🚘

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣٦
🚘 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨
🚘 نسخة غير مصححة

قلت : ولم أقف في شيء من الطرف على إسلام ابنها مسروح ، وهو محتمل.

القسم الثاني

١٠٩٧١ ـ ثبيتة بنت الضحاك بن خليفة (١).

قال أبو عمر : ولدت على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وقال علي بن المديني فيما نقله عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي : هي أخت أبي جبيرة ، وثابت ابني الضحاك الأنصاريين. قال أبو عمر : ذكرها بالنون بدل الموحدة ، وتفرد بذلك.

قلت : وذكرها أبو نعيم في الباء الموحدة ، وقبل الهاء نون ، وحكى أبو موسى أنه اتبع في ذلك ابن مندة في التاريخ ، ولم يذكرها في الصحابة ، والمشهور أنها بالمثلثة ، قاله أبو موسى ، وروى محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة ، قال : كنت جالسا عند محمد بن سلمة وهو على إجار له يطارد ثبيتة بنت الضحاك ، فجعل ينظر إليها ، فقلت : سبحان الله! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها» (٢).

قلت : أخرجه التّرمذيّ ، وأمعن أبو موسى في تخريج طرقه وبيان الاختلاف فيه ، ورجّح ما ذكره هاهنا.

وقال أبو موسى في «الذّيل» : ذكرت في حديث لمحمد بن سلمة ، وليس فيه ذكر لصحبتها.

قلت : ذكرتها هاهنا معتمدا على قول أبي عمر.

القسم الثالث

خال ، وكذا القسم الرابع.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٧٩٥ ، الاستيعاب ت ٣٣١١.

(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ١ / ٥٩٩ في كتاب النكاح باب ٩ النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها حديث رقم ١٨٦٤ قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١ / ٥٩٩ في إسناده حجاج وهو بن أرطاة الكوفي ضعيف ومدلس ورواه بالعنعنة لكن لم ينفرد به حجاج فقد رواه ابن حبان في صحيحه بإسناد آخر وأحمد في المسند ٤ / ٢٢٥ ، ٣ / ٤٩٣ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٢٥ ، ٢٢٦ ـ وابن أبي شيبة في المصنف ٤ / ٣٥٧ والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٨٥ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ١٠٣٣٨ وابن حبان في صحيحة حديث رقم ١٢٣٥.

٦١

حرف الجيم

القسم الأول

١٠٩٧٢ ـ جثامة ، بمثلثة ثقيلة.

غيّر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، اسمها ، وسمّاها حسانة ، تأتي في الحاء المهملة إن شاء الله تعالى.

١٠٩٧٣ ـ جدامة ، بنت جندل (١).

ذكرها ابن إسحاق فيمن هاجر من نساء بني غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة من أهل مكة حلفاء بني عبد شمس. وذكر الطبري في الذيل أنها هي بنت وهب الآتي ذكرها ، فإن المجدمين هم العرب ، قالوا : هي بنت وهب. وقال ابن سعد : أسلمت قديما بمكة ، وبايعت ، وهاجرت إلى المدينة ، وكانت تحت أنيس بن قتادة [الأنصاري الأوسي ، وهو بدري ، استشهد بأحد. وتبعه ابن عبد البر. وقيل : التي كانت تحت أنيس بن قتادة] خنساء بنت خدام ، ولا مانع أن يكونا جميعا زوجتيه.

١٠٩٧٤ ـ جدامة بنت الحارث (٢) ، أخت حليمة مرضعة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

لقبها الشيماء ، لا تعرف لها رواية. ذكرها ابن مندة ، وتعقبه ابن الأثير بأن الشيماء بنت حليمة لا أختها كما سيأتي عند ذكرها ، فهي أخت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم لا خالته.

قلت : إن كان ما ذكره ابن مندة محفوظا احتمل أن تكون بنت حليمة سمّيت باسم خالتها ولقّبت لقبها ، على أنهم لم يتفقوا على أن اسم الشيماء جدامة ـ بالجيم والميم ، بل جزم أبو عمر بأنها حذافة بالمهلمة والفاء ، وجزم ابن سعد بالأول.

١٠٩٧٥ ـ جدامة بنت وهب الأسدية (٣) ، ويقال بالخاء المعجمة.

روى عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في رضاع الحامل. روت عنها أمّ المؤمنين عائشة. أخرج حديثها في الموطأ ، ولفظه : عن جدامة الأسدية ، أنها سمعت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ...» الحديث.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٦٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٤ ، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٣٧٧.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٠٢.

(٣) الثقات ٣ / ٦٧ ، أعلام النساء ١ / ١٥٧ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٩٣ ، بقي ابن مخلد ٥٥٠ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٠٥ ، الكاشف ٣ / ٤٦٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٧٩ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦.

٦٢

وفي بعض طرقه عند مسلم ، عن جدامة بنت وهب ، أخت عكاشة بن وهب ، قالت : حضرت عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في أناس ، وهو يقول ... فذكر الحديث. وفيه : «ذكر العزل ، وأنّه الوأد الخفيّ». وأورده ابن مندة بلفظ الموطأ في جدامة بنت جندل.

١٠٩٧٦ ـ الجرباء بنت قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك (١) ، أخت حنظلة.

قال الزّبير بن بكّار : قدمت على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فتزوّجت طلحة بن عبيد الله ، فهي والدة أم إسحاق بنت طلحة ، وسيأتي لها ذكر في ترجمة أختها زينب.

١٠٩٧٧ ـ جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصارية (٢).

استدركها أبو عليّ الجيانيّ على أبي عمر ، فنقل عن العدويّ في نسب الأنصار ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يأتي إلى منزلها ويأكل عندها ، قال : وهي أم حارثة بن النعمان وأخيه الحارث بن الحباب بن الأرقم ، وأخوها عمرو بن عبيد بن ثعلبة له صحبة.

١٠٩٧٨ ـ جعدة بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن حارثة الأنصارية (٣).

بايعت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قاله ابن حبيب ، واستدركها ابن الأثير.

قلت : وقد ذكرها ابن سعد ، فقال أمها الرعاة بنت عدي بن سواد ، ثم تزوجها النعمان بن نفيع فولدت له حارثة الصحابي المشهور ، ثم خلف عليها الحباب بن الأرقم ، [فولدت] له الحارث ، وأسلمت جعدة وبايعت.

١٠٩٧٩ ـ جليلة بنت عبد الجليل.

