الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

الإصابة في تمييز الصحابة - ج ٨

المؤلف:

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني


المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الموضوع : التراجم
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
الصفحات: ٥٣٦

عن عائشة ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر ضباعة بالاشتراط (١) ، رواه الزهريّ وهشام عنه ، ثم ساقه من طريق حجاج بن نصر ، عن هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ـ أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لضباعة : «حجّي واشترطي» (٢). ثم ساق من طريق موسى بن خلف ، عن قتادة ، عن إسحاق بن عبد الله الهاشمي ، عن أم عطية ، عن أختها ضباعة ـ أنها رأت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أكل كتفا ثم قام إلى الصّلاة ولم يتوضأ. قال : ورواه همام ، عن قتادة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن جدته أم حكيم ، عن أختها ضباعة ، وهو أرجح من رواية موسى بن خلف.

وقد اغترّ أبو عمر برواية موسى بن خلف ، فترجم لضباعة بنت الحارث الأنصاريّة أخت أم عطية بناء على أن أم عطية هي الأنصاريّة ، وقد أشار ابن الأثير إلى أنه وهم في ذلك.

١١٤٣٠ ـ ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير (٣) بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

ذكرها أبو نعيم ، وأخرج من طريق عبد الله بن الأجلح ، عن الكلبيّ ، أخبرني عبد الرحمن العامريّ ، عن أشياخ من قومه ، قالوا : أتانا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ونحن بعكاظ ، فدعانا إلى نصرته ومنعته ، فأجبناه إذ جاء بيحرة (٤) بن فهراس القشيريّ ، فغمز شاكلة ناقة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقمصت به ، فألقته ، وعندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ، وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمكّة ـ جاءت زائرة بني عمها ، فقالت : يا آل عامر ، ولا عامر لي ، يصنع هذا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة ، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض ، ثم جلس على صدره ، ثم علا وجهه لطما ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «اللهمّ بارك على هؤلاء». فأسلموا وقتلوا شهداء.

__________________

(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٣٣٠ ، والدار الدّارقطنيّ ٢ / ٢٣٥ ، والنسائي في السنن ٥ / ١٦٧ كتاب مناسك الحج باب ٥٩ الاشتراط في الحج حديث رقم ٢٧٦٥ ـ امرؤ القيس حامل لواء الشعر إلى النار ٢ / ١٦٤ أخرجه أحمد في المسند ٢ / ٢٢٨ ، وابن عساكر ١ / ١١٣ ، ٣ / ١١١.

(٢) أخرجه البخاري ٧ / ٩ ومسلم في كتاب الحج (١٠٤).

(٣) أسد الغابة ت (٧٠٧٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٥).

(٤) في أبيجر.

٢٢١

وهذا مع انقطاعه ضعيف ، وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر ، ذكره هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، قال : كانت ضباعة القشيرية تحت هوذة بن علي الحنفي فمات فورثته من ماله ، فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد الله بن جدعان ، فرغب أبوها في المال فزوّجها من ابن جدعان ، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال : يا ضباعة ، الرجال البخر أحبّ إليك أم الرّجال الذين يطعنون السّور؟ قالت : لا. بل الرّجال الذين يطعنون السّور.

فقدمت على عبد الله بن جدعان ، فأقامت عنده ، ورغب فيها هشام بن المغيرة ، وكان من رجال قريش ، فقال لضباعة : أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشّيخ اللئيم ، سليه الطّلاق حتى أتزوّجك ، فسألت ابن جدعان الطلاق ـ فقال : بلغني أنّ هشاما قد رغب فيك ، ولست مطلقا حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة ، وأن تغزلي خيطا يمدّ بين أخشبي مكّة ، وأن تطوفي بالبيت عريانة.

فقالت : دعني انظر في أمري ، فتركها ، فأتاها هشام فأخبرته ، فقال : أمّا نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك. وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك ، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة ، فسليه الطّلاق ، فسألته فطلّقها وحلفت له.

فتزوّجها هشام ، فولدت له سلمة ، فكان من خيار المسلمين ، ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عبّاس : فأخبرني المطّلب بن أبي وداعة السهمي ، وكان لدة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان ، فاستصغرونا فلم نمنع ، فنظرنا إليها لما جاءت ، فجعلت تخلع ثوبا ثوبا ، وهي تقول :

اليوم يبدو بعضه أو كلّه

فما بدا منه فلا أحلّه

[الرجز]

حتى نزعت ثيابها ، ثم نشرت شعرها فغطّى بطنها ، وظهرها حتى صار في خلخالها ، فما استبان من جسدها شيء ، وأقبلت تطوف ، وهي تقول هذا الشعر.

فلما مات هشام بن المغيرة ، وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى ابنها سلمة ، فقال : يا رسول الله ، ما عنك مدفع ، فأستأمرها؟ قال : «نعم». فأتاها ، فقالت : إنا لله! أفي رسول الله تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه ، ارجع إليه فقل له : نعم قبل أن يبدو له ، فرجع سلمة فقال له ، فسكت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

٢٢٢

ولم يقل شيئا ، وكان قد قيل له بعد أن ولّى سلمة : إنّ ضباعة ليست كما عهدت ، قد كثرت غضون وجهها ، وسقطت أسنانها من فمها.

وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبيّ ، وعنه بهذا السّند : كانت ضباعة من أجمل نساء العرب ، وأعظمهنّ خلقة ، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا ، وكانت تغطّي جسدها بشعرها.

١١٤٣١ ـ ضباعة بنت عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك الأنصاريّة ، من بني النّجّار.

ذكرها ابن سعد في المبايعات ، وقال : أمّها عمرة بنت هزّال بن عمرو بن قربوس ، وكان زوجها عبيد بن عمير بن وهب.

١١٤٣٢ ـ ضبيعة (١) بنت حذيم السّهمية : والدة عبد الله بن حذافة.

في الصّحيح ما يدلّ على صحبتها ، ففي كتاب الفضائل من صحيح مسلم أنها قالت لولدها منكرة عليه حيث قال : من أبي؟ قالت : أبوك حذافة لو أن أمّك تدنّست بشيء من أمر الجاهليّة ... الحديث.

١١٤٣٣ ـ ضمرة : زوج أبي قيس بن الأسلت.

