🚖

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي

الغدير في الكتاب والسنّة والأدب - ج ١

المؤلف:

الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني النجفي


المحقق: مركز الغدير للدّراسات الإسلاميّة
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: مركز الغدير للدراسات الإسلامية
المطبعة: قلم
الطبعة: ١
الصفحات: ٧١٦
🚖 نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

صاحب كتاب كفاية الطالب(١) ـ المطبوع بمصر في (١٦٠) صحيفة محذوف الأسانيد ، وفي النجف الأشرف مسنداً علىٰ ما هو في الأصل ـ والكتاب يعرب عن تقدّم مؤلِّفه في الحديث ، وعن علمه الجمّ ، وفضله الكثار ، وكثرة اعتنائه بشأن الحديث وفنونه ، ينقل عنه ابن الصبّاغ المالكي في فصوله المهمّة(٢) معبِّراً عن المؤلّف بالإمام الحافظ.

مرّ الحديث عنه (ص ١٩ ، ٢١ ، ٣٥ ، ٤٠ ، ٤٨ ، ٥١) ، ويأتي عنه حديث مناشدة الرحبة بطرق شتّىٰ ، ومناشدة رجل عراقيّ جابرَ الأنصاريّ ، وحديث التهنئة.

٢٤٩ ـ الحافظ أبو محمد عبدالرزّاق بن عبدالله بن أبي بكر ، عزّ الدين الرسعنيّ ، الحنبليّ : المتوفّىٰ (٦٦١).

ذكره الذهبي في تذكرة الحفّاظ(٣) (٤ / ٢٤٣) ، وقال : كان إماماً متقناً ذا فنون وأدب ، صنّف كتاب مقتل الحسين عليه‌السلام وجمع وصنّف تفسيراً حسناً ، رأيته يروي فيه بأسانيده.

___________________________________

والمستشهد بها سنة ٦٥٨.

ترجم له الصفدي في الوافي بالوفيات : ٥ / ٢٥٤ وقال : عُني بالحديث ، وسمع ورحل وحصّل ، وكان إماماً محدّثاً ...

وله ترجمة في ذيل مرآة الزمان : ١ / ٣٩٢ ، وتلخيص مجمع الآداب : ٣ / ٣٨٩ ، وذيل الروضتين : ص ٢٠٨ ، قال : وكان من أهل الفقه والحديث ، وذكر قتله بالجامع في ٢٩ شهر رمضان.

وذكرت كتابه هذا في (أهل البيت في المكتبة العربية) وذكرت مخطوطاته وطبعاته واختصاراته ، وترجمت للمؤلف ترجمة مستوفاة.

وأوسع ترجمة له وأحسنها ما كتبه زميلنا العلّامة المحقق السيّد محمد مهدي الخرسان النجفيّ ـ رعاه الله ومدّ في عمره ـ في مقدمة كتاب البيان في أخبار المهدي صاحب الزمان للگنجي هذا ، طبعة بيروت سنة ١٣٩٩. (الطباطبائي)

(١) ذكره له الچلبي في كشف الظنون : ٢ / ٣٢٣ [٢ / ١٤٩٧]. (المؤلف)

(٢) الفصول المهمّة : ص ١٢٤.

(٣) تذكرة الحفّاظ : ٤ / ١٤٥٢ رقم ١١٥٢.

٢٦١

وأثنىٰ عليه ابن كثير في تاريخه(١) (١٣ / ٢٤١) ، ويأتي بعض القول في ترجمته عن زميله الإربلي.

يأتي عنه حديث نزول آية التبليغ في عليّ عليه‌السلام.

٢٥٠ ـ فضل الله بن أبي سعيد الحسن الشافعي ، التوربشتيّ(٢) ـ بالمثنّاة المضمومة ـ :

ترجمه السبكي في طبقاته(٣) (٤ / ١٤٦) ، وقال : رجلٌ محدِّثٌ فقيهٌ ، من أهل شيراز ، شرح مصابيح البغوي شرحاً حسناً ، وروىٰ صحيح البخاري عن عبدالوهاب بن المغرم بإسناده. وأظنُّ هذا الشيخ مات في حدود الستين والستمائة ، ووقعة التتار أوجبت عدم المعرفة بحاله. ثمّ ذكر من الفوائد المذكورة في شرح المصابيح له ، رواه في كتابه المعتمد في المعتقد(٤).

٢٥١ ـ الحافظ محيي الدين يحيى بن شرف بن حسن ، أبو زكريا النوويّ(٥)

___________________________________

(١) البداية والنهاية : ١٣ / ٢٧٩ حوادث سنة ٦٦١ ه‍.

(٢) شهاب الدين أبو عبدالله فضل الله بن تاج الدين حسن التورپشتي التوران پشتي الشافعي اليزدي الأصل الشيرازي ، نزيل كرمان المتوفّىٰ بها سنة ٦٦١ ه‍.

ومن مصادر ترجمته : طبقات السبكي : ٨ / ٣٤٩ ، مفتاح السعادة : ٢ / ١٤٨ ، مجمل التواريخ للفصيحي ، شد الإزار للجنيد : ص ١٩٠ ، سمط العلىٰ لناصر الدين المنشئ ص ٤١ وفيه ما معرّبه :

إنَّه لما تمّ بناء المدرسة التركانية في كرمان سنة ٦٥٦ ، التي بنتها فنلغ تركان ملكة كرمان بعثت إلىٰ شيراز وطلبت من التورپشتي أن يتولى التدريس بها ، فهاجر إلىٰ كرمان وأقام مدرّساً بها إلىٰ أن توفّي.

وكتابه «المعتمد» فارسي مطبوع في مدراس بالهند في مطبعة مظهر العجائب سنة ١٢٨٦ ، رتّبه علىٰ ثلاثة أبواب ، وحديث الغدير في الفصل الرابع من الباب الثالث منه ص ١٩٠ ـ ١٩١.

وتوران بشت من قرىٰ مدينة يزد تبعد عنها ٢٥ كيلو متراً في جنوبها الغربي ، ولازالت عامرة وبهذا الاسم. (الطباطبائي)

(٣) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ٨ / ٣٤٩ رقم ١٢٤٥.