ذكرها أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب شرف المصطفى ، وأورد من حديث قالت : قلت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إنّا حفرنا ركيّة فإذا فيها دوابّ وهوامّ ، فدفع إليها إداوة من ماء ، وقال : صبّوه فيها. قالت : فصببناه فيها فمتن وذهبن كلّهن ، وفي سنده مقال.

١٠٩٨٠ ـ جمانة ، بضم أوله وتخفيف الميم وبعد الألف نون ، بنت أبي طالب (٤).

قال أبو أحمد العسكريّ : هي أم عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ، كذا قال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، تزوجها أبو سفيان بن الحارث ، فولدت له عبد الله ولم يسند شيئا.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨٠٤ ، الاستيعاب ت ٣٣١٦.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٠٦ ، الاستيعاب ت ٣٣١٧.

(٣) أسد الغابة ت ٦٨٠٧.

(٤) أسد الغابة ت ٦٨٠٨ ، الاستيعاب ت ٣٣١٨.

٦٣

وقال الزّبير بن بكّار : هي أخت أم هانئ ، وذكرها ابن إسحاق فيمن قسم له النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم من خيبر ثلاثين وسقا.

وأخرج الفاكهيّ في كتاب «مكّة» ، من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : أدركت عطاء ومجاهدا وابن كثير وأناسا إذا كان ليلة سبع وعشرين من رمضان خرجوا في التنعيم واعتمروا من خيمة جمانة وهي بنت أبي طالب.

وذكرها ابن سعد في ترجمة أمها فاطمة بنت أسد ، وأفردها في باب بنات عم النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال : ولدت لأبي سفيان بن الحارث ابنه جعفر بن أبي سفيان ، وأطعمها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من خيبر ثلاثين وسقا.

١٠٩٨١ ـ جمرة بنت الحارث بن غوف : هي البرصاء. تقدمت.

١٠٩٨٢ ـ جمرة بنت عبد الله التميمية اليربوعية (١) ، من بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

قال ابن مندة : عدادها في الكوفيين ، لها ولأبيها صحبة ، وأخرج حديثها الحسن بن سفيان ، وأبو يعلى في مسنديهما ، من طريق عطوان بن مشكان ، وهو بمهملتين مفتوحتين وقيل بضم أوله وسكون ثانيه ، وأبوه بضم الميم وسكون المعجمة ، عن جمرة بنت عبد الله اليربوعية ، قالت : ذهب بي أبي إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : ادع الله لبنتي هذه بالبركة. قالت : فأجلسني في حجره ، ثم وضع يده على رأسي ، فدعا لي بالبركة.

وقد تقدم ذكرها في ترجمة أبيها في أواخر العبادلة. وقال أبو عمر : مختلف في حديثها ، ولا يصح من جهة الإسناد ، كذا قال : وليس فيه إلا عطوان. وقد قال فيه ابن معين : لا بأس به.

١٠٩٨٣ ـ جمرة بنت قحافة الكندية (٢).

قال ابن مندة : عدادها في الكوفيين. روى عنها شبيب بن غرقدة. وقال أبو عمر : روت عنها ابنتها أم كلثوم إن صح حديثها ذاك ، لأنه لا يعبأ بإسناد ، فأما حديث شبيب عنها فأخرجه الطّبرانيّ وغيره من طريق بشر بن الوليد ، حدثنا الحسن بن قارب ، عن شبيب بن غرقدة ، حدثتني جمرة بنت قحافة ، قالت : كنت مع أم سلمة في حجة الوداع ، فسمعت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «يا أمّتاه ، هل بلّغتكم؟» فقال بنيّ لها : يا أمه ، ما له يدعو أمه؟ فقالت : يا بني ،

__________________

(١) الثقات ٣ / ٦٧ ، بقي بن مخلد ٩٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥.

(٢) أعلام النساء ١ / ١٧٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥.

٦٤

إنما يدعو أمته ، وهو يقول : «ألا إنّ أعراضكم وأموالكم ودماءكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا».

وأما رواية بنتها أم كلثوم فإنّها لا تحضرني الآن ، وقد اختصر ابن الأثير حديث أبي عمر في رواية أم كلثوم ، فصار قوله إسناد حديثها لا يعبأ به يتناول حديث شبيب خاصة ، وليس كذلك.

١٠٩٨٤ ـ جمرة بنت النعمان العدوية (١).

حديثها عند الواقديّ ، عن شعيب بن ميمون المخزومي ، عن أبي مرابة البلوي ، عن جمرة بنت النعمان ، وكانت لها صحبة ، قالت : أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يدفن الشعر والدم (٢). أخرجه أبو نعيم بسند واه ، واستدركه أبو موسى.

١٠٩٨٥ ـ جمل ، بضم أوله وسكون الميم ، وقيل بصيغة التصغير ، بنت يسار المزنية (٣) ، أخت معقل بن يسار ـ يقال هي التي عضلها أخوها لما طلقها زوجها ، ثم أراد أن يعيدها فمنعه.

أخرج حديثها البخاريّ ، من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، قال في هذه الآية : حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه ، قال : كنت زوّجت أختا لي من رجل ، فطلقها ، حتى إذا انقضت عدّتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوّجتك وأكرمتك وأفرشتك ، فطلقتها ثم جئت تخطبها؟ لا والله لا تعود إليها أبدا ، قال : وكان رجلا لا بأس به ، وكانت المرأة لا تكره أن ترجع إليه ، فأنزل الله هذه الآية : (فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَ) [البقرة ٢٣٢] فقلت : الآن أفعل يا رسول الله. فزوّجها إياه ، ولم يقع تسميتها في الصحيح.

وأخرج الطّبريّ من طريق ابن جريج أن اسمها جميلة ، وقال الكلبي : اسمها جميل ، وضبطها ابن ماكولا بالتصغير. وقال الثعلبي : اسمها جميلة ، ويقال اسمها ليلى.

١٠٩٨٦ ـ جميل (٤) ، بالتصغير : في التي قبلها.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨١١.

(٢) أورده المتقي الهندي في كنزل العمال حديث رقم ١٨٣٢٠ ولفظه كان يأمر بدفن سبعة أشياء الشعر والظفر والدم ... وعزاه للحكيم الترمذي عن عائشة.

(٣) أسد الغابة ت ٦٨١٢.

(٤) الاستيعاب ت ٣٣٢١.

الإصابة/ج٨/م٥

٦٥

١٠٩٨٧ ـ جميلة بنت أبي الخزرجية (١) ، أخت عبد الله بن أبيّ ابن سلول.

