الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣٦

فولدت له هناك سعيدا وأمة ، فتزوج الزّبير بعد ذلك أمة. انتهى. وقد تقدّمت في أمية بالهمزة بدل الهاء.

١١٨٤٢ ـ هند بنت أبي خلف الجمحيّة : زوج مسعود بن أمية بن خلف ، ووالدة ابنه عامر. ذكرها الزّبير بن بكّار.

١١٨٤٣ ـ هند بنت أثاثة بن عباد بن المطّلب بن عبد مناف القرشيّة المطلبيّة (١) ، أخت مسطح.

ذكرها ابن إسحاق فيمن أسلم بمكّة ، وقال في وقعة أحد : لما قالت هند بنت عتبة تفتخر بقتل حمزة وغيره ممن أصيب من المسلمين : إنها علت على صخرة مشرفة فنادت بأعلى صوتها :

نحن جزيناكم بيوم بدر

والحرب بعد الحرب ذات سعر

ما كان عن عتبة لي من صبر

أبي وعمّي وشقيق بكري

شفيت وحشيّ غليل صدري

شفيت نفسي وقضيت نذري (٢)

[الرجز]

قال : فأجابتها هند بنت أثاثة بن المطلب :

خزيت في بدر وغير بدر

يا بنت وقّاع عظيم الكفر

صبّحك الله غداة الفجر

بالهاشميّين الطّوال الزّهر

بكلّ قطّاع حسام يفري

حمزة ليثي وعليّ صقري (٣)

[الرجز]

وأنشد لها ابن إسحاق مرثية في النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وقال ابن سعد : أطعمها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بخيبر مع أخيها مسطح ثلاثين وسقا ، واغتربت عند أبي جندب ، فولدت له ابنته ريطة.

١١٨٤٤ ـ هند بنت أسيد بالتصغير ، ابن حضير الأنصاريّة (٤).

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٤١) ، الثقات ٣ / ٤٣٩ ـ أعلام النساء ٥ / ٢٢١ ـ الاستبصار ٢١٦ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٠٩.

(٢) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٣٤١).

(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٣٤١).

(٤) أعلام النساء ٥ / ٢٢١ ، الاستبصار ٢١٦ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣٠٩ ، حاشية الإكمال ٢ / ٤٨٢ ، أسد الغابة ت (٧٣٤٢) ، الاستيعاب ت (٥٦٦٤).

٣٤١

تقدّم نسبها مع والدها. قال ابن مندة : لها ذكر في حديث محمد بن عبد الرّحمن بن سعد بن زرارة. وقال أبو عمر : روى أبو الرجال عنها عن النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه كان يخطب بالقرآن ، قالت : وما تعلّمت سورة «ق» إلا من كثرة ما كنت أسمعه يخطب بها على المنبر.

١١٨٤٥ ـ هند بنت أوس بن شريق (١) ، والدة سعد بن خيثمة الأنصاريّة ، من بني خطمة ، ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٨٤٦ ـ هند بنت أوس بن عدي بن أمية الأنصاريّة ، من خطمة. ذكرها ابن حبيب أيضا.

١١٨٤٧ ـ هند بنت البراء بن معرور الأنصاريّة.

كانت عند جابر بن عتيك ، ذكرها ابن سعد في المبايعات.

١١٨٤٨ ـ هند بنت الحارث بن عبد المطّلب بن هاشم ، بنت عم النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنشد لها محمد بن سعد في الوفاة النبويّة مرثية.

١١٨٤٩ ـ هند بنت أبي أمية (٢) : واسمه حذيفة ، وقيل سهل بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشيّة المخزوميّة ، أم المؤمنين أم سلمة ، مشهورة بكنيتها ، معروفة باسمها.

وشذّ من قال : إن اسمها رملة. وكان أبوها يلقّب زاد الركب ، لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لم يحمل أحد معه من رفقته زادا ، بل هو كان يكفيهم.

وأمّها عاتكة بنت عامر ، كنانية من بني فراس ، وكانت تحت أبي سلمة بن عبد الأسد ، وهو ابن عمها.

وهاجرت معه إلى الحبشة ، ثم هاجرت إلى المدينة ، فيقال : إنها أول ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة. ولما مات زوجها من الجراحة التي أصابته خطبها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٤٤).

(٢) مسند أحمد ٦ / ٢٨٨ ، التاريخ لابن معين ٧٤٢ ، طبقات ابن سعد ٨ / ٨٦ ، طبقات خليفة ٣٣٤ ، المعارف ١٢٨ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٦٤ ، المستدرك ٤ / ١٦ ، تهذيب الكمال ١٦٩٨ ، العبر ١ / ٦٥ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٤٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٥٥ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٦ ، شذرات الذهب ١ / ٦٩ ـ اعلام النساء ٥ / ٢٢١ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٠ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٨٥ ، أسد الغابة ت (٧٣٤٣) الاستيعاب ت (٣٥٦٥).

٣٤٢

وأخرج ابن أبي عاصم ، من طريق عبد الواحد بن أيمن ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، قالت : لما خطبني النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم قلت له : فيّ خلال ثلاث : أما أنا فكبيرة السنّ ، وأنا امرأة معيل ، وأنا امرأة شديدة الغيرة. فقال : «أنا أكبر منك. وأمّا العيال فإلى الله. وأمّا الغيرة فأدعو الله فيذهبها عنك» ، فتزوّجها : فلما دخل عليها قال : «إن شئت سبّعت لك وإن سبّعت لك سبّعت لنسائي» ، فرضيت بالثّلاث (١). والحديث في الصحيح من طرق.

وأخرج ابن سعد ، من طريق عاصم الأحول ، عن زياد بن أبي مريم ، قال : قالت أم سلمة لأبي سلمة : بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنّة ثم لم تتزوّج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنّة ، وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها ، فتعال أعاهدك أن لا أتزوّج بعدك ولا تتزوّج بعدي ، قال : أتطيعيني؟ قالت : ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك. قال : فإذا متّ فتزوّجي. ثم قال : اللهمّ ارزق أمّ سلمة بعدي رجلا خيرا مني ، لا يخزيها ولا يؤذيها. قالت : فلما مات قلت : من هذا الّذي هو خير لي من أبي سلمة ، فلبثت ما لبثت ، ثم تزوّجني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وفي «الصّحيح» ، عن أم سلمة ـ أن أبا سلمة قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللهمّ عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها» ، وأردت أن أقول : «وأبدلني بها خيرا منها» ، فقلت : من هو خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها ، فذكرت القصّة.