(٤) ذكره له الجلبي في كشف الظنون : ٢ / ٤٦٢ [٢ / ١٧٣٣]. (المؤلف)

(٥) نوىٰ : قرية من قرىٰ حوران [معجم البلدان : ٥ / ٣٠٦]. (المؤلف)

٢٦٢

الدمشقيّ ، الشافعيّ : المتوفىٰ (٦٧٦) ، ترجمه السبكي في طبقاته(١) (٥ / ١٦٦ ـ ١٦٨) وبالغ في الثناء عليه ، وذكره ابن كثير في تاريخه(٢) (١٣ / ٢٧٨) ، وقال :

شيخ المذهب وكبير الفقهاء في زمانه ، وقد كان من الزهادة والعبادة والورع والتحرّي والانجماح عن الناس علىٰ جانب كبير لا يقدر عليه أحد من الفقهاء غيره.

وذكر تآليفه وأطراه ، وبسط القول في ترجمته الذهبي في تذكرته(٣) (٤ / ٢٥٩ ـ ٢٦٤).

مرّ الحديث عن تأليفه رياض الصالحين (ص ٣٥) ، وقال في تهذيبه الأسماء واللغات(٤) : وفي كتاب الترمذيِّ عن أبي سريحة الصحابي أو زيد بن أرقم ـ شكَّ شعبة ـ عن النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه».

رواه الترمذيّ وقال : حديثٌ حسنٌ ، والشك في عين الصحابيِّ لا يقدح في صحّة الحديث ؛ لأنّهم كلّهم عدولٌ.

٢٥٢ ـ الشيخ مجدالدين عبدالله بن محمود بن مودود الحنفيّ ، الموصليّ : المولود (٥٩٩) ، والمتوفّىٰ (٦٨٣).

ترجمه أبو الحسنات في الفوائد البهيّة (ص ١٠٦) ، وقال : كان من أفراد الدهر في الفروع والأصول ، ولم يزل يُفتي ويدرِّس إلىٰ أن مات.

يروي عنه ابن حمُّوْيه ـ صاحب فرائد السمطين(٥) ـ حديثَ مناشدةِ رجلٍ جابرَ الأنصاريّ الآتي.

___________________________________

(١) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ٨ / ٣٩٥ رقم ١٢٨٨.

(٢) البداية والنهاية : ١٣ / ٣٢٦ حوادث سنة ٦٧٦ ه‍.

(٣) تذكرة الحفّاظ : ٤ / ١٤٧٠ رقم ١١٦٢.

(٤) تهذيب الأسماء واللغات : ١ / ٣٤٧ رقم ٤٢٩.

(٥) فرائد السمطين : ١ / ٦٢ ح ٢٩.

٢٦٣

٢٥٣ ـ القاضي ناصر الدين عبدالله بن عمر ، أبو الخير البيضاويّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٦٨٥).

صاحب الطوالع والمصباح في أصول الدين ، والغاية القصوىٰ في الفقه ، والمنهاج في أصول الفقه ، ومختصر الكشاف في التفسير ، وشرح المصابيح في الحديث.

قال السبكي في طبقاته(١) (٥ / ٥٩) : كان إماماً مبرَّزاً نظّاراً صالحاً متعبِّداً زاهداً ، وليَ قضاء القضاة بشيراز ودخل تبريز.

وترجمه ابن كثير في تاريخه(٢) (١٣ / ٣٠٩) ، وقال : مات بتبريز.

مرّ عن طوالع أنواره (ص ٨).

٢٥٤ ـ الحافظ أحمد بن عبدالله فقيه الحرم ، محبُّ الدين أبو العبّاس الطبريّ ، المكّيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٦٩٤).

ترجمه السبكي في طبقاته(٣) (٥ / ٩) ، وأثنىٰ عليه ، وذكره ابن كثير في تاريخه(٤) (١٣ / ٣٤٠) ، وعدّه الذهبي من الحفّاظ في تذكرته(٥) (٤ / ٢٦٤) وقال :

تفقّه ودرّس وأفتىٰ وصنّف ، وكان شيخ الشافعيّة ومحدِّث الحجاز ، وكان إماماً صالحاً زاهداً كبير الشأن(٦).

أخرج حديث الغدير في كتابيه الرياض النضرة ، وذخائر العقبىٰ بعدّة طرق ، يأتي ببعضها حديث مناشدة الرحبة ، وحديث الركبان ، والتهنئة ، ومرّ بعضها في

___________________________________

(١) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ٨ / ١٥٧ رقم ١١٥٣.

(٢) البداية والنهاية : ١٣ / ٣٦٣ حوادث سنة ٦٨٥ ه‍.

(٣) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ٨ / ١٨ رقم ١٠٤٦.

(٤) البداية والنهاية : ١٣ / ٤٠٢ حوادث سنة ٦٩٤ ه‍.

(٥) تذكرة الحفّاظ : ٤ / ١٤٧٤ رقم ١١٦٣.

(٦) وله ترجمة موسّعة في العقد الثمين للفاسي : ٣ / ٦١ ـ ٧٢. (الطباطبائي)

٢٦٤

(ص ١٨ ، ٢٥ ، ٢٨ ، ٣٢ ، ٤٨ ، ٥١ ، ٥٦).

٢٥٥ ـ إبراهيم بن عبدالله الوصّابيّ ، اليمنيّ ، الشافعيّ : مؤلّف كتاب الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء.

ذكر حديث الغدير بعدّة طرق في الاكتفاء المذكور.

يأتي بعضها في حديثي المناشدة في الرحبة ، واحتجاج أمير المؤمنين عليه‌السلام يوم الجمل ، ونزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) حول قضيّة الغدير ، ومرّ منها (ص ٢٢ ، ٢٣ ، ٢٥ ، ٤١ ، ٥١ ، ٥٣ ، ٥٥ ، ٥٨ ، ٥٩).

٢٥٦ ـ سعيد الدين محمد بن أحمد الفَرغانيّ(١) : شارح القصيدة التائيّة لابن الفارض ، توفِّي حدود (٧٠٠) ، وأرّخ الذهبي وفاته في العِبَر(٢) (٦٩٩).

وهو أوّل شارح للتائيّة المذكورة ، حُكي أنه قرأها أوّلاً علىٰ جلال الدين الرومي المولويّ ، ثمّ شرحها فارسيّاً ، ثمّ عربيّاً ، وسمّاه منتهى المدارك ، وهو كبير ، كذا ذكره الچلبي في كشف الظنون(٣) (١ / ٢٠٩) ، وعن الكفوي : أنَّه كان جامعاً للعلوم الشرعيّة والحقيقيّة ، وكان لسان عصره وبرهان دهره ، ودليل طريق الحقّ ، وسرّ الله بين الخلق.

توجد ترجمته في عبقات الأنوار(٤) (١ / ٢٧٠) ، يأتي لفظه في الكلمات حول مفاد الحديث.

