🚖

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١

المؤلف:

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي


المحقق: مركز الغدير للدّراسات الإسلاميّة
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الغدير للدراسات الإسلامية
المطبعة: قلم
الطبعة: ١
الصفحات: ٧١٦
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

مؤلِّف تاج العروس في شرح القاموس المرجع الوحيد في اللغة ، مَحتِدُه واسط العراق ، ولد في الهند ، ونشأ في زبيد ـ باليمن ـ ورحل إلى الحجاز ، وأقام بمصر ، وشارك في العلوم ، وتضلّع فيها ، وطار صيته ، واشتهر فضله وألّف الكتب القيِّمة النفيسة جدّاً منها : إتحاف السادة المتّقين في شرح إحياء العلوم للغزالي ـ مطبوع بعشرة أجزاء ـ وأسانيد الصحاح الستّ ، وطبعت جملةٌ من تآليفه. قال في تاج العروس (١٠ / ٣٩٩) في عدّ معاني المولىٰ :

وأيضاً الوليّ : الذي يلي عليك أمرك ، وهما بمعنىً واحد ، ومنه الحديث : وأيّما امرأةٍ نكحت بغير إذن مولاها ... ، ورواه بعضهم : بغير إذن وليّها ، وروى ابن سلام عن يونس : أنَّ المولىٰ في الدين هو الوليّ ، وذلك قوله تعالى : (ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّـهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ)(١) ؛ أي لا وليّ لهم ، ومنه الحديث : «من كنتُ مولاه» ؛ أي من كنت وليَّه ، وقال الشافعيُّ : يُحمل علىٰ ولاء الإسلام ، وأيضاً الناصر ، نقله الجوهري ، وبه فسّر ـ أيضاً ـ من كنت مولاه(٢).

٣٣١ ـ أبو العرفان الشيخ محمد بن عليّ الصبّان الشافعيّ : المتوفّىٰ (١٢٠٦).

ولد بمصر ، ونشأ بها ، وتخرّج علىٰ علمائها ، حتىٰ برع في العلوم العقليّة والنقليّة ، واشتهر بالتحقيق والتدقيق ، وشاع ذكره في مصر والشام ، وألّف تآليف كثيرة ممتعة ، طبع منها ما يربو علىٰ عشرة ، منها : إسعاف الراغبين في سيرة المصطفىٰ وفضائل أهل بيته الطاهرين المؤلَّف (١١٨٥).

قال في الإسعاف المذكور ـ طبع في هامش نور الأبصار ـ (ص ١٥٢) :

قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم غدير خُمّ : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحِبَّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من

___________________________________

(١) محمد : ١١.

(٢) العبرة بروايته للحديث ، لا ما سرده حول مفاده. (المؤلف)

٣٠١

خذله ، وأدرِ الحقّ معه حيث دار» ، رواه عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثلاثون صحابيّاً ، وكثيرٌ من طرقه صحيحٌ أو حسنٌ.

٣٣٢ ـ رشيد الدين خان الدهلويّ : قال في رسالته الفتح المبين في فضائل أهل بيت سيّد المرسلين : أخرج الطبراني عن ابن عمر وغيره : أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال بغدير خُمّ : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه».ع(١) (١ / ٢٣٨).

٣٣٣ ـ المولوي محمد مبين اللكهنويّ(٢) : ذكر الحديث في وسيلة النجاة(٣) من طريق الحاكم(٤) بلفظ زيد بن أرقم وابن عبّاس ، ومن طريق الطبراني(٥) بسند صحيح عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أُسيد ، ومن طريق أحمد(٦) عن البراء بن عازب وزيد ابن أرقم ، ومن طريق ابن حبّان والحاكم عن ابن عبّاس ، وبطريق أحمد(٧) والطبراني(٨) عن أبي أيّوب وجمع من الصحابة عن عليٍّ وزيد بن أرقم وثلاثين رجلاً من الصحابة ، وعن مسند الطبراني(٩) عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم ، وعن المشكاة(١٠) عن البراء ابن عازب وزيد من طريق أحمد والترمذي ، وعن الصواعق(١١) لابن حجر

___________________________________

(١) عبقات الأنوار : ٧ / ٣٢١ ، وفي نفحات الأزهار : ٧ / ٢١٩ رقم ١٥٨.

(٢) هو ملّا مبين بن محبّ أحمد الأنصاري الحنفي المتوفّىٰ سنة ١٢٢٥ ، له ترجمة في الأغصان الأربعة ، وعنها في نزهة الخواطر ٧ / ٤١٣ رقم ٧٤١ ، وعدّ مؤلفاته وذكر له رسالة في فضائل أهل البيت عليهم‌السلام. (الطباطبائي)

(٣) وسيلة النجاة : ص ١٠١ ـ ١٠٣.

(٤) المستدرك على الصحيحين : ٣ / ١١٨ ح ٤٥٧٦ ، ١٤٣ ح ٤٦٥٢.

(٥) المعجم الكبير : ٣ / ١٨٠ ح ٣٠٥٢.

(٦) مسند أحمد : ٥ / ٣٥٥ ح ١٨٠١١ ، ٥٠١ ح ١٨٨٣٨.

(٧) المصدر السابق : ٦ / ٥٨٣ ح ٢٣٠٥١.

(٨) المعجم الكبير : ٤ / ١٧٣ ح ٤٠٥٣.

(٩) المصدر السابق : ٥ / ١٦٥ ـ ١٦٦ ح ٤٩٦٨ ـ ٤٩٧١.

(١٠) مشكاة المصابيح : ٣ / ٣٥٦ ح ٦٠٩١ و ٣٦٠ ح ٦١٠٣ ، سنن الترمذي : ٥ / ٥٩١ ح ٣٧١٣.

(١١) الصواعق المحرقة : ص ١٢٢ باب ٩ ح ٤.