وقال ابن سعد : أخبرنا معمر ، عن الزّهري ، عن هند بنت الحارث الفراسيّة ، قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّ لعائشة منّي شعبة ما نزلها منّي أحد» ، فلما تزوّج أم سلمة سئل : ما فعلت الشّعبة؟ فعرف أن أمّ سلمة قد نزلت عنده.

وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي الزّناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : لما تزوّج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها ، قالت : فتلطّفت لها حتى رأيتها ، فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال ، فقالت حفصة [...] والله إن هذا إلا الغيرة ، فتلطّفت لها حفصة

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٠٧ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٧ / ٣٠١ والبيهقي في دلائل النبوة ٣ / ٤٦٤ ، وعبد الرزاق في مصنفه حديث رقم ١٦٠٤٤ وابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٤١٥٠.

٣٤٣

حتى رأتها ، فقالت لي : لا ، والله ما هي كما تقولين ، وإنها لجميلة ، قالت : فرأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة.

روت أمّ سلمة عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا ، وعن أبي سلمة ، وروى عنها أولادها : عمر ، وزينب ، ومكاتبها نبهان ، وأخوها عامر بن أبي أميّة ، ومواليها : عبد الله بن رافع ، ونافع ، وسفينة ، وأبو كثير ، وسليمان بن يسار.

وروى عنها أيضا ابن عبّاس ، وعائشة ، وأبو سعيد الخدريّ ، وقبيصة بن ذؤيب ، ونافع مولى ابن عمر ، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام ، وآخرون.

قال الواقديّ : ماتت في شوال سنة تسع وخمسين ، وصلّى عليها أبو هريرة ، ولها أربع وثمانون سنة ، كذا قال.

وتلقّاه عنه جماعة ، وليس بجيد ، فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله ابن أبي ربيعة ، وعبد الله بن صفوان ـ دخلا على أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها عن الجيش الّذي يخسف به ... الحديث. وكانت ولاية يزيد بعد موت أبيه في سنة ستين. وقال ابن حبان : ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعد ما جاءها الخبر بقتل الحسين بن علي.

قلت : وهذا أقرب. قال محارب بن دثار : أوصت أمّ سلمة أن يصلّي عليها سعيد بن زيد ، وكان أمير المدينة يومئذ مروان بن الحكم ، وقيل : الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.

قلت والثّاني أقرب ، فإن سعيد بن زيد مات قبل تاريخ موت أم سلمة على الأقوال كلها ، فكأنها كانت أوصت بأن يصلّي سعيد عليها في مرضة مرضتها ثم عوفيت. ومات سعيد قبلها.

١١٨٥٠ ـ هند بنت الحصين بن المطّلب : ذكرها ابن سعد ، وتقدم ذكرها في ترجمة أختها خديجة.

١١٨٥١ ـ هند بنت الحكم بن أبي العاص بن أميّة. تأتي في القسم الثالث.

١١٨٥٢ ـ هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب (١) ، زوج حبان بن واسع.

قاله أبو عمر : قال : ولما مات في خلافة عثمان كانت له امرأة أخرى أنصاريّة طلّقها وهي ترضع ، فمات فمرت بها سنة ولم تحض فاختصمتا إلى عثمان ، فقضى بأنها ترثه مع هند ، فلامته هند ، فقال : عمل ابن عمك ، يعني عليّا ، هو أشار بهذا.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٤٧) ، الاستيعاب ت (٣٥٦٦).

٣٤٤

قلت : وهذه القصّة ذكرها الزّبير بن بكّار في الموفقيات.

١١٨٥٣ ـ هند بنت زياد : زوج سهل بن سعد السّاعديّ.

ذكر الزّبير بن بكّار في «أخبار المدينة» بسنده عنها ـ أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دخل على سهل بن سعد فجلس في وسط البيت ، فاتخذه سهل مسجدا ، قالت : فلما دخلت على سهل رأيت المسجد في وسط البيت.

١١٨٥٤ ـ هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية الأمويّة (١) ، أخت معاوية.

كانت زوج الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب ، فولدت له ابنه محمّدا. ذكر ذلك ابن سعد ، وزاد : وعبد الله ، وربيعة ، وعبد الرّحمن ، ورملة ، وأم الزّبير ، قال : وأمّها صفية بنت أبي عمرو بن أمية.

١١٨٥٥ ـ هند بنت أبي سفيان :

يقال : إنه اسم أم حبيبة زوج النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمعروف أن اسمها رملة ، كما تقدم.

١١٨٥٦ ـ هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل (٢) الأنصاريّة ، عمة أسيد بن حضير.

قال ابن حبيب : هي زوج سعد بن معاذ ، والدة عمر ، وعبد الله. وقال العدويّ : هي والدة الحارث بن أوس بن معاذ ، وكانت من المبايعات. وقال ابن سعد : أمها أم جندب بنت رفاعة أم زنبر بن زيد بن مالك الأوسيّة ، وهند عمة أسيد بن حضير بن سماك ، وكانت أولا عند أوس بن معاذ ، فولدت له الحارث بن أسلم. وشهد بدرا ، ثم خلف عليها أخوه سعد بن معاذ ، فولد له عبد الله ، وعمر ، وأسلمت وبايعت.

١١٨٥٧ ـ هند بنت سهل الجهنية :

يقال : إنها أمّ معاذ بن جبل.

ذكر ذلك ابن سعد ، وفي حديث أم عطيّة الصّحيح في النهي عن النّياحة : فما وفت منهن غير خمس نسوة ، فذكرت منهن أم معاذ.

١١٨٥٨ ـ هند بنت سهل بن عمرو بن جشم الأنصاريّة الجشميّة ، أسلمت وبايعت.

__________________

(١) الثقات ٣ / ٤٣٩.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٤٨).