___________________________________

(١) هو سعيد الدين محمد بن أحمد بن محمد الكاساني الفرغاني الحنفي تلميذ صدر الدين القونوي المتوفّىٰ في ذي الحجة سنة ٦٩٩ عن نحو سبعين سنة ، مترجم في العِبَر : ٥ / ٣٨٩ ، وشذرات الذهب : ٥ / ٤٤٨ ، وكتائب أعلام الأخيار للكفوي ، ونفحات الأنس للجامي : ٥٥٩ وهدية العارفين : ٢ / ١٣٩. (الطباطبائي)

(٢) العِبَر في خبر من غبر : ٣ / ٣٩٩.

(٣) كشف الظنون : ٢ / ١٨٥٨.

(٤) عبقات الأنوار : ١٠ / ٣٨١.

٢٦٥

«القرن الثامن»

٢٥٧ ـ شيخ الإسلام أبو إسحاق إبراهيم بن سعدالدين محمد بن المؤيّد حمُّوْيَه ، الخراسانيّ ، الجوينيّ : المتوفّىٰ (٧٢٢) عن (٧٨) عاماً.

أطراه الذهبي في تذكرته(١) (٤ / ٢٩٨) بالإمام المحدِّث الأوحد الأكمل ، وقال :

كان شديد الاعتناء بالرواية وتحصيل الأجزاء وعلىٰ يده أسلم الملك غازان ، وترجمه ابن حجر في الدرر(٢) (١ / ٦٧) ، وأطراه.

أخرج حديث الغدير بطرق كثيرة في كتابه ـ فرائد السمطين في فضائل المرتضىٰ والبتول والسبطين ـ الموجود عندنا(٣).

مرّ عنه (ص ١٥ ، ١٩ ، ٢١ ، ٢٣ ، ٢٦ ، ٣٢ ، ٤٠ ، ٤٣ ، ٤٤ ، ٥٥ ، ٥٦ ، ٦٦) ، ويأتي عنه حديث المناشدة بالرحبة ، ومناشدة رجل عراقي جابر الأنصاري ، واحتجاج عمر بن عبدالعزيز ، ونزول آية إكمال الدين في عليّ عليه‌السلام ، ونزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) حول قضية الغدير ، وحديث التهنئة.

٢٥٨ ـ علاء الدين أحمد بن محمد بن أحمد السمنانيّ : المولود (٦٥٩) ، والمتوفّىٰ (٧٣٦)(٤).

ترجمه ابن حجر في الدرر الكامنة(٥) (١ / ٢٥٠) وقال : تفقّه وطلب الحديث ،

___________________________________

(١) تذكرة الحفّاظ : ٤ / ١٥٠٥ رقم ٢٤.

(٢) الدرر الكامنة : ١ / ٦٧ رقم ١٨١.

(٣) طبع قسم منه في النجف سنة ١٣٨٣ ، وطبع في بيروت بتحقيق زميلنا العلامة الباحث الشيخ محمد باقر المحمودي حفظه الله ، وصدر في جزءين سنة ١٣٩٨ ـ ١٤٠٠ ، وللكتاب عدّة مخطوطات قديمة وحديثة ذكرتها في (أهل البيت في المكتبة العربية). (الطباطبائي)

(٤) ذكره السلامي ، كما في منتخب المختار : ص ١٦٢ [رقم ١٣٦] وأرّخ وفاته بسنة (٧٣٥). (المؤلف)

(٥) الدرر الكامنة : ١ / ٢٥٠ رقم ٦٤٠.

٢٦٦

وشارك في الفضائل ، وبرع في العلم. قال الذهبي : كان إماماً جامعاً كثير التلاوة ، وله وقع في النفوس. وذكر أنَّ مصنّفاته تزيد علىٰ ثلاثمائة ، أخذ عنه صدر الدين بن حمُّوْيَه.(١)

يأتي لفظه ـ عن كتابه العروة الوثقىٰ ـ في ذكر الكلمات حول سند الحديث.

٢٥٩ ـ الحافظ يوسف بن عبدالرحمن بن يوسف بن عبدالرحمن(٢) بن يوسف الدمشقي ، أبو الحجّاج المزّيّ(٣) ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٧٤٢).

ترجمه السبكي في طبقاته(٤) (٦ / ٢٥١ ـ ٢٦٧) وقال : شيخنا وأستاذنا وقدوتنا الشيخ جمال الدين ، أبو الحجّاج المزّي ، حافظ زماننا ، حامل راية السنّة والجماعة ،

___________________________________

(١) وله ترجمة في طبقات الشافعية للأسنوي : ٢ / ٧٣ ، ولابن قاضي شهبة : ٢ / ٣٢٥ رقم ٥٣٠ ، وشذرات الذهب : ٦ / ١٢٥ ، والذريعة : ٩ / ٧٣٣ ، وتاريخ العراق بين احتلالين : ١ / ٥٢١ ، وأعلام الزركلي : ١ / ٢٢٣ ، وهدية العارفين : ١ / ١٠٨.

وأمّا المراجع الفارسية فنجد ترجمته في كثير منها وخاصة معاجم الشعراء منها.

وللمظفر الصدر الطهراني كتاب مفرد عن حياته طبع باسم (آثار وأحوال علاء الدولة سمناني).

وقال في كتابه مناظر المحاضر للمُناظر الحاضر ـ الذي نشره المعهد الفرنسي الدمشقي في نشرته أخبار الدراسات الشرقية في المجلد السادس عشر الصادر سنة ١٩٦١ ـ في ص ٦٧ :

إعلم ـ يا من ليس له في تيه التقليد مجال ـ أنَّ النبيّ صلىٰ الله عليه وعلىٰ آله خير آل ، إذا أُنزل عليه : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) قام قائماً في غدير خُمّ وأخذ بيد عليّ ـ عليه سلام الله وسلام رسوله ـ علىٰ ملأ من المهاجرين والأنصار وقال : «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه».

وهذا حديث صحيح ، وفيه أمر صريح بالتمسك بحبل موالاته والاجتناب عن ذلّ معاداته ، ولا ينكر هذا إلّا شقيٌّ عنيد أو جاحد عتيد ، ومن كان سعيداً رشيداً يفهم من فحوىٰ هذه الآية خطاباً قهريّاً لا محيص له من إبلاغها ولو كره الحاضرون ! ... (الطباطبائي)

(٢) في الدرر الكامنة ، وشذرات الذهب : ٨ / ٢٣٦ حوادث سنة ٧٤٢ ه‍ ، وفوات الوفيات : ٤ / ٣٥٣ رقم ٥٩١ ، ومعجم المؤلّفين : ١٣ / ٣٠٨ : عبد الملك.