ذكرها الطّبريّ فيمن نزلت فيه : (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) [النساء : ٢٢]

١١٤٣٤ ـ الضيزنة (٢) بنت أبي قيس (٣) : أسلمت وهاجرت ، وقد تقدّم ذكرها في الشّفاء بنت عوف.

القسم الثاني والقسم الثالث

لم يذكر فيهما أحد.

القسم الرابع

١١٤٣٥ ـ ضباعة بنت الحارث الأنصارية (٤) : أخت أم عطيّة.

__________________

(١) في أضعيفة.

(٢) في أالضرية.

(٣) الاستيعاب ت (٣٤٦٦).

(٤) أسد الغابة ت (٧٠٧٥) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٣) ، أعلام النساء ج ٢ / ٣٥٣ ، الدر المنثور ٢٧٥ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٨٣.

٢٢٣

ذكرها أبو عمر بالحديث الّذي قدمت ذكره في الأول في ترجمة ضباعة بنت الزبير.

١١٤٣٦ ـ الضّحاك بنت مسعود : أخت حويصة (١).

ذكرها ابن مندة فوهم ، وتعقبه أبو نعيم بأنها أم الضّحاك كما ستأتي على الصّواب في الكنى.

حرف الطاء المهملة

القسم الأول

١١٤٣٧ ـ الطّاهرة بنت خويلد : أخت خديجة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ذكرها الزّبير بن بكّار.

١١٤٣٨ ـ طرية : مولاة حسان بن ثابت (٢).

تقدم ذكرها في سيرين في السّين المهملة.

١١٤٣٩ ـ طعيمة : لها ذكر ، وليس لها حديث ، ذكرها ابن مندة هكذا.

١١٤٤٠ ـ طيبة أم أبي موسى الأشعري : تأتي في الظاء المعجمة.

١١٤٤١ ـ طيبة بنت النعمان : تأتي في الظاء المعجمة.

القسم الثاني

خال.

القسم الثالث

١١٤٤٢ ـ طليحة بنت عبد الله (٣).

ذكر أبو عمر ، عن الليث ، عن الزّهري ـ أنها كانت عند رشيد الثقفيّ فطلّقها فنكحت في عدتها.

قلت : وهذه لها إدراك.

١١٤٤٣ ـ طفية : بمهملة وفاء ساكنة ، بنت وهب أم أبي موسى الأشعريّ (٤). ذكرها

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٧٨).

(٢) أسد الغابة ت (٧٠٧٩).

(٣) أسد الغابة ت (٧٠٨٢) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٧).

(٤) أسد الغابة ت (٧٠٨١).

٢٢٤

الطّبرانيّ ، وقال : أسلمت وماتت بالمدينة. وذكر المستغفريّ عن ابن قتيبة أنه قال : أسلمت وهاجرت ، والّذي ذكره هشام بن الكلبيّ ، وأبو أحمد العسكريّ ـ أنها ظبية ، بمعجمة ثم موحدة ، كما ستأتي قريبا.

١١٤٤٤ ـ طعيمة بنت جر (١).

استدركها في «التّجريد» ، وهي التي تقدمت في طعيمة بالتصغير بنت جريج ، فسقط بعض اسم والدها.

حرف الظاء المشالة

القسم الأول

١١٤٤٥ ـ ظبية بنت البراء بن معرور (٢) ، امرأة أبي قتادة الأنصاريّ.

روى حديثها مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة عن جدّه ، عن أبي قتادة ـ أنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال لظبية بنت البراء بن معرور امرأة أبي قتادة : ليس عليكنّ جمعة ولا جهاد. فقالت : علّمني يا رسول الله تسبيح الجهاد. فقال : «قولي سبحان الله ، ولا إله إلّا الله ، والله أكبر ، ولله الحمد» (٣).

١١٤٤٦ ـ ظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأفلح.

تقدم ذكرها في عمتها جميلة بنت ثابت.

١١٤٤٧ ـ ظبية بنت وهب : من بني عكّ (٤).

أسلمت وماتت بالمدينة ، قاله هشام بن الكلبيّ. وقال أبو أحمد العسكريّ : هي أم أبي موسى الأشعريّ.

قلت : الّذي قاله العسكري صرّح به ابن الكلبيّ أيضا في أول نسب الأشعريّين في الجمهرة لما ذكر أبو موسى الأشعريّ ، وبذلك جزم الواقديّ.

__________________

(١) بقي بن مخلد ٩٩٥ ، أسد الغابة ت (٧٠٨٠).

(٢) أسد الغابة ت (٧٠٨٣) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٨).

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ١ / ٥٤٧ ـ ٥٤٨ عن صفية بنت حيي وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافق الذهبي وأورده الهيثمي في الزوائد ١٠ / ٩٥ عن ابن أمامه قال سألت أم هانئ ... قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٢٠٥٤ ، ٣٧١٧.

(٤) أسد الغابة ت (٧٠٨٤).

الإصابة/ج٨/م١٥

٢٢٥

١١٤٤٨ ـ ظمياء بنت أشرس التميمية : من بني بهدلة بن عوف بن سعد بن زيد مناة بن تميم.

صحابية وقع ذكرها في حديث طويل أخرجه الفاكهيّ في كتاب مكّة ، قال : حدّثني محمد بن إسماعيل بن أبي رزين ، حدّثنا حجاج بن محمد ، عن حفص بن عبد الرحمن الأموي ، قال : زعموا أن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما نزل المدينة وأسلموا جعلوا يأتونه من مياههم ومنازلهم ، فبعث بنو سعد بن زيد مناة بن تميم امرأة من بني بهدلة بن عوف يقال لها ظمياء بنت أشرس في ماء بالدّور ، وكانت عبد القيس قد ادّعته في الجاهليّة حتى كان بينهم قتال ، وبعثت عبد القيس وافدا لهم أحد بني الحارث ، فسار حتى نزل ماء بالجرف ، فوجد عليه امرأة قد قطع بها وهي وافدة بني سعد ، فسألها العبديّ : ما بالها؟ فقالت : أردت هذا النبيّ النازل يثرب ، فقطع بي دونه ، فتذمّم الرّجل منها وقال : إن معنا فضلا ، فحمل حملها ولم يسألها عما جاءت به حتى دفعا إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فتقدمت المرأة فقالت : يا رسول الله ، بعثني إليك بنو بهدلة بن عوف ، فذكر مثل القصّة التي وقعت لأبي الحارث بن حسّان مع المرأة ، وقالت : إن تمكّن عبد القيس من الدّور تهلك مضر ، فقال العبديّ : أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد ، فذكر القصّة بطولها.

