نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام

أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي الصغير

نوادر المعجزات في مناقب الأئمّة الهداة عليهم السلام

المؤلف:

أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الإمامي الصغير


المحقق: الشيخ باسم محمّد الأسدي
الموضوع : العقائد والكلام
الناشر: دليل ما
المطبعة: نگارش
الطبعة: ١
ISBN: 964-397-205-4
الصفحات: ٤٦٤

فقال الذئب : أجعل ثواب ذلك لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وصيّ سيّد المرسلين ولشيعته.

فقال يعقوب عليه‌السلام لبنيه (١) : اكتبوا الخبر عن الذئب.

فقال الذئب : إنّا معشر البهائم لا نكلّم إلّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ (٢)!

فأملى عليهم ليكتبوا ، فقال يعقوب عليه‌السلام : زوّدوا ذئبنا.

فقال الذئب : والله ما زوّدت زادا قطّ ، ولا حاجة لي بزادكم (٣).

فقال يعقوب عليه‌السلام : ولم ذاك؟

فقال الذئب : لأنّني قد (٤) صحبت خالق الأجساد والأرزاق وهو لا يترك جسدا بغير رزق (٥).

__________________

(١) ليست في «أ» «و».

(٢) في «س» «ه» : (إلّا نبيا أو وصيا) : بدل من (إلّا لنبيّ أو وصيّ نبيّ).

(٣) في «س» «ه» : (بي إلى زوادتك) بدل من : (لي بزادكم).

(٤) ليست في «أ» «و».

(٥) أخرج نحوه في المخلاة : ٥٣٣ عن الثعلبي وتلميذه من المفسّرين.

وقد نقل السيد ابن طاوس في اليقين : ٤١٩ ـ ٤٢٠ ، في تفسير قصيدة السلامي ـ وهي للشاعر محمّد بن عبيد الله المخزومي المعروف بالسلامي ، من مقدمي شعراء العراق ولد سنة ٣٣٦ ه‍ ، وتوفّي سنة ٣٩٣ ه‍ ، والتي يمدح بها مولانا عليّا عليه‌السلام بإمرة المؤمنين ، ما لفظه :

أخبرني الشريف أبو يعلى محمّد بن الشريف أبو القاسم حسن الأقسامي بإسناده من طريق الجمهور عن عمّار بن ياسر قال : .. قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : وكيف تكون شريفا وأنت ذئب؟ قال : شريف لأنّي من شيعتك ، وأخبرني أبي أنّي من ولد ذلك الذئب الذي اصطاده أولاد يعقوب ، فقالوا : هذا أكل أخانا بالأمس ، وإنّه متّهم.

عنه في بحار الأنوار ٤١ : ٢٣٨ / ٩.

١٦١

[خبر مسامير سفينة نوح عليه‌السلام]

[٢٩ / ٢٩] ـ ومنها : (١) ، بإسناد مرفوع إلى أنس بن مالك ، عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : لمّا أراد الله أن يهلك قوم نوح عليه‌السلام أوحى الله إليه أن شقّ ألواح الساج (٢) فلمّا شقّها لم يدر ما يصنع بها ، فهبط جبرئيل عليه‌السلام فأراه هيئة السفينة ، ومعه تابوت فيه (٣) مائة ألف مسمار وتسعة وعشرون ألف مسمار ، فسمّر بالمسامير كلّها السفينة إلى أن بقيت خمسة مسامير.

فضرب بيده إلى مسمار فأشرق بيده وأضاء كما يضيء الكوكب الدرّيّ في أفق

__________________

(١) في النسخ زيادة : «ومنها منقول هذا الخبر من المجلّد الثاني عشر من تاريخ محمّد [ابن] النجار ، شيخ المحدّثين بالمدرسة المستنصرية» وهو سهو من النسّاخ ، وقد تنبّه له ناسخ نسخة «أ» وقال ما نصّه : «الظاهر أنّه حاشية». وهو الصواب.

لأنّ مؤلّفنا «محمّد بن جرير الطبري» قد توفّي في أوائل القرن الخامس ، والفاصلة الزمنية بينه وبين محمّد بن النجّار ـ وكما جاء في ترجمته : هو أبو عبد الله محمّد بن محمود بن الحسن بن محاسن ، الحافظ الكبير محبّ الدين بن النجّار البغدادي صاحب «ذيل تاريخ بغداد» ولد في ذي القعدة سنة ٥٧٨ ه‍ وتوفّي في شعبان سنة ٦٤٣ ه‍. (انظر تذكرة الحفّاظ ٤ : ١٤٢٨ ، العبرة ٥ : ١٨٠ ، البداية والنهاية ١٣ : ١٩٧ ، الوافي بالوفيات ٥ : ٩ ، مرآة الجنان ٤ : ١١١ ، شذرات الذهب ٥ : ٢٢٦). ـ قرابة القرنين «٢٠٠ سنة» ، ومن غير الممكن أن يكون مؤلّفنا قد نقل عنه كما بيّنا.