(٣) نسبة إلىٰ (مزّة) بالتشديد : قرية من قرىٰ دمشق [معجم البلدان : ٥ / ١٢٢]. (المؤلف)

(٤) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ١٠ / ٣٩٥ رقم ١٤١٧.

٢٦٧

والقائم بأعباء هذه الصناعة ، والمتدرِّع بجلباب الطاعة ، إمام الحفّاظ ... إلخ.

وذكره ابن كثير في تاريخه(١) (١٤ / ١٩١) ، وابن حجر في الدرر الكامنة (٤ / ٤٥٧ ـ ٤٦١) ، وحكىٰ عن ابن سيّد الناس أنَّه قال :

وجدت بدمشق من أهل العلم الإمام المقدَّم ، والحافظ الذي فاق من تأخّر من أقرانه ومن تقدّم ، أبا الحجّاج ، بحر هذا العلم الزاخر وحبره القائل : كم ترك الأوّل للآخر ، أحفظ الناس للتراجم وأعلمهم بالرواة ... إلى آخر الثناء عليه.

روى الحديث في تهذيب الكمال(٢).

مرّ عنه (ص ١٤ ، ١٨ ، ٢١ ، ٣٥) ، ورواه في تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف(٣) عن الترمذي والنسائي بإسنادهما ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم بالسند واللفظ المذكورين (ص ٣٠) ، وعن ابن ماجة بالسند واللفظ المذكورين في (ص ٣٩) عن عبدالرحمن عن سعد.

٢٦٠ ـ الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٧٤٨).

ترجمه الجزري في طبقات القرّاء (٢ / ٧١) ، وقال : أستاذ ثقة كبير ... إلىٰ أن قال : واشتغل بالحديث وأسماء رجاله ، فبلغت شيوخه في الحديث وغيره ألفاً.

وذكره السبكي في طبقاته(٤) (٥ / ٢١٦ ـ ٢١٩) ، وأثنىٰ عليه وبالغ وأطنب.

___________________________________

(١) البداية والنهاية : ١٤ / ٢٢٤ حوادث سنة ٧٤٢ ه‍.

(٢) أخرج فيه حديث الغدير بعدّة أسانيد ، أخرجه في : ١١ / ٩٠ عن زيد بن أرقم ، وفي : ٢٠ / ٤٨٤ عن عدّة من الصحابة ، وفي : ٣٣ / ٢٨٤ عن عمار بن ياسر ، وأخرج حديث المناشدة في : ١١ / ١٠٠ و ٢٢ / ٣٩٧ و ٣٩٨. (الطباطبائي)

(٣) تحفة الأشراف في معرفة الأطراف : ٣ / ١٩٥ ح ٣٦٦٧.

(٤) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ٩ / ١٠٠ رقم ١٣٠٦.

٢٦٨

وذكره ابن كثير في تاريخه(١) (١٤ / ٢٢٥) وقال : الحافظ الكبير مؤرِّخ الإسلام وشيخ المحدِّثين ، قد خُتِم به شيوخ الحديث وحُفّاظه.

وترجمه ابن حجر في الدرر (٣ / ٣٣٦ ـ ٣٣٨) وقال : مَهَرَ في فنّ الحديث ، وجمع تاريخ الإسلام ، فأربىٰ فيه علىٰ من تقدّم بتحرير أخبار المحدِّثين خصوصاً. ثمّ ذكر تآليفه وأثنىٰ عليها.

أفرد كتاباً في حديث الغدير كما يأتي في المؤلِّفين فيه ، ومرّ عنه (ص ٣٢ ، ٣٥ ، ٤١ ، ٥٥).

٢٦١ ـ نظام الدين حسن بن محمد القمّيّ ، النيسابوريّ : صاحب التفسير الكبير ، المسمّىٰ بغرائب القرآن ، المطبوع غير مرّة بمصر وإيران.

رواه في تفسيره(٢) ، راجع (ص ١٩ ، ٤٣ ، ٥٢) ، ويأتي عنه حديث نزول آية التبليغ في عليّ عليه‌السلام حول واقعة الغدير.

٢٦٢ ـ وليُّ الدين محمد بن عبدالله الخطيب ، العمريّ ، التبريزيّ : مؤلّف مشكاة المصابيح سنة (٧٣٧).

مرّ عنه (ص ١٩ ، ٣٦) ، ويأتي عنه حديث التهنئة بطريق أحمد.

٢٦٣ ـ تاج الدين أحمد بن عبدالقادر بن مكتوم ، أبو محمد القيسيّ ، الحنفيّ ، النحويّ : المتوفّىٰ (٧٤٩).

ترجمه الجزري في طبقات القرّاء (١ / ٧٠) وأثنىٰ عليه ، وابن حجر في الدرر (١ / ١٧٤ ـ ١٧٦) وذكر مشايخه وتآليفه ، وقال : تقدّم في الفقه ودرس وناب في

___________________________________

(١) البداية والنهاية : ١٤ / ٢٥٩ حوادث سنة ٧٤٨ ه‍.

(٢) غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ٦ / ١٩٤.

٢٦٩

الحكم ، وعدّ من تآليفه التذكرة.

وذكره السيوطيّ في بغية الوعاة(١) (ص ١٤٠ ـ ١٤٣) ، وأثنىٰ عليه وذكر تآليفه وعدّ منها التذكرة ، وقال : في ثلاث مجلّدات سمّاها : قيد الأوابد ، وقفت عليها بخطِّه من المحموديّة.

ذكر في كتابه التذكرة المذكورة أبيات حسّان في حديث الغدير ، تأتي في شعراء القرن الأوّل.

٢٦٤ ـ زين الدين عمر بن مظفّر بن عمر المعرّيّ ، الحَلَبيّ ، الشافعيّ ، المشهور بابن الورديّ : المتوفّىٰ (٧٤٩) ، ترجمه السيوطيّ في بغية الوعاة(٢) وقال : كان إماماً بارعاً في الفقه والنحو والأدب مفنِّناً في العلم ، ونظمه في الذروة العليا والطبقة القصوىٰ ، وله فضائل مشهورة. ثم ذكر تآليفه وشطراً من شعره.

وذكره ابن حجر في الدرر (٣ / ١٩٥) ، وأثنىٰ عليه وعلىٰ تآليفه ، وذكر نماذج من شعره.