القسم الثاني والقسم الثالث والقسم الرابع

لم يذكر فيها أحد.

حرف العين المهملة

القسم الأول

١١٤٤٩ ـ عاتكة بنت أبي أزيهر بن أنيس بن الحمق بن مالك الدّوسيّ.

قتل أبوها ببدر كافرا ، ثم تزوّجها أبو سفيان بن حرب ، فهي والدة ولديه : محمّد ، وعنبسة.

١١٤٥٠ ـ عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص (١) بن أمية الأمويّة ، أخت عتاب بن أسيد أمير مكّة.

قال ابن إسحاق : أسلمت يوم الفتح ، وقال أبو عمر : لها صحبة ، ولا أعلمها روت شيئا. وذكر الزّبير بن بكّار في كتاب «النّسب» عن محمد بن سلام ، قال : أرسل عمر بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٨٥) ، الاستيعاب ت (٣٤٦٩).

٢٢٦

الخطّاب إلى الشفاء بنت عبد الله العدويّة أن اغدي عليّ ، قالت : فغدوت عليه ، فوجدت عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص ببابه ، فدخلنا فتحدّثنا ساعة ، فدعا بنمط فأعطاها إياه ، ودعا بنمط دونه فأعطانيه ، قالت : فقالت : يا عمر ، أنا قبلها إسلاما ، وأنا بنت عمّك دونها ، وأرسلت إليّ وأتت من قبل نفسها! قال : ما كنت رفعت ذلك إلا لك ، فلما اجتمعتما تذكّرت أنها أقرب إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منك.

١١٤٥١ ـ عاتكة بنت خالد الخزاعيّة : أم معبد ، هي بكنيتها أشهر (١) ، وستأتي في الكنى.

١١٤٥٢ ـ عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدويّة (٢) ، أخت سعيد بن زيد ، أحد العشرة.

تقدم نسبها في ترجمة والدها. وأمها أم كريز بنت عبد الله بن عمار بن مالك الحضرميّة.

أخرج أبو نعيم من حديث عائشة أنّ عاتكة كانت زوج عبد الله بن أبي بكر الصّديق. وقال أبو عمر : كانت من المهاجرات ، تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصّديق ، وكانت حسناء جميلة فأولع بها ، وشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها فقال :

يقولون طلّقها وخيّم مكانها

مقيما تمنّي النّفس أحلام نائم

وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم

على كثرة منّي لإحدى العظائم (٣)

[الطويل]

ثم عزم عليه أبوه حتى طلقها ، فتبعتها نفسه ، فسمعه أبوه يوما يقول :

ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها

ولا مثلها من غير جرم تطلّق (٤)

[الطويل]

فرقّ له أبوه ، وأذن له فارتجعها ثم لما كان حصار الطّائف أصابه سهم ، فكان فيه هلاكه ، فمات بالمدينة ، فرثته بأبيات منها :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٨٦) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٠).

(٢) أسد الغابة ت (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٧١) ، الثقات ٢ / ٣٢٤ ، أعلام النساء ٣ / ٢٠١ ، الدر المنثور. ٣٢٠ ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٨٥ ، التاريخ الصغير ١ / ٣٧.

(٣) تنظر الأبيات في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١).

(٤) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١).

٢٢٧

فآليت لا تنفكّ عيني حزينة

عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا (١)

[الطويل]

ثم تزوّجها زيد بن الخطّاب على ما قيل ، فاستشهد باليمامة ، ثم تزوجها عمر فجرت لها قصة مع عليّ في تذكيرها بقولها : فآليت لا تنفكّ عيني حزينة ثم استشهد عمر فرثته بالأبيات المشهورة.

وأخرج ابن سعد بسند حسن ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب : كانت عاتكة تحبّ عبد الله بن أبي بكر ، فجعل لها طائفة من ماله على ألا تتزوج بعده ، ومات ، فأرسل عمر إلى عاتكة أن قد حرّمت ما أحلّ الله لك ، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته ، ففعلت ، فخطبها عمر فنكحها. ويقال : إن ما أحلّ الله لك ، فردّي إلى أهله المال الّذي أخذته ، ففعلت ، فخطبها عمر فنكحها. ويقال : إن عليّا خطبها ، فقالت : إني لأضنّ بك من القتل. ويقال : إن عبد الله بن الزّبير صالحها على ميراثها من الزبير بثمانين ألفا.

وذكر أبو عمر في «التّمهيد» أنّ عمر لما خطبها شرطت عليه ألّا يضربها ولا يمنعها من الحقّ ولا من الصّلاة في المسجد النبويّ ، ثم شرطت ذلك على الزّبير فتحيّل عليها أن كمن لها لما خرجت إلى صلاة العشاء ، فلما مرّت به ضرب على عجيزتها ، فلما رجعت قالت : إنا لله! فسد النّاس! فلم تخرج بعد.

قلت : أخرج ابن مندة ، من طريق أبي الزّناد ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم ـ أن عاتكة بنت زيد كانت تحت عمر ، فكانت تكثر الاختلاف إلى المسجد النبويّ ، وكان عمر يكره ذلك ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : ما كنت بتاركته إلا أن يمنعني ، فكأنه كره أن يمنعها. فتزوّجها رجل بعد عمر فكان يمنعها. قلت لسالم : من هو؟ قال : الزّبير بن العوّام.

١١٤٥٣ ـ عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشميّة.

كانت زوج معتّب بن أبي لهب ، فولدت له خالدة ، فتزوّجها عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب الملقب بببّة ـ ذكرها الزّبير بن بكّار.

وذكر ابن سعد في ترجمة أم عمرو بنت المقوّم بن عبد المطّلب ـ أنّ أبا سفيان بن الحارث تزوّجها ، فولدت له عاتكة.

١١٤٥٤ ـ عاتكة بنت أبي الصّلت الثقفية : أخت أميّة.

ذكرها السّهيلي في مبهمات القرآن في أواخر تفسير سورة الأعراف.

__________________

(١) ينظر البيت في أسد الغابة ترجمة رقم (٧٠٨٧) ، الاستيعاب ترجمة رقم (٣٤٧١).

