ ه‍.

٣٩٢

٣٨. گوهر مراد : عبد الرزاق فيّاض اللاهيجي ( المتوفّى ١٠٧٢ ه‍ ) منشورات مؤتمر الحكيم اللاهيجي ، طهران ـ ١٤١٤ ه‍.

٣٩. لسان العرب : ابن منظور : محمد بن مكرم ( ٦٣٠ ـ ٧١١ ه‍ ) قم المقدسة ـ ١٤٠٥ ه‍.

٤٠. لقاء الله : الميرزا جواد بن الميرزا شفيع الملكي التبريزي ( المتوفّى ١٣٤٣ ه‍ ).

٤١. اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية : مقداد بن عبد الله الأسدي السيوري الحلي ( المتوفّى ٨٢٦ ه‍ ) تبريز ـ ١٣٩٦ ه‍.

٤٢. المبدأ والمعاد : صدر المتألّهين محمد الشيرازي ( المتوفّى ١٠٥٠ ه‍ ) طبعة حجر ـ ١٣١٤ ه‍.

٤٣. مجمع البيان : الفضل بن الحسن الطبرسي ( ٤٧١ ـ ٥٤٨ ه‍ ) دار المعرفة ، بيروت ـ ١٤٠٨ ه‍.

٤٤. المحاسن : البرقي : أحمد بن محمد ( المتوفّى ٢٧٤ ه‍ ) طهران ـ ١٣٧٠ ه‍.

٤٥. المسائل السروية : الشيخ المفيد : محمد بن محمد بن النعمان ( ٣٣٦ ـ ٤١٣ ه‍ ) منشورات المؤتمر العالمي بمناسبة ذكرى ألفية الشيخ المفيد ، قم ـ ١٤١٣ ه‍.

٤٦. المسند : أحمد بن حنبل ( المتوفّى ٢٤١ ه‍ ) دار الفكر ، بيروت.

٤٧. معاني الأخبار : الصدوق : محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( ٣٠٦ ـ ٣٨١ ه‍ ) دار المعرفة ، بيروت ـ ١٣٩٩ ه‍.

٤٨. مفاتيح الجنان : الشيخ عباس القمي ( ١٢٩٤ ـ ١٣٥٩ ه‍ ) مؤسسة المعارف الإسلامية ، قم.

٣٩٣

٤٩. مقالات الإسلاميين : أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ( المتوفّى ٣٢٤ ه‍ ) الطبعة الثالثة ، المانيا ـ ١٤٠٠ ه‍.

٥٠. مقاييس اللغة : أحمد بن فارس بن زكريا ( المتوفّى ٣٩٥ ه‍ ) دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ـ ١٣٦٦ ه‍.

٥١. الموطأ : مالك بن أنس ( المتوفّى ١٧٩ ه‍ ) دار الآفاق الجديدة ، بيروت ـ ١٤٠٣ ه‍.

٥٢. الميزان في تفسير القرآن : العلاّمة محمد حسين الطباطبائي ( ١٣٢١ ـ ١٤٠٢ ه‍ ) مؤسسة الأعلمي ، بيروت ـ ١٤٠٣ ه‍.

٥٣. نهج البلاغة : جمع الشريف الرضي ( ٣٥٩ ـ ٤٠٦ ه‍ ) بيروت ـ ١٣٨٧ ه‍.

٥٤. وسائل الشيعة : الحر العاملي : محمد بن الحسن ( ١٠٣٣ ـ ١١٠٤ ه‍ ) دار إحياء التراث العربي ، بيروت ـ ١٤٠٣ ه‍.

٣٩٤

فهرس محتويات الكتاب

الموضوع

الصفحة

مقدمة المؤلف : يوم الحشر ومعاد الإنسان .................................... ٥

الفصل الأوّل

أسماء القيامة في القرآن الكريم

الإيمان بالمعاد يجيب على الاسئلة التي تراود ذهن الإنسان ...................... ٧

الفصل الثاني

المعاد في الشرائع السماوية

١. آدم عليه‌السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد .................................... ١٢

٢. نوح عليه‌السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد ................................... ١٣

٣. إبراهيم عليه‌السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد ................................ ١٣

٤. موسى عليه‌السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد ................................. ١٤

٥. المسيح عليه‌السلام والدعوة إلى الإيمان بالمعاد ................................. ١٦