روىٰ حديث الولاية في تتمّة المختصر في أخبار البشر(٣) ، المطبوع بمصر.

٢٦٥ ـ جمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد الزرنديّ ، المدنيّ ، الحنفيّ ، شمس الدين : المتوفّىٰ [في سنة] بضع وخمسين وسبعمائة.

ترجمه معاصِرُه السلامي ، كما في منتخب المختار(٤) (ص ٢١٠) ، وذكر مشايخه واجتماعه به ، وذكره ابن حجر في الدرر (٤ / ٢٩٥) وقال :

___________________________________

(١) بغية الوعاة : ١ / ٣٢٦ رقم ٦٢٢.

(٢) المصدر السابق : ٢ / ٢٢٦ رقم ١٨٥٨.

(٣) تتمة المختصر في أخبار البشر : ١ / ٢٥٠ فضائل عليّ علیه‌السلام.

(٤) منتخب المختار : ص ٢١٠ رقم ١٨٠.

٢٧٠

صنّف درر السمطين في مناقب السبطين ، ورأَسَ بعد أبيه بالمدينة ، وصنّف كتباً عديدة ودرّس في الفقه والحديث ، ثمّ رحل إلى شيراز فَوَلِيَ القضاء بها حتىٰ مات سنة سبع أو ثمان وأربعين.

ذكره ابن فرحون ، وحُكي عن مشيخة الجنيد : أنَّه أرّخ وفاته بشيراز سنة بضع وخمسين ، وعبّر عنه ابن الصبّاغ المالكيّ في فصوله المهمّة(١) : بالشيخ الإمام العلّامة المحدِّث بالحرم الشريف النبويِّ.

قال في نظم درر السمطين في فضائل المصطفىٰ والمرتضىٰ والبتول والسبطين(٢) : روى الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه‌الله بسنده إلى البراء بن عازب قال : أقبلنا مع النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ... إلىٰ آخر اللفظ الآتي في حديث التهنئة.

٢٦٦ ـ القاضي عبدالرحمن بن أحمد الإيجيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٧٥٦).

قال السبكي في طبقاته(٣) (٦ / ١٠٨) : كان إماماً في المعقولات عارفاً بالأصلين والمعاني والبيان والنحو مشاركاً في الفقه ، له في علم الكلام كتاب المواقف ، وذكره ابن حجر في الدرر (٢ / ٣٢٢) ، وأثنىٰ عليه ، وعَدَّ تآليفه.

مرّ لفظه عن المواقف(٤) (ص ٨).

٢٦٧ ـ سعيد الدين محمد بن مسعود بن محمد بن خواجة مسعود الكازرونيّ : المتوفّىٰ (٧٥٨).

ترجمه ابن حجر في الدرر (٤ / ٢٥٥) وذكر مشايخه ثمّ قال : كان سعيد الدين

___________________________________

(١) الفصول المهمّة : ص ١٩.

(٢) نظم درر السمطين : ص ١٠٩.

(٣) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ١٠ / ٤٦ رقم ١٣٦٩.

(٤) المواقف : ص ٤٠٥.

٢٧١

محدِّثاً فاضلاً سمع الكثير وأجاز له المزّي. انتهى.

وهو تلميذ ابن حمُّوْيَه ، مؤلِّف فرائد السمطين ، والمذكور (ص ١٢٣) ، والراوي عنه ، قال في كتابه المنتقىٰ في سيرة المصطفىٰ : قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عليٍّ : «من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، أللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه».

٢٦٨ ـ أبو السعادات عبدالله بن أسعد بن عليّ اليافعيّ ، الشافعيّ ، اليمنيّ ، ثمّ المكيّ : المتوفّىٰ (٧٦٨).

ذكره السبكي في طبقاته(١) (٦ / ١٠٣) ، وأثنىٰ عليه بالصلاح والتصانيف الكثيرة والنظم الكثير.

وترجمه ابن حجر في الدرر (٢ / ٣٧٣) ، وذكر مشايخه في الحديث والفقه ، وأطراه ، وقال : له كلام في ذمّ ابن تيميّة.

عدّ حديث الغدير ـ إرسال المسلّم ـ من مناقب أمير المؤمنين في تاريخه مرآة الجنان (١ / ١٠٩) من طريق أحمد بن حنبل.

٢٦٩ ـ الحافظ عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الشافعيّ ، القيسيّ ، الدمشقيّ : المتوفّىٰ (٧٧٤).

ترجمه ابن حجر في الدرر (١ / ٣٧٣) وذكر مشايخه وتآليفه ، ثمّ قال : قال الذهبي في المعجم المختصّ(٢) : الإمام المفتي المحدِّث البارع ، فقيهٌ متفنِّنٌ ، محدِّث مُتقن ، مفسِّر نقّال ، له تصانيف مفيدة.

روى الحديث بطرقه الكثيرة في تاريخه الكبير ، مرّ منها (ص ١٥ ، ١٩ ، ٢٣ ، ٢٥، ٢٦، ٢٨ ، ٣٥ ، ٤١ ، ٤٣ ، ٤٦ ، ٤٨ ، ٥١ ، ٥٢ ، ٥٤ ، ٥٥ ، ٥٦ ، ٦٨) ، ويأتي عنه

___________________________________

(١) طبقات الشافعية الكبرىٰ : ١٠ / ٣٣ رقم ١٣٥٤.

(٢) المعجم المختص : ص ٧٤ ـ ٧٥.

٢٧٢

حديث المناشدة بالرحبة ، وحديث الركبان ، ومناشدة شابٍّ أبا هريرة ، ومناشدة رجل عراقيّ جابرَ الأنصاري.

٢٧٠ ـ أبو حفص عمر بن حسن بن مَزيد بن أميلة المراغيّ(١) ، ثمّ الحلبيّ ، ثمّ الدمشقيّ ، ثمّ المزّي ، الشهير بابن أميلة : المولود (٦٧٩) ، والمتوفّىٰ (٧٧٨).

ترجمه الجزري في طبقات القرّاء (١ / ٥٩٠) ، وابن حجر في الدرر (٣ / ١٥٩) وقال : مَسْنَد العصر ، حدّث بالكثير ، وكثُر الانتفاع به ، وحدّث نحواً من خمسين سنة ، وكان كثير التلاوة. انتهى.

وأثنىٰ عليه بالثقة والدين والصلاح والخير ابن الجزري في طبقات القرّاء ، وعن فضل بن روزبهان : كان ثقةً مُتقناً ، إليه ينتهي إسناد أكابر المشايخ وأجلّة الأصحاب.