قال ابن مندة : وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس.

روى عنها ابن عبّاس ، وعبد الله بن رباح ، ثم ساق من طريق همام عن قتادة عن عكرمة مرسلا. ومن طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس موصولا ـ أنّ جميلة بنت أبيّ ابن سلول أتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تريد الخلع. فقال لها : ما أصدقك؟ قالت : حديقة. قال : فردّي عليه حديقته.

ومن طريق خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ـ أن امرأة ثابت بن قيس وهي جميلة بنت أبيّ قالت : يا رسول الله ، لا أنا ولا ثابت ... فذكر الحديث في خلعها منه ، قال : وروى عن أيوب عن عكرمة متصلا ، والصواب عنه وعن قتادة مرسلا ، وكذا رواه الحسين بن واقد ، عن ثابت ، عن عكرمة ، ووصله محمد بن حميد ، عن يحيى بن واضح ، عن الحسين ، فذكر ابن عباس فيه.

ووصل أبو نعيم طريق سعيد الموصولة. ولفظ المتن : أن جميلة بنت أبيّ قالت : يا رسول الله ، لا أعيب على ثابت في دين ولا خلق ، ولكني أكره الكفر بعد الإسلام ، وإني لا أطيقه بغضا. فقال : «أتردّين عليه حديقته؟» قال : قالت : نعم ، فأمره أن يأخذها منها.

ورواية حفص بن عمر الضرير ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، وأيوب كلاهما عن عكرمة ، عن ابن عباس ـ أن جميلة بنت أبيّ بن سلول أتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قالت ... فذكر نحوه.

وأسنده من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الطحان ، عن أبيه ، عن أبي الجليل ، عن جميلة بنت أبيّ ابن سلول أنها كانت تحت ثابت بن قيس.

قلت : ورواية ابن حميد التي أشار إليها ابن مندة أخرجها ابن أبي خيثمة ، والطّبرانيّ عنه. ولفظ المتن أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، فنشزت عليه ، فأرسل إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقال : «يا جميلة ، ما كرهت من ثابت؟» فقالت : والله ما كرهت منه شيئا إلا دمامته. فقال لها : «أتردّين عليه حديقته؟» قالت : نعم. ففرّق بينهما.

ورواية ابن عبّاس عنها أخرجها الطّبريّ من طريق ابن جرير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أوّل خلع كان في الإسلام أخت عبد الله بن أبيّ ، أتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالت ... فذكر القصة.

__________________

(١) بقي بن مخلد.

٦٦

قال أبو عمر : كناها سعيد بن المسيّب أم جميل ، وكانت قبل ثابت عند حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ، ثم تزوّجها بعد ثابت مالك بن الدّخشم ، ثم تزوجها بعده خبيب بن إساف. قال أبو عمر : روى البصريون أنها جميلة ، يعني التي اختلعت من ثابت ، وروى أهل المدينة أنها حبيبة بنت سهل.

قلت : وسيأتي قول من قال إنها جميلة بنت عبد الله بن أبيّ ابن سلول قريبا إن شاء الله تعالى.

١٠٩٨٨ ـ جميلة بنت أوس المرية (١).

لها حديث ، ولأبيها صحبة ـ من التجريد.

قلت : ذكرها أبو عليّ الغسّانيّ في ذيله على «الاستيعاب» ، وقال : ذكر حديثها في ترجمة أوس والدها ، وكان ذكره من عند ابن قانع ، وابن قانع صحّف نسب أوس ، فقاله بالزاي والنون ، وإنما هو بالراء بلا إعجام ثم بالهمزة كما تقدم بيانه في أوس. وتقدم الحديث من روايتها ، لكن فيه عن أم جميل ، وكأنها كنيتها واسمها جميلة ، وستأتي في الكنى.

١٠٩٨٩ ـ جميلة بنت ثابت بن أبي (٢) الأفلح ، أخت عاصم ، زوج عمر. تكنى أم عاصم ، كان اسمها عاصية فسمّاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جميلة.

قاله أبو عمر : قال تزوجها عمر سنة سبع ، فولدت له عاصم بن عمر ، ثم طلقها فتزوّجها يزيد بن حارثة ، فولدت له عبد الرحمن بن يزيد ، فهو أخو عاصم بن عمر لأمه ، وهي التي أتى فيها الحديث في الموطأ وغيره ـ أنّ عمر ركب إلى قباء فوجد ابنه عاصما يلعب.

وقد تقدم ذلك في ترجمة عاصم في القسم الثاني من حرف العين ، وأسند ابن مندة من طريق هشام بن حسان ، عن واصل بن أبي شيبة ، قال : كان اسم امرأة عمر عاصية ، فأسلمت فأتت عمر ، فقالت : قد كرهت اسمي ، فسمّني ، فقال : أنت جميلة ، فغضبت ، وقالت : ما وجدت اسما تسميني به إلا اسم أمة ، فأتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالت : يا رسول الله ، إني كرهت اسمي ، فقال : «أنت جميلة». فغضبت ـ يعني وذكرت قول عمر ، فقال : «أما علمت أنّ الله عند لسان عمر وقلبه».

__________________

(١) الاستيعاب ت ٣٣٢٣.

(٢) الثقات ٣ / ٦٧ ، الدر المنثور ١٢٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥٠ ، الاستبصار ٢٨٧.

٦٧

ثم ساق من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ـ أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسم عاصية ، فقال : «أنت جميلة».

قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة ، عن بشر بن السري ، عن حماد ، ولفظه : أن أمة لعمر كان يقال لها عاصية ، فسماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جميلة.

وأخرجه ابن أبي عمر ، عن بشر بن السري بسند آخر ، فقال : عن حماد ، عن ثابت ، عن أنس ـ أراه أنّ أمة لعمر كان لها اسم من أسماء العجم ، فسمّاها عمر جميلة ، فأتت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «أنت جميلة» (١) فقال لها عمر : خذيها على رغم أنفك.

وقال ابن سعد في باب ما بايع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من النساء أول كتاب طبقات النساء : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني ابن أبي حبيبة ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة ، قال : أول من بايع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمّ سعد بن معاذ ، وهي كبشة بنت رافع بن عبيد ، وأم عامر بنت يزيد بن السكن ، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم ، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الّذي يقال له أبو البنات ، وقتل بأحد ، والشموس بنت أبي عامر الراهب ، وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ، وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأقلح.