٣٠٢

مرسلاً.ع(١) (١ / ٢٣٩).

٣٣٤ ـ المولوي محمد سالم البخاري ، الدهلويّ(٢) : ذكر في رسالته أصول الإيمان ما رواه أحمد عن البراء بن عازب وزيد بن أرقم.ع(٣) (١ / ٢٤٠).

مرّ عنه (ص ٥٧).

٣٣٥ ـ المولوي وليُّ الله اللكهنوي(٤) : ذكر في مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيّد المرسلين ما ذكره ابن حجر في الصواعق عن الطبراني ، وما مرّ عن عامر بن سعد وعائشة بنت سعد عن سعد ، وما يأتي عن الخصائص للنسائي من حديث المناشدة بالرحبة بلفظ زيد بن يُثيع وأبي الطفيل عامر ، ثمّ أورد كلام ابن حجر في صحّة الحديث ، وأنَّه لا التفات لمن قدح في صحّته.ع(٥) (١ / ٢٤٠ ـ ٢٤٤).

٣٣٦ ـ المولوي حيدر عليّ الفيض آبادي(٦) : ذكر الحديث في منتهى الكلام(٧) نقلاً عن أحمد بن حنبل وابن ماجة(٨)(٩) (١ / ٢٤٤).

___________________________________

(١) عبقات الأنوار : ٧ / ٣٢٢ ، وفي نفحات الأزهار : ٧ / ٢١٩ رقم ١٥٩.

(٢) هو محمد سالم بن سلام الله الحنفي البخاري الدهلوي ، ترجم له عبد الحيّ في نزهة الخواطر : ٧ / ٤٥١ وقال : له مصنّفات عديدة أشهرها أصول الإيمان في حبّ النبي وآله من أهل السعادة والإيقان ... طبع بدهلي سنة ١٢٥٩ في حياة المصنّف .... (الطباطبائي)

(٣) عبقات الأنوار : ٧ / ٣٢٩ ، وفي نفحات الأزهار : ٧ / ٢٢٠ رقم ١٦٠.

(٤) هو وليّ الله بن حبيب الله الأنصاري المتوفّىٰ سنة ١٢٧٠ عن ٨٨ سنة ، ترجم له عبد الحيّ في نزهة الخواطر : ٧ / ٥٤٢ ، وعدّ مؤلّفاته ، ومنها مرآة المؤمنين وتنبيه الغافلين في مناقب آل سيّد المرسلين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. (الطباطبائي)

(٥) عبقات الأنوار : ٧ / ٣٣٢ ـ ٣٤٦ ، وفي نفحات الأزهار : ٧ / ٢٢٠ رقم ١٦١.

(٦) هو حيدر علي بن محمد حسن الهندي الفيض آبادي المتوفّىٰ سنة ١٢٩٩ ، ترجم له عبدالحيّ في نزهة الخواطر : ٧ / ١٥٦ ، ووصفه بالعالم الكبير ، وعدّد مؤلفاته ومنها منتهى الكلام. (الطباطبائي)

(٧) منتهى الكلام : ص ٧٢.

(٨) سنن ابن ماجة : ١ / ٤٣ ح ١١٦.

(٩) عبقات الأنوار : ٧ / ٣٤٦ ، وفي نفحات الأزهار ٧ / ٢٢٠ رقم ١٦١.

٣٠٣

٣٣٧ ـ القاضي محمد بن عليّ بن محمد الشوكانيّ ، الصنعانيّ : المولود (١١٧٣)(١) والمتوفّىٰ (١٢٥٠).

فقيه متضلّع ، مشارك في العلوم ، بارع في الفضائل ، ألّف وأكثر ، وأحسن في تأليفه وأجاد ، توجد له ترجمة ضافية بقلمه في كتابه البدر الطالع (٢ / ٢١٤ ـ ٢٢٥) ، ذكر مشايخه في الحكمة والكلام والفقه وأصوله والحديث وفنونه والمعاني والبيان والعلوم العربيّة ، وعدّ من رسالاته وكتاباته ما يبلغ المائة ، وهناك تآليف أخرىٰ لم يذكرها في عدِّ كتبه ، استدركها من علّق علىٰ كتابه البدر الطالع في هامشه ، وقد طُبع كثير من تآليفه ، وهي تعرب عن تضلّعه في الفنون ، وطول باعه في العلوم الشرعيّة كتاباً وسنّة وما يتعلق بهما من معرفة المشيخة والمسانيد. وله ترجمة في مقدِّمة كتابه نيل الأوطار(٢) ـ طبع ببولاق بثمانية أجزاء ـ بقلم حسين بن محسن السبعي.

يأتي عن تفسيره فتح القدير نزول آية التبليغ في أمير المؤمنين عليه‌السلام حول قضيّة الغدير.

٣٣٨ ـ السيّد محمود بن عبدالله الحسينيّ ، الآلوسيّ ، شهاب الدين أبو الثناء البغداديّ ، الشافعيّ : المولود بالكرخ (١٢١٧) والمتوفّىٰ (١٢٧٠).

أحد نوابغ العراق وأعلامها ، الطائر الصيت في الآفاق ، المتضلّع في الفنون المشارك في العلوم ، من أسرة عراقيّة شهيرة عريقة في العلم والأدب ، له تآليف قيِّمة كثيرة لا يُستهان بعدّتها(٣).

مرّ الإيعاز إلىٰ حديثه (ص ٢٠ ، ٣٧ ، ٤٤ ، ٥٢ ، ٥٣) ، ويأتي عنه نزول آية

___________________________________

(١) كذا أرّخ ولادته هو نفسه في البدر الطالع ، نقلاً عن والده ، وأرّخها غيره (١١٧٢). (المؤلف)

(٢) نيل الأوطار : ١ / ٣.