٣٩٥

المعاد في العهد العتيق ..................................................... ١٧

المعاد في العهد الجديد .................................................... ١٧

الفصل الثالث

الدلائل الجلية على لزوم المعاد

١. المعاد : رمز الخلقة ................................................... ١٩

الإمام علي عليه‌السلام وهدف من وراء الخلقة ................................. ٢٥

٢. المعاد مظهر العدل الإلهي .............................................. ٢٥

٣. المعاد مجلى الوعد الإلهي ............................................... ٣٠

٤. المعاد مظهر رحمته الواسعة ............................................ ٣٢

٥. المعاد نهاية السير التكاملي للإنسان ..................................... ٣٤

٦. المعاد ، مظهر ربوبيته ................................................. ٣٧

الدوافع والشبهات لإنكار المعاد ........................................ ٣٨

الدوافع النفسية لإنكار المعاد ........................................... ٣٨

الدوافع السياسية لإنكار المعاد .......................................... ٣٩

الشبهات حول المعاد ...................................................... ٤١

١. لا دليل على المعاد ................................................. ٤١

٢. الإيمان بالمعاد أُسطورة ............................................. ٤٢

٣٩٦

٣. الدعوة إلى المعاد : افتراء على الله ................................... ٤٢

٤. الدعوة إلى المعاد : وإحياء الآباء ..................................... ٤٣

٥. الدعوة إلى المعاد : دعوة ساحرة .................................... ٤٣

٦. الدعوة إلى المعاد خارجة عن نطاق القدرة ............................ ٤٤

٧. إحياء الأموات أمر عسير ........................................... ٤٤

٨. الموت فناء للإنسان ................................................ ٤٥

٩. فقدان الصلة بين الدنيا والآخرة ..................................... ٤٥

١٠. الدعوة إلى المعاد والأجزاء المبعثرة المختلطة .......................... ٤٦

الفصل الرابع

نقد الشبهات الواردة حول المعاد

الشبهة الأُولى : المعاد فوق نطاق القدرة .................................... ٤٨

في الأجوبة على الشبهة ................................................ ٤٩

١. سعة قدرته سبحانه ............................................. ٤٩

٢. البعث وخلق السماوات والأرض ................................. ٥٠

٣. قياس المعاد بالمبدأ ............................................... ٥٠

الشبهة الثانية : المعاد والعظام البالية ........................................ ٥١

تجلّي القيامة في خلق الإنسان والنبات ...................................... ٥٢

٣٩٧

الشبهة الثالثة : المعاد والعلم الإلهي ......................................... ٥٤

الشبهة الرابعة : الصلة بين الحياتين : الدنيوية والأُخروية ..................... ٥٥

ثبات الشخصية في دوّامة التغيير ........................................ ٥٧

علم الإنسان بنفسه مع الغفلة عن بدنه .................................. ٥٨

عدم الانقسام في الشخصية ............................................ ٥٩

القرآن وخلود النفس .................................................. ٦٠

الفصل الخامس

ذكر نماذج من إحياء الموتى في الشرائع السابقة

إبراهيم عليه‌السلام وإحياء الموتى ............................................... ٦٥

إحياء نفس عزير ........................................................ ٦٧

إحياء قوم من بني إسرائيل ................................................ ٦٩

إحياء قتيل بني إسرائيل ................................................... ٧١

المسيح وإحياء الموتى ..................................................... ٧٣

إحياء سبعين رجلاً من قوم موسى عليه‌السلام .................................... ٧٣

إيقاظ أصحاب الكهف .................................................. ٧٥

٣٩٨

الفصل السادس

المعاد الجسماني والروحاني

المعاد ، جسماني فحسب ................................................. ٧٦

المعاد روحاني فحسب ................................................... ٧٦

المعاد جسماني وروحاني معاً .............................................. ٧٧

ما هي واقعية الإنسان ؟ .................................................. ٧٨

أصناف الثواب والعقاب ................................................. ٧٩

الفصل السابع

القرآن والمعاد الجسماني والروحاني

المعاد الجسماني بالملاك الأوّل .............................................. ٨١

المعاد الروحاني بالملاك الأوّل .............................................. ٨٤

المعاد الجسماني بالملاك الثاني .............................................. ٨٥

رضوان الله ............................................................. ٨٥

البعد عن رحمته ......................................................... ٨٦

الحزن والحسرة .......................................................... ٨٧

لقاء المحبوب ............................................................ ٨٨

عذاب فراق المحبوب ..................................................... ٩١

٣٩٩

الفصل الثامن

المعاد الجسماني وآراء الحكماء والمتكلّمين

رأي المعلم الثاني الفارابي ( المتوفّى ٣٣٩ ه‍ ) ............................... ٩٢

رأي صدر المتألّهين ( ٩٧٩ ـ ١٠٥٠ ه‍ ) ................................ ٩٤

الأصل الأوّل : التشكيك في الوجود ....................................... ٩٦

الأصل الثاني : انّ هوية الإنسان بنفسه ..................................... ٩٧

الأصل الثالث : العوالم الثلاثة ............................................ ٩٨

المعاد الجسماني والرأي السائد بين المتكلّمين .............................. ١٠٢

المعاد الجسماني ورأي بعض المتكلمين .................................... ١٠٥

الفصل التاسع

المعاد الجسماني والشبهات المطروحة

الشبهة الأُولى : المعاد إعادة للمعدوم ..................................... ١٠٨

الشبهة الثانية : شبهة الآكل والمأكول ..................................... ١١٠

إجابة المتكلّمين عن الشبهة ........................................... ١١١

إجابة صدر المتألّهين عن الشبهة ...................................... ١١٢

شبهة الآكل والمأكول من منظار العدل الإلهي .......................... ١١٦

الشبهة الثالثة : ما هو الهدف من الجزاء ؟ ................................. ١١٧

الشبهة الرابعة : المعاد العنصري عود إلى الدنيا ............................. ١٢٠

٤٠٠