٢٢٨

١١٤٥٥ ـ عاتكة بنت عبد المطلب بن هاشم (١) ، عمّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. كانت زوج أبي أميّة بن المغيرة والد أم سلمة زوج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ورزقت منه عبد الله وقريبة وغيرهما.

قال أبو عمر : اختلف في إسلامها ، والأكثر يأبون ذلك. وفي ترجمة أروي : ذكرها العقيليّ في الصّحابة ، وكذلك ذكر عاتكة.

وأما ابن إسحاق فذكر أنه لم يسلم من عمّاته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلا صفيّة. وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، واستدلّ على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وتصفه بالنّبوّة.

وقال الدّار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» : لها شعر تذكر فيه تصديقها ، ولا رواية لها. وقال ابن مندة ـ بعد ذكرها في الصّحابة. روت عنها أم كلثوم بنت عقبة ، ثم ساق من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، عن الزّهري ، عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن أم كلثوم بنت عقبة ، عن عاتكة بنت عبد المطّلب ـ قصّة المنام الّذي رأته في وقعة بدر مختصرا ، وقد أورده ابن إسحاق في السّيرة النّبوية من رواية يونس بن بكير عنه ، قال : حدّثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عبّاس ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، ويزيد بن رومان بن عروة ، قالا : رأت عاتكة بنت عبد المطّلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال ، قالت : رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح ، فقال : انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث ، فذكرت المنام ، وفيه : ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوي حتى ارفضّت ، فما بقيت دار ولا بنية إلا دخل فيها بعضها.

وفي هذه القصّة إنكار أبي جهل على العباس قوله : متى حدثت فيكم هذه النّبيّة وإرادة العبّاس أن يشاتمه ، واشتغال أبي جهل عنه لمجيء ضمضم بن عمرو يستنفر قريشا لصدّ المسلمين عن غيرهم التي كانت صحبة أبي سفيان ، فتجهزوا وخرجوا إلى بدر ، فصدّق الله رؤيا عاتكة.

وذكر الزّبير بن بكّار أنها شقيقة أبي طالب وعبد الله. وقال ابن سعد : أسلمت عاتكة بمكّة ، وهاجرت إلى المدينة ، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة في قصة بدر.

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٨ / ٤٣ ، طبقات خليفة ٣٣١ ، المعارف ١١٨ ، أسد الغابة ت (٧٠٨٨) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٢).

٢٢٩

١١٤٥٦ ـ عاتكة بنت عوف : أخت عبد الرّحمن (١) ، أحد العشرة.

تقدم نسبها في ترجمة أخيها (٢). قال ابن سعد : أختها الشّفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة. تزوجها مخرمة بن نوفل ، فولدت له المسور وصفوان الأكبر ، والصّلت الأكبر ، وأم صفوان.

وأسلمت عاتكة بنت عوف وأختها الشفاء بنت عوف ، وبايعتا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. قال أبو عمر : كانت هي وأختها الشفاء من المهاجرات : كذا قال. وتقدم بيانها في حرف الشّين المعجمة.

١١٤٥٧ ـ عاتكة بنت نعيم الأنصارية (٣).

قال أبو عمر : حديثها عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن حميد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم ـ أنها جاءت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالت : إنّ ابنتها توفّي زوجها فحدّت عليه ، فرمدت رمدا شديدا ، وخشيت على بصرها أفتكتحل؟ قال : «لا ، إنّما هي أربعة أشهر وعشر. فقد كانت المرأة منكنّ تحدّ سنة ثمّ تخرج فترمي بالبعرة على رأس الحول».

قلت : وصله [...] ابن مندة ، من طريق عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة مثله ، لكن أدخل بين زينب بنت أبي سلمة وعاتكة أم سلمة ، ولم ينسب عاتكة أنصارية.

ونسبها أبو نعيم عدويّة ، وهو الصّواب ، وأخرجه الطّبراني من وجه آخر عن ابن لهيعة ، فذكر بدل حميد بن نافع القاسم بن محمّد ، وأشار أبو نعيم إلى تصويبه ، ووقع في سياقه عن أم سلمة أنّ بنت نعيم بن عبد الله العدويّ أتت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ... فذكر الحديث.

١١٤٥٨ ـ عاتكة بنت الوليد بن المغيرة المخزوميّة : أخت خالد بن الوليد (٤).

كانت زوج صفوان بن أمية ، ذكرها المستغفريّ في الصّحابة ، وأسند عن محمد بن ثور ، عن ابن جريج ، قال : جاء الإسلام وعند أبي سفيان بن حرب ستّ نسوة ، وعند صفوان بن أمية ست : أم وهب بنت أبي أمية بن القيس بن العياطلة ، وفاختة (٥) بنت الأسود بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٨٩) ، الثقات ص ٣ / ٣٢٥ ، تجريد أسماء الصحابة ص ٢ / ٢٨٥ ، الاستيعاب ت (٣٤٧٣).

(٢) في أأختها.

(٣) أسد الغابة ت (٧٠٩٠) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٤).

(٤) أسد الغابة ت (٧٠٩١).

(٥) في أ : وناجية.

٢٣٠

المطّلب ، وأميمة بنت أبي سفيان بن حرب ، وعاتكة بنت المغيرة ، وبرزة بنت مسعود بن عمرو ، وبنت ملاعب الأسنّة عامر بن مالك ، فطلّق أم وهب وكانت قد أسنّت ، وفرّق الإسلام بينه وبين فاختة بنت الأسود ، وكان أبوه تزوّجها فخلف هو عليها ، ثم طلق عاتكة في خلافة عمر بن الخطاب.

١١٤٥٩ ـ عاصية : مرت في جميلة ، في الجيم.

١١٤٦٠ ـ العالية بنت ظبيان بن عمرو بن عوف بن عبد بن أبي بكر (١) بن كلاب الكلابيّة.

تزوّجها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وكانت عنده ما شاء الله ، ثم طلّقها ، كذا قاله أبو عمر ، فمقتضاه أن تكون ممّن دخل بهن.

وقال ابن مندة لما ذكر الأزواج : وطلق العالية بنت ظبيان ، وبلغنا أنها تزوّجت قبل أن يحرّم الله النّساء ، فنكحت ابن عم لها من قومها ، وولدت فيهم.