(٣) توجد ترجمته في أعلام العراق : ص ٢١ ، ومشاهير العراق : ٢ / ١٩٨ ، وجلاء العينين : ص ٢٧ و ٢٨ وغيرها. (المؤلف)

٣٠٤

التبليغ في أمير المؤمنين ، وله كلمة حول صحّة الحديث تأتي في الكلمات حول سنده.

٣٣٩ ـ الشيخ محمد بن درويش الحوت ، البيروتيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (١٢٧٦).

قال في أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب(١) ـ طبعة بيروت ـ :

حديثُ : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه» رواه أصحاب السنن غير أبي داود ، ورواه أحمد وصحّحوه ، ورُوي بلفظ : «من كنتُ وليَّه فعليٌّ وليّه» ، رواه أحمد والنسائي والحاكم وصحّحه.

٣٤٠ ـ الشيخ سليمان ابن الشيخ إبراهيم ، المعروف بخواجه كلان ابن الشيخ محمد المعروف ببابا خواجه الحسينيّ ، البلخيّ ، القندوزيّ ، الحنفيّ : من أهل بلخ ، تُوفِّي في القسطنطينية (١٢٩٣)(٢).

كان من الأعلام الأفذاذ ، من نوابغ الحديث وفنونه ، ألّف كتاب أجمع الفوائد ، ومشرق الأكوان ، وينابيع المودّة الدائر السائر المكرّر طبعه في شتّى الأقطار.

مرّ حديثه (ص ١٨ ، ٢٢ ، ٢٤ ، ٢٥ ، ٤٥ ، ٤٨ ، ٥٣).

٣٤١ ـ السيّد أحمد بن مصطفى القادين خاني : مؤلِّف هداية المرتاب في فضائل الأصحاب ـ طبعة الآستانة.

يأتي عنه شعر أمير المؤمنين عليه‌السلام في الغدير.

«القرن الرابع عشر»

٣٤٢ ـ السيّد أحمد بن زيني بن أحمد دحلان المكيّ ، الشافعيّ : المولود بمكّة (١٢٣٢) والمتوفّىٰ بالمدينة المنوَّرة (١٣٠٤).

___________________________________

(١) أسنى المطالب : ص ٤٦١ ح ١٤٨١.

(٢) أرّخ الزركلي وفاته في الأعلام : ٢ / ٣٩٠ [٣ / ١٢٥] بسنة (١٢٧٠). (المؤلف)

٣٠٥

مفتي الشافعيّة بمكّة المشرّفة وشيخ الإسلام بها ، عالم متفنِّن ، فقيه مشارك في العلوم ، مؤرِّخ متضلّع ، له تآليف كثيرة ، طبع منها ما يربو علىٰ عشرين.

أفرد أبو بكر عثمان بن محمد البكري الدمياطي في ترجمته كتاباً أسماه نفحة الرحمن في مناقب السيّد أحمد زيني دحلان ـ طبع بمصر ـ يأتي عنه حديث التهنئة.

٣٤٣ ـ الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهانيّ ، البيروتيّ : رئيس محكمة الحقوق في بيروت ، مؤلّف منتخب الصحيحين من كلام سيّد الكونين ـ طبع بمصر عام ١٣٢٩.

بحّاثة كبير ، له في الأدب نصيبه الأوفىٰ ، يُعبِّر عنه الحدّاد في القول الفصل (١ / ٤٤٤) : بعالم العصر الشيخ العلّامة ، ألّف في الحديث والأدب وأكثر ، وقد طبع في مصر وبيروت من تآليفه ما يناهز الخمسين. كتب ترجمته بقلمه في كتابه الشرف المؤبَّد (ص ١٤٠ ـ ١٤٣).

يأتي عنه حديث المناشدة في الرحبة.

٣٤٤ ـ السيّد مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجيّ(١) : مؤلِّف نور الأبصار في مناقب آل بيت النبيّ المختار ـ المطبوع خمس مرّات أو أكثر ـ له في أوّله ترجمة ذكر فيها مشايخه في شتّى العلوم ، وعدّ بعض تآليفه.

وُلد سنة (بضع و ١٢٥٠) ، ولم أقف علىٰ تاريخ وفاته(٢).

يأتي عنه نزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) حول قضيّة الغدير.

٣٤٥ ـ الشيخ محمد عبده بن حسن خير الله المصريّ : المتوفّىٰ (١٣٢٣).

مفتي الديار المصريّة وعلّامتها الكبير ، له شهرةٌ طائلةٌ في العلم ، وقدمٌ راسخة في الإصلاح والسعي وراء صالح الأمّة ، سجّلها له التاريخ في صحائف مشاهير

___________________________________

(١) نسبة إلىٰ شبلنجا قرية من قرىٰ مصر.(المؤلف)

(٢) في معجم المؤلّفين : ١٣ / ٥٣ : كان حيّا سنة ١٣٢٢ ه‍.

٣٠٦

الشرق(١) (١ / ٣٠٠) ، وتاريخ الأدب العربي(٢) (ص ٤٣٤ ـ ٤٣٩) وغيرهما.

مرّ الإيعاز إلىٰ حديثه (ص ١٩ ، ٢٠ ، ٤٤) ، ويأتي عنه نزول آية التبليغ في أمير المؤمنين عليه‌السلام حول قضيّة الغدير.

٣٤٦ ـ السيّد عبدالحميد ابن السيّد محمود الآلوسي ، البغداديّ ، الشافعيّ ، الضرير(٣) : المولود (١٢٣٢) والمتوفّىٰ (١٣٢٤).

علاّمة عاصمة العراق بغداد وأديبها الفذّ ، طبع له نثر اللآلي في شرح نظم الأمالي.

