نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام

أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي الصغير

نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام

المؤلف:

أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي الصغير


المحقق: الشيخ باسم محمّد الأسدي
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: دليل ما
المطبعة: نگارش
الطبعة: ١
ISBN: 964-397-205-4
الصفحات: ٤٦٤
  نسخة غير مصححة

٥ ـ تقويم نصّ الكتاب وهو يعدّ من أهمّ مراحل التحقيق ؛ حيث تمّ ضبط النصّ طبقا للنسخ المتوفّرة ، مع الاعتماد على المصادر.

٦ ـ كلّ ما وضعناه بين المعقوفتين [] ولم نشر إليه فهو عن المصادر ، وإذا كان من المصادر المتأخّرة ، أو من عندنا فإنّنا قد أشرنا إليه.

٧ ـ وضعنا عناوين الأحاديث بين معقوفتين [] من عندنا لترتيب نسق المطالب ، وتسهيل التناول.

فهرست الكتاب

لأجل اختزال عامل الوقت وتسهيل مهمّة الباحث والقارئ العزيز قمنا بتنظيم الفهارس التالية :

١ ـ فهرس الآيات القرآنية.

٢ ـ فهرس الأحاديث.

٣ ـ فهرس الآثار.

٤ ـ فهرس الأعلام.

٥ ـ فهرس الطوائف والقبائل والفرق

٦ ـ فهرس الأماكن والبلدان.

٧ ـ فهرس الوقائع والأيّام.

٨ ـ فهرس الأشعار.

٩ ـ فهرس الكتب

١٠ ـ فهرس مصادر التحقيق.

١١ ـ فهرس المحتويات.

٦١

وفي الختام أرجو من الله العليّ القدير أن يتقبّل منّا ويوفّقنا في خدمة وإحياء ونشر علوم مذهبنا مذهب الحقّ أنّه سميع الدعاء ، وأن يجعلنا ممّن يوالي أولياءه محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين وذريّتهم الطاهرين المعصومين عليهم أفضل الصلوات والتحيّات ، ويعادي أعداءهم أعداء ربّ العالمين ، وأن يغفر لنا ولوالدينا ومن ولدا إنّه سميع عليم.

وأرجو أيضا من عزيزي القارئ إذا صادفه خلل أو اشتباه في كتابنا هذا أن يحمله على القصور لا على التقصير.

ونتقدّم بجزيل الشكر والامتنان إلى السيّد حسن الموسويّ البروجرديّ مسئول مكتبة العلّامة المجلسيّ رحمه‌الله والسيّد عبد الحسين الغريفي البهبهانيّ على ما قدّماه من جهود مشكورة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق أبو القاسم محمّد وعلى آله الغرّ الميامين إنّه مجيب الدعاء.

باسم محمد الأسدي

مدينة مشهد المقدّسة

١٣ رجب المرجب سنة ١٤٢٦ ه‍

ليلة ميلاد أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه

٦٢

٦٣

٦٤

٦٥

٦٦

٦٧

٦٨

٦٩

٧٠

نوادر المعجزات

في

مناقب الأئمّة الهداة عليهم‌السلام

٧١
٧٢

[مقدمة المؤلّف]

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين (١)

الحمد لله الذي نوّر قلوبنا بهداية محمّد ، وشرح صدورنا بولاية عليّ وصلّى الله عليهما وعلى آلهما المعصومين المنصوصين (٢) صلاة دائمة إلى يوم الدين.

أمّا بعد (٣) ؛

فإنّ الله سبحانه وتعالى لمّا أبدع العالم (٤) وذرّ الناس وبسط لهم أرزاقهم أوجبت (٥) حكمته أن يدعوهم إلى معرفة خالقهم ، وعبادة رازقهم ، واقتضى عدله أن يأمرهم (٦) بالعدل والإحسان ، وينهاهم عن الفحشاء والمنكر والبغي ، لا لحاجة منه (٧) سبحانه إلى ذلك ، بل لحاجة خلقه إلى ما فيه صلاحهم في الدنيا والآخرة.

__________________

(١) في «س» : (وبه ثقتي) ، وهي غير موجودة في «و» «ه».

(٢) ليست في «أ» «و».

(٣) في «أ» «و» : (وبعد).

(٤) في «ه» : (المعالم).

(٥) في «أ» «و» : (وجبت).

(٦) في «س» «ه» : (أمرهم).

(٧) في النسخ : (منهم) والمثبت من عندنا.

٧٣

فأرسل إليهم رسله صلّى الله عليهم مبشّرين ومنذرين ، وبعث فيهم حججه (١) والداعين إليه ، والناطقين عنه ، ليبصّرهم (٢) الرشد ، ويعلّمهم الكتاب والحكمة ويهديهم إلى الصراط المستقيم.