بقي شيء : نقول ـ وكما هو الظاهر ـ بأنّ الكتاب قد حقّق من قبل بعض الفاضلين في القرن السابع أو الثامن ، ولتأييد هذه الرواية أو الحديث قالوا : وقد نقل هذا الخبر من الجلد الثاني عشر من تاريخ محمّد بن النجّار والذي هو من أهل العامّة ، حتّى وصل الكتاب إلى نسّاخنا فوضعوها في المتن عن سهو ، وكما أشرنا أعلاه قد تنبّه إلى ذلك ناسخ نسخة «أ» فقال : الظاهر أنّه حاشية.

(٢) الساج : شجر عظيم جدّا ، ولا تنبت إلّا ببلاد الهند ، وفي المصباح : «الساج» ضرب عظيم من الشجر لا تكاد الأرض تبليه ، والجمع «سيجان» مثل «نار ونيران» (انظر مجمع البحرين ٢ : ٤٤).

(٣) في «أ» «و» : (فيها) ، وفي «س» «ه» : (معها) ، والمثبت عن المصادر.

١٦٢

السماء ، فتحيّر نوح عليه‌السلام ، فأنطق الله ذلك المسمار بلسان طلق ذلق (١).

فقال : أنا على اسم خير الأنبياء ، محمّد بن عبد الله.

فهبط جبرئيل عليه‌السلام فقال له (٢) : يا جبرئيل ما هذا المسمار الذي ما رأيت مثله؟

فقال : هذا باسم سيّد الأنبياء محمّد بن عبد الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أسمره (٣) على أوّلها على جانب السفينة الأيمن.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثان ، فأشرق وأنار ، فقال نوح عليه‌السلام : وما هذا المسمار؟

فقال : هذا مسمار أخيه وابن عمّه سيّد الأوصياء عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فأسمره على جانب السفينة الأيسر في أوّلها.

ثمّ ضرب بيده إلى مسمار ثالث ، فزهر وأشرق وأنار (٤).

فقال [جبرئيل] : هذا مسمار فاطمة عليها‌السلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيها.

ثم ضرب بيده إلى مسمار رابع ، فزهر وأنار.

فقال : هذا مسمار الحسن عليه‌السلام فأسمره إلى جانب مسمار أبيه.

ثم ضرب : بيده إلى مسمار خامس ، فزهر وأنار وأظهر النداوة ، فقال جبرئيل عليه‌السلام : هذا مسمار الحسين عليه‌السلام فأسمره إلى الجانب الأيسر من مسمار أبيه (٥).

فقال نوح عليه‌السلام : يا جبرئيل ما هذه النداوة؟ فقال : هذا الدم.

__________________

(١) ذلق : جاء في الحديث (فتكلّم بلسان ذلق طلق) : أي بليغ فصيح (انظر مجمع البحرين ٢ : ١٠٠).

(٢) ليست في «أ».

(٣) أسمره : أي شدّه بالمسمار (انظر تاج العروس ٣ : ٢٧٨).

(٤) ليست في «أ» «و».

(٥) في «أ» «و» : (أبيهما).

١٦٣

فذكر قصّة الحسين عليه‌السلام وما تعمل (١) الأمّة به ، لعن الله قاتله [وظالمه وخاذله] (٢).

__________________

(١) في النسخ : (مما يعملون) ، والمثبت عن مصادر التخريج.

(٢) أخرجه السيّد ابن طاوس في كتابه الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : ١١٨ ـ ١٢٠ ، وقال في آخر الحديث ما نصّه :

«وإنّما ذكرت هذا الحديث لأنّه برواية ابن النجّار الذي هو من أعيان أهل الحديث من الأربعة المذاهب وثقاتهم ومن لا يتّهم فيما يرويه من فضائل أهل البيت عليهم‌السلام وعلوّ مقاماتهم. وما رأيته ولا رويته من طريق شيعتهم إلى الآن».

وعنه في بحار الأنوار ٢٦ : ٣٣٢ / ١٤ ، والماحوزي في كتاب الأربعين : ٢٣١ / ١٨.

وذكره في خلاصة عبقات الأنوار ٤ : ٢٨٨ / ٧ عن محمّد بن النجار.

ونقله العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ١١ : ٣٢٨ / ٤٩ وج ٤٤ : ٢٣٠ / ١٢ ، والجزائريّ في قصص الأنبياء : ٩٢ ، عن الخرائج والجرائح.

١٦٤

[٢] معرفة ما روي من الأخبار عن سيّد المرسلين صلى‌الله‌عليه‌وآله في فضائل أمير المؤمنين وسيّد الوصيين عليّ بن أبي طالب عليه من الصلاة أفضلها ، ومن التحيّات أكملها لمّا أسري به إلى السماء

١٦٥

[خبر اشتياق سدرة المنتهى لعليّ عليه‌السلام]

[٣٠ / ٣٠] ـ منها : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ ، قال : أخبرني أبو عليّ أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه وعن سعد بن عبد الله الأشعري قالا (١) : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن تغلب وغيره ، عن الصادق جعفر بن محمّد بن عليّ عليهم‌السلام قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما أسري بي إلى السماء سمعت صوتا وهو يقول : وا شوقاه (٢) إلى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. فقلت لجبرئيل : يا جبرئيل ما هذا (٣)؟

قال : هذه سدرة المنتهى تشتاق إلى ابن عمّك (٤) عليّ بن أبي طالب.