قلت : وهذا أخرجه عبد الرّزّاق في تفسيره ، عن معمر ، عن الزهري ـ أن العالية بنت ظبيان التي طلقها وتزوّجت وكان يقال لها أم المساكين ، فتزوّجت قبل أن يحرم على الناس نكاح أزواج النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وأخرجه أبو نعيم ، من طريق الليث ، عن عقيل ، عن الزّهري نحوه دون قوله : وكان يقال لها أم المساكين.

ومن طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير قال : نكح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم امرأة من بني ربيعة يقال لها العالية بنت ظبيان وطلّقها حين أدخلت عليه.

١١٤٦١ ـ عائشة بنت أبي بكر الصّديق (٢).

تقدم نسبها في ترجمة والدها عبد الله بن عثمان رضي الله تعالى عنهم. وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكنانية ، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس ، فقد ثبت في

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٩٢) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٥).

(٢) أسد الغابة ت (٧٠٩٣) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٦) ، مسند أحمد ٦ / ٢٩ ، طبقات ابن سعد ٨ / ٥٨ ، التاريخ لابن معين ٧٣ ، طبقات خليفة ٣٣٣ ، تاريخ خليفة ٢٢٥ ، المعارف ١٣٤ ، تاريخ الفسوي ٣ / ٢٦٨ ، المستدرك ٤ / ٤ ـ ١٤ ، حلية الأولياء ٢ / ٤٣ ، جامع الأصول ٩ / ١٣٢ ، تهذيب الكمال ١٦٨٨ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٩٤ ، البداية والنهاية ٨ / ٩١ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٢٥ ، تهذيب التهذيب ١٢ / ٤٣٣ ، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٣ ، كنز العمال ١٣ / ٦٩٣ ، شذرات الذهب ١ / ٩.

٢٣١

الصّحيح أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تزوجها وهي بنت ست ، وقيل سبع ، ويجمع بأنها كانت أكملت السّادسة ودخلت في السّابعة ، ودخل بها وهي بنت تسع ، وكان دخوله بها في شوال في السنة الأولى كما أخرجه ابن سعد عن الواقديّ ، عن أبي الرّجال ، عن أبيه ، عن أمه (١) عمرة عنها ، قالت : أعرس بي على رأس ثمانية أشهر. وقيل في السّنة الثّانية من الهجرة. وقال الزّبير بن بكّار : تزوجها بعد موت خديجة ، قبل الهجرة (٢) بثلاث سنين. قال أبو عمر : كانت تذكر لجبير بن مطعم وتسمّى له.

قلت : أخرجه ابن سعد من حديث ابن عباس بسند فيه الكلبيّ ، وأخرجه أيضا عن ابن نمير عن الأجلح عن ابن أبي مليكة ، قال : قال أبو بكر : كنت أعطيتها مطعما لابنه جبير ، فدعني حتى أسألها منهم فاستلبثها. وفي الصحيح ، من رواية أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قالت : تزوّجني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا بنت ست سنين ، وبني بي وأنا بنت تسع ، وقبض وأنا بنت ثمان عشرة سنة.

وأخرج ابن أبي عاصم ، من طريق يحيى القطان ، عن محمد بن عمرو ، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن عائشة ، قالت : لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون ، وذلك بمكة : أي رسول الله ، ألا تزوج؟ قال : «من»؟ قالت : «إن شئت بكرا وإن شئت ثيّبا». قال : «فمن البكر»؟ قالت : بنت أحب خلق الله إليك : عائشة بنت أبي بكر. قال : «ومن الثيّب»؟ قالت : سودة بنت زمعة ، آمنت بك واتبعتك. قال : «فاذهبي فاذكريهما عليّ» ، فجاءت فدخلت بيت أبي بكر ، فوجدت أم رومان ، فقالت : ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قالت : وما ذاك؟ قالت : أرسلني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخطب عليه عائشة : قالت : وددت ، انتظري أبا بكر. فجاء أبو بكر فذكرت له ، فقال : وهل تصلح له وهي بنت أخيه؟ فرجعت ، فذكرت ذلك للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم. قال : قولي له : «أنت أخي في الإسلام وابنتك تحلّ لي». فجاء فأنكحه ، وهي يومئذ بنت ست سنين ، ثم ذكر قصّة سودة.

وفي «الصّحيح» أيضا لم ينكح بكرا غيرها ، وهو متفق عليه بين أهل النقل ، وكانت تكنى أم عبد الله ، فقيل : إنها ولدت من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ولدا فمات طفلا ، ولم يثبت هذا. وقيل كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير ، وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند ابن سعد ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد ، عن هشام بن عروة ، عن عباد بن حمزة ، عن

__________________

(١) في أ : وعن.

(٢) سقط في ط.

٢٣٢

عائشة. قال الشعبي : كان مسروق إذا حدّث عن عائشة قال : حدثتني الصادقة ابنة الصّديق حبيبة حبيب الله.

وقال أبو الضّحى ، عن مسروق : رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح : كانت عائشة أفقه الناس ، وأعلم الناس ، وأحسن الناس رأيا في العامة.

وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وقال أبو بردة بن أبي موسى ، عن أبيه : ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما. وقال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. وأسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد ، قال : ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة ، فقيل له : ما أرواك! فقال : ما روايتي في رواية عائشة؟ ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا.

وفي الصّحيح عن أبي موسى الأشعريّ ـ مرفوعا : «فضل عائشة على النّساء كفضل الثّريد على سائر الطّعام» (١).

وفي الصّحيح ، من طريق حماد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه : كان النّاس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة. قالت : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة ... فذكر الحديث ، وفيه : فقال في الثالثة : «لا تؤذوني في عائشة ، فإنّه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكنّ غيرها» (٢).