عَدّ حديث الغدير في كتابه المذكور (ص ١٦٦) من فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وفي (ص ١٧٠) تكلّم في مفاده مسلِّماً صدوره عن مصدر الوحي الإلٰهي ، وفي (ص ١٧٢) عيَّن غدير خُمّ ، وأشار إلى الحديث.

٣٤٧ ـ الشيخ محمد بن حبيب الله بن عبدالله اليوسفيّ(٤) نسباً ، المدنيّ مهاجراً ، الشنقيطيّ إقليماً : بحّاثة مصر ومحدِّثها العلّامة.

له إكمال المنّة باتّصال سند المصافحة المدخلة للجنّة ، وإيقاظ الأعلام لوجوب اتّباع رسم مصحف الإمام ، وثَبْت الشيخ الأمير الكبير ، والخلاصة النافعة ، ويليها أُرجوزة له تُسمّىٰ بالنصائح الدينيّة ، كلّها مطبوعة في المعاهد سنة (١٣٤٥).

ذكر في كتابه كفاية الطالب لمناقب عليّ بن أبي طالب ـ طبعة مصر ـ (ص ٢٨ ـ ٣٠) ما أخرج الترمذي(٥) عن أبي سريحة أو زيد ، وما أخرجه ابن

___________________________________

(١) مؤلّفات جرجي زيدان الكاملة ـ مشاهير الشرق ـ : مج ١٦ / ٢١.

(٢) تاريخ الأدب العربي : ص ٤٤٣.

(٣) ذهب الجُدَريّ بنور عينيه ، وكان لم يبلغ من عمره عاماً. (المؤلف)

(٤) تُوفِّي سنة ١٣٦٣ ه‍. الأعلام : ٦ / ٩٧.

(٥) سنن الترمذي : ٥ / ٥٩١ ح ٣٧١٣.

٣٠٧

السمّان عن البراء بن عازب ، وأحمد عن زيد في مسنده(١) ، وعن عمر في مناقبه ، ومن طريق أبي حاتم حديث المناشدة في الرحبة ، ومن طريق أحمد(٢) عن سعيد بن وهب حديث المناشدة أيضاً ، ومن طريق أحمد(٣) والبغويّ حديث الركبان ، وما ذكره ابن عبدالبَرّ في الاستيعاب(٤) عن بريدة وأبي هريرة وجابر والبراء وزيد من حديث الغدير.

٣٤٨ ـ القاضي بهلول بهجت الشافعي ، قاضي زنكه زور : مؤلِّف تاريخ آل محمد باللغة التركيّة ، ترجمه إلى الفارسيّة الأديب ميرزا مهدي التبريزي ، وإلى العربيّة الفاضل البارع الشيخ ميرزا عليّ القمشهي. وكتابه هذا من حسنات العصر ، يعرب عن تضلّع مؤلّفه في الحديث والتاريخ ، وطول باعه في المباحث الدينيّة ، ومن تآليفه مائة يوم في واقعة صفّين روائيّ ، والإرشاد الحمزوي ، وحجر بن عديّ نظماً ، والحقوق الإرثيّة ، وآثار آذربيجان أدبيّ تاريخيّ جغرافيّ.

مرّ الإيعاز إلىٰ طرق ذكرها لحديث الغدير (ص ١٦ ، ٢٠ ، ٢٢ ، ٢٤ ، ٢٧ ، ٢٩ ، ٣٨ ، ٤٥ ، ٤٩).

٣٤٩ ـ الكاتب الشهير عبدالمسيح الأنطاكيّ ، المصريّ : أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر ، يأتي هناك شعره وترجمته.

٣٥٠ ـ الدكتور أحمد فريد رفاعي : ذكر في تعليق معجم الأدباء (١٤ / ٤٨) بيتَي أمير المؤمنين عليه‌السلام في الغدير.

٣٥١ ـ الأستاذ أحمد زكي العدويّ ، المصريّ : رئيس قسم التصحيح بدار الكتب المصريّة ، له آثار قيّمة خالدة في تعاليق الكتب.

___________________________________

(١) مسند أحمد : ٥ / ٥٠١ ح ١٨٨٣٨.

(٢) المصدر السابق : ١ / ١٨٩ ح ٩٥٣.

(٣) المصدر السابق : ٦ / ٥٨٣ ح ٢٣٠٥١.

(٤) الاستيعاب : القسم الثالث / ١٠٩٩ رقم ١٨٥٥.

٣٠٨

ذكره في تعليقات الأغاني (٧ / ٢٦٣) من الطبعة الأخيرة(١).

٣٥٢ ـ الأستاذ أحمد نسيم المصريّ : عضو القسم الأدبي بدار الكتب المصريّة.

ذكره في تعليقة ديوان مهيار (٢ / ١٨٢).

٣٥٣ ـ الأستاذ حسين عليّ الأعظميّ ، البغداديّ : مدير كلّية الحقوق بها.

أحد شعراء الغدير ، يأتي شعره وترجمته في شعراء القرن الرابع عشر ، وأخبرني شفهيّاً بأنَّ له كتاباً في الإمام أمير المؤمنين عليه‌السلام ذكر فيه حديث الغدير أيضاً.

٣٥٤ ـ السيّد عليّ جلال الدين الحسينيّ ، المصريّ : بحّاثة متضلّع أديب شاعر ، طبع له ديوانه الموسوم بحديث النفس ، وكتابه الحسين عليه‌السلام ـ في جزءين ـ طبع في القاهرة.

ذكر حديث الولاية في تأليفه المذكور (١ / ١٣٢).

٣٥٥ ـ الأستاذ محمد محمود الرافعيّ ، المصريّ : ينمُّ عن تضلّعه في التاريخ والأدب شرحُه هاشميّات الكميت ، المطبوع بمصر غير مرّة.