يأتي عنه حديث المناشدة في الرحبة بلفظ عبدالرحمن.

٢٧١ ـ شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عليّ الهواريّ ، المالكيّ ، الشهير بابن جابر الأندُلُسي : المتوفّىٰ (٧٨٠).

أحد شعراء الغدير ، يأتي شعره وترجمته في شعراء القرن الثامن.

٢٧٢ ـ السيِّد عليّ(٢) بن شهاب بن محمد الهَمَدانيّ : المتوفّىٰ (٧٨٦).

أثنىٰ عليه وعلىٰ تآليفه ومقاماته وكراماته غير واحد من الأعلام ، توجد ترجمته في غدير العبقات(٣) (١ / ٢٤١ ـ ٢٤٤).

روىٰ حديث الغدير بعدّة طرق في كتابه مودّة القربىٰ(٤) ، المطبوع الدائر ، مرّ

___________________________________

(١) نسبة إلىٰ مراغة في آذربيجان قرية من تبريز. أنساب السمعاني [٥ / ٢٤٥]. (المؤلف)

(٢) يظهر عن بعض المعاجم تلقّبه بشهاب الدين. (المؤلف)

(٣) عبقات الأنوار : ١٠ / ٣٣٤.

(٤) أُنظر : المودّة الخامسة.

٢٧٣

بعضها (ص ٢٢ ، ٥٧ ، ٥٨) ، ويأتي عنه نزول آية التبليغ في عليّ عليه‌السلام وحديث التهنئة.

٢٧٣ ـ الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد بن عبدالله بن أحمد المقدسيّ ، الحنبليّ ، المعروف بالصامت : المتوفّىٰ (٧٨٩).

ترجمه الجزري في طبقاته (٢ / ١٧٤) ، وقال : إمامنا ومبرَّزنا الحافظ الكبير شمس الدين. ثمّ ذكر بعض مشايخ قراءته وتآليفه ، فأثنىٰ عليه نثراً ونظماً.

وترجمه ابن حجر في الدرر(١) (٣ / ٤٦٥) ، وذكر مشايخه وإجازاته ، وقال : كان مكثراً شيوخاً وسماعاً وطلب بنفسه ، فقرأ الكثير فأجاد ، وخرّج وأفاد ، وكان عالماً متفنِّناً متقشِّفاً منقطع القرين ، وحدّث دهراً ، مات بالصالحيّة ، وتفقّه إلىٰ أن فاق الأقران ، وأفتىٰ ودرّس ، وكان كثير المروءة.

يروي عنه الجزري في أسنى المطالب حديث احتجاج الصدّيقة الطاهرة ـ سلام الله عليها ـ بحديث الغدير(٢) ، كما يأتي.

٢٧٤ ـ سعد الدين مسعود بن عمر بن عبدالله الهرويّ ، التفتازانيّ ، الشافعيّ : المتوفّىٰ (٧٩١) عن نحو (٨٠) عاماً.

ترجمه ابن حجر في الدرر(٣) (٤ / ٣٥٠) وعدّ تآليفه ، ثمّ قال : وله غير ذلك من التصانيف في أنواع العلوم التي تنافسَ الأئمّة في تحصيلها والاعتناء بها ، وكان قد انتهت إليه معرفة علوم البلاغة والمعقول بالمشرق بل بسائر الأمصار ، لم يكن له نظيرٌ في معرفة هذه العلوم. وأثنىٰ عليه وأطراه ، وعدّ تآليفه السيوطيّ في بغية الوعاة (٤) (ص ٣٩١).

___________________________________

(١) الدرر الكامنة : ٣ / ٤٦٥ رقم ١٢٤٩.

(٢) أسنى المطالب : ص ٥٠.

(٣) الدرر الكامنة : ٤ / ٣٥٠ رقم ٩٥٣.

(٤) بغية الوعاة : ٢ / ٢٨٥ رقم ١٩٩٢.

٢٧٤

مرّ لفظه عن كتابه شرح المقاصد(١) (ص ٨).

«القرن التاسع»

٢٧٥ ـ الحافظ عليُّ بن أبي بكر بن سليمان ، أبو الحسن الهيثميّ ـ بالمثلّثة ـ القاهريّ ، الشافعيّ : المولود (٧٣٥) ، والمتوفّىٰ (٨٠٧).

ترجمه السخاوي في الضوء اللامع (٥ / ٢٠٠ ـ ٢٠٣) وذكر مشايخه وتآليفه ، وأثنىٰ عليه وأكثر ، وحكىٰ عن التقيّ الفاسي أنَّه قال : كان كثير الحفظ للمتون والآثار صالحاً خيِّراً ، وقال الأقفهسي(٢) : كان إماماً عالماً حافظاً زاهداً متواضعاً متودِّداً إلى الناس ذا عبادة وتقشّف وورع. انتهىٰ.

ثمّ قال : والثناء علىٰ دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جدّاً ، بل هو في ذلك كلمة اتّفاقٍ.

وذكره عبدالحيّ الحنبليّ في شذراته(٣) (٧ / ٧٠) ، وأثنىٰ عليه ، وذكر مشايخه وتآليفه.

أخرج حديث الغدير في كتابه الكبير مجمع الزوائد بطرقٍ كثيرة صحّح غير واحدٍ منها ، مرّ بعضها (ص ٢٢، ٢٥ ، ٢٧ ، ٣٣ ، ٣٤ ، ٤١ ، ٤٣ ، ٤٥ ، ٥١ ، ٥٣ ، ٥٤ ، ٥٦ ، ٥٩) ، ويأتي عنه حديث المناشدة بلفظ زاذان ، وزياد ، وزيد بن أرقم ، وأبي الطفيل ، وحديث الركبان ، بطريقه الذي صحّحه وقال : رجاله ثِقات.

٢٧٦ ـ الحافظ وليُّ الدين عبدالرحمن بن محمد ، الشهير بابن خلدون الحضرميّ ، الإشبيليّ ، المالكيّ : المولود (٧٣٢) ، والمتوفّىٰ (٨٠٨) ، صاحب التاريخ الدائر.

___________________________________

(١) شرح المقاصد : ٥ / ٢٧٣.

(٢) أبو الخير محمد بن محمد الزبيري ، المصري ، الشافعي ، المتوفّىٰ (٨٤٣). (المؤلف)

(٣) شذرات الذهب : ٩ / ١٠٥ حوادث سنة ٨٠٧ ه‍.