وأخرج التّرمذيّ من طريق الثّوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن غالب ـ أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر ، فقال : اعزب مقبوحا ، أتؤذي محبوبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وأخرجه ابن سعد من وجه آخر عن ، أبي إسحاق ، عن حميد بن عريب نحوه ، وقال :

__________________

(١) أخرجه البخاري في الصحيح ٤ / ٢٠٠ ، ٥ / ٣٦ ، ٧ / ٩٧ ، ٩٨ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٩٥ عن أنس كتاب فضائل الصحابة باب (١٣) فضل عائشة رضي‌الله‌عنها حديث رقم (٨٩ / ٢٤٤٦) والترمذي في السنن ٥ / ٦٦٤ كتاب المناقب باب ٦٣ فضل عائشة رضي‌الله‌عنها حديث رقم ٣٨٨٧ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن والنسائي في السنن ٧ / ٦٨ كتاب عشرة النساء باب (٣) حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض حديث رقم ٣٩٤٨ ، وأحمد في المسند ٣ / ٢٦٤ ، ٦ / ١٥٩ ، والدارميّ في السنن ٢ / ١٠٦ ، الحاكم في المستدرك ٣ / ٥٨٧ والطبراني في الكبير ١٩ / ٢٨ وأبو نعيم في الحلية ٩ / ٢٥ ، والهيثمي من الزوائد ٩ / ٢٤٦ ، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٣٨٦.

(٢) أورده الحسيني في إتحاف السادة المتقين ٥ / ٣٥٤.

٢٣٣

مقبوحا منبوحا ، وزاد أنها لزوجته في الجنة. وعن مرسل مسلم البطين قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «عائشة زوجتي في الجنّة» (١).

ومن طريق أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت : يا رسول الله ، من أزواجك في الجنة؟ قال : «أنت منهنّ».

ومن طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد ، قال : زاد عمر عائشة على أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ألفين وقال : «إنّها حبيبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم».

وفي صحيح البخاري من طريق ابن عون ، عن القاسم بن محمد ـ أن عائشة اشتكت فجاء ابن عباس فقال : يا أم المؤمنين ، تقدميني على فرط صدق ... الحديث.

وقال ابن سعد : أخبرنا هشام ـ هو ابن عبد الملك الطيالسي ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عائشة ، قالت : أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة : ملكني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأنا بنت سبع ، وأتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها ، وبني بي لتسع ، ورأيت جبرائيل ، وكنت أحبّ نسائه إليه ، ومرضته فقبض ولم يشهده غيري ـ والملائكة.

وأورد من وجه آخر فيه عيسى بن ميمون وهو واه ، قالت عائشة : فضلت بعشر ... فذكرت مجيء جبريل بصورتها ، قالت : ولم ينكح بكرا غيري ولا امرأة أبواها مهاجران غيري ، وأنزل الله براءتي من السماء ، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ، وكنت أغتسل أنا وهو من إناء واحد ، وكان يصلّى وأنا معترضة بين يديه ، وقبض بين سحري وبحري في بيتي وفي ليلتي ، ودفن في بيتي.

وأخرج ابن سعد من طريق أم درة ، قالت : أتيت عائشة بمائة ألف ففرقتها وهي يومئذ صائمة ، فقلت لها : أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحما تفطرين عليه؟ فقالت : لو كنت أذكرتني لفعلت.

روت عائشة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الكثير الطيب ، وروت أيضا عن أبيها ، وعن عمر ، وفاطمة ، وسعد بن أبي وقاص ، وأسيد بن حضير ، وجذامة بنت وهب ، وحمزة بنت عمرو.

__________________

(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٥ / ٦ ، ٢٠٩ ومسلم في الصحيح ٤ / ١٨٩٤ كتاب فضائل الصحابة باب فضل عائشة رضي‌الله‌عنها (١٣) حديث رقم (٩١ / ٢٤٤٧) وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ١٢٨ ، الدارميّ في السنن ١ / ١٦٧ والطبراني في الكبير ٦ / ٣٧٠ ، وأحمد في المسند ٤ / ٢٠٣ وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٤٥ ، والسيوطي في الدر المنثور ٥ / ٣٧.

٢٣٤

وروى عنها من الصحابة : عمر ، وابنه عبد الله ، وأبو هريرة ، وأبو موسى ، وزيد بن خالد ، وابن عباس ، وربيعة بن عمرو الجرشي ، والسائب بن يزيد ، وصفية بنت شيبة ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ، وغيرهم.

ومن آل بيتها : أختها أم كلثوم ، وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث ، وابن أخيها القاسم ، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر ، وبنت أخيها الآخر حفصة ، وأسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، وحفيده عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن ، وابنا أختها : عبد الله ، وعروة ابنا الزبير بن العوام من أسماء بنت أبي بكر ، وحفيدا أسماء عباد ، وحبيب ، ولدا عبد الله بن الزبير ، وحفيد عبد الله عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، وبنت أختها عائشة بنت طلحة من أم كلثوم بنت أبي بكر ، ومواليها : أبو عمر ، وذكوان ، وأبو يونس ، وابن فروخ.

ومن كبار التابعين : سعيد بن المسيب ، وعمرو بن ميمون ، وعلقمة بن قيس ، ومسروق ، وعبد الله بن حكيم ، والأسود بن يزيد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو وائل ، وآخرون كثيرون.

ماتت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند الأكثر وقيل سنة سبع ، ذكره علي بن المدينيّ ، عن ابن عيينة ، عن هشام بن عروة ، ودفنت بالبقيع.

١١٤٦٢ ـ عائشة بنت جرير بن عمرو (١) بن رزاح الأنصارية ، من بني سلمة.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات ، وقال : كانت زوج (٢) أبي المنذر يزيد بن عامر بن حديدة.

١١٤٦٣ ـ عائشة بنت سعد بن أبي وقاص الزهرية.

تقدم نسبها في ترجمة والدها ، ثبت في الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص أنه قال للنّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما عاده وهو مريض بمكة في عام الفتح أو في حجة الوداع : «ولا يرثني إلّا ابنة لي». فقال النووي في المبهمات : اسمها عائشة ، وتعقبه في التجريد بأن عائشة بنت سعد تابعية تأخّرت حتى لقيها مالك. وهو تعقب غير مرض ، فإن عائشة التي ذكرها سعد هي الكبرى ، وأما التي أدركها مالك فهي الصغرى ، ولا يدرك مالك ولا أحد من أهل العلم طبقة عائشة بنت سعد الكبرى ، والصغرى إنما ولدت بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بدهر ، ولا ترجموها بأنها أدركت شيئا من أمهات المؤمنين.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٩٤).

(٢) في أ : وقيل : وكانت زوج.

٢٣٥

١١٤٦٤ ـ عائشة بنت أبي سفيان بن الحارث بن زيد الأنصارية (١) ، من بني عبد الأشهل.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٦٥ ـ عائشة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس.