قال في شرح قول الكميت (ص ٨١) :

ويومَ الدوحِ دوحِ غديرِ خُمٍ

أبانَ له الولايةَ لو أُطيعا

الدوح : الشجر العظيم ، الواحدة : دوحة ، وغدير خُمّ : موضع بين مكّة والمدينة ، أبان : بيَّن.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» ، وقال : «من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه» ، فقال عمر : طوبىٰ لك يا عليُّ أصبحت مولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة.

___________________________________

(١) طبعة دار الكتب المصرية.

٣٠٩

٣٥٦ ـ الأستاذ محمد شاكر الخيّاط ، النابلسيّ ، الأزهريّ ، المصريّ : شارح الهاشميات للكميت المطبوع بمصر (١٣٢١) قال في الشرح المذكور (ص ٦٠) في شرح قول الكميت :

ويومَ الدوحِ دَوْحِ غدير خُمٍّ

أبانَ له الولايةَ لو أُطيعا

غدير خُمّ : موضع بين مكّة والمدينة بالجحفة. أبان له الولاية : روى الإمام أحمد عن أبي الطفيل قال : «جمع عليٌّ الناس سنة خمس وثلاثين في الرحبة ، ثمّ قال لهم :

أَنشُد بالله كلَّ امرىءٍ مسلم سمع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم غدير خُمّ ما قال لمّا قام.

فقام إليه ثلاثون من الناس ، فشهدوا : أنَّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه».

٣٥٧ ـ الأستاذ عبدالفتّاح عبد المقصود المصريّ : صاحب كتاب الإمام عليّ ـ في أربع مجلّدات .

أخبت إلى الحديث في تقريظه كتابنا هذا ، وسيأتيك لفظه في مقدِّمة الجزء السادس.

٣٥٨ ـ الأستاذ الشيخ محمد سعيد دحدوح : أحد أئمّة الجماعة في حلب.

أثبته في كتاب له إلى العلّامة الحجّة الشيخ محمد حسين المظفّري ، وسيوافيك بنصّه وفصّه في مفتتح الجزء الثامن.

٣٥٩ ـ الأستاذ صفاء خلوصي : نزيل لندن ، وخرّيج جامعتها والمدرّس بها.

رآه من المقطوع به في كتاب له إلينا ، سيأتي بنصِّه في أوّل الجزء الخامس.

٣٦٠ ـ الحافظ المجتهد ناصر السنّة شهاب الدين أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصدِّيق : صاحب التآليف القيِّمة.

٣١٠

ذكره في كتابه الفخم تشنيف الآذان (ص ٧٧) ، نقلاً عن جمع كثير من الحفّاظ بأسانيدهم ، عن أربعة وخمسين صحابيّاً ، وهم : عليٌّ أمير المؤمنين ، الإمام الحسن السبط ، الإمام الحسين السبط ، عبدالله بن عبّاس ، البراء بن عازب ، زيد بن أرقم ، بريدة ، أبو أيّوب ، حذيفة بن أُسيد ، سعد بن أبي وقّاص ، أنس بن مالك ، أبو سعيد الخُدري ، جابر بن عبدالله ، عمرو بن ذي مرّ ، عبدالله بن عمر ، مالك بن الحويرث ، حُبشي بن جنادة ، جرير بن عبدالله البجليُّ ، عمارة ، عمّار بن ياسر ، رياح بن الحارث ، عمر بن الخطاب ، نُبيط بن شُريط ، سمرة بن جندب ، أبو ليلىٰ ، جندب الأنصاري ، حبيب بن بُدَيل ، قيس بن ثابت ، زيد بن شرحبيل ، العبّاس بن عبد المطّلب ، عبدالله ابن جعفر ، سلمة بن الأكوع ، زيد بن ثابت ، أبو ذرّ الغفاري ، سلمان الفارسي ، يعلى ابن مرّة ، خزيمة بن ثابت ، سهل بن حنيف ، أبو رافع ، زيد بن حارثة ، جابر بن سمرة ، ضمرة الأسلميّ ، عبدالله بن أبي أوفىٰ ، عبدالله بن بسر المازني ، عبدالرحمن بن يعمر الدئلي ، أبو الطفيل عامر ، سعد بن جنادة ، عامر بن عُميرة ، حبّة العرني ، أبو أُمامة ، عامر بن ليلىٰ ، وحشيّ بن حرب ، عائشة ، أمُّ سلمة ، طلحة بن عبيدالله.(١)

وسيُوافيك لفظه في الكَلِم عند البحث عن سند الحديث إن شاء الله.

(إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)(٢)

___________________________________

(١) وهناك حشد كبير من التابعين وأتباعهم ورجال الإسناد والمحدّثين والعلماء والمؤلّفين ومحقّقي التراث من المعاصرين ، رووا حديث الغدير وأدرجوه في كتبهم وأخبتوا إلىٰ صحّته ، لم يسبق لهم ذكر هنا ، فجمعت منه ذلك ممّا نالته يدي وبلغه علمي ، ورتّبتهم حسب التسلسل الزمني على نهج شيخنا رحمه‌الله هنا واستدركت بها عليه وسمّيته علىٰ ضفاف الغدير. وإلى الله سبحانه ابتهل أن يوفّقني لإنجازه ونشره إنَّه سميع مجيب. (الطباطبائي)

(٢) سورة ق : ٣٧.

٣١١
٣١٢

المؤلّفون في حديث الغدير

بلغ اهتمام العلماء بهذا الحديث إلى غاية غير قريبة ، فلم يُقنعهم إخراجه بأسانيد مبثوثة خلال الكتب حتىٰ أفرده جماعة بالتأليف ، فدوّنوا ما انتهىٰ إليهم من أسانيده ، وضبطوا ما صحَّ لديهم من طريقه ؛ كلُّ ذلك حرصاً علىٰ كلاءة متنه من الدثور ، وعن تطرّق يد التحريف إليه ، فمنهم :

١ ـ أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبريّ ، الآمليّ : المولود (٢٢٤) والمتوفّىٰ (٣١٠) ، المترجم (ص ١٠٠).