فلمّا دنوت منها إذا أنا بملائكة عليهم تيجان من ذهب ، وأكاليل من جوهر وهم يقولون : محمّد خير الأنبياء ، وعليّ خير الأوصياء.

فقلت : لجبرئيل (٥) : من هؤلاء؟

__________________

(١) في «أ» «و» : (قال).

(٢) في «أ» «و» : (وهي تقول : واسفا) وفي «س» «ه» : (وهي تقول : وا شوقاه) بدل من : (وهو يقول : وا شوقاه) ، والمثبت عن المصدر.

(٣) في «أ» : (ما هذه) بدل من : (يا جبرئيل ما هذا).

(٤) قوله : (ابن عمك) ليس في «أ».

(٥) في «س» «ه» : (يا جبرئيل).

١٦٦

فقال (١) : هؤلاء الشفّاعون لمن تولّى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام (٢).

[خبر عزرائيل عليه‌السلام بأنّ روح النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام علي عليه‌السلام لا يقبضها

إلّا الله عزوجل]

[٣١ / ٣١] ـ ومنها : حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ ، قال : حدّثني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابيّ (٣) ، عن أبي أحمد بن عبد الله بن عامر (٤) ، قال : حدّثني عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد (٥) عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين بن عليّ ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه (٦) عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام ، قال : قال لي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا عليّ (٧) ، لمّا عرج بي جبرئيل عليه‌السلام (٨) إلى السماء ، سلّم عليّ ملك الموت ثمّ قال لي : يا محمّد ، ما فعل ابن عمّك عليّ؟

قلت : وكيف سألتني عنه يا عزرائيل؟

قال : إنّ الله تعالى أمرني أن أقبض أرواح الخلائق كلّهم إلّا أنت وابن عمّك عليّ

__________________

(١) في «س» «ه» : (قال).

(٢) انظر مناقب أمير المؤمنين للكوفي ١ : ٢٣٩ / ١٥٣.

(٣) في «أ» «و» : (المعافي) وهو تصحيف.

(٤) في «أ» «و» : (أحمد بن عبد الله بن عمّار) بدل من : (أبي أحمد بن عبد الله بن عامر).

(٥) قوله : (عن أبيه جعفر بن محمّد) ساقط من «أ» «و».

(٦) ليست في «س» «و» «ه».

(٧) ياء النداء والاسم المبارك ليس في «أ» «و».

(٨) قوله : (جبرئيل عليه‌السلام) ليس في «أ» «س» «ه».

١٦٧

ابن أبي طالب ، فالله تعالى يقبض أرواحكما بيده (١).

[خبر الوصايا من السماء واختصام الملأ الأعلى]

[٣٢ / ٣٢] ـ ومنها : أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام يوم الأربعاء لليلة (٢) بقيت من المحرّم سنة ٣٢٦ ه‍ ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاريّ ، عن القاسم ابن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سيّار (٣) قال : حدّثني أبو مالك الأزديّ (٤) عن إسماعيل الجعفيّ ، قال :

كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما‌السلام في ناحية ، رافع رأسه إلى السماء مرّة ، وإلى الكعبة مرّة ، ويقول : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ

__________________

(١) أورد نحوه ابن شهرآشوب في مناقبه ٢ : ٧٥ ، عن السمعانيّ في فضائل الصحابة عن أبي المسيّب ، عن أبي ذرّ عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وعنه في بحار الأنوار ٣٩ : ٩٩ ـ ١٠٠ / ضمن الحديث ١٠ ، وأخرجه ابن شاذان في مائة منقبة : ٣٢ / المنقبة ١٣ ، وعنه في كنز الفوائد : ٢٦٠ ، ومدينة المعاجز ٢ : ٣١٠ / ٥٧٤ وج ٣ : ٥١ / ٧١٦.

ورواه أحمد بن عبد الله الطبري في ذخائر العقبى : ٦٥ ـ ٦٦ ، عن أبي ذرّ.

وأورده ابن الدمشقيّ في جواهر المطالب ١ : ٦٢. وقال في آخر الحديث ما لفظه : أخرجه الملا عمر في سيرته : «وسيلة المتعبّدين».

(٢) في «س» «و» «ه» : (ليلة).

(٣) في «أ» «و» : (سنان) وفي «س» «ه» : (سمان) ، والصواب ما في المتن (انظر معجم رجال الحديث ١٦ : ١٧٣ / ١٠٩٣٢).

(٤) في النسخ : (الأسدي) ، قال السيّد الخوئي في معجم رجال الحديث ٢٣ : ٣٤ / ١٤٧٦٤ : أبو مالك الأزدي روى عن إسماعيل الجعفي ، وروى عنه محمّد بن سيّار .. ثمّ قال : ويحتمل اتّحاده مع أبي مالك الأسدي.