قتل أبوها ببدر ، ولها ذكر ، وهي مولاة أبي الزناد الفقيه المدنيّ.

١١٤٦٦ ـ عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضرية (٢).

تقدم ذكرها في ترجمة زوجها رفاعة ، قاله أبو موسى.

١١٤٦٧ ـ عائشة بنت عمير بن الحارث بن ثعلبة الأنصارية (٣) ، من بني حزام.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٦٨ ـ عائشة بنت قدامة بن مظعون القرشية الجمحية (٤).

تقدم نسبها في ترجمة عمها عثمان بن مظعون ، قال أبو عمر : من المبايعات ، تعد من أهل المدينة.

قلت : إنما هي مكية ، والبيعة المذكورة كانت بمكة.

وقد روى حديثها أحمد ، من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، حدثني أبي عن أمه عائشة بنت قدامة ، قالت : كنت مع أمي رائطة بنت سفيان والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يبايع النساء يقول : «أبايعكنّ على ألّا تشركن بالله شيئا ...» (٥) الحديث. وفيه : «ولا تعصينني في معروف». فأطرقن ، فقال : «قلن نعم فيما استطعتنّ» ، فكنّ يقلن وأقول معهن وأمي تلقّنني ، فكنت أقول كما يقلن.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧٠٩٦).

(٢) أسد الغابة ت (٧٠٩٧).

(٣) أسد الغابة ت (٧٠٩٩).

(٤) أسد الغابة ت (٧١٠٠) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٨) ، الثقات ٣ / ٣٢٣ ، أعلام النساء ج ٣ / ١٨٥ ، تجريد أسماء الصحابة ج ٢ / ٢٨٦ ، التاريخ الصغير ج ١ / ١٧٥ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٦ بقي بن مخلد ٥٤٤ ، تعجيل النفقة ص ٥٥٨.

(٥) أخرجه أحمد في المسند ٦ / ٣٦٥ عن رائطة بنت سفيان الخزاعية قال الهيثمي في الزوائد ٦ / ٤١ رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال أبايعكن على أن لا تشركن وقال : قلن نعم فيما استطعنا قلن نعم فيما استطعنا ، وفيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم وهو ضعيف وأورده المتقي الهندي في كنز العمال من حديث رقم ٤٧٣.

٢٣٦

ورويناه بعلو في المعرفة لابن مندة من وجه آخر ، عن عبد الرحمن بن عثمان ، وقال : فيه : مع أبي رائطة بنت سفيان امرأة من خزاعة.

وأخرج أبو نعيم من وجه آخر بهذا السند حديثين عن عائشة بنت قدامة تقول في كل منهما : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول ، وهو يردّ على ابن سعد في ذكره لها فيمن لم يرو عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ووقع عنده أمها فاطمة بنت سفيان ، ولعله من النسخة. والصواب رائطة بنت سفيان بن الحارث بن أمية بن الفضل بن منقذ خزاعية ، قال : وتزوج عائشة إبراهيم بن محمد بن حاطب فولدت له.

١١٤٦٩ ـ عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية والدة عبد الملك بن مروان.

قتل أبوها يوم أحد كافرا ، وأمها فاطمة بنت عامر الجمحيّ.

قال ابن إسحاق : لما توجه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بمن معه بعد وقعة أحد إلى حمراء الأسد خشية من رجوع أبي سفيان ومن معه إليهم وجد هناك أبا عزة الجمحيّ ومعاوية بن المغيرة المذكور ، فأمر عاصم بن ثابت بقتل أبي عزة ، واستأمن عثمان بن عفان لمعاوية ، فشرط ألا يوجد بعد ثلاث ، فبعث النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد ذلك زيد بن حارثة ، وعمار بن ياسر ، فقال : لهما ستجدانه بمكان كذا قتيلا.

قلت : فأدركت عائشة هذه من حياة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نحو سبع سنين.

وقد تقدم أنه لم يبق بمكة في حجة الوداع أحد من قريش إلا أسلم وشهدها.

١١٤٧٠ ـ عبادة بنت أبي نائلة بن سلامة بن وقش الأنصارية (١).

تقدم نسبها في ترجمة والدها ، وذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٧١ ـ عتبة بنت زرارة بن عدس الأنصارية (٢).

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٧٢ ـ عجلة بنت عجلان الليثية : من بني ليث بن سعد بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، والدة ركانة بن عبد يزيد وإخوته ، وهي التي طلقها أبو ركانة وردّها النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إليه. تقدم ذكر ذلك في عبد يزيد.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧١٠١).

(٢) أسد الغابة ت (٧١٠٢).

٢٣٧

١١٤٧٣ ـ العجماء الأنصارية : خالة أبي أمامة بن سهل بن حنيف (١).

روى أبو أمامة عن خالته العجماء ، قالت : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة بما قضيا من اللّذّة» (٢). أخرجه الطبراني وابن مندة.

١١٤٧٤ ـ عدية بنت سعد بن خليفة بن أشرف الأنصارية (٣) ، من بني الحارث بن الخزرج بن ساعدة.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٧٥ ـ عزة بنت الحارث الهلالية (٤) : أخت ميمونة.

ذكرها أبو عمر مختصرا ، وقال : لم أر من ذكرها في الصحابة.

قلت : بل ذكرها ابن سعد في الغرائب من النساء الصحابيات مع أخواتها لأمها ، وزعم أنها أخت ميمونة أم المؤمنين ، وأنها تزوّجت عبد الله بن مالك بن الهزم ، فولدت له زيادا ، وعبد الرحمن ، وبرزة ، فولدت برزة الأصم والد يزيد ، وقيل : هي والدة يزيد بن الأصم. قال : وقيل إنّ برزة أخت عزة لأمها ، قال : ويقال إن عزة كانت عند رجل من بني كلاب فولدت فيهم.

١١٤٧٦ ـ عزّة بنت خابل (٥) : بالخاء المعجمة والباء الموحدة ، الخزاعيّة.

ذكرها أبو عمر بالكاف بدل الخاء المعجمة وبالميم بدل الموحدة ، والصواب الأول.