له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، رواه فيه من نيّف وسبعين طريقاً. قال الحموي في معجم الأدباء (١٨ / ٨٠) في ترجمة الطبري : له كتاب فضائل عليِّ بن أبي طالب رضي‌الله‌عنه تكلّم في أوّله بصحّة الأخبار الواردة في غدير خُمّ ثمّ تلاه بالفضائل ولم يتمّ.

وقال في (ص ٨٤) : وكان إذا عَرَف من إنسان بدعة أبعده واطّرحه ، وكان قد قال بعض الشيوخ ببغداد بتكذيب غدير خُمّ ! وقال : إنَّ عليّ بن أبي طالب كان باليمن في الوقت الذي كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بغدير خُمّ ، وقال هذا الإنسان في قصيدة مزدوجة ـ يصف فيها بلداً بلداً ومنزلاً منزلاً ـ أبياتاً يلوّح فيها إلىٰ معنىٰ حديث غدير خُمّ ، فقال :

٣١٣

ثمَّ مررنا بغديرِ خُمِّ

كم قائل فيه بزورٍ جمِّ

علىٰ عليٍّ والنبيّ الأُمّيّ

وبلغ أبا جعفر ذلك ، فابتدأ بالكلام في فضائل عليِّ بن أبي طالب وذكر طرق حديث خُمّ فكثر الناس لاستماع ذلك ، واجتمع قومٌ من الروافض ممّن بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة رضي‌الله‌عنهم ، فابتدأ بفضائل أبي بكر وعمر رضي‌الله‌عنهما.

وقال الذهبي في طبقاته(١) (٢ / ٢٥٤) : لمّا بلغ محمد بن جرير أنَّ ابن أبي داود تكلّم في حديث غدير خُمّ عمل كتاب الفضائل ، وتكلّم علىٰ تصحيح الحديث ، ثمّ قال : قلت : رأيت مجلّداً من طرق الحديث لابن جرير ، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق !!

وقال ابن كثير في تاريخه(٢) (١١ / ١٤٦) في ترجمة الطبري : إنّي رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خُمّ في مجلّدين ضخمين ، وكتاباً جمع فيه طرق حديث الطير.

ونسبه إليه ابن حجر في تهذيب التهذيب(٣) (٧ / ٣٣٩). وذكره له شيخ الطائفة الطوسي في فهرسته(٤) وقال : أخبرنا به أحمد بن عبدون ، عن أبي بكر الدوري ، عن ابن كامل عنه.

وقال السيّد ابن طاووس في الإقبال(٥) : ومن ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبريّ ـ صاحب التاريخ الكبير ـ صنّفه وسمّاه كتاب الردّ على الحرقوصيّة ، روىٰ فيه حديث يوم الغدير ، وروىٰ ذلك من خمس وسبعين طريقاً.

___________________________________

(١) تذكرة الحفّاظ : ٢ / ٧١٣ رقم ٧٢٨.

(٢) البداية والنهاية : ١١ / ١٦٧ حوادث سنة ٣١٠ ه‍.

(٣) تهذيب التهذيب : ٧ / ٢٩٧.

(٤) الفهرست : ص ١٥٠ رقم ٦٤٠.

(٥) الإقبال : ص ٤٥٣.

٣١٤

٢ ـ أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ ، الحافظ المعروف بابن عقدة : المتوفّىٰ (٣٣٣).

له كتاب الولاية في طرق حديث الغدير ، رواه بمائة وخمس طرق ، أكثر النقل عنه ابن الأثير في أُسد الغابة ، وابن حجر في الإصابة كما مرّ.

وقال الثاني في تهذيب التهذيب(١) (٧ / ٣٣٩) بعد ذكر حديث الغدير : صحّحه واعتنىٰ بجمع طرقه أبو العبّاس بن عقدة ، فأخرجه من حديث سبعين صحابيّاً أو أكثر.

وقال في فتح الباري(٢) : أمّا حديث : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه» ، فقد أخرجه الترمذي والنسائي ، وهو كثير الطرق جدّاً ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وكثير من أسانيدها صحيح وحسان.

وذكره له شمس الدين المناويّ الشافعيّ في فيض القدير (٦ / ٢١٨) ، وحكىٰ قول ابن حجر : حديثٌ كثير الطرق صحّحه ... إلخ.

ونسبه إليه الحافظ الكنجيّ الشافعيّ في كفاية الطالب(٣) (ص ١٥) ، وذكره له النجاشي في فهرسته(٤) (ص ٦٧).

وقال السيّد ابن طاووس في الإقبال(٥) (ص ٦٦٣) : وجدتُه قد كُتِب في زمن أبي العبّاس مصنِّفه في سنة (٣٣٠) وعليه خطُّ الشيخ الطوسيّ وجماعة من شيوخ الإسلام ، وقد روىٰ فيه نصَّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بولاية عليٍّ عليه‌السلام من مائة وخمس طرق ،

___________________________________

(١) تهذيب التهذيب : ٧ / ٢٩٧.

(٢) فتح الباري : ٧ / ٧٤.

(٣) كفاية الطالب : ص ٦٠ باب ١.

(٤) رجال النجاشي : ص ٩٤ رقم ٢٣٣.

(٥) الإقبال : ص ٤٥٣. وفيه : أحمد بن سعيد.

٣١٥

والآن موجود عندي.

وقال الهدّار في القول الفصل (١ / ٤٤٥) : أخرج الحديث ابن عقدة عن مائة وخمسة من الصحابة.

٣ ـ أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سالم التميميّ ، البغداديّ ، المعروف بالجُعابيّ : المتوفّىٰ (٣٥٥)(١).