٢٧٥

بسط في ترجمته السخاوي في ضوئه اللامع (٤ / ١٤٥ ـ ١٤٩) ، وذكر مشايخه في العلوم المتنوِّعة معقولاً ومنقولاً ، وعدّ تآليفه ، وأثنىٰ عليها وعليه.

ذكر في مقدّمة تاريخه(١) (ص ١٣٨) في بيان النصّ على الإمامة عند الإماميّة : أنَّه جليٌّ وخفيٌّ : فالجليُّ مثل قوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه». ثمّ قال :

قالوا : ولم تطّرد هذه الولاية إلّا في عليٍّ ، ولهذا قال عمر : أصبحتَ مولىٰ كلِّ مؤمن ومؤمنة. ثمّ أوعز إلى المناقشة في مفاده.

٢٧٧ ـ السيّد الشريف الجرجانيّ عليّ بن محمد بن عليّ ، أبو الحسن الحسينيّ ، الحنفيّ : المتوفّىٰ (٨١٦) بشيراز.

ترجمه السخاوي في الضوء اللامع (٥ / ٣٢٨ ـ ٣٣٠) وأثنىٰ عليه وقال : وصفه العفيف الجرهي في مشيخته : بالعلّامة فريد عصره ، ووحيد دهره ، سلطان العلماء العاملين ، افتخار أعاظم المفسِّرين. ثمّ ذكر جمل الثناء عليه ، وعدّ تآليفه.

وبسط القول في ترجمته أبوالحسنات في الفوائد البهيّة (ص ١٢٥ ، ١٣٤) بذكر مشايخه وتآليفه وإطرائه.

روىٰ حديث الغدير في شرح المواقف(٢) ، كما مرّ (ص ٨).

٢٧٨ ـ محمد بن محمد بن محمود الحافظيّ ، البخاريّ ، المعروف بخواجه پارسا : المولود (٧٥٦) والمتوفّىٰ (٨٢٢).

ترجمه السخاوي في ضوئه اللامع (١٠ / ٢٠) ، وذكره أبو الحسنات في فوائده (ص ١٩٩) وقال : قرأ علىٰ علماء عصره ، ومهر علىٰ أقرانه ، وحصّل الفروع والأصول ، وبرع في المعقول والمنقول ، أخذ الفقه عن أبي الطاهر محمد ... إلىٰ أن قال :

___________________________________

(١) مقدّمة ابن خلدون : ١ / ٢٤٦.

(٢) شرح المواقف : ٨ / ٣٦٠.

٢٧٦

وله تصانيف منها الفصول الستّة ، وفصل الخطاب ، وهو تصنيف لطيف شريف حافل بحقائق العلم اللدنّي ، وكافل لدقائق الطريق النقشبندي ... إلخ.

وترجمه طاش كبرىٰ زاده في الشقائق(١) (١ / ٢٨٦).

يأتي ذِكْرُهُ حديثَ الغدير عن كتابه المذكور فصل الخطاب.

٢٧٩ ـ أبو عبدالله محمد بن خليفة الوشتاني ، المالكي : المتوفّىٰ (٨٢٧ ، ٨٢٨).

يأتي عن شرحه صحيح مسلم احتجاج أميرالمؤمنين يوم الجمل بحديث الغدير.

٢٨٠ ـ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد ، أبو الخير الدمشقيّ ، المقرئ ، الشافعيّ ، المعروف بابن الجزريّ : المتوفّىٰ (٨٣٣).

توجد له ترجمة ضافية في الضوء اللامع (٩ / ٢٥٥ ـ ٢٦٠) ، وذكر مشايخه في الفقه وأصوله والحديث والمعاني والبيان وقال : أذن له غيرُ واحدٍ بالإفتاء والتدريس والإقراء. وعدّ تصانيفه في شتّى العلوم ، وأثنىٰ عليها ، وذكر منها أسنى المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب.

وله ترجمة مفصّلة في الشقائق النعمانيّة(٢) (١ / ٣٩ ـ ٤٩) ، وفي تعاليق الفوائد البهيّة (ص ١٤٠).

ذكر حديث الغدير بطرقٍ شتّىٰ في كتابه المذكور : أسنى المطالب ، مرّ الإيعاز إلىٰ بعضها (ص ١٧، ١٨، ٢٠، ٢٢، ٢٣ ، ٢٥ ، ٢٨ ، ٢٩ ، ٣٧ ، ٤٠ ، ٤٤ ، ٤٥ ، ٤٦ ، ٤٩ ، ٥٣ ، ٥٦ ، ٥٧) ، ويأتي عنه احتجاج الصدّيقة ـ صلوات الله عليها ـ بحديث الغدير.

٢٨١ ـ تقيّ الدين أحمد بن عليّ بن عبدالقادر الحسينيّ ، القاهريّ ، المقريزيّ(٣) ، الحنفيّ : المتوفّىٰ (٨٤٥).

___________________________________

(١) الشقائق النعمانيّة : ص ١٥٥.

(٢) المصدر السابق : ص ٢٥ ـ ٣٠.

(٣) نسبة إلىٰ حارة ببعلبك كانت تعرف بحارة المقارزة. (المؤلف)

٢٧٧

توجد ترجمته ضافية في الضوء اللامع (٢ / ٢١ ـ ٢٥) ، وقال : نظر في عدّة فنون ، وشارك في الفضائل ، وخطّ بخطه الكثير وانتقىٰ ، وقال الشعر والنثر ، وحصّل وأفاد ، وناب في الحكم ، وكتب التوقيع ، وولي الحسبة بالقاهرة غير مرّة ، والخطابة بجامع عمرو ، والإمامة بجامع الحاكم ، وقراءة الحديث بالمؤيّديّة. ثمّ عدّ تآليفه ، وأثنىٰ عليها ، وقال : قرأت بخطه :أنَّ تصانيفه زادت علىٰ مائتي مجلّدة كبار ، وأنَّ شيوخه بلغت ستّمائة نفس.

مرّ الإيعاز إلىٰ حديثه (ص ٢٠) ، ويأتي عنه حديث التهنئة.

٢٨٢ ـ القاضي شهاب الدين أحمد بن شمس الدين عمر الدولت آبادي : المتوفّىٰ (٨٤٩) صاحب الإرشاد في النحو ، وهداية السعداء ، والبحر الموّاج في التفسير ، توجد له ترجمةٌ ضافيةٌ في العبقات(١) (٢ / ٢٩ ـ ٣٣).

يأتي لفظه في الكلمات حول مفاد الحديث ، ونزول آية (سَأَلَ سَائِلٌ) حول قضيّة الغدير.