قلت : لعله سقط منه شيء قبل قوله : فأتت ، وهو : ثم سألته امرأته أن يغيّر اسمها ، فسماها جميلة ، وغضبت ، كما في رواية واصل المبدوء بها ، فبذلك ينتظم الكلام ، ويعرف سبب غضبها من تسميتها جميلة ، ويستفاد منه صحابية أخرى وهي أمة عمر.

وأخرج ابن سعد بسند فيه الواقدي من حديث جابر عن عمر ، قال : قلت : يا رسول الله ، قد صكت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدّها بالأرض ، لأنها سألتني ما لا أقدر عليه.

١٠٩٩٠ ـ جميلة بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة المخزومية (٢).

روت عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنها زوجها ، أخرج حديثها ابن مندة من طريق سماك بن حرب ، عن عبد الله بن عميرة ، عن زوج بنت أبي جهل ، عن بنت أبي جهل ، واسمها جميلة ، قالت : مرّ بنا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستسقى فسقيته ، وقال : «خير أمّتي قرني ثمّ الّذين يلونهم».

وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه ، وزاد : فقمت إلى كوز فسقيته ، وسأله رجل

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ١٨ والدارميّ في الاستئذان ٢ / ٢٩٥.

(٢) أعلام النساء ١ / ١٧٤ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥ / ٢٥٦.

٦٨

عليه ثوبان أصفران ، فقال : تبعد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم (١). وقيل : إنها التي خطبها عليّ ، والمحفوظ أنها جويرية.

١٠٩٩١ ـ جميلة بنت زيد ، أخت علبة بن زيد بن صيفي بن عمرو بن جشم بن حارثة الأنصارية (٢).

بايعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١٠٩٩٢ ـ جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري الليثي (٣).

استشهد بأحد. تقدم نسبها ، لها صحبة.

روت عن أبيها. روى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري ـ أنّ أباها وعمها قتلا يوم أحد ، فدفنا في قبر واحد ، قاله أبو عمر ، قال : وتزوج جميلة هذه زيد بن ثابت ، قاله ابن سعد ، وزاد : ولدت له خارجة ، ويحيى ، وإسماعيل ، وسليمان ، وكانت تكنى أم سعد.

وأخرج ابن مندة ، من طريق مسعر ، عن ثابت بن عبيد ، قال : دخلت على بنت سعد بن الربيع ـ يعني جميلة ، وهي امرأة زيد بن ثابت ، فقرّبت إلي رطبا وتمرا ، فقلت لها : أرى هذا ورثته عن أبيك! فقالت : وما ورثت من أبي شيئا. قتل أبي قبل أن تنزل الفرائض.

وقال ابن سعد : لم يكن سعد ولدها ، وقتل أبوها ، وهي حمل ، ثم أسند عن الواقدي عن أبي الزناد أن أباها استشهد وهي حمل.

١٠٩٩٣ ـ جميلة بنت سنان بن ثعلبة بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصارية (٤).

ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. وقال ابن سعد : أمها خولة بنت المنذر بن

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٢ / ١٣٠ ، ٨ / ٦. ومسلم في الصحيح ١ / ٤٤ كتاب الإيمان الإيمان باب (٤) بيان الإيمان الّذي يدخل به الجنة ... حديث رقم ١٥ / ١٤ ، والترمذي في السنن ٥ / ١٣ كتاب الإيمان باب (٨) ما جاء في حرمه الصلاة حديث رقم ٢٦١٦ وقال أبو عيسى الترمذي هذا حديث حسن صحيح والنسائي في السنن ١ / ٢٣٤ كتاب الصلاة ١٠ ثواب من أقام الصلاة حديث رقم ٤٦٨. وابن ماجة في السنن ٢ / ١٣١٤ كتاب الفتن باب (١٢) كف اللسان في الفتنة حديث رقم ٣٩٧٣ ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٧٢ ، ٤ / ٧٦ ، والطبراني في الكبير ٤ / ١٦٦ ، ١٦٥ والحاكم في المستدرك ١ / ٥١ ، الهيثمي في الزوائد ١ / ٤٣ ، ٤٨ ، ١٠ / ٢٠ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣٦٢٩ ، ٤٢٦٣١.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨١٨.

(٣) أعلام النساء ١ / ١٧٥.

(٤) أسد الغابة ت ٦٨٢٠.

٦٩

عمرو بن حزام الأنصارية الخزرجية ، أسلمت وبايعت ، وهي أم ثابت بن عبيد السهام بن سليم الأنصاري ، من بني خارجة.

١٠٩٩٤ ـ جميلة بنت صيفي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة.

أسلمت وبايعت ، قاله ابن سعد ، وأمها النوار بنت قيس بن لوذان بن ثعلبة ، وهي أخت علبة بنت زيد بن عمرو بن زيد بن جشم. وتزوجت جميلة عتيك بن قيس بن هيشة الأوسي ، من بني عمرو بن عوف.

١٠٩٩٥ ـ جميلة بنت أبي صعصعة (١) ، واسمه عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.

ذكرها ابن سعد في المبايعات ، وقال : تزوجها عبادة بن الصامت ، فولدت له الوليد ، ثم تزوجت الربيع بن سراقة ، وولدت له عبد الله ومحمدا وبثينة ، ثم تزوجها كلدة بن أبي خالد بن قيس بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق ، قال : وأمها أنيسة بنت عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول.

١٠٩٩٦ ـ جميلة بنت عبد الله بن أبيّ ابن سلول (٢).

ذكر ابن سعد أن حنظلة بن أبي عامر تزوجها ، فقتل عنها يوم أحد ، ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها ، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ، ثم خلف عليها خبيب بن إساف ، كذا ذكر ابن مندة ، وقوله في ثابت بن قيس : مات عنها وهم لم يقله ابن سعد ، فإنّ ثابت بن قيس استشهد باليمامة ، وخبيب بن إساف الّذي قال : إنه خلف عليها بعده عاش إلى خلافة عمر كما تقدم في ترجمته ، فهذا متدافع ، وقد راجعت طبقات ابن سعد فقال ما ملخصه : تزوجها حنظلة بن الراهب فقتل عنها يوم أحد ، وهو غسيل الملائكة ، فولدت له عبد الله بن حنظلة ، ثم تزوجها ثابت بن قيس بن شماس فولدت له محمدا ، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم ، ثم خلف عليها خبيب بن إساف ، ثم قال : أسلمت جميلة وبايعت ، وهي أخت عبد الله بن عبد الله لأبويه ، وقتل ابناها عبد الله ومحمد يوم الحرّة. انتهى.