وجعلهم صلوات الله عليهم كاملين معصومين ، قادرين ، عالمين بما كان وبما يكون ، ليقيموا للناس (٣) البراهين الساطعة ، والدلائل الواضحة ، وليظهروا القدرة الباهرة ، والمعجزات التامّة التي تشهد بصدق قولهم (٤) : إنّه من قبل الصانع القديم الأزلي ربّ العالمين ، خالق السماوات والأرضين جلّت (٥) عظمته.

ولو (٦) لم يجعلهم كذلك ـ قادرين كاملين عالمين معصومين (٧) لم يبد من أوّلهم وأوسطهم وآخرهم القدرة الباهرة ، والمعجزات التامّة ، والبراهين الساطعة ، والدلائل الواضحة ، والعلوم الكاملة ـ ما اتّبعهم أحد (٨) ، [و] (٩) ما آمنت بهم نفس ، ولصارت أمور الخلق داعية إلى البوار وذهاب الحرث والنسل.

وشاهد ذلك قول الله عزوجل (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) (١٠) والحجّة البالغة (١١) : هي

__________________

(١) في «أ» «و» : (حجته» ، وفي «س» «ه» : (حجّة) والمثبت من عندنا.

(٢) في النسخ : (لينصرهم) ولعلها مصحفة من (ليبصّرهم) والمثبت من عندنا.

(٣) في «أ» «و» : (ليفيدوا الناس).

(٤) في «أ» «و» : (بقولهم) بدل من : (بصدق قولهم).

(٥) في «ه» : (حمدت).

(٦) كلمة (ولو) ساقطة من «و».

(٧) ليست في «أ» «و».

(٨) ليست في «أ» «و».

(٩) من عندنا.

(١٠) الأنعام : ١٤٩.

(١١) قوله (والحجة البالغة) ليس في «ه».

٧٤

الرسل والأئمّة عليهم‌السلام ، الذين احتجّ الله تعالى بهم على الملائكة والجنّ والإنس.

والحجّة البالغة ـ فيما وصف الله تعالى من حجّة ـ لا تخلو (١) من أن تكون بالغة من (٢) بعض الاحتجاج ، وفوقها ما هو أبلغ منها وأتم وأكمل في كلّ الاحتجاج ، وأن تكون «بالغة» في كلّ الاحتجاج (٣) حتّى لا يكون فوقها تامّ (٤) هو أتمّ منها.

ولا كمال هو أكمل من صفاتها ، فإن كانت بالغة في بعض (٥) الاحتجاج دون بعض ، وما (٦) فوقها ما هو أتمّ وأكمل منها ، فهي حجّة ناقصة عن حدود التمام والكمال.

ثمّ لا يخلوا الحكيم القادر عزوجل من أن يكون قادرا على الاحتجاج على خلقه في الأتمّ والأبلغ والأكمل ، أو أن يكون غير قادر على ذلك ، فإن كان غير قادر ـ فنعوذ بالله من هذا القول ـ لزم أن يكون مخصوص القدرة ، ومعتل (٧) الحكمة ، فيكون قادرا (٨) على الشيء عاجزا عن غيره ، حكيما في شيء غير حكيم في غيره.

وهذه صفات خارجة غير صفات أفعال الحكيم ، لأنّها كلّها توجب الاضطرار فيما عجز عنه وغفل عن الحكمة فيه (٩) ، ولا يوجب هذا ممّن أقرّ بالصانع القديم إلّا جاهل عمي ، غافل غوي.

__________________

(١) في «س» «ه» : (وحجة لا تخلو) ، وفي «و» : (وحجّته لا تخلوا).

(٢) في «أ» «و» : (في).

(٣) من قوله : (وفوقها ما هو) إلى هنا ساقط من «أ» «و».

(٤) في «أ» : (فوق تمامها) ، وفي «ه» : (فوقها تمام).

(٥) ليست في «أ».

(٦) في «أ» «و» : (فما).

(٧) في «أ» «و» : (مفيد).

(٨) في «أ» «و» : (غير قادرا).

(٩) في «أ» «و» : (منه).

٧٥

فإن كان قادرا على الاحتجاج بالأتمّ والأكمل لزم في حكم الحكمة وتمام القدرة أن يحتج على خلقه باكمال حجّته (١) ، وتمام دعوته (٢).

وقوله (٣) : (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ) يوجب أنّه ليس فوقها أبلغ ولا أتمّ ولا أكمل منها ، وأنّها (٤) بالغة التمام والكمال في جميع وجوه الاحتجاج (٥).

(ولمّا لزم وثبت أن يكون الله تعالى محتجّا على خلقه بأتمّ حجّة وأكملها لزم) (٦) ـ باضطرار لا محيص عنه ـ أنّ حججه والداعين إليه والناطقين عنه (٧) عليهم‌السلام معصومين ، قادرون على كلّ شيء ، عالمون بما كان وبما يكون إلى آخر الزمان.