وأخرج ابن أبي عاصم ، والطّبرانيّ في الأوسط ، من طريق موسى بن يعقوب ، عن عطاء بن مسعود الكعبي ، عن عمته عزة بنت خابل ـ أنها خرجت حتى قدمت على رسول الله

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧١٠٣) ، تجريد أسماء الصحابة ٢ / ٢٨٧.

(٢) أخرجه الدارميّ في السنن ٢ / ١٧٩ عن زيد بن ثابت كتاب الحدود باب من حد المحصنين بالزنا وأحمد في المسند ٥ / ١٨٣ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٨ / ٢١١ والحاكم في المستدرك ٤ / ٣٦٠ وصححه الذهبي وأورده الهيثمي من الزوائد ٦ / ٢٦٨ وقال رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، والسيوطي في الدر المنثورة / ١٨٠ والعجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٢٣ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ١٣٤٨٢.

(٣) أسد الغابة ت (٧١٠٥).

(٤) أسد الغابة ت (٧١٠٧) ، الاستيعاب ت (٣٤٧٩).

(٥) الثقات ج ٣ / ٣٢٤ ، أسد الغابة ت (٧١٠٨) ، الاستيعاب ت (٣٤٨١) ، تجريد أسماء الصحابة ج ٢ / ٢٨٧ ، بقي بن مخلد ٩٩٢.

٢٣٨

صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فبايعها على ألا تشرك بالله شيئا ولا تسرق ولا تزني ولا تؤذي فتئد أو تخفي ، قالت عزة : وقد عرفت الوأد وهو قتل الولد ، وأما الخفي فلم أعرفه ولم أسأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عنه ، وقد وقع في نفسي أنه إفساد الولد ، فو الله لا أفسد لي ولدا أبدا.

قال أبو عمر : روى عنها حديث واحد ، ليس إسناده بالقائم.

١١٤٧٧ ـ عزة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية (١) ، أخت أم حبيبة زوج النبي صلّى الله تعالى عليه وسلّم.

ثبت أنها هي التي عرضتها على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أن يتزوّجها ، فقال : «إنّها لا تحلّ لي». قالت : فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال : «إنّها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلّت لي ، إنّها ابنة أخي من الرّضاعة فلا تعرضن عليّ بناتكنّ ولا أخواتكنّ».

وقعت تسميتها عزة في رواية الليث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن الزهري ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أم حبيبة عند مسلم والنسائي.

وقد تقدم ذكر من سماها درة في حرف الدال ، ولعل أحد الاسمين كان لقبا لها. والمحفوظ درة اسم بنت أبي سلمة وقعت تسميتها في الصحيح أيضا.

١١٤٧٨ ـ عزة بنت أبي لهب بن عبد المطلب الهاشمية.

ذكرها الدار الدّارقطنيّ في كتاب «الإخوة» ، وقال : لا رواية لها. قال ابن سعد : تزوّجها أوفى بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص السلمي ، فولدت عبيدة وسعيدا وإبراهيم بني أوفى.

١١٤٧٩ ـ عزة الأشجعية (٢) : مولاة أبي حازم التي أعتقته.

قال أبو عمر : حديثها عند أشعث بن سوار ، عن منصور ، عن أبي حازم الأشجعي ، عن مولاته عزة ، قالت : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول : «ويلكنّ من الأحمرين : الذّهب ، والزّعفران».

١١٤٨٠ ـ عزيزة بنت أبي تجراة العبدرية ، أخت برة.

ذكرها البلاذريّ ، وأخرج عن ابن سعد والوليد بن صالح جميعا عن الواقديّ ، عن (٣)

__________________

(١) أسد الغابة ت (٧١٠٩) ، الاستيعاب ت (٣٤٨٠).

(٢) أسد الغابة ت (٧١٠٦) ، الاستيعاب ت (٣٤٨٢) ، أعلام النساء ج ٢ / ٢٦٩ ، تجريد أسماء الصحابة ج ٢ / ٢٨٧.

(٣) في أ : عن سلمة بن بخت عن عميرة.

٢٣٩

عميرة بنت عبد الله بن كعب ، عن (١) عزيزة بنت أبي تجراة ، قالت : كانت قريش لا تنكر صلاة الضحى ، وكان المسلمون قبل أن تفرض الصلوات الخمس يصلّون الضحى والعصر ، وكان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأصحابه إذا صلوا آخر النهار تفرّقوا في الشعاب فصلوها فرادى.

١١٤٨١ ـ عصماء بنت الحارث الهلالية : هي أم خالد بن الوليد ، ويقال لها لبابة الصغرى.

ذكر ذلك ابن الكلبيّ ، وستأتي في اللام إن شاء الله تعالى.

١١٤٨٢ ـ عصمة بنت حبان بن صخر بن خنساء الأنصارية ، من بني حزام (٢).

ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٨٣ ـ عصيمة : بالتصغير ، بنت أبي الأفلح ، ذكرها ابن سعد في المبايعات.

١١٤٨٤ ـ عفراء بنت السكن بن رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر ، من بني الخزرج ، هي أم سعد بن زرارة. ذكرها ابن حبيب في المبايعات.

١١٤٨٥ ـ عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن سواد بن غنم (٣) ، ويقال ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.

ذكرها ابن حبيب في المبايعات ، وهي والدة معاذ ، ومعوذ ، وعوف بني الحارث ، يقال لكل منهم ابن عفراء.

وقال ابن سعد : أمها الرعاة بنت عدي بن معاذ ، تزوّجها الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد ، فولدت له.

قال ابن الكلبيّ : قتل معاذ ومعوذ ، فجاءت أمّهما إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقالت : يا رسول الله ، هذا سرّ بني عوف بن الحارث. فقال : «لا». قال ابن الأثير : لم يوافق ابن الكلبي على قوله : إن معاذا قتل ببدر.

قلت : وعفراء هذه لها خصيصة لا توجد لغيرها ، وهي أنها تزوّجت بعد الحارث البكير بن يا ليل الليثي ، فولدت له أربعة : إياسا ، وعاقلا ، وخالدا ، وعامرا ، وكلّهم شهدوا بدرا ، وكذلك إخوتهم لأمهم بنو الحارث ، فانتظم من هذا أنها امرأة صحابية لها سبعة أولاد شهدوا كلهم بدرا مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

__________________

(١) في أ : ابن عزيزة.

(٢) أسد الغابة ت (٧١١٠).

(٣) أسد الغابة ت (٧١١٢).

٢٤٠