وقد تشاغل ابن الأثير بالطعن فيما نقله ابن مندة ، فقال : ذكر في ترجمة جميلة بنت أبيّ أنها اختلعت من ثابت بن قيس ، وقال في هذه : إنها كانت زوجة حنظلة ولم يقله في التي قبلها ، وقال : إن ثابتا مات عنها. فكأنه ظنهما اثنتين حيث رأى تلك جميلة بنت أبيّ ،

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨١٤.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٢١ ، الاستيعاب ت ٣٣٢٢.

٧٠

وهذه جميلة بنت عبد الله بن أبيّ ، والأول هو الصحيح ، والثاني وهم ، وليس بشيء ، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة وسبقه إلى زعم أنهما واحدة أبو نعيم ، فقال : خالف الجماعة فأفردها عن المختلعة واهما فيها. وقال ابن الأثير : الحقّ مع أبي نعيم. انتهى.

وقد أغفل ما وقع لابن مندة من الوهم الّذي نبهت عليه ، وهو وارد ، عليه ، وادّعى أنه وهم في جعلهما اثنتين ، وليس كما ظن هو وأبو نعيم ، بل الصواب أنهما اثنتان ، وأنّ ثابت بن قيس تزوج عمتها ، فاختلعت منه ، ثم تزوج هذه ففارقها ، ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا حبيبا ، وقد أفرد ابن سعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم والحق معه ، ولو عكس ابن الأثير فاستدلّ على أنهما واحدة ، وأنّ من قال جميلة بنت أبي نسبها إلى جدها لكان متّجها. والله يهدي من يشاء.

١٠٩٩٧ ـ جميلة بنت عبد الله بن حنظلة الأنصارية (١) ، من بني الحبلي. ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١٠٩٩٨ ـ جميلة بنت عبد العزى (٢) بن قطن الخزاعية ، من بني المصطلق.

كانت من المبايعات ، وهي زوج عبد الرحمن بن العوام أخي الزبير ، أم بنيه ، لا يعرف لها رواية ، قاله أبو عمر.

قلت : كذا سماها ابن الأثير بعد بنت عبد الله ... وعمر ، فاقتضى أنها عنده بوزن عظيمة ، وليس كذلك ، وإنما هي جمينة بالتصغير ، وقبل الهاء نون ، كذا هي في نسخة من الاستيعاب مجوّدة ، وكذا في كتاب النسب للزبير بن بكار في نسخة معتمدة ، وفي أخرى بالحاء المهملة.

١٠٩٩٩ ـ جميلة بنت عمر بن الخطاب (٣). تقدم ذكرها في جميلة بنت ثابت.

١١٠٠٠ ـ جميلة بنت عمرو بن هشام بن المغيرة ، هي بنت أبي جهل. تقدمت.

١١٠٠١ ـ جميلة ، أو خويلة ، أو خولة ، امرأة أوس بن الصامت التي ظاهر منها.

ذكرها ابن مندة ، ونسبه أبو نعيم إلى التصحيف ، وليس كما زعم ، فقد وقع تسميتها كذلك في حديث عائشة من مسند أحمد ، لكن المعروف أنها خولة ، فلعل جميلة لقب.

وسيأتي بيان ذلك في حرف الخاء المعجمة إن شاء الله تعالى.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨٢٢.

(٢) أسد الغابة : ت ٦٨٢٣.

(٣) أسد الغابة ت ٦٨٢٤ ، الاستيعاب ت ٣٣٢٦.

٧١

١١٠٠٢ ـ جميلة بنت يسار ، تقدم في جمل.

١١٠٠٣ ـ جميمة ، بالتصغير ، بنت حمام بن الجموح الأنصارية (١) ، من بني الحبلي.

ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١١٠٠٤ ـ جميمة بن صيفي بن صخر بن خنساء الأنصارية (٢). ذكرها ابن حبيب فيمن بايعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، واستدركها أبو علي الغساني على ابن عبد البر.

١١٠٠٥ ـ جمينة ، بالنون ، قيل إنها بنت عبد العزى (٣). تقدمت في جميلة.

١١٠٠٦ ـ جهدمة : امرأة بشير بن الخصاصية (٤) السّدوسي الصحابي المشهور (٥) كانت من بني شيبان. روت عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثين أو ثلاثة ، قاله أبو عمر.

قلت : أسند ابن مندة لها حديثين من طريق أبي عتاب الكلبي ، عن إياد بن لقيط عنها.

قلت : كان اسم بشير رحما ، فسماه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بشيرا ، والآخر من هذا الوجه ، قالت : ورأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج إلى الصلاة وهو ينفض رأسه وجبينه من ردع الحناء.

وأخرجه التّرمذيّ في «الشّمائل» ، ويقال : كان اسمها هذا فغيّره النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ت فسماها ليلى. وذكرها ابن حبان في الصحابة ، فقال : يقال لها صحبة ، ثم ذكرها في ثقات التابعين.

١١٠٠٧ ـ جويرية بنت أبي جهل (٦) التي خطبها عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله عند رجل واحد أبدا».

فترك عليّ الخطبة ، فتزوجها عتاب بن أسيد أمير مكة في عهد النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فولدت له عبد الرحمن ، فقتل يوم الجمل.

ذكرها ابن مندة ، وقال غيره : اسمها جميلة كما تقدم ، وقصتها في الصحيحين من حديث المسور بن مخرمة من غير أن تسمّى.

١١٠٠٨ ـ جويرية بنت الحارث (٧) بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة ، وهو

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨٢٥.

(٢) الثقات ٣ / ٦٧ ، أعلام النساء ١ / ١٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٦ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٩٣ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٠٦ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٨٠ ، خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٣٧٧.

(٣) أسد الغابة ت ٣٣٢٧.

(٤) في أالصامت.

(٥) أسد الغابة ت ٦٨٢٧ ، الاستيعاب ت ٣٣٢٨.

(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٥ ، ٢٥٦ ، الثقات ٣ / ٦٦.

(٧) الثقات ٣ / ٦٦ ، أعلام النساء ١ / ١٩٠ ، السمط الثمين ١٣٤ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥٩٣ ، تجريد أسماء

٧٢

المصطلق ، ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية.

لما غزا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست ، وسباهم وقعت جويرية ، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي ، في سهم ثابت بن قيس.

قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عمه عروة بن الزبير ، عن خالته عائشة ، قالت : لما قسم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس ، أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم تستعينه في كتابتها ، قالت عائشة : فو الله ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها ، وقلت : يرى منها ما قد رأيت. فلما دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قالت : يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه ، وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي ، فأعنّي على كتابتي. فقال : «أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك؟» فقالت : نعم. ففعل ذلك.

فبلغ الناس أنه قد تزوّجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد أعتق الله بها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها.

وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عائشة نحوه ، لكن سمى زوجها صفوان بن مالك.

ومن طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال : كان اسم جريرية برة ، فسماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جويرية (١).

وأخرج التّرمذيّ ، من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى ابن عباس ، عن جويرية بنت الحارث ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ عليها وهي في مسجدها. ثم مرّ عليها قريبا من نصف النهار ، فقال : «ما زلت على ذلك!» قالت : نعم. قال : «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ؟ سبحان الله عدد خلقه ...» (٢) الحديث.

__________________

الصحابة ٢ / ٢٥٦ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٠٧ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٦٩ ، الكاشف ٣ / ٤٦٧ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٦٨٠ ، الاستبصار ١٢١ ، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ١٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢ / ٢٧٠ ، بقي بن مخلد ٢٥٤.

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٢٦ ، ٣٥٣.

(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧ / ١٦٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٠ ، ٣٤٢٩ وعزاه لأبي داود وأحمد في المسند عن أسماء بنت عميس.

٧٣

ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة ، وسنده صحيح.

ومن مرسل أبي قلابة قال : سبى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم جويرية ـ يعني وتزوّجها ، فجاءها أبوها ، فقال : إن بنتي لا يسبي مثلها ، فخلّ سبيلها. فقال : «أرأيت إن خيّرتها أليس قد أحسنت؟» قال : بلى ، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك ، فقالت : اخترت الله ورسوله. وسنده صحيح.

وروت جويرية عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث. روى عنها ابن عباس ، وجابر ، وابن عمر ، وعبيد بن السباق ، والطفيل ابن أخيها ، وغيرهم.

وذكر ابن إسحاق أنّ زوجها الأول كان يقال له ابن ذي الشقر. وسماه الواقدي مسافع بن صفوان بن ذي الشّقر بن أبي السرح. وقتل يوم المريسيع.

وفي صحيح البخاريّ ، عن جويرية أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة ، فقال : «أصمت أمس؟ قالت : لا ، قال : «فتصومين غدا؟» قالت : لا. قال : «فأفطري».

وعند مسلم من طريق الزّهريّ ، عن عبيد بن السباق ، عن جويرية بنت الحارث ، قالت : دخلت علي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : «هل من طعام؟» الحديث.

وفي صحيح مسلم كان اسمها برة ، فسماها النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جويرية ، كره أن يقال خرج من عند برة.

قيل : ماتت سنة خمسين من الهجرة ، وقيل : بقيت إلى ربيع الأول سنة ست وخمسين ، قاله الواقدي ، قال : وصلى عليها مروان. وقيل : عاشت خمسا وستين سنة.

١١٠٠٩ ـ جويرية : وقع عند ابن بطال في شرحه أنها المرأة التي استعار خبيب بن عدي منها الموسى.

والحديث في صحيح البخاريّ غير مسمّاة.

١١٠١٠ ـ جويرية بنت المجلل ، امرأة حاطب بن الحارث الجمحيّ (١). تكنى أم جميل ، وهي مشهورة بكنيتها. واختلف في اسمها ، قاله أبو عمر.

القسم الثاني

١١٠١١ ـ جمانة بنت الحسن بن حبة.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨٣٠ ، الاستيعاب ت ٣٣٣٠.

٧٤

ولدت في العهد النبوي ، وتزوجها حذيفة بن اليمان ، ذكرها ابن سعد فيمن لم يرو عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١١٠١٢ ـ جميلة بنت عمر بن الخطاب ، كان اسمها عاصية ، فسماها جميلة.

أخرج ابن أبي شيبة ، عن الحسن بن موسى ، عن حماد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ـ أنّ ابنة لعمر كان يقال لها عاصية ، فسمّاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جميلة.

واستدركها أبو عليّ الغسّانيّ على «الاستيعاب» ، وتعقّبه ابن الأثير بأن هذه القصة إنما وردت لامرأة عمر لا لابنته كما تقدم ، وكان قد ذكر في ترجمة جميلة بنت ثابت امرأة عمر ما نصّه : روى حماد بن سلمة بهذا الإسناد أنها ـ يعني جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح ـ كان اسمها عاصية ، فلما أسلمت سماها جميلة ، كذا أورده ، وإنما نقله من كتاب ابن مندة ، ولفظه : من طريق حجاج بن منهال ، عن حماد ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم غيّر اسم عاصية ، فقال : «أنت جميلة». ولم يصفها بأنها امرأة عمر ولا ابنته ، ولكن ذكر قبل ذلك من مرسل واصل بن أبي عيينة ما يتعلق بامرأة عمر ، كما تقدم في ترجمتها ، فتصرّف عند نقله بالمعنى ، فما طبّق المفصل.

ولا مانع أن يغيّر اسم المرأة والبنت ، ولكن ساق أبو علي الغساني الحديث ، من طريق أبي مسلم الكجي ، عن حجاج بن منهال ، ولفظه : كانت أمّ عاصم تسمى عاصية فسماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جميلة ، فهذا يدلّ على أن المراد امرأة عمر.

١١٠١٣ ـ جويرية بنت أبي سفيان بن حرب ، شقيقة معاوية.

ذكرها ابن سعد ، وقال : تزوجها السائب بن أبي حبيب الأسدي.

القسم الثالث

١١٠١٤ ـ جسرة بنت دجاجة (١) ، تابعية معروفة.

روت عن أبي ذر ، وعلي ، وعائشة ، وأم سلمة. وهي معدودة في أهل الكوفة.

روى عنها قدامة بن عبد الله العامري ، وأفلت بن خليفة ، وممدوح الهذلي. قال العجليّ : ثقة ... وورد ما يدلّ على أن لها إدراكا ، فأخرج ابن مندة من طريق عثام بن علي ، عن قدامة ، عن جسرة ، قالت : أتانا آت يوم وفاة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأشرف على الجبل ،

__________________

(١) أسد الغابة ت ٦٨٠٥.

٧٥

فقال : يا أهل الوادي ، انحرف الدين ـ ثلاث مرات ، [مات] نبيكم الّذي تزعمون ، فإذا هو شيطان ، فحسبنا فوجدناه مات ذلك اليوم.