١٦٨

الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ) (١) فكرّر ذلك [ثلاث مرات] ثمّ التفت إليّ فقال : أيّ شيء يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقيّ؟

قلت : يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس.

قال : ليس كما يقولون ، ولكنّه أسري به من هذه ـ يعني الأرض ـ إلى هذه ـ وأومئ بيده إلى السماء وما بينهما ـ ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لما أراد زيارة نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث إليه ثلاثة من عظماء الملائكة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وبعث (٢) معهم حمولة (٣) من حمولته تعالى ، يقال لها «البراق» (٤).

فأخذ له جبرئيل عليه‌السلام بالركاب ، وأخذ ميكائيل عليه‌السلام باللجام ، وكان إسرافيل عليه‌السلام يسوّي عليه ثيابه ، فتصاعدا (٥) به في العلوّ في الهواء حتّى انفتحت (٦) لهم سماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه‌السلام فقال له (٧) :

يا محمّد ، أبلغ أمّتك السلام [وأخبرهم] (٨) أنّ الجنّة تشتاق إليهم.

__________________

(١) الاسراء : ١.

(٢) في «س» «ه» : (رفعت).

(٣) الحمولة : بفتح الحاء ، ما يحتمل عليه الناس من الدوابّ سواء كانت عليها الأحمال أو لم تكن كالرّكوب (لسان العرب ١١ : ١٧٩).

(٤) نقل الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه‌السلام ١ : ٣٥ / ٤٩ بسنده عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنّ الله سخّر لي البراق وهي دابّة من دواب الجنّة ليست بالقصير ولا بالطويل فلو أنّ الله تعالى أذن لها لجالت الدنيا والآخرة في جرية واحدة ، هي أحسن الدوابّ لونا.

(٥) في «س» «و» «ه» : (فتصاعد). وكذا في المورد الآتي.

(٦) في «س» «ه» : (فانفتحت).

(٧) ليست في «أ» «و».

(٨) من عندنا لملازمتها للسياق.

١٦٩

ثمّ تصاعدا بهم في الهواء ، ففتحت لهم السماء الخامسة والسادسة ، واجتمعوا عند السابعة.

فقلت : يا جبرئيل ما لنا لا يفتح لنا ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يصلّي.

فقلت : سبحان ربيّ العظيم ، وما صلاة ربّي؟

فقال : يا محمّد يقول : قدّوس قدّوس سبقت (١) رحمتي غضبي.

ثمّ فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتّى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو الموضع الذي لم يكن يجوزه جبرئيل عليه‌السلام (٢) وقد تخلف صاحباه (٣) قبل ذلك ، وكان يأنس بجبرئيل ما لا يأنس بغيره.

فلمّا تخلّف جبرئيل عليه‌السلام قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا جبرئيل! في هذا الموضع تخذلني؟

فقال له : تقدّم أمامك ، فو الله لقد بلغت مبلغا ما بلغه [خلق من] خلق الله عزوجل قبلك.

ثمّ قال الله تعالى : يا محمّد.

قلت : لبّيك يا ربّ.

__________________

(١) في «أ» «و» : وسعت. وفي رواية الكليني ـ في إعراج الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ـ في الكافي ١ : ٤٤٢ / ١٣ بسنده عن أبي عبد الله عليه‌السلام .. قال : .. إنّ ربك يصلّي ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا جبرئيل ، وكيف يصلّي؟

قال : يقول : سبوح قدوس أنا ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبي.

فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : اللهم عفوك عفوك.

(٢) في «أ» «و» : (غيرك) بدل من : (جبرئيل عليه‌السلام).

جاء في رواية السيّد ابن طاوس في اليقين : ٢٩٨ ، فقال جبرئيل : هذه سدرة المنتهى ، كان ينتهي الأنبياء من قبلك إليها ، ثمّ لا يجاوزونها وأنت تجوزها إن شاء الله ليريك من آياته الكبرى.

(٣) أي ميكائيل وإسرافيل عليهما‌السلام.

١٧٠

قال : فيم اختصم الملأ الأعلى (١)؟

قلت : سبحانك لا علم لي إلّا ما علّمتني.

فوضع يده (٢) بين ثدييه ، فوجد بردها بين كتفيه ، والناس يقولون وضع يده بين كتفيه ، وكيف هذا وإنّما كان مقبلا إلى ربّه ولم يكن مدبرا.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : قال الله تبارك وتعالى : يا محمّد ، من وصيّك؟

فقلت (٣) : يا ربّ إنّي قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من عليّ.

فقال : ولي يا محمّد.

فقلت : يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أر فيهم أنصح لي من عليّ.

فقال : [ولي يا محمّد. فقلت :] (٤) لم أر فيهم أشدّ حبّا لي من عليّ.