له كتاب من روىٰ حديث غدير خُمّ ، عدّه النجاشيّ من كتبه في فهرسته(٢) (ص ٢٨١) ، وقال السرويّ في مناقبه(٣) (١ / ٥٢٩) : ذكره أبو بكر الجُعابيّ من مائة وخمس وعشرين طريقاً ، وذكر عن الصاحب الكافي أنَّه قال : روىٰ لنا قصّة غدير خُمّ القاضي أبو بكر الجُعابي عن أبي بكر وعمر وعثمان ، إلىٰ أن عدّ ثمانية وسبعين صحابيّاً ، كما مرّ الإيعاز إليهم ، وفي ضياء العالمين : أنَّه روىٰ حديث الغدير في كتابه نخب المناقب من مائة وخمس وعشرين طريقاً.

___________________________________

(١) توجد ترجمته في تاريخ بغداد : ٣ / ٢٦ ـ ٣١ [رقم ٩٥٣] ، وتذكرة الذهبي : ٣ / ١٣٨ ـ ١٤١ [٣ / ٩٢٥ رقم ٨٨١] ، وغيرهما ، وذكروه من مُقدّمي الحفّاظ ، وأنَّه كان يحفظ مائتي ألف حديث بأسانيدها ، ويجيب عن مثلها ، وأنَّه فاق حفّاظ عصره علىٰ كثرتهم وحفظهم ، وروىٰ عنه الدارقطني وابن شاهين ، وابن رزقويه ، وابن الفضل القطّان ، وعليّ المُقري ، وعليّ الرزّاز ، ومحمد ابن طلحة النعالي ، وأبو نعيم الحافظ ، وابن حسنويه ، وأبو عبدالله الحاكم ، وغيرهم ، وعن أبي عليّ المعدّل : أنَّه كان إماماً في المعرفة بعلل الحديث ، وثِقات الرجال من معتلّيهم وضعفائهم ، وأسمائهم وأنسابهم ، وكناهم ، ومواليدهم ، وأوقات وفياتهم ، ومذاهبهم ، وما يطعن به علىٰ كلّ واحد ، وما يوصف به من السداد ، وكان في آخر عمره قد انتهىٰ هذا العلم إليه حتىٰ لم يبقَ في زمانه من يتقدّمه فيه في الدنيا. انتهىٰ.

هكذا كان ابن الجُعابي مسلّم الفضيلة عند الكلّ ، تهتف المعاجم بعلمه ، وتعترف العلماء برفعة مقامه ، غير أنَّ ما كان مزيج نفسيّته من حبّ أهل البيت عليهم‌السلام حدا حُثالة من الناس إلى الطعن عليه بقذائف وطامّات لا يوصم بها ساقة من المسلمين ، فكيف بالأعالي منهم من المترجَم وأمثاله ؟!

(المؤلف)

(٢) رجال النجاشي : ص ٣٩٤ رقم ١٠٥٥.

(٣) مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٤.

٣١٦

٤ ـ أبو طالب عبيدالله(١) بن أحمد بن زيد الأنباريّ ، الواسطيّ : المتوفّىٰ بواسط (٣٥٦).

له كتاب طرق حديث الغدير ، ذكره له النجاشي في فهرسته(٢) (ص ١٦١).

٥ ـ أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد الزُّراريّ : المتوفّىٰ (٣٦٨).

له جزء في خطبة الغدير ، نصَّ عليه هو بنفسه في رسالته(٣) في آل أعين ، التي ألّفها لحفيده أبي طاهر الزُّراري.

٦ ـ أبو المفضّل محمد بن عبدالله بن المطّلب الشيباني : المتوفّىٰ (٣٧٢).

له كتاب من روىٰ حديث غدير خُمّ ، ذكره له معاصره النجاشي في فهرسته(٤) (ص ٢٨٢).

٧ ـ الحافظ عليّ بن عمر الدارقطني ، البغدادي : المتوفّىٰ (٣٨٥).

قال الكنجيّ الشافعيّ في كفايته(٥) (ص ١٥) عند ذكر حديث الغدير : جمع الحافظ الدارقطني طرقه في جزء.

٨ ـ الشيخ محسن بن الحسين بن أحمد النيسابوريّ ، الخزاعيّ ، عمّ شيخنا عبدالرحمن النيسابوري.

له كتاب بيان حديث الغدير ، ذكره له الشيخ منتجب الدين في فهرسته(٦).

___________________________________

(١) في فهرست شيخ الطائفة : عبدالله [ص ١٠٣ رقم ٤٣٤. وفيه : أحمد بن أبي زيد بدلاً من : ابن زيد]. (المؤلف)

(٢) رجال النجاشي : ص ٢٣٢ رقم ٦١٧. وفيه : عبيد الله بن أبي زيد أحمد.

(٣) رسالة أبي غالب الزُّراريّ : ص ١٨٠.

(٤) رجال النجاشي : ص ٣٩٦ رقم ١٠٥٩.

(٥) كفاية الطالب : ص ٦٠ باب ١.

(٦) الفهرست : ص ١٥٦ رقم ٣٦٠.

٣١٧

٩ ـ عليّ بن عبدالرحمن بن عيسى بن عروة بن الجرّاح القناني : المتوفّىٰ (٤١٣).

له كتاب طرق خبر الولاية ، عدّه النجاشي من تآليفه في فهرسته(١) (ص ١٩٢).

١٠ ـ أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله بن إبراهيم الغضائريّ : المتوفّىٰ (١٥ صفر سنة ٤١١).

له كتاب يوم الغدير ، ذكره له النجاشي في فهرسته(٢) (ص ١٥).

١١ ـ الحافظ أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجستاني(٣) : المتوفّىٰ (٤٧٧) مرّت ترجمته (ص ١١٢).