وإذا ثبت ولزم أنّ نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله بهذه الصفة في العصمة والكمال والقدرة ، وأنّ الأنبياء عليهم‌السلام الذين أرسلهم الله قبله صلى‌الله‌عليه‌وآله كانوا بهذه الصفة ، وكذلك أوصياؤهم عليهم‌السلام الذين هم حجج الله في أرضه ، لزم أن يكون الأئمّة عليهم‌السلام الذين يقومون مقام نبيّنا ـ صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم أجمعين ـ كذلك يشاكلونه في العصمة والكمال والقدرة وما شاكل ذلك.

وأن لا فرق بينه صلى‌الله‌عليه‌وآله وبينهم صلوات الله عليهم إلّا رتبة النبوّة ، ليكون الدين كاملا ، والحجج بالغة في كلّ الاحتجاج ، قال الله تعالى :

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) (٨) الآية.

__________________

(١) في «ه» : (باكمال الحجة) بدل من : (باكمال حجّته).

(٢) في «س» «و» «ه» : (دعوة).

(٣) في النسخ : (لقوله) ، والمثبت من عندنا.

(٤) في «س» «ه» : (وانما).

(٥) في «أ» «و» زيادة : (انهم باضطرار).

(٦) بدل ما بين القوسين في «س» «ه» : (إنّهم).

(٧) في «أ» «و» : (منه).

(٨) المائدة : ٣.

٧٦

وكمال (١) الدين يكون بكمال (٢) الحجّة ، وأن تكون بالغة في جميع الاحتجاج.

ثمّ وجب أن يكون القيّم بأمر الدين بعد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله من اختاره الله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فإنّ من تختاره (٣) الأمّة يكون خارجا عن حدّ الكمال ، داخلا في حدّ النقصان.

وليس للأمّة اختيار الإمام مع قول الله تعالى : (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) (٤) ، [و] (٥) مع قوله تعالى : (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) (٦).

وإذا لزم وثبت أنّ الأئمّة الطاهرين من عترة نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله ، الذي هو سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلى‌الله‌عليه‌وآله هم الحجج البالغة لله سبحانه في أرضه ، ثبتت لهم صحّة المعجزات التامّة ، والقدرة الباهرة ، والبراهين الواضحة ، التي كانوا يحتجّون بها على عباد الله ، وليظهروا بها كمالهم (٧) كما كانت الأوصياء وخلفاء الأنبياء الذين تقدّموا نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم أجمعين ـ الذي هو سيّدهم لأوّلهم (٨) وآخرهم ـ أظهروها للأمم السالفة واحتجّوا بها عليهم (٩) ، على ما قصّه الله تعالى إلى خيرته

__________________

(١) في «أ» : (اكمال).

(٢) في «أ» «و» «ه» : (كمال).

(٣) في «ه» : (اختاره).

(٤) الاحزاب : ٣٦.

(٥) من عندنا.

(٦) الأحزاب : ٦.

(٧) في «س» «ه» : (لهم) ، بدل من : (كمالهم).

(٨) في «أ» «و» «ه» : (أولهم).

(٩) قوله (عليهم) ساقط من «أ».

٧٧

في محكم كتابه ، عن وصيّ سليمان عليه‌السلام الذي كان عنده علم من الكتاب فأتى بعرش بلقيس من سبأ إلى مقام سليمان عليه‌السلام ببيت المقدس (١) ـ مسيرة خمسمائة فرسخ ـ قبل أن يرتد إليه طرفه.

وكان هذا الوصيّ آصف بن برخيا وهو ابن عمّه ووصيّه وزوج ابنته (٢).

[و] (٣) هذا يوجب فضل نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله على جميع الأنبياء عليهم‌السلام ، وكان فضل أوصيائه على كافة أوصياء الأنبياء الذين كانوا قبل نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله [كفضله عليهم] (٤) وعلى جميع المرسلين.

والمشهور من معجزات يوشع بن نون بن إفرائيم (٥) بن يوسف الذي كان وصيّ موسى عليه‌السلام ، إنّه كان في بعض غزواته فعنّ (٦) له ما عجّزه عن صلاة العصر في وقتها حتّى غربت الشمس ، فتكلّم عليه‌السلام بكلمات فردّ الله الشمس إلى المكان الذي يصلّي فيه العصر ، فصلّى هو ومن معه من المؤمنين ، وهذا ممّا لا يختلف فيه ، لشهرته (٧) بين أهل العلم (٨).

ووصي المسيح عليه‌السلام فهو شمعون الصفا عليه‌السلام ، وكان يبرئ الأكمه والأبرص ويأتي بالمعجزات والبراهين التي كان يظهرها المسيح عليه‌السلام على ما اتّفقت عليه روايات

__________________

(١) قوله (ببيت المقدس) ساقط من «أ».