فقال : ولي يا محمّد ، بشّره فإنّه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، والكلمة الّتي ألزمتها المتّقين ، من أحبّه أحبّني ، ومن أبغضه أبغضني ، مع أنّي أخصّه بما لم أخصّ (٥) به أحدا.

فقلت : يا ربّ أخي وصاحبي ووارثي! قال : إنّه [أمر قد] سبق ، أنّه مبتل ومبتلى به مع أنّي قد أنحلته أربعة أشياء : العلم والفهم والحكم والحلم (٦).

__________________

(١) إشارة إلى قوله تعالى في سورة ص : ٦٩ (ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ).

(٢) جاء هنا في تفسير القمي : (أي يد القدرة). وهذا كإطلاق اليد في الآية الشريفة من سورة الفتح : ١٠ (يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ).

(٣) في «س» «ه» : (فقال).

(٤) من عندنا لملازمتها للسياق.

(٥) أي من البلاء ، بقرينة ما بعدها. وفي «أ» «و» : (مصيبة فلم أخصّ) وفي «س» «ه» : (أخصه فلم أخصّ) بدل من : (أخصّه بما لم أخصّ) والمثبت عن المصادر.

(٦) انظر تفسير القمي ٢ : ٢٤٣ ـ ٣٤٤ وعنه في بحار الأنوار ١٨ : ٣٧٢ / ٧٩.

١٧١

[خبر القبّة المعلّقة بين السماء والأرض]

[٣٣ / ٣٣] ـ ومنها : حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا المفضّل ، عن سعيد (١) ، عن ليث ، عن مجاهد (٢) ، عن ابن عباس قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ليلة عرج بي السماء (٣) رأيت قبّة من ياقوتة خضراء معلّقة بين السماء والأرض ، لا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، لها مصراعان ، على كلّ مصراع سبعون حوراء ، على كلّ حوراء سبعون حلّة ، يرى مخّ ساقهنّ من وراء الحلل كما يرى الخمر في الزجاجة البيضاء.

فقلت لجبرئيل (٤) عليه‌السلام : يا خليلي ، لمن هذه القبّة؟

قال : لرجل من قريش.

فقلت في نفسي : أنا الرجل من قريش (٥) ، فسألت : من هو الرجل؟

قال : الرجل (٦) يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، كرّار غير فرّار.

فقلت لجبرئيل : حبيبي ، من هذا؟ قال : عليّ بن أبي طالب (٧).

__________________

وانظر قريبا منه في اليقين : ٢٩٨ ـ ٢٩٩ وعنه في بحار الأنوار ١٨ : ٣٩٥ / ١٠٠ وج ٣٧ : ٣١٨ / ٥٢ ، وكذلك أورده شرف الدين النجفي في تأويل الآيات ٢ : ٦٢٥ / ٩ وعنه في بحار الأنوار ٣٦ : ١٦١ / ١٤٤.

(١) في «أ» «و» : (الفضل بن سعيد).

(٢) في «أ» «و» : (ليث بن مجاهد) ، بدل من : (ليث ، عن مجاهد).

(٣) ليست في «س» «و» «ه».

(٤) قوله : (لجبرئيل عليه‌السلام) ليس في «أ» «و».

(٥) في «س» «ه» : (الرجل القرشي) بدل من : (الرجل من قريش).

(٦) في «س» «ه» : (فقال : لرجل).

(٧) أخرجه الحسن بن سليمان في المحتضر : ١٤٨ ، نقلا من كتاب المعراج بسنده عن سلمان

١٧٢

[خبر بعثة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله بولايته وولاية عليّ عليه‌السلام]

[٣٤ / ٣٤] ـ ومنها : حدّثنا بشر بن طريف ، عن سفيان الثوري ، قال : حدّثني أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (١) :

إنّ (٢) ليلة أسري بي إلى الله تعالى عرجت سماء سماء ، وجاوزت الكروبيّين (٣) والملائكة الصافّين وجاوزت موضعا لم ينته إليه جبرئيل عليه‌السلام ، وبلغت طوبى وسدرة المنتهى فأوحى إليّ ربّي ما أوحى ، فقالت لي حملة العرش : بم بعثت يا محمّد؟

فقلت : بولايتي وولاية أخي عليّ بن أبي طالب (٤).

__________________

الفارسي ما يؤيّد هذا الحديث ، وعنه في بحار الأنوار ١٨ : ٣١٢ / ٢٦ ، وأورد نحوه الكنجي في كفاية الطالب : ١٨٩ ـ ١٩٠ / الباب ٤٥ في تخصيص علي عليه‌السلام بثلاث خصال خصّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بها. وانظر الرياض النضرة ٢ : ١٧٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٢١ ، حلية الأولياء ١ : ٦٦ ، الصواعق : ٧٦ ، الإستيعاب ٢ : ٦٥٧.

(١) في «س» «ه» : (النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله).

(٢) في «س» «ه» : (إنّه).

(٣) روى محمّد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات : ٨٩ / ٢ ، بسنده عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إنّ الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأوّل جعلهم الله خلف العرش لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ، ثمّ قال : إنّ موسى عليه‌السلام لما سئل ربّه ما سأل أمر واحدا من الكروبيّين فتجلّى للجبل فجعله دكّا.