٣٤٥

قاله الواقديّ فيما حكاه ابن سعد.

١١٨٥٩ ـ هند بنت أبي طالب (١) بن عبد المطّلب ، يقال : إنه اسم أم هانئ ، وهي مشهورة بكنيتها. وقيل : اسمها عاتكة ، والمشهور فاختة ، قاله ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه في قصة فتح مكّة. وأما هبيرة بن أبي هبيرة بن أبي وهب المخزومي ـ وكان زوج أم هانئ فإنه تزوج بنجران مشركا ، وقال ، لما بلغه إسلام أم هانئ :

أشاقتك هند أم أتاك سؤالها

كذاك النّوى أسبابها وانفتالها

وقد أرّقت في رأس حصن ممرّد

بنجران يسري بعد يوم خيالها

[الطويل]

١١٨٦٠ ـ هند بنت عتبة بن ربيعة (٢) بن عبد شمس بن عبد مناف القرشيّة (٣) ، والدة معاوية بن أبي سفيان.

أخبارها قبل الإسلام مشهورة. وشهدت أحدا ، وفعلت ما فعلت بحمزة ، ثم كانت تؤلّب على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها ثم أسلمت هي يوم الفتح ، وقصّتهما ـ في قولها عند بيعة النساء : وأن لا يسرقن ولا يزنين ، فقالت : وهل تزني الحرّة؟

وعند قوله : (وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَ) : وقد ربيناهم صغارا وقتلتهم كبارا مشهورة.

ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن الشّعبي ، وعن ميمون بن مهران ، ففي رواية الشّعبي : (وَلا يَزْنِينَ) ـ قالت هند : وهل تزني الحرّة؟ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ ـ قالت : أنت قتلتهم.

وفي رواية نحوه ، لكن قالت : وهل تركت لنا ولدا يوم بدر ، وسؤالها عن أخذها من مال زوجها بغير إذنه ما يكفيها ، وهل عليها فيه من حرج ـ مخرج في الصّحيحين ، وفيه : «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك وولدك». وهو من رواية هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٤٩) ، الاستيعاب ت (٣٥٦٧) ، الثقات ٣ / ٤٤٠ ، أعلام النساء ٥ / ٢٠٣ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٠ ، الكاشف ٣ / ٤٩٢.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٥٠) ، الثقات ٣ / ٤٣٩ ـ أعلام النساء ٥ / ٢٣٩ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٠ ـ أعلام النساء ٥ / ٢٣٩ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٠ ـ أزمنة التاريخ الإسلامي ١٠٠٨ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٩ ـ وله در السحابة ٨٢٤ ـ الاستيعاب ت (٣٥٦٨).

(٣) في أ : القرشية العبشمية.

٣٤٦

وشذّ عبد الله بن محمّد بن عروة ، فقال : عن هشام ، عن أبيه ، عن هند ، أخرجه ابن مندة ، وأوله : قالت هند : إني أريد أن أبايع محمدا ، قال : قد رأيتك تكفرين. قالت : أي والله ، والله ما رأيت الله تعالى عبد حقّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة ، والله إن باتوا إلا مصلّين قياما وركوعا وسجودا. قال : فإنك قد فعلت ما فعلت ، فاذهبي برجل من قومك معك ، فذهبت إلى عمر ، فذهب معها فاستأذن لها ، فدخلت وهي متنقبة ، فذكر قصّة البيعة ، وفيه ما قدمته ، وفيه : فقالت : إن أبا سفيان رجل بخيل ، ولا يعطيني ، ما يكفيني إلا ما أخذت منه من غير علمه .. الحديث.

وفيه ، عن مرسل الشّعبي المذكور : قالت هند : قد كنت أفنيت من مال أبي سفيان. فقال أبو سفيان : ما أخذت من مالي فهو حلال.

وقال ابن سعد : قال الواقديّ : لما أسلمت هند جعلت تضرب صنما لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة ، وتقول : كنّا معك في غرور.

قال أبو عمر : ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الّذي مات فيه أبو قحافة ، كذا قال.

وقد ذكر صاحب «الأمثال» ما يدلّ على أنها بقيت إلى خلافة عثمان ، بل بعد ذلك ، لأنّ أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف ، وقال هذا : قال رجل لمعاوية زوجني هندا ، قال : إنها قعدت عن الولد ، ولا حاجة إلى الزّواج. قال : فولّني ناحية كذا ، فأنشد معاوية :

طلب الأبيض العقوق فلمّا

أعجزته أراد بيض الأنوق

[الخفيف]

يعني أنه طلب ما لا يصل إليه ، فلما عجز عنه طلب أبعد منه. ثم رأيت في طبقات ابن سعد الجزم بأنها ماتت في خلافة عثمان.

١١٨٦١ ـ هند بنت عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أمّها خديجة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

ذكرها الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال : أسلمت وتزوّجت ولم ترو عنه شيئا.

وقال ابن سعد في ترجمة خديجة : خلف على خديجة بعد أبي هالة عتيق بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، فولدت له جارية يقال لها هند ، فتزوجها صيفي بن أميّة بن عائذ بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وهو ابن عمها ، فولدت له محمد بن صيفي ، فولد محمد يقال لهم بنو الطّاهرة لمكان خديجة.

٣٤٧

١١٨٦٢ ـ هند بنت عقبة بن أبي معيط الأمويّة ، أخت الوليد.

تقدم أن أباها قتل ببدر ، وأسلمت أمّها أروى بنت كريز ، وأخواها : الوليد ، وخالد يوم الفتح.

١١٨٦٣ ـ هند بنت عمرو بن الجموح الأنصاريّة.

تقدم نسبها في ترجمة والدها. وذكرها ابن سعد في المبايعات.

١١٨٦٤ ـ هند بنت عمرو بن حزام الأنصاريّة (١).

عمة جابر بن عبد الله الصّحابي المشهور.

تقدم نسبها في ترجمة والدها. قال ابن مندة : روى حديثها الواقديّ ، عن أيّوب بن النعمان ، عن أبيه ، عنها.

قلت : ورويناه في أمالي المحاملي من طريقه.