(٢) أورد المسعودي نحوه في إثبات الوصية : ٧٣.

(٣) من عندنا.

(٤) من عندنا لاستقامة العبارة.

(٥) في النسخ : (اقانيم) وهو تصحيف.

(٦) عنّ : ظهر أمامه واعترض (انظر كتاب العين ١ : ٩٠ ، لسان العرب ١٣ : ٢٩٠).

(٧) في «أ» «و» : (في شهرته) بدل من : (فيه لشهرته).

(٨) انظر تاريخ الطبري ١ : ١١٠ ، الكامل في التاريخ لابن الأثير ١ : ٢٠٢ ، إثبات الوصية : ٦٤.

٧٨

أصحاب الحديث ، وكان معه شيعته الصديقون ، فمن آمن به فهو مؤمن ومن جحده كافر ، ومن شكّ فيه كان ضالّا (١).

ودانيال عليه‌السلام كان وصي منذر بن شمعون فأخذه وأصحابه من المؤمنين ، فهر ابن (٢) بخت نصر ـ وكان ملكا كافرا عنيدا خبيثا ـ وأمر أن يتّخذ لهم أخدود فيه النار ، ثمّ أمر بدانيال عليه‌السلام وأصحابه المؤمنين أن يلقوا في النار ، فلم تحرقهم النار ، فلمّا رأى أنّ النار لا (٣) تحرقهم أمر أن يطرحوا في جب فيه السباع ، فلاذت السباع بهم وتبصبصت حولهم ، فلمّا رأى تلك الحال عذّبهم بأنواع العذاب فخلّصهم الله منه ، وأدخلهم جنّته ، وضرب الله تعالى مثلهم في كتابه فقال : (قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ) (٤) الآية (٥).

إلّا أنّ الذين انقلبوا على أعقابهم ـ على ما قصّه الله تعالى في محكم كتابه (٦) ـ واختاروا أئمّتهم بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ وعدلوا عمّن نصبه الله ورسوله ـ ومالوا إليهم بمشاكلتهم إيّاهم في النقص وقلّة الفهم لينالوا من دنياهم ، ولما زجرهم (٧) من الارتقاء إلى درجتهم الدنياويّة بعدهم ، وأحلّوهم عندهم محلّ الأئمّة الطاهرين

__________________

(١) أورد المسعودي مثله في إثبات الوصية : ٨٤ ، وللمزيد أنظر بحار الأنوار ١٤ : ٣٤٥ / باب ٤٢.

(٢) في النسخ : (فهرّبته من) وهو تصحيف.

(٣) في «أ» : (لم).

(٤) البروج : ٤ ـ ٥.

(٥) انظر إثبات الوصية : ٨٧.

(٦) اشارة إلى الآية ١٤٤ من سورة آل عمران. والتي هي : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ).

(٧) في «س» «و» «ه» : (رجوهم).

٧٩

المعصومين الكاملين القادرين الذين فصّلت (١) إليهم الإمامة بالنصوص (٢).

أنكروا معجزات الأئمّة في شريعة نبيّنا صلى‌الله‌عليه‌وآله خصوصا لئلا يطالب أحدهم بإقامة معجزات ، وإظهار برهان ودليل ، وأرادوا إطفاء نور الله بأفواههم وأبى (٣) الله إلّا أن يتمّ نوره ولو كره المشركون.

فلمّا وجدت ذلك كذلك ، حاولت أن أؤلّف ممّا أظهروه من المعجزات ، وأقاموه من الدلائل والبراهين ، ممّا سمعته وقرأته ، في كتاب مقصور على ذكر المعجزات والبراهين ، ليسهل حفظها وبلوغ ما أوردته (٤) فيها من أحاديث عجيبة هائلة مهولة.

فإنّها من المشكلات التي يتهافت فيها القول (٥) لكونها من المعضلات لا يتحمّلها إلّا مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان.

وجمعت من كتب شتّى من مناقبهم وعلومهم واحتجاجاتهم التي لا يستغني عنها الطالب للحقّ والراغب فيه زلفة إلى الله ، وابتغاء لمرضاته ، وتقرّبا إلى صاحب الحضرة العليّة الإماميّة المرتضويّة صلوات الله على مشرّفها.

[و] (٦) الحمد لله الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور ، وهدانا إلى الصراط المستقيم ، وصلّى الله على محمّد سيّد المرسلين ، وعلى عليّ وآله الطاهرين الطيّبين المعصومين المنصوصين.

__________________

(١) في «أ» «و» : (وصلت).

(٢) في «س» «و» «ه» ونسخة بدل من «أ» : (بالنصوصات).

(٣) في «أ» : (يأبى).

(٤) في «س» «ه» : (اوردت).

(٥) في «أ» «ه» : (العقول).

(٦) من عندنا.

٨٠