وفي مجمع البحرين ٤ : ٢٨ ، قال الطريحي : وفي الحديث «وجبرئيل هو رأس الكروبيّين» ـ بتخفيف الراء ـ وهم سادة الملائكة والمقرّبون منهم.

(٤) للحديث مؤيّدات عديدة من قبل الخاصّة والعامّة ، أمّا من الخاصّة فمنها رواية الكليني في الكافي ١ : ٤٣٧ / ٦ بإسناده عن أبي الحسن الأوّل قال : ولاية عليّ عليه‌السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ولن يبعث الله رسولا إلّا بنبوّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيّه عليّ عليه‌السلام.

١٧٣

[خبر قبض روح النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام عليّ عليه‌السلام من قبل الله عزوجل]

[٣٥ / ٣٥] ـ ومنها : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلعكبريّ ، عن أبيه ، عن أبي عمرو الشمال (١) ، عن محمّد بن أحمد الواسطي ، قال : حدّثنا أحمد ابن إدريس البرقيّ ، عن أبي المليح الرقّيّ ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عبّاس ، قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لمّا عرج بي إلى السماء ، فما مررت بصفّ من الملائكة إلّا سألوني (٢) عن عليّ بن أبي طالب حتّى ظننت أنّ اسمه في السماء أشهر من اسمي.

ثمّ مررت على ملك الموت وهو ينظر في اللوح ، فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام ، ثمّ قال لي : يا محمّد ، ما فعل عليّ بن أبي طالب؟

قلت : حبيبي ، من أين تعرف عليّ بن أبي طالب؟

فقال لي : ما خلق الله تعالى خلقا إلّا وأنا أتولّى قبض روحه ، ما خلاك وخلا عليّ بن أبي طالب ، فإنّ الله عزوجل يتولّى قبض أرواحكما (٣).

__________________

أمّا العامّة : ما رواه أبو نعيم الحافظ : إنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ليلة أسري به إلى السماء جمع الله بينه وبين الأنبياء ، ثمّ قال له : سلهم يا محمّد على ما ذا بعثتم؟ فقالوا : بعثنا على شهادة : أن لا إله إلا الله ، والإقرار بنبوّتك ، والولاية لعليّ بن أبي طالب عليه‌السلام. عنه في تأويل الآيات ٢ : ٥٦٢ / ٢٨ ، وكذا انظر ما بعده من الأحاديث.

(١) في «أ» : (السمال) ، وفي «و» : (السماك).

(٢) في «أ» «و» : (يسألوني).

(٣) تقدم مثله في الحديث ٣١ من كتابنا هذا من طريق آخر ، راجع تخريجاته هناك.

وانظر أيضا نحوه في بحار الأنوار ١٨ : ٣٠٠ عن ابن عبّاس.

١٧٤

[خبر الرجل الذي اشتدّت على قلبه آية من القرآن]

[٣٦ / ٣٦] ـ ومنها : وأخبرني أبو عبد الله محمّد بن وهبان (١) بن محمّد الهنّانيّ (٢) المعروف بالدبيليّ البصريّ ، قال : حدّثنا أبو أحمد إبراهيم بن محمّد (٣) ، عن محمّد بن زكريا ، عن جعفر بن محمّد بن عمارة الهنديّ ، عن أبيه ، عن جابر الجعفيّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما‌السلام قال :

بينا أمير المؤمنين عليه‌السلام جالسا في المسجد وقد احتبى بسيفه ، وألقى ترسه (٤) خلف ظهره ، والناس حوله ، إذ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، آية في القرآن قد اشتدّت على قلبي (٥) ، وشكّكتني في ديني (٦)!

فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام : وما تلك الآية؟

قال الرجل : قوله عزوجل (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) (٧) ، فهل في [ذلك] الزمان من سبق محمّدا؟

__________________

(١) في «أ» «و» : (عبد الوهاب).

(٢) في «أ» «و» : (الهماني).

قال عنه النجاشي هو محمّد بن وهبان بن محمّد ... بن هناة (هناءة) بن مالك بن فهم .. أبو عبد الله الدبيلي : ساكن البصرة ، ثقة من أصحابنا. وعدّه الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم‌السلام قائلا : محمّد بن وهبان بن محمّد الهنّانيّ ، المعروف بالدبيلي ، يكنى أبا عبد الله ، بصري ، روى عنه التلعكبريّ (انظر رجال النجاشي : ٣٩٦ ، رجال الطوسي : ٤٤٤ / ٧٧).

(٣) في «أ» «و» : (بن أحمد).

(٤) في «أ» «و» : (قوسه).

(٥) في المصادر : (افسدت عليّ قلبي) ، وما في نسخنا موافق لما في الاحتجاج.

(٦) في «أ» «و» : (وشككت) بدل من : (وشكّكتني في ديني).

(٧) الزخرف : ٤٥.