١١٨٦٥ ـ هند بنت محمود بن سلمة بن خالد بن عدي الأنصاريّة (٢).

ذكرها ابن سعد وابن حبيب في المبايعات ، [وقال ابن سعد] (٣) : وأمها الشموس بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة السلمية ، وتزوّجها عمرو بن سعد بن معاذ الأشهليّ.

١١٨٦٦ ـ هند بنت المقوّم بن عبد المطلب بن هاشم.

ذكرها ابن سعد ، وأنّ أبا عمرة الأنصاريّ تزوّجها ، فولدت له عبد الرّحمن ، وعبد الله ، وقال : أمها قلابة بنت عمرو بن جعونة السّهميّة.

١١٨٦٧ ـ هند بنت منبه بن الحجاج السّهميّة : والدة عبد الله بن عمرو (٤) ، هي من مسلمة الفتح ، ذكرها الواقديّ ، واستدركها ابن الدّبّاغ عن أبي علي الجياني.

١١٨٦٨ ـ هند بنت المنذر بن الجموح بن زيد بن المنذر الأنصاريّة. من بني ساعدة (٥).

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٨٦٩ ـ هند بنت هبيرة (٦)

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٥١) ، الاستيعاب ت (٣٥٦٩).

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٥٢).

(٣) سقط في أ.

(٤) أسد الغابة ت (٧٣٥٣).

(٥) أسد الغابة ت (٧٣٥٤).

(٦) أسد الغابة ت (٧٣٥٥).

٣٤٨

ذكرت في حديث ثوبان الّذي أخرجه النّسائيّ ، من طريق أبي سلام الحبشيّ ، عن أبي أسماء الرّحبي ـ أن ثوبان مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حدث قال : جاءت هند بنت هبيرة إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم [وفي يدها فتخ ، أي خواتم ، فجعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم] يضرب يدها ، فدخلت على فاطمة تشكو إليها الّذي صنع بها .. الحديث ، وفيه قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «الحمد لله الّذي نجّى فاطمة من النّار». قال ابن الأثير : ذكرها أبو موسى.

قلت : ولم يقع في النسخة التي وقفت عليها بخط الصّريفيني.

١١٨٧٠ ـ هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس (١).

يقال : تزوّجها سالم مولى عمّها أبي حذيفة ، ووقع ذلك في سنن أبي داود ، ومن طريق يونس ، عن الزّهري : حدّثني عروة ، عن عائشة وأم سلمة ـ أن أبا حذيفة تبنّى سالما ، وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة. الحديث لقدامة بن مظعون ، وللمهاجر بن أبي أميّة.

١١٨٧١ ـ هند بنت يزيد الكلابيّة (٢) : المعروفة بابنة البرصاء.

سمّاها أبو عبيدة ، وذكرها فيمن تزوّجها النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

١١٨٧٢ ـ هند : امرأة بلال. تأتي في القسم الثالث.

١١٨٧٣ ـ هند الجهنيّة.

ذكرها أبو موسى في «الذّيل» ، عن المستغفريّ ، عن الحسن بن محمد بن أبي عبد الله بن محفوظ السّمرقنديّ ، عن أبي بكر الشّافعيّ ، عن أبي العبّاس مسروق ، عن عمر بن الحكم ، وحفص الوراق ، والقاسم بن الحسن ، عن ابن سعد ، عن أبيه ، قال : كان في بدء الإسلام رجل شاب يقال له بشر ، وكان من بني أسد بن عبد العزّى ، وكان إذا توّجه إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذ على جهينة ، فنظرت إليه فتاة جميلة ولها زوج يقال له سعد بن سعيد ، فعلقته ، فكانت تعقد له كل غداة لينظر إليها ... فذكر القصّة مطوّلة.

وقد تقدّمت الإشارة إليها في ترجمة بشر الأسديّ من حرف الباء الموحدة من الرّجال.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٥٦).

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٥٧) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٠) ، طبقات ابن سعد ٨ / ٢٢٠ ، تاريخ خليفة ٩٢ ، المعارف ١٤٠ ، المستدرك ٤ / ٣٥.

٣٤٩

١١٨٧٤ ـ هند : غير منسوبة.

وقع ذكرها في حديث أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام عند مسلم ـ أنه سمع حديث عائشة في قصّة أم حبيبة بنت جحش في الاستحاضة ، فقال : رحم الله هندا لو سمعت هذه الفتيا ، والله إن كانت لتبكي ، لأنها كانت لا تصلّي.

القسم الثاني

١١٨٧٥ ـ هند بنت الحكم بن العاص بن أميّة الأموية ، ابنة عم عثمان بن عفّان ، وأخت مروان.

ذكر الزّبير بن بكّار أنّ عبد الرحمن بن سمرة العبشمي الصّحابي المشهور تزوّجها فولدت له أولادا ، وهي ممّن ولد قبل موت النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

١١٨٧٦ ـ هند بنت زياد : زوج سهل بن سعد. تقدّمت في الأول.

القسم الثالث

١١٨٧٧ ـ هند الخولانيّة.

لها إدراك. قال ابن مندة : سماها سعيد بن عبد الملك ، عن الأوزاعيّ ، عن عمير بن هانئ ، عن هند الخولانية ـ امرأة بلال ، قالت : كان بلال إذا أوى إلى فراشه قال : اللهمّ اغفر زلاتي ، وتقبل حسناتي ، واعذرني في علّاتي. ثم ساقه بسند إلى سعيد بن عبد الملك ، قال : ولها حديث مسند رواه الجريريّ ، عن أبي الورد ، عن امرأة من بني عامر ، عنها.

قلت : ووصله أبو نعيم ، ولكنها لم تسمّ فيه ، وهو في مسند يعقوب بن شيبة بسند حسن إلى أبي سعيد الجريريّ ، ولفظه : عن أبي الورد ، حدّثتني امرأة من بني عامر ، عن امرأة بلال أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أتاها فسلم ، فقال : أثمّ بلال؟ فقالت : لا. فقال : لعلك غضبى على بلال؟ فقالت : إنّه يجيئني كثيرا فيقول : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. فقال : «ما حدّثك بلال عني فقد صدقك ، بلال لا يكذب ، لا تغضبي بلالا ، فلا يقبل منك عمل ما غضب عليك بلال» (١).