وذكرها ابن مندة في الصّحابة ، ولم يذكر سوى هذا الأثر.

وأخرجه عن أبي عليّ بن السّكن بسنده إلى عثّام ، وهو بمهملة ومثلثة ثقيلة ، وليس صريحا في إدراكها ، لاحتمال أن تكون أرادت بقولها : أتانا آت من قومها ، وتكون نقلت عنهم ، ولم تدرك هي ذلك ، ولم يذكرها ابن السكن في الصحابة ، وحديثها عن الصحابة في السن لأبي داود والنسائي وغيرهما.

١١٠١٥ ـ جمرة ، امرأة عيينة بن حصن الفزاري.

مذكورة في خبر قيس بن أبي حازم المرسل في قصة عيينة في أواخر ... كذا من آخر سعيد بن منصور ...

القسم الرابع

١١٠١٦ ـ جارية بنت عمرو بن المؤمل. كانت ممن يعذّب في الله فاشتراها أبو بكر. ذكرها ابن سعد بعد أميمة بنت رقيقة ، وقيل بريرة ، مولاة عائشة ، فقال : وليست هي بنت عمرو ، إنما كانت أمّة لآل عمرو ، فلعله كان فيه جارية بيت ، بفتح الموحدة وسكون التحتانية ، وهذا اللفظ يطلق على آل الرجل وعلى زوجته ، فالمراد هاهنا الأول. والمعروف فيها جارية بني عمرو بن المؤمل ، أو جارية بن عمرو بن المؤمل. وقد ظنها بعضهم رجلا ، وصحّف ، فقال : حارثة ـ بالمهملة والمثلثة. وبالله التوفيق.

١١٠١٧ ـ جميلة بنت المصفح (١). أدركت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم. روى عنها فضيل بن مرزوق ، ذكرها أبو عمر.

قلت : حكى غيره في اسم أبيها المصبح ـ بالموحدة عوض الفاء ، ولم أر لها رواية عن صحابي ، وإنما أخرج النسائي في مسند علي حديثا ، ولها حديث آخر عن حاطب عن أبي ذر ، ولم أقف على ما يدل على إدراكها.

١١٠١٨ ـ جميلة بنت عبد العزى. تقدم التنبيه عليها في القسم الأول.

١١٠١٩ ـ جويرية بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.

__________________

(١) أعلام النساء ١ / ١٧٨.

٧٦

قال الذّهبيّ في آخر حرف الجيم من النساء : جويرية التي قال لها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات ...» (١) الحديث أخرجه مسلم. قال ابن حبان في الأنواع : هي ابنة عمة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كذا قال ، وإنما هي أم المؤمنين ... وقد رواه ابن عباس عنها.

قلت : قد ذكرته في ترجمة أم المؤمنين جويرية بنت الحارث من سياق الترمذي. ولفظ مسلم ، من طريق سفيان ـ هو ابن عيينة ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن جويرية ـ أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج من عندها بكرة .... الحديث.

وفي رواية مسعر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي رشدين ، وهو كريب ـ مثله ، لكن قال : مرّ بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين صلى الغداة أو بعد ما صلّى ، وكذا هو عند ابن ماجة ، من طريق مسعر. وعند الترمذي ، والنسائي ، من طريق شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بمثل سفيان. وفيه : عن ابن عباس ، عن جويرية بنت الحارث ـ أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم مرّ عليها وهي تسبّح.

وفي مسند الحسن بن سفيان ، عن قتيبة ، عن سفيان بن عيينة بسند مسلم ، عن ابن عباس ، قال : قالت جويرية بنت الحارث : خرج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا في مصلّاي ، فرجع حين تعالى النهار ... الحديث.

قال أبو نعيم في مستخرجه بعد أن أخرجه : كان في أوله قصة فتركتها.

قلت : وقد ذكرها أبو عوانة في صحيحه ، عن شعيب بن عمرو ، عن سفيان ، فساق بسنده إلى ابن عباس ، قال : خرج علينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من عند جويرية ، وكان اسمها برة ، فحوّله جويرية ، وكره أن يقال : خرج من عند برة ، فخرج وهي في مصلّاها ، فذكر الحديث ، فيستفاد من هذه الزيادة أنها جويرية بنت الحارث الخزاعية ، زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، لأنّ مسلما قد أخرج هذه القطعة من الحديث من رواية سفيان بن عيينة بهذا السند إلى ابن عباس. وكذلك أخرجه محمد بن سعد في ترجمة جويرية أم المؤمنين ، عن سفيان بن عيينة. وأخرجه أيضا من طريق سفيان الثوري ، عن محمد بن عبد الرحمن مثل سياق ابن عيينة ، فقال في أوله : كان اسم جويرية برة ، فسماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جويرية ، قال : فصلّى الفجر ،

__________________

(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٤ / ٢٠٩٠ عن ابن عباس عن جويرية كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٤٨) باب التسبيح أول النهار وعند النوم (١٩) حديث رقم (٧٩ / ٢٧٢٦) وأحمد في المسند ١ / ٢٥٨ ، وابن سعد في الطبقات ٨ / ٨٥ والبغوي في شرح السنة ٥ / ٢٠٥ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٩.

٧٧

ثم خرج من عندها حتى ارتفع الضحى ، ثم جاء وهي في مصلّاها ... الحديث.

فعرف من هذا أنها أم المؤمنين. وبالله التوفيق.

حرف الحاء المهملة

القسم الأول

١١٠٢٠ ـ حبّانة ، بكسر أوله وتشديد الموحدة وبعد الألف نون ، بنت سليم بن ضبع ، أم عامر ، هي مشهورة بكنيتها. سماها ابن سعد. وستأتي في الكنى.

١١٠٢١ ـ حبتة ، بفتح أولها وسكون الموحدة بعدها مثناة من فوق ، بنت جبير ، أخت خوّات بن جبير. تقدم نسبها في أخيها. ذكرها ابن سعد ، وقال : أسلمت وبايعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

١١٠٢٢ ـ حبتة (١) ، أم سعد بن عمير. ذكرت في ترجمة ولدها.

١١٠٢٣ ـ حبّة ، بفتح أولها وزن برة ، بنت عمرو بن حصن الأنصارية. ذكرها ابن سعد في المبايعات.

١١٠٢٤ ـ حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة (٢).