١٧٥

فقال له أمير المؤمنين عليه‌السلام : اجلس أيّها الرجل أشرح لك صدرك فيما شككت فيه ، إن شاء الله.

فجلس الرجل بين يدي أمير المؤمنين ، فقال عليه‌السلام :

يا عبد الله ، إنّ الله يقول في كتابه وقوله الحقّ : (سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا) (١).

فكان من آيات الله تعالى التي أراها محمّدا أن أسرى به حتّى انتهى إلى السماء السادسة فقام فأذّن مرّتين وأقام الصلاة مرّتين ، يقول فنادى به «حيّ على خير العمل».

فلمّا أقام الصلاة قال : يا محمّد ، قم فصلّ بهم واجهر بالقرآن ، إلى خلفك زمر من الملائكة والنبيّين لا يعلم عددهم إلّا الله.

فتقدّم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فصلّى بهم جميعا ركعتين ، فجهر بهما (٢) بالقراءة ب : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فلمّا سلّم وانصرف من صلاته ، أوحى الله تعالى إليه كلمح البصر :

يا محمّد (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) (٣).

قال : فالتفت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى من خلفه من الأنبياء ، فقال : على ما تشهدون؟

قالوا : نشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّك رسول الله ، وأنّ كلّ نبيّ منّا خلّف وصيّا من

__________________

(١) الاسراء : ١.

(٢) في «أ» «و» : (فيهما).

(٣) الزخرف : ٤٥.

١٧٦

أهله ، ما خلا هذا ، فإنّه لا عصبة له (١) ـ يعنون بذلك عيسى بن مريم عليه‌السلام ـ.

ونشهد أنّك سيّد النبيّين ، ونشهد أنّ عليّا وصيّك سيّد الأوصياء.

وعلى ذلك أخذت مواثيقنا.

ثمّ أقبل على الرجل فقال : يا عبد الله ، هذا تأويل ما سألت عنه من كتاب الله : (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا) (٢).

[خبر الملك الذي خلقه الله عزوجل بصورة عليّ عليه‌السلام]

[٣٧ / ٣٧] ـ ومنها : أخبرني (٣) عبد الله بن الحسين بن عبد الله القطعيّ (٤) ، قال : حدّثني محمّد بن صالح ، عن (٥) عبد الرحمن بن محمّد الحسني ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمّد بن سيف الرازي قدم علينا ببغداد ، قال : حدّثنا حرب بن

__________________

(١) ليست في «أ» «و».

(٢) أورد نحوه السيّد ابن طاوس في كتابه اليقين : ٢٩٤ ، عن محمّد بن العبّاس بن مروان المعروف بابن الماهيار الثقة من كتابه فيما نزل من القرآن في النبي وآله عليهم‌السلام ، وص ٤٠٥ نقلا من رواية أبي الحسن بكر بن محمّد الشامي ، وعنه ـ أي اليقين ـ في بحار الأنوار ١٨ : ٣٩٤ / ٩٩ ، وج ٣٦ : ٢٨٥ / ٤٥ ، وج ٣٧ : ٣١٦ / ٤٧.

وأورده الحسين بن محمد بن الحسن في كتابه مقصد الراغب في فضائل علي بن أبي طالب عليه‌السلام : ٥٧ «مخطوط».

وهو أيضا في تأويل الآيات ٢ : ٥٦٤ / ٣٢. وفي آخره : فقال الرجل : أحييت قلبي ، وفرّجت عنّي يا أمير المؤمنين.

(٣) في «س» «ه» : (وأخبرني عن).

(٤) في «س» «ه» : (القطيعي).

(٥) في «أ» «و» : (بن) بدل من : (عن).

١٧٧

بيان (١) عن عبد الأعلى عن حمّاد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن عديّ بن ثابت ، عن أبي هريرة عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال :

ليلة أسري بي وصرت (٢) إلى السماء الرابعة ، نظرت فإذا بملك شبيه (٣) بعليّ بن أبي طالب ، فقلت (٤) له : ألم أخلّفك في أمّتي؟!

قال : فتبسّم جبرئيل عليه‌السلام ضاحكا وقال لي : يا محمّد ، شبّهته بابن عمّك عليّ بن أبي طالب (٥)؟

فقلت : نعم.

فقال : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد خلق الله عزوجل هذا الملك في صورة عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام من حبّه لعليّ (٦).

__________________

(١) في «س» «ه» : (حرث بن بنان).

(٢) في «أ» : (ليلة اسري بي إلى السماء مررت).

(٣) في «أ» «و» : (شبه علي).

(٤) في «س» «ه» : (فقال).

(٥) الاسم المبارك (علي بن أبي طالب) ليس في «س» «و» «ه».