قال ابن الأثير : هذا عندي فيه نظر ، فإن بلالا إنما تزوّج في خولان بعد ما أقام في الشّام ، وليس في الحديث أنها من خولان ، ولعلها غير الخولانية.

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣١٧٣ وعزاه لابن عساكر عن امرأة بلال.

٣٥٠

قلت : هذا محتمل ، وعلى هذا فتذكر امرأة بلال صاحبة الحديث المرفوع في المبهمات.

١١٨٧٨ ـ هنيدة بنت صعصعة بن ناجية التميميّة المجاشعيّة ، أخت غالب والد الفرزدق ، وهي زوج الزبرقان بن بدر.

لها إدراك ، ولها ذكر في قصّة الحطيئة مع الزّبرقان بن بدر في خلافة أبي بكر ، وكانت تدعى ذات الخمار (١).

وذكر أبو عبيدة أنها كانت تقول : من جاء بأربعة يحلّ لها أن تضع عندهم خمارها بمثل أربعتي : أبي صعصعة ، وأخي غالب ، وزوجي الزّبرقان ، وخالي الأقرع بن حابس.

القسم الرابع

١١٨٧٩ ـ هجيمة : وقيل : خيرة ، أم الدرداء (٢).

قال ابن الأثير : ذكرها أبو نعيم ، وكلامه يدلّ على أنها واحدة ، واختلف في اسمها. والصّحيح أنهما اثنتان : الكبرى ، واسمها خيرة ، والصّغرى واسمها هجيمة ، ولا صحبة لها.

١١٨٨٠ ـ هند بنت الحارث الفراسيّة.

وقع في كتاب «الصّلاة» من صحيح البخاري عند ذكر اختلاف أصحاب الزّهري عليه في حديثه عنها عن أم سلمة ـ أن في بعض طرقه : رواه يحيى بن سعيد الأنصاريّ ، عن ابن شهاب ، عن امرأة من قريش ، عن النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدون ذكر أم سلمة ، وهذه الرواية في هند بنت الحارث ، ولعل من نسبها قرشية تصحّفت عليه من الفراسية ، أو أنها نسبت لقريش ، لكونها من بني كنانة ، لأن بني فراس بطن من كنانة.

حرف الواو

القسم الأول

١١٨٨١ ـ ودّة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأشهليّة ، أم الحكم ، زوج قيس بن مخرمة بن المطّلب بن عبد مناف.

قال ابن سعد : أسلمت وبايعت ، وهي عمة محمود بن لبيد ، وأمّها أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة القضاعيّة ، من بني سلامان.

__________________

(١) في أ : خمارتنا.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٣٣).

٣٥١

١١٨٨٢ ـ وسناء بنت الصّلت السلمية.

ذكر ابن ماكولا أن النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تزوج بها فماتت قبل الدخول ، كذا في «التّجريد» ، وقد ذكرها ابن أبي خيثمة (وابن أبي عبدة) (١) ، وسمّي جدّها الصّلت. وقال عبد القاهر بن السّريّ : اسمها سنا ـ يعني بغير واو. وقال قتادة : اسمها أسماء ، وقد تقدم جميع ذلك.

١١٨٨٣ ـ م ـ وقصاء بنت مسعود بن عامر بن عديّ بن جشم الأنصاريّة.

قال ابن سعد : أسلمت وبايعت ، قال : وأمها كبشة بنت أوس بن أمية بن عامر بن خطمة. وتزوّج الوقصاء النعمان بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جشم بن حارثة الحارثي.

١١٨٨٤ ـ م ـ وهبة بنت أبي بن خلف الجمحيّة : زوج عبد الله بن حميد. ذكرها الزّبير ابن بكّار.

القسم الثاني والقسم الثالث

خاليان.

القسم الرابع

١١٨٨٥ ـ وصلة بنت وائل.

ذكرها ابن بشكوال.

قلت : وهو تصحيف ، وإنما هي فاضلة. وقد تقدم ذكرها في حرف الفاء.

حرف الياء

آخر الحروف

١١٨٨٦ ـ يسيرة : بمهملة مصغّرة (٢) ، بنت مليكة ، بالتّصغير ، ابن زيد بن خالد بن العجلان الأنصاريّة من بني عوف بن الخزرج ، ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٨٨٧ ـ يسيرة : أمّ ياسر (٣) ، ويقال بنت ياسر الأنصاريّة ، وتكنى أم حميضة.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٥٨).

(٣) الثقات ٣ / ٤٥٠ ـ أعلام النساء ٥ / ٢٢٩ ـ تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٢ ـ تقريب التهذيب ٢ / ٦١٨ ـ تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٥٨ ـ الكاشف ٣ / ٤٨٢ ـ خلاصة تهذيب الكمال ٣ / ٣٩٥ ـ تهذيب الكمال ٣ / ١٦٩٩ ـ حلية الأولياء ٢ / ٦٨ ـ تبصير المنتبه ٤ / ١٤٩٣ ـ الإكمال ٧ / ٤٣١ ، أسد الغابة ت (٧٣٥٩) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٢).

٣٥٢

قال ابن سعد : أسلمت وبايعت وروت حديثا. وقال أبو عمر : كانت من المهاجرات. وأخرج التّرمذيّ وابن سعد ، من طريق هانئ بن عثمان ، عن أم حميضة بنت ياسر ، عن جدتها يسيرة ، وكانت من المهاجرات ، قالت : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «عليكنّ بالتّسبيح والتّقديس والتّهليل ، واعقدن بالأنامل فإنّهنّ مسئولات ومستنطقات» (١).

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٥٣٣ عن يسيرة كتاب الدعوات (٤٩) باب في فضل التسبيح والتهليل والتقديس (١٢١) حديث رقم ٣٥٨٣ قال أبو عيسى هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث هانئ بن عثمان ، وأحمد في المسند ٦ / ٣٧١ ، وابن حبان في صحيحه حديث رقم ٣٣٣ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٠ / ٨٩ ، ١٣ / ٤٥٣ ، والحاكم في المستدرك ١ / ٥٤٧ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٠٦.