تقدم نسبها في الألف. هي زوجة سهل بن حنيف ، والدة أبي أمامة أسعد. قال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن محمد بن عمارة : حدثتني أمي حبيبة وخالتي كبشة أختا فريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة ... فذكر حديثا.

وروى عبد الله بن إدريس الدّوري ، عن محمد بن عمارة ، عن زينب بنت نبيط امرأة أنس بن مالك ، قال : أوصى أبو أمامة أسعد بن زرارة بأمي وخالتي إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقدم عليه حلي من ذهب ولؤلؤ يقال له الرّعاث ، فحلاهنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من ذلك الرعاث ، قالت زينب : فأدركت بعض ذلك الحلي عند أهلي.

وأخرجه ابن السّكن من رواية ابن إدريس. وقال ابن سعد : أسلمت حبيبة وبايعت ، وتزوّجها سهل بن حنيف ، فولدت له. أبا أمامة أسعد ، فسماها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم باسم أبيها ، وكناها بكنيته ، وأمها عميرة بنت سهل بن ثعلبة بن الحارث.

__________________

(١) في أحبيبة.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٣٢ ، الاستيعاب ت ٣٣٣١.

٧٨

١١٠٢٥ ـ حبيبة بنت أبي تجراة العبدرية ثم الشيبية (١).

روى حديثها الشّافعيّ عن عبد الله بن المؤمل ، وابن سعد ، عن معاذ بن هانئ ، ومحمد بن سنجر ، عن أبي نعيم وابن أبي خيثمة ، عن شريح بن النعمان ، كلّهم عن ابن المؤمل ، عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن ، عن عطاء بن أبي رباح ، حدثتني صفية بنت شيبة ، عن امرأة يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة ، قالت : دخلنا دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم يطوف بالبيت ، حتى أن ثوبه ليدور وهو يقول لأصحابه : اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي. لفظ معاذ.

وأخرجه الطّحاويّ ، من طريق معاذ ، وقد وقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة من طريقه.

قال أبو عمر : قيل اسمها حبيبة بفتح أوله ، وقيل بالتصغير. وقال غيره : تجراة ضبطها الدار الدّارقطنيّ بفتح المثناة من فوق ، ثم قال أبو عمر : اختلف في صحابيتها بهذا الحديث على صفية بنت شيبة ، وقد ذكرت ذلك في التمهيد.

قلت : وقد تقدم من وجه آخر عن صفية عن برة ، وقيل عن تملك ، وقيل عن أم ولد لشيبة ، وقيل عن صفية بلا واسطة. وقد استوعب أبو نعيم بيان طرقه ، ومنها من طريق جسرة بنت محمد بن سباع ، عن حبيبة بنت أبي تجراة كذلك. وأخرجه النسائي ، وابن ماجة ، من طريق بدليل بن ميسرة ، عن مغيرة بن حكيم ، عن صفية بنت شيبة ، عن امرأة. وفي رواية ابن ماجة عن أم ولد لشيبة. وقد تقدم سند حديث تملك في المثناة.

١١٠٢٦ ـ حبيبة بنت جحش (٢).

ذكرها ابن سعد ، وقال : هي أم حبيب. وهي شقيقة زينب أيضا ، وهي المستحاضة ، قال بعض المحدثين : يقلب اسمها فيقول أم حبيبة. ثم أخرج من طريق ابن أبي ذئب ، عن الزّهريّ ، عن عروة ، عن عائشة ـ أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف. قال الواقدي كذا ... وذكرها ابن عبد البر ، وقال : قاله قوم ، وأن كنيتها أم حبيب ، يعني بلا هاء ، قال : والأشهر أنها أم حبيبة ، كذا قال. واستدركها في الكنى.

__________________

(١) الثقات ٣ / ١٠٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٩ ، بقي بن مخلد ١٠١٣ ، تعجيل المنفعة ٥٥٥.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٣٤ ، الاستيعاب ت ٣٣٣٣.

٧٩

١١٠٢٧ ـ حبيبة بنت أم حبيبة ، بنت أبي سفيان ، هي حبيبة بنت رملة بنت أبي سفيان ابن صخر. تأتي قريبا ، واسم أبيها عبد الله بن جحش ، وأمها أم المؤمنين.

١١٠٢٨ ـ حبيبة بنت الحصين بن عبد الله بن أنس بن أمية بن زيد بن دارم ، زوج السائب بن أبي السائب.

ذكرها الزّبير بن بكّار ، وهي والدة عبد الله بن السائب بن أبي السائب ، ولعبد الله ولأبويه صحبة.

١١٠٢٩ ـ حبيبة بنت خارجة بن زيد (١) ، أو بنت زيد بن خارجة الخزرجية ، زوج أبي بكر الصديق ، ووالدة أم كلثوم ابنته التي مات أبو بكر وهي حامل بها ، فقال ذو بطن بنت خارجة ما أظنها إلا أنثى ، فكان كذلك.

وفي قصة الوفاة النبويّة ، من رواية عروة ، عن عائشة : استأذن أبو بكر لما رأى من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يأتي بيت خارجة ، فأذن له. وقال ابن سعد : حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر ، أمهما هزيلة بنت عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم. أسلمت وبايعت ، قال : وخلف على حبيبة بعد أبي بكر إساف بن عتبة بن عمرو.

١١٠٣٠ ـ حبيبة بنت زيد بن أبي زهير (٢). في ترجمة والدها.

١١٠٣١ ـ حبيبة بنت أبي سفيان (٣).

قال أبو عمر ، قاله أبان بن صمعة ، سمع محمد بن سيرين يقول : حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان ـ أنها سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول فيمن مات له ثلاثة من الولد. لم يرو عنها غير محمد بن سيرين ، ولا تعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة. والّذي أظنّ أنها حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان التي روى حديثها الزهريّ ، عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عنها عن ابنها ، عن زينب بنت جحش في ردم يأجوج ومأجوج ، وأبوها عبيد الله بن جحش مات بأرض الحبشة.

وذكرها موسى بن عقبة فيمن هاجر إلى الحبشة ، قال : وتنصر أبوها هناك. انتهى.

وليس كما ظن ، بل هذه حبيبة بنت أبي سفيان أخرى كانت تخدم عائشة ـ وليس أبوها

__________________

(١) الثقات ٣ / ١٠٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٥٧.

(٢) أسد الغابة ت ٦٨٣٥.

(٣) أسد الغابة ت ٦٨٣٦ ، الاستيعاب ت ٣٣٣٥.

٨٠