٢٨٣ ـ الحافظ أحمد بن عليّ بن محمد ، أبو الفضل العسقلانيّ ، المصريّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن حجر : المولود (٧٧٣) والمتوفّىٰ (٨٥٢) ، صاحب الإصابة وتهذيب ‌التهذيب.

بسط القول في ترجمته السخاوي في ضوئه اللامع (٢ / ٣٦ ـ ٤٠) ، وذكر مشايخه وتآليفه وأطراه وقال : إمام الأئمّة ، قد شهد له القدماء بالحفظ والثقة والأمانة والمعرفة التامّة والذهن الوقّاد والذكاء المفرط وسعة العلم في فنونٍ شتّىٰ ، وشهد له شيخه العراقي بأنّه أعلم أصحابه بالحديث. وقال كلٌّ من التقيّ الفاسي والبرهان الحلبي : ما رأينا مثله.

وذكره عبدالحيّ في شذراته(٢) (٧ / ٢٧٠ ـ ٢٧٣) ، وقال : برع في الفقه والعربيّة ،

___________________________________

(١) عبقات الأنوار : ٩ / ٣٩٤.

(٢) شذرات الذهب : ٩ / ٣٩٥ حوادث سنة ٨٥٢ ه‍.

٢٧٨

وصار حافظ الإسلام. ثمّ أطنب في الثناء عليه ، وذكر تآليفه وأطراها.

مرّ الإيعاز إلىٰ حديثه (ص ١٤ ، ١٥ ، ٢١ ، ٢٥ ، ٢٨ ، ٣٥ ، ٣٨ ، ٤٥ ، ٤٦ ، ٤٧ ، ٤٨ ، ٥٣ ، ٥٤ ، ٥٨ ، ٥٩ ، ٦٠) ، ويأتي عنه حديثا مناشدة الرحبة والركبان.

٢٨٤ ـ نور الدين عليّ بن محمد بن أحمد الغزِّيّ الأصل ، المكيّ ، المالكيّ ، المعروف بابن الصبّاغ : المولود (٧٨٤) والمتوفّىٰ (٨٥٥).

يروي عنه السخاوي بالإجازة وترجمه في ضوئه اللامع (٥ / ٢٨٣) ، وذكر مشايخه في الفقه وغيره ، ثمّ قال : له مؤلَّفات منها الفصول المهمّة لمعرفة الأئمّة ، وهم اثنا عشر ، والعِبَر فيمن شفَّه النظر. انتهى.

ينقل عن فصوله المهمّة الصفوريّ في نزهة المجالس ، والشيخ أحمد بن عبدالقادر الشافعيّ في ذخيرة المآل ، والشبلنجيّ في نور الأبصار.

مرّ حديثه (ص ١٩ ، ٢٦ ، ٣٢ ، ٤٣ ، ٤٦) ، ويأتي عنه في آية التبليغ وحديث التهنئة.

٢٨٥ ـ محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد قاضي القضاة بدر الدين ، الشهير بالعينيّ(١) ، الحنفيّ : المولود بمصر (٧٦٢) والمتوفّىٰ (٨٥٥).

توجد ترجمته في الضوء اللامع (١٠ / ١٣١ ـ ١٣٥) ذكر أساتذته في الفقه وأصوله والحديث والأدب ، وعدّ تآليفه وأثنىٰ عليها ، وقال : حدّث وأفتىٰ ودرّس ، وأخذ عنه الأئمّة من كلِّ مذهب طبقة بعد أخرىٰ ، بل أخذ عنه أهل الطبقة الثالثة ، وكنت ممّن قرأ عليه أشياء.

ذكره ابن خطيب الناصريّة في تاريخه فقال : إمام عالم فاضل ، مشارك في علوم ، وعنده حشمة ومروءة وعصبيّة وديانة.

___________________________________

(١) نسبة إلىٰ عين تاب : بلدة كبيرة علىٰ ثلاث مراحل من حلب [معجم البلدان : ٤ / ١٧٦]. (المؤلف)

٢٧٩

وترجمه السيوطيّ في بغية الوعاة(١) (ص ٣٨٦) وأثنىٰ عليه ، وذكر مشايخ قراءته وتآليفه وقال : كان إماماً عالماً علّامة عارفاً بالعربيّة والتصريف وغيرهما ، وذكره أبو الحسنات في فوائده (ص ٢٠٧).

مرّ الإيعاز إلىٰ حديثه (ص ٤٤) ، ويأتي لفظه في آية التبليغ.

٢٨٦ ـ نجم الدين محمد ابن القاضي عبدالله بن عبدالرحمن الأذرعيّ ـ الزرعيّ ـ الدمشقيّ ، الشافعيّ ، المعروف بابن عجلون : المولود (٨٣١) والمتوفّىٰ (٨٧٦).

قال السخاوي في ضوئه اللامع (٨ / ٩٦) : كان إماماً علّامةً مُتقناً حجّةً ضابطاً جيِّد الفهم ، لكنَّ حافظته أجود ، ديِّناً عفيفاً وافر العقل. وذكر مشايخ قراءته في الفقه وأصوله والحديث والتفسير والمنطق والعربية ، وعدّ تصانيفه.

وترجمه عبدالحيّ في شذراته(٢) (٧ / ٣٢٢) ، وقال : إنَّه الإمام العلّامة ، أخذ عن علماء عصره ، وبرع ومهر ، أخذ عنه من لا يُحصىٰ.

وتوجد ترجمته في البدر الطالع (٢ / ١٩٧).

يأتي لفظه في شعر أبي عبدالله الشيباني في شعراء الغدير.

٢٨٧ ـ علاء الدين عليُّ بن محمد القوشجيّ(٣) : المتوفّىٰ (٨٧٩).

ترجمه بدر الدين في تعاليق الفوائد البهيّة (ص ٢١٤) ، وذكر تآليفه ، وقال : كان ماهراً في العلوم الرياضيّة. وعبّر عنه الكاتب الچلبي في كشف الظنون(٤) ـ في ذكر شرح التجريد له ـ : بالمولى المحقِّق ، أثنىٰ على شرحه.

___________________________________

(١) بغية الوعاة : ٢ / ٢٧٥ رقم ١٩٦٧.

(٢) شذرات الذهب : ٩ / ٤٨٠ حوادث سنة ٨٧٦ ه‍.

(٣) كلمة تركية معناها : صاحب الطير ، لقّب بها والده خادم ألغ بيك ملك ما وراء النهر ، حافظ البازي له. (المؤلف)

(٤) كشف الظنون : ١ / ٣٤٨.

٢٨٠