الإصابة/ج٨/م٢٣

٣٥٣

فصل

فيمن عرف بالكنية من النساء

حرف الألف

القسم الأول

١١٨٨٨ ـ أم أبان بنت عتبة بن ربيعة (١) بنت عبد شمس العبشميّة (٢) ، خالة معاوية.

قال أبو عمر : لما قدمت من الشّام خطبها عمر ، وعلي ، والزّبير ، وطلحة ، فأبت إلا من طلحة ، فتزوجها. لا أعلم لها رواية.

قلت : هي والدة إسحاق بن طلحة ، وكانت زوج أبان بن سعيد بن العاص ، فاستشهد في حرب الروم.

١١٨٨٩ ـ أم أزهر العائشية (٣).

قال أبو عمر : روي عنها حديث مخرجه عن النّساء فيه نظر ، ثم ساقه من طريق أبي زرعة الرّازي ، حدّثنا محمد بن مرزوق ، حدّثتني أنيسة بنت منقذ العائشية ، قالت : حدّثتني زينب بنت الزّبرقان العائشية ، عن أم الأزهر ، امرأة منهم ـ أنّ أباها ذهب بها إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فمسح يده عليها وبرك عليها ، فكانت امرأة صالحة.

وأخرجه مطيّن ، عن محمد بن مرزوق ، والباوردي ، عن مطين ، وابن مندة ، عن الباوردي.

١١٨٩٠ ـ أم إسحاق الغنويّة (٤)

__________________

(١) في ه ـ زمعة.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٦٠) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٣).

(٣) أسد الغابة ت (٧٣٦١) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٤).

(٤) أسد الغابة ت (٧٣٦٢) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٥) ، الثقات ٣ / ٤٥٩ ، أعلام النساء ١ / ٣٣ ، بقي بن مخلد ٩٨٨ ، تعجيل المنفعة ص ٥٦١.

٣٥٤

تقدم ذكر أول حديثها في ترجمة ولدها إسحاق في حرف الألف من الرّجال ، وبقيته : فدخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو يتوضّأ ، قلت : يا رسول الله وأنا أبكي : قتل إسحاق ـ تعني أخاها ـ فأخذ كفّا من ماء فنضحه في وجهي ، قالت أم حكيم بنت دينار الرواية عنها : فلقد كانت تصيبها المصيبة العظيمة فترى الدّموع في عينها ولا تسيل على خدّها.

وأخرج أحمد ، من طريق أم حكيم بنت دينار أيضا ، عن مولاتها أم إسحاق ـ أنها كانت عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأتى بقصعة من ثريد فأكلت معه ، ومعه ذو اليدين ، فناولها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عرقا ، فقال : «يا أمّ إسحاق ، أصيبي من هذا» (١) ، فذكرت أني صائمة فنسيت ، فقال ذو اليدين : الآن بعد ما شبعت. فقال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّما هو رزق ساقه الله إليك» (٢).

ووقع لي عاليا : قرأته على الشّيخ أبي إسحاق التّنوخي ـ أنّ أحمد بن أبي طالب أخبرهم ، أخبرنا ابن اللّيثي ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو داود ، أخبرنا ابن أعين ، أخبرنا أبو إسحاق الشّامي ، حدّثنا عبد بن حميد أبو عاصم ، عن يسار بن عبد الملك ، حدّثتني أم حكيم بنت دينار ، عن مولاتها أم إسحاق ، قالت : دخلت على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فأتى بخبز ولحم ، فقال : «كلي» ، فأكلت ، ثم ناولني عرقا فرفعت إلى فيّ ، فذكرت أني صائمة فبقيت يدي لا أستطيع أن أرفعها إلى فمي ، ولا أستطيع أن أضعها ، فقال النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ما لك يا أمّ إسحاق؟» قلت : يا رسول الله ، إني كنت صائمة. فقال : أتمّي صومك. فقال ذو اليدين : الآن حيث شبعت! فقال النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «إنّما هو رزق ساقه الله إليها».

١١٨٩١ ـ أم الأسود : أخرج ابن أبي شيبة ، عن ابن عباس ، قال : ماتت شاة لأم الأسود زوج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .. الحديث ، وفيه : «ألا انتفعتم بمسكها» (٣)! وهو في البخاري في كتاب الأيمان والنّذور ، عن ابن عبّاس ، عن سودة زوج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نحوه باختصار.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٦٧ عن أم إسحاق بلفظه وأورده الزيلعي في نصب الراية ٢ / ٤٤٦ والهيثمي في الزوائد ٣ / ١٦٠ عن أم إسحاق بلفظه وقال رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أم حكيم ولم أجد لها ترجمة.

(٢) أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٩٢ ، ٣٢٣ ، ٦ / ٣٦٧.

(٣) المسك ـ بسكون السين : الجلد النهاية ٤ / ٣٣١.

٣٥٥

وسودة بنت زمعة تقدّمت ، ولا يعرف في أزواج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أم الأسود ، فيحمل على أنها كنية سودة.

١١٨٩٢ ـ أم أسيد (١) : بضم الهمزة : امرأة أبي أسيد السّاعديّ.

ثبت ذكرها في صحيح البخاريّ ، من طريق غسان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال : لما أعرس (٢) أبو أسيد السّاعديّ دعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأصحابه ، فما صنع لهم طعاما ولا قرّب إليهم إلا امرأته أم أسيد ، بلّت تمرات في تور (٣) من حجارة من الليل ، فلما فرغ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من الطّعام أتته فسقته تتحفه بذلك.

وأخرج أبو موسى ، من طريق الجرّاح بن موسى ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد : قال : لما أراد أبو أسيد السّاعدي أن يتزوج أم أسيد حضر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في نفر من أصحابه ، وكان هو الّذي زوّجها إياه ، فصنعوا طعاما ، فكانت هي التي تقرّبه إلى النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ومن معه.

١١٨٩٣ ـ أم إياس بنت ثابت بن الأجدع : تأتي في أم الحارث.

١١٨٩٤ ـ أم أنس الأنصاريّة (٤) : وليس أنس بن مالك.