له كتاب الدراية في حديث الولاية في (١٧) جزءاً جمع فيه طرق حديث الغدير ، ورواه عن مائة وعشرين صحابياً ، ذكره له ابن شهرآشوب في المناقب(٤) (١ / ٥٢٩) ، وقال رضي الدين السيّد ابن طاووس في الإقبال(٥) (ص ٦٦٣) : إنَّه كان يوجد عنده ، وإنَّه مجلّد أكثر من عشرين كرّاساً.

وينقل عنه في كتاب اليقين(٦) ، ويروي عنه ابن حاتم الشامي في الدرّ النظيم في [مناقب] الأئمّة اللهاميم(٧) ، وكان يوجد عند الشيخ عماد الدين الطبريِّ ، ينقل عنه

___________________________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦٩ رقم ٧٠٦.

(٢) المصدر السابق : ص ٦٩ رقم ١٦٦.

(٣) يقال في النسبة إلىٰ سِجستان : السِّجزيّ علىٰ غير قياس ، أو : أنَّ سِجْزاً اسمه الآخر كما في المعجم ، قد توهّم بعضٌ التعدّد بين مسعود السجستاني والسِّجزي ، وذكر لكلّ واحد منهما كتاباً في حديث الغدير ، وما في المناقب والمعالم لابن شهرآشوب ـ من قوله في الأوّل : مسعود الشجري. وفي الثاني : معاوية السِّجزي ـ تصحيف. (المؤلف)

(٤) مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٤.

(٥) إقبال الأعمال : ص ٤٥٧.

(٦) اليقين : ص ١٦٨ باب ٢٧.

(٧) الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم : ١ / ١٠٥ باب ٢.

٣١٨

في كتابه بشارة المصطفىٰ لشيعة المرتضىٰ(١) ، معبِّراً عنه بكتاب الولاية.

١٢ ـ أبو الفتح محمد بن عليّ بن عثمان الكراجكيّ : المتوفّىٰ (٤٤٩).

له كتاب عدّة البصير في حجج يوم الغدير ، قال العلّامة النوري في المستدرك (٣ / ٤٩٨) :

هذا كتاب مفيدٌ يختصّ بإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه‌السلام في يوم الغدير ، جزء واحد مائتا ورقة ، بلغ الغاية فيه حتىٰ حصل في الإمامة كافياً للشيعة ، عمله بطرابلس للشيخ الجليل أبي الكتائب عمّار.

١٣ ـ عليّ بن بلال(٢) بن معاوية بن أحمد المُهلّبيّ : له كتاب حديث الغدير.

ذكره له شيخ الطائفة في فهرسته (ص ٩٦) ، وابن شهرآشوب في المناقب(٣) (١ / ٥٢٩) وفي المعالم(٤) (ص ٥٩).

١٤ ـ الشيخ منصور اللائي(٥) ، الرازيّ : له كتاب حديث الغدير ، ذكر فيه أسماء رواته علىٰ ترتيب الحروف.

ذكره له ابن شهرآشوب في المناقب(٦) (١ / ٥٢٩) ، والشيخ أبو الحسن الشريف في ضياء العالمين.

___________________________________

(١) بشارة المصطفىٰ لشيعة المرتضىٰ : ص ٢١١.

(٢) في مناقب ابن شهرآشوب : هلال ، وفي فهرست الشيخ : بلال. (المؤلف)

(٣) مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٢٥.

(٤) معالم العلماء : ص ٦٧ رقم ٤٥٧.

(٥) أظنّ اللائي مصحّفاً عن الآبي ، وصوابه منصور الآبي ، وهو أبو سعد منصور بن الحسين الآبي الرازي الوزير العالم الأديب المشهور من أعلام القرن الخامس مؤلّف كتاب نثر الدرّ. ذكرته في كتابي : الغدير في التراث الإسلامي ص ٨٠ ، فراجع. (الطباطبائي)

(٦) مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٢٥.

٣١٩

١٥ ـ الشيخ عليّ بن الحسن الطاطريّ ، الكوفيّ : صاحب كتاب فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام.

له كتاب الولاية ، ذكره له شيخ الطائفة في فهرسته (ص ٩٢).

١٦ ـ أبو القاسم عبيدالله بن عبدالله الحَسكانيّ ـ المترجم (ص ١١٢) ـ :

له كتاب دعاء الهداة إلىٰ أداء حقّ الموالاة ، يذكر فيه حديث الغدير ، ذكره له السيّد في الإقبال(١) (ص ٦٦٣) ، وقال : إنَّه يوجد عندنا ، ونسبه إليه الشيخ أبو الحسن الشريف في ضياء العالمين.

١٧ ـ شمس الدين محمد بن أحمد الذهبيُّ : المتوفّىٰ (٧٤٨). مرّت ترجمته (ص ١٢٤).

له كتاب طرق حديث الولاية ، ذكره لنفسه هو في كتابه تذكرة الحفّاظ(٢) (٣ / ٢٣١) ، وقال : أمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً ، قد أفردتُها بمصنَّف ، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل ، وأمّا حديث : «من كنتُ مولاه» ، فله طرق جيّدة ، وقد أفردتُ ذلك أيضاً(٣).

١٨ ـ شمس الدين محمد بن محمد الجزريّ ، الدمشقيّ ، المقريّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٨٣٣).

مرّت ترجمته (ص ١٢٩).

أفرد رسالة في إثبات تواتر حديث الغدير ، وأسماها أسنى المطالب في مناقب

___________________________________

(١) إقبال الأعمال : ص ٤٥٣.

(٢) تذكرة الحفّاظ : ٣ / ١٠٤٢ رقم ٩٦٢.

(٣) مخطوطة فريدة منه في المكتبة المركزية بجامعة طهران وعملت في تحقيقه ، وأسأل الله أن يوفّقني لإنجاز تحقيقه وتقديمه للطبع ، وهو الموفّق والمعين. (الطباطبائي)

٣٢٠