(٦) أخرج نحوه وبزيادة كلّ من : ابن شاذان القميّ في مائة منقبة : ٣٢ ـ ٣٣ / المنقبة الثالثة عشر بسنده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، وعنه في مدينة المعاجز ٢ : ٣١٠ / ٥٧٤ وج ٣ : ٥١ / ٧١٦ ، الكراجكي في كنز الفوائد : ٢٦٠ بسنده عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، الطبري في بشارة المصطفى : ٢٥٣ / ٥١ بسنده عن أنس ، ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب ٢ : ٧٣ عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، وعنه في نهج الإيمان : ٦٣٥ وبحار الأنوار ٣٩ : ٩٧ / ٩ ـ ١٠.

وأورده الحلّي في كشف اليقين : ٢٣٣ عن أنس وص ٤٥٨ ـ ٤٥٩ عن أبو عمر الزاهد (مثله) ، الإربلي في كشف الغمّة ١ : ١٣٧ ـ ١٣٨ بسنده عن أنس ، والبياضي في الصراط المستقيم ١ : ٢٤٤ عن أحاديث ابن الجعد ، وكذلك عن ابن جبر في نخبه ، ورواه الأسترآبادي في تأويل الآيات ٢ : ٥٢٥ ـ ٥٢٦ / ٤٠ عن طريق العامّة.

١٧٨

[خبر اختيار الله عزوجل الإمام عليّ عليه‌السلام خليفة للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله]

[٣٨ / ٣٨] ـ ومنها : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن حيران الكاتب الأنباريّ ، قال : حدّثنا القاضي أبو بكر أحمد بن خلف بن شجرة بن كامل ، قال :

حدّثنا عبد الله (١) بن كثير التّمار ، قال : حدّثنا عبد الله بن محمّد (٢) بن سليمان الحسنيّ ، قال : حدّثنا موسى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه عبد الله بن الحسن ، عن أبيه (٣) عن جدّه ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

لمّا عرج بي إلى السماء ، وصرت إلى سدرة المنتهى فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، قد بلوت خلقي ، فمن وجدت أطوعهم؟

قلت : يا ربّ عليّا.

قال : صدقت يا محمّد ، ثمّ قال : هل اخترت لأمّتك خليفة من بعدك ، يعلّمهم ما جهلوا من كتابي ويؤدّي عنّي (٤)؟

قلت : اللهمّ اختر لي ، فإنّ اختيارك خير من اختياري.

قال : قد اخترت لك عليّا (٥).

__________________

(١) في «أ» «و» : (عبيد الله).

(٢) في «س» «ه» : (عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد).

(٣) قوله : (عبد الله بن الحسن ، عن أبيه) ساقط من «أ» «و».

(٤) في «أ» «و» : (ويرد عني به) بدل من : (ويؤدّي عنّي).

(٥) انظره في كلّ من : مناقب أمير المؤمنين للكوفي ١ : ٤١٠ / ٣٢٦ ، أمالي الطوسي : ٣٤٣ و٣٥٣ / ٤٥ و٧٣ ، وعنه في بحار الأنوار ١٨ : ٣٧١ / ٧٨ ، وج ٣٧ : ٢٩١ / ٥ ، مناقب الخوارزمي : ٣٠٣ / ٢٩٩ ، وعنه في اليقين : ١٥٩ وكشف اليقين : ٢٧٨ ـ ٢٧٩ ، وكشف الغمّة ١ : ٣٥٥ ـ ٣٥٦ ومدينة المعاجز

١٧٩

[خبر لو اجتمعت الأمّة على حبّ عليّ عليه‌السلام لما خلق الله عزوجل النار]

[٣٩ / ٣٩] ـ ومنها : حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن أبي عليّ محمّد بن همّام ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن مالك ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن حنّان بن سدير ، عن جعفر بن محمّد عليه‌السلام عن أبيه ، عن جدّه ، عن الحسين بن عليّ عليهم‌السلام قال (١) : قال لي أبي عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام : ألا أبشّرك يا أبا عبد الله؟

قلت : نعم يا أمير المؤمنين.

قال (٢) : قال لي (٣) جدّك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لمّا أسري بي إلى السماء تلقّتني (٤) الملائكة ، ملائكة سماء سماء بالبشارة من الله عزوجل ، حتّى (٥) صرت إلى السماء

__________________

٢ : ٤٢٣ / ٦٥٢ وكتاب الأربعين للشيرازي : ٨٨.

وأورده السيّد ابن طاوس أيضا في التحصين : ٥٤٢ و٥٤٤ / الباب ٦ و٧ بسندين نقلا من كتاب نور الهدى والمنجي من الردى.

وأورده الأسترآبادي في تأويل الآيات ٢ : ٥٩٦ / ١٠ وعنه في بحار الأنوار ٢٤ : ١٨١ / ١٤ وج ٣٦ : ١٥٩ / ١٤٠.

وأخرجه الحرّ العاملي في الجواهر السنية : ٣١٠ ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار ٤٠ : ١٣ / ٢٨ ، عن اليقين.

(١) ليست في «س» «ه».

(٢) ليست في «س» «ه».

(٣) ليست في «أ» «و».

(٤) في النسخ : (فلقيني) وما أثبتناه عن المصادر.

(٥) في «س» «ه» : (حتى لما).

١٨٠