أخرج الطّبرانيّ من طريق عنبسة (٥) بن عبد الرّحمن أحد الضّعفاء ، عن محمد بن زاذان ، عن أم سعد ـ امرأة زيد بن ثابت ، عن أم أنس ، قالت : قلت يا رسول الله إن عيني تغلبني عن عشاء الآخرة. قال : «أعجليها يا أمّ أنس إذا اللّيل [...] كلّ واد فقد [...] إذا حلّ وقت الصّلاة فصلّي ولا إثم عليك».

١١٨٩٥ ـ أم أنس بنت البراء (٦) ابن معرور.

روى حديثها عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عنها ، قالت : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «ألا أنبّئكم بخير النّاس؟» قلنا : بلى. قال : «رجل ـ وأشار

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٦٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٢. الثقات ٣ / ٤٥٩ ، الاستيعاب ت (٣٥٧٦).

(٢) أعرس الرجل فهو معرس إذا دخل بامرأته عند بنائها النهاية ٣ / ٢٠٦.

(٣) هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة وقد يتوضأ منه. النهاية ١ / ١٩٩.

(٤) أسد الغابة ت (٧٣٦٦) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٧) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٧ ، بقي بن مخلد ٩٩٩.

(٥) في ه ـ عتبة.

(٦) أعلام النساء ١ / ١١٢ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٢ ، أسد الغابة ت (٧٣٦٧).

٣٥٦

بيده إلى المغرب ـ أخذ بعنان فرسه في سبيل الله» ، ثمّ ذكر الّذي يليه في غنيمة يقيم الصّلاة ، ويؤتي الزّكاة ، قد اعتزل شرور النّاس (١)».

أخرجه ابن مندة ، من طريق جرير بن حازم ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، وخالفه محمد بن سلمة عن ابن إسحاق ، فقال : عن أم بشر ، ذكره أبو نعيم.

١١٨٩٦ ـ أم أنس زوج أبي أنس (٢) : ووالدة عمران بن أبي أنس.

أخرج الطّبرانيّ من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاريّ ، عن موسى بن عمران بن أبي أنس ، عن جدّته أم أنس ـ أنها قالت : أتيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلت : جعلك الله في الرفيق الأعلى من الجنّة وأنا معك. قال : «أقيمي الصّلاة ، فإنّها أفضل الجهاد ، واهجري المعاصي فإنّها أفضل الهجرة ، واذكري الله كثيرا ، فإنّه أحبّ الأعمال إلى الله» (٣).

وأخرجه الطّبرانيّ أيضا من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ، حدّثني مربع ، عن أم أنس ـ أنها قالت : يا رسول الله ، أوصني ، فقال : «اهجريّ المعاصي ، فإنّها أفضل الهجرة ...» الحديث.

وفيه : «اذكري الله كثيرا ، فإنّك لا تأتين الله بشيء أحبّ إليه من كثرة ذكر الله» (٤).

قال أبو موسى : أورد الطّبرانيّ الأول ترجمة مستقلة ، وأورد الثّاني في ترجمة أم سليم والدة أنس بن مالك ، وكأن هذه ثالثة ، كذا قال.

وليس بظاهر ، بل الظّاهر أنهما واحدة غير أم سليم. وقد أفردها أبو عمر عن أم سليم ، ولكنه قال : جدّة يونس بن عثمان ، وكذا قال البخاريّ في التّاريخ يونس بن عمران بن أبي أنس ، عن جدّته ، فذكر الحديث باللفظ الأول.

١١٨٩٧ ـ أم أنس بنت عمرو بن مرضخة الأنصارية (٥). من بني عوف بن الخزرج.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

__________________

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ : ٢٢٩ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٤٣١٩٦ وعزاه لابن سعد عن أم بشر بن البراء بن معرور.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٦٨).

(٣) ذكره الهيثمي في المجمع ١٠ / ٧٨ وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط وقال : فيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس وهو ضعيف.

(٤) أحمد في المسند ٣ / ٤٣٨.

(٥) أسد الغابة ت (٧٣٦٩).

٣٥٧

١١٨٩٨ ـ أم أنس بنت واقد بن عمرو بن زيد بن مرضخة بن غنم بن عوف.

ذكرها ابن سعد في المبايعات ، وقال : تزوّجها عمرو بن ثعلبة.

١١٨٩٩ ـ أم أوس البهزيّة (١).

قال أبو عمر : روى أوس بن خالد حديثها من أعلام النبوّة. وأخرج الطّبراني ، وابن مندة ، من طريق عصمة بن سليمان عن خلف بن خليفة ، عن أبي هاشم الرّماني ، عن أوس بن خالد البهزي ، عن أم أوس بن خالد البهزيّة ـ أنها أسلت سمنا لها ، فجعلته في عكّة ، ثم أهدته للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقبله وأخذ ما فيه ودعا لها بالبركة ، وردّها إليها ، فرأتها ممتلئة سمنا ، فظنّت أنه لم يقبلها ، فجاءت ولها صراخ ، فقال : أخبروها بالقصّة ، فأكلت منه بقية عمر النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وولاية أبي بكر وولاية عمر وولاية عثمان ، حتى كان بين عليّ ومعاوية ما كان.

وأخرجه ابن السّكن ، من طريق الحسن بن عرفة ، عن خليفة ، فلم يذكر أوس بن خالد في السّند.

١١٩٠٠ ـ أم إياس بنت أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاريّة الأشهليّة ، أمّها أم شريك بنت خالد بن خنيس ، بمعجمة ونون مصغّرا ، ابن لوذان بن عبد ودّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.

قال ابن سعد : أسلمت وبايعت ، وكانت زوج أبي سعد بن طلحة ، من بني عبد الدّار.

١١٩٠١ ـ أم إياس بنت أبي الحيسر الأنصارية : زوج عبد الرّحمن بن عوف التي تزوجها ، فقيل له : «أو لم ولو بشاة». سماها ابن القداح في أنساب الأوس ، واسم أبي الحيسر ، وهو بفتح المهملة وسكون التحتانية وفتح السّين المهملة بعدها راء ـ أنس بن رافع الأوسيّ.

١١٩٠٢ ـ أم أيمن (٢) : مولاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وحاضنته.

قال أبو عمر : اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النّعمان ، وكان يقال لها أم الظّباء.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٣٧٠) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٨) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٢.

(٢) أسد الغابة ت (٧٣٧١) ، الاستيعاب ت (٣٥٧٩) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٣١٣ تقريب التهذيب ٢ / ٦١٩ تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٥٩ ، الكاشف ٣ / ٤٨٥ ، تهذيب الكمال ٣ / ١٧٠٠ ، خلاصة تذهيب ٣ / ٣٩٦ ، حلية الأولياء ٢ / ٦٧ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣١٨ ، ٣٧٢ بقي بن مخلد ٣١٠ ، الجرح والتعديل ٩ / ٤٦١ ، شذرات الذهب ١ / ١٥ ، العبر ١ / ١٣ ، المعارف ١٤٤.

٣٥٨

وقال ابن أبي خيثمة : حدّثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : أم أيمن اسمها بركة ، وكانت لأمّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «أمّ أيمن أمّي بعد أمّي».

وقال أبو نعيم : قيل : وكانت لأخت خديجة ، فوهبتها للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. وقال ابن سعد : قالوا : كان ورثها عن أمّه ، فأعتق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أم أيمن حين تزوّج خديجة ، وتزوّج عبيد بن زيد ، من بني الحارث بن الخزرج ، أمّ أيمن ، فولدت له أيمن فصحب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فاستشهد يوم خيبر ، وكان زيد بن حارثة لخديجة فوهبته لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأعتقه وزوّجه أم أيمن بعد النبوّة فولدت له أسامة.

ثم أسند عن الواقديّ ، عن طريق شيخ من بني سعد بن بكر ، قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول لأم أيمن : «يا أمّه». وكان إذا نظر إليها يقول «هذه بقيّة أهل بيتي».

وقال ابن سعد : خبرنا أبو أمامة عن جرير بن حازم : سمعت عثمان بن القاسم يقول :

لما هاجرت أم أيمن أمست (١) بالمنصرف ودون الرّوحاء فعطشت وليس معها ماء وهي صائمة ، فأجهدها العطش ، فدلّي عليها من السّماء دلو من ماء برشاء أبيض ، فأخذته فشربته حتى رويت ، فكانت تقول : ما أصابني بعد ذلك عطش ، ولقد تعرضت للعطش بالصّوم في الهواجر ، فما عطشت.

وأخرجه ابن السّكن ، من طريق هشام بن حسان ، عن عثمان بنحوه ، وقال في روايته : خرجت مهاجرة من مكّة إلى المدينة وهي ماشية ليس معها زاد ، وقال فيه : فلما غابت الشمس إذ أنا بإناء معلّق عند رأسي ، وقالت فيه : ولقد كنت بعد ذلك أصوم في اليوم الحار ، ثم أطوف في الشمس كي أعطش فما عطشت بعد.

أخبرنا عبد الله (٢) بن موسى ، أخبرنا فضيل بن مرزوق ، عن سفيان بن عيينة ، قال : كانت أم أيمن تلطف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتقدّم عليه ، فقال : «من سرّه أن يتزوّج امرأة من أهل الجنّة فليتزوّج أمّ أيمن» (٣). فتزوّجها زيد بن حارثة.

__________________

(١) في ه ـ أمسية.

(٢) في ه ـ عبيد الله.

(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ١٦٢ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٤١٦ وعزاه لابن سعد عن سفيان بن عقبة مرسلا.

٣٥٩

وأخرج البغويّ ، وابن السّكن ، من طريق سعيد بن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن أم أيمن ـ وكانت حاضنة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لبعض أهله : «إيّاك والخمر ...» الحديث. قال ابن السكن : هذا مرسل.

وأخرج البخاريّ في «تاريخه» ومسلم ، وابن السّكن ، من طريق الزّهري ، قال : كان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطّلب والد النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكانت من الحبشة ، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد ما توفي أبوه كانت أمّ أيمن تحضنه حتى كبر ، ثم أنكحها زيد بن حارثة ـ لفظ ابن السّكن.

وأخرج أحمد ، والبخاريّ أيضا ، وابن سعد ، من طريق سليمان التيميّ عن أنس ـ أن الرجل كان يجعل للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم النخلات حتى فتحت عليه قريظة والنّضير ، فجعل يردّ بعد ذلك ، فكلمني أهلي أن أسأله الّذي كانوا أعطوه أو بعضه ، وكان أعطاه لأم أيمن ، فسألته فأعطانيه ، فجاءت أم أيمن فجعلت تلوّح بالثّوب وتقول : كلا والله لا يعطيكهن ، وقد أعطانيهن ، فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «لك كذا وكذا». وتقول : كلّا حتى أعطاها ، حسبته قال : عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله.

وأخرج ابن السّكن ، من طريق عبد الملك بن حصين ، عن نافع بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن أم أيمن ، قالت : كان للنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فخّارة يبول فيها باللّيل ، فكنت إذا أصبحت صببتها ، فنمت ليلة وأنا عطشانة ، فغلطت فشربتها ، فذكرت ذلك للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : «إنّك لا تشتكين بطنك بعد هذا».

قلت : وهذا يحتمل أن تكون قصّة أخرى غير القصّة التي اتفقت لبركة خادم أم حبيبة كما تقدّم في ترجمتها ، لكن ادّعى ابن السّكن أنّ بركة خادم أم حبيبة كانت تكنى أيضا أم أيمن أخذا من هذا الحديث ، والعلم عند الله تعالى.

وأسند ابن السّكن ، من طريق سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يدخل على أم أيمن فقرّبت إليه لبنا فإمّا كان صائما وإما قال : «لا أريد» ، فأقبلت تضاحكه ، فلما كان بعد وفاة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال أبو بكر لعمر : انطلق بنا نزر أم أيمن كما كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يزورها ، فلما دخلا عليها بكت ، فقالا : ما يبكيك؟ فما عند الله خير لرسوله.

قالت : أبكي أنّ وحي السماء انقطع ، فهيّجتهما على البكاء ، فجعلت تبكي ، ويبكيان معها.

٣٦٠